← Тараджим

Тараджим · id 1161

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وكان سُنْقُرُ الأشقرُ عندَ التَّتار، وإنّما سَعَى فيه صاحبُ سِيْسَ ليُخَلِّصَ وَلَدَهُ (١). ٦١ - وفي يوم الجُمُعةِ التّاسعَ من شوّالٍ تُوفِّي الشَّيخُ العالِمُ الأديبُ النَّحْويُّ عفيفُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (٢) بنُ عَدْلانَ بنِ حَمّادِ بنِ عليٍّ الرَّبَعيُّ المَوْصليُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.

стр. 247

ومَولدُه سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ بالمَوْصِل، أو قبلَ ذلك. وكانَ يَحُلُّ الألغازَ والمُترْجَمات، ويُعَدُّ من أئمّةِ الأدب. وسَمِعَ من ابن الأخضر، وابن مَنِينا (١) وجماعة، وكان يُقرئُ بجامعِ الصّالح (٢) ظاهرَ القاهرةِ. ومن شُيوخِه في الأدبِ أبو البَقاءِ العُكْبَرِيُّ (٣).

стр. 248

رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ. • - وفي ثاني عَشَرَ شَوّالٍ خَرجَ الرَّكْبُ المصريُّ إلى الحِجاز، وسافَرَ فيه الصّاحبُ مُحْيي الدِّينِ أحمدُ ابنُ الصّاحبِ بهاءِ الدِّينِ ابنِ حِنّا (١). ٦٢ - وفي يوم الاثنين بعدَ العَصْرِ السّادسِ والعشرينَ من شوّالٍ تُوفِّي أبو بكرٍ عبدُ الله (٢) بنُ أحمدَ بنِ ناصرِ بنِ طِعَانٍ الطَّريفيُّ الصَّفّار، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقْبُرةِ بابِ الصَّغير. رَوَى عن الخُشُوعيِّ وعبدِ اللَّطيف. ومَولدُه يومَ عرفةَ سنةَ أربع وثمانينَ وخَمْسِ مئة. رَوَى عنهُ الدِّمْياطيُّ، وأصلهُ من بُصرى (٣). والطَّريفيُّ (٤) نسبةٌ إلى جَدٍّ له اسمُهُ طَرِيفٌ.

стр. 249

أجازَ لي هذا الشَّيخُ في ربيع الأول من هذه السَّنة. ذو القَعْدة ٦٣ - وفي يوم السَّبت تاسع ذي القَعْدة تُوفِّي تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ (١) ابنُ القاضي المُهَذَّب عليِّ بنِ مُحمدِ بن الحَسَن الإسْعِرْدِيُّ، ودُفِنَ بظاهِرِ بَعْلَبَك وهو في عَشْرِ الثَّمانين. وكانَ يُلقَّبُ بأحمرِ عَيْنِهِ لحُمْرةٍ كانت في عَيْنِهِ. وكانَ كاتِبًا عارِفًا بصِناعةِ الحِساب. وكانَ أبوهُ قاضِيًا ببَعْلَبك في أيام صلاح الدِّين. ٦٤ - وفي يوم الثُّلاثاءِ الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينَ أبو الفِداءِ إسماعيلُ (٢) ابنُ القاضي جمالِ الدِّينِ عبدِ الله بن عُمرَ بن عبد الله ابنِ قاضي اليَمَن الشّافعيُّ، بأرضِ جَوبَرَ (٣)، ودُفِنَ على الشَّرَفِ (٤) ظاهرَ دمشقَ. ومَولدُه في ثالثِ شهرِ ربيع الأول سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخَمْسِ مئة.

стр. 250

رَوَى عن عبدِ اللَّطيفِ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي سَعْد، سَمِعَ منهُ في سنةِ ستٍّ وتسعينَ وخَمْسِ مئةٍ بالقاهرةِ ودمشقَ. أجازَ لي هذا الشَّيخُ في ربيع الأول من هذه السَّنة. ذو الحِجّة ٦٥ - وفي الثاني من ذي الحِجّةِ تُوفِّي أبو القاسم عبدُ الرَّحمنِ (١) بنُ عبدِ الهادي ابنِ الشَّيخ أبي مُحمدٍ عبدِ الصَّمدِ بنِ داودَ بنِ مُحمدِ بنِ سَيْفٍ الأنصاريُّ الغَضاريُّ المِصْريُّ العَطّارُ، بمصرَ. رَوَى عن جَدِّه عبدِ الصَّمدِ المذكور. ٦٦ - وفي العَشْرِ الأُوَلِ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي الصَّدْرُ كمالُ الدِّينِ أحمدُ (٢) بنُ

стр. 251

عبدِ العزيز بن مُحمدِ بن عبدِ الرَّحيم، ابنُ العَجَميِّ، بظاهرِ صُورَ (١) منَ السّاحل، وحُمِلَ ودُفِنَ ظاهرَ دمشقَ بمقابرِ الصُّوفيّة. وكانَ رئيسًا، عالِمًا، فاضِلًا، حَسَنَ الخَطِّ والإنشاء، كَتبَ للمَلِكِ النّاصرِ يوسُفَ، ثم كَتبَ للمَلِكِ الظّاهر. وكانَ من أعيانِ الكُتّاب، وفيه مُروءةٌ، ومَكارمُ أخلاق. رَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ من شِعْرِه (٢). • - ودَخلَ الملكُ الظّاهرُ القاهرةَ آخرَ نهارِ الأربعاءِ حادي عَشَرَ ذي الحِجّة (٣).

стр. 252

٦٧ - وفي آخرِ ذي الحِجّةِ تُوفِّي عِزُّ الدِّينِ عبدُ العزيز (١) بنُ مَنْصورِ بنِ مُحمدِ بنِ مُحمدِ بنِ وَداعةَ الحَلَبيُّ، بالقاهرة (٢)، ودُفِنَ في مُستهَلِّ سنةِ سبع وستِّينَ بالقَرافةِ الصُّغرى، وقد قاربَ الثَّمانين. وكانَ مُشِدَّ (٣) الدَّواوينِ بدمشقَ في الأيام النّاصريّة، وكانت حُرمتُهُ وافرةً. ووَلِيَ الوِزارةَ بدمشقَ في الأيام الظّاهريّة، ثم صُودِرَ وعُلِّقَ في قاعةِ الشَّدِّ، وباعَ موجودَهُ. وكانَ معروفًا بالتَّشَبُّع، وغالِبُ عُمُرِه كانَ أعْزَبَ، ولم يُولَدْ لهُ وَلَدٌ. ٦٨ - وفيها قُتِلَ السُّلطانُ رَكْنُ الدِّينِ كَيْقُباذُ (٤) ابنُ السُّلطانِ غِياثِ الدِّينِ

