أبو حنيفة النعمان (١) بن ثابت بن كاوس بن هرمز بن مرزبان بن بهرام ابن مهركر (٢) بن ماحسير (٣) بن حسنسل (٤) بن أدربود (٥) بن شروس (٦) بن بردمان (٧) بن بهرام بن مهركز بن أردرباد (٨) بن أدرخور (٩) بن بردفيروز بن سيدوس بن رفتار (١٠) بن ايتكرد (١١) بن كردبوا (١٢) بن شيردار (١٣) بن وادين بن شيدوش (١٤) بن (١٥) يزد بن يخت تود (١٥) بن شادان
стр. 142
ابن هرمز ديار بن خانساوا (١) بن دينار بن كميار (٢) بن ددين (٣) بن شيدوش (٤) بن كودرد (٥) بن ساسان الملك بن بابك الملك (٦) بن بهرمس (٧)(٨) الملك ابن ساسان بن بهمن (٨) بن اسفنديار الملك بن كستاسب الملك بن بهراس (٩) الملك بن كتمس (١٠) الملك بن كى باسين (١١) الملك بن كيابود الملك بن كيقباد الملك ابن داد الملك بن برجام (١٢) الملك بن برمان سوه (١٣) الملك بن متّوجهر (١٤) الكيان الملك وهو الفارس يهودا (١٥) بن يعقوب النبى ﷺ بن إسحاق
стр. 143
ابن إبراهيم بن آزر وهو تارح (١) بن ناحور بن سروع بن راغوا بن فالخ بن عابر (٢) وهو هود النبى ﷺ بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح النبى ﷺ بن لمك (٣) بن متّوشلخ بن أخنوخ (٤) ابن مارد بن مهليل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم ﷺ وعلى الأنبياء أجمعين.
هكذا رأيت هذا النّسب، من أوله إلى آخره، بخط أبى إسحاق إبراهيم الصّريفينىّ (٥)، ﵀، وقد تقدّم ضبط بعض هذه الأسماء فى نسب سيدنا رسول الله ﷺ .
فصل فى ذكر مولده ووفاته
الصحيح أنه ولد سنة ثمانين. وقيل: إحدى وستين. وقيل. ثلاث وستين.
стр. 144
وأجمعوا على أنه مات سنة خمسين ومائة.
واختلفوا فى أىّ الشهور منها؛ فقال يعقوب بن شيبة: سمعت إبراهيم ابن هاشم يحكى عن محمد بن عمر الواقدىّ، قال: مات أبو حنيفة وهو ابن سبعين سنة، فى شعبان، سنة خمسين ومائة.
وروى عن أبى حسّان الحسن (١) بن عثمان الزّيادىّ قال: وفى سنة خمسين ومائة مات أبو حنيفة النعمان بن ثابت، فى رجب، وهو ابن سبعين سنة.
وقال يعقوب بن شيبة بن الصّلت: لم أرهم يختلفون. أو قال:
يشكّون أنّ وفاة أبى حنيفة كانت ببغداد، فى رجب، وقالوا: فى شعبان، سنة خمسين ومائة.
وروى عن بشر بن الوليد، قال: سمعت أبا يوسف، يقول: مات أبو حنيفة فى النصف من شوال، سنة خمسين ومائة.
ادّعى بعضهم أنه سمع ثمانية من الصحابة، وقد جمعهم غير واحد فى «جزء» وروينا هذا الجزء عن بعض شيوخنا، وقد جمعت أنا «جزءا» فى بيان استحالة ذلك من بعضهم، وهذا طريق الإنصاف، وذكرت فى هذا الجزء من سمعه من الصحابة، ومن رآه (٢)، وذكرت عن الخطيب (٣) أنه رأى أنس بن مالك، ورددت قول من قال إنه ما رآه، وبيّنت ذلك بيانا شافيا، والحمد لله.
стр. 145
وسمع خلقا من التابعين؛ كعطاء بن أبى رباح، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهما.
وروى عنه الجمّ الغفير، قد تقدّم فى أول خطبة كتابى «الجواهر» هذا أنه روى عنه نحو من (١) أربعة آلاف نفس.
فصل [فى أقوال العلماء فيه]
قال مسعر بن كدام، فيما روينا عنه بالأسانيد: من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله إماما رجوت أن لا يخاف، وأن لا يكون فرّط فى الاحتياط لنفسه.
وروى الطّحاوىّ بسنده، عن عبد الله بن داود الخريبىّ (٢)، وسأله رجل، فقال: ما عيب الناس فيه على أبى حنيفة؟ فقال: والله ما أعلمهم عابوا عليه فى شئ، إلّا أنه قال فأصاب، وقالوا فأخطئوا.
