← Книги сунны

Книги сунны · id 115123

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Полный текст (955 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

حماد البربري لهارون أمير المؤمنين إلى دار القدر التي للفضل بن الربيع، وهذا الربع لهم جاهلي. ولآل الأخنس أيضا: الحق الذي بسوق الليل على الحدادين، مقابل دار ابن الخوار (١) شراء من بني عامر بن لؤي (٢). ربع آل عدي بن أبي الحمراء الثقفي لهم الدار التي في ظهر دار [ابن] (٣) علقمة في زقاق أصحاب الشيرق (٤)، يقال لها: دار العاصميين من دار القدر التي للفضل بن الربيع إلى بيت النبي ﷺ الذي يقال له: بيت خديجة، وهو لهم ربع جاهلي (٥). ربع بني تيم قال أبو الوليد: لهم (٦) دار أبي بكر الصديق ﵁ في خط بني جمح، وفيها بيت أبي بكر الذي دخله عليه رسول الله ﷺ ، وهو على ذلك البناء إلى اليوم. ومنه خرج النبي ﷺ وأبو بكر إلى ثور مهاجرا (٧). ولهم دار عبد الله بن جدعان، كانت شارعة على الوادي، على فوهتي سكتي أجيادين، بين (٨) أجياد الكبير وأجياد الصغير. وهي الدار التي قال رسول الله ﷺ : «لقد حضرت في دار ابن جدعان حلفا لو دعيت إليه الآن لأجبت، وهو حلف

стр. 877

الفضول، كان في دار ابن جدعان» (١)، وقد دخلت هذه الدار في وادي مكة حين وسع المهدي المسجد الحرام، وأدخل (٢) الوادي القديم في المسجد، وحول الوادي في موضعه الذي هو فيه اليوم، وكان في موضعه دور من دور الناس إلا قطعة فضلت من دار ابن جدعان، وهي دار أبي عزارة (٣)، ودار [الملكيين] (٤) التي عند الغزالين، في (٥) جنب دار العباس بن محمد التي على الصيارفة (٦). ولهم حق [أبي] (٧) معاذ عند المروة (٨). ولهم حق كان لعثمان بن [عبيد الله] (٩) بن عثمان بن كعب بن سعد بن تيم [بن مرة] (١٠) عند سكة أجياد، دخلت في الوادي (١١). ولهم دار درهم بالسويقة شراء (١٢). رباع بني مخزوم وحلفائهم قال أبو الوليد: لهم أجيادان: الكبير والصغير، ما أقبل منهما على الوادي إلى منتهى آخرهما إلا حق بني جدعان (١٣).

стр. 878

قال عثمان التيمي: وأجيادين جميعا لبني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، إلا دار السائب التي يقال لها: دار سقيفة، ودار العباس بن محمد التي على الصيارفة، فإنه من ربع العائذيين (١). ولآل (٢) هبار من الأزد معهم حق بأجياد الصغير، وهبار رجل من الأزد، كان الوليد بن المغيرة تبناه صغيرا في الجاهلية، فأحبه وأقطعه، وحق آل هبار هذا بين ربع خالد بن العاص بن هشام ودار زهير بن أبي أمية (٣). ومعهم أيضا بأجياد الكبير حق الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف، يقال له: دار عبلة. ولآل هشام بن المغيرة من ذلك: دار خالد بن العاص بن هشام، ودار الدومة، وفي دار الدومة كان منزل أبي جهل، وإنما سميت دار الدومة، أن ابنة لمولى لخالد بن العاص بن هشام، يقال له: أبو العدا (٤)، كانت تلعب بلعب لها من مقل (٥)، فدفنت مقلة فيها، وجعلت تقول: قبر ابنتي، وتصب عليها الماء حتى خرجت الدومة وكبرت، فسميت دار الدومة. ومنزل أبي جهل الذي كان فيه هشام بن سليمان (٦). ولآل (٧) هشام بن سليمان (٨) دار الساج بأجياد الصغير أيضا. وحق آل عبد الرحمن بن الحارث الموضع الذي يقال له: المربد (٩).

стр. 879

ودار الشركاء لآل هشام بن المغيرة أيضا، وإنما سميت: دار الشركاء، لأن الماء كان قليلا بأجياد، فتخارج آل سلمة بن هشام وآخرون معهم، فاحتفروا بئر الشركاء في الدار، فقيل: بئر الشركاء، ثم قيل: دار الشركاء، وهي لآل سلمة بن هشام، وهم يزعمون أنهم حفروا البئر (١). ودار العلوج بمجتمع (٢) أجيادين، كانت لخالد بن العاص بن هشام، وإنما سميت دار العلوج، أنه كان فيها علوج له (٣). ولهم دار الأوقص عند دار زهير بأجياد الصغير أيضا. ولهم دار الشطوى (٤)، كانت لآل عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة (٥). ولآل هشام بن المغيرة (٦) أيضا حق بأسفل مكة عند دار [سمرة بن حبيب] (٧)، يقال: دفن فيها هشام بن المغيرة، وقد اختصم فيها (٨) آل هشام بن المغيرة، وآل مرة بن عمرو الجمحيون إلى الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام، وهو قاضي أهل مكة، فشهد عنده عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن خالد بن سلمة أخبره أن معاوية بن أبي سفيان ساوم خالد بن العاص بن هشام بذلك الربع، فقال: وهل يبيع الرجل [موضع] (٩) قبر أبيه (١٠)؟ فقسمه الأوقص

