← Книги сунны

Книги сунны · id 115123

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Полный текст (955 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

وستين ومائة (١). رباع حلفاء بني هاشم [لهم] (٢) دار الأسود بن خلف الخزاعي، وهي دار طلحة الطلحات (٣)، باعها عبد الله بن القاسم بن عبيدة بن خلف الخزاعي من جعفر بن يحيى البرمكي بمائة ألف دينار، وهي دار السلامة دار الإمارة التي عند الحذائين، بناها حماد البربري للرشيد هارون أمير المؤمنين (٤). ولهم أيضا: دار القدر التي في زقاق أصحاب الشيرق (٥)، باعها عبد الرحمن بن القاسم بن عبيدة بن خلف الخزاعي من الفضل بن الربيع بعشرين ألف [دينار] (٦). ولآل [حكيم] (٧) بن الأوقص السلمي - حلفاء بني هاشم-: دار حمزة في السويقة، ودار درهم في السويقة (٨). وللملحيين الخزاعيين أيضا: دار أم إبراهيم التي في زقاق الحذائين، [اشتراه معاوية منهم، وكان يقال لها: دار أوس. وللملحيين أيضا: دار ابن ماهان، في زقاق الحذائين] (٩).

стр. 842

ولبني عتوارة من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة دار عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق، ومن دار الطلحيين التي بالبطحاء إلى باب شعب ابن عامر، فذلك الربع لهم أيضا (١). رباع بني عبد المطلب (٢) بن عبد مناف الدار التي بفوهة شعب ابن عامر، يقال لها: دار قيس بن مخرمة، كانت لهم جاهلية. وزعم بعض الناس: أن دار عمرو بن سعيد بن العاص التي في ظهر دار سعيد كانت لهم، فخرجت من أيديهم (٣). وقال غير هؤلاء: بل كانت هذه الدار لقوم من بني بكر، وهم أخوال سعيد بن العاص، فاشتراها منهم، فهو (٤) أشهر القولين. رباع حلفائهم لآل عتبة بن فرقد السلمي دارهم، وربعهم الذي عند المروة، وهو شق المروة السوداء (٥)، دار الخراساني المنقوشة، وزقاق آل أبي ميسرة، يقال لها: دار ابن فرقد (٦). رباع بني عبد شمس بن عبد مناف لآل حرب بن أمية بن عبد شمس: دار أبي سفيان بن حرب، التي بين

стр. 843

الدارين، ويقال (١) لها: دار رائطة ابنة [أبي] (٢) العباس، وهي الدار التي قال النبي ﷺ يوم الفتح: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» (٣). ١٠٥٥ - قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن (٤) بن القاسم، عن أبيه، عن علقمة بن نضلة، قال: أصعد عمر بن الخطاب المعلاة في بعض حاجته، فمر بأبي سفيان بن حرب يهني [جملا] (٥) له، فنظر إلى أحجار وقد (٦) بناها أبو سفيان، شبه الدكان في وجه داره يجلس عليه (٧) في فيء الغداة، فقال له عمر: يا أبا سفيان، ما هذا البناء الذي أحدثته في طريق الحاج؟ فقال أبو سفيان: دكان نجلس عليه في فيء (٨) الغداة، فقال له عمر: لا أرجع من وجهي هذا حتى تقلعه وترفعه، فبلغ عمر حاجته، فجاء والدكان على حاله، فقال له عمر: ألم أقل لك لا أرجع حتى تقلعه، قال أبو سفيان: انتظرت يا أمير المؤمنين أن يأتينا بعض أهل مهنتنا فيقلعه ويرفعه (٩)، فقال عمر: عزمت عليك لتفلعنه بيدك، ولتنقلنه على عنقك، فلم يراجعه أبو سفيان حتى قلعه بيده، ونقل الحجارة على عنقه، وجعل يطرحها

стр. 844

في الدار، فخرجت إليه هند ابنة عتبة، فقالت (١): يا عمر، أمثل أبي سفيان تكلفه هذا؟ [وتعجله] (٢) عن أن يأتيه بعض أهل مهنته؟ فطعن عمر بمخصرة (٣) كانت في يده في خمارها، فقالت هند - ونفحتها بيدها-: إليك عني يا ابن الخطاب، فلو في غير هذا اليوم تفعل هذا، لاضطمت (٤) عليك الأخاشب، قال: فلما قلع أبو سفيان الأحجار ونقلها، استقبل عمر بن الخطاب القبلة، وقال: الحمد لله الذي أعز الإسلام وأهله، عمر بن الخطاب رجل من بني عدي بن كعب يأمر أبا سفيان بن حرب سيد بني عبد مناف بمكة فيطيعه، ثم ولى عمر. ١٠٥٦ - وحدثني سليمان بن حرب، بإسناد له، قال: كان المسلمون يرون للسلطان عزمة، فلقب أهل الكوفة سعيد بن العاص، في إمارة عثمان بن عفان: أشعر بركا، فقام فصعد المنبر، فقال: عزمت على من كان لي عليه سمع وطاعة، سماني أشعر بركا، إلا قام، فقام الذي سماه، فقال (٥): أيها الأمير، من الذي يجترئ فيقوم فيقول: أنا الذي سميتك أشعر بركا، وأشار بيده (٦) إلى صدره أو إلى نفسه.

стр. 845

١٠٥٧ - وحدثني جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم بن (١) عقبة، عن أبيه، عن علقمة بن نضلة، قال: وقف أبو سفيان بن حرب على ردم الحذائين، فضرب برجله، وقال (٢): سنام الأرض، إن لها سناما، يزعم (٣) ابن فرقد - يعني عتبة بن فرقد السلمي - أني لا أعرف حقي من حقه، له سواد المروة، إلى (٤) بياضها، ولي ما بين مقامي هذا إلى تجنى - وتجنى ثنية قريبة من الطائف. فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال: إن أبا سفيان لقديم الظلم، ليس لأحد حق إلا ما أحاطت عليه جدراته. ١٠٥٨ - حدثني جدي قال: ابتنى معاوية بمكة دورا، منها الست المتقاطرة، ليس بينها لأحد (٥) فضل، أولها: دار البيضاء التي على المروة، وبابها من ناحية المروة، ووجهها شارع في (٦) الطريق العظمى بين الدارين، وكانت فيها طريق إلى جبل الديلمي، فلم تزل حتى أقطعها العباس بن محمد بن علي، فسد تلك الطريق، فهي مسدودة إلى اليوم، ثم قبضت بعد من العباس [بن محمد] (٧)، فهي في الصوافي