وقال يحيى بن آدم: سمعت الحسن بن صالح يقول: كان النعمان بن ثابت (٣) قيّما بعلمه (٣) متثبّتا فيه، إذا صحّ عنده الخبر عن النبىّ ﷺ لم يعدل (٤) إلى غيره.
стр. 146
وقال أبو يوسف القاضى: ما رأيت أعلم بتفسير الحديث من أبى حنيفة.
وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعىّ يقول: ما طلب أحد الفقه إلّا كان عيالا على أبى حنيفة.
وقال الإمام مالك، وقد سئل عنه: رأيت رجلا لو كلّمك فى هذه السارية أن يجعلها ذهبا، لقام بحجّته.
وكان الإمام أحمد بن حنبل كثيرا ما يذكره، ويترحّم عليه، ويبكى فى زمن محنته، ويتسلّى بضرب أبى حنيفة على القضاء.
وقال ابن عبد البرّ فى كتاب «الانتقاء، فى فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، أبى حنيفة ومالك والشافعىّ (١)»: سئل يحيى بن معين، وعبد الله بن أحمد الدّورقىّ (٢) يسمع عن (٢) أبى حنيفة؟ فقال يحيى بن معين: هو ثقة، ما سمعت أحدا ضعّفه، هذا شعبة بن الحجّاج يكتب إليه أن يحدّث، بأمره (٣)، وشعبة شعبة!!
قال (٤): وكذا علىّ بن المدينىّ أثنى عليه.
وقال ابن عبد البرّ أيضا فى كتاب «بيان جامع العلم» (٥): وقيل ليحيى
стр. 147
ابن معين: يا أبا زكريا، أبو حنيفة كان يصدق فى الحديث؟ فقال:
نعم، صدوق.
قال: وقال (١) شبابة بن سوّار (١): كان شعبة حسن الرّأى فى أبى حنيفة.
قلت: وشعبة أول من تكلّم فى الرجال.
وقال يزيد بن هارون: أدركت ألف رجل، وكتبت عن أكثرهم، ما رأيت فيهم أفقه، ولا أورع، ولا أعلم، من خمسة؛ أولهم أبو حنيفة.
وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة، ﵀، يختم القرآن فى كلّ ليلة، فى ركعة. وفى رواية: ويكون ذلك وتره.
قال ابن عبد البرّ (٢): وقال علىّ بن المدينىّ: أبو حنيفة ثقة، لا بأس به.
قال ابن عبد البرّ (٣): الذين رووا عن أبى حنيفة، ووثّقوه، وأثنوا عليه، أكثر من الذين تكلّموا فيه، والذين تكلّموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق فى الرّأى والقياس (٤).
قال: وكان يقال: يستدلّ على نباهة الرجل من الماضين، بتباين الناس فيه.
قالوا: ألا ترى إلى علىّ بن أبى طالب، أنه هلك فيه فئتان (٥)، محبّ
стр. 148
أفرط، ومبغض أفرط، وقد جاء فى الحديث:: «أنّه يهلك فيه رجلان؛ محبّ مطر (١) ومبغض مفتر (٢)».
قال: وهذه صفة أهل النّباهة، ومن بلغ فى الفضل والدّين الغاية.
قال ابن عبد البرّ (٣): قال أبو داود السّجستانىّ: إن أبا حنيفة كان إماما، وإن مالكا كان إماما، وإن الشافعىّ كان إماما، وكلام الأئمّة بعضهم فى بعض يجب ألّا يلتفت إليه، ولا يعرّج عليه (٤)، فى من صحّت إمامته وعظمت فى العلم غايته.
ولقد أكثر ابن عبد البرّ فى تصانيفه، ولا سيّما فى هذا الكتاب (٥)، النّقل عن (٦) الأئمة بثنائهم على الإمام أبى حنيفة. وكذا غيره من الأئمة
стр. 149
المعتبرين من أهل الحديث والفقه، وقد بسطت ذلك فى كتابى الكبير.
قال ابن عبد البرّ: أبو حنيفة أقعد الناس بحمّاد بن أبى (١) سليمان.
فصل [فى منزلته وقبول قوله فى الجرح والتعديل]
اعلم أن الإمام أبا حنيفة قد قبل قوله فى الجرح والتّعديل، وتلقّوه عنه علماء هذا الفنّ وعملوا به؛ كتلقّيهم عن الإمام أحمد والبخارىّ وابن معين وابن المدينىّ، وغيرهم من شيوخ الصّنعة، وهذا يدلّك على (٢) عظمته وشأنه (٢)، وسعة علمه وسيادته.
فمن ذلك ما رواه التّرمذىّ فى كتاب العلل من «الجامع الكبير» (٣):
حدثنا (٤) محمود بن غيلان، عن وهب بن جرير، عن أبى يحيى الحمّانىّ (٤): سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أكذب من جابر الجعفىّ، ولا أفضل من عطاء بن أبى رباح.
