ذكره صاحب «الهداية»، فى «مشيخته» وقال: من كبراء المشايخ ببلخ.
كتب إلينا بخطّه إجازة جميع مسموعاته ومستجازاته إجازة مطلقة.
وكانت له أسانيد عالية، ويد باسطة فى أنواع من العلوم (١).
***
١٠٦٩ - عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشنام الخشنامىّ، البخارىّ، عرف بخوش نام (¬*)
بفتح الخاء (٢).
قال السّمعانىّ: كان فقيها فاضلا، مناظرا، أديبا.
سمع أبا بكر محمد بن على بن حيدرة الجعفرىّ البخارىّ.
стр. 1227
سمع منه (١) أبو حفص عمر (١) بن محمد بن إسماعيل النّسفىّ.
وتوفّى ببخارى فى ذى القعدة، سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
وكان له ولد فقيه زاهد، ركب (٢) الأخطار، وقطع (٢) البوادى على التّجريد، جاور بمكة، وكان يأكل كلّ ثلاثة أيّام شيئا يسيرا.
***
١٠٧٠ - عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد ابن أبى جرادة، أبو القاسم، نجم الدين، قاضى القضاة (¬*)
مولده سادس عشر رمضان، سنة تسع وثمانين وستمائة، بحلب.
حدّث عن الأبرقوهىّ.
مات بحماة، فى الخامس والعشرين من صفر، سنة أربع وثلاثين وسبعمائة (٣).
***
стр. 1228
١٠٧١ - عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن أحمد شرف الدين، أبو حفص العقيلىّ، الأنصارىّ (¬*)
جدّ شمس الدين أحمد بن محمد، وقد تقدّم (١).
قال الذّهبىّ: العلّامة شرف الدين، كان من كبار حنفيّة بخارى وعلمائها (٢).
قدم بغداد حاجّا، فى سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، وحجّ ثم رجع، وحدّث.
روى عن الصّدر (٣) الشّهيد حسام الدين أبى المفاخر برهان الأئمّة عمر ابن الصّدر الماضى عبد العزيز بن (٤) عمر ابن مازه، وقد تقدّما (٥).
قال الذّهبىّ: روى عن الفراوىّ.
روى عنه سبطه أحمد بن محمد بن أحمد، تقدّم، والعلّامة محمد بن عبد السّتار الكردرىّ.
стр. 1229
توفّى ببخارى، وقت صلاة الفجر، من يوم الثلاثاء، الخامس من جمادى الأولى، سنة ست وسبعين (١) وخمسمائة، ودفن عند القضاة السّبعة.
والعقيلىّ؛ بفتح العين، كذا رأيته بخطّ شيخنا عبد الكريم.
قلت: نسبة إلى عقيل ابن أبى طالب (٢).
وذكره ابن النّجّار أيضا، فى «تاريخه».
***
١٠٧٢ - عمر بن محمد بن عمر الإمام، جلال الدّين، الخبّازىّ (¬*)
قال الذّهبىّ: المفتى، الزاهد، الحنفىّ.
رأيته لمّا قدم دمشق يدرّس بالعزّيّة (٣) البرّانيّة، ثم حجّ، ودرّس بالخاتونيّة (٤).
стр. 1230
ومات فى آخر (١) سنة إحدى وتسعين (٢) وستمائة، فى عشر السّبعين (٣).
قلت: وله «الحواشى» المشهورة على «الهداية»، وله أيضا «المغنى» فى أصول الفقه، وانتفع الناس بهما.
قال أبو العلاء البخارىّ: كان- يعنى الشيخ جلال الدين الخبّازىّ- فقيها، زاهدا، عابدا، متنسّكا، عارفا بمذهب أبى حنيفة وأصحابه.
وقال البرزاليّ: كان شيخا فاضلا، ولمّا مات كان مدرّسا بالخاتونيّة، ومن شرطها أن يكون المدرّس بها من (٤) أفضل الحنفيّة.
***
١٠٧٣ - عمر بن محمد الغزنوىّ أبو حفص (¬*)
له تقدّم، فى أصول الفقه.
