← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

باب من اسمه عدنان، وعزيز، وعصام، وعصمة، وعطاء، وعفّان، وعكرمة ٩٣٠ - عدنان بن علىّ بن عمر الكاسانىّ (¬*) من أقران شمس الأئمّة الكردرى (١). وأستاذ أبى الفضل (٢) أشرف الكاسانىّ (٢). *** ٩٣١ - عدنان المرغينانىّ (¬**) ذكره فى «القنية». ***

стр. 1087

٩٣٢ - عزيز (¬*) ذكر فى «القنية»، عن جماعة، أن المدّعى إذا أقام البيّنة على أنّ هذه الضّيعة التى فى يده ملكه، وطالبه القاضى بالجواب، فاستمهله (١) المدّعى عليه، فأمهله القاضى خمسة أشهر، وسلّم الضّيعة إلى المدّعى حتى يأتى بالدّفع، ثم أتى بدفع غير مسموع، ومات القاضى قبل أن يقول: حكمت. فذلك التّسليم حكم منه، وليس للمدّعى عليه أن يمنعه من التّصرّف، وأن يطالبه بإعادة الدّعوى. ثم قال: وقال عزيز: أمر القاضي بتسليم بعض المدّعى أو كلّه (٢) بعد إقامة البيّنة العادلة، حكم منه أنّ (٣) الضّيعة للمدّعى. قلت: وعزيز هذا هو ابن أبى سعيد، هكذا نسبه فى «القنية»، فى موضع آخر. *** ٩٣٣ - عزيز بن محمد بن أحمد بن صاعد بن محمد القاضى، أبو المفاخر، الصّاعدىّ، النّيسابورىّ (¬**) قاضى نيسابور.

стр. 1088

ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. روى عنه عبد الرحيم السّمعانىّ. ومات فى صفر، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. *** ٩٣٤ - عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة أبو عصمة، البلخىّ (¬*) يروى عن ابن المبارك. كان صاحب حديث، وهو ثبت فيه. توفّى سنة عشر ومائتين (١). وهو أخو إبراهيم بن يوسف والد عبد الله، تقدّما (٢). ووالده يوسف يأتى (٣)، وأخوه محمد بن يوسف يأتى (٤). كان هو وأخوه إبراهيم (٥) بن يوسف (٥) شيخى بلخ فى زمانهما. قال عصام: كنت فى مأتم، وقد اجتمع فيه أربعة من أصحاب أبى حنيفة؛ زفر، وأبو يوسف، وعافية، وآخر.

стр. 1089

فأجمعوا على أنّه لا يحلّ لأحد أن يفتى بقولنا حتى يعلم من أين قلنا. وذكر الذّهبىّ أنه مات ببلخ، سنة خمس عشرة ومائتين (١). روى عن شعبة، والثّورىّ. روى عنه ابن أخيه عبد الله بن إبراهيم، (٢) وأهل بلده (٢). ذكره (٣) ابن حبّان، فى «الثّقات». *** ٩٣٥ - عصمة (¬*) هكذا هو مذكور فى كتب الأصحاب، يقولون: قال عصمة فى (٤) «الفتاوى». *** ٩٣٦ - عطاء بن أحمد بن إدريس، أبو العباس الأربنجنىّ، القاضى (¬**) يروى عن هارون بن حاجب. روى عنه الحافظ أبو سعد الإدريسىّ.

стр. 1090

ذكره الحافظ أبو سعد السّمعانىّ، فى «الأنساب»، وقال: كان على قضاء أربنجن، لا بأس به وبروايته. وكان فقيها فاضلا، من أصحاب أبى حنيفة. ومات فى ربيع الآخر، من سنة تسع وستّين وثلاثمائة. والأربنجنىّ، بفتح الألف وسكون الرّاء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون النّون وفتح الجيم وكسر النّون الأخيرة: نسبة إلى بلدة من بلاد السغد، بسمرقند، يقال لها: أربنجن، وبعضهم يسقطون الألف، ويقولون: ربنجن. *** ٩٣٧ - عطاء بن حمزة (¬*) قال: الصّلح عن الأفعال (١) على دعوى فاسدة لا يصحّ، ولا بدّ لصحّة الصّلح من (٢) الإنكار من صحّة الدّعوى. ***

стр. 1091

٩٣٨ - عطاء السّغدىّ (¬*) مذكور هكذا فى كتب الأصحاب، فلا أدرى أهو الأوّل أم لا؟ *** ٩٣٩ - عفّان بن سيّار (¬**) من أصحاب الإمام. قال: سمعت أبا حنيفة يقول: يقال إنّه من كان طويل اللّحية كان ضعيف العقل، وقد رأيت علقمة بن مرثد (١)، وكان طويل اللّحية، حسن العقل. ***

