← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

قال السّمعانىّ: وكان قد سمع الحديث الكثير، واشتغل به. وجمع كتابا سمّاه «المضاهاة والمضافات فى الأسماء والأنساب». قال: وكان شديد التّعصّب فى مذهبه، متحاملا على أصحاب الشّافعىّ. والنّسبة؛ بفتح الألف، وسكون النّون، وفتح الباء الموحّدة، وسكون الرّاء، وضمّ الدّال المهملة، وفى آخرها النّون: نسبة إلى أنبردوان؛ قرية من قرى بخارى. *** ٢٢٠ - أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد الله ابن عمرو بن خالد بن الرّفيل، أبو الفرج (¬*) المعروف بابن المسلمة. سكن بغداد. قال الخطيب، فى «تاريخه»: بلغنى أنه ولد فى آخر ذى القعدة، من (١) سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. اختلف فى درسه الفقه إلى أبى بكر الرّازىّ. سمع أباه محمد بن عمر، وأحمد بن كامل القاضى، ودعلج بن أحمد.

стр. 387

قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة، يسكن بالجانب الشّرقىّ، ويملى (١) فى كل سنة مجلسا واحدا فى أول المحرّم. وكان أحد الموصوفين بالعقل، والمذكورين بالفضل، كثير البر والمعروف، وكانت داره مألفا لأهل العلم. وكان يصوم الدهر، ويقرأ فى كلّ يوم سبع القرآن، يقرؤه نهارا، ويعيده فى ليلته فى ورده. مات يوم الاثنين، مستهلّ ذى القعدة، سنة خمس عشرة وأربعمائة (٢). ويأتى أبوه محمد بن عمر (٣)، ويأتى أيضا ابنه الحسن بن أحمد (٤). *** ٢٢١ - أحمد بن محمد بن عمر، أبو العباس، النّاطفىّ (¬*) ذكره صاحب «الهداية» فى الطهارة، بلفظ النّاطفىّ. أحمد الفقهاء الكبار، وأحد أصحاب الواقعات والنّوازل.

стр. 388

ومن تصانيفه: «الأجناس والفروق» فى مجلد، و «الواقعات» فى مجلد. وحدّث عن أبى حفص بن شاهين وغيره. * قال أبو عبد الله الجرجانىّ فى «خزانة الأكمل»: قال أبو العباس الناطفىّ: رأيت بخطّ بعض مشايخنا فى رجل جعل لأحد بنيه دارا بنصيبه، على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث. جاز. وأفتى به الفقيه أبو جعفر محمد بن اليمان، أحد أصحاب محمد بن شجاع الثّلجىّ (١)، وحكى ذلك أصحاب أحمد بن أبى الحارث، وأبى عمرو الطّبرىّ. مات بالرّىّ، سنة ست وأربعين وأربعمائة. والنّاطفىّ: نسبة إلى عمل النّاطف (٢) وبيعه. *** ٢٢٢ - أحمد بن محمد بن عمر، أبو نصر، العتّابىّ، البخارىّ (¬*) (٣) وقيل: أبو القاسم. الإمام، العلّامة، الزّاهد، المنعوت زين الدين (٣)، أحد من سار (٤) ذكره.

стр. 389

من تصانيفه: (١) «الزّيادات» الكتاب (١) المشهور، رواها جماعة عنه، منهم حافظ الدين (٢)، وشمس الأئمّة الكردرىّ، وغيرهما. وله «جوامع الفقه»، أربع مجلدات، و «شرح الجامع الكبير» و «شرح الجامع الصغير». مات يوم الأحد، وقت الظّهر، سنة ست وثمانين وخمسمائة، ببخارى، ودفن بكلاباذ (٣)، بمقبرة القضاة السبعة، وأحدهم أبو زيد الدّبّوسىّ (٤). قال فى «التّكملة» (٥): العتّابىّ منسوب إلى العتّابيّة، أحد المحالّ بالجانب الغربىّ. وقال الذّهبىّ، فى «المؤتلف» (٦): نسبة إلى دار عتّاب، محلّة ببخارى، منها العلّامة زين الدين أبو القاسم. وذكر من مصنّفاته كتاب «التفسير»، وأن شمس الأئمّة لازمه. وقال السّمعانىّ (٧): العتّابىّ؛ نسبة إلى أشياء، منها إلى عتّاب

стр. 390

ابن أسيد (١)، ومنها إلى (٢) العتّابيّين (٣)، محلّة غربىّ بغداد، ومنها إلى محلّة يقال لها: دار عتّاب. *** ٢٢٣ - أحمد بن محمد بن عمران، الكاتىّ، الحجّىّ (¬*) بكسر الحاء: نسبة إلى الحجّ، وأهل خوارزم يقولون: الحجّىّ. كما يقول الناس: الحاجّ. قال السّمعانىّ: كان فقيها فاضلا، حسن السّيرة. سمع ببغداد أبا القاسم بن الحصين (٤) الشّيبانىّ. وكانت ولادته سنة ست وتسعين وثلاثمائة. ***