стр. 253

كَيْخُسْرُو ابنُ السُّلطانِ علاءِ الدِّينِ كَيْقُباذَ بنِ كَيْخُسْرُو بنِ قَليج رسلانَ بنِ مَسْعودٍ السُّلْجُوقيُّ، صاحبُ الرُّوم. قَتلَهُ التَّتارُ، واتَّهموهُ بمُكاتبةِ صاحبِ مِصرَ، ولم يبلغِ الثَّلاثينَ من العُمُر (١). وأخْفَوا موتَه، وجَعلُوهُ في مَحَفّةٍ، فلمّا وَصَلُوا إلى قُوْنِيةَ (٢) أظهرُوا موتَه، وأنّه وَقَعَ من فَرَس (٣). وكانَ كريمًا شُجاعًا وجلسَ وَلدُهُ غِياثُ الدِّينِ كَيْخُسْرُو مكانَه، وعُمُرُه عشرُ سنين، والبَرْواناهُ في نيابةِ السَّلْطنة. ٦٩ - وفيها ماتَ بُولُصُ (٤) الرّاهبُ الحَبيسُ، وكان كاتبًا، ثم تَرهَّبَ وانقطَعَ، وظهرَ لهُ أموالٌ، فواسَى الفُقراءَ، وقامَ عن المُصادَرينَ بحِمْلٍ عظيم، وأُحصِيَ ما أخرجَهُ في مُدّةِ سَنتين فكانَ ستَّ مئةٍ ألفِ دينار، ومعَ هذا فكانَ لا يأكُلُ من هذا المالِ شيئًا ولا يَلبَسُ منه، وإنما كانَ النَّصارى يَتَصَدَّقونَ عليه بما يقومُ بأمرِه. واسْتحضَرَهُ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ وسألَهُ عن هذه الأموال، فلم يعترِفْ له بشيء، فعَذَّبَه، وماتَ في العذاب، ورُمِيَ على بابِ القَرافة.

стр. 254

٧٠ - وفيها تُوفِّي أبو العبّاس أحمدُ (١) ابنُ الشَّيخ أبي الخَيْرِ بَدَلِ بنِ أبي المُعمَّر بن إسماعيلَ التِّبْريزيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بمقابر بابِ الصَّغير. ومَولدُه في سنةِ تسع عشرةَ وستِّ مئة. سَمِعَ حضورًا من ابنِ المُكرَّم الصُّوفي بإربلَ عنِ الأُرْمَويِّ (٢). وحَدَّثَ بدمشقَ. سَمِعَ منهُ الكِنْديُّ. • - وفيها احتاطَ السُّلطانُ على بَساتينِ دِمشقَ وهو على الشَّقيفِ (٣) فصُقِعَتْ بحيث عُدِمَتْ الثِّمارُ بالكُليّة، ثم عَقَدَ مجلسًا عندَ توجُّهِه إلى مصرَ وأخرجَ فتاوى الحَنَفيّة باستِحقاقِها، وقال: مَن كانَ بيدِه كتابٌ عتيقٌ أجريناهُ على ما بيدِه.

стр. 255

• - وفيها هَجمَ مالكُ بنُ مُنِيفِ بنِ شِيْحةَ الحُسَينيُّ المدينةَ النَّبويّةَ واستَولَى عليها وحَلفَ لهُ أهلُها، وخَرَّبَ دارَ عَمِّه جَمّاز (١)، فاسَتَنْجَدَ جمّازٌ بأهلِ مكّةَ (٢)، واليَنْبُع (٣)، وسارَ إلى المدينةِ وحَصَرَها ثمانيةَ أيام (٤).

стр. 256

سنة سبع وستِّين وستِّ مئة المُحَرَّم ٧١ - في الثّالثِ من المُحرَّم تُوفِّي أبو الفَضائلِ مُحمدُ (١) بنُ نَصْرِ بنِ غازي بن هِلالِ بنِ عبدِ الله الأنصاريُّ المُقرئُ، بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِه خارج بابِ البَرقيّة (٢). سَمِعَ منَ القاضي زَيْنِ الدِّين الدِّمشقيِّ، وابنِ باقا، وابنِ عيسى، وكانَ يَسمَعُ إلى أن ماتَ. ومَولدُه مُسْتهلَّ سنةِ ثمانٍ وثمانين وخَمْسِ مئةٍ ببلدِ باها (٣) من ديارِ مصرَ. رَوَى عنه الدَّوَادَاريُّ. ٧٢ - وفي ليلةِ السَّبت ثاني عَشَرَ المُحرَّم تُوفِّي زَيْنُ الدِّين أبو الطّاهر إسماعيلُ (٤)

стр. 257

ابنُ عبدِ القويِّ بنِ عَزُّونَ بن داودَ بنِ عَزُّونَ (١) الأنصاريُّ، بمسجدِ الذَّخيرةِ بسوقِ الخَيْلِ (٢) ظاهرَ القاهرةِ ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم. سَمِعَ من ابنِ ياسين، والبُوصِيْرِيِّ، والغَزْنَوِيِّ، وحَمّادٍ الحَرّانيِّ، وفاطمةَ بنتِ سَعْدِ الخَيْرِ وغيرِهم. ومَولدُه في سنةِ تسع وثمانينَ وخَمْس مئة. وكانَ شيخًا صالحًا، ساكنًا (٣). رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعةَ، وجماعةٌ.

стр. 258

٧٣ - وفي الثّالثِ عشرَ منَ المُحرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ مَجْدُ الدِّين أبو الحَسَن عَليُّ (١) بنُ وَهْبِ بنٍ مُطيع بنِ أبي الطّاعةِ القُشَيريُّ المالكيُّ، المعروفُ بابنِ دَقيقِ العِيد، بقُوْصَ (٢). رَوَى عن عليِّ بنِ المُفضَّل المَقْدِسيِّ، وصَحِبَهُ وتَفَقَّهَ عليه. وكانَ معروفًا بالعِلْم والدِّين، وأفتى. وكانَ مُطَّرِحًا للتَّكلُّف، على سَمْتِ السَّلفِ الصالح (٣). ومَولدُه في رَمَضانَ سنةَ إحدى وثمانينَ وخَمْسِ مئة بمَنْفَلُوطَ (٤) من صَعِيدِ مصرَ الأعلى.