***
стр. 1231
١٠٧٤ - عمر بن محمود بن أبى بكر بن عبد القادر بن أبى بكر الرّازىّ، الملقّب سراج الدين (¬*)
درّس بالأشرفيّة، والعاشوريّة، والغزنويّة.
وأعاد، وأفاد، وناب فى الحكم، ثم استقلّ بالقضاء بمصر، من جهة السلطان، واستقلّ قاضى القضاة (١) شمس الدين (١) الحريرىّ بالقاهرة.
ومات فى ثالث رمضان، سنة سبع عشرة وسبعمائة، بالقاهرة.
وهو والد صاحبنا الإمام زين الدين، ويأتى (٢).
وسيأتى والده محمود (٣).
ومولده فى صفر، سنة خمس وأربعين وستمائة، بمصر.
***
стр. 1232
١٠٧٥ - عمر بن محمود بن محمد القاضى، الإمام (¬*)
أحد أصحاب الإمام صاحب «الهداية» (١).
قال صاحب «الهداية»: قدم من رشدان (٢) للتّفقّه علىّ، وواظب على وظائف درسى مدّة، ولمّا أراد الانصراف كتب إلىّ بأبيات (٣):
أيا ذا الذى فاق الأنام جميعها … وحاز أساليب العلى والمحامد (٤)
وأنت عديم المثل لا زلت باقيا … وأنت جميع النّاس فى ثوب واحد
وأنت الذى علّمتنى سور العلا … وأنت الذى ربّيتنى مثل والد
أريد ارتحالا من ذراك ضرورة … فهل منك إذن يا كبير الأماجد (٥)
فإن طال إلباث الغريب ببلدة … فلا بدّ يوما أن يكون بعائد
***
стр. 1233
١٠٧٦ - عمر بن مسدد بن أحمد البرهانىّ برهان الإسلام (¬*)
مات ليلة السبت، سابع عشر ذى الحجّة، سنة خمس عشرة وستمائة، ودفن بمقبرة الصّدور.
وكان من الأئمّة العلماء، أوحد زمانه فى الفضل، وهو من الصّدور.
***
١٠٧٧ - عمر- وقيل: عمرو- بن ميمون بن بحر بن سعد ابن الرّمّاح، البلخىّ، أبو علىّ، قاضى بلخ (¬**)
قال أبو عمرو (١) المستملى: قدم بغداد، وجالس أبا حنيفة، وتفقّه عليه.
روى عنه ابنه عبد الله بن عمر قاضى نيسابور، فى خلق، تقدّم (٢).
قال الخطيب: تولّى (٣) القضاء ببلخ أكثر من عشرين سنة، وكان محمودا فى ولايته، مذكورا بالحلم والعلم، والصّلاح والفهم.
стр. 1234
وعن يحيى (١) بن معين، قال: هو ثقة.
وذكره المزّىّ، فى «تهذيب الكمال».
روى له التّرمذىّ حديثا واحدا.
مات ببلخ، سنة إحدى وسبعين ومائة.
***
١٠٧٨ - عمر بن يحيى بن مسلم (¬*)
أخو هلال بن يحيى، المعروف بالرّأى، ويأتى (٢).
حدّث عنه أبو خازم (٣) القاضى.
***
стр. 1235
١٠٧٩ - عمر الحلجىّ (¬*)
أستاذ أبى الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه (١) الكرمانىّ، شيخ أصحاب أبى حنيفة بخراسان، وممّن تخرّج به، وعلّق عنه «التّعليقة» فى المذهب، ولازمه حتى صار من انظر أصحابه.
ذكره السّمعانىّ (٢).
***
١٠٨٠ - عمر يلقّب بمازه (¬**)
وأولاده يعرفون ببنى مازه، علماء فضلاء، منهم من تقدّم، ومنهم من يأتى.
***
стр. 1236
باب من اسمه عمرو
١٠٨١ - عمرو بن مهير الخصّاف الإمام (¬*)
والد الإمام أبى بكر أحمد (١)، تقدّم فى حرف الألف (٢).
روى عن الحسن بن زياد، عن أبى حنيفة: إذا ارتشى القاضى فهو معزول، وإن لم يعزل.
ذكره ابن أبى العوّام القاضى، فى «المناقب».
