ابن يوسف، فقال (١): اكتب عنّى، فإنى أقول: الإيمان (٢) قول وعمل.
* وكان أبو عصمة بن يوسف (٣)، يرفع يديه عند الركوع، وعند الاعتدال (٤) منه، وكان إبراهيم هذا لا يرفع يديه فى شئ منهما، وكانا (٥) شيخى بلخ (٥) فى زمانهما غير مدافع.
قال أبو حاتم ابن حبّان: مات سنة إحدى وأربعين فى أولها، وقيل:
سنة تسع وثلاثين ومائتين.
***
٦٣ - إبراهيم بن يوسف (¬*)
* روى عن أبى يوسف، عن أبى حنيفة، أنه قال: لا يحلّ لأحد أن يفتى بقولنا ما لم يعرف من أين قلنا.
ولعله الذى قبله.
***
стр. 212
باب من اسمه أحمد
٦٤ - أحمد بن إبراهيم بن أسد بن أحمد بن محمد الهروىّ (¬*)
والد نصر الفقيه، يأتى إن شاء الله (١).
روى عنه ابنه نصر.
وتقدم أبوه إبراهيم (٢).
***
٦٥ - أحمد بن إبراهيم بن داد التّركىّ، أبو العباس، القاضى، محيى الدين (¬**)
تقدم والده إبراهيم (٣).
مولده سنة أربع وسبعين وستمائة، بالقاهرة.
تفقّه على والده إبراهيم، ثم ورد حلب، ودرّس فى عدّة مدارس بها.
стр. 213
وولى مشيخة الخانقاه المقدّميّة (١)، وأذن له والده فى الفتوى، وانتهت إليه رئاسة الحنفيّة بحلب فى وقته.
كان حيّا بحلب، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (٢).
٦٦ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنىّ بن أبى إسحاق، السّروجىّ، أبو العباس (¬*)
قاضى القضاة بمصر.
تفقّه على قاضى القضاة صدر الدين سليمان بن أبى العزّ وهيب، وعلى أبى الطاهر (٣) إسحاق بن على بن يحيى الشيخ (٤) نجم الدين، وصاهره.
مولده سنة تسع، وقيل: سبع، وثلاثين وستمائة.
تولّى القضاء بمصر بعد قاضى القضاة معزّ الدين نعمان بن الحسن، وسيأتى
стр. 214
إن شاء الله (١)، فلما تسلطن السلطان الملك المنصور لاجين (٢)، عزله بقاضى القضاة حسام الدين (٣)، ويأتى إن شاء الله، فلما قتل لاجين، أعيد إلى الولاية، فبقى إلى أن حضر (٤) السلطان الناصر (٥) من الكرك، فعزله بقاضى القضاة شمس الدين محمد بن الحريرىّ، ويأتى إن شاء الله (٦)، أشخصه من دمشق، فقدم إلى مصر، فى رابع عشر ربيع الآخر، سنة عشر وسبعمائة.
ومات بالمدرسة السّيوفيّة بالقاهرة، فى يوم الخميس، ثانى عشرين رجب الفرد (٧)، سنة عشر (٨) وسبعمائة، ودفن من يومه بتربته بقرافة مصر، جوار قبّة ضريح (٩) الإمام الشافعىّ، ﵀ ورضى عنه.
وكان مشاركا فى علوم كثيرة (١٠)، وجمع، وصنّف، وأفتى، ودرّس.
ووضع كتابا على «الهداية»، سماه «الغاية»، ولم يكمّله (١١).
стр. 215
فصل
سنده فى الفقه: قرأ على الإمام (١) أبى الربيع (١) صدر الدين سليمان، عن الشيخ جمال الدين محمود الحصيرىّ (٢) عن الإمام فخر الدين الحسن بن منصور قاضى خان، عن الإمام ظهير الدين الحسن بن على بن عبد العزيز المرغينانىّ، عن الإمام سراج الأئمّة برهان الدين عبد العزيز بن مازه، وشمس الدين محمود جدّ قاضى خان، كلاهما عن شمس الأئمة السّرخسىّ، عن الإمام أبى محمد عبد العزيز الحلوانىّ (٣)، عن أبى على الحسن بن خضر النّسفىّ، عن الإمام
стр. 216
أبى بكر محمد بن الفضل البخارىّ، عن أبى عبد الله بن أبى حفص، عن أبيه (١) أبى حفص الكبير، عن محمد بن الحسن، عن الإمام أبى حنيفة.
