← Книги сунны

Книги сунны · id 115123

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Полный текст (955 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة الأزرقي، عن [أبيه] (١)، عن علقمة بن نضلة، قال: وقف أبو سفيان بن حرب على ردم الحذائين، فضرب برجله، وقال (٢): سنام الأرض، إن لها سناما، يزعم ابن فرقد - يعني عتبة بن فرقد السلمي (٣) - أني لا أعرف حقي من حقه؟ له سواد المروة ولي بياضها، ولي ما بين مقامي (٤) هذا إلى تجنى - وتجنى ثنية قريب من الطائف. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال: إن أبا سفيان لقديم الظلم، ليس لأحد حق إلا ما أحاطت عليه جدراته. ٩٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، قال: قيل لصفوان بن أمية - وهو بأعلى مكة: إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال: لا أصل إلى منزلي حتى آتي المدينة، فقدم المدينة، فنزل على العباس، ثم أتى مسجد النبي (٥) فنام، ووضع خميصة له تحت رأسه، فأتاه سارق فسرقها، فأخذه فجاء به إلى النبي ﷺ ، فأمر به أن تقطع يده، فقال: يا رسول الله، هي له، قال: فهلا (٦) قبل أن تأتيني به؟ فقال: ما جاء بك؟ قال: قيل: إنه لا دين

стр. 737

لمن لم يهاجر، قال: ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة، فقروا على سكناتكم، فقد (١) انقطعت الهجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا. ٩٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن فروخ، أن نافع بن عبد الحارث ابتاع من صفوان بن أمية دار السجن - وهي دار أم وائل - لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم، فإن رضي عمر فالبيع له، وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة (٢). ٩٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: أخبرني هشام بن حجير، عن طاوس، قال: الله يعلم أني سألته عن مسكن لي، فقال: كل كراءه - يعني مكة - (٣). وقال (٤) عمرو بن دينار: لا نرى (٥) به بأسا. قال: فكيف (٦) يكون به بأس، والربع يباع، ويؤكل ثمنه، وقد ابتاع عمر دار السجن بأربعة آلاف [درهم] (٧).

стр. 738

وأعربوا فيها أربعمائة. عمرو القائل. ٩٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، قال: بلغني أن طاوسا وعمرو بن دينار، كانا لا يريان بكراء بيوت مكة بأسا. ٩٤٦ - قال عبد العزيز بن أبي رواد: وذكرت لعمرو بن دينار قول عبد الكريم بن أبي المخارق: لا تباع تربتها، ولا يكرى ظلها، فقال: جاءوا به يا خراساني على الروي (١). سيول وادي مكة في الجاهلية (٢) ٩٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد العزيز، أن وادي مكة سال في الجاهلية سيلا عظيما، وخزاعة تلي (٣) الكعبة، وأن ذلك السيل هجم على أهل مكة، فدخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة، ورمى بالشجر بأسفل مكة، وجاء برجل وامرأة ميتين،

стр. 739

فعرفت المرأة، كانت (١) تكون بأعلى مكة، يقال لها: فأرة، ولم يعرف الرجل، فبنت خزاعة حوالي البيت (٢) بناء أداروه عليه، وأدخلوا الحجر فيه، ليحصنوا البيت من السيل، فلم يزل ذلك البناء على حاله، حتى بنت قريش الكعبة، فسمي (٣) ذلك السيل: سيل فأرة، وسمعت أنها امرأة من بني بكر. ٩٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: حدثني أبي، عن جدي، قال: جاء سيل في الجاهلية كسا ما بين الجبلين. سيول وادي مكة في الإسلام ٩٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: وسال وادي مكة في الإسلام، بأسيال عظام مشهورة عند أهل مكة، منها سيل في خلافة عمر بن الخطاب، يقال له: سيل أم نهشل، أقبل [السيل] (٤) حتى دخل المسجد الحرام من الوادي، ومن أعلى مكة من طريق الردم، وبين الدارين (٥)، وكان ذلك السيل

стр. 740

أذهب (١) بأم نهشل بنت عبيدة (٢) بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، حتى استخرجت منه بأسفل مكة، فسمي: سيل أم نهشل، واقتلع السيل المقام - مقام إبراهيم ﵇ وذهب به حتى وجد بأسفل مكة، وغبي مكانه الذي كان فيه، وأخذ فربط بلصق الكعبة بأستارها، وكتب إلى عمر بن الخطاب في ذلك، فجاء فزعا حتى رد المقام مكانه، وقد كتبت ذكر رده إياه كيف (٣) كان في صدر كتابنا هذا مع ذكر المقام، فعمل عمر بن الخطاب في تلك السنة الردم الذي يقال له: ردم عمر (٤)، وهو الردم (٥) الأعلى من عند دار جحش بن رئاب التي يقال لها: دار أبان بن عثمان، إلى دار ببة، فبناه بالضفائر والصخر العظام، وكبسه، فسمعت جدي يذكر أنه لم يعله سيل منذ ردمه عمر إلى اليوم، وقد جاءت بعد ذلك أسيال عظام، كل ذلك لا يعلوه منها شيء (٦). ذكر سيل الجحاف وما جاء في ذلك (٧) قال أبو الوليد: وكان سيل الجحاف في سنة ثمانين، في خلافة عبد الملك بن مروان، قد (٨) صبح الحاج يوما وذلك (٩) يوم التروية، وهم آمنون غارون قد نزلوا في وادي مكة، واضطربوا الأبنية، ولم يكن عليهم من المطر إلا شيء يسير، إنما

