← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 11542

التوجيه والإرشاد النفسي

الدكتور حامد عبد السلام زهران

Полный текст (650 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

تعاون العميل: وهذا أمر هام، ومن حسن الحظ أن خدمات الإرشاد النفسي تقدم للعميل العادي أو العميل المضطرب قليلا المستبصر بحالته، والذي يمكن كسب تعاونه بقليل من الجهد والتشجيع والمهارة. تعاون الأسرة: ولكل عميل أسرة يهمها أمره، يقضي فيها معظم وقته، وفي كنفها تشكلت شخصيته، وفيها يلعب دورا اجتماعيا هاما، وفيها الكثير من أسباب مشكلاته، وتستطيع الأسرة المتعاونة تقديم قدر كبير من المعلومات عن قطاع أساسي من حياة العميل. تعاون المدرسة: والعميل إذا كان في المدرسة يقضي وقتا طويلا فيها بين زملائه ومدرسيه، وفيها تنمو شخصيته ويعد تربويا ومهنيا ويتعرض لبعض المشكلات، ومن بين مدرسيه من يكون قريبا منه ويعرف عنه الكثير. وفي المدرسة أخصائيون وبها سجلات، وهذا كله يتيح توافر معلومات مفيدة عن قطاع آخر هام من قطاعات حياة العميل يكمل الصورة التي أعطاها العميل والأسرة لو توافر التعاون. تعاون المؤسسات الأخرى: وفي المجتمع مؤسسات أخرى غير الأسرة والمدرسة يمارس فيها العميل نشاطه وتؤثر في نموه كجهة العمل والنوادي وغيرها، وهذه المؤسسات يقضي العميل فيها قطاعا آخر من حياته، وفيها معلومات وفيها من لديه معلومات مطلوبة لزيادة إكمال الصورة. مشكلات عملية جمع المعلومات: قد تعترض عملية جمع المعلومات بعض المشكلات والصعوبات التي تجعلها عملية صعبة ومن هذه المشكلات والصعوبات ما يلي: تغليف الذات Encystment of Self: أي الامتناع عن البوح، والإحجام عن كشف الذات أو مقاومته، وذلك بسبب وجود خصوصيات وأسرار خاصة في محتوى مفهوم الذات الخاص ضمن المعلومات اللازمة لفحص ودراسة الحالة، أو بسبب اعتقاد العميل أنه ليس من حق المرشد التدخل في شئون حياته الخاصة، ومن مظاهر تغليف الذات الكشف عن معلومات مخالفة للواقع، فقد يظهر العميل حبا يغطي كرها كامنا أو العكس، وقد يعتبر البعض كشف الذات نوعا من كشف العورة أو العرى النفسي "حامد زهران، ١٩٧٧". المعلومات المختصرة: والمعلومات المختصرة تعتبر مشكلة حقيقة وصعوبة كبيرة خاصة إذا جاءت في شكل أنصاف حقائق ومعلومات متناثرة كثيرة الفجوات.

стр. 142

ضرورة فهم الإطار المرجعي للعميل: ومن الضروري -حتى تكون المعلومات مفيدة- أن نفهم وجهة نظر العميل نفسه ومن واقع إطاره المرجعي. وفي بعض الأحيان يجد الراشدون صعوبة في فهم سلوك المراهقين أو الأطفال لعدم القدرة على فهم إطارهم المرجعي١. نمو وتغير الفرد: والفرد في رحلة نموه دائم التغير. وبمرور الزمن تصبح بعض المعلومات قديمة، ولذلك يجب الحرص على تتبع المعلومات التطورية وأن تظل متجددة. التغير الاجتماعي: إن التغير الاجتماعي السريع جعل فهم الأفراد عبر الأجيال أكثر صعوبة، فالمراهقون والراشدون يكاد كل فريق منهم يعيش في عالم مختلف عن عالم الآخر. ويظهر هذا بوضوح في القيم والأخلاقيات ... إلخ. وهذا يمثل مشكلة وصعوبة في عملية جمع المعلومات وفحص ودراسة الحالة. الخريطة العقلية المعرفية لعملية جمع المعلومات: المرشد النفسي -كمهندس بشري في دراسة سلوك الإنسان ككل- يستند في عملية جمع المعلومات إلى ما يسمى "الخريطة العقلية المعرفية" Cognitive Map التي تكاد تكون مرسومة في مخه كتخطيط مسبق لعملية جمع المعلومات ويتخذها كإطار مرجعي في عمله. وهكذا يكون المرشد أيضا مثله كمثل جغرافي يسير في جمع المعلومات على هدى خريطة عقلية يعرف اتجاه عمله وأهدافه ويعرف طبوغرافية الشخصية ودينامياتها وعوامل الهدم والبناء فيها والعواصف النفسية التي تسبب تفككها والبيئة النفسية التي يعيش فيها إلى جانب العوامل الوراثية ... إلخ. والسؤال الآن: ما هي المعلومات اللازمة لعملية الإرشاد النفسي؟ أهم المعلومات المطلوبة هي: البيانات العامة: عن العميل والأب والأم وولي الأمر والإخوة والأخوات والزوج والأولاد والأفراد الذين يعولهم والأقارب والآخرين الذين يعيشون مع الأسرة والآخرين الذين يمكن الاستعانة بهم ومحيل الحالة وجهة الإحالة. الشخصية: بناء الشخصية ديناميا ووظيفيا، ويشمل ذلك المعلومات الجسمية والمعلومات العقلية، والمعلومات الاجتماعية ومعلومات عن الحالة الانفعالية، واضطرابات الشخصية.

стр. 143

المشكلة: تحديد المشكلة الحالية أو المرض الحالي، ودراسة الأسباب والأعراض، وتتبع تاريخ المشكلة أو المرض الحالي، والجهود الإرشادية والعلاجية السابقة، والتغيرات التي طرأت على الحالة، والمشكلات أو الأمراض الأخرى، وطريقة حل المشكلات. معلومات عامة: وتشمل معدل النمو والغرائز والدوافع والحاجات وحيل الدفاع النفسي، وهدف الحياة، وأسلوب الحياة، ومفهوم الذات، ومستوى التوافق، ومستوى الصحة النفسية.

стр. 144

مصادر المعلومات: الإرشاد النفسي لا يمكن أن يتم على أساس معادلات ووصفات جاهزة، ولا يمكن في الإرشاد النفسي أن نضغط على أزرار فنحصل على معلومات، وعلى أخرى فتحصل على حقائق، وعلى ثالثة فنحصل على خطط، ولا يمكن أن ندير مفاتيح فنحصل على حلول جاهزة للمشكلات. إن ضخامة عملية جمع المعلومات عن العميل ومشكلته وبيئته تشير إلى ضرورة اشتراك كل العاملين في ميدان الإرشاد النفسي فيها كل حسب تخصصه. هذا ويجب أن تتعدد مصادر المعلومات كلما أمكن ضمانا للشمول والموضوعية والتأكد. ولا بد أن يثق كل مصدر للمعلومات في سريتها الكاملة وأنها لا تستخدم إلا لأغرض الإرشاد والعلاج، ويجب في نفس الوقت أن يتوافر الشعور بالمسئولية عند إعطاء المعلومات التي يجب أن تكون دقيقة وكاملة بقدر الإمكان. وقبل الحصول على معلومات من غير العميل يجب تعريفه بضرورة ذلك واستئذانه. وأهم مصادر المعلومات هي العميل أولا، ثم أهله وذووه، ورفاقه وأصدقاؤه، والأخصائيون. المعلومات من العميل: أحسن مصدر للمعلومات عن العميل هو العميل نفسه، وليس هناك من هو أعرف بالفرد من نفسه، وليس هناك من هو أقدر منه على وصف مشاعره ومشكلاته١. وهناك بعض المعلومات الخاصة جدا التي يتضمنها محتوى مفهوم الذات الخاص والتي لا يعرفها إلا العميل نفسه. ويجب العمل على إعداد العميل إعدادا جيدا بخصوص دوره ومسئوليته في إعطاء المعلومات حتى يكون فاهما لأهمية عملية جمع المعلومات، وحتى يكون عند مستوى المسئولية

стр. 145

في إعطائها، وحتى يكون كتابا مفتوحا يستطيع المرشد أن يقرأ كل ما فيه من معلومات "حامد زهران، ١٩٧٦جـ". ومثل هذا العميل يطلق عليه العميل السهل الذي يدلي بمعلومات ذات قيمة دون لف أو دوران أو كذب أو تضليل. أما العميل الصعب الذي يراعي عامل القبول الاجتماعي Desirability فهو يدافع عن نفسه في موقف آمن لا يحتاج إلى دفاع، والعميل الصعب إذا كذب فإنما يكذب على نفسه، وإذا ضلل فإنما يضل عليها، وعلى كل حال فنحن نجد أن معظم الاختبارات والمقاييس النفسية تحتوي على مقياس لكشف الكذب. وقد أعد المؤلف "حامد زهران، ١٩٧٧" "مقياس الكذب" بهدف التعرف على مدى كذب أو صدق العميل بصفة عامة وفي المعلومات التي يدلي بها بصفة خاصة، وكذلك مدى مراعاة القبول الاجتماعي في استجاباته للاختبارات والمقاييس النفسية. وكقاعدة عامة يجب أن تؤخذ المعلومات من العميل برضاه وليس قسرًا. وهناك ملاحظات عامة يجب وضعها في الحساب عند جمع المعلومات من العميل وهي: مدى فهمه لطبيعة وغرض جمع المعلومات وفهمه للتعليمات، واتجاهه نحو عملية جمع المعلومات واهتمامه بها، ورغبته وتعاونه فيها، والجهد الذي يبذله وقدرته على التعبير عن نفسه، والأمور غير العادية الغريبة التي تصدر منه. ومن الوسائل المعروفة لجمع المعلومات من العميل، الاختبارات والمقابلة والتقارير الذاتية. المعلومات من الآخرين: إلى جانب المعلومات التي تؤخذ من العميل، يمكن أن نجمع معلومات من مصادر أخرى خارجية منها: الوالدان: يعتبر الوالدن مصدرا غنيا من مصادر المعلومات "خاصة في حالات الأطفال". فهما مسئولان عن الطفل قانونيا واجتماعيا. وهما يعرفان الكثير من التفاصيل عن الطفل بصفة عامة وعن نموه وسلوكه بصفة خاصة، وهما يؤثران في نموه وسلوكه، وربما يكونان سببا من أسباب مشكلاته، وللتعامل مع الوالدين كمصدر من مصادر المعلومات يجب أن يتوافر الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة بينهما وبين المرشد حتى يمداه بالمعلومات اللازمة. الإخوة والأقارب: يعيش الأخوة والأقارب مع العميل وقريبا منه ويتفاعلون معه ويؤثرون فيه، ويعرفون عنه الكثير عن كثب، وقد يكونون عوامل مسببة لبعض مشكلاته، ويمكن الحصول منهم على معلومات قيمة، ولكن حفاظا على السرية المطلوبة في عملية الإرشاد النفسي يجب اللجوء إلى هذا المصدر في حالات الضرورة فقط، وفي ضوء أخلاقيات الإرشاد النفسي وهناك

