← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وقال الدّارقطنىّ: ثقة، إنّما تكلّموا فيه للإرجاء. وقال أبو إسحاق الجوزجانىّ (١): فاضل يرمى بالإرجاء. قلت (٢): فلا عبرة بقول مضعّفه. وكذلك أشار إلى تليينه السّليمانىّ، فقال: أنكروا عليه حديثه عن أبى الزّبير، عن جابر، فى رفع اليدين، وحديثه عن شعبة، عن قتادة، عن أنس: «رفعت لى سدرة المنتهى، فإذا أربعة أنهار». قلت: لا نكارة فى ذلك. قال أحمد بن حنبل: هو صحيح الحديث، مقارب، يرمى بالإرجاء. قال: وكان شديدا على الجهميّة. وقال أحمد بن سعد (٣)، ابن أبى مريم: حدثنا ابن معين، قال: ليس به بأس، يكتب حديثه. وروى عبّاس (٤) عن ابن معين: ثقة. ***

стр. 177

٢٥ - إبراهيم بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن جعفر، أبو السّمح، التّنوخىّ، المعرّىّ، الفقيه (¬*) رحل إلى أصبهان، وسمع الحديث بها، وبغيرها. روى عن عبد الواحد بن محمد الكفرطابىّ (١). روى عنه أبو عبد الله محمد بن يوسف بن المغيرة (٢) البخارىّ الكفرطابىّ (٣) المحدّث. قال ابن عساكر فى «تاريخ دمشق»: اجتاز بها عند توجّهه إلى بيت المقدس، وكان زاهدا ورعا، ديّنا، حدثنا عنه أبو الطّيّب أحمد بن عبد العزيز المقدسىّ، إمام مسجد الرّافقة. وقال أبو المغيث منقذ (٤) فى «ذيله»: كان أبو السّمح زاهدا، ورعا، فقيها على مذهب أبى حنيفة.

стр. 178

وذكره ابن النّجّار فى «تاريخه» وقال: كان شاعرا، أديبا، فاضلا، قدم بغداد، ومدح بها الإمام المقتدى بأمر الله، ومدح خواجا (١) بزرك، فمن شعره فيه (٢): أهلا وسهلا بالخيال الزائر … منح الوصال من الحبيب الهاجر يا مرحبا بخياله الوافى ويا … لهفى على ذاك الغزال الغادر (٣) أمّا الجفون فقد وفت لهواكم … يا نائمين عن المعنّى الساهر (٤) (٥) ولها بقيّة (٥). مات سنة ثلاث وخمسمائة. بشيزر (٦). (٧) ذكره ابن النّجّار، وغيره (٧). ***

стр. 179

٢٦ - إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم، ابن أمين الدّولة، الحلبىّ، أبو إسحاق (¬*) مولده بحلب، سنة عشرين وستمائة. ذكره البرزاليّ فى «معجم شيوخه» وقال: سمع من ابن خليل، ودخل بغداد، وسمع بها من الكاشغرىّ، ودرّس بالحلاويّة، بحلب. قال: وكان شيخا حسنا، فقيها على مذهب أبى حنيفة، من بيت الرئاسة والتقدّم (١). مات بالقاهرة سنة إحدى وتسعين وستمائة، وصلّى عليه بجامع الحاكم، ودفن بباب النّصر. *** ٢٧ - إبراهيم بن أبى عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن يوسف، أبو إسحاق، الأنصارىّ، الإسكندرىّ، الكاتب (¬**) عرف بابن العطّار. ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وتأدب على أبى زكريا يحيى بن معطى النّحوىّ (٢). جال فى بلاد الهند، واليمن، والشام، والعراق، والروم.

стр. 180

قال منصور بن سليم فى «تاريخ الإسكندرية»: مات سنة تسع وأربعين وستمائة، فيما بلغنى، بالقاهرة. قال منصور: ورأيته بالموصل وبغداد. ٢٨ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المنبجىّ، الفقيه، المنعوت بهاء الدين (¬*) سمع منه أبو حفص عمر بن العديم، وذكره فى «تاريخه لحلب» (١)، فقال: شيخ حسن، وقور، فقيه من أصحاب أبى حنيفة. ولى التدريس بالأتابكيّة، بباب بزاعا (٢)، وأقام بها مدة، ثم عاد إلى منبج (٣)، فى سنة إحدى وثلاثين وستمائة. وتوفّى فى حدود الأربعين وستمائة. ***

