← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

وأحفظ بعد ذلك كثيرا من دواوين العرب وأشعارها. وكان ورعا، عالما، زاهدا. وكان يحضر مناظرات الفقهاء، فيكرمون حضوره لكثرة حفظه، فحضر يوما جنازة، وحضرها أبو المنهال (١)، وكان عظيم الجاه، رفيع القدر، فسأله عن مسألة فأخطأ، ثم ثانية، ثم ثالثة، فقام ابن زرزور قائما على قدميه، ثم كبّر وصلّى عليه كما يصلّى على الموتى، وقال: أنت أولى بأن يصلّى عليك من هذا الميّت. * وقيل: إنه فعل ذلك بالقاضى سليمان بن عمران، فلما تغيّر عقله وجد إليه سبيلا فحجر عليه، ثم بعث إليه يوما يخيّره فى تزويج امرأة، أو شراء جارية، وفى أشياء من أسبابه. فقال للرسول: يكون جوابى مشافهة. فأتاه، فقال له: إن رسولك أتانى عنك، فخيّرنى فى كذا وكذا. وقال: نعم. قال: فما الذى تشاء؟ قال: أفأتكلم ولى الأمان؟ قال: نعم. قال: إن كنت خيّرتنى وأنا عندك سفيه فقد أخطأت إذ خيّرتنى، وإن كنت رشيدا غير سفيه فقد أخطأت فى حجرك علىّ. ثم قال: الله أكبر. أربع مرّات، كما يصلّى على الجنازة، وانصرف. فأطرق سليمان القاضى، ولم يتكلّم. * قال ابن زرزور: سمعت مالك بن أنس، يقول: طلب رزق فيه

стр. 1437

شبهة أحسن من الحاجة إلى الناس. قلت: يا أبا عبد الله، وأىّ شبهة هى؟ قال: ما قال بعض أهل العلم: هو حرام، وقال: بعضهم: هو حلال. مات سنة إحدى وتسعين ومائتين. *** ١٣١١ - محمد بن زياد بن يزيد أبو عبد الله، الفقيه النّيسابورىّ، البزديغرىّ (¬*) (١) أحد فقهاء أصحاب أبى حنيفة الزّهّاد. سمع أيّوب بن الحسن، وأحمد بن حرب (١)، وغيرهما. ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: سمعت أبا الطّاهر (٢) بن أبى العباس بن أبى بكر بن إسحاق بن خزيمة، يقول: سمعت جدّى محمد (٣)

стр. 1438

ابن إسحاق، يقول: كتب إلىّ أحمد (١) بن إسماعيل بن أحمد بن أسد، باختيار قاض لنيسابور، فوقع اختيارى بعد الاجتهاد على أربعة؛ أحدهم محمد بن زياد البزديغرىّ، وكان فقيها على مذهب الكوفيّين، زاهدا فى الدنيا، فحضرنى محمد بن زياد كئيبا قلقا من ذلك، وعاتبنى فيه، فقال: ما الذى ظهر لك منّى، ما الذى جنيت حتى عاملتنى بمثل هذا؟ فقلت: يا أبا عبد الله، ما أردت إلّا الخير. فلم يزل يبكى حتى رحمته، وضربت على اسمه. قال الحاكم: أخبرنى أبو محمد بن أبى عبد الله، عن أبيه، قال: توفّى محمد بن زياد الفقيه، يوم الخميس، النّصف من شهر رمضان، سنة خمس وتسعين ومائتين. *** ١٣١٢ - محمد بن زينة (¬*) والد الحسين، تقدّم فى بابه (٢). ***

стр. 1439

١٣١٣ - محمد بن سعد الله ابن محمد بن عمر الجريرىّ عرف بابن الشّاعر (¬*) والد عبد الله، المذكور فى حرف العين (١). تفقّه عليه ابنه، وأسمعه من جماعة. كنيته أبو عبد الله. *** محمد بن سعيد بن سلامة عرف بابن الرّكابىّ (٢). يأتى فى آخر الكتاب، فى باب من عرف بابن فلان (٣). ***

стр. 1440

١٣١٤ - محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله الفقيه، المعروف بالأعمش كنيته أبو بكر (¬*) تفقّه على أبى بكر محمد بن أحمد الإسكاف. تفقّه عليه ولده أبو القاسم عبيد الله (١)، والفقيه أبو جعفر الهندوانىّ (٢). *** ١٣١٥ - محمد بن سعيد بن محمد بن هشام أبو الوليد، الأندلسىّ، الشّاطبىّ، النّحوىّ، عرف بابن الجنّان (¬**) مولده بشاطبة (٣)، سنة خمس عشرة وستمائة.

