٩٦٢ - علىّ بن الحسن بن محمد بن محمد الصّفّار الإمام، أبو القاسم ابن الإمام أبى على الصّفّار، النّيسابورىّ (¬*)
الفاضل، البارع، ذو الفنون.
جاء نعيّه من أسفراين فى رمضان سنة اثنتين وعشرين (١) وخمسمائة.
تقدّم أبوه فى بابه (٢).
***
٩٦٣ - علىّ بن الحسن بن محمد ابن أبى جعفر- وقيل: جعفر- البلخىّ، أبو الحسن، الزّاهد الجعفرىّ، المعروف بالبرهان البلخىّ (¬**)
أحد من نشر العلم فى بلاد الإسلام.
стр. 1122
تفقّه ببخارى على الإمام عبد العزيز بن عمر بن مازه، وعلى غيره، حتى برع فى الفقه.
درّس بحلب بالحلاويّة، وهو أوّل (١) مدرّس بها (١)، (٢) وبالطّرخانيّة (٣)، وهو أوّل مدرّس بها (٢)، وبمسجد خاتون (٤)، وهو أوّل مدرّس له، وبالصّادريّة، وبالأمينيّة، وهو أوّل مدرّس بها (٥) أيضا.
وسمع الحديث، بما وراء النّهر، من شيخه ابن مازه، وأبى المعين النّسفىّ.
قال ابن عساكر: قدم دمشق ونزل بالصّادريّة، ومدرّسها علىّ بن مكّىّ (٦) الكاسانىّ (٧)، وناظر فى الخلافيّات، وعقد مجلس التّذكير، فحسده الكاسانىّ، وتعصّب عليه الحنابلة.
стр. 1123
قال ابن قاضى العسكر: ذكر البلخىّ من حفظه «طريقة» برهان الأئمّة ابن مازه مرّتين، وعلّقت عنه (١) بدمشق، ولم يكن عنده بها نسخة، ثم وردت بعد ذلك نسخة، فقوبلت بها، (٢) فلم يشذّ شئ (٢) من معانيه عما علّق عنه.
وكان إذا حزبه أمر، فزع إلى الصلاة، فيغتسل، ويغلق عليه بابه، ويصلّى.
صلّى الصّبح مرّة، فقرأ (٣): وَمِنْهُمْ الآية (٤)، فاحتبس بالبكاء، فرجع (٥) وأتمّ (٦) الصلاة، ودخل منزله، فلم يخرج.
ومات فى شعبان، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ودفن بباب الصّغير، بمقابر الشّهداء.
له ترجمة واسعة، فى «تاريخ ابن عساكر».
***
стр. 1124
٩٦٤ - علىّ بن الحسين بن إبراهيم (¬*)
الملقّب والده بإشكاب، تقدّم (١).
روى عن أبيه، وتفقّه عليه.
(٢) ويأتى أخوه (٢).
***
٩٦٥ - علىّ بن الحسين بن محمد البلخىّ السّكلكندىّ (¬**)
سكن دمشق.
تفقّه ببخارى على الإمام عبد العزيز بن عمر ابن مازه.
وروى الحديث بدمشق، عن أبى المعين المكحولىّ.
قال السّمعانىّ: لقيته بدمشق، وكان له يد قويّة فى النّظر، وكان مشتغلا بنشر العلم، وكان فقيها فاضلا، زاهدا.
توفّى بحلب، سنة سبع وأربعين وخمسمائة (٣).
стр. 1125
والسّكلكندىّ (١)؛ بكسر السّين المهملة واللّام بين الكافين أولاهما بالكسر والثانية بالفتح وسكون النّون وفى آخرها الدال المهملة: نسبة إلى سكلكند، وهى من نواحى طخارستان، وهى بليدة من ناحية (٢) بلخ.
***
٩٦٦ - علىّ بن الحسين بن نصر بن خراسان ابن عبد الله البابدستانىّ (¬*)
بالألف بين الباءين الموحدتين وفتح الدّال وسكون السّين المهملتين وفتح التّاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفى آخرها النّون: نسبة إلى باب دستان، وهى معروفة بسمرقند.
قال السّمعانىّ: من الفقهاء الحنفيّة، كان فاضلا، راغبا (٣) فى العلم، ثقة.
توفّى بسمرقند، فى صفر، سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
***
стр. 1126
علىّ بن الحسين بن إبراهيم (١)
الملقّب والده بإشكاب، تقدّم.
روى عن أبيه، وتفقّه عليه.
ويأتى أخوه.
