← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 11542

التوجيه والإرشاد النفسي

الدكتور حامد عبد السلام زهران

Полный текст (650 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وعلى الرغم من أهمية البرنامج، فإن ذلك يجب أن يكون باعتدال، حتى لا يجد المسئولون عن البرنامج أنفسهم لا يعملون شيئا إلا التقييم. وعلى العموم، فإن تقييم البرنامج عملية صعبة ولكنها ممكنة. أهداف التقييم: الهدف الأول: والأكبر لتقييم برنامج التوجيه والإرشاد هو التقويم، أي الإصلاح والتصحيح والتحسين وتلافي أوجه النقص في خدماته ووسائله وطرقه وتنفيذه، أي أن التقييم يجب ألا يكون هدفا في حد ذاته، بل يكون وسيلة للتقويم، وعلى هذا يجب أن يكون شعار التقييم للتقويم نصب الأعين، ويجب أن تنشر نتائج تقييم البرنامج حتى يستفاد بها في تقويم البرنامج القائم، وفي تخطيط وتنفيذ البرامج الأخرى المشابهة، بما يفيد المسئولين عن البرنامج والمستفدين منه. خطوات التقييم: يضع البعض خطوات محددة لعملية تقييم برنامج الإرشاد النفسي، وهذه الخطوات هي: - تحديد أسئلة التقييم، والإجابة عنها. - تحديد معايير التقييم، وتقدير حال البرنامج بالنسبة لها. - تحديد طرق التقييم ووسائله، واستخدامها لتحديد فعالية البرنامج ومدى تحقيقه للأهداف. - تحليل نتائج عملية التقييم وتفسيرها. - اقتراح خطوات تقويم وإصلاح البرنامج في ضوء نتائج عملية التقييم، وذلك بتحديد ما يجب تدعيمه أو تطويره أو تعديله من عناصر البرنامج. أسئلة التقييم: توضع عادة أسئلة تتناول كل ما يتعلق بالبرنامج ابتداء من التخطيط حتى المتابعة، وتفيد الإجابة عنها في التقييم الخاص لخدمات البرنامج والتقييم العام للبرنامج ككل، وتشير الإجابة عنها بالإيجاب إلى نجاح البرنامج، والإجابة عنها لنفى إلى فشله. وفيما يلي أهم أسئلة التقييم: - إلى أي حد ثبت أن تخطيط البرنامج كان موفقا؟ - هل تحقق أهداف التوجيه والإرشاد.

стр. 562

- إلى أي حد يتكامل البرنامج مع البرنامج التربوي العام؟ - هل قامت الإدارة بدورها في تنظيم البرنامج؟ - هل قامت الإدارة بدورها في تنفيذ البرنامج؟ - هل توافر الأخصائيون المطلوبون؟ - هل تقبل الأخصائيون البرنامج ككل؟ - هل اشترك الأخصائيون كل حسب تخصصه؟ - هل احترم كل من الأخصائيين تخصصه وتخصص الآخرين؟ - هل قام المعلمون -في حالة نقص المرشدين- بواجباتهم الإرشادية؟ - أي الخدمات قدمها المعلمون؟ - كيف قام المعلمون بالخدمات الإرشادية؟ - هل توافر الميزانية المالية المطلوبة لتنفيذ البرنامج؟ - هل توافر الزمن المطلوب لتنفيذ البرنامج؟ - هل توافر المكان الملائم لتنفيذ البرنامج؟ - هل توافرت الوسائل المناسبة لعملية الإرشاد؟ - هل تمت الإجراءات الفعالة في عملية الإرشاد؟ - هل قدمت كل أنواع الخدمات الإرشادية الكفاءة والفاعلية المطلوبة؟ - هل تمت البحوث العلمية المسحية اللازمة للبرنامج؟ - هل تم الاستفادة بنتائج البحوث والعمل بتوصياتها؟ - ما المشكلات التي تعرض لها البرنامج؟ - إلى أي حد أمكن التغلب على هذه المشكلات؟ - إلى أي حد أفاد البرنامج المسئولين عنه والعاملين فيه؟ معايير التقييم: يحدد بروس شيرتزر وشيلي ستون Shertzer & Stone؛ "١٩٧٦" عددا من معايير تقييم برنامج التوجيه والإرشاد في المدرسة، تتمثل في نتائج البرنامج وهي: - تحقيق التوافق العام والصحة النفسية.

стр. 563

- نقص المشكلات الشخصية والمشكلات الانفعالية، وزيادة التوافق الشخصي. - انخفاض قلق التحصيل، وتحسن التحصيل الدراسي ونقص التخلف الدراسي، وانخفاض قلق الامتحانات ونقص الرسوب، ونقص التسرب. - قلة التغيرات في الخطط التربوية والمهنية، وتحقيق الاختيار التربوي والاختيار المهني الموفق. - نقص مشكلات النظام، وزيادة الانتظام، وتحسن الاتجاهات والسلوك، والشعور بالأمن والاستقرار. - شعور العملاء بالرضا عن البرنامج وعن عملية الإرشاد بصفة عامة، حين يشملهم جميعا ويقدم الخدمات بكفاءة ونجاح. - رضاء الوالدين وزيادة ثقتهما في البرنامج، وتعاونهما مع المسئولين عنه. - رضاء المسئولين في المؤسسات الاجتماعية بصفة عامة، مثل أصحاب العمل عن نتائج خدمات الإرشاد. - زيادة استخدام خدمات الإرشاد وزيادة الإقبال التلقائي عليها. - زيادة اهتمام المسئولين عن البرنامج، وارتفاع روحهم المعنوية، وزيادة حماسهم لتحقيق مزيد من النجاح. طرق التقييم: - تتعدد طرق تقييم برنامج الإرشاد النفسي، فنجد بعضها سهلا وبعضها صعبا، وبعضها موضوعيا وبعضها ذاتيا، وبعضها كميا وبعضها كيفيا، وبعضها يشمل البرنامج ككل وبعضها يشمل بعض عناصره، وفيما يلي أشيع طرق تقييم البرنامج: الدراسات والبحوث: تجري الدراسات والبحوث المسحية لتقييم الخدمات والميزانية وأسلوب التنفيذ والمشكلات ... إلخ وهنا تستخدم الوسائل العملية مثل الاستفتاءات وقوائم المراجعة واستطلاع رأي العملاء والعاملين والوالدين وغيرهم في المجتمع. مقارنة طرق الإرشاد المختلفة: على الرغم من أن كل الطرق تؤدي إلى التوافق، فمن المستحسن مقارنة كل الطرق لتحديد أنسبها للعملاء والعاملين وظروف المؤسسة. دراسة التغييرات السلوكية: التي تحدث لدى العملاء نتيجة تنفيذ البرنامج، مع تثبيت العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى التغيير، وهذه من أشهر طرق تقييم عملية الإرشاد نفسها.

стр. 564

ويتم ذلك بمقارنة حالة العملاء قبل وبعد عملية الإرشاد باستخدام الاختبارات والمقاييس، ويحدد كم التغير السلوكي وكيفه واتجاهه. متابعة النجاح الفعلي للعملاء في الحياة الشخصية والاجتماعية والتربوية، والمهنية، نتيجة لتلقي خدمات الإرشاد، وذلك عن طريق متابعة حالات الذين تلقوا الخدمات في حياتهم الشخصية وتعليمهم وعملهم. رأي العاملين ونقصد المرشدين وزملاءهم في فريق الإرشاد الذين لديهم الاستعداد والقدرة على النقد الذاتي البناء، ونقد الإمكانات ونظام العمل كفريق، فهم الذين "أيديهم في العمل"، وهم الذين يعرفون القوت والضعف والقصور والتقصير، والظروف المساعدة والمعوقة. رأي العملاء: يؤخذ رأي العملاء باعتبارهم أصحاب المصلحة الحقيقية والذين يعد البرنامج من أجلهم، والذين يستطعيون أن يقدروا مدى استفادتهم من خدمات البرنامج ويلمسون عمليا محاسن ومساوئ البرنامج، ويستطيعون أن يقدروا مدى استفادتهم تنمويا ووقائيا وعلاجيا، ويستخدم في ذلك الاستفتاءات ومقاييس التقدير والتقارير الذاتية للتعرف على مدى رضاء العملاء وتقييمهم لبعض خطوات أو أساليب الإرشاد وإجراءات عملية الإرشاد في ضوء توقعاتهم السابقة، وتشجيعهم لزملائهم على الاستفادة من خدمات الإرشاد، ومداومة الاتصال بفريق الإرشاد ... إلخ.

