ومات فى سلخ رجب، سنة خمس وثلاثين (١) وسبعمائة، بمنزله خارج باب النّصر، جوار زاوية خاله شيخنا نصر المنبجىّ، ودفن بها.
ويأتى خاله إن شاء الله تعالى، فى بابه (٢).
***
٨٥١ - عبد الكريم بن المبارك بن محمد بن عبد الكريم البلدىّ، أبو الفضل (¬*)
قال ابن النّجّار: الفقيه الحنفىّ، عرف بابن الصّيرفىّ.
قرأ الفقه على مسعود اليزيدىّ (٣)، حتى برع فيه، وصارت (٤) له معرفة جيّدة.
وسمع الحديث الكثير بنفسه، وكتب.
وتولّى التّدريس بالمدرسة المغيثيّة، على شاطئ دجلة.
واستنابه (٥) قاضى القضاة ابن السّهروردىّ على القضاء بحريم دار الخلافة، وما يليها.
سمع الأنماطىّ، وغيره.
стр. 1017
كتبت عنه.
وكان صدوقا، حسن الأخلاق، متواضعا.
قرأت بخطّ شيخنا عبد الكريم البلدىّ: المولد (١) سنة خمس وعشرين وخمسمائة، يوم الاثنين، تاسع ربيع الأوّل.
وتوفّى صبيحة يوم السبت، الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ست وتسعين وخمسمائة.
حضرت الصّلاة عليه بمدرسته، ودفن بمقبرة باب الدّير.
***
٨٥٢ - عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن علىّ الصّبّاغىّ أبو المكارم، المدينىّ، الإمام، ركن الأئمّة ومفتى الأمّة (¬*)
تفقّه على أبى اليسر محمد بن محمد البزدويّ.
قلت: أخبرنى شيخنا أبو إسحاق إبراهيم ابن الظّاهرىّ (٢)، عن الحافظ يوسف بن خليل، عن (٣) عبد الكريم هذا.
***
стр. 1018
٨٥٣ - عبد الكريم بن محمد بن موسى أبو محمد، الميغىّ (¬*)
نسبة إلى ميغ؛ قرية من قرى بخارى.
قال السّمعانىّ: كان إماما، زاهدا، ورعا مفتيا، لم يكن فى عصره بسمرقند مثله.
روى عنه أبو سعد (١) الإدريسىّ.
مات فى جمادى الآخرة، سنة ثمان وتسعين (٢) وثلاثمائة.
تفقّه على أبى نصر منصور بن جعفر المهلّبىّ (٣).
وقيل: إنه أخذ الفقه عن الأستاذ عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثىّ الفقيه.
***
стр. 1019
٨٥٤ - عبد الكريم بن محمد (¬*)
وصفه السّمعانىّ بالفقيه (١).
تفقّه على منصور بن جعفر المهلّبىّ.
ويأتى منصور (٢).
***
٨٥٥ - عبد الكريم بن موسى بن عيسى، أبو محمد، الفقيه، البزدويّ (¬**)
تفقّه على الإمام أبى منصور الماتريدىّ.
سمع، وحدّث.
ذكر فى «تاريخ نسف» أنه مات سنة تسعين وثلاثمائة، فى رمضان.
***
стр. 1020
٨٥٦ - عبد الكريم بن يوسف بن محمد بن العبّاس الدّينارىّ، أبو نصر (¬*)
قال ابن النّجّار: الفقيه، الحنفىّ.
عمّر حتى أدركناه، وسمع منه أصحابنا، ولم يتّفق لنا لقاؤه.
وسمع أبا القاسم ابن الحصين (١)، وغيره.
وحدّث باليسير.
سمع منه القاضى أبو المحاسن عمر بن علىّ القرشىّ، وأخرج عنه حديثا، فى «معجم شيوخه».
سمعت أبا عبد الله الواسطىّ، يقول: سألت عبد الكريم ابن الدّينارىّ عن مولده، فقال: فى سنة سبع عشرة وخمسمائة.
أنبأنا (٢) أبو القاسم تميم بن أحمد ابن البندنيجىّ، ونقلته (٣) من خطّه، قال: توفّى عبد الكريم ابن الدّينارىّ، فى ثالث عشر جمادى الأولى، سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، ودفن (٤)(٥) بمقبرة الخيزرانىّ (٥).
