٣٥٨ - إسماعيل بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبى جرادة، أبو صالح (¬*)
عرف بابن العديم.
من بيت كبير مشهور.
مولده سنة عشر وستمائة، بحلب.
وسمع بها من جدّه أبى غانم محمد.
وقدم مصر، وحدّث بها ب «جزء أبى علىّ الكندىّ»، بسماعه من الحسين بن صصرى (١).
مات فى المحرّم، سنة أربع وتسعين وستمائة.
***
٣٥٩ - إسماعيل بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول (¬**)
عمّ أحمد بن يوسف الأزرق، المذكور فى بابه (٢).
стр. 527
أبو الحسن (١)، التّنوخىّ، الأنبارىّ.
حدّث ببغداد، عن جماعة؛ منهم (٢) عبد الله بن (٢) أحمد بن حنبل، وبهلول بن إسحاق.
ولد بالأنبار، سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
ومات بها، سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
وكان حافظا للقرآن، عالما بأنساب اليمن، كثير الحديث، ثقة (٣).
ذكره الخطيب.
***
٣٦٠ - إسماعيل المتكلّم (¬*)
له كتاب «الكافى» (٤).
إمام كبير، ويلقّب بقاضى القضاة.
وله ابن يقال له: برهان الدين إبراهيم، إمام كبير، تقدّم (٥).
***
стр. 528
٣٦١ - إسماعيل بن النّسفىّ الكندىّ أبو الفضل، وأبو عبد الرحمن، الكوفىّ (¬*)
قاضى مصر، وهو أوّل من ولى قضاء مصر على مذهب أبى حنيفة، ولم يكن أهل مصر يعرفون مذهب أبى حنيفة.
قال أبو سعيد بن يونس: روى عنه من أهل مصر عبد الله بن وهب، وسعيد بن سابق، وسعيد بن أبى مريم، وأبو صالح الجرجانىّ (١).
ولى قضاء مصر من قبل المهدىّ، سنة أربع وستين ومائة.
قال (٢) ابن يونس فى «الغرباء الذين قدموا مصر»: حدّثنا علىّ بن أحمد بن سليمان، حدثنا أحمد بن سعيد بن أبى مريم، سمعت عمّى، يقول: قدم علينا إسماعيل بن النّسفىّ الكوفىّ قاضيا، بعد ابن لهيعة، وكان من خير قضاتنا، وكان يذهب إلى قول أبى حنيفة، وكان مذهبه إبطال الأحباس، فثقل أمره على أهل مصر، وشقّ، فكتب اللّيث بن سعد إلى المهدىّ فى أمره، وقال: إنّا لم ننكر عليه شيئا فى مال ولا دين، غير أنه أحدث أحكاما لا نعرفها ببلدنا. فعزله، سنة سبع وستين.
стр. 529
وقيل: إن اللّيث جاءه، فجلس بين يديه، فرفعه إسماعيل، فقال اللّيث: إنما جئت مخاصما لك.
قال: فيما ذا؟
قال: فى إبطالك أحباس المسلمين، وقد حبّس رسول الله ﷺ ، وحبّس عمر، وعثمان، وعلى، وطلحة، والزّبير، فمن يفتى (١) بعد هؤلاء.
وقام، فكتب إلى المهدىّ، فورد الأمر بعزله.
***
стр. 530
باب من اسمه أشرف، وأصفح، وأكتم، وإلياس، وأيوب
٣٦٢ - أشرف بن محمد أبو سعيد (¬*)
قاضى نيسابور.
أحد أصحاب أبى يوسف، وأحد من تفقّه عليه، وأخذ عنه.
وسمع منه، ومن إسماعيل بن عيّاش، وسلّام بن سليم الكوفىّ، فى آخرين.
روى عنه محمد بن الحسن البخارىّ، وغيره.
***
٣٦٣ - أشرف بن نجيب بن محمد بن محمد أبو الفضل، الكاسانىّ (¬**)
الإمام، الأستاذ، الملقّب أشرف الدين.
توفّى بكاشغر، مدينة من بلاد المشرق (١).
ومن مشايخه: شمس الأئمة محمد بن عبد الستّار الكردرىّ، والقاضى
стр. 531
محمود بن الحسن البلخىّ، وعدنان بن علىّ بن عمر الكاسانىّ (١)، ومحمد ابن الحسن بن محمد الدّهقان الإمام الكاسانىّ (٢).
***
٣٦٤ - أصفح بن علىّ بن أصفح بن القاسم بن اللّيث القيسىّ، الطّالقانىّ (¬*)
تفقّه بدامغان.
كنيته أبو معاذ.
وهو رفيق أبى حكيم محمد بن أحمد الخوارزمىّ، يأتى ذكره إن شاء الله تعالى (٣).
