Полный текст (2 505 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
صالحًا صحيح السماع، توفي في شوال سنة سبع وست مئة" (١)، وترجمه المنذري في "التكملة" وذكر أنه توفي في ليلة الحادي والعشرين من شوال (٢)، وقيّد "البَرْني" في ترجمة أخيه ذاكر الله المتوفى سنة ٦٠١ هـ، فقال: "والبَرْني: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وكسر النون" (٣).
٩١ - وجاء في ص ٢٥٦، س ٣: "فعزله من الخطابة بدار الحديث الأشرفية"، ولفظة: "الخطابة محرفة عن "الحزابة"، هكذا مجودة في النسخة، وكأنها وظيفة تُعنى بقراءة حزب من القرآن، والله أعلم.
٩٢ - وجاء في ص ٢٥٧، س ٢: "وهو متقلد سيف مُحَلّا"، ثم علق في الحاشية بقوله: "الصواب: مُجَلَّى" فزاد الطين بلّة، وكله تصحيف، صوابه: "وهو متقلدٌ بسيفٍ مُحَلًّى".
٩٣ - ثم جاء بالسطر نفسه والذي بعده: "فخطب بالخطبة التي خطب بها في الأيام الظاهرية، وهي من فعل القاضي شرف الدين ابن المقدسي"، والعبارة محرفة مشوهة إذ صوابها: "وهي من إنشاء القاضي"، ولا أدري كيف قرأ "إنشاء": "فعل"؟!
٩٤ - ثم قال بعد سطر: "وصَلّى الجمعة بالناس بذلك بجامع القلعة"، والصواب: "وذلك".
٩٥ - وجاء بعد ذلك بسطرين قوله: "وكانت خطبة الخليفة المذكور في الأيام الظاهرية يوم الجمعة حادي عشر محرم سنة ثنتين وست مئة"، فأين الأيام الظاهرية من سنة ٦٠٢ هـ أيها المؤرخ، إنما الصواب: "سنة ستين وست مئة".
_________
(١) إكمال الإكمال ١/ ٣٧٥.
(٢) التكملة ٢/ الترجمة ١١٧٠.
(٣) التكملة ٢/ الترجمة ٨٦٩.
стр. 142
٩٦ - وجاء في السطر ١٧ من الصفحة المذكورة: "وروى كتاب الزهد للإمام أحمد من البهاء عبد الرحمن"، والصواب: "عن البهاء".
٩٧ - وجاء في ص ٢٥٨، س ٢١: "وعملوا أيضًا ختمة"، والصواب كما جاء في النسخة الخطية: "وعُمِلَ".
٩٨ - وفي ص ٢٦٠ وقع سقط ليس بالقليل في ترجمة كمال الدين أبي محمد عبد الوهاب بن محمد بن فارس المرى، أفسد النص وغيّره، فقد جاء في السطر الرابع منها: "روى لنا عن عبد العزيز بن باقا ببلد من عمل قليوب"، فجعل المؤلف يسمع منه ببلد من عمل قليوب، وهو تخبيط غريب، فصواب النص كما جاء في النسخة الخطية: "روى لنا عن عبد العزيز بن باقا أحاديث من مسند الإمام الشافعي، ﵁. ومولده سنة ثلاث وست مئة ببلدٍ من عمل قليوب"!
٩٩ - ثم وقع سقط في الترجمة التي بعدها، وهي ترجمة الشيخ الصالح أبي أحمد عبد الولي بن بحتر بن حمادي البعلبكي حيث سقط سماعه جملة وهو: "سمع من الفخر الإربلي، وحامد بن أميري القزويني، ويوسف بن خليل، وغيرهم".
١٠٠ - وجاء في ترجمة الشيخ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصُّوري في ص ٢٦١: "سمع … وابن الخلاطي"، وهو تحريف صوابه: "ابن الجَلاجِلي"، كما بيّناه فيما تقدم.
١٠١ - ثم قال في السطر الذي يليه: "وسمع من الشهرزوري"، فأي شهرزوري هذا الذي سمع منه؟ وإنما هو السُّهروردي، شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد السُّهروردي البغدادي المتوفى سنة ٦٣٢ هـ وترجمته مشهورة لا تحتاج إلى إغراق وقبره قائم إلى يوم الناس هذا في الجانب الشرقي من بغداد (١).
_________
(١) ينظر: تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٨، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٧٣ وتعليقنا عليه.
стр. 143
١٠٢ - وجاء في ص ٢٦٢، س ١٠: "بدر الدين سلامش ابن السلطان الملك الظاهري بمدينة إسطنبول". فأما الظاهري، فصوابه: "الظاهر"، وأما إسطنبول، فقد جاء في النسخة الخطية بالصاد "إصطنبول".
١٠٣ - وجاء في السطر الأخير منها: "قُلعت ثمانية أعمدة عظيمة رومية من طرق سوق الرماحين"، والصواب: "طرف" بالفاء لا بالقاف.
١٠٤ - ص ٢٦٥: جاء في ترجمة أم محمد أسماء بنت أبي بكر بن يونس بن يوسف ابن الخلال قول البرزالي: "سمعتُ منها أمالي ابن شقران"، ولم يسأل المحقق من ابن شقران هذا، وهل له "أمالي"، فلو دقق النص وراجع لوجد أن الصواب كما جاء في النسخة الخطية "أمالي ابن بِشْران"، وهو أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بِشْران بن مِهْران الأموي البغدادي، قال الخطيب: "كتبنا عنه، وكان صدوقًا ثبتًا صالحًا … ومات صبيحة يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وأربع مئة، ودفن من الغد في مقبرة المالكية إلى جَنْب أبي طالب المكي … وصلينا عليه في جامع الرصافة … إلخ" (١).
وأماليه هذه يرويها عنه أبو الخطاب علي بن عبد الرحمن بن هارون بن الجراح المتوفى سنة ٤٩٧ هـ (٢)، وعنه رواها الحافظ الكبير أبو طاهر السلفي المتوفى سنة ٥٧٦ هـ (٣)، وقد طُبعت بعض أقسامه في دار الوطن بالرياض ١٩٩٧ - ١٩٩٩ م.
١٠٥ - ص ٢٦٦: جاء في ترجمة أبي الفرج عبد الرحمن بن محفوظ بن هلال بن محفوظ الرَّسْعَني الحنبلي: "روى لنا عن الموفق ابن الطالقاني (كذا)، والشيخ فخر الدين ابن تيمية، وعبد العزيز بن مملالة (كذا) المحدث … وبالإجازة عن ابن طيبُغا (كذا) … ".
_________
(١) تاريخ مدينة السلام ١٢/ ١٨٩.
(٢) تاريخ الإسلام ١٠/ ٧٩٤.
(٣) سير أعلام النبلاء ٢١/ ٥.
стр. 144
وقد وقع في هذا النص ثلاثة تحريفات مُسْتَبشعة:
أولها: "الموفق ابن الطالقاني"، وإنما هو "الموفق ابن الطالباني" كما جاء في النسخة الخطية، ولو كان المحقق من أهل المعرفة بفن التراجم في المئة السابعة لما وقع في هذا التحريف.
والموفق ابن الطالباني هذا هو أبو الحَسَن علي بن نابت (بالنون) بن طالب البغدادي الأزجي الواعظ الحنبلي المعروف بابن الطالباني المتوفى في شعبان سنة ٦١٨ هـ برأس العين من جزيرة ابن عمر، ترجمه معين الدين ابن نُقطة في "نابت" من "إكمال الإكمال" فقال: "وأما نابت أوله نون فهو … وأبو الحسن علي بن نابت بن طالب الواعظ البغدادي المعروف بابن الطالباني، نزيل رأس عين. حدث عن أبي محمد صالح بن المبارك ابن الرخلة وشُهْدة بنت أحمد ابن الإبري وغيرهما. سمعت منه، وسماعه صحيح، وذكر لي عبد الرحمن بن شحانة الحَرّاني أنه توفي في شعبان من سنة ثماني عَشْرة وست مئة برأس عين" (١).
وترجمه جمال الدين ابن الدُّبيثي ولم يذكر وفاته (٢)، وابن المُستوفي (٣)، وابن النجار (٤)، والزكي المنذري في "التكملة" حيث قيد "نابت" بالنون، وقال: "والطالباني: بفتح الطاء المهملة وبعد الألف لام مفتوحة وباء موحدة وبعد الألف الثانية نون مكسورة" (٥)، كما ترجمه الذهبي (٦) وابن رجب (٧) وغيرهما (٨).
_________
(١) إكمال الإكمال ١/ ٥٢٥.
(٢) ذيل تاريخ مدينة السلام ٤/ ٥٥٣.
(٣) تاريخ إربل ٢/ ٢٤٢.
(٤) التاريخ المجدد لمدينة السلام، مخطوطة المكتبة الوطنية بباريس، الورقة ٥٥.
(٥) التكملة لوفيات النقلة ٣/ الترجمة ١٨٣٣.
(٦) تاريخ الإسلام ١٣/ ٥٥١.
(٧) الذيل على طبقات الحنابلة ٣/ ٢٥٩.
(٨) ينظر تعليقنا على "التكملة" للمنذري.
стр. 145
والثاني: قوله: "عبد العزيز بن مملالة"، وإنما هو عبد العزيز بن هلالة، ولا يعرف في التاريخ مَن اسمه "مملالة" بميمين، فضلًا عن أن ابن هلالة هذا رجل مشهور مذكور في الكتب المستوعبة لعصره، وهو محب الدين أبو محمد عبد العزيز ابن القائد الأجل أبي عليّ الحسين بن عبد العزيز بن هلالة اللخمي الأندلسي الطَّبيري، ولد سنة سبع وسبعين وخمس مئة تقريبًا، ورحل فسمع بمكة، وبغداد، وواسط، وأصبهان، وخراسان، وكان صديقًا لياقوت الحموي (ت ٦٢٦ هـ)، وابن نقطة البغدادي (ت ٦٢٩ هـ)، والمحب ابن النجار (ت ٦٤٣ هـ)، والضياء المقدسي (ت ٦٤٣ هـ)، ولابن العديم (ت ٦٦٠ هـ) وغيرهم من علماء عصره، وترجمه ياقوت في "طبيرة" من معجم البلدان (١)، وصديقه ورفيقه في الرحلة معين الدين ابن نقطة الحنبلي (٢)، ومحب الدين ابن النجار في تاريخه المجدد لمدينة السلام (٣)، والزكي المنذري (٤)، وابن الأبار (٥)، وابن المستوفي في تاريخ إربل (٦)، والذهبي (٧) وغيرهم، وطباق سماع "تاريخ دمشق" لابن عساكر أكثرها بقراءته (٨)، قال الضياء المقدسي: "توفي رفيقنا وصديقنا أبو محمد بن هلالة بالبصرة في عاشر رمضان، وما رأينا
_________
(١) معجم البلدان ٤/ ٢١.
(٢) إكمال الإكمال ٤/ ٦٤.
(٣) كما دل عليه المستفاد، لابن أيبك الحامي الدمياطي (ت ٧٤٩ هـ)، تحقيق تلميذي محمد مولود خلف وإشرافي، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٨٦ م، ص ١٦٤.
(٤) التكملة لوفيات النقلة ٣/ الترجمة ١٧٥٩ م.
