← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

١٥٣٩ - محمد بن محمود المكّىّ الملقّب برهان الدين (١) *** ١٥٤٠ - محمد بن مروان الخفّاف (¬*) قال الطّحاوىّ: سمعت ابن أبى عمران، يقول: سمعت محمد بن مروان، وكان من فقهاء أصحابنا، يقول: سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة، وكان إسماعيل يبخّل، يقول: قلت للقاسم بن معن (٢)، لو كنت مثلك ما جمعت دينارا ولا درهما؛ لأنك تنفق كلّ شئ.

стр. 1647

فقال لى القاسم: لو كنت مثلك ما جمعت دينارا ولا درهما؛ لأن الدنانير والدراهم إنّما يرادان للنّفقة، فإذا كانوا موضوعين فما هما إلّا كالحجر. قال: فعلمت أنّ رأيه أصوب من رأيى. *** ١٥٤١ - محمد بن مسعود بن الحسين بن الحسن بن محمد بن إبراهيم (¬*) قاضى بخارى. قال السّمعانىّ: من أولاد الأئمّة، وكان فيه فضل وظرف، ولم تكن سيرته فى القضاء بذاك. سمع أباه، ويأتى (١). ولد سنة تسعين وأربعمائة، بالكشانيّة. وتوفّى ببخارى، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، فجأة (٢)، بعد صلاة التّراويح. ***

стр. 1648

١٥٤٢ - محمد بن مسروق بن معدان بن المرزبان أبو عبد الرحمن، الكندىّ، الكوفىّ (¬*) قاضى مصر. أوّل من اتّخذ القمطر بمصر، فكان يختمها وتودع، فإذا جلس للحكم أحضرت، وإنما كانت القضاة قبله تحمل الكتب فى منديل؛ ثقة (١). وهو أوّل من أدخل النّصارى إلى الجامع فى حكوماتهم. روى عن إسحاق بن الفرات، والوليد بن جميع، وسفيان، ومسعر. روى عنه عبد الله بن وهب وسعيد بن أبى مريم، وأبو حاتم وأبو زرعة الرّازيّان. قدم إلى مصر على القضاء بها، فى سنة سبع وسبعين ومائة. وكان فى أحكامه لا بأس به، ما كان يتعلّق عليه فيها شئ، وعزل عن القضاء فى سنة خمس وثمانين ومائة. ***

стр. 1649

١٥٤٣ - محمد بن مسلمة (¬*) *** ١٥٤٤ - محمد بن مصطفى بن زكريا بن خواجا بن حسن التّركىّ الصّلغرىّ، الدّوركىّ الملقّب بفخر الدين (¬**) والد حسام الدين الحسن، المذكور فى حرف الحاء (١)، ويأتى فى الأنساب (٢).

стр. 1650

ومحمد هذا مولده سنة إحدى وثمانين وستمائة، بدورك. كان إماما (١) فاضلا، عنده أدب، ونظم، ونثر، ونظم كتاب «القدورىّ» نظما فصيحا سهلا، ونظم قصيدا (٢) فى النحو تضمّن أكثر الحاجبيّة (٣). هكذا ذكره شيخنا أبو حيّان، فى كتابه «شعراء العصر» وقال: عرضه علىّ. قال: وكتبنا عنه لسان التّرك، ولسان الفرس. وله مشاركة فى علم العربية. وله قصائد كثيرة؛ منها قصيدة فى قواعد من لسان التّرك. وله نظم كثير، أنبأنى شيخنا العلامة أبو حيّان، (٤) قال: أنشدنى فخر الدين محمد بن مصطفى لنفسه، من (٤) قصيدة يمدح به رسول الله ﷺ (٥): قيل اتّخذ مدح النّبىّ محمد … فينا شعارك إنّ شعرك ريّق (٦) وعلى بنانك لليراعة بهجة … وعلى بيانك للبراعة رونق (٧) يا قطب دائرة الوجود بأسره … لولاك لم يكن الوجود المطلق