стр. 146

ملاحظة وهي أن الأخوة والأقارب على الرغم من أنهم قد يعطون معلومات قيمة فعلا إلا أنهم في بعض الحالات قد يكونون منحازين وغير قادرين على إصدار أحكام سليمة، وفي نفس الوقت قد ينقصهم النضج الكافي، والمطلوب للاعتماد عليهم كمصدر للمعلومات. الأصدقاء: يقضي العميل أوقاتا طويلة مع أصدقائه يلعب معهم أو يذاكر معهم أو يعمل معهم، وهم يعرفون عنه الكثير مما قد لا يعرفه والداه، وإخوته وأقاربه، وهذا الذي يعرفونه يحسن الحصول عليه إذا تطلب الأمر ذلك مع مراعاة حدود السرية، وفي حالات الضرورة، وهناك بعض الحالات لا ينصح باللجوء فيها إلى هذا المصدر مثل حالات المشكلات السلوكية، وحالات الصداقة الحميمة، ففي الحالة الأولى قد يكون هناك افتراءات، وفي الحالة الثانية قد يكون هناك حماية وانحياز. الأخصائيون: يمكن الحصول على بعض المعلومات المتخصصة من الأخصائيين الآخرين الذين يتعاملوا مع العميل من قبل، مثل المعلم، والأخصائي النفسي، والأخصائي الاجتماعي، والطبيب، في مجال الدراسة أو العمل أو المجال الاجتماعي بصفة عامة. مصادر آخرى: هناك مصادر أخرى يمكن الحصول منها على معلومات معينة أو خاصة مثل: بعض الراشدين في المجتمع، أو بعض المسئولين، أو بعض الأفراد الذين يهمهم أمر العميل لأمر أو آخر، ويجب أن تكون هذه المعلومات في أضيق الحدود وفي حالات الضرورة القصوى حفاظا على السرية.

стр. 147

البيانات العامة: يأتي العميل إلى الإرشاد النفسي والمرشد لا يعرف عنه شيئا أو لا يعرف عنه الكثير، ومن ثم يلزم جمع بعض البيانات العامة عن العميل كشخص وعن بيئته المباشرة: عن والديه أو ولي أمره أو أخوته وأخواته، وأولاده، ومن يعولهم، والأقارب والآخرين الذين يعيشون مع الأسرة، ويمكن الاستعانة بهم، ومحيل الحالة أو جهة الإحالة. والنسبة لهولاء جميعا يلزم معرفة ما يتيسر وما يناسب من المعلومات الآتية: الجنس: "ذكر/ أنثى". تاريخ ومحل الميلاد. العمر: بالسنة والشهر، ويضاف إليه تحديد مرحلة النمو "طفل/ مراهق/ راشد/ شيخ". العنوان: الدائم والمؤقت، ويوضح عنوان السكن وعنوان العمل "إن وجد".

стр. 148

التليفون: يوضح تليفون السكن وتليفون العمل "إن وجد". المدرسة أو الكلية أو المعهد أو المؤسسة: اسمها وعنوانها، ورقم تليفونها، والصف الدراسي والقسم. الحالة الاجتماعية: "متزوج، مطلق، أرمل، أعزب". المستوى التعليمي والثقافي: "أمي، يقرأ ويكتب، الشهادة الحاصل عليها". المهنة: يوضح العمل الدائم والعمل بعض الوقت، والعنوان، ورقم التليفون. الديانة. الجنسية. ويضاف إلى المعلومات السابقة ما يلي: - بالنسبة للوالدين يضاف وجود زوج أم أو زوجة أب. - بالنسبة لولي الأمر يضاف نوع القرابة. - بالنسبة للإخوة والأخوات يرتبون حسب الميلاد ومن بينهم العميل، مع ذكر ما إذا كان شقيقا أو غير شقيق، يعيش بالمنزل أو يعيش بعيدا. - بالنسبة للأولاد يرتبون حسب الميلاد ويوضح الجنس. - بالنسبة للآخرين الذين يمكن الاستعانة بهم يضاف نوع القرابة أو العلاقة. - بالنسبة لمحيل الحالة وجهة الإحالة يضاف تاريخ الإحالة وسببها.

стр. 149

الشخصية PERSONALITY: الشخصية هي ميدان العمل في الإرشاد النفسي: تركز عملية الإرشاد على دراسة شخصية العميل وظيفيا وديناميا، وعلى دراسة أبعادها وسماتها، وعلى فهمها في توافقها واضطرابها، وعلى معرفتها في تكاملها وتفككها والعوامل المؤثرة في ذلك، ويهتم المرشد كذلك بدراسة سلوك العميل في بيئته ويكرز على إحداث تغيير في الشخصية والبيئة وبالتالي في السلوك "أوسيبو ووالش Osipow & Walsh؛ ١٩٧٠". وقد سبق تعريف الشخصية تعريفا بسيطا بأنها جملة السمات الجسمية والعقلية

стр. 150

والاجتماعية والانفعالية التي تميز الشخص عن غيره، ومن أهم تعريفات الشخصية تعريف جوردون ألبورت Allport؛ "١٩٣٧" وهو أن الشخصية هي التنظيم الدينامي في الفرد لجميع الأجهزة النفسية الجسمية الذي يحدد توافقه الفريد مع بيئته. بناء الشخصية: يقصد ببناء الشخصية تركيبها ومكوناتها. ويهتم المرشد بدراسة بناء الشخصية ومدة سلامته وتماسكه ومدى تصدعه أو تفككه وانهياره، والشخصية لها بناءان أو تركيبان هما: البناء الوظيفي: ويشمل المكونات الجسمية، والمكونات العقلية، والمكونات الاجتماعية، والمكونات الانفعالية "وسيأتي تفصيل ذلك بعد قليل" وهذا المكونات متكاملة متراطبة وظيفيا في حالة السواء، وإذا حدث اضطراب أو نقص أو شذوذ في أي مكون منها أو أكثر أو في العلاقة بينها، أدى إلى اضطراب البناء العام والأداء الوظيفي للشخصية. البناء الدينامي: ويتكون من القوى المحركة للشخصية والتي تحد السلوك. ويشمل البناء الدينامي الشعور واللاشعور وما قبل الشعور، ويشمل الهو والأنا والأنا الأعلى "راجع نظرية التحليل النفسي في الفصل الثالث" ويلعب الكبت دورا هاما في إبعاد الدوافع والأفكار المؤلمة أو المخزية أو المخيفة المؤدية إلى القلق من حيز الشعور إلى حيز اللاشعور. وقد يحدث صراع بين الهو والأنا الأعلى أو بين الأنا والهو أو بين الأنا والأنا الأعلى. وتعمل الضغوط البيئية الخارجية عملها عن طرق الصراعات والإحباطات والحرمانات والتوترات، وتوجد المقاومة التي تمثل الضمير الذي يتحكم في السلوك بما يتمشى مع التعاليم والمعايير الاجتماعية والقيم الأخلاقية. وتقوم الشخصية ديناميا بإحداث التوازن النسبي بين الفرد وبين بيئته، أي إحداث التوافق النفسي. أبعاد وسمات الشخصية والعوامل المؤثرة فيها: يهتم المرشد النفسي بدراسة أبعاد وسمات الشخصية. ولقد سبق الكلام عنها "راجع نظرية السمات والعوامل في الفصل الثالث". ويهتم المرشد أيضا بدراسة العوامل المؤثرة فيها خلال رحلة النمو، ذلك لأن من أهداف عملية الإرشاد وإحداث تغيير في الشخصية وبالتالي في السلوك، ومن العوامل المؤثرة في الشخصية: العوامل الحيوية والوراثة والبيئة والنضج والتعلم والثقافة والأسرة والمدرسة وجماعة الرفاق ووسائل الأعلام ودور العبادة والأدوار الاجتماعية "حامد زهران، ١٩٩٧".

