Полный текст (247 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٣٨٨ - لا يجوز صرف الزكاة في بناء المساجد والمستشفيات والمؤسسات الخيرية وقد صدر قرار من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في هذا الموضوع وهذا مضمونه: ( .... رأى أكثر اعضاء الهيئة الأخذ بقول جمهور العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء: أن المراد بقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ في آية مصارف الزكاة: الغزاة المتطوعون بغزوهم وما يلزم لهم من استعداد وإذا لم يوجدوا صرفت الزكاة كلها لما وجد من مصارفها الأخرى ولا يجوز صرفها في شيء من المرافق العامة من بناء مساجد وقناطر وأمثالهما إلا إذا لم يوجد لها مستحق من الأصناف الثمانية المنصوص عليها في آية مصارف الزكاة) (١٠/ ٤٠).
٣٨٩ - لا يجوز شراء كتب بمال الزكاة واهداؤها بل تدفع عينًا لمستحقيها الذين ذكرهم الله في كتابه فقال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ … الآية (١٠/ ٤٥).
٣٩٠ - لا مانع من صرف الزكاة للدعاة إلى الله في أي مكان من أرض الله إذا كانوا متفرغين للدعوة إلى الله وليس لديهم ما يغنيهم عنها لما في ذلك من أداء الواجب من تحقيق المصلحة العامة للدعاة والمسلمين وغيرهم ولأن القول الراجح جواز نقل الزكاة من بلد المزكي إلى غيرها إذا دعت المصلحة الشرعية إلى ذلك (١٠/ ٤٩).
стр. 107
٣٩١ - يجوز دفع الزكاة إلى أي صنف من الأصناف الثمانية المذكورين في آية التوبة والحصر في الآية لبيان وحصر مصارف الوجوب لا لاستيعاب الأصناف وأما صرف الزكاة لعمارة المساجد فلا يجوز (١٠/ ٥١).
٣٩٢ - يجوز أن تصرف المرأة زكاة مالها لزوجها إذا كان فقيرًا دفعًا لفقره لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ … الآية (١٠/ ٦٢).
٣٩٣ - لا يجوز لك صرف الزكاة لزوجتك لأن نفقتها وكسوتها وسكناها واجبة عليك (١٠/ ٦٣).
٣٩٤ - دفعك زكاة مالك كلها أو بعضها لأولاد عمك الفقراء جائز وهو أعظم أجرًا من دفعها لغيرهم من المستحقين أيضًا لأنه زكاة وصلة رحم أما دفعها لوالديك فلا يجزئك لأن نفقتهما واجبة عليك (١٠/ ٦٤).
٣٩٥ - لا يجوز دفع الزكاة إلى المرأة إذا كان زوجها ينفق عليها النفقة المعتادة من مأكل وملبس (١٠/ ٦٦).
стр. 108
٣٩٦ - لا يجوز دفع زكاة الفطر ولا غيرها من الزكاة للابن لأن نفقته واجبة على الأب (١٠/ ٦٦).
٣٩٧ - إذا كانت الجدة التي يدفع لها والدك الزكاة أم أمك وهي من الفقراء فصرف الزكاة لها جائز وإن كانت الجدة أم أبيك فلا يجوز له دفع الزكاة لها ويجب عليه أن يدفع بدل ما أعطاها إلى الفقراء (١٠/ ٦٨).
٣٩٨ - تحرم المسألة إلا من سلطان أو في أمر لابد منه كإصابة المسلم بجائحة أو تحمله حمالة ونحو ذلك (١٠/ ٧٦).
٣٩٩ - يجوز الإهداء إلى الكافر وإطعامه من الأضحية وصدقات التطوع إذا لم يكن محاربًا لنا (١٠/ ٧٨).
٤٠٠ - نص الحديث عند أحمد والترمذي والنسائي والحاكم "الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة" عن سلمان بن عامر الضبي. المقصود بذي الرحم الأقارب الفقراء ذكورًا وإناثًا أما الأغنياء فصلتهم بالهدايا والتزاور وبشاشة الوجه والنصح للجميع (١٠/ ٨٠).
стр. 109
٤٠١ - الأصل أنه ليس للمرأة أن تتصدق من مال زوجها بدون إذن منه إلا ما كان يسيرًا قد جرت العادة به كصلة الجيران والسائلين بشيء يسير لا يضر زوجها والأجر بينهما لقول النبي ﵌: "إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما اكتسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئًا" متفق عليه (١٠/ ٨١).
стр. 110
الصيام
٤٠٢ - حديث سلمان ﵁: "خطبنا رسول الله ﵌ في آخر يوم من شعبان فقال: "أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك … الحديث" رواه ابن خزيمة في صحيحه فقال: باب في فضائل شهر رمضان إن صح الخبر، ثم قال: حدثنا علي بن حجر السعدي حدثنا يوسف بن زياد حدثنا همام بن يحيى عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال: … وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف لسوء حفظه، و في سنده أيضًا يوسف بن زياد البصري وهو منكر الحديث، وفيه أيضًا همام بن يحيى بن دينار العودي قال فيه ابن حجر في التقريب: ثقة ربما وهم.
وعلى هذا فالحديث بهذا السند ليس بمكذوب لكنه ضعيف، ومع ذلك ففضائل شهر رمضان ثابتة في الأحاديث الصحيحة (١٠/ ٨٤ - ٨٦).
٤٠٣ - دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي ﵌ على أن الهلال متى رآه ثقة بعد غروب الشمس في ليلة الثلاثين من شعبان أو ثقات ليلة الثلاثين من رمضان فإن الرؤية تكون معتبرة، ويعرف بها أول الشهر من غير حاجة إلى اعتبار المدة التي يمكثها القمر بعد غروب الشمس سواء كان عشرين دقيقة أم أقل أو أكثر لأنه ليس هناك في الأحاديث الصحيحة ما يدل على التحديد بدقائق معينة لغروب القمر بعد غروب الشمس. وقد وافق مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة على ما ذكرنا (١٠/ ٩١).
стр. 111
٤٠٤ - لا يجوز الاقتداء بالمنجمين في عبادة الله كالصوم وغيره بل الواجب أن يعتمد على رؤية الهلال للحديث الصحيح: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين يومًا" (١٠/ ٩٣).
٤٠٥ - الواجب الصيام إذا ثبتت رؤية الهلال ولو بواحد عدل من المسلمين كما أمر النبي ﵌ بالصيام عندما شهد الأعرابي برؤيته، وأما الاستدلال بحديث: "صوموا لرؤيته" على أن كل فرد لا يصوم إلا برؤيته بنفسه فغير صحيح، لأن الحديث خطاب عام بالصيام عند تحقق الرؤية ولو من واحد عدل من المسلمين (١٠/ ٩٤).
٤٠٦ - مجموعة من الأخوة يخالفوننا في بعض الأمور منها مثلاً صيام رمضان فإنهم لا يصومون حتى يروا الهلال بالعين المجردة وبعض الأوقات نصوم قبلهم بيوم أو اثنين ويفطرون بعد عيد الفطر بيوم أو يومين … ؟
الجواب: يجب عليهم أن يصوموا مع الناس ويفطروا مع الناس ويصلوا العيدين مع المسلمين في بلادهم لقول النبي ﵌: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة" متفق عليه والمراد الأمر بالصوم والفطر إذا ثبتت الرؤية بالعين المجردة أو بالوسائل التي تعين العين على الرؤية لقوله ﵌: "الصوم يوم تصومون والإفطار يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون" (١٠/ ٩٤).
