صاحب كتاب «معالم الدين»، وله كتاب «الرّدّ على الكرّاميّة».
***
١٥٧٩ - محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم الأسدىّ عرف بابن النّحّاس الصاحب الكبير، أبو عبد الله محيى الدين، مفتى المسلمين (¬*)
درّس بالريحانيّة، والظّاهريّة، بدمشق.
وورد الشام فى الدّولة المنصوريّة، فى الأيّام الظّاهريّة.
وولى قضاء حلب.
كان مشهورا بمعرفة العلوم، والخلاف، والإنصاف فى (١) المناظرة، وجودة الذّهن.
روى عن الكاشغرىّ، وابن الخازن، وشعيب الزّعفرانىّ، وغيرهم.
مات بدمشق، ببستانه بالمزّة، فى ليلة سلخ ذى الحجّة، ودفن يوم الثلاثاء، مستهلّ المحرّم، سنة ست وتسعين وستمائة.
стр. 1682
ومولده سنة أربع عشرة وستمائة، بحلب.
ويأتى ولده (١).
ومات له ولد، فرثاه بأبيات ثلاثة (٢):
الله يعلم ما فى القلب من أسف … على فراقك يا سمعى ويا بصرى
إذا تذكّرت شملا كان مجتمعا … فإنّ نفسى من الدّنيا على خطر
وإن حللت محلّا كنت مؤنسه … ناديت لا أوحش الرحمن من عمرى
(٣) وتقدّم ابن عمّه أيّوب بن أبى بكر بن أبى (٤) القاسم (٣).
***
١٥٨٠ - محمد بن يعقوب بن أبى طالب الكاسانى (¬*)
نشأ ببخارى، وسكن سرخس.
وكان من أهل الخير والقرآن.
كتب الأمالى عن جماعة من الأئمة؛ مثل: أبى بكر بن محمد بن على بن
стр. 1683
حفص الحلوانىّ، وأبى الفضل بكر بن محمد بن على الزّرنجرىّ، ومحمد ابن على النّوجاباذىّ، وأحمد بن الحسن الزّاهد يعرف بدرواجه (١)، وأبى محمد عبد العزيز بن محمد، المعروف بالبرهان، وأبى المعالى مسعود بن الحسين الكاسانىّ.
(٢) ولد بكاسان (٢)، سنة ثمانين وأربعمائة.
ومات بسرخس، سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
سمع منه السّمعانىّ بسرخس.
***
١٥٨١ - محمد بن يوسف بن أبى بكر ابن أحمد بن إبراهيم القزوينىّ، سيف الدين (¬*)
مدرّس العاشوريّة، والدّيلميّة.
***
стр. 1684
١٥٨٢ - محمد بن يوسف بن أحمد ابن يوسف بن عبد الواحد الأنصارىّ، الحلبىّ، أبو الفضل (¬*)
تقدّم ذكر جدّه شيخ الحنفيّة (١).
ويأتى ذكر والده يوسف (٢)، إن شاء الله.
مولده بحلب، سنة تسع وثلاثين وستمائة.
سمع (٣) ابن رواحة، وابن خليل، وغيرهما.
قال البرزاليّ: سمعت عليه، بحلب «جزء المخرّمىّ (٤)»، و «المروزىّ» (٥)، والسابع من «الثّقفيّات» (٦).
وكان شيخا جليلا، رئيسا، أصيلا، فاضلا، فقيها، حنفيّا.
ومات سنة اثنتين وتسعين وستمائة.
***
стр. 1685
١٥٨٣ - محمد بن يوسف بن أحمد ابن على، القنطرىّ القاضى، السّغدىّ، أبو الفتح (¬*)
كانت ولادته، تقديرا، سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، برأس القنطرة (١).
تفقّه بمرو على (٢) الإمام أبى الفضل (٣) الكرمانىّ، وعلّق المذهب والخلاف عليه.
وأجاز له أستاذه أن يفتى.
قال أبو سعد: سمعت منه تفسير سورة قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ.
وخرج إلى الحجاز، سنة نيّف وأربعين وخمسمائة.
ورد بغداد حاجّا، وكان بينى وبينه محبّة كبيرة (٤).
