وسمع الحديث من القاضى أبى المحامد محمود بن مسعود السّغدىّ (١)، وأبى الحسن علىّ (٢) الخرّاط، فى خلق.
قدم بغداد طالبا للحجّ، وله ثمان وتسعون سنة، فى شوّال، سنة ست وسبعين وخمسمائة، وأملى بها الحديث، روى عنه من أهلها أبو الحسنالقطيعىّ، فى آخرين.
قال ابن النّجّار: قرأت بخطّ الوزير أبى الفضل السّمرقندىّ المنصورىّ، أنه ولد بسمرقند، صبيحة الجمعة، الثالث عشر من صفر، سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، رزقنا الله ما رزقه، بجاه محمد ﷺ وآله، وقضى له الحجّ وهو ابن ثمان وتسعين سنة، ومات سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.
***
стр. 1402
١٢٧٠ - محمد بن الحسن بن فرقد أبو عبد الله، الشّيبانىّ (¬*)
الإمام، صاحب الإمام.
تكرّر ذكره فى «الهداية» و «الخلاصة».
стр. 1403
أصله من دمشق، من قرية حرستا (١).
قدم أبوه (٢) العراق فولد محمد بواسط.
وصحب أبا حنيفة، وأخذ عنه الفقه، ثم عن أبى يوسف.
وصنّف الكتب، ونشر علم أبى حنيفة.
وروى (٣) الحديث عن مالك، ودوّن «الموطّأ»، وحدّث به عن مالك.
وهو ابن أخت عبد الله بن مسلمة القعنبىّ.
قال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعىّ، يقول: قال محمد بن الحسن:
أقمت على مالك ثلاث سنين، وسمعت منه سبعمائة حديث ونيّفا لفظا.
وروى عن مسعر، والثّورىّ، وعمرو بن دينار، فى آخرين.
روى عنه الإمام الشافعىّ، ولازمه، وانتفع به، وقال:
أخذت (٤) - وفى رواية سمعت- من محمد بن الحسن وقر بعير، وما رأيت رجلا سمينا أفهم منه.
قال: وكان إذا تكلّم خيّل لك أن القرآن نزل بلغته.
قال: وما رأيت سمينا أخفّ روحا (٥) منه.
стр. 1404
قال: وكان يملأ القلب والعين.
حكاه أبو عمر.
وروى عنه أيضا أبو عبيد القاسم بن سلّام، وقال: وما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن.
وكتب عنه يحيى بن معين «الجامع الصغير».
وقال إبراهيم (١) الحربىّ: قلت (١) لأحمد بن حنبل: من أين لك هذه المسائل الدقيقة؟.
قال: من كتب محمد بن الحسن.
وروى عنه أبو سليمان الجوزجانىّ الكتب، وشاركه فى ذلك المعلّى ابن منصور.
وروى الربيع بن سليمان، قال: كتب الشّافعىّ إلى محمد بن الحسن، وقد طلب منه كتبا فأخّرها، فكتب إليه (٢):
стр. 1405
قل لمن لم تر عي … ن من رآه مثله (١)
ومن كأنّ من رآه … قد رأى من قبله (٢)
العلم ينهى أهله … أن يمنعوه أهله
لعلّه يبذله … لأهله لعلّه
فأنفذ إليه الكتب من وقته.
وذكر فى كتاب «التّعليم» أنّ من جملة الكتب التى طلبها الشّافعىّ «السّير الكبير» لمحمد بن الحسن.
قال أبو ثور: سمعت الشافعىّ، يقول: حضرت مجلسا لمحمد بن الحسن بالرّقّة، وفيه جماعة من بنى هاشم وقريش وغيرهم، ممّن ينظر فى العلم، فقال محمد بن الحسن: قد وضعت كتابا لو علمت أنّ أحدا يردّ علىّ فيه شيئا (٣) تبلّغنيه الإبل (٣) لأتيته. وذكر حكاية.
قال أبو عبيد: سمعت الشافعىّ، يقول لمحمد بن الحسن، وقد دفع إليه خمسين دينارا، وقال: لا تحتشم.
فقال: لو كنت عندى (٤) ممّن أحتشمه ما قبلت برّك.
وكان أيضا مقدّما فى علم العربية، والنحو، والحساب، والفطنة.