стр. 1092

٩٤٠ - عكرمة بن طارق السّلمقانىّ (¬*) من أصحاب أبى يوسف القاضى. وروى عن مالك. وكان على قضاء الجانب الشّرقىّ من بغداد أيّام المأمون، وعزل عن القضاء سنة أربع عشرة ومائتين. والسّلمقان (١): قرية من قرى سرخس، بفتح السّين المهملة وسكون اللّام وضمّ الميم (٢) وفتح القاف وفى آخرها النّون. ***

стр. 1093

باب من اسمه علىّ ٩٤١ - علىّ بن إبراهيم بن خشنام بن أحمد الحلبىّ شيخ الإسلام، جمال الدّين (¬*) قتل فى وقعة حلب، سنة ثمان وخمسين وستمائة. سمع من داود (١) بن الحافظ معمر بن عبد الواحد (١) (٢) ابن الفاخر (٢) «أربعين (٣) الجوزقىّ»، بسماعه من أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أبى سعد البغدادىّ (٤)، أخبرنا (٥) (٦) أبو عثمان سعيد ابن أبى سعيد أحمد بن محمود العيّار (٦)،

стр. 1094

أنبأنا (١) أبو [بكر] (٢) محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريّا الجوزقىّ. قلت: أنبأنى الحافظ الدّمياطىّ، عن علىّ بن إبراهيم بن خشنام، وحدّث بها عنه بحلب. سمع منه جمال الدين الظّاهرىّ. روى عنه الدّمياطىّ، فى «معجم شيوخه». *** ٩٤٢ - علىّ بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام السّمرقندىّ، الخطيبىّ، أبو الحسن (¬*) توفّى سنة إحدى وأربعين وأربعمائة (٣). كذا رأيته بخطّ بعض أصحابنا. قال الخطيب: سألته عن مولده، فقال: فى شعبان، سنة خمس وستين وثلاثمائة. وحدّث ببغداد، عن أبيه، وأخيه إسحاق. كتبنا عنه. وكان من أهل العلم والتّقدّم فى الفقه على مذهب أبى حنيفة.

стр. 1095

وقال السّمعانىّ: توفّى (١) بطريق مكّة (١)، قريب كربلاء (٢)، سنة أربعين وأربعمائة، أو بعدها (٣). وأخوه إسحاق تقدّم (٤)، (٥) وأبوه إبراهيم تقدم أيضا (٥). *** ٩٤٣ - علىّ بن إبراهيم بن هود الجرجانىّ (¬*) ذكره الحافظ السّهمىّ، فى «تاريخ جرجان»، وقال: تفقّه على مذهب أبى حنيفة. وسمعت شقيق بن علىّ، يقول: مات أبى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وابنه شقيق تقدّم (٦). ***

стр. 1096

٩٤٤ - علىّ بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصّمد، أبو الحسن، عماد الدّين، الطّرسوسىّ (¬*) قاضى القضاة بدمشق. مولده يوم السبت، ثانى رجب، سنة تسع وستين وستمائة، بمنية ابن خصيب (١) بالصّعيد. درّس، وأفتى. وقرأ علم الخلاف على الشيخ بهاء الدين ابن النّحّاس (٢)، والفرائض على أبى العلاء (٣). وتولّى [قضاء] (٤) دمشق، من سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وتقليده (٥)

стр. 1097

مورّخ بالسّابع من رمضان، ولم يزل إلى أن تزهّد عنه، سادس ذى الحجّة، سنة ست وأربعين وسبعمائة، وتركه لولده أحمد، وتقدّم فى بابه (١). وكان يحفظ (٢) القرآن فى أقلّ مدّة، حتى إنه صلّى به التّراويح فى ثلاث ساعات وثلثى ساعة، بحضور جماعة من الأعيان. ودرّس فى عدّة مدارس، أحدها القيمازيّة، عوضا عن أبى إسحاق إبراهيم بن سليمان المنطيقىّ (٣)، بحكم وفاته سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. وقدم علينا القاهرة (٤) صحبة القضاة. [مات] (٥) فى سلخ سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. ***