***
стр. 1021
٨٥٧ - عبد الكريم بن أبى حنيفة بن العبّاس، أبو المظفّر، الأندقىّ (¬*)
قرية من قرى بخارى (١)، على عشرة فراسخ منها.
توفّى فى شعبان، سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.
كان فقيها، فاضلا.
ذكره السّمعانىّ.
وكانت ولادته بعد الأربعمائة.
وتفقّه على شمس الأئمّة الحلوانىّ (٢)، (٣) وبرع (٣) فى الفقه.
وقال السّمعانىّ: روى لنا عنه الإمام أبو عمرو عثمان بن علىّ البيكندىّ، ببخارى، ولم يحدّثنا عنه سواه.
قال: وكان إماما، فاضلا، زاهدا، ورعا، حسن السّيرة.
ورد بغداد حاجّا مستترا بحيث لا يعرفه أحد، ولمّا انصرف سأله الناس الإملاء، فأجاب، وأملى ببخارى.
قال أبو سعد: سمعت شيخ عصره الحسن بن الحسين الأندقىّ، مذاكرة،
стр. 1022
يقول: كنت كلّ جمعة أمشى مع جدّى لأمّى (١) الإمام عبد الكريم إلى الجامع.
فذكر حكاية طويلة.
قال: وسألته عن وفاة جدّه لأمّه عبد الكريم، فقال: سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.
***
عبد الكريم الزّيلعىّ ويعرف بأبى حنيفة، يأتى فى الكنى (٢).
***
стр. 1023
باب من اسمه عبد اللطيف
٨٥٨ - عبد اللطيف ابن أبى الفتح أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصارىّ، السّعدىّ، الحلبىّ، الإمام، نجم الدين (¬*)
قتل فى وقعة حلب (١)، فى العشر الأوسط من صفر، سنة ثمان وخمسين وستمائة.
وقتل معه، وهو فى الوقعة، أخوه شيخ الإسلام فخر الدّين يوسف أبو الفضل، ويأتى إن شاء الله (٢).
***
٨٥٩ - عبد اللطيف بن الفضل الهاشمىّ (¬**)
أستاذ محمد بن إبراهيم [بن محمد] (٣) بن عثمان المهدوىّ (٤)، ويأتى محمد هذا.
تفقّه عليه بحلب.
***
стр. 1024
٨٦٠ - عبد اللطيف بن نصر الله بن علىّ بن منصور بن علىّ ابن الحسين بن الكيّال، أبو المحاسن ابن أبى الفتح (¬*)
من أهل واسط.
قال ابن النّجّار: كان فقيها، فاضلا، حسن المعرفة بمذهب أبى حنيفة.
وتولّى قضاء واسط، بعد وفاة أبيه، فى ذى الحجّة، سنة ست وثمانين وخمسمائة، إلى أن عزل عنها، فى شوّال، سنة سبع وثمانين وخمسمائة، فبقى معزولا إلى أن أعيد إلى القضاء ثانيا، فى ربيع الأوّل، سنة تسعين.
ثم إنه استناب على القضاء أخاه أبا الفضل عبد الرحيم، وقدم بغداد، وولى التدريس بمشهد أبى حنيفة رضى الله عنه، فى سنة أربع وتسعين.
ثم أعيد إلى قضاء واسط، مرّة ثالثة، فى المحرّم سنة ثمان (١) وتسعين.
ثم ولى الإشراف على ديوان واسط، مضافا إلى القضاء، إلى أن عزل عنهما.
واعتقل بديوان واسط، إلى أن توفّى فى الاعتقال، فى نصف شعبان، سنة خمس وستمائة.
стр. 1025
تقدّم أخوه عبد الرحيم (١).
وأبوه نصر الله يأتى (٢).
وذكره المنذرىّ، فى «التّكملة فى وفيات النّقلة»، وذكر أن مولده سنة أربعين وخمسمائة، وأنه تفقّه على والده.
***
стр. 1026
باب من اسمه عبد المجيد وعبد المحسن وعبد المطلب وعبد المعطى
٨٦١ - عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد، أبو سعيد القيسىّ، الهروىّ (¬*)
قاضى بلاد الرّوم.
مولده بأوبة، من عمل هراة (١).
تفقّه بماوراء النّهر، على جماعة؛ منهم السيّد الأشرف، والقاضى (٢) فخر الإسلام البزدويّ (٢)، وغيرهم.