стр. 1441

ومات سنة خمس وسبعين وستمائة، وقع فى نهر فى بستان الصائغ، فمات. ودرس بالإقباليّة (١). وله يد باسطة فى الشعر والنثر. وله (٢): لله قوم يعشقون ذوى اللّحى … لا يسألون عن السّواد المقبل وبمهجتى نفر، وإنّى منهم … جبلوا على حبّ الطّراز الأوّل (٣) *** ١٣١٦ - محمد بن سعيد بن المطهر بن سعيد (¬*) الملقّب والده بسيف الدين، الباخرزىّ، تقدّم (٤). وهذا محمد يلقّب بجلال الدين. استشهد يوم الأربعاء، وقت الزّوال، سادس عشر جمادى الأولى،

стр. 1442

سنة إحدى وستين وستمائة. (١) بقرية كوى (١)، على عشرة (٢) فراسخ من بخارى. تفقّه على والده. ومولده يوم الأحد، خامس ربيع الأوّل، سنة خمس وعشرين وستمائة. *** ١٣١٧ - محمد بن سلمة الفقيه، أبو عبد الله (¬*) تفقّه على أبى سليمان الجوزجانىّ. تفقّه عليه أبو بكر محمد بن أحمد الإسكاف. مات سنة ثمان وسبعين ومائتين، وهو ابن سبع وثمانين سنة. ذكره الخاصى. ونسبه (٣) فى «القنية» إلى بلخ. وتفقّه أيضا على شدّاد بن حكيم، روى عنه (٤) عن زفر قال: يعقوب أفقه من بال (٥). وهو شيخ أحمد بن أبى عمران، أستاذ الطّحاوىّ.

стр. 1443

وقال فى «الملتقط»: قيل لمحمد بن سلمة، كيف لم تأخذ العلم عن علىّ الرّازىّ؟ فقال: لكثرة ما وجدت فى منزله من الملاهى. وقال: لو جمع علم خلف بن أيّوب لكان فى زاوية (١) من علم علىّ الرّازىّ، إلّا أنّ خلف بن أيوب أظهر علمه لصلاحه (٢). وذكر فى «تاريخ نسف»، عن أبى سلمة مؤمن (٣) بن عبد الله بن حرب النّسفىّ، قال: حدّثنى محمد بن سلمة، قال: خرجنا إلى البصرة فى طلب الحديث، (٤) فاختلفنا إلى شيخ (٤) فأخرج لنا أحاديث أبى حنيفة، وجعل يملى علينا. قال: فتركها بعض أهل الحديث، وامتنع من (٥) كتابتها، فأمسك الشيخ يومين أو ثلاثة عن التّحديث، وقال: أدركت أبا حنيفة وكان يجالسه فلان وفلان- وسالت دموعه على خدّيه- وهؤلاء لا يكتبون عنه. قال: فتشفّعنا إليه حتّى أخرج إلينا أحاديثه، وكتبناها (٦). ***

стр. 1444

١٣١٨ - محمد بن سليمان بن أبى العزّ وهيب شمس الدين، قاضى القضاة (¬*) ابن قاضى القضاة صدر الدين سليمان، تقدّم (١). أفتى أكثر من ثلاثين سنة بدمشق، للطّائفة الحنفيّة. وبها مات قاضيا، سنة تسع وتسعين وستمائة. ودرّس فى غير موضع (٢). *** ١٣١٩ - محمد بن سليمان أبو عبد الله، الأوشىّ شيخ الإسلام، نصر الدين (¬**) أحد الزّهّاد.

стр. 1445

أستاذ صاحب «الهداية»، ذكره فى «مشيخته»، (١) قال: كتب إلينا (٢) بالإجازة، (٣) وبأسانيد مسموعاته (٣)، بخطّه (١). *** ١٣٢٠ - محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين البلخىّ، ثم المقدسىّ، المفسّر، أبو عبد الله، الفقيه، الزّاهد، عرف بابن النّقيب، جمال الدين (¬*) مولده بالقدس، سنة إحدى عشرة وستمائة، فى نصف شعبان. جمع «التفسير»، وله شعر حسن. كان يروى عن يوسف بن المخيلىّ (٤)، وحدّث.