стр. 1098

٩٤٥ - علىّ بن أحمد بن على بن محمد السّجزىّ المعروف بالإسلامىّ (¬*) من أهل بلخ، وهو سجزىّ الأصل. قال السّمعانىّ: كان مقدّم أصحاب أبى حنيفة ببلخ، وعمّر العمر الطويل حتى حدّث بالكثير، وحمل عنه. وكان زاهدا، عفيفا، حسن السّيرة. سمع (١) أباه أبا علىّ (٢)، وأبا سعد (١) منصور بن إسحاق بن محمد الخزرجىّ الحافظ، روى عنه «الجامع الصحيح» للبخارىّ، بروايته عن أبى علىّ إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشانىّ، عن الفربرىّ، عن البخارىّ (٣). توفّى ببلخ، فى ربيع الآخر، وقيل: ليلة النّصف من ذى الحجّة، سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. ***

стр. 1099

٩٤٦ - علىّ بن أحمد بن علىّ بن محمد بن علىّ بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهّاب بن حمّويه ابن حسنويه الدّامغانىّ، أبو الحسن ابن القاضى أبى الحسين ابن القاضى أبى الحسن ابن قاضى القضاة أبى عبد الله (¬*) ولى القضاء بربع الكرخ، بعد وفاة والده، فى يوم الأحد، منتصف جمادى الأولى، سنة أربعين وخمسمائة، ولم يزل على ذلك إلى أن توفّى قاضى القضاة أبو القاسم علىّ بن الحسين الزّينبىّ، فى عيد الأضحى، من سنة ثلاث وأربعين، فولّى أبو الحسن هذا قاضى (١) القضاة، فى يوم الاثنين، منتصف ذى الحجّة، سنة ثلاث وأربعين، وخلع عليه بالدّيوان، وشافهه بالولاية نقيب النّقباء طلحة بن علىّ الزينبىّ، وكان يومئذ نائبا فى الوزارة للإمام المقتفى لأمر الله، وقرئ عهده بجوامع بغداد، وعمره إذ ذاك ثلاثون سنة،

стр. 1100

فلم يزل على قضاء القضاة، إلى أن توفّى الإمام المقتفى لأمر الله، وولى الخلافة بعده المستنجد بأمر الله، فأقرّه على القضاء، ثم عزله فى يوم الثلاثاء، الرّابع عشر من جمادى الآخرة، من سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وكانت مدّة ولايته إحدى عشرة سنة وستّة أشهر، فلزم منزله بنهر القلّائين، منعكفا (١) على الاشتغال بالعلم، وكان يقول: أنا على ولايتى (٢)، وكلّ القضاة نوّابى؛ لأن القاضى إذا لم يظهر فسقه (٣) لا يجوز (٣) عزله فبقى على ذلك مدّة ولاية الإمام المستنجد بالله، وقطعة من ولاية المستضئ بأمر الله ابن الإمام المستنجد بالله، ثم أعاده إلى ولاية قضاء القضاة، بولاية جديدة، وخلع عليه، فى يوم الأحد، لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل، سنة سبعين وخمسمائة، فبقى على قضاء القضاة إلى أن توفّى الإمام المستضئ بأمر الله، وولى الخلافة بعده الإمام النّاصر لدين الله، فأقرّه على ولايته إلى حين وفاته. وكان شيخا مهيبا، وقورا، جميلا، فاضلا، عالما بخير (٤) السّير، صائنا (٥)، كامل العقل، عفيفا، نزها، جميل السّير (٦)، محمود الأفعال، حسنالمعرفة بالقضاء والأحكام، كريم الأخلاق. سمع الحديث من أبى القاسم هبة الله بن الحصين، والأنماطىّ، وغيرهما، وحدّث باليسير. قال ابن النّجّار: وقد أدركت أيّامه، حدّثنى عنه أحمد البندنيجىّ.

стр. 1101

بلغنى عن جماعة من أهل العلم، أن بعض الأكابر حكى، أنّه حضر لعيادة قاضى القضاة الزّينبىّ، فى مرضه الذى مات فيه، فحضر القاضى أبو الحسن هذا لعيادته، فلما انصرف أتبعه الزّينبىّ نظرة، ثم قال: يوشك أن يكون هذا قاضى القضاة بعدى. فكان كما قال. قرأت بخطّ القاضى أبى المحاسن القرشىّ، قال: سمعته يقول: ولدت فى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. ومات عشيّة السبت، الثامن والعشرين من ذى القعدة، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلّى عليه يوم الأحد بجامع القصر، وحضره خلق، وحمل إلى مقبرة الشّونيزيّة، فدفن عند جدّه لأمّه أبى الفتح ابن الشّاوى (١). *** ٩٤٧ - علىّ بن أحمد بن علىّ بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الحقّ، عرف بقاضى الحصن، الإمام كمال الدين (¬*) مات بحصن الأكراد (٢)، فى العشرين من ذى القعدة، سنة اثنتين وسبعمائة.