وأخذ عنه الفقه جماعة؛ منهم ولداه أحمد قاضى ملطية، وإسماعيل، مدرّس قيساريّة، تقدّما (٣)، والفقيه أبو الحسن علىّ بن محمد البيكندىّ البلخىّ.
وله مصنّفات فى الفروع والأصول.
стр. 1027
ذكره الحافظ أبو القاسم ابن عساكر، وقال: قدم دمشق- وذكر أنه أنشده (١) من روايته- سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
قال: ودرّس العلم ببغداد، والبصرة، وهمذان، وبلاد الرّوم.
وتوفّى بقيساريّة، فى شهر رجب، سنة سبع وثلاثين (٢) وخمسمائة، وقد أتى على الثمانين.
***
٨٦٢ - عبد المحسن (¬*)
مات سنة أربع وستمائة.
ذكره الذّهبىّ (٣).
***
стр. 1028
٨٦٣ - عبد المطّلب بن الفضل بن عبد المطلب بن الحسين ابن أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن ابن عبد الملك بن صالح بن علىّ بن عبد الله بن عباس الحلبىّ، الإمام، افتخار الدين (¬*)
إمام أصحاب أبى حنيفة فى وقته بحلب، وفقيهها.
ويأتى ذكر ولده الفضل بن عبد المطّلب (١).
قال ابن العديم: ذكر أن مولده ببلخ، فى سادس جمادى الآخرة، سنة ست (٢) وثلاثين وخمسمائة.
سمع، وحدّث، سمعت عليه الكثير.
وصنّف «شرح الجامع الكبير».
ودرّس، وناظر، وكان رئيسا، صحيح السّماع، عالى (٣) الإسناد.
مات فى جمادى الآخرة، سنة ست عشرة وستمائة.
وولى ابنه الفضل التّدريس مكانه بالحلاويّة (٤)، والمقدّميّة.
***
стр. 1029
٨٦٤ - عبد المعطى بن مسافر بن يوسف بن الحجّاج، أبو محمد، الرّشيدىّ المفاعىّ (¬*)
كان إماما.
سمع منه السّلفىّ، بالإسكندريّة، وقال: سألته عن مولده، فقال:
سنة ستين وأربعمائة.
وهو من أصحاب الفقيه أبى بكر محمد بن إبراهيم الرّازىّ الحنفىّ، نزيل الإسكندريّة (١).
***
стр. 1030
باب من اسمه عبد الملك
٨٦٥ - عبد الملك بن إبراهيم الهمذانىّ (¬*)
والد محمد، صاحب «الطبقات» (١)، طبقات الحنفيّة والشافعيّة، يأتى فى بابه (٢).
قرأ عليه إبراهيم بن محمد الدّهستانىّ (٣) الفرائض والحساب (٤).
***
стр. 1031
٨٦٦ - عبد الملك بن بكّار بن قتيبة (¬*)
الإمام، ابن الإمام.
تفقّه على أبيه، وروى عنه.
***
٨٦٧ - عبد الملك بن الحسين بن علىّ النّسفىّ، الإمام (¬**)
فى حدود الأربعمائة.
***
٨٦٨ - عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد السّرخسىّ، أبو سعد (¬***)
تقدّم أبوه (١)، وابنه عبد الملك تفقّه بأبيه.
وأقام ببغداد، وقبل قاضى القضاة أبو عبد الله ابن ماكولا شهادته.
قال ابن النّجّار: الفقيه، الحنفىّ، السّرخسىّ.
أظنّه ولد بها، وكان والده مقيما بها.
стр. 1032
وولى قضاء البصرة، وبها مات، سنة سبعين وأربعمائة، فى شوّال.
سمع ببغداد هلال بن محمد الحفّار، وغيره.
وبنيسابور أبا الحسن علىّ بن محمد الطّرازىّ.
وحدّث ببغداد عن والده.
روى عنه أبو الفضل ابن خيرون، وغيره.
قاله السّمعانىّ.
***
٨٦٩ - عبد الملك بن عبد السلام ابن إسماعيل بن عبد الرحمن أبو محمد، ابن أبى محمد اللّمغانىّ، الفقيه (¬*)
توفّى ببغداد، سنة ثمان وأربعين وستمائة.
ذكره الحافظ الدّمياطىّ، فى «مشيخته».
***
стр. 1033
٨٧٠ - عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين (١) اللّمغانىّ
أصله منها، وأقام بنيسابور.
سمع أبا نصر الزّينبىّ.
مات سنة سبع وعشرين وخمسمائة، ببغداد، فى رمضان.
