← Тараджим

Тараджим · id 1161

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

إلى دمشق، فبَلغَهُ عَودُهُم فعادَ إلى صَفَدَ وعَمَّرَ الباشُورةَ، وجَدَّدَ أبراجًا في القلعة، ثم رَحَلَ عنها وقَصَدَ الكرك. • - وفي تاريخ خروج السُّلطانِ منَ القاهرةِ إلى دمشق وَصَلَ فارسُ الدِّين آقُوْشُ عائدًا من الرِّسالةِ التي كانَ توجَّهَ فيها سنةَ إحدى وستِّينَ إلى بركة، فاستَوْلى السُّلطانُ عليه وعلى ما معهُ وعَوَّقهُ مدّةً، ثم أفرَجَ عنهُ بعدَ أنْ أخذَ جميعَ موجودِه. • - وفي سابعَ عَشَرَ جُمادى الآخرةِ جَرَتْ للشَّيخ شِهابِ الدِّين عبدِ الرَّحمن المعروفِ بأبي شامةَ مُفتي دمشقَ محنةٌ بدارِه عندَ طَواحينِ الأُشْنان؛ دَخَلَ عليه شخصٌ معَهُ فَتوًى، فلمّا صارَ معَهُ في الدّار ضَرَبَهُ وآذاهُ، وذَكَرَ النّاسُ أنه كان حُمِّلَ على ذلك، وصَبَرَ الشَّيخُ وثَبَتَ، ولم يَشْكُ إلى أحدٍ، ونَظَمَ في ذلكَ أبياتًا تتضَمَّنُ التَّوكُّلَ على اللهِ تعالى، ووَرَّخَ ذلكَ في آخرِ "مُذيَّله" (١). رَجب ١٥ - وفي الثّالثِ من رَجَبِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٢) بنُ مُحمد بن أبي بكرٍ الرّازيُّ ثم المَكِّيُّ الصُّوفيُّ، بمدينةِ قُوْصَ (٣) من الصَّعيدِ الأعلى. رَوَى عن ابنِ البَنّاء المَكِّيِّ.

стр. 212

١٦ - وفي التّاسع من رَجَبٍ تُوفِّي القاضي صَدْرُ الدِّينِ أبو مَنْصورٍ مَوْهوبُ (١) بنُ عُمرَ بنِ مَوْهوبِ بنِ إبراهيمَ الجَزَريُّ الشافعيُّ الفقيهُ، بظاهرِ مصرَ فُجاءةً، ودُفِنَ بعدَ المغرب بسَفْح المُقَطَّم. ومَولدُه في النِّصفِ من جُمادى الآخرةِ سنةَ تسعينَ وخمس مئة بالجزيرة (٢). تَفقَّهَ، وقرأ الأصولَ والأدب. ووَلِيَ قضاءَ مصرَ وأعمالِها مدةً، ودَرَّسَ، وأفْتَى، وكان منَ المَشايخ المَشهورينَ والعُلماءِ المذكورين. ذَكَرَهُ أبو شامة، وقال: كان رفيقي عدَ السَّخاويِّ وابن عبدِ السلام. • - وفي شَهْرِ رَجَبٍ حَفَرَ السُّلطانُ خَنْدقًا لقلعةِ صَفَدَ وعَمِلَ فيه بنفسِه وعَسْكرِه، وفي بعضِ تلكَ الأيام بَلغَهُ أنَّ الفِرَنْجَ بعكّا (٣) تخرُجُ منها غُدْوةً وتبقَى ظاهرَها إلى ضَحْوة، فسَرَى ليلةً ببعضِ العَسْكر، فكَمَنَ لهم في تلكَ الأودية، فلَمّا أبْعَدُوا عن عكّا خَرجَ عليهم من ورائِهم فقَتَلَ وأسَرَ، وضُرِبَتِ البَشائرُ بدمشقَ لذلك. ذَكَرَهُ أبو شامة (٤).

стр. 213

١٧ - وفي عَشِيّةِ الحادي والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ أبو مُحمدٍ محمودُ (١) بنُ أبي القاسم بنِ بَدْرانَ بنِ أيّانَ الدَّشْتيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغدِ بسَفْح المُقَطَّم، وقد جاوزَ السِّتِّين. سَمِعَ من جماعة. وله تصانيفُ. وكان رجلًا صالحًا مباركًا، يأمُرُ بالمعروفِ ويَنهَى عن المُنكَر، ولا يُحابي أحدًا. وهو عَمُّ شيخِنا الشَّيخ أحمدَ بنِ مُحمدٍ الدَّشْتِيِّ (٢). رَوَى لنا عنه ابنُ أخيه المذكور. ١٨ - وفي العشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي القاضي الفقيهُ الإمامُ كمالُ الدِّين إسحاقُ (٣) بنُ خليلِ بنِ فارسِ بن سَعادةَ الشَّيْبانيُّ الشافعيُّ، المعروف بالسَّقَطيِّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون ظاهرَ دمشقَ. ومَولدُه في شَعْبانَ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وخَمْس مئة. رَوَى عن ابن البَنّاء الصُّوفيِّ، وفَخْرِ الدِّين ابنِ عَساكر، وكان شيخَهُ في الفقه.

стр. 214

وَلِيَ القضاءَ بزُرَعَ (١)، ونابَ في الحُكم بدمشق، وكان فاضلًا، عارفًا بالمَذهب، وأفْتى، ودَرَّسَ. ذَكَرَه أبو شامة، وقال: صَلَّيتُ عليه إمامًا بمُصَلَّى ابنِ مَرزوق (٢). ١٩ - وفي ليلةِ الأحدِ العشرينَ من رَجَبِ تُوفِّي أبو إبراهيم إسحاقُ (٣) بنُ إبراهيمَ بنِ يوسُفَ التِّلِمْسانيُّ، ودُفِنَ من الغَدِ بالقرافةِ بسَفْح المُقطَّم. ذَكَرَهُ لي ابنُ يونسَ الإرْبليُّ (٤). رَوَى عن ابنِ المُقَيَّر. ٢٠ - وفي ليلةِ الأحدِ العشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي أبو مُحمدٍ عبدُ المُحسن (٥) بنُ عليِّ بنِ أبي الفُتوح نَصْرِ بنِ جبريلَ بن إبراهيمَ الأنصاريُّ الخَزرجيُّ المصريُّ، ابنُ الزَّهْر، بمصر، ودُفِنَ من الغَد بالقَرَافة (٦).