стр. 1102

ومولده سنة ثمان وعشرين وستمائة. سمع من ابن اللّتىّ، وحضر على الزّبيدىّ. وهو والد قاضى القضاة برهان الدين إبراهيم، وشهاب الدين أحمد، وقد تقدّما (١). *** ٩٤٨ - علىّ بن أحمد بن محمد بن سلامة الطّحاوىّ، أبو الحسن (¬*) روى عن أبيه، وتفقّه عليه. قال القاضى أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعىّ (٢): بنى محمد بن عبد الله الخازن (٣)، فى المحرّم سنة خمسين وثلاثمائة، الجامع بالجيزة، بأمر الأمير علىّ ابن الإخشيد، فتقدّم كافور إلى الخازن (٤) ببنائه (٥)، وعمل له مستغلّا (٦)، وكان الناس قبل ذلك بالجيزة يصلّون الجمعة بمسجد همدان، وشارف بناء

стр. 1103

هذا الجامع مع أبى بكر الخازن (١) أبو الحسن ابن أبى جعفر الطّحاوىّ، واحتاجوا إلى عمد للجامع، فمضى الخازن (٢) باللّيل إلى كنيسة بأعمال الجيزة، فقلع عمدها، ونصب بدلها أركانا، وحمل العمد إلى الجامع، فترك أبو الحسن ابن الطّحاوىّ الصّلاة فيه (٣) مذ ذاك (٣) تورّعا. *** ٩٤٩ - علىّ بن أحمد بن محمود، المنعوت بالعماد، عرف بابن الغزنوىّ، أبو الحسن (¬*) تفقّه على مذهب أبى حنيفة. ودرّس بالمدرسة التى بحارة زويلة، المعروفة بالعاشوريّة، ثم درّس بالمدرسة السّيوفيّة إلى حين وفاته. مولده فى ربيع الأوّل، سنة سبع وسبعين وخمسمائة. وتوفّى ليلة الثامن (٤) والعشرين من جمادى الأولى، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. ***

стр. 1104

٩٥٠ - على بن أحمد بن مكّىّ الرّازىّ الإمام، حسام الدين (¬*) وضع كتابا نفيسا على «مختصر القدورىّ» سمّاه «خلاصة الدّلائل، وتنقيح (١) المسائل» وهو كتابى الذى حفظته فى الفقه، وخرّجت أحاديثه فى مجلّد ضخم، ووضعت عليه شرحا، وصلت فيه إلى كتاب الشّركة، حين كتابتى لهذه التّرجمة، فى يوم الجمعة، ثامن شوّال، سنة تسع وخمسين (٢)، ألقيته فى الدّروس التى أدرّس فيها، وأسأل الله العظيم، بجاه رسول الله ﷺ ، إتمامه فى خير وعافية، فى دروسى، آمين. ذكره ابن عساكر، فى «تاريخه»، وقال: قدم دمشق، وسكنها، وكان يدرّس بالمدرسة الصّادريّة، ويفتى على مذهب أبى حنيفة، ويشهد، ويناظر فى مسائل الخلاف. قال: وما أظنّه حدّث. انتهى. وسمعت بعض أصحابنا يحكى عنه، أنّه لمّا قدم حلب (٣)، وعقدوا له مجلسا للمناظرة، فقال: أنا أتكلّم. فجعل يذكر مسألة مسألة من مسائل الخلاف، ويذكر أدلّة كلّ فريق، ويجيب عنها، فأذعنوا له.

стр. 1105

قال ابن العديم: تفقّه عليه بحلب عمّى أبو غانم، وجماعة. وسمع منه عمر بن بدر الموصلىّ. فقيه فاضل، له تصانيف؛ منها «الخلاصة»، ومنها «سلوة الهموم» جمعه وقد مات له ولد. وكان قد ورد إلى (١) حلب فى أيّام نور الدّين محمود، وأقام بالمدرسة النّوريّة فى أيّام العلاء الغزنوىّ، فلما توفّى الغزنوىّ وولى المدرسة بعده ابنه محمود، كان أبو الحسن الرّازىّ هذا يدبّر حاله. وتوفّى فى سنة ثمان (٢) وتسعين وخمسمائة، ودفن خارج باب الفراديس. *** ٩٥١ - على بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبى بردة عامر بن أبى موسى الأشعرىّ (¬*) صاحب الأصول، الإمام الكبير، وإليه تنسب الطائفة الأشعريّة، وأبو بكر الباقلّانيّ ناصر مذهبه.