стр. 1651

مذ كنت أوّله وكنت أخيره … فى الخافقين لواء مجدك يخفق كلّ الوجود إلى جمالك شاخص … فإذا اجتلاك فعن جلالك مطرق (١) يا أوّلا ما قبله من فاته … يا آخرا من بعده لم يلحق (٢) كنت النّبىّ وآدم فى طينه … ما كان يعلم أىّ خلق يخلق فأتيت واسطة لعقد نبوّة … منها أنار عقيقها والأبرق (٣) فضلت بك الأرض السّماء لأنّها … فيها ضريحك وهو مسك يعبق ما اسم المدينة طيبة إلّا لما … يعزى لطيبك طيبها المستنشق *** ١٥٤٥ - محمد بن المغيرة بن سنان الضّبّىّ، السّكّرىّ (¬*) شيخ أصحاب أبى حنيفة فى وقته بهمذان، ومحدّثها. أخذ عن هشام بن عبيد الله الرّازىّ، صاحب محمد بن الحسن. مات سنة أربع وثمانين ومائتين (٤). ***

стр. 1652

١٥٤٦ - محمد بن مقاتل الرّازىّ (¬*) قاضى الرّىّ. من أصحاب محمد بن الحسن، من طبقة سليمان بن شعيب، وعلى بن معبد. روى عن أبى مطيع. قال الذّهبىّ: وحدّث عن وكيع، وطبقته. * قال محمد بن مقاتل: إذا قال الرجل لذمّىّ: أسلم. فقال: أسلمت. فهو إسلام منه، فى قول علمائنا. سمعته من الحسن. *** ١٥٤٧ - محمد بن مكحول بن الفضل أبو المعين، المكحولىّ (¬**) روى عنه ابنه أحمد، تقدّم (١). ومكحول أبوه يأتى (٢). ***

стр. 1653

١٥٤٨ - محمد بن منصور بن مخلّص أبو إسحاق، الحاكم، النّوقدىّ (¬*) قال فى «الأنساب»: الإمام الزاهد، صائم الدهر، المدرّس، المفتى بسمرقند. تفقّه عليه أبو يعقوب يوسف بن منصور بن إبراهيم السّيّارىّ، وتلقّف عنه «المختلف» لأبى القاسم الصّفّار. وروى عن القاضى أبى اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدويّ. *** ١٥٤٩ - محمد بن مكرّم بن سفيان أبو منصور، الملقّب زين الدين، الكرمانىّ (¬**) له كتاب «المسالك فى المناسك» مجلّد ضخم، كثير الفوائد.

стр. 1654

١٥٥٠ - محمد بن موسى بن محمد الخوارزمىّ، أبو بكر (¬*) قال الشيخ أبو إسحاق: فقيه بغداد، تفقّه بأبى بكر الرّازىّ، وعنه أخذ القاضى أبو عبد الله (١) الصّيمرىّ، وكان حسن الفتوى. وقال الصّيمرىّ: ما شاهد الناس مثله؛ فى حسن الفتوى، والإصابة [فيها] (٢)، وحسن التّدريس. دعى إلى ولاية الحكم مرارا فامتنع منه. وكان معظّما فى النفوس، مقدّما عند السلطان والعامّة، لا يقبل (٣) لأحد من الناس برّا، ولا صلة، ولا هديّة. مات ليلة الجمعة، الثامن عشر من جمادى الأولى، سنة ثلاث وأربعمائة. قال الخطيب: ودفن بمنزله، بدرب عبدة، وحدّثنى محمد بن الحسن الخلّال، أن أبا بكر الخوارزمىّ نقل فى سنة ثمان إلى تربة بسويقة غالب. قال الخطيب: حدّثنا عنه أبو بكر البرقانىّ (٤)، وسمعته يذكره بالجميل،

стр. 1655

ويثنى عليه، فسألته عن مذهبه فى الأصول، فقال: سمعته يقول: ديننا دين العجائز، ولسنا من الكلام فى شئ. قال الخطيب: قال البرقانىّ، وكان له إمام حنبلىّ يصلّى به. ووصف لنا البرقانىّ حسن اعتقاده، وجميل طريقته. ويأتى ولده الفقيه مسعود (١). *** ١٥٥١ - محمد بن موسى أبو عبد الله البلاساغونىّ المعروف بالتّركىّ (¬*) وبلاساغون: بلدة من بلاد التّرك، وراء نهر سيحون، قريبة من كاشغر. تفقّه ببغداد على القاضى أبى عبد الله الدّامغانىّ. وقصد دمشق، فولى القضاء بها. مات فى جمادى الآخرة، سنة ست وخمسمائة. كذا ذكره السّمعانىّ.