***
٩٦٧ - علىّ بن الحسين بن علىّ بن سعيد بن حامد السّنجارىّ، المعروف بابن دبانة (¬*)
روى عن والده شيئا من نظمه.
ودرّس بالمدرسة العماديّة بسنجار.
وكان فقيها فاضلا، وله معرفة بالأدب.
توفّى فى (٢) ذى القعدة أو (٢) فى ذى الحجّة، سنة اثنتين وأربعين وستمائة، بإربل.
نقلته من خطّ الشريف عزّ الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، فى «وفياته» (٣).
***
стр. 1127
٩٦٨ - علىّ بن الحسين بن محمد بن الفضل بن سهل أبو الحسن الدّهقان، المروزىّ، القاضى (١)
وهو خال الإمام (٢) خواهر زاده.
تفقّه على القاضى أبى الهيثم عتبة بن خيثمة، ثم صار له أصحاب يختلفون إليه.
قال السّمعانىّ: ورد بغداد حاجّا، سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
وكان إماما فقيها، فاضلا، بارعا.
مات سنة أربع وستين وأربعمائة.
***
стр. 1128
٩٦٩ - علىّ بن الحسين بن محمد السّغدىّ القاضى، أبو الحسن، الملقّب شيخ الإسلام (¬*)
والسّغد؛ بضمّ السّين المهملة وسكون الغين المعجمة وفى آخرها دال مهملة: ناحية كثيرة المياه والأشجار، من نواحى سمرقند.
قال السّمعانىّ: سكن بخارى، وكان إماما فاضلا، وفقيها مناظرا.
سمع الحديث، روى عنه شمس الأئمّة السّرخسىّ «السّير الكبير».
وتوفّى ببخارى، سنة إحدى وستين وأربعمائة.
من تصانيفه، أعنى السّغدىّ: «النّتف» (١) فى الفتاوى (١) و «شرح السّير الكبير».
***
стр. 1129
٩٧٠ - علىّ بن أبى طالب الحسين بن محمد الزّينبىّ قاضى القضاة، أبو القاسم، عرف بالأكمل (¬*)
تفقّه على أبيه الحسين، وقد تقدّم (١).
درّس فى حياة أبيه، بمشهد أبى حنيفة، ودرّس به بعد وفاته.
وتولّى القضاء للمسترشد بالله.
مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
***
٩٧١ - علىّ بن خليل بن علىّ بن الحسين الدّمشقىّ أبو الحسن، الأديب، الفقيه، عرف بابن قاضى العسكر (¬**)
مولده بدمشق، منتصف جمادى الأولى، سنة ثمانين وستمائة.
стр. 1130
(١) وتوفّى يوم الأربعاء، غرّة ذى القعدة، سنة إحدى وخمسين وستمائة (١) ودفن يوم الخميس، بسفح قاسيون، عند والده، وله ثلاث وأربعون سنة.
تقدّم أبوه فى حرف الخاء المعجمة (٢).
أنبأنى الحافظ الدّمياطىّ، أنشدنا القاضى (٣) الفاضل أبو الحسن علىّ ابن خليل لنفسه بدمشق (٤):
تطلّبت فى الدّنيا خليلا فلم أجد … وما أحد غيرى لذلك واجد
فكم مضمر بغضا يريك محبّة … وفى الزّند نار وهو فى اللّمس بارد
***
علىّ بن داود القحفازىّ (٥)
يأتى فى الأنساب (٦).
***
стр. 1131
٩٧٢ - علىّ بن زكرى بن مسعود الأنصارىّ، المنبجىّ (¬*)
والد محمد، يأتى فى بابه (١).
***
٩٧٣ - علىّ بن سعيد أبو الحسن، الرّستغفنىّ (¬**)
من كبار مشايخ سمرقند.
له كتاب: «إرشاد المهتدى»، وكتاب «الزوائد والفوائد» فى أنواع العلوم.
وهو من أصحاب الماتريدىّ الكبار (٢).
له ذكر فى الفقه والأصول فى كتب الأصحاب.
والخلاف بينه وبين الماتريدىّ، فى مسألة المجتهد إذا أخطأ فى إصابة
стр. 1132
الحقّ يكون مخطئا فى الاجتهاد عند أبى منصور، وعند أبى الحسن مصيب (١) فى الاجتهاد على كلّ حال أصاب الحقّ أو لم يصب. وقد روى عن أبى حنيفة أنه قال: كلّ مجتهد مصيب، والحقّ عند الله واحد.
ومعناه أنّه مصيب فى الطّلب، وإن أخطأ المطلوب.
