← Тараджим

Тараджим · id 1160

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (6 378 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

مَضى والتُّقَى والنُّسْكُ حَشْوُ ثِيَابه … ورحَّل عنها الحُسْنَ والظَّرْفَ والحَمْدَا حَرَام علي أيْدِي الحَرَام مُمنَّعٌ … وإنْ كان أنْدى الحبُّ يَشْغَلُهُ وَفْدَا فيا لَيْتَ شِعْري عنْكَ والتُّرْبُ بيْنَنا … وذَاكَ وإنْ قربتهُ نَازِحٌ جِدَّا مَنَحْتَ الثَّرَى تلك المَحَاسِنَ أم تُرَى … غُصِبْتَ عليها أم سَمِحْتَ بها عَمْدَا أَبَحْتَ الرِّضَابَ العَذْبَ بَعْدَ تَمنعُ … وأبْرَزْتَ ذاكَ الجِيْدَ والفَاحمَ الجَعْدَا طَوَتْ بَعْدَكَ الدُّنْيا رداءَ جَمَالها … فلا روْضُها يُجْلَى ولا تُربُها يَنْدَى ونَقَلْتُ من خَطِّ أبي عَبْد الله بنِ عَبَّادٍ الكَاتِب، ومن خَطِّ القَاضِي الفَاضِل عبد الرَّحيم بن عليّ البَيْسَانِيّ، واخْتارهُ كُلّ واحدٍ منهما لأبي القَاسِم الحُسَين بن عليّ بن المَغْرِبيّ (١): [من مجزوء الكامل] يا رَبَّ ظَبْي قد طَرَقْـ …

стр. 3187

مع بعض العُرْبَان، وحَصَل عند حَسَّان بن المُفَرِّج واسْتَجَار به، وأشار على حَسَّان بمُبَاينة الحاكِم ولقاء يَارخْتِكِيْن حين سَيَّرهُ الحاكِم إلى الشَّام، فالْتَقَاهُ وأَسَرَهُ وضَرَب عُنُقه (١). ثمّ اجْتَمع أبو القَاسِم بالمُفَرِّج ووَلده، وأشَار عليهم بمُرَاسَلَة أبي الفُتُوح الحَسَن بن جَعْفَر العَلَويّ أمير مَكَّة ومُبَايعَته، وتَرَسَّل إليه عنهم بنَفْسه، وسَهُلَ عليه الأمْر، فطَمع، وبايَعَهُ بنُو حَسَن وتَلقَّب بالرَّاشِد، وصَعِدَ المِنْبَر وخَطَب لنَفْسِه (٢). وسار ابن المَغْرِبيّ برسالته إلى العَرَب كُلّها من سُلَيْم وهِلَال وعَوْف بن عَامِر وغيرهم، ثُمّ سَارَ بهِ وبمَن اجْتَمع إليه إلى الشَّام، ودَخَلَ به الرَّمْلَة فتَلقَّاهُ بنو الجَرَّاح وقَبَّلُوا الأرْضَ بينَ يَدَيْهِ، وسَلَّمُوا عليه بإمْرة المُؤْمنِيْن، وأمَرَ بالمعرُوف، ونَهَى عن المُنْكَر، وخَطَب بها على المِنْبَر، فعَظُم ذلك على الحاكِم، فكَتَبَ إلى حَسَّان وإلى أبيه المُفَرِّج (٣)، وبَذَل لهما بذُولًا كَثِيْرة حتَّى فلَّهُما عن ذلك الجَمْع، وجَعَلهُما في حَيِّزه، وضَعُف أمْر أبي الفُتُوح، وبانَ له تغيُّر آل الجرَّاح، فخافَ أنْ تَخْرُج مَكَّة من يَدِه، فاسْتَجارِ بالمُفَرِّج، وطَلَبَ منه أنْ يُبْلغه مأمنَهُ، ويُسَيِّرهُ إلى وَطَنه، محفظ المُفَرِّج ذِمَامَهُ، وسَيَّرهُ مع مَنْ أجازَهُ وَادِي القُرَى، وتَلقَّاهُ بنُو حَسن ومَضَوا به إلى مَكَّة، وكَتَب إلى الحاكِم، واعْتَذَر له فقَبِلَ عُذْرهُ. قَرأتُ بخَطِّ عَبْد القَوِيّ ابن القَاضِي الجلِيْس عَبْد العَزِيْز بن الحُبَاب في جُزءٍ جَمع فيه شَيئًا من أحْوَال أبي القَاسِم بن المغرِبيّ، قال فيه - وأجازَ لنا عَبْدُ

стр. 3188

القَوِيّ الرِّوَايَة عنه: فأمّا أبو القَاسِم بن المَغْرِبيّ فإنَّهُ كَتَبَ إلى الحاكِم كتَابًا صَدَّرَهُ بقَوْله (١): [من الطويل] وأنْتَ، وحَسْبي أنْتَ، تَعْلَم أنَّ لي … لسَانًا أمامَ المَجْد يَبْنى ويَهْدِمُ وليسَ حَلِيمًا من تُبَاسُ يَمِيْنهُ … فيَرْضَى ولكن مَنْ تُعَضّ فيَحلُمُ فسَيَّرَ إليه أمانًا بخَطِّه، نُسْخَتهُ (٢): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ هذا كتابٌ كَتَبَهُ المنصُور أبو عليّ، الإمَام الحاكِم بأمْرِ الله أَمِير المُؤْمنِيْن ابن الإمَام العَزِيز باللهِ أَمِير المُؤْمنِيْن لحُسَين بن عليّ بن حُسَين المَغْرِبيّ: أنَّكَ آمِنٌ بأمَان اللهِ ورَسُوله مُحَمَّد المُصْطَفَى، وأبينا عليّ المُرْتَضَى، والأئمَّة من آلِهما مَصَابيح الدُّجَى، ﷺ ، وأمَان أبينا الأقْرَب نِزَار أبي المَنْصُور العَزيْز بالله أَمِير المُؤْمنِيْن، قَدَّسَ اللهُ رُوْحَه، وصَلَّى عليه: على النَّفْس، والجِسْم، وجميع الجَوَارِح والحَوَاسّ، والمَال، والحال، والأهْل والأقَارب، والأسْبَاب (a)؛ أمَانًا مَاضِيًا لا يُتَعَقَّب بتأوِيْلٍ، ولا يُتْبَعُ بفَسْخٍ ولا تَبْدِيل. وأنَّ الإمَام الحاكِم بأمْرِ اللهِ أَمِير المُؤْمنِيْن آمنَ حُسَيْن بن عليّ بهذا الأمَان، بعد أنْ تَحقَّق له ذُنُوبًا كبيرةً، وأَجْرَامًا عَظِيمَة، فصَفَحَ عن عِلْمٍ، وتَجاوَزَ عن مَعْرفَةٍ وحِلْم، وجَعَل هذا الأمَان كالإسْلَام الّذى يَمْحُو ما قبْلهُ، ويُمَهِّد الخَيْر لِمَا بَعْدَهُ، فكُلّ سِعَايَةٍ ووِشَايَةٍ، وذَنْبٍ وجَريْمةٍ تُنْسَبُ إلى حُسَيْن بن عليّ هذا، قد

стр. 3189

تَحقَّق أَمِير المُؤْمنِيْن أكْثر منها، وصَفَحَ عنه، فلا يَد له عليه إلَّا بالإحْسان إليه. وأنَّ لحُسَيْن بن عليّ هذا اخْتِيَاره - عندَ وقُوفه على هذا الكتاب - في انْكِفَائهِ إلى البَاب العَزِيْز والتَّعرُّض للخِدْمَة، أو التَّوفُّر على العِبَادَة؛ لا يُكْره على خِدْمَة يستَعْفي منها، ولا تُقبل عليه الأقَاوِيْل في خِدْمَة يتعلَّق (a) بها. وأقْسَمَ أَمِير المُؤْمنِيْن الحاكِم بأمْر الله على ذلك بأيْمان الله، وغَلِيْظ مَوَاثِيْقه، وبَيْته الحَرَام، ومَشَاعره العِظَام، وآياته الكِرَام، وحُقُوق جمِيع آبائهِ ﵈، فمتى غيَّر أو بدَّل، أو أمَرَ أَو أمْلَى، أو أَسَرَّ أو أعْلَن، أو دسَّ أو اغْتَال، فجَميع المُسْلمين في شرْق الأرْض وغَرْبها، وفي المُوْقَان، والرَّيّ، وجُدَّة، وأَذْرَبِيْجَان، والدِّيْنَور، وهَمَذَان، والسَّهْل والجَبَل، والقَرِيْب والبَعِيْد، والعِرَاق، والشَّام، وديار رَبِيْعَة، ودِيَار بَكْر، وديار مُضَر، وحَلَب، ومِصْر، والحِجَاز، والمَغْرب، في حِلٍّ وسَعَة من بَيْعَته، وقد فَسَح اللهُ لهم، وفَسَحَ لهم أَمِير المُؤْمنِيْن في النَّكْث لها، وبرَّأ نَفْسَهُ ممَّا أوْجَبَهُ عليهم والتزمُوه في أعْنَاقهم، وقد بَرئ من الله ورَسُوله، والله ورَسُوله منه بَريْئان، وبَرئ إليه من حَوْلهِ وقُوَّته، والْتَجى إلى حَوْل نفسه وقُوَّتها، وأشْهَد الله وملائكته وصَالحي خَلْقه على نَفْسه بذلك كُلّه؛ أمَانًا مُؤكِّدًا، وذِمَامًا مُؤبَّدًا، وعَهْدًا مَسْؤُولًا، ومِيْثَاقًا مَحْفُوظًا مَرْعِيًّا، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (١). وكَتَب المَنْصُور بيَده. وتوجَّه ابنُ المَغْرِبيّ قَبْلَ وُصُول هذا الأمَان إليه إلى العِرَاق، وقَصَدَ فَجْر المُلْكِ أبا غالب وَزِير مُشَرِّف الدَّوْلَةِ أبي عليّ، وبَلغَ القَادِر باللهِ خَبَرُه، فاتَّهمه بالوُرُود لإفْسَادِ الدَّوْلَة العبَّاسيَّةِ، وتردَّد بينه وبين فَخْر المُلْك في بابهِ ما أوْجَب

стр. 3190

خُرُوجَه إلى وَاسِط، وكَتَبَ فَخْر المُلْك بحرَاسَتهِ هناك ومَعْرفَة حَقِّهِ، وأقام مُدَّةً على هذه الجُمْلَة من أمْره، حتَّى إذا تُوفِّي فَخْر المُلْك شَاع في إصْلَاح القَادِر باللهِ، واسْتِعْطَاف رَأيهِ، وإبْرَاءِ سَاحتِه عنده ممَّا كان ظَنَّ به وقَدَّر فيهِ. وعَادَ إلى بَغْدَاد وأقامَ أيَّامًا بها، ثمٍّ مَضَى إلى قِرْوَاش بن المُقَلَّد أمير العَرَب، وسَارَ معه إلى الموصل فأقام بها مُدَيْدَةً يَسِيْرة، وخَافَهُ المَعْرُوف بابنِ أبي الوَزِير الكَافِي، وكان إذ ذاكَ وَزِيرًا لقِرْوَاش، ومُدَبِّرًا لأُمُور دَوْلته، فَحَمَل إليهِ مَالًا كَثيْرًا، وتقدَّم له بالرَّحِيْلِ، فسار عنها مُتَوَجِّهًا إلى ديَار بَكْر، وأميرها إذ ذاك نَصْر الدَّولَة أبو نَصْر أحْمَد بن مَرْوَان الكُرْدِيّ (١)، فأقامَ عنده مُدَّةً على سَبِيْل الضِّيَافَة، ثُمَّ خُوْطِبَ في التَّصَرُّف، ففَعَلَهُ بعد إباءً شَديدٍ، وامْتِناع كَثِيْر، وكانت لبْسَته إذ ذاك المُرقَّعة والصُّوف، ولم تَمْض إلَّا مُدَّة يَسِيْرة حتَّى غيَّر ذلك اللِّبَاس، وظَهَر أمره بعد الالْتِبَاس، وانكشَفَت حالهُ لجيع النَّاسِ، وجرت حاله على ما قال، وقد ابْتَاع غُلامًا تُرْكيًّا كان يَهْوَاه قبل أنْ يَبِيْعه منه مَوْلاهُ (٢): [من الوافر] تبدَّل من مُرَقَّعَةٍ ونُسْكٍ … بأنْوَاعَ المُمَسَّكِ والشُّفُوفِ (a) وعَنَّ له غَزَالٌ، ليس يُحْوي … هَوَاه ولا رضاهُ بلُبْسِ صُوْفِ فعادَ أشَدَّ ما كان انْتهاكًا … كذاك الدَّهْرُ مُخْتلفُ الصُّرُوفِ وأقامَ هُناكَ مُدَّةً طَوِيلَةً في أعْلَى حالٍ، وأصَلّ رُتْبةٍ، وأعْظَم مَنْزِلةٍ، ثمّ كُوْتِبَ من المَوْصِلِ بالمَسِيْر إليها، وعَرَض عليه صاحِبُها وزَارَتَهُ، وذلك بعد وَفَاةِ الكَافِي وَزِيره، فسَار عن مَيَّافَارقِين ودِيَار بَكْر على سَبِيْل اعْتِبَار الأعْمَال، وتَصَفُّح