стр. 391

٢٢٤ - أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبو العبّاس، البرتيّ (¬*) الفقيه، الحافظ، من طبقة أحمد بن أبى (١) عمران، أستاذ الطّحاوىّ. تفقه على أبى (٢) سليمان موسى الجوزجانىّ. وروى كتب محمد بن الحسن، عن أبى سليمان. وحدّث بالكثير، وكتب، وصنّف «المسند». وحدّث عن القعنبىّ (٣)، ومسدّد بن مسرهد، وأبى بكر بن أبى شيبة. وروى عنه يحيى بن صاعد، والقاضى أبو عبد الله المحاملىّ. قال الخطيب: كان ثقة، حجّة، يذكر بالصّلاح والعبادة، وكان من أصحاب القاضى يحيى بن أكثم، وكان قبل ذلك يتقلّد واسط، وقطعة من أعمال السّواد. وقال أبو عبد الله الحسين (٤)، فيما جمعه: كان إليه أحد جانبى بغداد،

стр. 392

والجانب الآخر إلى إسماعيل بن إسحاق، ثم استعفى فى أيام المعتضد، ورد عليهم العهد، ولزم بيته، واشتغل بالعبادة حتى مات، ﵀. ذكر الخطيب بإسناده، عن العلاء بن صاعد بن مخلد، أنه رأى رسول الله ﷺ فى النوم، وهو جالس فى موضع، فدخل عليه أبو العباس أحمد بن محمد بن على البرتيّ القاضى، فقام إليه رسول الله ﷺ وصافحه، وقبّل بين عينيه، وقال: مرحبا بالذى يعمل بسنّتى وأثرى. قال: وكان إذا دخل أبو العباس البرتيّ إلى العلاء بن صاعد، نهض (١) إليه، وقبّل بين عينيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل بك. قال أحمد (٢): صدوق، وما أعلم إلّا خيرا. وقال الدّارقطنىّ: ثقة. حكاهما الخطيب. قال أحمد بن كامل القاضى: مات ليلة السبت، لتسع عشرة ليلة خلت من ذى الحجّة، سنة ثمانين ومائتين. وابنه العباس، يأتى إن شاء الله تعالى (٣). والبرتيّ؛ بكسر الباء الموحّدة؛ وسكون الراء، وفى آخرها التاء المثناة من فوق، نسبة إلى برت، قرية بنواحى بغداد.

стр. 393

قال السّمعانىّ: والمشهور بهذه النّسبة القاضى أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتيّ، وابنه العباس بن أحمد، وغيرهما. *** ٢٢٥ - أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد بن السّكن، أبو جعفر، السّكونىّ (¬*) أخذ عن أبى يوسف، ومحمد. وروى عنه وكيع. *** ٢٢٦ - أحمد بن محمد بن عيسى بن زياد الأنطاكىّ، الفقيه، أبو بكر بن أبى عبد الله بن أبى موسى، القاضى (¬**) سمع بأنطاكية، وبطرسوس، والمصيّصة (١).

стр. 394

وروى عن محمد بن آدم، ومحمد بن سليمان لوين (١)، وأحمد بن أبى الحوارىّ (٢)، وقاسم بن عثمان الجوعىّ. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطّبرانىّ، وغيره. ذكره ابن العديم، فى «تاريخ حلب»، وقال: كان أبوه أبو عبد الله قاضيا، بحلب وقنّسرين، وكان أبوه وجدّه فقيهين على مذهب الإمام أبى حنيفة. وذكره عبد الغنىّ بن سعيد المصرىّ، فى «كتاب القضاة»، وقال: قدم مصر، وحدّث بها، حدثنا عنه عبد الله بن جعفر بن الورد، وغيره. ذكر ابن العديم بإسناد له إلى محمد بن الحسن بن زياد النّقّاش، قال: رفع إلى أبى بكر أحمد بن موسى الأنطاكىّ القاضى ورقة، مكتوب فيها (٣): أيّها القاضى الكثير العدات … صانك الله عن مقام الدّيات (٤) أيكون القصاص من قتل لحظ … من غزال مورّد الوجنات أم يخاف العذاب من هو صبّ … مبتلى بالزّفير والحسرات (٥) ليس إلّا العفاف والصّوم والن … سك له زاجرا عن الشّبهات قال: فأخذ الورقة، وكتب على ظهرها: يا ظريف الصّنيع والآلات … وعظيم الأشجان واللّوعات

стр. 395

إن تكن عاشقا فلم تأت ذنبا … بل ترقّيت رفعة الدّرجات (١) ومتى أقض بالقصاص على لح … ظ حبيب أخطى طريق القضاة (٢) ويأتى أبوه، وجدّه. *** ٢٢٧ - أحمد بن محمد بن قادم، أبو يحيى، البجلىّ، الفقيه (¬*) مولده سنة تسعين ومائة. ذكره أبو على الحسين فى «كتابه» وقال: فقيه، عالم، قليل النّظير، وكان يرى رأى الكوفيين. وله نظر فى اللغة، ومعرفة بالشّعر. وجلس فى الجامع وهو حدث (٣)، فى سنة أربع عشرة ومائتين، فقال يوما لبعض أصحابه: أحص اليوم علىّ كم أجيب (٤). وجلس يفتى الناس، فلما قام قال للرجل: كم عددت؟ قال: عددت ثمانمائة جواب. وله فى الشّروط، وفى فنون من العلم.