قال أبو الحسن: رأيت إمام الهدى أبا منصور الماتريدى فى المنام فقال: يا أبا الحسن، ألم تر أنّ الله غفر لامرأة لم تصلّ قطّ! فقلت: بماذا؟
قال: باستماع الأذان، وإجابة المؤذّن. (٢)
والرّستغفنىّ؛ بضمّ الرّاء وسكون المهملة وضمّ التّاء ثالث الحروف وسكون الغين المعجمة وفى آخرها النّون بعد الفاء: نسبة إلى قرية من قرى سمرقند.
ويأتى فى الأنساب (٣).
***
٩٧٤ - علىّ بن شهريار الأسترآباذيّ (¬*)
روى عن أبى اليمان الحكم بن نافع، وغيره.
стр. 1133
ذكره الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السّهمىّ، فى «تاريخ أسترآباذ»، وقال: كان (١) من أصحاب الرّأى، ثقة فى الحديث، أخذ كتب محمد بن الحسن عن أبى سليمان الجوزجانىّ، عن محمد، وسمعوا منه كتب محمد بن الحسن.
***
٩٧٥ - علىّ بن صالح بن صالح بن حىّ الهمدانىّ أبو محمد، الكوفىّ (¬*)
أخو الحسن، وهما توأمان، وتقدم الحسن فى بابه (٢).
روى عنه وكيع، والحسن أخوه.
قال أحمد، ويحيى: ثقة.
انفرد به مسلم (٣).
***
стр. 1134
٩٧٦ - علىّ بن ظبيان العبسىّ القاضى (¬*)
أحد الاثنى عشر من أصحاب الإمام، الذين أشار إليهم (١).
فى طبقة أبى يوسف ومحمد.
مات بقرميسين (٢)، سنة اثنتين وتسعين ومائة.
روى عنه أبو كريب محمد بن العلاء، والشافعىّ، فى خلق، وسمع منه أيضا ابن معين.
روى له ابن ماجه، فى «سننه».
***
стр. 1135
٩٧٧ - علىّ بن طراد بن محمد بن علىّ الزّينبىّ (¬*)
سمع من أبيه، وتفقّه عليه.
وهو أخو محمد، يأتى فى بابه (١).
وأبوه طراد، تقدّم (٢).
***
٩٧٨ - علىّ بن عاصم (¬**)
قال: سمعت أبا حنيفة سئل عن النّبيذ، فقال للسائل: انظر فى ثمن النّبيذ من أين هو.
***
стр. 1136
٩٧٩ - علىّ بن عبد الله بن سعيد عرف بالتّاجر، أبو الحسن (¬*)
فقيه، كثير الحديث، صحيح الأصول.
وهو ابن أخت أبى محمد الصّفّار.
مات سنة ست وسبعين وأربعمائة.
***
٩٨٠ - علىّ بن عبد الله بن سلمان، أبو الحسن قاضى القضاة (¬**)
تقدّم والده عبد الله بن سلمان (١)، تفقّه على أبيه.
تولى قضاء القضاة شرقا وغربا، فى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، ولم يزل إلى أن عزل سنة ستمائة.
стр. 1137
ومات سنة إحدى وعشرين وستمائة، بالحلّة (١).
ذكره ابن النّجّار، قال: ولعلّه جاوز الثمانين.
***
٩٨١ - علىّ بن عبد الله بن محمد المعمرانىّ (¬*)
قال السّمعانىّ: تفقّه على أبى نصر الخالدىّ.
كان شيخا فقيها حنفيّا.
روى عن أبى العباس إدريس بن محمد (٢)، وأبى سهل عبد الصمد ابن عبد الرحمن البزّار، وغيرهما.
***
٩٨٢ - علىّ بن عبد العزيز المرغينانىّ الإمام، أبو الحسين، ظهير الدين (¬**)
مات يوم الثلاثاء، تاسع رجب، سنة ست وخمسمائة، قبل الزّوال.
وهو أستاذ العلّامة فخر الدين قاضى خان.
стр. 1138
تقدّم أبوه (١).
وهو أحد الإخوة الفضلاء السّتة.
***
٩٨٣ - علىّ بن عبيد الله الخطيبىّ (¬*)
من أهل ما وراء النّهر.
فى طبقة قاضى القضاة أبى عبد الله (٢).
تفقّه على أحمد بن عبد العزيز الحلوانىّ، وعلى أبى محمد النّاصحىّ.
ورد أصبهان، فولى للسّلطان طغرل بك القضاء بها.
