← Тараджим

Тараджим · id 1161

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

عبدِ الكريم ابنِ القاضي جَمالِ الدِّينِ أبي القاسم عبدِ الصَّمدِ بنِ مُحمدِ بن أبي الفَضْل، ابنُ الحَرَستانيِّ، الأنصاريُّ، رَحمَهُ اللهُ تعالى، ودُفِنَ من يومِهِ بسَفْح قاسِيُونَ. وحَضَرَ الجِنازةَ نائبُ السَّلطنة، وخَلْقٌ كثيرٌ. وكانَ رجُلًا صالحًا، باشَرَ الخَطابةَ بعدَ والدِه، ودَرَّسَ بالغَزّاليّةِ (١) وغيرِها. وأفتَى، ورَوَى الحديثَ عنِ ابنِ البُنّ، وابن الزَّبِيدِيِّ، وابنِ اللَّتِّي، وابنِ الهادي، وابنِ غَسّان، وجماعةٌ. ورَوَى بالإجازةِ عن المُؤيَّدِ الطُّوسيِّ، وأبي رَوْح الهَرَويّ، وزينبَ الشَّعْريّة، وغيرِهِم. ومَولدُهُ سنةَ أربع عَشْرةَ وستِّ مئة. ٨٩٥ - وفي يوم الثُّلاثاءِ العشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي علاءُ الدِّينِ عليُّ (٢) بنُ مُحمدِ بن نَصْرِ الله بنِ أبي سُراقةَ الهَمْدانيُّ الكاتبُ الأعْرَج، ودُفِنَ من يومِهِ بسَفْح قاسيُونَ. سَمِعَ من ابن الزَّبِيدِيِّ، وجَعْفَرٍ الهَمْدانيّ. ومَولدُهُ سنةَ عَشْرٍ وستِّ مئة. ٨٩٦ - وفي سَلْخ جُمادى الآخرةِ يوم الجُمُعةِ صُلِّيَ على الشَّيخ إبراهيمَ (٣) ابنِ الشَّيخ عُثْمانَ العَدَوِيِّ، المقيمِ بدَيْرِ ناعِسٍ. وكانَ رجُلًا صالحًا، من أولادِ المَشايخ الكِبار.

стр. 737

رَجَب ٨٩٧ - وفي ليلةِ الأحدِ ثاني رَجَب تُوفِّي زَيْنُ الدِّينِ يحيى (١) ابنُ الحاجِّ أحمدَ بنِ سالم القُرَشِيُّ الخَشّابُ، المعروفُ بابنِ السَّلالمِيِّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقْبرةِ بابِ الصَّغير. وكانَ من عُدُولِ القِيْمة، مَشكورَ السِّيرة. سمِعَ منَ الرَّشِيدِ ابنِ مَسْلَمةَ، ولم يُحَدِّث. ٨٩٨ - وفي ليلةِ الأحدِ ثاني رَجَبٍ تُوفِّي عِمادُ الدِّينِ أحمدُ (٢) ابنُ السّائق بشارةَ بنِ عبدِ الله الشِّبْليُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. رَوَى عنِ ابنِ اللَّتِّي. ٨٩٩ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ سابع رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الصّالح صَفِيُّ الدِّينِ خليلُ (٣) بنُ عبدِ الغنيِّ بنِ خليل، ابنُ الصّائغ، الأنصاريُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقْبُرةِ ابنِ (٤) عَمِّهِ القاضي عِزِّ الدِّينِ بالجَبَل. وكانَ رجُلًا صالحًا، أخَذْتُ خَطَّهُ في بعضِ الإجازات (٥). • - ووَصَلَ السُّلطانُ الملكُ المَنْصورُ سَيْفُ الدِّينِ قَلاوُونُ إلى دمشقَ يومَ الجُمُعةِ قبلَ الصَّلاةِ سابع رَجَبٍ منَ القاهرة، وكانَ دُخولًا حَسَنًا (٦).

стр. 738

٩٠٠ - وفي سابع رَجَبِ صَلَّيْنا بدمشقَ على الشَّيخ الكبيرِ صَفِيِّ الدِّينِ أبي عبدِ الله الحُسَين (١) بنِ عَليِّ بنِ أبي المَنْصور الأنصاريِّ، وكانَت وفاتُهُ يومَ الجُمُعةِ ثاني عَشَرَ شَهْرِ ربيع الآخِر، ودُفِنَ منَ الغَدِ بزاويتِهِ بالقرافةِ الكُبرى. رَوَى "التِّرمذي" عنِ ابنِ البَنّاء. ومَولدُهُ في ذي القَعْدةِ سنةَ خَمْسٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة. ٩٠١ - وكذلكَ صَلَّيْنا بدمشقَ على الأميرِ أحمدَ (٢) بنِ حِجِّي، مع ابنِ أبي المَنْصورِ المذكور، وكانَت وفاتُهُ ببُصْرَى (٣) يومَ الأربعاءِ خامسِ رَجَب. ٩٠٢ - وفي ليلةِ الخميسِ ثالثَ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي الصَّدْرُ عِزُّ الدِّينِ أبو البَرَكات عيسى (٤) ابنُ نَجْم الدِّينِ المُظَفَّرِ بنِ مُحمدِ بنِ إلياس، ابن الشَّيْرَجيِّ، الأنصاريُّ، مُحتسبُ دمشقَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقْبُرةِ بابِ الصَّغير. ٩٠٣ - وفي يوم الأحدِ خامسَ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي ناصِرُ الدِّينِ نَصْرُ الله (٥) بنُ عليِّ بنِ هِبةِ الله، ابنُ سَنِيِّ الدَّولة، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ.

стр. 739

وكانَ يَشهدُ تحتَ السّاعات. ووَجَدْتُ لهُ سَماعًا بعدَ موتِه، ولم يُحَدِّث. • - وفي يوم الجُمُعةِ الحادي والعشرينَ من رَجَب وَلِيَ الخطابةَ بجامع دمشقَ الشَّيخ جَمالُ الدِّين عبدُ الكافي بنُ عبدِ الملكَ بنِ عبدِ الكافي عِوَضًا عنِ ابنِ الحَرَسْتانيّ ﵀. وخَطَبَ في اليوم المَذْكور (١). • - وفي هذا اليوم يوم الجُمُعةِ طُلِبَ قاضي القُضاةِ عِزُّ الدِّينِ ابنُ الصّائغ منَ الجامع قبلَ الصَّلاة، وحُبِسَ بالقلعةِ في مسجدٍ. وأُحْضِرَ النِّظامُ ابنُ الحَصِيرِيِّ نائبُ الحَنَفيِّ. وأُثبِتَ عليه مَحْضَرٌ مضمونُهُ أنَّ عندَ القاضي عِزِّ الدِّينِ وَديعةً، ثمانيةَ آلاف دينار، اتَّصَلَتْ إليه من جهةِ ابنِ الإسكاف. ومُنِعَ النّاسُ منَ الدُّخولِ إلى زيارَته. وسُعِيَ في إثباتِ مَحْضَرٍ آخَرَ عليه يَتضَمَّنُ أنَّ عندَهُ وَديعةً قِيمتُها خمسةٌ وعشرونَ ألفَ دينارٍ اتَّصلَتْ إليه من جهةِ الصّالح إسماعيلَ بنِ أسَدِ الدِّين، ودَخَلَ في ذلكَ ابنُ السَّكاكِريِّ، والجَمالُ ابنُ الحَمَويِّ، وجماعةٌ. وأُرْسِلَ إلى القاضي، وأُمِرَ بالشُّروع في حَمْلِ المال، وقيلَ لهُ القَضيةُ الأُولةُ ثَبتَتْ، والثانيةُ قد قاربَ ثُبوتها. ثم تَحدَّثوا في قضيةٍ ثالثة، وهي أنَّ ناصرَ الدِّينِ ابنَ نائب السَّلطنةِ عِزّ الدِّينِ الظّاهرِيِّ أودَعَ عندَهُ وَديعةً، فسُئِلَ عنها فقال: ليسَ عندي شيءٌ، وإنّما أحضِرَ إلي شيءٍ من جِهتِهِ فلم أستودِعْهُ. وشَهِدَ لهُ بذلك بَدْرُ الدِّينِ أميرُ مجلسٍ، وقال: أنا حَمَلْتُها إليه فلم يَستَودِعْها، وأدّى الشَّهادةَ فيما يتعلَّقُ بالوَديعةِ المَنسوبةِ إلى الصّالح أخي الزّاهرِ الجَمالُ ابنُ الحَمَويِّ وغيره عندَ القاضي حُسام الدِّين (٢).

