← Книги сунны

Книги сунны · id 115123

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Полный текст (955 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

فرماه بصهار (١) ريشه … وشوى من لحمه ثم [يشم] (٢) فرماه بشهاب ثاقب … مثل ما أوقد في الريح الضرم [باب في] (٣) مقام النبي ﷺ بمكة ٨٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عجوز منهم قالت: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس الأنصاري [يروي عنه] (٤) هذه الأبيات (٥): ثوى في قريش بضع عشرة حجة … يذكر لو لاقى (٦) صديقا مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه … فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا فلما أتانا واطمأنت به النوى … وأصبح مسرورا (٧) بطيبة راضيا وأصبح ما يخشى ظلامة ظالم … بعيد ولا يخشى من الناس باغيا تعادي الذي عادى من الناس كلهم … جميعا وإن (٨) كان الحبيب المصافيا بذلنا له الأموال من جل مالنا … وأنفسنا عند الوغى والتأسيا ونعلم أن الله لا شيء مثله … وأن كتاب الله أصبح هاديا

стр. 702

ما يقتل من دواب الحرم وما رخص فيه (١) ٨٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، قال: أصبنا حيات بالرمل، ونحن محرمون، فقتلناهن، فقدمنا على عمر بن الخطاب، فسألناه فقال: هن عدو، فاقتلوهن حيث وجدتموهن. ٨٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت ابن شهاب، يحدث (٢) عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «خمس من الدواب لا جناح على من قتلهن وهو محرم وفي (٣) الحرم الغراب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور، والعقرب». ٨٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، قال: سئل عمر بن الخطاب عن الحية، يقتلها (٤) المحرم؟

стр. 703

قال (١): هي عدو، فاقتلوها حيث وجدتموها. ٨٧١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، قال: كنا نسأل عطاء عن الثعلب، يقول (٢): أسبع هو؟ فنقول (٣): إنه يفرس الدجاج، فيقول: أسبع هو؟ ولم يبين (٤) لنا فيه شيئا (٥). ٨٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، أنه سأل (٦) عمر بن الخطاب عن الحية وغيرها يقتلها وهو محرم (٧)، فقال: نعم، حتى سأله عن الزنبور يقتله المحرم؟ فقال: نعم. وهي الدبرة. ٨٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا جدي، قال: حدثنا مسلم، عن ابن جريج، بكل ما قلت في هذا الباب ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ما تعدون أنه حل للمحرم أنه يقتله، وعمن تروون؟ قال: عن النبي ﷺ أخال، قال: اعددهن (٨)، فعددهن على [نحو مما تعدون] (٩)، وجعل الحية معهن.

стр. 704

٨٧٤ - [قال] (١) ابن جريج (٢): قلت لنافع: ماذا سمعت ابن عمر يحل للمحرم قتله من الدواب؟ قال: فقال لي نافع: قال لي عبد الله: سمعت النبي ﷺ يقول: «من الدواب خمس لا جناح على من قتلهن الغراب، والحدأة، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور». قال لي (٣) ابن جريج: قال لي عطاء في هؤلاء اللاتي أحللن للمحرم: وليتبعهن الحرام، فليقتلهن، وإن لم يعرضن (٤) له. وقال عمرو بن دينار مثل ذلك (٥). ٨٧٥ - قال ابن جريج: وأخبرني عمرو بن دينار، أن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي [عمار] (٦) أخبره أنه رأى [ابن] (٧) عمر يرمي غرابا بالنبل، وهو حرام.

стр. 705

٨٧٦ - قال (١) ابن جريج، قال: حدثنا [أبو] (٢) الزبير، أن مجاهدا، أخبره أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال أبو الوليد: أظنه عن أبيه، قال: بينا (٣) نحن في مسجد الخيف ليلة عرفة، التي قبل يوم عرفة، إذ سمعنا حس الحية، فقال رسول الله ﷺ : «اقتلوها»، فدخلت في شق جحر، فأتي بسعفة، فأضرم فيها نارا، فأدخلنا عودا فقلعنا عنها بعض الحجر، فلم نجدها، فقال رسول الله ﷺ : «دعوها، فقد وقاها الله شركم، ووقاكم شرها». ٨٧٧ - [حدثنا] (٤) ابن جريج، قال: قال عطاء كل عدو لك لم يذكر لك قتله، فاقتله وأنت حرام. ٨٧٨ - [حدثنا] (٥) ابن جريج، قال: قلت لعطاء العقاب، فإنها زعموا تحمل حمل الضأن؟ قال: اقتل، قلت: الصقر [والحميميق] (٦)، فإنهما يأخذان حمام.

