← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ذكره الخطيب، وقال: قدم بغداد حاجّا، وكان ثقة. وحدّثنى التّنوخىّ، قال: أبو على النّيسابورىّ أحمد بن محمد، شيخ ثقة، فقيه على مذهب أبى حنيفة. قدم علينا حاجّا (١) بعد عوده، فى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ومات بنيسابور، فى يوم الجمعة، الثامن من (٢) شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. *** ١٩٠ - أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو الفضل الكلاباذىّ، القاضى (¬*) قاضى بخارى، يعرف بالحرّاص (٣). روى عن على بن موسى القمّىّ. ذكره ابن ماكولا، وقال: توفّى فى رجب، سنة خمسين وثلاثمائة.

стр. 352

١٩١ - أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو على الشّاشىّ، الفقيه (¬*) سكن بغداد، ودرّس بها. تفقّه على أبى الحسن الكرخىّ. قاله الخطيب فى «تاريخه». وقال الصّيمرىّ (١): صار التدريس بعد أبى الحسن الكرخىّ إلى أصحابه، منهم أبو على الشّاشىّ، وكان أبو على شيخ الجماعة. وكان أبو الحسن الكرخىّ جعل التدريس له حين فلج، والفتوى إلى أبى بكر الدّامغانىّ. وكان يقول: ما جاءنا أحفظ من أبى علىّ. قال (٢): وحدثنى القاضى أبو محمد النّعمان، قال: حضرت أبا على الشّاشىّ، فى مجلس إملائه، وقد جاءه أبو جعفر الهندوانىّ، فسلّم عليه، وأخذ يمتحنه بمسائل الأصول، وكان أبو علىّ الشّاشىّ عارفا بها، فلما فرغ امتحن أبو على أبا جعفر بشئ من مسائل النّوادر، فلم يحفظها، فكان (٣) ذلك سبب حفظ الهندوانىّ للنّوادر، وقال لأبى على: جئتك زائرا لا متكلّما. توفّى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ***

стр. 353

١٩٢ - أحمد بن محمد بن بكر ابن خالد، القصير (¬*) لقب لوالده محمد بن بكر (١)، وهو كاتب أبى يوسف القاضى، يأتى ذكره فى بابه، إن شاء الله سبحانه (٢). روى عن أبيه. روى عنه محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعىّ (٣). مات بعد أبيه (٤). روى الخطيب بسنده، عن عمر بن أحمد الحافظ (٥)، قال: وجدت فى كتاب جدّى، عن أحمد بن محمد بن بكر، قال: مات أبى لسبع خلون من ذى القعدة، سنة تسع وأربعين ومائتين. ***

стр. 354

١٩٣ - أحمد بن محمد بن أبى بكر، المفسّر، الأخسيكثىّ، أبو نصر، الإمام، جمال الدين (¬*) ولد فى ذى القعدة، سنة إحدى عشرة وستمائة. ومات فى شوّال، فى ثالثه، سنة سبعين وستمائة. *** ١٩٤ - أحمد بن محمد بن حامد، أبو الحسن ابن أبى العباس، القطّان، النّيسابورىّ (¬**) مولده (١) سنة خمس عشرة وثلاثمائة. سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، وأقرانه. ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور» وقال: كان (٢) من كبار الفقهاء لأصحاب أبى حنيفة، من المشهورين المقبولين، وما أراه حدّث. ثم قال: سمعت أبا الحسن الفقيه- يعنى الحنفىّ أحمد بن محمد هذا- يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن هارون- يعنى الحنفىّ- يقول: قدم علينا علىّ بن

стр. 355

موسى القمّىّ- يعنى الحنفىّ- نيسابور (١)، فأجمعنا (٢) أنّا لم نر قبله من أصحابنا أفقه منه. قال الحاكم: توفّى أبو الحسن أحمد بن محمد بن حامد، سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. ويأتى ذكر والده، وجده، إن شاء الله تعالى (٣). *** ١٩٥ - أحمد بن محمد بن حامد بن هاشم أبو بكر، الطّواويسىّ (¬*) يروى عن محمد بن نصر المروزىّ، وعبد الله بن شيرويه النّيسابورىّ، وغيرهما. روى عنه نصر بن محمد بن غريب الشّاشىّ، وأحمد بن عبد الله بن إدريس، خال الإدريسىّ الحافظ. وتوفّى فى الحمّام، سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، بسمرقند (٤). ***

стр. 356

١٩٦ - أحمد بن محمد بن الحسن الأسترآباذيّ (¬*) تفقّه على علىّ بن أبى طالب بن أبى العلاء (١)، وروى عنه. تفقّه عليه أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد البلخىّ (٢). *** ١٩٧ - أحمد بن محمد بن الحسين بن داود بن على بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب الحسينىّ (¬**) سمع الحديث بنيسابور، والعراق، ومكة. حدّث عن أبى الحسن العلوىّ، وعن عمّه السيّد أبى الحسن الحسينىّ. ذكره الفارسىّ، فى «السّياق»، وقال: السيد العالم أبو الفضل بن أبى على، الأديب، الزاهد، المقرئ، حسن الأخلاق مع حشمته (٣).