стр. 1106

قال مسعود بن شيبة، فى كتاب «التّعليم» (١): كان حنفىّ المذهب، معتزلىّ الكلام؛ لأنه كان ربيب أبى علىّ الجبّائىّ، وهو الذى ربّاه وعلّمه الكلام. مولده سنة سبعين، وقيل: ستين ومائتين، بالبصرة. ومات سنة نيّف وثلاثين وثلاثمائة (٢)، وقيل: سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (٣)، ببغداد، ودفن بين الكرخ وباب البصرة. ويأتى فى الكنى. ***

стр. 1107

٩٥٢ - علىّ بن أنجب بن عثمان بن عبيد الله بن الحارث، عرف بابن السّاعى، أبو طالب، تاج الدين (¬*) مولده يوم الأربعاء، رابع عشر شعبان، سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. وتوفّى ليلة الأحد، العشرين من رمضان، سنة أربع وسبعين (١) وستمائة، عن أحد وثمانين سنة، ودفن بالشّونيزيّة. تقدم خاله أحمد بن على بن تغلب الإمام (٢). وذكره الحافظ الدّمياطىّ، فى «مشيخته». ***

стр. 1108

٩٥٣ - علىّ بن بكر (¬*) قال الإسبيجابىّ (١)، فى آخر «شرح مختصر الطّحاوىّ»، فى آخر كتاب الكراهية (٢): وكان الإمام أبو الحسن على بن بكر نشر هذه المسائل، وكان فى نشرها وذكرها سابقا إمام كلّ عصر، وقوام كلّ دهر، إلّا أنه لم يجعلها فى تصنيف (٣)، ولم يجمعها فى مؤلّف، وبعده الشيخ الفقيه الحافظ أحمد بن منصور المظفّرىّ، المتوطّن سمرقند، أكرمه الله فى الدّارين، جمعها على (٤) غاية من التّطويل، وهو فى كلّ ذلك مفيد، وفى جمعها مجيد. ***

стр. 1109

٩٥٤ - علىّ بن بلبان بن عبد الله الفارسى الأمير، الفقيه، الإمام (¬*) تفقّه على السّروجىّ (١)، وغيره (٢). وأفتى، وحصّل من الكتب جملة، وصنّف، وجمع، وأفاد. مات بمنزله على شاطئ نيل مصر، فى تاسع شوّال، سنة تسع وثلاثين وسبعمائة (٣)، ودفن بتربة (٤) خارج باب النّصر. مولده سنة خمس وسبعين وستمائة. ورتّب «التّقاسيم والأنواع» لابن حبّان، ورتّب «الطّبرانىّ» ترتيبا حسنا على أبواب الفقه. ***

стр. 1110

٩٥٥ - علىّ بن الجعد بن عبيد الجوهرىّ، أبو الحسن (¬*) من أصحاب أبى يوسف. رأى الإمام وهو صغير، وحضر جنازته. وروى عنه، (١) قال: ما رئى باك أكثر (١) من يوم مات أبو حنيفة. قال الذّهبىّ: وهو آخر أصحاب شعبة، وابن أبى ذئب، وطائفة، تفرّد بهم، وآخر أصحابه وأكثرهم رواية عنه أبو القاسم البغوىّ. سمع منه مسلم جملة، لكن لم يخرّج عنه فى «صحيحه» شيئا، مع أنه أكبر شيخ لقى؛ وذلك لأنه فيه بدعة، قال نوبة: من قال: القرآن مخلوق. لم أعنّفه. قال إسحاق بن إسرائيل، فى جنازة علىّ بن الجعد: أخبرنى-[يعنى] (٢) عليّا (٣) - أنه قعد نحو سبعين سنة، أو ستين سنة، يصوم يوما ويفطر يوما.

стр. 1111

قال على بن الجعد: ولدت فى آخر خلافة أبى العبّاس، سنة ست وثلاثين ومائة. وتوفّى سنة ثلاثين ومائتين، ببغداد، ودفن بمقبرة [باب] (١) حرب، وله ست وتسعون سنة. روى عنه البخارىّ، وأبو داود. قال عبدوس: كان عند علىّ بن الجعد عن شعبة نحو من ألف ومائتى حديث. روى على بن الجعد، عن أبى يوسف، سألت أبا حنيفة عن المحرم يحصر فى الحرم. فقال: لا يكون محصرا. فقلت: أليس أنّ النّبىّ ﷺ أحصر بالحديبية وهى من الحرم؟ فقال: إن مكة كانت (٢) يومئذ دار الحرب، فأمّا اليوم فهى دار الإسلام، فلا يتحقّق الحصر فيها. قال علىّ: قال أبو يوسف: وأمّا أنا فأقول: إذا غلب العدوّ على مكة، حتى حالوا بينه وبين البيت، فهو محصر. تقدّم ابنه الحسن (٣). ***