стр. 150
وروينا فى «المدخل لمعرفة دلائل النبوة» (١) للبيهقىّ الحافظ، بسنده، عن عبد الحميد الحمّانىّ؛ سمعت أبا سعد الصّغانىّ (٢)، وقام إلى أبى حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، ما تقول فى الأخذ عن الثّورىّ؟ فقال: اكتب عنه، فإنه ثقة، ما خلا أحاديث أبى إسحاق عن الحارث، وحديث جابر الجعفىّ.
وقال أبو حنيفة: طلق بن حبيب كان يرى القدر.
وقال أبو حنيفة: زيد بن عيّاش ضعيف.
وقال سويد بن سعيد (٣): عن سفيان بن عيينة، قال أوّل من أقعدنى للحديث أبو حنيفة، قدمت الكوفة، فقال أبو حنيفة: إن هذا أعلم بحديث عمرو بن دينار. فاجتمعوا علىّ فحدّثتهم.
وقال يعقوب بن شيبة: قلت لعلىّ بن المدينىّ: كلام رقبة بن مصقلة، الذى يحدّثه سفيان بن عيينة، عن أبى حنيفة. قال يعقوب:
فعرفه علىّ بن المدينىّ، وقال: لم أجده عندى.
وقال أبو سليمان الجوزجانىّ (٤): سمعت حمّاد بن زيد، يقول: ما عرفنا كنية عمرو بن دينار إلّا بأبى حنيفة، كنّا فى المسجد الحرام، وأبو حنيفة مع عمرو بن دينار، فقلنا له: يا أبا حنيفة كلّمه يحدّثنا. فقال يا أبا محمد حدّثهم. ولم يقل: يا محمد (٥).
стр. 151
قلت: حماد بن زيد هذا أحد الأعلام، روى له الأئمة الستّة. قال ابن مهدىّ: ما رأيت بالبصرة أفقه منه، ولم أر أعلم بالسّنّة منه، عاش إحدى وثمانين سنة، وتوفّى فى رمضان، سنة تسع وسبعين ومائة. ويأتى فى بابه من هذا الكتاب (١) إن شاء الله تعالى.
وقال أبو حنيفة: لعن الله عمرو بن عبيد؛ فإنه فتح للناس بابا إلى علم الكلام.
وقال أبو حنيفة: قاتل الله جهم بن صفوان، ومقاتل بن سليمان، هذا أفرط فى النّفى، وهذا أفرط فى التّشبيه.
قال الطّحاوىّ: حدثنا سليمان بن شعيب (٢)، حدثنا أبى، قال:
أملى علينا (٣) أبو يوسف، قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغى للرجل أن يحدّث من الحديث إلّا ما حفظه (٤) من يوم سمعه إلى يوم يحدّث به.
قلت: سمعت شيخنا العلّامة الحجّة زين الدين بن الكتنانىّ (٥)، فى درس الحديث بالقبّة المنصوريّة، وكان أحد سلاطين العلماء، ينصر هذا القول، وسمعته يقول فى هذا المجلس: لا يحلّ لى أن أروى إلّا قوله
стр. 152
عليه السلام: «أنا النّبىّ لا كذب، أنا ابن عبد المطّلب» فإنى حفظته من حين سمعته إلى الآن.
قلت: ولكنّ أكثر الناس على خلاف هذا، ولهذا قلّت رواية أبى حنيفة لهذه العلّة، لا لعلّة أخرى زعمها المتحمّلون عليه.
وقال أبو عاصم (١): سمعت أبا حنيفة يقول: القراءة جائزة. يعنى عرض الكتب.
قال: وسمعت ابن جريج يقول: هى جائزة. يعنى عرض الكتب.
قال: وسمعت مالك بن أنس، وسفيان، وسألت أبا حنيفة رضى الله عنه عن الرجل يقرأ عليه الحديث يقول: أخبرنا. أو كلاما هذا معناه، فقالوا: لا بأس (٢).
وعن أبى عاصم: أخبرنى ابن جريج، وابن أبى ذئب، وأبو حنيفة، ومالك بن أنس، والأوزاعىّ، والثّورىّ. كلّهم يقولون: لا بأس إذا قرأت على العالم أن تقول: أخبرنا.
стр. 153
وقال أبو قطن (١)، فيما رواه الطّحاوىّ: قال أبو حنيفة: اقرأ علىّ، وقل: حدثنى.
وقال لى مالك: اقرأ علىّ، وقل: حدثنى.
قال الطّحاوى: حدثنا روح بن الفرج (٢)، أخبرنا ابن بكير (٣)، قال:
لما فرغنا من قراءة «الموطأ» على مالك، قام إليه رجل، فقال: يا أبا عبد الله، كيف نقول فى هذا؟ فقال: إن شئت فقل: حدثنا.
