١٧٣٩ - نصر بن سيّار بن صاعد ابن سيّار بن يحيى بن محمد ابن إدريس بن يحيى الهروىّ (¬*)
مسند خراسان.
قال السّمعانىّ: كان فقيها، متديّنا، مناظرا، وكان حسن السّيرة.
وسمع جدّه أبا العلاء صاعد بن سيّار، وغيره.
سمعت منه «التّرمذىّ»، بروايته عن القاضى أبى عامر، عن (١) الجرّاحىّ، عن المحبوبىّ، عنه، وكتاب «الأحاديث التى رواها أبو حنيفة» جمع عبد الله بن محمد الأنصارىّ، لجدّه القاضى صاعد، بروايته عنه.
وكانت ولادته ليلة الأربعاء، السادس عشر من شوّال، سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
وتوفّى فى شهور سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.
وأخوه شهاب بن سيّار، تقدّم (٢).
***
стр. 1822
١٧٤٠ - نصر بن عبد الكريم، أبو سهل عرف بالصّيقل (¬*)
تفقّه على أبى حنيفة.
وروى عنه الثّورىّ، وموسى بن عبيدة.
قال الخطيب فى «تاريخه»: قرأت فى كتاب أحمد بن تاج (١) الورّاق بخطّه وسماعه من علىّ بن الفضل بن طاهر البلخىّ، قال: نصر بن عبد الكريم الصيقل، يكنى أبا سهل، وكان فقيها (٢) برواية الأحاديث (٢)، قيّاسا، صاحب مجلس، صحب أبا حنيفة فأكثر عنه.
ومات ببغداد، عند أبى يوسف، سنة تسع وستين ومائة.
***
١٧٤١ - نصر بن عثمان بن سعيد ابن سمعان بن مسعود ابن سعيد بن عمر بن حجّاج ابن قتيبة بن مسلم الباهلىّ أبو على، السّمعانىّ، السّمرقندىّ (¬**)
كان فقيها فاضلا، حنفيّا.
стр. 1823
يروى عن أبى منصور محمد بن نعيم بن ناعم الفرائضىّ السّمرقندىّ، ومحمد بن هارون بن عيسى، وغيرهما.
ومات بسمرقند، فى العشرين (١) من ربيع الآخر، سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
هكذا ذكره السّمعانىّ، فى باب «السمعانىّ»، وذكر أن نصر بن عثمان هذا يقال له: السّمعانىّ نسبة إلى جدّه.
وقال الإدريسىّ: كان فاضلا، ثقة من أصحاب أبى حنيفة.
***
١٧٤٢ - نصر بن القاسم بن نصر بن زيد أبو اللّيث، الفرائضىّ، البغدادىّ (¬*)
سمع (٢) عبيد الله القواريرىّ، وأبا بكر بن أبى شيبة.
روى عنه أبو حفص بن شاهين، وغيره.
قال الخطيب: وكان ثقة، مأمونا.
أخبرنا علىّ بن أبى على البصرىّ، حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التّنوخىّ، حدّثنا أبو اللّيث نصر بن
стр. 1824
القاسم، وكان فرائضيّا، كبير المنزلة فى العلم (١)، وكان فقيها على مذهب أبى حنيفة، وكان مقرئا جليلا على قراءة أبى عمرو، وقرأ على أبى (٢) غالب، وقرأه أبو غالب على شجاع بن أبى نصر، وقرأ شجاع على أبى عمرو بن العلاء.
وكان أبو اللّيث حائكا فى قديم أيّامه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه، قال: مات أبو الليث الفرائضىّ يوم الخميس، لسبع بقين من ربيع الآخر، سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
***
١٧٤٣ - نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السّمرقندىّ الفقيه، أبو الليث، المعروف بإمام الهدى (¬*)
تفقّه على الفقيه أبى جعفر الهندوانىّ.
стр. 1825
وهو الإمام الكبير، صاحب الأقوال المفيدة، والتّصانيف المشهورة.
توفّى ليلة الثلاثاء، لإحدى عشرة ليلة (١) خلت من جمادى الآخرة، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة (٢).
ولنا آخر، يقال له: أبو الليث (٣) السّمرقندىّ، قبل هذا فى الزمن، يأتى فى الكنى إن شاء الله تعالى.