стр. 215

ومَولدُه سنة إحدى وثمانينَ وخَمْسِ مئة بمصر. روى عن الغَزْنَويِّ، والأرْتاحيِّ، وفاطمةَ بنتِ سَعْدِ الخَيْر، وزَوجِها ابنِ نَجَا. ٢١ - وفي الثاني والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ إسماعيلُ (١) بنُ مُحمدِ بن أبي بكرِ بنِ خُسْرو الكُورانيُّ بمدينةِ غزّة، ودُفِنَ بظاهرِها. وكان خَرجَ من ديارِ مصر قاصِدًا زيارة القُدْس. وهو منَ الشُّيوخ المعروفينَ بالزَّهدِ والعِبادةِ والوَرَع. ٢٢ - وفي ليلةِ السّابع والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي قاضي القُضاة تاجُ الدِّين أبو مُحمدٍ عبدُ الوهّاب (٢) بنُ خَلَف بن بَدْر العلاميُّ الشّافعيُّ، ابنُ بنتِ الأعزِّ، ودُفِنَ من الغدِ بسَفْح المُقَطَّم.

стр. 216

ومَولدُه مُستهلَّ رَجَبٍ سنةَ أربعَ عَشْرةَ (١) وستِّ مئة. سَمِعَ من جَعفر الهَمْدانيِّ، وحَدَّث. وكان رجلًا فاضلًا، وتقدَّم عندَ المُلوك، وكانت له حُرْمةٌ وافرةٌ عندَ السُّلطانِ الملكِ الظّاهر، وله رأيٌ سديدٌ، وذِهْنٌ ثاقبٌ، وحَدْسٌ صائبٌ، معَ النّزاهةِ وحُسْنِ السِّيرة والطريقة، والتَّثبُّتِ في الأحكام. وَلِيَ النَّظرَ، والوَزارةَ، وقَضاءَ القُضاة، وتَدريسَ الصّالحيّة (٢) ومدرسةَ الإمام الشّافعيِّ ﵁ وغيرَ ذلك. ٢٣ - وفي الرّابع والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي (٣) الشَّيخُ الصّالحُ أبو الحَسَنِ عليُّ (٤) بنُ موسى بنِ يوسُفَ السَّعْديُّ المِصْريُّ المُقْرئُ، المعروفُ بالدَّهّان، فجاءة بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم، وكانَ الجَمْعُ في جَنازَتِه وافِرًا. ومَولدُه سنةَ سَبْع وتسعينَ وخَمْسِ مئة. وكانَ شيخَ الإقراءِ بالسَّبع بالمدرسة الفاضليّة (٥). ورَوَى الحديثَ، وكانَ صالحًا، ولهُ قَبُولٌ عندَ النّاس.

стр. 217

٢٤ - وفي سَلْخ رَجَبٍ تُوفِّي شَرَفُ الدِّين أبو مُحمدٍ عبدُ الله (١) بنُ مُحمدِ بنِ يوسُفَ بنِ الخَضِرِ بن عبدِ الله بنِ القاسم الحَلَبيُّ، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح المُقَطَّم. ومَولدُه ثالثَ عَشَرَ مُحَرَّم سنةَ تسع وستِّ مئةٍ بحَماة. سَمِعَ وحَدَّثَ، رَوَى عنهُ الدِّمياطيِّ في "مُعجمِه" (٢)، وهو صِهْرُ كمالِ الدِّين ابن العَدِيم (٣). شَعْبان ٢٥ - وفي يوم الأحد، ثامنَ عَشَرَ شَعْبان، تُوفِّي الشَّيخُ الصّالح جمالُ الدِّين مُحمدُ (٤) بنُ نِعْمةَ بنِ أحمدَ النّابُلُسيُّ المَقْدسيُّ، ببُستانِه بزَمَلُكا (٥)، ودُفِنَ بمقابرِ بابِ كَيْسانَ عندَ والدِه.

стр. 218

ذَكَرَه أبو شامة في آخرِ مُذَيَّلِه (١)، وهو آخرُ شيءٍ وَرَّخَهُ، وماتَ بعدَه بشَهْر، رحمهُ اللهُ تعالى. ٢٦ - وفي الحادي والعشرين من شَعْبانَ تُوفِّي الخطيبُ شَرَفُ الدِّين أبو مُحمدٍ عبدُ القادر (٢) بنُ عبد الوهّاب بن عزِّ بنِ إبراهيمَ البَدْرِيُّ الطُّوخِيُّ الشّافعيُّ، بمصر، ودُفِنَ من الغدِ بسَفْح المُقَطَّم. ومَولدُه سنة سبع وستِّ مئة. سمع بالإسكندرية من جعفرِ الهَمْدانيِّ، وحَدَّث. ووَلِيَ الخطابةَ والإمامة بجامع مصرَ مدّة. ٢٧ - وفي التّاسع والعشرينَ من شَعْبانَ تُوفِّي أبو الصَّبْرِ أيّوبُ (٣) بنُ بَدْرِ بن مَنْصورِ بن بَدْران بن مَنْصور الأنصاريُّ القاهريُّ المُقْرئُ، المعروفُ بالجرائديِّ، بدمشقَ. سَمِعَ من ابن مُلاعِب، وأبي الفُتُوح البَكْريِّ، وقاضي اليمن.

стр. 219

وحَدَّثَ، وطلبَ الحديثَ، ونَسَخَ بخطِّه كثيرًا من الأجزاء، وصَحِبَ ابنَ العَربيِّ، وكَتَبَ كثيرًا من تصانيفه (١). وأجزاؤُهُ موقوفة بدارِ الحديثِ الأشرفيّة (٢)، وعَمِيَ في آخرِ عُمُرِه (٣). وهو أخو شيخِنا تقيِّ الدِّين يعقوبَ المُقْرئ، شيخ الإقراء بالمدرسةِ الظّاهريّة (٤) بالقاهرة. وكان أيوبُ صُوفيًّا بالخانِقَاه السُّمَيْساطيّة (٥)، وإمامَ مسجدٍ بدمشق. • - وفي شَعْبانَ وَلِيَ الخطابةَ بمصرَ عِزُّ الدِّين ابنُ الشِّهاب، بحُكْم وفاةِ خَطِيبِها شَرَفِ الدِّينِ عبدِ القادرِ الطُّوخِيِّ. ووَلِيَ قضاءَ القاهرةِ والوجهَ الشَّرقيَّ الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ ابنُ رَزِينَ، في تاسع شَعْبانَ. ووَلِيَ قضاءَ مصرَ والوَجهَ القِبْليَّ مُحْيي الدِّينِ عبدُ الله ابنُ القاضي شَرَفِ الدِّينِ ابنِ عَيْنِ الدَّولةِ الإسْكَنْدَريُّ. ووَلِيَ نَظَرَ ديوانِ الأحْباسِ الشَّيخُ تاجُ الدِّين ابنُ القَسْطلّانيِّ. ووَلِيَ تَدْريسِ الصّالحيّةِ صَدْرُ الدِّينِ وَلَدُ القاضي تاج الدِّينِ ابنِ بنتِ الأعَزِّ.