(٤) وإن شئت فقل: أخبرنى (٤). وإن شئت فقل: أخبرنا.
قال: وأراه قال: وإن شئت فقل: سمعت.
قال الطّحاوىّ: وممن قال بهذا أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد.
وقال أبو حنيفة: لم يصحّ عندى أنّ رسول الله ﷺ لبس السّراويل فأفتى به.
***
وهذا حين الشروع فيما قصدت، فبعون الله أبتدئ (٥) وبه أستعين، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلىّ العظيم.
стр. 154
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الألف
باب من اسمه إبراهيم
١ - إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم الأسدىّ (¬*)، أسد خزيمة، الأذرعىّ (١)
والد قاضى القضاة شمس الدين محمد، يأتى فى بابه (٢)، إن شاء الله.
وجدّ (٣) أحمد بن محمد، يأتى أيضا (٤).
وأبوه إبراهيم بن داود، يأتى قريبا (٥)، إن شاء الله.
أهل بيت، علماء فضلاء.
كان إبراهيم هذا فقيها، منقطعا، تفقّه عليه ولده قاضى القضاة (٦).
***
стр. 155
٢ - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أبو إسحاق، الفقيه، الموصلىّ (¬*)
قال ابن عساكر: أصله من غزنة (١).
والده أبو العباس أحمد القاضى، يأتى فى بابه (٢)، إن شاء الله سبحانه.
وهو والد أبى الفضل إسماعيل بن إبراهيم، يأتى أيضا (٣).
وإبراهيم هذا من كبار أصحاب الإمام برهان الدين أبى الحسن على بن الحسن البلخىّ المشهور، تفقّه عليه، وسمع منه الحديث، ويأتى فى بابه (٤)، وكان معه بحلب.
قال ابن عساكر: وما أظنّه روى شيئا. وكذلك قال ابن العديم.
قال: واستنابه برهان الدين بمدرسة بصرى، ثم ولى التدريس بالمدرسة الصّادريّة (٥).
قال ابن العديم: وتولّى قضاء الرّها بعد فتحها من أيدى الفرنج.
стр. 156
وذكر ابن عساكر، أن والده هو الذى تولّى القضاء بها.
قال: وتوفّى يوم الأربعاء، ثانى عشر ذى الحجّة، سنة ستين وخمسمائة، ودفن بجبل قاسيون، شهدت الصلاة عليه (١).
والموصلىّ، بفتح الميم وسكون الواو وكسر الصاد المهملة وفى آخرها اللام: هذه النسبة إلى الموصل، وهى من بلاد الجزيرة.
***
٣ - إبراهيم بن أحمد بن بركة الموصلىّ، الفقيه (¬*)
له «شرح المنظومة» (٢)، وله «سلالة الهداية» (٣).
***
стр. 157
٤ - إبراهيم بن أحمد بن عقبة بن هبة الله ابن عطاء بن ياسين بن زهير بن إسحاق البصراوىّ (¬*) القاضى، الملقّب بالصّدر
يأتى والده إن شاء الله (١).
درّس إبراهيم بالمدرسة الرّكنيّة (٢) بجبل قاسيون، وتولّى التدريس بها بعده ولده محيى الدين (٣).
فقيه، فرضىّ، وله يد فى معرفة الجبر والمقابلة والدينار.
مولده فى ربيع الآخر، سنة تسع وستمائة، ببصرى، ذكره البرزاليّ.
стр. 158
وتفقّه ببصرى على الطّورىّ (١)، مدرّس الأمينيّة ببصرى (٢).
وولى قضاء حلب، ثم عزل مدة طويلة، ثم قدم إلى ديار مصر، وتوصّل إلى أن كتب تقليده بقضاء حلب، فعاد به إلى دمشق، فأقام بها مدة، فأدركته المنيّة قبل بلوغ قصده، فتوفّى فى يوم السبت، حادى عشر رمضان، ودفن يوم الأحد، من سنة سبع وتسعين وستمائة.
وذكره شيخنا قطب الدين، فى «تاريخ مصر».
***
٥ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن حمّويه ابن بندار بن مسلمة، الفقيه، البيارىّ، المقرئ (¬*)
سكن بيار، من أعمال قومس (٣).
حدّث ببيار عن أبى القاسم البغوىّ، ويحيى بن صاعد، فى آخرين.
روى عنه ولده أبو أحمد محمد بن إبراهيم، ويأتى (٤).
ذكره ابن النجّار، وأسند عنه حديثا واحدا عن عائشة مرفوعا، متنه: «اللهمّ اجعلنى من الّذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا».
***
стр. 159
٦ - إبراهيم بن أحمد بن أبى الفرج ابن أبى عبد الله بن الشّريد الدّمشقىّ، أبو إسحاق، المنعوت زين الدين (¬*)
كان إماما بالمقصورة الكنديّة الشّرقية بجامع دمشق، وتصدّر بها لإقراء النحو.