стр. 1656

وذكره الذّهبىّ، فى «الميزان»، وذكر عنه أنه كان يقول: لو كان لى أمر لأخذت الجزية من الشافعيّة. وبدّعه (١) بهذا. *** ١٥٥٢ - محمد بن نصر الله بن محمد بن سالم أبو عبد الله الهيتىّ (¬*) ابن أخى القاضى إبراهيم بن محمد بن سالم الهيتىّ. شهد عند قاضى القضاة أبى القاسم على بن الحسين الزّينبىّ، فى صفر، سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، فقبل شهادته. قلّد قضاء هيت مدة، ثم عزل عن القضاء. وكان فهما: سمع الحديث من أبى القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين. قال ابن النّجّار: وما أظنّه روى شيئا. ذكر (٢) صدقة بن الحدّاد، أنه مات يوم الأحد، السادس عشر من ربيع الأوّل، سنة ثلاث وستين وخمسمائة، ودفن بالخيزرانيّة. ***

стр. 1657

١٥٥٣ - محمد بن نصر بن إبراهيم (¬*) روى عن أبى يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مسلم الكبيرىّ (١)، ببخارى. له ذكر فى «الفتاوى الظّهيريّة» فى حادثة وقعت، (٢) فكتب أئمة أشروسنة (٢) إلى سمرقند وبخارى. قال: وكان ذلك فى زمن (٣) أبى أحمد العياضىّ بسمرقند، ومحمد بن نصر الميدانىّ ببخارى. وتقدّم له ذكر فى ترجمة محمد بن عبد الله بن أبى جعفر الفقيه الهندوانىّ (٤). ***

стр. 1658

١٥٥٤ - محمد بن نصر بن محمد ابن منصور بن على بن محمد بن محمد ابن يعلى بن الفضل أبو المعالى، أبو بكر، العامرىّ، المدينىّ، الخطيب (¬*) من أهل سمرقند. قال السّمعانىّ: كان إماما (١)، زاهدا. تفقّه (٢) على أبى الحسين على بن محمد بن الحسين البزدويّ. وعمّر، وأسنّ، حتى مات أقرانه، ولم يتّفق فى عصره من أهل العلم أكبر سنّا منه، قيل: إنه جاوز المائة. كتبت عنه بسمرقند، وسمعت عليه «دلائل النّبوّة» لأبى العباس المستغفرىّ، بروايته عن (٣) أبى علىّ النّسفىّ، عنه.

стр. 1659

وكان لا يعير الأجزاء، ويصونها غاية الصّون. وكان يقول: إنه ولد فى حدود سنة خمسين وأربعمائة. وذكر عمر بن محمد بن أحمد النّسفىّ، أنه توفّى بسمرقند، ضحوة يوم الاثنين، ودفن بين الصّلاتين، الرابع والعشرين من شعبان، سنة خمسين (١) وخمسمائة. وأنه ولد بسمرقند، سنة أربع وخمسين وأربعمائة (٢). *** ١٥٥٥ - محمد بن نصر بن منصور بن الهروىّ أبو سعد، البشكانىّ (¬*) من أهل هراة. قال ابن النّجّار: كان من دهاة الرّجال، يرجع إلى معرفة الفقه على مذهب أبى حنيفة، وله يد فى العربية والأصول، ويكتب خطّا حسنا.

стр. 1660

قدم بغداد، وتوصّل حتى اتّصل بخدمة الخلافة المعظّمة. وكان ينفذ فى الرسائل إلى الأقطار، حتى ارتفع جاهه، وعلا مقداره. وتولّى القضاء ببغداد، فى سادس ذى القعدة، سنة اثنتين وخمسمائة، للإمام المستظهر بالله، على حريم (١) دار الخلافة، وما يليه من النّواحى والأقطار، وديار مضر وربيعة، وغير ذلك. وخوطب بأقضى القضاة، زين (٢) الإسلام. وأقرّ الشّهود بحضور (٣) مجلسه، والشهادة عنده، وعليه، فيما يسجّله. وخلع عليه، وقرئ عهده على الناس. واستناب فى القضاء أبا سعد المبارك بن على المخرّمىّ (٤) الحنبلىّ، بباب المراتب، وأبا محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن على الأسترآباذيّ الحنفىّ، بباب النّوبىّ (٥). ولم يزل على ذلك حتى عزل عن ذلك، فى التاسع عشر من شوّال، سنة أربع وخمسمائة. واتّصل بخدمة السّلاطين السّلجوقيّة، إلى أن قتل بهمذان.