قلت: وقد تفقّهت على جماعة أئمّة (٢)، ممن تفقّهوا على قاضى
стр. 217
القضاة أبى العباس؛ (١) منهم الأئمة الثلاثة: فخر الدين أبو عمرو عثمان، وولده أبو العباس (١) أحمد، وأبو الحسن على، وسيأتى كل واحد منهم فى بابه (٢)، فاتّصل سندى فى الفقه بالإمام الأعظم أبى حنيفة، والحمد لله.
فائدة اتفاقية اعتبارية
لم يجر مثلها قطّ فى سنة بمصر، أعنى سنة عشر وسبعمائة (٣).
مات سلطان مصر. وقاضيها إمام الحنفيّة، ومفسرها. والمتكلّم على القلوب. وواعظها. وشيخ شيوخها. وإمام الشافعيّة. ومحتسبها.
وناظر جيشها. وأديبها.
فى ذى القعدة، قتل السلطان الملك المظفّر بيبرس.
وفى رجب، توفّى قاضى القضاة، إمام الحنفية، صاحب الترجمة.
وفى تاسع ذى القعدة، مات الإمام عزّ الدين عبد العزيز (٤) بن عبد الجليل النّمراوىّ (٥).
стр. 218
وفى ثالث عشر جمادى الآخرة، توفّى الإمام تاج الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عطاء الله بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن الحسن المالكىّ، له الكلام الفائق.
وفى سادس شهر شعبان، توفّى شيخ الوعّاظ نجم الدين بن (١) العنبرىّ (٢).
وفى يوم الجمعة سادس شوال، توفّى شيخ الشيوخ كريم الدين عبد الكريم بن حسن بن أبى بكر الآمدىّ، بخانقاه سعيد السّعداء (٣).
وفى ليلة الجمعة ثامن عشر رجب، توفّى إمام الشافعية نجم الدين أبو العباس أحمد بن الرّفعة.
وفى مستهلّ جمادى الآخرة توفّى القاضى بدر الدين حسن بن نصر الإسعردىّ المحتسب.
وفى ليلة عاشر شوال، توفّى القاضى بهاء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن على بن المظفّر بن الحلّىّ (٤)، ناظر الجيوش، حدّث عن النّجيب (٥).
стр. 219
وفى الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، توفّى الإمام الأديب شمس الدين أبو عبد الله محمد بن دانيال بن يوسف بن معتوق الخزاعىّ الموصلىّ.
مولده بها سنة سبع وأربعين.
كان كثير المجون والخلاعة والشعر الرائق.
صنّف كتاب «طيف الخيال».
من شعره:
بى من أمير شكار … نار تذيب الجوانح (١)
لمّا حكى الظّبى حسنا … حنّت إليه الجوارح
***
٦٧ - أحمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه، الزاهد، أبو حامد، البغولنىّ (¬*)
بفتح الباء الموحدة، وضم الغين المعجمة، وفتح اللام، (٢) إن شاء الله (٢)، وفى آخره النون.
стр. 220
قال السّمعانىّ: هذه النسبة إلى بغولن. قال: وظنّى أنها من قرى نيسابور.
منها أبو حامد، من أصحاب أبى حنيفة، وشيخهم فى عصره.
درّس بنيسابور، والعراق.
وتوفّى سابع عشر شهر رمضان، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
(١) ويأتى فى الأنساب (١).
***
٦٨ - أحمد بن إبراهيم الميدانىّ (¬*)
هكذا هو مذكور فى الكتب، كتب أصحابنا.
وهذه النسبة إلى موضعين، أحدهما ميدان زياد بنيسابور، والثانى إلى محلّة بأصبهان.