стр. 357

تفقّه على مذهب أبى حنيفة، وكان له الدّرس، ومجلس النّظر. وهو أفضل أهل بيته، عديم النّظير فى العلويّة (١). مات فى ذى الحجّة، سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. *** ١٩٨ - أحمد بن محمد بن حمزة بن الثّقفىّ (¬*) والد عبد الواحد، يأتى (٢). *** ١٩٩ - أحمد بن محمد بن داود أبى الفهم القحطانىّ (¬**) ينسب إلى يشجب بن يعرب بن قحطان.

стр. 358

التّنوخىّ، القاضى. أخو القاضى أبى القاسم على بن محمد بن أبى الفهم، ويأتى إن شاء الله تعالى (١). تفقّه على أبى الحسن الكرخىّ، وقرأ «أدب القاضى» عليه، وعلقه عنه ببغداد. ثم صار (٢) إلى أخيه، فى سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وهو بالبصرة، فاستنابه بتستر (٣) وأعمالها، فأقام بها. وكان من أصحاب الحديث، حافظا للقرآن، يعرف شيئا من تفسيره، ويتكلّم على المتشابه والمشكل. *** ٢٠٠ - أحمد بن محمد بن داود الأفشنجىّ (¬*) تفقّه مع أخيه محمود- ويأتى فى بابه (٤) - على محمد بن أحمد (٥) بن محمد (٥) بن عبد المجيد القرنبىّ. ***

стр. 359

٢٠١ - أحمد بن محمد بن سعيد، أبو نصر، النّسفىّ (¬*) روى عن أبى على محمد بن محمد بن الحارث الحافظ السّمرقندىّ، وغيره. ذكره الحافظ أبو سعد الإدريسىّ، فى «تاريخ سمرقند»، فقال: كان من الفقهاء على مذهب أبى حنيفة، وكان يتّهم بمذهب الاعتزال. كتبنا عنه. ومات فى ربيع الأول، سنة أربع وسبعين (١) وثلاثمائة. *** ٢٠٢ - أحمد بن محمد بن سماعة (¬**) تفقّه على والده، وتخرّج به. قال الخطيب: أخبرنا علىّ بن المحسّن، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال عن أحمد بن محمد بن سماعة: هو من أهل الدّين والعلم والعمل (٢)، قريب الشبه بأبيه، عفيف فى نفسه. ويأتى أبوه إن شاء الله تعالى (٣).

стр. 360

ولّاه جعفر (١) المتوكّل القضاء بمدينة المنصور (٢)، فى سنة ثلاث وأربعين ومائتين، بعد وفاة الحسن بن على بن الجعد، فلم يزل قاضيا، إلى أن صرف بإبراهيم بن إسحاق بن أبى العنبس الزّهرىّ الكوفىّ، سنة ثلاث وخمسين ومائتين. *** ٢٠٣ - أحمد بن محمد بن سهل، أبو الحسن، ابن سهلويه، المزكّى (¬*) ابن بنت أبى يحيى زكريا بن يحيى النّيسابورىّ. سمع بنيسابور، أحمد بن محمد بن نصر، وأبا عبد الله البوشنجىّ، وأقرانهما. وبالعراق، أبا مسلم الكجّىّ (٣)، وأقرانه. ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: كان شيخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره، امتنع عن التّحديث إلا بأحاديث يسيرة. روى عن جدّه أبى يحيى البزّار فى «تصنيفه»، وقرأه على الناس. حدّثنى أبو الحسن أحمد بن محمد بن سهل، وأنا سألته، فأسند (٤) عنه حديثا واحدا.

стр. 361

توفّى يوم الأربعاء، لخمس خلون من شوال، سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن خمس وتسعين سنة. *** ٢٠٤ - أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك ابن سلمة بن سليم بن سليمان بن جناب- كذا نسبه مسلمة بن قاسم الأندلسىّ، فى «صلة تاريخه» - الأزدىّ، الحجرىّ، المصرىّ، أبو جعفر، الطّحاوىّ (¬*) الفقيه، الإمام، الحافظ. تكرّر ذكره فى «الهداية»، و «الخلاصة».

стр. 362

والأزدىّ: نسبة إلى أزد شنوءة، وهو أزد بن الغوث بن نبيت (١) بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. والأزدىّ أيضا: نسبة إلى أزد بن عمران بن عمرو بن عامر. والأزدىّ أيضا: منسوب إلى أزد الحجر، وهى نسبة أبى جعفر الطّحاوىّ. ذكر ذلك السّمعانىّ (٢). والحجرىّ؛ بفتح الحاء المهملة، وسكون الجيم، وفى آخرها الراء: هذه النسبة إلى ثلاث قبائل، اسم كل واحد حجر. إحداها؛ (٣) حجر حمير (٣)، منهم مختار الحجرىّ. والثانية؛ حجر رعين، منهم سعيد بن أبى سعيد الحجرىّ حجر رعين، روى عنه أيّوب بن نجيد (٤). والثالثة؛ حجر الأزد، منهم الطّحاوىّ، المصرىّ، الفقيه، الحنفىّ. وكان ثقة، نبيلا فقيها. والمصرىّ؛ بكسر الميم، وسكون الصاد، وفى آخرها راء: هذه النّسبة إلى مصر وديارها؛ سمّيت بمصر بن حام بن نوح ﵇، وينسب إليها كثير من العلماء، ولها «تاريخ» فى أهلها، والواردين عليها. كذا قاله السّمعانىّ (٥).

