← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

شرح «الجامع الكبير» فى أربع مجلّدات، وسماه «التّقرير»، ومات ولم يكمّل تبييضه، فكمّله ولده أبو المحاسن محمود، ويأتى (١). *** ٢٥٦ - أحمد بن مسعود بن على أبو الفضل، التّركستانىّ الفقيه، المنعوت ضياء الدين (¬*) (٢) قدم بغداد، وسكنها. سمع منه جماعة من الفقهاء. ذكره ابن النّجّار، وقال (٢): قدم بغداد، واختصّ بخدمة الوزير ناصر ابن مهدىّ العلوىّ (٣)، وكان (٤) ينفذه فى الرسائل من الديوان إلى الأطراف وجعل يعرض عليه الرّقاع للناس.

стр. 422

ثم لمّا عزل ابن مهدىّ عن الوزارة، وذلك فى سنة أربع وستمائة، رتّب مدرّسا بمشهد أبى حنيفة بباب الطّاق، وجعل إليه النّظر فى أوقافه، والرئاسة على أصحابه وخلع عليه خلعة سوداء (١) بطرحا (٢)، وخوطب بالاحترام التامّ. وذكره ابن الدّبيثىّ (٣)، فى «تاريخه»، وقال: وفى ذى القعدة، سنة أربع وستمائة، ولى التدريس بالمشهد، فذكر (٤) الدرس يوم الثلاثاء، رابع عشر الشهر المذكور، ثم استناب عنه فى ذلك أبا الفرج عبد الرحمن ابن شجاع الحنفىّ (٥)، (٦) وكان هو يذكر فى كلّ أسبوع يومين، وأبو الفرج عبد الرحمن ابن شجاع (٦) باقى الأيّام. قال: ولم يكن الحديث من فنّه، إلّا أنه شرّفه الإمام الناصر لدين الله بالإجازة له، وكان يروى عنه (٧) فى حلقة الحنفيّة، بجامع القصر الشريف فى كل جمعة. قال أبو شامة، فيما ذيّله: فى سنة سبع وستمائة أظهر الخليفة الإجازة التى أخذت له من الشيوخ، ودفع إلى كلّ مذهب إجازة، كلها مكتوبة بخطّه: أجزنا لهم ما سألوه على شرط الإجازة الصحيحة. وكتب العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد أمير المؤمنين. وسلّمت إجازة الحنفيّة إلى ضياء الدين أحمد بن مسعود التّركستانىّ،

стр. 423

وإجازة الشافعيّة إلى (١) عبد الوهّاب ابن سكينة (١)، وإجازة المالكيّة إلى علىّ ابن جابر المغربىّ، وإجازة أصحاب أحمد إلى أبى صالح نصر بن عبد الرزّاق بن الشيخ عبد القادر (٢). قال: وكان- يعنى التركستانىّ- قد تفقّه، وبرع فى علم النّظر، وانتهت إليه الرئاسة فى مذهب أبى حنيفة، وولّاه الوزير ابن مهدىّ المظالم والتدريس بمشهد أبى حنيفة، وأرسله إلى الأطراف، وكان عفيفا نزها (٣). قال ابن النّجّار: توفّى ليلة السبت، السادس والعشرين من ربيع الآخر، سنة عشر وستمائة، وصلّى عليه من الغد، بالمدرسة النّظاميّة، ودفن بمقبرة الخيزران، المجاورة لمشهد أبى حنيفة، وكان شابّا. *** ٢٥٧ - أحمد بن المصدّق بن محمد، أبو حنيفة، النّيسابورىّ (¬*) ذكره ابن النّجّار، وقال: قدم بغداد حاجّا، وحدّث بها عن أبى يعقوب النّجيرمىّ (٤).