(٥) التكملة لكتاب الصلة ٣/ ٢٣٩ (بتحقيقنا).
(٦) تاريخ إربل ٢/ ٢٢٣.
(٧) تاريخ الإسلام ١٣/ ٥٠٨.
(٨) ينظر مثلًا: ٤٥/ ٥٠١ و ٤٦/ ٦٤ و ٤٩/ ٣٨٥ و ٥٠/ ٢٨، ٩٥، ١٦٠ … إلخ.
стр. 146
من أهل المغرب مثله، ودفن بجنب قبر سهل بن عبد الله التستري" (١)، فلو كان المعني بالكتاب عارفًا به لما وقع فيما وقع فيه من التحريف.
أما الثالث: فهو قوله: "ابن طيبُغا"، وهو تحريف عجيب غريب فهو: "ابن مَنِينا"، وهو عبد العزيز بن معالي بن غنيمة بن الحسن المقرئ أبو محمد المعروف ابن مَنِينا من أهل محلة باب البصرة ببغداد، وهو مُحدّث مشهور مذكور في التواريخ المستوعبة لعصره ومصره، مولده سنة ٥٢٥ هـ وتوفي في ليلة الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة ٦١٢ هـ ودفن بمقبرة جامع المنصور، ترجمه ابن نقطة (٢)، وابن الدبيثي (٣)، والمنذري (٤)، والذهبي (٥)، وابن كثير (٦)، وابن ناصر الدين (٧)، وابن حجر (٨)، وابن تغري بردي (٩)، وابن العماد الحنبلي (١٠)، وقيّد الزكي المنذري مَنِينا بالحروف، فقال: "بفتح الميم وكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وبعدها نون مفتوحة" (١١)، ولم يسأل المعني بطبع الكتاب: مَن ابن طيبُغا هذا؟!
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٣/ ٥٠٨.
(٢) إكمال الإكمال ١/ ١٩٠ و ٤/ ١٢٦ و ٥/ ٣٥٢.
(٣) ذيل تاريخ مدينة السلام ٤/ ١٤٠.
(٤) التكملة لوفيات النقلة ٢/ الترجمة ١٤٤٣.
(٥) تاريخ الإسلام ١٣/ ٣٤٠، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٣، والمختصر المحتاج ٣/ ٤٨، والمشتبه ٤٤٨، و ٥٩١، والعبر ٥/ ٤١.
(٦) البداية والنهاية ١٥/ ٦٩.
(٧) توضيح المشتبه ٦/ ١٩٥ و ٨/ ١٦٣.
(٨) تبصير المنتبه ٤/ ١٢٩٠.
(٩) النجوم الزاهرة ٦/ ٢١٥.
(١٠) شذرات الذهب ٥/ ٥٠ (ط. القاهرة ١٣٥٠ هـ).
(١١) التكملة ٢/ الترجمة ١٤٤٣.
стр. 147
١٠٦ - وجاء في الصفحة نفسها: "وهو من بيت صلاح ومفخمة"، وهو تحريف غريب صوابه: "وهو من بيت صلاح ومشيخة"، ولم نسمع بتعبير "ومفخمة" في كتب التراجم بهذا المعنى الغريب العجيب الذي كان يتعين على (المحقق) تأمله والتمعن فيه، ولكن أنَّى ذلك والقوم ليس هنالك!
١٠٧ - وجاء في ص ٢٦٨: "وأمر الشجاعي نائب السلطنة بحمل جرن أحمر أحضر من عكا من القلعة إلى الجامع، فحمل ليلة السبت ثالث عشر صفر وجُعل بناحية البرادة، وقُطع الدست النحاس ووضع مكانه".
وقد وقع في هذا النص تحريفان:
الأول: قوله: "بناحية البرادة"، والصواب: "بباب البرادة"، وهو موضع معروف بجامع دمشق، قال أبو شامة في ذيل الروضتين في ترجمة علي بن محمد بن علي بن المُسَلَّم الدمشقي: "وكان مدرس الأمينية والزاوية المقابلة لباب البَرّادة" (١)، ونقله عنه الذهبي (٢).
والثاني: "وقطع الدست"، والصواب: "وقُلع الدَّسْت". والطريف أن المحقق ذكر في تعليق له على هذا فقال: "خبر الجرن الأحمر في تاريخ الإسلام، والبداية والنهاية"، فلو كان رجع إليهما لوجد الصواب، لكنه يذكر المصدر ولا يراجعه، قال الذهبي: "في صفر أمر نائب دمشق، وهو الشجاعي، بإنزال الكأس السماقي البَرّاق من القلعة إلى الجامع فأُنزل … إلى أن وضع موضع البرادة وقُلِعَت البرادة" (٣).
وقال الحافظ ابن كثير في حوادث سنة ٦٩١ هـ: "وفي ليلة السبت ثالث عشر صفر جيء بهذا الجُرْن الأحمر الذي بباب البرادة من عكا، فوضع في
_________
(١) ذيل الروضتين، ص ٥٤.
(٢) في تاريخ الإسلام ١٣/ ٦٧.
(٣) تاريخ الإسلام ١٥/ ٦٧٩، وجاء كذلك في طبعته من تاريخ الإسلام، وفيات سنة ٦٩١ هـ، ص ٩!
стр. 148
مكانه … وكان قبله دستًا من نحاس واطئ، وهذا كان جرنًا لماء المعمودية تبركًا، والله أعلم" (١). والأغرب من ذلك أنه جاء عنده على الصواب بعد صفحتين فقط: "وفي مستهل هذا الشهر أجري الماء في الجرن الأحمر الذي وضع بباب البرادة بجامع دمشق" (٢).
١٠٨ - وقال في ترجمة الأديب نجم الدين أبي بكر بن أبي العز بن مشرَّف الدمشقي من الصفحة نفسها: "أجاز له ابن اللتي وابن شنبين"، ولولا أنه تكرر عنده لقلنا: هذا من غلط الطبع إذ صوابه: "ابن شُفْنِين"، وهو الشريف أبو الكرم محمد بن عبد الواحد بن أحمد الهاشمي البغدادي المعروف بابن شُفْنِين المتوفى ببغداد في الرابع من رجب سنة ٦٤٠ هـ والمدفون بمقبرة معروف الكرخي، وهو مترجم في تكملة المنذري، وقيّد شفنين في آخر ترجمته فقال: "وهو بضم الشين المعجمة وسكون الفاء وكسر النون وسكون الياء آخر الحروف، وآخره نون" (٣)، وترجمه الذهبي (٤) والصفدي (٥) وابن تغري بردي (٦) وابن العماد (٧).
١٠٩ - وقال في ص ٢٧٠: "وفي الرابع والعشرين من صفر توفي الشيخ الأصيل سيف الدين داود بن مسعود بن أبي الفضل بن أبي الفرج التبني الحلبي، ودفن بسفح قاسيون"، وقال في تعليق له في الهامش: "انظر عن
_________
(١) البداية والنهاية ١٥/ ٥٥٩.
(٢) ص ٢٧٠ من طبعته.
(٣) التكملة لوفيات النقلة ٣/ الترجمة ٣٠٩٠.
(٤) تاريخ الإسلام ١٤/ ٣٢٨، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٨٤، والعبر ٥/ ١٦٦.
(٥) الوافي بالوفيات، الطبعة الألمانية ٤/ ٦٨.
(٦) النجوم الزاهرة ٦/ ٣٤٦.
(٧) شذرات الذهب ٥/ ٢٠٩.
стр. 149
(التبني) في: تاريخ الإسلام (٦٩١ هـ) ص ١١٧ رقم ٢٥"، يشير إلى طبعته المحرفة من "تاريخ الإسلام"، فنظرنا فيه فوجدناه مصحفًا أيضًا "التبني"، ولم يسأل نفسه أو يتعبها: إلى أي شيء هذه النسبة؟ ولو راجع وبحث لوجد أنّ الصواب في هذه النسبة "التِّنَّبي"، فهو منسوب إلى "تِنَّب" قرية كبيرة من قرى حلب، ذكرها ياقوت في معجم البلدان فقال: "بالكسر ثم الفتح والتشديد وباء موحدة: قرية كبيرة من قرى حلب، منها أبو محمد … أفادنيه القاضي أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة (١)، وينسب إلى هذه القرية غيره من الكتاب والأعيان بحلب ودمشق في أيامنا" (٢)، وترجمه الذهبي في نشرتنا من تاريخ الإسلام فقال: "داود بن مسعود بن أبي الفضل، الأجل سيف الدين التِّنَّبي" (٣).
١١٠ - وقال في الصفحة نفسها: "وفي ليلة الجمعة مستهل شهر ربيع الأول توفي الشيخ أبي الجود حاتم بن الحسين بن مرتضى بن حاتم بن مسلم بن أبي الحرب الحارثي المقدسي، بمصر".
وقع فيه تحريفان:
الأول: قوله: "أبي الجود"، وصوابه: أبو الجود.
والثاني: قوله: "أبي الحرب"، وصوابه: "أبي العرب"، كما هو واضح في النسخة الخطية.
١١١ - وجاء في ص ٢٧١: "وفي ليلة التاسع عشر من شهر ربيع الأول توفي الشيخ الصالح سليمان بن ثابت بن منيع القيرني الفقير". ولم يسأل (المحقق) نفسه عن هذه النسبة التي لا وجود لها في جميع كتب التراجم والرجال والأنساب، فهي محرفة عن: "التَّيْزيني"، وهي نسبة إلى "تيزين"
_________
(١) هو ابن العديم المتوفى سنة ٦٦٠ هـ صاحب "بغية الطلب".
(٢) معجم البلدان ٢/ ٤٧.
(٣) تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٢٧.
стр. 150
قرية كبيرة من نواحي حلب، كانت تُعد من أعمال قنسرين، ثم صارت في أيام الرشيد من العواصم مع منبج وغيرها (١).
١١٢ - وجاء في ص ٢٧٢: "وفي ليلة الثلاثاء السادس والعشرين منه توفي الشيخ الصالح أبو الحرم بن سالم بن عبد الرحمن الطباخ، ويعرف بالطحان الفقير الزنفي"، ولو راجع قليلًا لوجد أن هذه النسبة لا وجود لها في كتب التراجم والأنساب، ولو قرأها على الوجه لوجدها: "الفَرْنَثِي". مع أنه أشار إلى طبعته من "تاريخ الإسلام"، فقال: "انظر عن الزنفي في تاريخ الإسلام (٦٩١ هـ) ص ١٤١ رقم ٨٧"، فنظرنا فوجدنا تحريفًا آخر حيث ورد فيه: "القرشي"!! فهو عنده زنفي قُرشي، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وقد جاءت ترجمته في نشرتنا من تاريخ الإسلام على الوجه (٢).
والفَرْنَثِيُّ: نسبة إلى فَرْنَث من قرى دُجيل بالعراق كما نص على ذلك ابن المستوفي (٣) والذهبي (٤)، ومن المشهورين بهذه النسبة الشيخ علي الفَرْنَثي صاحب الكرامات والرياضات والسياحات وصاحب الزاوية المعروفة به بسفح قاسيون والمتوفى سنة ٦٢١ هـ (٥).