قال الهمذانىّ: وحدّثنى صاحبه عبد الجبّار بن علىّ الخوارىّ (٣)، مدرّس مشهد يونس بن متّى بالكوفة، قال: قرأت عليه، وكان زاهدا متنسّكا، قليل الاختلاط بالسّلاطين، منعكفا على تدريس العلم، إذا سمع قارئا يقرأ فاضت دموعه، وبقى سبع عشرة سنة يقوم الليل، ولا يضع جنبه على الأرض، وحجّ وهو شابّ.
قال الهمذانىّ: وحكى أبو منصور أحمد بن محمد الصّبّاغ، أنه ورد بغداد فى رسالة من السلطان طغرل بك، سنة نيّف وأربعين وأربعمائة، وناظر
стр. 1139
أبا نصر عبد السّيّد بن محمد بن الصّبّاغ (١)، ولم يناظره غيره.
ولم يقصد بعد طغرل بك سلطانا، ولزم السّكوت، حتى قالوا:
ربّما كان يفصل بين الخصوم بالإيماء (٢) فى بعض الأوقات.
وصلّى الصبح فى يوم من سنة ست وستين وأربعمائة، فى مجلسه بأصبهان، فأتته امرأة من جيرانه، معروفة بالصّلاح والدّين، فقالت: بينما أنا نائمة وقت السّحر، رأيت كأنّى فى مدينة النبىّ ﷺ ، وقد تقدّم رجل فأذّن فى مسجده وأقام، واصطفّ الناس وراءه، فقيل له: أما تكبّر تكبيرة الإحرام؟
فقال: لا أكبّر حتى يحضر أبو الحسن الخطيبىّ.
فلما سمع ذلك نهض عن سجّادته، ومشى حافيا من موضعه، وخرج عن أصبهان، وتوجّه إلى قرية العلوىّ (٣)، وهى على سمت العراق، فبلغ ذلك أبا عبد الله ابن الفضل بن محمود رئيس أصبهان، وجماعة الوجوه، فلحقوه، وسألوه أن يلبس مداسا، فلم يفعل، حتى وصل القرية، وقد أثر التّعب فيه.
قال: وسمعت قاضى القضاة أبا الحسن على بن محمد الدّامغانىّ، يحكى قريبا من هذا، وأن نظام الملك أبا علىّ (٤)، وشرف الملك أبا سعد المستوفى (٥)،
стр. 1140
وكمال الملك أبا الرّضا الطّغرائىّ (١)، بلغهم أنه قد أحرم بالحجّ، وليس معه دينار واحد، فأنفذ إليه كلّ واحد بمال جزيل.
قال ابن الهمذانىّ: فحدّثنى أبو محمد أحمد المعدّل (٢)، أحد شيوخ البصرة، بها (٣) فى داره، ثم قال: نزل علىّ فى دارى هذه، وكان نائما فى ذلك البيت، وأشار إليه، فقال جماعة حضرونى: يحتاج هذا القاضى إلى الاستظهار فى طريقه، ولا يخرج حتى يستصحب من الخفراء من يوثق به.
فسمعهم وهو فى تهوّمه (٤)، فنهض عن مرقده، وقال: تقضون (٥) على مدبّر الأمر من السماء إلى الأرض.
وكانت معه زوجته فماتت بالبصرة.
وكان معه ولده إسماعيل (٦)، وصاحبه أبو العلاء صاعد بن أبى بكر محمد ابن عبد الرحمن البخارىّ (٧) المعروف بابن الراسمند، وهما صبيّان، فخرجا معه، فأخذه العرب عند النّباج (٨) وأسروه، وكان يصلّى على عادته وقت الظّهيرة فى الشمس، ورأسه مكشوف، وبقى فى أسرهم سبعة أشهر، فبلغ
стр. 1141
ذلك نظام الملك، وشرف الملك، فنفّذا (١) سبعمائة دينار إلى القائم بأمر الله، حتى أرسل بها إلى العرب مع ثقة، فأطلقوا عنه.
وكان يدعو وهو بأصبهان عقيب صلاته، ويسأل الله أن يقدّر وفاته بأحد الحرمين، أو فى طريقهما، فاستجيبت دعوته.
قال ابن الهمذانىّ: فحدّثنى أبو مخلد الطّبرىّ- وقد ذكرته فى أصحاب الشّافعىّ، وكان إمام الرّوضة- أنه اجتاز بالأبواء، وهو المكان الذى توفّيت فيه آمنة بنت وهب، أمّ رسول الله ﷺ ، وقال: أذن لمحمد فى زيارة أمّه، ولم يؤذن له فى الاستغفار لها.
