← Тараджим

Тараджим · id 1161

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

١٨٥٦ - وفي يوم الثُّلاثاء الثّامن والعِشْرين من جُمادى الأُولى تُوفِّي شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (١) بنُ حِصْن، أخو إبراهيم بن حِصْن، ودُفِنَ من يومه. ١٨٥٧ - وفي بُكْرةِ الأربعاء التّاسع والعِشْرين من جُمادى الأُولى تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ المُحَدِّث الزّاهدُ مَجْدُ الدِّين أبو بكر (٢) بنُ عبدِ الرَّحمن بن مَنْصور بن جامع الكِنانيُّ المَوْصِليُّ، بالمدرسة العادلية، وصُلِّي عليه بالجامع، ودُفِنَ بمقابر الصُّوفية. سَمِعَ بالمَوْصل "جزء ابن عَرَفة"، على مُحمد بن إبراهيم ابن البَرْني، ثم سَمِعهُ بدمشق على ابن عبد الدّائم، وسمع الكثير، وكانَ مواظبًا على المُطالعة والنَّظَر، وعنده فوائدُ، وفيه صلاحٌ وسكونٌ. ووَلِيَ مشيخةَ الحديث بالزّاوية الفاضليّة والإمامة بالمَدْرسة العادلية الكبيرة. ١٨٥٨ - وفي يوم الخَمِيس سَلْخ جُمادى الأُولى تُوفِّيت الحاجّة أيجهان (٣) التُّركية، ودُفِنَت من يومها بمقبَرة باب النَّصْر. وهي والدة فَخْر الدِّين عُثمان ابن الشَّيخ جمال الدِّين ابن الظّاهريّ. ١٨٥٩ - ووَصلَ الخَبرُ في هذا الشَّهْر بموتِ شهابِ الدِّين (٤) ابنِ شَمْسِ الدِّين يوسُف بن قُريش.

стр. 1227

١٨٦٠ - وشهابِ الدِّين عبد العزيز (١) ابن كمال الدِّين أحمد ابن العَجَميِّ، وكلاهما من المُوَقِّعينَ بالقاهرة. ١٨٦١ - وبموتِ ولد مُوفَّق الدِّين (٢) الهَكّاريِّ الشُّرُوطيِّ. ١٨٦٢ - وبموتِ كمالِ الدِّين (٣) بنِ مِنْهال، والد عزّ الدِّين ابنِ مِنْهال. ١٨٦٣ - ونورِ الدِّين السُّوسِيّ (٤) الحَنَفيّ، كاتب الحكم. ١٨٦٤ - وبَدْر الدِّين الدِّمشقيّ الحَنَفيّ، أحد المُدَرِّسين (٥). جُمادى الآخرة ١٨٦٥ - في يوم الأحد ثالث جُمادى الآخرة تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّين مُحمدُ (٦) بنُ عبد الملك بن عُمَر، المعروف بالأَرْزونيِّ، بقرية بَيْت لِهْيا، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون بتُربةِ الشَّيخ مُوفَّق الدِّين، عند قبر شَيْخنا تقيّ الدِّين ابن الواسطيّ، ﵀، وحضرَهُ جمعٌ كبيرٌ. وكانَ مشهورًا بالصَّلاح، وله زوايا في أماكن. وجاوزَ الثَّمانين.

стр. 1228

١٨٦٦ - وفي يوم الأحد ثالث جُمادى الآخرة تُوفِّيت أمُّ الخَيْر عائشةُ (١) بنتُ الشَّيخ المُحدِّث الزّاهد برهانِ الدِّين إبراهيم بن مُحمد بن عبد الغني بن النَّشْو القُرَشيِّ، ودُفِنتْ من يومها بسَفْح قاسِيُون عند زاوية سَعْد الدِّين ابن حَمُّوْيَة. وهي زوجة شيخ الشُّيوخ فَخْر الدِّين يوسُف بن حَمُّوْيَة. وسمعت من جماعة بعد سنة خمسين وستِّ مئة مع والدها. ١٨٦٧ - وكانت أمُّها ماتت قبلها بنحو جُمُعة، وهي أمُّ الحَسَن فاطمةُ (٢) بنتُ مُحمد بن يوسف الخُوْنَجيّة (٣). وقد سَمِعَتا "مجلس ابن مَيْلة (٤) " على عُثمان ابن خَطِيب القَرافة، بإجازته من السِّلَفِي. وسَمِعَتا على جَماعةٍ غيره. ١٨٦٨ - وفي يوم الأحد ثالث جُمادى الآخرة تُوفِّيت أمُّ مُحمد خَدِيجةُ (٥) بنتُ الشَّيخ مُحمد بن عبد الله الظّاهريّ، ودُفِنَت بمَقْبَرة باب النَّصْر ظاهر القاهرة. رَوَت لنا عن أحمد بن سَلامة النَّجّار حُضورًا، وإبراهيم بن خليل سَماعًا. وهي أمُّ المَجْد غازي الذي تقدَّمت وفاته (٦)، بينهما أقلّ من شَهْر. وكانت امرأةً صالحة، كثيرةَ الحياء.

стр. 1229

١٨٦٩ - وفي ليلةِ الأربعاء سادس جُمادى الآخرة تُوفِّي الفقيهُ الفاضلُ كمال الدِّين يوسُفُ (١) ابنُ العَدْل عزِّ الدِّين مُحمد بن أحمد بن عبد المَوْلَى بن السَّيِّد ابن السَّقْلاطونيّ، ودُفِنَ من الغَد بمقابر الصُّوفية. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، فقيهًا بالنّاصرية، وسَمِعَ "صحيحَ مُسلم" من ابن عبد الدّائم، وغير ذلك. ١٨٧٠ - وفي ليلةِ السّابع من جُمادى الآخرة تُوفِّي الحاجّ شَمْسُ الدِّين مكِّيُّ (٢) بنُ عُثمان بن بَدْر الحِمْيَريُّ، بالقاهرة. وكان من طَلَبة الحديث، سَمِعَ كثيرًا، وكتبَ بخَطِّه، ولازمَ الشَّيخ شَرَف الدِّين الدِّمياطيَّ مدّةً. • - وفي بُكْرةِ الاثنين حادي عَشَر جُمادى الآخرة وَصلَ من القاهرةِ إلى دمشقَ الخطيبُ ناصرُ الدِّين ابن عبد السَّلام، وأحْضَرَ معه خِلْعةً لبِسَها في نصف الشَّهْر، وخطبَ بها. ١٨٧١ - وفي حادي عَشَر جُمادى الآخرة تُوفِّي الشَّيخُ أبو بكر (٣) بنُ مُحمد بن غانِم، بنابُلُس. وكان شيخَ الزّاوية المعروفة بهم بنابُلُس بعد موت أولاد عَمِّه. وسَمِعَ من ابنِ عبد الدّائم. ١٨٧٢ - وفي وَسط جُمادى الآخرة تُوفِّي الشَّيخُ المُحدِّثُ وجيهُ الدِّين أبو القاسم مُوسى (٤) بنُ مُحمد بن موسى ابن النِّفَّريِّ، المِصْريُّ الأنصاريُّ، بالقاهرة.

стр. 1230

وكانَ سَمِعَ الكثيرَ وطلب بنفسه، وكتبَ الطِّباقَ، وقرأ على الشُّيوخ، ورحلَ إلى البلاد. وكانَ يَسْمع الجُزء على مئة شيخٍ ويأخذ خُطوطَهُم تحتَ الطِّباق، ويُثَبِّت ما يسمعه. وصارَ شاهدًا بالقاهرة. • - وفي جُمادى الآخرة وَصلَت غِرارة القَمْح بدمشقَ إلى مئة وخمسة وسبعين دِرْهمًا، ثم قاربت المئتين، وغِرارة الشَّعير إلى خمسة وسبعين دِرْهمًا، ثم زادت على المئة. وبيع الخُبز عَشَرة أواق بدِرْهم، وإحدى عَشَرة أوقية بدِرْهم. ثم تناقصَ الأمرُ في آخِر الشَّهْر (١). • - ووَصلَت الأخبارُ في هذا الشَّهْر من الدِّيار المِصْرية برُخْص السِّعر، وأنّ الإرْدِبّ أُبيعَ بخمسة وثلاثين دِرْهمًا. ثم بلغنا أنه نزل إلى خمسة وعِشْرين دِرْهمًا (٢). • - وبَلَغَنا أنَّ الغلاءَ كان بالحجاز أيضًا، وأنّ غِرارة القَمْح أُبيعت بالمدينة النَّبوية - على ساكنها أفضل الصَّلوات - بألف دِرْهم، وغِرارة الشَّعير بسبع مئة دِرْهم (٣). ١٨٧٣ - وفي يوم الاثنين الخامس والعِشْرين من جُمادى الآخرة تُوفِّيت بنتُ فَخْر الدِّين ابن الشَّيْرَجيّ (٤)، زوجة سَيْف الدِّين ابن الأمير جمال الدِّين المَطْروحيّ، ودُفِنَت بمقابر باب الصَّغير.