стр. 1446

وقدم القاهرة، ودرّس بالعاشوريّة (١)، ثم تركها، وأقام (٢) بسطح جامع (٢) الأزهر. أنكر على الشّجاعىّ (٣)، فهابه الشّجاعىّ، وطلب رضاه. ذكره شيخنا قطب الدّين، فى «تاريخه». وذكره الإربلىّ، فى «معجم شيوخه». ثم إنه خرج من القاهرة، قاصدا إلى القدس، فتوفّى فى القدس، فى المحرّم، سنة ثمان وتسعين وستمائة، عن سبع وثمانين سنة. سمع منه البرزاليّ، وأبو شامة (٤). ***

стр. 1447

١٣٢١ - محمد بن سليمان بن على بن سالم الحموىّ إمام (١)، فقيه، محدّث، واعظ. سمع بمصر من الزّوجين أبى الحسن على بن إبراهيم بن نجا الواعظ، وأمّ عبد الكريم (٢) فاطمة بنت (٢) سعد الخير الأنصارىّ. وحدّث بدمشق. ومات بها، سنة ثمان وأربعين وستمائة. وولد بها فى سنة تسع وسبعين وخمسمائة. ***

стр. 1448

١٣٢٢ - محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال ابن وكيع بن بشر التّميمىّ أبو عبد الله (¬*) ذكره صاحب «الهداية» فى البيوع. الإمام، أحد الثّقات الأثبات. حدّث عن اللّيث بن سعد، وأبى يوسف القاضى، ومحمد بن الحسن. وكتب النّوادر عن أبى يوسف ومحمد، وروى الكتب والأمالى. قال الصّيمرىّ: ومن أصحاب أبى يوسف ومحمد جميعا أبو عبد الله محمد بن سماعة، وهو من الحفّاظ الثّقات. روى الخطيب عن طلحة بن محمد: توفّى ابن سماعة فى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وله مائة سنة وثلاث سنين.

стр. 1449

كان مولده سنة ثلاثين ومائة. وقال القاضى، فى «الغاية»: بلغ مائة وخمس سنين فى السّنّ، وهو يركب الخيل، ويفتضّ الأبكار. قال ابن معين: لو كان أهل الحديث يصدقون فى الحديث كما يصدق محمد بن سماعة فى الرّأى لكانوا فيه على نهاية. وكان يصلّى فى كلّ يوم مائتى ركعة. قال أحمد بن عطيّة: سمعت محمد بن سماعة، يقول: كان أبو يوسف يصلّى بعد ما ولى القضاء مائتى ركعة. وكان ابن سماعة يصلّيها فى كلّ يوم. وولى القضاء للمأمون ببغداد، فلما ضعف فى أيّام المعتصم استعفى. قال الخطيب: ولى ابن سماعة قضاء مدينة المنصور، فى سنة اثنتين وتسعين ومائة، بعد موت يوسف بن أبى يوسف، فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره، (١) على ما ذكره الصّيمرىّ (١)، لكنّ المأمون عزله لا المعتصم، وضمّ عمله إلى إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة، وتوفّى بعد تركه القضاء بمدّة طويلة. قال الطّحاوىّ: سمعت أبا خازم القاضى، سمعت (٢) بكرا العمّىّ (٢)، يقول: إنما أخذ ابن سماعة وعيسى بن أبان حسن الصّلاة من محمد بن الحسن. قال: وحدّثنى أحمد بن على (٣) بن مصعب، قال: لمّا مات محمد بن سماعة، قال يحيى بن معين: اليوم مات ريحانة (٤) أهل الرّأى.

стр. 1450

قال الصّيمرىّ: سمعت الشيخ أبا بكر محمد بن موسى الخوارزمىّ إمامنا وأستاذنا، يقول: كان سبب كتب ابن سماعة النّوادر عن محمد، أنه رآه فى النّوم كأنه يثقب (١) الإبر، فاستعبر ذلك، فقيل: هذا رجل ينطق بالحكمة، فاجهد أن لا يفوتك منه لفظة. فبدأ حينئذ، فكتب عنه النّوادر. قال ابن سماعة: أقمت أربعين سنة، لم تفتنى التّكبيرة الأولى إلّا يوما واحدا ماتت فيه أمّى، ففاتتنى صلاة واحدة فى جماعة، فقمت فصلّيت خمسا وعشرين صلاة، أريد بذلك التّضعيف، فغلبتنى عينى، فأتانى (٢) آت، فقال: يا محمد، قد صلّيت خمسا وعشرين صلاة، ولكن كيف لك بتأمين الملائكة. وتقدّم ولده أحمد (٣). قال أبو الفرج محمد بن إسحاق، فى «فهرست العلماء»: وله كتب مصنّفة، وأصول فى الفقه، وله من الكتب كتاب «أدب القاضى»، وكتاب «المحاضر والسّجلّات» (٤). ***

стр. 1451

١٣٢٣ - محمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل أبو عبد الله، المعروف بالتّاجر (¬*) والد قاضى القضاة أبى نصر محمد بن محمد بن سهل، يأتى (١). سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وغيره. قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: من أمناء (٢) المسلمين، من أصحاب أبى حنيفة، والملازمين لمجالس أبى العباس أحمد بن هارون الفقيه الحنفىّ (٣) الحاكم المزنىّ المعروف بالتّبّان (٣). ومات سنة ستين وثلاثمائة. سمع منه الحاكم. *** ١٣٢٤ - محمد بن سلّام الإمام (¬**) من أهل بلخ.