قال أبو مخلد: فأرونى قبر الخطيبىّ بها.
وحدّثنى غيره، قال: مات بالجحفة (٢).
وتقدير وفاته فى سنة سبع وستين وأربعمائة.
ومضى ولده إسماعيل، وصاحبه أبو العلاء، إلى مكة، فورد فى تلك السنة الشريف أبو طالب الحسين بن محمد الزّينبىّ، وختلغ (٣) الذىصار أمير الحاجّ، فعادا معهما إلى بغداد، ونزلا بنهر طابق (٤)، وتردّدا
стр. 1142
إلى قاضى القضاة أبى عبد الله الدّامغانىّ.
وولى القضاء بأصبهان أبو طاهر محمد بن عبيد الله الخطيبىّ، ويلقّبونه بالنّجيب، فسعى إسماعيل ابن أخيه فى عزله، وولى القضاء بأصبهان، حتى اعتقله السلطان بركيارق (١) عدّة سنين، وولّى مكانه أبا العلاء صاعدا (٢) صاحب ابنه، فلما ولّى السلطان أبو شجاع محمد بن ملك شاه، أعاده إلى القضاء، وورد معه إلى بغداد فى سنة إحدى وخمسمائة.
وتقدّم أبوه عبيد الله (٣)، ويأتى ابن ابنه (٤) محمد بن عبيد الله.
***
٩٨٤ - علىّ بن عثمان، الإمام بن الإمام أخو الإمام، ووالد الإمامين، أبو الحسن، قاضى القضاة، الماردينىّ (¬*)
تقدّم والده الإمام فخر الدين (٥)، وتقدّم أخوه الإمام تاج الدين أحمد (٦)،
стр. 1143
وتقدّم ولده عبد العزيز (١)، أخو قاضى القضاة جمال الدين (٢).
(٣) توفّى، ﵀، فى حادى عشر شعبان، سنة تسع وستين وسبعمائة (٤).
وابنه عبد الله تقدم (٣).
ويأتى ابن أخيه محمد بن أحمد (٥).
أهل بيت علماء فضلاء.
كان إماما فى التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والفرائض، والشّعر.
صنّف، وأفتى، ودرّس، وأفاد، وأحسن.
وكان ملازما للاشتغال والكتابة، لا يملّ من ذلك.
وسمع الحديث، وقرأ بنفسه.
قرأت عليه قطعة من «الهداية» إلى الزكاة.
ولازمته فى طلب الحديث.
واختصر كتاب «الهداية»، بكتاب سمّاه «الكفاية، فى مختصر الهداية»، وشرح «الهداية»، ولم يكمّله، وشرع (٦) قاضى القضاة جمال الدين ولده من حيث انتهى إليه والده.
стр. 1144
واختصر «كتاب ابن الصّلاح فى علوم الحديث»، ووضع على «الكتاب الكبير للبيهقىّ» كتابا نفيسا (١)، نحوا من المجلدين.
ولمّا حملت إليه، ﵀، كتابى الذى وضعته على أحاديث «الهداية» وكنت سمّيته ب «الكفاية فى معرفة أحاديث الهداية»، فقال مداعبا لى: سرقت هذا الاسم منّى: فإنّى سمّيت مختصرى للهداية بالكفاية، وذكرت فى [١٣٣ وأوّل الخطبة: «الحمد لله المتكفّل بالكفاية»، فغيّر هذا الاسم.
فقلت: يا سيّدى ما يسمّيه إلّا أنت.
فسمّى كتابى ب «العناية فى معرفة أحاديث الهداية».
مات فى يوم عاشوراء، سنة خمسين وسبعمائة.
***
٩٨٥ - علىّ بن عثمان الأوشىّ الإمام، العلّامة، المحقّق، سراج الدّين (¬*)
له القصيدة المشهورة فى أصول الدين، ستّة وستون بيتا، أوّلها:
يقول العبد فى بدء الأمالى … لتوحيد بنظم كالآلى
وآخرها:
وإنّى الدّهر أدعو كنه وسعى … لمن بالخير يوما قد دعا لى (٢)
***
стр. 1145
٩٨٦ - علىّ بن علىّ بن جعفر بن شيران أبو القاسم (¬*)
مقدّم المصدّرين فى جامع واسط للإقراء.
وأقرأ، وقرأ، وسمع، وحدّث.
كتب عنه السّلفىّ، وقال: له معرفة بفقه أبى حنيفة.