стр. 363

والطّحاوىّ بفتح الطّاء، والحاء المهملتين، وبعد الألف واو: نسبة إلى طحا (١)، قرية بصعيد مصر ينسب إليها جماعة، منهم أبو جعفر أحمد ابن محمد (٢) بن سلامة (٢) بن سلمة بن عبد الملك الأزدىّ الحجرىّ الطّحاوىّ صاحب كتاب «شرح الآثار». وكان إماما، فقيها من الحنفيين. ولد سنة تسع وعشرين ومائتين. ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. صحب المزنىّ وتفقّه به، ثم ترك مذهبه، وصار حنفىّ المذهب. وكان ثقة، ثبتا. كذا قاله السّمعانىّ (٣). قلت: ويمين خاله المزنىّ، وهى قوله: «والله لا أفلحت» تقدّم ذكرها فى ترجمة أحمد بن عبد المنعم (٤). قال أبو سعيد بن يونس: قال لى (٥) الظّحاوىّ: ولدت سنة تسع وثلاثين ومائتين.

стр. 364

تفقّه بمصر على أبى جعفر أحمد بن أبى عمران موسى بن عيسى، ويأتى إن شاء الله تعالى (١). وخرج إلى الشّام، سنة ثمان وستين ومائتين، فلقى بها قاضى القضاة أبا خازم عبد الحميد بن جعفر (٢)، فتفقّه عليه، وسمع منه، ويأتى إن شاء الله. وسمع أيضا من أبيه محمد بن سلامة. حدثنا عثمان بن سعد (٣)، قال: كنّا بباب أبى عاصم النّبيل، فجرى ذكر أبى حنيفة، فمن محبّ مفرط ومن مبغض مفرط، فدخلت على أبى عاصم، فقال: ما هذا اللّغط؟ فقلت له: جرى ذكر أبى حنيفة، فمن محبّ مفرط ومن مبغض مفرط. فقال لى: ما هو والله إلّا كما قال (٤) عبد الله بن قيس الرّقيّات (٥): حسدا أن رأوك فضّلك الله بما فضّلت به النّجباء (٦) وكان تفقّه أوّلا على خاله المزنىّ، وروى عنه «مسند الشّافعىّ» ﵀.

стр. 365

وتفقّه عليه أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الدّامغانىّ، وغيره، ويأتى (١). وكان كاتبا للقاضى بكّار بن قتيبة (٢). وسمع الحديث من خلق من المصريين، والغرباء القادمين إلى مصر، منهم سليمان بن شعيب الكيسانىّ، وأبوه (٣)، وأبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصّدفىّ (٤)، شارك فيه «مسلما»، وأكثر الرّواية عنه. وتصانيفه تطفح بذكر شيوخه، وجمع بعضهم مشايخه فى «جزء». وروى عنه الخلق الكثير؛ فمنهم أبو محمد عبد العزيز بن محمد التّميمىّ الجوهرىّ، قاضى الصّعيد، وأحمد بن القاسم بن عبد الله البغدادىّ، المعروف بابن الخشّاب الحافظ، وأبو بكر مكّىّ (٥) بن أحمد بن سعدويه البردعىّ، وأبو القاسم مسلمة بن القاسم بن إبراهيم القرطبىّ، وأبو القاسم عبيد الله (٦) بن على الدّاودىّ القاضى، شيخ أهل الظّاهر فى عصره، والحسن بن القاسم بن عبد الرحمن أبو محمد المصرىّ الفقيه، وابن أبى العوّام القاضى الكبير (٧)،

стр. 366

وأبو الحسن محمد بن أحمد الإخميمىّ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن على المقرئ الحافظ، وسمع منه كتابه «معانى الآثار»، وابنه أبو الحسن على ابن أحمد الطّحاوىّ، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبرانىّ، صاحب «المعجم»، وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصرىّ الحافظ، وأبو بكر محمد بن جعفر بن الحسين البغدادىّ المفيد الحافظ، المعروف بغندر (١)، وميمون بن حمزة العبيدلىّ (٢)، روى عنه «العقيدة» (٣). وجمع بعضهم من روى عنه فى «جزء». وصنّف الكتب؛ فمن ذلك «أحكام القرآن» فى نيّف وعشرين جزءا. و «معانى الآثار» (٤)، وهو أوّل تصانيفه، و «بيان مشكل الآثار»، وهو آخر تصانيفه، واختصرها ابن رشد المالكىّ. و «المختصر» (٥) فى الفقه، وولع الناس بشرحه، وعليه عدّة شروح. وشرح «الجامع الكبير» و «شرح الجامع الصغير». وله «الشروط الكبير»، و «الشروط الصغير»، و «الشروط الأوسط».