١١٣ - وقال في الصفحة نفسها: "وفي يوم الأربعاء السابع والعشرين منه توفي الشيخ العدل الفاضل زين الدين أبو زكريا يحيى ابن الشيخ الإمام زين الدين يحيى بن علي بن أحمد الحوزمي المالقي … إلخ"، وقال في تعليق له: "لم أجد للحوزمي ترجمة".
_________
(١) معجم البلدان ٢/ ٦٦.
(٢) تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٤١.
(٣) تاريخ إربل ٢/ ٣١٦ في ترجمة علي الفَرْنَثي.
(٤) في المشتبه ٤٠٤.
(٥) تاريخ الإسلام ١٣/ ٦٧٧.
стр. 151
قلت: وهذه النسبة أيضًا من اختراع (محقق) هذا الكتاب، فلا وجود لها في كتب التراجم والتواريخ والأنساب، لأنها محرفة عن "الحَضْرَميّ". وهو مترجم ضمن ترجمة أخيه أحمد بن يحيى بن علي، العدل شهاب الدين الحضرمي الدمشقي، قال الذهبي: "توفي في سَلْخ المحرم، وقد روى عنه الرشيد ابن مسلمة. وتوفي أخوه الزين يحيى في ربيع الأول، وكان يروي أيضًا عن ابن مَسْلمة" (١).
ووالدهما يحيى نحوي مشهور ولد سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمس مئة بمالقة وقدم المشرق وصحب الزكي عبد العظيم المنذري عند شيخهما علي بن المفضل المقدسي، وتوفي بغزة سنة ٦٣٠ هـ، وهو مترجم في التكملة المنذرية (٢) وتاريخ الذهبي (٣)، وغيرهما.
١١٤ - وجاء في ص ٢٧٣ عند ذكر خطبة الخليفة الحاكم: "وجهر في قراءة البسملة"، والصواب: "وجهر في قراءته بالبسملة".
١١٥ - وجاء في الصفحة نفسها في خروج العلامة عز الدين الفاروثي للاستسقاء: "وكان حفلًا كثيرًا"، والصواب: "وكان محفلًا كبيرًا".
١١٦ - وجاء في ص ٢٧٤: "فتـ ( … ) الأشجار" وعلق في الحاشية بقوله: "كلمة غير مقروءة".
قلت: لم يستطع قراءتها وهي: "فتَشَوَّهَت الأشجارُ"، بسبب الصقيع، والمراد: أُتلفت الثمار، كما في تاريخ الإسلام (٤).
١١٧ - وجاء في الصفحة نفسها: "وفي يوم السبت ثامن عشر ربيع الآخر"، هكذا قرأها، والصواب: " … ثامن شهر ربيع الآخر"، ولو رجع إلى التقويم
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٢٢.
(٢) التكملة لوفيات النقلة ٣/ الترجمة ٣٠٨٦.
(٣) تاريخ الإسلام ١٤/ ٣٣٥.
(٤) تاريخ الإسلام ١٥/ ٦٨٠.
стр. 152
الهجري لوجد أن الثامن عشر من ربيع الآخر لا يمكن أن يكون يوم سبت، وقد جاء عنده في الفقرة التي بعدها من الصفحة نفسها: "وخرج الناس إلى صلاة الاستسقاء في يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر … "، ثم جاء في الفقرة التي تليها: "وفي يوم الأربعاء خامس شهر ربيع الآخر درّس القاضي … إلخ"، فلو تدبر (المحقق) هذه النصوص لعرف أنَّ يوم السبت هو ثامن ربيع الآخر وليس الثامن عشر منه الذي يصادف يوم ثلاثاء!!
١١٨ - وجاء في الصفحة نفسها: "وطلع أيضًا جماعة إلى مغارة الدم وأقاموا بها ليالي يدعون ويبكون ويتضرعون"، والصواب: "يقرؤون" ولا أدري كيف قرأها: يدعون.
١١٩ - وجاء في الصفحة نفسها أيضًا: "وفي يوم الأربعاء خامس شهر ربيع الآخر دَرّس القاضي صدر الدين عبد الرحمن ابن قاضي القضاة تقي الدين ابن رزين بالمدرسة القيمرية"، ولم يسأل نفسه: مَن صدر الدين عبد الرحمن هذا الذي لا وجود له، إنما هو: صدر الدين عبد البر، قال الذهبي في حوادث سنة ٦٩١ هـ من تاريخ الإسلام: "وفيه دَرَّس الشيخ صدر الدين عبد البر بن رزين بالقَيْمُرية لسفر مدرسها القاضي علاء الدين أحمد ابن قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز" (١).
والطريف أنَّ ترجمة هذا الرجل موجودة في وفيات سنة ٦٩٥ هـ وفي ص ٤٤٩ من المجلد نفسه، حيث قال البرزالي: "وفي ليلة الجمعة سابع رجب توفي الشيخ الإمام الفقيه صدر الدين عبد البر ابن قاضي القضاة تقي الدين محمد بن الحسين بن رزين الشافعي مدرس المدرسة القيمرية، بدمشق، بها"، فلا ندري كيف انقلب اسمه إلى "عبد الرحمن"؟!
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٦٨٠.
стр. 153
وقال الذهبي في وفيات سنة ٦٩٥ هـ من تاريخه: "عبد البر ابن قاضي القضاة تقي الدين محمد بن الحسين بن رزين، القاضي العالم صدر الدين الشافعي مدرس القيمرية بدمشق" (١).
١٢٠ - وجاء في ص ٢٧٥: "ووصل الأمير الكبير بدر الدين بيليك أبو سامة (كذا) المحسني العادلي إلى دمشق".
أما أبو سامة فهو أبو شامة، وأما "العادلي" فلا ندري من أين جاء بها، فهو "الصالحي" وليس العادلي، والطريف أنه مترجم عنده في وفيات المحرم من سنة ٦٩٥ هـ، وفي الصفحة ٤١٩ من المجلد نفسه وفيه: "وفي يوم الجمعة تاسع المحرم توفي الأمير الكبير بدر الدين أبو أحمد بيليك بن عبد الله التركي، أبو شامة المحسني الصالحي الحاجب بمنية بني خصيب، وحُمِلَ إلى العراق (كذا) فدفن بها يوم السبت عاشر الشهر"، فلا ندري كيف صار عادليًّا، أما أنه حمل إلى العراق فتلك ضحكة، إذ كيف حمل هذا الأمير من مصر إلى العراق ليدفن هناك، والعراق يومئذٍ تحت هيمنة المغول، ولماذا يحمل هذا الأمير كل هذه المسافة؟ وإنما الذي في النص الخطي: "وحمل إلى القرافة" (٢)، فدفن بها، والقرافة المقبرة المشهورة بظاهر القاهرة يومئذٍ.
١٢١ - وجاء في ص ٢٧٦: "وكان خروج السلطان في الساعة الخامسة من شمس النهار". ولفظة "شمس" لا وجود لها في النسخة الخطية ولا معنى لها، ولا وجود لمثل هذا الاستعمال.
١٢٢ - وجاء في الصفحة نفسها: "وفي يوم الخميس الذي بعده وآخرين خرج الأمير علم الدين الشجاعي"، وقوله: "وآخرين" تحريف من: "وآخرُ مَن خَرَجَ".
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨١٥.
(٢) الورقة ٢٣٠ ب من النسخة الخطية.
стр. 154
١٢٣ - وجاء في ص ٢٧٧: "وحُبست الشيخة فاطمة البغدادية يوم الأحد سلخ جمادى الأولى وتعصب عليها جماعة من الأحمدية الرفاعية وأوذيت، ومع ذلك لم تذل ولا طلبت من أحد شفاعة، ولكن بذلت نفسها وصَرّحت بعدم الرجوع عن طريقتها وباشرت تعاطي إنكار المنكرات … إلخ".
وقوله: "وباشرت تعاطي إنكار المنكرات" هو تحريف من قول المؤلف: "وباستمرارها على إنكار المنكرات"، وهو تحريف غريب عجيب لا نعلم من أين جاء به؟
١٢٤ - وجاء في ص ٢٧٩: "وفي يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة توفي الشيخ ناصر الدين ابن النغيري … ".
قلت: وهذه النسبة من اختراع (محقق) هذا الكتاب، فهو ناصر الدين ابن البَخْتَري، كما في النص الخطي واضح وضوح الشمس في رائعة النهار.
١٢٥ - وجاء في ترجمة الشيخ عثمان بن يوسف التنوخي ص ٢٨٠: "ويُعرف بابن كَعاتوا، وأخذ الاثنين الشيخ زين الدين المهذب بقراءته".
أقول: هذا تحريف يُتندّر به فتأمله جيدًا وتأمل صوابه: "ويُعرف بابن كواتو، وبينهُ وبَيْن الشَّيْخ زين الدين المهذَّب قرابة" (١).
١٢٦ - وجاء في ص ٢٨١ في ترجمة محيي الدين يحيى بن أحمد المعروف بابن المعلم: "وكان رجلًا جيدًا خيرًا متواضعًا". والصواب: "فقيرًا" بدلًا من: "خيرًا".
١٢٧ - وجاء في ص ٢٨١: "وكان فتح قلعة الروم في يوم السبت حادي عشر رجب قهرًا بالسيف، ووصلت البشارة بذلك ضحى نهار الاثنين ثالث عشره إلى دمشق، ودقت البشائر، وزين البلد. ثم وردت الكتب بالفتح
_________
(١) لهذا الرجل ترجمة في تاريخ ابن الجزري، ١/ الورقة ٧٤ من المجلد المحفوظ بالمكتبة الوطنية بباريس برقم ٦٧٣٩ عربيات، وترجمة مختصرة في تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٣٢.
стр. 155
من السلطان الملك الأشرف وغيره في مستهل الشهر يوم الأربعاء، وقرئت بمقصورة الخطابة".
أقول: إن من له أدنى معرفة بتحقيق النصوص يدرك، عند قراءة هذا النص الخلل الواقع فيه، فحين يتأمل التواريخ يقف بسهولة ويسر على تحريف في لفظة "مستهل" حيث جاءت في النسخة الخطية "نصف"، ولا أدري كيف قرأها (المحقق): "مستهل" مع أنها واضحة الوضوح كلّه، وإن لم يكن شيء من ذلك فإن النص يدل عليه، فقد كان الفتح يوم السبت (١١) رجب، ووصل الخبر يوم الاثنين (١٣) الشهر، ثم وردت الكتب بالفتح يوم الأربعاء (١٥) الشهر وهو منتصفه، فكيف تحوّل إلى مستهله؟!
١٢٨ - وجاء في الخبر نفسه: "وأقام الأمير علم الدين الشجاعي وعسكر الشام عليها"، والصواب: "بعسكر الشام".
١٢٩ - وجاء في الصفحة التي تليها، ص ٢٨٣: "ولما توجه السلطان إلى حلب بعد فتح قلعة الروم عُزل منها الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري وولي عوضه في الفتوحات الأمير سيف الدين طغريل … ".
أقول: سقط من النص ما أفسده، فالصواب كما جاء في النسخة الخطية: "ولما توجه السلطان إلى حلب بعد فتح قلعة الروم عزل منها الأمير شمس الدين قراسُنْقُر المنصوري، وولَّى عوضَهُ الأمير سيف الدين بَلَبان السلحدار المنصوري المعروف بالطبّاخي ووَلِي عوضه في الفتوحات الأمير سيف الدين طغريل".