стр. 706

المسلمين؟ قال: [فاقتل] (١). قال: واقتل البعوض والذباب، واقتل الذئب، فإنه عدو. قال عطاء: واقتل الوزغ، فإنه كان يؤمر بقتله، واقتل الجان [ذا الطفيتين] (٢)، فإنه يؤمر بقتله. ٨٧٩ - قال (٣) ابن جريج: وأخبرني [عبد الحميد] (٤) بن جبير بن شيبة، أن ابن المسيب، أخبره، أن أم شريك استأمرت النبي ﷺ في قتل الوزغان، فأمرها بقتلها … -وأم شريك إحدى نساء بني عامر بن لؤي-. ٨٨٠ - ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية، أن نافعا مولى ابن عمر حدثه، أن عائشة أخبرته، أن النبي ﷺ قال: «اقتلوا الوزغ، فإنه كان ينفخ على إبراهيم النار». قال: فكانت (٥) عائشة تقتلهن.

стр. 707

من كره أن يدخل شيئا من حجارة الحل في الحرم أو يخرجه إلى الحل أو يخلط بعضه ببعض ٨٨١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي الرواد، عن أبيه، قال: سمعت غير واحد من الفقهاء، يذكرون أنه يكره أن يخرج أحد من الحرم من ترابه أو حجارته بشيء (١) إلى الحل. قال: ويكره أن يدخل من تراب الحل أو (٢) حجارته الحرم بشيء أو يخلط بعضه ببعض. ٨٨٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد، عن أبيه، قال: أخبرني بعض من كنا نأخذ عنه، أن ابن الزبير تقدم يوما إلى المقام ليصلي وراءه، فإذا حصى [أبيض] (٣) أتي بها، فطرحت هنالك، فقال: ما هذه البطحاء؟ قال: فقيل له: إنه (٤) أتي بها من مكان كذا وكذا خارجا (٥) من الحرم، قال: فقال: القطوه، وارجعوا به إلى المكان الذي جئتم به منه، وأخرجوه من الحرم، وقال: لا تخلطوا الحل بالحرم.

стр. 708

٨٨٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن أبي الرواد، عن أبيه، قال: وأدركتهم (١) أنا بمكة، وإنما يؤتى ببطحاء المسجد من الحرم. ٨٨٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن ابن عيينة، قال: سمعت رزين مولى ابن عباس، يقول: كتب إلي علي بن عبد الله بن عباس: أن ابعث إلي بلوح من حجارة المروة أسجد عليه. ما ذكر من أهل مكة أنهم أهل الله ٨٨٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: أن النبي ﷺ قال: «لقد رأيت أسيدا في الجنة، وأنى يدخل أسيد الجنة»، فعرض له عتاب بن أسيد، فقال (٢): هذا الذي رأيت ادعوه لي، فدعا (٣)، [فاستعمله] (٤) يومئذ على (٥) مكة، ثم قال لعتاب: «أتدري على من استعملتك؟ استعملتك على أهل الله، فاستوص بهم خيرا».

стр. 709

- يقولها ثلاثا. ٧٢٧ ٨٨٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن [عبيد الله] (١) بن أبي مليكة، أنه كان يقول: كان أهل مكة فيما مضى يلقون، فيقال يا أهل الله، وهذا من أهل الله. ٨٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن بن مسلم المكي، قال: استعمل عمر بن الخطاب، نافع بن عبد الحارث الخزاعي على مكة، قال: فلما قدم عمر استقبله، فقال عمر: من استخلفت على أهل مكة، قال: ابن أبزى، قال: استعملت على أهل الله رجلا من الموالي، فغضب عمر، حتى قام في الغرز، قال: فقال: إني وجدته أقرأهم لكتاب الله، وأعلمهم بدين الله، قال: فتواضع عمر بن الخطاب حتى لصق بالرجل، ثم قال: لئن قلت ذلك، لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يرفع بهذا الدين أقواما، ويضع (٢) آخرين». ٨٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، قال: سمعت معمرا، يحدث عن الزهري، عن نافع بن عبد الحارث، أنه تلقى عمر بن الخطاب فقال: من خلفت على أهل مكة؟ قال ابن أبزي. قال عمر: مولى؟