وكان فقيها.
وولده محمد بن عبد الملك، يأتى (٢).
***
٨٧١ - عبد الملك بن عبد السلام اللّمغانىّ (¬*)
أخوه عبد الرحمن تقدّم (٣).
стр. 1034
وعمّ محمد بن عبد الرحمن بن الحسن اللّمغانىّ، ويأتى (١).
ذكره الدّمياطىّ، وقال: مدرّس مشهد أبى حنيفة، قرأت عليه بالمشهد، قلت له: أخبرك أبو محمد أحمد ابن أبى جعفر أزهر بن عبد الوهّاب، فأسند عنه حديثا واحدا.
ثم قال: توفّى سنة ثمان وأربعين وستمائة، ودفن (٢) بمقبرة الخيزران (٢)، عند الإمام أبى حنيفة.
***
٨٧٢ - عبد الملك بن عبيد الله بن صاعد أبو الفتح، القاضى ابن القاضى أبى محمد [بن] صاعد (¬*)
فقيه، فاضل، مفت، مدرّس، من وجوه الصّاعديّة.
مات ليلة الأربعاء (٣)، سادس جمادى الآخرة، سنة إحدى وخمسمائة.
***
стр. 1035
٨٧٣ - عبد الملك النّسفىّ (¬*)
ذكره فى «القنية» هكذا.
نقل عنه فيمن اشترى حمارا يعلوه الحمر: إن طاوع فعيب.
قلت: لعله عبد الملك بن الحسين بن على النّسفىّ، كان فى حدود الأربعمائة، تقدّم آنفا (١).
***
стр. 1036
باب من اسمه عبد المؤمن، وعبد الواحد، وعبد الوارث، وعبد الوهاب
٨٧٤ - عبد المؤمن بن محمد بن عبد المؤمن أبو حنيفة التّيمىّ، القاضى شرف الدين ابن نور الدين (¬*)
أنبأنى الحافظ عبد المؤمن الدّمياطىّ ونقلته من خطّه، فى كتابه المسمّى ب «العقد المثمّن (١)، فيمن تسمّى (٢) بعبد المؤمن»: كتبت إلينا عجيبة بنت محمد بن أبى غالب، عن أبى أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر، أخبرنا أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الرّويانىّ، أخبرنا الحافظ أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشّيرازىّ ابن بنت بشر الحافى، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمد بن فضلويه الدّامغانىّ، حدّثنا القاضى أبو حنيفة عبد المؤمن التّيمىّ الحنفىّ، حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد الفقيه، حدّثنا أبو الحسين على بن نصر، حدّثنا محمد بن نوكرد الرّويانىّ، حدثنا محمد بن سماعة، حدثنا أبو يوسف القاضى، عن أبى حنيفة الإمام، عن موسى ابن أبى كثير، قال: أخرج علينا ابن عمر، رضى الله عنه، شاة له، فقال لرجل: اذبحها.
فأخذ الشّفرة ليذبحها، فقال: أمؤمن أنت؟
فقال: أنا مؤمن إن شاء الله.
стр. 1037
فقال ابن عمر: ناولنى الشّفرة، وامض حيث شاء الله أن تكون مؤمنا.
قال: فمرّ رجل آخر، فقال له: اذبح لنا هذه الشّاة.
فأخذ الشّفرة ليذبحها، فقال: أمؤمن أنت؟
قال: أنا مؤمن إن شاء الله.
قال: فأخذ الشّفرة، وقال: امض.
ثم قال لرجل آخر: اذبح لنا هذه الشاة، فأخذ الشّفرة ليذبحها، فقال: أمؤمن أنت؟
قال: نعم، أنا مؤمن فى السّرّ، ومؤمن فى العلانية.
فقال له: اذبح، اذبح.
ثم قال: الحمد لله الذى ما ذبح لنا رجل شكّ (١) فى إيمانه.
قلت: موسى ابن أبى كثير مجهول (٢).
***
стр. 1038
٨٧٥ - عبد المؤمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن عيسى أبو الفضل، العاصمىّ (¬*)
روى «الفقه الأكبر» للإمام أبى حنيفة، عن أبى مطيع الحكم بن عبد الله البلخىّ، عن الإمام.
***
٨٧٦ - عبد المؤمن بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة، المعروف بشوروه، الواعظ (¬**)
قدم دمشق، سنة تسع (١) وستين وخمسمائة، وجلس للوعظ والتّذكار، وله النّكت الحسنة.