لنصر هذا (٤) «تفسير القرآن» أربع مجلّدات، و «النّوازل» فى الفقه، (٥) و «خزانة الفقه» (٥)، فى مجلّد، و «تنبيه الغافلين»، وكتاب «البستان».
***
١٧٤٤ - نصر بن محمد (¬*)
* قال: قال أبو حنيفة: كان جهم، ومقاتل فاسقين، أفرط هذا فى التّشبيه، وأفرط هذا فى النّفى.
***
стр. 1826
باب من اسمه نصير (١)
١٧٤٥ - نصير بن يحيى وقيل: نصر (¬*)
تفقّه على أبى سليمان الجوزجانىّ (٢).
روى عنه أبو غياث (٣) البلخىّ.
مات سنة ثمان وستين ومائتين.
***
١٧٤٦ - نصير بن يحيى البلخىّ (¬**)
اجتمع بأحمد بن حنبل، وبحث معه.
روى عنه محمد بن محمد بن سلّام، تقدّم بحثه معه، فى ترجمة محمد ابن محمد بن سلّام (٤).
***
стр. 1827
١٧٤٧ - نصير الجرباذقانىّ (¬*)
(١) وجرباذقان: بلدة (١) بين جرجان وأسترآباذ.
قال السّمعانىّ: بارع فى الفقه.
وذكره حمزة السّهمىّ، فى «تاريخ جرجان».
فقيه (٢)، تفقّه لأصحاب (٣) أبى حنيفة، وبرع فى الفقه.
***
стр. 1828
باب من اسمه: نصر الله، والنضر
١٧٤٨ - نصر الله بن داود بن نصر الله ابن محمد بن فارس الدّمشقىّ، القاضى، الإمام ناصر الدين، أبو محمد (¬*)
تفقّه على مذهب الإمام أبى حنيفة.
ودرّس بالفخريّة (١)، وأعاد بالجامع الطّولونىّ، وغيره.
وكان كثير المحفوظ.
وناب فى الحكم عن قاضى القضاة برهان الدين.
مات فى ثالث عشر شعبان، سنة ثلاثين وسبعمائة، بالقاهرة.
***
١٧٤٩ - نصر الله بن عبد الرحمن بن عبد السلام أبو الفتوح، اللّمغانىّ (¬**)
كان ببغداد يفتى ويناظر.
стр. 1829
كثير العبادة.
ذكره ابن الأثير، فى «الكامل»، وقال: مات سنة خمس وسبعين وخمسمائة، ودفن عند قبر الإمام أبى حنيفة.
***
١٧٥٠ - نصر الله بن عبد المنعم بن نصر الله ابن أحمد بن جعفر بن حوارىّ أبو الفتح، شرف الدين، التّنوخىّ عرف بابن شقير (¬*)
كان محدّثا، فاضلا، عالما، أديبا، ثقة.
رحل فى طلب الحديث، وكتب بخطّه، وحصّل الأصول.
وسمع بمصر، ودمشق، وبغداد.
وله نظم.
مات سنة ثلاث وسبعين وستمائة.
كتب عنه الدّمياطىّ.
كذا رأيته بخطّ شيخنا عبد الكريم، فى «تاريخه لمصر».
ومولده بدمشق، سنة أربع وستمائة.
стр. 1830
سمع من داود بن ملاعب، والشيخ الموفّق، وغيرهما.
وهو أخو محمد بن عبد المنعم، تقدّم (١).
صنّف كتاب «إيقاظ الوسنان» بتفضيل دمشق، وذكر محاسنها، وما مدحت به، فى ثلاث مجلّدات.
وكان مقامه بالعادليّة الصّغرى.
ولمّا ولّى قاضى القضاة شمس الدين ابن خلّكان، وفوّض إليه أمر الأوقاف، طلب الحساب من أربابها، ومن شرف الدين هذا عن وقف المدرسة، فعمل له الحساب، وكتب إليه (٢) وريقة فيها:
وها أنا قد عملت لك الحسابا … ولم أعمل لمخلوق حسابا (٣)
فقال القاضى: خذ أوراقك، ولا تعمل لنا حسابا، ولا نعمل لك.
***
١٧٥١ - نصر الله بن علىّ بن منصور بن علىّ بن الحسين الواسطىّ، أبو الفتح، القاضى المعروف بابن الكيّال (¬*)
قرأ القرآن الكريم بالرّوايات العشر على أبى القاسم على بن محمد بن جعفر، وسمع منه الحديث، ومن غيره.