стр. 424

روى عنه (١) علىّ السّجزىّ (١)، فى «مشيخته». قلت: النّجيرمىّ، بفتح النّون، وكسر الجيم، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الرّاء، وبعدها ميم: نسبة إلى نجيرم، ويقال لها: نجارم، وهى محلّة بالبصرة، ذكرها السّمعانىّ (٢). *** ٢٥٨ - أحمد بن مضى (¬*) * قال فى «الفتاوى»: رؤية الله تعالى فى المنام، تكلّم فيه المشايخ، فقال أكثر مشايخ سمرقند: لا تجوز. حتى قيل لأحمد بن مضى: إن الرّحبىّ (٣) يقول: رأيت الله فى المنام. فقال أحمد: إن مثل الإله الذى رآه فى المنام كثير ما يراه الناس فى السّوق كلّ يوم. وقال أبو منصور الماتريدىّ: هو شرّ من عبادة الوثن. واستحسن جواب أحمد، والسكوت فى هذا الباب أحسن. ***

стр. 425

٢٥٩ - أحمد بن الزّاهد (¬*) الحاكم، العلّامة، عرف بالحدّادىّ (١). صاحب كتاب «زلّة (٢) القارى». *** ٢٦٠ - أحمد بن منصور، أبو نصر، الإسبيجابىّ، القاضى (¬**) أحد شرّاح «مختصر الطّحاوىّ». متبحّر فى الفقه ببلاده. ذكره أبو حفص عمر بن محمد النّسفىّ، فى «القند فى تاريخ سمرقند»، فقال: دخل سمرقند، وأجلسوه للفتوى، وصار الرجوع إليه فى الوقائع، فانتظمت له الأمور الدّينيّة، وظهرت له الآثار الجميلة.

стр. 426

ووجد بعد وفاته صندوق، له فيه فتاوى كثيرة، كان فقهاء عصره أخطئوا فيها، فوقعت عنده، فأخفاها فى بيته، لئلّا يظهر نقصانهم، وما تركها فى أيدى المستفتين، لئلّا يعملوا بغير الصّواب، وكتب سؤالاتهم ثانيا، وأجاب على الصّواب. ولم يذكر السّمعانىّ هذه النسبة (١). *** ٢٦١ - أحمد بن منصور، الفقيه، الحافظ، المظفّرىّ (¬*) المتوطّن سمرقند (٢). قال الإسبيجابىّ أحمد بن منصور أبو نصر، فى آخر «شرحه لمختصر الطّحاوىّ»: وكان الشيخ الإمام أبو الحسن علىّ بن بكر (٣) ينشر (٤) هذه المسائل، وكان فى نشرها وذكرها شائعا (٥)، إمام كلّ عصر وقوام كلّ دهر، إلّا أنه لم يجمعها فى مؤلّف، وبعده الشيخ الفقيه الحافظ أحمد (٦) بن منصور المظفّرىّ، المتوطّن سمرقند، أكرمه الله فى الدّارين، جمعها على

стр. 427

غاية من التّطويل، وهو فى كلّ ذلك (١) مفيد، وفى جمعها مجيد. ثم أشار بعد ذلك، فى كلام له، إلى أنه هذّب هذا منها. *** ٢٦٢ - أحمد بن أبى عمران موسى بن عيسى أبو جعفر، الفقيه، البغدادىّ (¬*) نزل مصر. أستاذ أبى جعفر الطّحاوىّ. تفقّه على قاضى القضاة محمد بن سماعة، وعلى بشر بن الوليد الكندىّ. وحدّث بمصر، عن علىّ بن عاصم، وسعيد (٢) بن سليمان، الواسطيّين، وعلىّ بن الجعد، ومحمد بن الصّباح. ذكره الحافظ ابن يونس، فى «الغرباء الذين قدموا مصر»، فقال: كان مكينا (٣) فى العلم، حسن الدّراية بألوان من العلم كثيرة.

стр. 428

وكان ضرير النّظر، وحدّث بحديث كثير من حفظه، وكان ثقة. (١) وكان قدموا به إلى مصر مع أيّوب (١)، صاحب خراج مصر، فأقام بها. وذكره الحافظ عبد الغنىّ بن سعيد، فيمن غلب كنية أبيه على اسمه، فقال: قدم مصر على قضائها، وذهب بصره بأخرة (٢)، وكان أحد الموصوفين بالحفظ، روى حديثا كثيرا من حفظه. صنّف كتابا يقال له «الحجّ» (٣). هكذا قال بعضهم، ورأيت فى نسخة جيّدة من «طبقات أبى إسحاق الشّيرازىّ»: وله كتاب الحجج (٤). والله أعلم. والمشهور أن الحجج (٥) من تصنيف عيسى بن أبان، رأيت الجزء الأوّل منه (٦). ***