стр. 112
٤٠٧ - اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حسًا وعقلاً ولم يختلف في هذا أحد من المسلمين ولا غيرهم وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في اعتبار اختلاف المطالع في ابتداء صوم شهر رمضان والفطر منه، وعدم اعتباره في ذلك، وسبب هذا أن هذه المسألة من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال … ولم يكن لهذا الاختلاف بينهم أثر سيء تخشى عاقبته لحسن قصدهم واحترام كل مجتهد منهم اجتهاد الأخر، وحيث اختلف السابقون من أئمة الفقهاء في هذه المسألة وكان لكل أدلته. فعليكم إذا ثبت لديكم بالإذاعة أو غيرها ثبوت الرؤية في مطلعكم أن تجعلوا الأمر بالصيام أو عدمه إلى ولي الأمر العام لدولتكم، فإن حكم بالصيام أو عدمه وجبت عليكم طاعته، فإنَّ حكم الحاكم يرفع الخلاف في مثل هذا وعلى هذا تتفق الكلمة على الصيام أو عدمه تبعًا لحكم رئيس دولتكم وتحل المشكلة (١٠/ ٩٦).
٤٠٨ - تجوز الاستعانة بآلات الرصد في رؤية الهلال، ولا يجوز الاعتماد على العلوم الفلكية في إثبات بدء شهر رمضان المبارك أو الفطر لأن الله لم يشرع لنا ذلك لافي كتابه ولا في سنة نبيه ﵌، وإنما شرع لنا إثبات بدء شهر رمضان ونهايته برؤية هلال شهر رمضان في بدء الصوم ورؤية هلال شوال في الإفطار والاجتماع لصلاة عيد الفطر وجعل الأهلة مواقيت للناس وللحج فلا يجوز لمسلم أن يوقت بغيرها شيئًا من العبادات من صوم رمضان والأعياد وحج البيت والصوم في كفارة القتل خطأ وكفارة الظهار ونحوها، قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾
стр. 113
وقال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾، وقال ﵌: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين" وعلى هذا يجب على من لم ير الهلال في مطلعهم في صحو أو غيم أن يتموا العدة ثلاثين إن لم يره غيرهم في مطلع آخر فإن ثبت عندهم رؤية الهلال في غير مطلعهم لزمهم أن يتبعوا ما حكم به ولي الأمر العام المسلم في بلادهم من الصوم أو الإفطار لأن حكمه في مثل هذه المسألة يرفع الخلاف بين الفقهاء في اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره فإن لم يكن ولي أمرهم الحاكم في بلادهم مسلمًا عملوا بما يحكم به مجلس المركز الإسلامي في بلادهم من الصوم تبعًا لرؤية الهلال في غير مطلعهم أو الإفطار عملاً باعتبار اختلاف المطالع (١٠/ ٩٩).
٤٠٩ - المسلمون الموجودون في بلد غير إسلامية يجوز لهم أن يشكلوا لجنة من المسلمين تتولى إثبات هلال رمضان وشوال وذي الحجة (١٠/ ١١٢).
٤١٠ - … فمن شهد رمضان من المكلفين وجب عليه أن يصوم سواء طال النهار أو قصر، فإن عجز عن إتمام صيام يوم وخاف على نفسه الموت أو المرض جاز له أن يفطر بما يسد رمقه ويدفع عنه الضرر ثم يمسك بقية يومه وعليه قضاء ما أفطره في أيام أخر يتمكن فيها من الصيام (١٠/ ١١٥).
стр. 114
٤١١ - من صام يوم الثلاثين من شعبان دون ثبوت الرؤية الشرعية ووافق صومه ذلك اليوم أول دخول رمضان فلا يجزئه لكونه لم يبن صومه على أساس شرعي، ولأنه يوم الشك، وقد دلت السنة الصحيحة على تحريم صومه، وعليه قضاؤه، قال ابن قدامة ﵀ في ذلك، وعن أحمد رواية ثالثة لا يجب ولا يجزئه عن رمضان إن صامه، وهو قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي ومن تبعهم، لما روى أبو هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﵌: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين"، رواه البخاري، وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﵌ قال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين" رواه مسلم، وقد صح أن النبي ﵌ نهى عن صيام يوم الشك متفق عليه، وهذا يوم شك، ولأن الأصل بقاء شعبان فلا ينتقل عنه بالشك) انتهى (١٠/ ١١٧).
٤١٢ - من رأى هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان أو أخبره ثقة بأنه رآه وصام من غده بناءً على هذه الرؤية أجزأه صومه ذلك ولا قضاء عليه، أما من صام بدون رؤية منه أو من ثقة أخبره بأنه رآه وتبين بعد أنه من رمضان فلا يجزئه ذلك وعليه القضاء والتوبة من صومه يوم الشك لأن الأحاديث الصحيحة عن النبي ﵌ قد دلت على تحريم صوم الشك (١٠/ ١١٩).
стр. 115
٤١٣ - إذا وُجد الإنسان في بلد بدأ أهلها الصيام وجب عليه أن يصوم معهم لأن حكم من وجد في بلد في هذا الأمر حكم أهله لقوله ﵌: "الصوم يوم تصومون والإفطار يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون" رواه أبو داود بإسناد جيد وله شواهد عنده وعند غيره وعلى فرض أنه انتقل من البلد الذي بدأ الصيام مع أهله إلى بلد آخر فحكمه في الإفطار والاستمرار حكم البلد الذي انتقل إليه فيفطر معهم إن أفطروا قبل البلد الذي بدأ الصيام به، لكن إن أفطر لأقل من تسعة وعشرين يومًا لزمه أن يقضي يومًا لأن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يومًا ويقضي ما فاته (١٠/ ١٢٤).
٤١٤ - الإبرة في الوريد هل يفطر بتعاطيها الصائم؟ فيها خلاف بين أهل العلم: بعضهم يرى أن الصائم يفطر بتعاطيها لأنها تتصل بعروق الدم، والبعض الآخر لا يرى ذلك؛ لأنها لا تعتبر أكلاً ولا شربًا والاحتياط لصحة الصوم وسلامته من أساب الخلل - تركها حتى الفطر وللخروج من خلاف أهل العلم في ذلك، أما إذا اضطر الصائم إلى أخذها نهارًا فلا يظهر لنا بأس في ذلك وصيامه صحيح (١٠/ ١٢٦).
٤١٥ - إذا كان الصائم في الطائرة واطلع بواسطة الساعة والتليفون عن إفطار البلد القريبة منه وهو يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة فليس له أن يفطر لأن الله تعالى قال: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ وهذه الغاية لم تتحقق في حقه ما دام يرى الشمس، وأما إذا أفطر بالبلد بعد انتهاء النهار في حقه فأقلعت الطائرة ثم رأى الشمس فإنه يستمر مفطرًا لأن حكمه حكم البلد التي أقلع منها وقد انتهى النهار وهو فيها (١٠/ ١٣٦).
стр. 116
٤١٦ - إذا كان الشخص بالطائرة في نهار رمضان وهو صائم ويريد الاستمرار بصيامه إلى الليل فإنه لا يجوز أن يفطر إلا بعد غروب الشمس بالنسبة للركاب (١٠/ ١٣٧).