стр. 1831
قدم بغداد، فى سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، وهو شابّ، يطلب العلم، وعلّق مسائل الخلاف عن الحسن بن سلامة المنبجىّ، وعن القاضى إبراهيم الهيتىّ (١)، حتى برع، وتكلّم فى مجالس المناظرة.
وقرأ الأدب على أبى منصور الجواليقىّ.
ثم عاد إلى واسط، ودرّس بها، فى مدرسة تعرف به.
وتولّى القضاء بالبصرة سنة خمس وسبعين وخمسمائة.
وعزل فى سنة ست وسبعين.
وقدم بغداد فى ذى القعدة، سنة تسع وسبعين، وأقام بها مدّة، وحدّث بها، وأقرأ القرآن، وتكلّم (٢) بجامع القصر فى مسائل الخلاف (٢).
قال ابن النّجّار: كان غزير الفضل، حسن المناظرة، له معرفة حسنة بالأدب، ويقول الشّعر الجيّد.
سمع منه ببغداد أبو الحسن القطيعىّ.
ثم إنه عاد إلى واسط، وتولّى القضاء بها، فى رجب، سنة أربع وثمانين، ولم يزل على ولايته إلى حين وفاته، ليلة الأحد، حادى عشر جمادى الأولى، سنة ست وثمانين وخمسمائة.
سئل عن مولده، فقال: سنة اثنتين وخمسمائة.
قال ابن النّجّار: سمعنا (٣) منه الكثير، ونعم الشيخ كان؛ فضلا، وعلما، ومعرفة، وثقة.
стр. 1832
وابناه: عبد الرحيم، وعبد اللطيف، تقدّما (١).
***
١٧٥٢ - نصر الله بن علىّ بن نصر الله ابن علىّ بن عبد القاهر ابن المجلّى أبو الفتح ابن أبى الحسن الموصلىّ (¬*) عرف بابن السّمين (٢)
ذكره أبو بكر ابن الشّعّار، فى «عقود الجمان»، وقال: سألته عن مولده، فقال: فى ثامن شهر (٣) رمضان، سنة سبع وثمانين وخمسمائة.
وكان فقيها حنفيّا، حافظا للقرآن الكريم.
درّس فقه الإمام أبى حنيفة، بالمدرسة السّيوفيّة بالموصل، على دجلة.
وأورد له شعرا:
ألا قاتل الله الفراق فكم رمى … صحيح فؤاد بعدكم بسهام
وأغطش ليل الوصل بعد ابيضاضه … وأيّامنا محفوفة بظلام (٤)
***
стр. 1833
١٧٥٣ - نصر الله بن عين الدولة بن عيسى العلّامة، أبو الفتح، موفّق الدين، الدّمشقىّ (¬*)
سمع بدمشق من العلّامة أبى اليمن زيد بن الحسن الكندىّ، والقاضى أبى القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستانىّ (١)، وأبى البركات داود بن أحمد بن ملاعب، فى آخرين.
ودخل بغداد، وسمع بها من جماعة.
وسمع بحلب من الشريف أبى هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمىّ، وحدّث.
مات سنة أربع وأربعين وستمائة.
هكذا رأيته بخطّ الشريف عزّ الدين، فى وفياته (٢).
ورأيت سماعه لكتاب «الجامع الحريز، الحاوى لعلوم كتاب الله العزيز» لأحمد بن أبى بكر بن عبد الوهّاب القزوينىّ بديع الدين، على مصنّفه بماردين، سنة ست عشرة وستمائة.
وكان المصنّف (٣) هذا فى سنة عشرين وستمائة، بسيواس موجودا (٤).
***
стр. 1834
١٧٥٤ - نصر الله بن هبة الله بن محمد بن عبد الباقى فخر القضاة، أبو الفتح ابن بصاقة الغفارىّ المصرىّ، الكاتب (¬*)
فقيه، شاعر، ماهر.
كان خصيصا بالمعظّم عيسى، ثم بابنه النّاصر داود.
ولد بقوص، سنة تسع وسبعين وخمسمائة (١).
وتوفّى بدمشق، سنة خمسين (٢) وستمائة.