وروى عنه ابنه أحمد، قال: حدّثنى أبى عمرو بن مهير، سمعت الحسن قال: قال أبو يوسف: أعلى ما يكون بالكلام أجهل ما يكون بالله .
***
١٠٨٢ - عمرو بن الهيثم بن قطن- أبو قطن- ابن كعب القطنىّ (¬**)
نسبة إلى الجدّ، ولم يذكر السّمعانىّ هذه النّسبة.
стр. 1237
قال: قال لى أبو حنيفة (١): اقرأ علىّ، وقل: حدّثنى. قال:
وقال لى مالك بن أنس مثل ذلك.
روى عنه أحمد، ووثّقه ابن معين.
روى له مسلم (٢).
***
١٠٨٣ - عمرو بن الوليد الأغضف (¬*)
قال: رحلت إلى أبى حنيفة فلم يكن لى من القوّة على العلم ما أقدر على مجالسته، فكنت أختلف إلى أبى يوسف أتعلّم منه، فإنّى ذات يوم عنده إذ دخل أبو حنيفة، (٣) وقد جمعت كسائى (٣) مربّعا، فقعدت عليه، فقال: من هذا الرجل؟
стр. 1238
فقال له (١) أبو يوسف: فتى من أهل البصرة، قدم يتفقّه.
فقال أبو حنيفة: أخلق به إن عاش أن: يلى القضاء.
فولى القضاء.
***
١٠٨٤ - عمرو ابن أبى عمرو (¬*)
ذكره أبو إسحاق، فى «الطبقات» من أصحاب محمد بن الحسن.
وكذلك الصّيمرىّ، وقال: وهو جدّ أبى عروبة الحرّانىّ (٢).
***
стр. 1239
باب من اسمه العلاء، وعيسى
١٠٨٥ - العلاء بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الغوبدينىّ (¬*)
روى عن أبيه، وتفقّه عليه.
تقدّم أخوه الحسن (١).
ويأتى أبوه محمد (٢).
***
١٠٨٦ - عيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى، الإمام الكبير (¬**)
تفقّه على محمد بن الحسن، قيل: إنه لزمه ستّة أشهر.
стр. 1240
قال ابن سماعة (١): كان عيسى حسن الوجه، وحسن الحفظ للحديث، وكنت أدعوه لمجلس محمد بن الحسن فيأبى، إلى أن لازمه، وقال: كان بينى وبين النّور ستر فارتفع عنّى، ما ظننت فى ملك الله مثل هذا الرّجل.
قال أبو خازم: كان عيسى (٢) سخيّا جدّا، كان يقول: والله لو أتيت برجل يفعل فى ماله كفعلى فى مالى لحجزت عليه.
قال الطّحاوىّ: سمعت بكّار بن قتيبة يقول: سمعت هلال بن يحيى يقول: ما فى الإسلام قاض أفقه منه- يعنى عيسى بن أبان- فى وقته.
قال الطّحاوىّ: وسمعت بكّار بن قتيبة يقول: كان لنا قاضيان لا مثيل لهما؛ إسماعيل بن حمّاد، وعيسى بن أبان.
وله كتاب «الحج» (٣) رأيت المجلّد الأوّل منه، وسبب تصنيفه له مشهور.
قال الطّحاوىّ: سمعت أبا خازم القاضى يقول: ما رأيت أحدا فتمنّيت أن أكون مثله، إلا محمد بن سماعة، وما رأيت قطّ فقيهين متواخيين، كلّ واحد منهما يوجب لصاحبه كإيجابه لنفسه، غير ابن سماعة وعيسى بن أبان بن صدقة.
قال الطّحاوىّ: وحدّثنا أبو بكرة بكّار بن قتيبة القاضى، قال:
سمعت هلال بن يحيى يقول: ما ولى البصرة منذ كان الإسلام وإلى وقتنا هذا قاض أفقه من عيسى بن أبان.
стр. 1241
قال: وسمعت محمد بن يونس البصرى، قال: سمعت عيسى بن أبان، وهو على باب مسجده يريد دخوله، فقالت له امرأة: أيّها القاضى، الله فىأمرى، سل عن قضيّتى الفقهاء قبل أن تقضى علىّ، سل عن ذلك هلالا.