***
стр. 1686
١٥٨٤ - محمد بن يوسف بن حيدر الإمام، الخميثنىّ (¬*)
ابن الإمام، يأتى والده فى حرف الياء (١).
روى عن أبيه، وتفقّه عليه (٢).
والخميثنىّ؛ بضمّ الخاء المعجمة وفتح الميم وسكون الياء المثنّاة من تحتها وفى آخرها نون (٣): هذه النّسبة إلى خميثن (٤)، وهى قرية من قرى سمرقند.
***
стр. 1687
١٥٨٥ - محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله الحلبىّ عرف بابن الأبيض (¬*)
(١) يأتى فى باب ابن فلان (١).
ويأتى أبوه يوسف (٢)، فى حرف الياء.
(٣) وتقدّم ولداه؛ أحمد، وعبد الله (٣).
كان والده نائبا عن قاضى القضاة محيى الدين ابن الزّكىّ.
وتولّى قضاء العساكر، ثم انتقل إلى حلب، ودرّس بالشّاذنحيّة (٤).
وولد بحلب، فى صفر، سنة ستين وخمسمائة.
وتوفّى فى شهر (٥) رمضان، سنة أربع عشرة وستمائة.
стр. 1688
وهو القائل (١):
ألا كلّ من لم يقتدى بأئمّة … فقسمته ضيزى عن الحقّ خارجه (٢)
فخذهم عبيد الله عروة قاسم … سعيد أبو بكر سليمان خارجه (٣)
قال المنذرىّ، فى «التكملة»: مات فجاءة، صلّى التّراويح، وسلّم، ومات. وقيل: إنه توفّى وهو ساجد.
قال: وسمع بحلب من والده، وبدمشق من أبى طاهر بركات الخشوعىّ.
وقدم مصر، وسمع بها من الحافظ على بن المفضّل المقدسىّ.
ودرّس بدمشق بمسجد خاتون، وغيره (٤)، وحدّث.
***
стр. 1689
١٥٨٦ - محمد بن يوسف بن محمد ابن على بن محمد بن على العلوىّ، الحسنىّ، أبو القاسم (¬*)
من أهل سمرقند.
قال أبو سعد: إمام فاضل، عالم بالتّفسير والحديث والفقه والوعظ.
قدم علينا مرو، منصرفا من الحجاز، سنة ثلاث وأربعين، وأقام ببغداد مدّة.
ومات سنة ستّ وخمسين وخمسمائة.
وقيل: قتل صبرا، بسمرقند.
وكان يبسط لسانه فى حقّ الأئمّة والعلماء.
***
١٥٨٧ - محمد بن يوسف بن على الحورانىّ، العقيلىّ، أبو عبد الله (¬**)
تفقّه على الإمام برهان الدين على بن الحسن البلخىّ.
قال ابن عساكر، بعد أن ذكره: كان جدّه من أهل غزنة، وسكن
стр. 1690
بيت المقدس (١)، وسكن أبوه بصرى؛ قرية من قرى حوران، وتفقّه أبوه ببيت المقدس، وعمّر، ويأتى (٢).
وأما محمد، فإنه تفقّه على أبى الحسن (٣) البلخىّ بدمشق، ثم مضى إلى حلب، ثم رجع إلى دمشق، ونصب له التّدريس بجامع القلعة.
مات فى صفر، سنة أربع وستين وخمسمائة.
***
١٥٨٨ - محمد بن يوسف بن على بن محمد الغزنوىّ، أبو الفضل، ثم البغدادىّ، الإمام (¬*)
كان من أكابر المحدّثين، والرّواة المسندين، والقرّاء المذكورين، والفقهاء المدرّسين.
أصله من غزنة، ومولده ببغداد.
روى عن جماعة؛ منهم: الحافظ أبو سعد البغدادىّ، وأبو الفضل ابن ناصر.
روى عنه الشيخ رشيد الدين العطّار الحافظ، وذكره، فى «معجم شيوخه».
стр. 1691
مولده سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
وتوفّى يوم الاثنين، خامس عشر ربيع الأوّل، سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بالقاهرة، بعد أن كفّ بصره.
