стр. 351
* واعْلَمْ أن مضاعفةَ الأجرِ للأعمالِ تكونُ بأسبابٍ:
- منها: شرفُ المكانِ المعمولِ فيهِ ذلكَ العملُ، كالحرمِ.
ولذلكَ تُضاعَفُ الصَّلاةُ في مسجدَي مَكَّةَ والمَدينَةِ، كما ثَبَتَ ذلكَ في الحديثِ الصَّحيحِ عن النَّبيِّ ﷺ ؛ قالَ: "صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ مِن المساجدِ إلَّا المسجدَ الحرامَ" (١). وفي روايةٍ: "فإنَّهُ أفضلُ".
وكذلكَ (٢) رُوِيَ أنَّ الصِّيامَ يُضاعَفُ بالحرمِ. وفي "سنن ابن ماجَهْ" بإسنادٍ ضعيفٍ عن ابن عَبَّاسٍ مرفوعًا: "مَن أدْرَكَ رمضانَ بمكَّةَ فصامَهُ وقامَ منهُ ما تَيَسَّرَ؛ كَتَبَ اللهُ لهُ مئةَ ألفِ شهرِ رمضانَ فيما سواهُ"، وذَكَرَ لهُ ثوابًا كثيرًا (٣).
- ومنها: شرفُ الزَّمانِ، كشهرِ رمضانَ وعشرِ ذي الحجَّةِ.
وفي حديثِ سَلْمانَ المرفوعِ الذي أشَرْنا إليهِ في فضلِ شهرِ رمضانَ: "مَن تَطَوَّعَ فيهِ بخصلةٍ مِن خصالِ الخيرِ؛ كانَ كمَن أدَّى فريضةً فيما سواهُ، ومَن أدَّى فيهِ فريضة؛ كانَ كمَن أدَّى سبعينَ فريضةً فيما سواهُ" (٤).
وفي التِّرْمِذِيِّ عن أنَسٍ: سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ : أيُّ الصَّدقةِ أفضلُ؟ قالَ: "الصَّدقةُ في