стр. 740

• - ودَخَلَ نائبُ السَّلطنةِ حُسام الدِّينِ لاجِينُ على القاضي عِزِّ الدِّينِ ليلةَ السّابع من شَعْبان، وتَحدَّثَ معَه، وكانَ السُّلطانُ غائبًا بالمَرْج، فحَضَرَ إلى البلدِ في سادسَ عَشَرَ شَعْبان، فتَكلَّمَ معَه في أمرِ القاضي، فرَسَمَ بحَمْلِه على الشَّرْع، فعُقِدَ لهُ مَجالسُ، وحَصَلَ عليه تَعَصُّبٌ. ثم إنَّ جماعةً من الأُمراءِ وَجَدُوا خَلْوةً من السُّلطان، فحَدَّثوهُ في أمرِه، فأمَرَ بإطلاقِه. فحَضَرَ إليه نائبُ السَّلطنةِ حُسام الدِّينِ لاجِيْنُ، فخَرَجَ من القَلعةِ إلى الجامع، وحَضَرَ النّاسُ إليه للتَّهنئةِ بالسَّلامة، وذلكَ يوم الاثنينِ الثّالث والعشرينَ من شَعْبان. • - وانتَقلَ منَ المدرسةِ العادليّةِ إلى دارِهِ بدَرْبِ النَّقّاشة (١). وصارَ يَقطَعُ الوقتَ بالجُلوسِ في المَسجدِ الذي قُبالةَ دارِه، ويَخرُجُ إلى المَزاراتِ بالغُوطة، وزيارةِ المَشايخ من الأحياءِ والأموات. وبعدَ ذلكَ عُزِّرَ ابنُ الحَمَويِّ ومَنْ شَهِدَ معَه على دَوابٍّ في العشرينَ من رَمَضان. • - وكان ممَّن آذى القاضي عِزَّ الدِّينِ في هذه الواقعةِ بَدْرُ الدِّينِ بَكْتُوتُ المُشِدّ الأقْرَعيُّ. وكذلكَ آذى جماعةً في هذا التّاريخ منَ الوُلاة، والكُتّاب، وأعيانِ الدِّمَشقيِّين. وحَصَلَ للنّاسِ منهُ خَوفٌ شديدٌ. • - وفي يوم الأحدِ الثّالث والعشرينَ من رَجَبٍ وَلِيَ القاضي بهاءُ الدِّينِ يوسُفُ ابنُ قاضي القُضاةِ مُحْيي الدِّينِ يحيى بنِ الزَّكيِّ القضاءَ بدمشقَ (٢).

стр. 741

٩٠٤ - وفي يوم الثُّلاثاءِ الخامسِ والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشِّهابُ مُحمدُ (١) بنُ عبد الرّاحم القَوّاس. وكانَ سَمِعَ الكثيرَ على ابنِ عبدِ الدّائم، وغيرِه، وأسْمَعَ ولدَهُ معَه (٢). • - ووَلِي حِسْبةَ دمشقَ الصَّدْرُ جَمالُ الدِّينِ ابن صَصْرَى يومَ الأربعاءِ السّادسِ والعشرينَ من رَجَب (٣). • - وفي هذا اليوم دَرَّسَ بالدَّوْلَعِيّةِ كمالُ الدِّينِ النَّجّارُ الذي كانَ وَكيلَ بيتِ المال، عِوَضًا عن جمالِ الدِّينِ عبدِ الكافي بمُقتَضى تَولِيَتِه الخَطابة (٤). • - وفي هذا التّاريخ رَجَعَتِ الأمينِيّة إلى علاءِ الدِّينِ ابنِ الزَّمَلُكانِيِّ باتِّفاقٍ جَرَى بينَه وبينَ ابنِ سَنِيِّ الدَّولة، وذَكَرَ الدَّرسَ بها في ثالثِ رَمَضان (٥). ٩٠٥ - وفي ليلةِ السَّبتِ التّاسع والعشرينَ من رَجَبِ تُوفِّي الطَّواشِي

стр. 742

بَدْرُ الدِّينِ بَدْرٌ (١) الآمِدِيُّ المعروفُ بالصَّغير، المُقيمُ بالظّاهريّة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ صالحًا، رَوَى عنِ ابنِ مَسْلَمة، ومَكِّيِّ بنِ عَلّان. ٩٠٦ - وفي يوم الخميسِ ثالثَ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ المُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ مُحمدُ (٢) بنُ مُحمدِ بنِ حُسَينٍ الكَنْجِيُّ الصُّوفيُّ، بالقُدْس الشَّريف، ودُفِنَ يوم الجُمُعةِ بمَقْبرةِ ماملّا. وكانَ رجُلًا مُباركًا، لهُ رحلةٌ، ومسموعاتٌ، وتَخريجاتٌ. وحَدَّثَ بالكثيرِ في عِدّةِ بلاد (٣). شَعْبان ٩٠٧ - وفي يوم الجُمُعةِ العشرينَ من شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ كمالُ الدِّينِ عبدُ الرَّحمن (٤) بنُ أحمدَ بنِ عبّاس الفاقُوسيُّ، ويُعرفُ بالفُقَيْسيِّ، المُقيمُ بالمدرسةِ المُجاهديّة (٥). وكانَ لهُ نَظْمٌ. رَوَى عنِ ابنِ الحَرَسْتانِيّ، وابن مُلاعِب، وغيرِهِما.

стр. 743

• - وذَكَرَ الدَّرْسَ بالغَزّاليّةِ الشَّيخُ جمالُ الدِّينِ ابنُ عبدِ الكافي الخطيبُ في الثاني والعشرينَ من شَعْبان، ولم تستمرَّ بيدِه، ثم أخَذَها منهُ الشَّيخُ شَمْسُ الدِّينِ الأيْكِيُّ، ودَرَّسَ بها في حادي عَشَرَ شَوّال (١). ٩٠٨ - وفي مُنْتَصف شَعْبان تُوفِّي الشَّيخُ عُمَرُ (٢) بنُ محمودِ بنِ خليفةَ الرَّقِّيُّ، السّاكنُ بالصّالحيّة، ويُعرَفُ بابنِ الرُّقْية. وحَدَّثَ. رَمَضان ٩٠٩ - وفي يوم الأربعاءِ ثاني رَمَضانَ تُوفِّي نُورُ الدِّينِ عليُّ (٣) بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ مُحمدِ بنِ عَطاءٍ الحَنَفيُّ، إمامُ الخاتُونيّة بالجَبَل. سَمِعَ منَ ابنِ الزَّبِيدِيّ. ٩١٠ - وفي ليلةِ الخميسِ ثالثِ رَمَضانَ تُوفِّي بَدْرُ الدِّينِ عليُّ (٤) بنُ عُمَرَ بنِ أحمدَ بنِ عُمَرَ ابن الشَّيخ أبي عُمَرَ ابنِ قُدامة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بتُربةِ الشَّيخ أبي عُمَرَ. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، سَمِعَ من ابن الزَّبِيدِيّ، وابن اللَّتِّي، وجَعْفَرٍ الهَمْدانيّ، وغيرِهِم.

стр. 744

٩١١ - وفي ليلةِ الاثنينِ سابع رَمَضانَ تُوفِّي الصَّدْرُ مَجْدُ الدِّينِ مُحمدُ (١) بنُ أحمدَ بنِ أبي طالب الأنصاريُّ الكاتبُ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالجَبَل. وكانَ تَولَّى نَظَرَ صَفَدَ وغيرِ ذلك. رَوَى عنِ ابنِ الزَّبِيدِيّ. • - وباشَرَ نيابةَ الحُكْم بدمشقَ الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينِ أحمدُ بنُ أحمدَ بنِ نِعْمةَ المَقْدِسيِّ في يوم الأربعاءِ تاسع رَمَضانَ عن قاضي القُضاةِ بَهاءِ الدِّين (٢). ٩١٢ - وفي يوم الخميسِ عاشرِ رَمَضان تُوفِّي الصّاحبُ مَجْدُ الدِّينِ إسماعيلُ (٣) بنُ إبراهيم بن كُسَيْرات، ودُفِنَ من يومِهِ بالجَبَل. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، خَدَمَ في جهاتٍ كِبارٍ منَ الأنظار، ووَلِيَ الوِزارةَ في سَلْطَنةِ سُنْقُر الأشْقَر. ٩١٣ - وفي يوم الخميسِ عاشرِ رَمَضانَ تُوفِّي الملكُ العادلُ سَيْفُ الدِّينِ أبو بكرِ (٤) ابنُ السُّلطانِ الملكِ النّاصِرِ داودَ ابنِ الملكِ المُعظَّم عيسى ابنِ الملكِ العادلِ أبي بكرٍ، ودُفِنَ يوم الجُمُعةِ بالمدرسةِ المُعَظَّميّةِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ وافِرَ العَقْل، مشكورَ السِّيرة.