стр. 880

بين آل مرة وبين المخزوميين، بعث مسلم بن خالد الزنجي فقسمه بينهم (١). ولآل زهير بن أبي أمية بن المغيرة دار زهير بأجياد (٢). وقد زعم بعض المكيين أن الدار التي عند الحناطين يقال لها: دار عمرو بن عثمان، كانت لأبي أمية بن المغيرة (٣). وحق آل حفص بن المغيرة عند الضفيرة بأجياد الكبير. وحق آل أبي (٤) ربيعة بن المغيرة (٥)، دار (٦) الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة (٧). وقد زعم بعض المكيين أنه كان للوابصيين، واشتراه (٨) الحارث بن عبد الله، ويقال: كان في الجاهلية لمولى الخزاعة يقال له: رافع، فباعه ولده. رباع بني عائذ من بني مخزوم قال أبو الوليد: دار أبي نهيك، وقد دخل أكثرها في الوادي، وبقيتها في (٩) دار العباس بن محمد التي بفوهة أجياد الصغير على الصيارفة، باعها بعض ولد المتوكل [من] (١٠) أبي نهيك (١١). ودار السائب بن أبي السائب العائذي، وقد دخل بعضها في الوادي، وبقيتها في الدار التي يقال لها: دار سقيفة، فيها البزازون عند الصيارفة، فيها حق عبد العزيز

стр. 881

بن المغيرة بن عطاء بن أبي السائب، وصار وجهها لمحمد بن يحيى بن خالد بن برمك، وفي هذه الدار البيت الذي كانت (١) فيه تجارة النبي ﷺ والسائب بن أبي السائب في الجاهلية، وكان السائب شريك النبي (٢) ﷺ ، وله يقول النبي: «نعم الشريك السائب لا مشاري ولا مماري (٣)، ولا صخاب في الأسواق» (٤). ومن حق آل عائذ: دار عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عائذ في أصل جبل أبي قبيس من دار القاضي محمد بن عبد الرحمن السفياني، إلى دار صيفي التي صارت ليحيى بن خالد بن برمك، إلى منارة المسجد الحرام الشارعة على المسعى، وكان بابها عند المنارة، ومن عند بابها كان يسعى من أقبل من الصفا يريد المروة، فلما أن وسع المهدي المسجد الحرام (٥) وأدخلت (٦) دار عباد بن جعفر هذه في الوادي، اشتريت منهم، وصيرت بطن الوادي اليوم إلا ما لصق منها بالجبل - جبل أبي قبيس - وهو دار ابن روح، ودار ابن حنظلة إلى دار ابن برمك (٧). ومن رباع عائذ: دار ابن صيفي، وهي الدار التي صارت ليحيى بن خالد بن برمك فيها البزازون. ومن رباع بني مخزوم حق آل حنطب، وهو الحق المتصل بدار السائب من الصيارفة إلى الصفا، تلك المساكن كلها إلى الصفا حق ولد المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم (٨).

стр. 882

ولهم حق السفيانيين، دار القاضي محمد بن عبد الرحمن، من دار الأرقم إلى دار ابن روح العائدي، فذلك الربع لسفيان والأسود ابني عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم (١). وللسفيانيين أيضا حق في زقاق العطارين، الدار التي مقابل دار الأخنس بن شريق فيها ابن أخي الصمة، يقال لها: دار الحارث لناس من السفيانيين، يقال لهم: آل أبي (٢) قزعة، مسكنهم (٣) السراة. وربع (٤) الأرقم بن أبي الأرقم واسم أبي الأرقم: عبد مناف بن أبي جندب أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، الدار التي عند الصفا، يقال لها: دار الخيزران، وفيها مسجد يصلى فيه، كان ذلك المسجد بيتا كان يكون فيه النبي ﷺ يتوارى فيه من المشركين، ويجتمع هو وأصحابه فيه عند الأرقم بن أبي الأرقم ويقرئهم القرآن، ويعلمهم فيه، وفيه أسلم عمر بن الخطاب. ولبني مخزوم حق الوابصيين الذي في خط الحزامية، بين دار الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وبين دار الزبير بن العوام (٥). ولبني مخزوم دار حزابة، وهي الدار التي عند اللبانين بفوهة خط الحزامية شارعة (٦) في الوادي، صار بعضها الخالصة وبعضها لعيسى بن محمد بن إسماعيل المخزومي، وبعضها لابن غزوان الجندي (٧).

стр. 883

رباع بني عدي بن كعب قال أبو الوليد: كان بين بني عبد شمس بن عبد مناف، وبين بني عدي بن كعب حرب في الجاهلية، وكانت بنو عدي تدعى: لعقة الدم، وكانوا لا يزالون يقتتلون بمكة، وكانت مساكن بني عدي ما بين الصفا إلى الكعبة، وكانت بنو عبد شمس يظفرون عليهم ويظهرون، فأصابت بنو عبد شمس منهم ناسا، وأصابوا من بني عبد شمس ناسا، فلما رأت ذلك بنو عدي أن لا طاقة لهم بهم، حالفوا بني سهم، وباعوا رباعهم إلا قليلا، وذكروا أن ممن لم يبع: آل صداد، فقطعت لهم بنو سهم كل حق أصبح لبني عدي في بني سهم، حق نفيل بن عبد العزى، وهو حق عمر بن الخطاب، وحق زيد بن الخطاب بالثنية، وحق مطيع بن الأسود، هؤلاء الذين باعوا مساكنهم، وكانت بنو سهم من أعز بطن من قريش وأمنعه وأكثره، فقال الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، وهو يذكر ذلك (١) ويتشكر لبني سهم (٢). أسكنني قوم لهم نائل … أجود [بالعرف] (٣) من اللافظة (٤) سهم فما مثلهم معشر … عند مسيل الأنفس [الفائظة] (٥) كنت إذا ما خفت ضيما حنت … دوني رماح للعدا عائظة وقال الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أيضا، وبلغه أن أبا عمرو بن أمية يتواعده:

стр. 884

أيوعدني أبو عمرو ودوني … رجال لا ينهنهها (١) الوعيد رجال من بني سهم بن عمرو … إلى أبياتهم يأوي الطريد جحاجحة (٢) شياظمة كرام … مراججة إذا قرع الحديد (٣) حضارمة ملاوثة ليوت … خلال بيوتهم كرم وجود (٤) ربيع المعدمين وكل جار … إذا نزلت بهم سنة كؤود هم الرأس المقدم من قريش … وعند بيوتهم تلقى الوفود فكيف أخاف أو أخشى عدوا … ونصرهم إذا أدعوا عتيد فلست بعادل بهم سواهم … طوال الدهر ما اختلف الجديد (٥) ولبني عدي خط ثنية كداء، يمين الخارج من مكة حتى حق الشافعيين، على رأس كداء، ولهم من الشق الأيسر حق آل أبي (٦) طرفة الهذليين الذي على رأس كداء (٧) فيه أراكة ثابتة (٨) شارعة على الطريق، يقال لها: دار الأراكة. ومعهم في هذا الشق الأيسر حقوق ليست لهم معروفة، منها: حق آل كثير بن

стр. 885

الصلت الكندي إلى جنب دار مطيع، كانت لآل جحش بن رئاب الأسدي، … ومعهم حق لآل عبلة، بأصل الحزنة (١). وكان للخطاب بن نفيل الداران اللتان صارتا لمصعب بن الزبير، دخلتا في دار العجلة، وفي المسجد (٢) بعضها (٣). وزعم بعض المكيين أن دار المراجل كانت لآل المؤمل العدوي، باعوها فاشتراها معاوية، وبناها (٤). وكانت للخطاب بن نفيل دار صارت لعمر بن الخطاب، كانت بين (٥) دار محرمة بن نوفل التي صارت لعيسى بن علي، وبين دار الوليد بن عتبة بين الصفا والمروة، وكان لها وجهان وجه على ما بين الصفا والمروة، ووجه على فج بين الدارين، فهدمها عمر بن الخطاب في خلافته، وجعلها رحبة ومناخا للحاج، تصدق بها (٦) على المسلمين، وقد بقيت منها حوانيت، فيها أصحاب الآدم، فسمعت جدي أحمد بن محمد يذكر: أن تلك الحوانيت كانت أيضا رحبة من هذه الرحبة، ثم كانت مقاعد يكون (٧) فيها قوم يبيعون في مقاعدهم، وفي المقاعد صناديق يكون فيها متاعهم بالليل، وكانت الصناديق بلصق الجدر، ثم صارت تلك المقاعد [خياما] (٨) بالجريد والسعف، فلبثت تلك الخيام ما شاء الله، وجعلوا يبنونها باللبن النيء وكسار الأجر، حتى صارت بيوتا صغارا يكرونها من

стр. 886

أصحاب المقاعد في الموسم من أصحاب الأدم بالدنانير الكثيرة، فجاءهم قوم من ولد عمر بن الخطاب (١) من المدينة، فخاصموا أولئك القوم فيها إلى قاضي من قضاة أهل مكة، فقضى بها للعمريين، وأعطى أصحاب المقاعد قيمة بعض ما بنوا، فصارت حوانيتا تكرى من أصحاب الآدم، وهي في أيدي ولد (٢) عمر بن الخطاب إلى اليوم (٣). ربع بني جمح لهم خط بني جمح عند الردم الذي ينسب إليهم، وكان يقال له: ردم بني قراد، دار أبي بن خلف (٤). ودار السجن - سجن مكة - كانت لصفوان بن أمية، فابتاعها منه نافع (٥) بن عبد الحارث الخزاعي، وهو أمير مكة، ابتاعها منه لعمر بن الخطاب بأربعة [آلاف] (٦) درهم (٧). ولهم دار صفوان التي عند دار المنذر بن الزبير. ولهم دار صفوان السفلى عند دار سمرة (٨). ولهم دار مضر بأسفل مكة فيها الوراقون، كانت لصفوان بن أمية (٩).

стр. 887

ولهم جنبتا خط بني جمح يمينا وشمالا (١). وكانت لهم دار حجير بن أبي إهاب، فباعوها من [ابن] (٢) أبي إهاب بن عزيز التميمي، حليف المطعم بن عدي بن نوفل (٣). ولهم دار قدامة بن مظعون، في حق بني سهم (٤)، وهي (٥) دار عمرو بن عثمان التي بالثنية. ولهم حق آل [حذيم] (٦) في حق بني سهم، ويقال: أن تلك الدار كانت لآل مظعون، فلما هاجروا خلوها، فغلب عليها آل حذيم (٧). ولهم دار أبي محذورة في بني سهم (٨). رباع بني سهم لهم دار عفيف التي في السويقة إلى فعيقعان إلى ما حاز سيل قعيقعان من دار عمرو بن العاص إلى دار [غباة] (٩) السهمي، إلى ما حاز الزقاق الذي يخرج على دار أبي محذورة إلى الثنية (١٠). وكانت لهم دار العجلة (١١).

стр. 888

ومعهم لآل هبيرة الجشميين حق في سند جبل زرزر (١). ودار قيس (٢) بن عدي جد أبي الزبعرى، هي الدار التي اتخذت متوضات، ثم صارت ليعقوب بن داود المطبقي (٣). ودار ياسر خادم زبيدة، ما بين دار عبيد الله بن الحسن (٤) إلى دار غباة السهمي (٥). ولهم حق آل قمطة (٦). رباع حلفاء بني سهم قال أبو الوليد: دار بديل بن ورقاء الخزاعي التي في طرف الثنية (٧). رباع بني عامر بن لؤي قال أبو الوليد: لهم [من] (٨) وادي مكة على يسار المصعد في الوادي من دار العباس بن عبد المطلب التي في المسعى دار جعفر بن سليمان، ودار ابن خوار مصعدا إلى دار أبي أحيحة (٩) سعيد بن العاص (١٠).