стр. 367

وله «المحاضر والسّجلّات»، و «الوصايا»، و «الفرائض»، وكتاب «نقض كتاب المدلّسين على الكرابيسىّ»، و «كتاب أصله كتب العزل»، و «المختصر الكبير» و «المختصر الصغير». وله «تاريخ كبير». وله «مجلد فى مناقب أبى حنيفة». وله فى القرآن (١) ألف ورقة، حكاه القاضى عياض فى «الإكمال». وله «النّوادر الفقهيّة» فى عشرة أجزاء، و «النوادر، والحكايات» فى نيّف وعشرين جزءا. وله «حكم أراضى مكة»، و «قسم الفئ والغنائم». وله «الرّدّ على عيسى بن أبان» فى كتابه الذى سماه «خطأ الكتب». وله «الرّدّ على أبى عبيد فيما أخطأ فيه فى كتاب النّسب». وله «اختلاف الروايات» على مذهب الكوفيّين. قال أبو عمر ابن عبد البرّ: كان الطّحاوىّ كوفىّ المذهب، وكان عالما بجميع مذاهب الفقهاء. ***

стр. 368

٢٠٥ - أحمد بن محمد بن شجاع، أبو أيّوب، الثّلجىّ (¬*) بالثّاء المثلّثة، ولد الإمام المشهور، يأتى إن شاء الله (١). ذكر الطّحاوىّ، عن شيخه أحمد بن أبى عمران الفقيه، قال: كنا عند أبى أيّوب أحمد بن محمد بن شجاع، فى منزله، فبعث غلاما من غلمانه إلى أبى عبد الله بن الأعرابىّ (٢)، صاحب «الغريب» يسأله المجئ إليه، فعاد إليه الغلام، فقال: قد سألته عن ذلك، فقال لى: عندى قوم من الأعراب، فإذا قضيت أربى منهم أتيت. قال الغلام: وما رأيت عنده أحدا، إلّا أن بين يديه كتب (٣)، ينظر فى هذا مرّة، وفى هذا مرّة. ثم (٤) ما شعرنا حتى جاء. وذكر الحكاية بطولها. ***

стр. 369

٢٠٦ - أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون، الفقيه، الجلاباذىّ (¬*) بضمّ الجيم، ثم (١) بلام الألف (١)، وبعدها باء موحّدة، ثم ألف، وفى آخرها ذال معجمة: محلّة كبيرة بنيسابور. أخذ عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه (٢). توفّى فى ذى القعدة، سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. *** ٢٠٧ - أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد، أبو نصر، قاضى القضاة، الزّينبىّ، شيخ الإسلام (¬**) مولده سنة عشر وأربعمائة. ذكره أبو الحسن عبد الغافر الفارسىّ، فى «السّياق».

стр. 370

ويأتى ولده (١) محمد بن صاعد فى بابه. سمع من جدّه عماد الإسلام صاعد بن محمد، ومن أبيه محمد بن صاعد، ومن عمه أبى الحسن إسماعيل بن صاعد، ويأتى كل واحد (٢) منهم فى بابه، إن شاء الله تعالى (٣). روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وزاهر بن طاهر الشّحّامىّ، فى آخرين. قال عبد الغافر، فى «السّياق»: شيخ الإسلام، وصدر المحافل، المقدّم العزيز من وقت صباه فى بيته وعشيرته، الفائق أقرانه بوفور حشمته. ربّى فى حجر الإمامة (٤)، وكان من أوحد الأحفاد عند القاضى الإمام صاعد. قال أبو نصر: دخلت على المتوكّل أمير المؤمنين، وهو يمدح الرّفق، فأكثر فى مدحه، فقلت: يا أمير المؤمنين، أنشدنى الأصمعىّ (٥) بيتين. فقال: هاتهما. فقلت (٦): لم أر مثل الرّفق فى لينه … قد أخرج العذراء من خدرها من يستعن بالرّفق فى أمره … يستخرج الحيّة من جحرها قال: فكتبها الخليفة بيده.

стр. 371

مات ليلة الثلاثاء، قبل الصّبح، الثامن من شهر شعبان المكرّم، سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، ودفن فى مقبرة أسلافه. رحمهم الله تعالى. *** ٢٠٨ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين النّاصحىّ، القاضى (¬*) (١) أهل بيت، علماء قضاة (١). يأتى أبوه، وجده (٢). ذكره أبو الحسن عبد الغافر، فى «سياق تاريخ نيسابور»، فقال: من أولاد الكبار، ووجوه بيت النّاصحيّة. خلف أسلافه فى تحصيل العلم، والتّدريس فى مدرسة السلطان بنيسابور، والمناظرة فى المحافل. وكان سليم النّفس، مأمون الجانب، مشتغلا بنفسه، ظريف المعاشرة، قائما بقضاء الحقوق. توفّى فى شعبان، سنة خمس عشرة وخمسمائة (٣). ***

стр. 372

٢٠٩ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن على الكندىّ (¬*) يأتى أبوه، وجدّه (١). *** ٢١٠ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث، أبو العباس (¬**) عرف بابن أبى العوّام، السّعدىّ. يأتى أبوه، وعبد الله جدّه (٢). (٣) بيت علماء فضلا (٣). وأحمد هذا أحد قضاة مصر، مولده بها سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. روى عن أبيه، وجدّه.

