← Тараджим

Тараджим · id 1161

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

بدارها بدمشق، وصُلِّيَ عليها بجامع دمشق يوم الجُمُعة عَقِيب الصَّلاة، ودُفِنَت بسَفْح جَبَل قاسيون بتُربةِ والدها، وحضرَ جنازتها خَلْقٌ كثير وجَمٌّ غفيرٌ، وعُمل لها العزاء. وكانت امرأةً صالحةً، كثيرةَ البِرِّ، وكُفَّ بَصَرُها مدةً. سمعت من سالم بن صَصْرَى، ومكيّ بن عَلّان، وحَدَّثت. ومولدُها سنة ثمان عَشْرة وست مئة تقريبًا، رحمها الله تعالى. ٢٠٦٠ - وتُوفِّي الشَّيخُ أبو عبد الله مُحمدُ (١) بنُ عَيْشُون المالقيُّ، شيخُ المقام بقرية بَرْزَة (٢) يوم الجُمُعة العشرين من المُحَرَّم، ودُفِنَ يوم السَّبْت. وكانَ رجلًا حَسَنًا، مليحَ المُفاكهة، حسنَ المُحاضرة. ٢٠٦١ - وبَلَغنا من كُتُب الحجّاج الواردة وفاة الشَّيخ مَسْعود (٣) الحَبَشيِّ أحد فُقراء مَقْصورة الحَلَبيِّين الملقِّن للقرآن بالقُرب منها، تُوفِّي بمكة، وكان مجاورًا هناك، رحمه الله تعالى. ٢٠٦٢ - وفي يوم السَّبْت رابع عَشَر المُحَرَّم تُوفِّي بحماة الشَّيخُ الفاضلُ الصَّدْرُ الكبيرُ شَرَفُ الدِّين أبو السَّماح عبدُ الكريم (٤) بنُ مُحمدِ بنِ مُحمد بن نصر الله الحَمَويُّ، المعروف بابن المُغَيْزِل، وكيل بيت المال بحماة. وكان شيخًا حَسَنَ الخَلْق، بشوشَ الوجه، قاضيًا للحاجة، كريمَ النَّفْس، يخدم النّاسَ بنفسه ومالِه، حَسَن التوصُّل إلى قَضاءِ أشغاله ونَجاح أمورِه،

стр. 1332

وحدَّث بديار مِصر والشّام. سَمِعَ ببغداد من الكاشْغَرِيّ، وابن الخازن، وابن قُمَيْرة، وسَمِعَ بحماةَ من العِزِّ ابنِ رَوَاحة. ومولدُه سنة ستّ عَشْرة وست مئة بحماة. • - ودخلَ الحاجُ إلى دمشقَ وأميرُهم الأميرُ عزُّ الدِّين كُرْجي في يوم الجُمُعة السابع والعشرين من المُحَرَّم، وخَرَجَ نائب السَّلْطنة لتلقِّيهم وجماعةٌ كبيرةٌ. واتفقَ في دخولِهم أمران على خِلافِ العادة، أحدهما: التَّبْكير بالوصول. والثاني: دخولهم في أثناء النَّهار، فإنَّ النّاسَ بدمشق صَلُّوا الجُمُعة وخَرَجُوا إلى تلقِّيهم، وكان منهم الأمير سيفُ الدِّين بهادُر آص، والمَطْرُوحي. وكان رَكْبًا كبيرًا. وكان أمير الحاج من المِصْريِّين الأميرُ شَمْس الدِّين كرتيه (١). صَفَر • - رَكِبَ القاضي جلالُ الدِّين وَلَدُ قاضي القُضاة حُسام الدِّين الحَنَفيّ عشيّةَ الأربعاء عاشِر صَفَر في دمشق بخِلْعة القَضاء: الجُبّةِ البَيْضاء والطَّرْحَةِ، وقصدَهُ النّاسُ للتهنئةِ، وخُوطبَ بقاضي القُضاة في إسجالاتِه، وأُنشِدَت بينَ يديه القصائدُ، وتكلَّم المُدّاحُ عندَهُ، ووصلَ تقليدُه بعد ذلك بنحو جُمُعة، وقُرِئَ مرّات متعددة، وعادَ النّاس إليه بالتَّهْنِئة مرةً ثانيةً، واستقرَّ والدُه بالدِّيار المِصْرية عند السُّلطان الملك المنصور حُسام الدِّين، وولّاه قضاء الدِّيار المِصْرية، وعَزَل القاضي شَمْس الدِّين السَّرُوجيّ (٢). ٢٠٦٣ - وتُوفِّي صَبِيح (٣) الحَبَشِيُّ المقرئ، مولى الشَّيخ صَوَاب المالَقِيِّ، يوم الجُمُعة ثاني عَشَر صَفَر بالقاهرة.

стр. 1333

رَوَى لنا عن ابنِ المُقَيَّر، وسَمِعَ من ابن رَوَاج أيضًا. وكانَ رجلًا جيِّدًا، يؤذِّن بمسجدٍ بالحُسينية. ومولدُه تقريبًا سنة خمس وعشرين وستِّ مئة. ضَبَطَهُ ابنُ النِّفَّرِيِّ. • - وفي يوم الجُمُعة تاسع عَشَر صَفَر وَصَلَت البَرِيديةُ بعافية السُّلطان وركوبِه، وكانَ قد وقعَ، وحصل وَهْن في رجله، فأظهرَ الناسُ السُّرورَ، ورُسِمَ بزينة الأسواق بدمشق، وضُرِبت الكوسات بالقَلْعة، وعلى أبواب الأُمراء (١). ٢٠٦٤ - وتُوفِّي صلاحُ الدِّين (٢) ولدُ الصّاحبِ نَجْمِ الدِّين ابن اللبوديّ في العَشْر الأوسط من صَفَر بدمشق. ٢٠٦٥ - وبَلَغني يوم السَّبْت العشرين من صَفَر وفاة الشَّيخ مُحيي الدِّين يحيى (٣) بن أسعد بن عبد الوهاب الواسطيِّ، ثم الدمشقيِّ، المعروف بابن البَيِّع، وأنّه تُوفي من نحو شَهْر ببيروت. وكانت له إجازة مؤرَّخة بسنة ثمانٍ وعشرين وست مئة، فيها من بغداد: عُمر بن كَرَم، والسُّهْرَوَرديّ، وعبد اللطيف ابن الطَّبَريّ، وعبد اللطيف بن يوسف البَغْداديّ، وجماعة. أجازَ لنا، ولم يحدِّث.

стр. 1334

٢٠٦٦ - وكذلك بَلَغني وفاة علاء الدِّين عليّ (١) ابن زَيْن الدِّين إبراهيم ابن الشِّيرازيِّ، ببلدةِ عَزَاز من بلاد حَلَب، وأنّه تُوفي من أكثر من شَهْر. • - واستقرّت المدرستان: الخاتُونية والمُقَدَّمية لقاضي القُضاة جلال الدِّين ابن حُسام الدِّين الحَنفيّ على ما كانَ عليه والدُه، وتركَ مدرستَهُ التي بالقَصّاعين لصِهْره شَمْس الدِّين ابن الخَشّاب، فدرَّس بها يوم الأربعاء الرابع والعشرين من صَفَر، وخَلَت عنه الشِّبلية التي بالجَبَل فوليها الشَّيخ فصيح الدِّين المارديني الحَنَفِيّ، ودَرَّس بها يوم الأحد الحادي والعشرين من صَفَر (٢). ٢٠٦٧ - وتُوفِّي الصَّدْر الكبير علاءُ الدِّين عليُّ (٣) بنُ عبد الواحد بن أحمد بن الخَضِر الحَلَبيُّ، المعروف بابن السابق، ليلة الثلاثاء ثالث عِشْري صَفَر، ودُفِنَ يوم الثلاثاء بالجَبَل، وحضرَهُ خلقٌ كثيرٌ من الأعيان. وكان من المُتَقَدِّمين في الدَّولة النّاصرية، ولم يزل يَخْدمُ في المناصِب إلى آخرِ وَقْت. وكانَ ناظرَ البيمارستان النُّوري. ولما مات كانَ ناظر ديوان العُشر والوَكالة. ٢٠٦٨ - وفي هذا اليوم، يوم الثُّلاثاء تُوفِّي الشِّهابُ الشاعرُ الملقَّب باللَّوْعة (٤)، بالبيمارستان، وكان يمدحُ الناسّ ويَسْتَعطي منهم.

стр. 1335

٢٠٦٩ - وتُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الزّاهدُ القاضي شَمْسُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (١) بنُ حَمْزةَ بنِ أحمدَ بن عُمرَ ابنِ الشَّيخ أبي عُمر المقدسيّ، في ليلة الخميس الخامس والعشرين من صَفَر، ودُفِنَ ظُهْر الخميس بالجَبَل بتُربة الشَّيخ موفق الدِّين، وحضرَهُ جماعةٌ كبيرة. وكان رجلًا فاضلًا، صالحًا، كثيرَ الخَيْر، يعلِّم النّاسَ ما ينفعهم، ويحرص على هدايتهم ومَيْلِهم إلى مَذْهب أهل الحديث ويشدِّد على المُخالفينَ ولا يُبالي بهم. ووَلِيَ نيابةَ الحُكْم عن أخيه عِدّة شهور إلى حين وفاته. ورَوَى الحديث عن ابن اللَّتِّي، والهَمْداني حُضورًا، وسَمِعَ من الحافظ ضياء الدِّين وكَرِيمة القُرشية، وجماعة. ومولدُه في النِّصف من شَعْبان، سنة إحدى وثلاثين وست مئة بسَفْح قاسيون. ربيع الأول ٢٠٧٠ - تُوفِّي الصَّدرُ جمالُ الدِّين إبراهيمُ (٢) ابنُ الشَّيخ شمس الدِّين أبي الحَسَن ابن شَيْخ السَّلامية في ليلة الأربعاء ثاني ربيع الأول، ودُفِنَ ظُهر الأربعاء بمقابر باب الفراديس.