стр. 1452

* قال فى «القنية»: وفى «الجامع الأصغر» له: امرأتان طلبت إحداهما دارا على حدة. قال محمد بن سلّام: إن شاء جمع بينهما، وإن شاء فرّق بعد أن لا يجور عليهما. قلت: أظنّه أبو نصر ابن سلّام، وسيأتى فى الكنى إن شاء الله تعالى *** ١٣٢٥ - محمد بن شاذان- وقيل: ابن شدّاد- القاضى، أبو بكر، البصرىّ (¬*) أحد الفقهاء على مذهب أبى حنيفة. وكان نائب القاضى بكّار وخليفته على الدّيار المصرية، حين سار إلى الشام. ومات فى سنة أربع وسبعين ومائتين. ***

стр. 1453

١٣٢٦ - محمد بن شجاع الثّلجىّ (¬*) ويقال: ابن (١) الثّلجىّ (٢). من أصحاب الحسن بن زياد. فقيه (٣) أهل العراق فى وقته، والمقدّم فى الفقه، والحديث، وقراءة القرآن، مع ورع، وعبادة. مات فجأة، فى سنة ست وستين ومائتين، ساجدا فى صلاة العصر.

стр. 1454

روى عنه يحيى بن آدم (١)، ووكيع. حكاه الصّيمرىّ. قال الذّهبىّ: (٢) صاحب التّصانيف، قرأ على اليزيدىّ (٣)، وروى عن ابن عليّة، ووكيع (٢). وتفقّه بالحسن (٤) بن زياد، وآخرين. حدّث عنه (٥) محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة. وقال الحاكم: رأيت عند محمد بن أحمد بن موسى القمّىّ، عن أبيه، عن محمد بن شجاع، كتاب «المناسك» فى نيّف وستين جزءا كبارا دقاقا. وله كتاب «تصحيح الآثار»، وهو كبير، وكتاب «النّوادر»، وكتاب «المضاربة»، وكتاب «الرّدّ على المشبّهة». وله ميل إلى مذهب المعتزلة. ولما طلب إلى القضاء، قال: إنّما يصلح القضاء لأحد ثلاثة؛ لمن يكتسب مالا، أو جاها، أو ذكرا؛ فأمّا أنا فمالى وافر وأنا غنىّ، وإنّ الأمير ليوجّه إلىّ بالمال لأفرّقه، ولو احتجت إلى شئ منه لأخذته، وأما الذّكر

стр. 1455

فقد سبق لى عند من يقصدنا (١) من أهل العلم (١)، بما فيه والفقه كفاية. وقال السّمعانىّ: مات سنة ست وستين ومائتين. قال أبو الحسن علىّ بن صالح بن أحمد بن صالح البغوىّ: حكى لى جدّى أنه سمع أبا عبد الله محمد بن شجاع، يقول: ادفنونى فى هذا البيت، فإنّه لم يبق فيه طابق إلّا ختمت عليه القرآن. *** ١٣٢٧ - محمد بن صاعد بن محمد بن أحمد أبو سعيد، القاضى (¬*) والد أحمد شيخ الإسلام، تقدّم (٢). نجل الأئمّة، صدر الرئاسة. ولد سنة ثمانين وثلاثمائة. ومات سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. قال (٣) أبو الحسن عبد الغافر الفارسىّ (٣)، فى «السّياق»: أخبرنا عنه ابنه قاضى القضاة أبو نصر أحمد. ***

стр. 1456

١٣٢٨ - محمد بن الصّباح السّمنانىّ (¬*) *** ١٣٢٩ - محمد بن طابسى بن حبيب الملطىّ، تاج الدين (¬**) ذكره البرزاليّ، وقال: كان رجلا فاضلا، له اشتغال كثير (١) وتحصيل. ودرّس بالفرّخشاهيّة (٢)، وأعاد بمدارس. وكان مقيما بمسجد خاتون (٣). مات سنة تسع وسبعمائة، ودفن بمقابر الصّوفيّة، ولم يبلغ السبعين. ***

стр. 1457

١٣٣٠ - محمد بن طاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد السّعيدىّ، السّمرقندىّ، اللّبّادىّ (¬*) قال السّمعانىّ: روى عن أستاذه (١) أبى اليسر محمد بن محمد بن حسين البزدويّ. توفّى (٢) نصف صفر، سنة خمس عشرة وخمسمائة. واللّبّادىّ؛ نسبة إلى سكّة اللّبّادين، محلّة بسمرقند. *** ١٣٣١ - محمد بن طاهر بن محمد الخوارزمىّ، أبو على (¬**) قاضى واسط. من أهل باب الطّاق. شهد عند قاضى القضاة على بن الحسين الزّينبىّ، فى ذى الحجّة، سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، فقبل شهادته.