стр. 151

سواء وتكامل الشخصية: من التقسيمات الشائعة في علم النفس وسيكولوجية الشخصية تقسيم البشر إلى نمطين رئيسيين هما: العادي وغير العادي، أو السوي وغير السوي. والشخص السوي أو العادي هو الشخص الذي يتطابق سلوكه مع سلوك الشخص العادي، أي يكون سلوكه مألوفا ومماثلا ومهنيا أما الشخص غير السوي أو غير العادي فهو الشخص الذي ينحرف سلوكه عن سلوك الشخص العادي فيصبح شاذا عما هو سوي ويكون غير سعيد وغير متوافق شخصيا وانفعاليا واجتماعيا ومهنيا. ويهتم المرشد النفسي بمفهوم تكامل الشخصية أي انتظام مكوناته وظيفيا وديناميا في بناء متكامل منسجم متوازن الأجزاء متسق العلاقات بين هذه الأجزاء كشرط أساسي لتحقيق التوافق النفسي والصحي والصحة النفسية، وأي خلل في تكامل الشخصية يؤدي إلى سوء التوافق والاضطراب النفسي، ونحن نعلم أن الصحة النفسية ينظر إليها على أنها "متصل" Continuum في أحد طرفيه يوجد الشخص كامل التكامل "إذا وجد هذا الشخص" وفي الطرف الآخر يوجد الشخص كامل التفكك "إذا وجد هذا الشخص" وبينهما يوجد المتوافقون والعاديون والعصابيون والذهانيون "نوردبيرج Nordberg؛ ١٩٧٠". هذا ويلزم تحديد اضطرابات الشخصية إن وجدت فيوضح: - اضطرابات سمات الشخصية: مثل الانطواء والعصابية الذهانية. - اضطرابات شخصية أخرى: مثل الشخصية الاكتئابية أو القهرية أو المزدوجة أو الصرعية أو المتعصبة ... إلخ.

стр. 152

المعلومات الجسمية ... المعلومات الجمسية: الجسم ومظهره الخارجي ومكوناته هو عنوان الشخصية، وأبزر سماتها الظاهرة، والمكونات الجسمية هي أهم مكونات البناء الوظيفي للشخصية على أساس أنها أظهر المكونات وأسهلها وأدقها قياسا ووصفا. ويهتم المرشد النفسي بجميع معلومات جسمية، بعضها معلومات جسمية عامة، وبعضها معلومات طبية، وبعضها معلومات عصبية.

стр. 153

ويعلق البعض على أهمية المعلومات الجسمية الطبية والعصبية ويرون أنها غير ضرورية في الإرشاد النفسي. وهذا غير صحيح، لأن النواحي الطبية والعصبية ترتبط ارتباطا وثيقا بالمشكلات والاضطرابات والأمراض النفسية، ومن ثم فلها أهميتها القصوى في عملية الإرشاد النفسي، وكذلك فإن المعلومات الطبية والعصبية يجب أن تكون متوافرة على الأقل من باب فحص ودراسة العميل ككل، وذلك أضعف الإيمان. المعلومات الجسمية العامة: من المعلومات الجسمية العامة ما يلي: الشكل الخارجي العام: هو بمثابة اللافتة الخارجية للشخصية، وله أهمية خاصة على الأقل بالنسبة للشخص نفسه، وتشمل المعلومات عن الشكل الخارجي العام معرفة الطول والوزن واللون. نمط الجسم Somatotype: وترجع أهمية تحديد نمط الجسم إلى ارتباطه بصفات نفسية معينة. فالنمط البدين أو داخلي التركيب Endomorphic أو الحشوي الأساسي Viscerotonia، يميل صاحبه إلى الراحة والاسترخاء والنوم، والبطء في الاستجابة، والمحبة والمرح، والاهتمام بالأكل، والروح الاجتماعية والانبساط، والتسامح، والسهولة والتركيب Mesomorphic أو الجسمي الأساسي Somatotonia، يميل صاحبه إلى إثبات الذات والعمل والنشاط والحركة، والسيطرة والعدوان والجرأة وحب المخاطرة والشجاعة، واللامبالاة بمشاعر الآخرين "شكل٣٣". والنمط النحيف أو الجلدي أو خارجي التركيب Ectomorphic أو المخي الأساسي Cerebrotoia يميل صاحبه إلى التوتر واليقظة والحساسية، والسرعة في الاستجابة والنشاط العقلي والتأمل، وضعف العلاقات الاجتماعية، والقلق "شكل ٣٣". مفهوم الجسم: Body- concept وهو فكرة الفرد عن جسمه كرمز للذات أو الصورة الذهنية للجسم Body- image أو الذات الجسمية Physical- self. المهارات الحركية: مثل المهارة اليدوية، وزمن الرجع Reaction Time وهو الزمن الذي يمر بين ظهور مثير حسي وبين بدء الاستجابة لهذا المثير، وهذا مهم في الإرشاد التربوي والإرشاد المهني.

стр. 154

المعلومات الطبية: معظم المعلومات الجسمية اللازمة معلومات طبية، وهذه يمكن الحصول عليها عن طريق الفحص الطبي، وأهم المعلومات الطبية ما يلي: معلومات طبية عامة: وتشمل معلومات عن الحرارة والنبض وضعط الدم وحالة الدم والبول ... إلخ. ومعلومات عن الرأس: محيطه وطوله وعرضه وارتفاعه وتشكل الجمجمة وعيوبها وإصاباتها، والرقبة وأي علامات مرضية فيها، والحق واللسان والأسنان وأي عيوب فيها. أجهزة الجسم: ويشمل حالة ووظائف وأمراض كل من الجهاز الدوري "القلب والأوعية الدموية"، والجهاز التنفسي "الصدر والرئتين"، والجهاز الهضمي "المعدة والأمعاء والكبد"، والجهاز العضلي والهيكلي "الحركات النشطة والشاذة والتآزر والإيقاع العضلي وقوة قبضة اليد وهيئة المشي"، وجهاز الغدد، والجهاز البولي، والتناسلي، والجلد "حامد زهران، ١٩٧٦أ".

стр. 155

الحواس: ويشمل فحص الحواس ووظائفها، السمع "قوته أو أمراضه"، والبصر "قوته ورؤية الألوان ومجال الإبصار، وأمراضه"، وحاسة اللمس والشم والتذوق. ويوضح ما إذا كان العميل يستخدم معينات حسية كالسماعات أو النظارات. العاهات: وتشمل أوجه الإعاقة الجسمية والتشوهات وضروب العجز، وكيف يعوضها العميل وكيف يتغلب عليها والاتجاه نحوها. الحالة الصحية العامة والأمراض: ويحدد الحالة الصحية العامة للعميل والأمراض التي يعاني منها خاصة الأمراض النفسية والجسمية. العوامل العضوية المرتبطة بالمشكلة والتي تسببها: تحدد العوامل العضوية والجسمية المرتبطة بالمشكلة والتي تسببها مثل الأمراض، والتسمم، والإصابات، والجروح، والعمليات الجراحية السابقة، خاصة إصابات الحوادث وإصابات الرأس أو حدوث إصابة في المخ. المعلومات العصبية: من المعلومات الجسمية الهامة، المعلومات العصبية، فلا بد من توافر المعلومات عن الجهاز العصبي. وأهم المعلومات العصبية ما يلي: المخ: الاستدلال على وجود أي دليل على تلف المخ، أو أي إصابة مع تحديد نوعها والمنطقة المصابة في الفصوص الجبهي والصدغي والجداري والقذالي، وتحديد أي إصابة في المخ المتوسط، وقنطرة فارول، والنخاع المستطيل والمخيخ. الأعصاب المخية: تحديد أي إصابة في العصب الأول "الشمس" والثاني "البصري" والثالث "محرك العين المشترك" والرابع "الاستعطافي" والخامس "ثلاثي الوجوه" والسادس "المبعد" والسابع "الوجهي" والثامن "السمعي الاتزاني" والتاسع "اللساني البلعومي" والعاشر "المتجول أو الرئوي المعدي" والحادي عشر "الإضافي" والثاني عشر "تحت اللسان". النخاع الشوكي: دراسة الانعكاسات السطحية والعميقة والعضوية، وإصابات النخاع الشوكي. الأعصاب النخاعية والشوكية، تحديد أي خلل فيها. الجهاز العصبي الذاتي: تحديد الإصابات الناتجة عن أي اضطراب فيه. الإحساس: تحديد اضطراباته "للتفصيل انظر حامد زهران، ١٩٧٦أ".

стр. 156

المعلومات العقلية: يهتم المرشد النفسي بجمع معلومات عن النواحي العقلية للعميل، أي الجوانب العقلية من بناء شخصيته مثل الذكاء العام والقدرات العقلية والاستعدادت والعمليات العقلية العليا والتحصيل ... إلخ. ويستفيد المرشد حين يجمع هذه المعلومات العقلية في توجيه عملية الإرشاد نفسها، ويستفيد بما جمع في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، فمن المتوقع أن عملية الإرشاد تختلف مع العبقري عنها مع ضعيف العقل. وكم يلاحظ المرشدون النفسيون أن عبقرية تلميذ قد تكون هي سبب سوء توافقه في المدرسة، وأن الضعف العقلي لفرد قد يكون هو سبب شقائه طول حياته. ويستخدم في جمع المعلومات العقلية الاختبارات والمقاييس المناسبة، وفيما يلي أهم المعلومات العقلية اللازمة لعملية الإرشاد النفسي: القدرة العقلية العامة: هي الطاقة العقلية العامة أي الذكاء العام الذي يدخل في كل أنواع السلوك بدرجة أو بأخرى، ولذلك فمن المعلومات الضرورية جدا معرفة مستوى العقلية العامة للعميل ونسبة ذكائه. وهذا مهم بالنسبة لكافة مجالات الإرشاد النفسي. القدرات الخاصة: هي كل ما يستطيع الفرد أداؤه في الوقت الحاضر من أعمال عقلية أو حركية. والقدرات الخاصة تتمايز عن القدرة العقلية العامة، ومن أمثلة القدرات العقلية التي يلزم قياسها القدرة اللغوية والقدرة الفنية والقدرة الموسيقية والمهارة اليدوية والمهارات الحركية الأخرى. ولا شك أن معرفة نصيب العميل من القدرات الخاصة أمر هام خاصة في مجال الإرشاد التربوي والإرشاد المهني. الاستعدادات: هي قدرات الفرد الكامنة على تحصيل أنواع معينة من المعرفة أو اكتساب مهارات معينة إذا أعطى التدريب المناسب. ومن أمثلتها الاستعداد الموسيقي، وهكذا فالاستعدادات الخاصة عبارة عن حالة حاضرة تبين ما قد يقدر عليه الفرد في المستقبل، ومن المعروف في الإرشاد التربوي والمهني أن بعض الدراسات والتخصصات وبعض المهن تتطلب استعدادات خاصة تتوافر عند الأفراد بدرجات متفاوتة.