стр. 429

٢٦٣ - أحمد بن موسى بن محمود، أبو العباس، الحلبىّ، شهاب الدين (¬*) مدرّس الفارقانيّة (١) بالقاهرة، وهو ثانى مدرّس بها، درّس بها بعد الشيخ نجم الدّين إسحاق الحلبىّ (٢)، بحكم انتقاله إلى غيرها. وهو خال القاضى كمال الدين عبد الرحمن (٣)، البسطامىّ، ويأتى فى بابه (٤). درّس، وأفتى. ومات بالمدرسة الفارقانيّة من القاهرة، فى العشر الأخير من رمضان، سنة ثلاث وسبعمائة، ودفن بتربة الإمام أبى العباس الظّاهرىّ (٥)، خارج باب النّصر، بوصيّة منه، (٦) لابن أخته (٦) كمال الدين (٧) البسطامىّ، وأراد

стр. 430

قاضى القضاة أن يدفنه بتربته بالقرافة، وما أمكن مخالفة كمال الدين له، فلما رفع النّعش توجّهوا به إلى ناحية بابى زويلة، فدار النّعش بقوّة إلى ناحية (١) باب النّصر. *** ٢٦٤ - أحمد بن موسى بن يزداد القمّىّ، القاضى (¬*) والد محمد، يأتى محمد فى بابه (٢). *** ٢٦٥ - أحمد بن أبى المؤيّد المحمودىّ النّسفىّ، أبو نصر (¬**) كان إماما جليلا، فاضلا، زاهدا. كان أعجوبة الدنيا، وعلّامة العلماء. مصنف «الجامع الكبير المنظوم» (٣)، وهو فى مجلّد، وشرحه فى مجلدين.

стр. 431

وبيت المحموديّة بمرو مشهور بالعلم، وهى نسبة إلى بعض أجداد المنتسب إليه. *** ٢٦٦ - أحمد بن ناجم (¬*) * قال أبو اللّيث، فى «شرح الجامع الصغير»: سمعت الفقيه أبا جعفر، يقول: سمعت الفقيه أبا القاسم أحمد بن ناجم، قال: (١) قال نصير (١) بن يحيى: سمعت الحسين بن مسهر، سمعت محمد ابن الحسن، يقول: جواز إجارة الظّئر دليل على فساد بيع لبنها؛ لأنه لمّا جازت الإجارة ثبت أنّ سبيله سبيل المنافع، وليس سبيله سبيل الأموال؛ لأنه لو كان مالا لم تجز إجارته، ألا ترى لو أنّ رجلا استأجر بقرة على أن يشرب لبنها، لم تجز الإجارة. *** ٢٦٧ - أحمد بن ناصر بن طاهر، أبو المعالى، العلّامة، الحسينىّ، المنعوت برهان الدين (¬**) ذكره البرزاليّ؛ فقال: كان إماما، علّامة، زاهدا، عابدا، فقيها، وعنده انقطاع، وعبادة، وزهد، ومعرفة بالتفسير والفقه والأصول.

стр. 432

صنّف «تفسيرا» فى سبع مجلّدات، وصنّف فى أصول الدين «كتابا»، فيه سبعون مسألة. وتوفّى فى شوّال، سنة تسع وثمانين وستمائة. *** ٢٦٨ - أحمد بن نصر (¬*) حدث بكتب أبى حنيفة وأبى يوسف، عن أبى سليمان الجوزجانىّ، عن محمد بن الحسن، (١) سمعها أحمد (١) بن إسماعيل بن جبريل. أورد ذلك ابن ماكولا. *** ٢٦٩ - أحمد بن نصر أبو نصر، اللّبّاد، النّيسابورىّ (¬**) شيخ الحنفيّة بها.

стр. 433

أستاذ إبراهيم بن محمد الخدامىّ (١) (٢) النّيسابورىّ. لعلّه أحمد بن محمد بن نصر، المذكور قبله (٢). *** ٢٧٠ - أحمد بن هارون بن إبراهيم، أبو العباس الفقيه، الحاكم، المزنىّ، المعروف بالتّبّان (¬*) سكن نيسابور، وسمع بها أبا القاسم عبد الرحمن بن رجاء البزديغرىّ (٣)، وأبا نصر (٤) أحمد بن محمد بن نصر، وأبا الفضل العباس ابن حمزة، وغيرهم. وبمرو يحيى بن ساسويه (٥) بن عبد الكريم الذّهلىّ (٦)، وأقرانه. وبالرّىّ علىّ بن الحسن بن الجنيد (٧)، ومحمد بن أيّوب، وأقرانهما. وبالعراق عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأقرانه.