стр. 741

كانت السماء في صدر الوادي، وكان عليهم من ذلك رشاش (١). ٩٥٠ - قال أبو الوليد: قال (٢) جدي: حدثني سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: لم يكن المطر عام الجحاف على مكة إلا شيئا يسيرا، إنما (٣) كان شدته بأعلى الوادي. قال: فصبحهم يوم التروية بالغلس قبل صلاة الصبح، فذهب بهم وبمتاعهم، ودخل (٤) المسجد، وأحاط بالكعبة، وجاء دفعة واحدة، وهدم الدور والشوارع على الوادي، وقتل الهدم ناسا كثيرا، وفر (٥) الناس في الجبال واعتصموا بها، فسمي بذلك الجحاف. وقال فيه عبد الله بن أبي [عمار] (٦): لم تر عيني مثل يوم الاثنين (٧) … أكثر محزونا، وأبكى للعين إذ خرج المخبات يسعين … سوائدا في الجبلين يرقين فكتب (٨) في ذلك إلى عبد الملك بن مروان، ففزع لذلك، وبعث بمال عظيم، وكتب إلى عامله على مكة: عبد الله بن سفيان المخزومي - ويقال: بل كان عامله:

стр. 742

الحارث بن خالد المخزومي - فأمره (١) بعمل ضفائر الدور الشارعة على الوادي للناس من المال الذي بعث [به] (٢)، وعمل ردما على أفواه السكك، يحصن بها دور الناس من السيول. وبعث رجلا نصرانيا مهندسا (٣) عمل ذلك، [وعمل] (٤) ضفائر المسجد الحرام، وضفائر الدور في جنبتي الوادي، وكان من تلك الردوم (٥) الردم الذي يقال له: ردم الحزامية، على فوهة خط الحزامية (٦)، والردم الذي يقال له: ردم بني جمح، وليس لهم، ولكنه لبني قراد الفهريين، فغلب عليه ردم بني جمح، وله يقول الشاعر: سأملك عبرة وأفيض أخرى … إذا جاوزت ردم بني قراد (٧) قال: فأمر عامله بالصخر العظام، فنقلت على العجل، وحفر أرباض (٨) [دون] (٩) دور الناس؛ فبناها به، وأحكمها من المال الذي بعث به. قالوا: [وكان] (١٠) الإبل والثيران تجر تلك العجل، حتى ربما أنفق في المسكن الصغير، لبعض الناس مثل ثمنه مرارا (١١)، ومن تلك الضفائر أشياء إلى اليوم قائمة على حالها، من دار أبان بن عثمان التي هي عند ردم عمر هلم جرا، إلى دار ابن الخوار، فتلك الضفائر التي في أرباض تلك الدور كلها، مما عمل من ذلك المال،

стр. 743

ومن ردم بني جمح، منحدرا في [الشق] (١) الأيسر إلى أسفل مكة، وأشياء بين (٢) ذلك هي أيضا على حالها، وأما ضفائر دار [أوس] (٣) التي بأسفل مكة، ببطح نحر الوادي، فقد اختلف علينا في ضفائرها، فقال بعضهم: هي من عمل عبد الملك بن مروان (٤)، وقال آخرون: لا، بل هي من عمل معاوية بن أبي سفيان، وهو (٥) أثبتها عندنا (٦). وكان [قد] (٧) جاء بعد ذلك سيل، يقال له: سيل المخبل (٨)، في سنة أربع وثمانين، أصاب الناس عقبه مرض شديد في أجسادهم وألسنتهم، أصابهم منه (٩) شبه الخبل، فسمي المخبل (١٠)، وكان عظيما، دخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة. وكان بعد ذلك أيضا سيل عظيم في سنة أربع وثمانين ومائة، وحماد البربري أمير على (١١) مكة، دخل المسجد الحرام، وذهب بالناس وأمتعتهم، وعزق الوادي في أثره في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين (١٢). وجاء سيل في سنة اثنتين ومائتين في خلافة المأمون، وعلى مكة يزيد بن

стр. 744

محمد بن حنظلة المخزومي، خليفة لحمدون بن علي بن عيسى بن ماهان (١)، فدخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة، وكان دون الحجر الأسود بذراع، ورفع المقام عن مكانه؛ لما خيف عليه أن يذهب به السيل، وهدم دورا من دور الناس، وذهب بناس كثير، وأصاب الناس بعده مرض شديد من وباء وموت فاش، فسمي ذلك السيل: سيل ابن حنظلة (٢). ثم جاء بعد ذلك في خلافة المأمون [سيل] (٣) هو أعظم من سيل ابن حنظلة، في سنة ثمان ومائتين في (٤) شوال، جاء والناس غافلون، وامتلأ السد الذي بالثقبة (٥)، فلما فاض انهدم السد، فجاء السيل الذي اجتمع فيه مع سيل السدرة (٦)، وسيل ما أقبل من منى، واجتمع ذلك كله؛ فجاء جملة، واقتحم (٧) المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة، وبلغ الحجر الأسود، ورفع المقام من مكانه لما خيف عليه أن يذهب به، وكبس المسجد والوادي بالطين والبطحاء، وقلع صناديق الأسواق ومقاعدهم، وألقاها بأسفل مكة، وذهب بأناس كثير، وهدم دورا كثيرة،