قال أصفح بن علىّ: أنشدنى رفيقى فى الفقه أبو حكيم، لبعضهم (٤):
يا حبيبا مالى سواه حبيب … أنت منّى وإن بعدت قريب
كيف أبرا من السّقام وسقمى … منك يا مسقمى وأنت الطّبيب
إن أكن مذنبا فحبّك ذنبى … لست عنه وإن نهيت أتوب
ليس صبرى وإن صبرت اختيارا … كيف والصّبر فى هواك عجيب
فاغفر الذّنب سيّدى واعف عنّى … لا لشئ إلّا لأنّى غريب
***
стр. 532
٣٦٥ - أكتم بن يحيى بن حبّان بن بشر ابن المخارق، الأسدىّ (¬*)
والد عمر القاضى (١).
قال ابن النّجّار: وعمر وحبّان بن بشر وليا قضاء بغداد، وكان حبّان (٢) من أهل أصبهان، وولى قضاءها للمأمون، ثم قدم بغداد، واستوطنها، وولى قضاءها للمتوكّل، وكان من أصحاب أبى حنيفة.
وقد روى عبد الباقى بن قانع عن أكتم هذا، وفاة جدّه، فى كتاب «الوفيات» التى جمعها.
стр. 533
وحبّان وعمر القاضيان ذكرهما الخطيب، فى «تاريخ بغداد» (١).
مات أكتم سنة تسع وثلاثمائة.
***
٣٦٦ - إلياس بن ناصر بن إبراهيم الدّيلمىّ، أبو طاهر (¬*)
قال ابن النّجّار: الفقيه الحنفىّ.
درس الفقه على الصّيمرىّ، ثم على (٢) الدّامغانىّ.
ودرس بواسط، وكانت له حلقة بجامع المنصور، ودرّس فى مسجد الصّيمرىّ، بدرب الزّرّادين، ودرّس بمشهد أبى حنيفة، وهو أوّل من درّس فيه.
ووصف بحسن الفهم، ودقّة الفكر.
قال الصّيدلانىّ: توفّى يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة، الثانى والعشرين من جمادى الآخرة، سنة إحدى وستين وأربعمائة، ودفن بمقبرة الخيزران، وحضر قاضى القضاة الصلاة عليه.
***
стр. 534
٣٦٧ - أيّوب بن أبى بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم بن النّحّاس، الحلبىّ الإمام، العلّامة، بهاء الدين، أبو صابر (¬*)
مولده بحلب، سنة سبع عشرة وستمائة.
سمع بمكة من ابن الجمّيزى (١)، وبالقاهرة من يوسف السّاوىّ (٢)، وببغداد من ابن الخازن (٣).
ودرّس، وأفتى، وحدّث.
ومات فى ليلة يسفر صباحها عن ثانى شوال، سنة تسع وتسعين وستمائة.
ويأتى ابن عمّه محمد بن يعقوب بن إبراهيم، الإمام محيى الدين ابن النّحّاس (٤).
***
стр. 535
٣٦٨ - أيّوب بن الحسن الفقيه، الزاهد، أبو الحسين، النّيسابورىّ (¬*)
تفقّه عند محمد بن الحسن.
مات سنة إحدى وخمسين ومائتين.
وكان من الملازمين لأيوب هذا، ومن خواصّ أصحابه، السيد الجليل (١) إبراهيم بن محمد بن سفيان.
قال الحاكم أبو عبد الله ابن البيّع (٢): سمعت محمد بن يزيد العدل، يقول: كان إبراهيم بن محمد بن سفيان مجاب الدّعوة، وكان من أصحاب أيّوب بن الحسن الزّاهد، صاحب الرّأى، الفقيه الحنفىّ.
***
стр. 536
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الباء الموحّدة
باب من اسمه بركة
٣٦٩ - بركة بن على بن بركة بن الحسين بن أحمد بن بركة بن علىّ، أبو الخطّاب (¬*)
الفقيه، الإمام الكبير.
له من التصانيف كتاب: «كامل الآلة (١)، فى صناعة الوكالة»، يشتمل على الشّروط، وهو حسن فى فنّه.
مات فى ربيع الأول، سنة خمس وستمائة.
***
стр. 537
باب من اسمه بشر
٣٧٠ - بشر بن غياث بن أبى كريمة عبد الرحمن المريسىّ، العدوىّ، المعتزلىّ، المتكلّم (¬*)
مولى زيد بن الخطّاب.
أخذ الفقه عن أبى يوسف، وبرع فيه، ونظر فى الكلام والفلسفة.
قال الصّيمرىّ، فيما جمعه: ومن أصحاب أبى يوسف خاصة بشر ابن غياث المريسىّ.
وله تصانيف، وروايات كثيرة عن أبى يوسف.
وكان من أهل الورع والزّهد، غير أنه رغب الناس عنه فى ذلك الزمان؛ لاشتهاره بعلم الكلام، وخوضه (١) فى ذلك.
وعنه أخذ حسين النّجّار (٢) مذهبه.