стр. 710

قال: نعم، إنه قارئ لكتاب الله، فقال (١) عمر: إن الله يرفع بهذا القرآن (٢) أقواما، ويضع به آخرين. ٨٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن إبراهيم بن [سعد] (٣) الزهري، عن ابن شهاب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب بعسفان - وكان عمر استعمله على مكة - فقال له عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزى، قال: [ومن] (٤) ابن أبزي؟ قال: رجل من موالينا، فقال عمر: استخلفت عليهم مولى، فقال: إنه قارئ لكتاب الله، عالم بالفرائض، قاض، قال عمر: أما إن نبيكم (٥) قال: «إن الله يرفع بهذا القرآن أقواما، ويضع به آخرين». ٨٩٠ - قال أبو محمد الخزاعي: حدثنا أبو مروان العثماني، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد الزهري بإسناده مثله.

стр. 711

٨٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن سليمان، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد الله (١)، أنه كان يقول: كان أهل مكة فيما مضى يلقون، فيقال لهم: يا أهل الله، وهذا من أهل الله. ٨٩٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج مثله. ٨٩٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثني عبد الرزاق، قال: أخبرني معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن أسماء ابنة عميس، قالت: دخل رجل من المهاجرين على أبي بكر الصديق وهو [شاك] (٢)، فقال: استخلفت علينا عمر، وقد عتى علينا ولا سلطان له، فلو قد ملكنا كان أعتى وأعتى، فكيف تقول لله إذا لقيته. فقال أبو بكر: أجلسوني، فأجلسوه، فقال: هل تفرقني (٣) إلا بالله؟ فإني أقول (٤) إذا لقيته: استخلفت عليهم خير أهلك. قال معمر: فقلت للزهري: ما قوله: خير أهلك؟ قال: خير أهل مكة. ٨٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن

стр. 712

جريج، قال: أخبرني معاذ بن (١) الحارث، أن النبي ﷺ حين استعمل عتاب بن أسيد على مكة، قال: هل تدري على من استعملتك؟ استعملتك على أهل الله. ٨٩٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه أنه قال في حديث حدث به في الحرم (٢): ومن آمن أهله استوجب بذلك أماني، ومن أخافهم، فقد أخفرني في ذمتي، ولكل ملك حيازة ما (٣) حواليه، وبطن مكة [حوزتي] (٤) التي اخترت لنفسي دون خلقي، أنا الله ذو بكة، أهلها خيرتي، وجيران بيتي، وعمارها وزوارها وفدي وأضيافي، وفي كنفي وأماني، ضامنون علي في ذمتي وجواري. تذكر النبي ﷺ وأصحابه مكة ٨٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، قال: قالت عائشة: لولا الهجرة لسكنت مكة، إني لم أر السماء بمكان قط أقرب إلى الأرض منها بمكة، ولم يطمئن قلبي ببلد قط ما اطمأن بمكة، ولم أر القمر بمكان [قط] (٥) أحسن منه بمكة.

стр. 713

٨٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة وأشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة» حين رأى شكوى أصحابه من وباء المدينة. ٨٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: لما قدم النبي ﷺ المدينة وعك أبو بكر، وبلال، فكان (١) أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه، يرفع عقيرته [ويقول] (٢): ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بفخ وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من مكة.

стр. 714

٨٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، قال: سمعت طلحة بن عمرو، يقول: قال ابن أم مكتوم، وهو آخذ بخطام ناقة رسول الله ﷺ ، وهو يطوف (١): حبذا مكة من وادي … بها أرضي وعوادي بها ترسخ أوتادي … بها أمشي بلا هادي قال داود: لا أدري يطوف بالبيت، أو بين الصفا (٢) والمروة. ٩٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر الواقدي، قال: حدثني معمر، وابن (٣) أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة (٤) بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي عمرو (٥) بن عدي بن الحمراء (٦)، قال:

стр. 715

سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو بالحزورة: «والله إنك لخير أرض الله (١)، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت». ٩٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا أبو أيوب البصري، قال: حدثنا أبو يونس، عن عبد الرحمن (٢) بن سابط، قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن ينطلق إلى المدينة، واستلم الحجر، وقام وسط المسجد، التفت إلى البيت فقال: إني لأعلم ما وضع الله في الأرض بيتا أحب إليه منك وما في الأرض بلد أحب إلي منك، وما خرجت عنك رغبة، ولكن الذين كفروا هم أخرجوني، ثم نادى: يا بني عبد مناف، لا يحل لعبد منع عبدا صلى في هذا المسجد أية ساعة شاء، من ليل أو نهار. ٩٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا هارون بن أبي بكر، قال: حدثنا إسماعيل بن يعقوب بن عزيز الزهري، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن شهاب، قال: قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على

стр. 716

أزواج النبي ﷺ ، فدخل على عائشة، فقالت له يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ [قال] (١): عهدتها وقد ر (٢) أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك النبي ﷺ ، فلم يلبث أن دخل النبي ﷺ عليه (٣) فقال له: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها والله يا رسول الله (٤) قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأعذق إذخرها، وأسلت ثمامها، وأمس سلمها، فقال: حسبك يا أصيل، لا تحزنا (٥). يعني بقوله: أمش سلمها: يعني نواميه (٦) الرخصة التي في أطراف أغصانه. ٩٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ لما أخرج من مكة: «أما والله، إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله، وأكرمها على الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت يا بني عبد مناف، إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدي، فلا تمنعن طائفا يطوف ببيت الله أية (٧) ساعة شاء، من ليل أو نهار، ولولا

стр. 717

أن تطغى قريش لأخبرتها ما (١) لها عند الله، اللهم [إنك] (٢) أذقت أولها وبالا، … فأذق آخرها نوالا». ٩٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، أن رسول الله ﷺ وقف عام الفتح [على الحجون] (٣)، ثم قال: «والله إنك لخير أرض الله، وإنك لأحب أرض الله إلى الله، ولو لم أخرج منك ما خرجت، إنها لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد كائن بعدي، وما أحلت لي إلا ساعة من نهار، ثم هي من ساعتي هذه حرام، لا يعضد شجرها، ولا يحتش [خلاها] (٤)، ولا تلتقط (٥) ضالتها إلا لمنشد، فقال (٦) رجل، يقال له: (٧) [أبو] (٨) شاة: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لقيوننا، ولبيوتنا (٩)، و [قبورنا] (١٠)، فقال رسول الله ﷺ : إلا الإذخر». ٩٠٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا جدي، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن

стр. 718

أبيه، عن عائشة، قالت: لما قدم المهاجرون المدينة اشتكوا بها، فعاد النبي ﷺ أبا بكر الصديق، فقال: كيف تجدك؟ فقال أبو بكر: كل امرئ مصبح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله ثم دخل على عامر بن فهيرة، فقال: كيف تجدك يا عامر؟ فقال: إني وجدت الموت قبل ذوقه … إن الجبان حتفه من فوقه كالثور يحمي جلده بروقه ثم دخل رسول الله ﷺ على بلال، فقال: كيف تجدك يا بلال؟ فقال بلال: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بفخ … وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل حد من هو حاضر المسجد الحرام ٩٠٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: من له المتعة؟ فقال: قال الله جل ذكره: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٩٦]، فأما القرى الحاضرة للمسجد (١) الحرام التي لا يتمتع أهلها؛ فالمطنبة بمكة المطلة عليها نخلتان (٢)، ومر

стр. 719

الظهران (١)، وعرنة، وضجنان (٢)، والرجيع (٣)، وأما القرى التي ليست بحاضرة المسجد الحرام، التي يتمتع أهلها إن شاءوا؛ فالسفر والسفر ما تقصر إليه الصلاة. قال عطاء: فكان ابن عباس يقول: السفر ما تقصر إليه الصلاة. وكان ابن عباس يقول: تقصر الصلاة إلى الطائف، وعسفان (٤)، وجدة، ورهاط (٥)، وما كان من أشباه ذلك. في ذكر الدابة ومخرجها ٩٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن ابن عباس، قال: الدابة التي يخرج الله للناس تكلمهم، أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، هو الثعبان الذي كان في البيت، فأرسل الله عقابا فاختطفه.