стр. 846

وإنما سميت دار البيضاء، أنها بنيت بالجص ثم طليت به فكانت (١) كلها بيضاء. والدار (٢) الرقطاء إلى جنبها، وإنما سميت الرقطاء، لأنها بنيت بالآجر الأحمر والجص الأبيض، فكانت رقطاء، ثم كانت قد أقطعها الغطريف بن عطاء، ثم قبضت منه، فهي اليوم من (٣) الصوافي. ودار المراجل تلي دار الرقطاء، بينهما الطريق إلى جبل الديلمي، وإنما سميت دار المراجل لأنها كانت فيها قدور من صفر لمعاوية يطبخ فيها طعام الحاج وطعام شهر رمضان، وصارت (٤) دار المراجل لولد سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، أقطعها. ويقال: أنها كانت لآل المؤمل العدويين، فابتاعها منهم معاوية (٥). ويقال: أن دار الرقطاء والبيضاء، كانتا لآل أسيد بن أبي العيص بن أمية، فابتاعها منهم معاوية. ودار ببة إلى جنب دار المراجل، على رأس الردم - ردم عمر بن الخطاب - وببة (٦): عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وهي الدار التي صارت لعيسى بن موسى (٧). ودار سلم (٨) بن زياد، وهي (٩) إلى جنب دار ببة، وسلم بن زياد كان قيما

стр. 847

عليها، وكان يسكنها (١). ودار الحمام، وهي تلي (٢) دار سلم، بينهما زقاق النار، ويقال (٣): أن دار الحمام كانت لعبد الله بن عامر بن كريز فناقله بها (٤) معاوية إلى دار ابن عامر التي في الشعب - شعب ابن عامر- (٥). ودار رائعة (٦)، وهي مقابل دار الحمام، وهي التي في وجهها دور بني غزوان، بأصل قرن [مسقلة] (٧). ودار أوس، وهي الدار التي يدخل من زقاق الحذائين إليها، يقال لها اليوم: دار سلسبيل - يعني أم زبيدة- كانت لآل أوس الخزاعي، فابتاعها منهم معاوية وبناها (٨). ودار سعد، وسعد هذا هو سعد القصير، غلام معاوية، كان بناها سعد بالحجارة المنقوشة، فيها التماثيل مصورة في الحجارة، وكانت فيها طريق تمرها المحامل والقباب من السويقة إلى المروة، وكان بينها وبين دار عيسى بن علي ودار سلسبيل طريق في زقاق ضيق، فصارت لعبد الله بن مالك بن الهيثم الخزاعي، فهدمها، وسد الطريق التي كانت في بطنها، وأخرج للناس طريقا تمرها المحامل

стр. 848

والقباب مكان (١) الزقاق الضيق بينها (٢) وبين دار سلسبيل أم زبيدة ودار عيسى بن علي، وهي دار عبد الله بن مالك التي إلى جنب دار عيسى بن علي في زقاق الجزارين. وقد زعم بعض الناس: أنها كانت لسعد بن أبي طلحة بن عبد العزى العبدري، وكان معاوية اشتراها منهم (٣). ودار الشعب بالثنية عند الدارين، يقال لها اليوم: دار الزنج، يقال (٤): إنها كانت من حق بني عدي، [ويقال] (٥): أنها كانت لبني جمح، فابتاعها منهم معاوية وبناها. ودار جعفر بالثنية أيضا، إلى جنب دار عمرو بن عثمان، فيها طريق مسلوكة، يقال: أنها كانت لبني عدي، ويقال: لبني هاشم، فابتاعها منهم وبناها. ودار البخاتي في خط الحزامية، كانت فيها بخاتي معاوية إذا حج، وفيها بئر، وهي اليوم لولد ابن (٦) أبي عبد الله الكاتب. ودار الحدادين التي بسوق الليل، مقابل سوق الفاكهة وسوق الرطب، في الزقاق الذي بين دار حويطب ودار ابن أخي سفيان بن عيينة، التي بناها، ودار الحدادين هذه، كانت فيما مضى يقال لها: دار مال الله، كان يكون فيها المرضى وطعام مال الله (٧).

стр. 849

١٠٥٩ - حدثني [حمزة بن] (١) عبد الله بن حمزة بن عتبة، عن أبيه، قال: أدركت فيها (٢) المرضى، وما نعرفها إلا بدار مال الله، وهي من رباع بني عامر بن لؤي، فابتاعها منهم معاوية. ولآل حرب أيضا دار لبابة ابنة علي بن عبد الله بن عباس، التي عند القواسين، كانت لحنظلة بن أبي سفيان، وهي لهم اليوم (٣) ربع جاهلي (٤). ودار زياد، وكان موضعها رحبة بين دار أبي سفيان ودار حنظلة بن أبي سفيان، في وجه دار سعيد بن العاص ودار الحكم بن أبي العاص، وكانت تلك الرحبة يقال لها: بين الدارين، يعنون دار أبي سفيان، ودار حنظلة بن أبي سفيان، وكانت إذا قدمت العير من السراة والطائف وغير ذلك، تحمل الحنطة، والحبوب، والسمن، والعسل، تحط بين الدارين، وتباع فيها، فلما استلحق معاوية زياد بن سمية، خطب إلى سعيد بن العاص أخته، فرده، فشكاه إلى معاوية، فقال معاوية لزياد [بن سمية] (٥): لأقطعنك أشرف ربع بمكة، ولأسدن عليه وجه داره، فأقطعه هذه الرحبة، فسدت وجه دار سعيد، ووجه دار الحكم، فتكلم مروان في دار الحكم، حين سدوا وجهها وبقيت بغير طريق، فترك له تسعة (٦) أذرع، قدر ما يمر فيه (٧)، ولم يترك لسعيد من الطريق إلا نحو (٨) من ثلاث أذرع، لا

стр. 850

يمرها (١) جمل الحطب، وكان يقال لدار زياد هذه: الضرار (٢)، وكانت من دور معاوية (٣). ودار (٤) الديلمي [التي] (٥) على جبل الديلمي، وإنما سميت دار الديلمي، أن غلاما لمعاوية يقال له: الديلمي، هو الذي بناها. والدار التي في السويقة، يقال لها: دار حمزة، تصل حق آل نافع بن عبد الحارث (٦) الخزاعي، اشتراها من آل أبي الأعور السلمي، فكانت له حتى كانت فتنة ابن الزبير، فاصطفاها ووهبها لابنه حمزة بن عبد الله بن الزبير، فيه تعرف اليوم بدار حمزة، وهي اليوم في الصوافي (٧). رباع آل سعيد بن العاص بن أمية قال أبو الوليد: دار أبي أحيحة سعيد بن العاص، التي إلى جنب دار الحكم، وهي لهم ربع جاهلي. ولهم دار عمرو بن سعيد الأشدق، وهي شرى، كانت لقوم من بني بكر، وهم أخوال سعيد بن العاص (٨).