стр. 181

٢٩ - إبراهيم بن عبد الرزّاق بن أبى بكر بن رزق الله ابن خلف، الرّسعنىّ، أبو إسحاق (¬*) عرف بابن المحدّث. سمع بالموصل من والده الإمام عزّ الدين، وتفقّه عليه (١). وكان فقيها، عالما، فاضلا. ذكره البرزاليّ فى «معجم شيوخه» وقال: كتبت عنه، وفاق أبناء جنسه، معرفة وذكاء، وكان نبيها، فاضلا، عالما، متنسّكا، ورعا، حسن الأخلاق. وله منظوم ومنثور، وشرح «القدورىّ» ولم يتمّه، وكتب الإنشاء بديوان الموصل.

стр. 182

أنشدنى من شعره كثيرا فى كل فن. مولده فى جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وستمائة بالموصل. وتوفّى فى شهر رمضان، سنة خمس وتسعين وستمائة بدمشق، ودفن بسفح قاسيون. ويأتى أبوه عبد الرزّاق فى بابه (١). *** ٣٠ - إبراهيم بن عثمان بن يوسف بن أيّوب بن إسحاق بن أبى عمرو، الكاشغرىّ المحتد، البغدادىّ الدار والوفاة، الفقيه، الزّركشىّ (¬*) هكذا رأيته بخطّ الحافظ الدّمياطىّ، فى ما جمعه، من الشيوخ الذين أجازوا له. وقال: مولد الكاشغرىّ ببغداد، فى الثانى عشر من جمادى الأولى (٢)، سنة أربع وخمسين وخمسمائة. ووفاته فى سنة خمس وأربعين وستمائة. وكان يتشيّع. ***

стр. 183

٣١ - إبراهيم بن على بن أحمد بن على ابن يوسف بن إبراهيم (¬*) عرف بابن عبد الحق، أبو إسحاق، قاضى القضاة. أشخص من دمشق إلى القاهرة، فى شهر جمادى الآخرة، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وتولّى (١) القضاء (٢) بها بعد وفاة شمس الدين الحريرىّ (٣). ودرّس، وأفاد، وناظر. ثم عزل بالحسام الغورىّ (٤)، وتوجّه إلى دمشق، فمات بها فى الثامن والعشرين من ذى الحجة، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. سمع من أبى الحسن على بن أحمد بن عبد الواحد المقدسىّ الحنبلىّ، وأبى حفص بن البخارىّ، وغيرهما. تجمعهم «المشيخة» التى خرّجها له البرزاليّ، وحدث بها. كان إماما، عالما، محدّثا. ووضع «شرحا» على «الهداية» وضمّنه الآثار، ومذاهب السّلف، رأيت منه قطعة، وما أظنّه كمّله، واختصر «السنن الكبير» للبيهقىّ

стр. 184

فى خمس مجلدات، واختصر كتاب «التحقيق» (١) لابن الجوزىّ، فى مجلد، واختصر «ناسخ الحديث، ومنسوخه» لأبى حفص بن شاهين، فى مجلد، وله «المنتقى من فروع المسائل»، فى مجلد، وله «نوازل الوقائع»، فى مجلد، وله «إجازة (٢) الإقطاع»، وله «إجازة الأوقاف زيادة على المدّة»، و «مسألة قتل المسلم بالكافر»، وغير ذلك. ويأتى أخوه أحمد الإمام، وأبوهما علىّ (٣). *** ٣٢ - إبراهيم بن علىّ بن عبد الوهّاب الأنصارىّ (¬*) عرف بابن حمّود. تفقّه على الفقيه الرّضىّ ندى بن عبد الغنىّ مدة، وحصّل من معرفة المذهب قطعة صالحة. وأعاد بالمدرسة السّيوفيّة (٤) بالقاهرة.