وغزنة هى (١) أول بلاد الهند.
وتفقّه على عبد الغفور بن لقمان الكردرىّ، وقرأ عليه «الواقعات»، رأيت نسخة من «الواقعات»، وعليها خطّ محمد بن يوسف هذا، وذكر أنه قرأها عليه، ووافق الفراغ من قراءته لها على عبد الغفور، يوم الثلاثاء، الثانى والعشرين من شعبان، سنة تسع وخمسين وخمسمائة.
وسمع بالإسكندريّة من أبى طاهر السّلفىّ.
وحدّث بالقاهرة، ب «جامع عبد الرزّاق».
سمع من أبى الكرم الشّهرزورىّ (٢)، عن طراد الزّينبىّ، عن أبى الحسين ابن بشران، عن أبى على (٣) الصّفّار، عن أحمد بن منصور الرّمادىّ (٤)، عنه (٥).
стр. 1692
قال شيخنا قطب الدين فى «تاريخه»: درّس بالمسجد المعروف (١) بالقاهرة قبالة الأزكشيّة.
قال المنذرىّ: ولى منه إجازة.
***
١٥٨٩ - محمد بن يوسف بن ميمون بن قدامة أبو علىّ، الباهلىّ، الفقيه، البلخىّ (¬*)
أخو إبراهيم، وعصام، ابنا يوسف، تقدّما (٢).
***
١٥٩٠ - محمد بن يوسف المعروف بأبى حنيفة (¬**)
ذكر عنه الزّعفرانىّ (٣)، فيما روى عن إبراهيم بن أدهم، أنهم رأوه بالبصرة يوم التّروية، وفى ذلك اليوم رأوه بمكة، ذكر عنه أنّه يكفّر القائل لهذا؛ لأنه من باب المعجزات، لا من باب الكرامات.
***
стр. 1693
١٥٩١ - محمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان أبو غانم، التّنوخىّ، الأنبارىّ (¬*)
حدّث ببغداد عن أبيه يوسف، ويأتى (١)، وحدّث عن أبى بكر الأنبارىّ.
قال الخطيب: حدّثنا عنه علىّ بن المحسّن التّنوخىّ القاضى.
توفّى بالأنبار، فى شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
***
١٥٩٢ - محمد بن يوسف (¬**)
والد يوسف، يأتى (٢).
روى عنه ابنه يوسف «نسخة عبد الله بن دينار»، عن أنس بن مالك، على ما يأتى فى ترجمته.
***
стр. 1694
١٥٩٣ - محمد السّرخسىّ أبو الفضل (¬*)
والد أبى الحارث محمد السّرخسىّ، المذكور قبله (١).
كان سلّم ولده إلى القدورىّ، فأقام اثنتى عشرة سنة ببغداد، (٢) ثم رجع (٢) إلى سرخس فلم (٣) يسلّم عليه أبوه أبو الفضل، وقال (٤): كلّ من (٥) يمضى إلى بغداد وهو حافظ للقرآن ينساه.
فقال: ما نسيته، بل أدرّسه فى كلّ يوم.
فسلّم عليه حينئذ.
تقدّم ولده.
***
١٥٩٤ - محمد البصرىّ (¬**)
قال فى «خزانة الأكمل»: هو من أصحاب زفر.
***
стр. 1695
١٥٩٥ - محمد، أبو جعفر، المزكىّ الفقيه، الأصمّ، الأسترآباذيّ (¬*)
رحل إلى بغداد، وتفقّه بها على مذهب الإمام أبى حنيفة، حتى برع فيه.
وكتب ببغداد عن ابن صاعد (١).
ذكره أبو سعد الإدريسىّ، وقال: كان ثقة فى الحديث، كتبنا عنه بإستراباذ، بعد الستين وثلاثمائة.
***
١٥٩٦ - محمد المروزىّ، الفقيه عرف بالقبّة (¬**)
بنى مدرسة لأصحاب أبى حنيفة، بمدينة قونية.
وكان لا يأكل إلّا من كسب يده، من جهة النّسخ، وكان يكتب القرآن العزيز من قلبه، من غير أن ينظر فى المصحف.