стр. 851

[ربع] (١) آل أبي [العاص] (٢) بن أمية لآل عثمان بن عفان دار الحناطين، التي يقال لها: دار عمرو بن عثمان. ذكر بعض المكيين: أنها كانت لآل السباق بن عبد الدار. وقال بعضهم: كانت لآل أمية بن المغيرة (٣). ودار عمرو بن عثمان التي بالثنية، يقال: أنها كانت لآل قدامة بن مظعون الجمحي. ولآل الحكم بن أبي العاص: دار الحكم التي إلى جنب دار سعيد بن العاص بين الدارين بنحر طريق من سلك من زقاق الحكم، ويقال: أن دار الحكم هذه كانت لوهب بن عبد مناف بن زهرة، جد رسول الله ﷺ أبي أمه، فصارت لأمية بن عبد شمس، أخذها عقلا في ضرب أليته، ولتلك الضربة قصة مكتوبة (٤). ولهم دار عمر بن عبد العزيز، كانت لناس من بني الحارث بن عبد مناف، [ثم] (٥) اشتراها عمر وأمر ببنائها، وهو وال على مكة والمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك (٦)، فمات الوليد بن عبد الملك قبل أن يفرغ منها، فأمر عمر بن عبد العزيز بإتمام بناءها، وكان بناها (٧) للوليد من ماله، فلما أن فرغ منها عمر بن عبد العزيز، قدم في الموسم وهو والي الحج في خلافة سليمان، فلما نظر إليها لم ينزلها، وتصدق (٨) بها على الحجاج والمعتمرين، وكتب في صدقتها كتابا، وأشهد

стр. 852

عليه شهودا، ووضعه في خزانة الكعبة عند الحجبة، وأمرهم بالقيام عليها، وإسكانها (١) الحاج والمعتمرين، فكانوا يفعلون ذلك (٢). ١٠٦٠ - حدثني جدي قال: أخبرني عبد الرحمن بن حسن بن القاسم بن عقبة، عن أبيه، بهذه القصة كلها، وكان صديقا لعمر بن عبد العزيز، عالما بأمره. قال أبو الوليد: قال لي جدي: فلم تزل تلك الدار في يد الحجبة يلونها ويقومون عليها، حتى قبضت أموال بني أمية، فقبضت فيما قبض، فأقطعها أبو جعفر أمير المؤمنين يزيد بن منصور (٣) الحميري، خال المهدي، فلما استخلف المهدي قبضها من يزيد بن منصور، وردها على ولد عمر بن عبد العزيز، فأسلموها إلى الحجبة، فلم تزل في أيديهم (٤) على ما كانت عليه. قال أبو الوليد: وأخبرني جدي، قال: ففيها عمل (٥) تابوت (٦) الكعبة الكبير، وهي في أيدي الحجبة، ثم تكلم فيها ولد يزيد بن منصور في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين، فردت عليهم، ثم باعوها، فاشتراها أمير المؤمنين الرشيد، ثم ردت أيضا في خلافة الرشيد إلى الحجبة، فكانت (٧) في أيديهم حتى قبضها حماد البربري، فلم تزل في الصوافي حتى ردها المعتصم بالله أبو إسحاق أمير المؤمنين على ولد عمر بن عبد العزيز، في سنة سبع وعشرين ومائتين، وهي في يد ولد عمر بن

стр. 853

عبد العزيز (١) اليوم (٢). ودار مروان بن محمد بن مروان بالثنية، كانت شراء من بني سهم (٣). [ربع] (٤) آل أسيد بن أبي العيص لهم دار عبد الله بن خالد بن أسيد، التي كانت على الردم الأدنى - ردم آل عبد الله- وهو (٥) لهم ربع جاهلي. ولهم الدار التي فوقها على رأس الردم، بينها وبين دار عبد الله زقاق ابن هربذ (٦)، وهذه الدار لأبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وهو ربع عتاب بن أسيد، والدار التي وراء دار أبي عثمان في الزقاق، وكان على بابها كتاب أبي عمر المعلم، لهم أيضا شراء. ولهم دار حماد البربري التي إلى جنب دار لبابة، كانت لولد عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فباعوها. ولهم دار الحارث، ودار الحصين اللتان بالمعلاة في سوق ساعة، عند فوهة شعب ابن عامر، والحصين بن عبد الله بن خالد بن أسيد. ربع آل ربيعة بن عبد شمس لهم دار عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، التي بين دار أبي سفيان ودار ابن علقمة، ثم كانت قد صارت للوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فبناها بناءها الذي هو قائم إلى

стр. 854

اليوم، ويقال: كانت أو كان فيها حكيم بن أمية بن حارثة [الأوقص] (١) السلمي، الذي كانت قريش أمرته على سفهائها (٢)، وهو الذي يقول فيه الحارث بن أمية الأصغر: أقرر بالأباطح كل يوم … مخافة أن يشردني حكيم (٣) قال أبو الوليد: قال جدي: هذه الدار، هي دار عتبة بن ربيعة التي كان يسكن في الجاهلية، ودار عتبة بن ربيعة أيضا بأجياد الكبير في ظهر دار خالد بن العاص بن هشام المخزومي، وهي دار موسى بن عيسى، التي عملت متوضيات الأمير المؤمنين، يقال: إنها كانت لعبد شمس بن عبد مناف (٤). ولآل عدي بن ربيعة بن عبد شمس الدار التي صارت لجعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، بفوهة أجياد الكبير، عمرها (٥) جعفر بن يحيى بالحجر المنقوش والساج، اشتراها جعفر بن يحيى من أم السائب بنت جميع الأموية بثمانين ألف دينار، وكانت هذه الدار لأبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، زوج زينب بنت رسول الله ﷺ (٦)، أهدتها إليه أمها خديجة بنت خويلد، وفيها ولدت ابنته أمامة ابنة زينب، فلما أسلم وهاجر، أخذها بنو عمه فيما (٧) أخذوا من رباع المهاجرين (٨).

стр. 855

[ربع آل] (١) عقبة بن أبي معيط الدار التي يقال لها: دار الهرابذة، من الزقاق الذي يخرج على النجارين يلي ربع كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، إلى المسكن الذي صار لعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد إلى الزقاق الآخر الأسفل الذي يخرج على البطحاء أيضا عند حمام ابن عمران العطار، فذلك الربع (٢): ربع أبي معيط، يقال له (٣): دار أبي معيط (٤). ربع كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس قال أبو الوليد: الدار التي في ظهر دار أبان بن عثمان، مما يلي الوادي عند النجارين إلى زقاق [ابن] (٥) هربذ، وإلى ربع أبي معيط، فذلك الربع ربع كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس في الجاهلية. ولعبد الله بن عامر بن كريز داره التي في الشعب، والشعب كله من ربعه من دار قيس بن مخرمة إلى دار حجير، ما وراء دار حجير إلى ثنية أبي مرحب، إلى موضع نادر من الجبل كالمنحوت، وهو قائم إلى اليوم شبه الميل، يقال: إن ذلك [كان] (٦) علما بين معاوية وبين عبد الله بن عامر، فما وراء ذلك إلى الشعب، فهو لعبد الله بن عامر، وما كان في وجهه مما يلي حائط عوف بن مالك، فذلك لمعاوية (٧).