стр. 3191

العُمَّال، وتَمادَى به السَّيْرُ إلى أنْ قَرُب من المَوْصِل، ثمّ أسْرَى من اللَّيْل فصَبَّح المَوْصِل، واجْتَمع بصَاحِبها وقلَّدَهُ وزَارَتهُ، وتَردَّد في الدُّخُول إلى الحَضْرة، ووسَاطَة ما بين السُّلْطان وبين مُعْتَمد الدَّوْلَة، واجْتَمع برُؤَسَاء الأتْراك والدَّيْلَم واسْتمالَهم، وكان المَلِك ببَغْدَاد إذا ذاك أبو عليّ ابن سُلْطان الدَّوْلَة أبي شُجاع ابن بَهَاء الدَّوْلَة أبي نَصْر ابن عَضُد الدَّوْلَة أبي شُجاع ابن رُكْن الدَّوْلَة أبي عليّ، وشَرَع له أبو مَنْصُور قردُوسْت في الوِزَارَة شُرُوعًا لَم يتمّ في حَيَاتِهِ، وعَدَل أبو القَاسِم بعد وَفَاته إلى مُراسَلَةِ الأثِيْر أبي المِسْك عَنْبر واسْتِمَالَته، واعْتَنق السِّفَارَة بينه وبين أبو الحُسَين بن وصِيْف، فلمَّا قبض على مُؤيَّد المُلْك، كُوْتِبَ أبو القَاسِم بالوُرُود، فوَرَد وتقَلَّد الوِزَارَة بغير خُلَعِ ولا لَقَب ولا مُفَارَقة للدَّرَّاعَة، وذلك في شَهر رَمَضَان سَنَة خَمْس عَشرة وأرْبَعِمائة. وكان عَالِمًا فَاضِلًا، وبَلِيْغًا مُتَرَسِّلًا، ومُفَنَّنًا في كَثِيْر من العُلُوم الدِّيْنِيَّة والأدَبيَّة والنُّجُوميَّة، ومُشَارًا إليه في قُوَّة الذَّكَاء والفِطْنَة، وسُرْعة الخَاطِر والبَدِيْهَة، وأقامَ في الوِزَارَة بالحَضْرة شُهُورًا، أوْحَشَ فيها الأَمِير أبا المِسْك من الوَافي أبي مُقَاتِل أَرَسْلَان الطَّويل، وأغْرَاهُ به حتَّى قَبَض عليه وقتَلَهُ، وجَرَى في أثْناء ذلك من الأُمُور الّتي دَعَت مُشَرِّف الدَّوْلَة والأَمِير أبا المِسْك إلى مُفَارقة بغْدَاد والخُرُوج إلى أَوَانَا ما قد شُرِحَ في كُتُب التَّوَاريْخ. وخَرَجَ الوَزِير أبو القَاسِم معهما، ثمّ عَرض له من الإشْفَاق ما حَمَلهُ على مُفارَقتهما، وقَصْد مُعْتَمد الدَّولَةِ أبي المَنيع قِرْوَاش، وتجدّد من سُوءِ رَأي الخلِيفَةِ القَادِر باللهِ فيه لِمَا حَدَث بين الزَّكِّي أبي عليّ بن عُمَر بن مُحَمَّد بن الحَسَن وأبي الحَسَن عليّ بن أبي طَالِب، وبين أبي عليّ المُخْتَار بن عُبَيْدِ الله والهاشِمِيِّيْن بالكُوفَة من الفِتْنَة الّتي ذَهَبَت فيها النُّفُوس والأمْوَال، ممَّا جُمِعَت فيهِ الجُمُوع، وعُقِدَت بهِ المحاضر المُشْتَملة على ذَمِّهِ، والوَقِيْعَة فيه ما أوْجَب له قَصْد نَصْرِ الدَّولَةِ أبي

стр. 3192

نَصْر بن مَرْوَان، والبُعْد إلى بلادهِ، فأقامَ عندَهُ على حُكْم الضِّيَافَة مُدَّةً؛ أكْرَمَهُ فيها نَصْرُ الدَّولَةِ غاية الإكْرَام، وأقْطَعهُ ضِيَاعًا جَلِيْلَةً تَقُوم به وبمَن وَصَل معه من حَاشِيَته وأتْبَاعه، ولَم يزل عنده إلى أنْ كُوْتِبَ من بَغْدَاد بالعَوْد إليها، فاسْتأذَن نَصْر الدَّولَة على ذلك فلم يُمكنه مُخَالَفتهُ. قُلتُ: وحَالَت المَنِيَّة بينَهُ وبين الوُصول إلى بَغْدَاد، على ما نَذكُرهُ في وَفَاته إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى بمَيّافَارقِين. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبد الرَّحيم بن يُوسُف بن الطُّفَيْل، فيما أَذِنَ لنَا أنْ نَرْويَهُ عنْهُ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد السِّلَفِيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو الكَرَمِ خَمِيْس بن عليّ الحوزِيّ الحافِظ، قال: سَمِعْتُ غير واحدٍ من أصْحَابنا يَقُول: لمَّا نَزل الوَزِيرُ المَغْرِبيُّ بوَاسِط في دَرْب الوَاسِطِيِّيْن، مَكُث أيَّامًا لَم يَحْضُر مَسْجِدَهُم، فدَخَلَ عليه أبو بَكْر هذا - يعني أبا بَكْر أحْمَد بن العبَّاس الدُّوْنَبانيّ (a) - فقال: يا شَيْخ، يا أُسْتَاذ، يا وَزِير، مهما شِئْتَ كُنْ! إنْ كُنْتَ تَحْضر مَسْجِدنا هذا في الصَّلَوَاتِ الخمْسِ وإلَّا فانْتَقِل عنَّا، فقال: السَّمْعُ والطَّاعَة أيُّها الشَّيْخ، ثُمَّ انتقَلَ عنهم من يَوْمهِ.

стр. 3193

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبِهِ تَوْفِيقِي نَقَلْتُ من كتاب المُفَاوَضَة، جَمْعُ مُحَمَّد بن عليّ بن نَصْر الكَاتِب، من خَطِّهِ، وأخْبَرَنَا به أحْمَد بن أزْهَر بن السَّبَّاك في كتابهِ، عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو غَالِب بن بِشْرَان إذْنًا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عليّ، قال: حَدَّثَني أبو الحَسَن مِهْيَار الشَّاعر، قال: لمَّا وَزَرَ أبو القَاسِم بن المَغْرِبيّ ببَغْدَاد تَعَظَّم وتَكَبَّر، ورَهِبَهُ النَّاس، وانْقَبَضْتُ عن لقائهِ، ثمّ خِفْتُ عَاقِبَة ذلك، فعَمِلتُ فيه قَصِيْدَتي البَائيَّة المَشْهُورة الّتي أوَّلُها (١): [من السريع] هل عندَ عَيْنيك على غُرَّبِ ودَخَلْتُ إليهِ فوقفْتُ بينَ يَدَيْهِ طَمَعًا في أنْ يُجْلسَني، فما فَعَل، فأنْشَدتُهُ: نَعَمْ دُمُوعٌ يكتَسِي تُرْبُهُ … منها قَمِيْصُ البَلَدِ المُعْشِبِ فرَفعَ طَرْفَهُ إليَّ وقال: إجْلِسْ أيُّها الشَّيْخ، فجلَسْتُ، ومَرَرْتُ في القَصِيدَة حتَّى بَلَغْتُ إلى قَوْلي (٢): جاءَ بكَ اللّهُ على فَتْرةٍ … بآيةٍ مَنْ يَرَها يعْجَبِ لَم تَألَف الأبْصَار من قبلها … أنْ تطلُعَ الشَّمْسُ من المَغْرِبِ فقال: أحْسَنْتَ يا سَيِّدِيّ، فلمَّا فَرَغْتُ من الإنْشَادِ، جَمَعَ كُلِّ ما كان بينَ يَدَيْهِ من دِيْنارٍ ودِرْهَمٍ، فدفَعَهُ إليَّ، وكان قَدْرها مائتي دِيْنار، فقبَّلْتُ الأرْض وانْصَرَفْتُ.

стр. 3194

ودَخَل الصَّاحِب أبو القَاسِم بن عبد الرَّحيم، ﵀، فأعْطَاهُ دِيْنارًا ودِرْهمًا، فصَاحَ بي: أيُّها الشَّيْخ، فرجَعْتُ فسلَّمهُما إليَّ، وكان في الدِيْنارِ ثَلاثُون مِثْقَالًا خلَاصًا، ثمّ اسْتَدْعَى طَسْتًا وغَسَل كُلّ ما مُدِح به من الشِّعْر في ذلكَ اليَوْم. قال أبو الحَسَن بن نَصْر: وهذا وإنْ كان إحْسَانًا من جانب، فهو سَرَفٌ من جانب، ولو أحْسَن الدَّهْر كُلّه نَهاره وليْلَه لمَحاهُ ما اسْتَجازَهُ في الصَّاحِب أبي القَاسِم ﵁. أخْبَرَنا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ اللّه في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي مُحَمَّد (١)، قال: وَجَدْتُ بخَطِّ أبِي الفَضْل بن خَيْرُون: الوَزِير أبو القَاسِم المَغْرِبيّ بمَيَّافَارقِين يَوْم الأَحَد الحَادِي عَشر من شَهْر رَمَضَان سَنَة ثَماني عَشرة وأرْبَعِمائة؛ يعني مات. قَرأتُ بخَطِّ عَبْد القَوِيّ بن الحُبَاب في تَعْلِيقه الّذي ذَكَرَ فيه ابن المَغْرِبيّ، قال: وذُكِرَ أنَّ بعض وزَرَائه - يعني أبا نَصْر بن مَرْوَان - ويُعْرَفُ بأبي الحَسَن مُحَمَّد بن القَاسِم بن صِقْلَاب، من أهْلِ المَوْصِل، قال له: إنَّ هذا رَجُلٌ عظيِمٌ له سِيَاسَةٌ وتَدْبير وعِظَمِ حِيْلَةٍ، وقد بَلَغَك ما فَعَلهُ من الأُمُور العِظَام، وأنَّهُ دَوَّخ المَمَالِكَ، وقَلَبَ الدُّول، وقد خَبر حَال هذا البَلَد وطال مقامهُ فيه، وعَرِف غَوَامِض أسْرَاره، ولست تأمن مَكْرَهُ، فاحْتَال عليه وسَقَاهُ السُّمّ في شَرَابه، وكان مُبرزًا بأخْبِيَته وفَسَاطِيْطه بِظَاهِر مَيَّافَارقِين، فلمَّا أحَسَّ بالمَوْت تقدَّم بردِّهِ إِلى المَدِينَة فرُدَّ إليها، وتُوفِّيَ بها في شَهْر (a) رَمَضَان سَنَة ثَماني عشرة وأرْبَعِمائة، وأوْصَى