فسمعته يقول: أيّتها المرأة، ما بنا إلى هلال من فاقة (١).
***
١٠٨٧ - عيسى بن موسى بن أبى بكر بن حسن الصّقلّىّ، أبو الرّوح (¬*)
فقيه، إمام، مقرئ، محدّث.
سمع من العلّامة أبى اليمن زيد بن الحسن الكندىّ.
مات بدمشق، سنة أربع وخمسين وستمائة.
***
стр. 1242
١٠٨٨ - عيسى بن يونس بن أبى إسحاق، أبو عمرو، السّبيعىّ، الكوفىّ (¬*)
أخو إسرائيل، تقدّم (١).
رأى جدّه، ولم يسمع منه.
وسمع الأعمش، ومالك بن أنس.
قال علىّ ابن المدينىّ: جماعة من الأبناء أثبت عندنا من آبائهم؛ منهم عيسى بن يونس.
وسمع عليه الأمين والمأمون.
وأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم، فردّها، فظنّ أنه استقلّها، فأمر له بعشرة آلاف درهم (٢) أخرى، فقال عيسى: لا ولا إهليلجة (٣) ولا شربة ماء على حديث رسول الله ﷺ .
стр. 1243
قال أحمد بن جناب: مات سنة سبع وثمانين ومائة (١)، وقد غزا خمسا وأربعين غزوة، وحجّ خمسا وأربعين حجّة.
روى له الشّيخان.
***
١٠٨٩ - عيسى الملك المعظّم ابن الملك العادل سيف الدين أبى بكر ابن أيّوب الحنفى (¬*)
تفقّه على الحصيرىّ (٢).
وسمع من حنبل الرّصافىّ، وابن طبرزد.
واعتنى، وصنّف «السّهم المصيب فى الرّدّ على الخطيب» وغيره، وحدّث، وحجّ.
стр. 1244
توفّى فى سلخ ذى القعدة، فى الساعة الثالثة من يوم الجمعة، سنة أربع وعشرين وستمائة، بدمشق، ودفن بالقلعة، ونقل بعد ذلك إلى جبل قاسيون، ودفن بمدرسته.
وولد فى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
ولم يكن فى بنى أيّوب حنفىّ سواه، وتبعه أولاده.
ومن مناقبه أنه كان شرط لكلّ من يحفظ «المفصّل» للزّمخشرىّ مائة دينار وخلعة، فحفظه لهذا السبب جماعة.
قال ابن خلّكان: ورأيت بعضهم بدمشق، والناس يقولون: إن سبب حفظهم له كان هذا.
وكان له رغبة فى الأدب، وقيل: إنّ له شعرا (١).
ومرض ابن عنين الشاعر (٢)، فكتب له (٣):
انظر إلىّ بعين مولى لم يزل … يولى النّدى وتلاف قبل تلافى
أنا كالذى أحتاج ما تحتاجه … فاغنم ثوابى والثّناء الوافى (٤)
стр. 1245
فجاء إليه بنفسه يعوده، ومعه صرّة فيها ثلاثمائة دينار، فقال (١): هذه الصّلة، وأنا العائد.
***
١٠٩٠ - عيسى بن أبى موسى الضّرير (¬*)
والد محمد، يأتى (٢).
قال الخطيب: كان أحد المتقدّمين فى هذا المذهب، أعنى مذهب العراقيّين.
قال: وتلاه أبو عبد الله- يعنى ابنه محمدا- فى التّمسّك به، والذّبّ عنه، (٣) والكلام للمخالفين له (٣).
***
стр. 1246
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الغين المعجمة
باب من اسمه غالب، وغالى، وغسان، وغنّام
١٠٩١ - غالب بن عبد الخالق بن أسد بن ثابت أبو الحسين، الإمام، شهاب الدين (¬*)
مولده بدمشق، فى سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
وقتل بأرض داريّا (١) على يد أقوام كان له عليهم ديون، خرج فى طلبها، فاغتالوه فى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، وقيل: سنة ثمان.
تفقّه على أبيه عبد الخالق، وقد تقدّم (٢).