стр. 1112

٩٥٦ - علىّ بن حرملة (¬*) كوفىّ ولى قضاء بغداد فى أيام الرّشيد، بعد موت (١) محمد بن الحسن (١). قال الخطيب: وكان من أصحاب أبى حنيفة وأبى يوسف، وقد حدّث عن أبى يوسف، (٢) عن أبى حنيفة (٢). قال الخطيب: قال طلحة (٣): علىّ بن حرملة مقدّم فى العلم، حسن المعرفة، وقد حمل عنه علم كثير، وحديث صالح، وأخبار. وتقلّد قضاء القضاة، وكان مع هارون الرشيد بعد محمد بن الحسن. *** ٩٥٧ - علىّ بن الحسن بن سلامة بن ساعد المنبجىّ، أبو الحسن ابن أبى علىّ (¬**) تقدّم ذكر والده (٤). سمع، وحدّث، وتفقّه على أبيه.

стр. 1113

سمع منه القاضى أبو المحاسن عمر القرشىّ، وأخرج عنه حديثا فى «معجم شيوخه». قال ابن النّجّار: ورأيت بخطّه: سألته عن مولده، فقال: فى شوّال، سنة أربع وخمسمائة. وتوفّى يوم الثلاثاء، ثالث عشر صفر، سنة ثلاث وستين وخمسمائة. *** ٩٥٨ - علىّ بن الحسن بن عبد الرحمن، القاضى أبو الحسن، البخارىّ، عرف بالسّردرىّ (¬*) تفقّه على أبى الحسن الكرخىّ، وكان من كبار أصحابه. سمع أبا بكر ابن يوسف بن عاصم، وأقرانه، ببخارى. ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، قال: وكان من علماء أصحاب أبى حنيفة. ورد نيسابور غير مرّة، واجتمعنا ببخارى وانتقيت (١) عليه، ودخلت مرو سنة ستين وهو على القضاء بها. وتوفّى ببخارى، سنة خمس وستين وثلاثمائة. وذكر أبو سعد «السّردرىّ» بفتح السّين المهملة وسكون الرّاء، وفتح الدّال المهملة وفى آخرها الرّاء؛ نسبة إلى سردرى (٢) قرية من قرى بخارى. ***

стр. 1114

٩٥٩ - علىّ بن الحسن بن علىّ (¬*) تفقّه على أبيه، وقد تقدّم أبوه (١). وتولّى علىّ هذا القضاء بهيت بعد أبيه الحسن بن علىّ (٢). *** ٩٦٠ - علىّ بن الحسن بن علىّ بن محمد بن عفّان بن علىّ بن الفضل بن زكريّا بن عثمان بن خالد بن زيد بن كليب الماتريدىّ، أبو الحسن، القاضى (¬**) سبط شيخ الإسلام أبى منصور الماتريدىّ. تفقّه على جدّه لأمّه. وتوفّى سنة إحدى عشرة وخمسمائة، ودفن بجاكرديزة، إحدى مقابر سمرقند. ***

стр. 1115

٩٦١ - علىّ بن الحسن بن علىّ الصّندلىّ، النّيسابورىّ أبو الحسن (¬*) من أصحاب أبى عبد الله الصيمرىّ. وقرأ بنيسابور على الحسن الصّعبىّ، ودرّس هناك. وله يد فى الكلام على مذهب المعتزلة، وله نصف «تفسير القرآن»، وكان يعظ على عادة أهل خراسان. وورد مع السّلطان طغريل إلى بغداد، ولما رجع إلى نيسابور انقطع وتزهّد، فلم يدخل على السلاطين. وقال له السلطان ملك شاه، فى جامع نيسابور: لم لا تجئ إلىّ؟ فقال: أردت أن تكون من خير الملوك حيث تزور العلماء، ولا أكون من شرّ العلماء حيث أزور الملوك. قال الهمذانىّ: وحدّثنى أبو محمد عبد الله بن أحمد السّمرقندىّ المحدّث، قال: كان الصّندلىّ يستعمل السّنّة فى ملابسه، ويسعى ماشيا إلى الجمعة، فيسلّم على كلّ من اجتاز به.

