← Тараджим

Тараджим · id 1161

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٢٠٧ - ثم قال بعدها: "وكتب بخطه كثيرًا من الحديث النبوي"، هكذا يخترع الألفاظ والعبارات من عنده والتي لا علاقة لها بالنص المدوّن، فالصواب: "وكتب بخطه كثيرًا من الحديث للناس"! ٢٠٨ - ثم قال في السطر الذي يليه: "روى لنا عن يعقوب الساوي"، وهو تحريف صوابه: "يوسف السَّاوي"، قال عز الدين الحسيني في وفيات سنة ٦٤٧ هـ من "صلة التكملة": "وفي الحادي عشر من رجب توفي الشيخ الجليل أبو يعقوب يوسف بن أبي الثناء محمود بن الحُسين بن الحسن بن أحمد بن علي السّاوي الأصل الدمشقي المولد القاهري الدار الصوفي، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطم … وكان أحد المشايخ المشهورين بعلو الإسناد" (١). وقال الإمام الذهبي في وفيات السنة المذكورة من كتابه "تاريخ الإسلام": "يوسف بن محمود بن الحُسين بن الحسن بن أحمد، شمس الدين أبو يعقوب السّاوي الأصل الدمشقي المولد المصري الصوفي ويعرف بابن المخلص. ولد في ربيع الأول سنة ثمان وستين وخمس مئة، وسمع من السلفي، والتاج محمد بن عبد الرحمن المسعودي، وعبد الله بن بري، والبوصيري وغيرهم. روى عنه الحافظ عبد العظيم والكبار، وطال عمره وشاع ذكره؛ أخبرنا عنه أبو محمد الدمياطي، والشرف حسن ابن الصيرفي، وأبو المعالي الأبرقوهي … وتوفي في حادي عشر رجب" (٢). ٢٠٩ - ثم قال بعد سطر: "ومولده ليلة ( … وكتب في الحاشية: كلمة غير مقروءة) عاشر محرم"، واللفظة التي لم يتمكن من قراءتها هي: "الثلاثاء". ٢١٠ - ثم قال في السطر الذي بعده: "وهو والد العفيف المدني أبي بكر الصوفي". وهو تحريف صوابه: "وهو والد عفيف الدين أبي بكر الصوفي"، لكن _________ (١) صلة التكملة ١/ ٢٠٩ (٣٠٩). (٢) تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٨٨.

стр. 177

المحقق لا يدري ما يخط قلمه، فالأب نسائي الأصل حَرّاني ثم مصري، فكيف صار ابنه مدنيًّا؟ وعفيف الدين هذا توفي سنة ٧٢٣ هـ، ولذلك لم تصل إلينا ترجمته في هذا الكتاب، وهو مذكور في "ذيل سير أعلام النبلاء" الذي نشره المحقق نفسه غلطًا باسم "ذيل تاريخ الإسلام"، فقال: "والعفيف أبو بكر بن يوسف النسائي الصوفي، الهندازة" (١). وقال الإمام الذهبي في "المعجم المختص": "أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر بن عثمان، المحدث المُعَمّر الصوفي بقية السلف عفيف الدين النشائي (٢) (كذا). ولد سنة إحدى وثلاثين وست مئة تقريبًا، وقيل: سنة ست وثلاثين، وسمع من إسماعيل بن عزون، والنجيب، وابن رشيق، وطائفة … وكان يقرأ مدة للعلامة على باب الكلاسة فأقف وأنا صبي فلا أكاد أفهم قراءته. وكان يعرف (بالهندازة) (٣) ثم تحوّل إلى القاهرة وحملوا عنه، عاش إلى سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة" (٤). ٢١١ - وزعم المحقق أنّ في ترجمة الشيخ الفقيه بهاء الدين عبد المولى بن عليّ بن أبي المجد البغدادي المترجم في الصفحة ٣٢٠ طمسًا مقدار ثلاث كلمات، بعد قوله: "خازن الكتب"، وهو مما لم يستطع قراءته: "بالمدرسة الباذرائية". ٢١٢ - ثم قال بعد سطرين: "ومولده سنة خمس وست مئة تقريبًا بقرية من قرى بغداد"، والصواب كما في النسخة: "سنة خمسين"! ثم علق عليه فقال: لم أجد لعبد المولى ترجمة. قلنا: هو مترجم في تاريخ ابن الجزري، الورقة (١٠١) من مجلد باريس، ونص فيه على أنه خازن الكتب بالباذرائية. _________ (١) ذيل السير ٢٠٦. (٢) الصواب: النسائي. (٣) لم يتمكن المحقق من قراءتها. (٤) المعجم المختص ٣٠٨.

стр. 178

٢١٣ - وجاء في ص ٣٢١، س ١١: "توفي الشيخ ضياء الدين أبو أحمد عبد الرحمن"، والصواب: "أبو محمد"، كما جاء في النسخة الخطية. ٢١٤ - ثم قال في ترجمته: "سمع هو وأخوه أبو المحاسن كثيرًا بإفادة خالهما جمال الدين ابن شعيب وجعفر الهَمداني، وكريمة … إلخ"، وهذه الواو التي قبل "جعفر" أفسدت النص، إذ جعلته مشاركًا هو والذين بعده لخالهما في الإفادة، ولم يكن الأمر كذلك، ولا يمكن أن يكون مثل هذا، لأن الصواب: "من جعفر الهمداني، وكريمة … إلخ". وخالهما هذا هو أحمد بن عبد الله بن شعيب بن محمد، جمال الدين أبو العباس التميمي الصقلي الأصل الدمشقي المقرئ الذهبي، ولد سنة ٥٩٠ هـ وتوفي سنة ٦٦٤ هـ، ترجمة عز الدين الحسيني (١)، واليونيني (٢)، والذهبي (٣)، واليافعي (٤)، وغيرهم. ٢١٥ - ثم خَلّط فذكر في شيوخه "العز بن عبد السلام"، ولا أدري من أين أتى به إلا أن يكون من ابتداعه واختراعه، وهو كثير عنده، فهو، كما جاء في النسخة: "العز ابن عساكر النسّابة"!، وهو عز الدين أبو عبد الله محمد ابن تاج الأمناء أبي الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر، الرئيس العلم النسّابة، ولد سنة ٥٦٥ هـ، وسمع من الحافظ أبي القاسم صاحب تاريخ دمشق عم والده ومن غيره، وتوفي في ليلة ثالث جمادى الأولى سنة ٦٤٣ هـ، وهو مترجم في صلة الحسيني (٥)، وذيل الروضتين (٦)، وكتب الذهبي (٧)، وغيرها. _________ (١) صلة التكملة ٢/ ٥٣١ (٩٨٠). (٢) ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٥٠. (٣) تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٧. (٤) مرآة الجنان ٤/ ١٦٢. (٥) صلة التكملة ١/ ١٢٨ (١٣٦). (٦) ذيل الروضتين ١٧٦. (٧) تاريخ الإسلام ١٤/ ٤٦٦، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢١٦، والعبر ٥/ ١٧٩ وغيرها.