ومن شعره لغز فى بيضة (٣):
ومولودة لا روح فيها وإنها … لتقبل نفخ الرّوح بعد ولادها (٤)
وتسمو على الأقران فى نوبة الوغى … ولكن سموّا لم يكن بمرادها (٥)
إذا جمعت فالنّقص يعرو حروفها … ولكنّها تزداد عند انفرادها (٦)
стр. 1835
١٧٥٥ - النّضر- بالضّاد المعجمة- ابن الحسن (¬*)
كان عنده عن يزيد بن هارون عشرة آلاف حديث.
وروى عنه إبراهيم بن محمد بن يزيد الموصلىّ، وذكره فى «تاريخ الموصل»، وقال: كان يفتى برأى أبى حنيفة وأصحابه، وكان له رأى يشار إليه.
مات سنة إحدى أو اثنتين وستين ومائتين.
***
١٧٥٦ - النّضر بن سلمة بن الجارود ابن يزيد الجارودىّ (¬**)
وهو والد الإمام محمد الجارودىّ، ووالده سلمة، وجدّه الجارود، وكلّهم حنفيّون، وتقدّم كلّ واحد فى بابه (١).
***
стр. 1836
١٧٥٧ - النّضر بن محمد المروزىّ (¬*)
من أصحاب الإمام، صديق عبد الله بن المبارك.
قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: ما فى القرآن سورة إلّا وقد أوترت بها.
قال: ولم أر رجلا ألزم للأثر من أبى حنيفة.
وقال: قدم علينا يحيى بن سعيد الأنصارىّ، وهشام بن عروة، وسعيد ابن أبى عروبة، فقال لنا أبو حنيفة: انظروا، أتجدون عند هؤلاء شيئا نسمعه؟
***
стр. 1837
باب من اسمه: النعمان، ونعيم، ونوح
١٧٥٨ - النّعمان بن إبراهيم بن الخليل الزّرنوجىّ الإمام، الملقّب، تاج الدين (¬*)
مات ببخارى يوم الجمعة، فى عاشوراء، سنة أربعين وستمائة، ودفن من يومه، بدرب حاجيان (١).
وزرنوج: من بلاد التّرك.
تفقّه على الشيخ زكىّ الدين القراحىّ (٢).
وشرح «المقامات»، وسمّاه «الموضّح».
***
١٧٥٩ - النّعمان بن أحمد أبو حنيفة، القاضى (¬**)
مات سنة ثلاث وستين، رحمه الله تعالى.
стр. 1838
له مصنّفات.
كذا رأيته بخطّ شيخنا عبد الكريم، فى «تاريخه لمصر».
***
١٧٦٠ - النّعمان بن الحسن بن يوسف الحطّينىّ قاضى القضاة بالقاهرة، الملقّب معزّ الدين (¬*)
ناب أوّلا بالقاهرة عن الشيخ صدر الدين سليمان مدّة، ثم استقلّ (١) بعد وفاته، وولى قضاء (٢) العساكر المنصورة (٢).
وكان عارفا بمذهب أبى حنيفة.
وكان خيّرا (٣).
مات بالقاهرة، سنة اثنتين وتسعين وستمائة.
***
стр. 1839
١٧٦١ - النّعمان بن عبد الجبّار بن عبد الحميد بن أحمد الزّندخانىّ (¬*)
أخو (١) أبى الحارث عبد الحميد.
سمع أبا منصور محمد بن عبد الله العياضىّ.
وكانت وفاته فى حدود سنة خمسمائة.
***
١٧٦٢ - النّعمان بن عبد السلام بن حبيب التّيمىّ (¬**)
أصله من نيسابور، ونقله أبوه أيّام فتنة أبى مسلم إلى أصبهان، ثم صار به إلى البصرة.
تفقّه على الثّورىّ، وكان يجالس أبا حنيفة وزفر، وروى عنهما.
وكتب عنه ابن مهدىّ، وكان إذا حدّث عنه، يقول: حدّثنا الرجل الصالح.
стр. 1840
مات سنة ثلاث وثمانين ومائة.
حكى أبو عبد الله الكشانىّ، قال: بلغنى أن رجلا رأى فى النّوم، كأنّ ملكا يقول لآخر، وهو على سور المدينة: اقلب.
قال: كيف أقلب، والنعمان بن عبد السلام قائم يصلّى.
روى له النّسائىّ.