стр. 565

مشكلات البرنامج: قد تعترض برنامج الإرشاد النفسي بعض المشكلات أو الصعوبات التي قد تعوقه، ومن هذه المشكلات ما يتصل بالعملاء أو العاملين، أو الموقف والمجال الذي يتم فيه تخطيط وتنفيذ و تقييم البرنامج ، ويجب عمل كل ما يلزم وبذلك كل جهد للتغلب على هذه المشكلات والصعوبات أولا بأول بكل الوسائل، حتى يمضي البرنامج قدما لتحقيق أهدافه، ومن المشكلات التي قد تعترض البرنامج ما يلي: - نقص الوقت لدى المسئولين عن البرنامج لانشغالهم في أعمال أخرى، ونقص أعدادهم، وقصور إعدادهم وتدريبهم وخبرتهم، أو نقص حماسهم واهتمامهم بالبرنامج. - نقص اهتمام الإدارة بالإرشاد النفسي وخدماته وجعلها محدودة أو خدمات صورية فقط. - نقص الاعتمادات المالية اللازمة، وبالتالي نقص التجهيزات المطلوبة من أماكن وأجهزة ووسائل.

стр. 566

- نقص الوعي الإرشادي العام، ووجود اتجاه يؤدي إلى إحجام بعض العملاء عن الاستفادة من خدمات الإرشاد النفسي أو رفضها أحيانا، ولخلطهم بينه وبين العلاج النفسي. - نقص اهتمام وعدم تعاون الوالدين وغيرهم ممن يستطيعون الإفادة -لو اهتموا- في البرنامج. - صعوبات عملية تقييم البرنامج، فهي عملية مكلفة وتستغرق وقتا قد لا يتوافر لدى المسئولين عنه، كذلك فإن بعض عناصر البرنامج تخضع فقط للتقيم الذاتي العام، نجد بعض معايير التقييم صعبة التحديد بدقة. ويضاف إلى ذلك صعوبة تثبيت وضبط العوامل المتعددة الأخرى، غير عملية الإرشاد وخدماته، مما يؤثر في تغيير السلوك مثلا، وصعوبة إيجاد جماعة ضابطة.

стр. 567

مثال لبرنامج الإرشاد النفسي "في المدرسة الثانوية ": لعل مثالا لبرنامج الإرشاد النفسي يوضح كل ما سبق، وهنا أمثلة كثيرة ونماذج عديدة لبرنامج في المستويات المختلفة في المدارس من الروضة إلى الجامعة، وفي المؤسسات المختلفة "انظر رسمية خليل، ١٩٨٦". ولضيق المجال، نكتفي بتقديم مثال لبرنامج الإرشاد النفسي في المدرسة الثانوية. والمثال الذي نقدمه في شكل نقاط أساسية نموذجية يجب مراعاتها في برنامج الإرشاد النفسي في المدرسة الثانوية. الحاجة إلى البرنامج: - يحتاج الشباب من طلبة المدرسة الثانوية إلى البرنامج، لأنهم يمرون بمرحلة المراهقة وهي مرحلة انتقال حرجة وطفرة نمو من الطفولة إلى الرشد. - يحتاج الشباب في هذه المرحلة إلى مساعدة في تحقيق مطالب النمو وإشباع الحاجات النفسية والاجتماعية، ومنها الحاجة إلى التوجيه والإرشاد، وهذا حق لهم. - توجد مشكلات نمو عادية في مرحلة المراهقة مثل المشكلات الجنسية والأخلاقية والانفعالية والأسرية والمدرسية والمهنية، ويحتاج المراهقون إلى مساعدة في حلها. - وينتقل الطلاب من مستوى المرحلة الإعدادية إلى الثانوية، ثم من مستوى المرحلة الثانوية إلى الجامعة، ويحتاج الانتقال من مرحلة إلى أخرى خدمات خاصة في البرنامج. - توجد تخصصات في المدرسة الثانوية العامة "علمي/ أدبي"، ويجب أن يعرفها الطلاب ويوجهون إليها حسب استعداداتهم وقدراتهم وميولهم.

стр. 568

- توجد أنواع مختلفة من التعليم الثانوي "عام/ فني/ شامل" وهذا يؤكد الحاجة إلى خدمات البرنامج. - يوجد بين طلاب المدارس الثانوية بعض ذوي الحاجات الخاصة "متفوقون ومتخلفون دراسيا ومعاقون"، وهؤلاء يحتاجون إلى رعاية إرشادية خاصة. أسس البرنامج: - مراعاة الخصائص العامة للنمو في مرحلة الشباب، ومراعاة طبيعة هذه المرحلة التي تتميز عن غيرها من مراحل النمو. - الاهتمام بالفرد ومراعاة الفروق الفردية والفروق بين الجنسين وهي واضحة في مرحلة الشباب. - وضع أهمية الجماعة "جماعة الرفاق والشلة" في الحسبان لما لها من تأثير خاص في مرحلة المراهقة. تخطيط البرنامج: - يجب أن يكون تخطيط البرنامج علميا، بحيث تتكامل أهدافه مع الأهداف التربوية للمدرسة الثانوية، وبحيث يكون برنامجا متكاملا مع البرنامج التربوي العام في المدرسة في ضوء وظيفتها التربوية. - يعمل حساب المجتمع المحلي، والاستفادة من كافة المؤسسات الاجتماعية التي تتعامل مع الشباب مثل مراكز رعاية الشباب وجمعيات الشباب والنوادي الرياضية ... إلخ. - يعمل حساب ظروف المدرسة وإمكاناتها المتاحة والمطلوبة، مثل الميزانية وعدد الطلاب وأعضاء هيئة المدرسة، ومدى توافر المختصين في الإرشاد ونسبتهم إلى عدد الطلاب، ووجود جماعات أو فصول خاصة "لذوي الحاجات الخاصة"، ونسبة عدد المتسربين ... إلخ. - يجب التخطيط لتحميل الشباب مسئولية في تنفيذ وإنجاح والاستفادة من البرنامج والاشتراك في عملية تقييمه. الأهداف: - الإرشاد العلاجي وعلاج المشكلات الشخصية والانفعالية وخاصة المعلقة بمرحلة الشباب. - الإرشاد التربوي لحسن اختيار أقسام التخصص في المدرسة والتخصص في التعليم الجامعي والعالي فيما بعد، وتحقيق التوافق والنجاح الدراسي.

стр. 569

- الإرشاد المهني اختيارا وإعدادا وتدريبا كما في التعليم الثانوي الفني. - الإرشاد الزواجي حيث يحتاج الشباب إلى الإعداد للزواج، وبعضهم يتزوجون فعلا. - الإرشاد الأسري لتحقيق علاقات أسرية طيبة وتوافق أسري سليم. - إرشاد الصحة النفسية لكل من في المدرسة. الوسائل: - تحديد وسائل المعلومات المنظمة وتجهيزها، مثل السجلات والاختيارات، والمقاييس المقننة ودراسة الحالة. - تيسير عقد المقابلات ومؤتمرات الحالة، والاجتماع مع الوالدين، والاتصال بالمؤسسات الخارجية. تمويل البرنامج: - تحديد مصادر التمويل وإعداد ميزانية مدروسة تمكن من تنفيذ البرنامج. - تحديد نسبة ميزانية برنامج الإرشاد بالنسبة للميزانية العامة للمدرسة. خدمات البرنامج: - تقديم الخدمات التنموية مثل رعاية النمو، والتربية الوقائية، وخاصة أن الشباب يعدون لمرحلة الرشد التي تلي، وتقديم الخدمات العلاجية لمن يحتاجها من الطلاب بصفة خاصة. - تيسير خدمات البرنامج في كافة مجالات الإرشاد العلاجي والتربوي والمهني والزواجي والأسري وإرشاد الشباب والفئات الخاصة. - تيسير إمكانات الإرشاد الفردي والجماعي، وإمكانات كافة طرق الإرشاد وخاصة الإرشاد غير الموجه والممركز حول العميل والإرشاد وقت الفراغ، وهذه تناسب مرحلة الشباب بصفة خاصة. - الاهتمام بتقديم الخدمات الإرشادية للطلاب الجدد القادمين من المرحلة الإعدادية، والخريجين المتوجهين إلى الجامعة أو إلى العمل. - استغلال المواد الدارسية المختلفة مثل اللغات والمواد الاجتماعية لتقديم خدمات الإرشاد خلال العملية التربوية، مثل التربية الاجتماعية والتربية الجنسية والتربية الزواجية والتربية المهنية، وكذلك استغلال كافة الأنشطة الخارجة عن المنهج لنفس الغرض. - إعداد الرحلات وإقامة المعسكرات وتيسير خدمات نوادي الشباب. - الاتصال بالأسرة وبالوالدين.