стр. 856

ولولد أمية بن عبد شمس الأصغر الدار التي بأجياد الكبير، عند الحواتين، يقال لها: دار عبلة، في ظهرها دار الدومة، فهذه الدار للحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس. زعم بعض المكيين أنها كانت لأبي جهل بن هشام، فوهبها للحارث بن أمية على شعر قاله فيه (١). وقال بعضهم: اشتراها منه بزق خمر. وللعبلات (٢) أيضا حق بالثنية في حق بني عدي، في مهبط الحزنة (٣). ولآل سمرة بن حبيب بن عبد شمس داران (٤) بأسفل مكة، عند حمام عنقود، وعنقود إنسان كان يبيع الروس هنالك. ولهم أيضا دار بأعلى مكة، في وجه شعب ابن عامر، مقابل زقاق النار، في موضع سوق الغنم القديم، يقال [لها] (٥) اليوم: دار سمرة (٦). رباع حلفاء بني عبد شمس دار جحش بن رئاب الأسدي: هي الدار التي بالمعلاة، عند ردم عمر بن الخطاب، يقال لها: دار أبان بن عثمان، عندها الرواسون، فلم تزل هذه الدار في أيدي ولد جحش، [وهم] (٧) بنو عمة رسول الله ﷺ ، أمهم:

стр. 857

أميمة (١) بنت عبد المطلب (٢). فلما أذن الله لنبيه وأصحابه في الهجرة إلى المدينة خرج آل جحش جميعا، الرجال والنساء، إلى المدينة مهاجرين، وتركوا دارهم خالية، وهم حلفاء حرب بن أمية بن عبد شمس، فعمد أبو سفيان بن حرب إلى دارهم هذه، فباعها بأربعمائة دينار من عمرو (٣) بن علقمة العامري من بني عامر بن لؤي، فلما بلغ آل جحش أن أبا سفيان قد باع دارهم، أنشأ أبو أحمد بن جحش يهجو [أبا سفيان] (٤)، ويعيره ببيعها، وكانت تحته الفارعة بنت أبي سفيان (٥): أبلغ أبا سفيان أمرا … في عواقبه ندامه دار ابن أختك (٦) بعتها … تقضي بها عنك الغرامه وحليفكم [بالله] (٧) رب … الناس مجتهد القسامه فاذهب (٨) بها، اذهب بها … طوقتها طوق الحمامه فلما كان يوم فتح مكة، أتى أبو أحمد بن جحش، وقد ذهب بصره، إلى رسول الله ﷺ فكلمه فيها، وقال: يا رسول الله، إن أبا سفيان عمد إلى دارنا فباعها، فدعاه رسول الله ﷺ ، فساره بشيء، فما سمع أبو أحمد بعد ذلك [ذكرها] (٩) بشيء، فقيل لأبي أحمد بعد ذلك: ما قال لك رسول الله ﷺ ، قال: قال [لي] (١٠):

стр. 858

«إن صبرت كان خيرا [لك] (١)، وكانت (٢) لك بها دار (٣) في الجنة»، قال: قلت: فأنا أصبر، فتركها أبو أحمد. ثم اشتراها بعد ذلك يعلى بن أمية (٤) التميمي حليف بني نوفل بن عبد مناف فكانت (٥) له (٦)، وكان عثمان بن عفان قد استعمله على صنعاء، ثم عزله، وقاسمه ماله كله، كما كان عمر يفعل بالعمال إذا عزلهم قاسمهم أموالهم، فقال له عثمان حين عزله: يا أبا عبد الله، كم لك بمكة من الدور؟ قال: لي بها دور أربع، قال: فإني (٧) مخيرك ثم اختار، قال: افعل ما شئت يا أمير المؤمنين، فاختار يعلى دار غزوان بن جابر بن شبيب بن عتبة (٨) بن غزوان صاحب رسول الله ﷺ ذات الوجهين التي كانت بباب المسجد الأعظم، الذي يقال له: باب بني شيبة، وكان عتبة بن غزوان لما هاجر دفعها إلى أمية بن أبي عبيدة بن همام [بن] (٩) يعلى بن منية، فلما كان عام الفتح، وكلم بنو جحش بن رئاب الأسدي رسول الله ﷺ في دارهم، فكره لهم أن يرجعوا في شيء من أموالهم أخذ منهم في الله وهجروه الله، أمسك عتبة بن غزوان عن كلام رسول الله ﷺ في داره هذه ذات الوجهين، وسكت المهاجرون، فلم يتكلم أحد منهم في دار هجرها

стр. 859

لله (١)، وسكت رسول الله ﷺ عن مسكنيه كليهما؛ مسكنه (٢) الذي ولد فيه، ومسكنه الذي ابتنى فيه خديجة بنت خويلد وولد فيه ولده جميعا، وكان عقيل بن أبي طالب أخذ مسكنه الذي ولد فيه، وأما بيت خديجة فأخذه معتب (٣) بن أبي لهب، وكان أقرب الناس إليه جوارا، فباعه بعد من معاوية بمائة ألف درهم (٤)، فكان (٥) عتبة بن غزوان يبلغه عن يعلى أنه يفخر بداره، فيقول: والله لأظني سآتي دل ابن علي فأخذ داري منه، فصارت (٦) دار آل جحش بن رئاب لعثمان بن عفان حين قاسم يعلى دوره، فكانت (٧) في يد عثمان وولده لم تخرج من أيديهم من يومئذ، وإنما سميت دار أبان، لأن أبان بن عثمان كان ينزلها في الحج والعمرة إذا قدم مكة، فلذلك سميت به. وقال أبو أحمد بن جحش بن رئاب، يذكر الذي بينه وبين بني أمية من الرحم والصهر والحلف، وكان حليفهم، وأمه أميمة (٨) بنت عبد المطلب، وكانت تحته الفارعة [بنت] (٩) أبي سفيان، فقال أبو أحمد بن جحش بن رئاب (١٠): أبني أمية كيف أظلم فيكم (١١) … وأنا ابنكم وحليفكم في العسر لا تنقضوا حلفي وقد حالفتكم … عند الجمار عشية النفر

стр. 860

وعقدت حبلكم بحبلي جاهدا … وأخذت منكم أوثق النذر ولقد دعاني غيركم فأبيتهم … وذخرتكم لنوائب الدهر فوصلتم رحمي بحقن (١) دمي … ومنعتم عظمي من الكسر لكم الوفاء وأنتم أهل له … إذ في سواكم أقبح الغدر منع الرقاد فما أغمض ساعة … هم يضيق بذكره صدري (٢) قال: ولآل جحش بن رئاب أيضا الدار التي بالثنية، في حق آل مطيع بن الأسود، يقال لها: دار كثير بن الصلت، دار الطاقة، ابتاعها كثير بن الصلت من آل جحش بن رئاب في الإسلام (٣). وربع آل (٤) الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني حليف المغيرة بن أبي العاص بن أمية يقال: دار الأزرق دخلت في المسجد الحرام (٥)، كانت إلى جنب المسجد، جدرها وجدر المسجد واحد، وكان وجهها شارعا على باب بني شيبة، إذ كان المسجد متقدما لاصقا بالكعبة، وكانت على يسار من دخل المسجد الحرام، بجنب دار خيرة بنت سباع الخزاعية، دار خيرة في ظهرها، وكان عقبة بن الأزرق يضع على جدرها مما يلي الكعبة مصباحا عظيما، فكان أول من استصبح لأهل الطواف، حتى استخلف معاوية، فأجرى للمسجد [قناديل] (٦) وزيتا من بيت