стр. 745

• - وباشَرَ أيضًا نيابةَ الحُكْم عن قاضي القُضاةِ بَهاءِ الدِّينِ القاضي نَجْمُ الدِّينِ البَيْسانِيُّ في سابع عَشَرَ رَمَضان. ٩١٤ - وفي يوم الأربعاءِ الثّالثِ والعشرينَ من شَهْرِ رَمَضانَ تُوفِّي الفَقيهُ شَمْسُ الدِّين مُحمدُ بنُ البابا بُريك بنِ عبدِ الله الشّافعيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بميدانِ الحَصا (١). وكانَ فقيهًا فاضلًا. شَوّال ٩١٥ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ سادسِ شَوّال تُوفِّي شَمْسُ الدِّينِ مُحمدُ (٢) بنُ عليِّ، ابنُ القَباقِبيِّ، الأنصاريُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالجَبَل. وكانَ من شيوخ الكُتّاب، وهُو والدُ مَجْدِ الدِّين يوسُف، ومُحْيي الدِّين يحيى. • - وباشَرَ قاضي القُضاةِ بهاء الدِّينِ تَدريسَ العادِليّةِ في ثاني عَشَرَ شَوّال (٣). • - وتَوجَّهَ الرَّكبُ الشّاميُ إلى الحِجاز يومَ الخميسِ مُنْتَصفِ شَوّال، وأميرُهُم صارِمُ الدِّينِ المَطْرُوحِيُّ (٤). ٩١٦ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ الثّالثِ والعشرينَ من شَوّالٍ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ

стр. 746

المُحَدِّثُ جمالُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الله (١) بنُ يحيى بن أبي بكرٍ الجَزائريُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ الصُّوفيّة. وكانَ رجُلًا صالحًا، معروفًا بالحديثِ وكتابتِه. رَوَى عن كَرِيمةَ، وأصحابِ السِّلَفِي. ٩١٧ - وفي ليلةِ الأربعاءِ الثّامنِ والعشرينَ من شَوّالٍ تُوفِّي الصَّدْرُ مُحْيي الدِّينِ أبو الفَضْل يحيى (٢) ابنُ علاءِ الدِّينِ عليِّ بنِ مُحمد، ابنُ القَلانِسيِّ، التَّمِيميُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ من أعيانِ الصُّدور، حَسَنَ الشَّكل، كَريمَ الأخلاق، عندَهُ فَضيلةٌ وأدَبٌ. ورَوَى الحديثَ عن الشَّيخ مُوفَّقِ الدِّينِ ابن قُدامة، والمَجْدِ القَزْوِينيِّ، وابنِ الزَّبِيدِيِّ، وجماعة. ذو القَعْدة ٩١٨ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ مُستهلِّ ذي القَعْدةِ تُوفِّي بُرهانُ الدِّينِ أبو إسحاق إبراهيمُ (٣) بنُ تُرُوْسِ بنِ عبدِ الله الحَنْبليُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ بابِ الصَّغير. وكانَ تاجرًا بقَيْساريّةِ الفُرش (٤)، ويَلوذُ بمُؤيَّد الدِّينِ ابنِ القَلانِسِيِّ

стр. 747

وأولادِه (١). وسَمِعَ من ابنِ مَسْلَمة، ومَكِّيِّ بنِ عَلّان، وابنِ الصَّلاح، والسَّخَاوِيِّ، وجماعة. وحَصَّلَ نُسَخًا بمَسْمُوعاتِه. ٩١٩ - وفي يوم الاثنينِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الأصيلُ مُحْيي الدِّينِ أبو حَفْصٍ عُمَرُ (٢) ابنُ القاضي مُحْيي الدِّينِ أبي حامدٍ مُحمدِ ابنِ الشَّيخ شَرَفِ الدِّينِ أبي سَعْدٍ عبدِ الله بنِ مُحمدِ بنِ هِبةِ الله بن أبي عَصْرُونَ التَّمِيميُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. ودَرَّسَ بمدرسةِ جَدِّه (٣). ورَوَى الحديثَ عنِ ابنِ طَبَرْزَد، والكِنْدِيِّ، وابنِ الحَرَسْتانِيّ، وجماعة. وكانَت لهُ إجازاتٌ عاليةٌ. ٩٢٠ - وفي يوم الأربعاءِ ثالثَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الزّاهدُ شَمْسُ الدِّينِ مُفْتي المسلمينَ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٤) بنُ أحمدَ بنِ نِعْمةَ بنِ أحمدَ

стр. 748

المَقْدِسيُّ الشّافعيُّ، مُدَرِّسُ الشّاميّةِ البَرّانيّة (١)، ودُفِنَ من يومِهِ عندَ والدِه بمَقابرِ بابِ كَيْسانَ (٢). وكانَ من أعيانِ الفُقهاءِ وصُلَحائِهم. باشَرَ نِيابةَ الحُكْم مُدّةً، ثم تَرَكَهُ. رَوَى عن الشَّيخ عَلَم الدِّينِ السَّخَاوِيِّ. ٩٢١ - وفي يوم الأربعاءِ ثالثَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ علاءُ الدِّينِ أبو المَعالي مُحمدُ (٣) بنُ عبدِ القادرِ بنِ عبدِ الخالقِ بنِ خليلٍ الأنصارِيُّ، ابنُ الصّائغ، أخو القاضي عِزِّ الدِّين، ودُفِنَ من يومِهِ آخِرَ النَّهارِ بتُربتِهِم بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، أمينًا، وَلِيَ نَظَرَ الجهاتِ الدِّينيّة، ودَرَّسَ بالفَتْحِيّة (٤). ورَوَى الحديثَ عنِ ابنِ الزَّبِيدِيِّ، وابنِ اللَّتِّي، وابنِ صَبّاح، وابنِ غَسّان، وجماعة. • - وذَكَرَ الدَّرْسَ بالعادِليّةِ الصَّغيرةِ قاضي القُضاةِ نَجْمُ الدِّينِ ابنُ صَصْرَى يومَ الأربعاءِ العشرينَ من ذي القَعْدةِ عِوَضًا عن الشَّيخ شَرَفِ الدِّينِ ابنِ المَقْدِسيّ بمُقتَضى انتِقالِه إلى الشّاميّةِ البَرّانيّةِ عِوَضًا عن أخيه (٥).

стр. 749

٩٢٢ - وفي يوم الثُّلاثاءِ تاسعَ عَشَرَ ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ أبو يحيى إسماعيلُ (١) بنُ أبي عبدِ الله بن حَمّادِ بن عبدِ الكريم، ابنُ العَسْقَلانِيِّ، من أهلِ الصّالحيّة، ودُفِنَ من يومِه العَصْرَ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ من رواةِ "مسند الإمام أحمد" بكمالِهِ عن حَنْبَل الرُّصافي. وسَمِعَ الكتيرَ من ابن طَبَرْزَد، والكِنْدِيِّ. ولهُ إجازةُ الصَّيْدَلانِيّ وجماعة. وحَدَّثَ. ذو الحِجّة ٩٢٣ - وفي يوم الثُّلاثاءِ رابع ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ عَفِيفُ الدِّينِ عبّاسُ (٢) بنُ عُمَرَ بنِ عَبْدانَ البَعْلَبكِّيُّ، ودُفِنَ من يومِهِ بمَقابرِ بابِ الفَرادِيس. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، من [أهل] (٣) القُرآن. سَمِعَ منَ الشَّيخ مُوفَّق الدِّينِ ابنِ قُدامة، وقَرأ عليه "العُمْدةَ" (٤) من تصنيفِه، وسَمِعَ منَ البهاءِ عبدِ الرَّحمن، وجماعة. ٩٢٤ - وفي ليلةِ الخميسِ العشرينَ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي الشَّيخُ عبدُ الصَّمدِ (٥) المَغربيُّ، المُقيمُ داخلَ باب تُوْما (٦)، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ من المَشايخ الصُّلحاء.

стр. 750

٩٢٥ - وفي ليلةِ الاثنينِ الرّابع والعشرينَ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي رَشِيدُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (١) بنُ أبي بكرِ بنِ مُحمدِ بنِ سُلَيمانَ العامِريُّ، المُقيمُ بالمدرسةِ المُجاهِديّة (٢)، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقْبُرةِ باب الصَّغير. رَوَى عن الكِنْدِيّ، وابن الحَرَسْتانِيّ. • - ودَرَّسَ بالرَّواحِيّة نَجْمُ الدِّينِ البَيْسانِيُّ، نائبُ الحُكْم في الثّالثِ والعشرينَ من ذي الحِجّة، عِوَضًا عن الشَّيخ شَرَفِ الدِّينِ ابنِ المَقْدِسيِّ بمُقتَضى انتِقالِه إلى الشّاميّة (٣). ٩٢٦ - وفي ليلةِ الثُّلاثاء الخامسِ والعشرينَ من ذي الحِجّة تُوفِّي جلالُ الدِّينِ محمودُ (٤) بنُ أحمدَ بنِ رِضوانَ بنِ مُنْقِذٍ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون بتُربةِ ابنِ القَلانِسِيّ. رَوَى عن الحُسَين بن صَصْرَى. ٩٢٧ - وفي يوم الخميسِ السّابع والعشرينَ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي الأميرُ بَدْرُ الدِّينِ مُحمدُ (٥) بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عليِّ بنِ المُنْذِرِ العامِرِيُّ.

