← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 1156

الفتاوى اليومية من المسائل الفقهية

أحمد مرشد

Полный текст (247 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٢٥٨ - من مات وعليه دين ينبغي المسارعة في قضاء دينه أو تكفل أحد عنه بأداء الدين فإن لم يتمكن من ذلك قبل الصلاة عليه صُلَّيَ عليه ولو كان عليه دين لأن النبي ﵌ استقرت سنته على الصلاة على المسلمين ولو كان عليهم دين (٨/ ٣٩٠). ٢٥٩ - تجوز الصلاة على الجنازة داخل المقبرة كما تجوز الصلاة عليها بعد الدفن لما ثبت أن جارية كانت تقم المسجد فماتت فسأل النبي ﵌ عنها فقالوا: ماتت، فقال: أفلا كنتم آذنتموني؟ فدلوني على قبرها، فدلوه فصلى عليها ثم قال: "إن هذه القبور مملؤة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم" رواه مسلم (٨/ ٣٩٢). ٢٦٠ - يجوز دفن الميت ليلاً لما روى ابن عباس ﵄ قال: "مات إنسان كان النبي ﵌ يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلاً فلما أصبح أخبروه فقال ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل وكانت ظلمة فكرهنا أن نشق عليك فأتى قبره فصلى عليه" رواه البخاري ومسلم فلم ينكر دفنه ليلاً وإنما أنكر على أصحابه أنهم لم يعلموه به إلا صباحًا فلما اعتذروا إليه قبل عذرهم (٨/ ٣٩٧).

стр. 72

٢٦١ - من أدرك مع الإمام تكبيرة من صلاة الجنازة وفاته ثلاث … يكمل صلاة الجنازة فيكبر ثلاث تكبيرات قضاء قبل رفع الجنازة لما فاته ثم يسلم ويعتبر ما أدركه مع الإمام أول صلاة ويكفيه أقل الواجب بعد التكبيرة الثانية والثالثة فيقول بعد الثانية: اللهم صلى على محمد وبعد الثالثة: اللهم اغفر له ويسلم بعد الرابعة (٨/ ٣٩٩). ٢٦٢ - يجوز دعاء أقارب الميت وأصحابه وجيرانه إذا توفي من أجل أن يصلوا عليه ويدعوا له ويتبعوا جنازته ويساعدوا على دفنه لأن النبي ﵌ أخبر أصحابه لما توفي النجاشي ﵀ بموته ليصلوا عليه (٨/ ٤٠٢). ٢٦٣ - إذا نزل الطفل من بطن أمه ميتًا بعد أن نفخ فيه الروح غسل وكفن وصلي عليه صلاة الجنازة ودفن وسمي (٨/ ٤٠٤). ٢٦٤ - الأطفال الذين ماتوا ولم يبلغوا ثلاث سنوات؟ في الدنيا أنهم يعاملون معاملة آبائهم وأمهاتهم فمن كان أبواه مسلمين أو كان أحدهما مسلمًا عومل معاملة المسلمين في الغسل والكفن والصلاة عليه والدفن في مقابر المسلمين وفي إرث أقاربه المسلمين منه وإن كان أبواه كافرين عومل معاملة الكافرين، أما حكمهم بالنسبة للآخرة فإن كان آباؤهم كفارًا فأمرهم إلى الله العليم الحكيم العدل الرؤوف الرحيم لقول النبي ﵌ حينما سئل عن أولاد المشركين "الله أعلم بما كانوا عاملين" سبحانه لا يظلم مثقال ذرة وهو اللطيف الخبير وإن كان أبواه أو أحدهما مسلمًا فهو من أهل الجنة بفضل الله تعالى (٨/ ٤٠٤).

стр. 73

٢٦٥ - الجنين إذا لم يتم له أربعة أشهر فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يسمى ولا يعق عنه لأنه لم ينفخ فيه الروح (٨/ ٤٠٨). ٢٦٦ - قد دلت النصوص من الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة تهاونًا وكسلاً وإن أتى بالشهادتين واعتقد وجوب الصلاة وهو أصح قولي العلماء وبذلك يعلم أنه لا يعامل معاملة المسلمين في الغسل والتكفين والصلاة بل يدفن كما تدفن الجيف التي يخشى تأذي الناس بها (٨/ ٤١١). ٢٦٧ - لا يصلى على الطفل الذي أبواه كافران وأما ولد الزنى فإنه يصلى عليه إذا كانت أمه مسلمة ولا ذنب عليه فيما اقترف الزاني والزانية (٨/ ٤١٣). ٢٦٨ - صلاة الجنازة على كل من مات مسلمًا في الظاهر ولو كان مرتكبًا لكبيرة غير الشرك فرض كفاية ومن أقيم عليه حد الرجم أو قتل قصاصًا صلي عليهما صلاة الجنازة (٨/ ٤١٤).

стр. 74

٢٦٩ - الصحيح من قولي العلماء أن الحدود كفارات للذنوب التي أقيمت من أجلها لما ثبت من حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﵌ قال لأصحابه: "بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب منكم شيئًا من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب شيئًا من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له" قال: (فبايعناه على ذلك) رواه البخاري ومسلم (٨/ ٤١٨). ٢٧٠ - تجوز صلاة الجنازة على الميت الغائب لفعل النبي ﵌، وليس ذلك خاصًا به فإن أصحابه ﵃ صلوا معه على النجاشي ولأن الأصل عدم الخصوصية لكن ينبغي أن يكون ذلك خاصًا بمن له شأن في الإسلام، لا في حق كل أحد (٨/ ٤١٨). ٢٧١ - لا نعلم دليلاً يدل على كشف وجه الميت في القبر بل ظاهر الأدلة الشرعية يدل على أنه لا يكشف ذكرًا كان أو أنثى لأن الأصل تغطية الوجه كسائر بدنه إلا أن يكون الرجل مُحْرِمًا فلا يغطى رأسه ولا وجهه (٨/ ٤١٩).

стр. 75

٢٧٢ - تجب قراءة فاتحة الكتاب في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الأولى تكبيرة الإحرام لعموم قوله ﵌: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" ولعمل النبي ﵌ فإنه ثبت عنه أنه كان يقرؤها بعد التكبيرة الأولى وتجب الصلاة على النبي ﵌ بعد التكبيرة الثانية ويجب الدعاء للميت وغيره بعد التكبيرة الثالثة ثم السلام بعد الرابعة (٨/ ٤٢٠). ٢٧٣ - اللحد في القبر هو: أن يحفر في الأرض الصلبة إلى أسفل طولاً ثم يميل الحافر بالحفر إلى جانبه الذي من جهة القبلة ليوضع الميت في الحفر الجانبي مستقبلاً القبلة ولا يتيسر ذلك إلا في الأرض الصلبة أو المتماسكة، والشق هو: أن يحفر القبر في الأرض طولاً فقط ليوضع الميت في ذلك طولاً ويكون ذلك في الأرض الرخوة غير المتماسكة كالأرض الرملية (٨/ ٤٢٢). ٢٧٤ - كم يجزئ في حفر القبر؟ جـ: روى أبو داود في سننه عن النبي ﵌ أنه قال في ذلك "احفروا وأوسعوا وأعمقوا" واستحسن الشافعي وأبو الخطاب أن يكون عمقه قدر قامة ورأى عمر بن عبدالعزيز أن يحفر إلى السرة واستحب أحمد أن يعمق إلى الصدر وهي متقاربة والسنة أن يعمق تعميقًا يمنع خروج الريح وحفر السباع له (٨/ ٤٢٢).