стр. 259

رَوَى لنا عنهُ القاضي ابنُ جَماعةَ (١)، وغيرُه. ٧٤ - وفي السّادسِ والعشرينَ منَ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ أبو مُحمدٍ عبدُ الوهّاب (٢) بنُ مُحمدِ بنِ عطيّةَ بنِ المُسلَّم بن رَجاءٍ التَّنُوخيُّ الإسكَنْدريُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بينَ المِينَاوَيْن. وكانَ من عُدُولِ بَلَدِه، ونابَ في الحُكْم أيضًا. رَوَى عن عبدِ الرَّحمن عَتِيقِ ابن باقا. ٧٥ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ التّاسع والعشرين منَ المُحرَّم تُوفِّي فَخْرُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (٣) بنُ داودَ بنِ عليِّ بنِ أبي بكرٍ الخِلَاطيُّ الوَكيلُ، بالقاهرة، ودُفِنَ بسَفْح المُقَطَّم منَ الغَد. ومَولدُه سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ بأخلاط. سَمِعَ من حَنْبَل، وابنِ طَبَرْزَدَ، والكِنْديِّ. رَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ (٤). صَفَر ٧٦ - وفي يوم الجُمُعةِ الثّالثِ من صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ تاجُ الدِّين أبو الغِياثِ

стр. 260

مُظَفَّرُ (١) ابنُ الشِّهابِ عبدِ الكريم بنِ نَجْم ابنِ شَرَفِ الإسلام عبدِ الوهّابِ ابنِ الشَّيخ أبي الفَرَج عبدِ الواحد الشِّيرازيُّ الحَنْبَليُّ، ودُفِنَ بالصّالحية. رَوَى عن الخُشُوعيِّ، وابنِ طَبَرْزَد، وحَنْبَل، والكِنْديِّ. وكانَ عُمُرُه ثمانيًا وسبعينَ سنةً. ومَولدُه في السّابع والعشرينَ من ربيع الأول سنةَ تسع وثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ بدمشقَ وكانَ موتُه فُجاءة. وكان مُدرِّسَ المدرسةِ الحَنْبليّة (٢) وساكنًا بها. وهو أنصاريٌّ، ولهُ نسبةٌ إلى سَعْدِ بنِ عُبادةَ ﵁. أجازَ لي ما يَرويهِ في صَفَرٍ من سنةِ سِتٍّ وسِتِّينَ وستِّ مئة، ورَوى لنا عنهُ القاضي تاجُ الدِّين الجَعْبَريُّ وغيرُه. • - وفي يوم الخميس تاسع صَفَرٍ جَلَسَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ بقلعةِ القاهرة، وأحْضَرَ القُضاةَ والشُّهودَ، وتَقدَّمَ بتَحليفِ الأُمراءِ ومُقدَّمي

стр. 261

الحَلقةِ لوَلَدِه الملكِ السَّعيدِ فحَلَفُوا، ورَكِبَ المَلِكُ السَّعيدُ يومَ الاثنين العِشْرينَ من الشَّهرِ بأُبَّهةِ المُلْكِ في القَلْعة، ومَشَى والدُه أمامَهُ في القَلْعة، وكُتِبَ لهُ تقليدٌ، وقُرئَ على النّاس (١). ٧٧ - وفي ليلةِ الخامسِ من صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ الأرشدُ أبو العبّاس أحمدُ (٢) بنُ مُحمدِ بنِ أحمدَ بنِ داودَ الهَوّاريُّ التُّونسيُّ (٣)، ودُفِنَ بسَفْح المُقَطَّم. ومَولدُه غُرّةَ شعبانَ سنةَ أربع وستِّ مئةٍ بدمشقَ. حَضرَ على الكِنْديِّ، وابنِ الحَرَسْتانيِّ، والبَكْريِّ، وسَمِعَ منَ الشَّيخ مُوفَّق الدِّين ابنِ قَدَامةَ، والمُوفَّقِ عبدِ اللَّطيفِ البغداديِّ، وجماعة. ٧٨ - وفي صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ مَجْدُ الدِّين عبدُ المَجيدِ (٤) بنُ أبي الفَرَج بنِ مُحمدِ بنِ عبدِ العزيزِ الهَمْدانيُّ الرُّوْذَراوَرِيُّ، بدمشقَ، وهو في عَشْرِ السَّبعين.

стр. 262

وكانَ شيخًا فاضِلًا، حَسَنَ الشَّكْل، مَليحَ العِبارةِ، فَصِيحًا، عارِفًا بأشعارِ العَرَب، يَحفظُ من ذلك ما لا يُحْصى كَثْرةً، وكانَ وافرَ الفَضيلة، مَليحَ الخَطِّ، مُلازمًا لتلاوةِ القُرآن. وسَيَّرهُ السُّلطانُ رسولًا إلى بركةَ، فمَرِضَ في الطَّريقِ ورَجَع. وله شِعْرٌ جيِّدٌ. رَوَى عنِ ابنِ الزَّبِيديِّ. كتبَ عنهُ الدِّمياطيُّ من شِعْرِه (١).

стр. 263

شَهْر ربيع الأول ٧٩ - وفي بُكْرةَ الخَميس خاصِ عَشَرَ ربيع الأول تُوفِّي عمادُ الدِّينِ مُحمدُ (١) ابنُ الشَّيخ مُحْيي الدِّين مُحمدِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ ابنِ العَربيِّ، الأندلُسيُّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. رَوَى عن ابن الزَّبِيديِّ، وغيرِه. ماتَ وهوَ في عَشْرِ السِّتِّينَ، ووَلِيَ مشيخةَ الحديثِ بمَقصورةِ الخَضِر (٢) بجامع دمشق. سَمِعَ منهُ الكِنديُّ وغيرُه. شَهْر ربيع الآخر ٨٠ - وفي سَحَرَ التّاسع من ربيع الآخِرِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو مُحمدٍ عبدُ الكريم (٣) ابنُ عبدِ الله بنِ بَدْران بن مُحمدٍ الأنصاريُّ البَهْنَسيُّ، بظاهرِ القاهرة، ودُفِنَ بالقَرافة.

стр. 264

ومَولدُه في سنةِ ثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ تقريبًا. وكانَ صالحًا، خَيِّرًا، سَمِعَ من مُكْرَم بن أبي الصَّقْر، وعبدَ الصَّمدِ الغَضارِيِّ وغيرِهِما، و حَدَّثَ. ٨١ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ تاسعَ عَشَرَ ربيع الآخرِ تُوفِّي مُحْيي الدِّين عليُّ (١) بنُ آقْسِيْسَ بنِ أبي الفَتْح بن إبراهيمَ البَعْلَبَكِّيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ، وقد جاوزَ ستِّينَ سنة (٢). وكانَ رئيسًا، عاقِلًا، متفرِّدًا فيما يُعانيه منَ الحِشمةِ وحُسْنِ المَلْبَس والتَّأنُّقِ في المَسْكنِ والمَأكل والمَرْكَب وغيرِ ذلك، وعندَهُ فضيلةٌ. وكانَ مشكورَ السِّيرة، وفيه صَدقةٌ وتلاوةٌ، وكلمتُهُ لَيِّنةٌ. وَلِيَ نَظَرَ الزَّكاةِ بدمشق، وكانَ محبوبًا إلى التُّجّار. ٨٢ - وفي شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي القاضي تاجُ الدِّين مُحمدُ (٣) بنُ وَثّابٍ النُّخَيْليُّ الحَنَفيُّ، بدمشق، وهو في عَشْرِ السَّبعين. وكان فقيهًا فاضلًا، حَسَنَ الشَّكْل. درَّسَ، وأفْتى، ونابَ في الحُكْم بدمشقَ، وكانَ مشكورَ السِّيرة. جُمادى الأولى ٨٣ - وفي يوم الثُّلاثاءِ مُستهلِّ جُمادى الأولى تُوفِّي أسدُ الدِّينِ أبو الرَّبيع