стр. 185

وحصّل كتبا حسنة، ونظر فى شئ يسير من علم الحديث. وتوفّى بالقاهرة، فى ثانى صفر، سنة اثنتين وأربعين وستمائة. *** ٣٣ - إبراهيم بن على المرغينانىّ (¬*) الملقّب نظام الدين، أبو إسحاق. أحد مشايخ قاضى خان، وأحد من انتفع به، وتفقّه عليه، وتخرّج به. *** ٣٤ - إبراهيم بن عمر بن حمّاد بن أبى حنيفة (¬**) روى الخطيب (١) بسنده إليه، قال (٢) أبو حنيفة: لا يكتنى بكنيتى بعدى إلّا مجنون. قال: فرأينا عدّة اكتنوا بها، فكان (٣) فى عقولهم ضعف. وعمر، وحمّاد، كل واحد منهما يأتى فى بابه، إن شاء الله تعالى (٤). ***

стр. 186

٣٥ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سالم ابن علوىّ بن جحّاف بن ظبيان بن الأسود بن الأبرد ابن قيس بن وائل بن امرى القيس بن سعد بن عامر الصّحابىّ بن أمامة بن سعد بن الخزرج بن النّمر بن قاسط ابن هنب، أبو منصور، الهيتىّ، النّمرىّ، الخزرجىّ (¬*) الفقيه القاضى. قدم بغداد، واستوطن بها، فى سنة ثلاث وسبعين (١). قال أبو سعد السّمعانىّ (٢): سألته عن مولده، فقال: فى سنة ستين وأربعمائة. تفقّه على قاضى القضاة أبى عبد الله الدّامغانىّ، وتفقّه عليه أبو السّعادات يحيى بن هبة الله بن أحمد. وبرع فى الفقه وجاد (٣)، له يد فى المناظرة منبسطة، وكان يعرف العربيّة معرفة حسنة. قال: وكان انظر أصحاب أبى حنيفة فى زمانه، وكان ينوب عن

стр. 187

قاضى القضاة الزّينبىّ إلى أن كبر، وعجز عن الحركة، وقعد فى داره. سمع أبا نصر الزّينبىّ الشريف، وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الصّيرفىّ، فى آخرين. وخرّج له الحافظ أبو عبد الله بن خسروا (١) الفقيه البلخىّ الحنفىّ، فوائد انتقاها من أصوله. وقرأ عليه السّمعانىّ كتاب «البعث» لأبى بكر بن داود (٢). وذكره عبد الخالق بن أسد الحنفىّ فى «معجم شيوخه»، فقال: كان مشارا إليه فى أيامه، وكان عارفا بمعانى القرآن وأحكامه، وعلم الحديث، حافظا لمذهب أبى حنيفة، بصيرا بأحكام القضاء، موصوفا بالحفظ، مشهورا بالورع. درّس بمشهد الإمام أبى حنيفة. ومات فى شوال، سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وصلّى عليه قاضى القضاة الزّينبىّ، ودفن عند مشهد أبى حنيفة بالخيزرانيّة.

стр. 188

وهو أستاذ نصر الله بن على بن منصور الواسطىّ (١)، وعنه علّق نصر الله «مسائل الخلاف». *** ٣٦ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق الخدامىّ النّيسابورىّ (¬*) الفقيه، المحدّث. أوّل سماعه بنيسابور من أحمد بن نصر اللّبّاد الحنفىّ، وأبى بكر بن ياسين. وسمع بالعراق، والشام. روى عنه أبو أحمد محمد بن [أحمد بن] (٢) شعيب بن هارون الشّعيبىّ. ذكره الحاكم فى «تاريخ نيسابور»، وقال: (٣) كان من جلّة الفقهاء لأصحاب أبى حنيفة، وأزهدهم (٣). وحدّث بالعراق، وخراسان، والشام، الكثير. قال: ورأيت له مصنّفات كثيرة عند أخيه أبى بشر، ورأيت له (٤) عند أخيه أيضا أصولا صحيحة.

стр. 189

توفّى فى شهر ربيع الأول، سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. والخدامىّ (١)، أوله خاء معجمة، ذكره ابن ماكولا، وقال: قد تشتبه هذه النسبة بالجذامىّ، أوله جيم مضمومة. ويأتى أبو بشر فى الكنى (٢). *** ٣٧ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن نوح بن زيد النّوحىّ (¬*) تفقّه على أبيه (٣). ***

стр. 190

٣٨ - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن قريش بن إسحاق المذكّر، المروزىّ (¬*) سكن سمرقند. روى عن أبى إسحاق إبراهيم بن أحمد الكاتب، وعبد الله بن محمود السّعدىّ (١)، المروزيّين. ذكره أبو سعد الإدريسىّ فى «تاريخ سمرقند»، وقال: كتبنا عنه بسمرقند، لا بأس به، كان من أصحاب أبى حنيفة، ينتحل مذهب الزّهد والتقشّف. ومات بسمرقند، فى صفر، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. *** ٣٩ - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام، الفقيه، أبو إسحاق، البخارىّ (¬**) عرف بالأمين. سمع أبا على صالحا جزرة، وغيره. قدم بغداد، وحدّث بها، وروى عنه أهلها. قال محمد بن عبد الله الحافظ النّيسابورىّ: هو بقيّة (٢) أهل النّظر فى عصره.