стр. 1458

وولى القضاء بباب الطّاق، فى سابع المحرّم، سنة خمس وأربعين (١) وخمسمائة، ثم عزل، وولى القضاء بواسط، فى ذى الحجّة، سنة ست وأربعين (١)، فأقام بها حاكما إلى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ثم عزل عن القضاء، فى تاسع رجب، وعاد إلى بغداد. سمع من أبى القاسم علىّ بن أحمد الرّزّاز (٢)، والقاضى أبى بكر محمد بن عبد الباقى الأنصارىّ. وحدّث بواسط. وتوفّى ليلة الأربعاء، ثانى (٣) رمضان، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ودفن بمقبرة باب الطّاق. ***

стр. 1459

١٣٣٢ - محمد بن طاهر بن يحيى ابن قبيصة الفلقىّ (¬*) سمع أباه طاهر بن يحيى، تقدّم (١). مات بنيسابور، سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. *** ١٣٣٣ - محمد بن طراد بن محمد ابن على الزّينبىّ (¬**) سمع من أبيه، وتفقّه عليه، وتقدّم فى حرف الطاء (٢).

стр. 1460

وأخوه علىّ بن طراد، تقدّم أيضا (١). *** ١٣٣٤ - محمد بن عبّاد بن ملك داد ابن حسن بن داود الخلاطىّ، العلّامة، الإمام، صدر الدين أبو عبد الله (¬*) جمع، وصنّف «تلخيص (٢) الجامع الكبير»، وكتابا سمّاه «مقصد المسند» اختصار «مسند أبى حنيفة»، وله «كتاب» على «صحيح مسلم». ودرّس بالمدرسة السّيوفيّة. مات فى رجب، سنة اثنتين وخمسين وستمائة. تفقّه على الحصيرىّ، وسمع منه «مسلم» (٣)، بسماعه من الفراوىّ منصور، والمؤيّد الطّوسىّ، بسندهما. وسمع «البخارىّ» من الزّبيدىّ. و «ملك داد» اسم مركب من كلمة عربيّة، وهى «ملك» وكلمة فارسيّة،

стр. 1461

وهى «داد»، ومعناها إمّا العدل الذى هو ضدّ الظلم، وإمّا العطاء، فيكون ملخّص الاسم: عطاء الملك، أو عدل الملك. *** ١٣٣٥ - محمد بن العباس أبو سعيد، الغازى، الرّامى (¬*) قال الإدريسىّ، فى «تاريخ سمرقند»: كان ناسكا، من أصحاب أبى حنيفة، شديد المحبّة لأهل العلم. ومات فى أول سنة أربع وسبعين، أو (١) فى (٢) آخر (٣) سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. والنّسبة إلى الرّمى بالقوس والنّشّاب اختصّ بها جماعة (٤)؛ منهم: أبو سعيد محمد بن العباس. ذكره السّمعانىّ. ***

стр. 1462

١٣٣٦ - محمد بن عبد الله بن أحمد أبو المحاسن، النّيسابورىّ، المحمىّ (¬*) مولده سنة اثنتى عشرة وأربعمائة. سمع منه (١) عبد الغافر الفارسىّ، وذكره فى «السّياق»، فقال: كان من أولاد الرّؤساء، وخالف أهل بيته، وذلك أنّ المحميّة كلّهم من أصحاب الشّافعىّ، وكان على مذهب الإمام أبى حنيفة، وله سبب كان يذكره والدى (٢)، من جهة جدّه من قبل الأمّ (٣). وكان إماما، رئيسا، شيخا، إذ حضر عنده الطلبة لا يتفرّقون إلا عن فائدة. وتوفّى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، عن ثمانين سنة. والنّسبة إلى محم. ***