стр. 861

المال، فكانوا يوقدون (١) تحت الظلال (٢)، وهذا المصباح يضيء لأهل الطواف، فلم يزالوا [يستصبحون] (٣) فيه لأهل الطواف، حتى ولي خالد بن عبد الله القسري لعبد الملك بن مروان، فكان قد وضع مصباح زمزم مقابل الركن الاسود، وهو أول من وضعه، فلما وضعه منع آل عقبة بن الأزرق أن يصبحوا على دارهم، فنزع ذلك المصباح، فلم تزل تلك الدار بأيديهم، وهي لهم ربع جاهلي، حتى وسع ابن الزبير المسجد ليالي فتنة ابن الزبير، فأدخل بعض دارهم في المسجد، [فاشتراها] (٤) منهم بثمانية عشر ألف دينار، وكتب لهم بالثمن كتابا إلى مصعب بن الزبير بالعراق، فخرج بعض آل عقبة بن الأزرق إلى مصعب، [فوجدوا] (٥) عبد الملك بن مروان قد نزل به يقاتله، فلم يلبث أن قتل مصعب، فرجعوا إلى مكة، فكلموا عبد الله بن الزبير، فكان يعدهم حتى نزل به الحجاج، فحاصره وشغل عن إعطائهم، فقتل قبل أن يأخذوا شيئا من ثمنها، فلما قتل كلموا الحجاج في ثمن دارهم، وقالوا: إن ابن الزبير اشتراها (٦) للمسجد، فأبى أن يعطيهم شيئا، وقال: لا والله لا بردت (٧) عن ابن الزبير، هو ظلمكم، فادعوا عليه، فلو شاء أن يعطيكم لفعل، فلم تزل بقيتها في أيديهم حتى وسع المهدي أمير المؤمنين المسجد الحرام، فدخلت [فيه] (٨)، فاشتراها منهم بنحو من (٩) عشرين

стр. 862

ألف دينار، فاشتروا بثمنها دورا بمكة عوضا منها، وكانت صدقة محرمة، فتلك الدور اليوم في أيديهم، وكان دخولها في المسجد الحرام في سنة إحدى وستين ومائة، ولآل الأزرق بن عمرو أيضا دارهم التي عند المروة إلى جنب دار طلحة بن داود الحضرمي، يقال لها: دار الأزرق، وهي في أيديهم إلى اليوم وهي لهم ربع جاهلي، وهم يروون أن النبي ﷺ دخلها على الأزرق بن عمرو عام الفتح، وجاءه في حاجة فقضاها له، وكتب له كتابا أن يتزوج في أي قبائل قريش شاء وولده، وذلك الكتاب مكتوب في أديم أحمر، فلم يزل ذلك الكتاب عندهم حتى دخل عليهم السيل في دارهم التي دخلت في المسجد الحرام سيل الجحاف، في سنة ثمانين، فذهب بمتاعهم، وذهب ذلك الكتاب في السيل، وذلك أن الأزرق قال له: يا رسول الله (١): بأبي أنت وأمي، إني رجل لا عشيرة لي بمكة، وإنما [قدمت] (٢) من الشام، وبها أهلي (٣) وعشيرتي، وقد اخترت المقام بمكة، فكتب له ذلك الكتاب. ربع أبي الأعور قال أبو الوليد: [ربع] (٤) أبو الأعور السلمي، واسمه عمرو بن سفيان بن [قارب] (٥) بن الأوقص، الدار التي تصل حق آل نافع بن عبد الحارث [الخزاعي] (٦)، وهذه الدار شارعة في السويقة، البئر التي في بطن السويقة بأصلها، يقال لها: دار حمزة، وهي من دور معاوية كان اشتراها من آل أبي الأعور السلمي،

стр. 863

فلما [كانت] (١) فتنة ابن الزبير اصطفاها في أموال معاوية (٢)، فوهبها لابنه حمزة بن عبد الله بن الزبير، فبه تعرف اليوم، وهي اليوم في الصوافي (٣). ودار يعلى بن أمية (٤)، وكانت (٥) في فناء المسجد الحرام يقال لها: ذات الوجهين، كان لها بابان، وكان فيها العطارون، وكانت مما يلي باب (٦) بني شيبة، دخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي سنة إحدى وستين ومائة (٧)، وكانت هذه الدار لعتبة بن غزوان حليف بني نوفل، فلما هاجروا أخذها يعلى بن منيه (٨)، وكان استوصاه بها حين هاجر، فلما قدم النبي ﷺ يوم الفتح، فتكلم أبو أحمد بن جحش في داره، فقال النبي ﵇ ما قال، وكره أن يرجعوا في شيء هجروه لله وتركوه، فسكت عنها عتبة بن غزوان (٩). وكان ليعلى بن منيه أيضا، داره التي في الحناطين، ابتاعها من آل صيفي فأخرجه منها الذر، وهي الدار التي صارت لزبيدة، بلصق المسجد الحرام عند الحناطين (١٠).

стр. 864

وربع آل داود بن الحضرمي [واسم الحضرمي] (١): عبد الله بن عمار حليف عتبة بن ربيعة قال أبو الوليد: لهم دارهم التي عند المروة، يقال لها: دار طلحة، بين دار الأزرق بن عمرو الغساني، ودار عتبة بن فرقد السلمي (٢). ولهم أيضا الدار التي إلى جنب هذه الدار عند باب دار الأزرق (٣)، يقال لها: دار [حفصة] (٤)، ويقال لها: الزوراء (٥). ومن رباعهم أيضا: الدار التي عند المروة في صف دار عمر بن عبد العزيز، ووجهها شارع على المروة، الحجامون (٦) في وجهها، وهي اليوم في الصوافي، اشتراها بعض السلاطين (٧)، اشترتها رملة بنت عبد الله بن عبد الملك بن مروان، وزوجها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، فتصدقت بها [ليسكنها الحاج والمعتمرون] (٨)، وكان في دهليز دارها هذه شراب من أسوقة محلاة ومحمضة، يسقى (٩) فيها في الموسم، وكان لهشام بن عبد الملك - وهو خليفة - شراب من أسوقة محمضة ومحلاة، يسقي [فيها] (١٠) في الموسم على المروة، في

стр. 865

فسطاط [في] (١) موضع الجنبذ (٢) الذي يسقي فيها الماء على المروة، فمنع محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي، خال هشام بن عبد الملك بن مروان - وهو أمير (٣) مكة - رملة بنت عبد الله بن عبد الملك [بن مروان] (٤) أن تسقي (٥) على المروة شرابها، فشكت ذلك إلى عمها هشام بن عبد الملك، فكتب لها: إذا انقضى الحج أن تسقي في الصفا (٦)، فلم تزل تلك الدار يسقى (٧) فيها شراب رملة من وقوف وقفتها عليها بالشام، ويسكن (٨) هذه الدار الحاج والمعتمرون، حتى اصطفيت حين خرجت الخلافة من بني مروان، وهذه الدار من دار عمر بن عبد العزيز إلى حق أم أنمار القارية. والدار التي على ردم آل عبد الله عندها [الحمارون] (٩)، بلصق دار آل جحش بن رئاب، وهي (١٠) بيوت صغار، كانت لقوم من الأزد يقال لهم: البراهمة، ومسكنهم السراة، وهم حلفاء آل حرب بن أمية، فاشتراها منهم خالد بن عبد الله القسري، فهي تعرف اليوم بدار (١١) القسري، ثم اصطفيت (١٢).