***
١٧٦٣ - نعيم بن حمّاد الإمام الكبير (¬*)
* روى عن أبى حنيفة (١) فرضيّة الوتر (٢)، وهى إحدى الرّوايات الثّلاث عن أبى حنيفة، وهو قول زفر، وهى أوّل أقواله، ثم قال: هو سنّة. وهو قولهما. ثم قال: هو واجب، وهو آخر أقواله.
стр. 1841
قال فى «المحيط»: هو الصحيح. وقال قاضى خان: هو الأصحّ.
ونعيم هذا هو الخزاعىّ، شيخ البخارىّ، وابن معين (١).
قال أحمد: كان من الثّقات، كنّا نسمّيه الفارض، كان من أعلم الناس بالفرائض.
سئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشئ كما أرادوه عليه، فحبس بسامرّا (٢)، فلم يزل محبوسا بها حتى مات فى السّجن، سنة ثمان وعشرين ومائتين.
وقال أبو داود: مات بسرّمن رأى فى قيوده، سنة ثمان. وقيل: سنة تسع وعشرين ومائتين.
***
١٧٦٤ - نعيم بن عمرو القديدىّ (¬*)
من أصحاب الإمام.
قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: عجبا للناس، يقولون أنا أفتى بالرّأى، ما أفتى إلّا بالأثر.
***
стр. 1842
١٧٦٥ - نوح بن درّاج الكوفىّ أبو محمد، النّخعىّ، الفقيه (¬*)
صاحب الإمام، تفقّه به، وبزفر، وروى عنه، وعن الأعمش، وسعيد بن منصور.
حكم (١) بين الناس ثلاثة أعوام، ثم ظهر أمره، فصرف بحفص بن غياث.
مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
وذكره ابن حزم (٢) فى أصحاب الإمام، فى طبقة أبى يوسف ومحمد وزفر.
وكان شريك بن عبد الله، إذا قيل له فى ولده أن يؤدّبهم، قال: أدرّاج أدّب نوحا.
قال الخطيب: وكان درّاج حائكا من النّبط، له بنون أربعة، كلّهم ولى القضاء.
قال: وكان نوح بن درّاج قاضى الكوفة، فقال شاعر (٣):
إنّ القيامة فيما أحسب اقتربت … إذ صار قاضينا نوح بن درّاج
وروى الخطيب بسنده (٤)، عن سفيان قال: سئل ابن شبرمة عن مسألة،
стр. 1843
فأفتى فيها، فلم يصب، فقال له نوح بن درّاج: انظر فيها بتثبّت (١) يا با شبرمة (٢). فعرف أنه لم يصب، فقال ابن شبرمة: ردّوا علىّ الرجل. ثم أنشأ يقول:
كادت تزلّ بها من حالق قدم … لولا تداركها نوح بن درّاج (٣)
لمّا رأى هفوة القاضى فأخرجها … من معدن الحكم نوح أىّ إخراج (٤)
قال الخطيب: ويقال: إن الحاكم كان ابن شبرمة، وقيل: ابن أبى ليلى.
***
نوح ابن أبى مريم عرف بالجامع ذكرته فى حرف الجيم، لغلبة اللّقب عليه (٥).
***
١٧٦٦ - نوح بن منصور (¬*)
له «الإرشاد» فى الفقه.
***
стр. 1844
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الهاء
باب من اسمه: هارون، وهاشم، وهانى، وهبة الله، وهشام
١٧٦٧ - هارون بن عيسى بن ميمون أبو موسى، الكوفىّ (¬*)
ذكره ابن يونس فى «الغرباء»، وقال: كان فقيها على مذهب أبى حنيفة، وله حلقة بجامع مصر، وقد كتبت عنه.
ومات سنة ثمان وأربعين ومائتين.
***
١٧٦٨ - هاشم بن أبى بكر بن عبد الله بن أبى بكر عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصّدّيق التّيمىّ (¬**)
قدم مصر قاضيا بعد العمرىّ (١)، فى جمادى الآخرة، سنة أربع وسبعين ومائة.
стр. 1845
وكان من سكّان الكوفة، يذهب مذهب أبى حنيفة.
ذكره ابن يونس، وقال: توفّى بمصر، سنة ست وتسعين ومائة.
قال: وقد كتبت عنه.