مولده سنة إحدى وأربعين (١).
***
٩٨٧ - علىّ بن (٢) علىّ بن (٢) أبى طالب يحيى (٣) بن محمد بن محمد بن أحمد ابن جعفر بن الحسن، يعرف (٤) بابن ناصر (٤)، العلوىّ، الحسنىّ (¬**)
توفّى ببغداد، سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
стр. 1146
ومولده (١) بمحلّة مشهد (١) أبى حنيفة، سنة خمس عشرة وخمسمائة.
سمع من القاضى أبى بكر محمد بن أبى بكر محمد بن عبد الباقى، وغيره.
قال المنذرىّ (٢): تفقّه على مذهب أبى حنيفة، ودرّس بمدرسة السلطان إلى أن توفّى.
***
٩٨٨ - علىّ بن عيسى البصرىّ
قال الإمام سراج الدين الفرضىّ، فى «مختصره» فى: فصل (٣) فى الصنف الثانى، أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميّت من أىّ جهة كان، وعند الاستواء فمن (٤) كان يدلى بوارث (٥) فهو أولى عند أبى سهل الفرائضىّ، وأبى الفضل الخفّاف، وعلىّ بن عيسى البصرىّ.
***
٩٨٩ - علىّ بن القاسم بن تميم الدّهستانىّ الإمام، شهاب الدين
تفقّه ببخارى.
وسمع من شيخ الشّيوخ أبى المعالى الباخرزىّ، وبمكة من أبى اليمن
стр. 1147
ابن عساكر، وببغداد من عبد الصّمد بن أبى الجيش (١).
قال الذّهبىّ: ودرّس بها.
مولده سنة سبع وعشرين وستمائة.
ومات ببغداد، فى مستهلّ رمضان، سنة أربع وثمانين وستمائة. ودفن بمشهد أبى حنيفة.
***
٩٩٠ - علىّ بن أبى القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد، أبو الحسن قاضى القضاة البصروىّ، المنعوت صدر الدين (¬*)
مولده فى سنة اثنتين وأربعين وستمائة بقلعة بصرى.
تفقّه على والده، وعلى قاضى القضاة عبد الله بن محمد بن عطاء.
وخرّج له الحافظ القاسم البرزاليّ «مشيخة»، وحدّث بها.
مات سنة سبع وعشرين وسبعمائة، ودفن بسفح قاسيون.
ويأتى أبوه أبو القاسم فى الكنى (٢).
***
стр. 1148
٩٩١ - علىّ بن محسّن بن علىّ بن محمد بن أبى الفهم التّنوخىّ (¬*)
يأتى جدّه علىّ بن محمد قريبا (١)، وأبوه محسّن يأتى فى بابه (٢).
أهل بيت علماء فضلاء.
ولد منتصف شعبان، سنة خمس وستين وثلاثمائة.
ومات يوم الأحد، مستهلّ محرّم، سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
كان بينه وبين الخطيب أبى زكريا التّبريزىّ (٣) مؤانسة واتّحاد.
***
стр. 1149
٩٩٢ - علىّ بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسّان، أبو الحسن، التّنوخىّ، القاضى (¬*)
قال الخطيب: حدّثنى أبو القاسم التّنوخىّ، قال: ولد أبو الحسن علىّ ابن (١) أبى طالب (١) محمد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول، ببغداد، فى شوّال، سنة إحدى وثلاثمائة.
وتوفّى بها، فى شهر ربيع الأوّل، سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة (٢).
وكان حافظا للقرآن.
وتفقّه على مذهب أبى حنيفة.
وقرأ على أبى بكر ابن مقسم (٣) بحرف حمزة (٤).
стр. 1150
وحمل من النّحو، واللّغة، والأخبار، والأشعار، عن جدّه القاضى أبى جعفر ابن بهلول (١)، وغيره.
وتقلّد القضاء بالأنبار، وهيت، من قبل أبيه، فى سنة عشرين وثلاثمائة، ثم ولى من قبل الرّاضى بالله، سنة سبع وعشرين، القضاء (٢) بطريق خراسان، ثم صرف بعد مدّة، ولم يتقلّد شيئا، إلى أن قلّده أبو السّائب عتبة بن عبيد الله، فى سنة إحدى وأربعين، وهو يومئذ قاضى القضاة، الأنبار (٣) وهيت، ثم بعد مدّة أضاف إليه الكوفة، ثم أقرّه على ذلك أبو العباس ابن أبى الشّوارب (٤) لمّا ولى (٤) قضاء (٥) القضاة مدّة، وصرفه، ثم لمّا ولى أبو بشر (٦) عمر بن أكتم (٧) قضاء القضاة قلّده عسكر مكرم وغيرها مدّة، ثم صرفه.