стр. 889

ومعهم فيه حق لآل أبي طرفة الهذليين، وهو دار الربيع، ودار الطلحيين، والحمام، ودار أبي طرفة، فأول حقهم من أعلى الوادي: دار هند بنت سهيل، وهو ربع سهيل بن عمرو، وهذه الدار أول دار بمكة عمل لها بابان، وذلك أن هند بنت سهيل استأذنت عمر أن تجعل على دارها بابين، فأبى أن يأذن لها، وقال: إنما تريدون أن تغلقوا دوركم دون الحاج والمعتمرين - وكان الحاج [والمعتمرون] (١) ينزلون في عرصات دور مكة - فقالت هند: والله يا أمير المؤمنين، ما أريد إلا أن أحفظ على الحاج متاعهم، فأغلقها عليهم من السرق (٢)، فأذن لها، فبوبتها (٣). وأسفل منها دار الغطريف بن عطاء. والرحبة التي خلفها في ظهر دار الحكم، كانت لعمرو بن عبد ود، ثم صارت لآل حويطب بن عبد العزى (٤). [وأسفل] (٥) من هذه الدار دار حويطب بن عبد العزى [في] (٦) أسفل من هذه الدار - دار الحدادين - كانت لبعض بني عامر، فاشتراها معاوية وبناها (٧). والدار التي أسفل منها التي فيها الحمام، ودار السلماني فوق دار الربيع، كانت (٨) لرجل من بني عامر بن لؤي، يقال له: العباس بن علقمة. وأسفل من هذه الدار دار ربيع، وحمام العائذيين، ودار أبي طرفة، ودار الطلحيين، كانت لآل أبي (٩) طرفة الهذليين (١٠).

стр. 890

وأسفل من هذه الدار: دار محمد بن سليمان، كانت المخرمة بن عبد العزى أخي حويطب بن عبد العزى (١). ودار ابن الخوار من رباع بني عامر، وابن الخوار من موالي بني عامر في الجاهلية، وربعهم جاهلي. وأسفل من دار ابن (٢) الخوار: دار جعفر بن سليمان، كانت من رباع بني عامر بن لؤي، ودار ابن الخوار لولد عبد الرحمن بن زمعة (٣) اليوم. ولبني عامر بن لؤي من شق وادي مكة اللاصق بجبل أبي قبيس في (٤) سوق الليل من حق الحارث بن عبد المطلب الذي على باب شعب ابن يوسف منحدرا إلى دار ابن صيفي التي صارت ليحيى بن خالد بن برمك. وفيه حق لآل الأخنس بن شريق شراء [من] (٥) بني عامر بن لؤي، دار الحصين عند المروة في زقاق الخزازين. ولهم دار (٦) أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى، وهي الدار التي بين دار أبي لهب، ودار حويطب بن عبد العزى، ودار الحدادين، ودار الحكم بن أبي العاص، فيها الدقاقون والمزوقون. ولهم دار [ابن] (٧) أبي ذئب التي أسفل من دار أبي لهب (٨)، في زقاق مسجد خديجة بنت خويلد، وهي في أيديهم إلى اليوم.

стр. 891

حد المعلاة وما يليها من ذلك قال أبو الوليد: حد المعلاة من شق مكة الأيمن: ما حازت دار الأرقم بن أبي (١) الأرقم، الزقاق (٢) الذي على الصفا يصعد منه إلى جبل أبي قبيس مصعدا في الوادي، فذلك كله من المعلاة (٣). ووجه الكعبة: [المقام] (٤)، وزمزم، وأعلى المسجد. وحد المعلاة من الشق الأيسر: من زقاق البقر الذي عند الطاحونة، [دارا] (٥) عبد الصمد بن علي اللتان مقابل دار يزيد بن منصور الحميري خال المهدي (٦)، يقال لها: دار العروس، مصعدا إلى قعيقعان، ودار جعفر بن محمد، ودار العجلة، وما حاز سيل قعيقعان إلى السويقة، وقعيقعان مصعدا، فذلك كله من المعلاة (٧). حد المسفلة قال أبو الوليد: من الشق الأيمن من الصفا إلى أجيادين فما أسفل منه، فذلك كله من المسفلة. وحد المسفلة من الشق الأيسر: من زقاق البقر منحدرا إلى دار عمرو بن العاص، ودار ابن عبد الرزاق الجمحي، ودار زبيدة، فذلك كله من المسفلة. فهذه حدود المعلاة، والمسفلة (٨).

стр. 892

ذكر أخشبي مكة قال أبو الوليد: أخشبا مكة: أبو قبيس، هو (١) الجبل المشرف على الصفا إلى السويداء إلى الخندمة، وكان يسمى في الجاهلية: الأمين، ويقال: إنما سمي الأمين، لأن الركن الأسود كان فيه مستودعا عام الطوفان. فلما بنى إبراهيم وإسماعيل البيت، نادى أن الركن مني (٢) في موضع كذا وكذا (٣). وقد كتبت ذلك في موضعه من هذا الكتاب عند بناء إبراهيم ﵇ البيت الحرام. قال أبو الوليد: بلغني (٤) عن بعض أهل العلم من أهل مكة، أنه قال: إنما سمي أبا قبيس أن رجلا كان يقال له: أبو قبيس كان (٥) أول من نهض (٦) في البناء فيه (٧)، فلما صعد فيه بالبناء سمي جبل أبي قبيس، ويقال: كان الرجل من إياد، ويقال: اقتبس منه الركن، فسمي أبا قبيس، والأول أشهرهما عند أهل مكة (٨). ١٠٦١ - وحدثني جدي، عن سليم بن مسلم، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، أنه قال: أول جبل وضعه الله على الأرض حين مادت: أبو قبيس.