стр. 220

ووَلِيَ نَظَرَ خانِقاه سعيدٍ السُّعَداءِ (١) الشَّيخُ شَمْسُ الدِّينِ ابن العِمادِ الحَنْبَليِّ. وفُوِّضَ النَّظَرَ في مدرسةِ الإمام الشّافعيِّ ﵁ إلى بهاءِ الدِّينِ عليِّ بنِ عيسى، نيابةً عنِ الصَّاحبِ فَخْرِ الدِّينِ ابنِ حِنّا. وهذه المَناصِبُ جميعُها كانت بيدِ القاضي تاج الدِّين، خلا الخَطابة (٢). ٢٨ - وفي سَلْخ شَعْبانَ تُوفِّي أبو أحمدَ يعقوبُ بنُ أبي بكرِ بنِ مُحمدِ بنِ إبراهيمَ الطَّبَريُّ (٣) المَكِّيُّ، بها، ودُفِنَ منَ الغدِ بالمَعْلَى (٤).

стр. 221

رَوَى عن زاهرِ بنِ رُسْتُم، والشَّريفِ يونُسَ القَصّار، ونَصْرِ ابنِ الحُصْريِّ. رَوَى لنا عنهُ الدَّوادارِيُّ. وهو أحدُ الإخْوةِ السَّبعة، وأبوهُم قَدِمَ مكّةَ من آمُلِ طَبَرِستان (١) وسَكَنَها. وحَدَّثَ يعقوبُ هذا بكتابِ التِّرمذيِّ، سَمِعهُ منهُ الشَّيخ رضيُّ الدِّينِ إبراهيمُ إمامُ المَقام، وهو ابنُ أخيه، والقاضي نَجْمُ الدِّينِ قاضي مكّة، وَلَدُ القاضي جمالِ الدِّينِ ابنِ الشَّيخ مُحِبِّ الدِّينِ الطَّبَرِيِّ. شَهْر رَمَضان ٢٩ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ تاسعَ عَشَرَ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العلّامةُ شهابُ الدِّينِ أبو القاسم عبدُ الرَّحمنِ (٢) بنُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ عثمانَ بن أبي بكرٍ المَقْدسيُّ الشافعيُّ، المعروفُ بأبي شامةَ بدمشقَ، ودُفِنَ بمقْبُرةِ بابِ الفَرادِيس. ومَولدُه في ليلةِ الجمعةِ الثالثِ والعشرينَ من شهرِ ربيع الآخرِ سنةَ تسع وتسعينَ وخَمْسِ مئة.

стр. 222

وكان بارعًا في عُلُوم عدّةٍ، ووَلِيَ مَشْيخةَ دارِ الحديثِ الأشرفيّة (١) بدمشقَ. ورَوَى عن ابن مُلاعِب، والشَّيخ مُوَفَّق الدِّينِ الحَنْبليِّ، والسُّلَميِّ العَطّار، وغيرِهِم. وكان من أعيانِ المُفْتِينَ بدمسْقَ. وله مُصَنَّفاتٌ مُفيدةٌ منها "شَرْحُ الشّاطبيّة" (٢)، و"مُخْتصرُ تاريخ دمشقَ"، وأقْرَأَ القراءاتِ السَّبعةَ. رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ مَجْدُ الدِّين يوسُفُ بنُ المِهْتارِ (٣) وغيرُه. ٣٠ - وفي الثالثِ والعشرينَ من شَعْبانَ تُوفِّي سَعْدُ الدِّينِ أبو يوسُفَ يعقوبُ (٤) بنُ عبدِ الرَّحمن ابنِ القاضي أبي سَعْدٍ عبدِ الله بن مُحمدِ بنِ أبي عَصْرُونَ بالمَحَلّة.

стр. 223

أجازَ لهُ ابنُ الجَوْزيِّ، وحَدَّثَ، ودَرَّسَ بالمدرسةِ القُطْبيّة (١) مُدةً. ذَكَرَهُ الشَّريفُ عِزُّ الدِّينِ الحُسَينيُّ في "وَفياتِه" (٢). سَمِعتُ أنا على أخيه نُورِ الدِّينِ محمود (٣). وأبوهُما كانَ قاضيًا بحماةَ. شوّال ٣١ - وفي يوم عيدِ الفِطْرِ تُوفِّي شَرَفُ الدِّينِ أبو هاشم عليُّ (٤) ابنُ الشَّيخ أبي طالب مُحمدِ بنِ عليِّ بنِ عليِّ بنِ عليِّ بنِ المُفَضَّل الحِلِّيُّ، ثم المِصْريُّ، المعروفُ بابنِ الخِيَميِّ، بظاهرِ صَفَدَ، ودُفِنَ هناك. ومَولدُه في نصفِ المُحرَّم سنةَ ستٍّ وتسعينَ وخمسِ مئة. سَمِعَ من فاطمةَ بنتِ سَعْدِ الخَيْر.

стр. 224

وكانَ رئيسًا مُقدَّمًا، موصوفًا بالكَفاءةِ والأمانة، وتَقَلَّبَ في الخِدَم الدِّيوانيةِ مدّةً. ٣٢ - وفي غَداةِ السّابعَ عَشَرَ من شوّال تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ تاجُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (١) بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ الحَسَنِ بن عبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ المَيْمونِ القَيسيُّ المِصْريُّ المالكيُّ، ابنُ القَسْطَلّانيِّ، بمصرَ، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح المُقَطَّم. وكانَ من أعيانِ المَشايخ، مشهورًا بالدِّين، فَقيهًا، مُفْتيًا، ووَلِيَ مَشْيَخةَ الكامليّة بالقاهرة. رَوَى عن زاهِرِ بنِ رُسْتُم، ويحيى بن ياقوت، وابنِ الحُصْرِيِّ، ويونسَ الهاشميِّ، وجماعة. ومَولدُه ليلةَ السّابع عشرَ من جُمادى الأولى سنةَ ثمانٍ وثمانين وخَمْسِ مئة بمصرَ.

стр. 225

ولهُ إجازةُ الصَّيْدلانيِّ، وعَفيفةَ، والخُشُوعيِّ، وجماعةٍ. وكان مُدرِّسًا بمدرسةِ المالكيّة بمصرَ (١). رَوَى لنا (٢) عنهُ قاضي القضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعة (٣). ٣٣ - وفي الرّابع والعشرينَ من شوّالٍ تُوفِّي العَدْلُ ظَهِيرُ الدِّينِ أبو القاسم الجُنَيْدُ (٤) بنُ عيسى بن إبراهيمَ بنِ أبي بكر بنِ خَلِّكانَ الإربليُّ الشّافعيُّ، بدمشق، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون. رَوَى عنِ ابن طَبَرْزَد، وحنبل، سَمِعَ مهما بإربل (٥). ومَولدُه في صفرٍ سنة ثلاثٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة بإربل. ووَلِيَ عدّةَ جهات، وكانَ مَشْكورَ السِّيرة، عَدْلًا، أمينًا، وفيه فضيلةٌ وأدبٌ. رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.