стр. 538
وكان أبو يوسف يذمّه، قال: وهو عندى كإبرة الرّفّاء، طرفها دقيق ومدخلها ضيّق، وهى سريعة الانكسار.
قال الخطيب: أسند من الحديث شيئا يسيرا عن (١) حماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة، وأبى يوسف القاضى.
كتب بشر، إلى رجل يستقرض منه شيئا، فكتب إليه الرجل:
الدّخل يسير، والدّين (٢) ثقيل، والمال مكذوب عليه.
فكتب إليه بشر: إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا، وإن كنت معتذرا (٣) [بباطل] (٤) فجعلك الله معتذرا بحقّ (٥).
وكان يحبّ الشافعىّ، ﵀، ويهابه، فطلبت أمّه من الشافعىّ أن ينهاه، فنهاه، وقال: أخبرنى عمّا تدعو إليه؛ أكتاب ناطق، أم فرض مفترض، أم سنّة قائمة، أم وجوب عن السّلف البحث فيه والسؤال عنه؟
فقال بشر: ليس فيه كتاب ناطق، ولا فرض مفترض، ولا سنة قائمة، ولا وجوب عن السلف البحث فيه، إلّا أنه لا يسعنا خلافه.
فقال له الشافعىّ: أقررت على نفسك بالخطأ، فأين أنت عن الكلام فى الفقه والأخبار، يواليك الناس عليه (٦)!
فلما خرج بشر قال الشافعىّ، ﵀: لا يفلح.
стр. 539
والمريسىّ؛ بفتح الميم، وكسر الراء، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفى آخرها السّين المهملة: هذه النّسبة إلى مريس، وهى قرية بأرض مصر. هكذا ذكره الوزير أبو سعد فى كتاب «النّتف والطّرف» (١)، ثم قال: وإليها ينسب بشر المريسىّ، وإليه تنسب الطائفة الذين يقال لهم:
المريسيّة.
وأهل مصر يقولون: إن المريس جنس من السّودان، بين بلاد النّوبة وأسوان، من ديار مصر، وكلّهم من النّوبة، وبلادهم ملاصقة لبلاد السّودان، ويأتيهم فى الشّتاء ريح باردة من ناحية الجنوب، يسمّونها المريس، ويزعمون أنها تأتى (٢) من تلك الجهة.
وقيل: إن (٣) بشرا المريسىّ كان يسكن فى بغداد بدرب المريس، وهو بين نهر الدّجاج ونهر البزّازين، فنسب إليه.
وقيل: إن المريس فى بغداد، هو خبز الرّقاق، يمرس بالسّمن والتمر، كما يصنع أهل مصر بالعسل بدل التّمر، وهو الذى يسمّونه البسيسة (٤).
مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. وقيل: سنة تسع عشرة ومائتين (٥).
стр. 540
وله أقوال فى المذهب غريبة:
* منها؛ جواز أكل لحم الحمار.
* ومنها؛ وجوب التّرتيب فى جميع العمر.
ذكره عنه صاحب «الخلاصة (١)» فى باب قضاء الفوائت، قال:
وربما شرط تعيّن (٢) التّرتيب (٣) فى جميع العمر، كقول (٤) بشر. هكذا أطلقه، وهو بشر المريسىّ هذا.
***
٣٧١ - بشر بن القاسم بن حمّاد بن عبد ربّه، أبو سهل، الفقيه، السّلمىّ، الهروىّ، النّيسابورىّ (¬*)
المعروف ببشرويه.
أولاده؛ سهل، والحسن، والحسين، (٥) قضاة وفقهاء (٥) أصحاب أبى حنيفة بنيسابور، يأتى كل واحد منهم فى بابه، إن شاء الله تعالى (٦).
سمع مالك بن أنس، واللّيث بن سعد، وابن لهيعة، وشريك بن عبد الله القاضى، وحماد بن زيد.
стр. 541
روى عنه أيوب بن الحسن، وبنوه الثلاثة: سهل، والحسن، والحسين، فى آخرين.
ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: قرأت بخطّ أبى عمرو المستملى: مات بشر بن القاسم، فى آخر ذى القعدة، من سنة خمس عشرة ومائتين.
قال الحاكم: وقبره فى مقبرة الحسين بن معاذ.
***
٣٧٢ - بشر بن المعلّى (¬*)
* روى عن أبى يوسف، أن الحجّ (١) بعد اجتماع الشّروط- يعنى (٢) شروط الوجوب- يجب على الفور، حتى لا يأثم بالتّأخير.
ذكره شمس الأئمّة فى «المبسوط».
***
стр. 542
٣٧٣ - بشر بن الوليد بن خالد بن الوليد الكندىّ القاضى (¬*)
أحد أعلام المسلمين، وأحد المشاهير.
سمع عبد الرحمن ابن (١) الغسيل، ومالك بن أنس.
وهو أحد أصحاب أبى يوسف خاصّة، وعنه أخذ الفقه.