стр. 893

والأخشب الآخر: الجبل الذي يقال له: الأحمر. كان (١) يسمى في الجاهلية: الأعرف، وهو الجبل المشرف وجهه على قعيقعان، وعلى دور عبد الله بن الزبير، وفيه موضع يقال له: الجر والميزاب، وإنما سمي الجر والميزاب؛ أن فيه موضعين يمسكان الماء، إذا جاء المطر، يصب أحدهما في الآخر، فسمي الأعلى منهما الذي يفرغ في الأسفل: الجر، والأسفل منهما: الميزاب (٢). وفي ظهره موضع يقال له: قرن أبي ريش، وعلى رأسه صخرات مشرفات يقال لهن: الكبش، عندها موضع فوق الجبل الأحمر يقال له: قرارة المدحى، كان أهل مكة يتداحون هنالك بالمداحي، والمراصع (٣). ذكر شق معلاة مكة اليماني وما فيه وما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم قال أبو الوليد: فاضح (٤): بأصل جبل أبي قبيس، ما أقبل على المسجد الحرام والمسعى، وكان الناس يتغوطون هنالك، فإذا جلسوا لذلك كشف أحدهم ثوبه، فسمي ما هنالك فاضحا (٥). وقال بعض المكيين: فاضح من حق آل نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، إلى

стр. 894

حد دار محمد بن يوسف، فم الزقاق الذي فيه مولد النبي ﷺ (١)، وإنما سمي فاضحا؛ لأن جرهم وقطورا اقتتلوا دون دار ابن يوسف عند حق آل نوفل بن الحارث، فغلبت جرهم قطورا، وأخرجتهم من الحرم، وتناولوا النساء، ففضحن، فسمي بذلك فاضحا (٢). قال جدي: وهو (٣) أثبت القولين عندنا، وأشهرهما. الخندمة: الجبل الذي ما بين حرف السويداء إلى الثنية التي عندها بئر ابن أبي السمير في شعب (٤) عمرو مشرفة على أجياد الصغير، وعلى شعب ابن عامر، وعلى دار محمد بن سليمان في طريق منى إذا جاوزت المقبرة على يمين الذاهب إلى منى (٥).

стр. 895

وفي الخندمة قال رجل من قريش لزوجته وهو يبري نبلا له - وكانت أسلمت سرا - فقالت له: لم تبري هذه (١) النبل؟ قال: بلغني أن محمدا يريد أن يفتتح مكة ويغزونا، فلئن جاؤونا لأخدمنك خادما من بعض من نستأسر، فقالت: والله لكأني بك قد جئت تطالب مخشا أخشك فيه لو رأيت خيل محمد، فلما دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح، أقبل إليها، فقال: ويحك، هل من مخش؟ فقالت: فأين الخادم؟ قال لها: دعيني عنك. وأنشأ يقول (٢): وأنت لو أبصرتنا بالخندمة … إذ فر صفوان وفر عكرمة وأبو يزيد كالعجوز المؤتمة … [قد ضربونا] (٣) بالسيوف المسلمة لم تنطقي (في اللوم) (٤) أدنى كلمة قال: وأبو يزيد؛ سهيل بن عمرو. قال: وخبأته في مخدع لها حتى أومن الناس. والأبيض (٥): الجبل المشرف على حق أبي (٦) لهب، وحق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، وكان يسمى في الجاهلية: المستنذر، وله تقول بعض بنات عبد المطلب:

стр. 896

نحن حفرنا بذر … بجانب المستنذر (١). جبل مرازم (٢): الجبل المشرف على حق آل سعيد بن [أبي] (٣) العاص، وهو منقطع حق أبي لهب، إلى منتهى حق ابن عامر، الذي يصل [إلى] (٤) حق آل عبد الله بن خالد بن أسيد. ومرازم: رجل كان يسكنه من بني سعد بن بكر بن هوازن (٥). وقرن مسقلة: وهو قرن قد بقيت منه بقية بأعلى مكة في دبر دار ابن سمرة، عند موقف الغنم بين شعب ابن عامر، وحرف دار رائعة في أصله. ومسقلة: رجل كان يسكنه في الجاهلية (٦). ١٠٦٢ - حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، قال: لما كان يوم الفتح - فتح مكة - جلس رسول الله ﷺ على قرن مسقلة، فجاءه الناس يبايعونه بأعلى مكة عند سوق الغنم.

стр. 897

جبل نبهان (١): الجبل المشرف على شعب أبي زياد في حق آل عبد الله بن عامر. ونبهان وأبو زياد موليان لآل عبد الله بن عامر. جبل زيقيا (٢): الجبل المتصل بجبل نبهان (٣) إلى حائط عوف. وزيقيا مولى لآل ربيعة المخزومي (٤)، كان أول من بنى فيه، فسمي به، ويقال له اليوم: جبل الزيقي. جبل الأعرج (٥): في حق آل عبد الله بن عامر، مشرف على شعب أبي زياد، وشعب ابن عامر. والأعرج: مولى لأبي بكر الصديق ﵁ كان (٦) فيه، فسمي به، ونسب إليه. المطابخ (٧): شعب ابن عامر كله يقال له: المطابخ، كانت فيه مطابخ تبع حين جاء مكة، وكسى الكعبة، ونحر البدن (٨)، فسمي: المطابخ، ويقال: بل نحر فيه مضاض بن عمرو الجرهمي، وجمع الناس به حين غلبوا (٩) قطورا، فسمي:

стр. 898

المطابخ (١). ثنية أبي مرحب (٢): الثنية المشرفة على شعب أبي زياد في حق (٣) ابن عامر التي تهبط منها على حائط عوف، يختصر من شعب ابن عامر إلى المعلاة إلى (٤) منى. شعب أبي دب (٥): هو الشعب الذي فيه الجزارون. وأبو دب: رجل من بني سواءة بن عامر، وعلى فم الشعب سقيفة (٦) لأبي موسى الأشعري، ولها يقول كثير بن كثير السهمي: سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو … سى إلى النخل من صفي السباب وعلى باب الشعب بئر لأبي موسى، وكانت تلك البئر قد دثرت فاندفنت (٧) حتى نثلها بغا الكبير بن موسى مولى أمير المؤمنين، ونقض عامتها، وبناها [بناء] (٨) محكما، وضرب في جبلها حتى أنبط ماءها، وبنى بحذائها سقاية، وجنابذ يسقى فيها الماء، واتخذ (٩) عندها مسجدا، وكان نزوله ذلك الشعب حين انصرف عن

стр. 899

الحكمين (١)، وكانت (٢) فيه قبور أهل الجاهلية، فلما جاء الإسلام حولوا قبورهم إلى الشعب الذي بأصل (٣) ثنية المدنيين الذي هي فيه اليوم (٤)، فقال أبو موسى حين نزله: أجاور قوما لا يغدرون، يعني أهل المقابر. وقد زعم بعض المكيين: أن قبر آمنة ابنة وهب، أم رسول الله ﷺ في شعب أبي ذب هذا. وقال بعضهم: قبرها في دار رائعة. وقال بعض المدنيين: قبرها بالأبواء (٥). ١٠٦٣ - حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن هشام بن عاصم الأسلمي، قال: لما خرجت قريش إلى النبي ﷺ في غزوة أحد فنزلوا بالأبواء، قالت هند بنت عتبة لأبي سفيان بن حرب: لو نبشتم قبر آمنة أم محمد، فإنه بالأبواء، فإن أسر أحد منكم افتديتم به كل إنسان بإرب من آرابها، فذكر ذلك أبو سفيان لقريش، وقال: إن [هندا] (٦) قالت كذا وكذا، وهو الرأي، فقالت قريش: لا نفتح علينا هذا الباب، إذا تبحث (٧) بنو بكر موتانا، وأنشد لابن هرمة (٨): إذا الناس غطوني تغطيت عنهم … وإن بحثوا عني ففيهم مباحث وإن بحثوا بئري بحثت بئارهم … ألا فانظروا ماذا تثير البحائث

стр. 900

١٠٦٤ - حدثني أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عمر، [عن عمر بن عبد العزيز] (١)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أنه (٢) قال: مر رسول الله ﷺ بالأبواء، فعدل إلى شعب هنالك فيه قبر أمه، فأتاه، فاستغفر لها واستغفر الناس لموتاهم، فأنزل الله : ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين … الآية﴾، إلى قوله: ﴿وعدها إياه﴾ [التوبة: ١١٣ - ١١٤]. الحجون (٣): الجبل المشرف حذاء مسجد البيعة الذي يقال له: مسجد الحرس، وفيه ثنية تسلك من حائط عوف من عند الماجلين اللذين فوق دار مال الله إلى شعب الجزارين، وبأصله في شعب الجزارين كانت المقبرة في الجاهلية (٤)، وفيه يقول كثير بن كثير (٥): كم بذاك الحجون من حي صدق … من كهول أعفة وشباب (٦) شعب الصفي (٧): وهو الشعب الذي كان يقال له: صفي السباب، وهو ما بين

стр. 901

الراحة، والراحة: الجبل الذي يشرف على دار الوادي، عليه المنارة- وبين نزاعة الشوى، وهو الجبل الذي عليه بيوت ابن قطر، والبيوت اليوم لعبد الله بن عبيد الله بن العباس، وله يقول الشاعر: إذا ما نزلتم حذو نزاعة الشوى … بيوت بني (١) قطر فاحذروا أيها الركب (٢) وإنما سمي الراحة؛ لأن قريشا كانت في الجاهلية تخرج من شعب الصفي، وهو الشعب الذي يقال له: شعب الصفي، فتبيت فيه في الصيف تعظيما للمسجد الحرام، ثم يخرجون فيجلسون فيستريحون في الجبل، فسمي ذلك الجبل (٣): الراحة. وقال بعض المكيين: إنما سمي صفي السباب؛ أن ناسا في الجاهلية كانوا إذا فرغوا من مناسكهم نزلوا المحصب ليلة الحصبة، فوقفت قبائل العرب بفم الشعب -شعب الصفي- فتفاخرت بآبائها، وأيامها، ووقائعها في الجاهلية، فيقوم من كل بطن (٤) شاعر وخطيب، فيقول: منا فلان، ومنا (٥) فلان، ولنا يوم (٦) كذا وكذا (٧)، فلا يترك فيه شيئا (٨) من الشرف إلا ذكره، ثم يقول: من كان ينكر ما نقول، وله (٩) يوم كيومنا، أو [له] (١٠) فخر مثل فخرنا فليأت به، ثم يقوم الشاعر فينشد ما قيل