стр. 396

وخالف فى كثير من المسائل، وكتب يسأل عنها بالعراق. * فمن ذلك رسالته إلى بشر بن غياث المريسىّ (١)، فى أشياء أشكلت على مشايخ بلده، فقال: إنّا وجدنا فى كتاب لأبى يوسف القاضى؛ لو أنّ حنطة، طبخت بخمر حتى انتفخت، فإنّ أكلها حرام، ولا حدّ على من أكلها، فإن طبخت بالخلّ الطاهر بعد ذلك ثلاث مرّات، تجفّف (٢) بعد كلّ طبخة، ثم تطبخ، طهرت، ولا بأس بأكلها. * وكذلك اللّحم يطبخ بالخمر، فإذا صبّ عليه الماء الطاهر، وطبخ به، ثلاث طبخات، وبرّد بعد كلّ طبخة، ثم طبخ، فهذا طهور، ومرق ذلك اللحم يهراق. مات ابن قادم سنة سبع وأربعين ومائتين، فى ربيع الآخر. *** ٢٢٨ - أحمد بن محمد بن ماهان (¬*) عمّ أبى حنيفة محمد بن حنيفة بن ماهان، يأتى (٣). من طبقة خالد بن يوسف السّمتىّ (٤). ***

стр. 397

٢٢٩ - أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن حمدان، أبو منصور، الحارثىّ، القاضى، الرئيس (¬*) من أهل سرخس. مولده فى الحادى والعشرين من ذى القعدة، سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. قال الإمام نجم الدين أبو حفص عمر النّسفىّ، فى «معجم شيوخه»: أحمد بن محمد أبو منصور الحارثىّ الإمام، من مسموعاته كتاب «الموطّأ»، رواية محمد بن الحسن، عن مالك، يرويه عن أبى الفضل أحمد بن خيرون، عن أبى طاهر عبد الغفّار المؤدّب، عن أبى علىّ الصّوّاف، عن أبى علىّ بشر بن موسى، عن أبى جعفر أحمد بن محمد بن مهران، عن محمد بن الحسن. قال: ومنها تصانيف أبى الحسن الكرخىّ، يرويها عن القاضى الإمام أبى نصر محمد بن على بن الحسين السّرخسىّ، عن أبى محمد عبد الله بن محمد الأكفانىّ القاضى، عن أبى الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخىّ. قال أبو سعد: سمعت أبا محمد الحسن بن على بن ناصر الخلّال (١) بسرخس، يقول: توفّى القاضى أبو منصور أحمد بن محمد بن محمد الحارثىّ، يوم الخميس، وقت الزّوال، الخامس عشر من المحرم، من سنة اثنتى عشرة وخمسمائة. وللحافظ أبى سعد إجازة منه صحيحة بجميع مسموعاته، كتبها له فى سنة ثمان وخمسمائة.

стр. 398

والحارثىّ: نسبة إلى قبائل (١). *** ٢٣٠ - أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق بن الفضل، أبو علىّ، البزّاز، النّيسابورىّ (¬*) حدّث ببغداد، عن أبى حامد بن الشّرقىّ، ومكّىّ بن عبدان. حدّث عنه القاضيان: أبو العلاء الواسطىّ، وأبو القاسم على بن المحسّن (٢) التّنوخىّ. قال الخطيب: قدم بغداد حاجّا، وكان ثقة. وحدثنى التّنوخىّ، قال: أبو علىّ أحمد بن محمد النّيسابورىّ، شيخ، ثقة، فقيه على مذهب أبى حنيفة. قدم علينا حاجّا، وسمعنا منه بعد عوده، فى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وتوفّى بنيسابور، يوم الجمعة، الثامن من شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ***

стр. 399

٢٣١ - أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم ابن موسى بن عبد الله بن مجاهد النّسفىّ، البزدويّ، أبو المعالى بن أبى اليسر (¬*) عرف بالقاضى الصّدر. من أهل بخارى، الإمام ابن الإمام، يأتى أبوه إن شاء الله (١). مولده سنة اثنتين، أو إحدى وثمانين وأربعمائة، ببخارى. وهو ابن أخى أبى الحسن على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البزدويّ، الفقيه بما وراء النّهر، صاحب الطريقة على مذهب أبى حنيفة، يأتى فى حرف العين (٢). تفقّه على والده حتى برع فى العلم. قال السّمعانىّ: وسمع منه، ومن أبى المعين ميمون بن محمد بن محمد المكحولىّ، ولقى الأكابر، وأفاده والده عن جماعة. ولى القضاء ببخارى مدّة، وحمدت سيرته. وأملى مدّة ببخارى. وورد مرو فى الحجّ فقرأت عليه بها، وحدّث ببغداد، ورجع من الحجّ.