стр. 570

- الاهتمام بخدمات رعاية الشباب مثل توفير خدمات التشغيل في الإجازات، وأوقات الفراغ. - متابعة الذين تركوا المدرسة وانتقلوا إلى التعليم العالي أو إلى ميدان العمل. - الاهتمام بخدمات البحوث العلمية كجزء لا يتجزأ من البرنامج، وخاصة الدراسات المسحية لمشكلات الشباب. تنفيذ البرنامج: - تعاون إدارة المدرسة وإسهام جميع العاملين بها في تنفيذ البرنامج كل حسب تخصصه، وتوفير الوقت اللازم لتنفيذ البرنامج. - اشتراك المعلمين مع المرشدين في عملية الإرشاد. - استغلال أوجه النشاط المدرسي وجماعات النشاط الطلابي في عملية الإرشاد. - تخصيص أوقات معينة لاجتماعات مجلس أو لجنة الإرشاد دوريا لمتابعة التنفيذ. - توجيه العناية الخاصة لعملية الإرشاد النفسي الفردي والجماعي باعتبارها قلب البرنامج. تقييم البرنامج: - إعداد خطة منظمة لتقييم البرنامج، مع الاهتمام برأي الطلاب ومتابعة درجة استفادتهم الفعلية في البرنامج. - عمل حساب البحوث والدراسات المسحية، فالمدرسة مجال منظم يسهل عملية البحث والدراسة. - إعداد برنامج التقييم وتحديد معاييره الخاصة بالمدرسة والمرحلة الثانوية. - تحديد المسئولين عن عملية التقييم من هيئة المدرسة وخارجها. - وضع خطة للتقويم قائمة على نتائج التقييم، يشارك فيها الجميع. المسئولون عن البرنامج: - عمل حساب أن يتولى مسئولية البرنامج فريق متكامل. ويأتي على رأس المسئولين عن البرنامج في المدرسة المدير ويساعده الوكيل ثم المرشدون والمعلمون، والمرشدون ورواد الفصول، وغيرهم من الأخصائيين مثل الأخصائي النفسي المدرسي والأخصائي الاجتماعي المدرسي والمعالج النفسي والطبيب، يجب أن يبذل الجهد لكسب تعاون ومشاركة الوالدين عن طريق مجالس الآباء والمعلمين.

стр. 571

- تحديد عدد الأخصائيين بصفة عامة، المتفرغين منهم، والذين يعملون لبعض الوقت والمبتدئين وجنسهم، ودور كل منهم في البرنامج، ويحدد عدد الطلاب بالنسبة لكل أخصائي. - تحديد اختصاص كل مسئول بحيث يعمل في حدود هذا الاختصاص، مع احترام اختصاصات زملائه. - تحديد المساعدين والسكرتاريين وغيرهم من المسئولين عن السجلات والحفظ. نموذج عام لبرنامج الإرشاد النفسي: يود البعض لو أمكن وضع نموذج عام لبرنامج إرشاد نفسي على مستوى المجتمع كله Community Wide Counselling Programme. يضع بعض الباحثين أمثلة نموذجية لبرنامج الإرشاد النفسي في المدرسة. وفيما يلي نموذج Model لبرنام إرشاد نفسي في المدرسة وضعه شو وتويل Shaw & Tuel؛ "١٩٦٦" انظر شكل ٩٦، ويصور هذا النموذج ستة اختبارات عملية مشتقة من أسئلة ثلاثة رئيسية هي: من؟ متى؟ كيف؟ ويشتمل النموذج على بعدين رئيسيين هما: أولا: مستوى التركيز "البعد الرأسي"، ويتراوح بين: ١- التركيز غير المباشر. ٢- التركيز المباشر. ثانيا: الزمن، وهو بعد نمو الشخصية "البعد الأفقي"، وفيه توجه خدمات البرنامج نحو: أ- الوقاية العامة "للجميع". ب- الوقاية الانتقالية "التعرف المبكر". جـ- التشخيص والعلاج "لبعض المرضى". وتوضح المزواجة بين البعدين الإطار العام لنموذج برنامج الإرشاد النفسي، وهو على النحو التالي: - مستوى التركيز غير المباشر "لتعديل البيئة": ١أ- تحسين المناخ التربوي كخدمة وقائية عامة لجميع التلاميذ "أكبر عدد". ١ب- رعاية تلاميذ مختارين مثل الذين يحتمل تخلفهم الدراسي أو جنوحهم، كخدمة وقائية انتقائية للتعرف المبكر "نسبتهم أقل".

стр. 572

١جـ- العلاج البيئي مع الاهتمام بالأشخاص المهمين كالوالدين، وإنشاء فصول خاصة مثلا كخدمة تشخيص وعلاج المرضى "عددهم أقل". - مستوى التركيز المباشر "المستوى الشخصي": ٢أ- برنامج صحة نفسية للوقاية العامة لجميع التلاميذ "أكبر عدد". ٢ب- إرشاد تلاميذ مختارين كوقاية انتقائية عن طريق التعرف المبكر عليهم "نسبتهم أقل". ٢جـ- علاج نفسي للذين يحتاجونه "عددهم أقل".

стр. 573

الفصل العاشر: المسئولون عن الإرشاد النفسي المسئولون ومسئولياتهم ...

стр. 574

الفصل العاشر: المسئولون عن الإرشاد النفسي: المسئولون ومسئولياتهم: يتناول هذا الفصل المسئولين عن الإرشاد النفسي ومسئولياتهم، ويجب أساسا عن السؤال: من يعمل ماذا؟ Who Does Waht. إن برنامج الإرشاد النفسي مسئولية كبيرة لا بد أن يضطلع بها "فريق الإرشاد" الذي يضم كل المختصين والعاملين في ميدان الإرشاد النفسي. ويجب في حالة العمل كفريق تحديد مسئوليات كل مسئول حتى يعرف كل منهم مهامه وواجباته ودوره الإرشادي. وحين يتوافر العدد المناسب من المسئولين متنوعي التخصص في فريق الإرشاد، فإن الاتجاه في هذه الحالة يكون نحو التخصص، حيث يقسم المسئولون إلى الأخصائيين والمساعدين والإداريين وغيرهم، أما في حالة نقص العدد أو صغر المدرسة مثلا، فإن المرشد النفسي يقوم عادة بدور "الممارس العام" The Generalist، حيث يقوم بمعظم الأدوار الإرشادية أو كلها.

стр. 575

وكل المسئولين عن برنامج الإرشاد النفسي يجب أن يكونوا على أعلى درجة من الإعداد والخبرة، وأن يراعوا أخلاقيات الإرشاد النفسي في الممارسة، وأن يكونوا على أكبر درجة من التعاون والحماسة. ومن المسئولين عن الإرشاد النفسي في المدرسة، نجد المدير والمرشد والمعلم المرشد والمعالج النفسي والأخصائي النفسي الطبيب والأخصائي الاجتماعي، ويساعدهم الإداريون، وأمناء المكتبة، والممرضون، ويتعاون معهم الوالدان، وكلهم يركزون عملهم حول العميل "الطالب" الذي يعتبر بدوره من المسئولين" "انظر شكل ٩٨". المسئوليات "الأدوار الإرشادية": نتناول هنا أهم المسئوليات المشتركة بين جميع المسئولين عن الإرشاد النفسي كفريق، نذكرها مجتمعة لأنها تنطبق عليهم جميعا، وحتى نتجنب تكرارها عند الكلام عن الدور الإرشادي لكل أخصائي على حدة حيث تحدد مسئولية كل مسئول حين يقوم بدوره الإرشادي "إدوارد شوبين Shoben؛ ١٩٦٥". وأهم المسئوليات العامة: لجميع أعضاء فريق الإرشاد النفسي ما يلي: - مراعاة أخلاقيات الإرشاد النفسي، والقيم الأخلاقية العامة. - القدوة الحسنة سلوكيا حتى يتوحد معهم العملاء. - القيام بدور الوالدية النفسية Psychological Parenthood، حيث تقدم المساعدة والمساندة والتربية والتعليم وحل المشكلات وعلاج الاضطرابات في مناخ نفسي مناسب. - الاشتراك في تخطيط برنامج الإرشاد النفسي. - الاشتراك في إجراء البحوث والدراسات المسحية وإعداد وسائل الإرشاد اللازمة. - الاشتراك في جمع المعلومات عن العملاء وتنظيمها وتحليلها. - فهم الشخصية والبيئة باستخدام كافة الوسائل الممكنة. - تقديم الخدمات والمساعدات الإرشادية التنموية والوقائية والعلاجية، كل حسب تخصصه. - العمل في تعاون وتناسق مع كل من يستطيع الإسهام في مساعدة العملاء ومع من لهم صلة في الهيئات والمؤسسات المختلفة. - معرفة مصادر وجهات الإحالة والتعامل معها. - الاشتراك في تقييم برنامج الإرشاد النفسي.