стр. 3195

أنْ تُحْمل جُثَّتهُ إلى جوار قَبْر أَمِير المُؤْمنِيْن عليّ كَرَّمَ اللّهُ وَجْهَهُ بِظَاهِر الكُوفَة، ويُدْفَن في تُرْبَةٍ له هناك (١)، فحُمِلَت، وبين المَوضِعَيْن مَسِيْرة شَهْر. قُلتُ: وذلك حين كُوْتِبَ من بَغْدَاد بالعَوْد إليها. قَرَأتُ في بعض التَّوَاريْخ، قال: ولمَّا أحَسَّ - يعني أبا القَاسِم بن المَغْرِبيّ - من نَفْسِه بالمَوْت، كَتَبَ كِتَابًا إلى كُلّ مَنْ يَصِل إليهِ من الأُمَرَاءِ والرُّؤَسَاءِ الّذين بينَهُ وبين الكُوفَة، يُعَرِّفُهم فيه أنَّ حَظِيَّةً له تُوفِّيَت، وأنَّ تَابُوتها يَجْتاز بهم إلى مَشْهَد أَمِير المُؤْمنِيْن عليّ ﵇، وخَاطَبَهُم لمَنْ يَصْحَبُه ويَحْفُره، وكان قَصْدُه أنْ لا يتعرَّض أحَدٌ لتَابُوتهِ، وأنْ يَنْطوِي خبَرهُ، فتَمَّ له ذاك، وحُمِلَ الكتاب مع تَابُوته، وكُلّ مَنْ يُجْتَاز بهِ ظَنَّ أنَّهُ الجَارِيَة، حتَّى وصَل ودُفِنَ بالمَشْهَد بالكُوفة. الحُسَينُ بن عليّ بن حَمَّاد المَوْصِلِيُّ، أبو بَكْر شَاعِرٌ مُحْسِنٌ، كان بحَلَب في عَصْر أبي عَبْد اللّه الحُسَين بن خَالَويْه وطَبَقَتهِ، وقَرأ ولَدَاهُ عَقِيْل وعَمَّار على أبي عَبْد اللّه بن خَالَوَيْه. قَرأتُ له أبْيَاتًا من الشِّعْر بخَطِّ أحدِ وَلَديهِ المَذْكُورَيْن، ذَكَراها في حِكَايَةٍ كانت على ظَهْر كتاب المَعَانِي للفَرَّاء، بخَطِّ أبي عَبْد اللّه بن خَالَوَيْه، صُوْرتها (٢): قال ابنُ خَالَوَيْه: حَضَر ذات يَوم عندي أبو إسْحَاق بن شَهْرَام، وأبو العبَّاسِ

стр. 3196

ابن كَاتِب البَكْتَمُرِيّ، وأبو الحَسَن المَعْنَوِيّ، فأنْشَدَ عَمَّارٌ بَيْتًا على فَصِّ خَاتمه وهو (١): [من الطّويل] وكُلُّ مُصِيْبَاتِ الزَّمان وَجَدْتُها … سِوَى فُرْقَةِ الأحْبَابِ هَيِّنةَ الخَطْبِ وسَألَ الجَمَاعَة إجازَتَهُ، فقال أبو إسْحَاق بن شَهْرَام: [من الطّويل] وكُلُّ مُصِيْبَاتِ الزَّمانِ وَجَدْتُها … سِوَى فُرْقَةِ الأحْبَابِ هَيِّنةَ الخَطْبِ وقد قالَ لي قَوْمٌ: تبدَّلْ سِوَاهُمُ … لعلَّك تَسْلُو إنَّما الحُبُّ كالحُبِّ ومَنْ لي بسَلْوى عَنْهُمُ لو أطَقْتُها … ولكنَّ عَذْلِي ليسَ يَقْبَلُهُ قَلْبي فيا حُبُّ لا تَبْخَلْ عليَّ بقُبْلَةٍ … تَرُّدُ بها نَفْسِي فيَغْبطُنِي صَحْبي فإنِّي وبيتِ اللّهِ فيكَ مُعَذَّبُ الـ … ـفُؤَادِ عَليْلُ القَلْبِ مُخْتلَسُ اللُّبِّ ولي مَثَلٌ قد قالهُ قَبْلُ شَاعِرٌ … إذا ازْدَدَتْ منهُ زِدْتُ ضَرْبًا على ضَرْبِ خرَجْتُ غَدَاةَ النَّفْرِ أعْتَرِضُ الدُّمَى … فلَم أَرَ أحْلَى منْكِ في العَيْنِ والقَلْبِ فواللهِ ما أدْرِي أحُبًّا (a) رُزقْتِهِ … أمِ الحُبُّ أعْمَى مثْلَ ما قِيْلَ في الحُبِّ وقال أبو العبَّاسِ: [من الطويل] وكُلُّ مُصِيْبَاتِ الزَّمانِ وجَدْتُها … سِوَى فُرْقَةِ الأحْبَابِ هَيِّنَةَ الخَطْبِ فيا أسَفي لو كانَ يُغْني تَأسُّفٌ … ووَاكُرْبتي لو روّحَتْ شِدَّة الكَرْبِ شربْتُ بكأسِ الهَمِّ خَمْرُ فِرَاقِهِم … فأصْبَحتُ سَكْرانَ السُّرُور بلا شُرْبِ وقال أبو الحَسَن المَعْنَوِيّ: [من الطّويل] وكُلُّ مُصِيباتِ الزَّمانِ وجَدْتُها … سِوَى فُرْقَةِ الأحْبَابِ هَيِّنَةَ الخَطْبِ

стр. 3197

ولم أَرَ هذا الدَّهْرَ يملِكُ صَرْفَهُ … سِوَى الرَّجُل العَلَّامَةِ النَّجُدِ النَّدْبِ ولَسْتُ لصَرْفِ الدَّهْرِ بالوَاهِنِ الّذي … يَرُوْحُ على لَوْمٍ ويَغْدُو على عَتْبِ أنا مَعْنَوِيُّ الشَّام قَوْلًا وفِطْنَةً … ولسْتُ هُبَيْرِيَّ العَلَاقَةِ والحُبِّ فحدَّثْنا بهذا أبا بَكْرٍ الحُسَينَ بنَ عليّ بن حَمَّادٍ فأجَازَها، وهذا قَوْل وَلديهِ: [من الطّويل] وكُلُّ مُصِيْبَاتِ الزَّمانِ وَجَدْبها … سِوَى فُرْقَةِ الأحْبَابِ هَيِّنَةَ الخَطْبِ وقد نَالَني مِن رَيْبِ دَهْري مَصَائِبٌ … تَوَالَتْ تبِاعًا أقْصَدَتْ حبَّةَ القَلْبِ فما جَرَّعَتْني من كُؤوسِ صُرُوفِها … أمرَّ منَ البَيْنِ المُفَرِّقِ للصَّحْبِ فكَمْ زَفَراتٍ تَعْتَريني لذِكْرِهِمْ … تُقَلِّبُني ما بينَ جَنْبٍ إلى جَنْبِ تُقَلْقِلُني طَوْرًا بشَبِّ ضِرَامِها … وتَتْرُكُني طَوْرًا سَلِيْبًا بلا لُبِّ فوا أَسَفَا مِن فُرْقَةٍ بعدَ أُلْفَةٍ … ويا حَسَرَاتٍ سوْفَ تَقْضِي على نَحْبِي ويا لوعَةً في القَلْب يَقْدَحُ زَنْدُها … شَدَّدُ ما بينَ الشَّرَاسِيْفِ والحُجْبِ أأحْبَابَنا صَرْفُ الزَّمانِ أصَابَنَا … فمَزَّقَنا ما بين شَرْقٍ إلى غَرْبِ أَخِلَّاي إنِّي منذُ يَوْمِ فِرَاقِكُمْ … أَرُوْحُ وأغْدُو دَائمَ الهَمِّ والكَرْبِ ويا حَزَنا مِن رَيْبِ دهْرٍ نَبَا بِنَا … وشتَّتَنا بعدَ التَّآلُفِ والقُرْبِ فلَو كانَ غيرُ الدَّهْر طالَ تَعتُّبي … علَيهِ ولكنْ ما على الدَّهْرِ مِن عَتْبِ الحُسينُ بن علي بن دُحَيْم الحَلَبيِّ الطَّحَّانُ، أبو عليّ (١) حَدَّثَ عن أبي بَكْر الخَرَائِطِيّ، وأبي بَكْر أحْمَد بن مَسْعُود بن النَّضْر الوَزَّان. سَمِعَ منه أبو القَاسِم يَحْيَى بن عليّ بن الطَّحَّان الحَفْرَيّ، وذَكَرَهُ في تَارِيْخهِ الّذي ذَيَّلَ به

стр. 3198

على تاريخ مِصْر لابن يُونُسَ (١)، فقال فِي كتاب الغُرَبَاءِ ممَّن دَخَلَ مِصْر الحُسَين بن عليّ بن دُحَيْم الحَلَبِيِّ الطَّحَّانُ أبو عليّ، يَرْوي عن الخَرَائِطِيّ، سَمِعْتُ منه. قُلتُ: وكان في حَلَب بَيْتٌ يُقال لهم: بنُو دُحَيْم، وكان فيهم العَدَالَة والأمَانَة، وكان يُضْربُ المَثَل بحَلَب بِشَاهِدٍ منهم، فيُقالُ: كأنَّه العَدْلُ ابن دُحَيْم، وأظُنُّ أنَّ هذا المَذْكُور منهم، واللّهُ أعْلَمُ. هكذا ذَكَرَ الحَضْرَيُّ نَسَبه، وهو: الحُسَين بن عليّ بن مُحَمَّد بن دُحَيْم. الحُسَينُ بن عليّ بن سَعيْد بن حَامِد بن عُثْمان بن عليّ بن جَار الخَيْر، أبو عَبْد اللهِ بن دَبَابَة البَزَّاز السِّنْجَارِيّ، المُلَقَّب أَمِيْن الدِّين، ويُنْبَزُ بالبُقَيْرَة (٢) شَاعِرٌ حَسَن الشِّعْر من أهْل سِنْجَار، سَكَنَ بَغْدَاد، وقَدِمَ حلَبَ لاسْتِخْلَاص أخيهِ من أَسْرِ الكُرْج، وكان لأَخِيهِ المَأسُور دَيْنٌ على الأَمِير سُنْقُر الحَلَبِيّ، أحَد أُمَرَاءِ حَلَب، فقَدِمَ أبو عَبْد اللّهِ بن دَبَابَةَ إلى حَلَب، واسْتَخْلَصَ دَيْنَ أخيهِ لفكَاكِهِ من الأَسْر. رَوَى لنا عنه شَيئًا من شِعْره وَلَدُه الفَقِيهُ شَمْسُ الدِّين عليّ بنُ الحُسَين، والقَاضِي أبو عليّ حَسَن بن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل القِيْلَويّ، وأخْبَرَني وَلَدُه عليٌّ أنَّ دَبَابَة الّذي يُنْسَب إليهِ رَجُل من العَرَب، قال: وجَارُ الخَيْر هو الّذي نَقَلَ إلى سِنْجَار وأقامَ بها. وقال لي: سَمِعْتُ ذلك من وَالدِي الحُسَين بن عليّ، ﵀، وكانَ مَوْلدُهُ في سَنَةِ أرْبَعيْن وخَمْسِمائَة.