стр. 720

٩٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن إسماعيل بن شيبة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال (١): اختطف العقاب الثعبان، فألقته [نحو المخسف] (٢) العماليق بقية عاد. قال مجاهد: قال ابن عباس: ألقاه العقاب بأجياد، فمن أجياد تخرج الدابة. ٩٠٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن الحصين بن عبد الله النوفلي، قال: الدابة تشتو بمكة، وتصيف ببسل (٣). ٩١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الملك بن عبد العزيز، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: تخرج الدابة من تحت الصفا، فتستقبل الشرق، فتصرخ صرخة تبلغ صرختها منقطع الأرض من المشرق، ثم تستقبل المغرب، فتصرخ صرخة تبلغ صرختها منقطع الأرض من المغرب، ثم تستقبل اليمن، فتصرخ صرخة تبلغ صرختها منقطع الأرض من اليمن، ثم تستقبل الشام، فتصرخ صرخة تبلغ صرختها منقطع الأرض من الشام، ثم تغدوا فتقيل بعسفان.

стр. 721

قال: قلنا: زدنا. قال: ليس عندي غير هذا. ٩١١ - قال: حدثنا أبو الوليد حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، قال: الدابة لا تكلم الناس، ولكنها تكلمهم. ٩١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إنما جعل المسبق من أجل الدابة، إنها تخرج قبل التروية بيوم، أو يوم التروية، أو يوم عرفة، أو يوم النحر، أو الغد من يوم النحر. ٩١٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: مر أبو داود البدري من بني مازن على رجل وهو يغرس ودية (١)، فاستحيا من أبي داود، فقال أبو داود يا ابن أخي، إن سمعت بالدجال قد خرج، وأنت على ودية تغرسها، فلا تعجل عن إنباتها، فإن للناس بعد ذلك مدة (٢). قال أبو داود: [وتخرج] (٣) الدابة فتسم من شاء الله، ثم يقيم الناس دهرا،

стр. 722

فيلقى الرجل الرجل ينشد ضالته، فيقول: سمعت رجلا من المخلصين ينشدها بمكان كذا وكذا. ٩١٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن (١) إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((خمس يبتدرن (٢) الساعة، لا أدري أيهن قبل، وأيهن جاء، لم تنفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: الدابة، ويأجوج ومأجوج، والدجال، وطلوع الشمس من مغربها، وعيسى بن مريم)). ما ذكر من المحصب (٣) وحدوده ٩١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: المحصب ليس بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ . ٩١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن

стр. 723

دينار، عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع، وكان على ثقل النبي ﷺ ، قال: لم يأمرني النبي ﷺ أن أنزل الأبطح، ولكني (١) ضربت فيه قبته، فجاء فنزل. قال سفيان: ثم سمعته من صالح بن كيسان بعد ذلك، فحدث بمثله. قال سفيان: قال لنا عمرو بن دينار: اذهبوا إلى صالح بن كيسان، فاسألوه عن حديث يذكره في المحصب، وقدم معتمرا، فجئناه، فحدثنا به، وكان عمرو قد حدثنا به عنه. ٩١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، أن عائشة وأسماء [ابنتي] (٢) أبي بكر لم تكونا تحصبان (٣). ٩١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا الزنجي، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: لا يحصب ليلتئذ، إنما هو مناخ للركبان. قال (٤): وكان أهل الجاهلية يحصبون.

стр. 724

قال ابن جريج: وكنت أسمع [الناس] (١) يقولون العطاء: إنما نزل النبي ﷺ ليلتئد المحصب ينتظر عائشة، فيقول: لا، ولكن إنما هو مناخ للركبان، فيقول: من شاء حصب، ومن شاء لم يحصب. ٩١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: إنما كان النبي ﷺ ينزل به؛ لأنه كان أسمح لخروجه، حين يخرج، فمن شاء نزله، ومن شاء تركه. وحد المحصب (٢): من الحجون مصعدا في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى

стр. 725

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 726

إلى حائط خرمان مرتفعا (١) عن بطن الوادي (٢) فذلك كله المحصب، وربما كان الناس يكثرون حتى يكونوا في بطن الوادي. قال أبو محمد الخزاعي: الحجون: الجبل المشرف على مسجد الحرس بأعلى مكة على يمينك وأنت مصعد، وهو أيضا مشرف على شعب الجزارين، وفي (٣) أصله دار ابن أبي [دب] (٤)، إلى موضع القبة مسجد سلسبيل أم زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر (٥). في ذكر منزل النبي ﷺ عام الفتح بعد الهجرة و تركه دخول بيوت مكة بعد الهجرة ٩٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، قال: قيل للنبي ﷺ : أين تنزل بمكة. قال: وهل ترك لنا عقيل بمكة من ظل؟