стр. 157

المواهب: هي القدرات الخاصة التي يتفوق فيها الفرد بصفة خاصة مثل الموهبة الموسيقية وموهبة الرسم. والتعرف على المواهب التي قد ينبغ فيها الفرد أمر هام جدا في توجيهه وإرشاده. الابتكار: يجب الحصول على معلومات عن التفكير الابتكاري والخيال الابتكاري والسلوك الابتكاري للعميل بمستوياته المختلفة: الطلاقة والأصالة والمرونة والتنظيم والتركيب المبتكر. التحصيل: المقصود هنا الإنجاز في كل شيء بمعناه الشامل نتيجة الخبرات والممارسات على نطاق واسع داخل وخارج المدرسة وفي شكل تطوري مجتمع حتى الوقت الحاضر فمثلا بالنسبة للتحصيل المدرسي يتطلب معلومات عن مستوى التحصيل الدراسي، والمواد المحبوبة وغير المحبوبة، والمواد السهلة والمواد الصعبة، والميل العام نحو المواد الدراسية، وسرعة أو بطء، أو صعوبات التعلم، والتفوق أو التخلف الدراسي، وأسلوب الاستجابة للفضل والنجاح. معلومات عقلية أخرى: هناك معلومات عقلية أخرى تلزم لعملية الإرشاد النفسي منها: معلومات عن الذاكرة والإدراك والتخيل "حالها واضطراباتها"، وعن التفكير "مجرد، منطفي، ابتكاري، سريع، بطيء"، وعن الانتباه "مداه ومدته وحدته"، وعن الكلام والمهارات اللغوية "حالها واضطراباتها" ... إلخ.

стр. 158

المعلومات الاجتماعية: يهتم الإرشاد النفسي بالفرد ككائن اجتماعي تمثل المكونات الاجتماعية لشخصيته جانبا هاما يجب العناية بدراسته وجمع معلومات وافية عنه. ويعتبر البحث الاجتماعي الوسيلة الرئيسية للحصول على المعلومات الاجتماعية. وتشتمل المكونات الاجتماعية للشخصية على المجال الاجتماعي الذي يعيش فيه الفرد وعلى عملية التنشئة الاجتماعية التي تكسبه صفة الإنسانية وعلى تأثير كل من الأسرة والمدرسة والصحبة ومجال الدين والاتجاهات والقيم والميول والهوايات والخلفية الاجتماعية والاقتصادية ومجال المهنة ... إلخ.

стр. 159

المجال الاجتماعي: المجال الاجتماعي للعميل هو البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها. وقد سبق ذكر أن العميل يجب النظر إليه كفرد وكعضو في جماعة، كذلك سبق إيضاح اهتمام نظرية المجال بالمجال الاجتماعي للفرد وأهمية العلاقات والتفاعل الاجتماعي والمؤثرات الاجتماعية في السلوك الاجتماعي للفرد، وهذه قد تكون سوية أو مضطربة، ويلزم معلومات عنها. المجتمع بصفة عامة: المجتمع الكبير: الذي يعيش فيه العميل مهم في تحديد سلوكه الاجتماعي وذلك بتأثير الثقافة العامة في المجتمع بعناصرها ومتغيراتها وأنماطها، وتأثر المعايير الاجتماعية والاتجاهات العامة والقيم الاجتماعية السائدة ونظام الطبقات الاجتماعية. ويتأثر السلوك الاجتماعي للعميل بصفة خاصة بالظروف الاجتماعية العامة في المجتمع المحلي سواء كان مجتمعا ريفيا أو حضريا أو بدويا ... إلخ، أو إذا كان العميل ضمن جماعة إقليمية، وهذه العوامل كلها يجب معرفة شيء عنها. ويضم المجتمع المحلي جماعات عديدة ينتمي إليها العميل، ويلزم جمع معلومات عن وضع العميل داخلها ومدى توافقه معها. عملية التنشئة الاجتماعية: من المعروف أن عملية التنشئة الاجتماعية هي العملية المسئولة عن تشكيل السلوك الاجتماعي للفرد وعن استدخال ثقافة المجتمع في بناء شخصيته، وعن طريقها يصبح الفرد متوافقا اجتماعيا إذا كانت سليمة أو غير متوافق إذا كانت غير سليمة. ويقوم بعملية التنشئة الاجتماعية مؤسسات ووكالات عديدة هي الأسرة والمدرسة وجماعة الرفاق ودور العبادة ووسائل الإعلام والثقافة بصفة عامة، وفي هذه المؤسسات يتعلم الفرد الأدوار الاجتماعية والاتجاهات والقيم والمعايير الاجتماعية للسلوك. وفي الإرشاد النفسي تلزم معلومات عن مدى سلامة عملية التنشئة الاجتماعية للعميل ومدى تحقيق مطالب النمو الاجتماعي ومدى تأثير ذلك في توافق العميل. الأسرة: الأسرة هي الجماعة المرجعية الأولى الأولية صاحبة أكبر تأثير في تنشئة العميل اجتماعيا، وفيها وضعت البذور الأولى لنمو شخصيته، وفيها يقضي معظم وقته، وفي ضوء ظروفها ومدى قيامها بمسئولياتها في رعاية النمو وتحقيق مطالبه يتحدد توافقه الأسري.

стр. 160

وهكذا يلزم معلومات عن تركيب الأسرة: عن الوالدين "الأب والأم" وعن زوجة الأب، أو زوج الأم، "إن وجد" وعن الإخوة والأخوات وعن الزوج وعن الأولاد وعن الأقارب والآخرين الذين يعيشون مع الأسرة، وبالنسبة لكل من هؤلاء جميعا يحدد اسمه وتوافقه النفسي وصحته العامة واتجاهه نحو العميل واتجاه العميل نحوه وعلاقته بالعميل ومركزه الاجتماعي ومستواه التعليمي ومهنته، ويلزم معلومات عن العلاقات الأسرية وما قد يشوبها من مشكلات مثل العلاقات بين الوالدين والعلاقات بين العميل والوالدين وبينه وبين الإخوة والأخوات وبينه وبين الزوج وبينه وبين الأولاد وبينه وبين الأقارب والآخرين الذين يعيشون مع الأسرة، ويلزم معلومات أخرى عن أسباب الاضطراب في الأسرة، وعن وضعها الاقتصادي العام وعن مشكلاتها الاقتصادية، وعن ظروف السكن، وعن مشكلاتها العامة وعن اتجاهها العام. وفي نفس الوقت يلزم معلومات عن الجيرة من حيث المستوى الاجتماعي الاقتصادي العام، وعلاقة العميل وأسرته بالجيرة وتوافقه الاجتماعي معها. المدرسة: المدرسة كمؤسسة اجتماعية تمثل نموذجا مصغرا للمجتمع، تتم فيه عملية التربية والتنشئة الاجتماعية وتعلم المعايير والاتجاهات والقيم، ويقضي فيها الفرد جزءا كبيرا من وقته، وفيها من الأخصائيين من يوجه ويقيم السلوك. ومن ثم فإن المعلومات عن السلوك الاجتماعي في المدرسة ضرورية وهامة. فيلزم معلومات عن بداية دخول العميل المدرسة، والمدارس والكلية التي درس بها، والمواد التي درسها أو يدرسها حديثا، والعلاقة بينه وبين أساتذته، وبينه وبين زملائه، ومدى التعاون بين الأسرة والمدرسة، وأسباب الاضطراب في المدرسة، والمشكلات السلوكية والمواقف الشاذة فيها، ومعلومات عن المهارات الخاصة. الصحبة: تقوم الصحبة أو جماعة الرفاق بدور هام في عملية التنشئة الاجتماعية وفي النمو الاجتماعي للعميل، فهي تؤثر في معاييره الاجتماعية، ويقوم معها بأدوار اجتماعية متعددة. وتتعدد جماعات الرفاق، فمنها جماعة اللعب وجماعة النادي والثلة ... إلخ. ويلزم معلومات عن رفاق العميل وأصحابه وأقرانه بصفة عامة١ بخصوص عددهم ومتوسط

стр. 161

أعمارهم ومستواهم الاجتماعي الاقتصادي وسلوكهم العام، وعلاقة العميل بهم وتوافقه الاجتماعي معهم واتجاههم نحوه، ووضعه بالنسبة للقيادة والتبعية، وعلاقاته مع الجنس الآخر. مجال الدين: الدين ودور العبادة لهما تأثير كبير ودور ضخم في عملية التنشئة الاجتماعية لما لهما من خصائص فريدة أهمها إحاطتهما بهالة من التقديس. ويلزم معلومات عن السلوك الديني للعميل ومشكلاته، وعن أسباب الاضطراب النفسي في رأي الدين مثل الذنوب والضلال والصراع وضعف الضمير، وعن أعراض الاضطراب النفسي في رأي الدين مثل الانحراف والشعور بالإثم والخوف والقلق والاكتئاب، وإلى أي حد تتوافر عوامل الوقاية الدينية من الاضطراب النفسي لدى العميل مثل الإيمان "التربية الدينية" والتدين "السلوك الديني" والأخلاق"السلوك الأخلاقي". الاتجاهات Attitudes: الاتجاه النفسي عبارة عن استعداد نفسي متعلم للاستجابة الموجبة أو السالبة نحو أشخاص أو أشياء أو موضوعات أو مواقف أو رموز في البيئة التي تستثير هذه الاستجابة، ونحن نعرف أن الاتجاهات توجه إدراك الإنسان وتضبط سلوكه وتحدد العلاقات الاجتماعية وتيسر عملية الاختيار واتخاذ القرارات١. ومن المعلومات اللازمة معرفة اتجاهات العميل نحو نفسه ونحو الآخرين ونحو الأشياء والموضوعات والمواقف في مجاله النفسي الاجتماعي. ويلاحظ أن الاتجاهات الاجتماعية قد تكون خاطئة لأن الاتجاهات غالبا ذاتية أكثر منها موضوعية، وقد تكون الاتجاهات جامدة Stereotyped نمطية صعبة التغيير شبه ثابتة، وقد تكون الاتجاهات مشحونة نفسيا ومنفعلة تصل إلى درجة التعصب Prejudice الذي يعمي ويصم فلا يسمع الفرد إلا ما يريد أن يسمع ولا يرى إلا ما يريد أن يرى. كذلك يلاحظ أن الاتجاه المقاس قد يتفق مع السلوك الفعلي وقد يختلف عنه "حامد زهران وآخرون، ١٩٧٥". وهكذا تتضح أهمية دراسة اتجاهات العميل وجمع المعلومات عنها.