стр. 265

سُليمانُ (١) ابنُ الأميرِ عِمادِ الدِّينِ داودَ ابنِ الأميرِ عِزِّ الدِّينِ مُوْسَك الرَّوّادِيُّ (٢)، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. ومَولدُه بالقُدس سنةَ ستِّ مئةٍ أو إحدى وستِّ مئةٍ تقريبًا. وكانَ فيه فضيلةٌ، ولهُ يَدٌ جيدةٌ في النَّظْم (٣)، وتركَ الخِدَمَ، ولازمَ العُلماءَ،

стр. 266

ولَبِسَ الخَشِنَ منَ الثِّياب، وكانَ له نعمةٌ عظيمةٌ أذهبَ معظَمَها، واقتنعَ بما يقومُ بكفايتِه. ٨٤ - وفي ليلةِ الأربعاءِ حادي عَشَرَ جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ المُحدِّثُ زينُ الدِّينِ أبو الفَتْح مُحمدُ (١) بنُ مُحمدِ بنِ أبي بكرٍ الأبِيْوَرْدِيُّ الصُّوفيُّ، بالخانِقاهِ بالقاهرة، ودُفِنَ من الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم. ومَولدُه سنةَ ستِّ مئة تقريبًا. وكانَ مُحدِّثًا صالحًا قرأَ بنفسِه، وكَتبَ الكثيرَ عن أصحابِ السَّلَفيِّ وابنِ عَساكر. وسماعاتُه بالشّام، ودِيارِ مصرَ، والحِجاز. وكانَ حريصًا على التَّحصيل، ولهُ فَهْمٌ ومَعْرِفةٌ. وخَرَّجَ لنفسِه مُعجَمًا، ووَقَفَ كُتبَهُ وأجزاءَهُ، وكَتبَ عنهُ الدِّمْياطيُّ في "مُعجمِه" (٢). ٨٥ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ الرّابع والعشرينَ من جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ أبو زُهَيْرٍ إبراهيمُ (٣) المُباحيُّ، ودُفِنَ بمغارتِه التي كانَ يَتعبَّدُ فيها ظاهرَ بَعْلَبَك، وقد نيَّفَ على المئة. وكانَ يَجْني المُباحَ ويَتقوَّتُ منهُ إلى أن أُقْعِدَ في آخرِ عُمُرِه، وكانَ صالحًا، مُتعبِّدًا، سَليمَ الصَّدْر.

стр. 267

٨٦ - وفي جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ الصَالحُ أبو الفَضْل الشّاغُورِيُّ الصَّحْراويُّ (١)، بدمشقَ. وكانَ منَ الصُّلحاءِ الأخيار، مُلازِمًا للعِبادة، وكانَ يرى النبيَّ ﷺ في المَنام كثيرًا، وكانَ مُنقطِعًا عن أربابِ الدُّنيا، مُقيمًا في منزلِهِ بالشّاغُورِ (٢) ظاهرَ دمشق. جُمادى الآخرة ٨٧ - وفي الحادي عَشَرَ من جُمادى الآخرهِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ نَصِيرُ الدِّينِ أبو البَرَكاتِ المباركُ (٣) بنُ يحيى بنِ أبي الحَسَنِ بن أبي القاسم المِصْريُّ الصُّوفيُّ الشّافعيُّ، المعروف بابنِ الطَّبّاخ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ خارجَ بابِ النَّصر. وكانَ بارعًا في الفقه، ودَرَّسَ، وأفتى، وصَنَّفَ. ومَولدُه في الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ سنةَ سبع وثمانينَ وخَمْسِ مئة. • - وفي يوم السَّبتِ ثالثَ عَشَرَ جُمادى الآخرة خرجَ السُّلطانُ الملكُ الظاهرُ منَ القاهرةِ مُتوجِّهًا إلى الشّام، ومعَه الأمراء الجَرائدُ. واستنابَ بالدِّيارِ المِصريّة في خِدمةِ وَلدِه الأميرَ بَدْرَ الدِّينِ بَيْلِيكَ الخِزَنْدارَ. ومن هذا التّاريخ

стр. 268

عُلَّمَ الملكُ السَّعيدُ على التَّواقيع والمَناشِير، ووَرَدَت إليه كُتبُ والدِه وكُتبُ النُّواب. ولما استَقرَّ السُّلطانُ بدمشقَ وَصلَ إليه رُسُلٌ منَ التَّتارِ ومعَهم كُتبٌ فيها طَلبُ الصُّلْح، وفيها اسْتِنقاصٌ به، فأجابَهم بأنِّي في طَلبِ جميع ما استَولَوا عليه منَ العراقِ والجزيرةِ والرُّوم (١). ووَصلَ إليه سيفُ الدِّينِ مُحمدُ بنُ مُظَفَّرِ الدِّين عُثْمانَ بنِ مَنْكُورَس صاحبِ صِهْيَون (٢)، وأحضرَ مفاتيحَ صِهْيَونَ فخَلعَ عليه وأقرَّهُ على ما بيدِه. ٨٨ - وفي صَبيحةِ الرّابعَ عَشَرَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي قَوامُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٣) بنُ إبراهيمَ بنِ مُحمدِ بنِ عليٍّ الرّازيُ الزِّيْبَانِيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ بمقابرِ بابِ النَّصر. ومَولدُه سنةَ خَمْس وتسعينَ وخَمْسِ مئة بقريةِ الزِّيْبانِ من عَمَلِ الرَّيِّ. سَمِعَ بالإسكندريّة من ابن عيسى (٤). وحدَّث (٥).