ولى القضاء للرّشيد بالرّقّة، فأقام بها مدّة، ثم عزله عنها، ثم سار معه إلى الرّىّ، وولّاه القضاء بها، فتوفّى بها، سنة سبع وثمانين ومائة، وهو
стр. 1406
ابن ثمان وخمسين سنة، فى اليوم الذى مات فيه الكسائىّ، فقال الرشيد:
دفنت الفقه والعربيّة بالرّىّ (١).
ورثاهما اليزيدىّ بشعر حسن، وهو (٢):
تصرّمت الدّنيا فليس خلود … وما قد يرى من بهجة سيبيد
لكلّ امرئ منا من الموت منهل … فليس له إلّا عليه ورود
ألم تر شيبا شاملا ينذر البلى … وأن الشباب الغضّ ليس يعود (٣)
سيأتيك ما أفنى القرون التى مضت … فكن مستعدّا فالفناء عتيد (٤)
أسيت على قاضى القضاة محمد … فأذريت دمعى والفؤاد عميد (٥)
فقلت إذا ما أشكل الخطب من لنا … بإيضاحه يوما وأنت فقيد
وأوجعنى موت الكسائىّ بعده … وكادت بى الأرض الفضاء تميد
وأذهلنى عن كلّ عيش ولذّة … وأرّق عينى والعيون هجود
стр. 1407
هما عالمانا أوديا وتخرّما … فما لهما فى العالمين نديد (١)
***
١٢٧١ - محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن ابن على بن عبد الرحمن المعروف بالشّجرىّ ابن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن ابن على بن أبى طالب، أبو عبد الله، المعروف بابن الدّاعى، الفقيه (¬*)
كانت ولادته فى سنة أربع وثلاثمائة، ببلاد الدّيلم، ونشأ هناك.
قال ابن النّجّار: ورد بغداد، فى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، راجعا من الحجّ، فلزم أبا الحسن الكرخىّ، وتفقّه عليه، وبلغ فى الفقه مبلغا عظيما.
ودرس الكلام قبل ذلك وبعده على أبى عبد الله الحسين بن على البصرىّ (٢)، والفقه أيضا، برع فيهما حتى صار بمنزلة من يصلح أن يعلّم ويفقّه.
стр. 1408
وكان يستفتى دائما فى الحوادث ببغداد، فيجيب بخطّه أحسن جواب بأجود عبارة، إلا أنه كان إذا تكلّم بانت العجمة فى لسانه.
وقلّده معزّ الدولة أحمد بن (١) بويه النقابة (١) على العلويّين ببغداد.
قال القاضى أبو علىّ التّنوخىّ: لم أر- فيما علمت- أفضل منه فى؛ دين، وعلم، وعفّة، وعمل، واجتهاد، وورع، وكثرة صلاة، ولقد صحبته فما كنت أراه أكثر الليل إلّا مصلّيا قارئا، وأكثر النهار مقيما بين صلاة ودرس للقرآن (٢) أو العلم.
قال: ولم يزل ببغداد يبايعه (٣) على الإمامة جماعة ولا يقدر على الخروج من أجل معزّ الدّولة، فلمّا كان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، خرج معزّ الدولة إلى الموصل، واستخلف ابنه ببغداد، فخرج متخفّيا (٤) حتى لحق ببلاد (٥) الدّيلم، وبايعته (٦) بالإمامة، وتلقّب بالمهتدى لدين الله (٧).
وتوفّى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
***
стр. 1409
١٢٧٢ - محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن على ابن إسماعيل، أبو السعادات بن أبى الفضائل، القرشىّ، العدوىّ، العامرىّ (¬*)
تقدّم والده الحسن (١)، أخذ عنه، وانتفع به.
ذكرهما (٢) الحافظ الدّمياطىّ، فى «مشيخته».
***
١٢٧٣ - محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الدّهقان أبو عبد الله، الفقيه (¬**)
من أهل سمرقند. .
ذكره ابن النّجّار، وقال: قدم بغداد حاجّا، فى سنة ست وسبعين وخمسمائة،
стр. 1410
وأملى بها الحديث عن عمر بن محمد النّسفىّ، وعبد العزيز بن عبد الجبّار بن على الكوفىّ.
روى لنا عنه محمد بن عبد الكريم السّيّدىّ (١).
***
١٢٧٤ - محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف أبو عبد الله، الفاسىّ، المغربىّ (¬*)
الفقيه الحنفىّ، العلّامة، المقرئ (٢).
نزيل حلب، وبها تفقّه على مذهب أبى حنيفة.