стр. 191

قدم علينا (١) حاجّا، سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وكتبنا عنه بانتخاب أبى علىّ الحافظ. قال محمد بن حفص بن أسلم: مات فى سنة ست وأربعين وثلاثمائة. *** ٤٠ - إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم ابن نصرويه، أبو إسحاق، الدّهقان، السّمرقندىّ، النّصروىّ (¬*) مولده سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. قال الإدريسىّ أبو سعد: كتبنا عنه، وكان يحدّثنا عن كتب جدّه إبراهيم بن نصرويه (٢). وكان فاضلا، من أصحاب الرّأى. ***

стр. 192

٤١ - إبراهيم بن محمد بن حمدان، الخطيب، المهلّبىّ، أبو إسحاق (¬*) من طبقة أبى بكر محمد بن الفضل (١). روى عنه الحسين بن الخضر بن محمد النّسفىّ (٢). *** ٤٢ - إبراهيم بن محمد بن حيدر ابن على، أبو إسحاق، المؤذّنىّ، الخوارزمىّ (¬**) أحد علماء أصحاب أبى حنيفة فى وقته. ولد فى ذى الحجّة، سنة تسع وخمسين وخمسمائة. ذكره أبو بكر المبارك بن الشعّار (٣)، فقال: جليل القدر، كثير

стр. 193

المحفوظ، متقن فى علوم الإسلام والشريعة، إمام فى الفقه، والفرائض، وعلم التفسير، والحديث، والأصولين (١)، والكلام، مع معرفة بالنحو، واللغة، والأدب. وكان له اعتناء بتصانيف الزّمخشرىّ، كثير الميل إليها. وذكر له تصانيف (٢). *** ٤٣ - إبراهيم بن محمد بن سالم الهيتىّ (¬*) القاضى، (٣) الإمام، عمّ محمد بن نصر الله بن محمد بن سالم الهيتىّ القاضى (٣)، يأتى (٤). وإبراهيم هذا تفقّه عليه بمشهد أبى حنيفة محمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزىّ الصّفّار، ويأتى (٥). *** ٤٤ - إبراهيم بن محمد بن سفيان النّيسابورىّ (¬**) الفقيه، الزاهد.

стр. 194

قال الحاكم أبو عبد الله بن البيّع: سمعت محمد بن يزيد العدل، يقول: كان إبراهيم بن محمد بن سفيان مجاب الدعوة، وكان من أصحاب أيوب ابن الحسن الزاهد، صاحب الرّأى، الفقيه، الحنفىّ. قلت: أيوب يأتى فى بابه (١). وإبراهيم هذا هو راوى «صحيح مسلم» عن مسلم، قال إبراهيم: فرغ لنا مسلم من قراءة الكتاب فى شهر رمضان، سنة سبع وخمسين ومائتين. ومات إبراهيم فى رجب، سنة ثمان وثلاثمائة. *** ٤٥ - إبراهيم بن محمد بن عبد الله الظّاهرىّ (¬*) أخو أبى العباس أحمد، يأتى فى بابه (٢). سمع، وحدّث، وسمعت عليه. حضر بإفادة أخيه أبى العباس أحمد على الحافظ ابن خليل أحاديث «مشيخته» (٣) من مسند الحارث بن أبى أسامة، والرّواة عن سعيد بن منصور لأبى نعيم فى السنة الأولى من عمره. وسمع من أبى إسحاق إبراهيم بن خليل، أخى الحافظ يوسف بن خليل «معجم الطّبرانىّ الصغير»، وكتاب «اقتضاء العلم العمل» للخطيب.