стр. 226

ذو القَعْدة • - وفي ثامن ذي القَعْدةِ تَوجَّهَ الأميرُ عِزُّ الدِّينِ الحِلِّيُّ إلى الحِجاز وباشَرَ نيابةَ السلطنةِ بالدِّيارِ المِصريّة بَدْرُ الدِّينِ بَيْلِيكُ الخِزَنْدارُ (١) الظّاهريُّ (٢). ٣٤ - وفي يوم الاثنينِ الثّاني والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ مُحيي الدِّينِ أبو الفَرَج طاهرُ (٣) بنُ أبي الفَضْل مُحمدِ بنِ أبي الفَرَج بن أبي عبدِ الله الكَحّالُ الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، ودُفِنَ بظاهرِ دمشقَ بسَفْح قاسِيُون. رَوَى عن الكِنْديِّ، وحَنْبل، وابنِ طَبَرْزَد. ومَولدُه في منتصفِ ربيع الآخرِ سنةَ تسع وتسعينَ وخَمْسِ مئة. رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ زينُ الدِّينِ الفارِقيُّ (٤). ٣٥ - وفي يوم الثُّلاثاء الثّالثِ والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الزّاهدُ كمالُ الدِّينِ أبو العبّاس أحمدُ (٥) بنُ نعمةَ بنِ أحمدَ بنِ جعفرِ بنِ حُسَينِ بنِ حمّادٍ المَقْدِسيُّ النّابُلُسيُّ، ودُفِنَ بظاهرِ دمشقَ بمَقْبُرةِ بابِ كَيْسان. رَوَى عن القاسم بن عَساكر، وابنِ طَبَرْزَدَ، وحَنْبَل.

стр. 227

ومَولدُه في ذي القَعْدة سنةَ سَبْع وسبعينَ وخَمْس مئة بنابلُسَ. وكانَ مشهورًا بالصَّلاح وكَثْرةِ الذِّكْرِ والتِّلاوة. ونابَ في الإمامةِ بجامع دمشقَ عن ابنِ الحَرَسْتانيِّ، وخَطَبَ بالقُدْس. رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جماعة (١). ذو الحِجّة ٣٦ - وفي يوم الجُمُعةِ يومَ عيدِ الأضحى تُوفِّي الشَّيخُ ضِياءُ الدِّينِ أبو الطّاهرِ يوسُفُ (٢) ابنُ الخَطيب عُمرَ بنِ يوسُفَ بن يحيى بن عُمَرَ بن كاملِ بن يوسُفَ المَقْدسيُّ، ابنُ خَطِيبِ بيتِ الآبارِ (٣) بالقريةِ المذكورة، ودُفِنَ بها يومَ السَّبت.

стр. 228

رَوَى عنِ الخُشَوعيِّ، وابنِ طَبَرْزَد، والجَنْزَويِّ، وحَنْبل، ولهُ إجازةُ الثَّقفيِّ. ومَولدُه سنةَ إحدى وثمانين وخَمْسِ مئة. رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ تاجُ الدِّين الفَزاريُّ، وأخوهُ، وقاضي القُضاة نَجْمُ الدِّينِ ابنُ صَصْرَى وغيرُهم. • - وفي يوم الثُّلاثاءِ رابعَ عَشَرَ ذي الحِجّة، وَصَلَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ منَ الشّام إلى القاهرة (١). • - وفي العشرينَ منهُ أمَرَ بتَسْميرِ جماعةٍ من المَحْبوسينَ بخزانةِ البُنود (٢)، منهمُ الملكُ الأشرفُ ابنُ شِهابِ الدِّينِ غازي (٣). ٣٧ - وفي أواخرِ ذي الحِجّةِ تُوفِّي القاضي العَدْلُ تاجُ الدِّينِ يعقوبُ (٤) بنُ نَصْرِ اللهِ بنِ هبةٍ الله بنِ الحَسَنِ بنِ يحيى بنِ مُحمدِ بن عليِّ بنِ صَدقةَ بنِ سَنِيِّ الدَّولةِ الدِّمَشْقيُّ، ببَعْلَبَكَّ. رَوَى عن حَنْبل الرُّصافيّ. ومَولدُه بدمشقَ في سابع جُمادى الأولى سنةَ ستٍّ وتسعينَ وخَمْسِ مئة. ووَلِيَ عدّةَ مَناصب، منها نَظَرُ بَعْلَبَكَّ. وكانَ عارفًا بصناعةِ الكتابة، وعندَهُ مَحبّةٌ للفقراء، وفيه سَلامةُ صَدْرٍ. رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.

стр. 229

٣٨ - وفي العَشْرِ الأخير من ذي الحِجّةِ تُوفِّي الشَّيخُ مُظَفَّرُ (١) بنُ صُدَيْق بن مَحاسِنٍ الخَيّاطُ الدِّمَشْقيُّ. ضَبَطَهُ ابنُ الخَبّاز، وذَكَرَ أنّهُ سَمِعَ منهُ. ٣٩ - وفي هذه السَّنةِ ماتَ السُّلطانُ بَرَكةُ (٢)، وهو ابنُ عمِّ هُوْلاكُو. وبلادُهُ مُتَّسعةٌ، قيل: إنها مَسِيرةُ ثمانيةِ أشهُر، وعَرْضُها ستّةُ أشْهُر. وهيَ دَشْتُ القَبْجَق وما والاها منَ المَمالكِ الدّاخلةِ فيها. وكانَ مُسلمًا حَسَنَ الإسلام، عاقِلًا ساكِنًا، لا يُحِبُّ سَفْكَ الدِّماء، وكانَ يَمِيلُ إلى السُّلْطانِ الملكِ الظّاهِر، ويُكْرِمُ رُسَلَهُ، وكانَ من وَصَلَ إليه من أهلِ الحِجازِ أكْرَمَهُ وأحْسَنَ إليه. ماتَ ببلادِه في عَشْرِ السِّتِّين، وقامَ بالأمرِ بعدَه مَنْكوتَمُر ابنُ طُغَانَ، وجمعَ العَساكِرَ، وحارَبَ أبغا، وكَسَرَهُ أبغا، ثم رَدَّ عَسكَرُ مَنْكوتَمُر عليه، ثم هَرَبَ مَنْكوتَمُر إلى بلادِه، ورَجَعَ أبغا بعدَ أنْ كَسَبَ مَكاسبَ عظيمةً. ٤٠ - وفيها تُوفِّي تاجُ الدِّينِ عبدُ العزيز (٣) بنُ إبراهيمَ بنِ عليِّ بنِ مهاجِرٍ المَوْصِليُّ، ويُعرَفُ بابنِ الوالي، وأصلُهُم أجنادٌ.