стр. 576

الشخصية الإرشادية: يقصد بالشخصية الإرشادية شخصية المسئول "بصفة عامة" في الإرشاد النفسي، والتي يجب وضعها في الحساب في اختيار وإعداد وتدريب وإشراك المسئولين عن الإرشاد النفسي "بوفورد ستيفلر وآخرون. Stefflre et al؛ ١٩٦٢، موري أبيل Appell؛ ١٩٦٣، هايز Hays؛ ١٩٧٢، بيرسي Percy؛ ١٩٧٢". وأهم سمات وملامح الشخصية الإرشادية التي يجب توافرها لدى المسئولين والعاملين في الإرشاد النفسي بصفة عامة ما يلي: - المظهر العام اللائق. - الذكاء العام وسرعة البديهة والقدرة الابتكارية والتفكير المنطقي والتفكير الحر والحكمة والحكم السليم. - سعة الاطلاع والثقافة العامة وحب الاستطلاع والرغبة في التعلم والنمو العلمي والمهني. - تنوع الخبرات. - القدرة على قراءة وفهم وتفسير ما بين السطور بحرص دون إسقاط أو شطط. - القدرة على فهم الآخرين من واقع إطارهم المرجعي. - الذكاء الاجتماعي والقدرة على التصرف في المواقف المختلفة. - التسامح والمرونة العقلية المعرفية. - الاهتمام بالآخرين وحسب مساعدتهم وخدمتهم. - حسن الإصغاء والمودة والصداقة واحترام الآخرين. - النضج الاجتماعي والفلسفة السليمة في الحياة والتحرر من التعصب الاجتماعي والديني والسياسي. - القدرة على التعاون مع الآخرين. - روح المرح. - النضج الانفعالي والقدرة على المشاركة الانفعالية والتعاطف في إطار مهني فني. - الاتجاه المهني السليم حيث يعرف المسئول ماذا يعمل ولماذا وكيف. - الاهتمام بالتوجيه والإرشاد والعلوم والميادين المتصلة به. - الثقة في النفس واعتبار الذات وفهم الذات.

стр. 577

- القدرة على تحمل المسئولية والقيادة والتعاون. - الاهتمام بمشكلة العميل. - الإخلاص في العمل والجدية وبذل أقصى جهد. - الصبر والمثابرة والأمل والتفاؤل. - التوافق النفسي والصحة النفسية "لأن فاقد الشيء لا يعطيه". استعداد وإعداد المسئولين: ما دمنا بصدد الكلام عن المسئولين ومسئولياتهم، فلا بد من تناول محور هام هنا وهو محور الاستعداد والإعداد بالنسبة لجميع المسئولين عن الإرشاد النفسي بصفة عامة، والاستعداد شرط أساسي، والإعداد شرط مكمل له، أي أن الاستعداد وحده لا يكفي والإعداد وحده لا يكفي، وذلك لأن عملية الإرشاد مسئولية خطيرة. ونتناول هنا الاستعداد والإعدام العام بالنسبة لجميع أعضاء فريق الإرشاد من المختصين، وذلك تجنبا لتكراره عند الكلام عن كل أخصائي على حدة، ويلاحظ أن الكلام عن الاستعداد العام لكل المسئولين فيه فروقه -حسب التخصص- في التركيز والتفصيل والخبرة. أما عن الاستعداد فإنه يتضمن الاستعداد جسميا وعقليا واجتماعيا وانفعاليا، ويتضمن هذا وجود أساس الذي يتيح النمو العملي والمهني في التوجيه والإرشاد، ومن أهم جوانب الاستعداد توافر سمات الشخصية الإرشادية. وأما الإعداد العام لجميع المسئولين عن الإرشاد النفسي فإنه ينقسم إلى إعداد علمي يتعلق بالدراسة الأكاديمية، وإعداد عملي يتعلق بالخبرة والممارسة. الإعداد العملي: ويتضمن دراسة الصحة النفسية وعلم النفس العلاجي والعلاج النفسي وسيكولوجية التوافق والتوجيه والإرشاد، وعلم النفس العام وعلم النفس التربوي وعلم نفس النمو وعلم النفس الفارق وعلم النفس الفسيولوجي علم النفس الاجتماعي، والعلاقات الإنسانية وسيكولوجية الشخصية، وعلم نفس الشواذ وعلم النفس الإداري، وعلم الاجتماع وخدمة الفرد والجماعة، وعلم الإنسان، والتربية والمناهج والإدارة، ومناهج البحث والإحصاء والقياس التربوي والنفسي، والفلسفة، وهناك علوم أخرى هامة يجب الإلمام بها مثل الاقتصاد والقانون والفقه والطب، ويجب الإلمام بعادات وتقاليد وقيم المجتمع والثقافة العامة، وهذا بالإضافة إلى المعلومات العامة السليمة والثقافة الواسعة.

стр. 578

الإعداد العملي: ويتطلب الإعداد العملي لاكتساب المهارات العامة المطلوبة للعاملين في ميدان الإرشاد النفسي، مثل المهاراة في استخدام وسائل الإرشاد على اختلاف أنواعها، وفي إقامة العلاقة الإرشادية، وفي دراسة الحالة وفي استخدام كافة مصادر البيئة في الإرشاد، وفي استخدام وسائل تقييم برنامج الإرشاد، والمهارة في النواحي الإدارية، كذلك يجب أن تتنوع الخبرات بالنسبة للمسئولين عن الإرشاد النفسي، ويوضح هذا مطالبة المرشد بخبرات في التدريس، ومطالبة المعلم بخبرات في الإرشاد، ومطالبة الجميع بخبرات عن عالم المهنة مثلا. هذا بالإضافة إلى تنوع الخبرات في الحياة اليومية والعمل مع العاديين، ويجب أن يولي التدريب العملي الميداني تحت الإشراف أهمية كبرى، ويشمل ذلك التدريب على وسائل الإرشاد وطرقه في مجالاته المتنوعة. مسئولية إعداد المسئولين: مسئولية إعداد المسئولين عن الإرشاد النفسي لها أهمية خاصة. وهي تقع على عاتق أقسام علم النفس والصحة النفسية والإرشاد النفسي وغيرها من الأقسام المتخصصة بالجامعات، وهذه تهتم باختيارهم وإعدادهم وتدريبهم مهنيا ومتابعة تدريبهم ونموهم أثناء الخدمة وإمدادهم بالجديد في ميدان التوجيه والإرشاد النفسي، ويجب الاهتمام بالتدريب العملي أثناء فترة الإعداد العلمي والمهني تحت الإشراف، وتقوم وسائل الإعلام بدور هام في إعداد المسئولين من غير المتخصصين مثل الوالدين والعملاء. وقد عنيت البحوث والدراسات العملية بعملية إعداد المسئولين عن التوجيه والإرشاد النفسي، ونذكر عددا منها للاسترشاد بها، فقد أكدت نانسي شلوسبيرج "Scholossberg؛ "١٩٦٣" على مفهوم التمهين Professionalization. وحدد كيبيرس "Keppers؛ "١٩٦٣" برامج مجربة لتدريس المواد الأساسية في الإعداد المهني للمرشدين عن طريق التليفزيون. واستخدم ويب وهاريس harris & wepp؛ "١٩٦٣" اختبار تمايز معاني المفاهيم في قياس أثر وفعالية المبرمج. ويرى بيتي Petty "١٩٧١" أن عاما دراسيا من التدريب المتخصص على الأقل هو الحد الأدنى لضمان النجاح في القيام بالمسئوليات في الإرشاد النفسي. ويوصي سبيفاك "Spivack؛ "١٩٧١" بالاهتمام بمطالب النمو المهني اللازمة لنمو الشخصية الإرشادية كما سبق تحديد سماتها. وترى سينثا ويست "West؛ "١٩٧٢" ضرورة إعداد المسئولين للقيام بدور فعال في نواح عادة يحجم عنها الوالدان والمربون مثل التربية الجنسية. ووصف جيفريس Jeffress

стр. 579

"١٩٧٢" أسلوب ومواد الإعداد والتدريب مستخدما البرامج التليفزيونية عن السلوك الإرشادي الناجح كنماذج بالإضافة إلى المحاضرات والكتب والممارسة العملية مع عملاء حقيقيين تحت الإشراف.