ولد بفاس، بعد الثمانين وخمسمائة.
وقدم ديار مصر، وقرأ بها القرآن على أبى موسى (٣) عيسى بن يوسف المقدسىّ (٤)، وأبى القاسم عبد الواحد (٥) بن سعيد، وعرض عليهما «الشّاطبيّة»
стр. 1411
وهما أخذاها عن أبى القاسم الشّاطبىّ.
وكان مليح الخطّ على طريقة المغاربة، كثير الفضائل، وافر الدّيانة، فاضلا فى الفقه.
وروى عن عبد العزيز بن زيدان (١) النّحوىّ، والقاضى يوسف بن شدّاد (٢).
وتفقّه عليه، وأخذ عنه، الجمّ الغفير؛ منهم محمد بن أيّوب التّاذنىّ (٣) الفقيه الحنفىّ، ومحمد بن إبراهيم بن النّحّاس النّحوىّ.
وشرح «حرز الأمانى» شرحا عظيما.
وكان يتكلّم فى الأصول على طريقة الأشعريّة.
قال أبو شامة (٤): مات بحلب، سنة ست وخمسين وستمائة.
***
стр. 1412
١٢٧٥ - محمد بن الحسن بن المحسّن الأسروشنىّ، أبو جعفر (¬*)
ورد بغداد (١)، سنة نيّف وثلاثين وأربعمائة، فتفقّه على الصّيمرىّ، وعلى قاضى القضاة أبى عبد الله الدّامغانىّ.
ثم استوطن بيت المقدس.
وورد إلى بغداد سنة سبعين وأربعمائة، فأدركه أجله بها، فى مستهلّ جمادى الأولى سنة سبعين، وله ثلاث وستون سنة.
وله ابن ولى القضاء بفنك (٢)، عند جزيرة ابن عمر.
***
стр. 1413
١٢٧٦ - محمد بن الحسن بن مرداس الأيلىّ (¬*)
روى عنه الطّحاوىّ.
وأخذ عن محمد بن شجاع.
***
١٢٧٧ - محمد بن الحسن بن مسعود بن الحسن (¬**)
المعروف أبوه بابن الوزير، وقد تقدّم فى بابه (١).
شيخ صاحب «الهداية»، ذكره فى «مشيخته»، وقال: أجاز لى جميع مسموعاته، ومستجازاته مشافهة، بمرو، وكتب (٢) بخطّ يده (٢).
قال: ومن جملة رواياته كتاب «شرح الآثار» للطّحاوىّ.
стр. 1414
قال: أخبرنى (١) الشيخ الإمام أبو الفتح (٢) إسماعيل بن الفضل بن أحمد ابن الإخشيد (٣)، المعروف بالسّرّاج، أخبرنا أبو الفتح (٢) منصور بن الحسين ابن علىّ بن القاسم، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم المقرئ (٤) الحافظ، أخبرنا المصنّف (٥).
***
١٢٧٨ - محمد بن الحسن بن منصور أبو بكر، الغوبدينىّ، النّسفىّ، القاضى (¬*)
أورده السّمعانىّ، فى «الأنساب»، وقال: حدّث عن جماعة مثل أبى الطّيّب طاهر بن الحسن المفتى.
روى لى عنه أبو علىّ الحسين بن على اللّامشىّ، بمرو.
وكان إماما فاضلا.
ولى القضاء بسمرقند.
ومات ببخارى، سلخ صفر، سنة خمس وخمسمائة.
***
стр. 1415
١٢٧٩ - محمد بن الحسن بن منصور أبو بكر، النّسفىّ (¬*)
تفقّه على شمس الأئمّة الحلوانىّ، وروى عنه، وهو أحد رواة «الأمالى»، وأحد من كتبت (١) عنه.
***
١٢٨٠ - محمد بن الحسن الفقيه (¬**)
ابن أخى القاضى بكّار.
وهو الذى صلّى على القاضى بكّار.
تفقّه عليه، ولازمه، وانتفع به.
***
١٢٨١ - محمد بن الحسن الباهلىّ أبو نصر، الخطيب (¬***)
إمام كبير، من أقران شمس الأئمّة السّرخسىّ.
أستاذ مسعود بن الحسين الكشانىّ.
***
стр. 1416
١٢٨٢ - محمد بن الحسن بن نصر بن عثمان بن زيد عرف بمتّويه (¬*)
تقدّم والده الحسن (١).