стр. 1661

وكان قد حدّث ببغداد بأحاديث مظلمة الأسانيد (١)، كتبها عنه أبو عبد الله البلخىّ، وحدّث بها عنه. وله شعر حسن (٢): البحر أنت سماحة وفصاحة … والدّرّ ينثر من يديك وفيكا (٣) والبدر أنت صباحة وملاحة … والخير مجموع لديك وفيكا (٤) ولم يزل فى السّعاية بين السّلاطين إلى الأقطار، نحو مصر والشام وخراسان والعراق، إلى أن قتل بجامع همذان شهيدا، فى شعبان، سنة ثمان عشرة وخمسمائة. قال ابن النّجّار، فيما حكاه عن السّمعانىّ، قال: ورأيت للغزّىّ (٥) فيه: تبّا لإسلام غدا … والأعور الهروىّ زينه أيزيّن الإسلام من … عميت بصيرته وعينه ومولده سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وقتل ابنه معه بجامع همذان. والبشكانىّ؛ بالباء الموحّدة المكسورة وسكون الشّين المعجمة وفتح الكاف وفى آخرها النون: نسبة إلى بشكان، من قرى هراة. ***

стр. 1662

١٥٥٦ - محمد بن النّضر بن سلمة ابن الجارود بن يزيد الحافظ أبو بكر، الجارودىّ، النّيسابورىّ (¬*) قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: كان شيخ وقته، وعين علماء عصره؛ حفظا، وجمالا، له ثروة. وكان هو، وأبوه، وجدّه، والجارود جدّ أبيه صاحب أبى حنيفة، كلهم رأييّون (١). سمع إسحاق بن راهويه، فى خلق. ويأتى أبوه النّضر (٢). روى عنه إمام الأئمّة ابن خزيمة. مات سنة إحدى وتسعين ومائتين. قال الذّهبىّ: ويقال، إنّ النّسائىّ روى عنه، فيحقّق ذلك. ***

стр. 1663

١٥٥٧ - محمد بن النّصير بن أمين الدّولة عبد الله عرف بابن الأصفر الملقّب علم الدين (¬*) تفقّه يسيرا. وسمع من ابن رواج (١)، وابن الجمّيزى (٢). وحدّث، سمعت عليه، وأجاز لى. وكان شيخا يقظا. مات فى رابع عشر (٣) رجب الفرد (٤)، بالقاهرة، سنة ثلاث عشرة وسبعمائة (٥). أخبرنا المسند علم الدين محمد بن النّصير (٦)، يوم السبت، ثامن شعبان، سنة اثنتى عشرة وسبعمائة، بالجودريّة، أخبرنا (٧) الحافظ رشيد الدين يحيى ابن على القرشىّ، فى السابع والعشرين من شهر رمضان، سنة خمسين وستمائة،

стр. 1664

أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن على بن مسعود بن ثابت الأنصارىّ البوصيرىّ، سنة خمس وتسعين وخمسمائة، أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المدينىّ، سنة ستّ عشرة وخمسمائة، بقراءة الحافظ السّلفىّ، أخبرنا أبو الحسن على بن عمر ابن محمد (١) حمّصة الصّوّاف (١) الحرّانىّ، سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، حدّثنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن على بن محمد بن العباس الكنانىّ، سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وفيها مات، أخبرنا عمر (٢) بن موسى بن حميد الطبيب، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدّثنا اللّيث بن سعد، عن عامر بن يحيى المغافرىّ (٣)، عن أبى عبد الرحمن الحبليّ، أنه قال: سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: قال رسول الله ﷺ (٤): «يصاح برجل من أمّتى على رءوس الخلائق، فينشر له تسعة وتسعون سجلّا، كلّ سجلّ فيها (٥) مدّ البصر. ثمّ يقول الله ﵎ له: أتنكر من هذا شيئا؟ فيقول: لا، يا ربّ. فيقول الله : ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرّجل، فيقول: لا، يا ربّ. فيقول : بلى، إنّ لك عندنا حسنات، وإنّه لا ظلم عليك (٦). فتخرج له بطاقة فيها: أشهد