стр. 866

رباع بني نوفل بن عبد مناف قال أبو الوليد: كان (١) لهم دار جبير بن مطعم عند موضع دار القوارير اللاصقة بالمسجد الحرام بين الصفا والمروة، اشتريت منهم في خلافة المهدي أمير المؤمنين حين وسع المسجد الحرام. قال: فأقطعت تلك الرحبة جعفر بن يحيى في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين، ثم قبضت في أموال جعفر، فبناها حماد البربري للرشيد بالرخام والفسيفساء من خارجها، وبنى باطنها بالقوارير والمينا الأصفر والأخضر (٢). وكانت لهم أيضا دار دخلت في المسجد الحرام، يقال [لها] (٣): دار بنت قرظة (٤). وكانت لهم الدار التي إلى جنب دار ابن علقمة، صارت للفضل بن الربيع، اشتراها من آل نافع بن جبير بن مطعم وبناها، وهي الدار التي احترقت على الصيادلة، كانت لنافع بن جبير خاصة من بين ولد جبير. ولهم دار عدي بن الخيار، كانت عند العلم الذي على باب المسجد الذي يسعى منه من أقبل من المروة إلى الصفا، وكانت صدقة، فاشترى لهم بثمنها دورا، فهي في أيدي ولد خيار بن عدي إلى اليوم. ولهم دار ابن أبي حسين (٥) بن الحارث بن عامر بن نوفل، دخلت في المسجد الحرام، وكانت صدقة، فاشترى لهم بثمنها دورا، [فهي] (٦) في أيديهم إلى اليوم (٧).

стр. 867

رباع حلفاء بني نوفل بن عبد مناف قال أبو الوليد: دار عتبة بن غزوان من بني مازن بن منصور، كانت (١) إلى جنب المسجد الحرام، ويقال (٢) لها: ذات الوجهين، قد كتبت قصتها في رباع يعلى بن منيه، ودخلت هذه الدار في المسجد الحرام (٣). ودار حجير (٤) بن أبي إهاب بن عزيز بن قيس بن عبد الله بن [دارم] (٥) التميمي، وكانت قبلهم لآل معمر بن خطل (٦) الجمحي، وهي الدار التي لها بابان، باب شارع على فوهة سكة قعيقعان، وباب إلى السكة التي تخرج إلى المسجد الحرام (٧) إلى باب قعيقعان، ثم صارت ليحيى بن خالد بن برمك، اشتراها من آل حجير بستة وثلاثين ألف دينار، ثم هي اليوم في الصوافي (٨)، وهي الدار التي صارت للصفار، وقد (٩) صارت للسلطان (١٠). رباع بني الحارث بن فهر قال أبو الوليد: قال جدي: لهم ربع دبر قرن القرظ، بين ربع آل مرة بن عمرو الجمحيين، وبين الطريق التي لآل وابصة، مما يلي [الخليج] (١١).

стр. 868

وللضحاك بن قيس الفهري دار عند دار آل عفيف السهميين، بينهما [وبين] (١) حق آل المرتفع (٢). وعلى ردم بني جمح دار يقال لها: دار قراد، وينسب (٣) الردم إليهم بذلك، وكان الذي عمل ذلك الردم، عبد الملك بن مروان عام سيل الجحاف مع ما عمل من الضفائر والردوم (٤)، وهو الذي يقول فيه الشاعر: سأملك عبرة وأفيض أخرى … إذا جاوزت ردم بني قراد (٥) رباع بني أسد بن عبد العزى قال أبو الوليد: كانت لهم دار حميد بن زهير اللاصقة بالمسجد الحرام في ظهر الكعبة، كانت تفيء على الكعبة بالعشي، وتفيء الكعبة عليها بالبكر، فدخلت في المسجد الحرام في خلافة أبي جعفر أمير المؤمنين (٦). ولهم دار أبي البختري بن هاشم (٧) بن أسد، وقد دخلت في دار زبيدة التي عند الحناطين (٨). ولهم في سكة الحزامية دار الزبير بن العوام، ودار حكيم بن حزام، والبيت الذي تزوج فيه رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد في دار حكيم بن حزام، [وسقيفة] (٩).

стр. 869

فيما هنالك وحير (١) مما يلي دار الزبير، وفي الحير (٢) باب يأخذ إلى دار الزبير (٣). ولعبد الله بن الزبير الدور التي بقعيقعان الثلاث المصطفة (٤)، يقال لها: دور الزبير، ولم يكن الزبير ملكها، ولكن عبد الله ابتاعها من آل عفيف بن نبيه السهميين ومن (٥) ولد منيه، وفيها دار يقال لها: دار الزنج، وإنما سميت دار الزنج (٦) لأن ابن الزبير كان له فيها رقيق زنج (٧). وفي (٨) الدار العظمى منهن بئر حفرها عبد الله بن الزبير، وفي هذه الدار طريق إلى الجبل الأحمر وإلى قرارة المنحى، موضع كان أهل مكة يتداحون فيها بالمداحي والمراصع (٩). وكانت لعبد الله بن الزبير أيضا دار بقعيقعان، يقال لها: دار الخشني (١٠). وكانت له دار البخاتي كانت بين دار العجلة ودار الندوة، وكانت إلى جنبها دار فيها بيت مال مكة، كانت من دور بني سهم، ثم كان عبد الملك بن مروان قبضها بعد من ابن الزبير، ثم دخلت الدار التي كان فيها بيت المال في دار العجلة، حين بناها يقطين بن موسى للمهدي أمير المؤمنين، وصارت الأخرى للربيع، ثم

стр. 870

هي اليوم في الصوافي، وهي (١) التي يسكنها صاحب البريد، وإنما سميت تلك (٢) دار البخاتي، لأن ابن الزبير جعل فيها بخاتيا كان أتى بها من العراق (٣). ولهم [دارا] (٤) مصعب بن الزبير اللتان عند دار العجلة، كانت للخطاب بن نفيل العدوي. ولهم دار العجلة، ابتاعها عبد الله بن الزبير من آل سمير بن موهبة السهميين، وإنما سميت دار العجلة، لأن ابن الزبير حين بناها عجل وبادر في بنائها، فكانت تبنى بالليل والنهار، حتى فرغ منها سريعا. وقال بعض المكيين: إنما سميت دار العجلة، أن ابن الزبير كان ينقل حجارتها على عجلة اتخذها على البخت والبقر (٥). رباع بني عبد الدار بن قصي كانت لهم دار الندوة، وهي دار قصي بن كلاب، التي كانت قريش لا تشاور ولا تناظر إلا فيها، [ولا يعقدون لواء الحرب، ولا يبرمون أمرا إلا فيها] (٦)، يفتحها لهم بعض ولد قصي، فإذا بلغت الجارية منهم [أدخلت] (٧) دار الندوة، فجاب عليها فيها درعها عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار [بن قصي] (٨)، ثم انصرفت إلى أهلها فحجبوها، أو بعض ولده. وكانت بيده من بين