***
١٢٨٣ - محمد بن الحسن بن أبى مالك (¬**)
تفقّه على أبيه الحسن بن أبى مالك، تقدّم (٢).
أبو عبد الله.
قال: رأيت بشر بن الوليد يوما عند أبى، وقد ذكر محمد بن الحسن، فنال منه، فقال له أبى: لا تفعل يا أبا الوليد.
ثم قال له: هذا محمد صار له فى أيدى الناس ما صار من هذه الكتب، التى فيها مسائله التى ولّدها وعملها، فنحن نرضى منك أن تتولّى لنا وضع سؤال مسألة، وقد أغناك الله عن جوابها (٣).
***
стр. 1417
١٢٨٤ - محمد بن الحسن الحلبىّ (¬*)
من فقهاء حلب.
حفظ «الهداية» فى صغره، وعرضه على جماعة؛ منهم العلّامة أبو حفص عمر بن الوردىّ، فكتب له إجازة لطيفة، وهى: «أما بعد حمد الله على حسن البداية، والصلاة على نبيّه محمد الموصوف فى الكتب بما فيه الكفاية، وعلى آله وأصحابه سفن النّجاة ونجوم الهداية؛ فقد عرض علىّ الفاضل اللّبيب شمس الدين محمد بن الحسن الحنفىّ، من كتاب «الهداية» مواضع متوافرة، أوائله وأواسطه وأواخره، فجرى فيه بلسان رطب فصيح، جرىمن جمع يعنى طرفيه بالياء والنون، وهذا جمع السّلامة، وبالفاء والواو، وهذا جمع الصحيح، فهو نجيب من نجيب، لا بل عجيب من عجيب، لا بل علم من علم، ومن يشابه أباه فما ظلم، فالله تعالى يرزقه العلم والعمل بما فى الكتاب، وغير بدع لمحمد بن الحسن أن يعدّ من أعيان الأصحاب.
حرّر ذلك فى منتصف شعبان، سنة أربع وأربعين وسبعمائة».
***
стр. 1418
١٢٨٥ - محمد بن الحسين بن إبراهيم (¬*)
الملقّب والده بإشكاب.
روى عن أبيه، وتفقّه عليه.
تقدّم أبوه، وأخوه علىّ (١).
***
١٢٨٦ - محمد بن الحسين بن أحمد بن على بن محمد بن على الدّامغانىّ، أبو عبد الله ابن أبى المظفّر (¬**)
من البيت المشهور بالقضاء، والعلم، والرّئاسة.
شهد عند أخيه قاضى القضاة أبى القاسم عبد الله بن الحسين، فى العشرين من شوّال، سنة ثلاث وستمائة، فقبل شهادته، واستنابه على الحكم والقضاء، وأذن للشّهود بالشهادة عنده وعليه، وبإسجال السّجلّات، فبقى على ذلك
стр. 1419
إلى أن عزل أخوه عن قضاء القضاة، فى ثانى عشر رجب، سنة إحدى عشرة وستمائة، فانعزل بعزله، ولزم بيته إلى حين وفاته.
قال ابن النّجّار: سمعت قاضى القضاة أبا القاسم الدّامغانىّ، يقول:
ولد أخى، فى سنة إحدى وستين وخمسمائة، ومات فى يوم الأربعاء، السادس عشر من شعبان، سنة خمس عشرة وستمائة، وصلّى عليه بالنّظاميّة، ودفن بالشّونيزيّة.
***
١٢٨٧ - محمد بن الحسين بن على البلخىّ (¬*)
قال السّمعانىّ: إمام، فاضل، متقن (١)، أظنّ أنه صار (٢) مقدّم الأئمّة ببلخ (٢).
سمع أبا بكر محمد بن عبد الملك الماسكانىّ (٣) الخطيب.
كتب إلىّ بالإجازة بجميع مسموعاته؛ ومن جملتها كتاب «التفسير» لأبى اللّيث نصر بن محمد بن إبراهيم السّمرقندىّ، وكذلك كتاب «التّنبيه»
стр. 1420
له (١)، وكتاب «البستان» له، بروايته عن الخطيب الماسكانىّ، عن أبى مالك تميم (٢) الخطيب، عنه.
مات سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.
***
١٢٨٨ - محمد بن الحسين بن الفضل بن الحسين ابن سعيد بن على الواعظ، الأستاجىّ، الإمام، جمال الدين (¬*)
مات ليلة الاثنين، سابع ربيع الأوّل، سنة أربع وتسعين وستمائة، ودفن بمقبرة باب الحاجّ.