стр. 745

مما أشرف على الوادي، وكان أمير مكة يومئذ: عبيد الله (١) بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، وعلى بريد مكة وصوافيها: مبارك الطبري. وكان وافى تلك السنة العمرة في شهر رمضان قوم من الحجاج من أهل خراسان وغيرهم كثير، فلما رأى الناس من الحاج وأهل مكة ما في المسجد من الطين والتراب، اجتمع الناس، فكانوا يعملون بأيديهم، ويستأجرون من أموالهم، حتى كانت النساء بالليل، والعواتق يخرجن فينقلن التراب؛ التماس الأجر والبركة، حتى رفع من المسجد الحرام ونقل ما فيه، فرفع ذلك إلى المأمون، فأرسل بمال عظيم، فأمر أن يعمل به في (٢) المسجد، ويبطح، ويعزق وادي مكة، فعزق منه وادي مكة، وعمر المسجد الحرام، وبطح، ثم لم يعزق وادي مكة، حتى كانت سنة سبع وثلاثين ومائتين، فأمرت أم أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله، باثني عشر ألف دينار لعزقه، فعزق بها عزقا مستوعبا (٣). ما ذكر من أمر الوقود بمكة ليلة هلال شهر المحرم ٩٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله

стр. 746

بن [عبيد] (١) بن عمير، عن عطاء بن أبي رباح، أن عمر بن عبد العزيز أمر أهل مكة أن يوقدوا ليلة هلال المحرم للحاج مخافة السرق. ٩٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن مزاحم، عن كلثوم بن جبر، أن عمر بن عبد العزيز، قال: يا أهل مكة! أوقدوا ليلة هلال المحرم ليرحل (٢) الحاج، يحذر عليهم السرق. ما جاء في منزل النبي ﷺ بمنى وحدود منى ٩٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي أحمد بن محمد، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أين منى؟ قال: [من] (٣) العقبة إلى محسر. قال عطاء: فلا أحب أن ينزل أحد إلا فيما بين العقبة إلى محسر. ٩٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم، عن ابن جريج،

стр. 747

قال: أخبرني نافع، قال: كان ابن عمر يقول: قال عمر: لا يبيتن أحد من الحاج وراء العقبة حتى يكونوا (١) بمنى، ويبعث من يدخل من ينزل من الأعراب حتى يكونوا بمنى من وراء العقبة. ٩٥٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: سمعت (٢) أنه يكره أن ينزل أحد دون العقبة، هلم إلينا - يعني إلى مكة-. موضع منزل النبي ﷺ بمنى ومنازل أصحابه ٩٥٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، قال: كان منزل رسول الله ﷺ بمنى، على يسار مصلى الإمام، وكان ينزل أزواجه [موضع] (٣) دار الإمارة، وكان ينزل الأنصار خلف دار الإمارة، وأومأ رسول الله ﷺ إلى الناس أن ينزلوا ها هنا، وها هنا. ٩٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن حميد بن

стр. 748

قيس، عن محمد بن الحارث التيمي (١)، عن رجل من قومه، يقال له: معاذ أو ابن معاذ، من أصحاب رسول الله ﷺ ، أنه سمع رسول الله ﷺ يعلم الناس مناسكهم بمنى. قال: ففتح الله أسماعنا حتى إنا لنسمعه ونحن في رحالنا. قال: ينزل المهاجرون كذا، وينزل الأنصار الشعب بمنى، الذي من وراء دار الإمارة، [وينزل] (٢) الناس منازلهم. قال: «وارموا بمثل حصى الخذف». ٩٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طلق، قال: سأل عمر بن الخطاب، زيد بن صوحان: أين منزلك بمنى؟ قال: في الشق الأيسر، قال عمر: ذلك منزل الداج، فلا تنزله. قال سفيان: ثم يقول عمر: ومنزلي في (٣) منزل الداج، والداج هم: التجار. باب ما ذكر من أمر النزول بمنى وأين نزل النبي ﷺ منها (٤) ٩٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن أبي بكر،

стр. 749

قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قدمنا مكة إن شاء الله نزلنا بالخيف، والخيف مسجد منى الذي تحالفوا فيه علينا». قلت لعثمان أي حلف؟ قال: الأحزاب. ٩٦٠ - قال عثمان بن أبي سليمان، عن طلحة (١) بن عبد الله بن أبي بكر، قال: كان منزلنا بمنى - يريد منزل أبي بكر الصديق - عند (٢) الصخرة التي عليها المنارة. ما ذكر من البناء بمنى وما جاء في ذلك ٩٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني سفيان، عن إسماعيل بن أمية، أن عائشة أم المؤمنين استأذنت رسول الله ﷺ في بناء كنيف بمنى، فلم يأذن لها. ٩٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أحمد بن ميسرة، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد (٣)، عن أبيه، قال: قدمت مكة سنة المائة، وعليها عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد أميرا، فقدم عليه كتاب من عمر بن

стр. 750

عبد العزيز ينهى فيه عن كراء بيوت مكة، ويأمر بتسوية منى، فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرا ويسكنون. ما جاء في مسجد الخيف وفضل الصلاة فيه ٩٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد ومحمد بن أبي عمر العدني، قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن أشعث بن سوار (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال (٢): صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا، كلهم مخطمون بالليف. قال مروان: يعني رواحلهم. ٩٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن خصيف، عن مجاهد، أنه قال (٣): حج خمسة وسبعون نبيا كلهم قد طاف بالبيت، وصلى في مسجد منى، فإن استطعت أن لا تفوتك الصلاة في مسجد منى فافعل. ٩٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن

стр. 751

عطاء، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: لو كنت من أهل مكة، لأتيت مسجد منى كل سبت. ٩٦٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، أن خالد بن مضرس أخبره أنه رأى أشياخا من الأنصار يتحرون مصلى رسول الله ﷺ أمام المنارة قريبا منها. قال جدي: الأحجار التي بين يدي المنارة (١)، وهي موضع مصلى النبي ﷺ لم نزل نرى الناس وأهل العلم يصلون هنالك (٢). ويقال له (٣): مسجد العيشومة (٤)، فيه عيشومة أبدا خضراء في الجدب وفي الخصب بين حجرين (٥) من القبلة، وتلك العيشومة قديمة لم تزل ثم (٦). ما جاء في مسجد الكبش (٧) ٩٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن

стр. 752

عبد الرحمن، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: الصخرة التي بمنى التي بأصل ثبير، هي الصخرة التي ذبح عليها إبراهيم فداء ابنه إسحاق، هبط عليه من ثبير كبش أعين، أقرن، له ثغاء، فذبحه. قال: وهو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبل منه، كان مخزونا حتى فدي به إسحاق، وكان ابن آدم الآخر قد (١) قرب حرثا فلم يتقبل منه. ٩٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه، قال: لما فدى الله إسماعيل بالذبح، نظر إبراهيم ﷺ ، فإذا الكبش [منهبطا] (٢) من ثبير على العرق الأبيض الذي يلي باب شعب علي، فخلى إسماعيل وسعى يتلقى الكبش ليأخذه، فحاد عنه، فلم يزل يتعرض (٣) له ويرده، حتى أخذه على أقيصر، وهو الصفا الذي بأصل الجبل على باب شعب علي، الذي (٤) بنت عليه لبابة ابنة علي بن عبد الله بن عباس المسجد الذي يقال له: مسجد الكبش، ثم اقتاده إبراهيم حتى ذبحه في المنحر، ولقد سمعت من يذكر أنه ذبحه على أقيصر. من أول من رمي الجمار وما جاء في ذلك ٩٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن

стр. 753

عثمان بن ساج، قال: أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد، أنه حدثه، قال: لما قال إبراهيم: «ربنا أرنا مناسكنا»، أمر أن يرفع القواعد من البيت، ثم أري الصفا والمروة، وقيل: هذا من شعائر الله، ثم خرج به جبريل، فلما مر بجمرة العقبة إذا [بإبليس] (١)، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة الثانية، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة القصوى، فقال له جبريل: كبر وارمه، ثم انطلق إلى المشعر [الحرام] (٢)، ثم أتى به عرفة، فقال له جبريل: هل عرفت ما أريتك؟ - ثلاث مرات - قال: نعم، قال: فأذن في الناس بالحج، قال: كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس أجيبوا ربكم - ثلاث [مرات] (٣) - قال: قالوا (٤): لبيك اللهم لبيك، قال: فمن أجاب إبراهيم يومئذ فهو حاج». قال خصيف: قال لي مجاهد حين حدثني بهذا (٥) الحديث: أهل القدر لا يصدقون بهذا الحديث. أول من نصب الأصنام بمنى ٩٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، أن [عمرو] (٦) بن لحي نصب

стр. 754

بمنى سبعة أصنام، نصب صنما على القرين الذي بين مسجد منى والجمرة الأولى، على بعض الطريق، ونصب على الجمرة الأولى صنما، وعلي المدعى صنما، وعلى الجمرة الوسطى صنما، وعلى الجمرة العظمى صنما (١)، ونصب على شفير الوادي [صنما] (٢)، [وفوق] (٣) الجمرة العظمى صنما (٤)، وقسم عليهن حصى الجمار، [إحدى] (٥) وعشرين حصاة، يرمى (٦) كل صنم منها بثلاث حصيات، ويقال للوثن حين يرمى: أنت أكبر من فلان للصنم الذي يرمى قبله -. في رفع حصباء الجمار ٩٧١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل، قال: قلت له: يا أبا الطفيل، هذه الجمار ترمى في الجاهلية والإسلام، كيف لا تكون هضابا تسد الطريق؟! فقال (٧): سألت عنها ابن عباس فقال: إن الله وكل بها ملكا، فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك.

стр. 755

٩٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن سليمان بن أبي المغيرة، عن ابن أبي نعم (١)، عن أبي سعيد الخدري، قال: ما تقبل من الحصى رفع - يعني حصى الجمار-. ٩٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، قال: سألت أبا الطفيل، قلت: هذه الجمار ترمى منذ كان الإسلام، كيف لا تكون هضابا تسد الطريق؟ فقال أبو الطفيل: سألت عنها ابن عباس فقال: إن الله وكل بها ملكا، فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك. في ذكر حصى الجمار كيف يرمى به ٩٧٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن مسلم بن هرمز، أنه سمع سعيد بن جبير، يقول: إنما الحصى قربان، فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه فهو الذي يبقى.

стр. 756

٩٧٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن نفيعا كان جالسا عند ابن عمر، إذ قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، ما كنا نترائى في الجاهلية من الحصى، والمسلمون اليوم أكثر، ثم إنه لضحضاح، فقال ابن عمر: إنه والله ما قبل الله من امرئ حجه إلا رفع حصاه. ٩٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، وأخبرني جدي، قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: ثم سألت ابن عباس بعد ذلك فقلت: يا أبا عباس، إني توسطت الجمرة، فرميت بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، فوالله ما وجدت له مسا؟ فقال ابن عباس: ما من عبد إلا وهو موكل به ملك يمنعه مما لم يقدر عليه، فإذا جاء القدر لم يستطع منعه منه، والله ما قبل الله من امرئ حجه إلا رفع حصاه. من أين ترمى الجمرة وما يدعى عندها وما جاء في ذلك ٩٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قال عطاء ارم الجمرة من المسيل، ولم يكن يوجبه. قال: ثم ارجع من أسفل المسيل كما كان النبي ﷺ يصنع. قال: فإن دهمك الناس فارمها