ويأتى فى الأنساب.
***
٦٩ - أحمد بن إبراهيم الفقيه (¬**)
هكذا هو مذكور فى «الذخيرة» (٢).
стр. 221
* وحكى عنه فرعا، وهو أنّ من غسل وجهه، وغمّض عينيه تغميضا شديدا، لا يجوز وضوءه.
لعله الذى قبله.
***
стр. 222
٧٠ - أحمد بن أبى بكر الخاصىّ (¬*)
والد يوسف، يأتى فى بابه إن شاء الله (١).
* حكى يوسف فى «فتاويه» (٢) فيمن تزوّج امرأة بشهادة شهود، على مهر مسمّى، ومضى على ذلك سنون، وولدت (٣) أولادا، ومضى سنون، ثم مات الزوج، ثم إنها استشهدت الشهود أن يشهدوا على ذلك المسمّى وهم يتذكّرون (٤). استحسن مشايخنا أنه لا يسعهم أن يشهدوا بعد اعتراض هذه العوارض؛ من ولادة الأولاد، ومضىّ الزمان؛ لاحتمال سقوطه كلّه أو بعضه عادة.
وكان يفتى بهذا والدى (٥)، ثم رجع وأفتى، كما هو (٦) ظاهر جواب (٦) «الكتاب» (٧)، أنه يجوز، وبه يفتى.
ولا أدرى هذه النّسبة إلى أىّ شئ، ولم يذكر السّمعانىّ هذه النّسبة (٨).
стр. 223
٧١ - أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهّاب القزوينىّ، أبو عبد الله، بديع الدين، العلّامة (¬*)
رأيت له (١) «الجامع الحريز، الحاوى لعلوم كتاب الله العزيز».
كان مقيما بسيواس (٢)، فى سنة عشرين وستمائة (٣).
***
٧٢ - أحمد بن أبى الحارث (¬**)
* قال الجرجانىّ فى «الخزانة» (٤): قال أبو العباس النّاطفىّ: رأيت
стр. 224
بخطّ بعض مشايخنا، فى رجل جعل لأحد بنيه دارا بنصيبه، على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث، جاز. وأفتى به الفقيه أبو جعفر محمد ابن اليمان، أحد أصحاب محمد بن شجاع الثّلجىّ (١). وحكى ذلك أصحاب أحمد بن أبى الحارث، وأبى عمرو الطّبرىّ (٢).
***
٧٣ - أحمد بن أبى دواد بن جرير بن مالك بن عبد الله ابن عبّاد بن سلام بن مالك بن عبد هند (¬*)
قال الذّهبىّ: جهمىّ بغيض، هلك سنة أربعين ومائتين، قلّ ما روى.
له مع المعتصم أخبار مأثورة، وكان قد ولّاه القضاء بالعراق، وأصابه فالج سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، فولّى مكانه (٣) لولده أبى الوليد (٣) محمد،
стр. 225
فاستمرّ على القضاء إلى سنة تسع وثلاثين، فسخط المتوكّل على القاضى وولده، وأخذ من الولد مائة ألف وعشرين ألف دينار، وجوهرا بأربعين ألف دينار، وفوّض القضاء إلى يحيى بن أكثم (١).
***
٧٤ - أحمد بن أبى سعيد أحمد بن أبى الخطّاب محمد ابن إبراهيم بن على، القاضى، الطّبرىّ، البخارىّ، الكعبىّ، العلّامة (¬*)
يأتى ولده محمد (٢)، ووالده أحمد، يأتى قريبا (٣)، وجده أبو الخطاب، يأتى فى الكنى (٤).
مولده سنة ست وتسعين وأربعمائة (٥).
стр. 226
له يد طولى فى علم الخلاف والنّظر.
تفقّه على والده، وعلى الإمام البرهان.
روى عنه أبو المظفّر السّمعانىّ، وقال: هو أستاذى فى علم الخلاف.
قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: درّس بنيسابور فقه الإمام
стр. 227
أبى حنيفة نيّفا وستّين سنة، وأفتى قريبا من هذا، وحدّث سنين، ومات تقريبا فى عشر السّتّين وخمسمائة.
***
٧٥ - أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسّان ابن سنان، أبو جعفر، التّنوخىّ، الأنبارىّ، النّحوىّ، القاضى (¬*)
مولده بالأنبار، فى المحرّم، سنة إحدى وثلاثين ومائتين. نقله الخطيب.
سمع أباه، ويأتى قريبا (١)، ويعقوب (٢) الدّورقىّ، ومحمد بن المثنّى (٣) ابن عبيد (٣) العنزىّ (٤)، فى جمع كثير.
قال فى «المنتظم»: وكان عنده عن أبى كريب (٥) حديث واحد.
روى عنه الدّارقطنىّ، وأبو حفص بن شاهين، وحفيده أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد التّنوخىّ.
له «الناسخ والمنسوخ»، وكتاب «الدعاء»، وكتاب «أدب القاضى»، لم يتمّه، وله «كتاب فى النحو على مذهب الكوفيّين».
стр. 228
قال الخطيب: كان ثبتا فى الحديث، ثقة، مأمونا، (١) جيّد الضّبط لما حدّث به (١).
وكان متقنا (٢) فى علوم شتّى؛ منها الفقه على مذهب أبى حنيفة وأصحابه، وربما خالفهم فى مسيئلات (٣) يسيرة.
وكان تامّ العلم باللغة، حسن القيام بالنحو، والأخبار الطّوال، والسّير، والتفسير.
وكان شاعرا كثير الشعر (٤) جدّا، خطيبا حسن الخطابة والتّفوّه بالكلام، لسنا، صالح الخطّ (٤) والتّرسّل فى الكتابة (٥)، والبلاغة فى المخاطبة.
وكان ورعا، متخشنا فى الحكم.
تولى القضاء بالأنبار (٦)، وهيت (٧)، وطريق الفرات، من قبل الموفّق بالله، سنة ست وسبعين ومائتين، ثم تقلّده للناصر دفعة أخرى، ثم تقلّده للمعتضد.
стр. 229
ثم تقلّد (١) بعض كور الجبل للمكتفى، فى سنة اثنتين وتسعين، ولم يخرج إليها.
ثم قلّده المقتدر بالله، فى سنة ست وتسعين (٢)، القضاء بمدينة المنصور، من مدينة السّلام، (٣) وطسّوجى قطربّل (٣)، ومسكن (٤)، والأنبار، وهيت، وطريق الفرات (٥).
ثم أضاف له إلى ذلك، بعد سنين، القضاء بكور الأهواز مجموعة (٦)، فما زال على هذه الأعمال إلى أن صرف عنها، فى سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
وذكره طلحة بن محمد بن جعفر (٧)، فى «تسمية قضاة بغداد»، وقال: كان ثقة، وحمل الناس عن جماعة من أهل هذا البيت، منهم البهلول بن حسّان، ثم ابنه إسحاق، ثم أولاد إسحاق.
стр. 230
حدّث منهم بهلول بن إسحاق، وحدث القاضى أحمد بن إسحاق، وابنه محمد، وحدث ابن أخيه داود بن الهيثم بن إسحاق، وكان أسنّ من عمه القاضى.
وسيأتى كل واحد فى بابه، إن شاء الله سبحانه (١).
قال الخطيب (٢): أخبرنا علىّ بن أبى علىّ، عن أبى الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، حدثنى القاضى (٣) أبو طالب محمد بن القاضى أبى جعفر ابن البهلول، قال: كنت مع أبى فى جنازة لبعض وجوه بغداد، (٤) وإلى جانبه جالس (٤) أبو جعفر الطّبرىّ، فأخذ أبى يعظ صاحب المصيبة، ويسلّيه، وينشده أشعارا، ويروى له أخبارا، فداخله محمد بن جرير الطّبرىّ فى ذلك، ثم اتّسع الأمر بينهما فى المذاكرة، وخرجا إلى فنون كثيرة من الآداب (٥) والعلم، استحسنها الحاضرون، وعجبوا منها.