стр. 434

وبالحجاز علىّ بن عبد العزيز البغوىّ. سمع منه الحاكم، وذكره فى «تاريخ نيسابور»، وقال: شيخ أصحاب أبى حنيفة، ومفتيهم فى عصره. توفّى يوم الأحد، الثانى من رجب، سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وشهدت جنازته فى ميدان الحسين، وصلّى عليه ابنه أبو صادق. وذكره السّمعانىّ فى باب التّبّان؛ نسبة إلى بيع التّبن. قال: والمنسوب إليه أبو العباس التّبّان، إمام أصحاب أبى حنيفة بنيسابور. *** ٢٧١ - أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبى جرادة بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل أبو الحسن (¬*) عمّ جدّ الرئيس أبى حفص عمر ابن العديم. مولده سنة أربع وخمسين وأربعمائة. حدّث بحلب عن أبيه. مات سنة أربع عشرة وخمسمائة. ***

стр. 435

٢٧٢ - أحمد بن هبة الله بن أسعد بن عبد الله أبو العباس (¬*) المعروف بابن النّخعىّ (١). قال ابن النّجّار: سمع أبا البركات عبد الوهّاب الأنماطىّ، وأبا الوقت عبد الأوّل، وحدّث (٢). روى لنا عنه عبد الله بن أحمد المقرئ «مشيخته» (٣). قال لنا عبد الجبّار: توفّى فى أول رجب، من سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. *** ٢٧٣ - أحمد بن هبة الله بن سعد الله بن سعيد بن الجبرانىّ، المقرى، النّحوىّ (¬**) حدّث عن أبيه، وعن أبى الفرج (٤) يحيى بن محمود الثّقفىّ.

стр. 436

مولده سنة إحدى وستين وخمسمائة. ومات بحلب، سنة ثمان وعشرين وستمائة، ودفن تحت جبل جوشن (١). ذكره المنذرىّ فى «التّكملة»، وقال: لنا عنه إجازة، كتبت لنا عنه من حلب، سنة خمس وعشرين وستمائة. قلت: أنبأنى شيخنا يوسف بن عمر (٢) بن الحسين (٢)، عن الحافظ عبد العظيم، عنه. ***

стр. 437

٢٧٤ - أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبى جرادة، أبو الحسن (¬*) والد الصّاحب كمال الدين أبى حفص عمر ابن العديم. مولده بحلب، سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. (١) سمع أباه، وغيره. ولى القضاء بحلب، فى سنة خمس وسبعين وخمسمائة (١). قال أبو حفص ولده: توفّى والدى ليلة الجمعة، لثلاث بقين من شعبان، سنة ثلاث عشرة وستمائة. *** ٢٧٥ - أحمد بن هبة الله بن أبى جرادة، الحلبىّ، أبو الحسن (¬**) قاضى القضاة، عرف بابن العديم. وأهل بيته فيهم العلم، والرئاسة.

стр. 438

وهو والد محمد، وجدّ (١) عبد العزيز بن محمد، وعبد العزيز هذا والد عمر، وجدّ محمد (١) بن عمر، يأتى كل واحد منهم فى بابه إن شاء الله (٢). أظنّه الذى قبله. *** ٢٧٦ - أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن ناقد، الكوفىّ (¬*) الإمام، الفقيه، النّحوىّ. رأيت له «المسائل الكوفيّة للمتأدّبة الكرخيّة» نحوا من كراسة. قال بعد الخطبة: وبعد؛ فإنى كنت وضعت عشر مسائل فى النحو، على وجه الإلغاز والإعجام، وعاييت (٣) بها متأدّبى (٤) أهل الكرخ (٥) من مدينة السّلام.

стр. 439

إلى أن قال: أظهرت ما ألغزت، وبيّنت ما أبهمت، بعلل موضّحة، وشواهد لائحة. ثم شرع فى ذكر الألغاز وشرحها، فأوّلها ما فتحة (١) فى اسم (١)، تارة تكون فتحة إعراب، وتارة تكون فتحة بناء وانقلاب. ورأيت فى آخره طبقة سماع عليه ببغداد، تاريخها يوم الأربعاء، ثانى جمادى الأولى، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة (٢). *** ٢٧٧ - أحمد بن يحيى بن أبى يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضى (¬*) ولى القضاء بمدينة السّلام، بعد إبراهيم بن أبى العنبس الكوفىّ، فى (٣) سنة أربع وخمسين ومائتين. قال الخطيب: أخبرنا علىّ بن المحسّن (٤)، أخبرنا (٥) طالب بن محمد ابن جعفر (٥)، وقال: كان متوسّطا فى أمره، شديد المحبّة للدنيا.