стр. 1231

١٨٧٤ - وفي عَشِيّة الأربعاء السّابع والعِشْرين من جُمادى الآخرة تُوفِّي الرَّئيس الصَّدْر ضياءُ الدِّين إسماعيلُ (١) ابنُ الصّاحب بَدْرِ الدِّين الآمِديِّ، ودُفِنَ يوم الخَمِيس بسَفْح قاسِيُون. وكانَ شابًّا جيِّدًا مُتودِّدًا مشكورَ السِّيرة، وكانَ متولِّيًا نظر بيت المال والأهراء والذَّخائر، وخَلّف أربعةَ أولاد، وهم أولاد بنت بَدْر الدِّين ابن فَضْل الله. وكانَ والده ناظر الدَّواوين بدمشق، وكانَ يُعرَف بأخي المُوفَّق الآمِديّ، وهم بيت كتابةٍ ورياسةٍ وفَضْلٍ. ١٨٧٥ - وفي يوم الخَمِيس الثّامن والعِشْرين من جُمادى الآخرة تُوفِّيت ستُّ الفُقهاء (٢) بنتُ الشَّيخ الصّالح حَسَن بن أبي عبد الله بن صَدَقة الصِّقِلِّيِّ، ودُفِنَت بسَفْح قاسِيُون. وهي زوجة الشَّيخ جمال الدِّين الفاضِليّ، أمُّ ولَدِه حَسَن. ١٨٧٦ - وفي سَلْخ جُمادى الآخرة تُوفِّي جمالُ الدِّين إسماعيلُ (٣) بنُ إسماعيل ابن مَجْد الدِّين مُحمد بن إسماعيل بن عُثمان بن عساكر. وكانَ فقيهًا بالمدرسة المَسْرُورية.

стр. 1232

رَجَب ١٨٧٧ - في مُسْتَهلِّ يوم السَّبْت تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ العَدْلُ جمالُ الدِّين عبدُ الرَّحمن (١) ابنُ الشَّيخ الفقيه بهاءِ الدِّين عليّ بن أحمد بن عبد الرَّحمن الشَّهْرزوريّ، ودُفِنَ عَصْر النَّهار بمقابر باب الصَّغير. وكانَ من عُدُول دمشق، ويشهد بسوق القَمْح، ويحضر المدارس. ١٨٧٨ - وفي يوم الأحد ثاني رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الأصيلُ سَعْدُ الدِّين أبو القاسم عبدُ الرَّحمن (٢) ابنُ زينِ الدِّين أبي الحَسَن عليّ ابن القاضي الأشْرف بهاءِ الدِّين أحمد ابن القاضي الفاضل أبي عليّ عبد الرَّحيم بن عليّ بن الحَسَن بن الفَرَج بن الحُسين البَيْسانيُّ، بمِصْرَ، ودُفِنَ من الغَد بسَفْح المُقَطَّم. رَوَى عن ابن باقا حُضورًا، وعن جعفر الهَمْدانيِّ، وعبد الصَّمد الغَضَاريِّ، وغيرِهم. قرأتُ عليه الأجزاء الخمسة من "حديث أبي نَصْر السِّمْسار"، بسماعه من عبد الصَّمد الغَضَاريّ، وذلك بمدرسة جَدِّه بالقاهرة، وكان خازنَ الكُتُب بها. ١٨٧٩ - وفي يوم الجُمُعة سادس شَهْر رَجَبَ تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ أمُّ عبد الله خديجةُ (٣) بنتُ الشَّيخ الإمام شيخ الإسلام قاضي القُضاة شَمْس الدِّين أبي بكر مُحمد ابن الشَّيخ عِماد الدِّين إبراهيم بن عبد الواحد بن عليّ بن سُرور

стр. 1233

المَقْدسيِّ، والدة مُوفَّق الدِّين ابن راجِح المُقَدَّم ذِكْره (١)، ودُفِنَت من يومها إلى جانب ولدها بسَفْح المُقَطَّم. قرأتُ عليها أربعةَ مجالسَ من "أمالي أبي القاسم بن بِشْران"، بروايتها عن الكاشْغَرِيّ حُضورًا ببغدادَ عن ابن البَطِّي. ١٨٨٠ - وفي هذا اليوم تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ أمُّ مُحمد سَيِّدة (٢) بنتُ موسى بن عُثمان بن دِرْباس المارانيِّ، ودُفِنَت من الغَد بسَفْح المُقَطَّم. سَمِعتْ من مِسْمار بن العُوَيْس بالمَوْصل، عن الأُرمويِّ، وابن ناصر. وأجازَ لها عبدُ العزيز بن الأخْضَر، وابن هَبَل الطَّبيب، وسُليمان ابن المَوْصليّ، وابن مَنِينا، وابن الدَّبِيقيّ، وهلال بن محفوظ، وجماعةٌ، وتاريخُ الإجازة سنة تسع وستِّ مئة. ١٨٨١ - وفي ليلةِ الجُمُعة سابع رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الفقيهُ صَدْرُ الدِّين عبد البَرِّ (٣) ابنُ قاضي القُضاة تقيّ الدِّين مُحمد بن الحُسين بن رَزِين الشافعيُّ، مُدرِّس المدرسة القَيْمُرية بدمشق، بها، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. وكانَ سَمِعَ من النَّجيب عبد اللَّطيف الحَرّانيِّ، وغيرِه. • - وفي يوم الأربعاء ثاني عَشَر رَجَب دَرَّس القاضي الإمام الصَّدْر الكبير إمام الدِّين أبو المَعالي عُمَر بن عبد الرَّحمن القَزْوينيُّ بالمدرسة القَيْمُرية، عِوَضًا عن صَدْر الدِّين ابن رَزِين (٤).

стр. 1234

١٨٨٢ - وفي يوم الاثنين عاشِر رَجَبَ تُوفِّي شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (١) ابنُ الحاجّ ناصر الإرْبِليُّ الشَّوّاء، كانَ والده، وكان جارنا بَدْرب الشَّعّارين داخل باب الجابية. ١٨٨٣ - وفي يوم الثُّلاثاء حادي عَشَر رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ جمالُ الدِّين عُمَرُ (٢) بنُ أبي بكر المَجْدَلِيُّ، بسَفْح قاسِيُون، ودُفِنَ بتُربةِ الشَّيخ أبي عُمر. وهو والد تقيّ الدِّين حمزة ابن المَجْدَلِيّ. • - وفي العَشْر الأُوَل من رَجَب وَصلَ إلى دمشقَ الشَّيخُ شهابُ الدِّين أحمدُ بنُ عبد الرَّحمن الحنبليُّ، مُفَسِّرُ المنامات، وكان قُدُومه من القاهرة، ولكنه أقامَ بنابُلُس عند أقاربه مدّةً، وجلسَ بالمدرسة الجَوْزية للتعبير، وقصدَهُ النّاسُ. • - وفي يوم الجُمُعة رابع عَشَر رَجَب تركَ القاضي كمالُ الدِّين ابن الشَّرِيشيِّ مُباشرة نيابة الحُكْم بدمشق. ١٨٨٤ - وفي يوم الأحد سادس عَشَر رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الفاضلُ زَيْنُ الدِّين كثيرُ (٣) بنُ عُمَر بن عيسى السُّلَمِيُّ، ودُفِنَ من يومه بمقابر باب الصَّغير. وكانَ فقيهًا، فاضلًا، مُقيمًا بالمدرسة الشّامية البَرّانية، ويُقْرئ الفُقهاء بها، ويفيدهم ورافقنا في سَمَاع "صحيح مُسلم" وغيره.

стр. 1235

١٨٨٥ - وفي يوم الاثنين سابع عَشَر رَجَب تُوفِّيت أمُّ عُمَر (١)، زَوْجة الشَّيخ بَدْر الدِّين التّاذفيِّ المُقْرئ، ودُفِنَت من الغَد بسَفْح قاسِيُون. • - وفي يوم الأربعاء تاسع عَشَر رَجَب ذكرَ الدَّرسَ الصَّدْرُ العالمُ جمالُ الدِّين أحمدُ ابنُ الرَّئيس شَرَف الدِّين ابن القَلانسيّ بالمَدْرسة الظّاهرية التي ظاهر دمشق، عِوَضًا عن القاضي جلال الدِّين القَزْوينيِّ، وحَضرَ القُضاة والفُقهاء والأكابر (٢). • - وطيفَ بمَحْمَل السُّلطان بسبب الحجّ يوم الثُّلاثاء الخامس والعِشْرين من رَجَب. • - وفي يوم الأربعاء السّادس والعِشْرين من رَجَب أُعيدَ الشَّيخُ بُرهانُ الدِّين الإسكندريُّ إلى نيابة الخطابة، وانفصلَ تاجُ الدِّين الجَعْبَريّ. ١٨٨٦ - وفي يوم الأحد آخر يوم من رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ المُقْرئ الزّاهدُ العابدُ المجتهدُ شَرَفُ الدِّين أبو الثَّناء محمودُ (٣) بنُ مُحمدِ بنِ أحمدَ بن مُبادر بن ضَحّاك التّاذِفيُّ، ودُفِنَ العَصْر بتُربةِ الحِصْنيّ بسَفْح قاسِيُون. ومَولدُه سنة أربع وعِشْرين وستِّ مئة بتاذِف (٤) من أعمال حَلَب. وكانَ شيخًا صالحًا، مُجتهدًا في العبادة، كثيرَ التِّلاوة، والتَّهجُّد، مُلازِمًا للخير حَسَن الظنّ، يزورُ القُدْس كل سنة ماشيًا، ويَسْعَى في قضاء حوائج النّاس. وسَمِعَ كثيرًا من ابن رَوَاحة، ويوسُف بن خليل، وجماعة.