стр. 1336

وكانَ له خِدَم منها: نَظَر بعلبك. وكان رجلًا جيِّدًا، مُحِبًّا لأهل الدِّين، وعندهُ فضيلةٌ وكتابةٌ. • - ووصلَ عصر الأربعاء المذكور توقيعٌ سُلطاني لنائب السَّلْطنة الأمير سيف الدِّين قَبْجَق بالاستمرار في النيابة وخلعةٌ وحِصانٌ، ولم يكن كُتِبَ له تقليدٌ في هذه المدة المتقدّمة، وحُلّف أيضًا آخر النهار بحضور القُضاة والأُمراء، وركب بُكْرة الخميس وقَبَّل العتبةَ وهو لابس الخِلْعة وراكب على الحِصان. ٢٠٧١ - وتُوفِّي الشَّيخُ سعيد (١) الكازَرُونيُّ المقيمُ بمَقْصورةِ الخَطابة ليلة الاثنين سابع ربيع الأول بظاهر دمشق، ودُفن بالجَبَل، وحضرَهُ جماعةٌ. ٢٠٧٢ - وتُوفِّي الصَّدْر عزُّ الدِّين أبو الفضل أحمدُ (٢) ابنُ شيخِنا شَمْس الدِّين المُسَلَّم بن مُحمد بن المُسَلَّم بن مكيّ بن خَلَف بن المُسَلَّم بن أحمد بن مُحمد بن أحمد بن عَلّان القيسيُّ، بدمشق، بدَرْب العَجَم في ليلة الاثنين سابع ربيع الأول، وصُلِّي عليه ظُهر الاثنين بالجامع، ودُفِنَ بالجَبَل، وحضرَ جنازته خلقٌ كثيرٌ. وكانَ من الكُتّاب، تولَّى نظرَ بعلبك مَرّات، وماتَ مَصْروفًا لازمًا بيتَهُ. وكانَ حفِظَ "التنبيه" في صِغَره، وسَمِعَ الحديثَ من جماعةٍ، منهم: القاضي أبو نَصْر ابن الشِّيرازيّ، والقُرْطبيّ، والعزّ ابن عساكر، والسَّخاويّ، وشيخُ الشُّيوخ بن حَمُّوْيَة، وابن مَسْلَمة، وإبراهيم ابن الخُشُوعيّ. ومولدُه في عاشر صَفَر سنة أربع وعشرين وست مئة بدمشق. وكتبه مرةً أخرى في العشرين من صَفَر.

стр. 1337

٢٠٧٣ - وتُوفّيت فاطمةُ (١) بنتُ نُور الدَّولة عليّ بن داود الجُوَخِيِّ (٢)، والدة الخطيب ناصر الدِّين ابن عبد السَّلام (٣) في ليلة الأربعاء تاسع ربيع الأول، ودُفِنَت ظُهر الأربعاء بمقابر باب الصَّغير. وكانت سمعت بقراءة زوجها مع وَلَدها في سنة ثلاث وخمسين وست مئة من شيوخ دمشق، ولم تحدِّث. • - ودَرَّس القاضي عزُّ الدِّين مُحمد ابن قاضي القُضاة تقيّ الدِّين سُليمان الحنبليُّ بالمدرسة الجَوْزية يوم الأربعاء سادس عَشَر ربيع الأول، وحضر قاضي القضاة إمامُ الدِّين، وأخوه، والقاضي عزُّ الدِّين، ابن الزَّكيّ، وأخواهُ، والقاضي نَجْمُ الدِّين ابن صَصْرَى وجماعةٌ من المُفْتِين، وكان قد استنابَهُ قبل ذلك بأيام، وجلسَ للحُكْم عن أبيه (٤). ٢٠٧٤ - وتُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ موفَّقُ الدِّين أبو حَفْص عُمر (٥) بنُ أبي بَكْر بن يوسُف بن يحيى بن عامر بن كامل المَقْدسيُّ ابن خطيب بيت الآبار

стр. 1338

بدمشق في ليلة الخميس عاشر شهر ربيع الأول، وصُلِّي عليه الظُّهر بالجامع، ودُفِنَ بباب الصَّغير. وكان رجلًا مُنْقطعًا عن النّاس من مُدّة، مواظبًا على الذِّكْر وحُضور الجماعات. رَوَى عن ابن اللَّتِّي، والفَخْر الإربليّ، وجماعة من أقاربه. وقد كانَ فيما تقدَّم يشهدُ على القُضاة، ويَلِي بعض خِدَم الدِّيوان. قرأت عليه "المئة الشُّريحية" بقرية بيت الآبار. ٢٠٧٥ - وتُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ المقرئُ بدرُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (١) بنُ سُليمان بن مَعالي بن أبي سعيد، ابنُ المَغْربيِّ، الحلبيُّ، بدمشق في ليلة الثلاثاء الخامس عَشَر من شهر ربيع الأول، وصُلِّي عليه بالجامع، ودُفِنَ بالجَبَل. وكان من خِيار النّاس، كثيرَ التِّلاوة للقُرآن، مأمونًا، صالحًا، خَيِّرًا. وسَمِعَ بحَلَب، وديار مصر والشّام، فمن شيوخه: ابنُ خليل، وكريمة، وابنُ الجُمَّيْزيّ، وشيخ الشُّيوخ ابن حَمُّوْيَة، وابن الجَبّاب، والسَّخاويُّ، وابنُ المُقَيَّر. ومولدُهُ في أوائلِ سنة تسع عَشْرة وستِّ مئة في صَفَر. ٢٠٧٦ - وبَلَغني في ثالث عِشْري شَهْر ربيع الأول بدمشق وفاة شيخ الشُّيوخ نَجْم الدِّين أبي مُحمد عبد اللطيف (٢) ابن الشَّيخ بهاءِ الدِّين أبي الفُتوح نَصْر بن سعيد بن سَعْد بن مُحمد بن ناصر بن أبي سعيد المِيْهَنيِّ، الشِّيْحِي، بحَلَب.

стр. 1339

سَمِعنا عليه "منتقى من صحيح البخاري"، عن ابن رُوْزْبَة، وسَمِعَ أيضًا من جدِّه لأمِّه حامد بن أميري، وعبد الحميد بن بُنَيْمان، ومن يحيى بن جعفر الدّامَغانيّ. وكان موته في أوائل هذه السنة فُجاءة من غُصّة بلُقْمة. ومولدُه يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وست مئة بحِمْص. ٢٠٧٧ - وماتت الخاتون نَسَب (١) خاتُون بنت الملك الجَواد مظفَّر الدِّين يونُس ابن شَمْس الدِّين مَمْدود ابن المَلِك العادل أبي بكر مُحمد بن أيوب عَشِيّة الخميس السابع عَشَر من شهر ربيع الأول، ودُفِنَت بتُربة الشَّيخ أبي عُمر بالجَبَل. قرأتُ عليها "نُسخة أبي مُسْهِر" عن إبراهيم بن خليل، ولا أعلم أنها رَوَت غيرَها. وكانت سمِعت أيضًا من خطيب مَرْدا، وابن عبد الدّائم. وكانت كبيرة السِّنِّ، مُعَمَّرة، لم تزل شيخةً برباط بَلْدق إلى حين وفاتِها. وكانت كثيرة الإقامة عند الحنابلة بالدَّيْر تحبُّهم وتُؤْثِرهم، وعندهم سمعت الحَدِيث. ٢٠٧٨ - وتُوفِّي الشَّريفُ العَدْلُ شَمْسُ الدِّين أبو مُحمد الحَسَنُ (٢) بنُ المظفَّر بن عبد اللطيف بن عبد الوَهّاب بن مَناقب بن أحمد الحُسَينيُّ المُنْقِذِيُّ يوم السَّبت السّادس والعشرين من شهر ربيع الأول، وصُلِّي عليه الظُّهر بالجامع ودُفِنَ بمسجد النّارنج جوار المُصَلَّى ظاهر دمشق.