стр. 757

من حيث شئت (١) فلا بأس ولا حرج. قلت لعطاء: من أين أرمي السفليين؟ قال: اعلهما، كما يصنع من أقبل من أسفل منى. [قال: فإن دهمك الناس فارمهما من] (٢) [فرعهما] (٣)، ولم يكن يوجبه. قال: فإن كثر عليك الناس فلا حرج من أي نواحيها رميتها. قال عطاء: ولا يضرك أي طريق سلكت نحو الجمرة. ٩٧٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، أخبرني [هارون] (٤) بن أبي عائشة، عن عدي بن عدي، عن سلمان (٥) بن ربيعة الباهلي، قال: نظرنا عمر بن الخطاب يوم النفر الأول، فخرج علينا ولحيته تقطر ماء، في يده حصيات، وفي حجزته حصيات، ماشيا يكبر في طريقه، حتى رمى الجمرة الأولى، ثم مضى حتى انقطع من فضض الحصى، وحيث لا يناله حصى من رمي، فدعى ساعة، ثم مضى إلى الجمرة الوسطى، ثم الأخرى. ٩٧٩ - قال ابن جريج: قال عطاء: وإذا رميت قمت عند الجمرتين السفليين، قلت: حيث يقوم الناس الآن؟ قال: نعم، فدعوت بما بدا (٦) لك، ولم أسمع بدعاء.

стр. 758

معلوم في ذلك. قلت: ألا يقام عند التي عند العقبة؟ قال: لا، ولا يقام عند شيء (١) من الجمار يوم النفر. قلت: أبلغك ذلك عن ثبت؟ قال: نعم، وحق وسنة (٢) على الراكب والراجل والرجل والمرأة، والناس (٣) أجمعين، القيام عند الجمرتين القصويين من مكة. ٩٨٠ - قال ابن جريج وأخبرني نافع، أن ابن عمر كان يقوم عند الجمرتين القصويين من مكة، ولا يقوم عند التي عند العقبة. قال: فيقوم عندهما، فيطيل القيام، ويكبر، ويدعو. ٩٨١ - قال ابن جريج: قال لي عطاء: رأيت ابن عمر يقوم عند الجمرتين قدر ما كنت قارئا سورة البقرة. ٩٨٢ - قال ابن جريج: [قال لي عطاء] (٤): وأخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: أخبرني محمد بن الأسود بن خلف، قال: أدركت الناس يتزودون الماء في

стр. 759

الأداواة إلى الجمار، من طول القيام. ٩٨٣ - قال ابن خثيم: وأخبرني سعيد بن جبير، أنه رمى مع ابن عباس، فوقف عند الجمرتين قدر قراءة سورة من السبع، فقلت له: يا أبا عبد الله، ابن خثيم القائل: إن من الناس من يبطيء، ومنهم من يسرع. قال: قدر قراءتي هذه (١). قلت: فإنك من أسرع الناس قراءة، قال: كذلك حزيت (٢). ٩٨٤ - قال ابن خثيم: وأخبرت [علي] (٣) الأزدي خبر (٤) سعيد بن جبير إياي، فقال كذلك (٥)، احزر قيامي بقدر سورة من السبع. ٩٨٥ - قال ابن جريج: فقلت (٦) لعطاء: أستقبل البيت في الدعاء عند الجمرتين؟ فقال لي ما قال في الموقف بعرفة. [آخر] (٧) ما ذكرت عطاء في هذا الباب. شاهد قوله: [حزيت] (٨).

стр. 760

٩٨٦ - قال أبو الوليد قال جدي: أنشدني مسلم بن خالد، عند قوله: حزيت، لأبي ذؤيب الهذلي: فلو كان حولي حازيان وطارق … وعلق [أنجاسا على المنجس] (١) إذا لأتتني حيث كنت (منيتي … تحث) (٢) بها هاد إلى منقرس ما ذكر من اتساع منى أيام الحج، ولم سميت منى؟ وأسماء جبالها وشعابها ٩٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: أخبرنا سليم بن مسلم، عن [عبيد الله] (٣) بن أبي زياد، عن أبي الطفيل، قال: سمعت ابن عباس يسأل (٤) عن منى، ويقال له: عجبا لضيقه (٥) في غير الحج. فقال ابن عباس: إن منى يتسع بأهله، كما يتسع الرحم للولد. ٩٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أبو عبد الله - يعني ابن أبي عمر

стр. 761

[العدني] (١) - عن الكلبي، عن ابن عباس قال: إنما سميت منى منى؛ لأن جبريل حين أراد أن يفارق آدم قال له: تمنى، قال: أتمنى الجنة، فسميت منى، لأمنية آدم. ٩٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، أخبرني محمد بن (٢) يحيى، عن عبد الله بن أبي الوزير عمر بن مطرف، عن أبيه، قال: إنما سميت منى؛ لما يمنى بها (٣) من الدماء (٤). قال أبو الوليد: اسم الجبل الذي مسجد الخيف بأصله الصفائح (٥)، واسم الجبل الذي (٦) وجاهه على يسارك إذا أتيت من مكة: القابل، وهو من الأثبرة (٧). وقال بعض أهل العلم: إنما سميت منى، لما يمنى فيها من الدماء، قال: يمنى: يقدر. وقال الشاعر (٨): منت لك أن تلاقيك المنايا … أحاد [أحاد] (٩) في الشهر الحلال ويروى: منى [لك] (١٠) أن تلاقيني (١١).