стр. 1696
واختصر «جامع الأصول» لابن الأثير (١)، والنّسخة بدمشق.
***
١٥٩٧ - محمد بن أبى حنيفة النعمان ابن محمد بن أبى عاصم البالقانيّ عرف بأبى حنيفة، وكنيته أبو الفتح (¬*)
قال السّمعانىّ: كان عالما متقنا، ويعرف النحو والحساب.
كتبت عنه بنيسابور، وبلخ، ومرو.
وولد سنة ست وسبعين وأربعمائة.
ومات بهراة، سنة سبع وخمسين وخمسمائة.
***
стр. 1697
باب من اسمه: مالك، والمبارك والمحبّر، ومحسّن، ومحفوظ
١٥٩٨ - مالك بن مغول البجلىّ (¬*)
أحد من قال فيه الإمام، فى جماعة: أنتم مسارّ قلبى، وجلاء حزنى.
روى عنه شعبة، وأبو نعيم، وقبيصة.
حجّة، إمام.
روى له الشيخان، وأصحاب السّنن.
مات سنة تسع وخمسين ومائة.
***
١٥٩٩ - المبارك بن أحمد بن محمد عرف ب حرّكها البغدادىّ، أبو السّعادات، زكىّ الدين، الفقيه (¬**)
تفقّه، ودرّس، وأفاد.
стр. 1698
وجاوز الثمانين بهىّ المنظر (١).
وله شعر فائق.
ذكره أبو الفتوح (٢) عبد السلام بن يوسف الدمشقى (٢)، فى كتاب «أنموذج الزمان فى شعر (٣) الأعيان»، وذكر أنه اجتمع به كثيرا.
وقال: أنشدنى لنفسه (٤):
كلام كلّه سحر … ووقت كلّه سحر
وطرف الدهر مطروف … وقد غفلت بنا الغير (٥)
وساعات يساعدها … قضاء الله والوطر
وهذى الشمس والسّاقى … وهذا الكأس والقمر
وقال: أنشدنى لنفسه (٦):
لبست عذارى واسترحت من الهوى … وقلت لليل العاشقين يطول (٧)
فلا تسألونى عن حديثى وسلوتى … فإنّ سؤالى كيف ذاك فضول
стр. 1699
وقال: أنشدنى لنفسه (١):
لقد سفرت عن وجهها وتنقّبت … وماست وأغصان الكثيب رضاب (٢)
وللشّمس من ذاك السّفور تبرّج … وللبدر من ذاك النّقاب نقاب (٣)
ويأتى ولده المظفّر (٤).
***
١٦٠٠ - المبارك بن الحسن الملقّب بالإمام الزّاهد السيد، فخر الدين (¬*)
كان موجودا فى سنة أربع وعشرين وسبعمائة، بمدينة دلّى (٥).
تفقّه عليه سراج الدين عمر بن إسحاق (٦).
***
стр. 1700
١٦٠١ - المبارك بن محمد بن مزيد بن هلال أبو الحسن بن أبى بكر، الخوّاص، البغدادىّ (¬*)
ذكره الدّمياطىّ، فى «معجم شيوخه»، وقال: سمع الخوّاص «مسند العدنىّ (١)» من عبد الغنىّ ابن الحافظ أبى العلاء الحسن بن أحمد ابن الحسن العطّار الهمذانىّ، عن سعيد الصّيرفىّ، عن ابن النّعمان، عن ابن المقرئ (٢)، عن الخزاعىّ، عنه، وقرأت عليه بعضه، و «جزء ابن عرفة» بسماعه من ابن كليب (٣).
***
стр. 1701
١٦٠٢ - المحبّر بن نصر أبو الفضائل، الإمام فخر الدين، الدّهستانىّ (¬*)
تفقّه على برهان الدين المرغينانىّ.
مات سنة خمس وستمائة (١).
***
١٦٠٣ - محسّن بن عبد الله بن محمد بن عمرو أبو القاسم (¬**)
تقدّم نسبه فى ترجمة أخيه الحسن بن عبد الله (٢).