стр. 3199

أنْشَدَنا أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَين بن عليّ بن سَعيد بن حَامِد المَعْرُوف بابنِ دَبَابَة السِّنْجَارِيّ بها وبحَلَب، قال: أنْشَدَني أبي لنَفْسِه يَمْدَحُ الإمَام النَّاصِر لديْن اللّه أَمِير المُؤْمنِيْنَ (١): [من الوافر] تَبَصَّرْ هَلْ بذِي العَلَمَيْن نَارُ … أم ابْتَسَمَتْ على إضَمٍ نَوَارُ فإنْ تَكُ أُوْحِشَتْ منها دِيَارٌ … فقد أنِسَت بحِلَّتها دِيَارُ ذَراني كي أُسِيْلَ بها دُمُوعِي … وأَسْألها مَتَى شَطَّ المَزَارُ أَصَبْرًا بَعْدَهُم ولنا ثَلَاثٌ … عَدِمْتُ تَصَبُّري وهُمُ جِوَارُ أَحِنُّ وما الّذي يُجْدِي حَنِيْني … حَنِيْنَ النُّوْق فَارَقَها الحُوَارُ وأَلْتَثِمُ الثَّرَى شَوْقًا إليها … ولا صَبْرٌ لديَّ ولا قَرَارُ فإنْ لَاحَ الصُّوَارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى … وأذْكُرها إذا نَفَح الصُّوَارُ تَقُول عَوَاذِلِي واللَّيْل دَاج … وللجَوْزَاءِ في الأُفُقِ انْحِدَارُ تَمَتَّع من شَمِيْم عَرَار نَجْدٍ … فما شَيْمُ البُرُوقِ عليكَ عَارُ فما تَدْرِي أيُجْمَعَ منكَ شَمْلٌ … بُعَيْد اليَوْم أو تَنْأى الدِّيَارُ فإنَّ فِرَاقَهُم في العَيْن مَاءٌ … سَفُوحٌ وهو في الأحْشَاءِ نَارُ فقُلْتُ لهم لئنْ عَزَّ التَّأسِّي … وأَعْوَزني على الوَجْدِ اصْطِبَار وفَاجَأني الزَّمانُ بكُلِّ خَطْبٍ … أليْمَ ما لموهْنهِ جُبَارُ فلي بالنَّاصِر المَنْصُور دَامَتْ … أيادِيْهِ على الزَّمَنِ انْتِصَارُ إمامٌ للبَرِيَّةِ طَابَ أصْلًا … وطَابَ الفَرْعُ منه والنَّجَارُ له خُلْقَان من أَرَيٍ وشَرْيٍ … إلى هذا يشُارُ وذا يُشَارُ أنْشَدَني أبو عليّ الحَسَنُ بن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل القِيْلَويّ من لَفْظه بمَنْزِلي بحَلَب، قال: أنْشَدَني أَمِيْنُ الدِّين الحُسَين بنُ دَبَابَة السِّنْجَارِيّ البَزَّازُ لنَفْسِهِ بحَلَبَ

стр. 3200

يَهْجُو أبا عليّ بن الرَّبيْع اليَهُودِيّ رَأس المَثِيْبَة (١) ببَغْدَاد، وكان يُلَقَّب بالبُقَيْرَة: [من المتقارب] تَبَصَّرْ بُقَيْرَةَ آلِ الرَّبِيْعِ … عَدِمْتَ البَصِيْرةَ إثْرَ البَصَرْ سَنَنْتُ لذَبْحِكَ مُوسى الهِجَاءِ … ومُوسَى الّذي سَنَّ ذَبْحَ البَقَرْ قال لي أبو عليّ القِيْلَويّ: لُقِّبَ الأَمِين حُسَين في سِنْجَار بالبُقَيْرَة بقَوْله هذين البَيْتَيْن، فلا يُعْرَفُ بسِنْجَار إلَّا بالبُقَيْرَة. أخْبَرَني شَمْس الدِّين عليّ بن الحُسَين بن دَبَابَة عن والدِه الحُسَين، قال: كان في أيَّام شَبَابهِ يَعْتَني بشيءٍ من الهَجْو، قال: فباتَ لَيْلَةً فرَأى أسَدًا عَظيْمًا قد أقْبل نحوه، قال: فخافَ خَوْفًا عَظيْمًا، قال: فقال له الأسَدُ: تَعُودُ تَهْجُو؟ فقال: لا، قال: فَتُبْ، قال: فَتَابَ عن الهَجْو من ذلك اليَوْم. أنْشَدَني أبو الحَسَن بن الحُسَين بن دَبَابَة بسِنْجَار، قال: كَتَبَ إليَّ وَالدِي في كتابٍ هذا الشِّعْر لنَفْسِه: [من الطويل] أرَاني أَرَى سِنْجَارَ لا دَرَّ دَرُّها … إذا ما أجَلْتُ الطَّرْفَ أرْضَ وَبَارِ جِوَارِي بها شَرُّ الجِوَارِ فَعَلَّني … أرَاهَا وما أنْهَارُها بَجَوارِ ولَيْتَ الحَيَا الوَكَّافَ لا جَادَ رَبْعَها … وشُبَّتْ مَغَانيها الغَدَاهَ بِنَارِ فليْسَ بها مَنْ يُرْتَجى لمُلِمَّةٍ … ولَيْسَ بها يَوْمًا مُقِيْلُ عِثَارِ أظَلُّ بها حِلْفَ الهُمُوم كأنَّما … سُقِيْت الرَّدَى فيها بكاسِ نَوَارِ

стр. 3201

أخْبرَني أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَين بن دَبَابَة، قال: كان عَمَّي أَسَرَتْهُ الكُرْجُ، وكان له دَيْنٌ على سُنْقُر الحَلَبِيّ الأَمِير بحَلَب، فسَعَى وَالدِي في فكَاكِهِ، فقَطَع عليه الكُرْجُ أرْبَعَة آلاف دِيْنار، فجاء وَالدِي إلى حَلَب، واسْتَخْلَصَ دَيْنَ عَمِّي من سُنْقُر الحَلَبي، وسَمَعَ عليه شيئًا آخر حتَّى تَكَمَّل أرْبَعمائة دِيْنار، وسَارَ بها إلى خِلَاط، وكان في صُحْبَتهِ غُلَام لعَمِّي المأسُور، فوَصَل وَالدِي إلى خِلَاط في الشِّتَاء، وكان البَرْدُ شَدِيْدًا، فالْتَفَتَ إلى غُلَام أَخِيْه في مَيْدَان خِلَاط، وقال: يا فُلَان، بالله لو أبْصَرْت أخي السَّاعَة هَا هُنا ما كان جَيِّدًا ونَسْتَريْح من الصُّدَاعِ ومُقاسَاة البَرْد، ومن جَمعْ أرْبَعة آلاف دِيْنار وما معنا غير أرْبَعمائة؟ قال: فما اسْتَتَمَّ الكَلَام حتَّى رَأى شَخْصًا يَعْرفهُ من أهْلِ سِنْجَار، فسَلَّم عليه، وقال: ما رَأيْتَ أخاكَ؟ قال: وأينَ أراه؟! قال: هو في المَدِينَة، فقال: لا تَفعل! فقال: بَلَى والله. ودَخَلَ إليه وأخْرَجَهُ من المَدِينَة إلى أبي، واجْتَمَعا وقَضَى أُمْنِيَّتة، وكان قد هَرَبَ من الأَسْر واتَّفَق ما اتَّفَقَ. قال لي عِزَّ الدِّين أبو عليّ حَسَن بن مُحَمَّد القِيْلَويّ: تَوَجَّه ابن دَبَابَة إلى سِنْجَار، ثُمَّ توجَّه منها إلى دِمشْق، فماتَ بها بعد سَنَة عَشْرٍ وستَّمائة. وقال لي أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَين بن دَبَابَة: تُوفِّي وَالدِي في جُمَادَى الآخرة سَنَة ستّ عَشْرة وستمائة، عن ستٍّ وسَبْعِين سَنَةً. الحُسَينُ بن عليّ بن شِبْل بن طَهْمَان، أبو بَكْر الطَّهْمَانِيّ المَعْرُوف بشِبْل حَدَّثَ بحَلَب عن إسْحاق بن شَاهِين، ورَوَى عن سُليْمان بن سَالِم. رَوَى عنهُ أبو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَين بن صالح السَّبِيْعِيِّ، وأبو بَكْر أحْمَد بن عِيسَى النَّحَّاس.

стр. 3202

أخْبرَنا عمَّي أبو غَانِم مُحَمَّد بن هِبَةِ الله بن مُحَمَّد بن أبي جَرَادَة، وأبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان، وولده القَاضِي أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحّمَّد بن الطَّرَسُوسِيِّ الحَلَبِيُّونَ، قالوا: أخْبَرَنا أبو سَالِم أحْمَد بن عَبْد القَاهِر بن المَوْصُول الحَلَبي، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن عَبْدِ الله بن مُحَمَّد بن أبي جَرَادَة الحَلَبيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح عَبْدُ الله بن إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن الجِلَيّ الحَلَبي، قال: أخبَرَنا أبو عُبَيْد الله عَبد الرَّزَّاق بن عَبْد السَّلام بن أبي نُمَيْر الأسَدِيُّ الحَلَبِيُّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر السَّبِيْعيُّ الحَلَبِيُّ الحافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر الحُسَينُ بن عليّ بن شِبْل بن طَهْمَان، المَعْرُوف بشِبْل الطَّهْمَانِيّ بحَلَب، قال: حَدَّثَنَا إسْحاقُ بن شَاهِين، قال: حَدَّثَنَا خَالِد بن عَبْدِ الله المُزَنِيّ، عن دَاوُدَ بن أبي هِنْد، عن الشَّعْبيِّ، عن عَبْدِ الله بن عَمْرو بن العَاص (١)، قال: قال رسُولُ اللهِ ﷺ : المُهاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَات. الحُسَينُ بن عليّ بن العبَّاس، أبو عَبْد اللهِ الشَّطِّيُّ المُعَدَّلُ (٢) حَدَّثَ بحَلَب عن حَفْص بن عُمَر بن الصَّبَّاح الرَّقِّيّ المَعْرُوف بسَنْجَة (a)، وعَبْد المَلِك بن عَبْد الحَميْد المَيْمُونيّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن إبْراهيم المَرْوَزيّ.

стр. 3203

رَوَى عنهُ أبَوَا الحُسَين: مُحَمَّد بن أحْمَد بن جُمَيْع، ومُحمَّد بن عليّ بن أحْمَد بن أبي فَرْوَة المَلَطِيّ، ومُحَمَّد بن أحْمَد الهاشِميّ القَاضِي، وأبو الطَّيِّب عَبْد المُنْعِم بن عُبَيْد بن غَلْبُون، والقَاضِي أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن إسْحاق الحَلَبِيُّ. أخْبَرَنا القَاضِي أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الأنْصَاريّ بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا الفَقيه أبو الحَسَن عليّ بن المُسَلَّم السُّلَمِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو نَصْر الحُسَين بن مُحَمَّد بن أحمَد بن طَلَّاب القُرَشِيّ، قال: حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بن أحْمَد بن جُمَيْع (١)، قال: حَدَّثَنَا الحُسَينُ بن عليّ الشَّطِّيّ بحَلَبَ، قال: حَدَّثَني حَفْصُ بن عُمَر بن الصَّبَّاح، قال: حَدَّثَنَا أبو حُذَيْفَة، عن سُفْيانَ، عن إسْمَاعِيْل بن أبي خَالِد، عن قَيْس بن أبي حَازِم، عن جَرِير (٢)، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : أسْرَعُ الأرْض خَرَابًا يُسْرَاها ثُمَّ يُمْنَاهَا. الحُسَينُ بن عليّ بن عَبْد مَنَاف أبي طَالِب بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشِم بن عَبْد مَنَاف، أبو عَبْد الله بن أبي الحَسَن الهاشِميّ القُرَشِيّ (٣) وأُمُّه فاطِمَةُ بنْتُ رسُول الله ﷺ ، سِبْطُ رسُول الله ﷺ ورَيْحَانَتُه، وأحَدُ سَيِّدَيْ شَبَاب أهْلِ الجَنَّةِ.