стр. 269

٨٩ - وفي الرّابع عَشَرَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي زَيْنُ الدِّين أبو مُحمدٍ عبدُ الله (١) بنُ عبدِ المُنعم بنِ خَلَفِ بن عبدِ المُنعم بن أبي يَعْلى بن حمزةَ اللَّخْميُّ المصريُّ الكاتبُ، ابنُ الدَّمِيريِّ، فُجاءةً، ودُفِنَ بالقَرافة. ومَولدُه في نصفِ ربيع الأول سنةَ خَمْسٍ وستِّ مئةٍ بمصرَ. رَوَى عن بعضِ أصحابِ السِّلَفيِّ. رجب • - وفي آخرِ رَجَبٍ خَرجَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ من دمشق، فنَزلَ خَرِبةَ اللُّصوصِ وأقامَ أيامًا، ثم رَكبَ ليلةَ الاثنينِ ثامنَ عَشَرَ شعْبان، وتَوجَّهَ إلى القاهرةِ على البَريدِ، فدخلَ قَلعةَ الجبل ليلةَ الخَميس حادي عِشْري شَعْبان، وأقامَ بها أربعةَ أيام، ثم تَوجَّهَ منها على البريدِ فوصلَ إلى العَسْكَر في التّاسع والعشرين من شعبان، وكانَ قصدُهُ بهذه الحركةِ كشفَ حالِ ولدِه وحالِ الأمراء معَه (٢). ٩٠ - وفي ليلةِ الثّامنِ والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ وَجيهُ الدِّين أبو الحَجّاج يوسُفُ (٣) ابنُ الصّارم عبدِ الله بنِ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ

стр. 270

ثم القاهريُّ الشّافعيُّ، المعروفُ بالوَجِيزيِّ (١)، ودُفِنَ منَ الغَدِ خارجَ بابِ النَّصر ظاهرَ القاهرة. ومَولدُه سنةَ ثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ بدمشقَ. سَمِعَ من عليِّ بنِ المُفضَّل، وجَعفرٍ الهَمْدانيِّ، وأجازَ لهُ مَنْصورُ ابنُ الفُراويِّ وجماعةٌ كثيرةٌ. وكان فقيهًا فاضِلًا (٢). ٩١ - وفي شَهْرِ رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ تقيُّ الدِّين أبو العبّاس أحمدُ (٣) بنُ عبدِ الواحدِ بنِ مِرَي بنِ عبدِ الواحدِ المَقدسيُّ الحَوْرانيُّ، بالمدينةِ النَّبوية.

стр. 271

حَدَّثَ بـ"الشَّمائل" عنِ الافتخارِ الهاشميِّ، سَمعَها منهُ بحلب. ومَولدُه في نصفِ صَفَر سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئة. وكانَ منَ المَشايخ الصُّلَحاءِ العُلماءِ الزُّهّاد، وعندَهُ جدٌّ واجتهادٌ، وإقدامٌ، وقُوّةُ نَفْس، وانقطاع. رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُ. شَعْبان ٩٢ - وفي ليلةِ الاثنينِ أوَّلَ اللَّيل رابعَ شَعْبانَ تُوفِّي الشَّيخُ زَيْنُ الدِّينِ عليُّ (١) بنُ عبدِ الواحد بنِ أبي الفَضْل بنِ خازم (٢) الأنصاريُّ، ابنُ الأوْحَد، التّاجرُ، ودُفِنَ ظُهرَ الاثنينِ بمَقبرةِ بابِ الصَّغير.

стр. 272

ومَولدُه في نصفِ رَجَبٍ سنةَ تسع وثمانينَ وخَمْسِ مئة. رَوَى عنِ الخُشوعيِّ. رَوَى لنا عنه الشَّيخُ تاجُ الدِّينِ الفَزاريُّ، وأخوهُ، وجماعةٌ. ٩٣ - وفي يوم الخميس سابعَ شَعْبانَ تُوفِّي الأمير عِزُّ الدِّينِ أيْدَمُرُ (١) الحِلِّيُّ الصّالحيُّ النَّجْميُّ، بقلعةِ دمشقَ، ودُفِنَ بتُربتِه بسَفْح قاسِيُون، وقد نَيَّفَ على السِّتين. وكانَ من أكابرِ أُمراءِ الدَّولةِ الظّاهريّة، وكانَ يَنوبُ في السَّلطنةِ بالدِّيارِ المِصريّة في حالِ غَيْبةِ السُّلطان. وكانَ لهُ أموالٌ ومَتاجِرُ وأملاكٌ، وخَلَّفَ منَ العُدَدِ ما لم يُخَلِّفْ غيرُه. ٩٤ - وفي ليلةِ الثّاني والعشرينَ من شَعْبانَ تُوفِّي شَمْسُ الدِّين أبو عبدِ الله مُحمدُ (٢) بنُ عبِد العزيزِ بنِ أحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ سالم بن مُحمدِ بن باقا البَغداديُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.

стр. 273

سَمِعَ من أبي الفُتُوح ابنِ الجَلاجليِّ. وحَدَّثَ. ومَولدُه في ثامنِ صَفَر سنةَ ستٍّ وتسعينَ وخَمْسِ مئة. ٩٥ - وفي يوم الجُمُعةِ الثّالثِ والعِشرينَ من شَعْبانَ تُوفِّي الصَّدْرُ شِهابُ الدِّين أبو البَرَكاتِ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ أبي نَصْرٍ ابنُ النَّحّاسِ الحَلَبيُّ المعروفُ بابنِ عَمْرُون (١) بالإسكندريّةِ وكانَ عُمُرُه ثلاثًا وثمانينَ سنةً، وهو تاجِرٌ مَشْهورٌ، كانت لهُ نِعْمةٌ وافرةٌ، وأموالٌ جَزيلةٌ، ومكانةٌ عندَ السُّلطانِ الملكِ النّاصِر. ولمّا استَولى التَّتارُ على حلبَ لم يَتعرَّضُوا للدَّرب الذي كان ساكنًا فيه، وأوى إليه خَلْقٌ كَثيرٌ، وقامَ هو للتَّتارِ بما التَزَمَهُ لهم من مالِه ولم يأخُذْ من أحدٍ شيئًا، فكانت مكرُمةً له (٢). شَهْر رَمَضان • - وفي يوم الأحدِ سادسَ عَشَرَ شَهْرِ رَمَضانَ تَسَلَّمَ نُوّابُ السُّلطانِ

стр. 274

قلعةَ بِلاطُنُس من عِزِّ الدِّينِ أحمدَ بنِ مُظَفَّرِ الدِّين عُثمانَ ابنِ صاحبِ صَهْيَونَ وعَوَّضُوهُ عنها بإقطاع (١). • - وفي يوم الخميسِ العشرينَ من رَمَضانَ توجَّهَ السُّلطانُ إلى صَفَدَ، فأقامَ بها يومَيْنِ ثم شَنَّ الغارةَ على صُور وأخذَ شيئًا كثيرًا (٢). ٩٦ - وفي الخامسِ والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينِ أبو الطّاهرِ مُحمدُ (٣) ابنُ الإمام الحافظ أبي الخَطّابِ عُمَرُ بنُ حَسَنِ بن عليِّ ابن دِحْيةَ الكَلْبيِّ، بالقاهرة، ودُفِنَ بالقَرافة. ومَولدُه في العشرِ الأوسطِ من رَمَضانَ سنةَ عَشْرٍ وستِّ مئة بالقاهرة. ووَلِيَ مَشْيخةَ الحديثِ بالكامليّةِ (٤) مدّةً، وحَدَّثَ. وكانَ شيخًا فاضلًا، يحفظُ كثيرًا من كلام والدِه بلفظِه.