стр. 162

القيم Values: تمثل القيم عنصرا هاما في كيان شخصية الفرد وتعتبر أحد المحددات الهامة للسلوك الاجتماعي، والقيم عبارة عن تنظيمات لأحكام عقلية انفعالية معممة نحو الأشخاص والأشياء والمعاني وأوجه النشاط، والقيمة مفهوم يعبر عن الاهتمام والتفصيل، والاختيار. والقيم نتاج اجتماعي متعلم مكتسب خلال عملية التنشئة الاجتماعية وعن طريق التفاعل الاجتماعي، وتصنف القيم إلى قيم عامة مثل القوة والثروة والنظافة والعفة والعلم والإيمان، وقيم خاصة مثل القيم المتعلقة بالزواج، والأعياد، وقيم نظرية وقيم اقتصادية وقيم جمالية وقيم اجتماعية وقيم سياسية وقيم دينية، وقيم وسائلية وقيم غائية، وقيم ملزمة وقيم تفضيلية وقيم مثالية، وقيم ظاهرة أو صريحة وقيم ضمنية، وقيم دائمة نسبيا وقيم عابرة "فوزية دياب، ١٩٦٦". ويلزم معرفة قيم العميل والترتيب الهرمي لها عنده بما يفيد في إرشاده تربويا ومهنيا وزواجيا، وفي عملية الإرشاد والعلاج النفسي بصفة عامة. "حامد زهران وإجلال سري، ١٩٨٥". الميول Interests: الميول هي ما يحبه الفرد وما يهتم به، والميل شعور بحب شيء أو موضوع أو نشاط أو موقف. ويتدرج الميل على متصل يمتد من الحب إلى الكره عبر الحياد. ومعروف أنه إذا توافقت الميول مع القدرات وتوافرت الدافعية فإن هذا يؤدي إلى أقصى نمو ورضا وسعادة، والعكس صحيح. ومن المعلوم أن معرفة الاهتمامات والميول المهنية واللامهنية هامة في الإرشاد التربوي والإرشاد المهني، ويجب تحديد الميول الأصلية والميول العارضة. والنوع الأول هو المهم بالنسبة لعملية الإرشاد. فكثيرا ما نجد ميولا غير أصلية ولكنها ميول عارضة حسب الصيت الأدبي والاجتماعي مثل الميل إلى دراسة الطب والهندسة عند بعض الأفراد. الهوايات Hobbies: من المعروف أن الهوايات تفيد في شغل وقت الفراغ، وتفيد في الدراسة، ومن أمثلة ذلك فائدة هواية جمع طوابع البريد في تحصيل المعلومات الجغرافية والتاريخية، كذلك فإن الهوايات تكشف عن الاتجاهات المهنية، لدى الفرد وتؤثر في الاختيار المهني. وكم سمعنا عن طيارين مثلا كانت هوايتهم عمل نماذج الطائرات وهم أطفال. ويلزم جمع معلومات عن الهوايات لأهميتها في مجال الإرشاد التربوي وفي مجال الإرشاد المهني، وفي طريقة الإرشاد في وقت الفراغ.

стр. 163

الخلفية الاجتماعية الاقتصادية Socioeconomic Background: تؤثر الخلفية الاجتماعية الاقتصادية للعميل في نموه وسلوكه بصفة عامة، وترتبط بمشكلاته بصفة خاصة، ونحن نلاحظ مثلا أثر الطبقة الاجتماعية بعادتها وتقاليدها وإمكاناتها المادية والثقافية على نمو الفرد وسلوكه، ونلمس في بعض الأحيان -في المجال المهني- أن الفرد يختار مهنة الوالد والأسرة حتى لنجد أسرا بأسرها تعمل في مهنة واحدة، ونلمس كذلك تأثير الخلفية الاجتماعية الاقتصادية في الزواج ... وهكذا "جاكسون وجونيبر Jackson & Juniper؛ ١٩٧١". وهكذا نجد أنه يلزم جمع معلومات عن الخلفية الاجتماعية الاقتصادية: المستوى التعليمي والمستوى المهني ومستوى الدخل الشهري للفرد "عبد السلام عبد الغفار وإبراهيم قشقوش، ١٩٨٧". مجال المهنة: تمثل المهنة قطاعا هاما من قطاعات حياة الفرد، ويقضي فيها معظم وقته الهام في الحياة. وفي مجال المهنة يلزم معرفة المهنة الحالية وظروف العمل، ومدى ملاءمته لاستعدادات العميل وقدرته وميوله، ومدى استقراره ورضاه وتوافقه وتقدمه فيه، وعلاقته برؤسائه وزملائه، والمهن السابقة وأسباب تغييرها، والخطط المهنية المستقبلية، وواضح أن هذه المعلومات أساسية في مجال الإرشاد المهني. معلومات اجتماعية أخرى: بالإضافة إلى ما سبق يلزم توافر معلومات أخرى عن النشاط الاجتماعي العام وأوجهه، ومناشط أوقات الفراغ ومشكلاتها، والعادات والتقاليد الغريبة، ومستوى الطموح، وأسباب الاضطراب الحضارية والثقافية.

стр. 164

المعلومات عن الحالة الانفعالية: الحالة الانفعالية للعميل: تتضمن المكونات الانفعالية للشخصية أساليب النشاط المتعلق بالانفعالات المختلفة مثل الحب والكره والفرح والحزن والخوف والتوتر والغضب والخجل ... إلخ، وما يرتبط بذلك من ثبات انفعالي أو عدمه، وما يترتب على ذلك من مشكلات انفعالية.

стр. 165

وتنتظم الانفعالات في عواطف. ونحن نعلم أن العاطفة تنظيم انفعالي ثابت نسبيا ومركب من عدة انفعالات تدور حول موضوع معين قد يكون شخصا أو جماعة أو شيئا أو فكرة، مثل عاطفة الأمومة التي تشمل حب الأم لطفلها وفرحها بنجاحه وحزنها لفشله وخوفها من تعرضه للخطر وغضبها عندما يعتدي عليه أحد. المعلومات الانفعالية اللازمة: من المعلومات اللازمة عن الحالة الانفعالية للعميل ما يلي: الحالة الانفعالية العامة: وتشمل مدى ثباته واتزانه أو تذبذبه وتناقضه الانفعالي، وهل انفعالاته متصارعة، وهل لديه سيولة انفعالية، وهل انفعالاته شديدة فإذا حزن تطور إلى اكتئاب وإذا فرح وصل إلى حالة الهوس. مستوى النضج الانفعالي العام: وذلك في ضوء معايير النضج الانفعالي لمن هم في مثل عمره. المشكلات والاضطرابات الانفعالية: مثل الخوف والقلق والعدوان، وطريقة حلها والتغلب عليها. الصدمات الانفعالية: مثل الفشل في الحب أو موت عزيز أو الخسارة المالية أو فقدان المركز الاجتماعي ... إلخ. الانفعال المزمن: يلزم معرفة تأثير الانفعال المزمن على الجسم ووظائف أعضائه وتحويله إلى هستيريا "حيث تصاب أعضاء الجسم التي يسيطر عليها الجهاز العصبي الذاتي". الحالة العاطفية: يلزم الإحاطة بالحالة العاطفية للعميل وخاصة ما يتعلق بالأشخاص مثل الغيرة والحسد والتفاؤل والتشاؤم ... إلخ.

стр. 166

المشكلة أو المرض: من أهم أهداف عملية الإرشاد النفسي حل مشكلة العميل، والعودة به إلى التوافق والصحة النفسية. والعميل قد يكون لديه مشكلة بسيطة أو مشكلة أكبر تعقيدا، وقد يكون أيضا عصابيا، وقد يكون مريضا ذهانيا.

стр. 167

ويلزم قبل بدء عملية الإرشاد النفسي تحديد المشكلة الحالية أو المرض الحالي وتحديد الأسباب والأعراض والتاريخ، والجهود الإرشادية والعلاجية السابقة، والتغيرات التي طرأت على الحالة والمشكلات أو الأمراض الأخرى، وطريقة حل المشكلات. تحديد المشكلة الحالية أو المرض الحالي: يلزم تحديد المشكلة الحالية أو المرض الحالي تحديدا واضحا على لسان العميل ومن وجهة نظره، وعلى لسان الأب والأم أو ولي الأمر، وعلى لسان قريب أو صديق، وكما ورد في خطاب الإحالة. ويجب تحديد نوع المشكلة، شخصية، اجتماعية، فردية، جماعية، أسرية، مدرسية، مهنية، اقتصادية، جنسية ... إلخ. ويجب تحديد حجم المشكلة، فقد تكون المشكلة بسيطة يضخمها العميل "حبة يعمل منها قبة" وقد تكون مشكلة كبيرة يتجاهلها العميل "قبة يعمل منها حبة". ويلزم تحديد المرض الحالي: عصاب "قلق، توهم مرض، ضعف عصبي، خواف، هستيريا، وسواس قهري" أو ذهان "اكتئاب، هوس، فصام، هذاء". أسباب المشكلة الحالية أو المرض الحالي: تساعد معرفة الأسباب بدقة في إزالتها وتجعل التنبؤ بنجاح عملية الإرشاد محتملا جدا. ويلاحظ مبدأ تعدد وتفاعل الأسباب، ويلاحظ كذلك أن السبب أو الأسباب التي قد تؤدي إلى انهيار شخصية فرد قد تؤدي هي نفسها إلى صقل شخصية فرد آخر١. ومطلوب تحديد أسباب المشكلة الحالية أو المرض الحالي على لسان العميل، وعلى لسان الأب أو الأم أو ولي الأمر، وعلى لسان الزوج، وعلى لسان قريب أو صديق، وكما ورد في خطاب الإحالة. ويلزم تحديد الأسباب على النحو التالي: الأسباب الداخلية: في الفرد "الجسمية والنفسية". الأسباب الخارجية: في البيئة "المادية والاجتماعية".

