تفقّه على القاضى عبد الرحمن بن عبد الرحيم المروزىّ، وسمع منه الحديث، ومن غيره.
وسمع ببغداد «الغيلانيّات» من أبى القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين (١)، و «مسند أبى حنيفة» من القاضى إبراهيم بن محمد بن سالم الحنفىّ.
توفّى بخوارزم، سنة سبع وخمسين وخمسمائة، فى رابع عشر رجب.
***
١٥٠٠ - محمد بن محمد بن عبد الرّشيد أبو طاهر، السّجاوندىّ (¬*)
مصنّف «المختصر»، فى الفرائض.
الإمام، العلّامة، سراج الدين.
وله «شرح» على «مختصره» (٢).
стр. 1612
روينا المقدّمة عن شيخنا قطب الدين عبد الكريم الحنفىّ، عن أبى العلاء العلّامة (١) البخارىّ الحنفىّ، عن العلّامة نجم الدين عمر بن أحمد الكاخشتوانىّ، عن العلّامة (١) حميد الدين محمد بن على النّوقدىّ، عن العلّامة أبى طاهر السّجاوندىّ، عن المصنّف، إسناد حنفيّون.
***
١٥٠١ - محمد بن محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن إسحاق ابن أبى الرّعد، كنيته أبو الحسين (¬*)
روى عن أبيه، وتفقّه عليه، تقدّم (٢).
***
стр. 1613
١٥٠٢ - محمد بن محمد بن عثمان أبو الفتح، السّرخسىّ الملقّب قطب الدين
أستاذ شمس الأئمّة الكردرىّ.
مات يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة، الرابع من رجب، سنة إحدى وستمائة، ودفن بمقبرة الصّدور.
سمع بهراة.
***
١٥٠٣ - محمد بن محمد بن على بن الحسين ابن أبى الحديد، أبو علىّ (¬*)
قال ابن ماكولا (١): الحديد؛ بفتح الحاء المهملة وبعدها دال مهملة.
ذكره ابن يونس، ووالده، وقال: كان فقيها حنفيّا.
قال: وتوفّى يوم الجمعة، آخر شهر رمضان، سنة ثمان (٢) وثلاثين وثلاثمائة.
قلت: وتقدّم أبوه محمد بن علىّ (٣).
стр. 1614
١٥٠٤ - محمد بن محمد بن على القاضى، أبو سعد، الفقيه (¬*)
أحد علماء فقهاء أصحاب أبى حنيفة بنيسابور.
روى عنه زاهر بن طاهر الشّحّامىّ.
قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: مات سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
***
١٥٠٥ - محمد بن محمد بن عمر الأخسيكثىّ أبو عبد الله (¬**)
صاحب «المختصر»، الإمام، حسام الدين.
مات فى يوم الاثنين، الثالث والعشرين من ذى القعدة، سنة أربع وأربعين وستمائة، ودفن بمقبرة القضاة السّبعة، بالقرب من قاضى خان.
أستاذ محمد بن محمد بن محمد العيدىّ (١).
***
стр. 1615
١٥٠٦ - محمد بن محمد بن عمر بن عثمان بن أبى سعيد بن منصور ابن أبى الطّيّب بن الحسين بن أبى بكر بن قاسم ابن عبد الله بن على بن محمد بن عاصم بن سالم ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، العدوىّ (¬*)
تفقّه على عبيد الله بن أحمد القاضى (١)، رفيقا لسعيد بن المطهّر (٢).
***
١٥٠٧ - محمد بن محمد بن المطهّر بن سالم بن شجاع الكلبىّ، الفقيه (¬**)
سمع، وحدّث عن أبى الفرج يحيى بن محمود الثّقفىّ، وغيره.
قال المنذرىّ: ولنا منه إجازة، كتب بها إلينا من دمشق.
ومات سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.
***
стр. 1616
١٥٠٨ - محمد بن محمد بن منصور البكرآباذيّ (¬*)
ذكره الحافظ السّهمىّ، وقال: فقيه من أصحاب أبى حنيفة.
روى عن إسماعيل الصّفّار.
روى عنه ابنه أبو بكر المنصورىّ القاضى الحاكم ببخارى.
روى كتاب «الياقوتة»، عن أبى المكارم، عن أبى محمد العقيلىّ الأنصارىّ.
***
١٥٠٩ - محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم ابن أبى الوفاء القرشىّ، أبو محمد
والدى، ﵀.