كان متحاملا (٢) على محمد بن الحسن، منحرفا (٣) عنه، وكان الحسن ابن مالك (٤) ينهاه عن ذلك، ويقول له: قد عمل محمد هذه الكتب، فاعمل أنت مسألة واحدة.
وكان جميل المذهب، حسن الطريقة، صالحا، ديّنا، عابدا، واسع الفقه، خشنا فى باب الحكم.
وحمل (٥) الناس عنه من الفقه، والنّوادر، والمسائل، ما لا يمكن جمعها كثرة.
стр. 543
وكان متقدّما عند أبى يوسف، وروى عنه كتبه، وأماليه.
قال بشر: كنّا نكون عند ابن عيينة، فإذا وردت علينا مسألة مشكلة يقول: ههنا أحد من أصحاب أبى حنيفة؟ فيقال: بشر. فيقول: أجب فيها. فأجيب (١)، فيقول: التّسليم للفقهاء سلامة فى الدّين.
سمع مالكا، وحمّاد بن زيد، وغيرهما.
روى عنه أحمد بن على الأبّار، وأبو يعلى الحافظ الموصلىّ.
قال أحمد بن عطيّة: كان بشر يصلّى فى كل يوم مائتى ركعة، وكان يصليهما (٢) بعد ما فلج وشاخ.
وفى سنة ثمان عشرة ومائتين (٣)، فى أثناء السّنة، كتب المأمون إلى نائبه بالعراق فى امتحان العلماء، كتابا مشهورا، فأحضر جماعة، منهم أحمد ابن حنبل، وبشر بن الوليد، وعلىّ بن الجعد، وعلىّ بن أبى مقاتل، فعرض عليهم كتاب المأمون، فعرّضوا وورّوا (٤)، ولم يجيبوا.
فقالوا (٥) لبشر بن الوليد: ما تقول؟
قال: أقول كلام الله.
قال: لم نسألك عن هذا، أمخلوق هو؟
قال: ما أحسن غير ما قلت.
стр. 544
ثم قال لأحمد بن حنبل: ما تقول؟
قال: كلام الله.
قال: أمخلوق هو؟
قال: (١) كلام الله (١)، لا أزيد.
ثم قال لعلىّ بن أبى مقاتل: ما تقول؟
قال: القرآن كلام (٢)، وإن أمرنا أمير المؤمنين بشئ سمعنا وأطعنا.
ثم امتحن الباقين، وكتب بجوابهم.
وولى بشر القضاء ببغداد (٣)، فى الجانبين جميعا، فسعى به رجل، وقال: إنه لا يقول: القرآن مخلوق. فأمر به المعتصم (٤) أن يحبس (٥) فى منزله، فحبس (٦)، ووكّل ببابه، ونهى أن يفتى أحدا بشئ، فلما ولّى جعفر بن أبى إسحاق الخلافة، أمر بإطلاقه، وأن يفتى الناس، ويحدّثهم، فبقى حتى كبر سنّه.
قال أبو عبد الرحمن السّلمىّ: سألت الدّارقطنىّ عن بشر بن الوليد، فقال: ثقة.
وقال (٧) صالح بن يحيى (٧) جزرة: صدوق.
مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
روى له أبو داود.
***
стр. 545
٣٧٤ - بشر بن يحيى المروزىّ (¬*)
* قال نصير بن يحيى: سئل بشر بن يحيى المروزىّ، عن ماء وقعت فيه نجاسة؛ فأرة أو نحوها، والماء قليل، فعجن به وخبز.
قال: بيعوه من النّصارى، ولا أراهم يأكلونه (١) إن (٢) علموا ذلك، فلا بدّ من الإعلام.
ثم قال: بيعوه من اليهود، ولا أراهم يأكلونه، إن علموا ذلك.
ثم قال: بيعوه من المجوس، ولا أراهم يأكلونه، إن علموا ذلك.
ثم قال: بيعوه من هؤلاء الذين يقولون: الماء (٣) طاهر، لا ينجّسه شئ (٤).
كذا فى «حيرة (٥) الفقهاء».
***
стр. 546
٣٧٥ - بشر بن أبى الأزهر القاضى- وأبو الأزهر اسمه يزيد- النيسابورىّ، كنيته أبو سهل (¬*)
تفقّه على أبى يوسف.
له ذكر فى أول «البدائع».
سمع ابن المبارك، وابن عيينة، وأبا يوسف، وشريكا، وابن وهب، فى آخرين.
روى عنه الإمام علىّ بن المدينىّ، ومحمد بن يحيى الذّهلىّ.
ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، فقال: من أعيان الفقهاء الكوفيّين، وأدبائهم، ومفتيهم (١)، وزهّادهم.
قرأت بخطّ أبى عمرو المستملى: سمعت محمد بن عبد الوهّاب، يقول: مات بشر بن أبى الأزهر، ليلة الأربعاء، السادس من رمضان، سنة ثلاث عشرة ومائتين.