стр. 727

٩٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أن النبي ﵇ بعدما سكن المدينة كان لا يدخل بيوت مكة. قال: كان إذا طاف بالبيت انطلق إلى أعلى مكة، فاضطرب به الأبنية. قال عطاء: في حجته فعل ذلك أيضا فنزل (١)، ونزل أعلى مكة قبل التعريف، وليلة النفر نزل أعلى الوادي. ٩٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر، عن معاوية بن عبد الله بن عبيد الله (٢)، عن أبيه، عن أبي رافع، قال: قيل للنبي ﷺ يوم الفتح: ألا تنزل منزلك من الشعب؟ قال: وهل ترك لنا عقيل منزلا؟ قال: [وكان] (٣) عقيل بن أبي طالب قد باع منزل رسول الله ﷺ ، ومنازل إخوته من الرجال والنساء بمكة حين هاجروا، ومنزل كل من هاجر من بني هاشم، فقيل لرسول الله ﷺ : فانزل في بعض بيوت مكة في (٤) غير منازلك (٥)، فأبى رسول الله ﷺ ، وقال (٦): لا أدخل البيوت، فلم يزل مضطربا بالحجون، لم

стр. 728

يدخل بيتا، وكان يأتي المسجد من الحجون. ٩٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر، عن [ابن] (١) أبي سبرة، عن سعيد [بن محمد] (٢) بن جبير بن مطعم (٣)، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله ﷺ مضطربا بالحجون في الفتح، يأتي لكل صلاة. ٩٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر، عن ابن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن (٤) أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: ذهبت إلى خباء رسول الله ﷺ بالبطحاء، فلم أجده، ووجدت فيه فاطمة فقلت: ماذا لقيت من ابن أمي؛ علي؟ أجرت حموين لي من المشركين، فتفلت (٥) عليهما ليقتلهما (٦)، فقال رسول الله ﷺ : «ما كان ذلك له، قد أمنا من أمنت، وأجرنا من أجرت»، ثم أمر فاطمة فسكبت له غسلا فاغتسل.

стр. 729

ثم صلى ثمان ركعات في ثوب واحد، ملتحفا به، [وذلك] (١) ضحى في يوم الفتح (٢) - فتح مكة -، وكان الذي أجارت أم هانئ يوم الفتح: عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة، كلاهما من بني مخزوم. ٩٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني مهدي بن أبي المهدي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو (٣) بن عثمان، عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا. قال: وذلك في حجته - قال: «وهل ترك لنا عقيل منزلا؟ قال (٤): ونحن نازلون غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة - يعني المحصب - حيث تقاسمت قريش على الكفر»، وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم، أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يوارثوهم، إلا أبا لهب، فإنه لم يدخل الشعب مع بني هاشم، وتركته قريش لما تعلم من عداوته للنبي، ﷺ ، [وكانت] (٥) بنو هاشم كلها - مسلمها وكافرها - تحتمي للنبي ﷺ إلا أبا

стр. 730

لهب. قال أسامة: ثم قال النبي ﷺ عند ذلك: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم». ٩٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، [عن الزنجي] (١)، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قدمنا مكة إن شاء الله، نزلنا بالخيف الذي تحالفوا علينا فيه». قال ابن جريج: قلت لعثمان: أي حلف؟ قال: الأحزاب. ٩٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء، أن النبي ﷺ لم ينزل بيوت مكة بعد أن سكن المدينة. قال: كان إذا طاف بالبيت انطلق إلى أعلى مكة، فضرب بها الأبنية. قال عطاء: وفعل ذلك في حجته [أيضا] (٢)، نزل بأعلى مكة قبل التعريف، وليلة الصدر نزل بأعلى الوادي.