стр. 580

فريق الإرشاد COUNSELLING TEAM: لا شك أن الإرشاد النفسي مسئولية جماعية يحملها فريق متكامل. ولم يحدث قط أن قال أحد إن الإرشاد النفسي مسئولية فرد، لأنه كما رأينا عملية شاملة متعددة الجوانب، وهو سلسلة متصلة الحلقات من الإجراءات والخدمات، إذا فقد إحداهما ضعفت السلسلة. ويلاحظ أن فريق التوجيه والإرشاد يختلف عن لجنة التوجيه والإرشاد Guedance Committee، التي تختص بوضع الأهداف والتخطيط والإعداد والتنظيم والإجراءات التمهيدية التي تسبق إجراءات عملية الإرشاد ومتابعتها وهي تضم أعضاء من فريق الإرشاد، وقد تضم غيرهم ممن يمثلون التخصصات والقطاعات المختلفة، وقد تضم ممثلين عن هيئات وجهات أخرى وممثلين للعملاء. وكذلك تختلف لجنة التوجيه والإرشاد عن مجلس التوجيه والإرشاد؟ Guidance council، الذي يضم جميع أعضاء فريق الإرشاد في اجتماعاتهم الخاصة بالبرنامج. من يعمل ماذا؟ Who Does What: يشير مفهوم الفريق إلى أنه من الصعب ومن غير المرغوب فيه أن نضع حدودًا فاصلة جامدة بين مسئوليات كل من المشتغلين بالتوجيه والإرشاد ويعتبر التوجيه والإرشاد مسئولية جميع أعضاء فريق الإرشاد. وعلى جميع أعضاء الفريق الحرص على أن يكون نتاج عملهم نتاج عمل جماعي أكثر منه نتاج عمل جماعة أفراد.

стр. 581

وفي نفس الوقت لا بد من تحديد ملامح الحدود المرنة بين أدوار أعضاء الفريق الذي يسعى كوحدة في تعاون وتكامل إلى تحقيق أهداف التوجيه والإرشاد. ويجب كذلك أن يكون هناك مسئوليات محددة يقوم بها بعض الأعضاء دون البعض الآخر. الاستشارة المتبادلة بين المسئولين: يتطلب العمل كفريق تبادل الاستشارة بين المسئولين بعضهم وبعض، وخاصة أن هناك حالات تتطلب مثل هذه الاستشارة المتبادلة. وتتضح أهمية الاستشارة المتبادلة بصفة خاصة في بعض الحالات التي تقتضي اقتصار تناولها على أخصائي واحد لظروف معينة، وهنا قد يحتاج ويلجأ إلى زملائه للاستشارة حسب تخصصاتهم. ومن أمثلة الاستشارة المتبادلة ما يتم بين المعلم المرشد والأخصائي الاجتماعي حول مساعدة طالب في الفصل. ومن أجل الاستشارة المتبادلة، تعقد مؤتمرات الأخصائيين ومؤتمرات دراسة الحالة. العمل كفريق Team Work: من الواضح أن العمل كفريق هو واجب فريق العمل، ويجب أن تسوده "روح الفريق" ومما يؤكد ضرورة العمل كفريق "أن يدا واحدة لا تصفق"، وأن الجميع يعملون لتحقيق هدف واحد أو أهداف موحدة، وفي نفس الوقت فإن مما يحتم ضرورة العمل كفريق، تعقيد وتشابك مشكلات العملاء ما بين المشكلات الشخصية والانفعالية والاجتماعية والتربوية والمهنية والطبية ... إلخ. وأهم مسئوليات العمل كفريق هي العمل على تحقيق أهداف برنامج الإرشاد النفسي، بحيث يعمل كل عضو في فريق من زاوية تخصصه. ويحتاج العمل كفريق إلى التعاون والكامل بين أعضاء الفريق، واحترام كل منهم لتخصص وقدرات زملائه، والحرص على العلاقة المهنية السلمية معهم، وتقديم المساعدات والمشورة المرتبطة بتخصصه إلى زملائه، حرصا على تحقيق الأداء المتكامل. ومن أمثلة ونماذج العمل كفريق، مؤتمرات الحالة والبحوث والدراسات المتعلقة بالبرنامج وعملية الإرشاد. ولا شك أن من مزايا العمل كفريق تقديم الخدمات الكاملة الشاملة لكل التخصصات، وإمكان الحصول على الاستشارة المتبادلة والتعاون البناء لخدمة الفرد والجماعة "ميلز Mills؛ ١٩٧١". ويوضح شكل "١٠٠" نموذجا للعمل كفريق في الإرشاد النفسي:

стр. 582

قيادة الفريق: تدور مناقشات حول قيادة فريق الإرشاد النفسي، ويضعها البعض في يد المدير بحكم منصبه وباعتباره الرئيس، والبعض يضعها في يد المرشد باعتباره المتخصص. صحيح أن القيادة ضرورية، والرأي الأرجح هو أن تكون القيادة متخصصة أكثر منها إدارية فقط، ويحبذ الجمع بين الاثنين، ويرى البعض ضرورة تدريب القادة غير المتخصصين أثناء المهنة في دورات تدريبية. وفي نفس الوقت نجد أن البعض يعارضون تركيز القيادة في يد واحدة، ويفضلون القيادة الجماعية، ويقولون إنه يجب ألا يكون بين فريق الإرشاد النفسي من يعتبر قائدا رئيسيا، بل إن على كل عضو في الفريق أن يجعل من مشاركته دورا رئيسيا حتى يمكن للإرشاد أن يؤدي وظيفته ويحقق أهدافه، وهكذا يجلس جميع أعضاء فريق الإرشاد حول مائدة مستديرة.

стр. 583

المدير DERECTOR: هو عادة واجهة فريق الإرشاد النفسي، وأكثر أعضائه مسئولية أمام عدد كبير من الجهات والأفراد، فهو مسئول أمام الجهات الأعلى والجهات الخارجية والوالدين والعملاء أنفسهم. وهو مسئول بحكم منصبه. وأحيانا يقصد بالمدير هو شخصيا أو وكيله وأحيانا هيئة الإدرة بكاملها.

стр. 584

وفي المؤسسات والمدارس الكبيرة يكون هناك "مدير التوجيه والإرشاد" Director of Guidance and Counselling يشترك ويتعاون مع مدير المؤسسة أو المدرسة في تحمل مسئولية الإدارة والإشراف على برنامج التوجيه والإرشاد. إعداده: يجب أن يكون المدير ملما بالتوجيه والإرشاد النفسي إذا كان له أن يتولى إدارته، ولا أقل من أن يكون شأنه في ذلك شأن قائد فريق الموسيقى "المايسترو" الذي لا بد أن يكون موسيقيا قبل أن يقود فريق الموسيقى. ومن الضروري في إعداد المدير أن يكون مقتنعا بأهمية التوجيه والإرشاد وضرورته، وأن يكون متحمسا لبرنامجه، حيث يتوقف على ذلك -عادة- نجاحه في إدارة البرنامج. دوره الإرشادي: إلى جانب المسئوليات الإرشادية العامة، فإن أهم معالم الدور الإرشادي للمدير هي: - إدارة برنامج الإرشاد، والإشراف على إعداد خطته وميزانيته. - الإشراف العام على جميع خدمات الإرشاد النفسي وتبسيط كافة مناشطه، مما يجعلها خدمات إرشادية ملموسة للجميع. - قيادة فريق الإرشاد النفسي، وتوفير الوقت الكافي لأعضاء الفريق ليقوموا بأدوارهم الإرشادية. - التنسيق العام بين برنامج الإرشاد النفسي والبرنامج التربوي العام مثلا. - تنظيم سير العمل في المؤسسة "المدرسة مثلا" بما يسمح لبرنامج الإرشاد بأن يسير في طريقه المخطط لتحقيق أهدافه. - القيام بدور تنفيذي مثل الاشتراك في بعض إجراءات عملية الإرشاد. - الاتصال مع المؤسسات الاجتماعية والتربوية والمهنية وغيرها في المجتمع، بما يفيد برنامج الإرشاد النفسي. - الإعداد والإشراف على برنامج التدريب أثناء الخدمة لكل العاملين في التوجيه والإرشاد.