***
стр. 1702
١٦٠٤ - محسّن بن أبى القاسم على بن محمد بن أبى الفهم بن داود بن إبراهيم بن تميم التّنوخىّ، أبو علىّ (¬*)
تقدّم والده علىّ (١)، وكذلك ولده على بن محسّن (٢).
أهل بيت فضلاء، قضاة.
قال الثّعالبىّ لمّا ذكره بعد أبيه علىّ بن محمد: هلال ذلك القمر، وغصن هاتيك الشجر، والشاهد العدل (٣) بحمد الله (٣) وفضله، والفرع المسند (٤) لأصله، والنائب عنه فى حياته، والقائم مقامه بعد وفاته، وفيه يقول أبو
стр. 1703
عبد الله بن (١) الحجّاج الشاعر (٢):
إذا ذكر القضاة وهم شيوخ … تخيّرت الشباب على الشيوخ
ومن لم يرض لم أصفعه إلّا … بحضرة سيدى القاضى التّنوخى
وله كتاب «الفرج بعد الشّدّة»، وله «المستجاد من فعلات الأجواد».
وينسب إليه (٣):
قل للمليحة فى الخمار المذهب … أفسدت نسك أخى التّقى المترهّب
نور الخمار ونور خدّك تحته … عجبا لوجهك كيف لم يتلهّب
مات (٤) سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
***
١٦٠٥ - محسّن (¬*)
ذكره صاحب «القنية» هكذا، لا أدرى من هو!
***
стр. 1704
١٦٠٦ - محفوظ بن شحيمة الكوفىّ، الإمام (¬*)
سمع «معانى الآثار» ببغداد، على عبد الرحيم بن عبد العزيز السّديدىّ، بالسّند المذكور فى ترجمة عبد الرحيم، المذكور، على ما تقدّم (١).
***
стр. 1705
باب من اسمه محمود
١٦٠٧ - محمود بن أحمد بن أبى بكر ابن محمد بن على بن يوسف بن عمر الصّابونىّ، أبو المحامد (¬*)
من أهل بخارى.
مولده ببخارى، سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
من بيت الخير، والفقه، والحديث.
قدم بغداد حاجّا، فى سنة ثلاث عشرة وستمائة.
ولما قصد الكفار (١) التّتار بخارى خرج هاربا إلى نيسابور، فأقام بها إلى أن استولى عليها التّتار، فى صفر، سنة ثمان عشرة وستمائة فقتل شهيدا.
***
стр. 1706
١٦٠٨ - محمود بن أحمد بن أبى الحسن الفاريابىّ، أبو المحامد الملقّب عماد الدين (¬*)
أستاذ شمس الأئمة الكردرىّ.
مات ليلة الخميس العشرين، من جمادى الأولى، سنة سبع وستمائة، ودفن بمقبرة الصّدور.
رأيت له كتابا كبيرا (١)، سمّاه «خلاصة الحقائق، لما فيه من أساليب الدقائق»، يشتمل على خمسين بابا، يشتمل على آثار، ومواعظ، ورقائق (٢)، وحكايات، ذكر فى آخره أنه جمعه من نيّف وسبعين صحيفة، ذكر من جملتها «إحياء علوم الدين»، و «ربيع الأبرار»، و «اللّؤلؤيّات»، وكتب الأئمّة الستّة، و «الشّمائل»، و «الإحصان» (٣)، للإمام ناصر الدين (٤)، صاحب «النافع»، و «البستان» لأبى اللّيث، و «الجمل المأثورة» للإمام نجم الدين عمر (٥) النّسفىّ، و «الحلية» لأبى نعيم، و «خلاصة المقامات»
стр. 1707
للمصنّف، و «الرّوضة» للزّندويستىّ (١)، و «الرّقاق» (٢) لعبد الله بن المبارك، و «سلك الجواهر، ونشر الزّواهر» للمصنّف أيضا، و «الشّهاب» للقضاعىّ، و «الصّحاح» للجوهرىّ، و «صفات الصّوفيّة» (٣)، لأبى عبد الرحمن السّلمىّ، و «عيون الأخبار» لعبد الله بن مسلم (٤) بن قتيبة (٤) الدّينورىّ، و «الغاية لأهل النهاية» لسهل بن عبد الله التّسترىّ، و «غريب الحديث» لأبى عبيد القاسم بن سلّام، و «اللّطائف» للإمام القشيرىّ (٥)، و «معرفة الصحابة» للحافظ الأصبهانىّ، و «النّجاح فى شرح (٦) أخبار كتاب (٦) الصّحاح» للإمام نجم الدين عمر النّسفىّ، و «النّور» (٧) لأبى يزيد البسطامىّ، و «الوسيط» للواحدىّ.
