стр. 141
يَدَعْهَا لِلشيطَانِ، فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ» (١).
والمتأمل للحديث يجد الشيطان حريصاً على مشاركة الإنسان في كل أموره؛ لينزع البركة من حياته، ويفسد عليه كثيراً من شأنه، ومما يدلّ على حرصه على ملازمة العبد في كل أموره قوله ﷺ : «إِنَّ الشيطَانَ يَحْضر أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شيءٍ مِنْ شَأْنِهِ»، وجاءت الأدلة مبينة بعضا من هذه الأمور على وجه الخصوص، منها ما تقدَّم ذكره في الطعام، والمبيت، وسيأتي غير ذلك في السُّنَن القادمة -بإذن الله تعالى-.
٤ - لعق الأصابع.
ولعقها -أي لحسها بطرف اللسان-، فالسُّنَّة أن يلعقها، أو يُلعِقْها غيره كزوجته مثلاً، بل السُّنَّة ألَّا يمسح ما يعلق بيده بمنديل، ونحوه حتى يلعقها.
ويدلّ عليه: حديث جابر ﵁ السابق.
وفي الصحيحين من حديث ابن عبّاس ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا» (٢).
وفي حديث جابر ﵁ عند مسلم: «وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ» (٣).
٥ - سَلْتُ القَصْعَة.
والمقصود مِنْ سَلْتِ القَصْعَة: تنظيف الآكل حافته من الطعام،