стр. 195

ومات فى سابع عشر ذى الحجّة، سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، بالزاوية، خارج القاهرة (١)، ودفن بباب النّصر. مولده (٢) بحلب، سنة سبع وأربعين وستمائة (٣). *** ٤٦ - إبراهيم بن محمد بن على بن غالب الأسترآباذيّ، أبو القاسم (¬*) كان قاضيا بأستراباذ (٤). تفقّه على أبيه محمد بن على، من أصحاب الصّندلىّ (٥)، يأتى فى بابه

стр. 196

إن شاء الله سبحانه (١). وأخوه عبد القاهر، يأتى فى بابه (٢). *** ٤٧ - إبراهيم بن محمد بن نوح بن محمد بن زيد ابن النّعمان بن عبد الله بن الحسن بن زيد بن نوح النّوقدىّ، النّوحىّ، الفقيه (¬*) يروى عن أبى بكر بن بندار الأسترآباذيّ، وأبى حفص (٣) محمد بن إبراهيم النّوقانىّ، وغيرهما. روى عنه أبو العباس المستغفرىّ، وغيره. مات فى ذى القعدة، سنة خمس وعشرين وأربعمائة. والنّوقدىّ بفتح النون، وسكون الواو، وفتح القاف، وفى آخرها دال

стр. 197

مهملة: نسبة إلى نوقد قريش (١)، وهى من قرى نسف. *** ٤٨ - إبراهيم بن محمد بن يوسف العابونىّ، المنعوت كمال الدين، أبو إسحاق (¬*) المعروف جدّه بإمام الحرمين، يأتى فى حرف الياء إن شاء الله تعالى (٢). تفقه يسيرا، وكان إماما فى الشعر، رأيت بخطّ الحافظ اليغمورىّ (٣): أنشدنى كمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يوسف العابونىّ (٤)، سنة ثلاثين وستمائة بدمشق (٥):

стр. 198

قلت وجفن اللّيل مغرورق … وموعد الإصباح قد فاتا ما طال ليلى وجرى مدمعى … إلّا لأنّ الصبح قد ماتا (١) وله فى مليح عليه غيار (٢) البندق، (٣) وهو فى الغاية (٣): لمّا بدا فى ثياب … خضر وأبدى عذاره فقلت غصن وريق … بدت به جلّناره (٤) قالوا عليه غيار … فقلت منّى استعاره (٥) *** ٤٩ - إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق، الفقيه، الدّهستانىّ (¬*) وهى بكسر الدال المهملة، والهاء، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المثناة من فوقها، وبعد الألف نون: مدينة عند مازندران (٦)، بناها عبد الله بن طاهر.

стр. 199

حضر نيسابور فى سنة نيّف وستين وأربعمائة، وتفقّه فى مدرسة الإمام الصّندلىّ، وتوجّه فى الفقه، وصار من المدرّسين والمسئولين (١). ذكره عبد الغافر الفارسىّ (٢) فى «السّياق»، وقال: سمعنا معه «سنن أبى داود» على أبى الحسين (٣) أحمد بن عبد الرحيم الحاكم الإسماعيلىّ. قال: ورأيت إمام الحرمين يقبل عليه فى مجالس (٤) المناظرة، كعادته مع من يشمّ منه رائحة التحقيق فى أى فنّ. وذكره الهمذانىّ فى «الطبقات» من أصحاب الصّندلىّ، وقال: قرأ على أبى الفرائض والحساب، ووهب معين الملك (٥) منه «تفسير أبى العباس السّمّان» (٦) قاضى الرّىّ، وهو فى ثلاثة عشر مجلّدا كبارا ضخما، ابتاعها من تركة أبى يوسف القزوينىّ، وولّى الدّهستانىّ قضاء الرّىّ، وبلغنا وفاته سنة ثلاث وخمسمائة.

стр. 200

قال الهمذانىّ: وحدّثنى ابن الدّينورىّ العدل الحنبلىّ، قال: كان يحفظ طريقة أبى زيد الدّبوسىّ على وجهها، ويتكلّم فى مناظرته بها. *** ٥٠ - إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق، الموصلىّ، القاضى (¬*) درّس بالمدرسة الصّادريّة (١). ومات فى سنة ستين وخمسمائة. ذكره الذّهبىّ فى «تاريخه». *** ٥١ - إبراهيم بن محمود الغزنوىّ أبو إسحاق (¬**) تفقّه (٢) يسيرا، وله شعر حسن. سمع منه الحافظ الدّمياطىّ. أنشدنى شيخنا الإمام قطب الدين عبد الكريم بن عبد النّور، أنشدنا الحافظ أبو محمد الدّمياطىّ، أنشدنا أبو إسحاق الفقيه إبراهيم الغزنوىّ، بدمشق، لنفسه (٣):