٤١٧ - .. الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعة لله فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان بل هم كفار بذلك كفرًا أكبر وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء لقوله ﵌: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة الأسلمي ﵁، وقوله ﵌: "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله" رواه الإمام الترمذي ﵀ بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل ﵁، وقوله ﵌: "بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة" رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁ والأحاديث في هذا المعنى كثيرة (١٠/ ١٤٠).
٤١٨ - من ترك صوم شهر رمضان جحدًا لوجوبه كفر ولا تصح صلاته ومن تركه عمدًا وتساهلاً فلا يكفر في الأصح وتصح صلاته ومن ترك الزكاة المفروضة جحدًا لوجوبها كفر ولا تصح صلاته ومن تركها عمدًا وتساهلاً وبخلاً فلا يكفر وتصح صلاته وهكذا الحج من تركه جحدًا لوجوبه مطلقًا كفر أما من تركه مع الاستطاعة تساهلاً لم يكفر وتصح صلاته (١٠/ ١٤٣).
стр. 117
٤١٩ - فتاة أتاها الحيض في السنة الحادية عشر من عمرها فهل يلزمها الصيام؟
إذا كان الواقع كما ذكرت لزمها الصيام لأن الحيض من علامات بلوغ النساء إذا جاءها وهي في التاسعة من عمرها فأكثر فإذا استطاعت الصيام وجب عليها أداؤه في وقته وإذا عجزت أو نالها مشقة شديدة أفطرت ووجب عليها قضاء ما أفطرته من الأيام عند القدرة على ذلك (١٠/ ١٤٥).
٤٢٠ - يجوز أن تستعمل المرأة أدوية في رمضان لمنع الحيض إذا قرر أهل الخبرة الأمناء من الدكاترة ومن في حكمهم أن ذلك لا يضرها ولا يؤثر على جهاز حملها، وخير لها أن تكف عن ذلك وقد جعل الله لها رخصة في الفطر إذا جاءها الحيض في رمضان وشرع لها قضاء الأيام التي أفطرتها ورضي لها بذلك دينا (١٠/ ١٥١).
٤٢١ - امرأة كبيرة تبلغ من العمر ستين سنة وكانت جاهلة أحكام الحيض سنين عديدة مدة حيضها لم تقض صوم رمضان ظنًا منها أنه لا يقضى حسبما سمعت من أفواه العامة.
عليها التوبة إلى الله من ذلك لأنها لم تسأل أهل العلم وعليها مع ذلك القضاء فتقضي ما تركته من الصيام حسب غلبة ظنها في عدد الأيام وتكفر عن كل يوم تركته بإطعام مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك من قوت البلد إذا استطاعت الإطعام فإن كانت لا تستطيع الإطعام سقط عنها وكفاها قضاء الصوم (١٠/ ١٥١).
стр. 118
٤٢٢ - خروج الريح من الدبر ينقض الوضوء سواء كان ذلك من رجل أو من امرأة، ولا يستنجي من خرجت منه الريح وإنما عليه الوضوء وهو غسل الوجه مع المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين مع المرفقين ومسح الرأس مع الأذنين وغسل الرجلين مع الكعبين وإذا نزل دم في موعد العادة من المرأة وهي صائمة ولو قليلاً ثم انقطع فإنه يقطع الصيام فتفطر وتقضي فيما بعد وعليها الغسل (١٠/ ١٥٤).
٤٢٣ - إذا كان الحيض أتاها قبل الغروب بطل الصيام وتقضيه وإن كان بعد الغروب فالصيام صحيح ولا قضاء عليها (١٠/ ١٥٥).
٤٢٤ - تجلس المرأة عن الصلاة والصيام أيام حيضها فإذا رأت الطهر وجب عليها الغسل وقضاء الصيام دون الصلاة فإن رأت صفرة وكدرة بعد الطهر فتصوم وتصلي ولا يضرها وجوده ولكن تتوضأ بعد دخول الوقت لكل صلاة لقول أم عطية ﵂: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا" (١٠/ ١٥٦).
стр. 119
٤٢٥ - من عجز عن صوم رمضان لكبر سن كالشيخ الكبير والمرأة العجوز، أو شق عليه الصوم مشقة شديدة رُخص له في الفطر ووجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يطعمه أهله، وكذا المريض الذي عجز عن الصوم أو شق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال ابن عباس ﵄: "نزلت رخصة في الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما عن كل يوم مسكينًا" والمريض الذي يعجز عن الصوم أو يشق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه حكم الشيخ الكبير الذي لا يقوى على الصوم. أما الحامل التي تخاف ضررا على نفسها أو على حملها من الصوم، والمرضع التي تخشى ضررًا على نفسها أو رضيعها من الصوم، فعليهما فقط أن يقضيا ما أفطرتا فيه من الأيام كالمريض الذي يرجى برؤه إذا أفطر (١٠/ ١٦٠).
٤٢٦ - إذا كان الواقع ما ذكر من بلوغك قرابة تسعين سنة ووجود مرض الربو والضغط معك في هذا السن وأنك أفطرت من رمضان الماضي ستة عشر يومًا ولا زلت عاجزًا عن القضاء فإنه لا يلزمك القضاء ويرخص لك في الإفطار ما دمت على حالك من العجز وعليك عن كل يوم أفطرته إطعام مسكين، ولك أن تخرجها مجموعة، ولك أن توزعها متفرقة لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ ولا يجزئك إعطاء النقود بدلاً من الإطعام، ومقدار ما يدفع عن كل يوم نصف صاع من بر أو تمر أو شعير أو نحوها من قوت البلد (١٠/ ١٦٣).
стр. 120
٤٢٧ - امرأة تبلغ من العمر ٨٥ عامًا طاعنة بالسن ومريضة طريحة الفراش لا تستطيع القيام حتى لقضاء الحاجة والسؤال هل عليها صلاة وصيام؟
إذا كان حالها كما ذكر وجبت عليها الصلاة إذا كانت عاقلة تضبط أعمال الصلاة وتؤديها حسب طاقتها ولو إيماء لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ولما ثبت عن النبي ﵌ أنه قال: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" ولقوله ﵌ لعمران بن حصين ﵁: "صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب" رواه البخاري وزاد النسائي بإسناد صحيح "فإن لم تستطع فمستلقيًا" وإن قويت على الصيام صامت، وإن شق عليها الصيام أطعمت عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليها ويجزئها عن الإطعام إعطاء نصف صاع من بر أو أرز أو نحوهما مما اعتادوا أكله عن كل يوم للمساكين أما إن كانت لا تعقل فلا صلاة عليها ولا صيام (١٠/ ١٦٥).
٤٢٨ - إذا كان الواقع ما ذكر من أنك تبلغ من العمر ثمانين عامًا ومصاب بمرض الشريان والقلب وأفطرت رمضان الماضي من أجل عدم استطاعتك على الصيام فلا حرج عليك في الإفطار ويجزئك في الفدية إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطرته ومقداره نصف صاع أي ما يقارب كيلو ونصف من أرز أو بر أو نحوهما مما يطعم عادة في بلادكم (١٠/ ١٦٦).
стр. 121
٤٢٩ - إن كنت عرفت بالتجربة أن الصيام يزيد مرضك أو يؤخر برئك منه أو أخبرك طبيب مسلم مأمون حاذق بأن الصيام يضرك فأفطر وعليك القضاء بعد الشفاء وإن استمر بك المرض لا قدر الله ولم تستطع معه القضاء وغلب على ظنك أنه لا يزول فأطعم عن كل يوم أفطرته مسكينًا نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحوها من الأطعمة التي تطعمها أهلك (١٠/ ١٨٣).