стр. 751

رَوَى الحديثَ وكَتبَ في الإجازات. ٩٢٨ - وفي ليلةِ الأحدِ سَلْخ ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ شِهابُ الدِّينِ أبو المَحاسن عبدُ الحليم (١) ابنُ الشَّيخ العَلّامةِ مَجْدِ الدِّينِ أبي البَرَكاتِ عبدِ السَّلام بنِ عبدِ الله بن أبي القاسم بن محمد، ابنُ تيميّةَ الحَرّانِيّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ الصُّوفيّة. وكانَ من أعيانِ الحَنابلة، وعندَهُ فضائلُ وفُنونٌ. رَوَى عنِ ابنِ اللَّتِّي، وابن رَوَاحةَ، ويوسُفَ بنِ خليل، ويَعِيشَ النَّحْويِّ، وجماعة. ٩٢٩ - وفي يوم الجُمُعةِ الثّامن والعشرينَ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي بالصَّلْتِ (٢) قاضيها الشَّيخ نَجْمُ الدِّينِ عُمَرُ (٣) بنُ مُحمدِ بنِ أبي بكرِ بنِ الحُسَين الكُرَيْدِيُّ. سَمِعَ بإرْبِلَ من عبدِ الرَّحمن ابنِ المُشتَرِي، ومن ابنِ مُكْرَم الصُّوفيُّ. وكانَ لهُ أخٌ اسمُهُ مُحمدٌ، وكانَ رفيقَهُ في السَّماع. وحَدَّثَ بالقاهرة، وماتَ أوّلَ سنةِ تسع وسبعينَ وستِّ مئة.

стр. 752

سنة ثلاث وثمانينَ وستِّ مئة المُحَرَّم • - في يوم الاثنينِ ثامنِ المُحَرَّم ذَكَرَ الدَّرْسَ الشَّيخُ الإمامُ تَقيُّ الدِّينِ ابنُ تيميّةَ مكانَ والدِهِ بدارِ الحديثِ بالقَصّاعِينَ. وحَضَرَ قاضي القُضاةِ بَهاءُ الدِّين، والشَّيخُ تاجُ الدِّينِ الفَزارِيُّ، وزَيْنُ الدِّينِ ابنُ المُرَحِّل (١)، وزَيْنُ الدِّينِ ابنُ المُنَجَّى، وجماعة (٢). ٩٣٠ - وفي يوم الاثنينِ مُنْتَصف المُحَرَّم تُوفِّي عِزُّ الدِّينِ يوسُفُ (٣) ابنُ الشَّيخ زَيْنِ الدِّينِ عليِّ بنِ أحمدَ بن يوسُف القُرْطُبيُّ المُتَطَبِّبُ. وكانَ لهُ سَماعٌ، ولم يُحَدِّث. وكانَ أبوهُ أيضًا من شُيُوخ الرِّواية. صَفَر • - دَخَلَ الرَّكْبُ الشّاميُّ إلى دمشقَ في ثامن صَفَر، وأميرُهُم صارمُ الدِّينِ المَطْرُوحيُّ (٤).

стр. 753

٩٣١ - وفي ليلةِ الأحدِ ثاني عَشَرَ صَفَر تُوفِّي الفَقيهُ شَمْسُ الدِّينِ مُحمدُ (١) بنُ بَدْرِ بنِ سَعِيدٍ البُصْراوِيُّ الشّافعيُّ، مُعِيدُ الرَّواحيّة، ويُعرَفُ بالفَصِيح، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ فقيهًا، فاضلًا، من أصحابِ الشَّيخِ شَرَفِ الدِّينِ ابن المَقْدِسيّ. ٩٣٢ - وفي ليلةِ الأربعاءِ مُنْتَصفِ صَفرٍ تُوفِّي العَدْل فَخْرُ الدِّينِ أبو الفَتْح (٢) بنُ إسحاقَ بنِ نَصْرِ الله بن هِبةِ الله بنِ الحَسَن، ابن سَنِيِّ الدَّولة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ من عُدُولِ دمشقَ، شَهِدَ تحتَ السّاعات، ويَضبطُ شيئًا من التَّواريخ. ٩٣٣ - وفي يوم الخميسِ سادسَ عَشَرَ صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ طالبُ (٣) ابنُ عَبْدانَ بنِ فَضائلِ البَطائحيُّ الرِّفاعيُّ، المُقيمُ بقَصْرِ حَجّاج (٤). وكانَ يُصَلِّي الَجُمُعةَ إلى جانبِ البَرّادةِ بجامع دمشقَ ولهُ روايةٌ. وهو جَدُّ الشَّيخ مُحمد، إمام الرَّبْوة. • - وفي يوم الجُمُعةِ عاشرِ صَفَرٍ جَلَسَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابنُ تيميّةَ بجامع دمشقَ على المِنْبَرِ لتَفسيرِ القُرآنِ العظيم مكانَ والدِه، وابتَدَأ من أوّلِ القرآنِ العظيم (٥).

стр. 754

٩٣٤ - وفي ليلةِ الأربعاءِ الثّامنِ والعشرينَ من صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ مُحمدُ (١) ابنُ الحاجِّ زنطار غُلام الله بنِ حَرِيز بنِ رافع اللَّخْميُّ الأشْرَفيُّ، خادِمُ الأثَرِ الشَّريفِ بدارِ الحديثِ الأشرفيّة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ فقيرًا من الحَرِيريّة. سَمِعَ من ابن الزَّبِيدِيِّ، والفَخْرِ الإرْبِليِّ، وحَدَّثَ بـ"مسند الإمام الشّافعيّ" ﵁. ومَولدُهُ سنةَ ثلاثٍ وعشرينَ وستِّ مئة. ربيع الأول ٩٣٥ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ ثاني شهر ربيع الأوّلِ تُوفِّيت ابنةُ الملكِ المُعظَّم (٢) ابن الملكِ العادِل، زوجةُ الملكِ الزّاهرِ ابن صاحبِ حِمْصَ، ودُفِنَتْ منَ الغد بسَفْح قاسِيُونَ. ٩٣٦ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ سادس ربيع الأوّلِ تُوفِّي الشَّيخُ الصَّدْرُ الكبيرُ عِمادُ الدِّينِ مُحمدُ (٣) ابنُ شَرَفِ الدِّينِ أحمدَ ابنِ فَخْرِ الدِّينِ مُحمدِ بنِ عبدِ الوَهّاب، ابنُ الشَّيْرَجيِّ، الأنصاريُّ الدِّمَشْقيُّ، ناظِرُ الخِزانة السُّلطانيّة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ بابِ الصَّغير، حَضَرْتُ دَفْنَه. رَوَى عن أبي المَجْدِ القَزْوِينيِّ، وابنِ الزَّبِيدِيِّ، وعن جَدِّه فخرِ الدِّين، وغيرِهِم. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، ليِّنَ الكلمة، مُواظِبًا على الصَّلَواتِ في الجامع.

стр. 755

ومَولدُهُ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ وستِّ مئة. ٩٣٧ - وفي هذه اللَّيلةِ تُوفِّيت والِدةُ القاضي حُسام الدِّينِ الحَنَفيِّ (١)، ودُفِنَت بسَفْح قاسِيُونَ. ٩٣٨ - ووَصَلَ الخَبرُ إلى دمشقَ بموتِ الأميرِ الكبيرِ شَرَفِ الدِّينِ عيسى (٢) بنِ مُهَنّا، أميرِ آلِ فَضْل، وصُلِّيَ عليه بالنِّيّة في تاسع ربيع الأوّل. ربيع الآخر ٩٣٩ - في عَشِيّةِ الأحدِ تاسع ربيع الآخِرِ تُوفِّي قاضي القُضاةِ عِزُّ الدِّينِ أبو المَفاخِرِ مُحمدُ (٣) ابنُ شَرَفِ الدِّينِ عبدِ القادرِ ابنِ عَفِيف الدِّينِ عبدِ الخالقِ بنِ خليلٍ الأنصاريُّ الدِّمَشْقيُّ الشّافعيُّ، ببُستانِهِ بأرضِ حُمَيْصٍ ظاهِرَ دمشقَ،

стр. 756

وحُمِلَ من هناك يوم الاثنينِ إلى ظاهِرِ البَلدِ، فصُلِّيَ عليه بسُوقِ الخَيْل، ودُفِنَ بتُربتِه بسَفْح جبل قاسِيُونَ. وصَلَّى عليه وَلدُهُ، ثم الشَّيخ تَقِيُّ الدِّينِ ابنُ الواسِطيِّ، ثم الشَّيخُ فَخْرُ الدِّينِ البَعْلَبكِّيُّ. وكانَت جنازَتُهُ حَفِلةً. وَلِيَ قضاءَ دمشقَ مرَّتَيْن، وكانَ مَشكُورًا في ولايَتِه، وعندَهُ دَيانةٌ، ولهُ سَمْتٌ ووَقارٌ، وفيه عَقْلٌ وافِرٌ، وسياسةٌ وحُسْنُ تَصَرُّف. رَوَى الحديثَ عنِ ابنِ اللَّتِّي، وابنِ الجُمَّيْزِيِّ، والسَّخَاوِيّ، وابن الصَّلاح، ويوسُفَ بنِ خَليل، وغيرِهِم. وخَرَّجَ لهُ ابنُ بَلَبانَ "مشيخةً" قَرَأها ابنُ جَعْوانَ وغيرُه. ومَولدُهُ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وستِّ مئة. • - ودَرَّسَ بالعَذْراوِيّة الشَّيخُ زَيْنُ الدِّينِ عُمَرُ بنُ مَكِّيٍّ، وَكيلُ بيتِ المالِ بدمشقَ يومَ الأحدِ سادسَ عَشَرَ ربيع الآخِرِ عِوَضًا عن قاضي القُضاةِ عِزّ الدِّين (١). • - ودَرَّسَ مُحْيي الدِّينِ أحمدُ ابنُ القاضي عِزِّ الدِّينِ بالمدرسةِ العِماديّة، وزاويةِ الكَلّاسةِ يومَ الأربعاءِ تاسعَ عَشَرَ ربيع الآخِر (٢).