وسمع، وحدّث.
***
стр. 1247
١٠٩٢ - غالى بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو علىّ الغزنوىّ، البلقىّ، الإمام، ناصر الدين (¬*) الملقّب بتاج الشّريعة، ويلقّب نظام الإسلام
صاحب فنون، إمام فى التفسير، والفقه، والعربيّة، والأصول، والجدل (١).
стр. 1248
رأيت له تفسيرا للقرآن الكريم، فى مجلّدين ضخمين، سمّاه «تقشير (١) التفسير» أبدع فيه.
تفقّه عليه عبد الوهّاب بن يوسف- المذكور فى حرف العين (٢) - بحلب (٣).
وتوفّى عبد الوهّاب سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
***
١٠٩٣ - غسّان بن محمد بن عبيد الله ابن سالم النّيسابورىّ أبو يحيى (¬*)
أحد الفقهاء الكبار.
تفقّه على أبى سليمان الجوزجانىّ.
وسمع «الموطّأ» من عبد الله بن نافع، وسمع محمد بن عمر الواقدىّ.
ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: أخبرنا عنه (٤) أبو عبد الله محمد بن (٤) عبد الله بن دينار.
стр. 1249
قال فى كتاب «الملتقط» (١) من كتب أصحابنا: وعن غسّان بن محمد المروزىّ، قال: قدمت الكوفة قاضيا عليها، فوجدت فيها مائة وعشرين عدلا، فطلبت أسرارهم (٢) فرددتهم إلى ستّة، ثم أسقطت أربعة، فلمّا رأيت ذلك استعفيت من القضاء واعتزلت.
***
١٠٩٤ - غنّام بن حفص بن غياث (¬*)
روى عنه ابنه عبيد، وقد تقدّم (٣).
قال: سمعت أبى، يقول: مرض حفص بن غياث خمسة عشر يوما، فدفع إلىّ مائة درهم، فقال: امض بها إلى العامل، وقل له: هذه رزق خمسة عشر يوما لم أحكم فيها (٤) بين المسلمين، لا حظّ لى فيها (٤).
وقد تقدّم أبوه حفص بن غياث (٥).
***
стр. 1250
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الفاء
باب من اسمه فاخر، وفرات، وفرج، وفضل الله، وفضل، وفضيل
١٠٩٥ - فاخر بن أحمد بن روزبه ابن الحسين بن عمر (¬*)
الحاكم بتستر (١).
أخو الفقيه خليل.
ذكره السّلفىّ، فى «معجم شيوخه»، فقال: كان من الفقهاء (٢) الكرام، والعلماء العظام.
روى لنا عن أبى نصر التّسترىّ، وطاهر النّيسابورىّ.
وكان حنفىّ المذهب.
وخليل أكبر سنّا منه، تقدّم (٣).
***
стр. 1251
١٠٩٦ - فرات بن نصر، أبو جعفر الفقيه، القهندزىّ، الهروىّ (¬*)
تفقّه على أبى يوسف، وروى عنه، وعن محمد بن الحسن.
ذكره فى «تاريخ هراة»، وقال: من أصحاب الرّأى، وكان عنده عامّة كتب محمد بن الحسن، سمعها منه.
ومات فى سنة ست وثلاثين ومائتين.
والقهندزىّ؛ بضمّ القاف والهاء وضمّ الدّال المهملة وفى آخرها الزّاى، وهى بلاد شتّى؛ قهندز بخارى، وقهندز سمرقند، وقهندز هراة.
***
١٠٩٧ - فرج (¬**)
مولى لأبى يوسف، تفقّه عليه، وروى عنه.
روى عنه أحمد ابن أبى عمران.
قال الطّحاوىّ: حدثنا (١) ابن أبى عمران، حدّثنى (٢) فرج مولى أبى يوسف، قال: رأيت مولاى أبا يوسف إذا دخل فى القنوت للوتر (٣) رفع يديه فى الدّعاء.
стр. 1252
قال الطّحاوىّ: قال لنا ابن أبى عمران: لم يحدّثنا بهذا عن أبى يوسف غير فرج، وكان ثقة.