стр. 76

٢٧٥ - الواجب أن يدفن كل ميت في قبر على حده يلحد له في قبلته ويسد اللحد بلبن ونحوه ولا يدفن الجماعة في قبر إلا إذا كان هناك مشقة كبيرة في دفن كل واحد على حدة لكثرة الأموات بسبب وباء أو قتل ونحوهما فلا بأس بدفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد ويقدم أفضلهم دينًا إلى القبلة كما فعله النبي ﵌ يوم أحد (٨/ ٤٣٥). ٢٧٦ - الأصل أن يوضع كل ميت في قبر لوحده كبيرًا أو صغيرًا أو جنينًا قد نفخ فيه الروح وهو ماتم له أربعة أشهر ووجد فيه خلق إنسان أما مالم تنفخ فيه الروح فلا مانع من جمع أكثر من واحد في حفرة واحدة (٨/ ٤٣٦). ٢٧٧ - إذا لم يوجد اللبن عند الدفن … ؟ الأمر في هذا الباب فيه سعة فعلى حسب الموجود من لبن أو حجر أو خشب يجعل حائلاً بين التراب وبين الميت فإن لم يوجد ما يمنع التراب فيدفن الميت ولو باشره التراب لقول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٨/ ٤٤٠). ٢٧٨ - لا يظهر للجنة بأس في استبدال اللبن من الإسمنت لسد لحود الأموات بالفروش من الحجر وكون الاسمنت مما مسته النار غير صحيح فلا أثر في جواز استعماله لما ذكر (٨/ ٤٤١).

стр. 77

٢٧٩ - ما يأخذه الإنسان من شعره وأظفاره .. ؟ الأمر في ذلك واسع إن شاء دفنها وإن شاء ألقاها (٨/ ٤٤٥). ٢٨٠ - العضو المقطوع من الحي بأي سبب سواء كان بحادث أو بحد وغيرهما لا يغسل ولا يصلى عيه ولكن يلف في خرقة ويدفن في المقبرة أو في أرض طيبة بعيدة عن الامتهان إذا كان واجده ليس بقربه مقبرة (٨/ ٤٤٨). ٢٨١ - لا يجوز دفن المسلم في مقابر النصارى لأنه يتأذى بعذابهم بل تكون القبور خاصة بالمسلمين في مكان منفرد عن مقابر النصارى أما القاديانيون من الكفار فلا يدفنون في المقابر المخصصة للمسلمين لأنهم ليسوا منهم (٨/ ٤٥٤). ٢٨٢ - إذا وجد من الكفار من يقوم بدفن موتاهم فليس للمسلمين أن يتولوا دفنهم ولا أن يشاركوا الكفار ويعاونوهم في دفنهم أو يجاملوهم في تشييع جنائزهم عملاً بالتقاليد السياسية فإن ذلك لم يعرف عن رسول الله ﵌ ولا عن الخلفاء الراشدين بل نهى الله رسوله ﵌ أن يقوم على قبر عبد الله بن أُبي بن سلول وعلل ذلك بكفره قال تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ وأما إذا لم يوجد منهم من يدفنه دفنه المسلمون كما فعل النبي ﵌ بقتلى بدر وبعمه أبي طالب لما توفي قال لعلي: "اذهب فواره" (٩/ ١١).

стр. 78

٢٨٣ - السنة لمن أراد أن يدعو للميت بعد دفنه وتسويه التراب عليه أن يدعو وهو قائم والأصل في ذلك ما رواه أبو داود بسنده عن عثمان ﵁ قال: "كان النبي ﵌ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل" وقد سكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه الحاكم وصححه والبزار وقال: لا يروى عن النبي ﵌ إلا من هذا الوجه (٩/ ١٧). ٢٨٤ - الصدقة عن الميت من الأمور المشروعة وسواء كانت هذه الصدقة مالاً أو دعاءً فقد روى مسلم في الصحيح والبخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﵌: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" فهذا الحديث يدل بعمومه على أن ثواب الصدقة يصل إلى الميت ولم يفصل النبي ﵌ بين ما إذا كانت بوصية منه أو بدون وصية فيكون الحديث عامًا في الحالتين وذكر الولد فقط في الدعاء لا مفهوم له بدليل الأحاديث الكثيرة الثابتة في مشروعية الدعاء للأموات كما في الصلاة عليهم وعند زيارة القبور فلا فرق أن تكون من قريب أو بعيد عن الميت وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ عن النبي ﵌ أن رجلاً قال: يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توصِ أفلها أجر إن تصدقت عنها قال ﵌: نعم" (٩/ ٢٥).

стр. 79

٢٨٥ - الذي دلت عليه نصوص الشريعة انتفاع الميت بصدقة الحي عنه ودعائه له والضحية عنه نوع من أنواع الصدقة فإذا أخلص المتصدق في صدقته عن الميت وفي دعائه له انتفع الميت وأثيب الداعي والمتصدق فضلاً من الله ورحمة وحسبه أن يعلم الله منه الإخلاص وحسن العمل ويأجر الطرفين أما أنه يُحِسُ الميت بمن أسدى إليه المعروف فلم يدل عليه دليل شرعي فيما نعلم وهو أمر غيبي لا يعلم إلا من وحي الله تعالى لرسوله ﵌ (٩/ ٣٢). ٢٨٦ - لم يثبت عن النبي ﵌ فيما نعلم أنه قرأ القرآن ووهب ثوابه للأموات من أقربائه أو من غيرهم … وعلى هذا لا تجوز قراءة القرآن للميت ولا يصل إليه ثواب هذه القراءة في أصح قولي العلماء بل ذلك بدعة (٩/ ٤٣). ٢٨٧ - لا نعلم دليلاً يدل على مشروعية تميز ظاهر قبر المرأة عن قبر الرجل بحجر ولا غيره والأصل عدم التميز (٩/ ٥٤). ٢٨٨ - تحرم الكتابة على القبر سواء كانت اسم المقبور وتاريخ وفاته أو غير ذلك لما رواه الترمذي والنسائي أن رسول الله ﵌ نهى أن يكتب على القبر .. الحديث وسنده صحيح (٩/ ٥٤).

стр. 80

٢٨٩ - ما يفعله بعض الناس من الوقوف زمنًا مع الصمت تحية للشهداء أو الوجهاء أو تشريفًا وتكريمًا لأرواحهم وإحدادًا عليهم وتنكيس الأعلام من المنكرات والبدع المحدثة التي لم تكن في عهد النبي ﵌ ولا في عهد أصحابه ولا السلف الصالح (٩/ ٧٧). ٢٩٠ - لا يجوز تعليق صور ذوات الأرواح في البيوت ولا غير البيوت سواء كانت لأحياء أو لأموات أو للذكرى أو لغير ذلك لقول النبي ﵌ لعلي ﵁: "لاتدع صورة إلا طمستها ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته" رواه مسلم في صحيحه (٩/ ٨١). ٢٩١ - الأصل عدم سماع الأموات كلام الأحياء إلا ما ورد فيه النص لقول الله سبحانه يخاطب نبيه ﵌: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ الآية وقوله سبحانه: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٩/ ٨٢). ٢٩٢ - زيارة القبور سنة للرجال دون النساء على الصحيح من قولي العلماء وهي للعظة والاعتبار وتذكر الموت والدعاء للأموات بالمغفرة والرحمة (٩/ ١٠٠).