стр. 400

وتوفّى بسرخس، فى جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وعقد له العزاء بها، ثم حمل إلى بخارى. قال أبو سعد: إمام فاضل، مفت (١) مناظر، حسن السّيرة مرضىّ (٢) الأخلاق، من (٣) بيت الحديث والعلم. *** ٢٣٢ - أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله، أبو القاسم، الخليلىّ، البلخىّ، الزّيادىّ، الدّهقان (¬*) قال السّمعانىّ: يقال له الخليلىّ، لأنه كان يخدم القاضى الخليل بن أحمد (٤) السّجزىّ، شيخ الإسلام ببلخ، وكان وكيلا له. قلت: الخليل هذا يأتى (٥).

стр. 401

وأبو القاسم هذا يروى عن أبى القاسم الخزاعىّ (١) على بن أحمد بن محمد (١)، وحدّث عنه ب «شمائل النبىّ ﷺ ». روى عنه أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامىّ. وتوفّى سلخ سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة (٢). كذا قاله السّمعانىّ فى الخليلىّ، لمّا ذكره. وذكره فى باب الزّيادىّ، وقال: توفّى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. *** ٢٣٣ - أحمد بن محمد بن محمد، أبو نصر، المعروف بالأقطع (¬*) أحد شرّاح «المختصر» (٣). سكن بغداد، بدرب أبى زيد، بنهر الدّجاج (٤).

стр. 402

قال ابن النّجّار: درس الفقه على مذهب أبى حنيفة على أبى الحسين القدورىّ، حتى برع فيه، وقرأ الحساب حتى أتقنه. وخرج من بغداد، فى سنة ثلاثين وأربعمائة إلى الأهواز، وأقام برامهرمز (١). وشرح «المختصر»، وكان يدرّس هناك إلى أن توفّى، فمال إلى حدث، فظهرت على الحدث سرقة، فاتّهم بأنه شاركه فيها، فقطعت يده اليسرى (٢). وتوفّى سنة أربع وسبعين وأربعمائة. *** ٢٣٤ - أحمد بن محمد بن محمد السّرخسىّ، الوزيرىّ، أبو العباس ابن أبى بكر، الفقيه (¬*) من أهل باب الطّاق (٣).

стр. 403

كان يخدم قاضى القضاة أبا القاسم على بن الحسين الزّينبىّ. سمع من الشّريفين أبى نصر محمد، وأبى الفوارس طراد، ابنى محمد ابن على الزّينبىّ. روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السّمعانىّ. قال ابن النّجّار: قرأت بخطّ أبى محمد عبد الله بن أحمد بن الخشّاب، وقرأته على أبى القاسم الناسخ عنه، قال: أحمد بن محمد بن محمد الوزيرىّ السّرخسىّ، سألته عن مولده، فقال: سنة سبعين وأربعمائة، وهو فقيه على مذهب أبى حنيفة. قرأت فى «كتاب التاريخ» لأبى شجاع محمد بن على بن الدّهّان، بخطّه، قال: توفّى أحمد بن السّرخسىّ الحنفىّ، فى يوم الثلاثاء، خامس رجب (١)، سنة سبع وأربعين وخمسمائة. *** ٢٣٥ - أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن مسيّب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق بن أبى قحافة (¬*) مولانا بهاء الدين بن مولانا جلال الدين، يأتى والده فى بابه إن شاء الله تعالى (٢).

стр. 404

وبهاء الدين هذا، يلقّب بسلطان ولد (١). كان إماما، فقيها، درّس بعد أبيه بمدرسته (٢) بقونيا (٣)، وتبع والده فى التّجرّد، وعمّر. وتوفّى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، ودفن بقونيا (٤) بتربة والده، وصلّى عليه الشيخ مجد الدين الأقصرائىّ (٥)، بوصيّة منه. حكى لى بعض أصحابنا عنه، قال: كانت له سرّيّة، فقال لها: اختارى واحدا من أصحابى، أزوّجك به، لعلّ الله أن يرزقك ولدا يعبد الله تعالى. فامتنعت من ذلك. قال صاحبنا: فقال لى الشيخ: اكشف لى عن (٦) سبب المنع. فقلت لها عن ذلك، فقالت: الكبار يزورونى، ويعظّمونى (٧)، ويكرمونى، لنسبتى إلى الشيخ، وإذا تزوّجت بغيره يزول عنّى هذا.