١٣٠ - وجاء في الصفحة نفسها: "وأخذ منها تقريبًا من ألف نَفَر"، والصواب: "قريبًا".
١٣١ - وتحرفت في الصفحة نفسها نسبة الشريف شمس الدين علي بن محمد بن أحمد الحسني الحلبي الميناوي إلى "الحسيني"، والرجل حَسَني معروف، ترجمه كمال الدين ابن الشعّار في كتابه "قلائد الجمان" وأصْعَد نسبه إلى سيّدنا الحسن بن علي ﵄، وتوفي قبله بدهر، قال: "علي بن
стр. 156
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن جعفر بن عبد الملك بن القاسم بن علي بن محمد بن حمود بن ميمون بن أحمد بن عمر بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن بن أبي عبد الله الحسني الحلبي المعروف بابن الميناوي الزجاج" (١).
وترجمه مؤرخ العراق كمال الدين ابن الفوطي في "تلخيص مجمع الآداب" في الملقبين بمجاهد الدين، فقال: "مجاهد الدين أبو الحسن، علي بن محمد بن أحمد بن علي بن إبراهيم يُعرف بابن الميناوي العلوي الحسني الحلبي الأديب"، ثم ساق نسبه نقلًا من كتاب "قلائد الجمان" لابن الشعار، ووقع فيه "عبد المطلب" بدل: "عبد الملك" (٢).
١٣٢ - ووقع تحريف في ترجمة الشيخ العالم المقرئ رضي الدين أبي الفضل جعفر بن القاسم المعروف بابن دَبُوقا حيث جاء نسبه كما يأتي: "جعفر ابن القاضي الصدر بهاء الدين القاسم بن كريم بن علي بن حُبيش الربعي المعروف بابن دَبُوقا".
وقد وقع في هذا النسب القصير تحريفان،، أولهما: قوله: "كريم" وصوابه: "جعفر"، وثانيهما: "حبيش" وصوابه: "جيش"، مع أن (المحقق) ذكر له في الهامش ستة عشر مصدرًا لترجمته لم يستفد من واحد منها في تصحيح مطبوعته، مع أنَّ النص جاء صحيحًا في الورقة (١٨٦ أ) من النسخة الخطية فتحرف عنده، ولو قابله بالموارد التي ذكرها لوقف على الصواب، فقد جاء في تاريخ الإسلام: "جعفر بن القاسم بن جعفر بن علي بن جَيْش، الشيخ رضي الدين الربعي الحراني ثم الدمشقي … " (٣).
_________
(١) قلائد الجمان ٤/ ١٣٧.
(٢) تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب، (طبعة إيران ١٤١٦ هـ)، ٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩.
(٣) تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٢٥.
стр. 157
وقال الذهبي في "معرفة القراء الكبار": "جعفر بن القاسم بن جعفر بن علي بن جَيْش الرَّبَعي الإمام رضي الدين ابن دَبُوقا الدمشقي المقرئ الكاتب" (١).
وقال علامة الشام ابن ناصر الدين: "جعفر بن القاسم بن جعفر بن علي بن جَيْش ابن دَبُوقا" (٢).
وتحرف "جيش" إلى: "حُبَيْش" في طبعة الوافي بالوفيات للصفدي بتحقيق صديقنا العلامة شكري فيصل يرحمه الله (٣).
١٣٣ - ووقع في ترجمة ابن دَبُوقا هذا سقط كبير أفسد الترجمة، فقد جاء في النسخة الخطية بعد قوله: "وصلي عليه ظهر الأحد بجامع دمشق" ما يأتي: "ودفن بسفح قاسيون، بتربةٍ لهم على نهر يزيد في وسط السُّوق. سمع من السَّخاوي، وقرأ عليه القراءات السبعة. وأقرأ القراءات مدة بجامع دمشق"!
١٣٤ - وجاء في ترجمة ابن صصرى، ص ٢٨٥: "روى السماع عن ابن مندويه"، والصواب: "روى بالسماع عن ابن مَنْدُوية".
١٣٥ - وقال في ترجمة بهاء الدين سليمان بن عبد الله البَهْراني الحَمَوي المعروف بابن الحبقبق: "سمع من زين الأمناء ابن عساكر، وفخر الدين ابن الخشوعي"، والصواب: "فخر الدين ابن الشيرجي"، فلا دخل لابن الخشوعي هنا، والطريف أن (المحقق) أشار إلى ترجمته في طبعته من تاريخ الإسلام، ص ١١٨ (٢٩) وقد جاء فيها على الصواب: "ابن الشيرجي"، فنسأله عندئذٍ: ما فائدة ذكر مصدر أو أكثر للترجمة أو النص من غير استفادة منه؟
وفخر الدين ابن الشَّيرجي هذا توفي سنة ٦٢٧ هـ، فسماع المترجم منه وهو في الحادية عشرة من عمره، لأنه ولد سنة ٦١٦ هـ، وقد ترجمه الزكي
_________
(١) معرفة القراء الكبار (بتحقيقنا)، ٢/ ٧٠٦ (٦٧٥)، وهو من مصادره.
(٢) توضيح المشتبه ٤/ ١٣.
(٣) الوافي بالوفيات ١١/ ١٢٤ (٢٠٥).
стр. 158
المنذري في تكملته فقال: "وفي يوم الأضحى توفي الشيخ الأجل أبو بكر محمد بن أبي الفَهْم عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري الدمشقي العدل المعروف بابن الشَّيرَجي، بدمشق. سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني، وبدمشق من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الدمشقي، وأبي عبد الله محمد بن حمزة بن أبي الصقر. وحدث بدمشق ومصر. سمعتُ منه بالقاهرة" (١).
وقال الذهبي في وفيات سنة ٦٢٧ هـ من تاريخه: "محمد بن أبي الفَهْم عبد الوهاب بن عبد الله بن علي بن أحمد، فخر الدين أبو بكر الأنصاري الدمشقي العدل المعروف بابن الشيرجي. ولد سنة تسع وأربعين وخمس مئة بدمشق، وسمع بها … إلخ" (٢).
١٣٦ - وقال في ترجمة محمد ابن الملك الظاهر شاذي ابن الملك الناصر داود، ص ٢٨٦: "وكان فقيرًا رحمه الله تعالى"، والصواب: "وكان شابًّا رحمه الله تعالى"، ولا أدري كيف تتحرف لفظة "شابًّا" إلى: "فقيرًا"، فمثل هذا لا يمكن تفسيره إلا بالإهمال والتلاعب بالنصوص.
١٣٧ - وقال في ذكر هفوة معيد القيمرية، ص ٢٨٦ أيضًا: "وجرت أمور أوحت أن المحقق أسلم عند القاضي"، والصواب: "أوجبت"، كما في النسخة الخطية، وقال الذهبي في تاريخ الإسلام، وهو بخطه: "وفيه بدت من الجمال المحقق معيد القَيْمُرية هفوة في الدرس، فقام مدرس القيمرية صدر الدين ابن رزين وشكاهُ، وجرت أمور أوجبت أنَّ المحقق أسلم عند القاضي … " (٣).
_________
(١) التكملة لوفيات النقلة ٣/ الترجمة ٢٣١٣.
(٢) تاريخ الإسلام ١٣/ ٨٤٤.
(٣) تاريخ الإسلام ١٥/ ٦٨١.
стр. 159
١٣٨ - وجاء في ترجمة عمر بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المخزومي المعروف بابن الصيرفي، ص ٢٨٧: "توفي … في آخر النهار وحمل من المغارة بباب زويلة ودفن بالقرافة"، والصواب: "توفي … في آخر النهار وصُلِّي عليه من الغد بباب زَوِيلة، ودُفِنَ بالقرافة"، فلا أدري كيف تحرفت العبارة، وأي مغارة هذه التي حمل منها؟! نسأل الله العافية، لكن مثل هذا يمكن أن يُسَجّل ليُتَنَدَّر به.
١٣٩ - وجاء في خبر قدوم الأمير بيدرا بالعساكر المصرية إلى بعلبك، ص ٢٨٨ مجموعة تحريفات في النص أفسدته، ولا أدري كيف يحدث ذلك، قال: "وقد حضر إلى الأمير بدر الدين بيدرا من كسر حِدّته مما ثنى عزمه عنهم، فحصل الفتور في أمرهم … وطلبوا مما أسر لهم بدمشق في أرباب جرائم عظيمة فأطلقوا لهذا حصل من القتال والشهب وبلوغ المقاصد ما لم يكن من مطامعهم، وحصل الكثير من العسكر من الوهن … إلخ".
فتأمل كيف أفسد النص:
فقوله: "مما ثنى"، صوابه: "وأثنى".
وقوله: "وطلبوا مما أسر"، صوابه: "وطلبوا محابيس".
وقوله: "فأطلقوا لهذا حصل من القتال"، صوابه: "فأطلقوا لهم وحصل لهم من القتل".
وقوله: "ما لم يكن من مطامعهم"، صوابه: "ما لم يكن في حسابهم".
وقوله: "وحصل الكثير"، صوابه: "وحصل لكثير"، نسأل الله العافية.
١٤٠ - وفي الخبر الذي بعده من الصفحة نفسها جاء ما يأتي: "ثم بعد ذلك عنّفه"، والصواب: "عَتَبَهُ"، "مما كان بيده من مال الأمانات"، والصواب: "مما كان بيده من الضمانات"!
١٤١ - وجاء في ص ٢٨٩: "توفي الحاج أبو الحرم بن ناصر الدين بن عبد الله الغاسل"، ولا أدري من أين جاء المحقق بـ"ناصر الدين"، فإن الذي
стр. 160
في النسخة الخطية (الورقة ١٨٧ ب): "أبو الحرم بن أبي الورد بن عبد الله"، وهكذا جاء بخط الذهبي في تاريخ الإسلام (١).
١٤٢ - وجاء في ترجمة الشيخ عبد المنعم ابن نجيب الدين عبد اللطيف بن عبد المنعم المعروف بابن الصيقل الحراني في الصفحة نفسها: "روى لنا عن الشيخ موفق الدين ابن قدامة، والفخر الفارحي … إلخ"، و"الفارحي" هذه نسبة من اختراع (المحقق) لا وجود لها في كتب العلم، ولم يسأل نفسه من هذا الفارحي الذي روى عنه الشيخ عبد المنعم ابن النجيب، وإنما الصواب: "الفخر الفارسي" كما جاء في النسخة الخطية، وقال الذهبي في ترجمته: "ولد بحران سنة ثمان وست مئة، وسمع من الفخر ابن تيمية، والموفق ابن قدامة … والفخر الفارسي، وطبقتهم" (٢).
والفخر الفارسي هذا هو فخر الدين محمد بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر الفارسي الشيرازي الخبري المتوفى سنة ٦٢٢ هـ، ترجمه ابن نقطة (٣) والمنذري (٤) والذهبي (٥) وغيرهم.
١٤٣ - وفي ص ٢٩٠ وضع "شعبان" بدلًا من: "رمضان" لوفيات الشهر المذكور، مع أنه "رمضان" في النسخة الخطية، وجاء بعده: "وفي أوائل شهر رمضان … إلخ".