تفقّه يسيرا، وحفظ «مختصر القدورىّ»، وحضر المدارس، وتولّى عقود الأنكحة، وقرأ القرآن، وكان صوته به حسنا، وكتب الكثير، وكان يخطّ خطّا حسنا.
مات يوم الخميس، قريب (١) العصر، الحادى عشر أو الثانى عشر- على حسب اختلافهم فى أوّل الشهر إذ ذاك- سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، ودفن بسفح المقطّم من الغد، يوم الجمعة.
وكان له معرفة تامّة بالشّروط.
***
стр. 1617
١٥١٠ - محمد بن محمد بن نصر الإمام، حافظ الدين البخارىّ، أبو الفضل (¬*)
كانت ولادته فى حدود سنة خمس عشرة وستمائة؛ ببخارى.
تفقّه على شمس الأئمّة محمد بن عبد الستّار الكردرىّ، وقرأ عليه الأدب، وسائر العلوم.
وسمع منه، ومن أبى الفضل عبيد الله (١) بن إبراهيم المحبوبىّ.
سمع منه أبو العلاء البخارىّ، وذكره فى «معجم شيوخه».
وقال: توفّى ببخارى، فى النّصف الثانى من شعبان، سنة ثلاث وتسعين وستمائة، ودفن بكلاباذ، عند والده، جوار الإمام أبى بكر بن طرخان.
قال: وكان إماما، عالما، ربّانيّا، صمدانيّا، زاهدا، عابدا، مفتيا، مدرّسا، نحريرا، فقيها، قاضيا، محقّقا، مدقّقا، محدّثا، جامعا لأنواع العلوم.
***
стр. 1618
١٥١١ - محمد بن محمد بن أبى العزّ صالح بن أبى العزّ وهيب بن عطاء بن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعىّ، أقضى القضاة الخطيب، أبو عبد الله (¬*)
مولده سنة ثلاث وستين وستمائة.
درّس بالمعظّميّة (١)، بسفح قاسيون، فى شهر رجب، سنة أربع وتسعين وستمائة، فى يوم الجمعة العاشر من ربيع الآخر، من سنة سبع وتسعين وستمائة، أقيمت بها الخطبة، فخطب بها مدرّسها المذكور.
ودرّس بالظّاهريّة، مكان ابن الحريرىّ، لمّا أشخص إلى القاهرة.
وكان إماما، فقيها، شاعرا، مفتيا.
وكان يعرف «الهداية» معرفة تامّة (٢) جيّدة.
وكان بصيرا بالأحكام والقضاء، محمود السّيرة.
وناب عن ابن الحريرىّ، ثم استنابه خاله قاضى القضاة صدر الدين فحكم فى النّيابة نحو عشرين سنة.
стр. 1619
مات بدمشق، سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة.
وقد تقدّم ذكر والده قريبا (١).
***
١٥١٢ - محمد بن محمد بن يحيى بن الحسن بن أحمد أبى عاصم الجورىّ، الأستاذ، أبو عبد الله (¬*)
ذكره عبد الغافر، فى «السّياق لتاريخ الحاكم»، وقال: أنبأنا (٢) عنه والدى، وزاهر بن طاهر الشّحّامىّ.
وهو شيخ مشهور، عالم، من أولاد العلماء الصالحين، وبيتهم بيت مشهور بالعلم والصلاح.
مات فجأة، سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.
***
стр. 1620
١٥١٣ - محمد بن محمد بن يوسف بن الخليل القاشانىّ (¬*)
من أهل مرو.
مولده سنة أربع وخمسين وأربعمائة.
وتفقّه على أبى الفضل محمد بن عبد الرزّاق الماخوانىّ، وتخرّج عليه.
قال أبو سعد: إمام، مفت، أديب، محدّث، غزير الفضل، ما رأيت مثله فى وقته.
ورد بغداد حاجّا، بعد الخمسمائة.
مات سنة سبع (١) وعشرين وخمسمائة.
***
стр. 1621
١٥١٤ - محمد بن محمد عرف بابن الشّهرستانىّ الإمام فخر الدين (¬*)
تفقّه على محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد القرنبىّ (١)،، ودرّس بعده.
***
١٥١٥ - محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد ابن أبى بكر محمد بن الفضل البخارىّ، الفضلىّ (¬**)
من أهل بخارى، من بيت العلم، ومن أحفاد الإمام أبى بكر محمد بن الفضل.