стр. 405

قال: فأخبرت الشيخ بما قالت، فتبسّم، وقال: آثرت اللّذّة الوهميّة على اللّذّة الحسّيّة. وحكى لى عنه كرامات. *** ٢٣٦ - أحمد بن محمد بن محمود بن سعيد، الغزنوىّ (¬*) معيد (١) درس الإمام الكاشانىّ، صاحب «البدائع». تفقّه على أحمد بن يوسف الحسينىّ العلوىّ (٢). وانتفع به جماعة من الفقهاء، وتفقّهوا به. وصنّف فى الفقه والأصول كتبا حسنة مفيدة، منها؛ كتاب «(٣) روضة اختلاف العلماء» (٣)، و «مقدمته» المختصرة فى الفقه المشهورة، و «كتاب فى أصول الفقه»، و «كتاب فى أصول الدين»، ورسمه «روضة المتكلّمين»، واختصره ورسمه «المنتقى من روضة المتكلّمين».

стр. 406

توفّى بحلب، بعد سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، ودفن بمقابر الفقهاء الحنفيّة، قبلىّ (١) مقام إبراهيم الخليل، ﵊. *** ٢٣٧ - أحمد بن محمد بن مسعود الوبرىّ (¬*) الإمام الكبير، أبو نصر. له «شرح مختصر الطّحاوىّ»، فى مجلّدين (٢). ٢٣٨ - أحمد بن محمد بن مقاتل الرّازىّ، أبو بكر (¬**) يأتى ذكر أبيه (٣). روى عن أبيه، عن أبى مطيع، عن أبى حنيفة. روى عنه عبد الباقى بن قانع، وأبو القاسم الطّبرانىّ. ***

стр. 407

٢٣٩ - أحمد بن محمد بن مكحول بن الفضل، أبو البديع، المكحولىّ (¬*) سمع أباه أبا المعين المكحولىّ، ويأتى (١)، وأبا سهل هارون بن أحمد الأسفراينيّ، (٢) وأحمد بن حمدان المقرى (٢). قال السّمعانىّ: وكان بارعا فى الفقه. وتوفّى ببخارى، فى صفر، سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. وكانت ولادته سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وإليهم تنسب «اللّؤلؤيّات» (٣). قلت: «اللّؤلؤيّات» تصنيف جدّه مكحول بن الفضل، ويأتى ذكره (٤)، وذكر أبيه محمد بن مكحول، وهو مجلّد ضخم، رأيته، وملكته، بحمد الله. ***

стр. 408

٢٤٠ - أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر، الأنصارىّ، الدّامغانىّ (¬*) أحد الفقهاء الكبار. درس على الطّحاوىّ بمصر، ثم قدم بغداد، ودرس بها على الكرخىّ، ولما فلج الكرخىّ جعل الفتوى إليه دون أصحابه، فأقام ببغداد دهرا طويلا يحدّث عن الطّحاوىّ، ويفتى. روى عنه القاضى أبو محمد بن الأكفانىّ، وغيره. قال الخطيب: حدثنى الصّيمرىّ، قال: وكان أبو بكر الدّامغانىّ أقام على الطّحاوىّ سنين كثيرة، ثم أقام على الكرخىّ. وكان إماما فى العلم والدين، مشارا (١) إليه فى الورع والزّهادة. وولى القضاء بواسط؛ لأنه ركبته ديون، وخرج إليها. قال الصّيمرىّ: فحدّثنى أبو القاسم على بن محمد الواسطىّ، أنه كان ينظر بين الخصوم على وجه التّحكيم، وكان (٢) يقول للخصمين: انظر بينكما؟ فإذا قالا: نعم. نظر بينهما. وربما قال: حكّمتمانى؟ فإذا قالا: نعم. نظر بينهما. وكان عند أصحابنا أنه غضّ من نفسه بولاية (٣) الحكم. ***

стр. 409

٢٤١ - أحمد بن محمد بن مهران، أبو جعفر (¬*) راوى «موطّأ» محمد بن الحسن (١). *** ٢٤٢ - أحمد بن محمد بن موسى بن رجاء، أبو بكر، الأربنجنىّ (¬**) قال السّمعانىّ: كان فقيها حنفيّا (٢). توفّى سنة تسع وستين وثلاثمائة. وهو بفتح الألف، وسكون الرّاء، وكسر الباء الموحّدة، وسكون النّون، وفتح الجيم، وكسر النّون الأخيرة: هذه النّسبة إلى بليدة من بلدان السّغد بسمرقند، يقال لها: أربنجن. قال السّمعانىّ: وبعضهم يسقط الألف، ويقول: ربنجن (٣). وقد

стр. 410

ذكرتهما فى الألف والراء لهذا المعنى. *** ٢٤٣ - أحمد بن محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن جبريل، الإمام، أبو نصر، النّسفىّ (¬*) قال السّمعانىّ: من أئمّة نسف. تفقّه بسمرقند على القاضى منصور بن أحمد الغزقىّ (١)، وروى عنه الحديث، وعن غيره. وحدّث، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النّسفىّ. ولد فى رجب أو شعبان، سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. *** ٢٤٤ - أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر، الفقيه (¬**) عرف باللّبّاد، الفقيه، النّيسابورىّ.