قال الطّحاوىّ: حدّثنا ابن أبى عمران، حدّثنا فرج مولى أبى يوسف، قال: كان أبو يوسف إذا استأذن عليه الرجل يكره دخوله عليه، وضع رأسه، وقال له (١): قل له: قد وضع رأسه. ليظنّ أنه قد نام.
***
١٠٩٨ - فضل الله بن عمران أبو الفضل، الأشفورقانىّ (¬*)
الإمام، الزّاهد.
قال الإمام علىّ [بن أبى بكر] (٢) بن عبد الجليل، صاحب «الهداية»: قدم علينا مرغينان، وأجاز لى (٣) ما له (٣) فيه حقّ الرواية؛ من مسموع ومجاز، إجازة مطلقة، وكتب بخطّ يده.
стр. 1253
وأنشدنا (١) لبعضهم (٢):
لباب فنائها نفسى تخلّت … فتقرعه وخلّت كلّ باب (٣)
إذا ما لاح فى فوديك شيب … فلا تقرع سوى باب المتاب
***
١٠٩٩ - فضل الله بن هبة الله بن محمد بن هبة الله ابن حمزة القزوينىّ، عرف بابن شفروه (¬*)
إمام، محدّث.
تقدّم أخوه عبيد الله، وابن أخيه الحسين بن عبيد الله بن هبة الله، وتقدّم أيضا أخوه رزق الله بن هبة الله (٤).
وذكرت (٥) فى ترجمة أخيه رزق الله، أنه سمع معه كتاب «معرفة ما يجب للشّيوخ على الشّباب» للحازمىّ الحافظ، عليه، فى سنة ست وخمسين وخمسمائة، بأصبهان.
***
стр. 1254
١١٠٠ - فضل الله النّوهريستىّ (¬*)
جدّ عبد الرحيم بن عبد العزيز الإمام.
تقدّم عبد الرحيم (١)، وهو جدّه لأمّه.
ولم يذكر السّمعانىّ هذه النّسبة.
***
١١٠١ - الفضل بن عبّاس بن يحيى بن الحسين الصّاغانىّ، أبو العبّاس (¬**)
قال السّمعانىّ: له عدّة تصانيف فى كلّ فنّ من الحديث وغيره، أحسن فيها.
سمع الحديث من السيّد أبى الحسن محمد بن الحسين العلوىّ، ومحمد ابن محمد بن عبدوس الحيرىّ (٢)، وغيرهما.
سمع منه الخطيب، ببغداد، بعد سنة عشرين وأربعمائة.
(٣) وسمع بنيسابور، وحدّث بخراسان وبغداد (٣).
***
стр. 1255
١١٠٢ - الفضل بن عبد المطلب أبو المعالى (¬*)
تقدّم نسبه فى ترجمة أبيه شيخ الإسلام عبد المطّلب (١).
ولد بحلب، سنة اثنتين وسبعين (٢) وخمسمائة.
سمع والده، وغيره، وحدّث (٣) بحلب.
قال ابن العديم: فقيه فاضل، له يد فى علم الكلام والخلاف.
وتفقّه بحلب على والده، وغيره.
وله يد باسطة فى علم العربيّة والأدب، مع الشّعر، وصناعة (٤) الإنشاء، وكان فصيحا، كثير المعروف.
***
١١٠٣ - الفضل بن عبد الواحد بن الفضل بن عبد الصمد، أبو العباس، السّرخسىّ (¬**)
مولده سنة أربعمائة.
стр. 1256
سمع من جماعة، وحدّث.
قال أبو سعد: كان صلبا فى مذهب أبى حنيفة، وهو شيخ حسن (١) مسن، لم يكن بنيسابور فى زمانه شيخ أكبر سنّا منه، ممن يسمع الحديث.
ورد بغداد مع والده فى سنة عشر وأربعمائة.
مات سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ودفن فى مقبرة القاضى أبى محمد النّاصحىّ.
***
١١٠٤ - الفضل بن غانم (¬*)
ذكر فى كتاب الكراهية، عن أبى يوسف: كان أبو حنيفة وابن أبى ليلى وشيبان، يمزحون مزاحا كثيرا.