стр. 585

المرشد COUNSEELLOR: المرشد النفسي هو عادة المسئول المتخصص الأول عن العمليات الرئيسية في التوجيه والإرشاد وخاصة عملية الإرشاد نفسها. ويطلق عليه أحيانا مصطلح "مرشد التوجيه" Guidance Counsellor أو "مرشد الصحة النفسية" Mental Health Counsellor. وبدون المرشد يكون من الصعب تنفيذ أي برنامج للتوجيه والإرشاد. وحيث أن المرشد هو الشخصية المحورية في فريق الإرشاد النفسي فإنه من المفيد تحديد أهم خصائص المرشد الناجح، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي: - معرفة الذات والإمكانات. - التخصص والتجدد العلمي والعملي. - الاهتمام بالعملاء وفهم سلوكهم "وليس الحكم على سلوكهم". - المهارة في إقامة علاقة إرشادية. - الثقة في النفس والقدرة على كسب الثقة والمصداقية. - احترام الذات واحترام العملاء. - حب تقديم المساعدة والرعاية لمن يطلبها. - الاهتمام بالآخرين أكثر من التمركز حول الذات. - القدرة على المساعدة الفاعلة للعملاء. - القدرة على الدخول في مشكلة العميل والخروج منها. - التمسك بأخلاقيات المهنة. "سكوت ميير وسوزان دافيز Meier & Davis؛ ١٩٩٣، شيلدون أيزينبيرج ودانيل ديلاني، ١٩٩٥، سلوى عبد الباقي، ١٩٩٦". إعداده: يتم إعداد المرشد النفسي علميا في أقسام علم النفس بالجامعات، ويتم تدريبه عمليا في مراكز الإرشاد والعيادات النفسية الملحقة عادة بهذه الأقسام أو في المدارس وغيرها من المؤسسات تحت إشراف الأساتذة والخبراء، ويتطلب الإعداد العلمي والعملي اهتماما خاصا، فهو يحتاج إلى

стр. 586

دراسة خاصة وتدريب خاص في طرق الإرشاد النفسي ومجالاته المتعددة١. وإلى جانب الإعداد العلمي والعملي، يجب الاهتمام بالإعداد المهني الخاص للمرشد النفس حسب المؤسسة التي عمل بها. فمثلا يختلف الإعداد المهني الخاص للمرشد المدرسي الذي يعمل في إطار تربوي، ويكاد يطلب أن يعد بحيث يطلق عليه "المرشد المربي" يختلف إعداده عن إعداد مرشد يعمل في مؤسسة صناعية أو في عيادة نفسية. وإذا كان المرشد النفسي يعمل في إطار العيادة النفسية، فإنه يتخصص غالبا في الإرشاد العلاجي، ويطلق عليه "المرشد النفسي العلاجي" Clinical Counsellor وإذا كان المرشد يعمل في المدرسة فهو يهتم بالإرشاد التربوي، ويتعاون مع المعلمين، ويتعامل مع الطلاب، ومن ثم فهو يحتاج إلى إعداد تربوي خاص، ويطلق عليه "المرشد المدرسي"٢ School Counselling. وإلى جانب الدراسة التربوية، يشترط خبرته في التدريس "عادة لمدة عامين على الأقل". ويقترح البعض -تحقيقا لاتصال المرشد وتدعيم صلته بالطلاب- أن يقوم بتدريس ولو حصة واحدة في الأسبوع عن "الأمور الشخصية" لكل فصل بالمدرسة، ويمكنه في هذه الحصة أن يناقش مع الطلاب المشكلات الشخصية العامة وجوانب أخرى كثيرة في عملية الإرشاد والتوافق النفسي "ألين Allen، بويد Boyd؛ ١٩٧٢، جيفريس Jeffress؛ ١٩٧٢، برينت Bernt؛ ١٩٨١". يضاف إلى ذلك أهمية مراعاة خصائص المرشدين الفعالين مثل القدرة العقلية، والبراعة في مواجهة المشكلات الإرشادية، والاستقلالية، والاعتماد على الذات، والثبات العاطفي، والنضج في مواجهة الحقيقة. "سليمان الريحاني وصالح الخطيب، ١٩٨٥". ويدرس مرشدو الصحة النفسية: التقييم والقياس النفسي، وإرشاد الصحة النفسية في المدرسة والزواج والأسرة وعالم المهنة، والوقاية من الاضطرابات النفسية، وطرق وأساليب ومهارات الإرشاد النفسي، والأمراض النفسية وعلاجها، والطرق المتعددة للعلاج النفسي، هذا بالإضافة إلى التدريب العملي الميداني، وتدريب عملي في ورش عمل، وقراءات ودراسات حرة، وخبرة علاجية عملية تحت الإشراف، ويتابعون التدريبات أثناء العمل "سبينسر نايلز، روبرت بيت Niles & Bate؛ ١٩٨٩، مايكل والدو وآخرون Walde et al؛ ١٩٩٣، واين لانينج Lanning؛ ١٩٩٤".

стр. 587

وفي معظم الدول نجد إجماعا على أن تكون الدرجة العلمية التي يحملها المرشد هي الدكتوراه، وإن كان في بعض الأحيان يكتفى بالماجستير على أن تكون هي أقل درجة يسمح بها لمزاولة عمل المرشد١. دوره الإرشادي: أهم معالم الدور الإرشادي المميز للمرشد هي: - القيادة المتخصصة لفريق التوجيه والإرشاد، والقيادة العملية في عمليات الإرشاد الجماعي وغيرها. - وتشخيص وحل وعلاج المشكلات النفسية. - الإشراف على إعداد وسائل الإرشاد وحفظ السجلات الخاصة بالعملاء. - القيام بعملية الإرشاد، فهو الأخصائي الخبير المسئول عن هذه العملية، وتقديم خدمات الإرشاد العلاجي بصفة خاصة وخدمات الإرشاد التربوي والمهني والزواجي والأسري بصفة عامة، وتقديم خدمات إرشاد الصحة النفسية، بطريقة الإرشاد الفردي والإرشاد الجماعي وغيرها من الطرق. - تولي مسئولية متابعة حالات الإرشاد. - مساعدة زملائه أعضاء فريق الإرشاد استشاريا فيما يتعلق ببعض نواحي التخصص، حيث إنه أكبرهم تخصصا في الميدان. - الاشتراك في عملية التدريب أثناء الخدمة للعاملين في ميدان التوجيه والإرشاد، وهو أقدر الأخصائيين على تولي هذه المسئولية. - الإسهام في تطوير العملية التربوية والمناهج وإدماج وتكامل برنامج التوجيه والإرشاد فيها "جوس Gose؛ ١٩٧٢".

стр. 588

المعلم المرشد TEACHER - COUNSELLOR: المعلم هو أقرب شخص إلى الطلاب في المدرسة، وهو أخبر الناس بهم، وهو الذي يعرفهم عن كثب، وهو حلقة الواصل بينهم وبين باقي أعضاء فريق الإرشاد. والطلاب يحتاجون إلى رعاية النمو وتحقيق التوافق والمساعدة في حل المشكلات إلى جانب حاجتهم للتعليم والتحصيل

стр. 589

والمعلم وهو يعلم مادة تخصصه، لا يمكن يقف متفرجا على من يحتاج من طلابه إلى الإرشاد النفسي. والمعلم في كثير من الأحيان يكون أقدر على مساعدة طلابه حتى من بعض الخبراء المختصين الذين قد يكون الطالب مجرد شخص غريب بالنسبة لهم قبل جلسات الإرشاد التي قد تكون قصيرة ومحدودة. والمعلم المرشد هو التطوير الجديد لشخصية المعلم القديم التقليدي الذي كان يهتم فقط بتدريس مادة تخصصه، وهو دور جديد للمعلم العصري الحديث المتطور، الذي يدرب على خدمات التوجيه والإرشاد. والمعلم المرشد ليس حلا وسطا بين المعلم من جهة والمرشد من جهة أخرى، وهو ليس توليفه من الدورين. وهكذا نرى أن دور المعلم المرشد دور مزدوج، يحتمه أمران: أولهما أن التربية التقدمية الحديثة تتطلب قيام المعلم بهذا الدور المزدوج، وثانيهما هو نقص عدد المرشدين النفسيين في المدارس حتى الآن. وبهذا يكون المعلم المرشد هو محور العملية التربوية الإرشادية المتكاملة. ولنا ملاحظة، وهي أن المعلم المرشد هو أولا وقبل كل شيء معلم مادة، وليس مرشد متفرغا. إنه يقوم بعملية التدريس، وفي نفس الوقت يقوم ببعض عمليات الإرشاد، ليس فقط في حالة غيبة المرشد، ولكن أيضا للتعاون معه في فريق الإرشاد. وعلى الرغم من ممارسة المعلم المرشد بعض عمليات الإرشاد إلا أنه يجب ألا يتحول إلى مرشد عن طريق الممارسة، بطريقة تحول بعض معلمي المواد الاجتماعية إلى معلمي لغات أجنبية بحكم الممارسة. وحتى وهو يعمل كمعلم مرشد فله حدود يجب ألا يتخطاها، فمثلا لا يستخدم إلا ما يجيد من وسائل الإرشاد، ولا يحاول الدخول في مجال الإرشاد العلاجي، إن المعلم المرشد كالوالد الذي يطبب أصبع ولده المجروح، هذا واجب الوالد ويستفيد في هذه العملية بالثقافة الطبية العامة، وهذا أمر بسيط يستطيع ويجب عليه القيام به، ولا يحتاج إلى طبيب، وطبعا لا يمكن أن يعي الوالد أنه أصبح طبيبا لأنه قام بعملية فيها بعض الطب. وللوالد هنا حدود يقف عندها، فعليه أن يأخذ ولده إلى المستشفى لو كان الأمر يحتاج إلى عملية جراحية لا بد أن يقوم بها جراح مختص، وهكذا الحال بالنسبة للمعلم المرشد حين يقوم بما يجب أن يقوم به في حدود إعداده واختصاصه، ثم إحالة ما يحتاج إلى تخصص أكثر إلى مرشد. إعداده: يعد المعلم المرشد في كليات التربية، مع ضرورة الاهتمام بانتقاء وتدريب المعلمين في تلك الكليات. وبالإضافة إلى مادة تخصصه، وبالإضافة إلى مواد الإعداد التربوي والنفسي، وبالإضافة إلى