قال فى بعض مجالسه، وقد أسلم على يديه (٢) نصرانىّ، ومعه ابنه صغير: نصبنا فخّا فأصبنا فرخا.
стр. 1039
قدم ديار مصر، واردا على الملك الناصر صلاح الدين، فأجازه، ونال منه ما أمّله، وعاد إلى دمشق.
ويأتى والده هبة الله (١).
***
٨٧٧ - عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن [أحمد بن] حمزة ابن الثّقفىّ (¬*)
قاضى الكوفة.
تقدّم ذكر والده (٢)، (٣) وولده، وأخيه (٣).
стр. 1040
قال أبو سعد: سألته عن مولده، فقال: فى صفر، سنة تسع وسبعين وأربعمائة، بالكوفة.
سمع بالكوفة من والده، وغيره.
وقدم بغداد فى صباه، وسمع بها.
قال ابن النّجّار: وشهد بها عند قاضى القضاة أبى الحسن علىّ الدّامغانىّ، سنة ثلاث وخمسمائة، فقبل شهادته.
وتولى القضاء بالكوفة، إلى أن عزله قاضى القضاة على بن الحسين الزّينبىّ فى سنة عشرين وخمسمائة.
ثم أعيد إلى قضاء الكوفة، سنة اثنتين وعشرين.
ثم ولّاه الزّينبىّ القضاء بباب الأزج، وطريق خراسان، ومدينة المنصور، سنة خمس وأربعين.
ثم ولى قضاء بغداد، للإمام المستنجد بالله، فى (١) ربيع الأوّل سنة خمس وخمسين، فأقام قاضيا إلى أن عزل علىّ ابن الدّامغانىّ عن قضاء القضاة، ثم قلّد ما كان إليه من قضاء القضاة، فى (١) جمادى الآخرة، فأقام يسيرا.
وتوفّى سلخ ذى الحجّة، سنة خمس وخمسمائة، وقد ناهز الثمانين.
***
стр. 1041
٨٧٨ - عبد الواحد بن الحسين أبو القاسم، الصّيمرىّ (¬*)
عالم، من فقهاء خراسان.
سكن البصرة.
صاحب التّصانيف.
***
٨٧٩ - عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الصّمد بن هبة الله ابن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى ابن زهير بن هارون بن عيسى ابن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر أبى جرادة، أبو محمد، الفقيه، الشاعر (¬**)
مولده بحلب، سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
وقتل بها، فى وقعة التّتار، فى صفر، سنة ثمان وخمسين وستمائة.
***
стр. 1042
٨٨٠ - عبد الواحد بن علىّ بن برهان العكبرىّ، النحوىّ أبو القاسم (¬*)
من أصحاب أبى الحسين القدورىّ.
قال ابن ماكولا: ذهب بموته علم العربيّة من بغداد.
وكان فقيها حنفيّا.
وقرأ الفقه، وأخذ الكلام، عن أبى الحسين (١) البصرىّ، وصار صاحب اختيار فى علم الكلام.
وكان أحد من يعرف الأنساب، ولم أر مثله.
وذكره القفطىّ، فى «تاريخ النّحاة»، وقال: كان من العلماء القائمين
стр. 1043
بعلوم كثيرة؛ منها: النحو، واللغة، ومعرفة النّسب، والحفظ لأيّام العرب وأخبار المتقدّمين.
وله أنس شديد بعلم الحديث، ولم يرو شيئا من الحديث.
قال محمد بن هلال (١): مات عبد الواحد بن علىّ (٢) بن برهان سنة (٣) ست وخمسين وأربعمائة (٣).
***
٨٨١ - عبد الواحد الشّيبانىّ الإمام، الملقّب بالشّهيد (¬*)
***
٨٨٢ - عبد الواحد (¬**)
من درب حديد (٤).
ذكره الخاصى.
***
стр. 1044
٨٨٣ - عبد الواحد (¬*)
قال فى «القنية»: قال عبد الواحد، (١) فى صلاته (١) إذا علم أىّ صلاة يصلّى: قال محمد بن سلمة (٢): هذا القدر (٣) نيّة، وكذا فى الصوم. والأصحّ أنه لا يكون نيّة؛ لأنّ النّيّة غير العلم بها، ألا ترى أنّ من علم الكفر لا يكفر، ومن نواه يكفر، والمسافر إذا علم الإقامة لا يصير مقيما، ولو نواها يصير مقيما.