стр. 1236

سَمِعتُ عليه "فوائد الكُوفيِّين" لأُبَيّ النَّرْسيِّ، بسماعِه من ابن رَوَاحة. ١٨٨٧ - وفي رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ مُحمدُ (١) بنُ يَعقوب بن أبي طالب الكَتّانيُّ، بسَفْح قاسِيُون. وكان رجُلًا صالحًا، فقيرًا. روى جزءًا من "الخِلَعِيّات" عن ابن صَبّاح. ولي منه إجازة. وهو أخو العفيف أبي بكر النَّحّات (٢). ١٨٨٨ - وفي شَهْر رَجَب وَقعَت صاعقةٌ على قُبّة زَمْزم بمكةَ، فماتَ الشَّيخُ عليُّ (٣) بنُ مُحمد بن عبد السَّلام المكِّيُّ، مؤذِّن المسجد الحرام. وكانَ رَوَى عن الشَّيخ شرَف الدِّين المُرْسيّ. ولي منه إجازة. ورأيتُه يؤذِّن على سطح زَمْزَم. شَعْبان ١٨٨٩ - في يوم الخَمِيس رابع شَهْر شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العَلّامةُ الصَّدْرُ الكاملُ مُفتي المُسلمين زَيْنُ الدِّين أبو البَركات المُنَجَّى (٤) ابنُ الصَّدْر

стр. 1237

الكبير عزِّ الدِّين أبي عَمْرو عُثمان بن أسعد بن المُنَجَّى بن بَرَكات بن المُؤمَّل التَّنُوخيُّ الحَنْبليُّ، وصُلِّي عليه يوم الجُمُعة بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون شمالي الجامع المُظَفَّريّ، وحضرَهُ جَمْعٌ كبيرٌ. وماتَ هو وزوجته في يوم واحد، وخرجت جنازتهما معًا في وقت واحد، ودفنا بتربةٍ واحدة، رحمهما الله تعالى ورحم جميع المسلمين (١). ومَولدُه في عاشِر ذي القَعْدة سنة إحدى وثلاثين وستِّ مئة. رَوَى لنا عن ابن المُقَيَّر، وجعفر الهَمْدانيّ، وسالم بن صَصْرَى حُضورًا. وسَمِعَ من السَّخَاويّ وابن مَسْلَمة، والقُرْطبي، وجماعةٍ. وكان عالمًا بفنون شَتّى من الفقه، والأصْلَين، والنَّحو، وله يدٌ في التفسير. وانتهت إليه رياسة مَذْهبه، وله مصنَّف في أصول الفقه، وشرحَ "المُقْنِع" في الفقه، وله تعاليق في التَّفْسير، واجتمعَ له العلمُ والدِّينُ والمالَ والجاهُ وحُسْنُ الهيئة. وكان صحيحَ الذِّهن، جَيِّد المُناظرة، صَبُورًا فيها، وله بِرٌّ وصدقةٌ، وكان مُلازمًا للإقراء بجامع دمشق من غير معلوم. وسُئِلَ الشَّيخ جمال الدِّين ابن مالك أن يشرحَ "ألفيّتَهُ" في النَّحو، فقال: ابن المُنَجَّى يَشْرحُها لكم. ١٨٩٠ - وفي ليلةِ الجُمُعة خامس شَعْبان تُوفِّيت أمُّ مُحمد ستُّ البهاء (٢) بنتُ صَدْرِ الدِّين الخُجَنْديِّ، وصُلِّي عليها عَقِيب الجُمُعة بجامع دمشق مع زوجها الشَّيخ زَيْن الدِّين ابن المُنَجَّى المذكور، وحُمِلَت جنازتها مع جنازته، ودُفِنَت في التُّربة التي دُفِنَ فيها بسَفْح قاسِيُون، رحمهما الله تعالى.

стр. 1238

١٨٩١ - وفي ليلةِ الثُّلاثاء تاسع شَعْبان تُوفِّيت زاهدةُ (١) بنتُ الشَّيخ ضياءِ الدِّين عبد الرَّحمن بن عبد الكافي الرَّبَعيِّ، ودُفِنَت من الغَد بسَفْح قاسِيُون. وهي زوجة الشَّيخ عَفِيف الدِّين ابن المَجْد عبد الله إمام التُّربة الظاهرية. ١٨٩٢ - وفي بُكْرةِ الأربعاء عاشِر شَعْبان تُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحة، أَمةُ الرَّحمن (٢) ستُّ الفُقهاء بنتُ الشَّيخ الإمام العَلّامة عزِّ الدِّين أبي مُحمد عبد الرَّازق بن أبي بكر بن رِزْق الله بن خَلَف بن أبي الهَيْجاء الرَّسْعنيّ الحَنْبليِّ، المعروف والدُها بالمُحَدِّث، ودُفِنَت من يومها بسَفْح قاسِيُون عند جدِّها الشَّيخ مَحْفوظ، بتُربة الشَّيخ مُوفَّق الدِّين. وكانت شيخة رِباط بَلْدَق (٣) بدمشق. رَوَت لنا عن ابن رُوْزْبة "الثُّلاثيات البُخارية"، وغيرها. ١٨٩٣ - وفي رابع عَشَر شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ تقيُّ الدِّين عبدُ الوَهّاب (٤) بنُ عبد اللَّطيف بنِ عبد الوَهّاب بن عبد الرَّزاق بن سُلطان الفارغِيُّ (٥) البَيانيُّ، ودُفِنَ بباب الصَّغير.

стр. 1239

وكان رجُلًا مُباركًا. • - وفي يوم الأربعاء سابع عَشَر شَعْبان دَرَّس الشَّيخُ الإمامُ العلّامةُ تقيُّ الدِّين ابنُ تَيْميّة بالمدرسة الحَنْبليّة، عِوَضًا عن الشَّيخ زَيْن الدِّين ابن المُنَجَّى (١). ١٨٩٤ - وفي ليلةِ الجُمُعة تاسع عَشَر شَعْبان تُوفِّي الصَّدْرُ الفاضلُ علاءُ الدِّين عليُّ (٢) بنُ مُحمد بن عبد العزيز الرَّسْعَنِيُّ الحَنَفيُّ، المعروف بابن الدَّقّاق، بظاهر دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. وكانَ مُباشرًا ديوان الحَشْر (٣)، وديوان السُّبُع؛ فتولّى ديوان الحَشْر جمالُ الدِّين ابن مُصْعَب، وتَوَلَّى ديوانَ السُّبُع جمالُ الدِّين ابنُ علاءِ الدِّين ابن السّابق. ١٨٩٥ - وفي ليلةِ الجُمُعة تاسع عَشَر شَعْبان تُوفِّي عِمادُ الدِّين إسماعيلُ (٤) ابنُ شيخ الشُّيوخ شَرَفِ الدِّين أبي بَكْر عبد الله ابن الشَّيْخ الإمام تاج الدِّين أبي مُحمد عبد الله بن عُمَر بن عليّ بن مُحمد بن حَمُّوْيَة الجُوَيْنيُّ، بظاهر دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. ١٨٩٦ - وفي شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ شهابُ الدِّين أبو العبّاس

стр. 1240

أحمدُ (١) بنُ عُمَر بن إسماعيل بن مُحمد بن أبي بكر النَّصِيبيُّ الصُّوفيُّ، بالقُدْس الشَّريف. وكانَ موقِّتًا للصَّلوات بالمسجد الأقْصَى. قَدِمَ دمشقَ فسمِعنا منه السادس من "المَحامليّات" عن السّاويّ، ثم قرأتُ عليه بالقُدْس خمسة عَشَر جُزءًا من مَرْوياتِه. ومَولدُه في النِّصف من شَعْبان سنة تسع وثلاثين وستِّ مئة بمَلَطْية من بلاد الرُّوم. وكانَ رجُلًا مُبارَكًا، كثيرَ السُّكون، وافِرَ العقل، عارفًا بالمواقيت. ورَوَى عن ابن الجُمَّيْزيّ، وسِبْط السِّلَفي، والوجيه عبد الرَّحمن بن مُحمد بن عبد العزيز اللَّخْمي الحَنَفي، وغيرِهم. ١٨٩٧ - وفي شَعْبان وصلَ الخبرُ بوفاة بَدْر الدِّين ابن القَباقِبيُّ (٢)، وأنّه تُوفِّي بصَفَد. ١٨٩٨ - وفي يوم الجُمُعة السّادس والعِشْرين من شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو العبّاس أحمدُ (٣) بنُ عليّ بن عبد الكريم بن عليّ بن أبي القاسم المَوْصليُّ، المعروف بالأثَرِيِّ، القادريُّ، بدمشق بدرب القَلِيّ، وصُلِّي عليه يوم السَّبْت بجامع دمشق، وحضرَ الجنازة خَلْقٌ كثير، ودُفِنَ بمقابر باب الصَّغير. ومَولدُه سنة أربع وتسعين وخمس مئة. وكان رجُلًا صالحًا، مُعمَّرًا، لبِسَ الخِرْقةَ من الشَّيخ أبي صالح نَصْر بن عبد الرَّزاق الجِيليّ في سنة أربع عشرة وستِّ مئة ببغدادَ، ولبسناها منهُ.