стр. 3204

وُلد في شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ من الهِجْرَة. وقَيل: وُلد لستّ سِنِيْن وأرْبَعة أشْهُر من الهِجْرَة، وشَهِدَ صِفِّيْنَ مع أبيه عليّ ﵇، وكان أمِيْرًا على القَلْب يَوْمئذٍ، وهُم هَمْدَانُ. وغَزَا القُسْطَنْطِينِيَّة في الجَيْش الّذي كان يَزِيد بن مُعاوِيَة أمِيْرَهُ، فقد اجْتازَ بحَلَبَ في طَرِيقِهِ من دِمَشْق إليهِ. حَدَّثَ عن جَدِّهِ رسُول الله ﷺ ، وعن أبيهِ عليّ بن أبي طَالِب، وأُمّه فاطِمَة ﵉. رَوَى عَنْهُ ابنُه عليّ بن الحُسَين زَيْن العَابِدِين، وابنهُ عَبْدُ الله بن الحُسَين، وابْنَتاهُ فاطِمَة وسُكَيْنَة، وابنُ أخيهِ زَيْد بن الحَسَن بن عليّ، وأبو هُرَيْرَة، وطَلْحَة بن عُبَيْد الله العُقَيْلِيّ، وعَامِر الشَّعْبيّ، وعِكْرِمَة مَوْلَى ابن عبَّاسٍ، وعُبَيد بن حُسَيْن، وشُعَيْب بن خَالِد، ويُوسُف الصَّبَّاغ، وزِيَاد بن شَابُور، وحُمَيْد بن سَلْم، وسِنَان بن

стр. 3205

أبي سِنَانٍ الدِّئَليّ، ومُحَمَّد بن الصَّائغِ، وهَمَّام بن غَالِب الفَرَزْدَق، وعبد الله بن سُلَيمان بن نَافع مَوْلَى بني هاشِم، والعَيْزَار بن حُرَيْث، وأبو سَعْد المِيْثَمِيّ، وأبو هِشَام، وأبو حَازِم (a) الأشْجَعِيِّ، والمُطَّلِب بن عَبْد الله بن حَنْطَب، وعُبَيْد الله بن أبَي يَزِيد، وبَشِير بن غَالب. أخْبَرَنا عُمَر بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن الحُصَيْن، قال: أخْبَرَنا أبو طَالِب بن غَيْلان، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الشَّافِعيّ (١)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن الحُسَين المَدِيْني، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ بن وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا يُونُس بن بُكَيْر، عن زِيَاد بن المُنْذِر، عن بَشِير بن غَالِب، عن حُسَيْن بن عليّ، قال: رأيْتُ رسُول الله ﷺ يَشْرَب قائمًا. أخْبَرَنا أبو صَادِق الحَسَنُ بن يَحْيَى بن صَبَّاح، قِراءَةً عليهِ بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن رِفَاعَة بن غَدِير، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن الحَسَن بن الحُسَين الخِلْعيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن الفَضْل بن نَظِيْف الفَرَّاء، وأبو العبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَاجّ بن يَحْيَى الشَّاهِد، قالا: حَدَّثَنَا أبو الطَّاهِر مُحَمَّد بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أبو عِمْران مُوسَى بن سَهْل، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِد بن غِيَاث، قال: حَدَّثَنَا قُزْعَة (b) بن سُوَيْد السَّدُوسِيّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بن عُمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن عليّ بن الحُسَين، عن أَبيِهِ (٢)، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : من حُسْن إسْلام المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنيهِ.

стр. 3206

ورَوَاهُ يَعْلَى بن عُبَيْد، عن حَجَّاجِ بن دِيْنار، عن شُعَيْب بن خَالِد، عن الحُسَين ﵁؛ أخْبَرَنا به أبو منْصور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا عَمِّي الحافِظُ أبو القَاسِم (١)، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِمِ إسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد بن الفَضْلِ، قال: حَدّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَين بن سُلَيم، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُوسَى بن مَرْدَويْه الحافِظ إمْلاءً، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن إسْحاق بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الجَهْم السِّمَّرِيّ، قال: حَدَّثَنَا يَعْلَى بن عُبَيْد، قال: حَدَّثَنَا حَجَّاج بن دِيْنار، عن شُعَيْب بن خَالِد، عن الحُسَين بن عليّ ﵄، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : من حُسْن إسْلام المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنيِهِ. أخْبَرَنا زَيْد بن الحَسَن إذْنًا، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد القَزَّازُ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ بن ثَابِت الخَطِيبُ (٢)، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الأزْهَريّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن المُظَفَّر، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بنُ عليّ بن شُعَيْب المَدَائنِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن البَرْقِيّ، قال: وُلد الحُسَين بن عليّ بن أبي طَالِب في ليالٍ خَلَوْنَ من شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ من الهِجْرَة. أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد الحَسَن بن عليّ بن المُرْتَضَى العَلَويُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الفَضْل مُحَمَّد بن نَاصِر السَّلَاميِّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر مُحَمَّد بن أبي الصَّقْر، قال: أخْبَرَنا أبو البَرَكَات أحْمَدُ بن عَبْد الوَاحِد بن الفَضْل بن نَظِيْف، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَن بن رَشِيْق، قال: حَدَّثَنَا أبو بِشْر مُحَمَّدُ بن أحْمَد الدُّولَابِيّ، قال: حَدَّثَني أحْمَد بن عَبْد اللهِ بن عبد الرَّحيم الزُّهْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو صالح عَبْد الله بن صالح، قال: قال اللَّيْثُ بن سَعْد: قالت فاطِمَةُ بنْت رسُول اللهِ ﷺ : الحُسَين بن عليّ في ليالٍ خَلَوْنَ من شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ (a).

стр. 3207

أنْبَأنَا عُمَر بن الحَسَن، عن أبي القَاسِم بن عَبْد المَلِك، قال: أخْبرَني أبو مُحَمَّد بن عَتَّاب، وأبو عِمْران بن أبي تَلِيْد إجَازَةً، قالا: أخْبَرَنا أبو عُمَر النَّمَرِيّ، قال: أخْبَرَنا خَلَف بن القَاسِم، قال: أخْبَرَنا سَعِيد بن عُثْمان، قال: أخْبرَني أبو العبَّاس السَّرْخَسِيِّ، قال: أخْبَرَنا ابن أبي خَيْثَمَة (١)، عن مُصْعَب الزُّبيرِيّ (٢)، قال: وُلد الحُسَين لخَمْس ليالٍ خَلَوْنَ من شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ من الهِجْرَة. أنْبَأنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، عن أبي غَالِب بن البَنَّاء، قال: أخْبَرَنا أبو الغَنائِم بن المَأْمُون، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن حَبَابَة، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم البَغَويّ، قال: قال الزُّبَيْر بنِ بَكَّار (٣): ولد الحُسَين بن عليّ بن أبي طَالِب لخَمْسِ ليالٍ خَلَوْنَ من شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ من الهِجْرَة. قال أبو غَالِب في البنَّاء: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر بن المُسْلِمَةِ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر المُخَلِّصُ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن سُلَيمان، قال: حَدَّثَنَا الزُّبير بن بَكَّار، قال: وحَدَّثَني إبْراهِيم بن المُنْذِر، عن عَبْد اللّه بن مَيْمُون مَوْلَى الحَارِث بن عَبْد اللّهِ بن أبي رَبِيْعَة، عن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عن أَبِيهِ، قال: كان بين الحَسَن والحُسَين طُهْرٌ واحَدٌ. أخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه الحُسَينِ بن عُمَر بن بَاز في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الحَقّ بن عَبْد الخَالِق، قال: أخْبَرَنا أبو الغَنائِم بن النَّرسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو أحْمَد عَبد الوَهَّاب بن مُحَمَّد الغُنْدجَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بنُ عَبْدَان، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن سَهْلٍ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل البُخاريّ، قال: قال لنا سَعِيد بن سُلَيمان، عن حَفْص بن غِيَاثٍ، عن جَعْفَر بن مُحَمَّد، قال: كان بين الحَسَن والحُسَين طُهْرٌ واحدٌ.

стр. 3208

أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ الله، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (١)، قال: أخْبَرَنا أبو غَالِب مُحَمَّدُ بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عليِّ السّيْرَافيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن إسْحاقَ النَّهَاوَنْدِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عِمْران الأُشْنانِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بن زَكَرِيَّاء التُّسْتَرِيّ، قال: حَدَّثَنَا خَلِيفَة العُصْفُرِيّ (٢)، قال: وفيها - يعني سَنَة أرْبَع - وُلد الحُسَين بن عليّ بن أبي طَالِب. أنْبَأنا أبو مُحَمَّد بن المُرْتَضَى العَلَويُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر الأنْبارِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو البَرَكَات بن نَظيْف، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن رشيْق، قال: حَدَّثَنَا أبو بِشْر الدُّولَابِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن المِقْدَام العِجْلِيِّ، قال: حَدَّثَنَا زُهَيْر بن العَلَاء، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن أبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، قال: ولَدَتْ - يعني فاطِمَة - حُسَيْنًا بعد الحَسَن بسَنَة وعَشرة أشْهُر، فولَدَته لستّ سِنِيْن وأرْبَعة أشْهُر ونصْف من التَّاريْخ. أخْبَرَنا أبو الغَنائِم مُحَمَّدُ بن مُحَمَّد بن أبي الرَّجَاء بن شَهْرَيَار في كتابه، قال: أخْبرتنا (a) أُمّ البَهَاء فاطِمَةُ بنْتُ أبي الفَضْل، قالت (b): أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحمَد بن مَحْمُود، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن المُقْرِئ، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الطَّائيّ، قال: حَدَّثَنَا عِمْران بن بَكَّار، قال: حَدَّثَنَا رَبيع بن رَوْحٍ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب الزُّبيدِيّ، عن عَدِيّ بن عبد الرَّحْمن الطَّائيّ، عن دَاوُد بن أبي هِنْد، عن سِمَاكٍ، عن أُمّ الفَضْل بنْت الحَارِث (٣): أنَّها رَأتْ فيما يرى النَّائم أنَّ عُضْوًا من أعْضَاء النَّبِيّ ﷺ في بَيْتيّ، فقَصَصْتُها على النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عليه

стр. 3209

وسلَّم، فقال: خَيْرًا رَأيت، تَلِدُ فاطِمَةُ غُلامًا فتُرْضِعِيْهِ بلَبَن قُثَم. قالت: فوَلَدَتْ فاطِمَةُ غُلامًا، فسمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ حُسَيْنًا؛ دَفَعَهُ إلى أُمّ الفَضْل فكانت تُرْضعهُ بلَبَن قُثَمَ. أنْبَأنَا أبو نَصْر بن الشِّيرازيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الحافِظُ (١)، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَدَّاد وجَمَاعَةٌ في كُتُبهم، قالوا: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن رِيْذَة، قال: أخْبَرَنا سُليْمانُ بن أحْمَد (٢)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحَضْرَيّ، قال: حَدَّثَنَا ضِرَار بن صُرَد، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الكَريم بن يَعْفُور الجعفِيّ، عن جَابِر، عن أبي الشَّعْثَاء، عن بِشْر بن غَالِب، قال: كُنْتُ مع أبي هُرَيْرَة، فرَأى الحُسَين بن عليّ، فقال: يا أبا عَبْدِ اللّه، لقد رَأيتُكَ على يَدَي رسُول اللّهِ ﷺ ، قد خَضَبْتهما دَمًا، حين أتى بك حين وُلدْت، فسَرَّرَك ولفَّكَ في خِرْقَة، ولقد تَفَل في فِيْك وتكلَّم بكَلَامٍ ما أدْري ما هو، ولقد كانت فاطِمَةُ سَبَقَتْهُ بقَطْعِ سُرَّة الحَسَن، فقال: لا تَسْبقِيْني بها. أنْبَأنَا عُمَر بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن النَّقُّور، قال: أخْبَرَنا عِيسَى بن عليّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أبو سَعيد بن عيْسَى بن سَالَم الشَّاشِيّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه بن عمرو الرَّقِّيّ، عن ابن عَقِيل، عن مُحَمَّد بن عليّ، عن عليّ بن أبي طَالِب (٣): أنَّهُ سَمَّى ابنَهُ الكَبِيْر حَمْزَة، وسَمَّى حُسَيْنًا بعمِّه جَعْفِر، قال: فدعا رسُول اللّه ﷺ عليّ بن أبي طَالِب فقال: إنِّي قد غَيَّرتُ اسْم ابنيَّ هذين، قال: فقُلْتُ: الله ورسُوله أعْلَم، قال: فسَمَّى حَسَنًا وحُسَيْنًا.