стр. 179

٢١٦ - ثم قال: "وجماعة من أصحاب الحنفي"، وهذه طامة أخرى في هذه الترجمة التي وقع فيها ثلاثة تحريفات مستبشعات، ولم يسأل: من هذا الحنفي الذي عُرف أصحابه، أي تلامذته، به؟ إنما هو: "من أصحاب الثقفي". والثقفي هذا هو الشيخ المسند الجليل العالم أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني الصوفي المولود سنة ٥١٤ هـ والمتوفى سنة ٥٨٤ هـ، ومن أصحابه: الشيخ أبو عمر المقدسي، وأخوه موفق الدين وأولادهما، وبدل التبريزي، والخطيب علي بن محمد المعافري، والرضي عبد الرحمن، والقاضي زين الدين ابن الأستاذ، ومحمد بن طرخان، ويوسف بن خليل، والحسن بن سلام، وسالم بن عبد الرزاق، وخطيب عقربا، وإسحاق بن صَصْرى، والشيخ ضياء الدين المقدسي، وعماد الدين عبد الحميد بن عبد الهادي، وخطيب مَرْدا، وغيرهم (١). ٢١٧ - وجاء في الصفحة التي بعدها، وهي صفحة ٣٢٢، مجموعة تحريفات منها قوله: "وصل إلى دمشق العسكر الذي كان مجردًا إلى سيس"، وهو تحريف غريب إلا أن يكون من اختراع المحقق لانتفاء الشبه بينه وبين الأصل وهو: " … مجردًا بالرحبة"! ٢١٨ - ثم قال: "مقدمهم الأمير عز الدين أزدمر العلائي"، وكرره بعد سطر، وإنما هو "العَلَّاني"، بالنون، وهو مترجم في وفيات سنة ٦٩٦ هـ من هذا الكتاب، قال البرزالي: "وتوفي الأمير الكبير عز الدين أزدمر العَلّاني ليلة الخميس الثالث والعشرين من ذي القعدة، وصُلي عليه بكرة بجامع دمشق" (٢). وكذلك هو مجوّد بخط الذهبي في تاريخ الإسلام، قال: "أزدمر العَلّاني، _________ (١) تنظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢١/ ١٣٤ - ١٣٥ وتعليقنا عليها. (٢) المقتفي ٣/ ٣٧٠.

стр. 180

الأمير الكبير عز الدين أخو الحاج علاء الدين طيبرس. شيخ تركي مهيب شجاع شرس الأخلاق قليل الفهم" (١). ٢١٩ - ثم قال: "فلما وصلوا شُدَّ على العلائي إلى دار السعادة وقُيّد"، وهو تحريف عجيب غريب إذ أصله: "فحال وصولهم استُدعي العَلّاني إلى دار السعادة وقُيّد"!!، ومثل هذا كثير في هذا التحقيق المضحك المبكي. ٢٢٠ - وجاء في ص ٣٢٣، س ١: "بسكنه بدرب الغاسلة بدمشق" ولو تأمل المحقق النص لما وجد في دمشق ولا في غيرها دربًا يسمى "درب الغاسلة"، إنما هو تحريف صوابه "بدرب السلسلة"، ودرب السلسلة هذا بدمشق معروف فهو في باب البريد وفيه الخانقاه الدويرية المعروفة بدويرة حَمْد، وقد تكرر ذكره في هذا الكتاب (٢). ٢٢١ - ثم قال في س ٤: "وكتب واختصر تصانيفه"، والصواب، كما جاء في النسخة الخطية: "وكتب عنه من تصانيفه"، فلا أدري من أين جاء بلفظة "واختصر"؟! ٢٢٢ - ثم قال في س ٨: "وسمع عليه القراءات جماعة"، وهو تحريف صوابه: "وجَمَع عليه القراءات جماعة". ٢٢٣ - وجاء في ص ٣٢٤، س ٧: "طلعوا إلى جزيرة النخلة، وهي على قدر ميل من طرابلس في البحر وقصدوا ميناءها"، وهو تحريف صوابه: "وقصدوا بناءَها"، كما جاء مجودًا في النسخة الخطية. _________ (١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٣٧. (٢) المقتفي ٢/ ٤٠٢ و ٣/ ٥٩، ١٢٨ و ٤/ ٢٧٠ و ٥/ ١٣٣، وله ذكر أيضًا في مسودة معجم شيوخ المؤلف كما ذكر التاج السبكي في معجمه ٥٤٨، وذكره عدد من المؤرخين في تواريخهم مثل الذهبي وابن رافع وغيرهما. ومن الطريف أن ببغداد دربًا في الجانب الشرقي يعرف بدرب السلسلة، وموقعه بالقرب من سوق الصفارين اليوم المشهور باسم "سوق الصفافير"، وذكره المنذري في التكملة ٣/ ١٤٩ (٢٠٤٦).

стр. 181

٢٢٤ - وجاء في ص ٣٢٥، س ١٨: "وصُحْبة للفقراء"، وهو تحريف صوابه: "ومحبة للفقراء". ٢٢٥ - وقال في ترجمة الملك الزاهر مجير الدين أبي سليمان داود ابن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه: "سمع عليه ابن الجيزور"، ثم وضع بعدها علامة الاستفهام، لأنه هكذا قرأها، وإنما الصواب: "سمع عليه النجيب"! وابن النجيب هذا هو علاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن النجيب الخلاطي الأصل الدمشقي، سبط الشيخ أحمد الخلاطي إمام الكلاسة، قال تاج الدين السبكي في معجم شيوخه: "ذكره الحافظ أبو محمد البرزالي في معجمه، كذلك الشيخ شمس الدين الذهبي (١). مولده في العشرين من ربيع الأول سنة ثمان وستين وست مئة، وتوفي ليلة الخميس ثالث صفر سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة، ودفن من الغد بباب الصغير" (٢)، وترجمه ابن رافع السّلامي في وفيات السنة المذكورة (٣)، والفاسي (٤)، وابن حجر (٥). ٢٢٦ - وجاء في ص ٣٢٦، س ٩: "وابن الجلاجل"، والصواب الذي ليس فيه ارتياب: "ابن الجَلاجِلي"، وقد مضى الكلام عليه. ٢٢٧ - وجاء في الصفحة نفسها، وهو يذكر شيوخ شيخ الإسلام تقي الدين إبراهيم بن علي الواسطي، س ١٥: "وأبو منصور ابن قُفَيْحة" وقد ضبطه بالشكل على ندرة عنايته بالضبط، مما يدل على أنه عارف به، ولكنه لو بحث في كتب التراجم والتواريخ كلها لما وجد من يسمى بهذا الاسم، وإنما هو: "ابن عُفَيْجة"، وأنَّى له أن يعرفه، وهو قليل الخبرة برجال العصر؟! _________ (١) هو في معجم شيوخه الكبير ٢/ ٤٠١. (٢) معجم شيوخ السبكي ٢٧٠ - ٢٧١. (٣) الوفيات ١/ ٣٩٤ (٢٨٤). (٤) ذيل التقييد ٢/ ١٨٣. (٥) الدرر الكامنة ٤/ ٢٥.