فلما افترقا قال لى أبى: يا بنىّ، هذا الشيخ الذى داخلنا اليوم فى المذاكرة، من هو؟
فقلت: هذا أبو جعفر محمد بن جرير الطّبرىّ.
فقال: ما أحسنت عشرتى يا بنىّ.
стр. 231
فقال (١): كيف يا سيّدى!
فقال: ألا قلت لى فى الحال، فكنت أذاكره غير تلك المذاكرة، هذا رجل مشهور بالحفظ والاتّساع فى فنون من العلم، وما ذاكرته بحسبها.
قال: ومضت على هذه مدة، فحضرنا فى جنازة أخرى، وجلسنا، فإذا بالطّبرىّ قد أقبل، فقلت له، قليلا قليلا: أيها القاضى، هذا أبو جعفر الطّبرىّ قد حضر مقبلا.
قال: فأومأ إليه بالجلوس عنده، فجلس إلى جنبه، وأخذ أبى يجاريه، فكلما جاء إلى قصيدة ذكر الطّبرىّ منها أبياتا، قال أبى:
هاها (٢) يا أبا جعفر، إلى آخرها. فيتلعثم الطّبرىّ، فيبديها أبى إلى آخرها. وكلما ذكر شيئا من السّير قال أبى: كان هذا فى قصّة فلان، ويوم بنى فلان، مرّ (٣)، يا أبا جعفر فيه. فربما مرّ وربما يتلعثم، فيمرّ أبى فى جميعه.
قال: فما سكت أبى يومه ذلك إلى أن بان للحاضرين تقصير الطّبرىّ.
ثم قمنا، فقال لى أبى: الآن شفيت صدرى.
ثم نقل الخطيب بأنه (٤) ذكره إلى أبى بكر الأنبارىّ، قال: ما رأيت صاحب طيلسان أنحى من القاضى أبى جعفر بن البهلول.
стр. 232
وله حكاية عجيبة (١) مع السيدة أمّ المقتدر بالله، بسبب وقف ضيعة ابتاعتها (٢)، وكان الكتاب فى ديوان القضاء، وأرادت (٣) أخذه (٤) لتحرقه وتبطل (٤) الوقف. حكاها بطرقها فى «المنتظم».
وقال القاضى (٥): من قدّم أمر الله على أمر المخلوقين كفاه الله شرّهم.
مات فى شهر ربيع الآخر، سنة عشر وثلاثمائة، وقيل: ثمان عشرة.
حكاهما الخطيب.
ويأتى أخوه البهلول (٦).
***
٧٦ - أحمد بن إسحاق بن شيث بن نصر ابن شيث، أبو نصر، الفقيه، الأديب، الصّفّار (¬*)
من أهل بخارى.
стр. 233
تقدّم نسبه فى ترجمة ابن ابنه إبراهيم بن إسماعيل (١).
قال السّمعانىّ: له بيت فى العلم إلى الساعة ببخارى، ورأيت من أولاده جماعة، وسكن أبو نصر هذا مكّة، وكثرت تصانيفه، وانتشر علمه بها، ومات بالطّائف، وقبره بها.
وذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور» فقال: أبو نصر، الفقيه، الأديب.
قدم علينا حاجّا، وما كنت رأيت ببخارى مثله فى سنّه، فى حفظ الفقه والأدب.
وكان قد طلب الحديث، مع أنواع من العلم.
وأنشدنى لنفسه من الشّعر ما يطول شرحه (٢).
***
стр. 234
٧٧ - أحمد بن إسحاق بن صبح الجوزجانىّ، أبو بكر (¬*)
صاحب أبى سليمان الجوزجانىّ.
كان من الجامعين بين علم الأصول وعلم الفروع.
كان من أنواع العلوم فى الدّرجة (١) العالية (٢).
له كتاب «الفرق والتّمييز»، وكتاب «التوبة»، وغيرهما.