стр. 440

وكان صالح الفقه على مذهب أهل العراق، ولا أعلمه حدّث بشئ. ثم عزل، واستقضى ثانية (١)، وعزل، وولى الأهواز، ثم وجّه به إلى خراسان، فمات بالرّىّ. *** ٢٧٨ - أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد، القاضى أبو الحسن بن أبى جعفر، العقيلىّ (¬*) وأبو الحسن هذا هو جدّ جدّ والد الصاحب كمال الدين (٢) ابن العديم. مولده بحلب، سنة ثمانين وثلاثمائة. وهو أوّل من تولّى القضاء من هذا البيت بمدينة حلب، (٣) ولبثه فى بيته خمس وثلاثون وأربعمائة (٣).

стр. 441

قرأ الفقه على القاضى الفقيه أبى جعفر محمد بن أحمد السّمنانىّ (١)، بحلب، وعلّق عنه (٢) «التعليق» المنسوب إليه. روى عنه ابنه أبو الفضل هبة الله بن أحمد بن أبى جرادة- ويأتى (٣) - قاضى حلب. ألّف «كتابا»، ذكر فيه الخلاف بين أبى حنيفة وأصحابه، وما تفرّد به عنهم. وحجّ سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وأخذته العرب بتبوك مع جماعة من الحلبيّين (٤). *** ٢٧٩ - أحمد بن يحيى بن عبد الله بن الحسين، القاضى، أبو نصر النّيسابورىّ، النّاصحىّ (¬*) من بيت القضاء والعلم.

стр. 442

روى عنه عبد الرحيم السّمعانىّ. ومات فى عشر الخمسين وخمسمائة. *** ٢٨٠ - أحمد بن يوسف بن عبد الواحد بن يوسف، أبو الفتح، الأنصارىّ، السّعدىّ (¬*) المنعوت بشهاب الدين. كان إماما، عالما، محدّثا، حدّث ب «جزء» الأنصارىّ، بإجازته من ابن طبرزد، وأبى اليمن الكندىّ، وغيرهما. مات فى تاسع شعبان، سنة تسع وأربعين وستمائة. وولد بحلب، وتفقّه بها، ثم سافر إلى الموصل، وتفقّه بها على الجلال الرّازىّ. وسمع الحديث منه أبو حفص عمر ابن العديم. وقرأ علم النّظر والخلاف، وبرع فيهما. قال ابن العديم: استدعى فى أيّام المستنصر (١) بالله إلى بغداد، ليدرّس بالمدرسة المستنصريّة، فتوجّه إليها، ودرّس بها، فى يوم الخميس، العشرين من جمادى الأولى، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وهو ثانى مدرّس ذكر التدريس بها، ثم عاد إلى بلده فى صفر سنة خمس وثلاثين.

стр. 443

وأوّل مدرّس بها من أصحابنا عمر بن محمد الفرغانىّ (١). وهو والد يوسف، وحفيده محمد، يأتى كل واحد منهما فى موضعه (٢). *** ٢٨١ - أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان، أبو الحسن، التّنوخىّ (¬*) أنبارىّ (٣) الأصل. وهم أهل بيت علماء، يأتى كل واحد منهم فى بابه. ويأتى عمه إسماعيل بن يعقوب قريبا (٤). مولده ببغداد، فى المحرم، لعشر خلون منه، سنة سبع وتسعين ومائتين. نقله الخطيب. تفقه على أبى الحسن الكرخىّ. وحدّث عن أبى جعفر محمد بن جرير الطّبرىّ، وعمه أبى الحسن إسماعيل (٥) بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول.