стр. 81

٢٩٣ - يشرع لمن دخل المقبرة خَلْعُ نعليه لما روى بشير بن الخصاصية قال: بينا أنا أماشي رسول الله ﵌ إذا رجل يمشي في القبور وعليه نعلان فقال: "يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك" فنظر الرجل فلما عرف رسول الله ﵌ خلعهما فرمى بهما" رواه ابو داود وقال أحمد: إسناد حديث بشير بن الخصاصية جيد أذهب إليه إلا من علة والعلة التي أشار إليها أحمد ﵀ كالشوك والرمضاء ونحوهما فلا بأس بالمشي فيهما بين القبور لتوقي الأذى (٩/ ١٢٣). ٢٩٤ - أخرج الإمام أحمد في المسند وأبو داود في السنن عن عائشة ﵂ أن النبي ﵌ قال: "كسر عظم الميت ككسره حيًا" وهذا يدل على حرمة الميت وعدم التعرض له بالأذى أو الامتهان لقبره (٩/ ١٢٥). ٢٩٥ - لا يجوز سب أموات المسلمين لما ثبت أن النبي ﵌ قال: "لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا" (٩/ ١٢٥). ٢٩٦ - الأرض التي دفن فيها الأموات وقف على من دفن فيها من الأموات فليس لأحد أن يبني فيها مسكنًا لنفسه غنيًا كان أم فقيرًا ولا أن يتصرف فيها للمصلحة الخاصة، وإن كانت بائدة، أرض الله واسعة وطرق الحلال البين كثيرة … (٩/ ١٢٨).

стр. 82

٢٩٧ - التعزية سنة وقد روي عن النبي ﵌ الترغيب فيها قال: "ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة" رواه ابن ماجه (٩/ ١٣٠). ٢٩٨ - ليس للتعزية وقت محدود ولا مكان محدود (٩/ ١٣٤). ٢٩٩ - لا يجوز قول: المرحوم للميت وإنما يقال ﵀ لأن الجملة الأولى إخبار من القائل وهو لا يعلم الحقيقة بل الله سبحانه الذي يعلمها (٩/ ١٤١). ٣٠٠ - الإعلان عن وفاة الميت بشكل يشبه النعي المنهي عنه لا يجوز وأما الإخبار عنه في أوساط أقاربه ومعارفه من أجل الحضور للصلاة عليه وحضور دفنه فذلك جائز وليس من النعي المنهي عنه لأن النبي ﵌ لما مات النجاشي بالحبشة أخبر المسلمين بموته وصلى عليه (٩/ ١٤٢). ٣٠١ - لا ينبغي اتخاذ لوحة في المسجد للإعلان فيها عن الوفيات وأشباهها ذلك لأن المساجد لم تبن لهذا (٩/ ١٤٢).

стр. 83

الزكاة ٣٠٢ - الزكاة ركن من أركان الإسلام فمن تركها جحدًا لوجوبها يبين له حكمها فإن أصر كفر ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين أما إن تركها بخلاً وهو يؤمن بوجوبها فهو عاص معصية كبيرة وفاسق بذلك ولكن لا يكفر يغسل ويصلى عليه إذا مات على هذه الحال وأمره إلى الله يوم القيامة (٩/ ١٨٤). ٣٠٣ - الزكاة لا تجب إلا بعد تمام الحول وبموت والدكم انتقل المال إلى الورثة فلا تجب الزكاة عليه مادام الحول لم يتم ويبدأ حول الزكاة بالنسبة إليكم من يوم وفاة والدكم أما الثلث فليس عليه زكاة (٩/ ١٨٦). ٣٠٤ - الصحيح من أقوال العلماء أن الدَّين لا يمنع الزكاة فقد كان ﵌ يرسل عماله لقبض الزكاة وخراصه لخرص الثمار ولم يقل لهم انظروا هل أهلها مدينون أم لا وعليه فيجب عليه أن تخرج زكاة مالك دون أن تحتسب ما يقابل دين البنك (٩/ ١٨٩).

стр. 84

٣٠٥ - إذا كان المدين معسرًا أو كان مليئًا لكنه مماطل ولا يمكن الدائن استخلاص دينه منه إما لكونه لا يجد لديه من الإثبات ما يستخلص به حقه لدى الحاكم أو لديه الإثبات لكن لا يجد من ولي الأمر ما يساعده على تخليص حقه كما في بعض الدول التي لا نصرة فيها للحقوق فلا تجب الزكاة على الدائن حتى يقبض دينه ويستقبل به حولاً وأما إذا كان المدين مليئًا ويمكن استخلاص الدين منه فالزكاة واجبة على الدائن كلما حال الحول وكان الدين نصابًا بنفسه أو بضمه إلى غيره من النقود ونحوها (٩/ ١٩١). ٣٠٦ - الزكاة واجبة في الدين على المقرض إذا كان مدينه مليئًا وحال الحول على الدين وكان المبلغ نصابًا بنفسه أو بضمه إلى غيره من نقد أو عروض تجارة مما يزكى، وأما المقترض وهو من أخذ المال لحاجته فلا تجب عليه الزكاة في ذلك الدين إلا إذا حال الحول وهو نصاب والمال في يده لم ينفقه ولم يسدده عن ذمته فإن الزكاة تجب عليه حينئذ لأن المال في حوزته (٩/ ١٩٣). ٣٠٧ - إذا بلغت سائمة الغنم نصابًا وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة ولو قبل طلوع العامل لجبايتها وإن طرأ عليها النقص قبل تمام الحول فصارت دون النصاب فلا تجب فيها الزكاة (٩/ ٢٠٤).

стр. 85

٣٠٨ - إذا كانت هذه البقر والغنم يراد بها التجارة فإنها تقوم عند تمام الحول ابتداءً من نية التجارة وإن كان اشتراها للتجارة بنى على حول النقود التي اشتراها بها وتزكى زكاة عروض التجارة أما إن كانت لغير التجارة فلا زكاة فيها لأن من شرط وجوب الزكاة في الإبل والبقر والغنم أن تكون سائمة وهي الراعية (٩/ ٢٠٥). ٣٠٩ - إذا كان عند إنسان أقل من نصاب الزكاة كثلاثين من الغنم ثم زاد عددها بسبب نتاجها قبل أن يحول الحول على أصولها اعتبر ابتداء حولها من يوم تمام النصاب عند الجمهور والعمل عليه وخالف في ذلك مالك فقال: إن بلغت بزيادة نتاجها أثناء الحول أربعين شاة واستمر ذلك إلى الحول ففيها شاة زكاة لأن حول النتاج تبع لحول الأصول فتجب الزكاة وهو رواية عن أحمد (٩/ ٢١٢). ٣١٠ - إن الذي تحرر لنا في مقدار الصاع النبوي أنه قدر أربع حفنات بيدي الرجل المعتدل في الخلقه وهذا هو الذي ذكره بعض أهل العلم كصاحب النهاية والقاموس وأما الآصع الموجودة في الأسواق أو في المساجد كما ذكره السائل فيختلف بعضها عن بعض وعليه فإن العمدة في التقدير ما ذكره العلماء بالتقدير بحفنة يدي الرجل المعتدل خِلقةً (٩/ ٢٢٢).