стр. 871

بني (١) عبد الدار. وإنما كانت قريش تفعل هذا في دار قصي تيمنا بأمره، وتبركا به، وكان عندهم كالدين المتبع، وكان قصي الذي جمع قريشا وأسكنهم مكة، وخط لهم الرباع (٢). ولم يكن يدخل دار الندوة من غير بني (٣) قصي إلا ابن أربعين سنة، ويدخلها بنو قصي جميعا، وحلفاؤهم كبيرهم وصغيرهم، فلم تزل تلك بأيدي ولد عامر بن هاشم حتى باعها ابن [الرهين] (٤) العبدري - وهو من ولده - من معاوية بمائة ألف درهم، وقد دخل أكثر دار الندوة في المسجد الحرام، وقد بقيت منها بقية هي (٥) قائمة إلى اليوم على حالها (٦). قال أبو محمد الخزاعي: قد جعلت مسجدا ووصل (٧) بالمسجد الكبير في خلافة المعتضد بالله، وقد كتبت قصتها في موضعه. ولهم دار شيبة بن عثمان، وهي إلى جنب دار الندوة، وفيها خزانة الكعبة، وهي دار أبي (٨) طلحة [بن] (٩) عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي (١٠)، ولها باب في المسجد الحرام (١١). ولهم ربع في جبل شيبة، ما وراء دار عبد الله بن مالك بن الهيثم الخزاعي إلى

стр. 872

دار الأزرق بن عمرو بن الحارث الغساني إلى ما سال من قرارة جبل شيبة إلى دار درهم. وربع بني المرتفع، فذلك كله لبني شيبة بن عثمان (١). وزعم بعض الناس أن دار عبد الله بن مالك كانت لهم فقال (٢): كانت لسعد بن أبي طلحة، ثم صارت لمعاوية. ولهم ربع بني (٣) المرتفع في السويقة إلى دار ابن الزبير الدنيا التي بقعيقعان، يقال: أن ذلك الربع كان لآل النباش بن زرارة التميميين (٤). وقال بعض أهل العلم: كان ذلك الربع لأبي الحجاج بن [علاط] (٥) السلمي، وكانت عنده امرأة منهم يقال لها: فاطمة ابنة (٦) الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد الدار، فخرج مهاجرا فأخذوا ربعه. وزعم بعض المكيين: أنه كانت لهم الدار التي (٧) عند الحناطين التي يقال لها: دار عمرو بن عثمان، كانت لآل السباق بن عبد الدار، وزعم غير هؤلاء أنها كانت لأبي أمية بن المغيرة المخزومي (٨).

стр. 873

رباع حلفاء بني عبد الدار بن قصي قال أبو الوليد: رباع آل نافع بن عبد الحارث الخزاعيين: الربع المتصل بدار شيبة بن عثمان، ودار الندوة إلى السويقة، إلى دار حمزة التي بالسويقة إلى ما حوت (١) السويقة، والزقاق الذي يسلك منه إلى دار عبد الله بن مالك وإلى المروة، وينقطع ربعهم من ذلك الزقاق عند دار إبراهيم التي في دار أوس (٢)، ومعهم فيه حق الملحيين، وهو الربع الذي صار لابن ماهان (٣). رباع بني زهرة قال أبو الوليد: كانت لهم بفناء المسجد الحرام دار دخلت في المسجد (٤) كانت عند دار يعلى بن منيه، ذات الوجهين. وكانت لهم دار مخرمة بن نوفل التي بين الصفا والمروة، التي صارت لعيسى بن علي عند المروة (٥). ولهم حق آل أزهر بن عبد عوف، على فوهة زقاق العطارين، فيها العطارون، وهي في (٦) أيديهم إلى اليوم. ولهم دار جعفر بن سليمان التي في زقاق العطارين (٧)، كانت لعوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، وهو أبو عبد الرحمن بن عوف.

стр. 874

رباع حلفاء بني زهرة قال أبو الوليد: دار خيرة ابنة سباع بن عبد العزى الخزاعية الملحية، كانت في أصل المسجد الحرام، تصل دار جبير بن مطعم، ودار الأزرق بن عمرو الغساني، فدخلت في المسجد الحرام. وللغسانيين أيضا: الدار التي تصل دار أوس ودار عيسى بن علي، فيها الحذاؤون (١)، يقال لها: دار ابن عاصم، وصار وجهها لجعفر بن أبي جعفر أمير المؤمنين، ثم اشتراها الرشيد هارون أمير المؤمنين، وأما مؤخر الدار فهي في أيدي العاصميين إلى اليوم. وربع آل قارظ القاريين وهي الدار التي يقال لها: دار الخلد على الصيادلة (٢) بين الصفا والمروة، بناها - بناءها هذا - حماد البربري، [هذا] (٣) قول الأزرقي، وأما بناؤها هذا فمما (٤) عمل لأم جعفر المقتدر بالله، وقد أقطعتها في أيامه، واشتراها [الرشيد] (٥) هارون أمير المؤمنين، بين دار آل الأزهر وبين دار الفضل بن الربيع التي كانت لنافع بن جبير بن مطعم (٦). وربع آل أنمار القاريين الربع الشارع على المروة على أصحاب الآدم من ربع آل الحضرمي إلى رحبة

стр. 875

عمر بن الخطاب، مقابل زقاق الخرازين الذي يسلك على دار عبد الله بن مالك، ووجه هذا الربع أيضا بين الدارين مما يلي البرامين، فيه دار أم أنمار القارية، كانت برزة من النساء، كانت رجال قريش يجلسون [بفنائها] (١) يتحدثون، وزعموا أن النبي ﷺ كان يجلس في ذلك المجلس، ويتحدث بفنائها (٢). وفي هذا الربع بيت قديم جاهلي على بنائه (٣) الأول، يقال: أن النبي ﷺ دخل ذلك البيت (٤). وفي وجه هذا الربع مسجد صغير بين الدارين عند البرامين، زعم بعض المكيين: أن النبي ﷺ صلى فيه (٥)، فاشترى السري بن عبد الله بن كثير بن عباس بعض هذا الربع وهو أمير مكة، فلما عزل وسخط عليه اصطفاه أمير المؤمنين أبو جعفر، وكان فيه حق قد كان بعض بني أمية (٦) اشتراه، فاصطفي منهم، ثم اشترى أمير المؤمنين أبو جعفر بقيته من ناس من القاريين، فهو في الصوافي إلى اليوم، إلا القطعة التي كانت لابن حماد البربري، وليحيى بن [سليم] (٧) الكاتب، فاشتراها ابن عمران النخعي، وصارت (٨) لعبد الرحمن بن إسحاق قاضي بغداد. ربع آل الأخنس بن شريق الثقفي [قال أبو الوليد] (٩): دار الأخنس التي في زقاق العطارين من الدار التي بناها