ولى الخطابة بجامع بخارى مدّة.
قال السّمعانىّ: كتبت عنه ببخارى، ولما دخلنا داره للقراءة عليه، أخرج لنا نعل رسول الله ﷺ ، وعصا بنصفين، وقطعة خشب، وقال: هذا من قصعة رسول الله ﷺ ، ورثناه أبا عن جدّ، مائة وخمسين سنة، فتبرّكنا بذلك.
стр. 1622
مات ببخارى، سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
تقدّم والده قريبا (١).
***
١٥١٦ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد السّمرقندىّ (¬*)
قال ابن النّجّار: الفقيه الحنفىّ، أبو الفتوح.
كان والده يعرف بالمطهّر- وقد تقدّم (٢) - من أهل سمرقند، قدم بغداد واستوطنها، وكان من فقهاء أصحاب أبى حنيفة.
وولد أبو الفتوح هذا ببغداد، ونشأ بها، وقرأ الفقه، وتكلّم فى مسائل الخلاف.
كتبت عنه.
وكان شيخا حسنا، فقيها فاضلا، جميل الطّريقة، متديّنا، لازما لبيته، قليل المخالطة للناس، مشتغلا بنفسه.
سألته عن مولده، فقال: فى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.
وتوفّى يوم الجمعة، ثانى عشر ربيع الآخر، سنة إحدى وعشرين وستمائة، ودفن من يومه بالخيزرانيّة.
***
стр. 1623
١٥١٧ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد ابن يوسف بن غياث السّلاوىّ (¬*)
تقدّم أبوه، وجدّه (١).
***
١٥١٨ - محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن مسيّب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق بن أبى قحافة الهاشمىّ، رضوان الله عليهم أجمعين، المعروف بمولانا جلال الدين، القونوىّ (¬**)
كان عالما بالمذهب، واسع الفقه، عالما بالخلاف، وبأنواع من العلوم.
стр. 1624
قصده الشيخ قطب الدين الشّيرازىّ، الإمام المشهور، صاحب «شرح مقدّمة ابن الحاجب»، و «المفتاح» للسّكّاكىّ، فلما دخل عليه، وجلس عنده، سكت (١) زمانا، والشيخ لا يكلّمه.
بعد ذلك ذكر له حكاية، قال مولانا جلال الدين: كان الصّدر جهان (٢) عالم بخارى يخرج من مدرسته، ويتوجّه إلى بستان له، فيمرّ بفقير على الطريق فى مسجد فيسأله، فلم يتّفق أنه يعطيه شيئا، وأقام على ذلك مدّة، سنين كثيرة، فقال الفقير لأصحابه: ألقوا علىّ ثوبا، وأظهروا أنّى ميّت، فإذا مرّ الصّدر جهان فاسألوه شيئا.
فلما مرّ الصّدر جهان، قالوا: يا سيّدى هذا ميّت.
فدفع له شيئا من الدّراهم، ثم نهض الفقير، وألقى الثوب عنه، فقال له الصّدر جهان: لو لم تمت ما أعطيتك شيئا.
فلما فرغ مولانا جلال الدين من الحكاية (٣)، خرج الشيخ قطب الدين على وجهه، وذلك أنّ الشيخ جلال الدين فهم عن الشيخ قطب الدين أنه جاءه ممتحنا له.
مات فى خامس جمادى الآخرة، سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
ثم إن الشيخ جلال الدين انقطع، وتجرّد، وهام، (٤) وترك التّصنيف (٤)
стр. 1625
والاشتغال؛ وسبب ذلك أنه كان يوما جالسا فى بيته، وحوله الكتب والطلبة، فدخل عليه الشيخ شمس الدين التّبريزىّ (١)، الإمام الصالح المشهور، فسلّم وجلس، وقال للشيخ: ما هذا؟ وأشار إلى الكتب، والحالة التى هو عليها.
فقال له مولانا جلال الدين: هذا لا تعرفه (٢).
فما فرغ الشيخ جلال الدين من هذا اللفظ، إلا والنار عمّالة (٣) فى البيت والكتب.
فقال مولانا جلال الدين للتّبريزىّ: ما هذا؟
فقال له التّبريزىّ: هذا لا تعرفه.
ثم قام، وخرج من عنده.
فخرج الشيخ جلال الدين على قدم التّجريد، وترك أولاده وحشمه (٤) ومدرسته، وساح فى البلاد، وذكر أشعارا كثيرة.