стр. 86

٣١١ - الزكاة تجب فيما يقتات من الحبوب والثمار إذا بلغ نصابًا وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعًا بصاع النبي ﵌ وذلك عند الحصاد والجذاذ ولا تجب الزكاة في الآلات المستخدمة في الزراعة ولا في أثمانها لأنها معدة للاستعمال (٩/ ٢٢٥). ٣١٢ - ليس في العسل المنتج بواسطة النحل زكاة وإنما تجب الزكاة في قيمته إذا أعده للبيع وحال عليه الحول وبلغت قيمته النصاب وفيه ربع العشر (٩/ ٢٢٦). ٣١٣ - لا يجوز للخارص أن يتجاوز في الخرص ما يغلب على ظنه أن الزرع يساويه فإن زاد فهو آثم وإذا تبين أن صافي الزرع أقل من المقدر وقت الخرص فلا يجوز للمزارع أن يأخذ إلا ما يستحقه من المساعدة وهو المساعدة على صافي الزرع وعليه تبليغ جهة الاختصاص لتصحح ما لديها من تقدير حتى لا يدفع من الزكاة إلا على صافي الزرع لكن إذا لم يعلم بذلك مطلقًا فالأصل قبول قول الخارص ليكون أساسًا لقبول المساعدة وتزكية الزرع (٩/ ٢٣٢). ٣١٤ - التين ليس فيه زكاة لأنه من جملة الفواكه كالرمان و الكمثرى ونحوهما وليس مما يكال ويدخر (٩/ ٢٣٣).

стр. 87

٣١٥ - الأفضل أن يخرج زكاة السكري منه هذا هو الأصل وإخراج زكاته من تمر رديء لا يجوز لكن إذا أخرج عن الجميع من التمر الطيب الوسط جاز ذلك فمثلاً لو كانت قيمة السكري ونحوه عشرة للكيلو الواحد والرديء قيمته ثلاثة والوسط قيمته ستة أو سبعة جاز الإخراج عن الجميع من الوسط الذي قيمته ستة أو سبعة كما سبق (٩/ ٢٣٦). ٣١٦ - لا تجب الزكاة في نبات القطن على الصحيح من أقوال العلماء وهو قول جمهور أهل العلم في ذلك لأن الأصل عدم الوجوب ولم يثبت شرعًا ما يخرج عن هذا الأصل (٩/ ٢٤٠). ٣١٧ - لا زكاة في قصب السكر المنتج بالزراعة وإنما تجب الزكاة في ثمنه إذا باعه وحال على الثمن الحول وكان نصابًا بنفسه أو بضمه إلى مال زكوي لصاحبه نقدي أو عروض تجارة (٩/ ٢٤١). ٣١٨ - لا تجب الزكاة فيما ذكر من الحطب والحشيش والقصب الفارسي سواء نبت بنفسه أم غرس في الأرض أم زرع فيها لكن إذا اتخذ ذلك للتجارة بعد حصده وجبت فيه الزكاة كسائر عروض التجارة إذا كانت قيمته نصابًا وحال عليه الحول من تاريخ اتخاذه للتجارة فيجب فيه ربع عشر قيمته وكذا إن باعه دون قصد التجارة وحال على ثمنه الحول وكان نصابًا وجبت فيه الزكاة (٩/ ٢٤٢).

стр. 88

٣١٩ - تكون زكاة الحبوب والثمار الخارجة من الأرض على الزراع ولو كانت الأرض مستأجرة وعلى مؤجر الأرض زكاة ما أخذ من أجرتها من النقود إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول من تاريخ عقد الإجارة (٩/ ٢٤٦). ٣٢٠ - تجب زكاة المحصول الزراعي من بر وشعير وتمر ونحوها من الحبوب والثمار إذا بلغ ذلك نصابًا ولو كان صاحب هذا المحصول مدينًا أو كانت الأرض التي زرع بها مرهونة لعموم قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ وعموم قوله ﵌: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر" (٩/ ٢٤٨). ٣٢١ - المحرر عندنا أن نصاب الذهب الذي تجب فيه الزكاة عشرون مثقالاً ومقدار ذلك بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع جنيه (٩/ ٢٥٢). ٣٢٢ - الدرهم قطعة فضة صغيرة وهي عملة كانت رائجة في أول الإسلام يبلغ وزنها ستة دوانق أي نصف مثقال وخُمس مثقال، ومائتا درهم من الفضة هي نصاب الفضة (٩/ ٢٥٢).

стр. 89

٣٢٣ - نصاب الذهب بالجرام الحالي المعمول به الآن واحد وتسعون جرامًا وثلاثة أسباع جرام وزكاته ربع العشر ويساوي أيضًا بالعملة السعودية من الذهب أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه. مائتا الدرهم تساوي ستة وخمسين ريالاً فضيًا من الريالات السعودية (٩/ ٢٥٥). ٣٢٤ - لا حرج في إخراج زكاة الذهب والفضة عملة ورقية بما تساوي وقت تمام الحول لاشتراكها جميعًا في الثمنية (٩/ ٢٥٩). ٣٢٥ - إذا بلغ الذهب الذي تلبسه المرأة نصابًا لنفسه أو لضمه إلى ما عندها مما تجب فيه الزكاة من ذهب أو فضة أو عروض تجارة وكمل النصاب بالضم وجبت فيه الزكاة كلما حال عليه الحول مع العلم أن النصاب من الذهب يساوي عشرين مثقالاً ومقداره بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع جنيه (٩/ ٢٦٧). ٣٢٦ - تجب الزكاة في الذهب حلي أو غير حلي على مالكته المذكورة لتخرجها منه أو من مال لها آخر وإن أخرج زوجها أو غيره عنها بإذنها جاز ذلك (٩/ ٢٦٨).

стр. 90

٣٢٧ - رجل عنده نقود وقد حال عليه الحول لكنه جمعها لكي يتزوج بها؟ تجب فيها الزكاة لدخولها في عموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة وكونه يريد أن يتزوج بها غير مسقط لوجوب الزكاة فيها (٩/ ٢٦٩). ٣٢٨ - الزكاة تجب في المال المدخر للأيتام من التقاعد إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول والدين الذي للبنك لا يمنع الزكاة (٩/ ٢٧١). ٣٢٩ - لا تجب الزكاة في السلاح المعد للقنية (٩/ ٢٧٦). ٣٣٠ - من ملك نصابًا من النقود ثم ملك تباعًا نقودًا أخرى في أوقات مختلفة وكانت غير متولدة من الأولى ولا ناشئة عنها بل كانت مستقلة كالذي يوفره الموظف شهريًا من مرتبه وكإرث أو هبة أو أجور عقار مثلاً فإن كان حريصًا على الاستقصاء في حقه حريصًا على أن لا يدفع من الصدقة لمستحقيها إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه. وإن أراد الراحة وسلك طريق السماحة وطابت نفسه أن يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصارف الزكاة على جانب نفسه زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منها وهذا أعظم لأجره وأرفع لدرجته وأوفر لراحته وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين وسائر مصارف الزكاة وما زاد فيما أخرجه عما تم حوله يعتبر زكاة معجلة عما لم يتم حوله (٩/ ٢٨٠).