стр. 757

جُمادى الأولى ٩٤٠ - في سادسِ جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ الفَقيهُ الخَطيبُ زَيْنُ الدِّينِ عبدُ الرَّحيم (١) بنُ سَعْد بن أبي المَواهبِ بنِ خالدٍ (٢) اليَحْفُوفيُّ البَعْلَبكِّيُّ الشّافعيُّ، ببَعْلَبَكَّ. سَمِعَ بدمشقَ من ابنِ البُنِّ، وابنِ صَصْرَى، وجماعة. وسَمِعَ ببَعْلَبَكَّ منَ المَجْدِ القَزْوِينيّ، وابنِ رَواحةَ. رَوَى عن البَهاءِ عبدِ الرَّحمن، وكانَ يَعرِفُ الفَرائضَ، وعندَهُ فِقةٌ ودِيانةٌ ووَرَعٌ. ٩٤١ - وفي ليلةِ الخميسِ ثاني عَشَرَ جُمادى الأولى تُوفِّي الحاجُّ نُورُ الدَّولةِ عليُّ (٣) بنُ خَيْلَخانَ الخِيَميُّ. وكانَ شيخًا كثيرَ البِرِّ، وَقَفَ على حديثٍ بالفُسْقار. ٩٤٢ - وفي يوم الجُمُعةِ ثالثَ عَشَرَ جُمادى الأولى تُوفِّي العَدْلُ نَجْمُ الدِّينِ مُحمدُ (٤) بنُ مُحمدِ بنِ يحيى السَّبْتِيُّ، ودُفِنَ من يومِهِ بمَقْبُرةِ بابِ الصَّغير عندَ شَمْس الدِّينِ خَطيبِ جامع جَرّاح. وكانَ شاهِدًا مَشهورًا. رَوَى عنِ ابنِ اللَّتِّي، وله تقدُّمُ اشْتِغالٍ بالحديثِ بالكامليّةِ عندَ ابني ابنِ دَحْيةَ، وبالأشرفيّةِ بدمشقَ عندَ ابنِ الصَّلاح. ومَولدُهُ بسَبْتةَ (٥) سنةَ عَشَرَ وستِّ مئة.

стр. 758

٩٤٣ - وفي يوم الأحدِ خامسَ عَشَرَ جُمادى الأولى تُوفِّيت أُمُّ الحَسَنِ مَوْهوبةُ (١) بنتُ تاج الدِّينِ عبدِ الوَهّابِ ابنِ زَيْنِ الدِّينِ أبي البَرَكاتِ الحَسَنِ بنِ مُحمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ هِبةِ الله ابنِ عَساكِر، ودُفِنَت من يومِها بسَفْح قاسِيُونَ. رَوَت عن جَدِّها، وابنِ صَبّاح، وغيرِهِما. وهي والِدةُ عَزيزِ الدِّينِ وشَرَفِ الدِّينِ ابنَي ابنِ العِمادِ الكاتب. ومَولدُها في أوائلِ سنة إحدى وعشرينَ وستِّ مئة. جُمادى الآخرة • - دَخَلَ السُّلطانُ الملكُ المَنْصورُ سَيْفُ الدِّينِ قَلاوُونُ إلى دمشقَ يومَ السَّبتِ وَسَطَ النَّهار، ثاني عَشَرَ جُمادى الآخِرة (٢). ٩٤٣ ب- ووَصَلَ الخَبرُ في هذا التاريخ بوفاةِ بنتِ بركةَ خان، والدةِ الملكِ السَعِيدِ ابنِ الملكِ الظّاهرِ بالقاهرة (٣). ٩٤٤ - وفي يوم السَّبتِ السّادس والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الأميرُ عَلَم الدِّينِ سَنْجَرُ زُرَيْقُ الجَوْلانيُّ (٤) بدمشقَ. • - وفي هذا اليوم وَصَلَ صاحبُ حَماةَ المَلكُ المَنْصورُ إلى خدمةِ السُّلطان، وخَرَجَ السُّلطانُ للِقائِه (٥).

стр. 759

٩٤٥ - وفي يوم الأحدِ السّابع والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ شَمْسُ الدِّينِ قراسُنْقُرُ (١) المُعِزِّيُّ ببيتِ لِهْيا، ودُفِنَ منَ الغَد. ٩٤٦ - وفي ليلةِ الاثثينِ الثّامنِ والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الأميرُ الأجَلُّ ناصِرُ الدِّينِ إسماعيلُ (٢) ابنُ الأميرِ جمالِ الدِّينِ قايْمازَ بنِ عبدِ الله الرُّوميُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. سَمِعَ من شَرَفِ الدِّينِ أحمدَ ابن الصَّابونيّ "الثَّقفيّات" (٣) في شَوّالٍ سنةَ خمسٍ وعشرينَ وستِّ مئة. وحَدَّثَ. ومَولدُهُ في رَجَب سنةَ سبع عَشْرةَ وستِّ مئة. ٩٤٧ - وفي عَشِيّةِ الثُّلاثاءِ سَلْخ جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ الحاجُّ عليُّ (٤) ابنُ الشَّيخ الصّالح يوسُفَ بنِ عليِّ بنِ جَلُّوْنَ الحَرّانِيُّ التّاجرُ، ودُفِنَ يومَ الأربعاءِ مُستهلِّ رَجَب بمَقابرِ الصُّوفيّة. وكانَ رجُلًا صالحًا عَدْلًا. سَمِعَ بحَرّانَ منَ ابنِ رُوْزْبةَ، والمَجْدِ القَزْوِينيِّ، وحَدَّثَ. رَجَب ٩٤٨ - في ليلةِ الجُمُعةِ ثالثِ رَجَب تُوفِّي العَدْلُ عِزُّ الدِّينِ عُمَرُ (٥) بنُ مَكيِّ بنِ مُحمدِ بنِ المُسَلَّم الحارِثِيُّ، المعروفُ بابنِ أبي الخَوْف، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ.

стр. 760

وكانَ رجُلًا جيِّدًا، من عُدُولِ القِيمة، وحَجَّ إلى بيتِ الله الحرام مرّاتٍ مُتعدِّدة. ٩٤٩ - وفي ليلةِ الأربعاءِ ثامنِ رَجَب تُوفِّي مُحْيي الدِّينِ أحمدُ (١) ابنُ القاضي عِزِّ الدِّينِ مُحمدِ بنِ عبدِ القادر، ابنُ الصّائغ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وأُبْقِيتِ الدِّماغِيّةُ والعِمادِيّةُ على إخْوتِه، ونابَ عنهُمُ الشَّيخُ زَيْنُ الدِّينِ الفارِقِيُّ. ٩٥٠ - وفي يوم الجُمُعةِ سابعَ عَشَرَ رَجَب تُوفِّي شِهابُ الدِّينِ أحمدُ (٢) ابنُ الحاجِّ صالح الدُّنَيْسِرِيُّ التّاجرُ، ودُفِنَ بمَقابرِ الصُّوفيّة. ٩٥١ - وفي يوم السَّبتِ ثامنَ عَشَرَ رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ داودُ (٣) بنُ عبدِ القَوِيِّ ابنِ قاسم العَسْقَلانِيُّ بمِصْرَ، ودُفِنَ بالقَرافةِ الكُبرى. سَمِعَ منَ ابنِ باقا، والهَمْدانِيِّ، وابنِ دينار، وابنِ الجمل، وجماعة. ٩٥٢ - وفي يوم الأربعاءِ الثاني والعشرينَ من رَجَب تُوفِّي القاضي بَهاءُ الدِّينِ مُحمدُ (٤) ابنُ الشَّيخ بَهاءِ الدِّينِ مُحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أبي بكرِ ابن خَلِّكانَ