стр. 275

٩٧ - وفي ليلةِ الخامسِ والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ أبو مُحمدٍ (١) ابنُ الشَّيخ الصّالح سلطانَ بنِ محمودٍ البَعْلَبَكِّيُّ، بها، ودُفِنَ بتُربةِ الشَّيخ عبدِ الله اليُونينيِّ، وهو من أبناءِ الثَّمانين. وكانَ صالحًا، عاكِفًا على العبادةِ والاشتغالِ بالقرآن، لا يَتكلَّمَ فيما لا يَعْنِيه. ٩٨ - وفي ليلةِ السّادسِ والعشرينَ من رمضانَ تُوفِّي العَدْلُ مَجْدُ الدِّينِ أبو عليٍّ حُسَينُ (٢) بنُ مُحمدِ بنِ حُسَينِ بنِ مُحمدِ بنِ حُسَينٍ الأنصاريُّ المِصْريُّ، بمصر، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافة. ومَولدُه في المُحَرَّم سنةَ ستِّ مئة. سَمِعَ بدمشقَ من ابنِ الحَرَستانيِّ. وحَدَّثَ. وكانَ شيخًا خَيِّرًا، لهُ سَمْتٌ ووَقارٌ. شَوّال • - وعَيَّدَ السُّلطانُ عيدَ الفِطْرِ بالجابِية، وصَلَّى به الخَطيبُ شَمْسُ الدِّينِ سِنانٌ الحُسينيُّ خَطيبُ المدينةِ النَّبوية. وكانَ وَصلَ رسولًا من جَمّاز، وعُوِّقَ نحوَ سنةٍ بقلعةِ دمشقَ، ثم أطْلقَهُ لرُؤيا رآها (٣).

стр. 276

• - ثم رَحَلَ السُّلطانُ إلى الفَوّارِ وأقامَ به إلى الخامسِ والعشرينَ من شوّال، ثم تَوجَّهَ إلى الكَرَكِ فوَصلَهُ في أوائلِ ذي القَعْدة، ثم تَوجَّه في سادسِ ذي القَعْدة إلى الحِجازِ وصُحْبتهُ بَدْرُ الدِّينِ الخِزَنْدارُ، والقاضي صَدْرُ الدِّينِ سُلَيمانُ الحَنَفيُ، وفَخْرُ الدِّينِ ابنُ لُقْمانَ، وتاجُ الدِّينِ ابنُ الأثير، ونحوُ ثلاثِ مئةِ مملوكٍ وجماعةٌ من أعيانِ الحلقة. فوَصلَ المدينةِ النَّبويّة في آخرِ ذي القَعْدة (١)، وأقامَ بها ثلاثةَ أيام. وكانَ جَمّازٌ قد طَردَ ابنَ أخيهِ عنِ المدينة، واستقلَّ بها، فخافَ منَ السُّلطانِ فهَربَ. وتَصدَّقَ السُّلطانُ في المدينةِ بصَدَقاتٍ كثيرة، وتَوجَّهَ إلى مكّةَ فدَخَلَها ثامنَ ذي الحِجّة (٢)، فتَلقّاهُ أبو نُمَيٍّ، وعَمُّهُ إدريس، وحَضَرا معَه الموقفَ يومَ الجُمُعة، وغَسلَ الكعبةَ بيدِهِ وطَيَّبَها وخَلعَ على صاحبيْ مكّةَ، وسافرَ ثالثَ عَشَرَ ذي الحِجّة، ودَخلَ الكركَ في التّاسع والعشرينَ من ذي الحِجّة فصَلّى به الجُمُعة (٣). ٩٩ - وفي يوم الثُّلاثاءِ سادسَ عَشَرَ شوّالٍ تُوفِّيت كُمش (٤) بنتُ عبدِ الله التُّركيّة، أُمُّ يحيى عَتِيقةُ الخَطيبِ الدَّوْلعيِّ. سَمِعَتْ من زَينبَ القَيسيّة. ورَوَتْ، روى عنها علاءُ الدِّينِ الكِندِيُّ.

стр. 277

ذو القَعْدة ١٠٠ - وفي الثاني من ذي القَعْدةِ تُوفِّي أبو زكريّا يحيى (١) بنُ نَجِيبِ بنِ بِشارةَ بنِ مُحْرِزِ بنِ رحمةَ السَّعْديُّ المِصْريُّ الفاضليُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ بالقَرافة. ومَولدُه في السّابع والعشرينَ من شَعْبانَ سنةَ خَمْسٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئة. حَدَّثَ بالإجازةِ عنِ القاسم ابنِ عَساكِر. وهو أخُو إبراهيمَ المُقدَّم ذِكْرُهُ (٢). ذو الحِجّة ١٠١ - وفي عَشيّةِ الرّابع من ذي الحِجّةِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٣) بنُ عيسى بنِ يوسُفَ بنِ أبي بكرٍ المُرادِيُّ الأندلسيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافةِ الصُّغرى، وهو في عَشْرِ السَّبعين. وكانَ فاضلًا، عالِمًا، وَرِعًا، وافِرَ الدِّيانة، كثيرَ الضَّبْطِ والتَّحقيقِ لما يَكتُبُه. وكانَ إمامًا بالمدرسةِ الباذِرائيّة (٤) بدمشقَ. سَمِعَ من أصحابِ السَّلَفيِّ. أخذَ عنهُ الشَّيخُ مُحْيي الدِّينِ النَّواوِيُ وغيرُهُ.

стр. 278

١٠٢ - وفي يوم الأحدِ الخامسِ والعشرينَ من ذي الحِجَّة تُوفِّي الشَّيخُ أبو الحَسَنِ غازي (١) بنُ حَسَنٍ التُّرْكُمانيُّ، بزاويتِه بقريةِ دُوْرُسَ بقربِ بعلبك، ودُفِنَ بالقريةِ المذكورة. وكانَ مُتعبِّدًا، كثيرَ الصِّيام مُنقطعًا، يدخُلُ إلى بعلبك أيامَ الجُمَع؛ لحُضورِ الجُمُعة. وكانَ سليمَ الصَّدْر، حَسَنَ المَلْقى. وذُكِرَ أنّهُ نَيَّفَ على مئةِ سنة. • - وفي السّابع والعشرينَ من ذي الحِجّة هَبَّتْ ريحٌ شديدةٌ بالدِّيارِ المصريةِ غَرَّقَتْ مئتي مَركبٍ في النِّيل فهَلكَ خَلْقٌ كثيرٌ، وأُمطِرَتْ قَلْيوبُ (٢) مطرًا غزيرًا، وكانَ بالشّام من هذه الرِّيح صَعْقةٌ أحرقَت الأشجار (٣). ١٠٣ - وفي ذي الحِجّة تُوفِّي أمينُ الدِّين أبو عليٍّ جبريلُ (٤) بنُ عيسى بن عبدِ الرَّزّاق الدِّلاصيُّ الشَّافعيُّ الفقيهُ المُقرئ. ومَولدُه سنةَ أربع أو خَمْس وتسعينَ وخَمْسِ مئة وكانَ شيخًا صالحًا. ذَكَرَهُ الدَّوَادَارِيُّ في "مُعجمِه".