***
٧٨ - أحمد بن إسحاق بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن عبد الرحمن بن يزيد بن موسى، أبو جعفر الإصطخرىّ، الحلبىّ (¬**)
قاضى حلب، الملقّب بالجرذ (٣).
стр. 235
حدّث ببغداد، ومصر، وحلب، عن (١) محمد بن معاذ المعروف بدرّان (٢)، وأبى عبد الله أحمد بن خليل الكندىّ الحلبىّ.
روى عنه ابن أخيه علىّ بن محمد بن إسحاق القاضى.
ذكره الخطيب (٣).
وذكره ابن عساكر، وقال: قضى (٤) بحلب فى أيام سيف الدولة ابن حمدان (٥).
***
٧٩ - أحمد بن إسحاق الجوزجانىّ، الإمام، أبو بكر (¬*)
تلميذ أبى سليمان موسى بن سليمان الجوزجانىّ.
أستاذ أبى نصر أحمد بن العباس العياضىّ (٦).
لعله أحمد بن إسحاق بن صبح (٧)، الذى قبله.
***
стр. 236
٨٠ - أحمد بن أسد (¬*)
من أقران شمس الإسلام محمود الأوزجندىّ (١).
***
٨١ - أحمد بن الأسود، أبو على، القاضى البصرىّ (¬**)
سمع يزيد بن هارون، وجماعة.
وولى قضاء قرقيسيّا (٢).
ذكره ابن حبّان، فى «الثقات»، وقال: حدثنا عنه أحمد بن عبد الله الجسرىّ (٣).
مات سنة خمس وسبعين ومائتين.
***
стр. 237
٨٢ - أحمد بن أسعد بن المظفّر، الإمام عزّ الدين، أبو الفضل (¬*)
ولد فى ذى الحجّة، سنة ثمانين وخمسمائة.
ومات فى تاسع رجب، سنة سبع وستين وستمائة بكاشغر (١)، عند الإمام أشرف الدين أبى الفضل أشرف بن نجيب بن محمد بن محمد (٢)، وصلّى عليه فى جامع (٣) كاشغر، بعد صلاة الجمعة، قريب من ستة آلاف نفس.
***
٨٣ - أحمد بن إسماعيل التّمرتاشىّ (¬**)
صنّف كتاب «التّراويح».
***
стр. 238
٨٤ - أحمد بن إسماعيل التّمرتاشىّ، أبو العباس (١)
له «شرح الجامع الصغير».
لعله الذى قبله.
***
٨٥ - أحمد بن إسماعيل بن عامر، أبو بكر، السّمرقندىّ (¬*)
رئيس سمرقند.
روى عن أبى عيسى التّرمذىّ، وسعيد بن خشنام (٢).
ذكره الحافظ أبو العباس جعفر بن محمد المستغفرىّ، فى «تاريخ نسف».
وقال: نزل فى دارنا أيام جدى أبى بكر بن المستغفر، وحدّث بها، وكان كثير الحديث.
مات ببخارى، فى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
***
стр. 239
٨٦ - أحمد بن بديل الكوفىّ، القاضى (¬*)
من أصحاب حفص بن غياث القاضى، وحدّث عنه، وانتفع به.
قال النّسائىّ: لا بأس به.
قال صالح بن أحمد الهمذانىّ: بلغنى أنه كان يسمّى بالكوفة راهب الكوفة، فلما ولى القضاء، قال: خذلت على كبر السّنّ!!
قال مطيّن: مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
روى له التّرمذىّ، وابن ماجه.
***
٨٧ - أحمد بن البرهان (¬**)
هكذا هو معروف بهذه النّسبة.
стр. 240
الإمام شهاب الدين، المقرى.
له مشاركة فى فنون.
مات بحلب، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، فى ثامن عشر رجب الفرد.
***
٨٨ - أحمد بن أبى بكر بن رجب الرّومىّ، الخرتبرتيّ (¬*)
بينها وبين ملطية مسيرة يومين (١).
الخطيب، خطيب قلعة دمشق، ومدرّسها.