стр. 3210

وأنْبَأنَا عُمَر بن طَبرزَد، عن أبي العِزّ بن كادِش، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الجوهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا عليّ بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن نُصَيْر، قال: أخْبَرَنا جَعْفَر بن مُحَمّد بن عُتَيْب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن خَالِد بن خِدَاش، قال: حَدَّثَنَا سَلْم بن قُتَيْبَة، قال: أخْبَرَنا يُونُس بن أبي إسْحَاق، عن أَبِيهِ، عن هَانئ بن هَانئ، عن عليّ، قال (١): لمَّا وُلد الحَسَن سَمَّيْتُه حَرْبًا، فقال النَّبِيُّ ﷺ : ما سَمِّيْت ابني؟ قُلْتُ: حَرْبًا، قال: هو الحَسَن، فلمَّا وُلد الحُسَين سَمَّيْتُه حَرْبًا، فقال النَّبِيُّ ﷺ : ما سَمَّيْت ابْني؟ قُلتُ: حَرْبًا، قال: هو الحُسَين، فلمَّا وُلد مُحَسِّن سَمَّيْتُه حَرْبًا، فقال النَّبِيُّ ﷺ : ما سَمَّيْت ابْني؟ قُلتُ: حَرْبًا، قال: فهو مُحَسِّن. ثُمَّ قال النَّبِيُّ ﷺ : إنِّي سَمِّيْتُ بَنِيَّ هؤلاء تَسْمِيَة هَارُون بنيْهِ: شُبَّر وشُبَيْر ومُشَبِّر. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد القَاضِي إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن المُسَلَّم، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن أحْمَدُ بن عَبْد الوَاحِد بن مُحَمَّد بن أبي الحَدِيْد، قال: أخْبَرَنا جَدِّي أبو بَكْر مُحَمَّد بن أحْمَد بن عُثْمان، قال: أخْبَرَنا أبو الدَّحْدَاح أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل التَّمِيْمِيّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهَّاب بن عبد الرَّحيم الأشْجَعِيِّ، قال: حَدَّثثا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو، عن عِكْرِمَة، قال: لمَّا ولَدَتْ فاطِمَةُ الحَسَن أتَتْ به النَّبِيّ ﷺ فسمَّاهُ حَسَنًا، فلمَّا ولَدَتْ حُسَيْنًا أتَتْ به النَّبِيّ ﷺ ، فقالت: هذا أحْسَنُ من هذا، فشُقَّ له من اسْمُه وقال: هذا حُسَينٌ.

стр. 3211

أنْبَأنَا أبو القَاسِم القَاضِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر وَجِيْه بن طَاهِر الشَّحَّامِيِّ كتابةً، قال: أخْبَرَنا أبو صالح أحْمَدُ بن عَبْد المَلِك، قال: أخْبَرَنا أَبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد، وأبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد، قالا: حَدَّثَنَا أبو العبَّاسِ مُحَمَّد بن يَعْقوب، قال: سَمِعْتُ العبَّاسَ بن مُحَمَّد يَقُول: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُول: الحُسَين بن عليّ أبو عَبْد اللّه. أنْبَأنَا زَيْد بن الحَسَن، عن أبي البَرَكَات الأنْمَاطِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل أحْمَد بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحَسَن، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شَيْبَة، قال: قال عَمِّي أبو بَكْر: الحُسَينُ بن عليّ، أبو عَبْد اللّه. أخْبَرَنا القَاضِي أبو نَصْر بن الشِّيْرَازيّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحسَن (١)، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر يَحْيَى بن إبْراهيم، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن نعْمَة اللّه بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أبو مَسْعُود أحْمَدُ بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيمان، قال: أخْبَرَنا سُفْيان بن مُحَمَّد بن سُفْيان، قال: حَدَّثَني الحَسَن بن سُفْيان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمّد بن عليّ، عن مُحَمّد بن إسْحَاق، قال: سَمِعْتُ أبا عُمَر الضَّرِيْر يَقُول: الحُسَين بن عليّ، أبو عَبْد اللّه. أنْبَأنَا أبو حَفْص المُكْتِب، قال: أخْبَرَنا إسْمْاعِيْل بن أحْمَد، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن الطَّبَريّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ اللّه بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن سُفْيان (٢)، قال: الحُسَين بن عليّ يُكْنَى أبا عَبْد اللّه. أنْبَأنَا أبو الحَسَن بن المُقَيِّر، عن أبي الفَضْل بن نَاصِر، عن أبي الفَضْل جَعْفَر بن يَحْيَى، قال: أخْبَرَنا عُبيدُ اللّه بن سَعيد، قال: أخْبَرَنا الخَصِيْبُ بن عَبْد

стр. 3212

اللّه، قال: أخْبَرَني عَبْدُ الكَريم بن أبي عبد الرَّحْمن، قال: أخْبَرَني أبي، قال: أبو عَبْد اللّه حُسَين بن عليّ. أنْبَأنَا عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد، عن أبي الفَتْح نَصْر الله بن مُحَمَّد اللَّاذِقِيّ، قال: أخْبَرَنا نَصْرُ بن إبْراهيم، قال: أخْبَرَنا سُلَيم بن أَيُّوب، قال: أخْبَرَنا طَاهِر بن مُحَمَّد بن سُلَيمان، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن إبْراهيم الجَوْزِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو زَكَرِيَّاء يَزِيد بن مُحَمَّد بن إِيَاسٍ، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن أحْمَد المُقَدَّمِيِّ يَقُول: الحُسَين بن عليّ أبو عَبْد اللّه. أخْبَرَنا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ، إِجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الجوهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر بن حَيَّوْيَه، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مَعْرُوف، قال: حَدَّثَنَا الحُسين بن الفَهْم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَعْد (١)، قال: في الطَّبَقَةِ الخَامِسَةِ الحُسَينُ بن عليّ بن أبي طَالب بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشِم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ، ويُكْنَى أبا عَبْد اللّه، وأُمُّهُ فاطِمَةُ بنْتُ رسُول اللّه ﷺ ، وأُمُّها خَدِيجَةُ بنتُ خُوَيْلِد بن أسَد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيّ، عَلِقَتْ فاطِمَة بالحُسَين لخَمْس ليالٍ خَلَوْنَ من ذي القَعْدَة سَنَة ثلاثٍ من الهِجْرَة، فكان بين ذلك وبين ولادِ الحَسَن خَمْسُونَ لَيْلة، ووُلد الحُسَين في ليالٍ خَلَوْنَ من شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ من الهِجْرَة (a). أنْبَأنَا أبو عَبْد اللّه الحُسَين بن عُمَر بن بَاز، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الحَقّ بن عَبْد الخَالِق بن يُوسُف، قال: أخْبَرَنا أبو الغَنائِم بن النَّرسِيّ (b)، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن

стр. 3213

عَبْدَان، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن سَهْل، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل البُخاريّ (١)، قال: حُسَيْن بن عليّ بن أبي طَالِب، أبو عَبْدِ اللّه الهاشِميّ، قال أحْمَدُ بن سُلَيمان، عن عَطَاء بن مُسْلِم، عن الأَعْمَش، قال: قُتِلَ الحُسَين وهو ابن تِسْعٍ وخَمْسِين، وقال أبو نُعَيْم: قُتِلَ الحُسَين يَوْم عَاشُوْراء، وقال فَرْوَةُ بن أبي المَغْرَاء، عن القَاسِم بن مَالِك، عن عَاصِم بن كُلَيْب، عن أَبيِهِ، قال: رأيْتُ النَّبِيّ ﷺ (a)، فذَكَرتُه لابن عبَّاسٍ، فقال: أذكرْتَ حُسَين بن عليّ حين رَأيته؟ قُلتُ: نعم؛ واللّه! ذكرته بكفيّه حِين رأيتُه يَمْشِيّ، قال: إنّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بالنَّبِيّ ﷺ . وقال عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الصَّلْت: حَدَّثثا سُفْيان بن عُيينَة، عن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عن أَبيِهِ، قال: قُتِلَ الحُسَين بن عليّ وهو ابن ثَمانٍ وخَمْسِين. أنْبَأنَا أبو نَصْر القَاضِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الحافِظ (٢)، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن العبَّاس، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن مَنْصُور، قال: أخْبَرَنا أبو سَعيد بن حَمْدُون، قال: أخْبَرَنا مَكِّيّ بن عَبْدَان، قال: سَمِعْتُ مُسْلم بن الحَجَّاج (٣) يَقُول: أبو عَبْد اللّه الحُسَين بن عليّ بن أبي طَالِب، له رؤيَة (b) من رسول اللّه ﷺ . وقال الحافِظُ أبو القَاسِم (٤): أخْبَرَنا أبو الفَتْح يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا شُجاع بن عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، قال: الحُسَين بن علِيّ بن أبي طَالِب، أبو عَبْد اللّه الهاشِميّ، ابن رسُول اللّه ﷺ وريْحَانَتُهُ وشِبْهُهُ، وُلد لخَمْس ليالٍ خَلَوْنَ من شَعْبان سَنَة أرْبَعٍ من

стр. 3214

الهِجْرَة، وقُتِلَ وهو ابن ثَمانٍ - وقيل: ابن تسْع - وخَمْسِين، رَوَى عنه أبو هُرَيْرَة، وابنُه عليّ، وفاطِمَةُ وسُكَيْنَة ابنَتاهُ، وعُبَيْد الله بن أبي يَزِيد، والمُطَّلِب بن عَبْد الله بن حَنْطَب، وسِنَان بن أبي سِنَان، وأبو حَازِم الأشْجَعِيّ، وغيرهم. أنْبَأنَا أبو الحَسَن عليّ بن المُفَضَّل، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن بَشْكُوَال في كتابه، قال: أخْبرَني أبو مُحَمَّد بن عَتَّاب، وأبو عِمْران بن أبي تَلِيْد إجَازَةً، قالا: أخْبَرَنا أبو عُمَر النَّمَرِيّ، قال: أخْبَرَنا خَلَف بن القَاسِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن السَّكَن، قَال: والحُسَين بن عليّ يُكْنَى أبا عَبْد اللهِ، بابنهِ عَبْد اللهِ، وكان أصْغَر من الحَسَن، يُقال: إنَّهُ أُصِيْب وهو ابن ستٍّ وخَمْسِين، ليسَ يُحْفَظ عنه سَمَاعًا من رسُولِ الله ﷺ من وجهٍ صَحِيْح، وقد رَوَى عن أُمِّهِ فاطِمَة بنت رسُول اللهِ، وعن أبيهِ عليّ بن أبي طَالِب، ويُقال: وُلد الحُسَين في سَنَة أرْبَعٍ من الهِجْرَة، وأدْرَك من حَيَاةِ النَّبِيّ ﷺ ستّ سِنِيْن. وقد رُوي من وُجُوه صِحَاحٍ حُضُور الحُسَين بن عليّ رسُول الله ولَعبهُ بينَ يَدَيْهِ وتَقْبيله إيَّاهُ، فأمَّا الرِّوَايَة الّتي تأتي عن الحُسَين بن عليّ عن رسُول الله ﷺ فكُلُّها مَرَاسِيْل. قال ابنُ السَّكَن: حَدَّثنَا حَاتِم بن مَحْبُوب، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الجَبَّار بن العَلَاء، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان، قال: سَمِعْتُ جَعْفَر بن مُحَمَّد، قال: قُتِلَ الحُسَين وهو ابن ثَمانٍ وخَمْسِين سَنَة. أنْبَأنَا أبو الفُتُوح نَصْرُ بن أبي الفَرَج الحُصْرِيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن عليّ الأَشِيْرِيّ الحافِظُ، قال: أخْبَرَنا أبو الوَليْد يُوسُف بن عَبْد العَزِيْز بن الدَّبَّاغِ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد العَزِيْز بن ثَابِت، قال:

стр. 3215

أخْبَرَنا أبو عُمَر يُوسُف بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد البَرّ النَّمَرِيّ (١)، قال: الحُسَين بن عليّ بن أبي طَالِب، أُمُّهُ فاطِمَةُ بنتُ رسُول الله ﷺ ، يُكْنَى أبا عَبْد الله، وُلد الخَمْسٍ خَلَوْنَ من شَعْبان سَنَة أرْبعٍ، وقيل: سَنَة ثلاث. هذا قول الوَاقِدِيّ وطَائِفَةٌ معه. قال الوَاقِدِيُّ: عَلِقَتْ فاطِمَةُ بالحُسَين بعد مَوْلد الحَسَن بَخْمسِين ليْلةً، ورَوَى جَعْفَر بن مُحَمَّد، عن أَبِيهِ، قال: لَم يكُن بين الحَسَن والحُسَين إلَّا طُهْرٌ واحدٌ، وقال قَتَادَةُ: وُلد الحُسَين بعد الحَسَن بسَنَة وعَشرة أشْهُر الخَمْس سنيْن وستّة أشْهُر من التَّاريخ، وعَقَّ عنهُ رسُول الله ﷺ كما عَقَّ عن أخيه، وكان الحُسَينُ فَاضِلًا، دَيِّنًا، كَثِيْر الصَّوْم والصَّلاة والحَجّ. قُتِلَ ﵀ يَوْم الجُمُعَة لعَشْرٍ خَلَتْ من المُحَرَّم، يَوْم عَاشُوْرَاء سَنَة إحْدَى وسِتِّين، بمَوضعٍ يُقال له: كَرْبَلَاء من أرْض العِرَاق بنَاحيَةِ الكُوفَة، ويُعْرف المَوضِع أيْضًا بالطَّفّ؛ قَتَلَهُ سِنَان بن أنَس النَّخَعِيّ، ويُقالُ له أَيضًا: سِنَان بن أبي سِنَان النَّخَعِيِّ، وهو جَدُّ شَرِيكٍ القَاضِي. ويُقال: بل الّذي قَتَلَهُ رَجُلٌ من مَذْحِج، وقيل: قَتَلَهُ شَمِر بن ذي الجَوْشَن، وكان أبْرَصَ، وأجْهَزَ عليه خَوْلِي بن يَزِيد الأَصْبحِيّ من حِمْيَر، حَزَّ (a) رَأسَهُ، وأَتَى بهِ عُبَيْد الله بن زِيَاد، وقال (٢): [من الرجز] أوْقِر رِكَابي فِضَّةً وذَهَبًا … إنِّي قَتَلْتُ المَلِكَ المُحَجَّبَا قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاس أُمًّا وأبًا … وخَيْرَهُم إذ ينسَبُون نَسَبَا

стр. 3216

وقال يَحْيَى بن مَعِيْن: أهْلُ الكُوفَة يقُولونَ: إنَّ الّذي قَتَلَ الحُسَين عُمَر بن سَعْد بن أبي وَقَّاص، قال يَحْيَى: وكان إبْراهيم بن سَعْد يَرْوي فيه حَدِيثًا أَنَّهُ لَم يَقْتله عُمَر بن سَعْد. قال أبو عُمَر بن عَبْد البَرّ (١): إنَّما نُسِبَ قَتْل الحُسَين إلى عُمَر بن سَعْد لأنَّهُ كان الأَمِير على الخَيْل الّتى أخْرَجها عُبَيْدُ الله بن زِيَادٍ إلى قَتْل الحُسَين، وأمَّر عليهم عُمَر بن سَعْد، ووَعَدَهُ أنْ يُوَلِّيَهُ الرَّيّ إنْ ظَفر بالحُسَين وقَتَلَه، وكان في تلك الخَيْل - واللهُ أعْلَمُ - قَوْمٌ من مُضَر من اليَمَن. قال أبو عُمَر (٢): لمَّا ماتَ مُعاوِيَة، وأفْضَت الخِلافَة إلى يَزِيد، وذلك في سَنَة ستِّين، ورَدَت بَيْعَتُه على الوَلِيد بن عُقْبَة بالمَدِينَة ليأخُذ البَيْعَةَ على أهْلها، أرْسَل إلى الحُسَين بن عليّ وإلى عَبْد اللهِ بن الزُّبَيْر لَيْلًا فأُتي بهما فقال: بايِعَا، فقالا: مِثْلُنا لا يُبَايع سِرًّا، ولكنَّنا نُبَايع على رُؤوس النَّاسِ إذا أصْبَحْنا، فرَجَعا إلى بُيُوتهما، وخَرَجا من لَيْلَتهما إِلى مَكَّة، وذلك لَيْلَة الأَحَد للَيْلَتَيْن بَقِيَتا من رَجَب، فأقام الحُسَين بمَكَّةَ شَعْبان ورَمَضَان وشَوَّال وذا القَعْدَة، وخَرَج يَوْم التَّرْوِيَة يُريد الكُوفَة، فكان سَبَب هَلَاكه. قال أبو عُمَر (٣): قال مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ: حَجَّ الحُسَينُ بن عليّ خَمْسًا وعشرين حِجَّة مَاشِيًا. وذَكَرَ أسَد، عن حَاتِم بن إسْمَاعِيْل، عن مُعاوِيَة بن أبي مُزَرِّد، عن أَبِيِه، قال: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَة يَقُول (٤): أبْصَرَتْ عَيْناي هاتان، وسَمِعَتْ أُذُناي رسُول الله

стр. 3217

صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو آخذٌ بكَفَّي حُسَين، وقَدَماهُ على قَدَمِ رسُول اللهِ ﷺ وهو يَقُول: تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةٍ. قال: فَرَقا الغُلَامُ حتَّى وَضَع قَدَمَيْهِ على صَدْر رسُول الله ﷺ ، ثمّ قال له رسُول الله: افْتَح فاكَ ثمّ قَبَّلهُ، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ أَحبَّهُ، فإنِّي أُحِبُّهُ. قال أبو عُمَر (١) ﵀: رَوَى الحُسَينُ بن عليّ عن النَّبِيّ ﷺ قَوْله: من حُسْن إسْلام المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنيهِ. هكذا حدَّثَ به العُمَرِيُّ، عن الزُّهْرِيّ، عن عليّ بن حُسَيْن، عن أَبيِهِ، عن النَّبِيّ ﷺ ، وقد ذَكَرْنا الاخْتِلَاف في إسْنَاد هذا الحَدِيْث في كتاب التَّمْهِيْد (٢) لحَدِيث رسُول الله ﷺ في المُوَطَّأ. ورَوَى إبْراهيم بن سَعْد، عن ابن إسْحاق، عن الزُّهْرِيّ، عن سِنَان بن أبي سِنَان الدُّؤَلِيّ، عن حُسَيْن بن عليّ، عن النَّبِيّ ﷺ حَدِيثًا في ابن صَائِد (٣): اخْتَلَفْتُم وأنا بين أظْهركُم، فلأنْتُم بَعْدي أشَدُّ اخْتِلَافًا. أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ الله، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الشَّافِعيّ (٤)، قال: الحُسَين بن عليّ بن أبي طَالِب بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشِم بن عَبْد مَنَاف، أبو عَبْد الله، سِبْطُ رسُول الله ﷺ ، ورَيْحَانَتُهُ في الدُّنْيا، حَدَّثَ عن النَّبِيّ ﷺ ، وعن أبيهِ، رَوَى عَنْهُ ابنُهُ عليّ بن الحُسَين، وابْنَتُهُ فاطِمَةُ، وابنُ أخيه زَيْد بن الحسَن، وشُعَيْب بن خَالِد، وطَلْحَة بن عُبَيْدِ الله العُقَيْليّ، ويُوسُف الصَّبَّاغ، وعُبَيد بن حُسَيْن، وهَمَّام بن غَالب الفَرَزْدَق،

стр. 3218

وأبو هِشَام. ووَفَدَ على مُعاوِيَة، وتوجَّه غَازِيًا إلى القُسْطَنْطِينِيَّة في الجَيْش الّذي كان أميرَهُ يَزِيد بن مُعاوِيَة. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد العَزِيْز بن الحُسَين بن هِلالَة الأنْدَلُسِيّ، قال: أخْبَرَنا أَسْعَد بنُ أبي سَعيد بن رَوْح، قال: أخْبَرَتْنا فاطِمَةُ بنْتُ عَبْد الله الجُوزْجَانِيَّة (a)، قالت (b): أخْبَرَنا أبو بَكْر بن رِيْذَة، قال: أخْبَرَنا أبَو القَاسِم سُليْمانُ بن أحْمَد الطَّبَرَانِيّ (١)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن الوَلِيد البَغْدَاديّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أبي السَّرِيّ العَسْقَلانِيّ، قال: حَدَّثَنَا الوَلِيد بن مُسْلِم، عن زُهَيْر بن مُحَمَّد، عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، عن جَابِر بن عَبْد اللهِ، أنَّ رسُول الله ﷺ عَقَّ عن الحَسَن والحُسَين وخَتَنَهُما لسَبْعَة أيَّامٍ. قال الطَّبَرَانِيّ (٢): لَم يَرْوه عن ابن المُنْكَدِر إلَّا زُهَيْر، ولَم يقُل أحَدٌ ممَّن رَوَى هذا الحَدِيْث عن زُهَيْر وخَتَنَهُما لسَبْعة أيَّام، إلَّا الوَلِيد بن مُسلِم. أخْبَرَنا أبو حَامِد مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عليّ بن زُهْرَة الحُسَيْنيّ الحِلَبِيّ بها، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم حَمْزَة بن عليّ بن زُهْرَة الحُسَيْنيّ الحَلَبَيّ عَمِّي بها، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن عَبْد الله بن أبي جَرَادَة، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح عَبْد الله بن إسْمَاعِيْل بن الجِلِّيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن عليّ بن مُحمّد بن أحْمَد بن الطُّيُورِيّ الحَلَبِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو القَاسِمِ عبدُ الرَّحْمن بن مَنْصُور بن سَهْل الحَلَبِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عُثْمان الوَرَّاق، قال: حَدَّثَنَا أبو وَهْب الحَرَّانيّ، قال: حَدَّثَنَا مَخْلَد،

стр. 3219

عن مُحَمَّد بن عَبْد الله، عن أبي إسْحاق، عن الحَارِث، عن عليّ ﵇، قال (١): كان الحَسَنُ أشْبَهُ النَّاس برسُول اللهِ ما بين الذَّقَن إلى الرَّأس، وكان الحُسَين أشْبَهُ النَّاس برسُول اللهِ ﷺ من الذَّقَن إلى القَدَم، وفيهما شَبَهُ رسُول الله ﵈. أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم هِبَةُ الله بن أحْمَد بن عُمَر الحَرِيرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَالِب مُحَمَّد بن عليّ بن الفَتْحِ العُشَارِيّ، قال: حدَّثنا أبو الحُسَين مُحَمَّد بن أحْمَد بن إسْمَاعِيْل المَعْرُوف بابنِ سَمْعُون، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن سُلَيمان الكِنْدِيّ، قال: حدَّثنا وَكِيع، قال: حَدَّثَنَا ابن أبي لَيْلَى، عن أخيهِ عِيسَى بن عبد الرَّحْمن، عن أَبِيهِ، عن جَدِّه، قال (٢): كُنَّا عند النَّبِيّ ﷺ فجاءَ الحُسَينُ بن عليّ ﵉ يَحْبُو حتَّى صَعدَ على صَدْره فبَالَ عليه، فابْتَدَرْناهُ لنأخُذَه، فقال النَّبِيُّ ﷺ : ابْني ابني! قال: ثمّ دَعَا بماءٍ فصَبَّهُ عليهِ. أخْبَرَنا ابن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا ابن الحُصَيْن، قال: أخْبَرَنا ابن عَيْلَان، قال: أخْبَرَنا الشَّافِعيّ (٣)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن غالب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَزِيد الأَدَمِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى البَصْرِيّ، قال: حَدَّثني حَاتِم بن عَبْدِ الله، عن يَحْيَى بن عَبْد الله بن الحُسَين، عن أَبِيهِ، عن جدِّه الحُسَين بن عليّ، قال: حَيَّاني رسُول اللهِ ﷺ بالوَرْد بكلتَي يديهِ، فلمَّا أدْنَيتُه من أنْفي، قال: أمَا إنَّهُ سَيِّد رَيْحَان الجَنَّةِ بعد الآسِ.