стр. 876

حماد البربري لهارون أمير المؤمنين إلى دار القدر التي للفضل بن الربيع، وهذا الربع لهم جاهلي. ولآل الأخنس أيضا: الحق الذي بسوق الليل على الحدادين، مقابل دار ابن الخوار (١) شراء من بني عامر بن لؤي (٢). ربع آل عدي بن أبي الحمراء الثقفي لهم الدار التي في ظهر دار [ابن] (٣) علقمة في زقاق أصحاب الشيرق (٤)، يقال لها: دار العاصميين من دار القدر التي للفضل بن الربيع إلى بيت النبي ﷺ الذي يقال له: بيت خديجة، وهو لهم ربع جاهلي (٥). ربع بني تيم قال أبو الوليد: لهم (٦) دار أبي بكر الصديق ﵁ في خط بني جمح، وفيها بيت أبي بكر الذي دخله عليه رسول الله ﷺ ، وهو على ذلك البناء إلى اليوم. ومنه خرج النبي ﷺ وأبو بكر إلى ثور مهاجرا (٧). ولهم دار عبد الله بن جدعان، كانت شارعة على الوادي، على فوهتي سكتي أجيادين، بين (٨) أجياد الكبير وأجياد الصغير. وهي الدار التي قال رسول الله ﷺ : «لقد حضرت في دار ابن جدعان حلفا لو دعيت إليه الآن لأجبت، وهو حلف

стр. 877

الفضول، كان في دار ابن جدعان» (١)، وقد دخلت هذه الدار في وادي مكة حين وسع المهدي المسجد الحرام، وأدخل (٢) الوادي القديم في المسجد، وحول الوادي في موضعه الذي هو فيه اليوم، وكان في موضعه دور من دور الناس إلا قطعة فضلت من دار ابن جدعان، وهي دار أبي عزارة (٣)، ودار [الملكيين] (٤) التي عند الغزالين، في (٥) جنب دار العباس بن محمد التي على الصيارفة (٦). ولهم حق [أبي] (٧) معاذ عند المروة (٨). ولهم حق كان لعثمان بن [عبيد الله] (٩) بن عثمان بن كعب بن سعد بن تيم [بن مرة] (١٠) عند سكة أجياد، دخلت في الوادي (١١). ولهم دار درهم بالسويقة شراء (١٢). رباع بني مخزوم وحلفائهم قال أبو الوليد: لهم أجيادان: الكبير والصغير، ما أقبل منهما على الوادي إلى منتهى آخرهما إلا حق بني جدعان (١٣).

стр. 878

قال عثمان التيمي: وأجيادين جميعا لبني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، إلا دار السائب التي يقال لها: دار سقيفة، ودار العباس بن محمد التي على الصيارفة، فإنه من ربع العائذيين (١). ولآل (٢) هبار من الأزد معهم حق بأجياد الصغير، وهبار رجل من الأزد، كان الوليد بن المغيرة تبناه صغيرا في الجاهلية، فأحبه وأقطعه، وحق آل هبار هذا بين ربع خالد بن العاص بن هشام ودار زهير بن أبي أمية (٣). ومعهم أيضا بأجياد الكبير حق الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف، يقال له: دار عبلة. ولآل هشام بن المغيرة من ذلك: دار خالد بن العاص بن هشام، ودار الدومة، وفي دار الدومة كان منزل أبي جهل، وإنما سميت دار الدومة، أن ابنة لمولى لخالد بن العاص بن هشام، يقال له: أبو العدا (٤)، كانت تلعب بلعب لها من مقل (٥)، فدفنت مقلة فيها، وجعلت تقول: قبر ابنتي، وتصب عليها الماء حتى خرجت الدومة وكبرت، فسميت دار الدومة. ومنزل أبي جهل الذي كان فيه هشام بن سليمان (٦). ولآل (٧) هشام بن سليمان (٨) دار الساج بأجياد الصغير أيضا. وحق آل عبد الرحمن بن الحارث الموضع الذي يقال له: المربد (٩).

стр. 879

ودار الشركاء لآل هشام بن المغيرة أيضا، وإنما سميت: دار الشركاء، لأن الماء كان قليلا بأجياد، فتخارج آل سلمة بن هشام وآخرون معهم، فاحتفروا بئر الشركاء في الدار، فقيل: بئر الشركاء، ثم قيل: دار الشركاء، وهي لآل سلمة بن هشام، وهم يزعمون أنهم حفروا البئر (١). ودار العلوج بمجتمع (٢) أجيادين، كانت لخالد بن العاص بن هشام، وإنما سميت دار العلوج، أنه كان فيها علوج له (٣). ولهم دار الأوقص عند دار زهير بأجياد الصغير أيضا. ولهم دار الشطوى (٤)، كانت لآل عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة (٥). ولآل هشام بن المغيرة (٦) أيضا حق بأسفل مكة عند دار [سمرة بن حبيب] (٧)، يقال: دفن فيها هشام بن المغيرة، وقد اختصم فيها (٨) آل هشام بن المغيرة، وآل مرة بن عمرو الجمحيون إلى الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام، وهو قاضي أهل مكة، فشهد عنده عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن خالد بن سلمة أخبره أن معاوية بن أبي سفيان ساوم خالد بن العاص بن هشام بذلك الربع، فقال: وهل يبيع الرجل [موضع] (٩) قبر أبيه (١٠)؟ فقسمه الأوقص

стр. 880

بين آل مرة وبين المخزوميين، بعث مسلم بن خالد الزنجي فقسمه بينهم (١). ولآل زهير بن أبي أمية بن المغيرة دار زهير بأجياد (٢). وقد زعم بعض المكيين أن الدار التي عند الحناطين يقال لها: دار عمرو بن عثمان، كانت لأبي أمية بن المغيرة (٣). وحق آل حفص بن المغيرة عند الضفيرة بأجياد الكبير. وحق آل أبي (٤) ربيعة بن المغيرة (٥)، دار (٦) الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة (٧). وقد زعم بعض المكيين أنه كان للوابصيين، واشتراه (٨) الحارث بن عبد الله، ويقال: كان في الجاهلية لمولى الخزاعة يقال له: رافع، فباعه ولده. رباع بني عائذ من بني مخزوم قال أبو الوليد: دار أبي نهيك، وقد دخل أكثرها في الوادي، وبقيتها في (٩) دار العباس بن محمد التي بفوهة أجياد الصغير على الصيارفة، باعها بعض ولد المتوكل [من] (١٠) أبي نهيك (١١). ودار السائب بن أبي السائب العائذي، وقد دخل بعضها في الوادي، وبقيتها في الدار التي يقال لها: دار سقيفة، فيها البزازون عند الصيارفة، فيها حق عبد العزيز
следующие страницы →