стр. 241
قال البرزاليّ: كان شيخا كبيرا، جاوز التسعين، فلما توفّى ليلة الاثنين، الرابع عشر، من شهر ربيع الآخر، سنة تسع عشرة وسبعمائة، قرّر ولده فى الخطابة، وولى التّدريس الفقيه الإمام محيى الدين يحيى بن سليمان (١) بن على (١)، المعروف بالأسمر.
***
٨٩ - أحمد بن أبى بكر بن محمد بن غازى ابن سليمان، أبو العباس، شهاب الدين (¬*)
عرف بابن سلك (٢).
مولده سنة تسعين وستمائة.
ودرّس، وأفتى، وناب فى الحكم.
مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
***
стр. 242
٩٠ - أحمد بن بكر بن سيف، أبو بكر الحصينىّ (¬*)
بفتح الجيم، وكسر الصاد المهملة المشددة، وسكون الياء آخر الحروف، وفى آخرها النون: هذه النّسبة إلى جصّين، وهى محلّة بمرو، اندرست وصارت مقبرة، ودفن بها الصحابة، يقال لها تنّور كران (١).
هكذا ذكره السّمعانىّ.
وذكره الحازمىّ، عن أبى نعيم الحافظ، أنه كان يقوله بكسر الجيم.
وأحمد هذا، قال السّمعانىّ: ثقة، يروى عن أبى وهب، عن زفر بن الهذيل، عن أبى حنيفة، كتاب «الآثار»، وروى عن غيره فأكثر.
***
٩١ - أحمد بن جعفر بن أحمد بن مدرك أبو عمرو، البكرآباديّ (¬**)
المعروف بالكوسج (٢).
من أهل جرجان.
سمع من أبى الحسن (٣) أحمد بن محمد بن عمر الجرجانىّ، وغيره.
стр. 243
روى عنه الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السّهمىّ، وذكره فى «تاريخ جرجان».
وتوفّى فى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
***
٩٢ - أحمد بن حاجّ، أبو عبد الله، العامرىّ، النّيسابورىّ، الفقيه (¬*)
صاحب محمد بن الحسن، تفقّه عليه، وكان جليلا.
سمع ابن المبارك، وسفيان بن عيينة.
روى عنه أبو عبد الله أحمد بن حرب، وأحمد بن نصر اللّبّاد، شيخ الحنفيّة بنيسابور.
ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور» وقال: قرأت بخطّ أبى عمرو (١) المستملى وفاته سنة سبع وثلاثين ومائتين.
***
стр. 244
٩٣ - أحمد بن الحسن بن أحمد ابن الحسن بن أنوشروان (¬*)
قاضى القضاة، جلال الدين.
تولّى قضاء الحنفيّة بدمشق، عند توجّه والده إلى مصر، فى ثانى صفر، سنة ست وتسعين وستمائة.
مولده سنة إحدى وخمسين وستمائة، بمدينة أنكوريا (١)، من بلاد الرّوم.
درّس، وأفتى، وعمى فى آخر عمره.
ويأتى جدّه أحمد بعده (٢)، ويأتى أبوه فى بابه (٣).
تفقّه على والده، وغيره.
وقرأ التفسير والنحو على يزيد بن أيوب الحنفىّ (٤).
стр. 245
وقرأ النحو أيضا على صدر الدين (١) تلميذ أبى البقاء العكبرىّ (٢)، وعلى قاضى سيواس (٣) تلميذ ابن الحاجب (٤) فى النحو والتصريف.
وقرأ «الجامع الكبير» و «الزّيادات» للعتّابىّ (٥)، على الشيخ شمس الدين الماردانىّ (٦).
وقرأ الخلاف على العلّامة برهان الدين الحنفىّ (٧)، بدمشق.
والفرائض على أبى العلاء البخارىّ (٨).
وكان ولى القضاء وعمره سبع عشرة سنة، بخرتبرت.
مات يوم الجمعة، تاسع عشر رجب، سنة خمس وأربعين وسبعمائة.