***
стр. 547
باب من اسمه بكار
٣٧٦ - بكّار بن الحسن بن عثمان بن زياد بن عبد الله، الفقيه، العنبرىّ، الأصبهانىّ (¬*)
مفتيها.
حدّث عن أبيه، وابن المبارك، وإسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة.
وامتحن فى أيّام الواثق، فلم يجب إلى ما يريدون، وقال: عيون الناس ممدودة إلىّ، فإن أجبت (١) أخشى أن يجيبوا ويكفروا.
فتجهّز ليخرج، فوكّل به.
وعزم حيّان (٢) بن بشر القاضى على نفيه من أصبهان، فجاء البريد بموت الواثق، فطرد الأعوان عن داره، فقال الناس: ذهب بكّار بن الحسن بالدّست، وخرى حيّان فى الطّست.
قال ابن أبى الشّيخ: مات سنة ثمان (٣) وثلاثين ومائتين.
ويأتى أبوه الحسن (٤).
***
стр. 548
٣٧٧ - بكّار بن قتيبة بن أسد بن أبى بردعة بن عبيد الله بن بشير بن عبيد الله بن أبى بكرة نفيع ابن الحارث الصّحابىّ، الثّقفىّ، البكراوىّ، البصرىّ، الفقيه (¬*)
قاضى مصر، أبو بكرة (١).
مولده بالبصرة، سنة اثنتين وثمانين ومائة. فيما نقله الطّحاوىّ، فى «تاريخه».
تفقّه بالبصرة، على هلال (٢) بن يحيى بن مسلم، المعروف (٣) بهلال الرّأى (٣)، وهو من أصحاب أبى يوسف وزفر بن الهذيل، وأخذ عنه علم الشّروط أيضا (٤).
سمع أبا داود الطّيالسىّ، ويزيد بن هارون.
وأحيا علم البصريّين بمصر، فحدّث عن عبد الصّمد بن عبد الوارث، وصفوان بن عيسى الزّهرىّ، ومؤمّل بن إسماعيل.
стр. 549
روى عنه الطّحاوىّ فأكثر، وبه انتفع، وتخرّج.
وروى عنه أيضا أبو عوانة فى «صحيحه»، وأبو بكر بن خزيمة إمام الأئمّة.
كان من أفقه أهل زمانه فى المذهب، كان له اتّساع فى الفقه.
صنّف (١) «الشّروط» وكتاب «المحاضر والسّجلّات»، وكتاب «الوثائق والعهود»، وهو (٢) كبير.
وصنّف كتابا جليلا، نقض فيه على الشافعىّ، ﵀، ردّه على أبى حنيفة.
وسبب تصنيفه لهذا الكتاب، ما ذكره أبو محمد الحسن ابن زولاق، أنه نظر فى «مختصر المزنىّ»، فوجد فيه ردّا على أبى حنيفة، فقال لبعض شهوده: اذهبا، واسمعا هذا الكتاب من أبى إبراهيم المزنىّ، فإذا فرغ منه فقولا له: (٣) سمعت الشّافعىّ يقول ذلك؟
وتشهدا (٤) عليه به.
فمضيا، وسمعا من أبى إبراهيم «المختصر»، وسألاه: أنت سمعت الشّافعىّ يقول ذلك؟ قال: نعم.
فعادا إلى القاضى بكار، وشهدا عنده على المزنىّ، أنه سمع الشافعىّ يقول ذلك، فقال بكّار: الآن استقام لنا أن نقول: قال الشّافعىّ. ثم ردّ على الشّافعىّ هذا الكتاب.
стр. 550
وولى بكّار بن قتيبة قضاء مصر، من قبل المتوكّل، ودخلها يوم الجمعة، لثمان خلون من جمادى الآخرة، سنة ست وأربعين ومائتين.
ولقى بكّار محمد بن أبى اللّيث، قاضى مصر كان قبله، وهو خارج إلى العراق، فقال له بكّار: أنا رجل غريب، وأنت قد عرفت البلد، فدلّنى على من أشاوره، وأسكن (١) إليه.
فقال: عليك برجلين؛ أحدهما عاقل، وهو، يونس بن عبد الأعلى، والآخر زاهد، وهو أبو هارون موسى بن عبد الرحمن.
فقال له بكار: صفهما لى. فوصفهما له.
فلما دخل مصر أتاه الناس، ودخل يونس، فرفعه وأكرمه، وأتاه موسى، فاختصّ بهما.
وشهد عنده إسماعيل بن يحيى المزنىّ، صاحب الشافعىّ، رحمهما الله، شهادة من حيث لا يعرفه بوجهه، وإنما كان يسمع عنه، ويتشوّق إليه، فلما شهد عنده، قال له: تسمّ.
فقال: إسماعيل المزنىّ.
قال: صاحب الشافعىّ؟
قال: نعم.
فأحضر الشّهود، فسألهم عنه، أهو هو؟
فشهدوا أنه المزنىّ، فحكم بشهادته، وأمضاها.