стр. 902

فيهم من الشعر، فمن كان يفاخر تلك القبيلة، أو كان بينه وبينها منافرة أو مفاخرة قام فذكر [مثالب] (١) تلك القبيلة وما فيها من المساوئ، وما هجيت به من الشعر، ثم [يفخر] (٢) هو بما فيه، فلما جاء الله بالإسلام، أنزل في كتابه: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ [البقرة: ٢٠٠]. يعني (٣): هذه المفاخرة والمنافرة (٤). وله يقول كثير بن كثير السهمي: سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو … سى إلى النخل من صفي السباب (٥) وكان حائط لمعاوية يقال له: حائط الصفي، من أموال معاوية التي كان (٦) اتخذها في الحرم، وشعب الصفي أيضا يقال له: خيف بني كنانة، وذلك أن النبي ﷺ وعد المشركين، فقال: موعدكم خيف بني كنانة. ويزعم بعض أهل العلم (٧): أن شعب عمرو بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ما بين شعب الخوز إلى نزاعة الشوى إلى الثنية التي تهبط في شعب الخوز، يعرف اليوم بشعب النوبة (٨)، وإنما سمي شعب الخوز؛ لأن نافع بن

стр. 903

الخوزي - مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي - نزله، وكان أول من بنى فيه فسمي به. وشعب بني كنانة: من المسجد الذي صلي فيه على [أبي] (١) جعفر أمير المؤمنين إلى الثنية التي تهبط على شعب الخوز في وجهه دار محمد بن سليمان بن علي. شعب الخوز (٢): يقال له: خيف بني المصطلق، ما بين الثنية التي بين شعب الخوز بأصلها بيوت سعيد بن عمر بن إبراهيم الجبيري وبين شعب بني كنانة الذي فيه بيوت بني صيفي إلى الثنية (٣) التي تهبط على شعب عمرو الذي فيه بئر ابن أبي [سمير] (٤)، وإنما سمي شعب الخوز؛ أن قوما من أهل مكة موالي لعبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي كانوا تجارا، وكانت [لهم] (٥) دقة نظر في التجارة، وتشدد [في الإمساك] (٦) والضبط لما في أيديهم، فكان يقال لهم: الخوز، وكان رجل منهم يقال له: نافع بن الخوزي، وكانوا يسكنون هذا الشعب، فنسب إليهم، وكانوا أول من بنى فيه (٧).

стр. 904

شعب عثمان (١): هو الشعب الذي فيه طريق منى، من سلك شعب الخوز بين شعب الخوز وبين الخضراء ومسيلة يفرع على (٢) أصل العيرة، وفيه بئر ابن أبي [سمير] (٣). والقداحية (٤): فيما بين شعب عثمان وشعب الخوز، وهي مختصر طريق منى سوى الطريق العظمى، وطريق شعب الخوز (٥). العيرة (٦): الجبل الذي عند الميل، على يمين الذاهب إلى منى، وجهة قصر محمد بن داود، ومقابله جبل يقال له: العير (٧) الذي قصر صالح بن العباس بن محمد بأصله الدار التي كانت لخالصة. وقال بعض الناس: [هو] (٨) العيرة أيضا.

стр. 905

[وفيه] (١) يقول الحارث بن خالد المخزومي (٢): أقوى من آل [ظليمة الحزم] (٣) … فالعيرتان فأوحش الخطم (٤) حطم الحجون (٥): يقال له الخطم، والذي أراد الحارث: الخطم دون سدرة (٦) آل أسيد. والحزم: [سدرة] (٧) أمامه يتياسر (٨) عن طريق العراق (٩). ذباب (١٠): القرن المنقطع في أصل الخندمة بين بيوت عثمان بن عبد الله وبين

стр. 906

العيرة (١)، ويقال لذلك الشعب: شعب عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد (٢). المفجر (٣): ما بين الثنية التي يقال لها: الخضراء إلى خلف دار يزيد بن منصور يهبط على حياض ابن [هشام] (٤) التي بمفضى المأزمين (٥) - مازمي منى - إلى الفج الذي يلقاك على (٦) يمينك إذا أردت منى، يفضي بك إلى بئر نافع بن علقمة وبيوته، حتى تخرج على ثور، وبالمفجر موضع يقال له: بطحاء قريش، كانت قريش في الجاهلية وأول الإسلام يتنزهون به ويخرجون إليه بالغداة والعشي، وذلك الموضع بذنب المفجر في مؤخره يصب فيه ما جاء من سيل الفدفدة (٧). شعب حواء (٨): في طرف المفجر، على يسارك وأنت ذاهب إلى المزدلفة من

стр. 907

المفجر، وفي ذلك الشعب البئر التي يقال لها: كر آدم (١). وواسط: قرن كان أسفل من جمرة العقبة، بين المأزمين، فضرب حتى ذهب (٢). وقال بعض المكيين: واسط: الجبلان دون العقبة (٣). وقال بعضهم: تلك الناحية من بئر القسري إلى العقبة تسمى واسطا (٤). وقال بعضهم: واسط: القرن الذي على يسار من ذهب إلى منى من دون الخضراء في وجهه مما يلي (٥) طريق منى بيوت مبارك بن يزيد مولى آل الأزرق بن عمرو، وفي ظهر دار محمد (٦) بن إبراهيم الجبيري، فذلك الجبل يسمى: واسطا، وهو أثبت الأقاويل عند جدي فيما ذكر، وهو الذي يقول فيه مضاض بن عمرو (٧) الجرهمي: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا … أنيس ولم يسمر بمكة سامر ولم يتربع واسطا فجنوبه … إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر (٨)

стр. 908

الرباب (١): [القرن الذي] (٢) عند الثنية الخضراء بأصل ثبير غيناء، عند بيوت ابن لاحق مولى لآل الأزرق بن عمرو، مشرفة عليها، وهي التي (٣) عند القصر الذي بنى محمد بن خالد بن برمك أسفل من بئر ميمون بن الحضرمي، وأسفل من قصر أمير المؤمنين أبي جعفر (٤). ذو الأراكة: عرض بين الثنية الخضراء (٥) ومن (٦) بيوت ابن (٧) ميسرة [إلى باب] (٨) شعب الرخم، الذي بين الرباب وبين أصل ثبير غيناء (٩). الأثبرة تبير غيناء (١٠): وهو المشرف على بئر ميمون، وقلته المشرفة على شعب علي وشعب الحضارمة بمنى، وكان يسمى في الجاهلية: سميرا، ويقال لقلته: ذات القتادة (١١)، وكان فوقه قتادة (١٢)، ولها يقول الحارث بن خالد: إلى طرف الجمار فما يليها … إلى ذات القتادة (١٣) من تبير (١٤)