стр. 1241

١٨٩٩ - وفي السّادس والعِشْرين من شَعْبان تُوفِّي الفقيهُ هارونُ (١) بنُ راجِح المَقْدسيُّ. وكانَ من أصهار الشَّيخ شَمْسُ الدِّين ابن عبد القَويّ (٢). وكانَ يشهدُ بالصّالحية. ١٩٠٠ - وفي يوم السَّبْت السّابع والعِشْرين من شَعْبان تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ بَدْرُ الدِّين لؤلؤ (٣) بنُ عبد الله المَسْعوديُّ، ببُسْتانِه بقرية المِزّة، ودُفِنَ بُكْرة الأحد، بتربته بالمِزّة، وعُمِلَ عزاؤه بُكْرة الاثنين بجامع دمشق تحت النَّسر، وحضر الجنازة نائبُ السَّلْطنة وجمع كبير. وكانَ وَلِيَ الشَّدَّ بالدِّيار المِصْرية، ووَلِيَ نيابةَ الأمير حُسام الدِّين طرنطاي بالشام مُدّة. ووَلِيَ نيابةَ الأمير حُسام الدِّين لاجِين بدمشقَ لما كانَ الأميرُ حُسام الدِّين نائب السَّلْطنة بالدِّيار المِصْرية. وماتَ وهو في هذه الولاية. رَمَضان • - في أوّلِ ليلة من شَهْر رَمَضان ليلة الثُّلاثاء احترقَ المسجدُ الذي بناهُ ملك الأُمراء عزّ الدِّين الحَمَويُّ خارج باب السَّلام جوار الحَمّام، ووَصلَ الحريقُ إلى ما حولَهُ، وماتَ فيه بعضُ النّاس. ١٩٠١ - وفي ليلةِ السَّبْت خامس رَمَضان تُوفِّي الصَّدْرُ شَرَفُ الدِّين

стр. 1242

مُحمدُ (١) ابنُ الشَّيخ الصَّدْرِ الكبير شَمْسِ الدِّين عبدِ القادر بن يوسف بن صَدَقة (٢) ابن الحَظِيريّ، وصُلِّي عليه ظُهْر السَّبْت بجامع دمشق، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون بتُربةٍ معروفةٍ بهم. وكان شابًّا حَسَنًا، عاقلًا. وَلِيَ نظرَ ديوان العَمائر، ولم يبلغ من العمر ثلاثين سنة. • - وفي يوم الأحد سادس شَهْر رَمَضان دَرَّسَ القاضي شهابُ الدِّين يوسُف ابن الصّاحب مُحْيي الدِّين مُحمد بن يعقوب بن إبراهيم ابن النَّحّاس، الحَنَفيُّ بالمدرسة الرَّيْحانية بدمشق، عِوَضًا عن والده بمقتضى تركه إيّاها له، وحَضَر والدُه وقاضي القُضاة بَدْر الدِّين، وقاضي القُضاة حُسام الدِّين، وجماعة (٣). • - وفي عَشِيّة الأربعاء تاسع رَمَضان قَدِمَ الشَّيخُ الإمامُ العالمُ بَدْرُ الدِّين فَضْلُ الله ابنُ الشَّيخ إمام الدِّين عُمَر بن أحمد بن مُحمد القَزْوينيُّ إلى دمشق قاصدًا للحجّ. وكان رجُلًا فاضلًا، عارفًا بالفقه، مُلازمًا للإشغال، صالحًا، خَيِّرًا، وكان متولِّيًا قضاءَ بعض بلاد الرُّوم. وتلقّاهُ ابنا أخيه: القاضي إمامُ الدِّين والقاضي جلالُ الدِّين، وحضرَ النّاسُ إلى زيارته، وحصلَ له مرضٌ مَنَعهُ من السَّفَر واستمَرَّ كذلك إلى أن ماتَ (٤).

стр. 1243

١٩٠٢ - وفي ليلةِ الجُمُعة حادي عَشَر شَهْر رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ المُحدِّثُ شهابُ الدِّين أبو البَرَكات أحمدُ (١) بنُ نَصِير بن نبأ بن سُليمان المُقرئ المعروف بابن الدُّفُوفيِّ (٢)، بالقاهرة، وصُلِّي عليه من الغَد بجامع الصّالح عَقِيب الجُمُعة، ودُفِنَ بالقَرافة. وكان من المَشْهورينَ بطلب الحَدِيث ونَسْخِه وتَحْصِيلِه وكتابةِ الأسماء في مجالسِ السَّماع. سَمِعَ من ابن رَوَاج، وابن الجُمَّيْزيّ، وابن الجَبّاب، وغيرِهم. ولم يَزَل يسمع إلى أن ماتَ. ومَولدُه في خامس رَمَضان سنة عشرين وستِّ مئة بمِصْرَ. وكانَ نقيبًا للطَّلَبة بالظّاهرية والمَنْصورية، ونسخَ كثيرًا بخَطِّه، من ذلك كتاب "الحِلْية" لأبي نُعَيْم، و"مُسند الطيالسيّ"، و"مُسند الدّارمي". قرأتُ عليه ثمانية أجزاء من رواية السِّلَفيّ. ١٩٠٣ - وفي ليلةِ الخَمِيس عاشِر رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ إسرائيلُ (٣) بنُ عليّ بن حُسين الخالديُّ، ودُفِنَ من الغَد بسَفْح جبل قاسِيُون. وكان له زاوية بالعُقَيبة ظاهر دمشق، وفيه سُكُونٌ ومعرفةٌ، لا يَخْرجُ من بيته إلّا إلى الجُمُعة، والنّاسُ يقصدونَهُ ولا يقومُ لأحدٍ.

стр. 1244

حضرتُ عنده في عَقْد نكاح فدخلَ قاضي القُضاة بهاءُ الدِّين ابن الزَّكي وجماعة. فلم يَقُم لأحدٍ منهم ولا غَيَّرَ عادتَهُ. ١٩٠٤ - وفي ليلةِ الخَمِيس عاشِر رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ مَنْصورُ (١) ابنُ الشَّيخ مُحمد ابنِ الشَّيخ الكبير عليّ الحَرِيريّ، ودُفِنَ من الغَد. وكانَ مُقيمًا عندَ ضَرِيح الشَّيخ رَسْلان (٢) ظاهر دمشق. • - وفي ليلةِ الجُمُعة حادي عَشَر رَمَضان قَدِمت والدةُ الملك العادل سُلامُش ابن السُّلطان الملك الظاهر ركن الدِّين بَيْبَرس إلى دمشقَ من بلاد الأشْكَرِيّ، ونزلت بالمدرسة الظاهرية، وأرسلَ إليها نائبُ السَّلْطنة هديةً وأكرمَها، وتوجَّهَتْ إلى القاهرة في ثامن عَشَر الشَّهْر (٣). ١٩٠٥ - وفي يوم الخَمِيس عاشِر رَمَضان تُوفِّي العِمادُ (٤) ابنُ نَصْر الله بن عثمان الشّاغوريُّ، ودُفِنَ يوم الجُمُعة بباب الصَّغير. وهو أخو العَدْل شهاب الدِّين الشّاغُوريّ. ١٩٠٦ - وفي ليلةِ السَّبْت ثاني عَشَر رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ حُسام الدِّين الكَرْدَرِيُّ (٥) الحَنَفيُّ، بالمارستان الصَّغير، ودُفِنَ يوم السَّبْت بمقابر المِزّة. وكان رجُلًا صالحًا مواظِبًا على الإمامة بجامع دمشق بعد الأئمة الرَّواتب.

стр. 1245

١٩٠٧ - وفي يوم الاثنين رابع عَشَر رَمَضان تُوفِّي المُحدِّث شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (١) بنُ مُحمد بنِ أبي الحَرَم القَلانسيُّ الحَنْبليُّ، بدمشق، ودُفِنَ من يومه بمَقْبَرة باب الفَراديس. وكان رجُلًا جيِّدًا، صالحًا. سَمِعَ الكثير بديار مِصْر، وحجّ غير مرّة. واتّفق قُدُومه إلى دمشقَ وموته بها. وكان حَسَن الخُلُق، كثيرَ الخدمة للطَّلبة، وله اختصاصٌ بسَعْد الدِّين الحارثيّ. وكان أبوه قد ماتَ قبلَهُ يوم مات الشَّيخ نَجْمُ الدِّين ابن حَمْدان (٢). ١٩٠٨ - وفي يوم الأربعاء السادس عَشَر من شَهْر رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الفاضلُ العَدْلُ بُرهانُ الدِّين أبو إسحاق إبراهيمُ (٣) ابنُ الشَّيخ الإمام

стр. 1246

عزّ الدِّين عبد الرّازق بن أبي بكر بن رِزْق الله بن خَلَف الرَّسْعَنِيُّ الحَنَفيُّ، المعروفُ بابن المُحَدِّث، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون عند تُربة الشَّيخ موفَّق الدِّين. وكان فقيهًا حنفيًّا، وله نَظْمٌ جيّدٌ، وسَمِعَ بالمَوْصل من والده وغيرِه. ومَولدُه يوم الثلاثاء العِشْرين من جُمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وستِّ مئة بالمَوْصل. كتبتُ عنه أبياتًا من نَظْمه. ١٩٠٩ - وفي يوم الخَمِيس سابع عَشر رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ ناصرُ (١) بنُ داودَ بنِ أحمد العِراقيُّ، بظاهر دمشق، ودُفِنَ بمَسْجد النّارنج. وكانَ رجُلًا صالحًا، كثيرَ التِّلاوةِ والحَجِّ، وسَماع الحديث. أقامَ مُدّة بالمدرسة الضِّيائية. • - وفي يوم السَّبْت التاسع عَشَر من شَهْر رمضان وصلَ الأميرُ سَيْفُ الدِّين جاغان متولِّيًا ديوانَ نائب السَّلْطنة بالدِّيار المِصْرية الأمير حُسام الدِّين لاجِين، عِوَضًا عن المَسْعوديّ (٢). ١٩١٠ - وفي يوم الثُّلاثاء الثاني والعِشْرين من رَمَضان تُوفِّي عبدُ الله (٣) ابنُ الإمام شَمْس الدِّين عُبيد الله بن مُحمد بن أحمد بن عبيد الله المَقْدسيُّ.