стр. 91

٣٣١ - يبدأ الحول من يوم تم النصاب لا من اليوم الذي ملك فيه المسلم نقدًا أو عروض تجارة أقل من النصاب (٩/ ٣١٨). ٣٣٢ - أمواله في مساهمة هل يزكي أرباحها؟ يزكي رأس ماله وأرباحه كلما حال عليه الحول فورًا، لقوله الله سبحانه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ وهذه الآية وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث كلها تقتضي وجوب إخراج الزكاة على الفورية (٩/ ٣٢١). ٣٣٣ - قطعة أرض اشتراها رجل يريد أن يقيم عليها منزلاً يسكنه أو يؤجره ومضت سنوات لم يعمل بها شيئًا … ؟ جـ: هذه الأرض ليس فيها زكاة لأنها ليست من عروض التجارة (٩/ ٣٢٤). ٣٣٤ - إذا كنت اشتريت الأرض المذكورة بنية التجارة فهي من عروض التجارة تقومها بعد مضي عام على تملكك ثمنها أو على تملكها بنية التجارة وتزكيها وفي هذه الحالة لا تكفي إعارتها للسكن عن إخراج زكاتها. أما إن كنت اشتريتها للاقتناء فلا زكاة فيها حتى تنوي بها التجارة فيبدأ حول التجارة من وقت النية لما روى سمرة بن جندب ﵁ قال: كنا نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع (٩/ ٣٢٩).

стр. 92

٣٣٥ - من أعطيتموه وهو لا يستحق الزكاة فهذا لا يجزئ الدفع إليه وعليكم غرامته لمستحقها أما من أعطيتموه من العمال والموظفين المسلمين وهو في اعتقادكم مستحق الزكاة فهذا يجزئ عنكم إلا إذا كان الدفع إليه لقصد الإكرام في رمضان وكان وقاية لمالكم ولو لم تعطوه من الزكاة أعطيتموه من غيرها فإنها لا تجزئ والحال ما ذكر (٩/ ٣٤٢). ٣٣٦ - حَوْلُ أجرةِ العقار يبدأ من العقد (٩/ ٣٤٧). ٣٣٧ - تجب الزكاة في الأسهم والمستندات إذا كانت تمثل نقودًا أو عروضًا للتجارة بشرط أن يكون من في ذمته النقود ليس معسرًا ولا مماطلاً (٩/ ٣٥٤). ٣٣٨ - لديه منجرة للأخشاب وهو لا يعلم كيف يخرج زكاة الأموال .. ؟ جـ: إذا تم الحول يحصر ما عنده من الأموال النقدية وما في حكمها من الأخشاب المعدة للتجارة والديون التي له عند الناس ثم يزكيها بأن يخرج ربع العشر أي ما يعادل ٢. ٥% وأما آلات العمل من المكائن والمعدات ونحوها فلا زكاة عليها ويستعين على إحصاء أمواله بأهل الخبرة من الحساب ليعرف ما عليه من الزكاة (٩/ ٣٦١).

стр. 93

٣٣٩ - زكاة الفطر تلزم الإنسان عن نفسه وعن كل من تجب عليه نفقته ومنهم الزوجة لوجوب نفقتها عليه، فإذا وجد بينهما نزاع شديد حكم بمقتضاه عليها بالنشوز وإسقاط نفقتها فلا يجب عليه أن يخرج زكاة الفطر عنها لأنها تابعة لنفقتها فتسقط بسقوطها (٩/ ٣٦٧). ٣٤٠ - القدر الواجب في زكاة الفطر عن كل فرد صاع واحد بصاع النبي ﵌ ومقداره بالكيلو ثلاثة كيلو تقريبًا (٩/ ٣٧١). ٣٤١ - يجوز دفع زكاة الفطر عن النفر الواحد لشخص واحد كما يجوز توزيعها على عدة أشخاص (٩/ ٣٧٧). ٣٤٢ - إذا كان من أخذها - أي زكاة الفطر - مستحقًا جاز له بيعها بعد قبضها لأنها صارت بالقبض من جملة أملاكه ولا يجوز توزيع زكاة الفطر نقدًا على الصحيح فيما نعلم وهو قول جمهور العلماء (٩/ ٣٨٠). ٣٤٣ - زكاة الفطر تخرج في المكان الموجود به الشخص لكن لو أخرجها عنه وكيله أو وليه في بلد غير البلد الموجود بها الشخص جاز (٩/ ٣٨٤).

стр. 94

٣٤٤ - إنسان فقير يعول عائلة … ويدركه عيد الفطر وليس عنده إلا صاع من الطعام فمن يخرجه عنه! جـ: إذا كان الأمر كما ذكره السائل من حال الفقير المسؤول عنه فإنه يخرج الصاع عن نفسه إذا كان فاضلاً عن قوته وقوت من يعول يوم العيد وليلته لقوله ﵌: "أبدأ بنفسك ثم بمن تعول" أما من يعولهم السائل فإذا لم يكن لديهم شيء يزكون به عن أنفسهم فتسقط لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ولقوله ﵌: "لا صدقة إلا عن ظهر غنى" وقوله ﵌: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (٩/ ٣٨٧). ٣٤٥ - الأصل أن زكاة الفطر يجب إخراجها من المزكي إلى المستحق مباشرة ولكن يجوز لمن وجبت عليه الزكاة أن ينيب غيره من الثقات في توزيعها (٩/ ٣٨٩). ٣٤٦ - الأفضل أن تخرج زكاة الفطر يوم العيد قبل أن يخرج إلى صلاة العيد ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين (٩/ ٣٨٩). ٣٤٧ - يجوز التريث في إخراج الزكاة - بحثًا عن المستحقين الحقيقين - لما فيه من الحيطة لإبراء الذمة وإيصال الحق إلى مستحقه (٩/ ٣٩٤).

стр. 95

٣٤٨ - من وجبت عليه زكاة وأخرها بغير عذر مشروع أَثِمَ (٩/ ٣٩٥). ٣٤٩ - من وجبت عليه زكاة ولم يخرجها في وقتها المحدد وجب عليه إخراجها بعد ولو كان تأخيره لمدة سنوات فيخرج زكاة المال الذي لم يزك لجميع السنوات التي تأخر في إخراجها ويعمل بظنه في تقدير المال وعدد السنوات إذا شك فيها لقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٩/ ٣٩٥). ٣٥٠ - لا يجوز تأخير إخراج الزكاة بعد تمام الحول إلا لعذر شرعي كعدم وجود الفقراء حين تمام الحول وعدم القدرة على إيصالها إليهم ولغيبة المال ونحو ذلك، أما تأخيرها من أجل رمضان فلا يجوز إلا إذا كانت المدة يسيرة كأن يكون تمام الحول في النصف الثاني من شعبان فلا بأس بتأخيرها إلى رمضان (٩/ ٣٩٨). ٣٥١ - إذا جاء وقت الزكاة على مال حال عليه الحول ولم يخرجها وأخرها وبعد ذلك تلف المال فماذا يجب عليه؟ جـ: الزكاة واجبة في ذمته وهي دين عليه يخرجها متى استطاع لأنه بتأخيره غير الجائز يعتبر مفرطًا في حق أهل الزكاة (٩/ ٤٠٦).