стр. 1340

رَوَى لنا عن الفَخْر الإرْبِلي، وغيره. وكانَ سمعَ أيضًا من ابن الشِّيرازيِّ، وإبراهيم ابن الخُشُوعيِّ، وعبد العزيز ابن الدَّجاجية، وغيرهم. ومولدُه ليلة الثُّلاثاء ثامن عَشَر ذي القَعْدة سنة ثمان عَشْرة وست مئة بدمشق. وكانَ شاهدًا تحتَ السّاعات، وباشَر نيابة الحِسْبة بدمشق. ٢٠٧٩ - وتُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُ الزّاهدُ برهانُ الدِّين عبدُ العزيز (١) بنُ مُحمد بن محمود الخُتَنِيُّ الحَنَفيُّ بدُوَيرة السُّمَيْساطيِّ يوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول، وصُلِّي عليه العَصْر، ودُفِنَ بمقبَرة الصُّوفية، وحضرَهُ جمعٌ كبير. وكانَ مَوْصوفًا بالفَضْل والزُّهْد والانقطاع والتَّقليل من الدُّنيا. [ربيع الآخر] • - ورُتِّب للقاضي كمال الدِّين ابن قاضي القُضاة مُحيي الدِّين ابن الزَّكيّ حَلْقةُ تَصْدير بجامع دمشق بمئة دِرْهم، وجلسَ لذلك بمِحْراب الصَّحابة يوم الأحد خامس ربيع الآخر، وألقَى دُرُوسًا بحضرة قاضي القُضاة إمام الدِّين، وخطيب المُسلمين بَدْر الدِّين وجماعة من الفُضلاء (٢). • - وأُقيمت الجُمُعة بالمدرسة المُعَظَّمية بسَفْح قاسيون، وخطبَ بها مُدَرِّسُها الفقيه الإمامُ شَمْسُ الدِّين ابنُ شَرَفِ الدِّين ابنِ العزّ الحَنَفيُّ في يوم الجُمُعة العاشر من شهر ربيع الآخر (٣).

стр. 1341

٢٠٨٠ - وتُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ بقيّةُ المشايخ حَسَن (١) ابنُ الشَّيخ عليِّ بن أبي الحَسَن بن منصور الحَرِيريُّ، رحمه الله تعالى، في يوم السَّبت عاشر شهر ربيع الآخر بزاويته بقرية بُسْر، ودُفِنَ يوم الأحد. وكان المتعيَّن في الطّائفة المُنْتَسبين إلى والدِه لسِنِّه وحُسْن خُلُقه وهيئته، وله مكانةٌ عندَ الناس. وحضرَ مرّات إلى دمشق، وكانَ النّاسُ يُكْرِمونه ويَقْصُدون رؤيته، وكذلك أرباب الدَّولة. وعُمِلَ عزاؤه تحت النَّسْر يوم الثلاثاء ثالث عَشَر الشَّهر، وصُلِّي عليه يوم الجُمُعة بالجامع سادس عَشَر الشَّهر. ومولدُه سنة إحدى وعِشْرين وست مئة. ٢٠٨١ - وصَلَّينا بجامع دمشق على غائبٍ تُوفِّي بالدِّيار المِصْرية يوم الجُمُعة الثالث والعشرين من شَهْر ربيع الآخر، وهو الشَّيخ زَيْنُ الدِّين (٢) ابنُ شَرَفِ الدِّين ابن الشَّيخ حَسَن بن عَدِيّ بن أبي البَرَكات العَدَويُّ. • - واشتُهِرَ القَبْض على الأمير بَدْر الدِّين بَيْسَري بديار مصر في وسط ربيع الآخر (٣). • - وانتقمَ المُشِدُّ الأمير سيف الدين جاغان من نائبه جمال الدِّين الجرتانيّ وحَبَسَهُ وضربَهُ، وشدَّدَ الأمرَ عليه في الشَّهر المذكور.

стр. 1342

• - وقُبِضَ على ناصر الدِّين ابن عبد السَّلام بسببِ مخدومٍ له من الأُمراء أيامًا ثم أُطْلِق. • - ودَرَّس مجد الدِّين ابن الفخر موسى بالعِزّية البَرّانية، عِوَضًا عن الفَلَك ابن المُقَدَّم وكيل بَيْسَري في يوم الأحد خامس عِشْري شهر ربيع الآخر، وحضرَهُ جماعةٌ من الشّافعية والحنفية. • - واشتُهِرَ بدمشق في شهر ربيع الآخر أنَّ قاضي الدِّيار المِصْرية الشافعي تقيّ الدِّين ابن دقيق العيد تركَ مُباشرة القضاء أيامًا ثم طُيِّب خاطرُه وخُلِعَ عليه، ورُسِمَ له أن لا يستنيب ولده المُحِبّ (١). ٢٠٨٢ - وماتَ في العَشْر الأخِير من شَهْر ربيع الآخر بدر الدِّين (٢) قاضي الزَّبَدانيّ، بها. ٢٠٨٣ - وتُوفِّي شهابُ الدِّين أحمدُ (٣) بنُ عثمان الذهبيُّ باللَّبّادين، والد صاحبنا شَمْس الدِّين مُحمد المحدِّث المُقْرئ، ليلة الجمعة آخر يوم من ربيع الآخر، ودُفِنَ بالجَبَل. وكانَ رَجُلًا جيدًا، مُلازمًا لفرائضِه وحانوتِه، سَمْح النفس، غزير المروءة. سمع منه ولدُه المذكور. ٢٠٨٤ - وفي السّادس والعشرين من شَهْر ربيع الآخر تُوفِّيت فاخرة (٤)

стр. 1343

بنتُ شِهاب الدِّين أبي صالح عُبَيْد الله بن عُمر بن عبد الرَّحيم بن عبد الرَّحمن بن الحَسَن بن عبد الرَّحمن ابن العَجَميِّ الحَلَبيِّ، بشَيْزَر، ودُفِنَت بها. رَوَت لنا عن ابن رَوَاحة. رأيتُ ذلك بخط يوسُف الدِّمياطيّ، نقلَهُ عن صِهْرها سيفُ الدِّين عبد اللطيف بن يوسُف، ابنُ العَجَمي. وأبوها من شيوخ الدِّمياطيّ. جُمادى الأولى • - اشتُهر بدمشق في العَشْر الأُول من جُمادى الأولى تَوْلية الصّاحبِ فخرِ الدِّين ابن الخليلي الوزارة بالدِّيار المِصْرية على ما كان عليه (١). • - واشتُهر خروج الأمير علم الدِّين الدَّواداريّ من ديار مصر قاصدًا الشام، وأنه وصلَ إلى غزة في ثامن عَشَر جُمادى الأولى (٢). ٢٠٨٥ - وتُوفِّي الصَّدْر شهابُ الدِّين أبو العبّاس أحمدُ (٣) بنُ عُثمان بن أبي الرَّجاء بن أبي الزَّهْر، ابنُ السَّلْعُوس التَّنُوخيُّ الدمشقيُّ، في ليلة الاثنين ثامن عَشَر جُمادى الأولى، وصُلِّي عليه الظُّهر بالجامع، ودُفِنَ بمقبَرة باب الصَّغير، ونُودِيَ له، وعُمِلَ عزاؤه بمسجد ابن هشام بقرب داره. وكان مشهورًا بالبر والصَّدقة، ويظهر منه المحبّة للأخيار والانتماء إليهم، ويحبّ سَماع الحديث. وكتبَ شيئًا بخطه، وسمعَ في تجارته بديار مصر، وكان يحرص على تَسميع أولاده. وكان وَلِيَ نظر جامع دمشق في وزارة أخيه،

стр. 1344

وكان مَشْكورًا في ذلك، ورُزِقَ جاهًا طائلًا وخِدْمة من النّاس، ثم ذهبَ ذلك وعادَ إلى ما كان عليه إلى أن مات، وحضرَ جنازته جمعٌ كبير من الأعيان، وحدّث. قرأتُ عليه "مشيخة الرّازي" سَمِعها من عُثمان بن عَوْف بالإسكندرية، عن ابن مُوَقَّى. وسَمِعَ من ابن عبد الدّائم. ٢٠٨٦ - وتُوفِّي الأميرُ علمُ الدِّين سَنْجَر (١) المِصْريُّ، أحدُ أمراء دمشق يوم الأربعاء سابع عِشْري جُمادى الأولى. وذُكر أنّه غُصَّ بشربةٍ من المُسْكِر. ٢٠٨٧ - وفي يوم الجُمُعة تاسع عِشْرية تُوفِّي جمال الدِّين عبد الله (٢) الزَّرّاديُّ الضَّريرُ، المقرئ بالظاهرية والأشرفية. وكان رجلًا حَسَنًا، عاقلًا. ٢٠٨٨ - وفي يوم السَّبْت سَلْخ جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ عليّ (٣) المُبَخِّر أخي شهاب الدِّين الأصفهانيِّ المؤذِّن. جُمادى الآخرة • - دخلَ إلى دمشق الأميرُ علمُ الدِّين الدَّوَادارِيُّ وجماعةٌ من الأُمراء المِصْريِّين في يوم الخميس خامس جُمادى الآخرة مُتوجِّهين إلى حَلَب، وخرجَ النّاسُ لتلقِّيهم والتَّفرج على أطلابِهم، واحتفلَ أهلُ دمشق بالأمير علم الدِّين، وخرجَ كثيرٌ من الأكابر إلى الكسوة ودَخَلوا في خدمتِه، وتوجَّه من دمشق يوم الاثنين ثامن الشَّهر (٤).