стр. 590

مواد الإعداد. الإرشادي، يجب الاهتمام في إعداد المعلم بالتطبيقات التربوية لكل مواد الإعداد، ويجب الاهتمام أثناء التربية العملية بقيام "الطالب المعلم" بالعملية التربوية الإرشادية، وليس بالعملية التربوية فقط. ويضاف إلى ذلك دراسة على بعض المهارات التربوية الإرشادية الخاصة، مثل ما يمكنه من التعرف المبكر على التفوق والضعف العقلي والتخلف الدراسي وغير ذلك من مشكلات سوء التوافق المدرسي. ويجب العناية بالتدريب أثناء الخدمة، للمعلمين القائمين ليصبحوا معلمين مرشدين. "كيريبروك Kerrebrock؛ ١٩٧١، كار Karr؛ ١٩٧٢". دوره الإرشادي: أهم معالم الدور الإرشادي الخاص بالمعلم المرشد هي: - تيسير وتشجيع عملية الإرشاد في المدرسة، وتعريف الطلبة بخدمات الإرشاد النفسي، وقيمته وتنمية اتجاه موجب لديهم نحو برنامجه وتشجيعهم على الاستفادة من خدماته. - مساعدة الطلاب العاديين في الإرشاد تنمويا ووقائيا، ورعاية نموهم النفسي ومساعدتهم في معرفة الذات ونمو مفهوم موجب للذات، والقيام بالدور السليم في عملية التنشئة الاجتماعية وتوقي المشكلات، وتعليمهم كيفية حلها مستقلين. - تهيئة مناخ نفسي صحي في الفصل وفي المدرسة بصفة عامة، يساعد الطلاب على تحقيق أحسن نمو ممكن وبلوغ المستوى المطلوب من التوافق النفسي والتحصيل. - تطويع واستغلال مادة تخصصه في خدمة التوجيه والإرشاد، بحيث تفيد أكاديميا وإرشاديا في نفس الوقت. - المساعدة في إجراء الاختبارات والمقاييس التربوية والنفسية لتحديد استعدادات وقدرات الطلاب وتنميتها، والمساعدة في إعداد السيرة الشخصية والسجلات القصصية الواقعية والسجلات المجمعة والبطاقات المدرسية، والاشتراك في مؤتمرات الحالة الخاصة لطلابه، وتقديم الملاحظات والاقتراحات في ضوء ملاحظة السلوك في مواقف الحياة العملية داخل الفصل والمدرسة. - دراسة وفهم الطلاب كل على حدة وكجماعة، واكتشاف حالات سوء التوافق المبكرة فيهم، ومساعدة من يمكن مساعدته، وإحالة من لا يستطيع مساعدته إلى المرشد النفسي أو غيره من المتخصصين. - العمل بطريقة الإرشاد خلال العملية التربوية، والعمل على تدعيم تكامل وربط التدريس.

стр. 591

بالإرشاد بطريقة مخططة، واكتشاف النقاط والمواقف التي يجب عندها أن يحول الموقف الدراسي إلى موقف إرشادي. - الاشتراك في الارشاد الجماعي مع زملائه أعضاء فريق الإرشاد في المدرسة. - الإسهام بقدر كبير في مجال الإرشاد التربوي والمهني للطلاب، وممارسة عملية الإرشاد فيما يتعلق بالإمداد بالمعلومات التربوية والمهنية والخاصة بالمستقبل التربوي والمهني وحل المشكلات التربوية مثل مشكلات التحصيل والنظام وسوء التوافق التربوي ومشكلات المتفوقين والمتأخرين عقليا والمتخلفين دراسيا ... إلخ. - تقديم المقترحات لتطوير البرنامج التربوي والمناهج الدراسية في ضوء دارسته لاستعدادت وقدرات وميول واتجاهات الطلاب، بحيث تصبح البرامج والمناهج ممركزة حول الطالب. - تدعيم الصلة بين المدرسة والأسرة والاتصال بالوالدين عن طريق مجالس الآباء والمعلمين١. "انظر حامد زهران، ١٩٩٤أ".

стр. 592

المعالج النفسي PSYCHOTHERAPIST: المعالج النفسي هو الأخصائي الذي يقوم بعملية العلاج النفسي. ويلاحظ أن المعالجين النفسيين ليسوا من الكثرة العددية بحيث يتوافرون في المدارس والمؤسسات ولكنهم عادة يقتصر فرصة توافرهم على مراكز وعيادات الإرشاد والعلاج النفسي فقط. وفي معظم الحالات يكون اشتراكهم في فريق الإرشاد النفسي "في المدرسة" اشتراك "بعض الوقت".أو يكون الأسلوب الممكن هو خط الإحالة بين المدرسة أو المؤسسة وبين العيادة النفسية أو مركز الإرشاد للحصول على خدمات المعالج النفسي. إعداده: يتخرج المعالج النفسي في أحد أقسام علم النفس بالجامعة، ويتخصص في الصحة النفسي والعلاج النفسي على مستوى الدراسات العليا حتى الدكتوراه، ويلاحظ أنه في مصر يشترط الحصول على درجة الدكتوراه في تخصص الصحة النفسية، والخبرة في العلاج النفسي للحصول على ترخيص لممارسة العلاج النفسي، تصدره وزارة الصحة.

стр. 593

ويدرس المعالج النفسي علميا المواد المتخصصة في الصحة النفسية والعلاج النفسي وعلم النفس المرضي وعلم النفس الفسيولوجي، وقدر كاف من المعلومات الطبية اللازمة في عملية العلاج النفسي. ويولي التدريب العملي والخبرة في الإرشاد والعلاج النفسي تحت الإشراف ثم مستقلا في العيادات النفسية ومراكز الإرشاد، وأهمية كبيرة في إعداد المعالج النفسي. دوره الإرشادي: - تشخيص وعلاج الاضطرابات النفسية. - علاج المشكلات النفسية الحادة المستمرة ذات الطابع الشخصي جدا والانفعالي. - علاج حالات العصاب والجناح اضطرابات الشخصية. - الاشتراك مع الطبيب النفسي في علاج الحالات النفسية الجسمية. - الاشتراك مع بقية أعضاء الفريق في برنامج الإرشاد التنموي والوقائي في مجال الصحة النفسية.

стр. 594

الأخصائي النفسي PSYCHOLOGIST: الأخصائي النفسي بصفة عامة هو المساعد الرئيسي واليد اليمنى للمرشد النفسي. وأحيانا يتخصص الأخصائي النفسي للعمل في مجال التربية والتعليم ويطلق عليه "الأخصائي النفسي المدرسي" School Psychologist، وهو أهم المساعدين المتخصصين في المدرسة لكل من المرشد النفسي والمعالج النفسي والطبيب النفسي. ومن الأخصائيين النفسيين من يتخصص في القيام النفسي مثلا يطلق عليه "أخصائي القياس النفسي" Psychometrician. ومنهم من يتخصص في مجالات علاجية محددة ويطلق عليه "الأخصائي النفسي العلاجي" Clinical Psychologist إعداده: يتخرج الأخصائي النفسي في أحد أقسام علم النفس بالجامعة ويحسن أن يحصل على دبلومات دراسات عليا في أحد تخصصات علم النفس أو الإرشاد النفسي، وتفضل الماجستير.