وقال فى آخر الكتاب: قال الفاريابىّ، أقال الله عثرته، ومحا حوبته، ومتّعه بما أولاه فى آخرته وأولاه، وجعل الجنة مثواه:
بحمد الله فى عقد العلائق … نظمنا عقد خالصة الحقائق
стр. 1708
بعام قد مضت صاد وزاى … وثا من ظعن مختار الخلائق (١)
نبىّ من قريش هاشمىّ … رسول الله وضّاح الطّرائق
ثم ذكر أبياتا ستّة.
قلت: يشير إلى أنه فرغ من تصنيفه سنة سبع وتسعين وخمسمائة، لأن الصاد بتسعين، والزّاى بسبعة، والثاء بخمسمائة.
***
١٦٠٩ - محمود بن أحمد بن ظهير شمس الدين، اللّارندىّ (¬*)
تفقّه على الصّدر سليمان (٢).
كان فقيها (٣)، عالما بالفرائض والحساب، وكان ورعا، وفى لسانه عجمة.
صنّف فى الفرائض كتابا، لقّبه ب «إرشاد أولى (٤) الألباب إلى معرفة الصواب»، ثم ضم إليه «الفرائض السّراجيّة» وزاده أبوابا، وذكر فيه
стр. 1709
المذاهب الأربعة، وسمّاه «إرشاد الرّاجى، لمعرفة الفرائض السّراجى» وشرح «عروض الأندلسىّ» (١) فى مجلّد.
أنشدنى الإمام نور الدين علىّ الحاضرىّ (٢)، أنشدنا اللّارندىّ (٣):
علم الفرائض قد أضحت مسالكه … بعد المصاعب فى يسر وتقريب (٤)
وأشرقت بسنا الإرشاد بهجته … وظلّ يرفل فى أثواب تهذيب (٥)
رأيته، وكان رجلا حسنا، ذا بهجة وجلالة، يلبس لباس الصّوفيّة، وأفاد، وأعاد.
وتوفّى، فيما أظنّ (٦)، قبل العشرين وسبعمائة (٧).
***
стр. 1710
١٦١٠ - محمود بن أحمد بن عبد الرحمن أبو الفضل، الغزنوىّ (¬*)
حدّث بكتاب «تفسير الفقهاء، وتكذيب السّفهاء» (١) لأبى الفتح عبد الصمد بن محمود بن يونس الغزنوىّ، عن ولده القاضى يحيى بن عبد الصمد، عن أبيه.
ذكره الحافظ ابن النّجّار، وقال: صحب أبا الفتوح أحمد بن محمد الغزّالىّ، وأخذ عنه علم الوعظ، وقدم بغداد، فى سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وعقد مجلس الوعظ بجامع القصر، ثم انتقل إلى واسط فسكنها إلى حين وفاته.
قرأت (٢) فى «كتاب» القاضى أبى الحسين على الواسطىّ، بخطّه، قال: توفّى محمود الغزنوىّ يوم الجمعة، ودفن يوم السبت، ثامن شعبان، سنة ثلاث وستين وخمسمائة، فى مدرسته بمحلة الورّاقين، وكان يوما مشهودا.
***
стр. 1711
١٦١١ - محمود بن أحمد بن عبد السّيّد ابن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخارىّ، جمال الدين، أبو المحامد المعروف بالحصيرىّ (¬*)
تفقّه على جماعة ببخارى؛ منهم: الإمام الحسن بن منصور قاضى خان الأوزجندىّ، وسمع «صحيح مسلم»، وغيره.
وسمع بنيسابور من منصور الفراوىّ، والمؤيّد الطّوسىّ.