стр. 230

وكانَ عاليَ الهِمّة، عندَهُ مكارمُ وعِفّةٌ، تَنَقَلَ في المَناصِب، وآخِرُ ما وَلِيَ وزارةُ دمشقَ بعدَ عَزْلِ ابنِ وَداعةَ (١)، فباشَرَ مُدّةً يسيرةً، وماتَ وقد نيَّفَ على السِّتين. وكانَ والدُهُ شَرَفُ الدِّينِ وزيرَ مُظَفَّرِ الدِّينِ صاحبِ إرْبِلَ (٢) قبلَ ابنِ المُسْتَوفي (٣). ٤١ - وفيها تُوفِّي شِهابُ الدِّين مَعْتُوق (٤) ابنُ الأنبارِيِّ بحماةَ وكانَ فاضلًا أديبًا حَسَنَ النَّظْم، وجاوَزَ سبعينَ سنةً.

стр. 231

سنة ستٍّ وستِّينَ وست مئة المُحَرَّم ٤٢ - وفي ليلةِ السَّبتِ عاشرِ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ أيوبُ (١) بنُ أبي بكرِ بنِ عُمرَ بنِ عليِّ بنِ شَدَّادِ بنِ مُقَلَّدٍ الحَمّاميُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابِرِ بابِ الصَّغير. رَوَى عن أبي طاهرٍ الخُشُوعيِّ، ويُعرَفُ بابنِ الفُفّاعيِّ. رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ المَوْصِليُّ المُقرئُ وغيرُه. ٤٣ - وفي يوم الأحدِ الخامِس والعشرينَ منَ المُحَرَّم تُوفِّي الأميرُ عِمادُ الدِّينِ عُمَرُ (٢) بنُ إسحاق بنِ هِبةِ الله بن صُدَيق بنِ محمودٍ الخِلاطِيُّ، بحَماةَ، ودُفِنَ بها. ومَولدُه بخِلاطَ (٣) في نصفِ شَعْبانَ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة.

стр. 232

وكانَ فاضلًا، خَيِّرًا، كَريمَ الأخلاق، ولهُ حُرْمةٌ عندَ المُلُوك، وكانَ لهُ اخْتِصاصٌ بالملكِ الصّالح إسماعيلَ، كانَ لا يُفَضِّلُ عليه أحدًا (١). ٤٤ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ سَلْخ المُحرَّم تُوفِّي الشيخُ نَجْمُ الدِّينِ داودُ (٢) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عُثمانَ بنِ نعمةَ المَراغيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بمقابرِ الصُّوفيّة. ومَولدُه سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخَمْسِ مئة. وهو من أصحاب ابن الصَّلاح. ٤٥ - وفي المُحَرَّم تُوفِّي القَمَرُ مُحمدُ (٣) بنُ حامدٍ الشَّرَوِيُّ البَعْلَبَكِّيُّ، بها، وهو في عَشْرِ الثَّمانينَ. وكانَ جَسيمًا، شُجاعًا، يُذاكِرُ بالأشعارِ والنَّوادر، وعندَه فُتُوّةٌ وعَصَبيّةٌ، وكَلمتُهُ مَسْموعةٌ.

стр. 233

صَفَر • - وفي ثالث صَفَرٍ قَدِمَ الأميرُ عزُّ الدِّينِ الحِلِّيُّ منَ الحج، فخَرجَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ لتَلَقِّيه إلى البِرْكةِ، ثم تَوجَّهَ الحِليِّ لزيارةِ القُدْس، وعادَ في سادسَ عَشَرَ شهرِ ربيع الآخر، فأُعِيدَتْ إليه نيابةُ السَّلْطنةِ بالدِّيارِ المِصريّة، ودَخلَ الرَّكبُ الحِجازيُّ إلى دمشقَ يومَ الأحدِ التّاسع من صَفَر (١). ٤٦ - وفي ضَحْوةِ يوم الأربعاءِ سادسِ صَفَرٍ تُوفِّي الشَّريفُ شَرَفُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٢) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بن عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ مُحمدِ بن قاسم بن مُحمدِ بن إبراهيمَ بنِ مُحمدِ بن عليِّ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ عليِّ بنِ عُبَيْد الله بن الحسينِ بنِ عليِّ بنِ الحُسَينِ بنِ عليِّ بن أبي طالبٍ الحُسَينيُّ الحَلَبيُّ، ثم المِصْريِّ، بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح المُقَطَّم. وكان فاضلًا، مُتَعبِّدًا، جميلَ الطَّريقة، مَلِيحَ الخَطِّ، رَوَى السِّيرةَ النَّبويّةَ عنِ الأثيرِ بنِ بُنان (٣).

стр. 234

ومَولدُه عَشِيّةَ السّادسِ والعشرينَ من شَهْرِ رَمَضانَ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ وخَمْسِ مئةٍ بالقاهرة. رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ (١). ٤٧ - وفي ليلةِ السّادسِ من صَفَرٍ تُوفِّي بَدْرُ الدِّين إسحاقُ (٢) بنُ إبراهيمَ بنِ أبي اليُسْرِ شاكرِ بنِ عبدِ الله بنِ سُليمانَ التَّنُوخيُّ، بدمشقَ. ومَولدُه في السّابع والعشرينَ من رَمَضانَ سنةَ إحدى عَشْرةَ وستِّ مئة. سَمِعَ وحَدَّثَ. وهو أخو الشَّيخ تَقِيِّ الدِّينِ إسماعيلَ. • - وفي عاشرِ صَفَرٍ عُقِدَ مجلسٌ بين يدي السُّلطانِ الملكِ الظّاهرِ للضِّياءِ ابنِ الفُقّاعيِّ بحُضورِ الصّاحب، وجَرَى فيه ما اقْتضَى ضَرْبَهُ والحَوْطةَ عليه، وأُخِذَ خَطُّهُ بجُملةٍ، ولم يَزَلْ يُضْرَبُ إلى أنْ ماتَ، وأُحْصِيَتِ السِّياطَ التي ضُرِبَها في نُوَبٍ مُتفرِّقة فكانت نحوًا من سبعةَ عَشَرَ ألفَ سَوْط (٣). ٤٨ - وفي ليلةِ الخامسِ من صَفَرٍ تُوفِّي الشَّريفُ نُورُ الدِّينِ أبو العبّاسِ أحمدُ (٤) بنُ عبدِ المُحْسِنِ بن أبي العبّاس أحمدَ بنِ مُحمدِ بنِ عليّ بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ إبراهيمَ بن إسماعيلَ بن جعفرِ بن مُحمدِ بنِ

стр. 235

إبراهيمَ بن عبدِ الله بنِ موسى بن جعفرٍ الصّادقِ الحُسَينيُّ الغَرّافيُّ (١) الواسطيُّ التّاجرُ، بالإسكندرية، ودُفِنَ منَ الغدِ بين المِيْناوَينِ. رَوَى عن عبدِ الرَّحيم ابنِ السَّمْعانيِّ. ومَولدُه سنةَ سبع أو ثمان وثمانينَ وخَمْسِ مئة بالغَرّافِ من عَمَلِ واسطَ. وكان شيخًا فاضلًا، كبيرَ القَدْر. رَوَى لنا عنهُ عِمادُ الدِّينِ ابنُ البالسيِّ (٢).