وذكر فى «البدائع»، عن الفضل بن غانم: سمعت أبا يوسف، يقول: لا بأس أن يستأجر القاضى (٢) رجلا مشاهرة، على أن يضرب الحدود بين يديه، وإن كان غير مشاهرة، فالإجارة فاسدة (٣).
***
стр. 1257
١١٠٥ - الفضل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو محمد، الزّيادىّ (¬*)
سمع منه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر، وذكره فى «معجم شيوخه»، وقال: شيخ (١) أصحاب أبى حنيفة بسرخس.
قال: حدّثنى (٢) الأديب أبو ذرّ عبد الرحمن بن أحمد إملاء، حدّثنا (٣) الفقيه أبو سهل الكلاباذىّ وهو عبد الرحمن بن أحمد، حدثنا القاضى أبو سعيد وهو الخليل بن أحمد السّجزىّ (٤)، أخبرنى ابن منيع، حدّثنا علىّ بن الجعد، أخبرنى زهير، عن أبى إسحاق السّبيعىّ، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، أنّ رسول الله ﷺ ، قال: «ما جاء بك»؟
قلت: جئت يا رسول الله لتعلّمنى شيئا أقرؤه عند منامى.
قال: «اقرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، ثمّ نم على خاتمتها؛ فإنّها براءة من (٥) الشّرك» (٦).
стр. 1258
رواه عن (١) ابن عساكر الحسين بن هبة الله بن صصرى سماعا.
وهو قاضى سرخس، وشيخ أصحاب أبى حنيفة بها فى وقته.
كانت ولادته سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
ورد بغداد مرّتين؛ آخرهما سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
سمع منه عبد الكريم السّمعانىّ.
ولى قضاء سرخس، ثم صرف عنها.
قال الإمام أبو الفتح ناصر العياضىّ فيه: الإمام الزاهد، أبو محمد، نجيب عجيب، وللفتاوى فى الحال مجيب.
مات سنة خمس وخمسين وخمسمائة (٢)، بسرخس، ودفن بمدرسته.
***
١١٠٦ - الفضل بن موسى السّينانىّ- وسينان: قرية بمرو- أبو عبد الله (¬*)
يروى عن أبى حنيفة.
стр. 1259
كان من أقران ابن المبارك فى العلم والسّنّ.
روى عنه إسحاق بن راهويه.
ولد سنة خمس عشرة ومائة.
ومات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين ومائة.
وكان فيه دعابة.
وانتقل عن سينان؛ لأنه لما كثر القاصدون إليه لطلب العلم حسدوه، ووضعوا عليه امرأة حتّى أقرّت أنه راودها، فانتقل عنهم، فيبس تلك السنة زرع سينان، فقصدوه، وسألوه العود إليهم، فقال: لا، حتى تقرّوا أنكم كذبتم.
ففعلوا ذلك، فقال: لا حاجة لى فى مساكنة من يكذب.
روى له الجماعة.
وذكره الذّهبىّ، فى «الميزان»، وقال: أحد العلماء الثّقات، ما علمت فيه لينا، إلّا ما روى عبد الله بن علىّ ابن (١) المدينىّ، سمعت أبى وسئل عن أبى تميلة (٢) والسّينانىّ، فقدّم أبا تميلة، وقال: روى الفضل ابن موسى أحاديث مناكير.
***
стр. 1260
١١٠٧ - الفضل بن يحيى بن صاعد بن سيّار بن يحيى ابن محمد بن إدريس الكنانىّ (¬*)
من أهل هراة، من بيت العلم والقضاء والتقدّم.
ولى القضاء بهراة مدّة.
وكان فى نفسه عالما، فاضلا، حسن العشرة، متواضعا، كريما، مليح الأخلاق، متودّدا.
سمع جدّه (١) أبا العلاء (١) صاعد بن سيّار القاضى.
قال السّمعانىّ: لقيته أوّلا بمرو، منصرفى (٢) من العراق، وقرأت عليه حديثا واحدا، من «مشيخة صاحبنا أبى القاسم (٣) الدّمشقىّ».
ثم لمّا دخلت إلى هراة (٤) كتبت عنه الكثير، وقرأت عليه كتاب «الجامع» لأبى عيسى التّرمذىّ، وعلقت عنه أقطاعا من شعره.