قال الذّهبىّ: وسمع من (١) المحدّث عمر (٢) بن بدر الموصلىّ «مسند أبى حنيفة»، رواية ابن البلخىّ (٣).
روى عنه المزّىّ (٤)، وابن العطّار (٥).
توفّى فى جمادى الأولى، سنة سبع وسبعين، بالمزّة (٦).
стр. 160
ومولده فى شعبان، سنة أربع وستمائة.
***
٧ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الطّرزىّ، أبو إسحاق (¬*)
من أهل دامغان (١).
تفقه على علماء بخارى.
ذكره أبو العلاء الفرضىّ (٢) فى «معجم شيوخه»؛ فقال: كان شيخا، فقيها، عالما، فاضلا، زاهدا، عابدا، مدرّسا، مفتيا، عارفا بأصول المذهب وفروعه، ملازما بيته، لا يخرج إلّا إلى مسجده أو إلى الجامع.
وكان قد رحل إلى بخارى، وتفقّه بها، ثم رجع إلى بلده، ولم يزل يفتى ويدرّس، إلى أن توجّهت العساكر الأحمديّة (٣) إلى خراسان، فعبروا على
стр. 161
دامغان، وكانوا كرجا (١) نصارى، فعذّبوا أهلها، وعذّب الشيخ فى جملة من عذّب، وأصابته جراحات، فهرب إلى بسطام (٢)، فتوفّى بها، ودفن هناك، فى سنة اثنتين وثمانين وستمائة.
***
٨ - إبراهيم بن إسحاق بن أبى العنبس، أبو إسحاق، الزّهرىّ، الكوفىّ، القاضى (¬*)
روى عنه ابن أبى الدّنيا، وعامّة الكوفيّين.
وولى قضاء مدينة المنصور، بعد أحمد بن محمد بن سماعة، فى سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ويأتى أحمد هذا (٣).
قال الخطيب: وكان ثقة، خيّرا (٤)، فاضلا، ديّنا، صالحا، وكان تقلّد قضاء الكوفة.
مات سنة سبع وسبعين ومائتين، وبلغ ثلاثا وتسعين سنة.
وأراد الموفّق منه أن يدفع إليه أموال اليتامى على سبيل القرض، فأبى أن يدفعها. فقال: لا والله ولا حبّة منها. فصرفه عن الحكم، فى سنة
стр. 162
أربع وخمسين ومائتين، وردّ إلى قضاء الكوفة.
***
٩ - إبراهيم بن أسد بن أحمد، أبو العباس (¬*)
والد أحمد، وجد نصر، يأتى كل واحد منهما فى بابه (١).
أهل بيت، علماء فضلاء.
روى عنه ابن ابنه نصر بن أحمد بن إبراهيم.
***
١٠ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوىّ ابن إسحاق الدّمشقىّ، المعروف بابن الدّرجىّ (¬**)
وإسماعيل أبوه يأتى قريبا (٢).
وكلاهما سمع منهما الحافظ الدّمياطىّ، وذكرهما فى «معجم شيوخه».
***
стр. 163
١١ - إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث ابن نصر بن شيث بن الحكم بن أقلد بن أبان بن عقبة ابن يزيد بن رؤبة بن حقانة بن وائل بن هضيم بن دينار ابن ضبيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان الأنصارى الوائلىّ، أبو إسحاق، الفقيه (¬*)
عرف بالصّفّار (١).
وابنه حمّاد بن إبراهيم، وأبوه إسماعيل [بن أحمد] (٢) بن إسحاق،
стр. 164
وجدّه أحمد، كل منهم يأتى فى بابه (١).
أهل بيت، علماء فضلاء (٢).
تفقّه على والده، وغيره.
وتفقّه عليه قاضى خان.
وسمع «الآثار» للطّحاوىّ على والده، وكتاب «العالم والمتعلّم» لأبى حنيفة، على أبى يعقوب السّيّارىّ، بقراءة والده، «والسّير الكبير» لمحمد، على أبى حفص البزّار (٣)، وكتاب «الكشف فى مناقب أبى حنيفة» تصنيف عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثىّ على والده، وكتاب «الرّدّ على أهل الأهواء» تصنيف أبى عبد الله (٤) بن أبى حفص الكبير.
مولد إبراهيم هذا فى حدود سنة ستين وأربعمائة.
نقله أبو سعد فى «ذيله»، وقال: كان من أهل بخارى، موصوفا بالزّهد والعلم، وكان لا يخاف فى الله لومة لائم.
مات ببخارى، فى السادس والعشرين من ربيع الأول، سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
стр. 165
اشتغل (١) عليه الجمّ الغفير.