стр. 731

من كره كراء بيوت مكة، وما جاء في بيع رباعها ومنع تبويب دورها، وإخراج الرقيق والدواب منها ٩٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثني عمر بن سعيد بن أبي حسين، قال: حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علقمة بن نضلة، قال: كانت الدور والمساكن على عهد النبي ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان، ما تكرى ولا تباع، ولا تدعى إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن. قال يحيى: قلت (١) لعمر بن سعيد فإنك تكري. قال: قد أحل الله الميتة للمضطر إليها. ٩٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص،

стр. 732

قال: من أكل كراء بيوت مكة، فإنما (١) يأكل في بطنه نارا. ٩٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثنا عبد الله بن صفوان الوهطي، قال: سمعت أبي يقول: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «كان ساكن مكة حي من العرب، فكانوا (٢) يكرون الظلال، ويبيعون الماء، فأبدلها (٣) الله بهم قريشا، فكانوا يظلون في الظلال، ويسقون الماء». ٩٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن حماد بن شعيب الكوفي، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع رباع مكة، وعن أجر بيوتها. ٩٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: كان عطاء ينهى عن الكراء في الحرم.

стр. 733

٩٣٣ - قال ابن جريج: قرأت كتابا من عمر بن عبد العزيز، إلى عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن [أسيد] (١)، وهو عامله على مكة (٢)، يأمره أن لا يكرى بمكة شيء. ٩٣٤ - قال ابن جريج: أخبرني عطاء، أن عمر بن الخطاب كان ينهى أن تبوب أبواب دور مكة. ٩٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أحمد بن ميسرة، قال: حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن أبيه، قال: قال لي (٣) أبي (٤): بلغني أن مجاهدا، كان يقول: الكراء بمكة نار. ٩٣٦ - قال أبي (٥): وسمعت (٦) عبد الكريم بن أبي المخارق يقول: لا تباع تربتها، ولا يكرى ظلها - يعني مكة.

стр. 734

٩٣٧ - قال (١): وقال أبي (٢): قدمت مكة سنة [مائة] (٣)، وعليها عبد العزيز بن عبد الله أميرا، فقدم عليه كتاب من عمر بن عبد العزيز ينهى عن كراء بيوت مكة، ويأمره بتسوية منى. قال: فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرا، ويسكنون (٤). ٩٣٨ - قال: وقال أبي: حدثني إسماعيل بن أمية، عن رجل من قريش أنه (٥) قال: لقد أدركت الناس، وإن الركبان يقدمون، فيبتدرهم من شاء الله من أهل مكة أيهم ينزلهم، ثم نحن اليوم نبتدرهم أينا يكريهم. ٩٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، أن عمر بن الخطاب أخرج الرقيق والدواب من مكة، ولم يكن يدع أحدا يبوب داره بمكة، حتى استأذنته هند ابنة سهيل، وقالت: إنما أريد بذلك إحراز متاع الحاج، وظهرهم، فأذن لها، فعملت بابين على دارها. ٩٤٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن

стр. 735

جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن ابن صفوان (١)، قال له: كيف وجدتم إمارة الأحلاف فيكم؟ قال: التي قبلها خير منها، قال: فقال ابن (٢) صفوان: فإن عمر قال كذا لشيء لم يذكره سفيان. قال ابن عباس: أسنة عمر تريد؟ هيهات هيهات، تركت والله سنة عمر [شأوا مغربا] (٣)، قضى عمر أن أسفل الوادي وأعلاه مناخ للحاج، وأن أجيادا (٤) وقعيعان للمريحين والذاهب، واتخذتها أنت وصاحبك دورا وقصورا. من لم يكن يرى بكرائها بأسا وبيع رباعها ٩٤١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، قالا:

стр. 736

أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة الأزرقي، عن [أبيه] (١)، عن علقمة بن نضلة، قال: وقف أبو سفيان بن حرب على ردم الحذائين، فضرب برجله، وقال (٢): سنام الأرض، إن لها سناما، يزعم ابن فرقد - يعني عتبة بن فرقد السلمي (٣) - أني لا أعرف حقي من حقه؟ له سواد المروة ولي بياضها، ولي ما بين مقامي (٤) هذا إلى تجنى - وتجنى ثنية قريب من الطائف. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال: إن أبا سفيان لقديم الظلم، ليس لأحد حق إلا ما أحاطت عليه جدراته. ٩٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، قال: قيل لصفوان بن أمية - وهو بأعلى مكة: إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال: لا أصل إلى منزلي حتى آتي المدينة، فقدم المدينة، فنزل على العباس، ثم أتى مسجد النبي (٥) فنام، ووضع خميصة له تحت رأسه، فأتاه سارق فسرقها، فأخذه فجاء به إلى النبي ﷺ ، فأمر به أن تقطع يده، فقال: يا رسول الله، هي له، قال: فهلا (٦) قبل أن تأتيني به؟ فقال: ما جاء بك؟ قال: قيل: إنه لا دين