***
стр. 1421
١٢٨٩ - محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البخارىّ، المعروف ببكر خواهرزاده (¬*)
ابن أخت القاضى أبى ثابت محمد بن أحمد البخارىّ (١).
قال السّمعانىّ: كان إماما، فاضلا، حنفيّا.
وله طريقة حسنة مفيدة، جمع فيها من كلّ فنّ، وكان يحفظها (٢).
سمع أباه أبا علىّ، وأبا الفضل منصور بن نصر الكاغذىّ.
روى عنه عمرو بن محمد بن لقمان النّسفىّ.
قال السّمعانىّ: روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن على (٣) بن محمد (٣) البيكندىّ.
ومات (٤) فى جمادى الأولى، فى الخامس والعشرين منه، فى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
وهو صاحب «المبسوط».
стр. 1422
ويعرف ببكر خواهرزاده، وقد ذكرته فى حرف الخاء، فى خواهر زاده (١)، وكان من عظماء ما وراء النّهر.
***
١٢٩٠ - محمد بن الحسين بن محمد بن على بن أحمد الطّبرىّ، الفقيه (¬*)
قدم بغداد، وسكنها، (٢) وتفقّه بها، وكتب عنه، وله شعر (٢).
قال الحافظ زكىّ الدّين، فى «التّكملة»: مات ببغداد، ليلة السابع عشر من رجب سنة إحدى عشرة وستمائة، ودفن من الغد.
***
١٢٩١ - محمد بن الحسين بن محمد أبو الحسين، الماوىّ (¬**)
سمع أبا العباس محمد بن إسحاق الثّقفىّ، وأبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدّغولىّ.
قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: كان من أعيان فقهاء الكوفيّين.
стр. 1423
قال: وتوفّى سنة سبع وستين وثلاثمائة.
***
١٢٩٢ - محمد بن الحسين بن محمد بن محمد ابن المعلّم، أبو منصور (¬*)
قال ابن النّجّار: درس الفقه على مذهب الإمام (١) أبى حنيفة على أبى طالب الحسين بن محمد الزّينبىّ، (٢) حتى صار فقيها، مناظرا، مفتيا.
وناب فى القضاء عن قاضى القضاة أبى القاسم الزّينبىّ (٢).
وولى التّدريس بالمدرسة الغياثيّة (٣) على شاطئ دجلة، وكان ينوبه بها أبو الفتح ابن الزّكىّ.
ثم إنه خرج عن بغداد، وسكن همذان مدّة (٤)، وكان يدرّس بها، وحدّث ب «صحيح البخارىّ» عن أبى طالب (٥) الزّينبىّ، وتولّى القضاء هناك.
стр. 1424
وكان يقدم بغداد رسولا إلى الدّيوان، ثم إنه عاد إلى بغداد، وسكنها.
سمع من أبى طالب الحسين بن محمد بن على الزّينبىّ، وغيره.
وسمع منه أبو الفرج المبارك بن عبد الله بن محمد بن النّقور.
قال ابن النّجّار: وحدّثنا عنه ابن البندنيجىّ، قرأت فى «كتاب» أبى بكر (١) المارستانىّ، سألته- يعنى أبا منصور- عن مولده، فقال فى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. ومات بنقجوان (٢)، سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
***
١٢٩٣ - محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن مهران الحدّادىّ، نسبة إلى عمل الحديد، المروزىّ، الحاكم، أبو الفضل (¬*)
كان قاضيا ببخارى، وغيرها، وكان فقيها، فاضلا، حنفيّا.
توفّى فى المحرّم أو صفر، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، قيل (٣): إنه عمّر مائة وسبع سنين.
стр. 1425
قال الحاكم أبو عبد الله: كان شيخ أهل مرو فى؛ الحفظ، والحديث، والتّصوّف، والقضاء فى عصره.
ذكره السّمعانىّ.
***
١٢٩٤ - محمد بن الحسين بن محمد الأرسابندىّ أبو بكر، القاضى، المروزىّ المعروف بفخر القضاة (¬*)
تفقّه على أبى منصور السّمعانىّ، ثم رحل عن وطنه إلى بخارى (١) فى طلب الفقه، وتفقّه على القاضى المروزىّ (٢)، صاحب أبى زيد الدّبوسىّ.
تفقّه عليه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن إبراهيم الكرمانىّ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الصّائغىّ، وغيرهما من كبار الحنفيّة.