стр. 96

٣٥٢ - يجب عليك أن تخرج بدلاً من الزكاة المسروقة لأنك لا تخرج من عهدتها إلا بتسليمها إلى مستحقيها (٩/ ٤٠٧). ٣٥٣ - من وضع ماله أمانة أو مضاربة عند ثقة وفوضه في دفع الزكاة المستحقة عليه ودفعها نيابة عنه برئت ذمة صاحب المال بهذا الوضع وإن لم يدفعها أو شك صاحب المال في إخراجه إياها وجب عليه أن يخرجها لأن الأصل شغل الذمة فلا تبرأ إلا بيقين (٩/ ٤٠٩). ٣٥٤ - لا يجوز للوكيل أن يتصرف على خلاف قول الموكل فإن خالف الوكالة ضمن الوكيل للموكل (٩/ ٤١٠). ٣٥٥ - تجب الزكاة في أموال اليتامى والمجانين … ويجب على الولي إخراجها (٩/ ٤١٠). ٣٥٦ - لا تجب الزكاة في أموال الأوقاف على المساجد ونحوها قولاً واحدًا لانتفاء الملك فيها (٩/ ٤١٢).

стр. 97

٣٥٧ - تجب الزكاة في أموال القاصرين المسلمين الزكوية إذا حال عليها الحول وإذا وجبت أخرجت عن الأموال الموجودة التي حال عليها الحول وأرباحها تابعة لها في وجوب الزكاة لا تحتاج إلى حول جديد ولو كان عليها التزامات مستقلة كنفقتهم للسنة التي تلحق وقت وجوب الزكاة أما النفقات اللازمة فيحسن أخذها قبل تمام الحول بصرفها في جهتها كشراء ملابس وأطعمة وتسديد ديون ونحو ذلك أما الأجور فلا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول ابتداء من عقد الإيجار (٩/ ٤١٢). ٣٥٨ - المشروع أن تصرف زكاة أهل كل بلد في فقرائها لِمَا أخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله في صحيحيهما عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﵌ لما بعث معاذًا ﵁ إلى اليمن قال له: " … فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم .. الحديث". ولأن الذين يشاهدون الأموال تدار أمامهم والنخيل تجذ والخارج من الأرض يحصد أحق وأولى بزكاة تلك الأموال من غيرهم. ولأن في ذلك تمشيًا مع مبادئ العدل والمساواة … وإن نقلت لمصلحة راجحة كأن يكون فقراء البلد التي نقلت إليهم الزكاة أشد حاجة إليها من فقراء البلد التي بها الأموال الواجبة عليها الزكاة أو لأن من نقلت إليهم فقراء وأقرباء للمزكي جاز ذلك لما ورد من الأدلة وإن نقلت بدون مصلحة شرعية جاز ذلك مع الكراهة لعموم الأدلة الدالة على جواز النقل ولأن المزكي دفع الحق إلى مستحقه (٩/ ٤١٨).

стр. 98

٣٥٩ - لا بأس بإخراج الزكاة قبل حلول الحول بسنة أو سنتين إذا اقتضت المصلحة ذلك وإعطاؤها الفقراء المستحقين شهريًا (٩/ ٤٢٢). ٣٦٠ - فرض الحكومة الضرائب على شعبها لا يسقط الزكاة عمن ملكوا نصاب الزكاة وحال عليه الحول فيجب عليهم إخراج الزكاة وتوزيعها في مصارفها الشرعية التي ذكرها الله في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ … الآية ٩/ ٤٢٣). ٣٦١ - يستحب للإنسان تفريق زكاة نقوده بنفسه على أهلها المستحقين لها من الفقراء وغيرهم المذكورين في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ … الآية وإذا طلبها ولي الأمر فإن المشروع تسليمها له لأن ذلك من باب السمع والطاعة في المعروف وبذلك تبرأ الذمة من الواجب إذا كان الوالي مسلمًا (٩/ ٤٢٤). ٣٦٢ - يجب دفع الزكاة لمن تيقن أو غلب على ا لظن أنه من أهلها ولمن وجبت عليه الزكاة أن يدفعها بنفسه أو يوكل من يدفعها نيابة عنه من الثقات وعلى كل واحد منهما أن يتحرى أحقية من يدفعها له فإذا بعثتم بها وكيلاً ثقة ينفقها على من يراه أهلاً لدفعها إليه فهذا أبرأ للذمة وأحوط للمستحقين لها أما الاعتماد على الكشوف التي لا تثقون بها فلا يجوز (٩/ ٤٢٧).

стр. 99

٣٦٣ - إذا كان دخلك مما تملك وكسبك من عملك لا يكفيك ومن تعول في حدود ما ينفقه مثلك في المجتمع الذي تعيش فيه جاز لك أن تأخذ من الزكاة ما يكمل كفايتك وإلا فلا يجوز لك أن تأخذ شيئًا من الزكاة وإذا أعطيت منها ولديك ما يكفيك وجب عليك عدم قبوله (٩/ ٤٢٨). ٣٦٤ - من علمت أو غلب على ظنك أن دخله لا يكفيه فأعطه من الزكاة ما يكمل كفايته ومن كانت نفقته على غيره كالزوجة بالنسبة لزوجها والأولاد بالنسبة لآبائهم والآباء بالنسبة لأبنائهم فإن كان الزوج أو الآباء فقراء أو مساكين أو الأبناء فأعطهم من الزكاة ما يسد حاجتهم وإن كان لديهم ما يكفيهم فلا تعطهم وإن زعلوا وسبوا وشتموا (٩/ ٤٢٩). ٣٦٥ - الموظف مؤتمن على عمله والوظيفة أمانة ويجب عليه تأدية الأمانة على الوجه الشرعي ولا يجوز له الخيانة فيما أؤتمن عليه قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فلا يجوز للموظف أن يزيد على الواجب في الزكاة ولا أن ينقص منه بل الواجب العدل في ذلك وهو المقدار المحدد شرعًا (٩/ ٤٣١).

стр. 100

٣٦٦ - يجب تسليم الزكاة كاملة لأحد الأصناف الثمانية ولا يجب الترتيب ولا التعميم وإيصالها إليهم واجب ولا يؤخذ منها شيء كأجرة لإيصالها ونحوه وإذا سلمها لبيت مال المسلمين على أنها زكاة برئت ذمة الدافع (٩/ ٤٣٢). ٣٦٧ - لا يجوز لك الأخذ من المال الذي سلم لك لتوزيعه على مستحقي الزكاة فيجب عليك رد بدل المال الذي أخذت أو دفعه لمستحقيه مع التوبة والاستغفار مما حصل منك (٩/ ٤٣٦). ٣٦٨ - الواجب إخراج ربع العشر مما لديك من ذهب أو فضة أو عملات ورقية أو عروض تجارة إذا كان كل منهما قد بلغ نصابًا بنفسه أو بضمه إلى ما لديك من مال زكوي أو عروض تجارة وحال عليه الحول (٩/ ٤٣٩). ٣٦٩ - لا يجوز لجمعية البر أن تعمر بيوتًا أو نحوها بما جمعت من أموال الزكاة لتملكها وتنفع المحتاجين بسكناها أو تأجيرها لما في ذلك من تملك الزكاة من لاحق له في تملكها مع أن ذلك قد يفضي إلى ضياع أصلها على جهة الاستحقاق ولما فيه من تخصيص نوع النفع وتأخير وصوله إلى المستحق ولما فيه من التحكم في مصالح تلك المصارف وقد جرب ذلك في الجملة ففشل ولأنه مخالف للنص دون مسوغ شرعي (٤٥١).