٤٣٠ - وردت الإجابة من مدير مستشفى الملك فيصل التخصصي ومدير مستشفى القوات المسلحة بما مضمونه: أن غسيل الكلى عبارة عن إخراج دم المريض إلى آلة "كلية صناعية" تتولى تنقيته ثم إعادته إلى الجسم بعد ذلك، وأنه يتم إضافة بعض المواد الكيماوية والغذائية كالسكريات والأملاح وغيرها إلى الدم، وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء والوقوف على حقيقة الغسيل الكلوي بواسطة أهل الخبرة أفتت اللجنة بأنه الغسيل المذكور للكلى يفسد الصيام (١٠/ ١٩٠).
٤٣١ - .. متى قرر الأطباء أن هذا المرض الذي تشكو منه ولا تستطيع معه الصوم لا يرجى شفاؤه فإن عليك أن تطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من قوت البلد من تمر أو غيره عن الشهور الماضية والمستقبلة، وإذا عشيت مسكينًا أو غديته بعدد الأيام التي عليك كفى ذلك أما النقود فلا يجزئ إخراجها (١٠/ ١٩٨).
стр. 122
٤٣٢ - يجوز الإفطار للمسافر في رمضان وقصر الصلاة الرباعية وذلك أفضل من الصيام والإتمام لما ثبت من قول ﵌: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه" ولقوله ﵌: "ليس من البر الصيام في السفر" (١٠/ ٢٠٠).
٤٣٣ - من كان مسافرًا سفرًا تقصر الصلاة في مثله رخص له في الفطر في رمضان سواء كان سفره لعمرة أو لصلة رحم أو لصديق أو لطلب علم أو تجارة أو نحو ذلك من الأسفار المباحة لقوله تعالى:
﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١٠/ ٢٠١).
٤٣٤ - .. الأخذ برخصة الفطر في السفر عند المشقة وشدة الحر خير من الأخذ بالعزيمة وهو الصوم (١٠/ ٢٠٢).
٤٣٥ - يجوز الفطر لمسافر في نهار رمضان ويقضيه لقوله تعالى:
﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ويباح له الأكل والشرب والجماع ما دام في السفر (١٠/ ٢٠٣).
٤٣٦ - رخص بعض العلماء في قصر الصلاة الرباعية والفطر في نهار رمضان في كل ما يسمى سفرًا وحدد جمهور العلماء المسافة بثمانين كيلو تقريبًا، ومن صام في السفر الذي يشرع فيه الإفطار فصيامه صحيح للأدلة الدالة على ذلك ولا حرج عليه إلا إذا أضر به الصوم فإنه يتأكد عليه الإفطار لقول النبي ﵌: "ليس من البر الصوم في السفر" (١٠/ ٢٠٣).
стр. 123
٤٣٧ - الفطر في السفر من باب الرخص تيسيرًا من الله جل وعلا لعباده ودافعًا لما يشق عليهم والأخذ بما رخصه الله محبوب إلى الله ﵎ فإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته (١٠/ ٢٠٥).
٤٣٨ - إذا سافرت سفرًا تقصر فيه الصلاة ثم أقمت أثناءه ثلاثة أيام بنية الإقامة شرع لك أن تفطر وأن تقصر الصلاة الرباعية مدة الأيام الثلاثة التي أقمتها لأن إقامة هذه المدة لا تقطع حكم السفر ولو كانت إقامتك إياها بنية حين بدأتها، لما ثبت من أن النبي ﵌ أقام بمكة في حجة الوداع أربعة أيام واستمر في قصره الصلاة، ولك أن تصوم إن شئت وعليك أن تصلي مع الناس الفريضة أربعًا ولا تصل منفردًا (١٠/ ٢٠٥).
٤٣٩ - يجوز للمسافر سفر قصر أن يفطر في سفره سواء كان ماشيًا أو راكبًا وسواء كان ركوبه بالسيارة أو الطائرة وغيرهما وسواء تعب في سفره تعبًا لا يتحمل معه الصوم أم لم يتعب، اعتراه جوع أو عطش أم لم يصبه شيء من ذلك لأن الشرع أطلق الرخصة للمسافر سفر قصر في الفطر وقصر الصلاة ونحوهما من رخص السفر ولم يقيد ذلك بنوع من المركوب ولا بخشية التعب أو الجوع أو العطش وقد كان أصحاب رسول الله ﵌ يسافرون معه في غزوه في شهر رمضان فمنهم من يصوم ومنهم من يفطر ولم يعب بعضهم على بعض لكن يتأكد على المسافر
стр. 124
الفطر في شهر رمضان إذا شق عليه الصوم لشدة حر أو وعورة مسلك أو بعد مشقة وتتابع سير مثلاً.
فعن أنس: كنا مع رسول الله ﵌ في سفر فصام بعض وأفطر بعض فتحزم المفطرون وعملوا وضعف الصائمون عن بعض العمل قال: فقال النبي ﵌: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر".
وقد يجب الفطر في السفر لأمر طارئ يوجب ذلك كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سافرنا مع رسول الله ﵌ إلى مكة ونحن صيام فنزلنا منزلاً فقال رسول الله ﵌: "إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم" فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ثم نزلنا منزلاً أخر فقال: "إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا" وكانت عزمة فأفطرنا ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﵌ بعد ذلك في السفر رواه مسلم، وكما في حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان رسول الله ﵌ في سفر فرأى رجلاً قد اجتمع الناس عليه وقد ظلل عليه فقال: ماله؟ قالوا: رجل صائم، فقال رسول الله ﵌: "ليس من البر أن تصوموا في السفر" رواه مسلم (١٠/ ٢٠٧).
٤٤٠ - لقد دلت الأحاديث الكثيرة الصحيحة من أقواله وأفعاله ﵌ على أن الفطر للمسافر أفضل من الصوم وجدت مشقة أو لم توجد، وإن الصيام في حقه جائز، لما روى الإمام مسلم ﵀ عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال: يا رسول الله، أجد فيَّ قوة على الصيام في السفر فهل عليَّ من جناح؟ فقال رسول الله ﵌: "هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه" (١٠/ ٢٠٩).
стр. 125
٤٤١ - الفطر في السفر رخصة جعلها الله توسعة لعباده، فإذا زال سبب الرخصة زالت الرخصة معه، فمن وصل إلى بلده من سفره نهارًا وجب عليه أن يمسك لدخوله في عموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١٠/ ٢١٠).
٤٤٢ - يجوز للمسافر الفطر في السفر كما جاز له قصر الصلاة في حال السفر وحال الإقامة في بلد إقامة لا تقطع حكم السفر وهي إقامة أربعة أيام أو أقل، فإن أقام أكثر من ذلك بنية الإقامة أتم الصلاة ووجب عليه الصوم عند أكثر أهل العلم (١٠/ ٢١١).
٤٤٣ - الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر الصيام صحيح ولكن استمرار الصائم غالب النهار نائمًا تفريط منه لا سيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم (١٠/ ٢١٣).