стр. 373

روى عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعىّ. كان رجل بمصر، مكفوف البصر، يقال له أبو الفضل جعفر الضّرير، من أهل العلم والنحو واللغة، فقدّمه الحاكم، وخلع (١) عليه، وأقطعه، ولقّبه بعالم العلماء، فسأله الحاكم عن الناس واحدا واحدا، فذكر أبا العباس أحمد بن أبى العوّام وغيره، فوقع الاختيار على أبى العباس، فقيل للحاكم بأمر الله: ما هو على مذهبك، ولا مذهب من تقدّم من سلفك، غير أنه ثقة مأمون، مصرىّ (٢) عارف بالقضاء (٢)، وعارف بالناس، وما فى مصر من يصلح لهذا الأمر غيره. وقام أبو الفضل الضّرير من عند الحاكم، وقد أحكم له الأمر، فأمر الحاكم أن يكتب له سجلّ، وشرط عليه (٣) فيه أنه إذا جلس فى مجلس الحكم، يكون معه أربعة من فقهاء الحاكم، كيلا يحكم إلّا على المذهب، وقرئ عهده على المنبر بالجامع العتيق (٤)، وزكّاه فيه بأحسن تزكية، وخلع عليه، وحمل على مركب حسن، وجعل له النّظر فى (٥) القاهرة، ومصر، والحرمين، وسائر الأعمال، ما خلا فلسطين، فإن الحاكم ولّاها أبا طالب المعروف بابن بنت الزّيدىّ (٦)، ولم يجعل لأبى العباس عليه نظرا، وكان هذا يجلّ نفسه عن قضاء مصر وأعمالها، غير أن هيبة الحاكم جعلته امتثل أمره.

стр. 374

وكان أبو العباس يركب يوم الجمعة مع الحاكم، ويطلع يوم السبت إليه يعرّفه ما يجرى من الأحكام والشّهود والأمناء وغيرهم، وما يتعلّق بالحكم. ويوم الأحد يجلس فى الجامع العتيق. ويوم الثلاثاء يجلس فى القاهرة، فى الجامع الأزهر، يحكم بين أهلها. ويوم الأربعاء يسأل فيه الحاكم أن يجعل له راحة. واشترى دارا بالقرافة، ينقطع فيها من بكرة يوم الأربعاء إلى المغرب، يتعبّد فيها، ويخلو بمن يريد من الشّهود، وغيرهم. ويجلس يوم الخميس أيضا بالجامع العتيق. وكان كتابة السّجلّ له يوم الأحد، (١) حادى عشرين شعبان (١)، سنة خمس وأربعمائة (٢). *** ٢١١ - أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين، النّيسابورىّ (¬*) القاضى، عرف بقاضى الحرمين. شيخ أصحاب أبى حنيفة فى زمانه بلا مدافعة. تفقّه على أبى الحسن الكرخىّ، وأبى طاهر الدّبّاس، وبرع فى المذهب.

стр. 375

سمع بخراسان أبا العباس الحسن (١) بن سفيان (٢) الشّيبانىّ، وأبا يحيى زكريا بن يحيى البزّار، وأبا خليفة الفضل (٣) بن الحباب (٤)، وجماعة سواهم. روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وذكره فى «تاريخ نيسابور». وقال: غاب عن نيسابور نيّفا وأربعين سنة، وتقلّد قضاء الموصل، وقضاء الرّملة، وقلّد قضاء الحرمين فبقى بها بضع عشرة سنة، ثم انصرف إلى نيسابور سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ثم ولى القضاء بها فى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. قال الحاكم: سمعت أبا بكر الأبهرىّ المالكىّ شيخ الفقهاء ببغداد بلا مدافعة، يقول: ما قدم علينا من الخراسانيين أفقه من أبى الحسين النّيسابورىّ. سمعت أبا الحسين القاضى يقول (٥): حضرت مجلس النّظر لعلىّ بن عيسى الوزير (٦)، فقامت امرأة تتظلّم من صاحب التّركات، فقال: تعودين إلىّ غدا.