стр. 182

قال جمال الدين ابن الدبيثي: "محمد بن عبد الله بن المبارك بن كرم بن غالب البندنيجي، أبو منصور بن أبي محمد البَيّع يعرف والده بعُفَيجة. من أهل باب الأزج … سمعنا عليه بها" (١)، ولم يذكر وفاته لتأخرها عن نشرته الأخيرة، وذكره زكي الدين المنذري في وفيات سنة ٦٢٥ هـ من التكملة، فقال: "وفي الثاني عشر من ذي الحجة توفي الشيخ أبو منصور محمد بن أبي محمد عبد الله بن أبي البركات المبارك بن كرم بن غالب البَنْدَنيجي البغدادي الأَزَجي البَيِّع المعروف والده بعُفَيْجة، ببغداد، ودفن بمقبرة الإمام أحمد ﵁ … ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد في شوال سنة ست عشرة وست مئة. وعُفَيْجة: بضم العين المهملة وبعدها فاء وياء آخر الحروف ساكنة وجيم مفتوحة وتاء تأنيث" (٢). وترجمه الذهبي في كتبه التراجمية (٣)، وغيره. ٢٢٨ - ثم قال في الترجمة نفسها، وهو يذكر الشيوخ، بعد سطر: "وأبو المحاسن محمد بن هبة الله الدينوري المزابني"، وهي نسبة عجيبة غريبة لم نسمع بها، والصواب: "المراتبي"، منسوب إلى محلة باب المراتب ببغداد، قال ابن الدبيثي: "محمد بن هبة بن عبد العزيز … الزهري، أبو المحاسن بن أبي الفرج بن أبي حامد البيع، من باب المراتب، من البيوت القديمة ذوي اليسار والرواية" (٤)، ولم يذكر تاريخ وفاته لتأخرها عن الإبرازة الأخيرة لتاريخه، وذكرها الزكي المنذري، فقال في وفيات سنة ٦٢٣ هـ: "وفي ليلة السادس عشر من شوال توفي الشيخ الصالح الأصيل أبو المحاسن محمد بن أبي الفرج _________ (١) ذيل تاريخ مدينة السلام ١/ ٣٩٠، وباب الأزج، هي محلة باب الشيخ اليوم، وفيها مرقد الإمام الجهبذ الفقيه عبد القادر بن أبي صالح الجيلي الحنبلي. (٢) التكملة ٣/ الترجمة ٢٢١٧. (٣) منها: تاريخ الإسلام ١٣/ ٨٠١، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٨٠، والعبر ٥/ ١٠٤، والمختصر المحتاج ١/ ٦٢ وغيرها. (٤) ذيل تاريخ مدينة السلام ٢/ ١٥٦.

стр. 183

هبة الله … القرشي الزُّهري السَّعْدي البغدادي المراتبي البَيّع المعروف بابن أبي حامد، ببغداد، ودفن من الغد بمقبرة الإمام أحمد ﵁"، ثم قال في آخر الترجمة: "والمراتبي: نسبة إلى باب المراتب" (١). ٢٢٩ - وجاء في ص ٣٢٧، س ٢: "ملازم للتعبد"، والصواب، كما جاء في النسخة الخطية: "ملازمَ التعبد"، وهو المتسق مع اللغة. ٢٣٠ - وفي ص ٣٢٧، س ٦: "وتردد إلى البلد"، والصواب: "فتردد إلى البلد". ٢٣١ - وفي الصفحة نفسها، ذكر في ترجمة الفقيه رزق الله بن عبد الملك بن عبد الباقي الحنبلي: "وسمع من بدر الدين الحارثي كثيرًا"، وهَلّا عَرّفنا ببدر الدين الحارثي هذا الذي لا وجود له في هذه الأزمان، وإنما هو "سعد الدين الحارثي"، وهو مترجم في وفيات سنة ٧١١ هـ من هذا الكتاب، قال البرزالي: "وفي سحر يوم الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ الإمام الحافظ عُمدة المحدثين قاضي القضاة سعد الدين أبو محمد مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي الحنبلي، بالمدرسة الصالحية بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة" (٢). ٢٣٢ - ثم قال في السطر ٢٠: "عوضًا عن الشيخ تقي الدين ابن الفاضلي"، فهذا هو "تقي الدين ابن الواسطي" الذي تقدمت ترجمته عنده، والتي انتهت في هذه الصفحة نفسها، وأشرنا ما وقع فيها من تحريف، فهذا شأن مَن لا يدري ماذا يخط قلمُه. وقد قال شيخنا علامة العراق مصطفى جواد -طيّب الله ثراه- وهو الذي عَلّمني تحقيق كتب التراجم: "إنَّ الإنسانَ يستطيع أن يكون مؤرخًا إذا كان _________ (١) التكملة ٣/ الترجمة ٢١٢١. وينظر: تاريخ الإسلام ١٣/ ٧٥٣، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٦٢ وتعليقاتنا عليها. (٢) المقتفي ٤/ ٥٠٥ (٣٥١٠).

стр. 184

له هوى ودراسة في التاريخ، ولكنه لا يستطيع أن يكون محققًا بارعًا مُتْقِنًا في عِلْم الرجال والتَّراجم ما لم يكن واسعَ الحفظ، حافظَ الذِّكْر، عالمًا بسير الرجال مُطلعًا على عصورهم وصلات بعضهم ببعض، ومن السُّهولة بمكان أن يكون محقق التراجم مؤرخًا، لأن مادته أوسع، وحافظته أجمع، وميدانه أفسح" (١). ٢٣٣ - وفي الصفحة ٣٣٠ في السطر قبل الأخير حَرَّفهُ مرة أخرى تحريفًا جديدًا مبتكرًا فقال فيه: "تقي الدين ابن الباسطي"، فهكذا يكون التحقيق والتدقيق والتدنيق والضبط وإلا فلا. ٢٣٤ - وجاء في ص ٣٣٣، س ٨: "وكان موته بقرية لماد بالقرب من حماة" وإنما هي قرية "لباد" بالباء لا بالميم، كما جاءت بَيّنة في النسخة الخطية. ٢٣٥ - وقال في السطر الحادي عشر من الصفحة المذكورة وهو يذكر شيوخ الإمام العالم أقضى القضاة عماد الدين أبي محمد عبد الرحمن بن سالم بن نصر الله بن واصل الحموي: "سمع بحماة من … وعبد المنعم بن أبي الصفاء"، وهو تحريف صوابه: "عبد المنعم بن أبي المضاء". وعبد المنعم هذا بعلبكي الأصل دمشقي، نزل حماة وتوفي بها سنة ٦٤٤ هـ، قال عز الدين الحسيني في وفيات السنة المذكورة: "وفي الرابع والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ أبو المظفر عبد المنعم بن محمد بن محمد بن أبي المضاء البعلبكي ثم الدمشقي، بحماة" (٢)، وقال الذهبي: "عبد المنعم بن محمد بن محمد بن أبي المضاء، أبو المظفر البعلبكي ثم الدمشقي، نزيل حماة" (٣). _________ (١) من مقدمته لكتاب "التكملة لوفيات النقلة" كتبها في تشرين الأول سنة ١٩٦٧ م وهو مريض بالقُلاب (مرض القلب) طريح الفراش في مستشفى ابن سينا ببغداد، ثم انتقل إلى رضوان الله تعالى ليلة السابع عشر من كانون الأول سنة ١٩٦٩ م. (٢) صلة التكملة ١/ ١٧٠ (٢٢٥). (٣) تاريخ الإسلام ١٤/ ٥٠٤.