стр. 3220

أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل القَاضِي، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن المُسَلَّم السُّلَمِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو نَصْر الحُسَين بن مُحَمَّد بن طَلَّاب، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين مُحَمَّد بن أحْمَد بن جُمَيْع (١)، قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عَبْد الله الأُبُلِّيّ بالأُبُلَّة، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن إسْحاق الصَّغَانِيّ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيد بن مَوْهَب، قال: حَدَّثَنَا أبو شِهَاب، عن سُفْيان الثَّوْرِيّ، عن أبي الزُّبَيْر، عن جَابِر، قال (٢): دَخَلْتُ على النَّبِيّ ﷺ وهو يُصَلِّي على أرْبَع، والحَسَن والحُسَين ﵄ على ظَهْره، وهو يَقُول: نِعْم الجَمَل جَمَلكُما، ونِعْمَ العَدْلان - أو الحمْلان - أنتُما. أخْبَرَنا أبو عليّ حَسَن بن أحْمَد بن يُوسُف الأَوَقِيّ بالمَسْجِد الأقْصَى، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحمد بن مُحَمَّد السِّلَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ بن الحُسَين بن زَكَرِيَّاء الطُّرَيْثِيثِيّ، ح. وأخْبَرَنا أبو إسْحاق إبْراهيم بن عُثْمان بن يُوسُف الكَاشْغَرِيّ - قَدِمَ علينا حَلَب - قال: أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عليّ بن صالح الكَاغَدِيّ، وأبو الفَتْح مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي بن أحْمَد بن سَلْمَان - قال أبو المُظَفَّر: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ بن الحُسَين بن زَكَرِيَّاء. وقال أبو الفَتْح: أخْبَرَنا أبو الفَضْل أحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون - قالا: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَسَنُ بن أحْمَد بن إبْراهيم بن شَاذَان، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن جَعْفَر بن دَرَسْتَوَيْه، قال: أخْبَرَنا أبو يُوسُف يَعْقُوب بن سُفْيان الفَسَوِيّ (٣)، قال: حَدَّثَنَا حَسَن بن زُرَيْق أبو عليّ الطُّهَوِيّ،

стр. 3221

قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر، عن عَاصِم، عن زرّ، عن ابن مَسْعُود، قال: كان النَّبِي ﷺ يُصَلِّي والحَسَن والحُسين يلعَبان ويَصْعَدان على ظَهْره، وأخَذَ المُسْلمُونَ يُمِيطونَهُما، فلمَّا انْصَرَف قال: مَنْ أحَبَّني فليُحبّ هذين. أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا أبو سعد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد السَّمْعَانيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بن أحْمَد بن العبَّاس الحُلالُ (a) المَعْرُوف بإسْلام بمَرْو، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل مُحَمَّدُ بن الحُسَين الشِّيْرنَخَشِيْرِيّ (١)، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن الحَسَن المِهْرَبَنْدَقْشَائيّ (b)، قالا: أخْبَرَنا أبو العبَّاس عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن هَارُون الطَّيْسَفُونِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن جَعْفَر بن حَمْدَان القَطِيْعِيّ ببَغْدَاد، قال: حَدَّثَنَا العبَّاس بن إبْراهيم القَرَاطِيْسِيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيْل الأحْمَسِيّ، قال: حَدَّثَنَا أسْبَاط - يعني ابن مُحَمَّد - عن كَامِلٍ أبي العَلَاء، عن أبَي صالحٍ، عن أبِي هُريرَة ﵁، قال (٢): كان رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي صَلَاة العِشَاء، وكان الحَسَن والحُسَين ﵄ يَثِبَان على ظَهْره، فلمَّا صَلَّى قال أبو هُرَيْرَة ﵁: ألَا أذهَبُ بهِما إلى أُمّهما؟ فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : لا، فبرقَتْ برقَة، فما زَالا في ضَوْئها حتَّى دَخَلا على أُمِّهما. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الحَرَسْتَانِيّ، قال: أخْبَرَنا عليّ في المُسَلَّم الفَقِيه، قال: أخْبَرَنا أبو نَصْر بن طَلَّاب، قال: أخْبَرَنا أبو

стр. 3222

الحُسَين مُحَمَّد بن أحمد بن جُمَيْع (١)، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر الغَرَّال ببَغْدَادَ - دَرْب السَّقَّائيْن - قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد بن مُعاوِيَة، عن عَمْرو (a)، ومُحَمَّد بن إسْحاق الصَّغَانِيّ، قالا: حَدَّثَنَا أبو غَسَّان، قال: حَدَّثَنَا أسْبَاط، عن السُّدِّيّ، عن صُبَيْح (b) مَوْلَى أُمّ سَلَمَة، عن زَيْد بن أرْقَم، قال (٢): قال النَّبيُّ ﷺ لعليٍّ وفاطِمَة والحَسَن والحُسَين: أنا حَرْبٌ لمَن حَارَبكُم، سِلْمٌ لمَن سَالَمكُم. أخْبَرَنا أبو القَاسِم أحْمَد بنُ عَبْد الله بن عبد الصَّمَد السُّلَمِيّ، وأبو سَعْد ثَابِت بن مُشَرَّف بن أبي سَعْد البنَاء، وأبو الحَسَن عليّ بن أبي بَكْر بن عَبْد الله بن رُوزْبَة البَغْدَاديُّونَ، قالوا: أخْبَرَنا أبو الوَقْت عَبْد الأوَّل بن عِيسَى بن شُعَيْب، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد الدَّاوُدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن أحْمَد الحَمُّوِي، قال: أخْبرَنا أبو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن يُوسُف الفَرَبْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بنُ إسْمَاعِيْل البُخاريّ، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بن إسْمَاعيْل، قال: حَدَّثَنَا مَهْدِي، قال: حَدَّثَنَا ابن أبي يَعْقُوب، عن ابن أبي نُعْم، قال: كُنْتُ شَاهِدًا لابن عُمَر وسَأله رَجُل عن دَم البَعُوض فقال: ممَّن أنْتَ؟ فقال: من أهْلِ العِرَاق، قال: انظُروا إلى هذا يَسْألُني عن دَم البَعُوض، وقد قَتَلُوا ابن النَّبِيّ ﷺ ! وسَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يَقُول: هما رَيْحَانَتي من الدُّنْيا. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الله بن الحُسَين بن عَبْد الله الحَمَوِيّ، قال: أخْبَرَنا الإمَامُ أحْمَد بن مُحَمَّد الحافِظ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن

стр. 3223

الطُّيُورِيّ (١)، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن إبْراهيم بن مُولىَ السَّكُونِيّ المُؤدّب، قال: أخْبَرَنا أبو يَعْلَى أحْمَد بنُ عليّ بن المُثَنَّى المَوْصِلِيّ (٢)، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الله بن مُحَمَّد بن أسْماء، قال: حَدَّثَنَا مَهْدِي بن مَيْمُون، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ عَبْد الله بن أبي يَعْقُوب، عن ابن أبي نُعْم (a)، قال: كُنْتُ جالِسًا عندَ ابن عُمَر، فسَأله رَجُل عن دَم البَعُوض، فقال: يَسْألُوني عن دَمِ البَعُوض وهُم قَتلُوا ابنَ رسُول اللهِ ﷺ ! وقد سَمِعْتُ رسُول اللهِ ﷺ يَقُول: هما رَيْحَانَتيَّ في الدُّنْيا. أخْبَرَنا أبو القَاسِم العَطَّارُ، وأبو سَعْد البنَاء، وأبو الحَسَن بن رُوزْبَة البَغْدَاديُّونَ، قالوا: أخْبَرَنا أبو الوَقْت عَبْد الأوَّل بن عِيسَى، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الدَّاوُدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَمُّوِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد الله الفَرَبْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْدِ اللهِ البُخاريّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل البُخاريّ (٣)، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن بَشَّار، قال: حَدَّثَنَا غُنْدَر، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عن مُحَمَّد بن أبي يَعْقُوبَ، قال: سَمِعْتُ ابنَ أبي نُعْم يَقُول: سَمِعْتُ عَبْد الله بن عُمَر - وسَأله عن المُحْرِم - قال

стр. 3224

شُعْبَةُ: أحْسَبُه يَقْتُل الذُّبَابَ، فقال: أهْلُ العِرَاق يَسْألونَ عن الذُّبَابِ، وقد قَتَلُوا ابنَ بنت رسُول اللهِ، وقال النَّبِيُّ ﷺ : هما رَيْحَانتَاي من الدُّنْيا. وقال (a): حَدَّثَني مُحَمَّد بن الحُسَين بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَني حُسَيْن بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا جَرِير، عن مُحَمَّد، عن أنَس بن مَالِك، قال: أتي عُبَيْد الله بن زِيَاد برَأس الحُسَين فجعل في طَسْتٍ، فجَعَل ينكت، وقال في حُسْنه شيئًا، فقال أنَسٌ: كان أشْبَهَهُم برسُول الله ﷺ ، وكان مَخْضُوبًا بالوَسْمَة. أخْبَرَنا أبو عليّ حَسَن بن أحْمَد بن يُوسُف الأَوَقِيّ بالمَسْجِد الأقْصَى، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر السِّلَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بنُ عليّ بن الحُسَين بن زَكَرِيَّاء، ح. وأخْبَرَنا أبو إسْحاق إبْراهيم بن عُثْمان بن يُوسُفَ الكَاشْغَرِيّ - قَدِمَ علينا حَلَبَ - قال: أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر أحْمَد بن مُحَمَّد بن عليّ بن صالح الكَاغَدِيّ، وأبو الفَتْح مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي بن أحْمَد بن سَلْمَان - قال أبو المُظَفَّر: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليِّ الحُسَين بن زَكَرِيَّاء. وقال أبو الفَتْح: أخْبَرَنا أبو الفَضْل أحْمَدُ بن الحَسَن بن خَيْرُون - قالا: أخْبَرَنا أبو علِيّ الحَسَنُ بن أحْمَد بن إبْراهيم بن شَاذَان، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن جَعْفر بن دَرسْتَوَيْه، قال: أخْبَرَنا أبو يُوسُف يَعْقُوب بن سُفْيان الفَسَوِيّ (١)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَميْد بن بَحْر - سَمِعْتُهُ بالبَصْرَة - قال: أخْبَرَنا مَنْصُور بن أبي الأسْوَد، عن الأَعْمَش، عن إبْراهيم، عن عَلْقَمَة بن قَيْسٍ، عن عَبْد اللهِ بن مسْعُود، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : الحَسَنُ والحسَينُ سَيِّدَا شَبَاب أهْل الجَنَّة.

стр. 3225

أخْبَرَنا أبو الفَضائِل عَبدُ الرَّزَّاق بن عَبد الوَهَّاب بن عليّ بن سُكَيْنَة، وأبو إسحاق إبْراهيم بن عُثْمان بن يُوسُف البَغْدَاديَّان - قَدِمَا علينا حَلَب - قالا: أخْبَرَنا أبو الفَتْح مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي بن البَطِّيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد رِزْق الله بن عَبد الوَهَّاب بن عَبْد العَزِيْز، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، قال: حَدَّثَنَا أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمْرو بن البَخْتَرِيّ، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن عبد الرَّحيم بن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا فَيْضُ بن وَثِيْق، قال: حَدَّثَنَا عُثْمان بن مَطَر، قال: حَدَّثَنَا ثابِتٌ، عن أنسَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : الحَسَنُ والحُسَينُ سَيِّدَا شَبَاب أهْل الجَنَّة. أخْبَرَنا الشَّيْخُ الصّالِحُ أبو الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حَكِيم الحَلَبِيّ بها، قال: أخْبَرَنا أبو الفَرَج يَحْيَى بن يَاقُوت بن عَبْد اللهِ الفَرَّاش، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن عُمَر بن السَّمَرْقَنْديّ الحافِظُ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن النَّقُّور، قال: حَدَّثَنَا القَاضِي أبو عَبْد اللهِ الحُسَينُ بن إسْمَاعِيْل الضَّبِّيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الحُسَين عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن شَاذَان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَهْل بن الحَسَن، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حَسَّان، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن الأشْرَس، قال: حَدَّثنا عليّ بن مُوسَى الرِّضَا، عن أَبيِهِ، عن جَدِّه مُحَمَّد بن عليّ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عن عليّ بن أبي طَالِب ﵇ أنَّ (١): رسُول الله ﷺ أخَذَ بيَدِ الحَسَن والحُسَين فقال: مَنْ أحَبَّني وأحَبَّ هذين وأباهُما وأُمُّهما كان معي في الجَنَّة، المَرْءُ مع مَنْ أحَبَّ، المَرْءُ مع مَنْ أحَبَّ، المَرْءُ مع مَنْ أحَبَّ.
следующие страницы →