стр. 909

وثبير: الجبل (١) الذي يقال له: جبل الزنج، وإنما سمي جبل الزنج: أن زنج (٢) مكة كانوا يحتطبون منه، ويلعبون فيه، وهو من: ثبير [النخيل] (٣)، ويقال: الأقحوانة، الجبل الذي به ثنية الخضراء، وبأصله بيوت الهاشميين يمر سيل منى بينه وبين وادي ثبير، وله يقول (٤) الحارث بن خالد (٥): من ذا يسائل عنا أين منزلنا؟ … فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس (٦) العيش صفوا ما يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن وقال بعض المكيين: الأقحوانة عند الليط (٧)، كان مجلسا يجلس فيه من خرج من مكة، يتحدثون فيه بالعشي، ويلبسون الثياب المحمرة، والموردة، والمطيبة، فكان (٨) مجلسهم من حسن ثيابهم، يقال له: الأقحوانة (٩). ١٠٦٥ - حدثني محمد بن أبي عمر، عن القاضي محمد بن عبد الرحمن بن محمد

стр. 910

المخزومي، عن القاضي الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام، قال: خرجت غازيا في خلافة بني مروان، فقفلنا من بلاد الروم، فأصابنا مطر، فأوينا إلى قصر فاستذرينا به من المطر، فلما أمسينا خرجت جارية مولدة من القصر، فتذكرت مكة، وبكت عليها، وأنشأت تقول: من كان ذا شجن بالشام يحبسه … فإن في غيره أمسى لي الشجن فإن ذا القصر حقا ما به وطني … لكن بمكة أمسى الأهل والوطن من ذا يسائل عنا أين منزلنا؟ … فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس (١) العيش صفوا ما يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو [بنا] (٢) الزمن (٣) قال (٤): فلما أصبحنا لقيت (٥) صاحب القصر، فقلت له: رأيت جارية خرجت من قصرك، فسمعتها تنشد كذا وكذا، فقال: هذه جارية مولدة مكية، اشتريتها وخرجت بها إلى الشام، فوالله ما ترى عيشنا ولا ما نحن فيه شيئا، فقلت: تبيعها؟ قال: إذا أفارق روحي. وتبير النصع: الذي فيه سداد الحجاج، وهو جبل المزدلفة الذي على يسار الذاهب إلى منى (٦)، وهو الذي كانوا يقولون في الجاهلية إذا أرادوا أن يدفعوا من

стр. 911

المزدلفة: أشرق ثبير كيما نغير، ولا يدفعون حتى يروا (١) الشمس عليه (٢). وتبير الأعرج: المشرف على حق الطارقين بين المغمس والنخيل (٣).

стр. 912

١٠٦٦ - وحدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن معاوية بن عبد الله الأزدي (١)، عن [الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة] (٢)، عن أنس بن مالك، قال (٣): قال رسول الله ﷺ : «لما تجلى الله للجبل تشظى، فطارت لطلعته ثلاثة أجبل فوقعت بمكة، وثلاثة أجبل فوقعت بالمدينة، فوقع بمكة: حراء، وتبير، وثور، ووقع بالمدينة: أحد، وورقان، ورضوى». الثقبة: تصب من تبير غيناء (٤). وهو الفج الذي فيه قصر الفضل بن الربيع إلى

стр. 913

طريق العراق وإلى (١) بيوت ابن جريج (٢). [السدر] (٣): من بطن السر. الأفيعية (٤): من السرر مجاري الماء، منه ماء مسيل (٥) مكة، ومن السرر (٦) [وأعلى مجاري] (٧) السرر (٨).

стр. 914

١٠٦٧ - حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر: أن السيل أبرز عن حجر عند قبر المرأتين (١)، فإذا فيه كتاب: أنا أسيد (٢) بن أبي العيص، يرحم [الله] (٣) على بني عبد مناف. ١٠٦٨ - حدثني جدي، عن سليم (٤) بن مسلم، عن ابن جريج: أنه روى عن بعض المكيين أنه قال: الثقبة بين حراء وثبير، فيها بطحاء من بطحاء الجنة (٥). السداد: ثلاثة أسدة بشعب (٦) عمرو بن عبد الله بن خالد، وصدرها يقال له: [ثبير] (٧) النصع، عملها الحجاج بن يوسف، حبس (٨) الماء، والكبير منها يدعى:

стр. 915

أثال، وهو سد عمله الحجاج في صدر (١) شعب عمرو (٢)، وجعله حبسا على وادي مكة، وجعل مفيضه يسكب في سدرة خالد، وهو على يسار من أقبل من شعب عمرو، والسدان الآخران على يمين من أقبل من شعب عمرو، وهما يسكبان في أسفل منى (٣). سدرة خالد: وهي صدر وادي مكة، ومن شقها وادي يقال له: الأفيعية، ويسكب فيه (٤) أيضا شعب علي بمنى، وشعب عمارة الذي فيه منازل سعيد بن سالم، وفي ظهره شعب الرحم، وتسكب (٥) فيه أيضا المنحر من منى، والجمار كلها تسكب في بكة، وبكة: الوادي الذي به الكعبة، وقال (٦) الله : ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين﴾ (٧) [آل عمران: ٩٦]، قال:
следующие страницы →