وتتبّع أصحاب العمرىّ وسجنهم، وسجن العمرىّ، وقيّده، وطالبه بما صدر إليه من أموال الأوقاف وغيرها، وهرب العمرىّ من السّجن ليلا، فقاليحيى الخولانىّ (١):
هرب الخائن ليلا فجمح … وأتى أمرا قبيحا فافتضح
وذكر الطّحاوىّ، فى «تاريخه الكبير»، عن يحيى بن عثمان، أن (٢) البكرىّ، كان يقول: دخلت إلى مصر وأنا مقلّ، فزرعت زرعا، فانكسر علىّ خراجه، بآفة لحقته، فطولبت بخراجه، وشدّد علىّ فيه، فقال بعض الحاضرين: سبحان الله، ابن صاحب نبيّكم والذى قام فى مقامه بعده يطالب بمثل هذه (٣) المطالبة، ما كان عليه فهو علىّ، وهو له فى كلّ سنة.
قال الكندىّ: توفّى بمصر، وهو على قضائها، ووليها سنة ونصفا.
***
١٧٦٩ - هانى بن أيوب (¬*)
روى عن طاوس.
стр. 1846
روى عنه ابن مهدىّ.
روى له النّسائىّ.
***
١٧٧٠ - هبة الله بن أحمد بن معلّى بن محمود شجاع الدين، التّركستانىّ (¬*)
كان فقيها أصوليّا، نحويّا، حسن الأخلاق، دائم الاشتغال والكتابة مع كبر سنّه وغزارة علمه، يكرّر علىّ (١) محفوظاته.
قرأت عليه قطعة من «المنار» فى أصول الفقه، و «المنار» (٢) فى أصول الدين كله (٣) لحافظ الدين.
ومات فى أثناء ذلك، بالمدرسة الظّاهريّة، فى ليلة (٤) عشر ذى القعدة (٤)، سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة.
وأعاد، وأفاد.
وهو والد صاحبنا الإمام بدر الدين.
стр. 1847
ومولده سنة إحدى وسبعين وستمائة، بمدينة (١) طراز، من إقليم تركستان.
ورد إلى دمشق، وتفقّه بها على أبى محمد عمر (٢) بن محمد الخبّازىّ جلال الدين.
وقرأ «الجامع الكبير» على التّاج الأشقر.
له «تبصرة الأسرار فى شرح المنار»، وله «الغرر»، وله «المنازل» (٣)، وله «الإرشاد»، و «شرح عقيدة الطّحاوىّ».
***
١٧٧١ - هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير ابن هارون ابن أبى جرادة (¬*)
تقدّم والده أحمد (٤).
ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
***
стр. 1848
١٧٧٢ - هبة الله بن قثم الآمدىّ أبو القاسم (¬*)
ذكره (١) السّلفىّ، فى «معجم شيوخه»، وقال: كان مفتى أصحاب أبى حنيفة.
***
١٧٧٣ - هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة الأصبهانىّ، الفقيه (¬**)
والد القاضى عبد المؤمن بن شوروه (٢).
كان قاضيا بأصبهان على مذهب أبى حنيفة.
***
١٧٧٤ - هبة الله بن محمد بن هبة الله بن يحيى ابن أبى جرادة، أبو الفضل، القاضى (¬***)
تولّى قضاء حلب.
стр. 1849
ومات فى سنة أربع وخمسين وخمسمائة.
***
١٧٧٥ - هشام بن عبيد الله الرّازىّ (¬*)
ذكره صاحب «الهداية» فى الحجّ.
مات محمد بن الحسن فى منزله بالرّىّ، ودفن فى مقبرتهم.
له «نوادر».
تفقّه على أبى يوسف، ومحمد.
قال الصّيمرىّ: غير أنه كان ليّنا فى الرّواية.
سمعت الشيخ أبا بكر محمد بن موسى، يذكر عن أبى بكر الرّازىّ، أنه كان يكره أن يقرأ عليه «الأصل» من رواية هشام؛ لما فيه من الاضطراب، وكان يأمر أن يقرأ عليه «الأصل» من رواية أبى سليمان، أو رواية محمد بن سماعة؛ لصحّة ذلك، وضبطهما (١).
* روى هشام عن محمد، عن أبى حنيفة، قال: اسم الله الأكبر (٢) الأعظم هو الله جلّ وعزّ.
قال محمد بن الحسن: ألا ترى أن الرحيم اشتقّ من الرّحمة، والرّبّ من الرّبوبيّة- وذكر نحو هذا- والله غير مشتقّ من شئ.
стр. 1850
قال هشام: فلا أدرى أفسّر محمد هذا من قوله، أم من قول أبى حنيفة.