стр. 201

ورشيق دمعى عليه طليق … وفؤادى العانى لديه أسير أمّروه على الملاح وهذا … شعره إن شككتم المنشور كلّما جاء بالملام عذولى … قلت ذا منكر وهذا نكير ومولده سنة خمس وستمائة تقريبا. ودرّس بمدرسة الصّادريّة بدمشق. وزوّج ابنته بالشيخ بدر الدين عمر بن إسماعيل الدّمشقىّ، مدرّس الأزكشيّة بالقاهرة. ومات … (١). *** ٥٢ - إبراهيم بن معقل النّسفىّ (¬*) قاضى نسف (٢). مات سنة خمس وتسعين ومائتين. ***

стр. 202

٥٣ - إبراهيم بن منصور (¬*) سبط حفص بن عبد الرحمن، يأتى (١). روى وفاة جدّه حفص (٢)، على ما يأتى. *** ٥٤ - إبراهيم بن موسى، الفقيه، الوزدولىّ (¬**) بفتح الواو، وسكون الزّاى، وضم الدال المهملة، وسكون الواو، وفى آخرها لام، هذه النسبة إلى وزدول. قال السّمعانىّ: وظنّى (٣) أنها من قرى جرجان. شيخ أصحاب أبى حنيفة بها فى وقته غير مدافع. ورحل، وطلب العلم، وكان من القدماء. سمع فضيل بن عياض، وابن المبارك، وسفيان الثّورىّ. وروى عنه أحمد بن حفص السّعدىّ.

стр. 203

قال ابن عدىّ: وله ابن يقال له إسحاق- يأتى قريبا (١) - من أصحاب الحديث، صنّف الكتب والسّنن، مستقيم الحديث، ثقة. *** ٥٥ - إبراهيم بن ميمون، الصّائغ، المروزىّ (¬*) يروى عن أبى حنيفة، وعطاء. روى عنه حسّان بن إبراهيم، وغيره. قال السّمعانىّ: كان فقيها فاضلا، قتله أبو مسلم الخراسانىّ بمرو، سنة إحدى وثلاثين ومائة. قال ابن المبارك: لما بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصّائغ بكى، حتى ظننّا أنه سيموت، فخلوت به، فقال (٢): كان والله (٢) رجلا عاقلا، ولقد كنت أخاف عليه هذا الأمر. قلت: وكيف كان سببه؟ قال: كان يقدم ويسألنى، وكان شديد البذل لنفسه فى طاعة الله، وكان شديد الورع.

стр. 204

وكنت ربّما قدمت إليه بشئ (١)، فيسألنى عنه، ولا يرضاه ولا يذوقه، وربما رضيه فأكله. * فسألنى (٢) عن الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر، إلى أن اتّفقنا على أنه فريضة من الله تعالى، فقال لى: مدّ يدك حتى أبايعك، فأظلمت الدنيا بينى وبينه. قلت (٣): ولم؟ قال: دعانى إلى حقّ من حقوق الله، فامتنعت عليه، وقلت له: إن قام به رجل واحد قتل ولم يصلح للناس أمر، ولكن إن وجد عليه أعوانا صالحين، ورجلا يرأس عليهم، مأمونا على دين الله. قال: وكان يقتضى (٤) ذلك كلّما قدم علىّ تقاضى الغريم الملحّ، كلما (٥) قدم علىّ تقاضانى، فأقول له: هذا أمر لا يصلح بواحد (٦)، ما أطاقته الأنبياء حتى عقدت عليه من السماء، وهذه فريضة ليست كالفرائض، يقوم له الرجل وحده، وهذا متى أمر به الرجل وحده أشاط (٧) بدمه، وعرّض نفسه للقتل، فأخاف أن يعين على قتل نفسه، ولكن ينتظر، فقد قالت الملائكة: أَتَجْعَلُ فِيها (٨) الآية. ثم خرج إلى مرو، حتى كان أبو مسلم، فكلّمه (٩) بكلام غليظ،

стр. 205

فأخذه، فاجتمع عليه فقهاء أهل خراسان وعبّادهم حتى أطلقوه، ثم عاوده فزجره، ثم عاوده، ثم قال: ما أجد شيئا أقوم به لله تعالى أفضل من جهادك، ولأجاهدنّك بلسانى ليس بى قوّة بيدى، لكن يرانى الله وأنا أبغضك فيه. فقتله رحمه الله تعالى. روى له النّسائىّ وأبو داود. وقال النّسائىّ: لا بأس به. *** ٥٦ - إبراهيم بن نصرويه بن سختام (¬*) روى عنه ابنه علىّ، ويأتى هو وأخوه إسحاق ابنا إبراهيم بن نصرويه ابن سختام (١). *** ٥٧ - إبراهيم بن يعقوب بن إبراهيم (¬**) الإمام، ابن الإمام، صاحب الإمام (٢)، وأخوه (٣) الإمام يوسف، يأتى كل واحد منهما فى بابه (٤).