стр. 737

لمن لم يهاجر، قال: ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة، فقروا على سكناتكم، فقد (١) انقطعت الهجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا. ٩٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن فروخ، أن نافع بن عبد الحارث ابتاع من صفوان بن أمية دار السجن - وهي دار أم وائل - لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم، فإن رضي عمر فالبيع له، وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة (٢). ٩٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: أخبرني هشام بن حجير، عن طاوس، قال: الله يعلم أني سألته عن مسكن لي، فقال: كل كراءه - يعني مكة - (٣). وقال (٤) عمرو بن دينار: لا نرى (٥) به بأسا. قال: فكيف (٦) يكون به بأس، والربع يباع، ويؤكل ثمنه، وقد ابتاع عمر دار السجن بأربعة آلاف [درهم] (٧).

стр. 738

وأعربوا فيها أربعمائة. عمرو القائل. ٩٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، قال: بلغني أن طاوسا وعمرو بن دينار، كانا لا يريان بكراء بيوت مكة بأسا. ٩٤٦ - قال عبد العزيز بن أبي رواد: وذكرت لعمرو بن دينار قول عبد الكريم بن أبي المخارق: لا تباع تربتها، ولا يكرى ظلها، فقال: جاءوا به يا خراساني على الروي (١). سيول وادي مكة في الجاهلية (٢) ٩٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد العزيز، أن وادي مكة سال في الجاهلية سيلا عظيما، وخزاعة تلي (٣) الكعبة، وأن ذلك السيل هجم على أهل مكة، فدخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة، ورمى بالشجر بأسفل مكة، وجاء برجل وامرأة ميتين،

стр. 739

فعرفت المرأة، كانت (١) تكون بأعلى مكة، يقال لها: فأرة، ولم يعرف الرجل، فبنت خزاعة حوالي البيت (٢) بناء أداروه عليه، وأدخلوا الحجر فيه، ليحصنوا البيت من السيل، فلم يزل ذلك البناء على حاله، حتى بنت قريش الكعبة، فسمي (٣) ذلك السيل: سيل فأرة، وسمعت أنها امرأة من بني بكر. ٩٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: حدثني أبي، عن جدي، قال: جاء سيل في الجاهلية كسا ما بين الجبلين. سيول وادي مكة في الإسلام ٩٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: وسال وادي مكة في الإسلام، بأسيال عظام مشهورة عند أهل مكة، منها سيل في خلافة عمر بن الخطاب، يقال له: سيل أم نهشل، أقبل [السيل] (٤) حتى دخل المسجد الحرام من الوادي، ومن أعلى مكة من طريق الردم، وبين الدارين (٥)، وكان ذلك السيل

стр. 740

أذهب (١) بأم نهشل بنت عبيدة (٢) بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، حتى استخرجت منه بأسفل مكة، فسمي: سيل أم نهشل، واقتلع السيل المقام - مقام إبراهيم ﵇ وذهب به حتى وجد بأسفل مكة، وغبي مكانه الذي كان فيه، وأخذ فربط بلصق الكعبة بأستارها، وكتب إلى عمر بن الخطاب في ذلك، فجاء فزعا حتى رد المقام مكانه، وقد كتبت ذكر رده إياه كيف (٣) كان في صدر كتابنا هذا مع ذكر المقام، فعمل عمر بن الخطاب في تلك السنة الردم الذي يقال له: ردم عمر (٤)، وهو الردم (٥) الأعلى من عند دار جحش بن رئاب التي يقال لها: دار أبان بن عثمان، إلى دار ببة، فبناه بالضفائر والصخر العظام، وكبسه، فسمعت جدي يذكر أنه لم يعله سيل منذ ردمه عمر إلى اليوم، وقد جاءت بعد ذلك أسيال عظام، كل ذلك لا يعلوه منها شيء (٦). ذكر سيل الجحاف وما جاء في ذلك (٧) قال أبو الوليد: وكان سيل الجحاف في سنة ثمانين، في خلافة عبد الملك بن مروان، قد (٨) صبح الحاج يوما وذلك (٩) يوم التروية، وهم آمنون غارون قد نزلوا في وادي مكة، واضطربوا الأبنية، ولم يكن عليهم من المطر إلا شيء يسير، إنما
следующие страницы →