стр. 411

سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وبشر بن الوليد القاضى، وغيرهما. روى عنه إبراهيم بن محمد بن سفيان، وأبو يحيى زكريا بن يحيى البزّار. ذكره الحافظ أبو عبد الله، فى «تاريخ نيسابور»، فقال: شيخ أهل الرّأى فى عصره، ورئيسهم. مات سنة ثمانين ومائتين. روى الحاكم بسنده (١) عنه، إلى (١) جعفر بن محمد الصّادق، أن سفيان الثّورىّ، سأله دعاء يدعو به عند البيت الحرام، قال جعفر: إن بلغت البيت الحرام، فضع يدك على الحائط، ثم قل: يا سابق (٢) الغوث، ويا سامع الصّوت، ويا كاسى العظام لحما بعد الموت. ثم ادع بما شئت. قال له سفيان: فعلّمنى ما لم أفقه. فقال: يا أبا عبد الله، إذا جاءك ما تحبّ فأكثر من الحمد، وإذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول ولا قوّة إلا بالله، وإذا استبطأت الرّزق فأكثر من الاستغفار. ***

стр. 412

٢٤٥ - أحمد بن محمد بن هبة الله بن أبى الفتح بن صالح بن هارون بن عروسة، أبو العباس، ابن أبى الكرم، الواسطىّ الأصل، الموصلىّ، الفقيه (¬*) كتب عنه الدّمياطىّ، ورأيته (١) بخطّه فى «معجم شيوخه». وذكر أن مولده فى الثالث والعشرين من شعبان، سنة ثمانين وخمسمائة. ومات بالموصل، عشيّة الخميس، سابع عشر شهر رمضان، سنة خمسين وستمائة. وأخوه الحسين، يأتى (٢). ورأيت بخطّ الشريف عزّ الدين فى «وفياته»: وكان فقيها حسنا، متديّنا، كثير التّلاوة للقرآن. ودرّس بالموصل، وولى مشيخة بعض من (٣) ربطها. وترسّل عن صاحبها إلى بغداد ودمشق وحلب مرارا. وسمع بالموصل من أبى حفص عمر بن محمد بن طبرزد، ومن أبى محمد عبد الله بن أحمد بن أبى المجد. ***

стр. 413

٢٤٦ - أحمد بن محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله بن عبد الرحيم، أبو الطيّب، الحلبىّ، الفقيه (¬*) مولده بحلب، سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. كتب عنه الدّمياطىّ. ويأتى أبوه محمد بن يوسف، وأخوه عبد الله بن محمد بن يوسف، وجدهما يوسف بن الخضر (١). وسمع من أبى حفص عمر (٢) بن محمد (٢) بن طبرزد. وحدّث، (٣) ودرّس مدة بحلب (٣). ومات سنة ثمان وخمسين وستمائة، بحلب. *** ٢٤٧ - أحمد بن محمد السّرخسىّ، الشّجاعىّ، البلخىّ، أبو حامد، الإمام (¬**) مات سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. ***

стр. 414

٢٤٨ - أحمد بن محمد أبو منصور بن أبى الحارث (¬*) قال ابن الهمذانىّ، فى «الطبقات»: حدّثنى من رآه قد ورد إلى بغداد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة للحجّ. وكان شيخا مهيبا، حسن الوجه، وولى القضاء بسرخس. ويأتى أبوه، وجده (١). *** ٢٤٩ - أحمد بن محمد اللّارزىّ (¬**) تفقّه عليه عبد الجبّار بن أحمد. وعبد الجبّار هذا مفتى مازندران (٢)، له «الخلاصة» فى الفرائض، رأيته، فى مجلّد ضخم، ويأتى (٣). ***

стр. 415

٢٥٠ - أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد السّيّد الحصيرىّ (¬*) القاضى، الفقيه، الإمام، ابن العلّامة جمال الدين (١)، يأتى أبوه محمود بن أحمد (٢). وأحمد هذا يلقّب نظام (٣) الدين. تفقّه على أبيه، ودرّس بالنّوريّة (٤) إلى حين وفاته، وأفتى. ومات فى ثامن المحرّم، سنة ثمان وتسعين وستمائة، ودفن عند والده بمقابر الصّوفيّة.