стр. 168

الأسباب الأصلية أو المهيئة: التي مهدت لظهور المشكلة مثل العيوب الوارثية والاضطرابات الجسمية والخبرات الأليمة، وخاصة في مرحلة الطفولة وانهيار الوضع الاجتماعي. الأسباب المساعدة أو المرسبة: التي سبقت ظهور المشكلة مباشرة والتي عجلت بظهورها بعد أن مهدت لها الأسباب الأصلية أو المهيئة فكانت كالقشة التي قصمت ظهر البعير، أو الزناد الذي فجر البارود أو القطرة التي طفح بها الكيل، ومن أمثلتها الأزمات والصدمات والمراحل الحرجة في حياة الفرد. الأسباب الحيوية: جسمية المنشأ أو عضوية المنشأ مثل العيوب الوراثية كما في التشوهات الخلقية والوراثية، والاضطرابات الفسيولوجية كما في سن القعود والشيخوخة، واضطرابات البنية أو التكوين كما في اضطراب نمط الجسم واضطرابات الغدد، والعوامل العضوية مثل الأمراض والتسمم والإصابات والعيوب والتشوهات الجسمية. الأسباب النفسية: وهي ذات أصل ومنشأ نفسي ومن أمثلتها اضطرابات النمو أثناء الحمل والولادة والرضاعة والطفولة والبلوغ الجنسي والمراهقة والزواج وسن القعود والشيخوخة، والصراع الذي ينتج عن وجود حاجتين لا يمكن إشباعهما في وقت واحد، مثل صراع الإقدام الذي ينشأ عن وجود موقفين جذابين، وصراع الإحجام الذي ينشأ عن وجود موقفين أحدهما جذاب والآخر منفر، والإحباط الذي يتضمن إعاقة الرغبات أو الحوافز أو المصالح الخاصة بالفرد سواء كان شخصيا أو بيئيا، والحرمان الحيوي أو النفسي أو البيئي، وعدم إشباع الحاجات الأساسية، وإخفاق حيل الدفاع النفسي مثل إخفاق الكبت واستحالة الإعلاء، والخبرات السيئة أو الصادمة الأليمة والعنيفة كالموت والحوادث والخبرات الجنسية الصادمة، والعادات غير الصحيحة، والإصابة السابقة بالمرض النفسي وأسباب نفسية أخرى مثل التناقض الانفعالي والضغوط النفسية والإطار المرجعي الخاطئ. الأسباب البيئية: وهي التي تنشأ في البيئة أو المجال الاجتماعي مثل اضطراب البيئة الاجتماعية نفسها، واضطراب العوامل الحضارية والثقافية، واضطراب التنشئة الاجتماعية في الأسرة كما يحدث بين الوالدين والفرد والإخوة، وسوء التوافق في المدرسة مع المعلمين والرفاق، وسوء التوافق في المجتمع كما في الصحبة السيئة ومشكلات الأقليات، وسوء التوافق المهني، وسوء الأحوال الاقتصادية، وتدهور نظام القيم، والكوارث الاجتماعية والحرب، والضلال.

стр. 169

أعراض المشكلة الحالية أو المرض الحالي: نحن نعلم أن الأعراض Symptoms هي علامات المشكلة أو المرض، ويجب ملاحظتها ودراستها وربطها بشخصية العميل. ولا يخلو إنسان من الأعراض، والفرق بين الشخصية السوية والشخصية المضطربة من حيث الأعراض فرق في الدرجة وليس فرقا في النوع، والأعراض تعتبر مظاهر وعلامات تكشف عن الحياة الخاصة للعميل، وتظهر أعراض المشكلة أو المرض في شكل زملة أو تجمع، أو تشكيل معين، والأعراض ترمز إلى وجود اضطراب نفسي أو جسمي وللأعراض معنى، فهي تشير إلى مشكلات العميل الداخلية، وللأعراض وظائف، فهي تعتبر رد فعل أو تعبيرا نفسيا حيويا عن الفرد ككل، وهي تعمل على صيانة قيمة وتقدير الذات وتوضح وتظهر مشكلات العميل وتعتبر محاولة للتوافق، وهي التي تلفت وتوجه الأنظار إلى مشكلة أو مرض العميل، وللأعراض أهداف أولية مثل السيطرة على القلق وحل الصراع، وتحقيق أو تدعيم كبت وكف الدوافع وامتصاص الطاقات النفسية وإخماد نشاط الدوافع المكبوتة وإشباع الدوافع والحاجات وتهدئة الضمير الهائج عن طريق عقاب الذات، وللأعراض أهداف ثانوية مثل استدرار العطف والهروب من المآزق والتملص من المسئوليات وتجنب الأعمال المكروهة، وتبرير الضعف والفشل وتعويض النقص والعجز والإحجام عن المواقف الأليمة والفوز بمحبة الآخرين، والمحافظة على كيان الشخص والتحكم في بعض الأشخاص ووقاية الذات. ومطلوب تحديد أعراض المشكلة أو المرض الحالي على لسان العميل، وعلى لسان الأب والأم أو ولي الأمر، وعلى لسان الزوج وعلى لسان قريب أو صديق، وكما ورد في خطاب الإحالة. ويلزم تحديد الأعراض على النحو التالي: الأعراض الداخلية: التي لا تلاحظ مباشرة ولكن تلاحظ من تعبيراتها السلوكية مثل الخواف. الأعراض الخارجية: التي تكون ظاهرة وواضحة مثل فرط إفراز العرق أثناء القلق. الأعراض عضوية المنشأ: التي تنتج عن اضطرابات وتغيرات فسيولوجية كما يحدث في الجهاز العصبي مثل أورام المخ أو العدوى أو التسمم. الأعراض نفسية المنشأ: التي تنتج عن العمليات النفسية المضطربة التي تسببها عوامل داخلية وعوامل خارجية تعتبر علامات على محاولة الفرد في جهاده ودفاعه ضد مشكلاته. اضطرابات الإدراك: ومنها الهلوسات أي الإدراك الخاطئ لمثير حسي غير موجود في الواقع الخارجي كما في الهلوسات السمعية والبصرية والشمية والذوقية واللمسية، ومنها الخداع وهو

стр. 170

إدراك خاطئ مع وجود مثير حسي، ومنها اضطرابات الحس مثل الحس الزائد والخدر والحس الزائف والحس المختلط واضطراب حاسة الشم واضطراب الجهاز العضلي. اضطرابات التفكير: ومنها اضطرابات إنتاج الفكر مثل التفكير الذاتي أو الخيالي والتفكير غير الواقعي أو غير المنطقي، واضطراب سياق التفكير مثل طيران الأفكار وتأخر أو بطء التفكير والترديد أو المداومة والمنع أو العرقلة والخلط أو الإسهاب والتشتت أو عدم الترابط، واضطراب محتوى الفكر مثل الأوهام والوساوس والمخاوف وفقر الأفكار والبلادة الفكرية وضغط الأفكار وانتزاع الأفكار وإقحام الأفكار والانشغال وتناقض الأفكار والسفسطة والرمزية. اضطرابات الذاكرة: ومنها حدة الذاكرة، وفقد الذاكرة أو النسيان، مثل فقد الذاكرة الرجعي وفقد الذاكرة اللاحق، وخطأ الذاكرة مثل التزييف والتأليف والألفة والجدة، ومنها اضطرابات أخرى مثل اضطراب الحفظ والاسترجاع وفجوات الذاكرة وفلتات اللسان وهفوات القلم ونسيان عمل شيء معين واستخدام الكلمات الخاطئة. اضطرابات الوعي والشعور: ومنها تقيم الوعي أو تشوش الشعور، واضطراب التوجيه، والذهول، والهذيان، والحالة الحالمة أو الغسقية، والخلط، والتفكك. اضطرابات الانتباه: ومنها زيادة الانتباه، وقلة الانتباه، وتحول الانتباه، والسرحان والسهيان، والانشغال. اضطرابات الإرادة: ومنها اضطراب اتخاذ القرارات، واضطراب الفعل الإرادي، واضطراب الدافعية. اضطرابات الكلام: ومنها اضطرابات الكلام العامة مثل الحبسة وتأخر الكلام والكلام التشنجي والكلام الطفلي واللغة الجديدة، وعيوب طلاقة اللسان مثل اللجلجة أو التهتهة والعقلة، واضطراب كم الكلام مثل الثرثرة وقلة الكلام، واضطراب تكرار الكلام النمطية، واجترار الكلام المصادرة، وصعوبات النطق مثل الإبدال والتردد واللعثمة، واضطراب الصوت مثل الخنف وحدة الصوت وشدته وفقده، واضطرابات أخرى مثل الاندفاع في الصراخ والسباب والسلبية والامتناع عن الكلام والتحدث مع النفس. اضطرابات الانفعال ومنها القلق، والاكتئاب، والتوتر، والفزع، والتبلد، واللامبالاة، والتناقض الانفعالي وعدم الثبات الانفعالي، وانحراف الانفعال، والزهو أو المرح، والنشوة، أو التجلي، والوجد، ومشاعر الذنب الشاذة، والاستثارية.