قال السّمعانىّ (٣): روى لنا عنه صاحباه؛ أبو الفضل الكرمانىّ بمرو،
стр. 1426
ومحمد بن عبد الله الصّائغىّ قاضى مرو، وأدركت أيّامه، ولم يتّفق لى الإجازة منه.
قال: وكان إماما، فاضلا، مناظرا، انتهت إليه رئاسة أصحاب أبى حنيفة، وحدّث.
ورد بغداد حاجّا بعد الثمانين وأربعمائة.
ومات سنة اثنتى (١) عشرة وخمسمائة.
***
١٢٩٥ - محمد بن الحسين بن منصور أبو بكر النّسفىّ (¬*)
تفقّه على شمس الأئمة الحلوانىّ.
***
١٢٩٦ - محمد بن الحسين بن ناصر بن عبد العزيز النوسوخىّ، الملقّب ضياء الدين (¬**)
وعليه تفقّه صاحب «الهداية».
تفقّه على الإمام علاء الدين أبى بكر محمد بن أحمد السّمرقندىّ، والإمام
стр. 1427
علاء الدين هذا تفقّه على الإمام أبى المعين ميمون المكحولىّ، وتفقّه أيضا على مجد الأئمّة أبى بكر محمد بن عبد الله (١) بن فاعل (١) السّرخكتىّ.
وروى عن أبى بكر محمد بن أحمد بن أبى أحمد السّمرقندىّ، مصنف «تحفة الفقهاء» شيخ الكاسانىّ صاحب «البدائع».
قال صاحب «الهداية»، فى «مشيخته»: أجاز لى جميع مسموعاته مشافهة بمرو، وكتب (٢) بخطّ يده (٢)، سنة خمس وأربعين وخمسمائة.
ومن مسموعاته كتاب «الصحيح» لمسلم، كان يرويه شيخنا ضياء الدين هذا، عن محمد بن الفضل الفراوىّ، بنيسابور، سنة خمس وعشرين وخمسمائة، عن أبى الحسن عبد الغافر الفارسىّ، سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، عن الجلودىّ، سنة خمس وستين وثلاثمائة، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان (٣) الفقيه، عن مسلم.
ونوسوخ (٤): بلدة من بلاد فرغانة.
***
стр. 1428
١٢٩٧ - محمد بن الحسين أبو جعفر الأرسابندىّ (¬*)
من قرى مرو، على فرسخين.
له «مختصر تقويم الأدلّة» للدّبوسىّ، فى مجلّد، رأيته.
وهو أستاذ أبى الفضل الطيّبىّ، يأتى فى الكنى (١).
***
١٢٩٨ - محمد بن الحسين أبو جعفر، السّمنجانىّ (¬**)
أستاذ أبى شجاع بن أبى الحسين محمد البسطامىّ البخارىّ.
***
١٢٩٩ - محمد بن الحسين بن على بن أحمد بن سهل أبو الفضل، السّهلوىّ، المذكّر (¬***)
ذكره عبد الغافر (٢)، فى «السّياق»، وقال: قدم نيسابور
стр. 1429
قديما، ثم قدمها فى نيّف وسبعين وأربعمائة، وعقد له المجلس بجامع نيسابور القديم.
وكان قد تفقّه على مذهب أبى حنيفة.
مات سنة تسعين وأربعمائة.
وذكره الذّهبىّ، فى «تاريخه».
***
١٣٠٠ - محمد بن حميد بن هبة الله بن بركات بن محمد ابن إبراهيم بن على، أبو عبد الله السّلمىّ، الصّرخدىّ (¬*)
المحتسب بها.
سمع من ابن طبرزد كتاب «الأشربة» للإمام أحمد بن حنبل.
مولده بصرخد، سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.
ذكره الحافظ الدّمياطىّ، فى «مشيخته».
***
стр. 1430
١٣٠١ - محمد بن حنيفة بن ماهان أبو حنيفة، الواسطىّ، القصبىّ (¬*)
سكن بغداد، وحدّث بها عن عمّه أحمد بن محمد بن ماهان، وخالد (١) ابن يوسف (١) السّمتىّ.
روى عنه محمد بن مخلد، وأبو بكر الشّافعىّ.
وتكلّموا فيه (٢).
***
١٣٠٢ - محمد بن خازم أبو معاوية، الضّرير (¬**)
روى عنه إسحاق بن أبى إسرائيل.