стр. 1247

وكانَ شابًّا حَسَنَ الهيئة، مليحَ الصُّورة، من بيتٍ مُبارك. وهو الثالث من إخوتِه. ١٩١١ - وفي ليلةِ الأحد السّادس والعِشْرين من رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ العفيفُ أبو بكر (١) بنُ يعقوب بن أبي طالب الكَتّانيُّ النَّحات، ببُستان ببَيْت لِهْيا، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. ومَولدُه سنة اثنتين وعِشْرين وستِّ مئة. رَوَى عن ابن الزَّبِيديّ. ولي منه إجازة. ١٩١٢ - وفي ليلةِ الأربعاء الثالث والعِشْرين من رَمَضان تُوفِّيت بنتُ المَلِك السَّعيد (٢) ابن المَلِك الصّالح إسماعيل، أخت المَلِك الكامل، وزوجة المَلِك المُعَظَّم ابن الزّاهر، ودُفِنَت من الغَد بسَفْح قاسِيُون بتُربة الملك الزّاهر. • - وفي يوم الأربعاء الثالث والعِشْرين من رَمَضان وَصلَ من القاهرة إلى دمشقَ الأمير ناصرُ الدِّين باشْقَرْد النّاصريُّ.

стр. 1248

١٩١٣ - وفي ليلةِ الأحد السابع والعِشْرين من رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ أبو الحَسَن عليُّ (١) بنُ حَسَن بن بَدْر بن حِفَاظ بن بَرَكات الصّالحيُّ الصَّحْراويُّ، كان أبوه، ودُفِنَ من الغَد بسَفْح قاسِيُون تحتَ الكهف، وكان يسكن بالعُقَيْبة. سَمِعَ من ابن اللَّتِّي، وابن المُقَيَّر، والفَخْر الإرْبِليّ، والحافظ ضياء الدِّين، وجماعة. قرأتُ عليه "جُزءَ الحَفّار" وغيرَهُ. ١٩١٤ - وفي ليلةِ الأربعاء آخر يوم من رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الفاضلُ ظهيرُ الدِّين أبو مُحمد الحُسين (٢) بنُ عبدِ الله بن أبي بَكْر بن عليّ بن عبد الله الغُوريُّ الحَنَفيُّ، بالخانقاه السُّمَيْساطِيّة، ودُفِنَ من الغَد بسَفْح قاسِيُون بزاوية الشَّيخ سَعْد الدِّين ابن حَمُّوْيَة، وهو في عَشْر السَّبعين. وكانَ رجُلًا فاضلًا، اشتغلَ وحَصَّلَ، وكتبَ بخَطِّه كثيرًا. وكانَ عنده معرفةٌ بالفِقه، والنَّحو، واللُّغة، وغيرِ ذلك. وله نظرٌ في التّاريخ والأحاديث، ولم يزل حريصًا على الاشتغال والتزيّد من العلم إلى أن ماتَ. ١٩١٥ - وفي سَلْخ رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ مُحمدُ (٣) ابنُ العَفِيف بن أبي شَرِيف المَحَجِّيُّ ثم الصّالحيُّ، المعروف بالسُّوس، ودُفِنَ من يومه بسَفْح قاسِيُون. سَمِعَ من المُرْسيّ، وأجازَ له جماعةٌ. ١٩١٦ - وفي سَلْخ رَمَضان تُوفِّي الحاجُّ عليُّ (٤) بنُ صالح الحَرّانيُّ المُقَوِّم بدرب الحِجاز. وكانَ مَشْهُورًا بذلك، وفيه مروءة.

стр. 1249

شَوّال ١٩١٧ - في ليلةِ الأحد رابع شَوّال تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الزّاهدُ زينُ الدِّين أحمدُ (١) بنُ عثمانَ بنِ نَذِير (٢) الأرْدَبِيليُّ الشافعيُّ الصوفيُّ، بالخانقاه السُّمَيْساطية، ودُفِنَ من الغَد بمقابر الصُّوفية. وكانَ فقيهًا صالحًا، كثير التَّعبُّد والتِّلاوة. ١٩١٨ - وفي ليلةِ الجُمُعة ثاني شَوّال تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو حَفْص عُمَر (٣) بن مُسَلَّم بن عُمر بن ناصر الحَجّار البَنّاء الصالحيُّ، بقرية جِدْيا (٤)، وصُلِّي عليه عَقِيب الجُمُعة بجامع الصّالحية، ودُفِنَ هناك. رَوَى عن ابن الزَّبِيدي، وابن اللَّتِّي، وابن صَبّاح، والإرْبِلي. وكانَ حَجّارًا يحضر الحِصارات في الدَّولة الظّاهرية. وحدَّث ببعض الحُصُون؛ سَمِعتُ عليه "ثلاثيات البُخاري". ١٩١٩ - وفي يوم الأحد رابع شَوّال تُوفِّيت خالةُ الشَّيخ تَقِيّ الدِّين ابن تَيْميّة، وهي: عائشة (٥) بنت عبد الرَّحمن بن عليّ بن عَبْدوس ابن الحَلاويّ الحَرّانيّ، ودُفِنَت من يومها بسَفْح قاسِيُون. وكانت صالحة، صَوّامة قَوّامة، كثيرةَ العِبادة، لا تخرجُ من بيتها في الأشهر الثَّلاثة. وحَضرَ الجنازة الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين، وكان عَقِيب مَرَضٍ، وجماعةٌ.

стр. 1250

وهي والدةُ تَقِيّ الدِّين ابن الحُبَيْشِيّ الحَرّانيِّ التّاجر. ١٩٢٠ - وفي هذا التّاريخ وَصلَ الخبرُ بموت الفقيه أبي بكر الجِيليِّ (١)، الحَنْبليِّ، أدركَتْه المَنِيّة بمدينة تِبْريز، وكان تَوجَّهَ من دمشقَ قاصدًا بلدَهُ وأهلَهُ. وقد حَصَّل كُتُبًا وفوائد. ١٩٢١ - وفي الرابع من شَوّال تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ المُحَدِّث الفقيهُ المُقرئُ صَدْرُ الدِّين أبو القاسم عبدُ الرَّحمن (٢) بن عبد الحَلِيم بن عِمْران الدَّكَاليُّ المالكيُّ، المعروف بسُحْنُون، بالإسكندرية. وكان شيخًا فاضلًا في القراءات، والفقه، والعَربية. سَمِعَ من ابن الصَّفْراويِّ، وابن الجَمَل، وابن رَوَاج. ومَولدُه سنة عَشْر وستِّ مئة. وقَدِمَ شابًّا إلى الإسكندرية فقرأ على ابن الصَّفْراويّ. وقرأ عليه الإمامُ شَمْسُ الدِّين الذَّهبي القُرآن في مَرَض موتِه. قرأتُ عليه "مجلس القاضي أبي المَحاسن الرُّوباني"، بسماعه من ابن الصَّفْراويّ. ١٩٢٢ - وفي يوم الأحد حادي عَشَر شَوّال تُوفِّي ناصرُ الدِّين المعروف بالمِصْري (٣).

стр. 1251

وكانَ شابًّا مَلِيحَ الصُّورة، وكان أبوه من دمشق يُعرف بابن قَلَنْجَح، ولكنّه سَكنَ ديار مِصْر. • - وفي يوم الاثنين ثاني عَشَر شَوّال خرجَ الرَّكْب الشّاميُّ من دمشقَ إلى الحجاز الشَّريف، وأميرُهم الأميرُ سَيْفُ الدِّين بهادُر العَجَميُّ السّاكن بالدِّيْماس بدمشق (١). ١٩٢٣ - وفي الثاني عَشَر من شَوّال تُوفِّي الشَّيخُ يوسُفُ (٢) بنُ مُحمد بن عَبْدان بن يوسُف البَكْريُّ، ودُفِنَ بمقابر باب الفَراديس. رَوَى عن ابن اللَّتِّي، وله إجازةٌ تاريخُها سنة إحدى وثلاثين وستِّ مئة، فيها الفَخْر الإرْبِليُّ، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر. وأجازهُ أيضًا ابنُ الخازن، وابنُ القُبَّيْطيّ، وأبو الخَطّاب بن دِحْية، وابنُ الصَّفْراويّ، ومُرْتَضى ابنُ العَفِيف، وجعفر الهَمْدانيّ، وغيرُهم. ومَولدُه في رَجَب سنة ثلاثين وستِّ مئة بقَلْعة دمشق. ويُعرف بابن نَقِيب الفِتْيان (٣). ١٩٢٤ - وفي شَوّال تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العلّامةُ رضيُّ الدِّين أبو بكر (٤) بنُ عُمَر بن عليّ بن سالم القُسَنْطينيُّ الشّافعيُّ، بالقاهرة.