стр. 416

وناب فى الحكم عن قاضى القضاة حسام الدين (١). وذكره ابن خلّكان، فى ترجمة محمد بن محمد بن محمد العميدىّ، وقال: قتله التّتر (٢). ***

стр. 417

_________ - صاحب الطريقة المشهورة، وشارح «الإرشاد العميدى»، ثم قال: قتله التتر بنيسابور سنة ست عشرة وستمائة. وذكر محقق الوافى عن النعيمى أن وفاة نظام الدين أحمد، كانت سنة ثمان وتسعين وستمائة، ثم قال: ولعل الصفدى جعل سنة ولادته سنة وفاته. والله أعلم. ثم أورد الصفدى ترجمة والده، وإنكاره على ولده نظام الدين تضييع وقته، وقول نظام الدين على أبيه: أبى شيخ كودن. لاقتصاره على المذهب. والذى أذهب إليه، وأرجو أن يكون صحيحا إن شاء الله، أن ابن خلكان ظن أن نظام الدين أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد السيد الحصيرى تلمذ فى علم الخلاف على العميدى، والحق أنه لم يتلمذ له، وإنما شرح كتابه «الإرشاد» كما ذكر الصفدى، وكيف يتلمذ له، ومولده بعده، فقد ذكر الذهبى أن نظام الدين الحصيرى توفى سنة ثمان وتسعين وستمائة وله نحو من سبعين سنة، أى أنه ولد فى العقد الثالث من القرن السابع، وذكر النعيمى، الدارس ١/ ٦١٩، نقلا عن ابن شداد، أنه مولده حادى عشر شعبان سنة تسع وعشرين وستمائة، وأن نظام الدين ولى تدريس النورية الكبرى، بعد وفاة أخيه صدر الدين إبراهيم، سنة خمس وستين وستمائة. يقول ابن شداد عن تولى نظام الدين تدريس النورية: وهو مستمر بها إلى حين وضعنا هذا التاريخ سنة تسع وعشرين وستمائة. ولم يقع صاحب الجواهر المضية فى وهم، كما ذكر محقق الوفيات؛ فإن تقييد وفاة نظام الدين الحصيرى بسنة ثمان وتسعين وستمائة، سبق به الذهبى وابن كثير، وذكره بعد القرشى النعيمى والكفوى وابن العماد واللكنوى، وإنما سقط من نص الوفيات كلمة «جد» عند قوله: «ونظام الدين الحصيرى قتله التتر … »، وصحته: «وجد نظام الدين الحصيرى قتله التتر … » ويستقيم كلام ابن خلكان بعد هذا، فقوله: «وكان ولده من أعيان العلماء .. » إلخ، يعنى به جمال الدين محمود بن أحمد بن عبد السيد الحصيرى، الذى تأتى ترجمته برقم ١٦١١، وما فى مراجعها مطابق لما ذكره ابن خلكان. وهذا يقتضى تصحيح ما ورد فى الوفيات ٤/ ٢٥٩، السطر الرابع، من قوله: «كان ينكر على والده نظام الدين»، وصحته: «كان ينكر على ولده نظام الدين»، ويشهد لهذا ما ورد فى الوافى بالوفيات ٨/ ١٦٥، ١٦٦، والمراجع الأخرى.-

стр. 418

٢٥١ - أحمد بن محمود بن أبى بكر، الصّابونىّ، أبو محمد (¬*) الملقّب نور الدين، الإمام. صاحب «البداية» (١) فى أصول الدين.

стр. 419

توفّى وقت صلاة المغرب، من ليلة الثلاثاء، سادس عشر صفر، سنة ثمانين وخمسمائة، ودفن بمقبرة القضاة السّبعة (١). تفقّه عليه شمس الأئمة (٢) الكردرىّ. *** ٢٥٢ - أحمد بن محمود بن عمر الجندىّ (¬*) شارح كتاب «المصباح» فى النّحو، للإمام (٣) برهان الدين (٣) المطرّزىّ. *** ٢٥٣ - أحمد بن محمود بن محمد بن نصر (¬**) والد الإمام محمد المايمرغىّ، يأتى فى بابه (٤). ***

стр. 420

٢٥٤ - أحمد بن مسعود بن أحمد الصّاعدىّ (¬*) الإمام، الملقّب صدر الدين. روى عن شمس الأئمة الكردرىّ، وتفقّه عليه، وانتفع به. يقال: إنه من نسل أبى حفص الكبير (١). وكان يدرّس بمدرسة أبى حفص ببخارى. توفّى ليلة الجمعة، ثامن المحرّم، سنة خمس وخمسين وستمائة، ببخارى، ودفن بكلاباذ (٢). *** ٢٥٥ - أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن أبو العباس، القونوىّ (¬**) سكن دمشق. تفقّه على الشيخ جلال الدين عمر الخبّازىّ (٣)، وقرأ عليه الأصول. تفقّه عليه العلّامة محيى الدين يحيى بن على المعروف بالأسمر (٤).

стр. 421

شرح «الجامع الكبير» فى أربع مجلّدات، وسماه «التّقرير»، ومات ولم يكمّل تبييضه، فكمّله ولده أبو المحاسن محمود، ويأتى (١). *** ٢٥٦ - أحمد بن مسعود بن على أبو الفضل، التّركستانىّ الفقيه، المنعوت ضياء الدين (¬*) (٢) قدم بغداد، وسكنها. سمع منه جماعة من الفقهاء. ذكره ابن النّجّار، وقال (٢): قدم بغداد، واختصّ بخدمة الوزير ناصر ابن مهدىّ العلوىّ (٣)، وكان (٤) ينفذه فى الرسائل من الديوان إلى الأطراف وجعل يعرض عليه الرّقاع للناس.