стр. 762

٩٩٠ - قال أبو محمد الخزاعي: أخبرني (١) أحمد بن عمر، أخبرني عبد الحميد (٢) بن أبي غسان، قال: قال ابن (٣) الكلبي: إنما سميت الجمار الجمار؛ لأن آدم ﵇ كان يرمي إبليس فيجمر من بين يديه. والإجمار: الإسراع. قال لبيد بن ربيعة (٤): وإذا حركت غرزي (٥) أجمرت … أو قرابي (٦) عدو جون قد أبل قد أبل: قد أكل الوبل، والإبل التي تأكل الوبل، يقال: إبل بلولة (٧). قال الفرزدق (٨): وكنت أرى أن قد سمعت ندائيا (٩) … ولو تأت نفسي تجمرون ورائيا

стр. 763

قال أحمد بن عمر (١): قال: وأنشدني رجل من أهل فارس (٢)، في أبيات يمدح فيها النبي ﷺ (٣): يا أيها الرجل الذي تهوي به … وجناء مجمرة المناسم عرمس ما جاء في صفة مسجد منى وذرعه وأبوابه (٤) قال أبو الوليد: وذرع مسجد الخيف من وجهه في طوله، من حدته التي تلي دار الإمارة إلى حدته التي تلي عرفة مائتا ذراع وثلاث وتسعون ذراعا، واثنتا (٥) عشرة أصبعا. ومن حدته التي تلي الطريق السفلى، في عرضه إلى حدته التي تلي الجبل مائتا (٦) ذراع، وأربع أذرع، واثنتا عشرة أصبعا. وطوله مما يلي الجبل (٧) من حدته السفلى، إلى حدته التي تلي دار الإمارة مائتا ذراع، وأربع وستون ذراعا، وثماني (٨) عشرة أصبعا. وعرضه مما يلي دار الإمارة مائتا ذراع.

стр. 764

وفي قبلة المسجد مما يلي دار الإمارة ثلاث ظلال. وفي [شقه] (١) الذي يلي (٢) الطريق ظلة واحدة. وفي شقه الذي يلي أسفل منى ظلة واحدة. وفي شقه الذي يلي الجبل ظلة واحدة. وفيه من الأساطين مائة وثمان وستون أسطوانة: منها في القبلة [ثمان] (٣) وسبعون مما يلي بطن المسجد من ذلك أربع وعشرون. وفي شقه الأيمن أربع وثلاثون. وفي (٤) أسفله وهو الذي يلي عرفات خمس (٥) وعشرون. وفي شقه الأيسر الذي يلي الجبل إحدى وثلاثون، منها واحدة في الظلة. وعلى الأساطين من الطاقات مائة طاقة وتسع عشرة طاقة منها في القبلة سبع وعشرون. ومنها في بطن المسجد ثلاث وعشرون. ومنها في الشق الأيمن خمس وثلاثون. ومنها في الشق الذي يلي عرفات أربع وعشرون. ومنها في الجانب الذي يلي الجبل ثلاث وثلاثون. طول الطاقات في السماء تسع (٦) أذرع واثنتا عشرة أصبعا.

стр. 765

وما بين كل أسطوانتين خمس (١) أذرع واثنتا عشرة أصبعا. بعضها (٢) يزيد وينقص في طول الطاقات وما بين الأساطين. وعلى الأساطين الداخلة في الظلال جوائز خشب دوم، طول كل أسطوانة في السماء إحدى عشرة ذراعا. وطول السقف في السماء اثنتا (٣) عشرة ذراعا. وفيه من القناديل مائة قنديل وأحد (٤) وسبعون قنديلا: منها في [شق] (٥) القبلة أحد وثمانون قنديلا. ومنها في الشق الأيمن خمسة (٦) وثلاثون. ومنها في الشق (٧) الذي يلي عرفات [أربعة] (٨) وعشرون. ومنها في الشق الذي يلي الجبل أحد (٩) وثلاثون. وذرع عرض الظلال من أوسطها الظلة التي في (١٠) القبلة سبع وثلاثون ذراعا. وعرض الظلة التي تلي الشق الأيمن اثنتا عشرة ذراعا. وعرض الظلة التي تلي عرفات عشر (١١) أذرع.

стр. 766

وعرض الظلة التي تلي الجبل [إحدى عشرة] (١) ذراعا واثنتا عشرة أصبعا. وفي وسط المسجد منارة مربعة عرضها ست (٢) أذرع واثنتا عشرة أصبعا في مثله، وطولها في السماء أربع وعشرون ذراعا. وفيها من الدرج إحدى وأربعون درجة، من ذلك من خارج درجتان. وفيها [ثماني] (٣) مستراحات، وفيها ثماني كواء، وبابها طاق، وفوقها ثماني شرافات، في كل وجه شرافتان. وذرع ما بين المنارة إلى قبلة المسجد مائة ذراع وتسعة (٤) وعشرون ذراعا. ومن المنارة إلى الجدر الذي يلي عرفات مائة ذراع وعشرة (٥) أذرع. ومن المنارة إلى الجدر الذي يلي الطريق إحدى وتسعون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا. ومن المنارة إلى الجدر الذي يلي الجبل تسعون (٦) ذراعا واثنتا عشرة أصبعا. وفي المسجد سقاية طولها خمسون ذراعا، ودخولها في الأرض تسع أذرع، وعرضها خمس أذرع، ولها بابان عليهما باب ساج، وهي (٧) بين المنارة وبين الجدر الذي يلي الطريق. وفي زاوية مؤخر المسجد الذي يلي الطريق درجة مربعة، يصعد فيها إلى سطوح المسجد طولها خمس عشرة (٨) ذراعا واثنتا عشرة أصبعا.