стр. 761

الإرْبِليُّ الشّافعيُّ. قاضي بَعْلَبَكَّ بها، ودُفِنَ منَ الغَدِ يومَ الخميسِ بتُربةِ الشَّيخ عبدِ الله اليُونِينيِّ، وصُلِّيَ عليه بدمشقَ بالنِّيّة. ومَولدُهُ سنةَ أربع وستِّ مئة. وهُو أخُو قاضي القُضاةِ شَمْس الدِّين، وكانَ بينَهُما مَحبّةٌ كبيرةٌ (١). رَوَى عنِ ابنِ المُكَرَّم الصُّوفيِّ، والسّاوِيِّ. ولهُ إجازةُ المُؤيَّد الطُّوسيِّ، وأبي رَوْح، وزَيْنَبَ الشَّعْرِيّة، وجماعة. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، كثيرَ المَكارِم، حَسَنَ الخُلُق. ٩٥٣ - وفي يوم الأحدِ السّادس والعشرينَ من رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ عَفِيفُ الدِّينِ أبو بكرِ (٢) بنُ يوسُفَ بنِ صَدَقةَ الأُرْبُسِيُّ، ودُفِنَ منَ الغَد. ومَولدُهُ سنةَ سبع وستِّ مئة. وحَدَّثَ بشيءٍ يَسير، وكانَ شاهدًا تحتَ السّاعات. وهُو والِدُ فَخْرِ الدِّينِ عُثْمانَ ابنِ الأُرْبُسِيِّ الكاتب. ٩٥٤ - وفي يوم الاثنينِ السّابع والعشرينَ من رَجَب تُوفِّي القاضي بَدْرُ الدِّينِ مُحمدُ (٣) ابنُ قاضي القُضاةِ نَجْم الدِّينِ أبي بكرٍ مُحمدِ ابنِ قاضي القُضاةِ

стр. 762

صَدْرِ الدِّينِ أحمدَ ابنِ قاضي القُضاةِ شَمْسِ الدِّينِ يحيى بنِ هِبةِ الله بنِ الحَسَن، ابنُ سَنِيِّ الدَّولة، الدِّمَشْقيُّ الشّافعيُّ، ودُفِنَ من يومِهِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ مُدَرِّسَ الرُّكْنِيّة (١)، ودَرَّسَ أيضًا بالأمِينِيّة ثم عُزِلَ منها. وكانَ لهُ سماعاتٌ، ولم يُحَدِّث. ٩٥٥ - وفي يوم الخميسِ سَلْخ رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ شَمْسُ الدِّينِ أحمدُ (٢) بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى الإسْعِرْدِيُّ التّاجِرُ، بقَيْسارِيّةِ الشُّرُب، ودُفِنَ من يومِه. وكانَ عَدْلًا، يَشْهَدُ على القُضاة. ٩٥٦ - وفي رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ الكبيرُ العَدْلُ نَجِيبُ الدِّينِ مَحاسِنُ (٣) بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الله السُّلَميُّ، بأذْرِعات (٤). ومَولدُهُ سنةَ تسع وثمانينَ وخَمْسِ مئة. حَدَّثَ بالإجازةِ عنِ ابنِ الحَرَسْتانيّ. وكانَ من عُدُولِ القاضي صَدْرِ الدِّينِ ابنِ سَنِيِّ الدَّولة ومَنْ بعدَهُ. ٩٥٧ - وفي رَجَبٍ تُوفِّي قُطْبُ الدِّينِ الحَسَنُ (٥) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ هِبةِ الله، ابنُ المَسِيْرِيِّ، ببَعْلَبَكَّ.

стр. 763

وهو سَبْطُ شيخ الشُّيوخ تاج الدِّينِ ابن حَمُّوْيَة (١). وكانَ أبوه وَزيرًا (٢)، وخَدَمَ هو جُنديًّا مُدّة. ثم تَرَكَ ذلك، ولَبِسَ البَقْيار (٣)، وصارَ شيخَ الخانِقاهِ (٤) ببَعْلَبَكَّ، وخَدَمَ في الدَّواوين، وكانَ رجُلًا جيِّدًا. رَوَى عن جَدِّه ابنِ حَمُّوْيَة، وكَريمةَ القُرَشِيّةَ، وسَمِعَ من جماعة. ومَولدُهُ في ربيع الأوّلِ سنةَ ثلاثينَ وستِّ مئة بدمشقَ. شَعْبان ٩٥٨ - في ليلةِ الثُّلاثاءِ خامسِ شَعْبانَ تُوفِّي شَمْسُ الدِّينِ مُحمدُ (٥) بنُ مُحمدِ بنِ بِشارةَ بنِ ذُبْيانَ الكِلابيُّ الدِّمَشْقيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ بابِ الصَّغير بقربِ المَوضِع المعروفِ بأُوَيْسٍ القَرَنِيِّ (٦) رَحْمةُ اللهِ عليه. وكانَ شابًّا طَلَبَ الحديثَ مُدّة، ولهُ أثباتٌ وإجازاتٌ، وقَرَأ القُرآنَ العظيمَ برواياتٍ، واشْتَغلَ، ووَقَفَ أجزاءَهُ بدارِ الحديثِ النُّورِيّة. ٩٥٩ - وفي ليلةِ الأربعاءِ ثالثَ عَشَرَ شَعْبانَ تُوفِّي الشَّيخُ العَدْل جمالُ الدِّينِ

стр. 764

مُحمدُ (١) ابنُ الصَّلاح بنِ عُبَيدٍ الكِنانِيُّ الحَنَفيُّ الخَشّابُ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ بابِ الفَرادِيس. وكانَ من عُدُولِ القِيمة، مَشهورًا بالمُروءةِ وقَضاءِ أشْغالِ النّاس. ٩٦٠ - وفي بُكرةِ الأربعاء ثالثَ عَشَرَ شَعْبانَ تُوفِّي ناصِرُ الدِّينِ مُحمدُ (٢) بنُ عيسى بنِ تَمِيم، ودُفِنَ من يومِهِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ جُندِيًّا، من بيتٍ مَعْروف. • - وتَولَّى الأميرُ سَيْفُ الدِّينِ طُوغانُ ولايةَ دمشقَ يومَ الجُمُعةِ مُنْتَصفِ شَعْبانَ عِوَضًا عنِ الأميرِ ناصرِ الدِّينِ ابنِ الحَرّانِيِّ. وأُعيدَ صارِم الدِّينِ المَطْرُوحيُّ إلى وِلايةِ البَرِّ عِوَضًا عن سَيْف الدِّينِ طُوْغانَ (٣). ٩٦١ - وفي ليلةِ الاثنينِ ثامنَ عَشَرَ شَعْبانَ تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ بَدْرُ الدِّينِ بَكْتُوتُ (٤) الجاشْنَكِيرُ، ودُفِنَ يومَ الاثنينِ بتُربةِ الشَّيخ سُلَيمانَ ابنِ الرَّقِّيِّ، بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ يَسْكُنُ الدّارَ التي قُبالةَ المَدرسةِ التَّقويّة. وكانَ الصَّدْرُ شِهابُ الدِّينِ الحَنَفيُّ وَكِيلَهُ. • - وسافَرَ الأميرُ حُسام الدِّينِ طَرَنْطاي من دمشقَ إلى الدِّيارِ المِصْريّةِ يومَ الثُّلاثاءِ سابعَ عَشَرَ شَعْبان (٥).

стр. 765

٩٦٢ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ تاسعَ عَشَرَ شَعْبان تُوفِّيت الشَّيخةُ الكبيرةُ أُمُّ العَرَبِ فاطمةُ (١) بنتُ الحافظِ عِمادِ الدِّينِ أبي القاسم عليِّ ابنِ الحافظِ بَهاءِ الدِّينِ أبي مُحمدٍ القاسم ابنِ الحافظِ الكبيرِ أبي القاسم عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ هِبةِ الله بنِ عبدِ الله بن الحُسَينِ ابنِ عَساكِر، ودُفِنَت منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. حدَّثَت عن حَنْبَل، وابن طَبَرْزَد، وسِتِّ الكَتَبة، والخَضِرِ ابنِ سُبَيْع، وفَرْقَدٍ الكِنانِيِّ. ورَوَتْ بالإجازةِ عن جماعةٍ منهُم أبو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، وأبو الفَتْح ابنُ المَنْدائي. ومَولدُها سنةَ تسع وتسعين وخَمْسِ مئة. • - وفي ليلةِ الأربعاءِ العشرينَ من شَعْبانَ وَقَعَ مَطَرٌ عظيمٌ، وحَصَلَ رَعْدٌ وبَرْقٌ. وحَصَلَتْ زِيادةٌ، وارتفعَ الماءُ في بعضِ الأماكنِ قَدْرَ قامةٍ وأكثرَ، وكانَت العَساكرُ المِصْريّةُ ظاهرَ دمشقَ، فغَرَقَ شيءٌ كثيرٌ من الجِمالِ والدَّوابِّ والقُماشِ والأثاث، ووَقَعَتْ بُيوتٌ، وذُكِرَ أنَّ بابَ الفَرادِيسِ انكَسَرَتْ أقْفالُهُ من قُوّةِ السَّيل، واللهُ أعلم (٢). ٩٦٣ - وفي ليلةِ السَّبتِ الثّالثِ والعشرينَ من شَعْبانَ تُوفِّي الحاجُّ الصّالحُ مَكيُّ (٣) بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ غَنّام الحَرّانِيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح جبل قاسِيُونَ.