فخرج المزنىّ، وهو يقول: ستر الله القاضى، سترنى القاضى، ستره الله.
стр. 551
وكان المعتمد قد تخيّل من أخيه الموفّق، فكاتب فيه ابن طولون بمصر؛ فاتّفقا عليه، فجمع ابن طولون القضاة والأعيان، (١) وطلب خلعه، فخلعوه، إلّا القاضى بكّار بن قتيبة، وقال: أوردت (١) علىّ كتاب المعتمد بولايته (٢) العهد، فأورد علىّ كتابا آخر بخلعه.
فقال له: غرّك قول الناس فيك: ما فى الدّنيا مثل بكّار. أنت شيخ قد خرفت، وأنا (٣) أحبسك حتى يرد كتابه بإطلاقك.
فقيّده، وحبسه، وأخذ منه جميع عطاياه من سنين، وكانت (٤) ثمانية عشر كيسا، كلّ سنة ألف دينار فى كيس، فحمله إليه كما هو بختمه.
ونقل ابن زولاق عن الطّحاوىّ؛ أن بكّارا أجاب إلى خلعه، إلّا أن أحمد طلب من بكّار أمرا لم يقدر عليه، فحبسه، وقبض يده عن الحكم.
قال الطّحاوىّ، فى «تاريخه الكبير»: ما تعرّض أحد لبكّار فأفلح.
مات يوم الخميس، لستّ بقين من ذى الحجّة، سنة سبعين ومائتين، وهو ابن سبع وثمانين سنة، بمصر، ودفن بالقرافة، وقبره مشهور يزار، ويتبرّك به، ويقال: إن الدعاء عند قبره مستجاب.
ومات فى الليل، ولم يدفن إلى بعد العصر، من كثرة الزّحام، وصلّى عليه محمد بن الحسن الفقيه، ابن أخيه، ويأتى (٥).
***
стр. 552
باب من اسمه بكبرس
٣٧٨ - بكبرس بن يلنقلج، أبو الفضائل، وأبو شجاع، الفقيه، الأصولىّ، الملقّب نجم الدين، التّركىّ، النّاصرىّ (¬*)
مولى الإمام النّاصر لدين الله أمير المؤمنين.
له مختصر، فى الفقه، على مذهب أبى حنيفة، رأيته، نحوا من «القدورى»، اسمه «الحاوى (١)»، وله (٢) شرح «العقيدة» للطّحاوىّ، فى مجلّد كبير ضخم، فيه فوائد، رأيته أيضا، سمّاه:
«النّور اللّامع والبرهان السّاطع».
سمع منه الحافظ الدّمياطىّ عبد المؤمن، ببغداد.
وتوفّى بها بعد الخمسين وستمائة (٣).
وذكره الصّاحب ابن العديم، فى «تاريخ حلب»، وقال: فقيه حسن، عارف بالفقه والأصول.
стр. 553
وكان يلبس لبس الأجناد؛ القباء والشّربوش (١)، عرض عليه الإمام المستنصر قضاء القضاة ببغداد، وأن يلبس العمامة، فامتنع عن ذلك.
قال ابن العديم: وبلغنى أن اسمه (٢) أوّلا منكوبرس (٣)، فسمّى بكبرس (٤).
وكان خيّرا، ورعا، فقيها، فاضلا، حسن الطريقة.
ولم يتّفق لى به اجتماع حين قدم حلب، ولا حين قدمت بغداد.
وأخبرت أنه كان على الرّقّ، ولم يعتقه مواليه، وكذا عادة الخلفاء ببغداد.
وأنه تزوّج بامرأة حرّة، لها ثروة، وولد (٥) له منها بنت، وماتت المرأة، وورثت ابنته منها مالا وافرا، وماتت البنت، فجمع جميع ما كان لابنته، وسيّره للإمام المستنصر، وقال: أنا عبد، لا أرث من ابنتى شيئا، وهى حرّة. فردّه عليه، وأذن له فى التصرّف فيه على حسب اختياره.
قال: وتوفّى ببغداد، فى أوائل ربيع الأول، سنة اثنتين وخمسين وستمائة، ودفن إلى جانب قبر أبى حنيفة فى القبّة بالرّصافة (٦).
كتب عنه الحافظ الدّمياطىّ، وذكره فى «معجم شيوخه».
***
стр. 554
باب من اسمه بكر
٣٧٩ - بكر بن محمد بن أحمد بن مالك بن جمّاع بن عبد الرحمن بن فرقد، أبو أحمد، السّنجىّ، الورسنينىّ (¬*)
سكن سمرقند.
روى عن أبيه محمد، فى آخرين من أهل بخارى وسمرقند.
روى عنه ابنه محمد بن بكر السّنجىّ، فى آخرين.
كان فقيها، مناظرا، له مجلس الإملاء.
مات بسمرقند، سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
والسّنجىّ؛ بكسر السّين المهملة، وسكون النّون، وفى آخرها جيم: نسبة إلى سنج، قرية كبيرة من قرى مرو.