стр. 1345

وحضرَ معه من الدِّيار المِصْرية المحدِّث نَجْم الدِّين يوسُف بن عيسى بن يوسف الدِّمياطيُّ، واجتمعتُ به، وذكر لي وفاة جماعةٍ من شيوخنا المِصْريِّين، منهم: سُليمان بن كِسَا، ببِلْبيس، ومنهم: جبريل بن الخطّاب، ومُحمد بن صالح الجُهَنيّ، بالقاهرة. ٢٠٨٩ - أمّا ابن كِسَا، فهو ضياءُ الدِّين أبو الرَّبيع سُليمان (١) بن داود بن سُليمان بن حُمَيْد بن ماجد بن طَرْخان بن يوسُف بن خالد بن كِسَا البِلْبِيسيُّ، الكاتب على باب الولاية ببِلْبيس. ومولدُه في منتصف رمضان سنة عشرين وست مئة ببِلْبِيس. وقيل: سنة ثمان عشرة وست مئة. سَمِعَ من ابن غَسّان، والنّاصح ابن الحَنْبلي، وأبي نَصْر ابن الشِّيرازيّ، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر، والفَخْر الإرْبِليّ، وغيرِهم. قرأتُ عليه "فضائل الصَّحابة" ﵃ لطِراد بمدينة بِلْبِيس. ٢٠٩٠ - وأمّا جِبْريل (٢)، فهو الشَّيخ أبو الأمانة جِبْريل بن إسماعيل بن جِبْريل بن سَيِّد الأهل بن رافع بن أبي الطّاهر المقدسيُّ، ثم الشارعيُّ العَطّار، المعروف بالحَطّاب. وُلد سنة أربع وعِشْرين وست مئة. وقيل: سنة اثنتين وعشرين، بالشّارع. سَمِعَ من ابن باقا، ومُكْرَم، ومرتَضَى ابن العفيف. قرأتُ عليه قطعة من "رُباعيات السُّنن" للنَّسائيِّ، بسماعه من ابن باقا.

стр. 1346

٢٠٩١ - وأمّا مُحمد (١) بن صالح، فهو: شَرَفُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ بنُ صالح بن خَلَف بن أحمد بن علي الجُهَنيُّ. شيخٌ حَسَنٌ، من أهل العَدالة، سمِعَ من ابن باقا، وجعفر الهَمْدانيِّ. وكان يقرأ بسُبْع المَدْرسة الظّاهرية. وله مسجد بدرب مَلُوخيا يصلِّي فيه. قرأتُ عليه أحاديث من "سنن النَّسائي" بسماعه من ابن باقا. • - ووصلَ الصَّدْرُ أمينُ الدِّين يوسُفُ المُحتسب إلى دمشق ليلة الاثنين تاسع جُمادى الآخرة متولِّيًا نظرَ البيمارستان النُّوريّ، عِوَضًا عن ابن عبد السَّلام، مضافًا إلى ما بيده من أمر الحِسْبة، مُكرَّمًا مُحْتَرمًا، وقصدَهُ الناس للتهنئة. ووصلَ معه كتابٌ إلى قاضي القضاة إمام الدِّين وهديةٌ من السُّلطان. ٢٠٩٢ - وتُوفي زكي الدِّين ابن اللَّبّان (٢) يوم الخميس ثاني عَشَر جُمادى الآخرة. وكانَ من أصحاب القاضي عِزِّ الدِّين ابن الصائغ. ٢٠٩٣ - ومضينا إلى دار أمة الرَّحمن شُهْدَة (٣) بنت مُحمد بن حَسّان بن رافع بن سُمَيْر بن ثابت العامريّ لنسمع عليها في يوم الجُمُعة ثالث عَشَر جُمادى الآخرة، فأُخبِرنا بموتها من نحو أربعة أشهر أو خمسة، فترحَّمنا عليها ورجعنا، وكنّا قبل ذلك سمعنا عليها عن جَعْفر الهَمْدانيّ، وحَضَرَت على الفَخْر الإرْبِليِّ. ومولدُها تقريبًا في سنة ثمانٍ وعشرين أو تسع وعشرين وست مئة.

стр. 1347

ولها إجازة ابن باقا، وابن عِماد، وابن القَطِيعيّ، وجماعة. ٢٠٩٤ - وتُوفِّي في أواخر جُمادى الآخرة مُحيي الدِّين يحيى (١) بن عبد الرَّحمن بن أحمد الشَّماع، خادم سجّادة الخَطِيب. وهو والد أمين الدِّين مُحمد المُقرئ بالتُّربة الظاهرية. ٢٠٩٥ - وفي أحد الجُماديين تُوفيت أمّ يحيى جَوْزةُ (٢) بنتُ عبد الله، عتيقةُ الشَّيخ نَجْم الدِّين مُحمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف البَلْخيِّ، أم ولديه يحيى وآمنة، ودُفنت بسَفْح قاسيون. وكانت امرأةً صالحة، كثيرة الصَّدقة، مُحبة للفقراء وأهل الصَّلاح، كريمة النَّفْس، سَخِيّة. حجّت سَبْع حجات. رَوَت عن مُعتِقها المَذْكور. قرأتُ عليها "جزءًا" باللجون من عَمَل الكَرَك. رَجَب • - دُقَّت البشائر بدمشق عشيّة الأحد الحادي والعشرين من رَجَب. • - وطيف بمحمل الحاج بدمشق يوم الاثنين الثاني والعشرين رَجَب، وتعيّن للإمرة عليهم الأمير عزّ الدِّين أيْبَك الطويل. ٢٠٩٦ - وفي أوائل الشَّهْر تُوفِّي أبو العبّاس أحمدُ (٣) بنُ إسماعيل بن مَكارم القلانسيُّ. قرأتُ عليه "مُسند عَبْد بن حُميد" بسماعه من ابن اللَّتِّي. وكان فقيرًا صُعْلُوكًا، ضعيفَ الأمر، رثَّ الحال. وسَمِعَ أيضًا من جعفر الهَمْدانيّ، وكريمة القُرشية، وكان سماعه بإفادة ابن الجَوْهري.

стр. 1348

وذكر لي بدر الدِّين ابنُ الخَلّال أنّه ماتَ قبل هذا التاريخ. ٢٠٩٧ - وتُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ المُقرئُ الفقيهُ شهابُ الدِّين أبو الفِداء إسماعيلُ (١) بنُ أبي بكر بن صِدّيق (٢) الدِّمشقيُّ الشافعيُّ المعروف بالخُيوطيِّ، في ليلة الاثنين التاسع والعشرين من شهر رَجَب، وصُلِّي عليه ظُهر الاثنين، ودُفن بمقبَرة باب الصَّغير. وكان صالحًا، فقيهًا بالمدارس من أهل القُرآن. وسَمِعَ من ابن قُمَيْرة، وابن الصَّلاح، وغيرهما، وحدَّث. قرأتُ عليه "جزء حَنْبل بن إسحاق"، وذكر لنا أنه سَمِعَ بديار مصرَ من ابن الجُمَّيْزيّ، وغيره. ومولدُه سنة ثلاث عشرة وست مئة. شَعْبان ٢٠٩٨ - تُوفِّي شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (٣) بنُ أبي القاسم بن أبي الزَّهْر الدِّمشقيُّ، المُشِدُّ بديوان الجامع، ويُعْرف بالغَزال، ليلة الأحد خامس شَعْبان، ودُفِنَ من الغد بسَفْح قاسيون. ٢٠٩٩ - وتُوفِّي ناصرُ الدِّين أبو حَفْص عُمر (٤) بنُ أبي طالب مُحمد بن أبي بكر مُحمد بن أبي طالب بن أبي القاسم بن الحَسَن بن رَحْمة الأنصاريُّ الدمشقيُّ، المعروفُ بابن القَطَان، في ثامن شَعْبان.

стр. 1349

حدَّث عن كريمة، وسمعَ أيضًا من خاطب المِزّي، والقُرْطبيّ، وجماعة. ومولدُه سنة اثنتين وثلاثين وست مئة في يوم الاثنين ثامن جُمادى الأولى بقرية المِصّيصة ظاهر دمشق (١). ٢١٠٠ - وتُوفِّي زَيْنُ الدِّين عبدُ الكريم (٢) بنُ عساكر بن سَعْد بن أحمد بن مُحمد بن سُلَيْم القَيْسيُّ، إمامُ المدرسة الباذرائية يوم السَّبْت ثاني عَشَر شعبان بدمشق. وكان سَمِعَ من جماعة، ومن سماعه "المئة الفُراوية" على عدة شيوخ، منهم قاضي القُضاة شَمْس الدِّين ابنُ سَنِيّ الدَّولة، والقُرْطُبيُّ، وإسماعيل بن ظَفَر، ولم يحدِّث. وهو والد شَرَف الدِّين عيسى المعروف بابن مَكْتوم. ٢١٠١ - وتُوفِّيت الشَّيخةُ الصّالحةُ الأصيلةُ أمُّ أحمد عائشة (٣) بنتُ الشَّيخ مجد الدِّين عيسى ابن الشَّيخ موفَّق الدِّين عبد الله بن أحمد بن مُحمد بن قُدامة المقدسيِّ، ليلة السَّبت آخر الليل التاسع عَشَر من شَعْبان، وصُلِّي عليها ظُهر السَّبْت بالجامع المظفَّريّ، ودُفِنت بتُربة زوجها عزّ الدِّين عبد الرَّحمن ابن العزّ ابن الحافظ بسَفْح قاسيون. وكانت امرأةً صالحةً من نِساء الدَّيْر المُبارك. رَوَت عن جَدِّها، وابن راجِح، والعزّ ابن الحافظ، وجماعة، وأجازَها ابنُ الحَرَسْتانيِّ، وجماعةٌ من الدمشقيِّين.