стр. 766

وكانَ يَسْكُنُ هناكَ بالقُربِ من حَمّام ابنِ دَبُوقَا. وكانَ شيخًا صالحًا، وهو زَوجُ سِتِّ الدّارِ بنتِ الشَّيخ مَجْدِ الدِّينِ ابن تَيميّة. رَوَى بالإجازةِ عنِ الحافظِ عبدِ القادرِ الرُّهاوِيِّ. وأجازَهُ من بغدادَ ابنُ الدَّبِيقيِّ، وسُلَيمانُ ابن المَوْصِليِّ، وابنُ مَنِيْنا، وعبدُ العزيزِ ابنُ النّاقِدِ وجَماعةٌ. وتاريخُ الإجازةِ سنةَ إحدى عَشْرةَ وستِّ مئة. • - وخَرَجَ السُّلطانُ الملكُ المَنْصورُ سَيْفُ الدِّينِ قَلاوُونَ من دمشقَ مُتوَجِّهًا إلى القاهرةِ يومَ السَّبتِ الثّالثِ والعشرينَ من شَعْبانَ ومعهُ العَساكِرُ المِصْريّة (١). • - وفي شَهْرِ شَعْبانَ وَلِيَ شَدَّ الدَّواوِينِ السُّلطانيّةِ بدمشقَ الأميرُ شَمْسُ الدِّينِ سُنْقُرُ الأعْسَرُ العِزِّيُّ المَنْصورِيُّ عِوَضًا عنِ الأميرِ عَلَم الدِّينِ الدَّوَادَارِيّ (٢). رَمَضان ٩٦٤ - وفي ليلةِ الاثنينِ ثالثَ شَهْرِ رَمَضانَ تُوفِّي شَرَفُ الدِّينِ مُحمدُ (٣) بنُ مُحمدِ بنِ صالح بن رَمَضانَ الأنصاريُّ الدِّمَشْقيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وهُو أخُو العَدْلِ مُحْيي الدِّينِ أحمدَ، وكانَ شابًّا حَسَنًا، سَمِعَ معَنا شيئًا منَ الحديث.

стр. 767

٩٦٥ - وفي هذه اللَّيلةِ تُوفِّي الملكُ السَّعِيدُ فَتْحُ الدِّينِ عبدُ الملكِ (١) ابنُ السُّلطانِ الملكِ الصّالح عِمادِ الدِّينِ أبي الفِداءِ إسماعيلَ ابنِ السُّلطانِ الكبيرِ الملكِ العادلِ سَيْفِ الدِّينِ أبي بكرٍ مُحمدِ بنِ أيّوبَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ ضَحْوةً بتُربةِ أُمِّ الصّالح، داخلِ دمشقَ. وكانَ رجُلًا جيِّدًا مُحْتَرمًا، رَوَى "موطّأ يحيى بن بَكِير" عن مُكْرَم بن أبي الصَّقْر، ورَوَى عنِ ابنِ اللَّتِّي أيضًا. وهُو والدُ المَوْلى الملكِ الكاملِ ناصِرِ الدِّينِ مُحمد. ومَولدُهُ مُستهلَّ رَمَضانَ سنةَ تسع وعشرينَ وستِّ مئة. ٩٦٦ - وفي يوم الجُمُعةِ رابعَ عَشَرَ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ زَكيُّ الدِّينِ إسرائيلُ (٢) بنُ إسماعيلَ بن أبي الفَضْل بنِ شُقَيْرٍ الدِّمَشْقيُّ، من أصحابِ الشَّيخ أبي البَيان، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقْبُرةِ بابِ الفَرادِيس. ومَولدُهُ سنةَ تسع وثمانينَ وخَمْسِ مئة. رَوَى عن الحُسَين ابنِ صَصْرَى. ٩٦٧ - وفي العَشْرِ الأوسَطِ من رَمَضانَ ماتَ حُسامُ الدِّينِ لاجِينُ (٣) نائبُ السَّلطنةِ بحِمْصَ. وكانَ موتُهُ بقارا (٤)، وهو متوجِّهٌ من حِمْصَ إلى دمشقَ. ووَلِيَ عِوَضَهُ الأميرُ ناصِرُ الدِّينِ ابنُ الحَرّانِيِّ. وسافرَ في ثامنَ عَشَرَ رَمَضان.

стр. 768

٩٦٨ - وفي يوم الجُمُعةِ الثّامنِ والعشرينَ من شَهْرِ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ عبدُ الرَّحمن (١)، رسولُ السُّلطانِ أحمدَ ملكِ التَّتارِ في الاعتقالِ بقَلعةِ دمشقَ، ودُفِنَ بمَقابرِ الصُّوفيّة. ٩٦٩ - وفي يوم الأحدِ سَلْخ رَمَضانَ تُوفِّي الشِّهابُ أحمدُ (٢) بنُ مُحمدِ ابنِ النَّجِيب الخِلاطِيُّ. وكانَ رجُلًا جيِّدًا، وهو صِهْرُ شَمْسِ الدِّينِ إمام الكَلّاسة، ودُفِنَ من يومِهِ بسَفْح قاسِيُونَ. سَمِعَ كثيرًا منَ الحديث، هو وأولادُهُ. شَوّال • - في ثاني شَوّالٍ نُودِيَ بسَفَرِ الحاجِّ، وأنَّ الأميرَ عليهم عِزُّ الدِّينِ يوسُفُ ابنُ الأميرِ عِزِّ الدِّينِ القَيْمَرِيّ (٣). ٩٧٠ - وفي هذا اليوم تُوفِّي صلاحُ الدِّين (٤) ابنُ صاحبِ صِهْيَونَ، ودُفِنَ بمَقابرِ باب تُوْما.

стр. 769

٩٧١ - وفي بُكرةِ الجُمُعةِ خامسِ شَوّالٍ تُوفِّي القاضي نَجْمُ الدِّينِ أبو حَفْصٍ عُمَرُ (١) بنُ نَصْرِ بنُ مَنْصورٍ البَيْسانِيُّ الشّافعيُّ، ودُفِنَ بمَقابرِ بابِ الصَّغير. وَلِيَ قَضاءَ زُرَعَ مُدّةً طويلةً، ووَلِيَ القضاءَ مُستَقلًّا بحَلبَ، ووَلِيَ نائبًا بدمشقَ. ورَوَى عنِ ابنِ اللَّتِّي، والشَّيخ أبي عَمْرِو ابنِ الصَّلاح. ٩٧٢ - وفي يوم الاثنينِ ثامن شَوّال تُوفِّي كمالُ الدِّينِ مُحمدُ (٢) ابنُ الشَّيخ نَجْم الدِّينِ مُحمدِ بنِ عبّاسِ بنِ أبي المَكارِم الجَوْهَرِيُّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ. • - ودَرَّسَ بالمدرسةِ الرَّواحِيّة بدمشقَ الشَّيخُ ناصِرُ الدِّينِ مُحمدُ ابنُ الشَّيخ العلّامةِ شَمْس الدِّينِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ نُوح المَقْدِسيُّ يومَ الأربعاءِ عاشرِ شَوّال، عِوَضًا عنِ القاضي نَجْم الدِّينِ البَيْسانِيّ (٣). ٩٧٣ - وفي العاشرِ من شَوّال تُوفِّي بحَماةَ مَلِكُها وابنُ مَلِكِها السُّلطانُ الملكُ المَنْصورُ ناصِرُ الدِّينِ مُحمدُ (٤) بنُ محمودِ بنِ مُحمدِ بنِ عُمَر بنِ شاهِنْشاه بنِ أيّوبَ، بعدَ أنْ أعتقَ وتَصَدَّقَ بجُملةٍ طائلة.

стр. 770

وكانَ ملكَ حَماةَ سنةَ اثنتينِ وأربعين، وعُمُرُهُ عَشْرُ سِنين. ومَولدُهُ في ربيع الأوّلِ سنةَ اثنتينِ وثلاثينَ وستِّ مئة بقلعةِ حَماةَ. وصُلِّيَ عليه بدمشقَ يومَ الجُمُعةِ السّادسِ والعشرينَ منَ الشَّهرِ المَذكور. • - وفي عَشِيّةِ الاثنين خامسَ عَشَرَ شَوّالٍ مَرَّ بدمشقَ الأميرُ عَلَمُ الدِّينِ أبو خُرْصٍ المَنْصوريُّ الحَمَويُّ مُتَوجِّهًا إلى القاهرةِ إلى حَضْرةِ السُّلطانِ من جهةِ الملكِ المُظَفَّرِ وَلِدِ الملكِ المَنْصورِ صاحِبِ حَماة، فأُجِيبَ إلى ما سَألَه، وكُتِبَ تَقليدُهُ بحَماةَ على عادةِ والدِهِ في الشَّهْر المَذْكور (١). • - وتَوَجَّهَ الرَّكْبُ الشّاميُّ من دمشقَ يومَ الاثنينِ مُنْتَصفِ شَوّال، وكانَ رَكْبًا كبيرًا (٢). ذو القَعْدة • - توجَّهَ الأميرُ عَلَمُ الدِّينِ الدَّوَادَارِيُّ إلى القاهرةِ يوم السَّبتِ حادي عَشَرَ ذي القَعْدة بطَلَبٍ منَ السُّلطان (٣). ٩٧٤ - وفي يوم الأحدِ السّابع والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي عِزُّ الدِّينِ عبدُ العزيز (٤) بنُ أحمدَ بنِ رَمَضانَ الدِّمَشْقيُّ، ودُفِنَ بمَقابرِ بابِ الصَّغير. وكانَ رجُلًا جيِّدًا. سَمِعَ من عبدِ الحقِّ بنِ خَلَف، ولم يُحَدِّث. وهُو والدُ سَيْفِ الدِّينِ أبي بكر (٥).

