стр. 246
كصفات خلقه" (١).
فهو قد قال في كتابه: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ (٢).
وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال للجارية: "أين الله؟ ، قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة" (٣).
قال مالك بن أنس ﵀: إن الله في السماء، وعلمه في كل مكان (٤).
وقيل لعبد الله بن المبارك ﵀: بماذا نعرف ربنا؟ قال: بأنه فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه (٥).
وقال أحمد بن حنبل ﵀ كما قال هذا وهذا (٦).
وعلى هذا فالمراد بفي"إما أن تكون بمعنى "على"، كما في قوله: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (٧) أي على جذوع النخل، وكقوله: ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (٨) أي عليها، فالمعنى أأمنتم من على السماء.