стр. 101

٣٧٠ - لا يجوز لوكيل الجمعية استثمار أموال الزكاة وإن الواجب صرفها في مصارفها الشرعية المنصوص عليها بعد التثبت في صرفها في المستحقين لها لأن المقصود منها سد حاجة الفقراء وقضاء دين الغرماء ولأن الاستثمار قد يفوت هذه المصالح أو يؤخرها كثيرًا عن المستحقين (٩/ ٤٥٤). ٣٧١ - إذا توليت الإخراج بنفسك وتحريت وضعها - أي الزكاة - في يد مستحقها من أهلها حسب اجتهادك ففي ذلك اطمئنان لقلبك وإن عهدت بالإخراج إلى من تثق به في صرفها في مصارفها الشرعية فهذا جائز (٩/ ٤٥٧). ٣٧٢ - إذا دفعت زكاتك إلى من تعلم أنه مستحق لها بنية الزكاة فهي زكاة صحيحة ونرجو أن يقبلها الله تعالى منك ولا يلزمك إخبار الآخذ بأنها زكاة (٩/ ٤٦٢). ٣٧٣ - سبق لي أن وهبت قطعة أرض لشخص من الزكاة بعد أن شرح لي ظروفه وبعد سنوات علمت عدم استحقاقه للزكاة لبعض الأمور التي علمتها عنه .. ؟ جـ: إذا كان الأمر كما ذكر فالزكاة مجزئة لأنكم تعتقدون أنه من أهلها حين الإخراج (٩/ ٤٦٢).

стр. 102

٣٧٤ - لا يجوز أن تدفع الزكاة في بناء مساكن للفقراء والواجب أن تسلم لأهلها لتمولها والتصرف فيها (٩/ ٤٦٤). ٣٧٥ - الفقير: الذي يجد بعض ما يكفيه والمسكين: الذي لا شيء له وقال بعض العلماء بالعكس وهو الراجح (١٠/ ٦). ٣٧٦ - الموظف الذي يتقاضى مرتبًا شهرياً؟ جـ: إذا لم يكن مرتبه الشهري يكفيه ولم يكن له دخل آخر يكمل كفايته كان مستحقًا للزكاة فلمن وجبت عليه أن يعطيه منها ما يكفيه لنفقاته المباحة لأنه يعتبر والحال ما ذكر من المساكين (١٠/ ٧). ٣٧٧ - يجب على من وكل إليه توزيع مال الزكاة في مصارفها الشرعية أن يعجل بإعطائها لمستحقيها قدر الطاقة ولو بنقلها إلى المستحقين في بلد آخر (١٠/ ٨). ٣٧٨ - ذكر الله جل وعلا من الأصناف الذين تدفع إليهم الزكاة (الفقراء والمساكين) وهم الذين لا يجدون الكفاية فيعطى كل منهما تمام كفايته مع عائلته سنة، ومن ملك شيئًا من المال الذي تجب فيه الزكاة وهو لا يقوم بكفايته فليس بغني (١٠/ ١٠).

стр. 103

٣٧٩ - إذا غلب على الظن أن السائل للزكاة من أهلها الذين ذكرهم الله في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ … الآية لقرائن تدل على صدقه أعطي منها وإلا فلا لكن إذا ادعى السائل الفقر وأنت لا تعلم حاله فلا بأس بإعطائه من الزكاة إلا أن يكون قويًا فقل له كما قال ﵌ لمن سألاه الزكاة وقد رآهما جلدين: "إن شئتما أعطيتكما ولا حظَّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب" (١٠/ ١١). ٣٨٠ - إذا استدان إنسان مبلغًا مضطرًا إليه لبناء بيت لسكناه أو لشراء ملابس مناسبة أو لمن تلزمه نفقته كأبيه أو أولاده أو زوجته أو سيارة يكد عليها لينفق من كسبه منها على نفسه ومن تلزمه نفقته مثلاً وليس عنده ما يسدد به الدين استحق أن يعطى من مال الزكاة ما يستعين به على قضاء دينه، أما إذا كانت استدانته لشراء أرض تكون مصدر ثراء له أو لشراء سيارة ليكون من أهل السعة أو الترف فلا يستحق أن يعطى من الزكاة (١٠/ ٨). ٣٨١ - الفرق بين الفقير والمسكين: أن الفقير هو من لا يملك ما يسد حاجته ولا يقوى على كسب ما يسدها، والمسكين من كان أخف حاجة من الفقير هذا هو الصحيح من أقوال العلماء فيهما، وقال أخرون: عكس ذلك ويعطى كل منها ما فيه كفايته أي ما يسد حاجة سنة مع مراعاة دخله دون زيادة عليها لأنه بأخذه ذلك صار غنيًا والحاجة تختلف باختلاف البيئة في المدن والقرى (١٠/ ٢١).

стр. 104

٣٨٢ - لا يجوز إعطاء الكفار من زكاة الأموال والثمار وزكاة الفطر ولو كانوا فقراء أو أبناء السبيل أو من الغارمين ولا تجزئ من أعطاهم ويجوز أن يعطى فقيرهم من الصدقات العامة وتتبادل معهم الهبات والمبرات إذا لم يكن منهم اعتداء يمنع من ذلك لقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (١٠/ ٢٩). ٣٨٣ - تارك الصلاة: لا يجوز لك أن تعطيه من الزكاة ولك أن تبره وتساعده بغيرها من ما ينفق منه أو يعالج منه نفسه عسى أن يرق قلبه ويهتدي إلى العمل بشرع الله ويحافظ على أركان الإسلام وشعائره (١٠/ ٣١). ٣٨٤ - هل يجوز إرسال الزكاة للأسير المسلم؟ يشرع دفعها في فك رقبته من الأسر وفي الإنفاق عليه إن احتاج إلى ذلك (١٠/ ٣٢). ٣٨٥ - الأصل في الشريعة الإسلامية أن من مات من أفراد المسلمين الملتزمين لتعاليم دينهم وعليه دين لحقه في تعاطي أمور مباحة ولم يترك