стр. 185

٢٣٦ - وقال في ترجمة ابن واصل الحموي: "ومولده في العشر الأول من ذي الحجة سنة أربع وعشرين وست مئة بقاع الغرو بين الحرمين الشريفين" وقد تحرف عليه الموضع المذكور فهو: "قاع البزوة"، كما جاء في النسخة الخطية، وهي منزلة معروفة بين مكة والمدينة، لها ذكر في البيان والإعراب للمقريزي (١)، ومفاكهة الخلان لابن طولون (٢)، والغصن الداني في ترجمة وحياة الشيخ عبد الرحمن التنلاني (٣) وغيرها. ٢٣٧ - وجاء في ترجمة نجم الدين أبي محمد الحسين بن عبد الله بن الحسن العدوي الحلبي، ثم الدمشقي، ص ٣٣٦، س ٤: "سمعت عليه الجزء الأول من "حديث الحوفي" بسماعه من جعفر، وهو تحريف صوابه "حديث الحُرْفي"، وهذه النسبة، وهي بضم الحاء المهملة وسكون الراء وكسر الفاء، تقال للبقال ببغداد ومن يبيع الأشياء التي تتعلق بالبزور والبقالين (٤). وصاحب الحديث هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد البغدادي الحربي المتوفى سنة ٤٢٣ هـ، ذكره الخطيب في تاريخه وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقًا، غير أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربًا (٥). وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام نقلًا من تاريخ الخطيب (٦)، وقال الحافظ ابن حجر في "المعجم المفهرس": "الجزء الثاني من حديث الحرفي انتقاء اللالكائي، قرأت بعضه"، ثم قال: "الجزء الرابع من حديث أبي القاسم الحُرْفي؛ أخبرنا به أبو الخير بن أبي سعيد العلائي". ونشر الشيخ _________ (١) البيان والإعراب ٤٣. (٢) مفاكهة الخلان ٢٨٥. (٣) ترجمة وحياة الشيخ عبد الرحمن التنلاني ٧٠. (٤) الأنساب، لأبي سعد السمعاني، مادة "الحرفي". (٥) تاريخ مدينة السلام ١١/ ٦١٢. (٦) تاريخ الإسلام ٩/ ٣٨٩.

стр. 186

أبو عبد الله حمزة الجزائري سنة ٢٠٠٧ م "فوائد أبي القاسم الحرفي" رواية أبي عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، والجزء الأول من "الفوائد الصحاح والغرائب والأفراد" له، من رواية الشريف أبي الفضل الأنصاري. ٢٣٨ - وقرأ نسبة الشيخ أبي محمد عبد العزيز بن إبراهيم بن نصر بن سعيد الصالحي "الدّقوقي"، وهي محرفة عن "الرقوقي"، وهكذا جاءت بخط الذهبي في تاريخ الإسلام، قال: "عبد العزيز بن إبراهيم بن نصر بن سعيد الصالحي الرقوقي. أخو شيخنا أحمد، ابن أخت شيخنا العز ابن الفراء" (١). وترجم الذهبي لأخيه أحمد في معجم شيوخه، فقال: "أحمد بن إبراهيم بن نصر بن سعيد، أبو العباس الرُّقوقي الدباغ. إنسان مبارك ولد سنة تسع عشرة وست مئة … وتوفي سنة إحدى وسبع مئة بقاسيون" (٢)، وهو مترجم عند المؤلف ومؤرخ في رابع صفر من السنة، وقال في ترجمته: "وكان يعمل الرقوق خارج باب السلامة، وكان والده رقوقيًا أيضًا، ويعمل في الفراء" (٣). ٢٣٩ - وجاء في ص ٣٤٤، السطر الأخير: "وسمع بقراءتي مجالس ابن محمش على نصر الله بن عباس"، وهو تصحيف، صوابه: "نصر الله بن عياش". ونصر الله بن عياش هذا ترجمه المؤلف في وفيات سنة ٦٩٥ هـ فقال: "وفي ليلة الجمعة سلخ شوّال توفي الشيخ الصالح ناصر الدين أبو الفتوح نصر الله بن محمد بن عياش بن حامد بن خليف بن عياش الحنبلي السكاكيني، ودفن يوم الجمعة بعد الصلاة عند والده بتربة الشيخ موفق الدين" (٤). _________ (١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٧٥١. (٢) معجم الشيوخ ١/ ٣٣. (٣) المقتفي ٤/ ٦٣. (٤) المقتفي ٣/ ٣٠١.

стр. 187

وقال الذهبي في تاريخ الإسلام: "نصر الله بن محمد بن عَيّاش بن حامد بن خُليف بن عَيّاش، الشيخ ناصر الدين أبو الفتوح الصالحي الحنبلي السكاكيني بدار الحجارة. ولد في مستهل سنة سبع عشرة وست مئة، وأجاز له الشيخ الموفق، ومحمد بن أبي لقمة، وابن البُن. وسمع أبا المجد القزويني، وأبا القاسم ابن صَصْرَى، وابن غسّان، وابن صَبّاح، وابن الزَّبِيدي، وابن اللَّتِّي، والإربلي … وكان محبًّا للحديث، ويحفظ متونًا كثيرة، سمعتُ منه مجموعة أجزاء" (١)، وذكره في معجم شيوخه الكبير (٢). وبعد، فهذه ملاحظات عجلى على هذه الطبعة السقيمة تناولنا فيها ثلاث سنوات فقط هي السنوات (٦٩١ - ٦٩٢ هـ)، ونظنها ترمز إلى ما فيها من سوء القراءة، والتصحيف، والتحريف والسقط، وهي تقضي بفسادها وعدم إمكانية اعتمادها في أي بحث علمي رصين أو تحقيق لنص آخر بغية الإفادة منه. والحق إن تقصي ما وقع في هذه الطبعة من مخالفات لأبسط قواعد التحقيق يتطلب تسويد مجلد ضخم لا نرى فائدة فيه، إذ كانت الأمثلة التي قدمناها، والتي لها مئات نظائر، إنما أريد منها تبيان الدواعي التي حدت بالعلامة الشيخ الدكتور عبد الرحمن العثيمين إلى ضرورة تحقيق هذا النص المتميز على وفق طرائق التحقيق الصحيحة القائمة على أسس هذا العلم، والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سبيل الرشاد. كتبه أفقر العباد بشار بن عواد _________ (١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٢٨ - ٨٢٩. (٢) معجم الشيوخ ٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣.