стр. 1431
* روى عن أبى حنيفة، عن حمّاد، عن إبراهيم، قال: يقضى ثم يكبّر.
يعنى فى الذى يفوته بعض الصلاة فى أيّام التّشريق.
مات سنة خمس وثمانين ومائة (١).
روى له الجماعة.
***
١٣٠٣ - محمد بن خالد الحنظلىّ، الرّازىّ، أبو عبد الله يلقّب بممّويه، وقيل: متّويه (¬*)
تفقّه على أبى يوسف القاضى.
وقيل: إنه لقى مالك بن أنس، وكتب عنه.
стр. 1432
ذكره أبو سعد الإدريسىّ، فى «تاريخ أسترآباذ»، وقال: كان من الفقهاء المتورّعين، ومن جملة أصحاب الرّأى المذكورين، ومن العلماء المتقدّمين.
سكن أسترآباذ، وحدّث بها، وهو الذى بنى مسجد الجامع بها، وهو أوّل من فقّه النّاس بها على مذهب أبى حنيفة.
***
١٣٠٤ - محمد بن خزيمة أبو عبد الله القلّاس (¬*)
بالقاف، نسبة إلى القلس، وهو الحبل الذى تربط به السفينة.
وهو الإمام البلخىّ، أحد مشايخ بلخ.
* له اختيارات فى المذهب؛ منها: أنّ كلّ دم لا يكون حدثا لا يكون نجسا.
وتابعه محمد بن سلمة، وأبو نصر، وأبو القاسم، وهو قول أبى يوسف.
توفّى سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
***
стр. 1433
١٣٠٥ - محمد بن خلف التّيمىّ (¬*)
أخذ عن محمد بن بسطام، وابن بسطام أخذ عن زفر ونوح بن درّاج.
***
١٣٠٦ - محمد بن ربيعة الكلابىّ (¬**)
ابن عمّ وكيع.
روى عن الأعمش، وهشام.
وعنه أحمد، وابن معين.
روى له الجماعة.
* روى عن أبى حنيفة، أنه سأل عطاء عن ولد الزّنا أيؤمّ القوم؟
قال: نعم، أوليس فيهم من هو خير منّا؛ أكثر صلاة وأكثر صوما (١)؟
***
стр. 1434
١٣٠٧ - محمد بن رسول بن يونس بن محمد الموقانىّ (¬*)
أحد شرّاح «مختصر القدورىّ»، سمّاه «البيان» (١).
***
١٣٠٨ - محمد بن رمضان الإمام، أبو عبد الله، الرّومىّ (¬**)
مؤلّف «الينابيع».
***
١٣٠٩ - محمد بن أبى رجاء الخراسانىّ (¬***)
قاضى بغداد.
تفقّه على أبى يوسف، وصرّح شمس الأئمّة فى «المبسوط» بروايته عن محمد بن الحسن.
стр. 1435
قال طلحة بن جعفر (١): لما قدم المأمون بغداد (٢) استقضى على الشّرقيّة محمد بن أبى رجاء الخراسانىّ.
وهو (٣) رجل من المتقدّمين على مذهب أبى حنيفة، وهو من أصحاب أبى يوسف، حسن العلم بالحساب والدّور والمقايسة، وكانت له مسائل غلقة.
ومات سنة سبع ومائتين- فيما ذكره أبو سعد (٤) - فضمّ عمله إلى محمد بن سماعة، وهو قاض على مدينة المنصور.
وذكره الخطيب، فى «تاريخه»، وقال: ولى القضاء ببغداد فى أيّام المأمون.
***
١٣١٠ - محمد بن زرزور أبو عبد الله، الفقيه (¬*)
وقيل: اسم زرزور عبد الرحمن بن سلم الفارسىّ.
حافظ يضرب بحفظه المثل، قال يوما: أحفظ القرآن من أوّله إلى آخره، وأحفظ «تفسير ابن سلّام» كما أحفظ القرآن، وأحفظ فقه أبى حنيفة كما أحفظ «التفسير»، وأحفظ «الموطّأ» وفقه مالك كما أحفظ قول أبى حنيفة،
стр. 1436
وأحفظ بعد ذلك كثيرا من دواوين العرب وأشعارها.
وكان ورعا، عالما، زاهدا.