стр. 1350

مولدُها سنة إحدى عَشْرة وست مئة. وحَضَرت في سنة أربع عشرة، ورَوَت الحديث في سنة اثنتين وخمسين وست مئة وبعدها. ٢١٠٢ - وفي شَعْبان تُوفِّيت أمّ مُحمد زينب (١) بنت جابر بن حبيب الخَبّاز، بسَفْح قاسيون، ودُفِنَت هناك. ضبطَهُ لنا ابن الخَبّاز. وكانت امرأة صالحة تخدم الناس، وتلوذُ بالمَرْداويّين. رَوَت لنا عن ابن اللَّتِّي. شَهْر رَمَضان ٢١٠٣ - تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُ الفاضلُ شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (٢) بنُ أبي بكر بن مُحمد الفارسيُّ المعروف بالأيكيِّ، في يوم الجُمُعة قبل العَصْر ثالث شهر رَمَضان بقرية المِزّة، وصُلِّي عليه ضُحَى السَّبت بجامع المِزّة، وحُمِلَ إلى مقابر الصُّوفية فدُفِنَ في طَرَفها مما يلي القَنَوات، إلى جانب الشَّيخ شَمْلة، وتقدَّم في الصَّلاة عليه قاضي القضاة إمامُ الدِّين، ومَشَى في الجنازة، وتبِعَهُ النّاسُ وكانت جنازة حَفِلَة، وعُمِلَ له العزاء بُكْرة الأحد بخانقاه السُّمَيْساطيّ حضره الأكابر.

стр. 1351

وكان شيخًا فاضلًا، كثيرَ الفُنون، وَلِيَ مشيخةَ الشُّيوخ بديار مصر، ودَرَّس بزاوية الغَزّاليّ بدمشق مدة، ولم يزل مُعَظّمًا مُكَرَّمًا، موصوفًا بالفضل وحل المشكلات. ٢١٠٤ - وفي يوم السَّبت حادي عَشَر رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ صَدْرُ الدِّين إبراهيمُ (١) ابنُ الشَّيخ مُحيي الدِّين أحمد بن عُقْبة بن هبة الله بن عطاء البُصْراويُّ، الحَنَفيُّ، بسَفْح جبل قاسيون، ودُفِنَ يوم الأحد الثالثة من النّهار بالجَبَل. وكانَ مدرِّسًا ومُعيدًا ومُفتيًا، ووَلِيَ مدّةً قضاء حَلَب، ثم عُزِلَ مدّةً طويلة، ثم إنه قبل وفاته بقليل سافرَ إلى الدِّيار المِصْرية وتوصَّل إلى أن كُتب تقليدُه بقضاء حَلَب، فرجع به إلى دمشق، فأقامَ أيامًا ليفرغ شهر الصَّوم ويُسافر، فأدركته المنيّة قبل بُلُوغ قَصْده، وتعجَّب النّاسُ من حِرْصه على الولاية مع كِبَر سنِّه والكفاية في الرِّزْق. ومولده في ربيع الآخر سنة تسع وست مئة ببُصْرَى. • - وضُربت البَشائر بدمشق مرّةً ثانية بُكْرة الأحد ثاني عَشَر رَمَضان لأجل فَتْح قلعة تل حَمْدون وكانَ أخْذُها نهار الأربعاء سابع شَهْر رَمَضان، وأُذِّن بها الظُّهر، وضُربت بها النَّوبة الخَلِيلية (٢). ٢١٠٥ - وتُوفِّي الفقيه الفاضلُ يُونُس (٣) ابنُ شَرَف الدِّين فلاح، من فقهاء الشامية البَرّانية يوم الأربعاء النصف من رَمَضان، ودُفِنَ بباب الفَراديس.

стр. 1352

• - وفي يوم الأربعاء التاسع والعشرين من رَمَضان حَضَر نائبُ السَّلْطنة والقُضاة والأمير ناصر الدِّين باشقُرد لمحاققة ديوان الجامع على المصروف بالمَيْدان الكبير (١). • - وفي هذا اليوم ضُرِبت البَشائر بأخْذ قلعة مَرْعَش، ووصل الخَبَر أنَّ المُسلمين مُحاصرين قلعة حَمُّوص، وأنَّ الأميرَ عَلَم الدِّين الدَّوَاداريَّ جاءه حَجَر في رِجْله (٢). ٢١٠٦ - وتُوفِّي الأميرُ الكبير عَلَمُ الدِّين سَنْجَر (٣) بن عبد الله طَقْصُبا النّاصريُّ، أحدُ أُمراء الشّام في التاسع والعشرين من شهر رَمَضان، ودُفِنَ من الغد يوم العيد بالمقام ظاهر حَلَب. رَوَى الحديث عن سِبْط السِّلَفيّ. سَمِعْنا منه "موافقات" جُزء الذُّهْلي. وكان أميرًا مَهيبًا، مشهورًا بالعَقْل والسُّكون، شُجاعًا مِقْدامًا، معروفًا بكثرة الجهاد، مُلازمًا لما هو بصَدَده، قليلَ الدُّخول فيما لا يعنيه. وكان أصابه زيار (٤) من العَدُو في حِصَار حَمُّوص (٥) ببلاد سِيس في رُكْبته فكسر العَظْم، فحُمِلَ منها إلى حَلَب، فماتَ في الطريق قبل الوصول، فحُمِلَ ميتًا إلى حَلَب، رحمه الله تعالى.

стр. 1353

شَوّال ٢١٠٧ - تُوفِّي الطَّواشيُّ جمالُ الدَّولة كافور (١) بن عبد الله الدِّشْناويُّ خادِم التُّربة الظّاهرية يوم الثلاثاء خامس شَوّال، ودُفِنَ بالجَبَل. • - وفي يوم الجُمُعة ثامن شَوّال ذكرَ الشَّيخ تقيُّ الدِّين ابن تيميّة في ميعاد تفسيره فصلًا في الجهاد، وحَرَّض على إمداد المُحاصِرين بسِيس. وكان مِيعادًا جليلًا (٢). • - وخرجَ الرَّكْبُ من دمشق إلى الحِجاز الشَّريف يوم الاثنين حادي عَشَر شَوّال، وأميرُهم الأميرُ عزُّ الدِّين أيْبَك الطَّويل، والقاضي جمال الدِّين الرَّحَبيّ (٣). • - ووصلَ الأميرُ نَجْمُ الدِّين الخَضِر ابنُ السُّلطان الملكِ الظّاهر ركنِ الدِّين بَيْبَرس الصّالحِيُّ من بلاد الأشْكَريّ إلى ديار مِصْر في سادس شَوّال، وكان أرسلَهُ إلى هناك الملكُ الأشرف (٤). ٢١٠٨ - وتُوفِّي الشَّيخُ عزُّ الدِّين أبو مُحمد عبدُ العزيز (٥) بنُ أبي القاسم بن عُثمان بن عبد الوَهّاب البابَصْرِيُّ البَغْداديُّ الحنبليُّ في يوم الأحد قبل العصر

стр. 1354

سابع عَشَر شَوّال بالخانقاه السُّمَيْساطية، ودُفِنَ ضُحَى الاثنين ثامن عَشَره بمقابر الصُّوفية. وكانَ لديه فَضِيلةٌ، وله اشتغالٌ بالفقه والأدب، ويحفظُ كثيرًا من التاريخ والأشعار، وله نظمٌ حَسَنٌ. ومولدُه في صَفَر سنة أربع وثلاثين وست مئة ببغدادَ. وسَمِعَ "مشيخة الباقَرْحيّ" على ابن الأجلِّ سنة إحدى وستين (١) بسماعه من ذاكِر بن كامل سنة سبع وثمانين، وسَمِعَ بدمشق من جماعةٍ. ٢١٠٩ - وتُوفِّي قاضي القُضاة جمالُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (٢) ابنُ القاضي عمادِ الدِّين سالم بن نَصْر الله بن سالم بن واصل الحَمَويُّ الشافعيُّ يوم الجُمُعة الثاني والعشرين من شوّال، بحماةَ، ودُفِنَ بتُربته بعَقَبة نَقِيرين. وكان متولِّيًا القضاءَ بها من مدّةٍ طويلةٍ، وكان مُشارًا إليه في الفضائل والعلوم العَقْلية، وكانَ حريصًا على الاشتغال وتَحْصيل الفوائدِ إلى حين موتِه، وله معرفةٌ بالحِكْمة وأنواعِها، والرِّياضيّات، وعلم التّاريخ. وغلبَ عليه الفكر حتى صارَ يغفل عن أحوال نفسه وعمَّن يجالسُه. ورَوَى عن الحافظ أبي عبد الله البِرْزالي. سَمِعَ منه جماعةٌ من الطَّلَبة بحماة ودمشق.