стр. 236

٤٩ - وفي ليلةِ الحادي والعشرينَ من صفَرٍ تُوفِّي أبو الطّاهرُ إسماعيل (١) بنُ أبي بكرِ بنِ عبدِ الله بن عبدِ العزيز بن جَوْشَن بن نَجا بن عَرَبٍ القُرشيُّ المالكيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم (٢). رَوَى عن عليِّ بنِ المُفَضَّل المَقْدِسي الحافظ. ذَكَرَهُ الدَّوَادَارِيُّ في "مُعجمِه". ومَولدُه في الثّامن والعشرينَ من جُمادى الأولى سنةَ تسعينَ وخَمْسِ مئةٍ بالقاهرة. شَهْر ربيع الأول ٥٠ - وفي عَشِيّةِ الثُّلاثاءِ عاشِر شَهْرِ ربيع الأول تُوفِّي الشَّيخ المُحدِّثُ العَدْلُ مَجْدُ الدِّينِ أحمد (٣) بن عبدِ الله بنِ المُسَلَّم بن حَمّادِ بن مَيْسرةَ (٤) الأزْدِيُّ، ودُفِنَ ببابِ الصَّغير. ومَولدُه في نصف ربيع الأول سنةَ أربع وستِّ مئة بدمشق، ويعرَفُ بابنِ الحُلْوَانية. وكان مُحَدِّثًا، عَدْلًا، صاحبَ ثَرْوة. سَمِعَ من ابنِ الحَرَسْتانيِّ، والشَّيخ

стр. 237

مُوفَّق الدِّين ابنِ قَدامة. وله رحلةٌ إلى بغدادَ ودِيارِ مصرَ وأثباتٌ كثيرة، وجَمعَ شُيوخَهُ في سبعةِ أجزاء (١). رَوَى لنا عنهُ ابنتُهُ صفيّة (٢). ٥١ - وفي ليلةِ الخميسِ التّاسعَ عَشَرَ من شَهْرِ ربيع الأول تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الفقيهُ الزّاهدُ العابِدُ عزُّ الدِّين أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٣) ابنُ الخَطيبِ شَرَفِ الدِّينِ أبي بكرٍ عبدِ الله ابنِ الشَّيخ أبي عُمَرَ مُحمدِ بن أحمدَ بن قُدامةَ المَقدسيُّ الحَنبليُّ، ودُفِنَ من الغَدِ بسَفْح قاسِيُون. ومَولدُه في رَمَضانَ سنةَ ستٍّ وستِّ مئة. رَوَى عنِ الكِنديِّ، وابنِ الحَرَسْتانيِّ، وحَدَّثَ. وكانَ فقيهًا، عالِمًا، وَرِعًا، ليِّنَ الجانب، كثيرَ التَّواضُع والصَّدقةِ والمُواساةِ، حَريصًا على قَضاءِ حَوائج النّاس.

стр. 238

رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ تَقيُّ الدِّينِ سُليمانُ الحَنْبَليُّ (١). ٥٢ - وفي سُحْرَة العشرينَ من شَهْرِ ربيع الأول تُوفِّي أبو العبّاس أحمدُ (٢) بنُ عبدِ النّاصر بن عبدِ الله بن عبد النّاصرِ بنِ عبدِ الكريم التَّمِيميُّ (٣)، بظاهرِ القاهرة. رَوَى عن ابنِ الحُصْريِّ. ومَولدُه بمكّةَ في النِّصفِ الأوّلِ من صَفَرٍ سنةَ إحدى وتسعينَ وخَمْسِ مئة. رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ في "مُعجمِه". • - ووَصَلَ رسولُ الملكِ المُظَفَّرِ شَمْسِ الدِّين صاحبِ اليمنِ إلى مصر، ومعهُ فيلٌ، وحمارُ وَحْشٍ، وخُيُولٌ، وصِينيٌّ، ومِسْكٌ، وعَنْبَرٌ، وغيرُ ذلكَ من التُّحَف، وطَلَبَ مُعاضدةَ السُّلطانِ الملكِ الظّاهرِ له، والتَزَمَ أنّه يَخطُبُ لهُ ببلادِه، فجَلَسَ السُّلطانُ بالقلعةِ يومَ الأربعاءِ حادي عَشَرَ ربيع الأول، واستَدعى الرَّسولَ، وقَبِلَ الهَديّة، وبَعَثَ في جوابِ الرِّسالةِ الأميرَ فَخْرَ الدِّينِ إيازَ المَقَرِّيَّ (٤)، وعلى يدِهِ خِلَعٌ، وسَنْجَقٌ، وتقليدٌ بالسَّلْطنة (٥).

стр. 239

شَهْر ربيع الآخر ٥٣ - وفي عَشِيّةِ الرَّابعَ عَشَرَ من شهرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي أبو المُظَفَّرِ غازي (١) بنُ يوسُفَ بنِ عبدِ الله القُرشيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المقَطَّم. ومَولدُه سابعَ عَشَرَ صَفَر سنةَ سَبْعَ عَشْرةَ وستِّ مئةٍ بالقاهرة. سَمِعَ منَ ابنِ المُقَيَّرِ وجماعةٍ كبيرةٍ. وكانَ فاضِلًا، يَقِظًا، يَحفَظُ كثيرًا منَ المواليدِ والوَفَيات، ويُذاكِرُ مُذاكرةً حَسَنةً. والقُرَشيُّ: نسبةً إلى وَلاءِ بني قريش (٢). جُمادى الأولى ٥٤ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ الحادي والعشرينَ من جُمادى الأولى تُوفِّي نِظامُ الدِّينِ أبو عَمْرٍو عُثْمانُ (٣) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَتِيْقِ بنِ الحُسَين بن عَتِيْقِ بنِ الحُسَينِ بن عبدِ الله بنِ رَشِيْقٍ الرَّبَعيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ بالقَرافةِ (٤) من الغَد. رَوَى عنِ البُوصِيرِيِّ، والأرْتاحِيِّ. وهو من بيتٍ مَشْهورٍ بالعِلْم (٥).