стр. 171

اضطرابات الحركة: ومنها النشاط الزائد مثل النشاط الزائد المرتبط بسرعة سريان الفكر وعدم الاستقرار الحركي والتوتر العضلي، والنشاط الناقص مثل التدهور الحركي والوهن والشلل العضلي والخلجات والارتجافات، والنشاط المتكرر أو النمطية، والجمدة أو التصلب، واللازمات الحركية، والآلية مثل الطاعة الآلية والمحاركة، والسلبية، والقهر، والعدوان، والمقاومة، والنفور. اضطرابات المظهر العام: ومنها اضطراب وتطرف النمط الجسمي النحيف أو البدين أو العضلي والتشوه واللاتعبير، واضطراب حالة الملابس مثل الإهمال والفوضى والقذارة والتمزق، وعدم التناسق والشذوذ وزهو الألوان والبهرجة والتكلف والتصنع والتبرج، واضطراب حالة الشعر مثل التصفيف الغريب والإهمال، واضطراب الوضع في الوقفة والجلسة مثل الوضع الخاص التمثيلي والوضع التعبيري الشاذ. اضطرابات التفهم: ومنها اضطراب الإدراك الواعي، واضطراب إدراك مضمون الشعور. اضضرابات البصيرة: ومنها عدم إدراك طبيعة المشكلة أو المرض، وعدم السعي للإرشاد والعلاج. الاضطرابات العقلية المعرفية: ومنها تدهور الذكاء والضعف العقلي، والتدهور العقلي المعرفي في العمليات العقلية العليا، والخبل. اضطرابات الشخصية، ومنها اضطراب سمات الشخصية مثل الانطواء والعصابية والتقلب والخضوع وضعف الأنا الأعلى والتشاؤم. واضطرابات السلوك الظاهر: ومنها السلوك الشاذ الغريب، والانسحاب، والجناح. اضطرابات الغذاء: ومنها فقد الشهية، والشره، والبطء في تناول الطعام، وتقاليع الأكل، والتقيؤ. اضطرابات الإخراج: ومنها البوال، وسلس البلول، والإمساك العصبي، والإسهال العصبي، والتبرز اللاإرادي. اضطرابات العادات: ومنها مص الأصابع، وقضم الظافر، واللازمات العصبية، واللعب بأعضاء الجسم. اضطرابات النوم: ومنا كثرة النوم، وقلة النوم، والأرق، وتقطيع النوم، والكلام أثناء النوم، والمشي أثناء النوم، والمخاوف الليلية، والأحلام المزعجة والكابوس.

стр. 172

سوء التوافق: ومنه سوء التوافق الشخصي، وسوء التوافق الاجتماعي، وسوء التوافق الأسري، وسوء التوافق التربوي، وسوء التوافق المهني. الانحرافات الجنسية: ومنها الانحرافات نحو النفس الجنس مثل الجنسية المثلية، ونحو موضوعات مادية مثل الأثرية، ونحو المومسات مثل البغاء، ونحو الذات مثل العادة السرية، وانحراف الدرجة مثل الإفراط والبرود والعنة، وانحرافات مظهرية مثل الاستعراض، وانحرافات إجرائية مثل الاحتكاك الجنسي، وانحرافات إجرامية مثل هتك العرض والاغتصاب، وانحرافات جنسية أخرى مثل جمع الحيوان وجماع المحارم والفرجة الجنسية. أعراض نفسية جسمية وعصبية، ومنها أعراض هستيرية مثل الأعراض الحسية كالعمى الهستيري، والأعراض الحركية كالشلل الهستيري، والأعراض العامة كالمرض عند الامتحانات. ومنها عراض نفسية جسمية في الجهاز الدوري مثل الذبحة الصدرية، وفي الجهاز الهضمي مثل قرحة المعدة، وفي الجهاز الغددي مثل مرض السكر، وفي الجهاز التناسلي مثل العنة، وفي الجهاز البولي مثل البوال، وفي الجهاز الهيكلي مثل آلام الظهر، وفي الجلد مثل الحساسية، وفي الجهاز العصبي مثل الصداع النصفي. تاريخ المشكلة الحالية أو المرض الحالي: يلزم تحديد تاريخ ظهور المشكلة الحالية أو المرض الحالي لأول مرة. فقد تكون المشكلة قديمة ضاربة الجذور في ماضي العميل ويكون حلها أكثر صعوبة ومآلها أقل تفاؤلا. ويلزم كذلك تحديد الأوقات التي يقل فيها ظهور المشكلة أو المرض. وفي نفس الوقت تحدد المشكلات أو الأمراض النفسية أو الأمراض العصبية السابقة، والمشكلات الاجتماعية السابقة والأمراض الجسمية السابقة والعمليات الجراحية السابقة. وتحدد المشكلات أو المرض والعمر الذي حدثت فيه والمدة والعيادة أو الأخصائي أو المعالج والنتائج. كذلك تحدد المشكلات والأمراض النفسية والأمراض العصبية والمشكلات الاجتماعية والأمراض الجسمية في الأسرة، ويحدد الاسم والعمر والمشكلة أو المرض والمدة والعيادة أو الأخصائي أو المعالج والنتائج. الجهود الإرشادية والعلاجية السابقة: يلزم تحديد آخر فحص نفسي وآخر اجتماعي وآخر فحص طبي وآخر فحص عصبي، واسم المرشد أو المعالج أو الأخصائي وعنوانه ورقم تليفونه وإمكانية الاتصال به لسؤاله عن الحالة.

стр. 173

ويجب كذلك تحديد الجهود العلاجية الذاتية والمحاولات الأخرى مثل اللجوء إلى غير المختصين أو الدجالين والمشعوذين ... إلخ. ويحدد أيضا ما إذا كانت عملية الإرشاد والعلاج ستبدأ من الصفر أم من حيث انتهى الآخرون. التغيرات التي طرأت على الحالة: يلزم تحديد اتجاه التغير ومداه، وتحديد ما إذا كان التغير إلى أحسن، أم كما هو أم إلى أسوأ. ويحدد أيضا سبب التغير وما إذا كانت نتيجة للعلاج، أم أنه تلقائي مع مرور الوقت. المشكلات والأمراض الأخرى: يلزم تحديد المشكلات والأمراض الأخرى سواء أكانت نفسية أو طبية أو اجتماعية أو تربوية ... إلخ. ومن المهم معرفة ما إذا كان العميل يعاني من مشكلة واحدة أم أن مشكلاته متعددة ومتفرعة، أي أن لديه مصيبة وليس مجرد مشكلة واحدة. طريقة حل المشكلات: ويلزم تحديد طريقة العميل في حل المشكلات سابقا: هل يحلها بالمواجهة أم الهرب أم الانهيار أم اللجوء إلى الأخصائيين أم اللجوء إلى غير المختصين.

стр. 174

معلومات عامة: هناك بعض المعلومات والبيانات العامة التي يلزم معرفتها عن العميل، وفيما يلي هذه المعلومات العامة: النمو: يلزم معرفة معدل نمو العميل: ومعروف أن معدل ومسار النمو تحدده وتؤثر فيه عوامل كثيرة منذ وجد الفرد حتى الوقت الحاضر، ويمكن في ضوء هذا المعدل التنبؤ بمسار النمو إن شاء الله. ويجب دراسة معدل نمو العميل في ضوء معايير النمو. ويجب تحديد مدى تحقيق مطالب النمو في مراحله المتتابعة حتى الوقت الحاضر. ويجب كذلك تحديد اضطرابات النمو التي تسبب المشكلات والأمراض النفسية مثل اضطرابات النمو أثناء الحمل كأن يكون غير طبيعي، والولادة إذا حدث أثناءها إصابة أو تشوه، والرضاعة والصناعية، والفطام العنيف، والطفولة ذات الخبرات الأليمة، والبلوغ الجنسي المبكر أو المتأخر، والخبرات الجنسية المؤلمة، والمراهقة كمرحلة انتقال، والإعداد غير الكافي لمرحلة الرشد،

стр. 175

والزواج وما قد يهدده من مشكلات أو العنوسة، وسن القعود والاكتئاب الذي قد يصاحبها، والشيخوخة والتدهور العام الذي يحدث معها. ويجب أيضا تحديد مشكلات النمو في كل مرحلة من مراحل النمو وخاصة ما يتعلق بالضعف العقلي والتخلف الدراسي والمشكلات الانفعالية واضطرابات الغذاء اضطرابات الإخراج واضطرابات النوم وأمراض الكلام والانحرفات الجنسية وجناح الأحداث ... إلخ. الغرائز والدوافع والحاجات: يلزم معرفة شيء عن غرائز العميل ودوافعه وحاجاته النفسية ومدى إشباعها فالعميل له غرائز تحركه للسلوك، وله دوافع تدفعه للسلوك، وله حاجات تشده للسلوك. ونحن نعرف أن الغريزة Instinct هي استعداد فطري نفسي يحمل الكائن الحي على الانتباه إلى مثير معين يدركه حسيا وينفعل به وينزع إلى الاستجابة بسلوك معين تجاهه، ويصنف ويليام مكدوجال McDougall الغرائز إلى غرائز فردية مثل غريزة البحث عن الطعام وغريزة التملك وغريزة الهرب، وغرائز اجتماعية مثل الغريزة الجنسية وغريزة الوالدية وغريزة التجمع. وقد سبقت الإشارة إلى أن سيجموند فرويد Freud يقول بوجود غريزة الحياة وغريزة الموت وغرائز الأنا ويؤكد أن الغريزة الجنسية تلعب دورا هاما في الحياة. والدافع Motive هو حالة جسمية أو نفسية داخلية تؤدي إلى توجيه الكائن الحي تجاه مثير معين يدركه وينفعل به ويختار إحدى عدة استجابات محتملة يمكن أن تقابل المثير. وتنقسم الدوافع إلى دوافع فسيولوجية تنشأ عن حاجات جسمية أساسية، ودوافع اجتماعية يثيرها ويشبعها أشخاص آخرون، وإلى دوافع أولية أو فطرية يولد الفرد مزودا بها ويلزم إشباعها لحفظ بقائه مثل الدافع الجنسي، وإلى دوافع ثانوية أو مكتسبة وهي متعلمة ومعظمها دوافع اجتماعية. والحاجة Need افتقار إلى شيء إذا وجد حقق الإشباع والرضا والارتياح للكائن الحي. والحاجة شيء ضروري إما لاستقرار الحياة نفسها"حاجة فسيولوجية" أو للحياة بأسلوب أفضل "حاجة نفسية"، والحاجات توجه السلوك سعيا لإشباعها١ ومن أمثلة الحاجات الفسيولوجية للفرد الحاجة إلى الهواء والغذاء والماء. ومن أمثلة الحاجات الأساسية الحاجة إلى الحب