стр. 1463

١٣٣٧ - محمد بن عبد الله بن أحمد البندنيجىّ، الدّمشقىّ أبو الفضائل (¬*) مات بدمشق، سنة أربعين وستمائة. ولى القضاء فى مواضع؛ منها الطّور. ودرّس بدمشق. وكان إماما، عالما، فاضلا، سار أحسن سيرة (١). وكان له خصوصيّة بالملك المعظّم عيسى. وكان يقول الشّعر، فممّا كتب به إلى الملك المعظّم، وقد أعرض عنه لأمر (٢): إذا نحن أذنبنا ولم تك غافرا … لنا ومقيلا إن عثرنا فمن لنا أأرجو سواك اليوم فى النّاس منعما … عجزت وضاق العمر عن درك المنى (٣) لقد بلغ الإعراض منّى مبلغا … تقصّر عنه المشرفيّة والقنا (٤) فإن لم تكن أهلا لفعل جميلة … فكن أنت أهلا للجميل ومحسنا (٥) ***

стр. 1464

١٣٣٨ - محمد بن عبد الله بن الحسين قاضى القضاة، النّاصحىّ، إمام الحنفيّة فى وقته، أبو بكر (¬*) من أهل نيسابور. تقدّم ولده أحمد، ووالده عبد الله (١). ومحمد هذا كان قاضيا بنيسابور. وكان فقيها، مناظرا، جدلا، قيّما، عالما، له يد فى علم الكلام، وحظّ وافر من الأدب، ويحفظ أشعارا كثيرة، وكان يذهب إلى الاعتزال. روى عن أبى بكر أحمد بن الحسن الحربىّ، وأبى إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم النّصرآباذىّ. قدم بغداد حاجّا، سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وحدّث بها، روى عنه من أهلها عبد الوهّاب الأنماطىّ، وأبو بكر الزّاغونىّ (٢).

стр. 1465

قال عبد الغافر الفارسىّ: ناظر الكبار، شاهدت منه كلاما فى مسائل مع أبى المعالى الجوينىّ، وكان أبو المعالى يثنى عليه، وعلى كلامه؛ لحسن (١) إيراده، وقوّة فهمه. بقى على قضاء نيسابور، إلى أن شكى من مدّ يد أصحابه إلى الأموال، فصرف عن قضاء نيسابور إلى الرّىّ، وولى قضاءها. وقيل: مات على فراسخ من أصبهان، قاصدا إلى الرّىّ، فحمل إلى أصبهان، فدفن بها، يوم السبت، غرّة رجب، سنة أربع وثمانين وأربعمائة. وذكر يحيى بن منده، أنه توفّى بطريق الرّىّ، وحمل تابوته إلى نيسابور. قال السّمعانىّ: سمعت عبد الوهّاب الأنماطىّ الحافظ، يقول: أبو بكر النّاصحىّ، قاضى القضاة، كان يكتب له ألف عهد، وله شعر. قال: وأنشدنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السّمرقندىّ إملاء، أنشدنا محمد بن عبد الله النّاصحىّ إملاء بالكوفة، فى دار الثّقفىّ بأصبهان (٢): دار على العزّ والتّأييد مبناها … وللمكارم والخيرات مغناها (٣) واليسر أصبح مقرونا بيسراها … واليمن أصبح موصولا بيمناها فلو رضيت مكان البسط أعيننا … لم تبق عين لنا إلّا فرشناها ***

стр. 1466

١٣٣٩ - محمد بن عبد الله بن الحسين ابن عبد الله بن يحيى بن حاتم أبو عبد الله، القاضى، الجعفىّ، الكوفىّ المعروف بابن الهروانىّ (¬*) قال السّمعانىّ: كان إماما، فاضلا، فقيها حنفيّا، جليل القدر. سمع أبا الحسن علىّ بن هارون (١)، ومحمد بن القاسم بن زكريّا المحاربىّ. روى عنه أبو القاسم الأزهرىّ، وأبو الحسن العتيقىّ (٢)، وأبو القاسم التّنوخىّ، وغيرهم. وكانت ولادته سنة خمس وثلاثمائة. ومات بالكوفة، فى رجب، سنة اثنتين وأربعمائة. وكان ثقة، صدوقا.

стр. 1467

وكان من عاصره من الكوفيّين يقول: لم يكن بالكوفة، من زمن عبد الله ابن مسعود إلى وقته، أفقه منه. وقال الخطيب: كان إماما فاضلا، جليل القدر، وكان يفتى بمذهب أبى حنيفة، وكان ثقة. حدّث ببغداد، حدّثنى عنه غير واحد. وقال لى العتيقىّ: ما رأيت بالكوفة مثله. *** ١٣٤٠ - محمد بن عبد الله بن الحسين أبو بكر، العلّاف يعرف بالمستعينىّ (¬*) قال السّمعانىّ: نسبة إلى المستعين بالله، أحد الخلفاء. واشتهر بهذه النّسبة أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين العلّاف. حدّث عن علىّ بن حرب، والحسن بن عرفة، وغيرهما. روى عنه الدّارقطنىّ، ويوسف بن عمر القوّاس (١). وكان ثقة. مات فى شعبان، سنة خمس وعشرين وثلاثمائة (٢).