стр. 422

ثم لمّا عزل ابن مهدىّ عن الوزارة، وذلك فى سنة أربع وستمائة، رتّب مدرّسا بمشهد أبى حنيفة بباب الطّاق، وجعل إليه النّظر فى أوقافه، والرئاسة على أصحابه وخلع عليه خلعة سوداء (١) بطرحا (٢)، وخوطب بالاحترام التامّ. وذكره ابن الدّبيثىّ (٣)، فى «تاريخه»، وقال: وفى ذى القعدة، سنة أربع وستمائة، ولى التدريس بالمشهد، فذكر (٤) الدرس يوم الثلاثاء، رابع عشر الشهر المذكور، ثم استناب عنه فى ذلك أبا الفرج عبد الرحمن ابن شجاع الحنفىّ (٥)، (٦) وكان هو يذكر فى كلّ أسبوع يومين، وأبو الفرج عبد الرحمن ابن شجاع (٦) باقى الأيّام. قال: ولم يكن الحديث من فنّه، إلّا أنه شرّفه الإمام الناصر لدين الله بالإجازة له، وكان يروى عنه (٧) فى حلقة الحنفيّة، بجامع القصر الشريف فى كل جمعة. قال أبو شامة، فيما ذيّله: فى سنة سبع وستمائة أظهر الخليفة الإجازة التى أخذت له من الشيوخ، ودفع إلى كلّ مذهب إجازة، كلها مكتوبة بخطّه: أجزنا لهم ما سألوه على شرط الإجازة الصحيحة. وكتب العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد أمير المؤمنين. وسلّمت إجازة الحنفيّة إلى ضياء الدين أحمد بن مسعود التّركستانىّ،

стр. 423

وإجازة الشافعيّة إلى (١) عبد الوهّاب ابن سكينة (١)، وإجازة المالكيّة إلى علىّ ابن جابر المغربىّ، وإجازة أصحاب أحمد إلى أبى صالح نصر بن عبد الرزّاق بن الشيخ عبد القادر (٢). قال: وكان- يعنى التركستانىّ- قد تفقّه، وبرع فى علم النّظر، وانتهت إليه الرئاسة فى مذهب أبى حنيفة، وولّاه الوزير ابن مهدىّ المظالم والتدريس بمشهد أبى حنيفة، وأرسله إلى الأطراف، وكان عفيفا نزها (٣). قال ابن النّجّار: توفّى ليلة السبت، السادس والعشرين من ربيع الآخر، سنة عشر وستمائة، وصلّى عليه من الغد، بالمدرسة النّظاميّة، ودفن بمقبرة الخيزران، المجاورة لمشهد أبى حنيفة، وكان شابّا. *** ٢٥٧ - أحمد بن المصدّق بن محمد، أبو حنيفة، النّيسابورىّ (¬*) ذكره ابن النّجّار، وقال: قدم بغداد حاجّا، وحدّث بها عن أبى يعقوب النّجيرمىّ (٤).

стр. 424

روى عنه (١) علىّ السّجزىّ (١)، فى «مشيخته». قلت: النّجيرمىّ، بفتح النّون، وكسر الجيم، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الرّاء، وبعدها ميم: نسبة إلى نجيرم، ويقال لها: نجارم، وهى محلّة بالبصرة، ذكرها السّمعانىّ (٢). *** ٢٥٨ - أحمد بن مضى (¬*) * قال فى «الفتاوى»: رؤية الله تعالى فى المنام، تكلّم فيه المشايخ، فقال أكثر مشايخ سمرقند: لا تجوز. حتى قيل لأحمد بن مضى: إن الرّحبىّ (٣) يقول: رأيت الله فى المنام. فقال أحمد: إن مثل الإله الذى رآه فى المنام كثير ما يراه الناس فى السّوق كلّ يوم. وقال أبو منصور الماتريدىّ: هو شرّ من عبادة الوثن. واستحسن جواب أحمد، والسكوت فى هذا الباب أحسن. ***

стр. 425

٢٥٩ - أحمد بن الزّاهد (¬*) الحاكم، العلّامة، عرف بالحدّادىّ (١). صاحب كتاب «زلّة (٢) القارى». *** ٢٦٠ - أحمد بن منصور، أبو نصر، الإسبيجابىّ، القاضى (¬**) أحد شرّاح «مختصر الطّحاوىّ». متبحّر فى الفقه ببلاده. ذكره أبو حفص عمر بن محمد النّسفىّ، فى «القند فى تاريخ سمرقند»، فقال: دخل سمرقند، وأجلسوه للفتوى، وصار الرجوع إليه فى الوقائع، فانتظمت له الأمور الدّينيّة، وظهرت له الآثار الجميلة.
следующие страницы →