وأخوه جعفر تقدّم (٨).
***
стр. 1151
٩٩٣ - على بن محمد [بن أحمد] بن موسى بن يزداذ الرّازىّ اليزداذىّ، أبو القاسم (¬*)
قال السّمعانىّ، وهو ابن أبى عبد الله الخازن.
يروى عن (١) أبى عبيد القاسم، وأبى عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملىّ وأبى بكر عبد الله بن محمد بن زياد النّيسابورىّ.
وتوفّى بسمرقند، سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
قلت: هكذا ذكره فى «اليزداذىّ»، وذكر فى أوّل الترجمة (٢): أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى بن يزداذ، الإمام الكبير، يأتى، وهو والد هذا، وذكر فى «الخازن» أبو عبد الله محمد بن أحمد هذا (٣)، ولقّبه بالخازن، وكأنه اعتقد أنهما اثنان، وهما رجل واحد، وهو الإمام المشهور أبو عبد الله محمد بن أحمد، يأتى إن شاء الله تعالى (٤)، وهذا علىّ ولده، وذكرهما فى باب واحد، وهو باب اليزداذىّ، وبينهما أسطر، وما اهتدى إلى أنّه ابنه.
***
стр. 1152
٩٩٤ - علىّ بن محمد بن إسحاق بن بهلول بن حسّان (¬*)
أبو البهلول، وجعفر، تقدّما (١).
وتقدّم فى ترجمة أخيه جعفر، أن أصوله أصوله، وشيوخه شيوخه (٢).
***
٩٩٥ - علىّ بن محمد بن إسماعيل بن علىّ بن أحمد بن محمد بن إسحاق الإسبيجابىّ السّمرقندىّ، المعروف بشيخ الإسلام (¬**)
من أهل سمرقند، وهو من أسبيجاب: بلدة من ثغور التّرك.
سكن سمرقند، وصار المفتى والمقدّم بها.
ولم يكن أحد بماوراء النّهر فى زمانه يحفظ مذهب أبى حنيفة ويعرفه
стр. 1153
مثله، وظهر له الأصحاب والمختلفة، وعمّر العمر الطويل فى نشر العلم، وسمّع (١).
قال السّمعانىّ: كتب (٢) لى بالإجازة (٢) بجميع مسموعاته.
وكانت ولادته يوم الاثنين، السابع من جمادى الأولى، سنة أربع وخمسين وأربعمائة.
وتوفّى بسمرقند، يوم الاثنين، الثالث والعشرين من ذى القعدة، سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.
قال صاحب «الهداية»، فى «مشيخته»: اختلفت إليه مدّة مديدة، وحصّلت من فوائده من (٣) فوائد الدرس (٤) ومحافل النّظر، نصابا وافيا، (٥) وتلقّفت من فلق فيه (٥): «الزّيادات»، وبعض «المبسوط»، وبعض «الجامع»، وشرّفنى، ﵀، بالإطلاق فى الإفتاء، وكتب لى بذلك كتابا بالغ فيه وأطنب، (٦) ولم يكن يتّفق (٦) لى الإجازة منه، وأخبرنى عنه (٧) غير واحد من مشايخى، ﵏.
ثم ساق حديثا عن نجم الدين أبى حفص عمر بن محمد بن أحمد النّسفىّ، عنه، بسنده.
***
стр. 1154
٩٩٦ - علىّ بن محمد بن الحسن بن كاس النّخعىّ الكاسىّ، القاضى، (١) الكوفى، أبو القاسم (¬*)
روى عن محمد بن علىّ بن عفّان (٢).
روى عنه (١) أبو القاسم الطّبرانىّ (٣).
كذا ذكره السّمعانىّ، فى باب الكاسىّ.
وذكر المطرّزىّ، فى «المغرب»، قال: روى عنه المسكىّ (٤)، أستاذ أستاذ (٥) الصّيمرىّ.
وله «الأركان الخمس».
مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
***
стр. 1155
٩٩٧ - علىّ بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى ابن مجاهد، أبو الحسن، المعروف بفخر الإسلام، البزدويّ (¬*)
الفقيه الكبير بماوراء النّهر، صاحب الطّريقة على مذهب أبى حنيفة، أبو العسر، أخو القاضى محمد أبى اليسر.