стр. 1252

وكان مُدرِّس المدرسة الفَخْرية. ورَوَى الحديث عن الأُوَقيِّ؛ سَمِعَ منه بالقُدْس. وسَمِعَ أيضًا بالدِّيار المِصْرية من ابن المَخِيليّ، وابن عَوْف. وكانَ عارفًا بالنَّحو، قرأهُ على الشَّيخ زَيْن الدِّين ابن مُعْطِي، والشَّيخ جمال الدِّين ابن الحاجب. وسَمِعَ من ابن مُعطي "الألفية" التي له في النَّحو. وصاهَرَه تزوّجَ بابنته، ولهُ مشاركةٌ في الحديث. وكانَ من الصّالحين المَشْهورين بالدِّيانة والصيانة. وذكرَ أنَّ بعضَ شيوخِه سَمّاه عتيقًا. قرأتُ عليه "المجالس الأربعة" من أمالي الجُرْجانيّ، وجزءًا من "فوائد سَعْد الزَّنْجانيّ"، وغيره بسماعه لهما من الأُوَقي. • - وكُسِر النِّيل في يوم الخَمِيس مُنْتَصف شَوّال (١). • - وخرجَ السُّلطان الملكُ العادلُ من القاهرةِ يوم السَّبْت سابع عَشَر شَوّال بعد الظُّهر قاصدًا الشامَ، ووصلَ البريدُ إلى دمشق وأخبر بذلك يوم السَّبْت الرّابع والعِشْرين من الشَّهْر، ورُسِمَ بضرب البَشائر بدمشق، فضُرِبت أيامًا بالقَلْعة، وعلى أبواب الأُمراء وأرباب الولايات السُّلطانية (٢). ١٩٢٥ - وفي يوم الجُمُعة سادس عَشَر شَوّال تُوفِّي الأميرُ سَيْفُ الدِّين أرغون (٣) الجَمَدار العادليُّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. وكانَ قَدِمَ دمشقَ من نحو شهرين وسكنَ بدار ابن أتابك، وكانَ أميرَ خمسين.

стр. 1253

١٩٢٦ - وفي يوم الجُمُعة سادس عَشَر شَوّال تُوفِّي عزُّ الدِّين عبدُ الله (١) ابنُ الأمير زَيْن الدِّين قَرَاجا المَيْدانيُّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون، بتُربة السّابق المَيْدانيّ. وكان شابًّا خيِّرًا من أصحابنا. ١٩٢٧ - وفي يوم الجُمُعة هذا تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو الفَضْل، سُليمانُ (٢) ابنُ أبي الدُّر بنِ عبد الله سِبْط الرَّقِّيِّ، ودُفِنَ من يومه عصر النَّهار بالدّار التي كان يسكنها بسَفْح قاسِيُون، وكانَ من أصحاب الشَّيخ الحريريِّ، يَلْبَس القُبع العَسَليّ بغير عِمامة. وسَمِعَ من الرَّشيد العَطّار، وابنِ عبد السَّلام، وابن البُرْهان، وأخذتُ خَطَّهُ في الإجازات. ١٩٢٨ - وفي ليلة الأحد خامس عِشْري شَوّال تُوفِّي الشَّيخُ الأجلُّ الصَّدْرُ نَجْمُ الدِّين مُحمدُ (٣) بنُ عليّ بن عبد العزيز بن حاتِم الأنصاريُّ، المعروفُ بابن بنت الأسْعَد، ودُفِنَ من الغَد بسَفْح قاسِيُون. وكانَ رجُلًا جيِّدًا مشكورَ السِّيرة، لطيفَ الكَلِمة، حَسَنَ الخُلُق، عَفِيفًا، دَيّنًا. وسَمِعَ الحديث من ابن عبد الدائم، وجماعة. وهو أخو القاضي علاء الدِّين ابن نَحْلَة (٤) لأُمّه. • - وفي يوم الاثنين تاسع عَشَر شَوّال باشرَ القاضي جمالُ الدِّين أبو داود

стр. 1254

سُليمان بنُ عُمَر بن سالم الأذْرعيُّ الشّافعيُّ، قاضي زُرَع نيابةَ الحُكْم العزيز بمدينة دمشق عن قاضي القضاة بَدْر الدِّين ابن جَماعة (١). ١٩٢٩ - وفي ليلةِ الأربعاء الحادي والعِشْرين من شَوّال تُوفِّيت أَمةُ الآخر (٢) بنتُ الإمام ناصح الدِّين عبدِ الرَّحمن بن نَجْم ابن الحَنْبليِّ، ودُفِنَت عند والدها بسَفْح قاسِيُون. ولم أجد لها سَمَاعًا. وقد سَمِعْنا من أختها أَمةِ الكريم (٣). ١٩٣٠ - وفي يوم الأربعاء الحادي والعِشْرين من شَوّال تُوفِّي شَمْسُ الدِّين أبو بكر (٤) ابنُ أمينِ الدِّين، المعروف بكَرْتل التّاجر، ودُفِنَ يوم الخَمِيس بتُربة والده بسَفْح قاسِيُون بالقُرْب من رِباط ابن الإسْكاف. ١٩٣١ - وفي ليلةِ الخَمِيس الثاني والعِشْرين من شَوّال تُوفِّي قاضي القُضاة شَرَفُ الدِّين أبو الفَضْل الحَسَن (٥) ابن الشَّيخ الإمام الخَطِيب شَرَف الدِّين

стр. 1255

أبي بكر عبد الله ابن الشَّيخ القُدْوة أبي عُمَر مُحمد بن أحمد بن مُحمد بن قُدامة المَقْدسيُّ، ودُفِنَ ضُحَى يوم الخَمِيس بمَقْبَرة جَدِّه بسَفْح قاسِيُون، وحَضرَ الجنازة نائبُ السَّلْطنة والقُضاة والأكابر، وعُمِلَ عزاؤه بُكْرة الجُمُعة بالجامع المُظَفَّريّ، وحضرَهُ خَلْقٌ كثير. ومَولدُه في شَوّال سنة ثمانٍ وثلاثين وستِّ مئة. وكانَ قاضيًا بالشام على مَذْهب الإمام أحمد، ومُدرِّسًا بدار الحديث الأشرفية، بسَفْح قاسِيُون، وبمدرسة جَدِّه. وكانَ مليحَ الشَّكْل، حَسَنَ المُحاضرة، كثيرَ المَحْفوظ، عنده فقهٌ ونحوٌ ولغة. رَوَى لنا عن ابن مَسْلَمة، وسَمِعَ من المُرْسي، وظهرَ سَماعه بعد موته للرّابع من "حديث الصَّفّار"، على ابن قُمَيْرة، وحضرَ في الثالثة على اليَلْدانيّ في رَجب سنة إحدى وأربعين وستِّ مئة، وقرأ بنفسه على الكَفَرْطابيِّ سنة ستٍّ وخمسين وستِّ مئة. ١٩٣٢ - وفي ليلة الخَمِيس الثاني والعِشْرين من شَوّال تُوفِّي الحاجُّ مُحمدُ (١) بنُ عُثمان بن هشام البَيانيُّ التّاجرُ. وهو والدُ فَخْر الدِّين ابن هِشام. • - وفي يوم الاثنين السّادس والعِشْرين من شَوّال دَرَّس نظامُ الدِّين عبدُ الرَّحمن ابنُ شهابِ الدِّين يوسُف ابنِ الصّاحب مُحْيي الدِّين ابن النَّحّاس الحَنَفيُّ بالمدرسةِ القَيْمازيّة (٢)، عِوَضًا عن والده بنزولِه عنها له، وحَضرَ قاضي القُضاة نجم الدِّين ابن صَصْرَى، وجماعةٌ.

стр. 1256

١٩٣٣ - وفي ليلةِ الجُمُعة سَلْخ شَوّال تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ ناصرُ الدِّين أبو الفُتُوح نصرُ الله (١) بنُ مُحمد بن عَيّاش بن حامد بن خُلَيف بن عَيّاش الحَنْبليُّ السَّكاكينيُّ، ودُفِنَ يوم الجُمُعة بعد الصَّلاةِ عند والده بتُربة الشَّيخ موفَّق الدِّين. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، كثير التَّودُّد، يبدأ من لَقِيه بالسَّلام. مَولدُه في أول سنة ثمان عَشْرة وستِّ مئة. سَمِعَ من أبي المَجْد القَزْوينيّ، وابن صَصْرَى، وابن غَسّان، وابن الزَّبِيديّ، وابن اللَّتِّي، وابن صَبّاح، والإرْبِليِّ. وسَمِعَ بالقاهرة من ابن المُقَيَّر، وغيرِه، وبالإسكندرية من ابن رَوَاج، ويوسف ابن المَخِيليّ، وابنِ ياقوت، والتَّسارسيِّ، وسِبْط السِّلَفيِّ، والظَّهِير ابن الجَبّاب، وكانت رحلته سنة تسع وثلاثين وستِّ مئة. وكانَ يقرأ بنفسه في هذا التّاريخ، قرأتُ عليه بطريق الحجاز خمسة وعشرين جُزءًا في سنة ثمانٍ وثمانين وستِّ مئة. ١٩٣٤ - وفي شَوّال تُوفِّي الفقيهُ عبدُ الصَّمد (٢) خطيب قرية سَقْبا (٣) من غُوطة دمشق.