стр. 188

طرة المجلد الأول من نسخة أحمد الثالث لكتاب المقتفي

стр. 189

راموز بداءة مخطوطة أحمد الثالث لكتاب المقتفي

стр. 190

آخر المجلد الأول من نسخة أحمد الثالث لكتاب المقتفي

стр. 191

طرة المجلد الثاني من مخطوطة المقتفي

стр. 192

أول المجلد الثاني من نسخة أحمد الثالث لكتاب المقتفي

стр. 193

آخر المجلد الثاني من نسخة أحمد الثالث لكتاب المقتفي ويظهر على الجهة اليمنى خط المؤلف علم الدين البرزالي بالمقابلة

стр. 194

راموز لأول المجلد الثاني من المقتفي بخط الأمير الأستاذ الدكتور تركي بن فهد بن عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود

стр. 195

راموز صفحة من طبعة المكتبة العصرية لكتاب المقتفي، تظهر فيها فداحة التصحيف والتحريف، والسقط، وسوء القراءة، وانعدام الضبط

стр. 196

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وهو حَسْبُنا ونِعْمَ الوَكِيل الحَمْدُ لله مُبْدِئ العالَمِ ومُبِيدِه، وناشِرِهِ منَ الأجْداثِ ومُعِيدِه، وخالِقِ الخَلْقِ على أحْسَنِ تَقْوِيم، ومُكَرِّمِهم على سائِرِ المَخْلُوقاتِ بالعَقْلِ الرّاجِحِ والطَّبْعِ السَّلِيم، وجاعِلِ اختِلافِ أَلسِنَتِهم وألْوانِهم دليلًا على الصَّمَدِيّة التي لا تَنْفَد، والوَحْدانيّةِ التي لا تُجْحَد. والصَّلاةُ والسَّلامُ على سَيِّدِنا مُحمَّد، المَبْعُوثِ إلى الأحْمَرِ والأسْوَد، وعلى آلِهِ وأصْحابِهِ أُولي الرَّأْيِ الصّائِبِ والفِعْلِ الأرْشَد، وسَلَّمَ ومَجَّد. وبعدُ: فإنَّ عِلْمَ التّارِيخ من أحْسَنِ العُلُومِ وأشْهاها، وأجَلِّ الفَوائِدِ وأبْهاها، وأكْمَلِ المُحاضَراتِ وأزْهاها. لأنّه سَبِيلٌ إلى الاعْتِبارِ، ومِنْهاجٌ يُعِينُ على الاسْتِبْصارِ، وتُحْفةٌ تُريكَ مَن مَضَى منَ الأُمم عَيانا، ونُزْهةٌ تَشْرَحُ للمُطالِعِ فيه قَلْبًا، وتَبْسُطُ لهُ لِسانًا. وكانَ تاريخُ الشَّيْخ، الإمام العَلّامة الحافِظ المُفْتِي، شِهابِ الدِّين عبدِ الرَّحمن بن إسماعيلَ المَقْدِسيِّ، المعروف بأبي شامةَ -رحمهُ الله تعالى- الذي جَعَلَهُ ذَيْلًا على كتابِهِ المُسَمّى بـ"الرَّوْضَتَيْنِ في أخبارِ الدَّولَتَيْن"، ورَتَّبَهُ على السِّنِين، وابْتَدَأَ فيه من أوَّلِ سَنةِ تِسْعِينَ وخَمْسِ مئة، وانتهَى فيهِ إلى سَنةِ وَفاتِه، سَنةَ خَمْسٍ وسِتِّينَ وستِّ مئة -وهي سَنةُ مَوْلِدي- مَجموعًا حَسَنًا، وذَيْلًا مُسْتَحْسَنًا. ولمّا طالَعْتُهُ، وحَصَّلتُ بهِ نُسْخةً وقابَلْتُهُ، أحْبَبْتُ أنْ أُذَيِّلَ عليهِ من تلكَ السَّنةِ، وأنْ أحْذُوَ حَذْوَهُ فيما أتْقَنَهُ وبَيَّنَهُ، وأنْ أهْتَدِيَ بأنوارِهِ، وأنْ أُعَدَّ من جُملةِ أعوانِهِ وأنْصارِه، ليكونَ تارِيخُهُ مَعْلَمًا، وإتقانُهُ مُحْكَمًا. والمَسْؤُولُ من لُطْفِ اللهِ تعالى الإعانةُ، ومن جَمِيلِ كَرَمِهِ الإبانةُ. ومن هاهُنا أبْتَدِئُ فأقولُ:

стр. 197

سنة خَمْسٍ وستِّينَ وست مئة المُحَرَّم ١ - في ليلةِ الرّابع منَ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّريفُ شَرَفُ الدِّين أبو الفَضْلِ مُحمدُ (١) بنُ نَجْم الدِّين أبي عبدِ الله مُحمدِ الشَّيْخ فَخْرِ الدِّين أبي الفُتُوح مُحمدِ بنِ مُحمدِ بنِ مُحمدِ بنِ عَمْرُوكَ البَكْرِيُّ التَّيْميُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم. سَمِعَ من ابن طَبَرْزَد، وحَنْبَل، والكِنْدِيّ، وابنِ الحَرَسْتانيِّ. ومَولدُه سنةَ تِسعينَ وخَمْسِ مئة بالقاهرة. رَوَى لنا عنهُ الإمامُ كمالُ الدِّينِ ابنُ الشَّرِيشيِّ (٢)، وغيرُهُ. وذَكَرَهُ الشَّيخُ شِهابُ الدِّين أبو شامةَ في آخرِ مُذَيَّلِه (٣).

стр. 198

وهو أخُو الصَّدْرِ البَكْرِيِّ، ووالِدُ شَيْخِنا نَجْم الدِّين مُحمد (١). • - وفي غُرّة المُحَرَّم خَرجَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهِرُ من دمشقَ مُتَوِّجهًا إلى الدِّيارِ المِصريّة (٢). ولَمّا وَصَلَ الفَوّارَ عَرَّجَ منه إلى الكركِ (٣)، والعَسكَرُ والثَّقَلُ تَقدَّمَ إلى غَزّةَ (٤) معَ الفارِقانيِّ، ونَزلَ السُّلطانُ بِركةَ زَيْزاءَ (٥) في ثامنِ المُحَرَّم، ورَكِبَ ليتَصَيَّدَ فكَبا بهِ الفَرَسُ فانكسَرت فَخِذُه، فأقامَ بالبِركةِ يُعالِجُ نفسَهُ حتى قارَبَ الصِّحّة، فرَكِبَ في مَحَفّةٍ وسارَ إلى غَزّة فوَصَلَها غُرّةَ صَفَر، ثم سارَ فنَزلَ مسجدَ التِّبْن (٦)، فأقامَ به يُعالِجُ فَخِذَهُ حتّى أمكَنَهُ الرُّكُوبَ، فرَكِبَ ودَخلَ القاهرةَ وشَقَّ البلدَ وكانَ قد زُيِّنَ لقُدومِه واستَقرَّ بالقَلْعةِ يومَ السَّبت سادسَ شَهْرِ ربيع الأوَّل. ٢ - وفي المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أحمدُ (٧) بنُ سَلامةَ، خَطيبُ قَرية عَذْراء (٨)، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.