ذكره صاحب «الهداية» فى الكفالة، وفى الوديعة، باسمه.
قال السّمعانىّ: روى لنا عنه (١) صاحبه أبو المعالى (١) محمد بن نصر ابن منصور (٢) المدينىّ الخطيب (٢) بسمرقند.
ويأتى محمد بن نصر (٣).
توفّى يوم الخميس، خامس رجب، سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وحمل تابوته إلى سمرقند، ودفن بها على باب المسجد.
стр. 1156
وبزدة: قلعة حصينة، على ستة فراسخ من نسف.
وتقدّم ولده الحسن فى بابه (١).
ومن تصانيفه: «المبسوط» أحد عشر مجلّدا، و «شرح الجامع الكبير» و «الجامع الصغير» (٢)، وله فى أصول الفقه «كتاب» مشهور مفيد (٣).
***
٩٩٨ - علىّ بن محمد بن أبى الفهم داود بن إبراهيم التّنوخىّ (¬*)
قال السّمعانىّ: ولد بأنطاكية، فى ذى الحجة، سنة ثمان وسبعين ومائتين.
стр. 1157
وقدم بغداد سنة ست (١) وثلاثمائة، وتفقّه بها على مذهب أبى حنيفة على أبى الحسن الكرخىّ.
وسمع الحديث من الحسن بن أحمد (٢) ابن فيل الأنطاكىّ، وغيره.
وكان معتزليّا.
وتوفّى بالبصرة، فى شهر ربيع الأوّل، سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
وهو أخو القاضى أحمد بن محمد بن أبى الفهم، تقدّم فى بابه (٣).
وصنّف كتبا فى الحديث والفقه.
ويقال: إنه كان يقوم بعشرة علوم.
***
стр. 1158
٩٩٩ - علىّ بن محمد بن علىّ بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الحسن الكندرانىّ، القاضى، الهروىّ (¬*)
ذكره أبو سعد، فى «الأنساب»، وقال: كان فاضلا، عالما، راغبا فى كتابة الحديث من الفقهاء على مذهب أبى حنيفة.
سمع أبا علىّ حامد بن محمد الرّفّاء، ومحمّد بن أحمد بن يوسف المروانىّ.
روى عنه أبو سعد الإدريسىّ.
والكندرانىّ؛ بفتح الكاف وسكون النّون وضمّ الدال المهملة وفتح الرّاء وفى آخرها النّون: نسبة إلى كندران.
قال: وظنّى أنها قرية من قرى (١) قاين. وقاين (١) بلدة قريبة من طبس، منها أبو الحسن علىّ بن محمد بن علىّ (٢) المذكور.
ومات بعد الخمسين وثلاثمائة.
***
стр. 1159
١٠٠٠ - علىّ بن محمد بن علىّ الرّامشىّ البخارىّ، الإمام العلّامة، نجم العلماء، الملقّب بحميد الملّة والدّين، الضّرير (¬*)
توفّى يوم الأحد، ثانى ذى القعدة، سنة ست وستين وستمائة (١)، وصلّى عليه الإمام حافظ الدّين (٢) فى خلق فى الصّحراء (٣) التى قبالة تلّ أبى حفص الكبير، ودفن بهذا التّلّ، عند أبى حفص الكبير، ووضعه حافظ الدين فى القبر بوصيّة له بالصلاة عليه.
قيل: حضر الصلاة عليه قريب من خمسين ألف رجل.
***
стр. 1160
١٠٠١ - علىّ بن محمد بن علىّ قاضى القضاة، أبو الحسن، ابن قاضى القضاة، أبى عبد الله محمد الدّامغانىّ (¬*)
يأتى ذكر والده فى بابه (١).
تفقّه على أبيه (٢) وأخيه طريقة الخراسانيّة فحفظها، واشتغل بها، وناظر فيها.
وولى القضاء بأماكن من بغداد.
ثم ولى قضاء القضاة للمسترشد بالله، والمستظهر بالله، أربعا وعشرين سنة وخمسة أشهر وأياما.
ولمّا توفّى والده حجّ مع ختلغ (٣) الطّويل، وهى آخر حجّة ختلغ.
ودرّس بالقطيعة، بمسجد أبى عبد الله الجرجانىّ، ونظر للمستظهر بالله ولابنه المسترشد بالله فى ديوانهما نظر الوزراء.
واشتغل بعد وفاة أبيه اشتغالا نفعه.
وقتله الطّبّ؛ فإن جوفه علت (٤)، فظنّوا أنه استسقاء، فأشاروا عليه