стр. 206

تفقّه على أبيه. *** ٥٨ - إبراهيم بن يعقوب بن البهلول التّنوخىّ، أبو إسحاق، الأنبارىّ (¬*) من بيت مشهور بالعلم والتقدّم برواية (١) الحديث. وروى عنه ابن أخيه أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب حكاية (٢). ويأتى أحمد فى بابه إن شاء الله (٣). *** ٥٩ - إبراهيم بن يعقوب بن أبى نصر (٤) ابن أبى النصر (٤) بن مدوسة، الكشانىّ، الواعظ (¬**) بضم الكاف (٥)، والشين المعجمة، فى آخرها النون: بلدة من بلاد

стр. 207

الصّغد، يقال لها الكشانية (١). سكن سمرقند. كان فقيها فاضلا، عارفا بمذهب أبى حنيفة، وروايته، مفسّرا، واعظا، فقيها، حسن السّيرة. تولّى الخطابة بسمرقند نيابة عن محمود بن أحمد السّاغرجىّ (٢) الملقّب شيخ الإسلام، بعد أن خرج (٣) منها. سمع بالكشانية أباه، وبسمرقند أبا إبراهيم إسحاق بن محمد الخطيب النّوحىّ. وولد فى عشر ذى القعدة، سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. وتوفّى بسمرقند، سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. ذكره السّمعانىّ فى «مشيخته». ***

стр. 208

٦٠ - إبراهيم بن يوسف بن محمد بن البونىّ، أبو الفرج (¬*) قال الذّهبىّ: إمام محراب الحنفيّة بدمشق، مقرئ، محدّث. روى عن أبى القاسم بن عساكر. ومات سنة (١) اثنتى عشرة (١) وستمائة. *** ٦١ - إبراهيم بن يوسف بن رستم هكذا نسبه فى «مآل الفتاوى» (٢)، فلا أدرى أهو إبراهيم بن رستم الإمام المذكور قبله (٣)، ونسب إلى جده رستم، أو غيره، ولا أعلم أحدا من الحفّاظ ذكر أن رستم جدّ إبراهيم. ***

стр. 209

٦٢ - إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة، وقيل: بن رزين، أبو إسحاق، الباهلىّ، الفقيه (¬*) عرف بالماكيانىّ؛ نسبة إلى جدّه، فيما ذكر السّمعانىّ. أخو عصام، ومحمد، ووالد عبد الله، وعبد الرحمن، يأتى كل واحد فى بابه (١). وإبراهيم هذا هو الإمام المشهور، كبير المحلّ عند أصحاب أبى حنيفة، وشيخ بلخ (٢)، وعالمها فى زمانه. لزم أبا يوسف حتى برع. وروى عن سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عليّة، وحمّاد بن زيد. وروى عن مالك بن أنس حديثا واحدا، عن نافع عن ابن عمر: «كلّ مسكر خمر، وكلّ مسكر حرام» (٣).

стр. 210

وسبب تفرّده به، أنه دخل على مالك يسمع منه، وقتيبة بن سعيد حاضر، فقال لمالك: إن هذا يرى الإرجاء، فأمر أن يقام من المجلس (١)، ولم يسمع غير هذا الحديث، ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة، فأخرجه من بلخ، فنزل بغلان (٢)، وكان بها إلى أن مات. وروى النّسائىّ عن إبراهيم هذا، وقال: ثقة. وذكره ابن حبّان فى «الثّقات». * وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم، فى كتاب «الرّدّ على الجهميّة»: حدثنى عيسى بن بنت إبراهيم بن طهمان، قال: كان إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا فقيها، من أصحاب أبى حنيفة، طلب الحديث بعد أن تفقّه فى مذهبهم، فأدرك ابن عيينة، ووكيعا، فسمعت محمد بن محمد بن الصّدّيق، يقول: سمعته يقول: القرآن كلام الله، ومن قال مخلوق فهو كافر، بانت منه امرأته، ولا يصلى خلفه، ولا يصلّى عليه إذا مات، ومن وقف فهو جهمىّ. * وقال أحمد بن محمد بن الفضل: سمعت محمد بن داود الفرعىّ (٣)، يقول: حلفت أن لا أكتب إلّا عن من يقول: الإيمان قول وعمل. فأتيت إبراهيم