стр. 1665

أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا عبده ورسوله. فيقول: يا ربّ، ما هذه البطاقة مع هذه السّجلّات! فيقول : إنّك لا تظلم. قال: فتوضع السّجلّات فى كفّة، والبطاقة فى كفّة. فطاشت السجلّات، وثقلت البطاقة». قال حمزة بن محمد: ولا أعلم روى هذا الحديث غير الليث بن سعد، وهو من أحسن الأحاديث. وبالله التوفيق. *** ١٥٥٨ - محمد بن هبة الله بن أحمد التّركستانىّ الملقّب بدر الدين (¬*) يأتى والده شجاع الدين هبة الله (١). تفقّه، ودرّس، وأعاد، وأفتى، وصنّف. وتوفّى ليلة الاثنين، خامس رمضان (٢)، سنة تسع وستين وسبعمائة، ودفن من يومه بحوش الصّوفيّة، خارج باب النّصر. ***

стр. 1666

١٥٥٩ - محمد بن هبة الله بن أحمد ابن يحيى بن زهير ابن هارون بن موسى ابن العديم، العقيلىّ، الحلبىّ، أبو غانم (¬*) كان فقيها، زاهدا. سمع أباه، وغيره. وولى قضاء حلب، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، فى دولة تاج الدولة تتش (١)، ثم عزل، وأعيد. كان يوما قد صلّى بالجامع (٢)، وخلع نعليه قرب المنبر، وكانا جديدين، فلما قضى الصلاة قام ليلبسهما وجد نعليه العتق (٣) مكانهما، فسأل غلامه عن ذلك، فقال: جاء إلينا واحد الساعة، وطرق الباب، وقال: يقول لكم القاضى: أنفذوا إليه مداسه (٤) العتيق، فقد سرق مداسه الجديد. فضحك

стр. 1667

وقال: جزاه الله خيرا؛ فإنه لصّ شفوق، وهو فى حلّ منه. توفّى سنة أربع (١) وثلاثين وخمسمائة. *** ١٥٦٠ - محمد بن هبة الله بن محمد ابن هبة الله بن أبى جرادة، أبو غانم (¬*) عمّ (٢) الصاحب كمال الدين عمر (٣). مولده سنة ست وأربعين وخمسمائة. تفقّه على مذهب الإمام، وتعبّد، وانقطع. ومات سنة ثمان وعشرين وستمائة (٤). وكان يكتب على طريقة ابن البوّاب، ويكتب فى كلّ رمضان ختمة أو ختمتين.

стр. 1668

ويأتى ولده يحيى (١). *** ١٥٦١ - محمد بن الهيثم بن جمّار (¬*) بفتح الجيم وتشديد الميم وآخرها راء مهملة. كذا قيّده شيخنا قطب الدين عبد الكريم بخطّه. وقال: كوفىّ، وحدّث (٢) عن أبى حنيفة. حدّث (٢) عنه عبد الله بن أبى حكيم. ذكره ابن عقدة فى أصحاب أبى حنيفة. *** ١٥٦٢ - محمد بن واسع (¬**) سئل: أىّ الوضوءين أحبّ إليك؛ من ماء مخمّر، أو من ماء متوضّإ (٣) العامة؟

стр. 1669

قال: من ماء متوضّإ العامّة. قال رسول الله ﷺ (١): «إنّ أحبّ الأديان عند الله السّمحة الحنيفيّة». كذا ذكره فى «القنية». *** ١٥٦٣ - محمد بن وثّاب بن رافع أبو عبد الله، تاج الدين، الحنفىّ (¬*) درّس (٢)، وأفتى، وناب فى الحكم بدمشق. ومات سنة سبع وستين وستمائة، وهو فى عشر السبعين. ***

стр. 1670

١٥٦٤ - محمد بن الوليد المعروف بالزاهد (¬*) له «الجامع الأصغر». *** ١٥٦٥ - محمد بن الوليد (¬**) قال طاهر، فى «الخلاصة»: وفى فتاوى محمد بن الوليد، لو قال: إن لم يكن هذا فلان فعلىّ حجّة. ولم يكن، (١) وكان لا يشك (١) أنه فلان، لزمه ذلك، واللّغو لا يؤاخذ به صاحبه، إلا فى الطّلاق، والعتاق، والنّذور. لعلّه الذى قبله. ***