стр. 444

روى عنه علىّ بن المحسّن (١) التّنوخىّ، وابنته طاهرة التّنوخيّة. ذكره الخطيب، وقال: وكان سماعه صحيحا، وحمل عن جماعة من أهل الأدب؛ منهم على بن سليمان الأخفش، وإبراهيم بن محمد نفطويه، ومحمد بن الحسن بن دريد. وقرأ القرآن على ابن مجاهد، بقراءة أبى عمرو (٢). وأخذ قطعة من النحو واللغة عن أبى بكر الأنبارىّ، ونفطويه. وقرأ الكلام على أبى هاشم (٣)، ودرس الفقه. قال هلال بن المحسّن: مات لستّ وعشرين ليلة خلت من المحرّم، سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. وقالت طاهرة ابنته: مات أبى، سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. (٤) حكاه الخطيب (٤). ***

стр. 445

٢٨٢ - أحمد بن يوسف بن على بن محمد بن أحمد، أبو نصر- وقيل: أبو العباس- عماد الدين، الحسنىّ (¬*) تفقّه على أحمد بن محمد بن محمود الغزنوىّ (١). مولده سنة نيّف وستّين وخمسمائة، بحلب. نقله ابن العديم. وسمع الحديث من أبى هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمىّ (٢)، شيخ الحنفيّة. وخرج من حلب إلى مصر حين وصل التّتار إلى بلاد الرّوم، سنة أربعين وستمائة، وحدّث بها. وأضرّ (٣) بمصر، ثم عاد إلى حلب، فأقام بحلب صابرا محتسبا إلى أن مات، فى بعض شهور سنة ثمان وأربعين وستمائة بحلب. ذكره شيخنا قطب الدّين، فى «تاريخ مصر». كتب عنه الدّمياطىّ. ***

стр. 446

٢٨٣ - أحمد بن الشّيدىّ، أبو الفضل العلّامة، رشيد الدين (¬*) قرأ كتاب «الملخّص» فى الفتاوى، على أبى المحامد محمد بن أحمد، ابن أبى الخطّاب (١)؛ تصنيفه، وأجاز له جميع مسموعاته؛ وقرأ عليه «الشمائل» للتّرمذىّ، وتخرّج به، وذكره فى «مشيخته». ويأتى محمد بن أحمد (٢). *** ٢٨٤ - أحمد عرف بالقارى (¬**) من أصحاب محمد بن الحسن. * روى عنه، عن أبى حنيفة، أن المعلومات (٣) العشر.

стр. 447

وعن محمد، أنها أيام النّحر الثلاثة؛ يوم الأضحى، ويومان بعده. هكذا ذكره الكرخىّ. وذكر الطّحاوىّ، أن قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد، أن المعلومات العشر، والمعدودات (١) أيام التّشريق. قال أبو بكر الرّازىّ: والذى روى عنهم أبو الحسن أصحّ. *** ٢٨٥ - أحمد القلانسىّ الإمام (¬*) * قال فى «خلاصة الفتاوى»، فى مجموع النوازل: سئل الشيخ الإمام، عن من ضرب امرأته، وقال: دوداد طلاق. قال: لا تطلّق. وسئل الإمام أحمد القلانسىّ، عن من وكز امرأته، وقال: اينك (٢) طالق. ثم وكزها ثانية، وقال: اينك دو (٣) طلاق. ثم وكزها ثالثا، وقال: سى (٤) طلاق. قال: تطلّق ثلاثا. وشيخ الإسلام يقول: سمّى الضّرب طلاقا فبطل. يعنى هذا. والإمام أحمد (٥) سمّى الطلاق فيقع.

стр. 448

قوله: دوداد. (١) يعنى هذا (١). وقوله: اينك. يعنى هذا طلاق. وقوله: دو. يعنى اثنين. وقوله: سى. يعنى ثلاثا. *** ٢٨٦ - أحمد (¬*) والد عبد الجبّار الفرضىّ، يأتى ولده فى بابه (٢). ٢٨٧ - أحمد الماردينىّ (¬**) المنعوت فصيح الدين. درّس بالشّبليّة، وكان اشتغل بحلب. وأقام ببلاد الرّوم مدة طويلة، وولى هناك نيابة الحكم، ودرّس أيضا. ودفن بجبل قاسيون، يوم الخميس، سلخ جمادى الأولى، سنة ثمان وتسعين وستمائة. ***