стр. 376

وكان يوم مجلسه للنّظر، فلما اجتمع فقهاء الفريقين، قال لنا: تكلّموا اليوم فى مسألة توريث ذوى الأرحام. قال: فتكلّمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية، فقال: صنّف (١) هذه المسألة، وبكّر بها غدا إلىّ. ففعلت وبكّرت بها إليه، فأخذ منى الجزء، وانصرفت. فلما كان ضحوة النهار طلبنى الوزير إلى حضرته، فقال: يا أبا الحسين قد عرضت تلك المسألة بحضرة أمير المؤمنين، وتأمّلها فقال: لولا أن لأبى الحسين عندنا حرمات، لقلّدته أحد الجانبين، ولكن ليس فى أعمالنا عندى أجلّ من الحرمين، وقد قلّدته الحرمين. فانصرفت من حضرة الوزير، ووصل العهد إلىّ، وكان هذا السبب فيه. قال الحاكم: زادنى بعض مشايخنا فى هذه الحكاية: أن القاضى أبا الحسين قال: قلت للوزير: أيّد الله الوزير، بعد أن رضى أمير المؤمنين المسألة وتأمّلها، وجب على الأمير أن ينجز أمره العالى، بأنه يردّ السّهم إلى ذوى الأرحام. وأنه أجاب إليه، وفعله. ثم قال الحاكم: توفّى القاضى ضحوة يوم السبت، الحادى والعشرين [من المحرم]، من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة (٢)، وصلّى عليه الشيخ أبو العباس الميكالىّ. وأبو العباس هذا، هو إسماعيل بن عبد الله بن ميكال الميكالىّ (٣)، الأديب، شيخ خراسان، ووجيهها.

стр. 377

سمع بنيسابور ابن خزيمة، وأبا العباس السّراج. وبالأهواز عبدان الحافظ الأهوازىّ. سمع منه الحفّاظ (١)؛ مثل: أبى على النّيسابورىّ، والحاكم أبى عبد الله، وغيرهما. وقلّد أمير المؤمنين المقتدر بالله أباه عبد الله بن محمد الميكالىّ الأهواز وأعمالها. سار أبو العباس صحبة لأبيه إليها، فأحضر أبوه أبا بكر بن دريد ليؤدّب ولده، فحضر عنده وتأدّب به (٢) أبو العباس. ومدح ابن دريد أباه عبد الله الميكالىّ بقصيدته المقصورة المشهورة، التى أولها (٣): إمّا ترى رأسى حاكى لونه … طرّة صبح تحت أذيال الدّجى توفّى ليلة الاثنين، لخمس بقين من صفر، سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وصلّى عليه ابنه أبو محمد. هكذا ذكره السّمعانىّ، فى باب الميكالىّ. قلت: وفى القصيدة: إن ابن ميكال الأمير انتاشنى … من بعد ما قد كنت كالشّئ اللّقى (٤)

стр. 378

قوله: «انتاشنى»، أى تناولنى (١)، وأخذنى مقرّبا إليه، وهو افتعل من النّوش، وهو تناول (٢) الظّبية (٣)، تنوش (٤) الأراك، قال الله سبحانه: وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (٥). ونشت الرجل نوشا، أى: أنلته خيرا. وقوله «كالشّئ اللّقى»، أى: المطّرح، لا يعبأ بى. ولقى: جمع لقية. من غير هذا، وكلاهما مقصور. وفى القصيدة أيضا بعد هذا البيت: ومدّ ضبعىّ أبو العبّاس من … بعد انقباض الذّرع والباع الوزى (٦) الباع والبوع: لغتان. والوزى: القصير، ويقال: رجل وزى، والمرأة وزاة؛ إذا كانت قصيرة. وفى القصيدة بعد هذا البيت: نفسى الفداء لأميرى ومن … تحت السّماء لأميرى الفدا ***

стр. 379

٢١٢ - أحمد بن محمد بن عبد الله الظّاهرىّ أبو العباس (¬*) الإمام، الحافظ. كان مقيما بزاوية له بظاهر القاهرة، على شاطئ النّيل، ابتناها له آي دغدي (١)، العزيزىّ، وبها مات، فى السادس والعشرين من شعبان، سنة ست وتسعين وستمائة (٢). ومولده سنة ست وعشرين وستمائة. سمع الكثير، وسافر إلى البلاد، وكتب بخطّه الكثير، ورحل إلى خراسان، سنة أربع وخمسين. وأخوه إبراهيم شيخنا، تقدّم (٣)، سمعت عليه. ***

стр. 380

٢١٣ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله أبو القاسم، القهستانىّ (¬*) بضمّ القاف والهاء، وسكون السّين، وفتح التّاء باثنتين من فوقها، وفى آخرها النّون: بلدة متّصلة بنواحى هراة والعراق وهمذان ونهاوند. مولده سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ذكره عبد الغافر، وقال: كان زاهدا، ورعا، يجمع ويصنّف. *** ٢١٤ - أحمد بن محمد بن عبد الجليل بن إسماعيل، الفقيه، أبو نصر، السّمرقندىّ، الإبريسمىّ (¬**) مولده فى حدود سنة ست وثمانين وأربعمائة. تفقّه بسمرقند. وسمع «تنبيه الغافلين» لأبى اللّيث (١)، من الإمام إسحاق بن محمد النّوحىّ (٢)، عن أبى بكر بن محمد بن عبد الرحمن الزّيدىّ (٣)، عن المصنّف. مات فى عشر الخمسين والخمسمائة تقريبا.