стр. 1116

وكانت بينه وبين أبى محمد الجوينىّ (١) إمام الشّافعيّة وابنه أبى المعالى (٢) بعده مخالفة فى الأصول والفروع، ولكلّ واحد منهما طائفة، وكانوا إذا اجتمعوا يبادر بعضهم على بعض، وكان إلكيا أبو الحسن المعروف بالهرّاسىّ (٣) يحكى أشياء جرت بينهم، ويحكى عن الصّندلىّ حدّة الخاطر، مع التّهاتر. فتناظر فيما إذا قال رجل (٤) لعبده وهو أكبر سنّا منه: أنت ابنى. فاستدلّ أبو محمد الجوينىّ، وقال: لا يثبت النّسب، فلا يثبت العتق. فاعترض عليه الصّندلىّ، وقال: يبطل (٥) هذا الكلام بمشهور النّسب؛ فإنه يعتق عليه، ولا يلحقه نسبه. فقال الجوينىّ: لا أسلّم، فإنه يلحق (٦) النّسب أيضا. فقال الصّندلىّ: فأبو المعالى- وأشار إلى ابنه- ابنى. فضحك من حضر وتولّد من قوله (٧) جفاء وسبّة (٧).

стр. 1117

ولمّا مات أبو المعالى الجوينىّ، أحرق أصحابه الكرسىّ الذى كان يدرّس عليه، فقال الصّندلىّ: حقيق بكرسىّ يذكر عليه كذا أربعين سنة أن يحرق. فقال أصحاب أبى المعالى: لو علمنا أن هذه الكلمة تسير وتصير نادرة بين العوامّ ما أحرقناه. وبنيسابور طائفة من الكرّاميّة (١)، يقال لها الهيصميّة (٢)، ينسبون إلى محمد بن الهيصم، وفرقة يعرفون بالتّونيّة (٣)، فقال مدرّس التّونيّة يوماللصّندلىّ: ليس العجب من أتّون (٤) يصير مدرسة، إنّما العجب من أتّونىّ (٥) يصير مدرّسا.

стр. 1118

وقيل للصّندلىّ يوما: إنّ السّمعانىّ (١) صار شافعيّا. قال: إنّ السّمعانىّ لا يصير شافعيّا. وقال أبو المعالى يوما: النّكاح بغير ولىّ، هذه المسألة خلاف بين أبى حنيفة وبين رسول الله ﷺ ، فإنه ﷺ قال: «أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل» (٢)، وقال أبو حنيفة: بل نكاحها صحيح. فصارت هذه عن أبى المعالى، فحضر مع الصّندلىّ، وسئل عن التّسمية على الذّبيحة، هل هى واجبة أم لا؟ فقال الصّندلىّ: هذه المسألة خلاف بين الشّافعىّ وبين الله تعالى، فإن الله تعالى يقول: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ (٣)، والشّافعىّ قال: وكلوا. وبلغه أنّهم شنّعوا على أبى حنيفة بأنّه قال: ولو رماه بأبو قبيس (٤) ما أقدته به. وأن أحد أصحابه احتجّ (٥) على ذلك بحجّة للعرب (٥)، وذهبت

стр. 1119

عن حفظى (١). ودرّس يوما أنّ التّحريم بالرّضاع عند أبى حنيفة يتعلّق بالقليل والكثير، وقال الشّافعىّ: يتعلّق التّحريم بخمس رضعات. قال: ودليل أبى حنيفة قول النّبىّ ﷺ : «الرّضاعة من المجاعة» (٢)، يعنى ما سدّ الجوعة. فقالوا: ودليل أصحاب الشّافعيّة ما هو؟ قال: كان لهم دليل فأكلته الشاة. قالوا: وكيف؟

стр. 1120

قال: لأنّ أصحابه يروون عن عائشة، قالت (١): كان تحريم الرّضاع فى صحيفة، فلمّا توفّى رسول الله ﷺ تشاغلنا (٢) بغسله، فدخل داجن الحىّ فأكلها. وهذا اعتراض يعترض به أصحاب أبى حنيفة، ويقولون: لو كان قرآنا لكان محروسا، قال الله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (٣). وأجاب أصحاب الشّافعىّ: إنّا أثبتنا ذلك من القرآن حكما، لا تلاوة ورسما، والأحكام تثبت بأخبار الآحاد، سواء أضيفت إلى السّنّة أو إلى القرآن. كما أثبتوا بقراءة ابن مسعود: «فصيام ثلاثة أيّام متتابعات» (٤) حكم التّتابع، وإن لم يثبتوا تلاوته. وأجابوا (٥) أنّ الذى أكله داجن الحىّ رضاع الكبير، وحكمه منسوخ. مات يوم الأحد، عند غروب الشمس، التاسع عشر من ربيع الآخر، سنة أربع وثمانين وأربعمائة. ***