стр. 449

باب من اسمه أخمشاد، وإدريس ٢٨٨ - أخمشاد بن عبد السلام بن محمود، أبو المكارم، الغزنوىّ (¬*) الفقيه، الواعظ. ذكره العماد أبو عبد الله محمد بن محمد الكاتب، فى «الخريدة» من جمعه، فقال، فيما كتبه لى (١) بخطّه وأذن لى فى الرّواية عنه: كان من فحول العلماء، بحرا متموّجا، وهماما فاتكا. إذا جادل جدّل الأقران، وإذا ناظر بذّ النّظراء والأعيان. شاهدته بأصبهان، فى سنة نيّف وأربعين وخمسمائة. وكان عارفا بتفسير كتاب الله تعالى، ويعقد مجلس الوعظ بجامع أصبهان، فى كلّ يوم أربعاء، ويتكلّم عن (٢) التّوحيد باللفظ السّديد. ورحل من أصبهان إلى العسكر، وتولّى قضاء (٣) أرانية وحيرة (٣) سنين. ومات سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.

стр. 450

قال العماد: ومن شعره ما أنشده بأصبهان من قصيدة (١): أمالك رقّى مالك اليوم رقّة … على صبوتى والحين من تبعاتها (٢) سألت حياتى إذ سألتك قبلة … لى الرّبح فيها خذ حياتى وهاتها (٣) ثم (٤) أورد له مسائل (٤)، ومكاتبات، وشعرا حسنا. *** ٢٨٩ - إدريس بن على بن إدريس النّيسابورىّ (¬*) قال السّمعانىّ: كان أديبا فاضلا، مليح الشّعر، رقيق الطّبع. وكان يدرّس الفقه، (٥) وفوّض إليه التدريس بالمدرسة السّلطانيّة بنيسابور، وكان يدرّس ويفتى إلى أن مات (٥). سمع يحيى بن عبد الله بن الحسين النّاصحىّ القاضى. وكانت ولادته غرّة ربيع الآخر، سنة سبع وخمسين وأربعمائة. ومات بنيساور، سنة أربعين وخمسمائة، فى ليلة الخميس، الرابع والعشرين من ذى الحجّة.

стр. 451

ذكره السّمعانىّ، فى «مشيخته». *** ٢٩٠ - إدريس بن عبيد بن أبى أميّة الطّنافسىّ (¬*) أخو محمد، وعمر، ويعلى، يأتى كلّ واحد فى بابه (١). وأبوهم عبيد، يأتى أيضا (٢). أهل بيت علماء فضلاء. قال الدارقطنىّ: كلهم ثقات. *** ٢٩١ - إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن ابن الأسود، الأودىّ (¬**) والد عبد الله، يأتى (٣). تفقّه عليه ابنه عبد الله، وسمع منه.

стр. 452

باب من اسمه إسحاق ٢٩٢ - إسحاق بن إبراهيم بن موسى الوزدولىّ (¬*) تفقّه على أبيه، وقد تقدّم (١).

стр. 453

قال ابن عدىّ: إسحاق من أصحاب الحديث، صنّف الكتب والسّير (١)، مستقيم الحديث، ثقة. *** ٢٩٣ - إسحاق بن إبراهيم بن نصرويه ابن سختام، أبو إبراهيم، السّمرقندىّ، الخطيبىّ (¬*) أخو الإمام أبى الحسن على (٢) الخطيبىّ، يأتى (٣). وأبوه إبراهيم، تقدّم (٤).

стр. 454

شيخ أصحاب أبى حنيفة، وعالمهم فى زمانه. حدّث عن أبى عمرو بن صابر، وأبى إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملىّ، ومحمد بن أحمد بن شاذان، وطائفة. روى عنه أخوه علىّ، وغيره. ومات سنة إحدى عشرة وأربعمائة. *** ٢٩٤ - إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب، الخراسانىّ، الشّاشىّ (¬*) ذكره ابن يونس فى «الغرباء الذين قدموا مصر»، فقال: كان يتفقّه على مذهب أبى حنيفة، وكان فقيها. وكان يتصرّف مع قضاة مصر، ويلى قضاء بعض أعمال مصر. وكتبت عنه حكايات وأحاديث. وكان يروى «الجامع الكبير»، عن زيد بن أسامة، عن أبى سليمان الجوزجانىّ، عن محمد بن الحسن. وكان ثقة. توفّى بمصر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ***

стр. 455

٢٩٥ - إسحاق بن أحمد بن شيث، أبو نصر، البخارىّ (¬*) يعرف بالصّفّار. قدم بغداد حاجّا، فى سنة خمس وأربعمائة، وحدث بها عن نصر بن أحمد بن إسماعيل الكشانىّ. قال الخطيب: حدثنى عنه الحسن بن على بن محمد (١) ابن المذهب (١)، وأثنى عليه خيرا. ***