стр. 767

وفيها من الدرج سبع وثلاثون درجة. وفيها من المستراحات تسع، ومن الكواء عشر (١)، وبابها طاق في ظلة المسجد التي تلي (٢) عرفات. وعلى جدرات المسجد من خارج ثلاثمائة وثلاث وخمسون شرافة ونصف شرافة منها على جدر القبلة سبع (٣) وسبعون. ومنها على الجدر الذي يلي الطريق مائة وثلاث شرافات ونصف. ومنها (٤) على الجدر الذي يلي عرفة سبعون. ومنها على الجدر الذي يلي الجبل مائة وثلاث. وعلى جدرات المسجد من داخل من (٥) الشرف ثلاثمائة [وثمان] (٦) وعشرون منها على جدر القبلة أربع وستون. ومنها على الجدر الذي يلي الطريق خمس وثمانون. ومنها على الجدر الذي يلي عرفات أربع وتسعون (٧). ومنها على الجدر الذي يلي الجبل خمس وثمانون. وعلى جدرات المسجد من الميازيب من داخل وخارج ستة وثمانون منها مما يلي دار الإمارة خمسة [عشر] (٨). ومنها مما يلي الطريق أربعة وعشرون.

стр. 768

ومنها مما يلي عرفة تسعة. ومنها مما يلي الجبل خمسة عشر. ومنها في بطن المسجد مما يلي دار الإمارة اثنان (١) وعشرون. وفي الجدر الذي يلي الجبل واحد. وذرع طول جدرات المسجد من نواحيه من داخل اثنتا عشرة (٢) ذراعا واثنتا عشرة أصبعا، وبعضها يزيد وينقص. وذرع جدرات المسجد من خارج ثلاث عشرة (٣) ذراعا واثنتا عشرة (٤) أصبعا. وطول الجدر الذي يلي عرفات إحدى عشرة (٥) ذراعا واثنتا عشرة (٦) أصبعا. وطول (٧) الجدر الذي يلي الجبل تسع أذرع. وطول الجدر الذي يلي دار الإمارة اثنتا عشرة (٨) ذراعا. ذرع سعة مسجد منى وتكسيره قال أبو الوليد: وطول (٩) المسجد من حد الطاقات التي تلي القبلة، إلى حد الطاقات التي تلي عرفة من وسطه مائة ذراع وإحدى وثلاثون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا. وعرضه من حد الظلة التي تلي الطريق إلى الظلة التي تلي الجبل مائة ذراع.

стр. 769

وستة (١) وستون ذراعا وسبع أصابع، يكون تكسيره أحد وعشرون ألف وثمانمائة وسبعة (٢) وستون ذراعا وثلاث أصابع. وذرع طوله من وسطه من دار الإمارة إلى الجدر الذي يلي عرفات مائتا ذراع وثمانون ذراعا واثنا عشر (٣) أصبعا. وعرضه من وسط الجدر الذي يلي الطريق إلى الجدر الذي يلي الجبل مائة ذراع وتسع وثمانون ذراعا وتسع أصابع يكون مكسرا ثلاث وخمسون ألفا [وستة وتسعون] (٤) ذراعا وربع ذراع. صفة أبواب مسجد الخيف وذرعها قال أبو الوليد: فيه عشرون بابا، منها في الجدر الذي يلي الطريق تسعة أبواب شارعة في الرحبة على السوق، طول كل باب منها (٥) ثماني أذرع واثنتا عشرة أصبعا، وعرض كل باب خمسة أذرع، وبعضها يزيد وينقص في العرض. ومنها في الجدر الذي يلي عرفات خمسة (٦)، طول كل باب منها ثماني أذرع واثنتا عشرة أصبعا. وعرض كل باب خمسة أذرع، وبعضها يزيد وينقص في العرض. ومنها في الجدر الذي يلي الجبل أربعة أبواب، منها ثلاثة أبواب طول كل باب منها ثماني (٧) أذرع، وعرض الباب الأول منها خمس أذرع، وعرض الثاني أربع

стр. 770

أذرع وأربع أصابع، وعرض الثالث ثلاثة (١) أذرع وثماني عشرة أصبعا، والباب الرابع طوله سبع (٢) أذرع وعرضه ثلاثة (٣) أذرع. وفي قبلة (٤) المسجد بابان في دار الإمارة، الباب الأول طوله ست (٥) أذرع واثنتا عشرة (٦) أصبعا وعرضه ذراعان، والثانى (٧) طوله أربع أذرع وست أصابع وعرضه ذراعان. ذرع منى والجمار ومأزمي منى إلى محسر قال: ومن حد مسجد منى الذي يلي عرفات إلى وسط حياض الياقوتة ثلاثة آلاف وسبعمائة (٨) وثلاث (٩) وخمسون ذراعا. ومن وسط حياض الياقوتة إلى حد محسر ألفا ذراع (١٠). ومن (١١) مسجد منى إلى قرين الثعالب ألف ذراع وخمسمائة ذراع (١٢) وثلاثون ذراعا (١٣). وذرع ما بين مأزمي منى من الجبل إلى الجبل خمسون ذراعا (١٤).

стр. 771

وذرع الطريق - طريق العقبة - من العلم الذي على الجدار إلى الجدار الذي بحذائه سبعة وستون ذراعا، الطريق [مفروشة] (١) بحجارة يمر عليها سيل منى (٢)، من ذلك تسعة (٣) وعشرون ذراعا. وعرض الجدر الذي بين الطريقين ذراعان، وطوله ذراع، وبعضه يزيد وبعضه ينقص في الطول. وعرض الطريق الأعظم العقبة المدرجة (٤) ستة وثلاثون ذراعا (٥). ومن (٦) جمرة العقبة وهي أول الجمار مما يلي مكة إلى الجمرة الوسطى أربعمائة ذراع وسبعة (٧) وثمانون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا. ومن الجمرة الوسطى إلى الجمرة الثالثة وهي (٨) [التي] (٩) تلي مسجد منى ثلاثمائة ذراع وخمس (١٠) أذرع. ومن الجمرة التي تلي مسجد منى إلى أوسط أبواب المسجد ألف ذراع وثلاثمائة ذراع وإحدى وعشرون ذراعا (١١). وذرع منى من جمرة العقبة إلى وادي محسر سبعة آلاف ومائتا ذراع (١٢).