ولم يتّفق له اجتماع بالتّبريزىّ، وعدم التّبريزىّ ولم يعرف له موضع، فيقال: إن حاشية مولانا جلال الدين قصدوه واغتالوه، فالله أعلم (٥).
стр. 1626
وولده أحمد مولانا بهاء الدين، تقدّم (١).
***
١٥١٩ - محمد بن محمد بن محمد بن عثمان أبو عبد الله البلخىّ، ثم البغدادىّ، الحلبىّ، المنعوت بالنّظام (¬*)
درّس بحلب، وسمع بنيسابور (٢) المؤيّد الطّوسىّ.
(٣) وسمع بالرّىّ من مسعود بن مودود بن محمود، ومن أحمد (٤) بن محمد ابن الحسن الأسترآباذيّ، الحنفيّين (٣).
стр. 1627
قال الذّهبىّ: وحدّث عنه ب «صحيح مسلم».
وسمع ببخارى، وسمرقند.
وتفقّه بخراسان على المحبوبىّ.
وحدّث بحلب، وأفتى.
وكتب عنه الحافظ الدّمياطىّ، وذكره فى «معجم شيوخه».
وقال: توفّى بحلب، ليلة الأربعاء، التاسع والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث وخمسين (١) وستمائة، (٢) ودفن بالجبل، خارج باب الأربعين.
ومولده ببغداد، سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة (٢).
(٣) قلت: وولده عبد الوهّاب بن محمد، حدّث عنه ب «جزء ابن نجيد» (٤) سمعته عليه، وقد تقدّم فى بابه (٣).
***
١٥٢٠ - محمد بن محمد بن محمد بن الفضل الماهانىّ المروزىّ، القاضى، أبو نصر (¬*)
من أهل مرو.
قال أبو سعد، فى «ذيله»: كان من أهل العلم والفضل، وكان من فقهاء أصحاب أبى حنيفة.
стр. 1628
عمّر حتى صار محدّث عصره، وحدّث بالكثير، وسمعوا منه.
ولد فى سنة اثنتى عشرة وأربعمائة.
ومات سنة ثلاث وخمسمائة.
رحل إلى العراق، والشّام، والجزيرة.
وكان خليفة القاضى محمد بن عدنان اللّوكرىّ (١).
والماهانىّ: نسبة إلى بعض الأجداد، اسمه ماهان.
***
١٥٢١ - محمد بن محمد بن محمد أبو عبد الله، مجد الدين، الختنىّ (¬*)
أحد علماء ما وراء النّهر وخراسان.
كان أبوه ملك بلاده، فترك الملك لأخيه الأصغر، وهاجر فى طلب العلم إلى سمرقند، وبخارى، وخراسان، فتفقّه.
ثم ورد إلى البلاد الشّاميّة لطلب المرابطة، فحضر إليه السلطان محمود ابن زنكى، وسلّم إليه المدرسة الصّادريّة.
ثم ورد إلى الدّيار المصريّة، فلم يزل به الملك النّاصر حتّى ولّاه المدرسة السّيوفيّة، التى بالقاهرة، وهو أوّل من درّس بها، وانتفع به جماعة، إلى أن ذكر أمر العشور، فرحل إلى الأندلس، واستصحب معه
стр. 1629
الشيخ أبا القاسم الشّاطبىّ فى رحلته، وانعكفا على تلاوة القرآن، (١) وكان الختنىّ قبل ذلك لا يحفظ القرآن، فما عاد حتى حفظ القرآن (١)، فلما بلغ الملك أخباره، أمر ببطلان ما كان حسّنه له الطّغاة، وردّ المظالم، فعاد إلى مدرسته.
وتوفّى يوم السبت، ثامن ربيع الأوّل، سنة ستة وسبعين وخمسمائة، ودفن بسفح المقطّم.
وسمع بمكة، والفسطاط وذكره شيخنا قطب الدين، فى «تاريخه».
***
١٥٢٢ - محمد بن محمد بن محمد العيدىّ البخارىّ (¬*)
رجل فاضل، قدم القاهرة.
كتب عنه شيخنا أبو حيّان.