١٤٤ - وجاء في الصفحة نفسها: "توفي الشيخ نور الدين أبو الثناء"، والصواب: "توفي الشيخ الأصيل نور الدين أبو الثناء".
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٤١.
(٢) تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٣١.
(٣) إكمال الإكمال ٢/ ٤٨٠.
(٤) التكملة لوفيات النقلة ٣/ الترجمة ٢٠٨٠.
(٥) تاريخ الإسلام ١٣/ ٧٢٠.
стр. 161
١٤٥ - وجاء في الصفحة نفسها: "ودفع بسفح قاسيون"، والصواب: "ودفن بسفح قاسيون".
١٤٦ - وفي ص ٢٩١ وقع تحريف وسقط كبير في ترجمة علم الدين عبد الرحمن بن سَلِيم الإسكندراني، حيث تحرفت كنيته من "أبي القاسم" إلى: "أبي الهيثم"، وجاءت ترجمته كما يأتي: "وفي يوم الاثنين ثالث رمضان توفي الشيخ علم الدين أبو الهيثم (كذا) عبد الرحمن بن سليم بن منصور المعروف ابن العمادية"، والصواب بعد تثبيت السقط من النسخة الخطية:
"وفي يوم الاثنين ثالث رمضان توفي الشيخ علم الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن سليم بن منصور بن فُتُوح بن يَخلُف الجُذاميُّ الإسكندريُّ، بها، ودُفن من الغد. روى عن ابن عماد جميع الخِلعيات، وقرأت عليه الثاني منها. وهو أخو الحافظ وجيه الدين منصور المعروف بابن العمادية"، فتأمل هذا وتدبره!
١٤٧ - وجاء في ترجمة الصاحب فتح الدين محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر السعدي المصري، ص ٢٩٢: "روى لنا عن ابن الحريري مشيخته"، ولم يسأل نفسه: من ابن الحريري هذا، ولو سأل لما وجد، إذ هو تحريف لما جاء في النسخة الخطية: "روى لنا عن ابن الجُمَّيْزي مشيخته"، وأنَّى لهذا (المحقق) أن يقرأه صوابًا وهو لا يعرفه.
وابن الجُمَّيْزي هذا هو الشيخ الإمام العالم أبو الحسن عليّ ابن الشيخ أبي الفضائل هبة الله بن سلامة بن المُسَلَّم اللَّخْمي المصري الشافعي الخطيب العدل المعروف بابن الجُمَّيْزي المنعوت بالبهاء (٥٥٩ - ٦٤٩ هـ)، كان رئيس العلماء في وقته، معظمًا عند الخاصة والعامة، وعليه مدار الفتوى بالبلاد المصرية، قال الإمام ابن نقطة الحنبلي في باب "الجميزي والحميري": "أما الأول بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وكسر الزاي. والجُمَّيز شجر يكون بمصر ورأيته بالساحل قريبًا من غزة
стр. 162
وثمرته تشبه التين، فهو أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة المعروف بابن الجُمَّيزي، مصري سمعتُ منه بمصر جزءًا عن أبي طاهر السِّلَفي" (١).
وقال ابن ناصر الدين عند ذكر "الجُمَّيزي": "قلت: بضم الجيم وفتح الميم المشددة وسكون المثناة تحت، وكسر الزاي" (٢).
وترجمه الجم الغفير منهم: سبط ابن الجوزي (٣)، وأبو شامة (٤)، وابن الصابوني (٥)، وعز الدين الحسيني (٦)، والذهبي (٧)، والصفدي (٨)، وابن شاكر (٩)، والسبكي (١٠)، والإسنوي (١١)، وابن كثير (١٢)، وابن الجزري (١٣)، والفاسي (١٤)، والغساني (١٥)، وابن تغري بردي (١٦)، وابن العماد (١٧)، وقال الحسيني: "وخَرّج
_________
(١) إكمال الإكمال ٢/ ١٥٤.
(٢) توضيح المشتبه ٢/ ٤٣٨.
(٣) مرآة الزمان ٨/ ٧٨٦.
(٤) ذيل الروضتين في أخبار الدولتين ١٨٧.
(٥) تكملة إكمال الإكمال ٢٩٨.
(٦) صلة التكملة لوفيات النقلة ١/ ٢٥٥.
(٧) تاريخ الإسلام ١٤/ ٦٢٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٥٣، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٦٥١، والمشتبه، ص ١٧٦.
(٨) الوافي بالوفيات ٢٤/ ٢٨٤.
(٩) عيون التواريخ ٢٠/ ٥٣.
(١٠) طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٠١.
(١١) طبقات الشافعية ٢/ ٣٧٧.
(١٢) البداية والنهاية ١٥/ ٢٧٨.
(١٣) غاية النهاية في طبقات القراء ١/ ٥٨٣.
(١٤) ذيل التقييد ٢/ ٢٢٥.
(١٥) العسجد المسبوك ٥٨٣.
(١٦) النجوم الزاهرة ٧/ ٢٤.
(١٧) شذرات الذهب ٥/ ٢٤٦.
стр. 163
له شيخنا الحافظ أبو الحسين يحيى بن عليّ القرشي مشيخةً في جزأين" (١).
١٤٨ - وجاء في الصفحة نفسها قوله في ترجمة سعد الدين الفارقي: "وخطه فائق"، والصواب: "ونظمه فائق".
١٤٩ - وجاء في ترجمته أيضًا: "ولم يزل … مثابرًا لعمل الإحسان"، والصواب: "مثابرًا على الإحسان"!
١٥٠ - وجاء في الصفحة نفسها في ترجمة الشيخ بهاء الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد العزيز ابن باقا: "روى لنا عدة أحاديث من رباعيات النبهاني".
أقول: وقع في هذه الجملة تحريفان قبيحان:
الأول: "روى لنا عدة"، وصوابه: "روى لنا عن جده"!
والثاني: قوله: "رباعيات النبهاني" وصوابها: "رباعيات النسائي"، وهو أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة ٣٠٣ هـ صاحب كتاب "السنن الكبرى" وغيره.
١٥١ - وجاء في ترجمة زين الدين عمر بن عبد الرحيم بن أحمد القرشي، ص ٢٩٣: "توفي … بظاهر دمشق بالنيرب في مرتفع جبل قاسيون"، وهذا النص الغريب العجيب يدرك خطأه مَن له أدنى معرفة بالعلم، فالنيرب، كما في معجم البلدان لياقوت الحموي: "قرية مشهورة بدمشق على نصف فرسخ في وسط البساتين" (٢)، فكيف تحولت إلى مرتفع جبل قاسيون؟ وإنما الصواب في هذا كله: "بالنيرب، ودُفن بسفح جبل قاسيون"، وإني ليأخذني فرط الاستعجاب كيف قرأ (المحقق): "ودفن بسفح": "في مرتفع"؟، وهي ظاهرة الوضوح، وضوح الشمس في رائعة النهار.
_________
(١) صلة التكملة ١/ ٢٥٦.
(٢) معجم البلدان ٥/ ٣٣٠.
стр. 164
١٥٢ - وجاء في ص ٢٩٤: "توفي الأمير بغدي سلحدار الخا … بقلعة دمشق". وعلق (المحقق) في الحاشية بقوله: "الكلمة غير مقروءة". أقول: هي مقروءة، وهي: سلحدار السلطان.
١٥٣ - وجاء في ص ٢٩٥: "ودخل معه جماعة من الأسرى"، والصواب: "ووصل معه جماعة من الأسرى".
١٥٤ - وجاء في ص ٢٩٦: "عوضًا عن نجم الدين ابن النحاس"، والصواب: "عوضًا عن محيي الدين ابن النحاس"، والطريف أن (المحقق) أشار إلى مجموعة من المصادر، وفيها جميعًا: محيي الدين ابن النحاس، قال الذهبي: "وولي جمال الدين ابن صصرى نظر الدواوين وأعفي من ذلك محيي الدين ابن النحاس" (١).
وابن النحاس هذا هو محمد بن يعقوب بن إبراهيم، الإمام العلامة الصاحب محيي الدين أبو عبد الله ابن القاضي الإمام بدر الدين ابن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي المتوفى سنة ٦٩٥ هـ والمترجم في هذا الكتاب، وهو شيخ الذهبي (٢) وغيره.
١٥٥ - وجاء في ص ٢٩٧: "وفي ليلة السبت ثالث شوال"، ثم جاء بعدها مباشرة في ص ٢٩٨: "وفي عشية الجمعة سادس شوال".
أقول: لا أدري كيف يكتب الإنسان من نسخة خطية ولا ينتبه إلى هذا الخُلف، فإذا كان السبت ثالث شوال، فالجمعة يتعين أن تكون تاسع شوال، ولكن النص تحرف على (المحقق)، فالصواب: "وفي ليلة الثلاثاء ثالث شوال" كما جاء في النسخة الخطية، لكنني أتعجب كيف قرأ: "الثلاثاء": "السبت"، ولا تشابه بينهما في الرسم، لكنه الإهمال واعتماد ما ينسخه النسّاخ من غير مراجعة.
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٦٨٣.
(٢) ينظر: معجم شيوخ الذهبي ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٨٢٥.
стр. 165
١٥٦ - وجاء في ترجمة شرف الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك، ص ٢٩٨ أنه: "ابن البكري الخيمي"، وهو تحريف ظاهر صوابه: "ابن البكري التيمي"، وهذا البيت معروف مشهور فهم من ذرية صاحب رسول الله ﷺ أبي بكر الصديق التيمي ﵁.
١٥٧ - وجاء في ترجمة الزاهد زكي الدين إبراهيم بن عبد الرحمن البعلبكي قوله فيه ص ٢٩٩: "ابن المقرئ البعلبكي".
أقول: هذا الرجل لم يكن مقرئًا، لكنه يُعرف بابن المَعَرِّي، هكذا جاء مجودًا في النسخة الخطية (الورقة ١٩١ أ)، وقال الذهبي في تاريخ الإسلام، وهو بخطه: "إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد، الشيخ العابد زكي الدين ابن المَعَرِّي البعلبكي" (١). وقال العلامة ابن رجب الحنبلي: "إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد ابن المَعَرِّيِّ، المَعَرِّيُّ البعليُّ" (٢).
١٥٨ - وجاء في ترجمة المذكور: "وكان شيخًا صالحًا مجتهدًا"، والصواب: "وكان شيخًا صالحًا عابدًا مجتهدًا"، سقطت لفظة "عابدًا".
١٥٩ - وقال في ترجمة أم أحمد حرمية بنت الشيخ تمام بن إسماعيل السُّلَمي، ص ٢٩٩: "روت لنا بالإجازة عن القاضي عربشاه النهاوندي، قرأت عليها منه الأربعين … "، والصواب: "قرأت عليها عنه الأربعين".
١٦٠ - وجاء في ترجمة الشيخ مجد الدين ابن الطبري، ص ٣٠٠: "وانتقل إلى سكن المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وولي بها إقامة الروضة الشريفة"، والصواب: "إمامة الروضة الشريفة".
١٦١ - وقال في ترجمة مجد الدين إسماعيل بن إلياس المعروف بابن ذؤابة، ص ٣٠١: "حدث عن ابن باسويه"، والصواب: "رَوَى عن ابن باسُوْيَة".