٤٤٤ - لا يجوز صيام يوم العيد لما ثبت عن النبي ﵌ في الأحاديث الصحيحة من النهي عن صوم يومي عيد الفطر والنحر وقد أجمع علماء الإسلام على تحريم ذلك، وعلى من فعل ذلك التوبة إلى الله سبحانه وعدم العودة إلى ذلك (١٠/ ٢١٤).
стр. 126
٤٤٥ - أمر الله تعالى بعبادته وحث على تلاوة كتابه ودراسته وهذا في ليالي رمضان آكد فقد ثبت عن النبي ﵌ أنه قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" وكان النبي ﵌ إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا ليلها وحث أهله وأمته على ذلك فمن فعل ذلك ابتغاء مرضاة الله ورجاء ثوابه فله أجر عظيم، أما ما اعتاده بعض المسلمين من السهر في ليالي رمضان في غير بيوتهم لتلاوة القرآن بأجره فهو بدعة سواء قصدوا بذلك حصول البركة لهذه البيوت ولأهلها أو قصدوا هبة ثواب ما قرأوا لأهلها أحياء وأمواتًا فإنه لم يثبت عن النبي ﵌ أنه فعله فكان بدعة محدثة وقد ثبت عنه ﵌ أنه قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وعلى هذا فلا أجر لمن فعله ولا لمن ساعد عليه بل عليه وزر لابتداعه وإحداثه في الدين ما ليس منه (١٠/ ٢١٥).
٤٤٦ - لا يجوز لمن يرعى غنمًا أن يفطر إلا في حالة الاضطرار ثم يمسك بقية يومه ثم يقضي الأيام التي أفطرها (١٠/ ٢٢٨).
٤٤٧ - لا يجوز للمكلف أن يفطر في نهار رمضان لمجرد كونه عاملاً لكن إن لحق به مشقة عظيمة اضطرته إلى الإفطار في أثناء النهار فإنه يفطر بما يدفع المشقة ثم يمسك إلى الغروب ويفطر مع الناس ويقضي ذلك اليوم الذي أفطره (١٠/ ٢٣٣).
стр. 127
٤٤٨ - الامتحان المدرسي ونحوه لا يعتبر عذرًا مبيحًا للإفطار في نهار رمضان ولا يجوز طاعة الوالدين في الإفطار للامتحان لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وإنما الطاعة بالمعروف كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبي ﵌ (١٠/ ٢٤٠).
٤٤٩ - يجب تبييت نية صوم شهر رمضان ليلاً قبل الفجر ولا يجزئ بدون نية صومه من النهار فمن علم وقت الضحى أن هذا اليوم من رمضان فنوى الصوم وجب عليه الإمساك إلى الغروب وعليه القضاء لما رواه ابن عمر عن حفصة ﵃ عن النبي ﵌ أنه قال: "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له" رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان وصححاه مرفوعًا. هذا في الفرض أما في النفل فتجوز نية صومه نهارًا إذا لم يكن أكل أو شرب أو جامع بعد الفجر لأنه ثبت عن النبي ﵌ من حديث عائشة ﵂ أنه دخل عليها ذات يوم ضحى فقال: "هل عندكم شيء؟ " فقالت: لا، فقال: "إني إذًا صائم" خرجه مسلم في صحيحه (١٠/ ٢٤٤).
٤٥٠ - تكون نية صيام رمضان بالعزم على الصيام ولابد من تبييت نية صيام رمضان ليلاً كل ليلة (١٠/ ٢٤٦).
стр. 128
٤٥١ - يجوز استعمال قطرة العين في نهار رمضان ولا تفسد الصوم على الصحيح من قولي العلماء (١٠/ ٢٥٠).
٤٥٢ - يجوز التداوي بالحقن في العضل والوريد للصائم في نهار رمضان ولا يجوز للصائم تعاطي حقن التغذية في نهار رمضان لأنه في حكم تناول الطعام والشراب فتعاطي تلك الحقن يعتبر حيلة على الإفطار في رمضان وإن تيسر تعاطي الحقن في العضل والوريد ليلاً فهو أولى (١٠/ ٢٥٢).
٤٥٣ - من اكتحل في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه وكذا من دهن رأسه في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه (١٠/ ٢٥٣).
٤٥٤ - إذا اكتحل الصائم فلا شيء عليه إلا أن يرى أثره في حلقه فالأحوط له القضاء والأولى ألا يكتحل نهارًا حال الصوم (١٠/ ٢٥٣).
٤٥٥ - غسل الشعر في النهار أثناء الصيام لا يفطر ولا يدخل الماء مع مسام شعر الرأس، وهذا القول خطأ، فقد كان النبي ﵌ يغتسل وهو صائم (١٠/ ٢٥٤).
стр. 129
٤٥٦ - إذا تقيأ عمدًا فسد صومه، وإن غلبه القيء فلا يفسد صومه، وكذلك لا يفسد ببلعه ما دام غير متعمد (١٠/ ٢٥٤).
٤٥٧ - من غلبه القيء في نهار رمضان لا يفسد صومه ولا يجب عليه القضاء لقول النبي ﵌: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء" رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح (١٠/ ٢٥٥).
٤٥٨ - استعمال الطيب السائل في الزجاجة إذا وضعه الصائم في يديه ووجهه وبدنه وملابسه لا يفطر الصائم (١٠/ ٢٥٥).
٤٥٩ - حلق الشعر وقص الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة كل ذلك لا يفطر الصائم (١٠/ ٢٥٥).
٤٦٠ - الاستمناء في رمضان وغيره حرام لا يجوز فعله، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ وعلى من فعله في نهار رمضان وهو صائم أن يتوب إلى الله، وأن يقضي صيام ذلك اليوم الذي فعله فيه ولا كفارة، لأن الكفارة إنما وردت في الجماع خاصة (١٠/ ٢٥٦).
стр. 130
٤٦١ - يفطر الحاجم والمحجوم وعليهما الإمساك والقضاء لقول النبي ﵌: "أفطر الحاجم والمحجوم" (١٠/ ٢٦٢).
٤٦٢ - إذا قام الصائم بفصد عرق مريض بمشرط ونحوه فلا أثر لفعله على صحة صيامه حيث إن فعله لا يشبه عمل الحاجم الذي يقوم بامتصاص الدم ممن يقوم بحجامته قال في كشف القناع: (لا فطر بفصد وشرط) أ هـ المقصود من قوله (١٠/ ٢٦٢).
٤٦٣ - رجل اضطر إلى مراجعة المستشفى في رمضان وهو صائم ولما حضر إلى المستشفى أخذ منه دم فهل يخل بصومه؟
إذا كان الدم الذي أخذ يسيرًا عرفًا فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم وإن كان ما أخذ كثيرًا عرفًا فإنه يقضي ذلك اليوم خروجًا من الخلاف وأخذًا بالاحتياط براءة لذمته (١٠/ ٢٦٣).
٤٦٤ - الدم الذي يخرج من بين الأسنان لا يفطر سواء خرج بنفسه أو بضربة إنسان له (١٠/ ٢٦٧).
٤٦٥ - إذا نزف من الشخص دم بغير اختياره وهو صائم فإن صيامه صحيح (١٠/ ٢٦٨).
стр. 131
٤٦٦ - خروج الدم بالرعاف لا يفطر الصائم لأنه بغير اختياره، لكن إن كنت ابتلعت الدم باختيارك فعليك القضاء إذا كنت ابتلعته بعد وصوله إلى فيك ذاكرًا لصومك (١٠/ ٢٦٨).