وسمع بحلب (١) من الشريف أبى هاشم.
وقدم الشام، ودرّس بالنّوريّة، وأفتى، وحدّث، وانتفع به جماعة.
وتفقّه عليه الملك المعظّم عيسى، والفقيه العلامة محمود بن عابد (٢) التّميمىّ الصّرخدىّ، والإمام يوسف سبط ابن الجوزىّ.
стр. 1712
وروى مؤلّفات محمد بن الحسن، وتفرّد بروايتها، وانتهت إليه رئاسة أصحاب أبى حنيفة.
وشرح «الجامع الكبير»، وقرأ عليه الملك المعظّم «الجامع الكبير»، وغيره.
وكان كثير الصّدقة، غزير الدّمعة، عاملا، نزها، عفيفا، وكان خطّه مليحا.
وحجّ من الشام.
وتوفّى يوم الأحد، ثامن صفر، سنة ست وثلاثين وستمائة، ودفن بمقابر الصّوفيّة.
وسئل عن مولده، فقال: فى جمادى الأولى، سنة ست وأربعين وخمسمائة، ببخارى.
ووالده يعرف بالتّاجرىّ (١).
والحصيرىّ: نسبة إلى محلّة ببخارى، تعمل فيها الحصر (٢)، كان ساكنا بها.
قال الحافظ المنذرىّ (٣): قال لى الصّدر الخلاطىّ، سمعته يقول:
مولدى ببخارى، فى (٤) سنة ست وأربعين وخمسمائة.
قال المنذرىّ: دخلت دمشق وهو بها، ولم يتّفق لى منه سماع، ولى منه إجازة.
стр. 1713
ومن تصانيفه شرحان للجامع الكبير، أحدهما مختصر، والآخر مطوّل، سمّاه «التّحرير»، وكتاب سمّاه «خير مطلوب» (١) صنّفه للملك الناصر داود بن المعظّم، رأيته بخطّه، ونسخ بخطّه «المبسوط»، وشرح «السّير»، ورأيته بخطّ الدّمياطىّ، فيما جمعه (٢) من الشّيوخ الذين أجازوا له.
***
١٦١٢ - محمود بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد الأصبهانىّ، أبو الفضائل (¬*)
إمام، تفقّه، وسمع، وأفتى، وحدّث.
مولده سنة عشرين وخمسمائة.
وتوفّى سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
سمع من فاطمة بنت عبد الله الجوزدانيّة حضورا، وسمع من أبوى القاسم (٣) إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وزاهر بن طاهر الشّحّامىّ.
***
стр. 1714
١٦١٣ - محمود بن أحمد بن الفرج بن عبد العزيز السّاغرجىّ، السّغدىّ، أبو المحامد (¬*)
تقدّم أبوه (١).
قال السّمعانىّ: إمام فاضل، متقن (٢)، بارع، عارف بالسّنن (٣) والفقه.
تفقّه على والده، والإمام البرهان.
ورحل، وكتب الكتب بخطّه.
كتبت عنه بسمرقند (٤).
وكان له مجلس إملاء الحديث، بكرة يوم الخميس (٤).
وقرأت عليه «تنبيه الغافلين» لأبى اللّيث، كان يرويه عن الخطيب النّوحىّ (٥)، عن حفيده اليزيدىّ (٦)، عنه.
ولد سنة ثمانين وأربعمائة.
стр. 1715
ومات تقريبا فى (١) عشر السّتّين وخمسمائة (٢). .
***
١٦١٤ - محمود بن أحمد بن مسعود القونوىّ الدّمشقىّ، قاضى القضاة بها عرف بابن السّراج (¬*)
درّس بدمشق بالرّيحانيّة، سنة ثمان (٣) وعشرين وسبعمائة.
واختصر «شرح الهداية» للصّغناقىّ، فى مجلّد، سمّاه «خلاصة النّهاية».