ولهشام (١) «صلاة الأثر».
وقال الذّهبىّ، فى «الميزان»: هشام بن عبيد الله الرّازىّ، عن مالك، وابن أبى ذئب (٢)، وعنه أبو حاتم، وأحمد بن الفرات، وجماعة.
قال: لقيت ألفا وسبعمائة شيخ، وأنفقت فى العلم سبعمائة ألف درهم.
وقال أبو حاتم: صدوق، ما رأيت أعظم قدرا منه، ومن أبى مسهر، بدمشق.
وقال ابن حبّان: كان يهم ويخطئ على الأثبات، روى عن مالك، عن الزّهرىّ، عن أنس، مرفوعا: «مثل أمّتى مثل المطر، لا يدرى أوّله خير أم آخره» وروى عن ابن أبى ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعا: «الدّجاج غنم فقراء أمّتى، والجمعة حجّ فقرائها (٣)» كلاهما باطلان.
***
١٧٧٦ - هشام بن معدان (¬*)
* قال: قال لنا محمد بن الحسن: كلّ نكاح كان بغير شهود فليس بنكاح، وكلّ نكاح كان بشاهدى عدل سرّا وعلانية فهو نكاح جائز، وإنما نكاح السّرّ ما كان بغير شهود.
***
стр. 1851
باب من اسمه: هلال، والهيثم
١٧٧٧ - هلال بن محمد ابن أخى هلال الرّأى (¬*)
الإمام، ابن أخى المذكور بعده، كنيته أبو بكر.
روى عنه الحسين بن على بن محمد بن جعفر الصّيمرىّ.
روى الخطيب عن الحسين هذا، عنه.
وقال الذّهبىّ، فى «الميزان»: هلال بن محمد البصرىّ، ابن أخى هلال الرّأى، آخر من روى عن أبى مسلم الكجّىّ بالبصرة.
وقال الحافظ أبو ذرّ: سمعته يقول: ولدت سنة ثمانين (١) ومائتين.
***
١٧٧٨ - هلال بن عبد الرحمن الحنفىّ (¬**)
فى سند حديث رواه البزّار: عن أبى هريرة وأبى ذرّ،
стр. 1852
قالا: «لباب من العلم يتعلّمه الرّجل أحبّ إلىّ من ألف ركعة تطوّعا».
وقالا: قال رسول الله ﷺ : «إذا جاء الموت لطالب العلم وهو على هذه الحالة مات وهو شهيد».
***
١٧٧٩ - هلال بن يحيى بن مسلم الرأى، البصرىّ (¬*)
ذكره صاحب «الهداية» فى الوقف.
ويقع فى بعض الكتب: الرّازىّ، وهو غلط.
أخذ العلم عن أبى يوسف وزفر.
وروى الحديث عن أبى عوانة، وابن مهدىّ.
وعنه أخذ بكّار بن قتيبة، وعبد الله بن قحطبة، والحسن بن أحمد بن بسطام.
стр. 1853
وإنّما لقّب بالرّأى لسعة علمه، وكثرة فقهه (١)، وبذلك لقّب ربيعة، شيخ مالك.
له «مصنّف فى الشّروط»، وكان مقدّما فيه، وله «أحكام الوقف».
وهو أخو عمر بن يحيى، الذى حدّث عنه أبو خازم (٢) القاضى، تقدّم (٣).
مات سنة خمس وأربعين ومائتين.
روى عبد الله بن قحطبة، عن هلال، عن أبى عوانة، عن قتادة، عن أنس: كان قبيعة (٤) سيف رسول الله ﷺ من فضّة، وكان نعله له (٥) قبالان (٦).
***
١٧٨٠ - الهيثم بن إسحاق البهلول ابن حسّان بن سنان
أخو البهلول بن إسحاق، والد داود، تقدّما (٧)
***
стр. 1854
١٧٨١ - الهيثم بن جمّاز الكوفىّ (¬*)
سمّى (١) بالبكّاء؛ لكثرة بكائه وعبادته.
روى عن يزيد الرّقاشىّ، ووكيع.
ذكره السّمعانىّ (٢).
وقال الذّهبىّ: الهيثم بن جمّاز الحنفىّ البكّاء، بصرىّ معروف، عن يحيى ابن أبى كثير، وثابت.
وعنه شجاع ابن أبى نصر، وآدم بن أبى إياس.