قال السّمعانىّ: الورسنينىّ؛ بفتح الواو، وسكون الرّاء، والسّين المهملة، وكسر النّونين، بينهما ياء ساكنة تحتها نقطتان؛ هذه النّسبة إلى ورسنين، وهى محلّة من محالّ سمرقند، يقال لها ورسنان، منها أبو أحمد بكر بن محمد الفقيه، روى عن أبيه.
وذكر السّمعانىّ قبل هذه الترجمة، الورسنانىّ، قال: وظنّى أنها من قرى سمرقند، منها أبو أحمد بكر بن محمد بن مالك بن جمّاع بن عبد الرحمن بن فرقد.
стр. 555
توفّى ببخارى، سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
قال ابن الأثير: ورسنين التى فى هذه الترجمة، هى ورسنان (١) التى تقدّمت، وهذا أبو أحمد هو المذكور فى الترجمة قبلها، فلا أعلم لم شك فى الأولى، وتيقّن فى الثانية، أنها محلّة من سمرقند.
(٢) ويأتى ابنه، وأبوه (٢).
***
٣٨٠ - بكر بن محمد بن على بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عثمان بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جابر بن عبد الله. الأنصارىّ، الزّرنجرىّ (¬*)
أبو الفضائل، الملقّب شمس الأئمة، من أهل بخارى.
تفقّه على شمس الأئمة (٣) الحلوانىّ، وبرع فى الفقه، كان يضرب به المثل فى حفظ مذهب أبى حنيفة.
стр. 556
وكان مصيبا فى الفتاوى، وجواب الوقائع.
وكانت له معرفة بالأنساب، والتّواريخ.
وكان أهل بلده يسمّونه أبا حنيفة الأصغر، على ما سمعت.
وكان يحفظ الرواية، بحيث إذا طلب منه المتفقّه الدّرس، يلقى عليه، ويذكر له من أىّ موضع أراده، من غير مطالعة ومراجعة إلى كتاب (١).
وكان الفقهاء إذا وقع لهم إشكال فى الرّواية، يرجعون إليه، ويحكمون بقوله.
وأملى، وحدّث.
سمع أباه، وشيخه الحلوانىّ.
وكانت عنده كتب عالية، ما وقعت إلينا إلا من روايته.
فمن (٢) جملتها «الجامع الصحيح» للبخارىّ، بروايته عن أبى سهل أحمد بن على الأبيوردىّ، سنة ست وأربعين وأربعمائة، عن أبى علىّ إسماعيل [ابن محمد] (٣) بن أحمد الكشانىّ، عن الفربرىّ، عن البخارىّ.
وكتاب «اللّؤلؤيّات» لأبى مطيع مكحول بن الفضل النّسفىّ، بروايته عن أبى القاسم ميمون بن على بن ميمون الميمونىّ، عن أبى بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخارىّ الإسماعيلىّ، عن المصنّف.
مات فى شعبان، سنة اثنتى عشرة وخمسمائة.
ومولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
стр. 557
كذا ذكره السّمعانىّ فى «مشيخته»، وقال: كتب إلىّ الإجازة، فى سنة ثمان وخمسمائة، وروى لى عنه جماعة كثيرة، بخراسان وما وراء النّهر.
(١) رأيته (٢) بخطّ شيخنا قطب الدين عبد الكريم.
وقيل: وفاته (٣) فى ربيع الأول، من (٤) السنة المذكورة (١).
(٥) ويأتى أبوه محمد بن على بن الفضل، فى المحمّدين (٥).
***
٣٨١ - بكر بن محمد العمّىّ (¬*)
تفقّه على محمد بن سماعة.
وتفقّه عليه القاضى أبو خازم (٦).
والعمّىّ: بطن من تميم، والعمّ أخو الأب.
***
стр. 558
باب من اسمه بنيمان
٣٨٢ - بنيمان بن محمد بن الفضل بن عمر، المعروف بالصّفىّ (¬*)
من أهل أصبهان.
شيخ السّمعانىّ.
قال السّمعانىّ: كان فاضلا، متميّزا، (١) حسن الخطّ (١).
سمع الرئيس أبا عبد الله (١) القاسم بن الفضل (١) الثّقفىّ.
وتوفّى يوم السبت، (٢) الثانى والعشرين (٢) من شوال، سنة تسع وخمسين وخمسمائة.
***
стр. 559
باب من اسمه بهلول، وبيرم
٣٨٣ - بهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان (¬*)
أخو أحمد بن إسحاق، تقدّم أحمد فى بابه (١).
ووالدهما إسحاق، تقدّم أيضا فى بابه (٢).
روى عن أبيه إسحاق، وتفقّه عليه.
وروى عنه أخوه أحمد، وابنا أخيه؛ يوسف الأزرق، وإسماعيل، ابنا يعقوب، وتقدّم إسماعيل أيضا (٣)، ويأتى يوسف (٤).