стр. 199

ضَبَطَهُ ابنُ الخَبّازِ وذَكَرَ أنّهُ حَدَّثَ. صَفَرٌ ٣ - وفي السّادسِ عَشَرَ من صَفَرٍ تُوفي القاضي شَمْسُ الدين مَلِكْشاهُ (١)

стр. 200

الحَنَفيُّ، المعروفُ بقاضي بَيْسانَ (١)، ودُفِنَ بمَقْبُرةِ بابِ الصَّغيرِ ظاهِرَ دمشقَ. ووَلِيَ نِيابةَ الحُكْم بدمشقَ مدّةً، ودَرَّسَ بالمدرسةِ المُعِينيّة (٢)، وكانَ فقيهًا فاضِلًا، وَلِيَ المدرسةَ المذكورةَ بعدَ الرَّشيدِ النَّيْسابُوريِّ، وكانت نِيابَتُهُ في الحُكْم في أوَّلِ ولايةِ القاضي صَدْرِ الدِّين ابن سَنِيِّ الدَّولة (٣)، ذَكَرَهُ أبو شامةَ في آخرِ مُذَيَّلِه (٤). ٤ - وفي الثّامنَ عَشَرَ من صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٥) بنُ

стр. 201

عبدِ الله بن عَلِيّاثِ بنِ فَضَالةَ بنِ هاشم بنِ هانئ بن خَزَرٍ القُرَشيُّ الأُمويُّ العُثْمانيُّ المَكِّيُّ، خادمُ الشَّيخ عبدِ الرَّحمن المَغْربي (١)، بمكّة. ومَولدُه سنةَ خَمْسٍ وسبعينَ وخَمْسِ مئة. سَمِعَ من ابنِ الحُصْرِيِّ (٢). وحَدَّث. وهوَ والِدُ الشَّيخ مُحمدِ بنِ الخادم الذي رَوَى عنِ ابنِ المُقَيَّر (٣)، ولنا منهُ إجازةٌ (٤).

стр. 202

٥ - وفي الثاني والعشرينَ من صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينِ أحمدُ (١) بنُ رِضْوان بن إسماعيلَ المَقْدِسيُّ الشّافعيُّ، ودُفِنَ بمقابِرِ بابِ النَّصْرِ (٢) بالقربِ من شَيْخِهِ ابنِ الصّلاح. وكانَ شاهِدًا بسوقِ القَمْح. وكَتَبَ كثيرًا، ونَسَخَ من مُؤلَّفاتِ ابن الصّلاح، وكانَ لهُ اخْتِصاصٌ به. وهو حَمْوُ الشَّيخ، شَرَفِ الدِّين الفَزارِيِّ (٣). ذَكَرَهُ أبو شامةَ في آخرِ مُذَيَّلِهِ (٤)، رحمهُ اللهُ تعالى. شَهْرُ ربيع الأوَّل ٦ - وفي السّادسِ من شَهْرِ ربيع الأوَّلِ تُوفِّي الشَّيخُ ضِياءُ الدِّين مُحمدُ (٥) بنُ عُمَرَ بنِ الحَسَنِ بنِ عبدِ الله بنِ خَواجا إمام الفارسيُّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون، جوارَ مسجدِ مِثْقالِ الجَمَدار (٦).

стр. 203

رَوَى عن مُحمدِ بنِ الحُسَينِ بنِ الخَصِيبِ الدِّمشقيِّ، وابنِ طَبَرْزَد، وابنِ الحَرَسْتانيِّ، وحَنْبَل. ومَولدُه في صَفَرٍ سنةَ تسع وثمانينَ وخَمْسِ مئة. ذَكَرَهُ أبو شامةَ، وقال: كان رَجُلًا صالحًا مُنقَطِعًا. قلتُ: رَوَى لنا عنهُ حَفيدُهُ إمامُ الدِّين مُحمدُ بنُ عُمَرَ (١)، وغيرُهُ. ٧ - وفي يوم الجُمُعة حادي عَشَرَ شَهْرِ ربيع الأوَّل تُوفِّي الشَّيخُ المُقْرِئُ شَمْسُ الدِّين أبو الحَجَّاج يوسُفُ بنُ مَكْتوم (٢) بن أحمدَ بن مُحمَّدِ بن سُلَيْم القَيْسيُّ السُّوَيْديُّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.

стр. 204

رَوَى عن أبي طاهرٍ الخُشُوعيّ، والخطيبِ الدَّوْلَعِيِّ، وعبدِ اللَّطيفِ ابن شيخ الشُّيُوخ، والقاسم ابنِ عَساكِر. ومَولدُه في ثامن ذي الحِجّةِ سنةَ أربع وثمانينَ وخَمْسِ مئة. ذَكَرَهُ أبو شامة (١)، وقال: كانَ كثيرَ المَسْمُوعات. قلتُ: رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ تاج الدِّين الفَزاريُّ، وأخوهُ، وجماعةٌ. ٨ - وفي يوم الأحدِ ثالثَ عَشَرَ شَهْرِ ربيع الأول تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ ناصِرُ الدِّين أبو المَعالي الحُسَينُ (٢) ابنُ الأميرِ شَمْسِ الدِّين عَزيزِ بن أبي الفوارسِ، القَيْمُريُّ، بالسّاحلِ مُرابِطًا قُبالةَ الفِرَنْج، ودُفِنَ بالقُدس، وعُمِلَ عَزاؤُهُ بدمشقَ بالجامع. وكانَ من أعْظَم الأمَراء، ولهُ المكانةُ المِكِينةُ، والكلمةُ النّافِذةُ، والإقطاعاتُ الجَليلةُ. وكانَ شُجاعًا، حازِمًا، كثيرَ البِرِّ والصَّدَقة، وهو الذي سَلَّمَ دمشقَ وبلادَ الشّام إلى السُّلطانِ الملكِ النّاصرِ يوسُفَ، لَمّا قُتِلَ المُعظَّمُ

стр. 205

ابنُ الصّالح أيُوب، وهو الذي عَمَّرَ المدرسةَ بدمشق (١). • - وفي ثامنَ عَشَرَ ربيع الأوَّل أُقِيمَتِ الجُمُعةُ والخُطْبةُ بالجامع الأزهَر (٢) بالقاهرةِ، وهذا الجامعُ بُنِيَ لمّا بُنِيَتِ القاهرةُ لإقامةِ الجُمُعة، فلَمّا بَنَى الحاكمُ الجامعَ الأنْوَرَ نَقلَ الخُطبةَ إليه، فلَمّا عَمَّرَ الحِلِّيُّ (٣) دارَهُ إلى جانِبِه، بَيَّضَهُ وأصْلَحَهُ وعَمِلَ فيهِ مِنْبَرًا، وأرادَ إعادةَ الجُمُعةِ إليه، فتَنازَعَ الفُقهاءُ في جوازِ ذلك، فعُمِلَ بقولِ مَن جَوَّزَهُ، وحَضَرَ الصَّلاةَ فيه الوَزيرُ وجماعةٌ منَ العُلماءِ والأُمَراء. • - ووَرَدَ الملكُ المَنصورُ صاحبُ حَماةَ إلى القاهرةِ فخَرَجَ السُّلطانُ لتَلَقِّيهِ (٤) واحتفَلَ به. فسألَ التَّوَجُّهَ إلى الإسكندريّة فأُجِيبَ، وسَيَّرَ معهُ