***
١٢ - إبراهيم بن إسماعيل (¬*)
المعروف والده بإسماعيل المتكلّم، صاحب كتاب «الكافى»، يأتى إن شاء الله تعالى (٢).
وهو إمام ابن إمام.
***
١٣ - إبراهيم بن الجرّاح بن صبيح التّميمىّ، المازنىّ، الكوفىّ، القاضى (¬**)
نزيل مصر.
تفقّه على قاضى القضاة أبى يوسف، وسمع منه الحديث.
وقد كتب «الأمالى» عنه علىّ بن الجعد، وغيره.
стр. 166
روى عنه أحمد بن عبد المؤمن، وأحمد بن عبد الله الكندىّ.
ذكره ابن يونس فى «تاريخ الغرباء» فقال: ولى قضاء مصر بعد إبراهيم بن إسحاق القارىّ (١)، سنة خمس ومائتين، وعزل سنة إحدى عشرة ومائتين.
* وهو آخر من روى عن أبى يوسف. قال: أتيته أعوده فوجدته مغمى عليه، فلما أفاق قال لى: يا إبراهيم، أيّما أفضل فى رمى الجمار، أن يرميها الرجل راجلا، أو راكبا؟ فقلت: راكبا. فقال لى (٢):
أخطأت. ثم قال: أمّا ما كان يوقف عنده للدّعاء فالأفضل أن يرميه راجلا، وأما ما كان لا يوقف عنده، فالأفضل أن يرميه راكبا. ثم قمت من عنده، فما بلغت باب داره حتى سمعت الصّراخ عليه، وإذا هو قد مات.
قال أبو عمر (٣) الكندىّ: حدثنى القاسم بن حبيش (٤) وأبو سلمة (٥)، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الحكم (٦)، قال: لم يكن إبراهيم بن الجرّاح بالمذموم فى أول ولايته، حتى قدم (٧) عليه ابنه من العراق، فتغيّر حاله، وفسدت أحكامه.
стр. 167
قال ابن يونس: توفّى بمصر، فى المحرم، سنة سبع عشرة ومائتين.
وقيل: مات بالرّملة، فى السنة.
ويأتى ابنه الحسن (١)، إن شاء الله تعالى.
***
١٤ - إبراهيم بن الحسن الفقيه، أبو الحسن، العزرىّ (¬*)
بفتح العين، وسكون الزاى، وكسر الراء: نسبة إلى باب عزرة، محلّة كبيرة بنيسابور.
سمع من (٢) أبى سعد (٣) عبد الرحمن بن الحسن، وإبراهيم بن محمد النّيسابوريّين (٤).
وسمع منه الحاكم، وذكره فى «تاريخ نيسابور»، قال: وكان من فقهاء أصحاب أبى حنيفة.
وذكره أبو سعد فى «أنسابه».
قال الحاكم: توفّى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
***
стр. 168
١٥ - إبراهيم بن الحسين بن هارون، أبو إسحاق، السّمرقندىّ، الدّقّاق (¬*)
ذكره (١) أبو سعد الإدريسىّ (١) فى «تاريخ سمرقند»، فقال: كان من عباد الله الصالحين، من أصحاب أبى حنيفة، فاضلا فى نفسه، أنفق على أهل (٢) مذهبه جملة، وأوقف عليهم ضياعات فاخرة.
قال: إلّا أنه لم يكن يعلم رسوم الحديث والرّواية، رأيته يحدّث «بكتاب أبى عيسى التّرمذىّ»، عن أبى علىّ الحافظ (٣)، من أصل (٤) لم يكن فيه سماع.
مات سنة تسعين وثلاثمائة، أو بعد التسعين بقليل.
***
١٦ - إبراهيم بن خيرخان بن مودود بن خيرخان (¬**)
سمع من أبى طاهر بركات الخشوعىّ (٥)، وحدّث.
стр. 169
مات بدمشق، سنة خمس وأربعين وستمائة.
***
١٧ - إبراهيم بن داد بن دنكة أبو إسحاق، التّركىّ (¬*)
والد أبى العباس أحمد، يأتى (١).
تفقّه عليه ولده أبو العباس.
وداد، بدالين مهملتين، بينهما ألف: وهو اسم مشترك بين لسان الفارسيّة والتّركيّة، ومعناه العدل. نقلا عن شيخنا شجاع الدين هبة الله التّركستانىّ (٢).
***
стр. 170
١٨ - إبراهيم بن داود بن حازم (¬*)
والد إبراهيم المذكور قبله (١)، الإمام الملقّب نجم الدين.
***
١٩ - إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزىّ (¬**)
أحد الأعلام.
تفقّه على محمد بن الحسن.
وروى عن أبى عصمة نوح بن أبى مريم المروزىّ، وأسد بن عمرو البجلىّ، وهما ممن تفقّها على أبى حنيفة.
تفقّه عليه الجمّ الغفير.