стр. 1671

١٥٦٦ - محمد بن وهبان الدّيلمىّ الأصبهانىّ (¬*) تفقّه بأصبهان على أبى الحسن (١) الخطيبىّ، وبالرّىّ على أبى خليفة قاضيها. ورد بغداد، فى زىّ الدّيلم، فحلق شعره، وغيّر زيّه. وتفقّه على قاضى القضاة أبى عبد الله، وقبل شهادته، ورتّبه فى حلقة بجامع المنصور. وكان يدرّس بمسجد أبى بكر محمد بن موسى الخوارزمىّ، بدرب عبدة، وينزل هناك فى دار مقابلة. وكان حافظا للفقه، مليح الدّرس والعبارة والإيراد،، جيّد الكلام فى المناظرة، يرجع إلى صلاح ودين، لا يفارق مجلس أبى الوفاء ابن عقيل الواعظ، ويقول: الفقه يقسّى القلب، والوعظ يرقّقه. وقرأ الكلام، وأصول الفقه، (٢) على أبى علىّ (٢) بن الوليد. ومات خامس عشر رمضان، سنة تسع وسبعين وأربعمائة، ودفن بالشّونيزيّة،

стр. 1672

فى الصّفّة التى فيها قبور أصحاب أبى حنيفة وأبى على الفارسىّ. وكان أبو سعد بن المتولّى (١) مدرّس النّظاميّة يكرمه، ويراعيه، فكان يلازم نظره بالمدرسة ومجلسه. كذا ذكره الهمذانىّ، فى «طبقاته». وذكره ابن النّجّار، فى «تاريخه». *** ١٥٦٧ - محمد بن يحيى بن الحسن ابن أحمد بن على بن عاصم الجوزيّ، أبو عمرو (¬*) شيخ، ثقة مشهور، محبّ للشريعة (٢)، مرضىّ السّيرة، عارف برسوم الحديث وسننه. سمع الحديث بخراسان، والعراق، وأدرك (٣) الأسانيد العالية، وكتب. الكثير، وأفاد الأصحاب، صحيح النّسخ، كثير الأصول، قليل الخلاف مع الموافق والمخالف، مفيد (٤) أصحاب أبى حنيفة، خصوصا جماعة القضاة الصّاعديّة.

стр. 1673

حدّث بخراسان، والعراق، عن أبى حفص ابن شاهين. مات فى شهر (١) رمضان، سنة سبع وعشرين وأربعمائة. ذكره (٢) عبد الغافر الفارسىّ (٢)، فى «السّياق». *** ١٥٦٨ - محمد بن يحيى بن السّكن الفقيه، الموصلىّ (¬*) حدّث عن بقيّة بن الوليد. إليه كانت الفتوى بالموصل (٣). وكان عارفا بمذهب أبى حنيفة الإمام. ومات سنة تسع وعشرين ومائتين. ***

стр. 1674

١٥٦٩ - محمد بن يحيى بن على بن مسلمة بن موسى بن عمران القرشىّ الزّبيدىّ، أبو عبد الله (¬*) وقد تقدّم ذكر حفيديه: الحسن، والحسين، ابنا المبارك بن محمد (١)، رويا «البخارىّ» عن أبى الوقت. ولد سنة ستين وأربعمائة. كان فقيها، إماما، نحويّا، أديبا، صبورا على الفقر، متعفّفا. قال: قال السّمعانىّ (٢): كان يعرف النحو معرفة حسنة، ويعظ (٣)، وحكيت (٤) عنه حكايات فيها (٥) كرامات له؛ منها: رؤيته للخضر.

стр. 1675

وقال أحمد بن صالح بن شافع: صنّف كتبا فى فنون (١) العلم تزيد على مائة مصنّف. قدم دمشق، فى حدود سنة ست وخمسمائة، فوعظ، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، فلم يحمد (٢)، فأخرج من دمشق، فذهب إلى العراق، ودخلها سنة تسع وخمسمائة، ووعظ، ثم قدم دمشق رسولا من المسترشد بالله، فى (٣) أمر الباطنيّة، وعاد. قال ابن عساكر: قال ولده إسماعيل: كان أبى فى كلّ يوم وليلة من أيّام مرضه، يقول: الله، الله قريبا من خمس عشرة ألف مرّة، وما زال يقول: الله، الله. حتى طفى، ومات سنة خمس وخمسين وخمسمائة. وتقدّم ابنه (٤). *** ١٥٧٠ - محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن ابن الفويرة الملقّب بدر الدين (¬*) درّس، وأفتى، واشتغل، وحصّل، وسمع، وحدّث، كل ذلك بدمشق.