стр. 772

وعرض منى من مؤخر المسجد الذي يلي الجبل إلى الجبل [الذي] (١) بحذاءه ألف ذراع وثلاثمائة ذراع. وذرع عرض (٢) طريق شعب علي وهو حيال جمرة العقبة ست (٣) وعشرون ذراعا. وعرض الطريق الأعظم حيال الجمرة الأولى - وهي الطريق الوسطى، وهي التي سلكها رسول الله ﷺ يوم النحر من مزدلفة حين غدا من قزح إلى الجمرة ولم تزل الأئمة - أئمة الحج - تسلكها حتى تركت من سنة المائتين، وجاء أمراء لا يعرفون ذلك فسلكوا (٤) الطريق اللاصقة بالمسجد وليست بطريق النبي ﷺ [ثمان] (٥) وثلاثون ذراعا (٦)، والدكان الذي في حد الجمرة بينهما. ذرع ما بين المزدلفة إلى منى، وذرع مسجد مزدلفة، وصفة أبوابه قال: ومن حد مؤخر مسجد منى إلى مسجد مزدلفة ميلان وذراع (٧). وذرع مسجد مزدلفة تسعة (٨) وخمسون ذراعا وشبر في مثله، يكون (٩) مكسرا ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع وإحدى (١٠) وأربعون ذراعا.

стр. 773

والمسجد مدور (١) حوله جدار ليس بمظلل (٢). وذرع طول جدر (٣) القبلة في السماء سبع أذرع وثماني (٤) عشرة أصبعا، [معطوفا] (٥) في الشق الأيمن عشرة (٦) أذرع، وفي الشق الأيسر مثله (٧). وبقية [الجدارين] (٨) الأيمن والأيسر ومؤخر المسجد ثلاث أذرع في السماء. وفيه من الأبواب ستة: باب في القبلة، وبابان في الجدر الأيمن، وبابان في الجدر الأيسر، وباب في مؤخر المسجد سعته ستة وأربعون ذراعا. وعلى الجدرات من الشرف سبع وخمسون شرافة: منها على جدر القبلة ست (٩) عشرة. ومنها على الجدر الأيمن سبع (١٠) عشرة. ومنها على الجدر الأيسر ثماني عشرة (١١). وما (١٢) بين مؤخر مسجد المزدلفة من شقه الأيسر إلى قزح أربعمائة ذراع وعشرة (١٣) أذرع (١٤).

стр. 774

وقزح عليه أسطوانة (١) من حجارة مدورة تدوير حولها أربع (٢) وعشرون ذراعا، وطولها في السماء اثنتا عشرة (٣) ذراعا، وفيها خمس وعشرون درجة، وهي على أكمة مرتفعة، كان يوقد عليها في خلافة هارون الرشيد بالشمع ليلة المزدلفة، وكانت قبل ذلك توقد (٤) عليها النار والحطب. فلما مات هارون أمير المؤمنين كانوا يضعون عليها مصابيح كبار يسرج فيها بقتل جلال، فكان ضوؤها يبلغ مكانا بعيدا، [ثم صارت] (٥) اليوم يوقد [فيها بمصابيح] (٦) صغار وقتل دقاق (٧) ليلة المزدلفة (٨). ذرع ما بين مزدلفة إلى عرفة ومأزمي عرفة، ومسجد عرفة وأبوابه والحرم والموقف (٩) قال: وذرع ما بين مأزمي عرفة مائة ذراع وذراعان واثنتا عشرة أصبعا. وذرع ما بين مسجد مزدلفة إلى مسجد عرفة ثلاثة أميال وثلاثة آلاف وثلاثمائة وتسع عشرة ذراعا. وذرع سعة مسجد عرفة من مقدمه إلى مؤخره مائة ذراع وثلاث وستون ذراعا. ومن جانبه الأيمن إلى جانبه الأيسر بين عرفة والطريق مائتا ذراع وثلاث

стр. 775

عشرة (١) ذراعا (٢). ويدور حول المسجد جدر، طول جدر القبلة ثماني أذرع في السماء واثنتا عشرة أصبعا، وعطفه في الشق الأيمن عشرون ذراعا، وعطفه في الشق الأيسر مثله. وذرع طول [الجدارين] (٣) الأيمن والأيسر بعد العطف ثلاثة (٤) أذرع وأربع أصابع. وعلى جدرات المسجد من الشرف مائتا شرافة وثلاث شرافات ونصف منها على جدر القبلة أربع وستون. وعلى العطف مع جدر القبلة من الجانب الأيمن ثمان. وعلى العطف مع جدر القبلة من الجانب الأيسر ثمان (٥). ومنها على بقيته سبع وخمسون ونصف. ومنها على مؤخر المسجد عشر في الأيمن، وفي الأيسر أربع. وفي مسجد عرفة من الأبواب عشرة أبواب: باب القبلة عليه طاق طوله تسع (٦) أذرع وعرضه ذراعان، [وثماني] (٧) عشرة أصبعا. وفي الجدر الأيمن أربعة أبواب، [وفي الأيسر أربعة أبواب] (٨)، عرض كل باب
следующие страницы →