وكانت ولادته فى شهر ربيع الأوّل، سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، بهراة.
وتوفّى بها، ليلة الثلاثاء، منتصف ذى الحجّة، سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة (٥)، وعقد له العزاء بمرو فى جامعهم.
стр. 1261
ويأتى أبوه يحيى (١).
وتقدّم جدّه صاعد (٢).
***
١١٠٨ - الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو على، الإمام الرّبانىّ، التّميمىّ، اليربوعىّ (¬*)
الزاهد، أحد صلحاء الدنيا وعبّادها.
ذكر الصّيمرىّ أنه أحد من أخذ الفقه عن أبى حنيفة، وروى عنه الإمام الشّافعىّ ﵀، فأخذ عن إمام عظيم، وأخذ عنه إمام عظيم، وهو إمام عظيم، نفعنا الله بهم، آمين.
стр. 1262
وروى له إمامان عظيمان؛ البخارىّ، ومسلم.
وكان يثقل عليه الحديث، وكان يقول: لو طلب منى الدّنانير كان أيسر علىّ من التّحديث.
قال له يوما بعض الحاضرين: لو حدثتنى كان أحبّ إلىّ من أن تهبنى.
قال له: إنّك مفتون، أما والله لو عملت بما سمعت لكان لك (١) شغلا.
مات سنة سبع وثمانين ومائة.
روى الحافظ أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائىّ (٢)، بسنده إلى أبى عبد الله إبراهيم الهروىّ، قال: كنّا مع الفضيل بن عياض على أبى قبيس، فقال: لو أن الرجل صدق فى التّوكّل على الله، ثم قال لهذا الجبل: اهتزّ. لاهتزّ.
قال: فو الله لقد رأيت الجبل اهتزّ، وتحرّك.
فقال: ما هذا؟ إنّى لم أعنك، يرحمك الله.
قال: فسكن.
وبإسناده إلى هارون بن سوار، قال: هلك حمار الفضيل بن عياض، وكان له حمار يستقى عليه الماء، فيأكل من فضله.
قال: فقيل له: قد هلك الحمار.
قال: فقعد فى المحراب. قال: ثم قال: قد أخذنا عليه مجامع الطّرق.
قال: فجاء الحمار، فوقف على باب المسجد.
وبإسناده إلى أبى بكر الأعين، قال: كان الفضيل بن عياض جالسا،
стр. 1263
وعنده رجل، فقال له الرجل: يا أبا علىّ أسمع منك همهمة، فمن تكلّم (١)؟
قال: عمّار دارنا يسألون عن مسألة من أمر دينهم.
روى له الشّيخان، وأصحاب السّنن.
وروى عنه أيضا القطّان، وابن مهدىّ، فى خلق.
مات سنة سبع وثمانين ومائة، (٢) وجاوز الثمانين (٢) ..
***
стр. 1264
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف القاف
باب من اسمه القاسم، وقتيبة، وقديد، وقطبة، وقيس، وقيصر (١)
١١٠٩ - القاسم بن الحسين بن أحمد الخوارزمىّ، النّحوىّ (¬*)
ولد سنة خمس [وخمسين (٢)] وخمسمائة.
تفقّه على أبى الفتح ناصر بن عبد السيّد المطرّزىّ، وأخذ عنه العربيّة.
وله تصانيف، شرح «المفصّل»، سمّاه «التّجمير» (٣) ثلاث مجلّدات،
стр. 1265
و «شرح سقط الزّند» (١)، و «التّوضيح» فى شرح «المقامات» و «الزّوايا والخبايا» فى النحو، وله «بدائع الملح».
قتلته التّتار، سنة سبع عشرة وستمائة.
***
١١١٠ - القاسم بن الحسين أبو عبيد (¬*)
له كتاب «النّتف» فى الفقه، فى مجلّد.
***
١١١١ - القاسم بن الحكم العرنىّ الفقيه، أبو أحمد (¬**)
قاضى همذان.
من أصحاب أبى حنيفة، روى عنه، وعن زكريا ابن أبى زائدة.