стр. 381

والإبريسمىّ؛ بفتح الألف، وسكون الباء، وكسر الرّاء، وسكون الياء، وبفتح السّين، وفى آخرها الميم: نسبة لمن يعمل الإبريسم (١). *** ٢١٥ - أحمد بن محمد بن عبد الخالق الأسروشنىّ (¬*) *** ٢١٦ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو عمرو، الطّبرىّ (¬**) الملقّب بابن دانكا. أحد الفقهاء الكبار، من طبقة أبى الحسن الكرخىّ، وأبى جعفر الطّحاوىّ. تفقّه على أبى سعيد البردعىّ. له «شرح الجامعين».

стр. 382

ذكره ابن النّجّار فى «تاريخه»، والخطيب، فى الكنى، ولم يسمّه. قال قاضى القضاة أبو عبد الله الدّامغانىّ: حدثنى القاضى الصّيمرىّ، قال: كان أبو عمرو الطّبرىّ فقيها ببغداد، يدرّس فى حياة أبى الحسن الكرخىّ، وكانت وفاته سنة أربعين وثلاثمائة. * قال ابن النّجّار: أخبرنا أبو القاسم الأزجىّ، عن أبى الرّجاء أحمد ابن محمد الكيسانىّ (١)، قال: أخبرنا أبو نصر عبد الكريم بن أحمد بن محمد الشّيرازىّ، إذنا (٢)، حدّثنى أبو الحسن علىّ بن محمد بن على بن أحمد الدّامغانىّ، حدثنا (٣) والدى أبو بكر محمد بن على بن أحمد، حدثنا عمّ والدى أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين الفقيه، سمعت أبا عمرو (٤) ابن دانكا الطّبرىّ ببغداد، يقول: سمعت أبا منصور (٥) أيّوب بن غسّان يقول: جمع بين داود بن علىّ الأصبهانىّ، وبين محمد بن على بن عمّار الكرّينىّ (٦) ببغداد، فى مسجد الجامع، يتناظران فى خبر الواحد، وكان الكرّينىّ ينفى العمل به، وكان داود يحتجّ للعمل به، ويشنّع، وبالغ (٧) فى ثبوته، فاجتمع

стр. 383

الناس عليهما، فأخذته (١) الحجارة من كلّ ناحية (٢)، حتى هرب من المسجد، فسئل بعد ذلك عن خبر الواحد، فقال: أمّا بالحجارة والآجرّ فإنه يوجب العلم والعمل جميعا. *** ٢١٧ - أحمد بن محمد بن على، أبو طالب، الفقيه (¬*) عرف بابن الكجلو. هكذا هو مضبوط (٣) فى «تاريخ الدّبيثىّ» (٤). من أهل المدائن. قال ابن النّجّار: كان يتولّى الخطابة بها مدة، ثم قدم بغداد واستوطنها. وكان يسكن بمدرسة سعادة، على شاطئ دجلة. وكان أديبا فاضلا، له شعر حسن. ذكره أبو بكر عبيد الله بن على المرستانىّ (٥)، وأنه حدّث عن

стр. 384

أبى غالب (١) محمد بن الحسن الماوردىّ، بتستر (٢)، وأنه سمع منه. قال ابن النّجّار: أخبرنى أبو الحسن محمد بن أحمد القطيعىّ، أنبأنى أحمد بن محمد بن الكجلو الفقيه المدائنىّ، قوله من قصيدة. منها (٣): لهيب فؤاد حرّه ليس يبرد … وذائب دمع بالأسى ليس يجمد (٤) ومنها (٥): وما كلّ مرتاح إلى المجد ماجد … ولا كلّ من يهوى السّيادة سيّد (٦) ومن يزرع المعروف بذرا فإنّه … على قدر ما قد قدّم البذر يحصد (٧) قال: أخبرنى القطيعىّ أنه توفّى يوم الخميس، لتسع (٨) عشرة خلت من ذى الحجّة، سنة ثمان وسبعين وخمسمائة (٩). ***

стр. 385

٢١٨ - أحمد بن محمد بن على، أبو الفضل القاشانىّ (¬*) نزيل همذان. ذكره ابن الشّعّار، فقال: كان من الفقهاء الحنفيّة، أصوليّا، عارفا بالمسائل الخلافيّة، حافظا للأشعار، ويكتب خطّا حسنا. أنشدنى من شعره ابنه (١) أبو بكر إسحاق، ببغداد. ومات بهمذان، فى سلخ ذى القعدة، سنة تسع عشرة وستمائة. *** ٢١٩ - أحمد بن محمد بن على بن محمد بن بصير ابن أحمد بن الحسين الأنبردوانىّ، البصيرىّ، أبو كامل (¬**) سمع أبا الحسين (٢) الفارسىّ، وغيره.