стр. 1676

ومات بها، فى ثالث عشرين شعبان، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. مولده سنة ثلاث وتسعين وستمائة (١). *** ١٥٧١ - محمد بن يحيى بن محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله ابن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى ابن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبى جرادة عامر، أبو المفاخر بن أبى الفتح بن أبى غانم بن أبى الفضل ابن أبى الحسن العقيلىّ، الحلبىّ، الفقيه (¬*) قتل شهيدا فى وقعة التّتار بحلب، فى صفر، سنة ثمان وخمسين وستمائة. وكان مولده بها، سنة تسع، أو عشر وستمائة. ***

стр. 1677

١٥٧٢ - محمد بن يحيى بن مسلم القاضى، المراغىّ (¬*) ولد بمدينة مراغا (١)، سنة سبعين وأربعمائة. وكان إماما، عالما، صاحب كرامات. وكان من جملة محافيظه «كتاب» الأقطع (٢)، فى شرح «القدورىّ». مات سنة ثلاث وستين وخمسمائة. *** ١٥٧٣ - محمد بن يحيى بن مهدىّ أبو عبد الله، الجرجانىّ، الفقيه (¬**) أحد الأعلام. ذكره صاحب «الهداية» فى باب صفة الصلاة (٣). تفقّه على أبى بكر الرّازىّ.

стр. 1678

وتفقّه عليه أبو الحسين القدورىّ (١). وكان يدرّس بالمسجد الذى بقطيعة الرّبيع. وحصل له الفالج فى آخر عمره. مات سنة ثمان (٢) وتسعين وثلاثمائة، فى يوم الأربعاء لعشر بقين من رجب، ودفن إلى جانب قبر أبى حنيفة. وجرجان فتحها يزيد بن المهلّب، أيّام سليمان بن عبد الملك. قال ابن النّجّار: وحدّث عن عبد الله بن إسحاق بن يعقوب البصرىّ، وأبى أحمد الغطريفىّ. روى عنه أبو سعد إسماعيل بن علىّ السّمّان الرّازىّ، فى «معجم شيوخه»، وأبو نصر الشّيرازىّ، فى «فوائده» وذكرا أنهما كتبا عنه ببغداد. وذكره الخطيب، فى «التاريخ»، ولم يذكر له رواية، فأعدناه لذلك (٣). *** ١٥٧٤ - محمد بن يحيى بن هبة الله أبو عبد الله (¬*) مدرّس المستنصريّة، ببغداد. تفقّه على جماعة؛ منهم: صالح بن منصور، خطيب جامع الكوفة.

стр. 1679

كان إماما، فاضلا، علّامة. *** ١٥٧٥ - محمد بن يحيى البكرآباذيّ أبو عبد الله، المتكلّم (¬*) من مشايخ ما وراء النّهر. تفقّه عليه أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبيد (١) البخارىّ. *** ١٥٧٦ - محمد بن يزيد بن عبد الله النّيسابورىّ أبو عبد الله، السّلمىّ يلقّب محمش (¬**) بالحاء المهملة والشين المعجمة. شيخ أصحاب أبى حنيفة بنيسابور وبإزاء محمد بن يحيى الذّهلىّ لأصحاب الحديث. قيل: إنه رأى النّضر بن شميل، ولم يسمع منه. وسمع بخراسان عصام بن يوسف، شيخ الحنفيّة، والجارود بن يزيد، صاحب أبى حنيفة.

стр. 1680

قال الحاكم: مات سنة تسع وخمسين ومائتين. *** ١٥٧٧ - محمد بن اليمان أبو جعفر (¬*) من أصحاب محمد بن شجاع (١). قال أبو العباس النّاطفىّ: رأيت بخطّ بعض مشايخنا، فى رجل جعل لأحد بنيه (٢) دارا بنصيبه (٢)، على أن لا يكون له (٣) بعد موت الأب ميراث. جاز، وأفتى به أبو جعفر محمد بن اليمان، أحد أصحاب محمد بن شجاع. *** ١٥٧٨ - محمد بن اليمان أبو بكر، السّمرقندىّ، الإمام (¬**) من طبقة (٤) الماتريدىّ.