стр. 206

الفارِقانِيَّ، ورَسَمَ لمُتَولِّي الإسكندريةِ شَمْسِ الدِّين ابنِ باخِلٍ (١) أنْ يَحْمِلَ إليه في كلِّ يوم مئة دينار، وأن يَنسِجَ لهُ في دارِ الطِّرازِ ما يَقْترحُه. شهرُ ربيع الآخِر ٩ - وفي العشرينَ من ربيع الآخِرِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ ضِياءُ الدِّين أبو العَبّاس صالحُ (٢) ابنُ الشَّيخ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ نَصْرِ بن قُريشٍ الإسْعِرْدِيُّ، ثم الفارِقيُّ، المُقرئُ النَّحْويُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ بمَقبُرةِ باب النَّصْر.

стр. 207

وكانَ مُتَصَدِّرًا لإقراءِ القراءاتِ والنَّحو. وروى عن ابن اللَّتِّي (١) وغيرِه. ومَولدُه ليلةَ التّاسعِ والعشرينَ من المُحرَّم سنةَ خمسَ عَشْرةَ وستِّ مئةٍ بميّافارِقِيْنَ. ١٠ - وفي يوم الثُّلاثاءِ السّادسِ والعشرينَ من شَهْرِ ربيع الآخِرِ تُوفِّي الشَّيخُ سالمُ (٢) بنُ رِكابِ بن سَعْدٍ الصّالحيُّ، ودُفِنَ منَ الغدِ بسَفْح قاسِيُون. رَوَى عن ابنِ الزَّبِيديِّ. سَمِعَ منه حَفيدُهُ الفَقيهُ إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ المُحدِّثُ، وكان رجلًا صالحًا. جُمادى الأولى ١١ - وفي يوم الأربعاءِ ثاني عَشَرَ جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ أبو العبّاس أحمدُ (٣) بنُ جميلِ بن حَمْدِ بن أحمدَ بن أبي عَطّافٍ المَقدسيُّ المُطَعِّمُ، بسَفْح قاسِيُون ظاهِرَ دمشقَ، ودُفِنَ به.

стр. 208

رَوَى عن ابنِ طَبَرْزَد، وحَنْبَل. رَوَى لنا عنه العِمادُ ابنُ البالِسِيِّ وغيرُه، وهو والدُ شيخِنا إسماعيلَ البقّالِ (١). ١٢ - وفي ليلةِ النِّصفِ من جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٢) بنُ نَجِيبِ بنِ بِشارةَ بن مُحْرِزِ بنِ رَحْمةَ السَّعْديُّ المِصْريُّ الفاضليُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ من الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم (٣). روى عنِ القاسم ابنِ عَساكِر. وكان والدُهُ نَجِيبٌ مُؤدِّبًا لولدِ القاضي الفاضل. ومَولدُه لتِسْع بَقِينَ من ربيع الأول سنة أربع وسبعين وخَمْس مئة بالقاهرة. رَوَى لنا عنه الدَّوَادَارِيُّ (٤).

стр. 209

جُمادى الآخرة ١٣ - وفي رابع جُمادى الآخرةِ تُوفِّي أبو مُحمد عبدُ المُحْسِن (١) بنُ يونسَ بن عبدِ المحسنِ المُؤدِّبُ القُضاعيُّ (٢)، عُرِفَ بالشَّمْعُونيِّ، بمصر، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافة. ومَولدُه بمصر في سنة خمسِ وسبعينَ وخَمْس مئة تَخْمينًا. رَوَى عن عبدِ الله بنِ عبد الجَبّار العُثمانيِّ وغيرِهِ (٣). رَوَى لنا عنه الدَّوَادَارِيُّ، وكان رجلًا صالحًا. ١٤ - وفي التّاسع من جُمادى الآخرة تُوفِّي الشيخُ الإمامُ مُوفَّقُ الدِّين أبو البيانِ نَبَى (٤) بنُ سعدِ الله بن راهبِ بن مَروانَ بن عبدِ الله بن عبدِ الرحمنِ بن أبي القاسم بنِ نَهْشَل البَهْرانيُّ الحَمَويُّ الشّافعيُّ، ويُسمّى مُحمدًا أيضًا، بالقَرافةِ، ودُفِنَ بها. وكان موصوفًا بالدِّين والفضل، أحدُ المُعِيدينَ بمدرسة الإمام الشافعيِّ ﵁. ورَوَى الحديثَ عن جعفر بن مُحمد العباسيِّ، وأضَرَّ وزَمِنَ في آخرِ عُمُرِه (٥).

стр. 210

ومَولدُه بحماةَ ليلةَ السّابع هنَ المُحَرَّم سنةَ سبع وسَبعينَ وخَمْس مئة. رَوَى لنا عنه الدَّوَادَارِيُّ. • - وفي منتصَفِ جُمادى الآخرةِ شُرِعَ في بِناءِ جامع الحُسّينيّه (١) في ميدانِ قَراقُوشَ (٢) ظاهرَ القاهرة، والمُتوَلِّي لذلكَ الصّاحِبُ بهاءُ الدِّين ابنُ حِنّا، وعَلَمُ الدِّين سَنْجَرُ المَسْرُوريُّ مُتولِّي القاهرة، فبُنِيَ أحسَنَ بِناء، وزُخْرِفَت جهةُ القِبْلة، وعُمِلَ له فيه قُبّةٌ عظيمةٌ، وتَمَّت عِمارتُهُ في شَوّالٍ سنةَ سبع وستِّينَ وستِّ مئة، ورُتِّبَ به خِطيبٌ حَنَفيٌّ، ووُقِفَ عليه حِكْرُ (٣) ما بَقِيَ منَ الميدان. • - وفي يوم السَّبت العشرينَ من جُمادى الآخرة تَوجَّهَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ إلى الشّام وصُحْبتُهُ صاحبُ حَماةَ عازِمًا على عِمارةِ صَفَدَ (٤)، واسْتَصْحَبَ معهُ جماعةً من البَنّائينَ والحَجّارينَ والنَّجّارين، فأقامَ عليها مدّةً (٥)، ووصَلَهُ الخبرُ بأنَّ طائفةً منَ التَّتارِ قَصَدَتْ البِيرة (٦)، فسارَ مُبادرًا