стр. 1468

هكذا ذكره الخطيب والسّمعانىّ. واعلم أنّ أصحابنا فى كتبهم، لا سيّما الخاصى فى «فتاويه» (١) تكرّر منهم النّقل عن صلاة المستعينىّ، فلا أدرى هو هذا أم لا؟ *** ١٣٤١ - محمد بن عبد الله بن دينار أبو عبد الله، النّيسابورىّ، الزّاهد (¬*) قال الحاكم: سمع «المسند» من أحمد بن سلمة، و «التفسير» من أحمد بن نصر، وأكثر مصنّفات أبى يحيى البزّار. روى عنه ابن شاهين، وأبو عبد الله الحاكم. وقال فى «تاريخ نيسابور»: كان يصوم النّهار، ويقوم الليل، ويصبر على الفقر، ولا يأكل إلّا من كسبه، ويتصدّق بما فضل من قوته، ما رأيت فى مشايخ أصحاب أبى حنيفة أعبد منه. وكان يحجّ فى كلّ عشر سنين، ويغزو فى كلّ ثلاث سنين. وكان عارفا بمذهب أبى حنيفة، ولا يرغب فى الفتوى والرّئاسة، إنما كان عمله الصّلاة، وقراءة القرآن.

стр. 1469

وتوفّى (١) منصرفه من الحجّ ببغداد، فى صفر، سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن فى مقبرة الخيزران، بقرب أبى حنيفة، وصلّى عليه ابنه أبو محمد. *** ١٣٤٢ - محمد بن عبد الله بن عبدون ابن أبى ثور، الرّعينىّ مولى رعين، قاضى أفريقيّة، أبو العباس ويعرف بابن عبدون (¬*) قال ابن يونس: حدّث عن سليمان بن عمران الإفريقىّ، وغيره، حدّثنا عنه غير واحد، وحدّثنا (٢) أبو جعفر الطّحاوىّ عنه بما كتب إليه إجازة. ذكره الفقيه أبو بكر عبد الله بن محمد، فى «رياض النّفوس» فى علماء أفريقيّة، فقال: وكان (٣) عالما بمذهب العراقيّين (٣)، يتفقّه لأبى حنيفة، ويحتجّ له. وله تآليف (٤) كثيرة، منها (٥) كتاب يعرف ب «الآثار» فى الفقه

стр. 1470

والاعتلال لأبى حنيفة والاحتجاج بقوله، وهى تسعون جزءا. (١) أكثر علمه (١) الشّروط، وله فى ذلك تواليف حسنة. وكان يحسن العربيّة، والنّحو. تولّى قضاء قيروان، من جهة (٢) إبراهيم بن أحمد، وجلس فى جامعها سنة خمس وسبعين ومائتين، ثم عزل سند سبع وسبعين ومائتين. وتوفّى بأفريقيّة، سنة تسع وتسعين ومائتين. *** ١٣٤٣ - محمد بن عبد الله بن على (¬*) الملقّب أبوه بسيف الدين، تقدّم (٣). وتقدّم ابنه أحمد بن محمد (٤). ***

стр. 1471

١٣٤٤ - محمد بن عبد الله بن فاعل الإمام، أبو بكر، السّرخكتىّ (¬*) بضمّ السّين، وسكون الرّاء، وفتح الخاء المعجمة والكاف، وفى آخرها التاء ثالث الحروف؛ نسبة إلى سرخكت (١) بغرجستان سمرقند (١). قال السّمعانىّ (٢): كان إماما فاضلا (٣). سمع أبا المعالى محمد بن محمد بن زيد الحسينىّ. (٤) روى عنه (٤) جماعة كثيرة. وتوفّى بسمرقند، مستهلّ ذى الحجّة، سنة ثمان عشرة وخمسمائة. وكان من مناظرى البرهان وخصومه (٥) ببخارى. * ذكر الخاصى فى «فتاويه» (٦)، فى الزكاة، حكى عن الفضل أنه كان يقول: زكاة الأجرة المعجّلة، فى الإجارة الطّويلة المرسومة،