أنشدنا شيخنا الأستاذ الحجّة أبو حيّان، إجازة إن لم يكن سماعا، أنشدنا محمد بن محمد بن محمد العيدىّ، بمنزلى (٢) بالصّالحيّة، أنشدنا الإمام العالم سيف الدين أبو المعالى سعيد بن المطهّر بن سعيد الصّفّار الباخرزىّ، على مذهب أهل الحديث:
علم الحديث وسيلة مقبولة … عند النّبىّ الأبطحىّ محمد
فاشغل به أوقاتك البيض التى … ملّكتها تشرف بذاك وتسعد
стр. 1630
ولد هو وأبوه وجدّه يوم العيد، فنسبوا (١) إليه.
وسعيد بن المطهّر هذا تقدّم (٢).
وولد محمد هذا بنور (٣)، من قرى بخارى، يوم عيد الأضحى.
(٤) وذكره شيخنا قطب الدين، فى «تاريخه» (٤).
***
١٥٢٣ - محمد بن محمد بن محمد القباوىّ (¬*)
نزيل مرغينان.
تفقّه على شمس الأئمّة الكردرىّ، وقرأ الأصول على الأخسيكثىّ.
ومن تصانيفه «الجامع الكبير»، و «نظم الجامع الصغير».
وكان يعرف الخلاف معرفة تامّة، وله يد طولى فى علم الجدل، وكانت المسائل المشكلة ترد عليه من بخارى، وغيرها.
كان حيّا فى سنة ست وعشرين وسبعمائة (٥).
***
стр. 1631
١٥٢٤ - محمد بن محمد بن محمد العلّامة، أبو الفضائل عرف بالبرهان النّسفىّ (¬*)
صاحب التّصانيف الكلاميّة والخلافيّة.
مولده سنة ستمائة تقريبا.
ولخّص «تفسير القرآن» للإمام فخر الدين الرّازى (١)، وله «مقدّمة فى الخلاف» تحفظ، مشهورة.
وأجاز للحافظ أبى محمد القاسم البرزاليّ، فى سنة أربع وثمانين وستمائة، من بغداد، وكتب بخطّه: الملقّب بالبرهان النّسفىّ.
مات سنة سبع (٢) وثمانين وستمائة، ودفن تحت قبّة مشهد أبى حنيفة، بالخيزرانيّة.
***
стр. 1632
١٥٢٥ - محمد بن محمد بن محمد بن نصر الله ابن سالم بن أبى الوفاء القرشىّ
الأخ الشّقيق.
تفقّه يسيرا على العلّامة أحمد بن عثمان الماردينىّ، وحفظ «القدورىّ».
وسمع معى «البخارىّ» من الحجّار، وستّ الوزراء وزيرة، وأجاز له جماعة.
ومات مستهلّ جمادى الأولى، سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة.
ومولده سنة ثلاث وتسعين وستمائة.
***
١٥٢٦ - محمد بن محمد بن محمد ابن أبى محمد، واسمه عبد الملك بن محمد بن محمد ابن سليمان بن قريش الكسبوىّ، أبو بكر (¬*)
قال السّمعانىّ: مولده فى صفر، سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
كان هذا الإمام منه إلى جدّه الأعلى سليمان، كانوا من الأئمّة والعلماء.
حدّث محمد هذا عن أبى جعفر الكرابيسىّ البلخىّ، والباقون روى الابن عن الأب، وحدّث الأب عن أبيه.
стр. 1633
وكان أبو بكر فاضلا، مناظرا.
قال السّمعانىّ: (١) كان أبو بكر فاضلا، مناظرا (١).
مات سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
***
١٥٢٧ - محمد بن محمد بن محمد بن البيضاوىّ (٢)
تقدّم ولده عبد الله (٣)، وابن ابنه محمد بن عبد الله (٤).
***
стр. 1634
١٥٢٨ - محمد بن محمد بن محمد الجرجانىّ، النّاسرىّ (¬*)
الفقيه، الحنفىّ.
كذا ذكره الذّهبىّ، فى «المؤتلف والمختلف»، فى حرف الباء، فى النّاسرىّ، بنون وسين مهملة.
روى عن إسحاق بن أحمد الخزاعىّ، وابن صاعد (١).
وعنه أهل جرجان.
ويأتى الكلام فى هذه النّسبة فى «النّاسرىّ»، فى الأنساب، فى حرف النون.
***
стр. 1635
١٥٢٩ - محمد بن محمد بن محمد أبو حامد، العميدىّ الفقيه، السّمرقندىّ، المنعوت بالرّكن (¬*)
صنّف «الإرشاد»، واعتنى بشرح طريقته جماعة، منهم: القاضى أحمد بن خليل بن سعادة الخويّىّ (١)، قاضى دمشق.