стр. 240

ومَولدُه في الحادي والعشرينَ من رَمَضانَ سنةَ اثْنتَيْن وثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ بمصرَ. رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعة (١). جُمادى الآخرة • - وفي يوم السَّبتِ ثاني جُمادى الآخرةِ خَرَجَ السُّلطانُ عازِمًا على قَصْدِ الشّام (٢)، وتَرَك في النِّيابةِ عنهُ بَدْرَ الدِّينِ الخِزَنْدار، فورَدَتْ عليه رُسُلُ صاحبِ يافا (٣)، فاعتَقَلَهُم وأمرَ العَسكرَ بلُبْسِ العُدّةِ ليلًا، وسارَ فأصبحَ يافا فأحاطَ بها من كلِّ جانب، فهَربَ مَن كانَ بها إلى القَلْعة، فمُلِكَتْ المدينةُ، وطَلبَ أهل القلعةِ الأمانَ فآمَنَهُم، وعَوَّضَهُم عمّا نُهِبَ لهم أربعينَ ألفَ درهم، فرَكِبُوا في المَراكب إلى عكّا، ومُلِكَتْ القلعةُ في الثاني والعشرينَ من الشَّهرِ المَذكور، ثم هُدِمَت هي والمدينةُ، وكانتا من بناءِ الفَرَنْسِيْس. ولمّا فَرغَ من هَدْمِها رحلَ يومَ الأربعاء ثاني عشرَ رَجَبٍ طالبًا للشَّقِيف (٤).

стр. 241

٥٥ - وفي السّادس عَشَرَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّريفُ السَّيدُ أبو جعفرٍ عبدُ الله (١) بنُ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ عبدِ الله الحُسَينيُّ الحِجازيُّ، بدمشق، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح قاسِيُون. ومَولدُه في ثاني صَفَرٍ سنةَ خمسٍ وستِّ مئةٍ بالحِجاز. رَوَى عنِ ابنِ الحَرَسْتانيِّ، وكانَ شريفًا، فاضِلًا، صالِحًا، حَسَنَ الطَّريقة، مُتزَهِّدًا. رجب • - وفي يوم الثُّلاثاءِ ثامن عَشَر رَجَب نَزلَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ على الشَّقِيف، واشتدَّ الحِصارُ والزَّحْفُ والمَنْجِنَيْقاتُ، وحَصَلَ بينَهم خُلْفٌ فطَلَبوا الأمانَ، وكانوا نحوَ خَمْسِ مئة، فتَوجَّهُوا إلى صُورٍ وتَسَلَّمَ السُّلطانُ الحِصْنَ يومَ الأحدِ التّاسع والعشرينَ من رَجَب، ورتَّبَ به عَسْكرًا، ورَحلَ في عاشرِ شَعْبانَ إلى طَرابُلُسَ (٢) فشَنَّ عليها الغارةَ، وأخْرَبَ قُراها، وقَطَعَ أشجارَها في رابع عَشَرَ شَعبان، ورَحَلَ إلى حِصْنِ الأكراد (٣) ونَزَلَ المَرْجَ الذي تحتَه، فحَضرَ إليه رسولُ مَن فيه بإقامةٍ وضِيافةٍ، فأعادَها إليهم، وطَلبَ منهم دِيّةَ رَجُلٍ من أجْنادِه -كانوا قَتَلُوهُ- مئةَ ألف دينار، ثم رَحَلَ إلى حِمْصَ ثم إلى حَماةَ ثم إلى أفامِية (٤).

стр. 242

٥٦ - وفي الخامسِ والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي أبو العبّاس خَضِرُ (١) بنُ أسْدِ بنِ عبدِ الله بنِ سَلامةَ الصِّنْهاجِيُّ القاهِرِيُّ، المعروفُ والدُه بالسَّقَطِيِّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بقَرافةِ مصرَ. ومَولدُه في ثامنِ جُمادى الأولى سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ بالقاهرة. رَوَى عن عليِّ بن المُفَضَّل. ٥٧ - وفي يوم الخميسِ السّابع والعشرينَ من رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ عزُّ الدِّينِ أبو مُحمدٍ الحَسَنُ (٢) بنُ الحُسَينِ بن أبي البَرَكات بن المُهَيْرِ، البغداديُّ التّاجرُ الحَنْبَليُّ (٣)، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. ومَولدُه سنةَ أربع وثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ ببغداد. رَوَى عن يحيى بن بَوْش، وكَتبَ عنهُ الدِّمياطيُّ ببغداد (٤). أجازَ لي هذا الشَّيخُ في صَفَر من هذه السنة (٥). وسألتُ القاضي تقيَّ الدِّينِ الحَنْبَليَّ (٦) عنهُ فقال: قَدِمَ من بغدادَ إلى دمشقَ من جهةِ واقِفِ المدرسةِ

стр. 243

الجَوزيّةِ الصّاحبِ مُحيي الدِّين (١) ﵀ لمُحاسبةِ السَّيف الحُوّاريِّ (٢) على وَقْفِها وعِمارَتِها، فأقامَ بدمشقَ وسافَرَ السَّيفُ إلى بغدادَ فوقعَتِ الفِتنةُ (٣)، فقُتِلَ هناك، واسْتوطَنَ ابنُ المُهَيْرِ دمشقَ إلى أن مات، وهو يتكلَّمَ في أمرِ المدرسةِ ووَقْفِها. رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ شَمْسُ الدِّينِ بنُ أبي الفَتْح (٤)، وجماعةٌ. شَعْبان ٥٨ - وفي ليلةِ الخميسِ الرّابع من شَعْبانَ تُوفِّي الشَّريفُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٥) بنُ أبي طالبِ بن أبي عبدِ الله بن أبي البَركاتِ الحُسَينيُّ المُوسَويُّ الوَكيلُ، بدمشقَ، ودُفِنَ من الغَدِ ظاهِرَ باب الجابية (٦). رَوَى عنِ الكِنْدِيِّ. وأجازَ لي جميعَ ما يَرْويه.

стр. 244

٥٩ - وفي العَشْرِ الأُوَلِ من شعْبانَ تُوفِّي شجاعُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (١) بنُ خليلِ بنِ عبدِ الواحدِ الكامِلِيُّ. رَوَى عنِ ابنِ الزَّبِيدِيِّ، وهو ممَّن حَضَرَ بعضَ المَواعيدِ في صحيح البخاريِّ لمّا قَرَأهُ شَرَفُ الدِّينِ الفَزارِيُّ في هذه السَّنة، وماتَ قبلَ تَكميلِه. وأجازَ لي ما يَروِيه، وكَتَبَ عنهُ في الإجازةِ ناصرُ الدِّينِ ابنُ عَرَبْشاه (٢)، رَحمهُما اللهُ تعالى. شَهْر رَمَضان ٦٠ - وفي يوم السَّبت خامسِ شَهْرِ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ فَخْرُ الدِّين أبو مُحمد إسحاقُ (٣) بنُ عبد الله بنِ عُمرَ بنِ عبدِ الله، ابنُ قاضي اليمن، الدِّمشقيُّ الشّافعيُّ، ودُفِنَ من الغَدِ بمَقابرِ الصُّوفيّة. ومَولدُه بدمشقَ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئة. رَوَى عن عبدِ اللَّطيفِ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي سعد. رَوَى لنا عنه عَلاءُ الدِّينِ الكِنْدِيُّ (٤).