стр. 1681

صاحب كتاب «معالم الدين»، وله كتاب «الرّدّ على الكرّاميّة». *** ١٥٧٩ - محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم الأسدىّ عرف بابن النّحّاس الصاحب الكبير، أبو عبد الله محيى الدين، مفتى المسلمين (¬*) درّس بالريحانيّة، والظّاهريّة، بدمشق. وورد الشام فى الدّولة المنصوريّة، فى الأيّام الظّاهريّة. وولى قضاء حلب. كان مشهورا بمعرفة العلوم، والخلاف، والإنصاف فى (١) المناظرة، وجودة الذّهن. روى عن الكاشغرىّ، وابن الخازن، وشعيب الزّعفرانىّ، وغيرهم. مات بدمشق، ببستانه بالمزّة، فى ليلة سلخ ذى الحجّة، ودفن يوم الثلاثاء، مستهلّ المحرّم، سنة ست وتسعين وستمائة.

стр. 1682

ومولده سنة أربع عشرة وستمائة، بحلب. ويأتى ولده (١). ومات له ولد، فرثاه بأبيات ثلاثة (٢): الله يعلم ما فى القلب من أسف … على فراقك يا سمعى ويا بصرى إذا تذكّرت شملا كان مجتمعا … فإنّ نفسى من الدّنيا على خطر وإن حللت محلّا كنت مؤنسه … ناديت لا أوحش الرحمن من عمرى (٣) وتقدّم ابن عمّه أيّوب بن أبى بكر بن أبى (٤) القاسم (٣). *** ١٥٨٠ - محمد بن يعقوب بن أبى طالب الكاسانى (¬*) نشأ ببخارى، وسكن سرخس. وكان من أهل الخير والقرآن. كتب الأمالى عن جماعة من الأئمة؛ مثل: أبى بكر بن محمد بن على بن

стр. 1683

حفص الحلوانىّ، وأبى الفضل بكر بن محمد بن على الزّرنجرىّ، ومحمد ابن على النّوجاباذىّ، وأحمد بن الحسن الزّاهد يعرف بدرواجه (١)، وأبى محمد عبد العزيز بن محمد، المعروف بالبرهان، وأبى المعالى مسعود بن الحسين الكاسانىّ. (٢) ولد بكاسان (٢)، سنة ثمانين وأربعمائة. ومات بسرخس، سنة خمس وخمسين وخمسمائة. سمع منه السّمعانىّ بسرخس. *** ١٥٨١ - محمد بن يوسف بن أبى بكر ابن أحمد بن إبراهيم القزوينىّ، سيف الدين (¬*) مدرّس العاشوريّة، والدّيلميّة. ***

стр. 1684

١٥٨٢ - محمد بن يوسف بن أحمد ابن يوسف بن عبد الواحد الأنصارىّ، الحلبىّ، أبو الفضل (¬*) تقدّم ذكر جدّه شيخ الحنفيّة (١). ويأتى ذكر والده يوسف (٢)، إن شاء الله. مولده بحلب، سنة تسع وثلاثين وستمائة. سمع (٣) ابن رواحة، وابن خليل، وغيرهما. قال البرزاليّ: سمعت عليه، بحلب «جزء المخرّمىّ (٤)»، و «المروزىّ» (٥)، والسابع من «الثّقفيّات» (٦). وكان شيخا جليلا، رئيسا، أصيلا، فاضلا، فقيها، حنفيّا. ومات سنة اثنتين وتسعين وستمائة. ***

стр. 1685

١٥٨٣ - محمد بن يوسف بن أحمد ابن على، القنطرىّ القاضى، السّغدىّ، أبو الفتح (¬*) كانت ولادته، تقديرا، سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، برأس القنطرة (١). تفقّه بمرو على (٢) الإمام أبى الفضل (٣) الكرمانىّ، وعلّق المذهب والخلاف عليه. وأجاز له أستاذه أن يفتى. قال أبو سعد: سمعت منه تفسير سورة قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. وخرج إلى الحجاز، سنة نيّف وأربعين وخمسمائة. ورد بغداد حاجّا، وكان بينى وبينه محبّة كبيرة (٤). ***
следующие страницы →