стр. 595

ويحتاج أخصائي القياس النفسي إلى دراسة تخصصية في القياس النفسي مع تدريب عملي كاف في إجراء وتفسير نتائج الاختبارات والمقاييس. ويحتاج الأخصائي النفسي المدرسي إلى دراسة تربوية خاصة. ويعد بعضهم في أقسام علم النفس بكلية التربية "حامد زهران وسناء زهران، ١٩٩٧". ويحتاج الأخصائي النفسي العلاجي إلى دراسات كلينيكة خاصة. ويحتاج جميع الأخصائيين النفسيين الذي يعملون في ميدان الإرشاد النفسي إلى دراسات تأهيلية وتدريبية في أحد مجالات الإرشاد مثل إرشاد الأطفال أو إرشاد الكبار، أو إحدى طرقه مثل الإرشاد باللعب، أو بعض الحالات الخاصة مثل حالات التخلف الدراسي أو الضعف العقلي أو الجانحين أو المعوقين. ولا شك أن الأخصائي النفسي يحتاج إلى النمو المهني المستمر الذي يؤهله للعمل بأعلى مستويات الكفاءة الممكنة، ويجب أن يكون لدينا معايير موضوعية يتم في ضوئها اختيار الأخصائي النفسي، منها الصلاحية المهنية وتوافر القدرات المطلوبة والخصائص الواجب توافرها. ويجب كذلك الاهتمام بالتدريب أثناء الخدمة والتعليم المستمر للأخصائيين النفسيين والنهوض بمستواهم علميا وعمليا. "حامد زهران وسناء زهران، ١٩٩٧". دوره الإرشادي: يتركز الدور الإرشادي للأخصائي النفسي في أعمال متخصصة ومحددة يجب ألا يتخطاها وأهمها ما يلي: - إجراء معظم عناصر الفحص النفسي في فحص ودراسة الحالة، وإعداد التقرير النفسي، وربما اقتراح التشخيص المبدئي، وبعض التوصيات الإرشادية العلاجية، وإجراء الفحوص والبحوث النفسية الخاصة بالحالات التي يحيلها إليه المرشد أو المعالج أو الطبيب النفسي. - القياس النفسي وإجراء الاختبارات "وخاصة اختبارت التشخيص" والإشراف عليها وتفسير نتائجها. - ملاحظة ودراسة سلوك العميل واتجاهه العام وتحديد النمط العام المشترك. - مساعدة المرشدين والمعالجين النفسيين في تقديم الكثير من خدماتهم، مثل المشاركة في الإرشاد الجماعي. - الاختصاص في نواح معينة من عملية الإرشاد، مثل التدريب على الكلام والإرشاد باللعب، وتقديم خدمات متخصصة للمعوقين أو المتفوقين مثلا، وإعداد البرامج الإرشادية والعلاجية للفئة الخاصة التي يتخصص فيها.

стр. 596

الطبيب: يحتاج برنامج الإرشاد النفسي إلى خدمات طبية في مجال الطب العام والمتخصص والطب النفسي بصفة خاصة. والحاجة إلى الطبيب الممارس العام معروفة. وإلى جانبه يحتاج عملاء الإرشاد النفسي إلى خدمات الأطباء الأخصائيين مثل أطباء العيون وأطباء الأنف والأذن والحنجرة وغيرهم. والطبيب النفسي Psychiatrist هو أكثر الأطباء اشتراكا في مجال الإرشاد النفسي والعلاج النفسي. ومن المستحسن أن يكون الطبيب الذي يعمل في ميدان الإرشاد النفسي متفرغا، ولكن الأغلب والأعم هو أن يكون منتدبا لبعض الوقت. ولنا ملاحظة، وهي أنه قد جرت العادة على أن الطبيب يستطيع -بحكم القانون- أن يعالج كل الأمراض، بما في ذلك الأمراض النفسية. ثم جاء تخصص الطب النفسي ليجعل من الأطباء النفسيين مختصين في علاج الأمراض النفسية. ثم ظهر تخصص العلاج النفسي، وأصبح من المفروض أن يعطى كل تخصص للمختص فيه. ولكن يلاحظ أحيانا أن الأطباء النفسيين يستحوذون على الميدان ويعتبرون أنفسهم أوصياء عليه. ويجب أن يعرف كل من الطبيب النفسي والمعالج النفسي أن لكل منهم اختصاصه ومجال عمله، بدلا من المنافسة ومحاولة كل طرف شد البساط من تحت أقدام الطرف الآخر. إعداده: يعد الطبيب بصفة عامة في كلية الطب. والطبيب الذي يشترك في الإرشاد النفسي يجب أن يدرس -على مستوى الدراسات العليا- علم النفس والصحة النفسية والإرشاد النفسي، والعلاج النفسي. والطبيب النفسي لا بد أن يحصل على دبلوم الدراسات العليا في الطب النفسي، وفيه يتركز الاهتمام على الأمراض النفسية والعصبية. والأطباء الأخصائيون الآخرون مثل أطباء العيون وغيرهم يحصلون على كذلك على دبلوم الدراسات العليا في تخصصاتهم. دوره الإرشادي: ودور الطبيب متخصص جدا ومحدد على النحو الآتي: الإجراءات الطبية الوقائية والتربية الصحية في المدرسة، والإشراف على برامج الصحة المدرسية.

стр. 597

- إجراء الفحص الطبي اللازم لعملية الإرشاد. - العلاج الجسمي والعلاج باستخدام الأدوية. - تناول حالات الطوارئ في مراكز وعيادات الإرشاد. - التشخيص الطبي النفسي. - الاشتراك مع المعالج النفسي في علاج الحالات النفسية والجسمية. - اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة في حالات الفئات الخاصة من المعاقين والمرضى وذوي العاهات. - تقديم الخدمات الطبية المتخصصة الخاصة بضعف البصر والسمع وغيرها وقائيا وعلاجيا.

стр. 598

الأخصائي الاجتماعي SOACIAL WORKER: يقوم الأخصائي الاجتماعي بدور دينامي في الإرشاد النفسي. وقد يتخصص الأخصائي الاجتماعي في المجال التربوي، ويطلق عليه "الأخصائي الاجتماعي المدرسي" School Social Worker. وهو أكثر الأخصائيين وجودا في المدارس بعد المعلم. وقد يتخصص في مجال العمل الطبي النفسي، ويطلق عليه "الأخصائي الاجتماعي الطبي النفسي" Psychiatric Social Worker AE. ويعتبر الأخصائي الاجتماعي حلقة الوصل بين المؤسسة والمجتمع الخارجي، كما يحدث بين المدرسة والأسرة. إعداده: يتخرج الأخصائي الاجتماعي في أحد معاهد أو كليات الخدمة الاجتماعية، أو قسم الاجتماع بالجامعة. ويحتاج الأخصائي الاجتماعي المدرسي إلى مزيد من الدراسات التربوية في إعداده، ويحسن أن يكون لديه خبرة في التعليم، ويقترح البعض، تحقيقا لاتصاله بالعملية التربوية، أن يقوم الأخصائي الاجتماعي بتدريس ولو حصة واحدة في الأسبوع عن "الأحداث الجارية" مثلا لكل فصل بالمدرسة. ويحتاج الأخصائي الاجتماعي الطبي النفسي إلى مزيد من الدراسات النفسية والطبية في إعداده، والتدريب في العيادات النفسية والتعامل مع حالات الإرشاد.

стр. 599

ويهتم في إعداد، الأخصائي الاجتماعي بالدراسة والتدريب العملي الميداني. دوره الإرشادي: المجال الاجتماعي هو المجال الذي يقوم فيه الأخصائي الاجتماعي بدوره في الإرشاد النفسي، وذلك على النحو التالي: - إجراء المقابلات الأولى مع العميل وأسرته وفي محل عمله. - الاتصال بالأسرة والعمل مع الوالدين. - الاتصال بالمؤسسات الاجتماعية. - إجراء البحث الاجتماعي ودراسة الحالة وتاريخها للعميل والأسرة، والاشتراك في مؤتمر الحالة، وتحليل المشكلات الاجتماعية وتقديم التقدير الاجتماعي. - تقديم الخدمات الاجتماعية المتخصصة للفرد والجماعة. - تنظيم معظم أوجه النشاط الاجتماعي في مركز الإرشاد أو العيادة النفسية. - المشاركة الفعلية في الإرشاد الجماعي والإرشاد الأسري وإرشاد بعض حالات الجناح وسوء التوافق الاجتماعي، وحل المشكلات الاجتماعية. - الاشتراك في تخطيط وتنفيذ تعديل البيئة والمجال الاجتماعي مثل الظروف الاجتماعية وغيرها، مما يضمن تحقيق حالات التوافق الاجتماعي للحالات. - المساعدة في حالات الإحالة.

стр. 600

الوالدان PARENTS: إذا نظر كل المسئولين عن التوجيه والإرشاد وكل المشتغلين به إلى الإرشاد النفسي كعملهم، وإلى المرشد كعميل، فإن والديه ينظران إلى التوجيه والإرشاد كجزء من الحياة نفسها، وإلى الولد كجزء منهما. ومعروف أن الفرد يميل إلى اللجوء بمشكلاته أولا إلى الوالدين والأقربين، ويبذل الوالدان عادة كل جهد لتقديم المساعدة لولدهما في كافة الميادين طبيا وتربويا وإرشاديا ... إلخ، إلى أقصى حد يستطيعانه. ويرى البعض أن حياة الوالدين تكاد تكون متمركزة حول توجيه وإرشاد وتربية الأولاد.
следующие страницы →