قال ابن خلّكان، بعد إطنابه فيه: كان إماما فى الخلاف، خصوصا الجست (٢)، وهو أوّل من أفرده بالتّصنيف، ومن تقدّمه كان يمزجه [بخلاف المتقدّمين] (٣)، وكان اشتغاله فيه على الشيخ رضىّ الدين
стр. 1636
النّيسابورىّ، وهو أحد الأركان الأربعة؛ فإنه من جملة المشتغلين على الشيخ رضىّ الدين أربعة أشخاص، تميّزوا وتبحّروا فى هذا الفن، وكلواحد منهم ينعت بالرّكن؛ وهم: ركن الدين الطّاوسىّ، والعميدىّ هذا، وركن الدين إمام زاده (١).
قال ابن خلّكان: وشذّ عنّى من هو الرابع.
قال: وصنّف العميدىّ طريقة مشهورة بين الفقهاء، واشتغل عليه خلق كثير، وانتفعوا به، ومن جملتهم نظام الدين أحمد بن الشيخ جمال الدين الحصيرىّ (٢).
مات سنة خمس عشرة وستمائة.
وقد ذكرته فى الألقاب.
***
стр. 1637
١٥٣٠ - محمد بن محمد بن محمد العلّامة، الملقّب رضىّ الدين وبرهان الإسلام، السّرخسىّ (¬*)
مصنّف «المحيط» (١) وهو أربع مصنّفات: «المحيط الكبير» وهو نحو من أربعين مجلّدا، أخبرنى بعض أصحابنا الحنفيّة، أنه رآه فى بلاد الرّوم.
و «المحيط الثانى» عشر مجلّدات (٢)، و «المحيط الثالث» أربع مجلّدات، والرابع فى مجلّدين، والثلاثة رأيتهم بالقاهرة، وملكت منهم (٣) اثنين: «الصغير»، و «الأوسط».
قال ابن العديم: قدم حلب، ودرّس بالنّوريّة، والحلاويّة، بعد محمود الغزنوىّ، فتعصّب عليه جماعة، ونسبوه إلى التّقصير، وإلى أنه ادّعى
стр. 1638
تصنيف «(١) المحيط»، وحاله فى الفقه يقصر عن ذلك، وذكروا أن هذا الكتاب تصنيف (١) شيخه، وأنه وقع به وادّعاه لنفسه، وكان أكثر الناس فى ذلك تعصّبا عليه شيخنا افتخار الدين (٢) الهاشمىّ.
قال ابن العديم: أخبرنى خليفة بن سليمان بن خليفة، قال: قدم الرضىّ السّرخسىّ، صاحب «المحيط» حلب، وذكر الدّرس (٣)، وكان فى لسانه لكنة، فتعصّب عليه الفقهاء، وكتبوا فيه رقاعا إلى نور الدين محمود ابن زنكى، يذكرون أنهم أخذوا عليه تصحيفا كثيرا؛ من ذلك أنه قال فى الجبائر الخبائر. فعزل عن التدريس، فسار إلى دمشق، وكان الكاسانىّ صاحب «البدائع» قد ورد (٤) فى ذلك الزمان (٤) رسولا، فكتب له نور الدين خطّه بالمدرسة الحلاويّة، فمضى فى الرسالة، ثم عاد وتولّى التدريس بها، وتولّى الرّضىّ بدمشق تدريس الخاتونيّة، فلما مرض فتق كعاب «المحيط»، وأخرج منه ستمائة دينار، وأوصى أن تفرّق على الفقهاء بالمدرسة المذكورة.
وأبوه محمد بن محمد (٥) تاج الدين، تقدّم.
* ذكر الإمام رضىّ الدين، فى «المحيط» فى باب الوصية بمثل النّصيب، قال: حكى أستاذنا الإمام الأجلّ حسام الدين عمر بن عبد العزيز (٦) ابن مازه (٦)،
стр. 1639
عن والده برهان الدين ﵀، أن طريقة الخطأين عرفت بالوحى (١).
***
١٥٣١ - محمد بن محمد بن محمد أبو بكر، الخلمىّ الملقّب بشيخ الإسلام المعروف بدهقان خلم (¬*)
من أهل بلخ.
مولده سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
ورد بغداد حاجّا، سنة ست وعشرين وخمسمائة، فسمع خلقا، وسمع بنيسابور، وأصبهان.
وإليه انتهت الرئاسة فى مذهب أبى حنيفة.