قلت: لا أدرى أهو أحد الجماعة المذكورين قبله، أم غيرهم؟
***
٨٨٤ - عبد الوارث بن سعيد التّميمىّ العنبرىّ (¬**)
стр. 1045
وحكايته (١) مشهورة مع أبى حنيفة وابن أبى ليلى وابن شبرمة.
روى عنه معلّى (٢) بن منصور.
قال ابن سعد: ثقة، حجّة.
مات سنة ثمانين ومائة، فى المحرّم، بالبصرة.
روى له الجماعة.
***
٨٨٥ - عبد الوهّاب بن الأشعث بن نصر ابن سورة بن عرفة الذّخينوىّ، أبو محمد (¬*)
قال السّمعانىّ: رحل فى طلب الحديث، وروى عن أبى حاتم الرّازىّ، والحسن بن عرفة، وغيرهما.
روى عنه محمد بن جعفر بن الأشعث.
ومات قبل الثلاثمائة.
هكذا ذكره فى باب الذّال والخاء المعجمتين، وذكره فى باب الرّاء المهملة والخاء المعجمة: الرّخينوىّ؛ قرية من قرى سمرقند، منها عبد الوهّاب
стр. 1046
ابن الأشعث الحنفىّ، يروى عن أبى علىّ (١) الحسن بن علىّ بن سباع الأنداقىّ.
***
٨٨٦ - عبد الوهّاب بن محمد بن أحمد بن نصر النّسفىّ (¬*)
القاضى، الفقيه، الفاضل، من كفاة (٢) الرّجال.
قدم نيسابور، وتفقّه بها على الإمام القاضى عماد الإسلام صاعد (٣)، وغيره.
ولى قضاء مرو سنتين (٤).
وسمع بنيسابور، وتولّى قضاءها أيضا سنتين (٤).
وتوفّى بمرو، وحدّث.
***
стр. 1047
٨٨٧ - عبد الوهّاب بن محمد بن محمد بن محمد بن عثمان البلخىّ الأصل، الحلبىّ المولد، [فتح الدين ابن] نظام الدين (¬*)
شيخنا، كان فقيها حنفيّا.
أمّ بالمدرسة الأشرفيّة للطّائفة الحنفيّة.
وكان عنده نباهة، وقوّة ذهن، مع كبر سنّه (١).
وهو من بيت العلم؛ أبوه من كبار فقهاء الحنفيّة، يأتى فى بابه.
حدّث عن والده (٢) ب «جزء ابن نجيد» (٢)، سمعته (٣) عليه.
وتفقّه على والده.
مولده نصف ربيع الأوّل، سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
ومات فى سابع عشر رجب الفرد، سنة عشرين، بالأشرفيّة، خارج القاهرة.
***
стр. 1048
٨٨٨ - عبد الوهّاب الحنفىّ الدّمشقىّ (¬*)
قال ابن النّجّار: روى ببغداد شيئا من شعر يحيى بن سلامة الحصكفىّ (١) الخطيب، وأبى الحسين أحمد بن مفلح الأطرابلسىّ.
كتب إلىّ أبو عبد الله الكاتب (٢)، ونقلته من خطّه: أنشدنا الفقيه عبد الوهّاب الدّمشقىّ الحنفىّ، فى جمادى الأولى، سنة خمسين وخمسمائة (٣).
وساق له شعرا بروايته عن غيره.
***
стр. 1049
٨٨٩ - عبد الوهّاب بن يوسف بن على بن الحسين أبو محمد، ابن النّحّاس، الدّمشقىّ الحاكم، المعروف بالبدر المجنّ (¬*)
تفقّه على الشيخ غالى (١) بن إبراهيم الغزنوىّ، بحلب. وقد قيل:
إنه قرأ على (٢) البلخىّ.
تفقّه عليه محمود بن هبة الله، وحذيفة (٣) بن سليمان، الحنفيّان، ومحمود يأتى (٤)، وحذيفة تقدّم (٥).
سمع بحلب، ودمشق، وحدّث.
وسمع «مسند أبى حنيفة» لابن خسروا البلخىّ، عن رجل، عنه.
روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز اللّخمىّ الحنفىّ، وغيره.
قال ابن العديم: تفقّه على مذهب أبى حنيفة، وبرع فى الفقه، وأفتى.