стр. 1355

ومولدُه في ثاني شوال سنة أربع وست مئة بحَماة. ٢١١٠ - وتُوفِّي بدرُ الدِّين مُحمدُ (١) ابنُ الجَمَال المَغْرِبيّ، ابنُ أخت عزيز الدِّين ابن العماد الكاتب يوم الخميس ثامن عِشْري شَوّال، ودُفِنَ بالجَبَل. وكانَ شابًّا. • - وفي شوّال هذا جلسَ المدرِّسونَ بالمدرسة التي أنشأها الأميرُ الكبيرُ سيفُ الدِّين مَنْكُودَمُر نائبُ السلطنة، وهي بالقاهرة داخل باب القَنْطرة (٢). ذو القَعْدة • - دُقَّت البشائرُ بدمشق بالقَلْعة عصرَ الثلاثاء ثالث ذي القَعْدة، وعلى أبواب الأُمراء لأخذِ قَلْعة حُمَيْمص ونُجيمة من قلاع الأرْمن (٣). ٢١١١ - وتُوفِّي الشَّيخُ السَّيِّد الفاضِل القُدْوة أبو الحَسَن (٤) ابنُ الشَّيخ عبدِ الله ابنِ الشَّيخ غانِم بن عليّ بن إبراهيم النّابُلُسيُّ يوم الأربعاء رابع ذي القَعْدة، ودُفِنَ من يومه بالتُّربة المعروفة بالشَّيخ عبد الله الأُرْمويِّ، بسَفْح قاسيون. وكانَ رجُلًا صالحًا فاضلًا، كان كثيرَ السُّكُون والتَّقَشُّف، حَسَنَ المُحاضرة، متواضعًا، خيِّرًا. سمِعَ من ابن عبد الدّائم، وعُمر الكِرْماني. وكانَ له شِعْرٌ لطيفٌ (٥)، وتطلُّع إلى معرفة الفقه، وله كلامٌ حَسَنٌ، وفكرٌ دقيق. ومولدُه في شَوّال سنة أربع وأربعين وست مئة بنابُلُس.

стр. 1356

• - ووصلَ كتابٌ من صاحب حَمَاة أرسلَهُ من أنطاكية إلى دمشق إلى الخطيب موفَّق الدِّين الحَمَويّ يطلبهُ فيه إلى تولية القَضاء بحماةَ عِوَضًا عن ابنِ واصل، فأجابَ، وذلك يوم الاثنين تاسع ذي القَعْدة. ثم وصلَ التَّقليدُ إليه بذلك في سابع عَشَر ذي الحِجّة وسافر في السّادس والعشرين من ذي الحِجّة (١). • - وجُعِلَ الأميرُ جمالُ الدِّين المَطْروحي أميرًا بدمشق في ذي القَعْدة، وركب بالخِلْعة يوم الأربعاء حادي عَشَر الشَّهْر، ومضَى قاضي القُضاة إمامُ الدِّين وغيرُه إلى تهنئتِه (٢). • - ووصلَ جيشٌ من القاهرة قاصدينَ حَلَب نحوٌ من ثلاثة آلاف فارس، مُقدَّمُهم الأمير سيفُ الدِّين بَكْتَمُر السِّلَحْدار الظّاهريُّ المنصوريُّ، وكان وصولهم إلى دمشق يوم الثلاثاء سابع عَشَر ذي القَعْدة (٣). ٢١١٢ - وصُلِّي بالنِّية على غائب بجامع دمشق يوم الجُمُعة السابع والعشرين من ذي القَعْدة مات بحَلَب وهو الأمير سيفُ الدِّين شاورشِي (٤). وكان يَسْكن بدرب كسك بدمشق. • - وسافرتُ إلى بَعْلَبك في الثامن والعشرين من ذي القَعْدة، فأقمتُ بها جُمُعة قرأتُ على خمسةِ عَشَر شَيْخًا، ومما قرأته "مسند الإمام الشّافعي" ﵁، و"الثَّقَفيات" عَشَرة أجزاء، و"مَشْيخة الشَّيخ شَرَف الدِّين

стр. 1357

اليُونِيني" ثلاثة عَشَر جُزءًا، وأكثر من ستين جُزءًا، ووصلتُ إلى دمشق في ثامن ذي الحِجّة. ٢١١٣ - وتُوفِّي عمادُ الدِّين عُثمانُ (١) بنُ حَسَن بن ناصر التاجر بالزِّيادة، عصر السَّبْت الثامن والعشرين من ذي القَعْدة، ودُفِنَ ضُحَى الأحد بمقابر باب الصَّغير. وكان رجلًا جيِّدًا، مواظبًا على الخَيْر. وهو والد تقيّ الدِّين مُحمد المعروف بابن السَّكاكينيِّ (٢). ٢١١٤ - وتُوفِّيت يوم الأحد تاسع عَشَر ذي القَعْدَة والدة الشَّيخ شَمْسِ الدِّين إمام الكَلّاسة (٣)، ودُفنت الظُّهْر بالجَبَل. ٢١١٥ - وتُوفِّي يوم الأحد التاسع والعشرين من ذي القَعْدة الشَّيخُ الإمامُ الزّاهدُ، شهابُ الدِّين أبو العبّاس أحمدُ (٤) ابنُ الشَّيخ جمالِ الدِّين عبدِ الرَّحمن بن عبد المُنعم بن نِعْمة المقدسيُّ الحنبليُّ، مُفَسِّر المنامات، ودُفِنَ العصر بمقابر باب الصَّغير بتربة ابن أبي الطيِّب، وكانت جنازته حَفِلةً، وخرجَ نائبُ السَّلْطنة للصلاة عليه، والقضاةُ والأكابر.

стр. 1358

رَوَى عن السّاوي، وابن رَوَاج، وابن الجُمَّيْزيّ، وسِبْط السِّلَفيّ. وسَمِعَ بنابُلُس من عَمِّه تقيّ الدِّين يوسُف في سنة ستّ وثلاثين وست مئة، ومن الصّاحب مُحيي الدِّين يوسُف ابن الجَوْزيّ. وكانَ مُنْفَرِدًا في تَعْبير الرُّؤيا، والنّاسُ يحفظونَ عنه في ذلك العجائب والغَرائب. وكانَ كثير الصَّلاة والأوراد والعِبادة. ومولدُهُ ليلة الثلاثاء ثالث عَشَر شَعْبان سنة ثمان وعشرين وست مئة بنابُلُس. قرأتُ عليه "الثَّقَفيّات"، ومقدِّمته في تفسير المَنامات، التي سَمّاها "البدر المُنير"، وغيرَ ذلك سمعتُ منه بالقاهرة ودمشق. ذو الحِجّة ٢١١٦ - تُوفِّي شَمْسُ الدِّين مُحمدُ (١) ابنُ الكُرَيْديّ المقرئ بالتُّربةِ الظّاهرية يوم الأحد سادس ذي الحِجّة. وكانَ حَسَن الصَّوْت. ٢١١٧ - وتوفِّي الأميرُ صُنْبُغا (٢)، وصلَ من جهة حَلَب مَجْروحًا فمات بدمشق يوم الاثنين سابع ذي الحِجّة. ٢١١٨ - وماتَ أيضًا من الأمراء التَّكْريتيّ (٣) في ذي الحِجِّة. ٢١١٩ - وتُوفِّي علاءُ الدِّين عليّ (٤) ابنُ التاج عبد الرَّحمن بنِ أحمد ابن القَطّان يوم الأحد ثالث عَشَر ذي الحِجّة، ودُفِنَ بباب الصَّغير.

стр. 1359

وكانَ وكيل ابن الحِلِّي، وله نِعْمةٌ ومماليك، وتَجَمُّلٌ. مات شابًّا. ٢١٢٠ - وتُوفِّي الشَّيخُ ظهيرُ الدِّين (١) محمودُ بنُ عثمانَ بنِ محمود، المعروف بابن الفُقّاعيِّ، التاجرُ السَّفّار، الذهبِيُّ، يوم الاثنين رابع عَشَر ذي الحِجّة بعد أن انقطعَ في بيته مدّة بسببِ الأمراض. • - وانخسفَ القَمرُ جميعُه وذهبَ نورُه ليلة الاثنين رابع عَشَر ذي الحِجّة، وصَلَّى بجامع دمشق صلاةَ الخُسُوف الشَّيخُ برهانُ الدِّين الإسكندريُّ وقرأ في جَمِيعها بنحو نصف جزءٍ وخطبَ إلى جانب المِحْراب قائمًا (٢). • - واستُبْدِل بديوان الجامع المعمور في وسط ذي الحِجّة، ووَلِيَ النَّظَر شهابُ الدِّين ابن النَّحّاس، عِوَضًا عن القاضي عزّ الدِّين ابن القاضي مُحيي الدِّين (٣). ٢١٢١ - وتُوفِّي عبدُ الرَّحمن ابنُ المحدِّث شَمْسِ الدِّين مُحمد (٤) ابنِ المُعَلِّم إبراهيم المُهَندس في يوم السَّبْت تاسع عَشَر ذي الحِجّة. وكان أسمَعَهُ أبوهُ الكثيرَ، ولم يبلغ الحُلُم. • - ووصلَ الخبرُ إلى دمشق من القاهرة بمَسْك الأمير عزِّ الدِّين الحَمَويّ نائب السَّلْطنة، كان، بدمشقَ، وذلك يوم السَّبْت سادس عَشَر ذي الحِجّة (٥). وقيل: إنَّهُ مُسِكَ معه جماعةٌ.