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٢٣.
(٢) الذيل على طبقات الحنابلة ٤/ ٢٥١.
стр. 166
١٦٢ - وفي الصفحة نفسها لم يستطع (المحقق) قراءة اسمين من نسب شرف الدين أبي عبد الله محمد بن عثمان بن مكي بن عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن رشيد السعدي المصري الشارعي المؤذن بقبة الإمام الشافعي، وهما: "إبراهيم بن رشيد".
أقول: لنفترض أن هذين الاسمين غير مقروءين في النسخة الخطية، فالمحقق المتتبع يتمكن من قراءتهما عند مراجعة المترجمين من هذه العائلة في كتب التراجم، مع أنهما كانا في النسخة من الوضوح بمكان، لكن وقع خطأ من الناسخ في "رشيد" لأن الصواب فيه: "شبيب"، فقد ترجم زكي الدين المنذري لجده أبي الحرم مكي في التكملة، فقال في وفيات سنة ٦١٣ هـ: "وفي الثالث عشر من صفر توفي الشيخ الأجل الصالح أبو الحرم مكي ابن الفقيه الإمام أبي عمرو عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن شبيب بن غنائم بن محمد بن خاقان السعدي الشارعي، بالشارع، ودفن من الغد بسفح المقطم" (١).
وقال عز الدين الحسيني في ترجمة والده أبي عمرو عثمان في وفيات سنة ٦٥٩ هـ من الصلة، وهو بخطه: "وفي الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ الفاضل أبو عمرو عثمان ابن الشيخ أبي الحرم مكي ابن الشيخ أبي عمرو عثمان بن إسماعل بن إبراهيم بن شبيب بن غنائم بن محمد بن خاقان السعدي الشارعي … إلخ" (٢).
وقال جمال الدين أبو حامد ابن الصابوني: "الفقيه أبو عمرو عثمان بن مكي بن عثمان بن [إسماعيل بن] (٣) إبراهيم بن شبيب بن غنائم بن محمد بن خاقان السعدي الشافعي المفسر الواعظ" (٤).
_________
(١) التكملة لوفيات النقلة ٢/ الترجمة ١٤٥٤.
(٢) صلة التكملة لوفيات النقلة ١/ ٤٥٢ (٨٢١).
(٣) سقط من النسخة المطبوعة بتحقيق شيخنا علامة العراق مصطفى جواد يرحمه الله.
(٤) تكملة إكمال الإكمال، ص ٢٢٦.
стр. 167
وقال الذهبي في وفيات سنة ٦٥٩ هـ من تاريخه، وهو هنا بخطه: "عثمان بن أبي الحرم مكي بن عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن شبيب، الإمام الواعظ جمال الدين أبو عمرو السعدي الشارعي الشافعي المُذَكِّر" (١).
وقال صلاح الدين الصفدي في الوافي: "عثمان بن مكي بن عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن شبيب الإمام الواعظ، جمال الدين أبو عمرو السعدي الشارعي الشافعي" (٢).
والمحقق العالم الفطن المتخصص العارف بتراجم العلماء وبيوتاتهم وأنسابهم وسيرهم لا تخفى عليه مثل هذه الأمور.
١٦٣ - ثم جاء في ترجمة هذا الرجل في الصفحة نفسها: "وهو من بيت رواية وحديث وديانة وصلاح". والصواب: "من بيت رواية ووعظ" ولا أدري كيف قرأ "ووعظ": "وحديث" فلا تشابه بينهما في الرسم؟
١٦٤ - وجاء في ص ٣٠٢: "وفي هذا الشهر أغار طائفة من التتار على ظاهر الرحبة، فتجرد إليهم من دمشق جماعة من العسكر"، والصواب: "فَجُرِّدَ إليها".
١٦٥ - وجاء في ترجمة محمد بن عبد الرحمن الباذرائي، ص ٣٠٣: "وخطب بمدرسة مدة ﵀"، والصواب: "بمدرسة جَدّه"!
١٦٦ - وجاء في ترجمة الشيخ علي بن أحمد المعروف بابن توبة في الصفحة نفسها: "روى لنا عن ابن اللتي جزء أبي الحسن"، ولم يتعب نفسه ويسأل: مَن أبو الحسن هذا صاحب الجزء، فلو سأل لما وجده، ووجد أنه قرأ النص محرفًا فأفسده، وهو "جزء أبي الجهم".
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٤/ ٩١٤.
(٢) الوافي بالوفيات ١٩/ ٥١٣.
стр. 168
وأبو الجهم هذا هو العلاء بن موسى بن عطية الباهلي البغدادي المتوفى سنة ٢٢٨ هـ، وهو مترجم في تاريخ الخطيب (١) وتاريخ الإسلام (٢) والسير (٣) وغيرها، وجزؤه هذا مطبوع منتشر مشهور بتحقيق الشيخ عبد الرحيم بن محمد القشقري، نشرته مكتبة الرشد بالرياض سنة ١٩٩٩ م.
١٦٧ - وجاء في ترجمة القاضي هبة الله بن أحمد الإسكندري المعروف بابن البوري من الصفحة نفسها: "القرشي الأميري"، ولم يكن الرجل أميرًا حتى يُنسب هذه النسبة وإنما هو: "القرشي الأموي"!
١٦٨ - وقال في ترجمته: "وكانت جنازته بالقدس الشريف"، والصواب: "وكانت وفاته بالقدس الشريف"، ولا أدري كيف قرأ "وفاته": "جنازته"؟!
١٦٩ - وجاء في ترجمته أيضًا: "وكان يدرس بمدرسة السِّلَفي المعروفة بالحافظة"، والصواب: "بالحافظية"، وهي مدرسة مشهورة مذكورة.
١٧٠ - وجاء في ترجمته أيضًا: "فلما كان في آخر عمره قصد زيارة القدس الشريف، فوصل إليه وأقام به حتى ـشـ ( … ) وعلق في الحاشية فقال: "كلمة غير مقروءة"، وهي مقروءة لمن يعرف قراءة المخطوطات ونصها: "وأقام به دون شهرٍ" ولا ندري من أين جاء بـ"حتى"؟
١٧١ - وجاء في ص ٣٠٤: "أحمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان ابن الرضي البطائحي الرفاعي، ودفن من الغد بزاويته بالجمالية بظاهر القاهرة تحت القلعة. روى لنا عن سبط السلفي أحاديثه من أول (كذا) وكان كثير السكون لا يتكلّم كثيرًا ذكر أنه كان يقصده الناس … إلخ.
_________
(١) تاريخ مدينة السلام ١٤/ ١٦٠.
(٢) تاريخ الإسلام ٥/ ٦٥٠.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٢٥.
стр. 169
أقول: وقع في هذا النص القصير خمسة تحريفات وسقط فأما التحريفات فهي:
١ - ابن الرضي، صوابه: ابن الرَّحَبيّ.
٢ - بالجمالية، صوابه: بالهلالية.
٣ - بظاهر القاهرة، صوابه: ظاهر القاهرة.
٤ - أحاديثه، صوابه: أحاديث.
٥ - ذكر أنه كان، صوابه: ولا ينبسط، ولا أدري من أين جاء بعبارة "ذكر أنه كان"؟
أما السقط فهو بعد قوله: "أحاديث من أول حديث علي بن حرب".
١٧٢ - وقال في ترجمة أخي المؤلف إسماعيل بن محمد البرزالي في الصفحة نفسها: "وحصل له في المرض تغيّر وإقبال على الطاعة"، والصواب: "خَيْرٌ وإقبالٌ على الطاعة"، وهو تحريف أفسد النص.
١٧٣ - وجاء في ترجمته أيضًا: "بسجن باب الصغير … " ثم كلمة لم يستطع قراءتها وهي: "الجذمي".
١٧٤ - وجاء في ترجمته أيضًا ص ٣٠٥ من قوله: "هذه دار الشقاء تغصب وتقتل"، والصواب: "تُتْعِب".
١٧٥ - وجاء في ص ٣٠٩، س ٧: "وجرمك الناصري، وغيرهم"، وسقط بعدها عنده: "في السجن، رحمهم الله تعالى".
١٧٦ - وفي الصفحة نفسها، س ١٠ قال: "أبو محمد عبد الحميد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي المقرئ الصالحي"، وقوله "المقرئ" تحريف ظاهر صوابه "البِجّدي"، والطريف أن في الترجمة نفسها ما يدل عليه، فقد قال: "وأصله من قرية بِجَّد بالقرب من الزَّبداني".
стр. 170
ونسبته البِجَّدي قيدها الإمام الذهبي في المشتبه، وعنه العلامة ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه، قال: "بموحدة مكسورة، مع فتح الجيم مشددة، ثم قال: وقد ضبطه الفرضي: البَجَّدي: بفتحتين، قال ابن ناصر الدين: مع التشديد، والأول معروف (١).
١٧٧ - وجاء في الصفحة التي تليها، ص ٣١٠، س ٥: "القاضي الأجل صدر الدين" والصواب الذي في النسخة: "القاضي الإمام صدر الدين".
١٧٨ - ووقع في الصفحة نفسها، س ١٠ سقط غير قليل أفسد الترجمة حيث جاء فيه: "توفي الشيخ السيد العارف القدوة أبو محمد عبد الله"، وإنما الصواب كما في النسخة: "توفي الشيخ السيد العارف القدوة العالم العامل، بقية السلف، أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ السيّد القدوة أبي محمد عبد الله"، سقط كل هذا منه وقد ذكر له في تعليقه الذي يطلق عليه "الحشد" ثلاثة وعشرين مصدرًا فماذا استفاد منها في تصويب هذا النص المحرف غاية التحريف؟
١٧٩ - وجاء في ص ٣١١، س ٨ - ٩: "أنه رأى النبي ﷺ واقفًا على الجلد الذي يجلس عليه، وهو شيخ الحبل المعلق في الطاقة، وهذا الحبل كان الشيخ خلفه لتربط فيه الأوراق التي تسأل فيها الشفاعات".
وقد وقع في هذا النص ثلاثة تحريفات، الأول منها مستبشع لأنه جعل النبي ﷺ "شيخ الحبل المعلق"، ولم يدرك المعنى، ولو تدبره لوجده غلطًا محضًا، إنما هو: "وهو يَمْسَحُ الحبل المعلق"، وأما الثانية فقوله: "خلفه"، وصوابها: "عَلّقَهُ"، والثالثة: "تسأل" صوابها "يُسأل"، وبهذه التصويبات يصح المعنى.
١٨٠ - وقال في الصفحة نفسها، وهو يذكر شيوخ المسند الكبير الشيخ كمال الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد القاهر الحلبي المعروف بابن النصيبي في السطر التاسع عشر: "والشيخ صفي الدين عبد اللطيف بن
_________
(١) توضيح المشتبه ٩/ ٣٨.