***
стр. 246
٩٤ - أحمد بن الحسن بن أحمد، أبو نصر، الدّرواجكىّ (¬*)
الزاهد، عرف بفخر الإسلام.
أستاذ العقيلىّ (١).
ولم يذكر السّمعانىّ هذه النسبة.
***
٩٥ - أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرّازىّ (¬**)
قاضى القضاة، أبو المفاخر (٢).
والد قاضى القضاة الحسن بن أحمد (٣).
***
стр. 247
٩٦ - أحمد بن الحسن الزّاهد (¬*)
عرف بدرواجة (١).
أحد رواة «الأمالى»، من أقران البرهان.
***
٩٧ - أحمد بن الحسن (¬**)
عرف بابن الزّركشىّ، شهاب الدين.
فاضل، درّس بالحساميّة (٢)، وأعاد.
ووضع «شرحا» على «الهداية»، وانتخب «شرح الصّغناقىّ» (٣).
стр. 248
وله مشاركة فى علوم (١).
مات فى ثامن عشر رجب الفرد، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
ورأيت بخطّى: ثانى جمادى، سنة سبع وثلاثين.
***
٩٨ - أحمد بن الحسن بن سلامة ابن ساعد، المنبجىّ الأصل، البغدادىّ المولد، أبو العباس (¬*)
قرأ الفقه على أبيه الحسن، ويأتى إن شاء الله تعالى (٢).
ودرّس مكانه بعد وفاته، بالمدرسة الموفّقيّة، على شاطئ دجلة.
سمع أبا القاسم علىّ بن أحمد (٣) الكاتب، وحدّث عنه بكتاب «المغازى» لمحمد بن مسلم الزّهرىّ.
سمع منه القاضى أبو المحاسن عمر بن على القرشىّ.
قال ابن النّجّار: حدثنا عنه عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسىّ، بدمشق.
стр. 249
قال ابن النّجّار: أخبرنى أبو الحسن بن (١) القطيعىّ، قال: سألت أحمد بن الحسن عن مولده، فقال: كان مولدى سنة اثنتين وخمسمائة.
وتوفّى يوم الأربعاء، لثمان عشرة خلت من شعبان، سنة أربع وثمانين وخمسمائة.
***
٩٩ - أحمد بن الحسن بن محمد بن أحمد، أبو العباس، الحامدىّ، الدّامغانىّ، القاضى (¬*)
سمع من أبى الحسين بن سمعون، وأبى إسحاق بن يزداد.
ذكره عبد الغافر فى «السّياق فى تاريخ نيسابور» فقال: شيخ من أصحاب أبى حنيفة، ولى قضاء دامغان فأحسن سيرته.
وسمع بالعراق، وخراسان.
حدّثنا (٢) عنه أحمد بن عبد الملك المفيد.
***
١٠٠ - أحمد بن الحسن بن محمود بن منصور، أبو يعلى (¬**)
مولده سنة خمس، وقيل: ست وخمسين وأربعمائة.
ذكره أبو زكريا يحيى بن أبى عمرو بن منده، وقال: حسن المعرفة،
стр. 250
يرجع إلى ستر وصلاح.
كتب بأصبهان وخراسان، وكان من الحفّاظ، عالما بمذهب الكوفيّين.
***
١٠١ - أحمد بن الحسين بن على بن بندار بن المطهّر ابن سعيد بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب الدّماوندىّ، الباركثىّ، اليوسفىّ (¬*)
من أهل دماوند (١)، ناحية بين الرّىّ وطبرستان.
كان فقيها، عالما، فاضلا، زاهدا، ورعا، كثير المحفوظ، متواضعا.
ذكر أنه من أولاد القاضى أبى يوسف، وله بيت مشهور بالعراق.
سافر إلى بلاد غزنة، والهند، وأقام بها مدة، وصحب الكبار.
ذكر أن مولده بقرية من قرى دماوند، يقال لها باركث، فى حدود سنة تسعين وأربعمائة.
ومات فى مرو، فى عصر يوم الثلاثاء، الثالث عشر من رمضان، سنة ست وخمسين وخمسمائة.