стр. 1360

٢١٢٢ - وتُوفِّي الشَّيخُ بدرُ الدِّين مُحمدُ (١) بنُ خَلَف بن مُحمد بن عَقِيل المَنْبِجيُّ التاجرُ، يوم السَّبْت السادس والعشرين من ذي الحِجّة، ودُفِنَ بباب الصَّغير. وكان رجلًا جيِّدًا من أعيانِ التُّجّار المعروفين بالأمانة والدِّيانة. ٢١٢٣ - وتُوفِّي بدرُ الدِّين مُحمدُ (٢) ابنُ المُجاهد عُمر بن رِضْوان، ابن أخت زَيْن الدِّين بن عمود في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من ذي الحِجّة. ٢١٢٤ - وفي يوم الأربعاء آخرِ يوم من السنة قُتِلَ الأمير الأجلّ شهابُ الدِّين مُحمدُ (٣) بنُ عليّ بنِ أحمد بن سعيد العُقَيليُّ، نائبُ الأمير عَلَم الدِّين الدَّوَاداريّ في الشدِّ، كانَ. وسُمِّر قاتلُه من الغد. وكانت فيه فَضِيلةٌ وله نَظْمٌ. ٢١٢٥ - وتُوفِّي تاجُ الدِّين عليُّ (٤) ابنُ الصّاحبِ مجدِ الدِّين إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بن كُسَيْرات المَخْزوميُّ، بطرابُلُس في يوم السَّبْت السادس والعشرين من ذي الحِجّة. وكانَ يخدمُ هناك من مدة سنين، وبيني وبينَهُ مودةٌ ورفقة في طريق الحجاز، وسمع معي كثيرًا.

стр. 1361

ومولدُه يوم السَّبْت مُسْتَهلّ ذي الحِجّة سنة تسع وستين وست مئة بسَفْح قاسيون. وكان حَسَن الخُلُقِ، كثيرَ المروءةِ، وله نظمٌ واشتغالٌ، رحمهُ الله تعالى. ٢١٢٦ - وماتَ بالمِزَّة الشَّيخُ بدرُ الدِّين أبو خَلَف عبدُ الرَّحيم (١) بنُ خَلَف بن أبي يَعْلى بن خَلَف بن مُحمد بن عليّ بن زُهَير الحارثيُّ المِزِّيُّ، في أوائل السَّنة. حَدَّث بـ "جزء المِزّة" (٢) عن عَمِّه خطّاب المِزِّي. ٢١٢٧ - وماتَ ببغدادَ الشَّيخُ كمالُ الدِّين أبو الفَرَج عبدُ الرَّحمن (٣) بنُ عبدِ اللَّطيف بن مُحمد بن عبدِ الله بن وَرِّيدة المُكَبِّر البَزّاز، المعروف بالفُوَيْرِه (٤) الحنبليُّ المقرئُ المُحَدِّث. وكان له إجازة ابن طَبَرْزَد، وابن سُكَيْنةَ، وأحمدَ بن الحَسَن العاقوليّ، والحُسين بن شُنَيْف، وعبد الملك بن المبارك قاضي الحَرِيم، ومُحمد بن هبة الله بن كامل الوكيل، وابن الأخْضَر، وأبي البَقاء العُكْبَري، وسُليمان

стр. 1362

ابنِ المَوْصليِّ، وعبد الله بن المُبارك بن أحمد بن سِكِّينة (١)، وغيرِهم. وسَمِعَ من ابن صِرْما، ومحمود بن مَنْدة، وعُمر بن كَرَم، ويَعِيش بن مالك بن رَيْحان، وأبي القاسم علي بن يوسُف ابن أبي الكَرَم الحَمّاميِّ، ومُحمد بن الحَسَن بن أُشنانةَ الفَرغانيِّ، ومُحمد بن أحمد بن صالح الجِيليِّ، وزَيْد بن يحيى بن هِبة، وأبي الحَسَن مُحمد بن مُحمد بن أبي حرب النَّرْسيِّ، وغيرِهم. وقرأ القراءات على الفَخْر المَوْصليِّ صاحب يحيى بن سَعْدون القُرطُبيّ. وكانت وفاتُه في أواخر السنة في ذي القَعْدة، ودُفِنَ بباب حرب. وتاريخ إجازته في رَمَضان سنة خمس وست مئة. ومولده سنة ثمان وتسعين أو تِسْع وتسعين، قارب المئة. وهو آخر مَن روى بالإجازة عن ابن طَبَرْزَد، وابن سِكِّينة، وغيرِهما. وكان شيخ الحديث بالمدرسة المُسْتَنصرية ببغداد، لعلوِ إسناده. أجاز لي ولابني مُحمد غيرَ مرة (٢).

стр. 1363

سنة ثمان وتسعين وست مئة المُحَرَّم ٢١٢٨ - تُوفِّي القاضي نظامُ الدِّين أحمدُ (١) ابنُ الشَّيخ الإمام العلّامة جمال الدِّين محمود بن أحمد بن عبد السيد الحَصِيريُّ الحنفيُّ في يوم الخميس ثامن المُحَرَّم، ودُفِنَ يوم الجُمُعة تاسعه بمقبَرة الصُّوفية عند والدِه. وكانَ يُدَرِّس بالنُّورية إلى حين وفاته، ونابَ مدّةً في الحُكْم بدمشق، وكان يكتبُ في الفَتاوى، وله ذهنٌ جيِّدٌ، وعبارةٌ طَلْقةٌ، ولا أعرفُ له روايةً. • - وانفصلَ الأميرُ علاءُ الدِّين ابنُ الجاكي من ولاية البَرِّ يوم التاسع من المُحرَّم (٢). • - وكانَ قد رجعَ جماعةُ من الجَيْش الذي توجَّه إلى بلاد سِيس، منهم من اعتلَّ بمرض، ومنهم من طالَ عليه الأمرُ، ومنهم من رجعَ مُخْتَفيًا، وفيهم بعض الأُمراء أيضًا، ووصلَ خبرُهم إلى السُّلطان، فوصلَ من جهته أميران يوم الخميس ثامن المُحَرَّم بالعَتَب البَليغ، والتَّعْنيف الشَّديد، وإنكار ما وقعَ، والأمر بالرُّجوع، وأن لا يتخلَّف أحدٌ، لا لعُذرٍ ولا لغير عُذر، وشُدِّد الأمرُ في ذلك، ونُصِبَت مشانق ظاهر البَلَد ليُنْتَقَم ممن يخالف ذلك أو يتأخر عن اليوم المُعيّن للخروج، وسارعَ الجُنْد إلى قضاء أشغالهم وخَرَجوا بأجمعهم مع

стр. 1364

نائبِ السَّلْطنة الأمير سيف الدِّين قَبْجَق في يوم الخميس الخامس عَشَر من المُحَرَّم. وكانَ خُروج نائبِ السَّلْطنة في غاية التَّجَمُّل والاستعداد الباهر (١). • - ووصلَ الأميرُ حُسام الدِّين لَاجين المَنْصوري متولِّيًا ولاية البَرِّ في يوم الأحد الثامن عَشَر من المُحَرَّم (٢). • - ودَرَّسَ الشَّيخُ شَمْسُ الدِّين ابن الحَرِيريّ بالخاتُونية ظاهرِ دمشق يوم الاثنين ثاني عَشَر مُحَرَّم (٣). • - ودَرَّسَ الشَّيخُ شَمْسُ الدِّين ابن القاضي صَدْر الدِّين سُليمان الحَنَفيّ بالنُّورية يوم الأربعاء رابع عَشَر مُحَرَّم (٤). ٢١٢٩ - وتُوفِّي مُحمدُ (٥) ابنُ العَفِيف ظبيان التّاجِر يوم الأحد ثامن عَشَر المُحَرَّم، ودَفِنَ بباب الصَّغير. ٢١٣٠ - وتُوفِّيت زوجةُ الشَّيخ جمالِ الدِّين الباجُرْبَقيِّ (٦) يوم الاثنين تاسع عَشَر المُحَرَّم. ٢١٣١ - وتُوفِّي الشَّيخُ أبو بكر (٧) الكُرْديُّ المقيمُ بدار الحديث الأشرفية، بها، في ليلة الثُّلاثاء السابع والعشرين من المُحَرَّم، ودُفِنَ من الغد بالجَبَل.

стр. 1365

وكانَ رجلًا صالحًا قد ابتُلِيَ في جَسَده من مُدة سنين، وله قوّةُ حالٍ وصَبْرٌ واحتسابٌ. • - ودخلَ الحاجُّ إلى دمشقَ في يوم الأربعاء الثامن والعِشْرين من المُحَرَّم، وأميرُهم الأميرُ عزّ الدِّين أيْبَك الطَّويل. ٢١٣٢ - وفي عاشر المُحَرَّم تُوفِّي النَّفِيس عبدُ الرَّحمن (١) بنُ سُليمان بن طَرْخان قَيِّم مَشْهد الستّ نَفِيسة، ودُفِنَ من يومه بمقبَرة المَشْهد المذكور ظاهر القاهرة. رَوَى عن العَلَم ابن الصّابونيّ، وابنِ الجُمَّيْزِيّ. ٢١٣٣ - وتُوفِّي الشَّيخُ بدرُ الدِّين مُحمدُ (٢) بنُ عُمر بن حَمّاد الحَلَبيُّ أحدُ فُقراء مَقْصورة الحَلَبيِّين في ليلة الجُمُعة الثالث والعشرين من المُحَرَّم، بدمشق. وكانَ كثيرَ السَّفَر إلى حَلَب، وله هِمّة، وبيننا وبينه اجتماعٌ عند الصّاحب شهاب الدِّين الحَنَفيّ. ٢١٣٤ - وفي المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العلّامةُ الزّاهدُ الوَرِعُ جمالُ الدِّين أبو عبدِ الله مُحمدُ (٣) بنُ سُليمانَ بنِ الحَسَن بن الحُسين البَلْخيُّ، ثم المَقْدسيُّ الحَنَفيُّ، المعروفُ بابنِ النَّقيب، بالقُدس الشَّريف.