стр. 771

٩٧٥ - وفي ليلةِ الاثنينِ الثّامن والعشرينَ من ذي القَعْدة تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ برهانُ الدِّينِ إبراهيمُ (١) بنُ إسماعيلَ بنِ عيسى الهِيْتِيُّ، السّاكِنُ بالصّالحيّة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ. وكانَ شاهدًا بالعُقَيْبة، وظَهرَ سَماعُهُ على أبي صادقِ ابنِ صَبّاح، وغيرِهِ، ولم يَرْوِ شيئًا. ٩٧٦ - وفي يوم الخميسِ بعدَ العَصْرِ الثّالثِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ [تُوفِّي قاضي القُضاةِ جمالُ الدِّينِ أبو يَعقوبَ يوسُفُ بنُ عبدِ الله بن عُمَرَ الزَّواوِيُّ المالِكيُّ] (٢)، وهُو راكِبٌ في المَحارةِ مُتَوجِّهُ إلى الحِجازِ بفَلاةٍ من الأرضِ بعدَ الرَّحيل من جَفْرِ المُعظَّم (٣)، ودُفِنَ عندَ نُزولِ الحاجِّ في الفَلاةِ بعدَ عشاءِ الآخِرةِ من ليلةِ الجُمُعة. وكانَ رجُلًا فاضلًا، عاقلًا، عارِفًا بالأمور، مُلازِمًا لبَيتِه، قليلَ الحُكوماتِ والإثْبات. يَجلِسُ في الجُمُعةِ مرّةً واحدةً. وهُو ابنُ عَمِّ الشَّيخ زَيْنِ الدِّينِ الزَّواوِيِّ، ونابَ عنهُ في الحُكْم مُدّةً، ولمّا عَزلَ الشَّيخُ نفسَهُ استَقلَّ هُو في المُباشرةِ مُدّةً بإذنٍ شَرْعيٍّ، ثمّ وَلِيَ القضاءَ مُستَقلًّا على قاعدةِ الشَّيخ، وذلكَ في حياتِه. ولم يَزلْ على ذلكَ إلى أنْ ماتَ. وبقيَ مَنصِبُ القضاءِ شاغِرًا بعدَهُ أكثرَ من ثلاثِ سنين.

стр. 772

• - وباشَرَ التَّدريسَ للمالِكيّةِ والمَشْيخةَ عليهِم الشَّيخُ جمالُ الدِّينِ الشَّرِيشيُّ، وبعدَهُ الشَّيخُ أبو إسحاقَ اللَّوْرِيُّ، وبعدَهُ بَدْرُ الدِّينِ أبو بكرٍ السُّوسِيُّ، ثم عُزِلَ لمّا وَصَلَ القاضي جمالُ الدِّينِ ابنُ سُلَيمانَ حاكِمًا ومُدرِّسًا (١). ٩٧٧ - وفي ليلةِ الخميسِ عاشرِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي قاضي القُضاةِ نَجْمُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الرَّحيم (٢) ابنُ قاضي القُضاةِ شَمْسِ الدِّينِ أبي الطّاهرِ إبراهيمَ بنِ هِبةِ الله بنِ المُسَلَّم، ابن البارِزِيِّ، الحَمَوِيُّ بالفَلاةِ بدِيسةِ تَبوكَ (٣)، وهو مُتوَجِّهٌ إلى الحِجاز، وحُمِلَ مع الرَّكْبِ إلى المدينةِ النَّبويّةِ على ساكِنِها أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام، فدُفِنَ بالبقيع ضُحَى الخميس الرّابع والعشرينَ من ذي القَعْدة المَذْكور. وكانَ معَهُ وَلدُهُ القاضي شَرَفُ الدِّينِ أبو القاسم هِبةُ الله.

стр. 773

وكانَ ﵀ رجُلًا فاضلًا، كثيرَ التَّحصيلِ للعُلُوم والكُتُب، مَعروفًا بالدِّيانة والعِلْم. مَولدُهُ سنةَ ثمانٍ وستِّ مئة. وَلِيَ قَضاءَ بَلدِهِ مُدّة، وماتَ مُنفصِلًا عنهُ. وسَمِعَ على موسى بنِ عبدِ القادر، وحَدَّثَ. سَمِعَ منهُ وَلدُهُ، وابنُ الظّاهِريِّ، وجَماعةٌ. وهو وأبوهُ ووَلدُهُ منَ القُضاةِ الفُضلاءِ الصُّلَحاء. ذو الحِجّة ٩٧٨ - في بُكرةِ الثُّلاثاء سادسِ ذي الحِجّةِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الزّاهدُ تَقِيُّ الدِّينِ مُحمدُ (١) بنُ عبدِ الوَليِّ بنِ جُبارةَ بنِ عبدِ الوَليِّ المَرْداوِيُّ المَقْدِسيُّ الحَنْبَليُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بتُربةِ المَرْداوِيِّين بسَفْح قاسِيُونَ. سَمِعَ ببغدادَ من ابنِ القَطِيعيِّ، وجَماعة. وكانَ عَسِرًا في التَّحدِيث. وهو والِدُ الشَّيخ شِهابِ الدِّينِ ابنِ جُبارةَ المُقْرِئ. ٩٧٩ - وفي يوم الأربعاءِ سابع ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينِ أبو الفَضْل إسماعيلُ (٢) بنُ عيسى الهِيتيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ، حَضَرْتُ جِنازَتَه. وهُو والدُ الفقيهِ عِمادِ الدِّينِ عيسى الشّافعيّ. ٩٨٠ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ الثّالثِ والعشرينَ من ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ

стр. 774

الزّاهِدُ القُدوةُ أبو القاسم (١) بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ المَراغيُّ الصَّعِيديُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَد. وكانَ شيخًا صالحًا، من أصحابِ ابن الصَّبّاغ، ورَوَى شيئًا من كلام شيخِهِ عنهُ. ٩٨١ - وفي يوم الاثنينِ السّادسِ والعشرينَ من ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو بكرِ (٢) بنُ عُمَرَ بنِ عليٍّ البَقّالُ الصّالحيُّ، المعروفُ بأبي السَّوالم، ودُفِنَ من يومِهِ بسَفْح قاسِيُونَ. سَمِعَ منَ الشَّيخ مُوفَّق الدِّين، وأبي المَجْد القَزْوِينيّ، والكاشْغَرِيِّ. ٩٨٢ - وفي هذه السَّنةِ تُوفِّي أبو عبدِ الله مُحمدُ (٣) بنُ عبدِ العزيزِ بنِ يحيى بن عليٍّ اللَّوْرِيُّ، أخو الشَّيخ أبي إسحاقَ اللَّوْرِيِّ، بسِجِلْماسةَ (٤) من بلادِ إفريقيّة (٥). ذَكَرَ لنا ذلكَ أخُوهُ، وكانَ دَخَلَ دمشقَ معَ أخيه، وسَمِعَ من ابنِ مَسْلَمةَ، وابنِ عَلّانَ، وجَماعة. وحَجَّ مرَّتَيْن. ٩٨٣ - وتُوفِّيت حَليمةُ (٦) بنتُ شيخِنا العِمادِ أحمدَ بنِ مَنَعةَ بنِ مُطَرِّفٍ أُمُّ مُحمدِ ابنِ الحَكيم، من أهلِ الصّالحيّة، في شَهْرِ رَمَضان.

стр. 775

سَمْعَتْ من جَعْفَرٍ الهَمْدانيّ. ٩٨٤ - وتُوفِّي الشَّيخُ مُحمدُ (١) ابن الشَّيخ الحافظِ تَقِيِّ الدِّينِ إبراهيمَ بنِ مُحمدِ بنِ الأزهَرِ الصَّرِيفِينِيُّ في شَعْبان. سَمِعَ منَ المُوفَّق عبدِ اللَّطيفِ البَغْدادِيِّ، وابن رُوْزْبة، وجَماعة. ٩٨٥ - وتُوفِّي العَفِيفُ بلالٌ (٢) النِّفْطِيُّ المُقْرِئ الأسودُ بدِيارِ مِصْرَ في ذي الحِجّة. وكانَ مُقْرِئًا بالتُّربةِ الظّاهريّة. رَوَى بدمشقَ عن الشَّيخ عَلَم الدِّينِ السَّخَاوِيّ. ٩٨٦ - وفي هذه السَّنةِ تُوفِّي القاضي ناصِرُ الدِّينِ أحمدُ (٣) بنُ مُحمدِ بنِ مَنْصورِ بنِ أبي بكرٍ الجُذامِيُّ، ابنُ المُنَيِّر، قاضي الإسْكنْدَرِيّة، بها، في ليلةِ الخميسِ مُستهلِّ ربيع الأوّلِ. ومَولدُهُ في ثالثِ ذي القَعْدةِ سنةَ عشرينَ وستِّ مئة. وكانَ رجُلًا فاضلًا، مَشْهورًا بالعِلْم.
следующие страницы →