وله «المنهى، فى شرح المغنى» فى أصول الفقه، ثلاث مجلّدات، وله «القلائد شرح (٤) العقائد» مجلّد، وله «التّفريد مختصر تجريد القدورىّ» (٥)
стр. 1716
أربع مجلّدات، وله «الزّبدة شرح العمدة» فى أصول الدين، مجلّد، وله «تهذيب أحكام القرآن» مجلّد، وله «خلاصة النّهاية فى فوائد الهداية» مجلّد، وله «التّكملة فى (١) فوائد الهداية» مجلّد، وله «المعتمد» مختصر «مسند أبى حنيفة»، وله «المستند (٢) شرح المعتمد» مجلّد، وله «البغية» فى الفتاوى، مجلدان، وله «منتخب وقفى هلال والخصّاف» مجلّد، وله «الإعجاز» فى الاعتراض على الأدلّة الشرعية، وله «مشرق الأنوار فى مشكل الآثار»، وله «مقدّمة فى رفع اليدين فى الصلاة».
وله معرفة بالنّحو، والأصول.
وأبوه أحمد بن مسعود، تقدّم (٣)، وكان قد شرح «الجامع الكبير»، ومات ولم يكمّله، فكمّله ولده محمود بن أحمد هذا.
ومات بدمشق، فى سنة إحدى وسبعين وسبعمائة (٤).
***
стр. 1717
١٦١٥ - محمود بن الحسين بن محمود أبو القاسم، المنعوت بالرّكن، البخارىّ (¬*)
فقيه، عالم بالخلاف والأصلين، وعلم البديع (١)، والشعر.
مولده ببخارى، سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
وتوفّى بدمشق، ليلة الأحد، سادس رمضان، سنة خمسين وستمائة.
***
١٦١٦ - محمود بن زيد اللّامشىّ (¬**)
له «مقدّمة» فى أصول الفقه، رأيتها، نحوا من أربعين ورقة.
***
стр. 1718
١٦١٧ - محمود بن سبكتكين أبو القاسم، سيف الدولة (¬*)
ابن الأمير ناصر الدولة أبى منصور.
قال الإمام مسعود بن شيبة، فى «التعليم»: السلطان المحمود من أعيان الفقهاء، فريد العصر فى الفصاحة والبلاغة.
قال: وله التّصانيف فى الفقه، والحديث، والخطب، والرسائل، وله شعر جيّد.
стр. 1719
قال: ومن تصانيفه كتاب «التّفريد» على مذهب أبى حنيفة، مشهور فى بلاد غزنة، وهو (١) فى غاية الجودة، وكثرة المسائل.
قال: لعله نحو ستّين ألف مسألة.
ووالده سبكتكين أمير غزنة، مات سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وخلّف ثلاثة أولاد؛ محمود، وإسماعيل، ونصر، وجرت بينهم حروب، وتمكّن فى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وأرسل إليه القادر بالله أمير المؤمنين خلعة للسّلطنة، وعظم ملكه، والتزم فى كلّ سنة غزوة، فافتتح بلادا كثيرة.
ومات سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. فيما ذكر الذّهبىّ فى وفياته (٢).
***
١٦١٨ - محمود بن أبى سعيد زنكى بن آقسنقر التّركىّ، الملك العادل، أبو القاسم، نور الدين (¬*)
مولده سنة إحدى عشرة وخمسمائة.
стр. 1720
قال ابن الأثير، فى «تاريخه»: كان عارفا بالفقه على مذهب أبى حنيفة، وليس عنده [فيه] (١) تعصّب. وقال ابن الجوزىّ: كان حنفيّا، ويراعى مذهب الشّافعىّ ومالك.
وسمع الحديث، وحدّث بحلب، ودمشق، عن جماعة أجازوا له؛ مثل نصر بن سيّار، وأبى نصر محمد بن محمود، فى آخرين.
وسمع منه جماعة.
وشهرته تغنى عن الإطناب.
وهو أوّل من بنى دارا للحديث على وجه الأرض، ووقف كتبا كثيرة.
وتوفّى يوم الأربعاء، حادى عشر شوّال، سنة تسع وستين وخمسمائة، بقلعة دمشق، ودفن بها، ثم نقل بعد ذلك إلى مدرسته (٢) التى بناها بدمشق، فى الحادى والعشرين من الشهر المذكور.
قال ابن عساكر: وقد جرّب (٣) استجابة الدعاء عند قبره.
***