стр. 171
يوسف البغدادي"، وهذا تخليط غريب في هذا الرجل المشهور الذي ملأ الآفاق ذكره، وهو موفق الدين، لا صفي الدين، عبد اللطيف بن يوسف البغدادي المتوفى ببغداد في محرم سنة ٦٢٩ هـ، وترجمه ابن نقطة (١)، وابن الدبيثي (٢)، وابن النجار (٣)، والقفطي (٤)، والمنذري (٥)، وابن أبي أصيبعة (٦)، والذهبي (٧)، والصفدي (٨)، وابن شاكر الكتبي (٩)، والسبكي (١٠)، وغيرهم كثير ممن أشرنا إليهم في تعليقنا على تاريخ ابن الدبيثي، فإذا كان الجهل حاصلًا بلقب هذا المشهور فما بالك بالأقل شأنًا منه، نسأل الله السلامة!
١٨١ - وجاء في ص ٣١٢، س ١٠: "روى لنا عن ابن اللَّتِّي والبخاري"، وهو تحريف قبيح صوابه: "روى لنا عن ابن اللَّتِّي والسخاوي"، وهو علم الدين السخاوي المتوفى سنة ٦٤٣ هـ، وتقدم الكلام عليه، فأي بخاري هذا الذي حدثه عنه هذا الشيخ المتوفى سنة ٦٩٢ هـ؟!
١٨٢ - وقال في الصفحة نفسها، س ١٥: "ذكر وفاة القاضي تقي الدين ابن أصلان المصري الذي كان ورد الشام وولي قضاء حمص، هو وولده شرف الدين محمد في أيام متقاربة، رحمهما الله تعالى".
_________
(١) التقييد ٣٨٢.
(٢) ذيل تاريخ مدينة السلام ٤/ ١٩٦.
(٣) كما دل عليه المستفاد، الترجمة ١٢٨.
(٤) إنباه الرواة ٢/ ١٩٣ وما أنصفه.
(٥) التكملة ٣/ الترجمة ٢٣٦٨.
(٦) عيون الأنباء ٦٨٣.
(٧) في تاريخ الإسلام ١٣/ ٨٨٩، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٢٠، والعبر ٥/ ١١٥، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤١٤، والمختصر المحتاج ٣/ ٦٥.
(٨) الوافي بالوفيات ١٩/ ١٠٧.
(٩) فوات الوفيات ٢/ ٣٨٥.
(١٠) طبقات الشافعية ٨/ ٣١٣.
стр. 172
وقد وقع التحريف في لقب هذا الرجل فهو "محيي الدين" وليس تقي الدين، وهو "ابن البَلّان"، وليس ابن أصلان، وقد قال في تعليق له على ترجمته: "لم أجد لابن أصلان ترجمة".
قلت: بيت البَلّان أصلهم من عسقلان واستوطنوا مصر، وعُرف منهم الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن علي بن عبد الله بن ياسين بن نجم الكناني العسقلاني الأصل التنيسي المولد المصري المنشأ، كان من القراء المعروفين، توفي بمصر سنة ٦٣٦ هـ، وهو مترجم في التكملة المنذرية (١) وتاريخ الذهبي (٢)، وغيرهما، وكان له مسجد بالقاهرة معروف به. وأخوه إبراهيم بن علي المصري سكن دمشق وتوفي سنة ٦٤٤ هـ، وذكره معين الدين ابن نقطة البغدادي، فقال: "إبراهيم بن علي بن عبد الله بن ياسين المصري المعروف بابن البَلّان كان يتردد إلى بغداد في التجارة، وسمع بها من جماعة" (٣).
والبلان قيّده المنذري فقال: "هذه النسبة تقال بمصر لمن يخدم الناس في الحمام. قلنا: فلعل هذا القاضي وابنه محمدًا من ذرية هؤلاء، والله أعلم.
١٨٣ - وجاء في ص ٣١٣، س ٨: "إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل المثلي الحنفي"، ثم قال معلقًا: "لم أجد للمثلي ترجمة"، وهذه النسبة مما اخترعه وابتدعه المحقق، ولم يبين لنا إلى أي شيء هي؟!، ولا شك أنه لا يستطيع، لأنها محرفة عن "المَلَطي".
١٨٤ - وجاء في الصفحة نفسها، س ١٢: "إمام الدين عبد الرحيم بن يحيى بن عمر الذهبي التبريزي الصوفي"، ولم يكن الرجل ذهبيًا، إنما نسبته
_________
(١) التكملة ٣/ الترجمة ٢٨٩٧.
(٢) تاريخ الإسلام ١٤/ ٢١٨.
(٣) إكمال الإكمال ١/ ٣٤٠.
стр. 173
"المَذْهَبي" كما جاءت في النسخة الخطية، وكما ذكر الذهبي بخطه في تاريخ الإسلام (١).
١٨٥ - وجاء في ص ٣١٤ عند ترجمة الشيخ محمود الشيرازي: "وفيه نفع لغيره"، وهو تحريف عجيب غريب مستقبح لقوله: "وفيه قوة نفس"، فلا أدري كيف تحولت العبارة إلى ما تحولت إليه إلا أن يكون ذلك من اختراع المحقق.
١٨٦ - ثم قال في ترجمته أيضًا: "وأوصى أن يتولى غسله وجنازته القلندريون"، والذي في النسخة: "القلندرية".
١٨٧ - وجاء في ص ٣١٦، س ٨ وهو يتكلم على الشيخ أبي العباس أحمد بن عمر بن علي الجزري ثم الحلبي: "وخدم في المعرة الشيخ محمد الظاهري" وهو تحريف غريب أيضًا إذ الذي في النسخة: "وخَدَمَ والدَهُ الشيخ محمد الظاهري"، فما دخل المعرة هنا، والشيخ مصري كان مقيمًا بزاوية الشيخ جمال الدين الظاهري، ومات بها، ودفن بمقبرة باب النصر ظاهر القاهرة؟
١٨٨ - وجاء في الصفحة نفسها، في السطر قبل الأخير منها: "وكان مدرسًا بالصلاحية والأكزية، وحل بالأمينية، أحد الشهود العدول"، وهذا مثل سابقيه، فالصواب: " … ومعيدًا بالأمينية، وأحد الشهود العدول".
١٨٩ - وجاء في ص ٣١٧، س ٢: "توفي الأمير شمس الدين طُغان الظاهري"، ثم قال في الحاشية: "لم أجد لطغان ترجمة"، والذي في النسخة مجود: "طُقْصان"، وليس "طغان".
١٩٠ - وجاء في الصفحة نفسها، س ٦ - ٧: "محمد بن أبي بكر بن غُنَيْم بن حماد بن نجم الدين محمود الحراني"، وهذا تحريف غريب، فالصواب: "محمد بن أبي بكر بن غنيم بن حماد بن غنيم بن محمود الحراني"، ولا أدري كيف قرأ "بن غنيم": "نجم الدين"؟!
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٤٧.
стр. 174
١٩١ - ثم قال بعد سطر: "وكان رجلًا جيدًا يبيع الخليع من الثياب، فجهز وهو فقير ضعيف الحال". وقوله: "فجهز" هو تحريف غريب لقوله: "بمصر"!
١٩٢ - وفي الصفحة نفسها في س ١٩: "ولم يتفق لي سماعه"، والذي في النسخة الخطية: "ولم يتفق لي السماع منه".
١٩٣ - وجاء في ص ٣١٨، س ١: "بحيث أبيع القمح كل عشر أواق بدرهم"، ولم يدرك أن القمح لا تذكر أسعاره هكذا، إنما الصواب: "بحيث أبيع الفحم … إلخ".
١٩٤ - ثم قال: "ومات من الأغنام والدواب والمسافرين في الطريق شيء كثير" والصواب: "في الطُّرُق".
١٩٥ - ثم قال في س ٤: "ورد المرسوم من الديار المصرية إلى دمشق معه ماية شمعدان"، ولفظة "معه" المحرفة أفسدت النص بالكلية، لأن الصواب "بعمل مئة شمعدان".
١٩٦ - وجاء بعدها مباشرة: "وماية وخمسون"، والصواب: "ومئة وخمسين" كما جاء في النسخة وبعد إثبات "بعمل".
١٩٧ - وجاء بعدها بسطر: "بسبب ختان الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور ( … وكتب في الحاشية: كلمة غير واضحة) الملك العالم مظفر الدين"، وكله سقط وتحريف غريب عجيب تأتَّى من الإهمال وقلة العناية لأن النص كما في النسخة: "السلطان الملك المنصور وولد أخيه الملك المعظم مظفر الدين"!
١٩٨ - وفي السطر (١٣) من الصفحة نفسها: "وورد الخبر بتهدم جدران"، والصواب: "بهدم".
١٩٩ - وفي السطر نفسه: "وبعض الأمكنة"، والصواب كما في النسخة الخطية: "وبعض الأبنية".
стр. 175
٢٠٠ - وفي السطر الذي بعده: "فتوجه الأمير الكبير علم الدين الشجاعي"، والصواب: "فتوجه الأمير علاء الدين أيْدُغْدِي الشجاعي"!
٢٠١ - وفي السطر نفسه: "أمير أمراء دمشق"، والصواب: "أحد أمراء دمشق".
٢٠٢ - وفي السطر الذي بعده: "والصناع والآلات لإصلاح ذلك"، والصواب كما في النسخة: "وآلات" بدلًا من "والآلات".
٢٠٣ - وفي السطر الذي بعده: "وتهدم بسبب هذه الزلزلة أجزاء بالكرك وغزة"، والصواب: "أبنية كثيرة بغزة".
٢٠٤ - وفي السطر الأخير من الصفحة، وهي ٣١٨: "ابن النحايلي، الشافعي"، والصواب: "ابن النَّخائلي الدمشقي".
وهكذا وقع في هذه الصفحة الواحدة اثنا عشر تحريفًا مستبشعًا، فما بالك بمجموع ما وقع في كل الكتاب المطبوع؟!
٢٠٥ - وجاء في ص ٣١٩، س ١: "وكان تاجرًا بالنحاسين"، وهو تحريف صوابه: "وكان تاجرًا بالخَوّاصين".
٢٠٦ - وجاء في السطر ١١ من الصفحة نفسها: "وكان من أكابر الصوفية بخانقاه مسجد الشهداء"، ولم يعلق على هذه الخانقاه مع شغفه بحشد المصادر والمراجع من غير فائدة، وأنا أسأله: هل سمعت على مدى طلبك العلم وعملك في التحقيق بخانقاه اسمها "مسجد الشهداء"؟!، وإنما هي "بخانقاه سعيد السعداء"، وهي من الخوانق المشهورة بالقاهرة، وكانت في الدولة العبيدية تعرف بدار سعيد السعداء، وهو أحد الأستاذين المحنكين خدام القصر، عتيق المستنصر العبيدي، ثم جعلها السلطان صلاح الدين يوسف الأيوبي من الخوانق وعرفت بالخانقاه الصلاحية، وبقيت محتفظة باسمها القديم "سعيد السعداء" (١).
_________
(١) انظر التفاصيل عنها في خطط المقريزي ٤/ ٢٨٢.
стр. 176
٢٠٧ - ثم قال بعدها: "وكتب بخطه كثيرًا من الحديث النبوي"، هكذا يخترع الألفاظ والعبارات من عنده والتي لا علاقة لها بالنص المدوّن، فالصواب: "وكتب بخطه كثيرًا من الحديث للناس"!