стр. 1257

ذو القَعْدة • - في يوم الأحد ثاني ذي القَعْدة ذكرَ الدَّرْس بدار الحديث الأشرفية بسَفْح قاسِيُون الشَّيخُ الإمامُ تقيُّ الدِّين سُليمان بن حَمْزة المَقْدسيُّ، عِوَضًا عن قاضي القُضاة شَرَف الدِّين الحَنْبليّ (١). ١٩٣٥ - وفي يوم الجُمُعة السّابع من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ العَدْلُ الأصيلُ المُسنِدُ كمالُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الله (٢) ابنُ الشَّيخ الأمين أبي عبد الله مُحمد بن نَصْر بن قِوام بن وَهْب بن مُسَلَّم بن وَهْب الرُّصافيُّ، وصُلِّي عليه بالجامع عَقِيب الجُمُعة، ودُفِنَ بمقابر الصُّوفيّة عند والده. وكانَ رجُلًا مُباركًا، عَدْلًا، قديمَ العَدالة والشَّهادة على القُضاة. حدَّث بـ "صحيح البخاري" عن ابن الزَّبِيدي، وبـ "شرح السُّنة" للبَغَوي، و"معالم التَّنْزيل" له، عن المجد القَزْويني، وروى أيضًا صحيفة هَمّام عن عَمِّه الشَّيخ أمين الدِّين أبي الفَتْح ناصر بن نَصْر بن قِوام، عن الرّارانيّ. سَمِعتُ منه ذلك كلّه. وسَمِعَ من والده، ومن الحافِظ أبي موسى عبد الله بن عبد الغنيّ. ومَولدُه في نصف رَجَب سنة خَمْس عَشْرة وستِّ مئة بالرُّصافة. ١٩٣٦ - وفي ليلةِ الأحد تاسع ذي القَعْدة تُوفِّيت أمُّ عبد الله حبونة (٣) بنتُ إبراهيم بن مُحمد الأندلسية، وهي جَدَّتي لأُمِّي. وكانت وفاتُها بسَفْح قاسِيُون، ودُفِنَت بمقابر باب الصَّغير يوم الأحد بعد الظُّهر.

стр. 1258

وكانت امرأة صالحة، خَيِّرة، مُبارَكة، كثيرةَ الصَّلاة والتَّسْبيح. • - وفي يوم الأحد تاسع ذي القَعْدة شُرِعَ في تَزْيين أسواق دمشق، وكَمُلت الزِّينة يوم الثُّلاثاء، واستمرَّت أيامًا بسبب قُدوم السُّلطان الملك العادل (١). • - ووَلِيَ الشَّيخُ شهاب الدِّين الحَنْبليُّ مُفسِّر المنامات مشيخةَ الحديث بدار الحديث الأشرفية، بسَفْح قاسِيُون، في رابع ذي القَعْدة، وأسمعَ بها الحديث أشهُرًا ثم صُرِفَ. ١٩٣٧ - وفي يوم الأربعاء ثاني عَشر ذي القَعْدة تُوفِّي شهابُ الدِّين أحمدُ (٢) بنُ مُحمد بن خَطّار التّاجر، وخَلَّف تَرِكةً بمئةٍ وخمسين ألفًا، وورثه أخوه فخر الدِّين عُثمان، المعروف بابن الجَوْبَرانيّ (٣). • - وفي يوم السَّبْت مُنْتَصف ذي القَعْدة وَصلَ السُّلطان الملك العادل زَيْنُ الدِّين كَتْبُغا من الدِّيار المِصْرية إلى دمشق، ونَزلَ بالقَلْعة المَحْروسة، ووَصلَ معه الأمير حُسام الدِّين لاجِين نائبُ السَّلْطنة، ونَزلَ أيضًا بالقَلْعة، وأكابرُ الأمراءِ وأعيانُ الجيش والصّاحب فَخْر الدِّين ابن الخَلِيلي الوزير، ونزلَ بالدّار الأسَدية، وقَدِمَ معهم من طلبة الحديث: شَمْسُ الدِّين ابن سَامة، وتَقِيّ الدِّين عَتِيق العُمَري الصُّوفيّ (٤). ١٩٣٨ - ووَصلَ الخبرُ بموت ابن جَرَادة (٥) بالقاهرة، وكانَ مَشْهورًا بالظُّلْم وخِدْمة الأُمراء.

стр. 1259

• - وفي يوم الأحد سادس عَشَر ذي القَعْدة وَلِيَ الشَّيخُ الإمام تَقِيُّ الدِّين سُليمانُ بنُ حَمْزة المَقْدسيُّ قضاءَ القُضاةِ بالشّام، على مَذْهب الإمام أحمد، ﵁، وخُلِعَ عليه وعلى بقيّة الحُكّام، وعلى الصّاحب تَقِيّ الدِّين تَوْبة، والصَّدْرِ أمينِ الدِّين والقاضي نَجْم الدِّين ابني صَصْرَى، وعلى الصَّدْرِ شهابِ الدِّين الحَنَفي المُحْتَسب، وعلى الأمراء وأرباب الولايات (١). • - ووَلِيَ في هذا التّاريخ الشَّيخُ نَجْمُ الدِّين عُمَرُ بنُ أبي الطَّيِّب وكالةَ بيتِ المال، عِوَضًا عن تاج الدِّين ابن الشِّيرازيِّ، وخُلِعَ عليه مع الجماعة (٢). • - ورُسِّمَ على (٣) تاج الدِّين المَذْكور وأُخِذ منه جُملة من المال. ورُسِّمَ على الأمير شَمْسِ الدِّين الأعسر المُشِدّ، وعلى الأمير سَيْف الدِّين أسَندمُر والي البَرّ، وعلى جماعة من الكُتّاب والمُسْتَوفين وشهود القِيمة، وصُودِرُوا، وضُرِب بعضُهم. واحتيط على إمرة الأمير سَيْف الدِّين أسَندمُر، ووَلِيَ عِوَضه في ولاية البَرّ الأمير علاء الدِّين ابن الجاكي، وباشَرَ يوم الثُّلاثاء الخامس والعشرين من ذي القَعْدة. ورُسِّمَ أيضًا على جَماعةٍ من أتباع المُشِدِّ وصُودِروا، ورُسِّم على فَلَك الدِّين ابن المُقَدَّم وكيل نائب السَّلْطنة عِزِّ الدِّين الحَمَويّ، وأُخِذت جهاته، وطُلبَ من جَمِيع الدَّواوين السُّلطانية جامكيّة سنة، وشَرَعوا في حَمْل ذلك، وعُزِلَ جماعةٌ، ووُلِّي جماعة. • - ورُسِّمَ على شهابِ الدِّين ابن السَّلْعُوس، وأُخِذَ منه جُملة، وعلى أخيه، وعلى شَرَف الدِّين ابن الشَّيْرَجيّ، وطُلِبَت زَوْجة الصّاحب ابن السَّلْعوس

стр. 1260

وابنته، وطُولبَ زوجُها الأعْسَر بصَداقها، ورُسِّم على ابن النُّشّابيّ والي دمشق، وأُخِذَ منه جُملة، ثم أُطلِقَ بشفاعة أمير سِلاح، واحتيطَ على دار الأعْسَر وخُتِمت أبوابه، وصُودر، وباع جملةً من أملاكِه. • - وممّن رُسِّمَ عليه وطُولِبَ وعُزِلَ الشَّريف زَيْنُ الدِّين ابن عَدْنان ناظر البَرِّ، ثم أُعيد إلى مكانه. • - وممّن ضُرِبَ وأُخِذَ منه جُملة المُجِير الضَّرّاب بدمشق، وكانَ من الأمور الشاقّة على النّاس التَّراسيم من جهة باب الصّاحب فإنَّهم ظَلَمة لا يقنعون باليسير، بل يريدُ كلٌّ منهم في كُلِّ يوم عِشْرين دِرْهمًا، ويأكل بسبعة وثمانية، ولا يكتفي في التَّرْسيم بواحدٍ ولا باثنين، بل بجماعة (١). • - وفي يوم الاثنين سابع عَشَر ذي القَعْدة دَرَّس بحلقة العِماد ابن مُنَجَّى بجامع دمشق الإمامُ شَمْسُ الدِّين ابنُ الشَّيخ فَخْرِ الدِّين البَعْلَبَكيّ، عِوَضًا عن الشَّيخ تَقِيّ الدِّين ابن تَيْميّة، وحَضَرَ درسَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين وقاضي القضاة تَقِيّ الدِّين الحَنْبلي، وكان لابِسًا خِلْعة القضاء، وجماعةٌ من الفُقهاء (٢). ١٩٣٩ - وفي التّاسع عَشَر من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الإمام أبو مُحمد (٣) بنُ أبي جَمْرة المَغْرِبيُّ المالكيُّ، بالدِّيار المِصْرية. وكان رجُلًا صالحًا، قَوّالًا بالحقّ، وصُلِّيَ عليه بجامع دمشق يوم الجُمُعة بحُضور السُّلطان. • - ودَخل شَرَفُ الدِّين ابن مُزْهِر إلى الصّاحب فَخْرِ الدِّين ولازَمَه، وتكلَّم في المتوليين والجهات، ووُعِدَ بولايةٍ تَصْلُح لمثله، ثم إنّه رُسمَ عليه،

