стр. 421
وَأصْبَحَ الغافِلُ المِسْكينُ مُنْكَسِرًا … مِثْلي فَيا وَيْحَهُ يا عُظْمَ ما حُرِما
مَن فاتَهُ الزَّرْعُ في وَقْتِ البِذارِ فَما … تَراهُ يَحْصُدُ إلَّا الهَمَّ وَالنَّدَما
طُوبَى لِمَن كانَتِ التَّقْوى بِضاعَتَهُ … في شَهْرِهِ وَبِحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِما
المجلس الرابع: في ذكر العشر الأواخر من رمضان
في الصَّحيحينِ (١): عن عائِشَةَ ﵂؛ قالَتْ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا دَخَلَ العشرُ؛ شَدَّ مئزرَهُ وأحْيا ليلَهُ وأيْقَظَ أهلَهُ. هذا لفظُ البُخارِيِّ. ولفظُ مسلمٍ: أحيا الليلَ وأيْقَظَ أهلَهُ وجَدَّ وشَدَّ المئزرَ.
وفي روايةٍ لمسلمٍ (٢) عنها؛ قالَتْ: كانَ النَّبيُّ ﷺ يَجْتَهِدُ في العشرِ الأواخرِ ما لا يَجْتَهِدُ في غيرِهِ.
كانَ النَّبيُّ ﷺ يَخُصُّ العشرَ الأواخرَ مِن رمضانَ بأعمالٍ لا يَعْمَلُها في بقيَّةِ الشَّهرِ.
• فمنها: إحياءُ الليلِ
فيُحْتَمَلُ أن المرادَ إحياءُ الليلِ كلِّهِ.
وقد رُوِيَ من حديثِ عائِشَةَ ﵂ مِن وجهٍ فيهِ ضعفٌ بلفظِ: "وأحيا الليلَ كلَّهُ" (٣).