стр. 1050
وكان وحيدا (١) فى مناظرته، فريدا فى محاورته، ناظر الفحول الواردين من وراء النّهر وخراسان فى التّدريس بمدن الشّام.
ثم سافر إلى القاهرة، ودرّس بالمدرسة المعروفة بدار المأمون (٢).
ومات بالقاهرة، سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
ويأتى ابنه محمد (٣).
***
٨٩٠ - عبد الوهاب بن يوسف الإمام، بدر الدين (¬*)
أستاذ جعفر ابن أبى على الحسن بن إبراهيم، المذكور فى حرف الجيم (٤).
***
стр. 1051
باب من اسمه عبيد الله
٨٩١ - عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك ابن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن مروان ابن محمد بن أحمد بن محبوب بن الوليد بن عبادة ابن الصّامت المحبوبىّ الإمام، جمال الدين، المعروف بأبى حنيفة الثّانى (¬*)
قال الذّهبىّ، فى «المؤتلف والمختلف»: عالم الشّرق (١)، شيخ الحنفيّة.
ذكره فى العبادىّ؛ نسبة إلى عبادة بن الصّامت.
مولده فى خامس عشرين جمادى الأولى، سنة ست وأربعين وخمسمائة.
ومات ليلة الخميس، ثامن جمادى الأولى، سنة ثلاثين وستمائة، وصلّى عليه ابنه الإمام شمس الدين أحمد، وتقدّم فى بابه (٢).
***
стр. 1052
٨٩٢ - عبيد الله بن أحمد قاضى القضاة (¬*)
تكلّم معه الطّائع أن يتولّى وزارته فلم يفعل.
وتوفّى فى صفر، سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
تفقّه على الإمام شمس الأئمّة أبى الفضل (١) الجابرىّ الزّرنجرىّ، وعلى الإمام أبى المحاسن الحسن بن منصور بن محمود الأوزجندىّ قاضى خان (٢).
تفقه عليه سعيد بن المطهّر الباخرزىّ (٣)، والقاضى محمد بن محمد ابن عمر العدوىّ (٤).
стр. 1053
قال أبو العلاء الفرضىّ: روى لنا عنه العلّامة حافظ الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن نصر البخارىّ (١).
***
٨٩٣ - عبيد الله بن أحمد بن عساكر القاضى، الحاجبىّ (¬*)
كانت ولادته فى سنة ثمانين ومائة.
كان قاضيا من جهة الواثق.
قال الخطيب: ولم يزل قاضيا إلى أن عزله جعفر المتوكّل، سنة أربع وثلاثين ومائتين.
***
стр. 1054
٨٩٤ - عبيد الله بن الحسين ابن دلّال بن دلهم أبو الحسن، الكرخىّ (¬*)
كرخ جدّان (١).
تكرّر ذكره فى «الهداية».
انتهت إليه رئاسة أصحاب أبى حنيفة بعد أبى خازم (٢)، وأبى سعيد البردعىّ (٣)، وانتشرت أصحابه.
وعنه أخذ أبو بكر الرّازىّ، وأبو عبد الله الدّامغانىّ، وأبو علىّ الشّاشىّ، وأبو القاسم علىّ بن محمد التّنوخىّ.
وكان كثير الصّوم والصّلاة، صبورا على الفقر والحاجة.
стр. 1055
ولمّا أصابه الفالج آخر عمره، كتب أصحابه إلى سيف الدّولة ابن حمدان، بما ينفق عليه، فعلم بذلك، فبكى، وقال: اللهمّ لا تجعل رزقى إلّا من حيث عوّدتنى (١). فمات قبل أن تصل إليه صلة سيف الدّولة، وهى عشرة آلاف درهم.
وكان من تولّى القضاء من أصحابه هجره.
مولده سنة ستين ومائتين.
وتوفّى ليلة النّصف من شعبان، سنة أربعين وثلاثمائة.
ذكره فى «الأنساب» فى باب الدّلّال، وفى باب الكرخىّ.
***
٨٩٥ - عبيد الله بن زياد الكوفى (¬*)
قال: كان أبو حنيفة إذا جلس فى المسجد جاء سفيان بن سعيد الثّورىّ، فقام إلى جانب الحلقة، وغطّى رأسه، وسمع ما يدور من المسائل، فأعلم أبو حنيفة بذلك، فقال: حدثنا أبو هذا القائم سعيد الثورىّ.
فلم يعد سفيان بعد إلى ذلك.
***