٤٦٧ - من أفطر ناسيًا في نهار رمضان وهو صائم فلا إثم عليه، وعليه أن يتم صوم يومه ولا قضاء عليه على الصحيح من قولي العلماء وهذا ما ذهب إليه الشافعي وأحمد لما رواه البخاري ومسلم عن النبي ﵌ أنه قال: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" وفي لفظ: "إذا أكل الصائم ناسيًا أو شرب ناسيًا فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه" رواه الدار قطني وقال: اسناده صحيح (١٠/ ٢٦٩).
٤٦٨ - ابتلاع الصائم ريقه لا يفسد صومه ولو كثر ذلك وتتابع في المسجد وغيره ولكن إذا كان بلغمًا غليظًا كالنخاعة فلا تبلعه بل أبصقه في منديل ونحوه إذا كنت في المسجد (١٠/ ٢٧٠).
٤٦٩ - الروائح مطلقًا عطرية وغير عطرية لا تفسد الصوم في رمضان وغيره فرضًا أو نفلاً (١٠/ ٢٧١).
стр. 132
٤٧٠ - يجوز للصائم أن يغتسل في نهار رمضان بالماء والصابون.
-من احتلم في نهار رمضان وهو صائم لم يفسد صومه، وعليه الغسل إذا أنزل المني.
-من تطيب بأي نوع من أنواع الطيب في نهار رمضان وهو صائم لم يفسد صومه لكن لا يستنشق البخور والطيب المسحوق كسحوق المسك (١٠/ ٢٧١).
٤٧١ - من اغتسل أو تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه من غير اختياره لم يفسد صومه لما روي عن النبي ﵌ أنه قال: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (١٠/ ٢٧٥).
٤٧٢ - من قتل صيدًا وهو صائم فإنه لا يؤثر على صيامه، فصيامك صحيح ولا قضاء عليك ولا حرج في الصيد في رمضان (١٠/ ٢٧٨).
٤٧٣ - أشكو نزول السائل المنوي في أيام رمضان أثناء الصيام بدون أي احتلام أو ممارسة العادة السرية فهل في هذا تأثير على الصوم؟
جـ: نزول المني منك بدون لذة في نهار رمضان لا يؤثر على صيامك وليس عليك القضاء (١٠/ ٢٧٨).
стр. 133
٤٧٤ - خروج الماء اللزج الغليظ بعد البول بدون لذة ليس منيًا وإنما ذلك ودي ولا يفسد الصيام ولا يوجب الغسل وإنما الواجب منه الاستنجاء والوضوء وما دام أنك لم تفطر ولم تنو الإفطار قبل الغروب فإن صيامك صحيح وليس عليك القضاء (١٠/ ٢٧٩).
٤٧٥ - تجوز السباحة في نهار رمضان ولكن ينبغي للسابح أن يتحفظ من دخول الماء إلى جوفه.
-إذا جرح الصائم في يده أو قدمه وخرج منه دم فإنه لا يفطر بذلك.
-إذا طيب جسمه أو ثوبه بطيب فإنه لا يفطر بذلك لكن لو استعطه في أنفه فإنه يفطر.
-لا يجوز الشتم أو السب لا من الصائم ولا من غيره ولكن يتأكد تحريمه بالنسبة للصائم وإذا وقع منه وهو صائم فإنه لا يفطر ولكن يأثم.
-ينبغي للصائم أن يصون نفسه عن اللهو واللعب وأن يتقرب إلى الله بفعل أوامره واجتناب مناهيه ويتجنب كل ما من شأنه أن يبعده عن الله وعن عبادته سواء كان غاية أو وسيلة (١٠/ ٢٨١).
стр. 134
٤٧٦ - الأصل في الإمساك للصائم وإفطاره قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ فالأكل والشرب مباح إلى طلوع الفجر وهو الخيط الأبيض الذي جعله الله غاية لإباحة الأكل والشرب فإذا تبين الفجر الثاني حرم الأكل والشرب وغيرها من المفطرات، ومن شرب وهو يسمع أذان الفجر فإن كان الأذان بعد طلوع الفجر الثاني فعليه القضاء وإن كان قبل الطلوع فلا قضاء عليه (١٠/ ٢٨٣).
٤٧٧ - إذا تحقق الصائم غروب الشمس وإقبال الليل فقد حل له الفطر قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ وقال ﵌: "إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" متفق علي صحته وبذلك يعلم أنه لا يعتبر ما خالف ذلك من التقاويم كما أنه لا يشترط سماع الأذان بعد تحقيق غروب الشمس (١٠/ ٢٨٦).
٤٧٨ - إذا كان فطرك واقعًا بعد غروب الشمس فليس عليك قضاء وإن تحققت أو غلب على ظنك أو شككت أن فطرك حاصل قبل غروب الشمس فعليك القضاء أنت ومن أفطر معك لأن الأصل بقاء النهار ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بناقل شرعي وهو الغروب هنا (١٠/ ٢٨٧).
стр. 135
٤٧٩ - كان صائمًا في رمضان فبعد العصر صار السحاب الكثيف وكان في الصحراء فظن أن الشمس غربت فأفطر ثم ظهرت الشمس .. ؟ إذا كان الواقع كما ذكر فسد صومه ووجب عليه الإمساك حتى تغيب الشمس وعليه قضاء يوم مكان هذا اليوم في الصحيح من قولي العلماء كما رواه هشام بن عروة عن فاطمة امرأته عن أسماء قالت: (أفطرنا على عهد النبي ﵌ يوم غيم ثم طلعت الشمس) قيل لهشام: فأمروا بالقضاء؟ قال: بد من قضاء) أخرجه البخاري، وليس عليه كفارة، وهشام المذكور هو هشام بن عروة بن الزبير وهو من ثقات التابعين (١٠/ ٢٨٩).
٤٨٠ - أجمع أهل العلم قاطبة على أن الصوم من طلوع الفجر حتى غروب الشمس لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ ولما ثبت عن النبي ﵌ أنه قال: "إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" وعلى أن لكل صائم حكم المكان الذي هو فيه سواء كان على سطح الأرض أم كان على طائرة في الجو، وعليه فمن أفطر وهو في الطائرة بتوقيت بلد وهو يعلم أن الشمس لم تغرب فصيامه فاسد لأنه أفطر قبل غروب الشمس بالنسبة له وعليه قضاء ذلك اليوم (١٠/ ٢٩٦).
стр. 136
٤٨١ - ذكر المستفتي أنه أطغته شهوته فجامع زوجته بعد الفجر في رمضان فالواجب عليه عتق رقبة فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا لكل مسكين مد (بر) وعليه قضاء اليوم بدلاً عن ذلك اليوم.
وأما المرأة فإن كانت مطاوعة فحكمها حكم الرجل، وإن كانت مكرهة فليس عليها إلا القضاء، والأصل في وجوب الكفارة على الرجل ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: بينما نحن جلوس عند النبي ﵌ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: "مالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال ﵌: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا، قال: لا. قال: فمكث النبي ﵌ قال: فبينما نحن على ذلك أُتي النبي ﵌ بعرق فيه تمر، والعرق: المكتل فقال: أين السائل؟ فقال: أنا، فقال: خذه فتصدق به" الحديث متفق عليه.
أما إيجاب قضاء يوم مكان اليوم الذي جامع زوجته فيه لما في رواية أبي داود وابن ماجه "وصم يومًا مكانه".