وولى القضاء ببلخ ثلاثة أيام.
مات سنة أربع وأربعين وخمسمائة، ودفن ببلخ، ثم نقل إلى ناحية خلم، فقبر بها.
وسمع منه أبو سعد، وقال: شيخ الإسلام، فقيه فاضل، مفت.
***
стр. 1640
١٥٣٢ - محمد بن محمد بن محمود أبو منصور، الماتريدىّ (¬*)
(١) ذكره صاحب «الهداية» (١).
كان (٢) من كبار العلماء.
تخرّج بأبى نصر العياضىّ.
كان يقال له: إمام الهدى.
له كتاب «التوحيد»، وكتاب «المقالات»، وكتاب «رد أوائل (٣) الأدلة» للكعبىّ، وكتاب «بيان وهم (٤) المعتزلة»، وكتاب «تأويلات القرآن»، وهو كتاب لا يوازيه فيه كتاب، بل لا يدانيه شئ من تصانيف من سبقه فى ذلك (٥) الفنّ، وله كتب شتّى.
стр. 1641
مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، بعد وفاة أبى الحسن الأشعرىّ بقليل (١)، وقبره بسمرقند.
كذا وجدته بخطّ شيخنا أبى الحسن علىّ الحنفىّ، ورأيت بخطّ شيخنا قطب الدين عبد الكريم، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة (٢).
***
١٥٣٣ - محمد بن أبى محمد أبو بكر، النهرامساباذىّ (٣)
كانت ولادته فى حدود سنة أربع وخمسمائة.
نقله أبو سعد، (٤) وقال: كان (٤) ختن الإمام أبى الفضل الكرمانىّ (٥) على ابنته، وتفقّه عليه، وحفظ «الزوائد».
مات بمرو سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
***
стр. 1642
١٥٣٤ - محمد بن محمود بن عبد الله (¬*)
وتمام نسبته يأتى فى ترجمة أبيه (١).
أسمعه أبوه الكثير من جماعة من أهل بلده (٢) مصر، والقادمين عليها؛ منهم: أبو القاسم هبة الله بن على البوصيرىّ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد ابن حامد، والزّوجان: أبو الحسن على بن إبراهيم بن نجا الواعظ، وأمّ عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصارىّ.
وحدّث.
مولده بالقاهرة، سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
ومات سنة خمسين وستمائة.
***
١٥٣٥ - محمد بن محمود بن عبد الكريم الكردرىّ المعروف بخواهرزاده، العلّامة بدر الدين (¬**)
ابن أخت الشيخ شمس الدين (٣) الكردرىّ.
стр. 1643
من (١) الأئمّة.
تفقّه على خاله شمس الأئمّة (٢) الكردرىّ.
توفّى سلخ ذى القعدة، سنة إحدى وخمسين وستمائة، ودفن عند خاله.
***
١٥٣٦ - محمد بن محمود بن على ابن أبى على الحسين بن يوسف، العلّامة أبو الرّضا، الطّرازىّ، سديد الدين (¬*)
أحد مشايخ بخارى.
ولد بها سنة تسع وتسعين وأربعمائة.
стр. 1644
وتفقّه بها على عبد العزيز بن عمر ابن مازه.
وسمع بكر بن محمد الزّرنجرىّ، وغيره.
كان فاضلا، مميّزا.
مات فى حدود سبعين وخمسمائة (١).
وأبو الرضا هذا أستاذ صاحب «الهداية»، وقد ذكره فى «معجم شيوخه»، وقال: أجاز لى ببخارى.
***
١٥٣٧ - محمد بن محمود بن محمد أبو المفاخر، السّديدىّ، الزّوزنىّ (¬*)
تقدّم ذكر ولده العلّامة عبد العزيز (٢)، وابن ابنه عبد الرحيم بن عبد العزيز (٣).
تفقه على الإمام محمود الحارثىّ المروزىّ.
تفقّه عليه ولده عبد العزيز.
ومن تصانيفه «ملتقى البحار»، فى شرح «المنظومة».
стр. 1645
١٥٣٨ - محمد بن محمود بن محمد بن حسن الإمام، أبو المؤيّد، الخوارزمىّ، الخطيب (¬*)
مولده سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.
تفقّه على الإمام (١) طاهر بن محمد الحفصىّ.
سمع بخوارزم.
(٢) وقدم بغداد، وسمع بها.
وحدّث بدمشق.