стр. 176

ومن المهم معرفة هل دوافع العميل وحاجاته مشبعة أم غير مشبعة، ومدى إشباعها وكيفية وطرق إشباعها، هل عن طريق الحلال أم الحرام، أو عن طريق مقبول اجتماعيا أم مستهجن اجتماعيا ... وهكذا. وكما سبق أن عرفنا فإن المبادئ الأساسية في الإرشاد النفسي ضرورة إشباع الدوافع والحاجات النفسية لأن إشباعها ضروري للنمو السوي للشخصية ولتحقيق التوافق النفسي والصحة النفسية "مارجريت بينيت Bennett؛ ١٩٦٣". وكما سنرى -في الفصل التاسع- فإن برنامج التوجيه والإرشاد النفسي يتحدد في ضوء دوافع وحاجات الأفراد العاديين وتحقيق مطالب نموهم التي من ضمنها إشباع الدوافع والحاجات، هذا ويرى هيرمان بيترز وبروس شيرتزر Peters & Shertzer "١٩٦٩" أنه يجب النظر إلى الحاجات ليس على أنه نقص، ولكن على أنها مطالب نمو، وإشباعها يؤدي إلى التوافق والصحة النفسية. هدف الحياة Life Gaol: من المهم معرفة هدف حياة العميل فالعمل له ماض منذ أن وجد أي منذ كان جنينا في بطن أمه، وله حاضر يعيشه، وله مستقبل سيعيشه، وله أهداف أهمها وأشملها هو "هدف الحياة"، وهو الهدف الأساسي الذي يسعى الفرد لتحقيقه في الحياة. وقد يشتمل ذلك على هدف رئيسي أساسي وعلى أهداف فرعية أو ثانوية، وهدف الحياة ينظم حياة الفرد وسلوكه ويتحدد في ضوئه أسلوب الحياة الذي يتبعه لتحقيق هدف الحياة، ويلاحظ أن العميل قد يتخذ هدفا وهميا لا يستطيع تحقيقه. أسلوب الحياة Life Style: يلزم معرفة أسلوب حياة العميل لتحقيق أهداف حياته. وفي سبيل تحقيق هدف الحياة يسلك العميل بطريقة خاصة وأسلوب حياة خاص هو عبارة عن طريقته في سعيه لتحقيق أهدافه. وتعدد أساليب الحياة، فقد يكون أسلوب الحياة الذي يتبعه العميل أسلوب علم أو أسلوب نشاط اقتصادي أو اجتماعي أو رياضي أو فني أو أسلوب مناورة. وأسلوب العلم يؤدي إلى أن يصبح الفرد عالما وأسلوب النشاط الفني يؤدي إلى أن يصبح فنانا ... وهكذا. وقد تختلف أساليب الحياة التي تؤدي إلى تحقيق هدف واحد. فمثلا قد يكون هدف الحياة عند فردين واحدا وهو جمع المال وأحدهما يتبع أسلوب حياة شريف والآخر يتبع أسلوب حياة غير شريف لتحقيق هذا الهدف.

стр. 177

حيل الدفاع النفسي Defense Mechanisms: العميل كإنسان يتعامل مع العالم المحيط به ومعه سلاح نفسي اسمه "حيل الدفاع النفسي"، وعبارة عن أساليب لا شعورية غير مباشرة تحاول الإبقاء على التوازن النفسي وتحقيق التوافق النفسي ولو بتشويه الحقيقة ومسخها، وهي عبارة عن خط دفاع نفسي به نقط دفاع قوية ضد أي مهددات نفسية مثل مسببات القلق والتوتر الناتجة عن الإحباطات والصراعات. وحيل الدفاع النفسي عادة يلجأ إليها كل الناس، السوي وغير السوي والعادي، والشاذ والصحيح والمريض، ولكن الفرق بينهما في كل حالة هو نجاح الأول وإخفاق الثاني، ووجودها بصورة معتدلة عند الأول وبصورة مفرطة عند الثاني. وتتعدد حيل الدفاع النفسي فنجد منها: حيل دفاع انسحابية "أو هروبية": مثل الانسحاب والنكوص والتفكيك والتخيل والتبرير والإنكار والإلغاء والسلبية. حيل دفاع عدوانية "أو هجومية: مثل العدوان والإسقاط والاحتواء. حيل دفاع إبدالية: مثل الإبدال والإزاحة والتحويل والإعلاء والتعويض والتقمص وتكوين رد الفعل والتعميم والرمزية والتقدير المثالي. ويجب تحديد حيل الدفاع التي يلجأ إليها العميل: هل هي حيل دفاع سوية غير عنيفة تساعد على حل أزمته النفسية وتحقيق توافقه النفسي مثل الإعلاء والتعويض والتقمص والإبدال، أم هي حيل دفاع غير سوية عنيفة يلجأ إليها عندما تخفق حيله الدفاعية السوية فيظهر سلوكه مرضيا مثل الإسقاط والنكوص والعدوان والتحويل والتفكيك والسلبية "للتفصيل انظر حامد زهران، ١٩٩٧". مفهوم الذات Self- Concept: للعميل ذات هي جوهر الشخصية، وله مفهوم عن ذاته هو حجر الزاوية في الشخصية ومقرر السلوك, وله مستويات لمفهوم الذات: عام وخاص وواقعي ومثالي واجتماعي، وقد يكون مفهوم الذات موجبا حين يتطابق مفهوم الذات الواقعي والمثالي أو سالبا حين لا يتطابقان، فإذا كان موجبا فمعنى ذلك التوافق، وإذا كان سالبا فمعنى ذلك سوء التوافق "راجع نظرية الذات في الفصل الثالث".

стр. 178

ومطلوب معرفة هل مفهوم الذات لدى العميل موجب أم سالب، وهل هناك نقص في تقدير الذات، ومطلوب معرفة محتوى مفهوم الذات الخاص أهميته الخاصة في الإرشاد العلاجي وخاصة المحتويات ذات الوزن الكلينيكي والمشكلة الرئيسية للعميل ومشكلاته الخاصة ودرجة تغليف الذات والمقاومة "انظر حامد زهران، ١٩٧٧". مستوى التوافق Adjustment: يلزم لعملية الإرشاد معلومات عن مستوى التوافق وعن أبعاد التوافق وسوء التوافق ودرجته. والتوافق هو عملية دينامية مستمرة تتناول السلوك والبيئة "الطبيعية والاجتماعية" بالتغيير والتعديل حتى يحدث توازن بين الفرد وبيئته، وهذا التوازن يتضمن إشباع حاجات الفرد مقابلة متطلبات البيئة، والعميل له مستوى من التوافق يتوقف على مدى ما تعرض له من مؤثرات في ماضيه وحاضره. ومن أبعاد التوافق المطلوب معلومات عنها: التوافق الشخصي: ويتضمن السعادة مع النفس والرضا عنها وإشباع الدوافع والحاجات، ويعبر عن السلم الداخلي حيث يقل الصراع الداخلي، ويتضمن كذلك تحقيق مطالب النمو، ويلزم معلومات عن أسباب سوء التوافق الشخصي. التوافق الاجتماعي: ويتضمن السعادة مع الآخرين ومسايرة المعايير والقيم الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي السليم والسعادة الأسرية والتوافق الزواجي والتوافق المدرسي، ويلزم معلومات عن المشكلات الاجتماعية الرئيسية التي يعاني منها العميل في المجتمع، والسمات الاجتماعية السالبة للعميل وعن أسباب سوء التوافق في المجتمع. التوافق المهني: ويتضمن الاختيار المناسب للمهنة والاستعداد علما وتدريبا لها والدخول فيها والإنجاز والكفاءة والإنتاج والشعور بالرضا والنجاح، ويلزم معلومات عن أسباب الاضطراب في المهنة إن وجدت. مستوى الصحة النفسية Mental Health: من الضروري تحديد مستوى الصحة النفسية للعميل. ونحن نعرف أن الفرد له مستوى من الصحة النفسية يتدرج بين السوية أو العادية وبين اللاسوية والشذوذ، ومعلوم أن الفرق بين الصحة النفسية والمرض النفسي، وبين السوي واللاسوي أو بين العادي والشاذ فرق في الدرجة، أي أن الأفراد يمكن تدريبهم على متصل مستمر بين الصحة النفسية والمرض النفسي.

стр. 179

ويلزم معرفة هل العميل لديه مشكلات عادية، أم تصاعد اضطرابه ووصل إلى العصاب، أم زاد العيار ووصل إلى الذهان، وهل حالته تدخل في إطار ميدان الإرشاد النفسي أم تحتاج إلى علاج نفسي مع إرشاد مساعد، أم أن الحالة حالة ذهان لا مجال للإرشاد معه إلا بعد العلاج الطبي ثم النفسي ثم يأتي دور الإرشاد.

стр. 180

ملخص الحالة: المعلومات الهامة المتعلقة بالمشكلة: لا بد أن ينتهي جمع المعلومات إلى ملخص لحالة العميل، يجمع أهم المعلومات عن العميل ومشكلته وبيئته ويحللها ويفسرها. ويتضمن ملخص الحالة أهم النواحي المرضية ذات الدلالة، في ضوء البيانات العامة وتحديد المشكلة أو المرض، والفحص النفسي والبحث الاجتماعي والفحص الطبي والفحص العصبي والملاحظات العامة. التوصيات: توضع التوصيات على أساس ملخص الحالة، وتتضمن التشخيص وتوصيات الإرشاد والعلاج خطته.
следующие страницы →