стр. 386

قال السّمعانىّ: وكان قد سمع الحديث الكثير، واشتغل به. وجمع كتابا سمّاه «المضاهاة والمضافات فى الأسماء والأنساب». قال: وكان شديد التّعصّب فى مذهبه، متحاملا على أصحاب الشّافعىّ. والنّسبة؛ بفتح الألف، وسكون النّون، وفتح الباء الموحّدة، وسكون الرّاء، وضمّ الدّال المهملة، وفى آخرها النّون: نسبة إلى أنبردوان؛ قرية من قرى بخارى. *** ٢٢٠ - أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد الله ابن عمرو بن خالد بن الرّفيل، أبو الفرج (¬*) المعروف بابن المسلمة. سكن بغداد. قال الخطيب، فى «تاريخه»: بلغنى أنه ولد فى آخر ذى القعدة، من (١) سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. اختلف فى درسه الفقه إلى أبى بكر الرّازىّ. سمع أباه محمد بن عمر، وأحمد بن كامل القاضى، ودعلج بن أحمد.

стр. 387

قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة، يسكن بالجانب الشّرقىّ، ويملى (١) فى كل سنة مجلسا واحدا فى أول المحرّم. وكان أحد الموصوفين بالعقل، والمذكورين بالفضل، كثير البر والمعروف، وكانت داره مألفا لأهل العلم. وكان يصوم الدهر، ويقرأ فى كلّ يوم سبع القرآن، يقرؤه نهارا، ويعيده فى ليلته فى ورده. مات يوم الاثنين، مستهلّ ذى القعدة، سنة خمس عشرة وأربعمائة (٢). ويأتى أبوه محمد بن عمر (٣)، ويأتى أيضا ابنه الحسن بن أحمد (٤). *** ٢٢١ - أحمد بن محمد بن عمر، أبو العباس، النّاطفىّ (¬*) ذكره صاحب «الهداية» فى الطهارة، بلفظ النّاطفىّ. أحمد الفقهاء الكبار، وأحد أصحاب الواقعات والنّوازل.

стр. 388

ومن تصانيفه: «الأجناس والفروق» فى مجلد، و «الواقعات» فى مجلد. وحدّث عن أبى حفص بن شاهين وغيره. * قال أبو عبد الله الجرجانىّ فى «خزانة الأكمل»: قال أبو العباس الناطفىّ: رأيت بخطّ بعض مشايخنا فى رجل جعل لأحد بنيه دارا بنصيبه، على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث. جاز. وأفتى به الفقيه أبو جعفر محمد بن اليمان، أحد أصحاب محمد بن شجاع الثّلجىّ (١)، وحكى ذلك أصحاب أحمد بن أبى الحارث، وأبى عمرو الطّبرىّ. مات بالرّىّ، سنة ست وأربعين وأربعمائة. والنّاطفىّ: نسبة إلى عمل النّاطف (٢) وبيعه. *** ٢٢٢ - أحمد بن محمد بن عمر، أبو نصر، العتّابىّ، البخارىّ (¬*) (٣) وقيل: أبو القاسم. الإمام، العلّامة، الزّاهد، المنعوت زين الدين (٣)، أحد من سار (٤) ذكره.

стр. 389

من تصانيفه: (١) «الزّيادات» الكتاب (١) المشهور، رواها جماعة عنه، منهم حافظ الدين (٢)، وشمس الأئمّة الكردرىّ، وغيرهما. وله «جوامع الفقه»، أربع مجلدات، و «شرح الجامع الكبير» و «شرح الجامع الصغير». مات يوم الأحد، وقت الظّهر، سنة ست وثمانين وخمسمائة، ببخارى، ودفن بكلاباذ (٣)، بمقبرة القضاة السبعة، وأحدهم أبو زيد الدّبّوسىّ (٤). قال فى «التّكملة» (٥): العتّابىّ منسوب إلى العتّابيّة، أحد المحالّ بالجانب الغربىّ. وقال الذّهبىّ، فى «المؤتلف» (٦): نسبة إلى دار عتّاب، محلّة ببخارى، منها العلّامة زين الدين أبو القاسم. وذكر من مصنّفاته كتاب «التفسير»، وأن شمس الأئمّة لازمه. وقال السّمعانىّ (٧): العتّابىّ؛ نسبة إلى أشياء، منها إلى عتّاب

стр. 390

ابن أسيد (١)، ومنها إلى (٢) العتّابيّين (٣)، محلّة غربىّ بغداد، ومنها إلى محلّة يقال لها: دار عتّاب. *** ٢٢٣ - أحمد بن محمد بن عمران، الكاتىّ، الحجّىّ (¬*) بكسر الحاء: نسبة إلى الحجّ، وأهل خوارزم يقولون: الحجّىّ. كما يقول الناس: الحاجّ. قال السّمعانىّ: كان فقيها فاضلا، حسن السّيرة. سمع ببغداد أبا القاسم بن الحصين (٤) الشّيبانىّ. وكانت ولادته سنة ست وتسعين وثلاثمائة. ***
следующие страницы →