وولى قضاء خوارزم وخطابتها، بعد أخذ التّتار لها، ثم تركها (٢).
وقدم بغداد حاجّا، ثم حجّ وجاور، ورجع على طريق ديار (٣) مصر.
وقدم دمشق (٤)، ثم عاد إلى بغداد، ودرّس بها.
ومات (٥) بها، سنة خمس وخمسين وستمائة (٦).
***
стр. 1646
١٥٣٩ - محمد بن محمود المكّىّ الملقّب برهان الدين (١)
***
١٥٤٠ - محمد بن مروان الخفّاف (¬*)
قال الطّحاوىّ: سمعت ابن أبى عمران، يقول: سمعت محمد بن مروان، وكان من فقهاء أصحابنا، يقول: سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة، وكان إسماعيل يبخّل، يقول: قلت للقاسم بن معن (٢)، لو كنت مثلك ما جمعت دينارا ولا درهما؛ لأنك تنفق كلّ شئ.
стр. 1647
فقال لى القاسم: لو كنت مثلك ما جمعت دينارا ولا درهما؛ لأن الدنانير والدراهم إنّما يرادان للنّفقة، فإذا كانوا موضوعين فما هما إلّا كالحجر.
قال: فعلمت أنّ رأيه أصوب من رأيى.
***
١٥٤١ - محمد بن مسعود بن الحسين بن الحسن بن محمد بن إبراهيم (¬*)
قاضى بخارى.
قال السّمعانىّ: من أولاد الأئمّة، وكان فيه فضل وظرف، ولم تكن سيرته فى القضاء بذاك.
سمع أباه، ويأتى (١).
ولد سنة تسعين وأربعمائة، بالكشانيّة.
وتوفّى ببخارى، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، فجأة (٢)، بعد صلاة التّراويح.
***
стр. 1648
١٥٤٢ - محمد بن مسروق بن معدان بن المرزبان أبو عبد الرحمن، الكندىّ، الكوفىّ (¬*)
قاضى مصر.
أوّل من اتّخذ القمطر بمصر، فكان يختمها وتودع، فإذا جلس للحكم أحضرت، وإنما كانت القضاة قبله تحمل الكتب فى منديل؛ ثقة (١).
وهو أوّل من أدخل النّصارى إلى الجامع فى حكوماتهم.
روى عن إسحاق بن الفرات، والوليد بن جميع، وسفيان، ومسعر.
روى عنه عبد الله بن وهب وسعيد بن أبى مريم، وأبو حاتم وأبو زرعة الرّازيّان.
قدم إلى مصر على القضاء بها، فى سنة سبع وسبعين ومائة.
وكان فى أحكامه لا بأس به، ما كان يتعلّق عليه فيها شئ، وعزل عن القضاء فى سنة خمس وثمانين ومائة.
***
стр. 1649
١٥٤٣ - محمد بن مسلمة (¬*)
***
١٥٤٤ - محمد بن مصطفى بن زكريا بن خواجا بن حسن التّركىّ الصّلغرىّ، الدّوركىّ الملقّب بفخر الدين (¬**)
والد حسام الدين الحسن، المذكور فى حرف الحاء (١)، ويأتى فى الأنساب (٢).
стр. 1650
ومحمد هذا مولده سنة إحدى وثمانين وستمائة، بدورك.
كان إماما (١) فاضلا، عنده أدب، ونظم، ونثر، ونظم كتاب «القدورىّ» نظما فصيحا سهلا، ونظم قصيدا (٢) فى النحو تضمّن أكثر الحاجبيّة (٣). هكذا ذكره شيخنا أبو حيّان، فى كتابه «شعراء العصر» وقال: عرضه علىّ.
قال: وكتبنا عنه لسان التّرك، ولسان الفرس.
وله مشاركة فى علم العربية.
وله قصائد كثيرة؛ منها قصيدة فى قواعد من لسان التّرك.
وله نظم كثير، أنبأنى شيخنا العلامة أبو حيّان، (٤) قال: أنشدنى فخر الدين محمد بن مصطفى لنفسه، من (٤) قصيدة يمدح به رسول الله ﷺ (٥):
قيل اتّخذ مدح النّبىّ محمد … فينا شعارك إنّ شعرك ريّق (٦)
وعلى بنانك لليراعة بهجة … وعلى بيانك للبراعة رونق (٧)
يا قطب دائرة الوجود بأسره … لولاك لم يكن الوجود المطلق