стр. 1261

وأخْرِقَ به (١)، ثم خَلَص وعادَ إلى ما هو عليه وخرجَ معهم إلى حِمْص فوَلِيَ نظرَ الصَّفْقة القِبْلية (٢). ١٩٤٠ - وفي ليلةِ الخَمِيس العِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ عليُّ (٣) بنُ مُحمد بن خَيْلَخان النَّجّار، المعروف بالقُبْح، ودُفِنَ من الغَد بالجَبَل. وكانَ مُلازمًا لشهاب الدِّين الحَنَفيّ، يَعْمل عنده صناعة النِّجارة، وهو فقيرٌ مطبوع. سَمِعَ معنا شيئًا من الحديث. • - وقَدِمَ الشَّيخُ حَسَن ابنُ الحَرِيريِّ إلى دمشق يوم السَّبْت الرّابع والعِشْرين من ذي القَعْدة، هو وأخوه الشَّيْخ مُسَيَّب وأولادُهما وجماعةٌ من الفُقراء، واجتمعَ بالسُّلطان، وعَمِلَ له الشَّيخ حُسين الجوالقيّ ضيافةً، وأحضرَ إليه ألفَ دِرْهَم، وفَرَّق على الفُقراء عَشرة آلاف دِرْهم. وعَمِلَ أيضًا ضيافةً أُخرى لأصحابه القَلَنْدَرِيّة المُقِيمين بمقابر باب الصَّغير، ولغيرهم، ومَدَّ سِماطًا بصحراء المِزّة في أواخر الشَّهْر، حضرَهُ الشَّيخ ابن الحَرِيريّ المَذْكور وجماعتُه، وجَمْعٌ من الفُقراء وغيرُهم، ونُصِبَ هناك الدِّهْليز السُّلْطانيّ، والأحواض السُّلْطانية، والمَطْبخ السُّلطانيّ، وقَصَدَ النّاسُ الشَّيخَ حَسَن ابن الحَرِيريّ في هذه السفرة وزاروه، وهو شيخٌ ساكنٌ وقورٌ. مَولدُه سنة إحدى وعِشْرين وستِّ مئة.

стр. 1262

وأقامَ في هذه المَرّة بدمشق هو وجماعتُه عَشْرة أيام، وعادَ إلى زاويتهم بحَوْران، بعد أن حَصَل لهم رِفْد من السُّلطان والوزير وغيرُهما (١). • - وتَوجَّه السُّلطان من دمشق إلى الصَّيْد فغابَ أيامًا وعادَ عشيّة الجُمُعة الحادي والعِشْرين من ذي القَعْدة. • - ورَسَم الصّاحبُ ببيع أملاكٍ من أملاك بَيْت المال للأيتام، فامتُثِل مرسومُه. وكذلك رَسَم بنقض بعض ما كان وقفه ابنُ السَّلعوسِ الوزيرُ (٢). • - وصَلَّى الصّاحبُ بالمَقْصورة يوم الجُمُعة حادي عِشْري الشَّهر، وعَمِلَ ليلة هذه الجُمُعة ختمةً لوالده حَضَرها القُضاة والقُرّاء المِصْريون، وغيرُهم. • - ووَصلَ الملكُ المُظَفَّر صاحبُ حَماة إلى دمشق، وحَضرَ اللَّعِب بالكُرة بالمَيْدان في خِدْمة السُّلطان يوم الثُّلاثاء الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة (٣). • - وخَلَعَ السُّلطانُ على نائبِ السَّلْطنة عزّ الدِّين الحَمَويّ حياصةً، وأعطى لولده صلاحَ الدِّين فَرَسًا (٤). وجلسَ على مِنْبَر السَّلْطنة بالمَيْدان والنّاسُ بين يديه، ودخل آخرَ النَّهار إلى القَلْعة. • - وأُعيدَ بُرهانُ الدِّين ابن مؤذِّن القَلْعة إلى رئاسة المؤذِّنين بجامع دمشق يوم الثُّلاثاء الخامس والعِشْرين من ذي القَعْدة. ورجعَ بَدْر الدِّين ابن صبيح أحد المؤذِّنين كما كانَ. ١٩٤١ - وفي السّادس والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي فَخْرُ الدِّين أحمدُ (٥) بنُ يوسُفَ بنِ المُرَتّب، بالمِزّة ظاهر دمشق.

стр. 1263

• - وشَكَى جماعةٌ من الأشراف من النَّقيب زَيْن الدِّين ابن عَدْنان فرفعَ الصّاحبُ يدَهُ وجعلَ الأمرَ إلى الحاكم الشافعي. • - وفي عَشِيّة الخَمِيس السّابع والعِشْرين من ذي القَعْدة قَدِمَ من القاهرة إلى دمشق المُحدِّث شَمْس الدِّين الذَّهبيّ بعد أن حَصَّل وكتب وسَمِعَ. ١٩٤٢ - وفي يوم الجُمُعة الثامن والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ سَيْفُ الدِّين باسطي (١) المَنْصوريُّ، ودُفِنَ من الغَد بسَفْح قاسِيُون. وكانَ من أُمراءِ دمشق. • - وفي يوم الجُمُعة الثّامن والعِشْرين من ذي القَعْدة صَلَّى السُّلطانُ بمقصورة الخَطابة بجامع دمشق، وحَضرَ معه الأُمراء، وصَلَّى عن يمينه صاحبُ حَماة، وإلى جانبه الأمير بَدْر الدِّين بَكْتاش أميرُ سلاح، وصَلَّى عن يَساره الشَّيخُ حَسَن ابن الحَرِيريّ وأخواه، وإلى جانبهم الأمير حُسام الدِّين لاجِين، والأميرُ عزُّ الدِّين الحَمَويُّ، والأميرُ بَدْرُ الدِّين بَيْسرِي، والأميرُ شَمْسُ الدِّين قَرَاسُنْقُر المَنْصوريّ، والحاجّ بَهادُر، وخَلْفهم أمراءُ وأعيان، وخُلِعَ على الخطيب قاضي القُضاة بَدْر الدِّين خِلْعة حَسَنة، وخَطبَ بها، وسَلَّم عَقِيب الصَّلاة على السُّلطان وتَوجَّه السُّلطان إلى زيارة المُصْحَف الكريم العُثمانيّ (٢). • - وحَضرَ السُّلْطان يوم السَّبْت التّاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة بالمَيْدان للَّعب بالكُرة ومعه الخَواصّ ومَن له عادةٌ بذلك (٣). • - وباشرَ ناصرُ الدِّين ابنُ عبدِ السَّلام نظرَ المارستان النُّوويّ يومَ السَّبْت التّاسع والعِشْرين من ذي القَعْدة.

стр. 1264

ذو الحِجّة • - في يوم الاثنين ثاني ذي الحِجّة باشرَ نيابة السَّلْطنة بدمشق الأمير الكبير سَيْفُ الدِّين غرلُو العادليُّ وعُمُره ثلاثون سنة تقريبًا عِوَضًا عن الأمير عزّ الدِّين الحَمَويّ، وأحضرَ السُّلطانُ الأميرَ عزَّ الدِّين وعاتَبَه على أمور صَدَرَت منه في نِيابته، ورُسِمَ له بالخُروج من دار السَّعادة، والسَّفَر إلى الدِّيار المِصْرية في خدمة السُّلطان، وخُلِعَ عليه، وأُعطي خُبْز سَيْف الدِّين غرلُو، وجُعِلَ مكانه أحد الأستاذ داريّة (١). • - وفي يوم الثُّلاثاء ثالث ذي الحِجّة رَكبَ السُّلطانُ إلى المَيْدان وحَضرَ للَّعب بالكُرة. • - وفي يوم الخَمِيس خامس ذي الحِجّة خَرجَ السُّلطانُ إلى الصَّيد ورَجعَ من يومِه. • - وفي يوم الجُمُعة سادسِه صَلَّى السُّلطان بالمَقْصورة بجامع دمشقَ كما صَلّى في الجُمُعة الماضية. • - وفي يوم السَّبْت سابعِه جلسَ بدار العَدْل بدمشق، وحَضَرَ الصّاحبُ والقُضاة والأكابر (٢). ١٩٤٣ - وفي ليلةِ الجُمُعة سادس ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ شهاب الدِّين إبراهيمُ (٣) ابنُ الشَّيخ ضياءِ الدِّين مُحمد بن أبي القاسم بن مُحمد بن أبي بكر القَزْوينيُّ، ثم الحَلَبيُّ، الصُّوفيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ من الغَد بمقابر باب النَّصْر.

стр. 1265

رَوَى عن والده. سَمِعَ منه جماعةٌ من الطَّلَبة، منهم: ابنُ سامة، وابنُ المُقَشِّرانيِّ، وابنُ الظاهريّ، وأخوه. ومَولدُه بحَلَب سنة سَبْع عَشْرة وستِّ مئة. ١٩٤٤ - وفي ليلةِ الثامن من ذي الحِجّة توفِّيت الشَّيخةُ أمُّ صِدِّيق ستُّ الأُمناء آمنةُ (١) بنتُ أبي طالب عَقِيل بن أبي يَعْلَى حَمْزة بن عليّ الشَّيْبانيِّ الصَّفّار، المعروف والدها بابنِ شُقَيْشِقة، وتُدعى: أمّ يحيى، أيضًا، ودُفِنت بسَفْح قاسِيُون عند الكَهْف بتُربةٍ لهم. وهي عمّة المُحدِّث نَجِيب الدِّين نَصْر الله ابن الصَّفّار (٢). سَمِعتْ من أخيها أبي العِزّ مُظَفَّر (٣)، ومن جَهْمَة بنت ابن مَسْلَمة، ومن الأُختين كريمة وصَفِيّة ابنتي عبد الوَهّاب ابن الحَبَقْبَق (٤).
следующие страницы →