стр. 211

إلى دمشق، فبَلغَهُ عَودُهُم فعادَ إلى صَفَدَ وعَمَّرَ الباشُورةَ، وجَدَّدَ أبراجًا في القلعة، ثم رَحَلَ عنها وقَصَدَ الكرك. • - وفي تاريخ خروج السُّلطانِ منَ القاهرةِ إلى دمشق وَصَلَ فارسُ الدِّين آقُوْشُ عائدًا من الرِّسالةِ التي كانَ توجَّهَ فيها سنةَ إحدى وستِّينَ إلى بركة، فاستَوْلى السُّلطانُ عليه وعلى ما معهُ وعَوَّقهُ مدّةً، ثم أفرَجَ عنهُ بعدَ أنْ أخذَ جميعَ موجودِه. • - وفي سابعَ عَشَرَ جُمادى الآخرةِ جَرَتْ للشَّيخ شِهابِ الدِّين عبدِ الرَّحمن المعروفِ بأبي شامةَ مُفتي دمشقَ محنةٌ بدارِه عندَ طَواحينِ الأُشْنان؛ دَخَلَ عليه شخصٌ معَهُ فَتوًى، فلمّا صارَ معَهُ في الدّار ضَرَبَهُ وآذاهُ، وذَكَرَ النّاسُ أنه كان حُمِّلَ على ذلك، وصَبَرَ الشَّيخُ وثَبَتَ، ولم يَشْكُ إلى أحدٍ، ونَظَمَ في ذلكَ أبياتًا تتضَمَّنُ التَّوكُّلَ على اللهِ تعالى، ووَرَّخَ ذلكَ في آخرِ "مُذيَّله" (١). رَجب ١٥ - وفي الثّالثِ من رَجَبِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٢) بنُ مُحمد بن أبي بكرٍ الرّازيُّ ثم المَكِّيُّ الصُّوفيُّ، بمدينةِ قُوْصَ (٣) من الصَّعيدِ الأعلى. رَوَى عن ابنِ البَنّاء المَكِّيِّ.

стр. 212

١٦ - وفي التّاسع من رَجَبٍ تُوفِّي القاضي صَدْرُ الدِّينِ أبو مَنْصورٍ مَوْهوبُ (١) بنُ عُمرَ بنِ مَوْهوبِ بنِ إبراهيمَ الجَزَريُّ الشافعيُّ الفقيهُ، بظاهرِ مصرَ فُجاءةً، ودُفِنَ بعدَ المغرب بسَفْح المُقَطَّم. ومَولدُه في النِّصفِ من جُمادى الآخرةِ سنةَ تسعينَ وخمس مئة بالجزيرة (٢). تَفقَّهَ، وقرأ الأصولَ والأدب. ووَلِيَ قضاءَ مصرَ وأعمالِها مدةً، ودَرَّسَ، وأفْتَى، وكان منَ المَشايخ المَشهورينَ والعُلماءِ المذكورين. ذَكَرَهُ أبو شامة، وقال: كان رفيقي عدَ السَّخاويِّ وابن عبدِ السلام. • - وفي شَهْرِ رَجَبٍ حَفَرَ السُّلطانُ خَنْدقًا لقلعةِ صَفَدَ وعَمِلَ فيه بنفسِه وعَسْكرِه، وفي بعضِ تلكَ الأيام بَلغَهُ أنَّ الفِرَنْجَ بعكّا (٣) تخرُجُ منها غُدْوةً وتبقَى ظاهرَها إلى ضَحْوة، فسَرَى ليلةً ببعضِ العَسْكر، فكَمَنَ لهم في تلكَ الأودية، فلَمّا أبْعَدُوا عن عكّا خَرجَ عليهم من ورائِهم فقَتَلَ وأسَرَ، وضُرِبَتِ البَشائرُ بدمشقَ لذلك. ذَكَرَهُ أبو شامة (٤).

стр. 213

١٧ - وفي عَشِيّةِ الحادي والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ أبو مُحمدٍ محمودُ (١) بنُ أبي القاسم بنِ بَدْرانَ بنِ أيّانَ الدَّشْتيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغدِ بسَفْح المُقَطَّم، وقد جاوزَ السِّتِّين. سَمِعَ من جماعة. وله تصانيفُ. وكان رجلًا صالحًا مباركًا، يأمُرُ بالمعروفِ ويَنهَى عن المُنكَر، ولا يُحابي أحدًا. وهو عَمُّ شيخِنا الشَّيخ أحمدَ بنِ مُحمدٍ الدَّشْتِيِّ (٢). رَوَى لنا عنه ابنُ أخيه المذكور. ١٨ - وفي العشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي القاضي الفقيهُ الإمامُ كمالُ الدِّين إسحاقُ (٣) بنُ خليلِ بنِ فارسِ بن سَعادةَ الشَّيْبانيُّ الشافعيُّ، المعروف بالسَّقَطيِّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون ظاهرَ دمشقَ. ومَولدُه في شَعْبانَ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وخَمْس مئة. رَوَى عن ابن البَنّاء الصُّوفيِّ، وفَخْرِ الدِّين ابنِ عَساكر، وكان شيخَهُ في الفقه.

стр. 214

وَلِيَ القضاءَ بزُرَعَ (١)، ونابَ في الحُكم بدمشق، وكان فاضلًا، عارفًا بالمَذهب، وأفْتى، ودَرَّسَ. ذَكَرَه أبو شامة، وقال: صَلَّيتُ عليه إمامًا بمُصَلَّى ابنِ مَرزوق (٢). ١٩ - وفي ليلةِ الأحدِ العشرينَ من رَجَبِ تُوفِّي أبو إبراهيم إسحاقُ (٣) بنُ إبراهيمَ بنِ يوسُفَ التِّلِمْسانيُّ، ودُفِنَ من الغَدِ بالقرافةِ بسَفْح المُقطَّم. ذَكَرَهُ لي ابنُ يونسَ الإرْبليُّ (٤). رَوَى عن ابنِ المُقَيَّر. ٢٠ - وفي ليلةِ الأحدِ العشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي أبو مُحمدٍ عبدُ المُحسن (٥) بنُ عليِّ بنِ أبي الفُتوح نَصْرِ بنِ جبريلَ بن إبراهيمَ الأنصاريُّ الخَزرجيُّ المصريُّ، ابنُ الزَّهْر، بمصر، ودُفِنَ من الغَد بالقَرَافة (٦).

стр. 215

ومَولدُه سنة إحدى وثمانينَ وخَمْسِ مئة بمصر. روى عن الغَزْنَويِّ، والأرْتاحيِّ، وفاطمةَ بنتِ سَعْدِ الخَيْر، وزَوجِها ابنِ نَجَا. ٢١ - وفي الثاني والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ إسماعيلُ (١) بنُ مُحمدِ بن أبي بكرِ بنِ خُسْرو الكُورانيُّ بمدينةِ غزّة، ودُفِنَ بظاهرِها. وكان خَرجَ من ديارِ مصر قاصِدًا زيارة القُدْس. وهو منَ الشُّيوخ المعروفينَ بالزَّهدِ والعِبادةِ والوَرَع. ٢٢ - وفي ليلةِ السّابع والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي قاضي القُضاة تاجُ الدِّين أبو مُحمدٍ عبدُ الوهّاب (٢) بنُ خَلَف بن بَدْر العلاميُّ الشّافعيُّ، ابنُ بنتِ الأعزِّ، ودُفِنَ من الغدِ بسَفْح المُقَطَّم.
следующие страницы →