وكان يحضر مناظرات الفقهاء، فيكرمون حضوره لكثرة حفظه، فحضر يوما جنازة، وحضرها أبو المنهال (١)، وكان عظيم الجاه، رفيع القدر، فسأله عن مسألة فأخطأ، ثم ثانية، ثم ثالثة، فقام ابن زرزور قائما على قدميه، ثم كبّر وصلّى عليه كما يصلّى على الموتى، وقال: أنت أولى بأن يصلّى عليك من هذا الميّت.
* وقيل: إنه فعل ذلك بالقاضى سليمان بن عمران، فلما تغيّر عقله وجد إليه سبيلا فحجر عليه، ثم بعث إليه يوما يخيّره فى تزويج امرأة، أو شراء جارية، وفى أشياء من أسبابه. فقال للرسول: يكون جوابى مشافهة.
فأتاه، فقال له: إن رسولك أتانى عنك، فخيّرنى فى كذا وكذا.
وقال: نعم. قال: فما الذى تشاء؟
قال: أفأتكلم ولى الأمان؟
قال: نعم.
قال: إن كنت خيّرتنى وأنا عندك سفيه فقد أخطأت إذ خيّرتنى، وإن كنت رشيدا غير سفيه فقد أخطأت فى حجرك علىّ.
ثم قال: الله أكبر. أربع مرّات، كما يصلّى على الجنازة، وانصرف.
فأطرق سليمان القاضى، ولم يتكلّم.
* قال ابن زرزور: سمعت مالك بن أنس، يقول: طلب رزق فيه
стр. 1437
شبهة أحسن من الحاجة إلى الناس. قلت: يا أبا عبد الله، وأىّ شبهة هى؟
قال: ما قال بعض أهل العلم: هو حرام، وقال: بعضهم: هو حلال.
مات سنة إحدى وتسعين ومائتين.
***
١٣١١ - محمد بن زياد بن يزيد أبو عبد الله، الفقيه النّيسابورىّ، البزديغرىّ (¬*)
(١) أحد فقهاء أصحاب أبى حنيفة الزّهّاد.
سمع أيّوب بن الحسن، وأحمد بن حرب (١)، وغيرهما.
ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: سمعت أبا الطّاهر (٢) بن أبى العباس بن أبى بكر بن إسحاق بن خزيمة، يقول: سمعت جدّى محمد (٣)
стр. 1438
ابن إسحاق، يقول: كتب إلىّ أحمد (١) بن إسماعيل بن أحمد بن أسد، باختيار قاض لنيسابور، فوقع اختيارى بعد الاجتهاد على أربعة؛ أحدهم محمد بن زياد البزديغرىّ، وكان فقيها على مذهب الكوفيّين، زاهدا فى الدنيا، فحضرنى محمد بن زياد كئيبا قلقا من ذلك، وعاتبنى فيه، فقال:
ما الذى ظهر لك منّى، ما الذى جنيت حتى عاملتنى بمثل هذا؟
فقلت: يا أبا عبد الله، ما أردت إلّا الخير.
فلم يزل يبكى حتى رحمته، وضربت على اسمه.
قال الحاكم: أخبرنى أبو محمد بن أبى عبد الله، عن أبيه، قال: توفّى محمد بن زياد الفقيه، يوم الخميس، النّصف من شهر رمضان، سنة خمس وتسعين ومائتين.
***
١٣١٢ - محمد بن زينة (¬*)
والد الحسين، تقدّم فى بابه (٢).
***
стр. 1439
١٣١٣ - محمد بن سعد الله ابن محمد بن عمر الجريرىّ عرف بابن الشّاعر (¬*)
والد عبد الله، المذكور فى حرف العين (١).
تفقّه عليه ابنه، وأسمعه من جماعة.
كنيته أبو عبد الله.
***
محمد بن سعيد بن سلامة عرف بابن الرّكابىّ (٢).
يأتى فى آخر الكتاب، فى باب من عرف بابن فلان (٣).
***
стр. 1440
١٣١٤ - محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله الفقيه، المعروف بالأعمش كنيته أبو بكر (¬*)
تفقّه على أبى بكر محمد بن أحمد الإسكاف.
تفقّه عليه ولده أبو القاسم عبيد الله (١)، والفقيه أبو جعفر الهندوانىّ (٢).
***
١٣١٥ - محمد بن سعيد بن محمد بن هشام أبو الوليد، الأندلسىّ، الشّاطبىّ، النّحوىّ، عرف بابن الجنّان (¬**)
مولده بشاطبة (٣)، سنة خمس عشرة وستمائة.