وسمع من مالك، والثّورى، وشعبة، وحماد بن سلمة، وإسماعيل بن عيّاش، وبقيّة بن الوليد، وغيرهم.
стр. 171
قدم بغداد غير مرّة، وحدّث بها، فروى عنه إمام أئمة الحديث أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب.
قال الحاكم فى «تاريخ نيسابور» قال الدّارمىّ: سألت يحيى بن معين عن إبراهيم بن رستم، فقال: ثقة.
وقال ابن عدىّ: منكر الحديث.
ولما ذكر الذّهبىّ فى «الميزان» كلام ابن عدىّ فيه قال: له عن اللّيث ابن سعد، ويعقوب القمّىّ، وعنه الحسين بن الحسين (١) المروزىّ بلديّه (٢)، ومحمد بن عبد الرحمن السّعدىّ، وهو خراسانىّ مروزىّ جليل.
وذكر عن الدّارمىّ توثيقه (٣).
وعرض عليه المأمون القضاء، وامتنع، وانصرف إلى منزله فتصدّق بعشرة آلاف درهم.
مات بنيسابور، قدمها حاجّا، وقد مرض بسرخس، فبقى تسعة أيام وهو عليل، ومات فى اليوم العاشر، وهو يوم الأربعاء، لعشر بقين من جمادى الآخرة، سنة إحدى عشرة ومائتين، وصلّى عليه الأمين محمد الطّاهرىّ (٤)، ودخل قبره هو وبشر بن أبى الأزهر القاضى، وإبراهيم بن
стр. 172
شعيب، وعلى بن الحسن (١) بن الوليد، ودفن بباب يعمر.
***
٢٠ - إبراهيم بن سلم، أبو إسحاق الشّكّانىّ (¬*)
بكسر الشين المعجمة، وفتح الكاف، وفى آخرها النون: نسبة إلى شكّان، قرية من قرى بخارى، (٢) فى ظنّ (٢) السّمعانىّ، هذا هو الصحيح.
وقيل: من قرى كشّ (٣).
قال السّمعانىّ: فقيه فاضل، تفقّه على أبى بكر محمد بن الفضل، وروى الحديث عن أبى عبد الله الرّازىّ، وأبى محمد أحمد بن عبد الله المزنىّ وغيرهما.
روى عنه السيد أبو بكر محمد بن على الجعفرىّ، وأبو بكر بن نصر الخطيب.
وكان يملى ببخارى.
ومات بعد ثلاث وعشرين وأربعمائة.
قال أبو كامل البصرىّ (٤): سمعت أبا إسحاق الشّكّانى يقول: قد
стр. 173
كنّا فرغنا من تعليق الفقه، وكنّا من أهل الصّدر فى مجلس الإمام أبى بكر محمد بن الفضل (١)، حين حمل الفقيه أبو جعفر الهندوانىّ (٢)، من بلخ، فسرّحنا الإمام إليه للمؤانسة، وقال: ذاكروه بالمشكلات حتى يستأنس بكم الفقيه، ولا تزيدوه وحشة الوحدة.
***
٢١ - إبراهيم بن سليمان بن عبد الله، أبو إسحاق التّميمىّ، الصّرخدىّ، الفقيه (¬*)
خطيب صرخد (٣)، وأنشأ خطبا، وله ترسّل وشعر.
ومات بصرخد، سنة سبع عشرة وستمائة، وبلغ أربعا وخمسين سنة.
***
٢٢ - إبراهيم بن سليمان الحموىّ المنطيقىّ، الإمام رضىّ الدين، الرّومىّ (¬**)
جاوز الثمانين.
стр. 174
كان عالما فاضلا، وقرأ عليه جماعة من الفضلاء، يعرف بالآب كرمىّ، نسبة إلى بلدة صغيرة من قونية.
مات بدمشق، سنة اثنتين (١) وثلاثين وسبعمائة، فى سادس عشر (٢).
وقيل: فى خامس عشرين (٣) ربيع الأول، ودفن بمقبرة الصّوفية.
وكان شيخا متواضعا، درّس بالقيمازيّة (٤)، ثم تركها لولده، ثم درّس بها بعد موت ولده.
وتفقّه ببلاده، ثم ورد دمشق، فتفقّه عليه جماعة.
وشرح «الجامع الكبير» فى ست مجلّدات، وله «شرح المنظومة» (٥)، فى مجلدين.
كان فقيها، نحويّا، مفسّرا، منطيقيّا (٦)، متديّنا، متواضعا، وحجّ سبع مرّات.
***
стр. 175
٢٣ - إبراهيم بن شعيب (¬*)
من طبقة بشر بن أبى الأزهر القاضى (١).
***
٢٤ - إبراهيم بن طهمان (¬**)
من علماء خراسان، من أئمة الإسلام، أقدم من ابن المبارك.