стр. 1121

٩٦٢ - علىّ بن الحسن بن محمد بن محمد الصّفّار الإمام، أبو القاسم ابن الإمام أبى على الصّفّار، النّيسابورىّ (¬*) الفاضل، البارع، ذو الفنون. جاء نعيّه من أسفراين فى رمضان سنة اثنتين وعشرين (١) وخمسمائة. تقدّم أبوه فى بابه (٢). *** ٩٦٣ - علىّ بن الحسن بن محمد ابن أبى جعفر- وقيل: جعفر- البلخىّ، أبو الحسن، الزّاهد الجعفرىّ، المعروف بالبرهان البلخىّ (¬**) أحد من نشر العلم فى بلاد الإسلام.

стр. 1122

تفقّه ببخارى على الإمام عبد العزيز بن عمر بن مازه، وعلى غيره، حتى برع فى الفقه. درّس بحلب بالحلاويّة، وهو أوّل (١) مدرّس بها (١)، (٢) وبالطّرخانيّة (٣)، وهو أوّل مدرّس بها (٢)، وبمسجد خاتون (٤)، وهو أوّل مدرّس له، وبالصّادريّة، وبالأمينيّة، وهو أوّل مدرّس بها (٥) أيضا. وسمع الحديث، بما وراء النّهر، من شيخه ابن مازه، وأبى المعين النّسفىّ. قال ابن عساكر: قدم دمشق ونزل بالصّادريّة، ومدرّسها علىّ بن مكّىّ (٦) الكاسانىّ (٧)، وناظر فى الخلافيّات، وعقد مجلس التّذكير، فحسده الكاسانىّ، وتعصّب عليه الحنابلة.

стр. 1123

قال ابن قاضى العسكر: ذكر البلخىّ من حفظه «طريقة» برهان الأئمّة ابن مازه مرّتين، وعلّقت عنه (١) بدمشق، ولم يكن عنده بها نسخة، ثم وردت بعد ذلك نسخة، فقوبلت بها، (٢) فلم يشذّ شئ (٢) من معانيه عما علّق عنه. وكان إذا حزبه أمر، فزع إلى الصلاة، فيغتسل، ويغلق عليه بابه، ويصلّى. صلّى الصّبح مرّة، فقرأ (٣): وَمِنْهُمْ الآية (٤)، فاحتبس بالبكاء، فرجع (٥) وأتمّ (٦) الصلاة، ودخل منزله، فلم يخرج. ومات فى شعبان، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ودفن بباب الصّغير، بمقابر الشّهداء. له ترجمة واسعة، فى «تاريخ ابن عساكر». ***

стр. 1124

٩٦٤ - علىّ بن الحسين بن إبراهيم (¬*) الملقّب والده بإشكاب، تقدّم (١). روى عن أبيه، وتفقّه عليه. (٢) ويأتى أخوه (٢). *** ٩٦٥ - علىّ بن الحسين بن محمد البلخىّ السّكلكندىّ (¬**) سكن دمشق. تفقّه ببخارى على الإمام عبد العزيز بن عمر ابن مازه. وروى الحديث بدمشق، عن أبى المعين المكحولىّ. قال السّمعانىّ: لقيته بدمشق، وكان له يد قويّة فى النّظر، وكان مشتغلا بنشر العلم، وكان فقيها فاضلا، زاهدا. توفّى بحلب، سنة سبع وأربعين وخمسمائة (٣).

стр. 1125

والسّكلكندىّ (١)؛ بكسر السّين المهملة واللّام بين الكافين أولاهما بالكسر والثانية بالفتح وسكون النّون وفى آخرها الدال المهملة: نسبة إلى سكلكند، وهى من نواحى طخارستان، وهى بليدة من ناحية (٢) بلخ. *** ٩٦٦ - علىّ بن الحسين بن نصر بن خراسان ابن عبد الله البابدستانىّ (¬*) بالألف بين الباءين الموحدتين وفتح الدّال وسكون السّين المهملتين وفتح التّاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفى آخرها النّون: نسبة إلى باب دستان، وهى معروفة بسمرقند. قال السّمعانىّ: من الفقهاء الحنفيّة، كان فاضلا، راغبا (٣) فى العلم، ثقة. توفّى بسمرقند، فى صفر، سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ***
следующие страницы →