стр. 279

سنة ثمانٍ وستِّينَ وستِّ مئة المُحَرَّم • - وفي بُكْرةِ الأحدِ ثاني المُحرَّم وَصلَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ إلى دمشقَ منَ الحِجازِ الشَّريفِ بعدَ قضاءِ الحجِّ، ثم سارَ إلى حلبَ فوَصلَها في سادسِ المُحرَّم، ثم رجعَ منها ومرَّ بحماةَ ودمشقَ، وتَوجَّهَ إلى القاهرةِ فوَصلَها يومَ الثُّلاثاءِ ثالثِ صَفَر، ودَخلَ هو والرَّكْبُ المِصْرِيُّ يومَ الأربعاءِ رابع صَفر. وكانَ من جُملةِ الحُجّاج المِصْريِّينَ الأميرُ عِزُّ الدِّينِ الأفْرَم، وزَوجةُ السُّلطانِ والِدةُ الملكِ السَّعيد، ووالِدةُ الخِزَنْدارِ، والصّاحبُ تاجُ الدِّين، وأخوهُ زَيْنُ الدِّينِ ابنا فَخْرِ الدِّينِ ابنِ حِنّا (١). ١٠٤ - وفي يوم عاشُوراءَ يومَ الاثنين تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينِ أبو العبّاس أحمدُ (٢) بنُ عُمَرَ بنِ مُحمدِ بنِ أبي بكرٍ الزَّنْجانيُّ، ودُفِنَ بمَقبُرةِ بابِ الفَرادِيسِ يومَ الثُّلاثاء. رَوَى عنِ ابنِ الزَّبِيديِّ. وسَمِعَ منهُ الدَّوَادَارِيُ، ورَوَى عنهُ في "مُعجمِه". ولهُ إجازةُ الكِنديِّ، وابنِ الحَرَسْتانيِّ، وأبي الفُتُوح البَكريِّ، وابنِ مُلاعِب، والشَّيخ أبي عُمَرَ بنِ قُدامةَ، وجماعةٍ كثيرةٍ، وتاريخُ إجازَتِهِ في سنةِ ستٍّ وستِّ مئة. ١٠٥ - وفي يوم عاشُوراءَ تُوفِّي أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٣) بنُ مُحمدِ بنِ صالح الدَّقاقُ القَطِيعيُّ، ببغدادَ.

стр. 280

رَوَى عن أحمدَ بنِ صِرْمَا. ١٠٦ - وفي المُحَرَّم قُتِلَ أبو العَلاءِ إدريسُ (١) بنُ عبدِ الله بنِ مُحمدِ بنِ يوسُفَ المُلقَّبُ بالواثِقِ صاحبُ مُرّاكِشَ في حربٍ كانت بينَه وبينَ بني مَرِيْنَ على مُرّاكَشَ. صَفَر ١٠٧ - وفي ليلةِ السَّبت سابع صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ شَمْسُ الدِّينِ مُحمدُ (٢) بنُ أبي الفَتْح الحَسَنِ ابنِ الحافظِ أبي القاسم عليِّ بنِ الحَسَن بن هِبةِ الله ابنِ عَساكِر، بدمشقَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقابِرِ بابِ الصَّغير. رَوَى عن حَنْبَل، وابنِ طَبَرْزَد، والكِنْدِيِّ، وستِّ الكَتَبةِ بنتِ الطَّرّاح. ومَولدُه سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة. ولهُ كنيتان: أبو عبدِ الله، وأبو طاهر. • - وفي يوم الجُمُعةِ ثالثَ عَشَرَ صَفَرٍ توجَّه السُّلطانُ الملكُ الظاهرُ إلى الإسكندريّة، ومعَه ولدُهُ وجميعُ الأُمَراء، فتَصيَّدَ، وأقامَ أيامًا ثم عادَ إلى قلعةِ القاهرة يومَ الثُّلاثاءِ ثامنَ شَهْرِ ربيع الأول، وخَلَعَ على الأُمَراءِ في هذه السَّفْرة، وفَرَّقَ فيهمُ الخَيلَ والحَوائصَ، ومَنَّ عليهم بالذَّهبِ والفِضّةِ والقُماش (٣).

стр. 281

١٠٨ - وفي صَفَرٍ تُوفِّي الأميرُ عِزُّ الدِّين أيْبَكُ (١) الظّاهريُّ، بحِمْصَ، وكانَ نائبًا بها. وهو منَ المماليكِ الظّاهرية. أمَّرَهُ ووَلّاهُ نيابةَ حِمْصَ فضَبَطَ عَملَهُ وساسَهُ، وفيه نَهضةٌ وصَرامةٌ، ولكنَّهُ كانَ موصوفًا بالعَسْفِ والظّلم والجَوْرِ، وفيه تَشَيُّعٌ، غَفَرَ اللهُ لهُ. ربيع الأول ١٠٩ - وفي يوم الثُّلاثاءِ مُستهلَّ ربيع الأوّل تُوفِّي الشَّيخُ الفاضلُ بَدْرُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ مَنْصورُ (٢) بنُ مُحمدِ بن عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ عليِّ بنِ مَنْصورٍ، ابنُ البالسيِّ، بالشَّقِيف. ومَولدُه سنةَ ستِّ مئة. رَوَى عن حَنْبَل الرُّصافيِّ حُضُورًا. رَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ (٣). وكانَ أديبًا، كاتبًا شاعرًا، وسَمِعَ منَ الكِنْدِيِّ. أجازَ لي ما يَرويهِ في ربيع الآخر سنةَ ستٍّ وستِّينَ وستِّ مئة.