روى عن ثابت البنانىّ، وعنه خلق.
مات سنة بضع وستين ومائة (٢).
روى له الأئمّة الستة.
قال الذّهبىّ (٣): ضعّفه محمد بن عبد الله بن عمّار الموصلىّ وحده، فقال: ضعيف مضطرب الحديث.
стр. 176
وقال الدّارقطنىّ: ثقة، إنّما تكلّموا فيه للإرجاء.
وقال أبو إسحاق الجوزجانىّ (١): فاضل يرمى بالإرجاء.
قلت (٢): فلا عبرة بقول مضعّفه.
وكذلك أشار إلى تليينه السّليمانىّ، فقال: أنكروا عليه حديثه عن أبى الزّبير، عن جابر، فى رفع اليدين، وحديثه عن شعبة، عن قتادة، عن أنس: «رفعت لى سدرة المنتهى، فإذا أربعة أنهار».
قلت: لا نكارة فى ذلك.
قال أحمد بن حنبل: هو صحيح الحديث، مقارب، يرمى بالإرجاء.
قال: وكان شديدا على الجهميّة.
وقال أحمد بن سعد (٣)، ابن أبى مريم: حدثنا ابن معين، قال: ليس به بأس، يكتب حديثه.
وروى عبّاس (٤) عن ابن معين: ثقة.
***
стр. 177
٢٥ - إبراهيم بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن جعفر، أبو السّمح، التّنوخىّ، المعرّىّ، الفقيه (¬*)
رحل إلى أصبهان، وسمع الحديث بها، وبغيرها.
روى عن عبد الواحد بن محمد الكفرطابىّ (١).
روى عنه أبو عبد الله محمد بن يوسف بن المغيرة (٢) البخارىّ الكفرطابىّ (٣) المحدّث.
قال ابن عساكر فى «تاريخ دمشق»: اجتاز بها عند توجّهه إلى بيت المقدس، وكان زاهدا ورعا، ديّنا، حدثنا عنه أبو الطّيّب أحمد بن عبد العزيز المقدسىّ، إمام مسجد الرّافقة.
وقال أبو المغيث منقذ (٤) فى «ذيله»: كان أبو السّمح زاهدا، ورعا، فقيها على مذهب أبى حنيفة.
стр. 178
وذكره ابن النّجّار فى «تاريخه» وقال: كان شاعرا، أديبا، فاضلا، قدم بغداد، ومدح بها الإمام المقتدى بأمر الله، ومدح خواجا (١) بزرك، فمن شعره فيه (٢):
أهلا وسهلا بالخيال الزائر … منح الوصال من الحبيب الهاجر
يا مرحبا بخياله الوافى ويا … لهفى على ذاك الغزال الغادر (٣)
أمّا الجفون فقد وفت لهواكم … يا نائمين عن المعنّى الساهر (٤)(٥) ولها بقيّة (٥).
مات سنة ثلاث وخمسمائة. بشيزر (٦). (٧) ذكره ابن النّجّار، وغيره (٧).
***
стр. 179
٢٦ - إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم، ابن أمين الدّولة، الحلبىّ، أبو إسحاق (¬*)
مولده بحلب، سنة عشرين وستمائة.
ذكره البرزاليّ فى «معجم شيوخه» وقال: سمع من ابن خليل، ودخل بغداد، وسمع بها من الكاشغرىّ، ودرّس بالحلاويّة، بحلب.
قال: وكان شيخا حسنا، فقيها على مذهب أبى حنيفة، من بيت الرئاسة والتقدّم (١).
مات بالقاهرة سنة إحدى وتسعين وستمائة، وصلّى عليه بجامع الحاكم، ودفن بباب النّصر.
***
٢٧ - إبراهيم بن أبى عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن يوسف، أبو إسحاق، الأنصارىّ، الإسكندرىّ، الكاتب (¬**)
عرف بابن العطّار.
ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
وتأدب على أبى زكريا يحيى بن معطى النّحوىّ (٢).
جال فى بلاد الهند، واليمن، والشام، والعراق، والروم.
стр. 180
قال منصور بن سليم فى «تاريخ الإسكندرية»: مات سنة تسع وأربعين وستمائة، فيما بلغنى، بالقاهرة.
قال منصور: ورأيته بالموصل وبغداد.
٢٨ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المنبجىّ، الفقيه، المنعوت بهاء الدين (¬*)
سمع منه أبو حفص عمر بن العديم، وذكره فى «تاريخه لحلب» (١)، فقال: شيخ حسن، وقور، فقيه من أصحاب أبى حنيفة.
ولى التدريس بالأتابكيّة، بباب بزاعا (٢)، وأقام بها مدة، ثم عاد إلى منبج (٣)، فى سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
وتوفّى فى حدود الأربعين وستمائة.
***