стр. 211

ابن يوسف، فقال (١): اكتب عنّى، فإنى أقول: الإيمان (٢) قول وعمل. * وكان أبو عصمة بن يوسف (٣)، يرفع يديه عند الركوع، وعند الاعتدال (٤) منه، وكان إبراهيم هذا لا يرفع يديه فى شئ منهما، وكانا (٥) شيخى بلخ (٥) فى زمانهما غير مدافع. قال أبو حاتم ابن حبّان: مات سنة إحدى وأربعين فى أولها، وقيل: سنة تسع وثلاثين ومائتين. *** ٦٣ - إبراهيم بن يوسف (¬*) * روى عن أبى يوسف، عن أبى حنيفة، أنه قال: لا يحلّ لأحد أن يفتى بقولنا ما لم يعرف من أين قلنا. ولعله الذى قبله. ***

стр. 212

باب من اسمه أحمد ٦٤ - أحمد بن إبراهيم بن أسد بن أحمد بن محمد الهروىّ (¬*) والد نصر الفقيه، يأتى إن شاء الله (١). روى عنه ابنه نصر. وتقدم أبوه إبراهيم (٢). *** ٦٥ - أحمد بن إبراهيم بن داد التّركىّ، أبو العباس، القاضى، محيى الدين (¬**) تقدم والده إبراهيم (٣). مولده سنة أربع وسبعين وستمائة، بالقاهرة. تفقّه على والده إبراهيم، ثم ورد حلب، ودرّس فى عدّة مدارس بها.

стр. 213

وولى مشيخة الخانقاه المقدّميّة (١)، وأذن له والده فى الفتوى، وانتهت إليه رئاسة الحنفيّة بحلب فى وقته. كان حيّا بحلب، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (٢). ٦٦ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنىّ بن أبى إسحاق، السّروجىّ، أبو العباس (¬*) قاضى القضاة بمصر. تفقّه على قاضى القضاة صدر الدين سليمان بن أبى العزّ وهيب، وعلى أبى الطاهر (٣) إسحاق بن على بن يحيى الشيخ (٤) نجم الدين، وصاهره. مولده سنة تسع، وقيل: سبع، وثلاثين وستمائة. تولّى القضاء بمصر بعد قاضى القضاة معزّ الدين نعمان بن الحسن، وسيأتى

стр. 214

إن شاء الله (١)، فلما تسلطن السلطان الملك المنصور لاجين (٢)، عزله بقاضى القضاة حسام الدين (٣)، ويأتى إن شاء الله، فلما قتل لاجين، أعيد إلى الولاية، فبقى إلى أن حضر (٤) السلطان الناصر (٥) من الكرك، فعزله بقاضى القضاة شمس الدين محمد بن الحريرىّ، ويأتى إن شاء الله (٦)، أشخصه من دمشق، فقدم إلى مصر، فى رابع عشر ربيع الآخر، سنة عشر وسبعمائة. ومات بالمدرسة السّيوفيّة بالقاهرة، فى يوم الخميس، ثانى عشرين رجب الفرد (٧)، سنة عشر (٨) وسبعمائة، ودفن من يومه بتربته بقرافة مصر، جوار قبّة ضريح (٩) الإمام الشافعىّ، ﵀ ورضى عنه. وكان مشاركا فى علوم كثيرة (١٠)، وجمع، وصنّف، وأفتى، ودرّس. ووضع كتابا على «الهداية»، سماه «الغاية»، ولم يكمّله (١١).

стр. 215

فصل سنده فى الفقه: قرأ على الإمام (١) أبى الربيع (١) صدر الدين سليمان، عن الشيخ جمال الدين محمود الحصيرىّ (٢) عن الإمام فخر الدين الحسن بن منصور قاضى خان، عن الإمام ظهير الدين الحسن بن على بن عبد العزيز المرغينانىّ، عن الإمام سراج الأئمّة برهان الدين عبد العزيز بن مازه، وشمس الدين محمود جدّ قاضى خان، كلاهما عن شمس الأئمة السّرخسىّ، عن الإمام أبى محمد عبد العزيز الحلوانىّ (٣)، عن أبى على الحسن بن خضر النّسفىّ، عن الإمام
следующие страницы →