стр. 245

• - وفي غُرَةِ رَمَضانَ نَزلَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ على أنْطاكِيةَ، فخَرجَ إليه جماعةٌ من أهلِها يَطلُبونَ الأمان، وشَرَطُوا شُروطًا لم يُجِبْ إليها، وزَحفَ عليها فمَلَكها يومَ السَّبت رابعَ رمضان، وأُحصيَ مَن قُتِلَ فيها فكانوا فوقَ الأربعينَ ألْفًا، وتَخَلَّصَ منها جماعةٌ من أسرى المسلمينَ من حَلَبَ وغيرِها. ثم تَسَلَّمَ السُّلطانُ دَرْكُوشَ (١) في تاسع رَمَضان، وبَغْرَاسَ في ثالثَ عَشَرِه، وصالحَ أهلَ القُصَيْرِ والقِلاعَ المُجاورةَ له، وعادَ إلى دمشقَ فدَخَلَها في السّابع والعشرينَ من رَمَضان، وعَيَّدَ بقلعةِ دمشقَ (٢). شَوّال • - وفي سابع شوّال أرسلَ السُّلطانُ من دمشقَ ليفُوْنَ ابن صاحبِ سيس معَ جماعة إلى والدِه ليُسَلِّمُوهُ إليه، ويَتَسَلَّموا منه الأميرَ شمسَ الدِّينِ سُنْقُرَ الأشقَرَ، ففَعَلُوا ذلك، ووَصَلَ سُنْقُرُ الأشقرُ إلى دمشقَ في تاسعَ عَشَرَ شوّال، فتَلَقّاهُ السُّلطانُ واعتَنَقا، وسارا حتى نَزَلا في الدِّهْليز، وتَسَلَّمَ نُوّابُ السُّلطانِ من صاحب سِيس دَرْبَساكَ ورَعْبانَ (٣).

стр. 246

وكان سُنْقُرُ الأشقرُ عندَ التَّتار، وإنّما سَعَى فيه صاحبُ سِيْسَ ليُخَلِّصَ وَلَدَهُ (١). ٦١ - وفي يوم الجُمُعةِ التّاسعَ من شوّالٍ تُوفِّي الشَّيخُ العالِمُ الأديبُ النَّحْويُّ عفيفُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (٢) بنُ عَدْلانَ بنِ حَمّادِ بنِ عليٍّ الرَّبَعيُّ المَوْصليُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.

стр. 247

ومَولدُه سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ بالمَوْصِل، أو قبلَ ذلك. وكانَ يَحُلُّ الألغازَ والمُترْجَمات، ويُعَدُّ من أئمّةِ الأدب. وسَمِعَ من ابن الأخضر، وابن مَنِينا (١) وجماعة، وكان يُقرئُ بجامعِ الصّالح (٢) ظاهرَ القاهرةِ. ومن شُيوخِه في الأدبِ أبو البَقاءِ العُكْبَرِيُّ (٣).

стр. 248

رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ. • - وفي ثاني عَشَرَ شَوّالٍ خَرجَ الرَّكْبُ المصريُّ إلى الحِجاز، وسافَرَ فيه الصّاحبُ مُحْيي الدِّينِ أحمدُ ابنُ الصّاحبِ بهاءِ الدِّينِ ابنِ حِنّا (١). ٦٢ - وفي يوم الاثنين بعدَ العَصْرِ السّادسِ والعشرينَ من شوّالٍ تُوفِّي أبو بكرٍ عبدُ الله (٢) بنُ أحمدَ بنِ ناصرِ بنِ طِعَانٍ الطَّريفيُّ الصَّفّار، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقْبُرةِ بابِ الصَّغير. رَوَى عن الخُشُوعيِّ وعبدِ اللَّطيف. ومَولدُه يومَ عرفةَ سنةَ أربع وثمانينَ وخَمْسِ مئة. رَوَى عنهُ الدِّمْياطيُّ، وأصلهُ من بُصرى (٣). والطَّريفيُّ (٤) نسبةٌ إلى جَدٍّ له اسمُهُ طَرِيفٌ.

стр. 249

أجازَ لي هذا الشَّيخُ في ربيع الأول من هذه السَّنة. ذو القَعْدة ٦٣ - وفي يوم السَّبت تاسع ذي القَعْدة تُوفِّي تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ (١) ابنُ القاضي المُهَذَّب عليِّ بنِ مُحمدِ بن الحَسَن الإسْعِرْدِيُّ، ودُفِنَ بظاهِرِ بَعْلَبَك وهو في عَشْرِ الثَّمانين. وكانَ يُلقَّبُ بأحمرِ عَيْنِهِ لحُمْرةٍ كانت في عَيْنِهِ. وكانَ كاتِبًا عارِفًا بصِناعةِ الحِساب. وكانَ أبوهُ قاضِيًا ببَعْلَبك في أيام صلاح الدِّين. ٦٤ - وفي يوم الثُّلاثاءِ الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينَ أبو الفِداءِ إسماعيلُ (٢) ابنُ القاضي جمالِ الدِّينِ عبدِ الله بن عُمرَ بن عبد الله ابنِ قاضي اليَمَن الشّافعيُّ، بأرضِ جَوبَرَ (٣)، ودُفِنَ على الشَّرَفِ (٤) ظاهرَ دمشقَ. ومَولدُه في ثالثِ شهرِ ربيع الأول سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخَمْسِ مئة.

стр. 250

رَوَى عن عبدِ اللَّطيفِ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي سَعْد، سَمِعَ منهُ في سنةِ ستٍّ وتسعينَ وخَمْسِ مئةٍ بالقاهرةِ ودمشقَ. أجازَ لي هذا الشَّيخُ في ربيع الأول من هذه السَّنة. ذو الحِجّة ٦٥ - وفي الثاني من ذي الحِجّةِ تُوفِّي أبو القاسم عبدُ الرَّحمنِ (١) بنُ عبدِ الهادي ابنِ الشَّيخ أبي مُحمدٍ عبدِ الصَّمدِ بنِ داودَ بنِ مُحمدِ بنِ سَيْفٍ الأنصاريُّ الغَضاريُّ المِصْريُّ العَطّارُ، بمصرَ. رَوَى عن جَدِّه عبدِ الصَّمدِ المذكور. ٦٦ - وفي العَشْرِ الأُوَلِ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي الصَّدْرُ كمالُ الدِّينِ أحمدُ (٢) بنُ
следующие страницы →