стр. 105

وفاء أنه يشرع قضاؤه عنه من بيت مال المسلمين لما روى البخاري ومسلم ﵏ أن رسول الله ﵌ قال: "ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة اقرأوا إن شئتم "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم" فأيما مؤمن ترك مالاً فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني وأنا مولاه" فإذا لم يتيسر قضاؤه من بيت المال جاز أن يقضى دينه من الزكاة إذا لم يكن الدافع هو المقتضي، قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ﵀ في مجموع الفتاوى من ص ٧٩ - ٨٠ ج ٢٥: (وأما الدين الذي على الميت فيجوز أن يوفى من الزكاة في أحد قولي العلماء وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأن الله تعالى قال: "والغارمين" ولم يقل "وللغارمين" فالغارم لا يشترط تمليكه) وعلى هذا يجوز الوفاء عنه وأن يملك لوارثه ولغيره ولكن الذي له الدين لا يعطى ليستوفي دينه (١٠/ ٣٣). ٣٨٦ - يجوز صرف الزكاة في إركاب فقراء المسلمين لحج فريضة الإسلام ونفقتهم فيه لدخوله في عموم قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ من آية مصارف الزكاة (١٠/ ٣٨). ٣٨٧ - المراد بسبيل الله في آية مصارف الزكاة الغزاة المجاهدون من المسلمين لنصرة الدين وإعلاء كلمة الله وما يلزم لهم من نفقات وأسلحة ونحو ذلك مما يتعلق بالجهاد ولا يصح قياس إنشاء المساجد وترميمها وشراء الفراش وأمثال ذلك على ما ذكره الرسول ﵌ في قوله: "الحج من سبيل الله" (١٠/ ٣٩).

стр. 106

٣٨٨ - لا يجوز صرف الزكاة في بناء المساجد والمستشفيات والمؤسسات الخيرية وقد صدر قرار من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في هذا الموضوع وهذا مضمونه: ( .... رأى أكثر اعضاء الهيئة الأخذ بقول جمهور العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء: أن المراد بقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ في آية مصارف الزكاة: الغزاة المتطوعون بغزوهم وما يلزم لهم من استعداد وإذا لم يوجدوا صرفت الزكاة كلها لما وجد من مصارفها الأخرى ولا يجوز صرفها في شيء من المرافق العامة من بناء مساجد وقناطر وأمثالهما إلا إذا لم يوجد لها مستحق من الأصناف الثمانية المنصوص عليها في آية مصارف الزكاة) (١٠/ ٤٠). ٣٨٩ - لا يجوز شراء كتب بمال الزكاة واهداؤها بل تدفع عينًا لمستحقيها الذين ذكرهم الله في كتابه فقال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ … الآية (١٠/ ٤٥). ٣٩٠ - لا مانع من صرف الزكاة للدعاة إلى الله في أي مكان من أرض الله إذا كانوا متفرغين للدعوة إلى الله وليس لديهم ما يغنيهم عنها لما في ذلك من أداء الواجب من تحقيق المصلحة العامة للدعاة والمسلمين وغيرهم ولأن القول الراجح جواز نقل الزكاة من بلد المزكي إلى غيرها إذا دعت المصلحة الشرعية إلى ذلك (١٠/ ٤٩).

стр. 107

٣٩١ - يجوز دفع الزكاة إلى أي صنف من الأصناف الثمانية المذكورين في آية التوبة والحصر في الآية لبيان وحصر مصارف الوجوب لا لاستيعاب الأصناف وأما صرف الزكاة لعمارة المساجد فلا يجوز (١٠/ ٥١). ٣٩٢ - يجوز أن تصرف المرأة زكاة مالها لزوجها إذا كان فقيرًا دفعًا لفقره لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ … الآية (١٠/ ٦٢). ٣٩٣ - لا يجوز لك صرف الزكاة لزوجتك لأن نفقتها وكسوتها وسكناها واجبة عليك (١٠/ ٦٣). ٣٩٤ - دفعك زكاة مالك كلها أو بعضها لأولاد عمك الفقراء جائز وهو أعظم أجرًا من دفعها لغيرهم من المستحقين أيضًا لأنه زكاة وصلة رحم أما دفعها لوالديك فلا يجزئك لأن نفقتهما واجبة عليك (١٠/ ٦٤). ٣٩٥ - لا يجوز دفع الزكاة إلى المرأة إذا كان زوجها ينفق عليها النفقة المعتادة من مأكل وملبس (١٠/ ٦٦).

стр. 108

٣٩٦ - لا يجوز دفع زكاة الفطر ولا غيرها من الزكاة للابن لأن نفقته واجبة على الأب (١٠/ ٦٦). ٣٩٧ - إذا كانت الجدة التي يدفع لها والدك الزكاة أم أمك وهي من الفقراء فصرف الزكاة لها جائز وإن كانت الجدة أم أبيك فلا يجوز له دفع الزكاة لها ويجب عليه أن يدفع بدل ما أعطاها إلى الفقراء (١٠/ ٦٨). ٣٩٨ - تحرم المسألة إلا من سلطان أو في أمر لابد منه كإصابة المسلم بجائحة أو تحمله حمالة ونحو ذلك (١٠/ ٧٦). ٣٩٩ - يجوز الإهداء إلى الكافر وإطعامه من الأضحية وصدقات التطوع إذا لم يكن محاربًا لنا (١٠/ ٧٨). ٤٠٠ - نص الحديث عند أحمد والترمذي والنسائي والحاكم "الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة" عن سلمان بن عامر الضبي. المقصود بذي الرحم الأقارب الفقراء ذكورًا وإناثًا أما الأغنياء فصلتهم بالهدايا والتزاور وبشاشة الوجه والنصح للجميع (١٠/ ٨٠).

стр. 109

٤٠١ - الأصل أنه ليس للمرأة أن تتصدق من مال زوجها بدون إذن منه إلا ما كان يسيرًا قد جرت العادة به كصلة الجيران والسائلين بشيء يسير لا يضر زوجها والأجر بينهما لقول النبي ﵌: "إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما اكتسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئًا" متفق عليه (١٠/ ٨١).

стр. 110

الصيام ٤٠٢ - حديث سلمان ﵁: "خطبنا رسول الله ﵌ في آخر يوم من شعبان فقال: "أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك … الحديث" رواه ابن خزيمة في صحيحه فقال: باب في فضائل شهر رمضان إن صح الخبر، ثم قال: حدثنا علي بن حجر السعدي حدثنا يوسف بن زياد حدثنا همام بن يحيى عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال: … وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف لسوء حفظه، و في سنده أيضًا يوسف بن زياد البصري وهو منكر الحديث، وفيه أيضًا همام بن يحيى بن دينار العودي قال فيه ابن حجر في التقريب: ثقة ربما وهم. وعلى هذا فالحديث بهذا السند ليس بمكذوب لكنه ضعيف، ومع ذلك ففضائل شهر رمضان ثابتة في الأحاديث الصحيحة (١٠/ ٨٤ - ٨٦). ٤٠٣ - دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي ﵌ على أن الهلال متى رآه ثقة بعد غروب الشمس في ليلة الثلاثين من شعبان أو ثقات ليلة الثلاثين من رمضان فإن الرؤية تكون معتبرة، ويعرف بها أول الشهر من غير حاجة إلى اعتبار المدة التي يمكثها القمر بعد غروب الشمس سواء كان عشرين دقيقة أم أقل أو أكثر لأنه ليس هناك في الأحاديث الصحيحة ما يدل على التحديد بدقائق معينة لغروب القمر بعد غروب الشمس. وقد وافق مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة على ما ذكرنا (١٠/ ٩١).
следующие страницы →