٢٠٨ - ثم قال في السطر الذي يليه: "روى لنا عن يعقوب الساوي"، وهو تحريف صوابه: "يوسف السَّاوي"، قال عز الدين الحسيني في وفيات سنة ٦٤٧ هـ من "صلة التكملة": "وفي الحادي عشر من رجب توفي الشيخ الجليل أبو يعقوب يوسف بن أبي الثناء محمود بن الحُسين بن الحسن بن أحمد بن علي السّاوي الأصل الدمشقي المولد القاهري الدار الصوفي، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطم … وكان أحد المشايخ المشهورين بعلو الإسناد" (١).
وقال الإمام الذهبي في وفيات السنة المذكورة من كتابه "تاريخ الإسلام": "يوسف بن محمود بن الحُسين بن الحسن بن أحمد، شمس الدين أبو يعقوب السّاوي الأصل الدمشقي المولد المصري الصوفي ويعرف بابن المخلص. ولد في ربيع الأول سنة ثمان وستين وخمس مئة، وسمع من السلفي، والتاج محمد بن عبد الرحمن المسعودي، وعبد الله بن بري، والبوصيري وغيرهم. روى عنه الحافظ عبد العظيم والكبار، وطال عمره وشاع ذكره؛ أخبرنا عنه أبو محمد الدمياطي، والشرف حسن ابن الصيرفي، وأبو المعالي الأبرقوهي … وتوفي في حادي عشر رجب" (٢).
٢٠٩ - ثم قال بعد سطر: "ومولده ليلة ( … وكتب في الحاشية: كلمة غير مقروءة) عاشر محرم"، واللفظة التي لم يتمكن من قراءتها هي: "الثلاثاء".
٢١٠ - ثم قال في السطر الذي بعده: "وهو والد العفيف المدني أبي بكر الصوفي". وهو تحريف صوابه: "وهو والد عفيف الدين أبي بكر الصوفي"، لكن
_________
(١) صلة التكملة ١/ ٢٠٩ (٣٠٩).
(٢) تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٨٨.
стр. 177
المحقق لا يدري ما يخط قلمه، فالأب نسائي الأصل حَرّاني ثم مصري، فكيف صار ابنه مدنيًّا؟
وعفيف الدين هذا توفي سنة ٧٢٣ هـ، ولذلك لم تصل إلينا ترجمته في هذا الكتاب، وهو مذكور في "ذيل سير أعلام النبلاء" الذي نشره المحقق نفسه غلطًا باسم "ذيل تاريخ الإسلام"، فقال: "والعفيف أبو بكر بن يوسف النسائي الصوفي، الهندازة" (١).
وقال الإمام الذهبي في "المعجم المختص": "أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر بن عثمان، المحدث المُعَمّر الصوفي بقية السلف عفيف الدين النشائي (٢) (كذا). ولد سنة إحدى وثلاثين وست مئة تقريبًا، وقيل: سنة ست وثلاثين، وسمع من إسماعيل بن عزون، والنجيب، وابن رشيق، وطائفة … وكان يقرأ مدة للعلامة على باب الكلاسة فأقف وأنا صبي فلا أكاد أفهم قراءته. وكان يعرف (بالهندازة) (٣) ثم تحوّل إلى القاهرة وحملوا عنه، عاش إلى سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة" (٤).
٢١١ - وزعم المحقق أنّ في ترجمة الشيخ الفقيه بهاء الدين عبد المولى بن عليّ بن أبي المجد البغدادي المترجم في الصفحة ٣٢٠ طمسًا مقدار ثلاث كلمات، بعد قوله: "خازن الكتب"، وهو مما لم يستطع قراءته: "بالمدرسة الباذرائية".
٢١٢ - ثم قال بعد سطرين: "ومولده سنة خمس وست مئة تقريبًا بقرية من قرى بغداد"، والصواب كما في النسخة: "سنة خمسين"! ثم علق عليه فقال: لم أجد لعبد المولى ترجمة. قلنا: هو مترجم في تاريخ ابن الجزري، الورقة (١٠١) من مجلد باريس، ونص فيه على أنه خازن الكتب بالباذرائية.
_________
(١) ذيل السير ٢٠٦.
(٢) الصواب: النسائي.
(٣) لم يتمكن المحقق من قراءتها.
(٤) المعجم المختص ٣٠٨.
стр. 178
٢١٣ - وجاء في ص ٣٢١، س ١١: "توفي الشيخ ضياء الدين أبو أحمد عبد الرحمن"، والصواب: "أبو محمد"، كما جاء في النسخة الخطية.
٢١٤ - ثم قال في ترجمته: "سمع هو وأخوه أبو المحاسن كثيرًا بإفادة خالهما جمال الدين ابن شعيب وجعفر الهَمداني، وكريمة … إلخ"، وهذه الواو التي قبل "جعفر" أفسدت النص، إذ جعلته مشاركًا هو والذين بعده لخالهما في الإفادة، ولم يكن الأمر كذلك، ولا يمكن أن يكون مثل هذا، لأن الصواب: "من جعفر الهمداني، وكريمة … إلخ".
وخالهما هذا هو أحمد بن عبد الله بن شعيب بن محمد، جمال الدين أبو العباس التميمي الصقلي الأصل الدمشقي المقرئ الذهبي، ولد سنة ٥٩٠ هـ وتوفي سنة ٦٦٤ هـ، ترجمة عز الدين الحسيني (١)، واليونيني (٢)، والذهبي (٣)، واليافعي (٤)، وغيرهم.
٢١٥ - ثم خَلّط فذكر في شيوخه "العز بن عبد السلام"، ولا أدري من أين أتى به إلا أن يكون من ابتداعه واختراعه، وهو كثير عنده، فهو، كما جاء في النسخة: "العز ابن عساكر النسّابة"!، وهو عز الدين أبو عبد الله محمد ابن تاج الأمناء أبي الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر، الرئيس العلم النسّابة، ولد سنة ٥٦٥ هـ، وسمع من الحافظ أبي القاسم صاحب تاريخ دمشق عم والده ومن غيره، وتوفي في ليلة ثالث جمادى الأولى سنة ٦٤٣ هـ، وهو مترجم في صلة الحسيني (٥)، وذيل الروضتين (٦)، وكتب الذهبي (٧)، وغيرها.
_________
(١) صلة التكملة ٢/ ٥٣١ (٩٨٠).
(٢) ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٥٠.
(٣) تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٧.
(٤) مرآة الجنان ٤/ ١٦٢.
(٥) صلة التكملة ١/ ١٢٨ (١٣٦).
(٦) ذيل الروضتين ١٧٦.
(٧) تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٦، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢١٦، والعبر ٥/ ١٧٩ وغيرها.
стр. 179
٢١٦ - ثم قال: "وجماعة من أصحاب الحنفي"، وهذه طامة أخرى في هذه الترجمة التي وقع فيها ثلاثة تحريفات مستبشعات، ولم يسأل: من هذا الحنفي الذي عُرف أصحابه، أي تلامذته، به؟ إنما هو: "من أصحاب الثقفي".
والثقفي هذا هو الشيخ المسند الجليل العالم أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني الصوفي المولود سنة ٥١٤ هـ والمتوفى سنة ٥٨٤ هـ، ومن أصحابه: الشيخ أبو عمر المقدسي، وأخوه موفق الدين وأولادهما، وبدل التبريزي، والخطيب علي بن محمد المعافري، والرضي عبد الرحمن، والقاضي زين الدين ابن الأستاذ، ومحمد بن طرخان، ويوسف بن خليل، والحسن بن سلام، وسالم بن عبد الرزاق، وخطيب عقربا، وإسحاق بن صَصْرى، والشيخ ضياء الدين المقدسي، وعماد الدين عبد الحميد بن عبد الهادي، وخطيب مَرْدا، وغيرهم (١).
٢١٧ - وجاء في الصفحة التي بعدها، وهي صفحة ٣٢٢، مجموعة تحريفات منها قوله: "وصل إلى دمشق العسكر الذي كان مجردًا إلى سيس"، وهو تحريف غريب إلا أن يكون من اختراع المحقق لانتفاء الشبه بينه وبين الأصل وهو: " … مجردًا بالرحبة"!
٢١٨ - ثم قال: "مقدمهم الأمير عز الدين أزدمر العلائي"، وكرره بعد سطر، وإنما هو "العَلَّاني"، بالنون، وهو مترجم في وفيات سنة ٦٩٦ هـ من هذا الكتاب، قال البرزالي: "وتوفي الأمير الكبير عز الدين أزدمر العَلّاني ليلة الخميس الثالث والعشرين من ذي القعدة، وصُلي عليه بكرة بجامع دمشق" (٢).
وكذلك هو مجوّد بخط الذهبي في تاريخ الإسلام، قال: "أزدمر العَلّاني،
_________
(١) تنظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢١/ ١٣٤ - ١٣٥ وتعليقنا عليها.
(٢) المقتفي ٣/ ٣٧٠.
стр. 180
الأمير الكبير عز الدين أخو الحاج علاء الدين طيبرس. شيخ تركي مهيب شجاع شرس الأخلاق قليل الفهم" (١).
٢١٩ - ثم قال: "فلما وصلوا شُدَّ على العلائي إلى دار السعادة وقُيّد"، وهو تحريف عجيب غريب إذ أصله: "فحال وصولهم استُدعي العَلّاني إلى دار السعادة وقُيّد"!!، ومثل هذا كثير في هذا التحقيق المضحك المبكي.
٢٢٠ - وجاء في ص ٣٢٣، س ١: "بسكنه بدرب الغاسلة بدمشق" ولو تأمل المحقق النص لما وجد في دمشق ولا في غيرها دربًا يسمى "درب الغاسلة"، إنما هو تحريف صوابه "بدرب السلسلة"، ودرب السلسلة هذا بدمشق معروف فهو في باب البريد وفيه الخانقاه الدويرية المعروفة بدويرة حَمْد، وقد تكرر ذكره في هذا الكتاب (٢).
٢٢١ - ثم قال في س ٤: "وكتب واختصر تصانيفه"، والصواب، كما جاء في النسخة الخطية: "وكتب عنه من تصانيفه"، فلا أدري من أين جاء بلفظة "واختصر"؟!
٢٢٢ - ثم قال في س ٨: "وسمع عليه القراءات جماعة"، وهو تحريف صوابه: "وجَمَع عليه القراءات جماعة".
٢٢٣ - وجاء في ص ٣٢٤، س ٧: "طلعوا إلى جزيرة النخلة، وهي على قدر ميل من طرابلس في البحر وقصدوا ميناءها"، وهو تحريف صوابه: "وقصدوا بناءَها"، كما جاء مجودًا في النسخة الخطية.
_________
(١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٣٧.
(٢) المقتفي ٢/ ٤٠٢ و ٣/ ٥٩، ١٢٨ و ٤/ ٢٧٠ و ٥/ ١٣٣، وله ذكر أيضًا في مسودة معجم شيوخ المؤلف كما ذكر التاج السبكي في معجمه ٥٤٨، وذكره عدد من المؤرخين في تواريخهم مثل الذهبي وابن رافع وغيرهما. ومن الطريف أن ببغداد دربًا في الجانب الشرقي يعرف بدرب السلسلة، وموقعه بالقرب من سوق الصفارين اليوم المشهور باسم "سوق الصفافير"، وذكره المنذري في التكملة ٣/ ١٤٩ (٢٠٤٦).
следующие страницы →