стр. 1366

ومولدُه في نِصْف شَعْبان سنة إحدى عَشْرة وست مئة بالقُدس. وكان مُدرِّسًا بالمدرسة العاشُورية بالقاهرة، ثم تَرَكها وأقامَ بالجامع الأزهر مدةً، ثم انتقلَ إلى القُدس وأقامَ به. وكانَ شيخًا فاضلًا في تفسير القُرآن؛ صَنَّف كتابًا في التَّفْسير جمع فيه خمسين مُصَنَّفًا من التفاسير، وذكرَ أسبابَ النُّزول، والقِراءات، والإعراب، وذكر فيه شيئًا من عِلْم الحقائق والبَواطن. وكان فقيهًا حَنفيًّا، ويَعْرفُ طَرَفًا من الأُصول. وكانَ عنده ورعٌ وزهدٌ، تركَ المناصبَ وتوجَّه إلى الله تعالى وأنكرَ على الشُّجاعي مرةً، وكانَ النّاسُ يَقْصدونَ زيارته ويتبرّكون بدعائِه. قرأتُ عليه الجُزء الثاني من حديث "علي بن حَرْب"، بسماعه من ابن المَخِيليّ، بسنده. ٢١٣٥ - وفي المُحرَّمِ أيضًا تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو يعقوب المَغْربيُّ (١)، المُقيمُ بحَرَم القُدس الشَّريف. وكان رجلًا صالحًا، مقصودًا بالزِّيارة. وزُرتُه مع شيخِنا الشَّيخ تاج الدِّين، ﵀، ودَعا لنا، وتَكَلَّم مع الشَّيخ في أنَّ الحقيقة ليست مُنافية للشَّريعة، وذكرَ قِصّة موسَى والخَضِر ﵉، وأنَّ موسى نظر إلى الظّاهر، وخَفِي عليه الباطن، فلما عَلِمَ حصلَ الوفاق. وسألتُه عن مَرَضه، فقال: أنا أطْيَب مما تقدَّم. وقال: كلُّ حالة منهما فيها خيرة كبيرة. ثم ذكرَ ضَعْف العَبْد وعجزه. وكان ذلك في سَلْخ شعبان سنة سَبْع وثمانين وست مئة.

стр. 1367

٢١٣٦ - وتُوفِّيت أمُّ مُحمد فاطمة (١) بنتُ حُسَين بن عبد الله بن عبد الرَّحمن الآمديِّ، زوجة الشَّيخ عليّ المُلَقِّن بجبل الصّالحية، في شهر المُحَرَّم. وكانت صالحةً، مُقْعَدة، روت "صحيحَ البُخاري" عن ابن الزَّبِيديّ، وغير ذلك، وسَمِعَتْ من الفَخْر الإرْبِليّ أيضًا. وهي بنتُ خديجة بنت الشَّيخ زَيْن الدِّين بن عبد الدّائم. ٢١٣٧ - وتُوفِّي القاضي جلالُ الدِّين عُثمانُ (٢) بنُ أبي بَكْر بن مُحمد النَّهاونديُّ، قاضي صَفَد، في يوم السَّبْت الرابع والعشرين من المُحَرَّم بصَفَد. وكانَ قاضيًا بها منذُ فَتَحَها الملكُ الظاهرُ، ﵀. صَفَر ٢١٣٨ - تُوفِّي المُبارز عبدُ الله (٣) ابن الظَّهِير غازِي بن سُنْقُر الحَلَبيُّ في ليلة الجُمُعة سابع صَفَر، ودُفِنَ بمقابر الصُّوفية. وكانَ من الفُقراء الحريرية، وأنفقَ أموالًا كثيرةً. وجدُّه كان أميرًا كبيرًا في زمن المُعَظَّم عيسى. ٢١٣٩ - ووصلَ الخبرُ يوم الخميس سادس صَفَر إلى دمشق بموت الدَّوادار المَغْربيّ (٤) بديار مِصْر، زوج بنت الإسكاف، حمو شهاب الدِّين أحمد ابن القَيْمُريّ (٥).

стр. 1368

٢١٤٠ - وتُوفِّي الأميرُ الكبيرُ عزّ الدِّين أيْبَك (١) بن عبد الله المَوْصليُّ، نائبُ السَّلْطنة بطرابُلُس والفتوحات الساحليّة، ووصلَ خبرُه إلى دمشق يوم الثلاثاء حادي عَشَر صَفَر. ٢١٤١ - وتُوفِّي النُّور محمود (٢) والي الصّالحية يوم السَّبْت خامس عَشَر صَفَر، وكان يُعرف بالجمص. ٢١٤٢ - وتُوفِّي إبراهيمُ (٣) ولدُ شَمْسِ الدِّين مُحمد بن عليّ الصَّيْرَفيّ يوم السَّبْت خامس عَشَر صَفَر، ودُفِنَ بالجَبَل. وكانَ شابًّا، رحمه الله تعالى. ٢١٤٣ - وتُوفِّيت والدةُ الشَّيخ شَمْس الدِّين ابن النَّقِيب (٤) ليلة الأحد سادس عَشَر الشَّهر. ٢١٤٤ - وتُوفِّي الأمير علاءُ الدِّين الخطائيُّ النّاصريُّ (٥)، السّاكن بالعُقَيْبة يوم الثلاثاء ثامن عَشَر صَفَر.

стр. 1369

٢١٤٥ - وتُوفِّي الشَّيخ عليُّ (١) بنُ مُحمدِ بن أبي عابِد مِرَي بن ماضِي بن نامِي المَقْدسيُّ الصَّحراويُّ، في يوم الثلاثاء ثامن عَشَر صَفَر أيضًا بسَفْح قاسيون، ودُفِنَ هناك. رَوَى لنا عن جَعْفر الهَمْدانيّ. وكانَ رجلًا جيِّدًا، وحجّ، وكان يَعمل في الحَواكير بالصّالحية، يَغْرس ويَنْصب، ولم يَزَل على ذلك إلى أن ماتَ. ٢١٤٦ - وتُوفِّي سيفُ الدِّين أبو بَكْر (٢) ابن الأمير الكَبِير جمال الدِّين آقوش بن عبد الله المَطْروحِيّ في ليلة الخميس السابع والعشرين من صَفَر، ودُفِنَ من الغد بالجبل. وكانَ شابًّا حَسَنًا، مشكورًا. وكانَ والده غائبًا بحِمْص. • - وقَدِمَ الأميرُ عَلَمُ الدِّين الدَّواداري من حَلَب إلى دمشق يوم السَّبت آخر صَفَر (٣). ربيعُ الأول • - وفي شهر ربيع الأوّل قامَ جماعةٌ من الشّافعية وأنكرُوا على الشَّيخ تقيّ الدِّين ابن تيميّة كلامه في الصِّفات ووقعت في أيديهم فُتْياهُ في ذلك المعروفة بالحَمَويّة، فردّوا عليه وانتصبوا لمعاداتِه، وسَعَوا إلى القُضاة والعُلماء، وكان ذلك في أيام شديدة البَرْد، كثيرة الأمطار، فوافَقَهم القاضي جلال الدِّين الحَنَفي في الدُّخول في القَضِيّة، فطلَبَه، فلم يحضر، فأمرَ بالنِّداء على إبطال

стр. 1370

العقيدة الحَمَوية، فنُودي في بعض البَلَد. ثم انتصرَ الأمير سيفُ الدِّين جاغان المُشِدّ للشيخ تَقِيّ الدِّين. وطَلَب جماعة ممن قامَ عليه، فاختفَى بعضُهم وتشفَّعَ بعضُهم، وضُرِبَ المُنادي وجماعة ممّن كان معهُ. وفي يوم الجُمُعة ثالث عَشَر الشَّهر جلسَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين في الجامع على عادته وتكلَّم على قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]. وحَضَرَ من الغد عند قاضي القُضاة إمام الدِّين القَزْوينيّ الشافعيّ، وقُرِئت العَقِيدة الحَمَوية بحضورِ جماعة وحُوقق الشَّيخُ تقيُّ الدِّين على ما فيها وأجابَ بما عندَهُ في ذلك، وانفصلَ المجلس على خَيْر، وسكنت القضية. وكان رأي قاضي القُضاة إمام الدِّين تَسْكين الفِتْنة وإخْمادها (١). ٢١٤٧ - وفي يوم الأربعاء رابع ربيع الأول تُوفِّي الشَّريفُ عبد القادر (٢) ابنُ الشَّيخ شَمْسِ الدِّين مُحمد بن هاشم بن عبد القاهِر بن عَقِيل العباسيُّ، بالمِصِّيصة ظاهر دمشق. وهو والد الأخوين: فَخْر الدِّين سُليمان، وبهاء الدِّين عبد القاهر. ٢١٤٨ - وماتَ جمالُ الدِّين الواسطيُّ (٣) المقرئ المُقيمُ بالدَّوْلَعية في يوم الأربعاء رابع ربيع الأوّل. ٢١٤٩ - وماتَ الفقيهُ مُحمدُ (٤) بنُ عُمرَ بن أبي بَكْر البانياسيُّ المقرئُ الفقيه بالظّاهرية ليلة الجمعة سادس ربيع الأوّل.
следующие страницы →