стр. 456

٢٩٦ - إسحاق بن البهلول (¬*) والد أحمد، المذكور فيما تقدم (١). وإسحاق هذا حافظ، محدّث كبير. مولده بالأنبار، سنة أربع وستين ومائة. ذكره الخطيب. حمل الفقه عن الحسن بن زياد (٢)، وعن الهيثم بن موسى صاحب أبى يوسف. وله مذاهب اختارها، (٣) وتفرّد بها (٣). رحل فى طلب الحديث إلى بغداد، والكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة. سمع أباه، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجرّاح، وإسماعيل بن عليّة، فى جمع عظيم. حدّث ببغداد، فروى عنه محمد بن عبد الرحيم (٤) صاعقة، وأبو بكر ابن أبى الدّنيا، وابناه البهلول وأحمد ابنا إسحاق.

стр. 457

قال الخطيب: صنّف من الكتب كتابا فى الفقه، سمّاه «المتضادّ» وكتابا فى «القراءات»، (١) وصنّف «المسند» وغيره من أنواع العلم (١). قال أحمد بن يوسف الأزرق: أخبرنى أبى وعمّى إسماعيل بن يعقوب ابن إسحاق بن البهلول، أنه مات فى سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وصلّى عليه أمير الأنبار يومئذ، بحونة (٢) بن قيس الشّيبانىّ إماما. *** ٢٩٧ - إسحاق بن عبد الله بن إسحاق، أبو يعقوب، النّصرىّ (¬*) شيخ أصحاب أبى حنيفة، وعالمهم، وفقيههم بجرجان. روى عن أبى علىّ الصّوّاف، ودعلج. روى عنه ولده الرّضىّ بن إسحاق النّصرىّ (٣). (٤) ذكره الحافظ حمزة السّهمىّ، فى «تاريخ جرجان»، فقال: إسحاق (٤) بن عبد الله، الفقيه، من أصحاب أبى حنيفة، وكان يومئذ رئيس أهل مذهبه.

стр. 458

ومات فى المحرم، سنة ست وتسعين وثلاثمائة. *** ٢٩٨ - إسحاق بن على بن يحيى، الملقّب نجم الدين، أبو الطّاهر (¬*) شيخ الحنفية فى وقته. مات خامس المحرّم، بالقاهرة، فى الأزكشيّة (١)، سنة إحدى عشرة وسبعمائة. وله «حواش على الهداية (٢)»، فى مجلّدين. وولى نيابة الحكم بالقاهرة، عن القاضى معزّ الدين (٣). ودرّس بالأزكشيّة، ودرّس بالمنصوريّة (٤) وهو ثانى مدرّس بها،

стр. 459

بعد قاضى القضاة معزّ الدين، وبالمدرسة الفارقانيّة (١)، وهو أوّل مدرّس بها، ودرس بالحساميّة (٢) أيضا، وهو أوّل مدرّس بها، ودرّس بها يوسف ولده، ويأتى (٣). *** ٢٩٩ - إسحاق بن الفرات بن الجعد بن سليم، أبو نعيم الكندىّ، التّجيبىّ، المصرىّ، القاضى (¬*) قال أبو عمر الكندىّ: ولد سنة خمس وثلاثين ومائة.

стр. 460

لقى أبا يوسف القاضى، وأخذ عنه الفقه. وكان من كبار أصحاب مالك. ذكره المزّىّ، فى كتابه، وقال: روى له النّسائىّ. مات بمصر، سنة أربع ومائتين. *** ٣٠٠ - إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن محمد [بن محمد] بن نوح ابن زيد بن نعمان بن عبد الله بن الحسن بن زيد ابن نوح، النّوحىّ، الخطيب، النّسفىّ (¬*) أخو القاضى إسماعيل النّوحىّ، يأتى قريبا (١). وأبوه محمد، يأتى فى بابه (٢). وهم أهل بيت، علماء فضلاء. وكان إسحاق هذا فقيها فاضلا، عمّر كثيرا، وتولّى الخطابة. وحدّث عن أبى بكر محمد بن عبد الرحمن المقرئ (٣)، وأبى مسعود أحمد بن محمد الرّازىّ، وغيرهما.
следующие страницы →