وأما إيجاب الكفارة والقضاء على المرأة إذا كانت مطاوعة فلأنها في معنى الرجل، وأما عدم إيجاب الكفارة عليها في حال الإكراه فلعموم قوله ﵌: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (١٠/ ٣٠٢).
стр. 137
٤٨٢ - إذا كان الواقع كما ذكرت من جماعك لزوجتك ناسيًا الصيام فليس عليك قضاء ولا كفارة، لأنك معذور بالنسيان وقد قال ﵌: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" والجماع في معنى ذلك، وأما المرأة فالأحوط في حقها القضاء والكفارة لأن الظاهر مما ذكرت عنها أن لديها علمًا ولكنها تساهلت نسأل الله أن يعفو عن الجميع والكفارة في الصوم إعتاق رقبة مؤمنة ومن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا ثلاثين صاعًا من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يطعمه أهله لكل مسكين نصف صاع (١٠/ ٣٠٧).
٤٨٣ - تجوز القبلة للصائم إذا كان يأمن من الإنزال ويكره ذلك إذا كان لا يأمن الإنزال فإن قبل أو لاعب وهو صائم فأنزل فسد صومه على الصحيح من أقوال العلماء وعليه القضاء ولا كفارة عليه (١٠/ ٣٠٨).
٤٨٤ - إذا كنت جامعت زوجتك في نهار رمضان عمدًا وأنت صائم فعليك الكفارة وهي على الترتيب وجوبًا على الصحيح من قولي العلماء عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينًا ثلاثين صاعًا من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما تطعمه أهلك لكل مسكين نصف صاع (١٠/ ٣١٠).
стр. 138
٤٨٥ - على كل واحد منهما - الزوجة والزوج - كفارة الجماع في شهر رمضان وهي عتق رقبة مسلمة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا لكل مسكين نصف صاع من بر أو أرز أو غيرهما مما يطعم عادة وعليهما قضاء ذلك اليوم، وكون الجماع من وراء حائل لا يمنع من وجوب القضاء والكفارة (١٠/ ٣١٣).
٤٨٦ - في أول يوم من رمضان جامعت أهلي قبل صلاة الفجر بقليل وأنا لا نعلم أن ذلك اليوم من رمضان إلا بعد ما طلعت الشمس؟ إذا كان الأمر كما ذكر فلا كفارة عليكما لجهلكما بدخول الشهر وعلى كل منكما قضاء اليوم المذكور لكونكما لم تبيتا نية الصيام (١٠/ ٣١٤).
٤٨٧ - إذا كان الأمر كما ذكر، وأن الجماع وقع في السفر - في نهار رمضان - فلا يجب عليه ولا على زوجته إلا قضاء ذلك اليوم فقط (١٠/ ٣١٦).
٤٨٨ - إذا قدم المسافر إلى بلده في رمضان لزمه الإمساك ولا يجوز له أن يجامع زوجته في يوم قدومه مراعاة لحرمة زمن الصيام (١٠/ ٣١٦).
٤٨٩ - شخص كان يقضي يومًا عليه من رمضان في شوال ١٤١٠ هـ فتعرضت له زوجته وهي غير صائمه فلم يتمالك حتى واقعها؟ يجب على من أفطر في غير رمضان بجماع أن يقضي بدل ذلك اليوم الذي أفسده بالجماع، ولا كفارة عليه لأن جماعه لم يقع في رمضان، وعليك التوبة إلى الله من ذلك وهكذا الزوجة عليها التوبة من ذلك لأنها تسببت في إفطارك (١٠/ ٣١٩).
стр. 139
٤٩٠ - حملتني الشهوة على أن أقع على أهلي ثلاث مرات في نهار رمضان كل مرة في يوم مع إحاطتكم بأن ذلك لا يجهلني، هل يلزمني أكثر من كفارة وأحب أن اشعركم بأنني لا أستطيع الصوم؟
كفارة الجماع في نهار رمضان عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا لكل مسكين نصف صاع لثبوت ذلك عن رسول الله ﵌ وإذا كنت لا تستطيع العتق كفاك الإطعام وعليك ثلاث كفارات عن كل يوم كفارة مع التوبة إلى الله والإنابة إليه (١٠/ ٣١٩).
٤٩١ - أولاً: إذا جامع زوجته نهارًا في رمضان مرة أو مرات في يوم واحد فعليه كفارة واحدة إذا كان لم يكفر عن الأولى، وإذا جامع في أيام من رمضان نهارًا فعليه كفارات على عدد الأيام التي جامع فيها.
ثانيًا: تجب عليه الكفارة بالجماع ولو كان جاهلاً أنه تلزمه الكفارة بالجماع.
ثالثًا: على الزوجة الكفارة بالجماع إذا كانت مطاوعة لزوجها في ذلك، أما المكرهة فلا شيء عليها.
رابعًا: لا يجوز أن يدفع فلوسًا عن الإطعام ولا يجزئه ذلك.
خامسًا: يجوز أن يطعم مسكينًا واحدًا نصف صاع عن نفسه ونصف صاع عن زوجته ويعتبر ذلك واحدًا من ستين مسكينًا عنهما جميعًا.
سادسًا: لا يجوز دفعها إلى مسكين واحد ولا إلى جمعية البر أو غيرها لأنها قد لا توزعها على ستين مسكينًا والواجب على المؤمن أن يحرص على براءة ذمته من الكفارات وغيرها من الواجبات (١٠/ ٣٢١).
стр. 140
٤٩٢ - أولاً: دخول رمضان وصيامك إياه وأنت لم تتم صيام الكفارة لا يقطع تتابع صيام شهرين، ولكن خروج المني منك على الصفة المذكورة - حككت عامدًا ذكري في الأرض فخرج المني دفقًا بلذة - يقطع التتابع فيجب عليك بدء صيام الكفارة لذلك.
ثانيًا: فساد صيام يوم من غير رمضان لا يوجب الكفارة مطلقًا وإنما يوجب القضاء فقط إذا كان الصوم واجبًا، وإنما تجب الكفارة إذا حصل الجماع في رمضان، لأنها أي الكفارة عبادة ولم يرد وجوبها إلا في حق من جامع في نهار رمضان (١٠/ ٣٢٢).
٤٩٣ - الواجب على من جامع في نهار رمضان أن يعتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين وإذا صام من منتصف الشهر وأكمل ستين يومًا أجزأه ذلك، وأما الحيض بالنسبة للمرأة فلا يقطع التتابع إذا لم تقطع التتابع إلا بأيام الحيض فقط؟ لأنها معذورة بذلك، وعليها أن تصوم بدل أيام الحيض ما تكمل به الستين يومًا مع مراعاة التتابع (١٠/ ٣٢٥).
٤٩٤ - يجب على من جامع في نهار رمضان التوبة والاستغفار وقضاء عدد الأيام التي جامع فيها مع دفع كفارة عن كل يوم والكفارة هي عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكينًا ولا مانع من دفع الكفارتين أو أكثر إلى ستين مسكينًا (١٠/ ٣٢٦).
стр. 141
٤٩٥ - يصح صيام من واقع زوجته ليلاً وأصبح جنبًا وكذا يصح صيام من أصابته جنابة من احتلام في نومه ليلاً أو نهارًا ولا حرج عليه في تأخير الغسل حتى يطلع الفجر وإنما يفسده الجماع نهارًا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس (١٠/ ٣٢٧).