стр. 1472

على الآجر فى السّنين التى كانت الأجرة (١) فى يده؛ لأنّه ملكها بالقبض، وبالفسخ لا ينتقص ملكه إذا كانت الأجرة دراهم وما شاكلها، لأنّها لا تتعيّن. قال: وكان الشيخ الإمام مجد الدين السّرخكتىّ، يقول: عندى أنّ الزكاة تجب على المستأجر أيضا؛ لأنه يعدّ ذلك مالا موضوعا دينا له على الآجر. *** ١٣٤٥ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر أبو جعفر، الهندوانىّ (¬*) ذكره صاحب «الهداية»، فى باب صفة الصلاة. إمام كبير من أهل بلخ. قال السّمعانىّ: كان يقال له أبو حنيفة الصغير؛ لفقهه. تفقّه (٢) على أستاذه أبى بكر محمد بن أبى سعيد، المعروف بالأعمش، والأعمش تلميذ أبى بكر الإسكاف، والإسكاف تلميذ محمد بن سلمة،

стр. 1473

وابن سلمة (١) تلميذ أبى سليمان الجوزجانىّ (٢)، والجوزجانىّ تلميذ محمد ابن الحسن، ومحمد بن الحسن تلميذ أبى حنيفة. حدّث ببلخ، وما وراء النّهر، وأفتى بالمشكلات، وشرح المعضلات، وكشف الغوامض. مات ببخارى، فى ذى الحجّة، سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وستين سنة. (٣) وتفقّه عليه نصر بن محمد أبو اللّيث الفقيه (٣). روى عنه يوسف بن منصور (٤) بن إبراهيم (٤) السّيّارى (٥) كتاب «المختلف «لأبى القاسم الصّفّار. حكى الشيخ جمال الدين الحصيرىّ أنّ الهندوانىّ رحل من بلخ (٦) إلى بخارى (٦)، فوجد بها الميدانىّ (٧)، ومحمد بن الفضل البخارىّ، فاجتمعوا فى بيت محمد بن الفضل، فى يوم جمعة، وكان يوما مطيرا، فقال أبو جعفر: أنا مسافر ولا جمعة على مسافر (٨). وقال الميدانىّ: أنا أعمى ولا جمعة على أعمى.

стр. 1474

وقال محمد بن الفضل: قد ورد: «إذا ابتلّت النّعال فالصّلاة فى الرّحال» وهذا شامل الكلّ (١). وكان غرضهم عدم التّفرّق. قال: فلما عاد أبو جعفر إلى بلخ سئل عن أهل بخارى، فقال: رأيت فقيها ونصف فقيه. فقيل له: من الفقيه؟ فقال: الميدانىّ، ونصف الفقيه محمد بن الفضل. فقيل له: ولم؟ قال: لأن محمد بن الفضل لا يعرف الحسابيّات، وأمّا الميدانىّ فإنّه أتقن هذا الفنّ. فقيل: إن محمد بن الفضل بعد ذلك اشتغل بالحسابيّات، حتى صار قدوة فيه. *** ١٣٤٦ - محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله ابن البيضاوىّ، أبو عبد الله بن أبى الفتح بن أبى عبد الله بن الحسين (¬*) القاضى ابن القاضى ابن القاضى، والعدل ابن العدل ابن العدل.

стр. 1475

كان من كبار شيوخ الحنفيّة، ومن الثّقات العلماء، ومن أهل (١) البيوتات الكبار. وكان صيّنا، نزه النّفس، عفيفا، وافر العرض. شهد عند قاضى القضاة محمد بن الحسين الزّينبىّ، فى شهر رمضان، سنة تسع عشرة وخمسمائة، فقبل شهادته. وولى القضاء بربع الكرخ، فى ثامن عشرين الشهر المذكور. وولى القضاء ببغداد بعد موت أبيه، فى جمادى الأولى، سنة سبع وثلاثين. وعزل عن القضاء والشّهادة فى مستهلّ صفر، سنة ست وأربعين، وسافر عقب ذلك إلى الموصل. ثم عاد إلى بغداد فى خامس عشر جمادى الآخرة، سنة خمس وخمسين، فأعيد إلى القضاء بربع سوق الثلاثاء، فى تاسع عشرين جمادى الآخرة، بغير تزكية، ولم يزل على القضاء إلى حين وفاته. وكان محمود السّيرة فى القضاء، مشكورا بين الخاصّ والعامّ. سمع من أبيه، وأبى الخطّاب نصر بن أحمد بن البطر (٢). مولده يوم الثلاثاء، سادس (٣) عشرين صفر (٣)، سنة ست وثمانين وأربعمائة. ومات ليلة الخميس، رابع شوّال، سنة ثمان (٤) وخمسين وخمسمائة، ودفن على والده بباب حرب.
следующие страницы →