стр. 282

• - وفي يوم الاثنينِ الحادي والعشرينَ من شَهْرِ ربيع الأوَّل تَوجَّهَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ إلى الشّام في طائفةٍ يسيرةٍ من أُمرائِه وخَواصِّه، ورَتَّبَ لهُم الإقاماتِ والعَليق، فوَصلَ إلى دمشقَ يومَ الثُّلاثاءِ تاسعَ عَشَرَ ربيع الآخر، ولَقِيَ النّاسُ في الطَّريقِ مَشَقّةً شديدةً من البَرْد، وخَيَّمَ على الزَّنْبقيّة (١)، وبَلغَهُ أنَّ ابنَ أختِ زَيتونَ خرجَ من عكّا في عَسكرٍ لقَصْدِ فِرْقةٍ منهم المُقيمنَ بجِينينَ (٢)، وفِرْقةٍ منهم المُقيمينَ بصَفَدَ من عَسكَرِ المسلمين. فبَعثَ السُّلطانُ إلى العَسكرَيْنِ وعرَّفَهُما، ثم سارَ فالتَقَى بهما في مكانٍ عيَّنَهُ يومَ الثُّلاثاءِ الحادي والعشرينَ من ربيع الآخر، وسارَ إلى عكّا فصادَفَ المذكورَ قد خَرجَ، فالتَقَى به فكَسرَهُ واسْتأسَرَهُ وجماعةً من أصحابِه، وقَتلَ منهم خَلْقًا، وذلكَ يومَ الأربعاءِ الثاني والعشرينَ من ربيع الآخرِ المذكور. ثم قَصَدَ الغارةَ على المَرْقَب (٣) فوَجدَ من الأمطارِ والثُّلوجِ ما مَنعَهُ، فرَجعَ إلى حِمْصَ وأقامَ بها نحوًا من عشرينَ يومًا. ثم خَرجَ إلى تحتِ حِصْنِ الأكرادِ وأقامَ يَركَبُ كلَّ يوم ويعودُ من غيرِ قتالٍ إلى الثّامنِ والعشرينَ من رَجَب، فبلَغَهُ أنَّ مَراكِبَ الفِرِنْج دَخَلَت ميناءِ الإسكندريّةِ فأخَذَتْ منهُ مركَبَيْن للمسلمين، فرَحلَ من فَورِهِ إلى الدِّيارِ المصريّة فوَصلَها ثاني عشرَ شَعْبانَ (٤). ١١٠ - وفي الثّالثِ والعشرينَ من شَهْرِ ربيع الأوَّل تُوفِّي الشَّيخُ مُحْيي الدِّينِ

стр. 283

أبو الفَرَج عبدُ المُغيثِ (١) بنُ عبد الكريم بن أبي الفَضائل الأنصاريُّ الدَّلَاصيُّ، بظاهرِ مصرَ، ودُفِنَ بسَفْح المُقَطَّم. ومَولدُه مُستهلَّ ربيع الآخرِ سنةَ إحدى وستِّ مئة بالصَّعيد. وكانَ إمامَ مسجدِ السِّدْرةِ (٢) خارج بابِ القَنْطَرةِ بمصرَ. رَوَى عن عليِّ بنِ المُفضَّل المَقْدِسيِّ. ربيع الآخر ١١١ - وفي العَشْرِ الأُوَلِ من ربيع الآخر تُوفِّي الشَّيخُ صَفِيُّ الدِّينِ أبو الفُتُوح أيُّوبُ (٣) بنُ محمودِ بن نَصْرِ الله بنِ محمودِ بن كامل، ابنُ البَعْلَبكِّيِّ، بصَفَدَ. سَمِعَ من ابنِ اللَّتِّي وجماعةٍ ببغدادَ، وحَدَّثَ. وكانَ من عُدُولِ دمشقَ. ومن شُيوخِهِ: الدَّاهريُّ، وابنُ رُوْزْبَةَ، وابنُ القَطِيعيِّ، وابنُ الزَّبِيديِّ. رَوَى عنهُ الدَّوَادَارِيُّ في "مُعجمِه". وأجازَ لي ما يَرويه. ١١٢ - وفي ليلةِ الأربعاءِ الرّابعَ عَشَرَ من شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي الصّاحبُ زَيْنُ الدِّينِ يعقوبُ (٤) بنُ عبدِ الرَّفيع بنِ زَيْدِ بن مالكٍ المِصْريُّ المعروفُ

стр. 284

بابنِ الزُّبيرِ بالدِّيارِ المِصْريّة. وكانَ رجُلًا فاضلًا مُمَدَّحًا كثيرَ الرِّياسة، وَزَرَ للمَلكِ المُظفَّرِ قُطُز، والملكِ الظّاهرِ في أوائلِ دولَتِه، ثم عَزَلَهُ ووَلَّى الصّاحبَ بَهاءَ الدِّينِ ابنَ حِنّا، فلَزِمَ بيتَهُ إلى أنْ أدرَكَتْهُ مَنِيَّتُهُ. ولهُ نَظْمٌ جيِّدٌ. ومَولدُه سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخَمْسِ مئة، وقيل غيرُ ذلك. ١١٣ - وفي يوم السَّبتِ سابعَ عشَرَ ربيع الآخرِ تُوفِّي الشَّيخُ المُحَدِّثُ شَرَفُ الدِّينِ مُحمدُ (١) ابنُ العَدْلِ عِزِّ الدِّينِ أبي القاسم بنِ أبي طالبٍ بن أبي القاسم بنِ الحَسَنِ بنِ رَحْمةَ الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، المعروفُ بابنِ القَطّان. وكانَ كثيرَ السَّماع والتَّحصيلِ للأجزاء، وخَطُّهُ على الأجزاءِ معروفٌ بينَ الطَّلَبة، ومن شُيوخِهِ كريمةُ، والسَّخَاوِيُّ، والقُرْطُبيُّ ومَن بعدَهُم. ١١٤ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ الرّابع والعشرينَ من شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي (٢) تَقِيُّ الدِّين عليُّ (٣) بنُ الحَسَنِ بنِ الفَرَج بنِ النُّعمانِ بنِ مَحْبوبٍ المَعَرِّيُّ البَعْلَبكِّيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون، وقد ناهَزَ السِّتين. وكانَ فقيهًا شافعيًّا، حَسَنَ العِشْرة، كريمَ الأخلاق. جُمادى الأولى ١١٥ - وفي الحادي والعشرينَ من جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ سَديدُ الدِّين أبو مُحمدٍ عبدُ الصَّمدِ (٤) بنُ يوسُفَ بنِ مَنْصورِ بنِ يوسُفَ بنِ أبي الغَنائم السَّعْديُّ المِصْرِيُّ، بالشّارع ظاهرَ القاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافة.

стр. 285

ومَولدُه في النِّصفِ من شَعْبانَ سنةَ سبع وثمانينَ وخَمْسِ مئة بالقاهرة. وانقطَعَ في آخرِ عُمُرِه مُدةً ببيتِه. رَوَى عن أبي الحَسَنِ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ يحيى بنِ رَحّال (١). ١١٦ - وفي جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ مُوفَّقُ الدِّينِ أحمدُ (٢) بنُ القاسم بن خليفةَ الخَزْرَجيُّ الطَّبيبُ، المعروفُ بابنِ أبي أُصَيْبِعةَ، بصَرْخَدَ، وقد نَيَّفَ على سبعينَ سنة. وهو مؤلفُ كتابِ "تاريخ الأطبّاء" (٣) في عَشْرِ مُجَلَّداتٍ لِطاف، وهُو موقوفٌ بمشهدِ ابنِ عُروةَ (٤) بجامع دمشقَ.
следующие страницы →