٤٩٦ - إذا طهرت الحائض قبل الفجر تصوم ذلك اليوم وتغتسل ولو بعد طلوع الفجر وتأخير الاغتسال إلى ما بعد طلوع الفجر لا يؤثر على الصيام (١٠/ ٣٢٧).
٤٩٧ - للصائم أن يضع طيبًا في ثوبه أو ما يلبس على رأسه أو في بدنه إلا أنه لا يتسعطه في أنفه، وله أن يتسوك بالنهار لقوله ﵌: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة" متفق على صحته وهذا يشمل صلاة الظهر والعصر في حق الصائم وغيره ولا نعلم دليلاً صحيحًا يمنع من ذلك وللمرأة أن تضع الحناء أو تدهن شعرها لتمتشط به لأنه لا يؤثر على الصيام وهكذا الرجل له أن يدهن بدواء أو غيره وإن كان صائمًا (١٠/ ٣٢٨).
٤٩٨ - إذا مات شخص وعليه صيام من رمضان أو نذر فهل يصوم عنه أهله أو يدفعون كفارة مكان كل يوم؟
إن شفي وقدر على الصيام ثم مات ولم يصم شرع لوليه أن يصوم عنه لقول النبي ﵌: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" متفق على صحته، والولي هو القريب كالأب والأبن والأخ وابن العم وغيره، وإن اتصل مرضه حتى مات فلا قضاء عليه ولا فدية ولا على قريبه (١٠/ ٣٢٨).
стр. 142
٤٩٩ - أولاً: إذا بلعه - التفلان - قبل أن يخرج من فمه فلا يفسد صومه بذلك.
ثانيًا: إذا قام من نومه فأكل بعد أذان الفجر لم يجزئه صوم ذلك اليوم وعليه قضاؤه إن كان من أيام رمضان، وعليه أن يتحرى طلوع الفجر في المستقبل حتى لا يقع في مثل هذه مرة أخرى.
ثالثًا: لا يجوز أكل ولا شرب في الصيام بعد الشروع في أذان الفجر الصادق إذا ثبت له أن الأذان بعد الفجر (١٠/ ٣٢٩).
٥٠٠ - لا حرج في تذوق الإنسان للطعم في نهار الصيام عند الحاجة وصيامه صحيح إذا لم يتعمد ابتلاع شيء منه (١٠/ ٣٣٢).
٥٠١ - إذا غضب الإنسان من شيء وفي حالة غضبه نهر أو شتم لا يبطل ذلك صومه ولكن ينقص أجره فعلى المسلم أن يضبط نفسه ويحفظ لسانه من السب والشتم والغيبة والنميمة ونحو ذلك مما حرم الله في الصيام وغيره وفي الصيام أشد وآكد محافظة على كمال صيامه وبعدًا عما يؤذي الناس ويكون سببًا في الفتنة والبغضاء والفرقة لقوله ﵌: "فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم" متفق عليه (١٠/ ٣٣٣).
стр. 143
٥٠٢ - يمتد وقت السحور حتى الفجر لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ ولقول النبي ﵌: "إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" متفق على صحته، وكان ابن أم مكتوم رجل أعمى لا يؤذن حتى يقال له إنه أصبح، ويستحب تأخير السحور (١٠/ ٣٣٤).
٥٠٣ - إذا نويت الصيام ثم أكلت قبل طلوع الفجر ثم نويت مرة ثانية الصيام وأمسكت من طلوع الفجر إلى الغروب فصيامك صحيح (١٠/ ٣٣٥).
٥٠٤ - إذا كان الإنسان صائمًا وغربت الشمس ولم يجد ما يفطر عليه إلا الماء فإنه يفطر على الماء لأن الفطر على الرطب أو التمر مستحب وليس بواجب (١٠/ ٣٣٥).
٥٠٥ - حيث كانت هذه البنت بالغة قبل دخول الشهر بوجود إحدى علامات البلوغ وهي الحيض فقد صار الصيام فرضًا في حقها فالأيام التي تركت صيامها بناءً على أنها لا تستطيع صيامها لضعف بنيتها فإنها لا تسقط عنها، وإنما تصومها بعد الاستطاعة لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١٠/ ٣٣٦).
стр. 144
٥٠٦ - سافرت في رمضان وأفطرت يومين في سفري وبنيتي أصومهما ولكني لم أذكر إلا بعد دخول شهر رمضان لهذا العام؟
إذا كان الواقع كما ذكرت فلا إثم عليك في تأخير اليومين اللذين أفطرتهما إلى أن دخل رمضان آخر وإنما عليك قضاؤها بعده لما ثبت أن رسول الله ﵌ قال في قول الله سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال الله: قد فعلت" الحديث ولما رواه مسلم في صحيحه: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" متفق على صحته (١٠/ ٣٣٧).
٥٠٧ - يجوز تأخير قضاء رمضان إلى شعبان ولو بلا عذر لكن الأفضل التعجيل بالقضاء ويجوز لمن أفطرت في شهر رمضان لعذر كحيض أو نفاس مثلاً أن تؤخر القضاء لعذر من مرض وضعف عام لا تطيق معه القضاء ولو طالت المدة فكان التأخير سنة أو سنتين فإذا شفيت وقويت وجب عليها أن تعجل بقضاء ما فاتها وإذا يئست من القدرة على القضاء وجب عليها أن تطعم عن كل يوم أفطرته مسكينًا وهو أن تدفع عن كل يوم نصف صاع من الطعام الذي اعتادوه قوتًا لهم من بر أو تمر أو أرز أو ذرة أو نحو ذلك وإن جمعت الجميع وأعطته فقيرًا واحدًا أو أكثر عن جميع رمضان فلا بأس (١٠/ ٣٣٨).
стр. 145
٥٠٨ - صمت خمسة أيام من رمضان فقط وأفطرت الخمسة والعشرين يومًا الباقية عامدًا متعمدًا؟
يجب عليك قضاء الأيام التي أفطرتها جميعًا متفرقة أو متتابعة وأن تستغفر الله وتتوب إليه مما فرط منك توبة نصوحًا ولا شيء عليك غير هذا عسى الله أن يغفر لنا ولك إنه غفور رحيم وقد قال الله : ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ والتوبة هي الندم على ما مضى من الذنب والإقلاع عنه وتركه خوفًا من الله سبحانه وتعظيمًا له والعزم الجاد ألا يعود في ذلك، وأما ما يروى عن النبي ﵌ أنه قال: "من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر لم يقض عنه صوم الدهر وإن صامه" فهو حديث ضعيف (١٠/ ٣٣٩).
٥٠٩ - يجوز للمرأة أن تتناول ما يؤخر العادة عنها من أجل مناسبة حج أو عمرة أو صيام رمضان إذا لم يترتب عليها ضرر بسبب ذلك وليس عليك قضاء تلك الأيام التي ارتفع دمها بسبب الحبوب وصمتيها مع الناس (١٠/ ٣٤٠).
٥١٠ - إذا كان الواقع كما ذكرت من أنك أفطرت أيامًا من رمضان في الصغر ولا تحصين تلك الأيام فصومي أيامًا قضاء عنها حتى يغلب على ظنك أنك صمت الأيام التي أفطرتيها من شهر رمضان بعد بلوغك أما قبل البلوغ فليس عليك قضاؤها (١٠/ ٣٤٢).
следующие страницы →