قال ابن معين: كان قاضيا (٣) بالبصرة، وهو ضعيف.
روى عن ثابت، عن أنس، مرفوعا: «يؤتى بعمل المؤمن يوم القيامة فيوضع فى كفّة الميزان فلا يرجح (٤)، حتّى يؤتى بصحيفة مختومة من عند الرّحمن، فتوضع فى الكفّة، وهى لا إله إلّا الله».
***
стр. 1855
١٧٨٢ - الهيثم بن موسى (¬*)
تفقّه على أبى يوسف القاضى.
تفقّه عليه إسحاق بن البهلول.
***
١٧٨٣ - الهيثم ابن أبى الهيثم عتبة بن خيثمة التّميمىّ، القاضى، النّيسابورىّ، أبو سعيد التّميمىّ (¬**)
والده (١) عتبة القاضى، تقدّم (٢).
ثقة، مشهور، من بيت العلم والقضاء، والإمامة، والحديث.
سمع من أبيه، وغيره.
وتوفّى يوم الخميس، رابع عشر جمادى الأولى، سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة.
***
стр. 1856
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الواو
باب من اسمه: وراق، ووكيع، ووهب، والوليد، وولاد
١٧٨٤ - ورّاق (¬*)
له كتاب «الحيل»، قال أبو سليمان الجوزجانىّ (١): كذبوا على محمد، ليس له كتاب «الحيل»، وإنما كتاب «الحيل» لورّاق (٢).
قلت: وورّاق هذا (٣).
***
١٧٨٥ - وكيع بن الجرّاح بن مليح أبو سفيان (¬**)
ذكره الصّيمرىّ، فيمن أخذ العلم عن أبى حنيفة.
стр. 1857
قال: وكان يفتى بقوله.
قال ابن معين: ما رأيت أفضل من وكيع.
قيل: ولا ابن المبارك؟!
قال: قد كان لابن المبارك فضل، ولكن ما رأيت أفضل من وكيع، كان يستقبل القبلة، ويحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصّوم، ويفتى بقول أبى حنيفة، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا.
قال (١) ابن معين: وكان يحيى بن سعيد القطّان يفتى بقوله أيضا.
مات سنة سبع وتسعين ومائة (٢).
***
١٧٨٦ - وهب بن أحمد ابن أبى العز الدمشقىّ، المنعوت بالشّهاب عرف بابن أبى العيش (¬*)
كتب عنه الدّمياطىّ.
стр. 1858
وذكر أنه مات سنة إحدى وخمسين وستمائة، ودفن فى مقابر الصّوفيّة.
***
١٧٨٧ - وهب بن منبّه بن عبد الله الغزنوىّ (¬*)
ذكره السّلفىّ، فى «معجم شيوخه»، وقال: قدم علينا بغداد، وأنشدنا أبياتا، قال: أنشدنى حامد بن محمد بن محمد الفمغانىّ (١) الحنفىّ بغزنة (٢)، للقاضى أبى زيد الدّبوسىّ، صاحب الطريقة فى الخلاف:
مضيت والحاسد المغبون يتبعنى … إنّ المنيّة كاس كلنا حاس
لو كان للنّاس ضيق فى مزاحمتى … فالموت قد وسّع الدّنيا على النّاس
قال أبو طاهر: وهب هذا فقيه على مذهب أبى حنيفة، كتبنا عنه، عن أبيه.
***
стр. 1859
١٧٨٨ - الوليد بن حمّاد الكوفىّ (¬*)
ابن أخى الحسن بن زياد (١).
حدّث عنه أحمد بن أبى عمران، قال: سمعت الوليد يقول: قلت لعمّى الحسن ابن زياد: ألست قد رأيت زفر بن الهذيل وأبا يوسف عند أبى حنيفة؟
قال: نعم.
قلت: فكيف رأيتهما عنده؟
قال: كعصفورين انقضّ عليهما بازىّ.
***
١٧٨٩ - ولّاد بن محمد بن حمدان ابن على بن ولاد ابن أحمد بن محمد بن جعفر بن قيس أبو الفضل، الأزدىّ، البكرآباذيّ (¬**)
ساق نسبه هكذا السّهمىّ، فى «تاريخ جرجان»، وقال: فقيه أصحاب أبى حنيفة.
***
стр. 1860
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف اللام المعتنقة
خال.