وروى عنه داود بن الهيثم بن إسحاق، ويأتى أيضا (٥).
وأبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، يأتى (٦) أيضا (٧).
ولد بالأنبار، سنة أربع ومائتين.
ومات بها، فى شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين.
وكان تقلّد القضاء والخطبة بالأنبار، قبل سنة سبعين ومائتين، وكان حسن البلاغة.
стр. 560
٣٨٤ - بهلول بن حسّان بن سنان، أبو محمد (¬*)
تقدّم ابنه إسحاق بن بهلول (١)، وابن ابنه أحمد بن إسحاق بن بهلول (٢)، بيت علماء.
روى عنه ابنه إسحاق، وتفقّه عليه.
وهذا جدّ بهلول، المذكور قبله.
سمع ببغداد، والبصرة، والكوفة، ومكة، والمدينة.
وحدّث عن شعبة، وحمّاد، ومالك، وسفيان.
قال الخطيب: سمعت القاضى أبا القاسم علىّ بن المحسّن التّنوخىّ، يقول: هو البهلول بن حسّان بن سنان بن أوفى بن عوف (٣) بن أوفى (٣)(٤) ابن سرح (٤) بن أوفى بن خزيمة بن أسد بن مالك، أحد ملوك تنوخ (٥).
стр. 561
قال ابن ابنه بهلول بن إسحاق: كان جدّى البهلول بن حسّان، قد طلب الأخبار، واللغة، والشّعر، وأيام الناس، وعلوم العرب (١)، ثم طلب الحديث، والفقه، والتفسير، والسّير، وأكثر من ذلك، ثم تزهّد إلى أن مات بالأنبار، سنة أربع ومائتين.
***
٣٨٥ - بهلول بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسّان (¬*)
أخو جعفر، وعلىّ، يأتى كل واحد منهما فى بابه إن شاء الله تعالى (٢).
أبو القاسم، التّنوخىّ.
سكن بغداد، وحدّث بها عن أبيه.
قال الخطيب: حدّثنى عنه القاضى أبو القاسم التّنوخىّ (٣).
وذكر أنه ولد ببغداد، لأربع بقين من شوّال، سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
стр. 562
ومات يوم الثلاثاء، لسبع خلون من رجب، سنة ثمانين وثلاثمائة.
سمعت منه شيئا يسيرا (١).
***
٣٨٦ - بيرم بن علىّ بن نوشتكين، أبو السّرور (¬*)
فقيه، محدّث، روى عن (٢) الصّائن ابن عساكر (٢)، وغيره.
سمع منه الحافظ الرشيد، وقال: وأجاز لى جميع ما يرويه.
قال: وسئل عن مولده، فلم يحقّقه، وذكر كلاما يدلّ على أن مولده فى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
وتوفّى بدمشق، سنة عشرين وستمائة.
أنبأنى جماعة، عن الحافظ الرّشيد، عنه.
***
стр. 563
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف التاء المثنّاة من فوق
باب من اسمه تكش، وتوبة
٣٨٧ - تكش بن أرسلان بن أطسز بن محمد (¬*)
ذكره الملك المؤيّد، صاحب حماة، فى «تاريخه»، وقال: كان عادلا، حسن السّيرة، يعرف الفقه على مذهب أبى حنيفة، والأصول.
قال: وتوفّى سنة ست وتسعين وخمسمائة.
***
٣٨٨ - توبة بن سعد بن عثمان ابن سيّار (¬**)
مولى حمدان.
ولى قضاء مرو لجعفر بن محمد بن الأشعث، سنة سبعين.
أورده ابن ماكولا فى «كتابه»، وقال: أدرك أبا حنيفة، وصحب أبا يوسف، وسمع ابن جريج.
***
стр. 564
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الثّاء المثلّثة
باب من اسمه ثابت
٣٨٩ - ثابت بن شبيب بن عبد الله، أبو محمد التّميمىّ، البصروىّ، الفقيه (¬*)
المعروف بالسّديد.
قال أبو القاسم عمر بن أحمد بن العديم (١)، فى «تاريخ حلب»:
لقيته ببصرى، عند عودى من الحجّ، سنة أربع (٢) وعشرين وستمائة، وأخبرنى أنه قدم حلب، ونزل بها بالمدرسة النّوريّة.
وهو شيخ، حسن، صالح، مستور، فقيه.
كان يدرّس الفقه على مذهب أبى حنيفة، بالمسجد النّبوىّ، بمدينة بصرى.
قال: وأخبرنى ابن أخيه داود بن علىّ بن شبيب (٣) الفقيه بحلب، أن عمه ثابت (٤) بن شبيب (٤) توفّى فى شهر ربيع الآخر (٥)، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، ببصرى.
***
стр. 565
آخر الجزء الأول
ويليه الجزء الثانى، وأوله:
حرف الجيم
والحمد لله حقّ حمده