٤٢٣ - حريث- بضم الحاء والثاء المثلثة- ابن أبى الوفاء البخارىّ (¬*)
أحد (١) الأئمة الكبار، من فقهاء أصحاب أبى حنيفة ببخارى.
كان كبيرا، مشارا إليه فى زمن البخارىّ، صاحب «الصحيح»، وله ذكر فى سبب إخراجه من بخارى، مع أبى حفص الكبير (٢).
***
٤٢٤ - حسّان بن سنان بن أوفى بن عوف، أبو العلاء، التّنوخىّ (¬**)
جدّ إسحاق بن البهلول بن حسّان.
تقدّم إسحاق، وبهلول (٣)، وجماعة من أهل بيته.
ويأتى جماعة من أهل بيته أيضا، كل منهم فى بابه.
أهل بيت علماء فضلاء.
стр. 597
سمع أنس بن مالك.
روى عنه ابن ابنه إسحاق.
قال الخطيب: قال أحمد بن إسحاق: قال لنا بهلول بن إسحاق:
عمّر حسّان مائة وعشرين سنة.
وروى الخطيب بسنده، عن إسحاق بن البهلول، قال: سمعت جدّى حسّان بن سنان، يقول: قدمت واسط متظلما وعاملنا (١) بالأنبار، فرأيت أنس بن مالك، فى ديوان الحجّاج بن يوسف، وسمعته يقول:
مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر.
قال إسحاق بن البهلول: دخلت فى دعوة النبىّ ﷺ ، بقوله:
«طوبى لمن رآنى، ومن رأى من رآنى، ومن رأى من رأى من رآنى».
قال أبو الحسن [بن] (٢) الأزرق: هذا الحديث مستفيض فى أهلنا.
قال أبو غانم محمد بن يوسف بن (٣) يعقوب الأزرق (٤): كان من بركة دعاء أنس لحسّان، أنه عاش مائة وعشرين سنة، وخرج من أولاده جماعة فقهاء (٥)، وقضاة، ورؤساء، وصلحاء، وكتّاب، وزهّاد.
стр. 598
وولد حسّان، سنة ستين من الهجرة.
ووفاته فى سنة ثمانين ومائة.
قال الخطيب: حدّثنى علىّ بن المحسّن القاضى، عن أحمد بن يوسف الأزرق، عن مشايخ أهله، قال: كان جدّنا حسان بن سنان يكنى أبا العلاء.
وولد بالأنبار سنة ستين من الهجرة، على النّصرانيّة، وكانت دينه ودين آبائه، ثم أسلم وحسن إسلامه.
وكانت له حين أسلم ابنة بالغة (١)، فماتت على النّصرانيّة، ووصّت بمالها (٢) لديرة تنوخ (٢) بالأنبار.
***
стр. 599
باب من اسمه الحسن
٤٢٥ - الحسن بن إبراهيم بن الجرّاح (¬*)
تقدّم أبوه فى بابه (١)
والحسن هذا، ذكره ابن يونس فى «تاريخ الغرباء»، وقال: قدم مصر مع أبيه، وتوفّى بمصر، سنة خمس وثمانين ومائتين.
كذا قال: إنه قدم مع أبيه.
وقال ابن عبد الحكم (٢): لم يكن إبراهيم بالمذموم فى أوّل ولايته، حتى قدم عليه ابنه من العراق، فتغيّر حاله، وفسدت أحكامه.
***
٤٢٦ - الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن ابن محمد بن شاذان، أبو علىّ (¬**)
قال ابن عساكر، فى «تبيين كذب المفترى فيما نسب إلى أبى الحسن
стр. 600
الأشعرىّ»: كان أبو علىّ بن شاذان حنفىّ الفروع.
مولده فى ربيع الأول، سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فيما نقله أبو الطّيّب (١). .
سمع أحمد بن كامل، وعبد الباقى بن قانع، القاضيين.
مات أبو علىّ بن شاذان، مستهلّ المحرم، من (٢) سنة ست وعشرين وأربعمائة (٣).
***
٤٢٧ - الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان، الرّازىّ قاضى القضاة، الملقّب حسام الدين، ابن قاضى القضاة تاج الدين أبى المفاخر أحمد، الرّازىّ، ثم الرّومىّ (¬*)
كان إماما، علّامة، كثير الفضائل.
стр. 601
مولده فى ثالث عشر المحرّم، سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
تولّى القضاء بملطية، أكثر من عشرين سنة.
ثم ورد دمشق، سنة خمس وسبعين وستمائة، فتولّى بها القضاء أكثر من عشرين سنة.
ثم ورد مصر، فتولّى بها القضاء.
وعدم فى وقعة التّتار، فى شهر ربيع الأول، سنة تسع وتسعين وستمائة (١).
وتقدم ابنه أحمد بن الحسن جلال الدين (٢).
وتقدّم أيضا أبوه أحمد بن الحسن، أبو المفاخر، تاج الدين (٣).
***
٤٢٨ - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن بكر بن محمد بن عبد الرزّاق بن داسة، الدّاسىّ، البصرىّ، أبو علىّ (¬*)
قال السّمعانىّ: كان فقيها حنفيّا.
سمع جدّه عبد الله بن أحمد.
سمع منه عبد العزيز النخشبىّ (٤).
стр. 602
وهو من قرائب (١) أبى بكر محمد بن (٢) عبد الرزّاق بن داسة، التّمّار الدّاسىّ البصرىّ، راوى كتاب «السنن» لأبى داود، عنه.
وفاته منه شئ يسير، أقلّ من جزء، رواه إجازة أو وجادة (٣).
***
٤٢٩ - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عسكر أبو طاهر، البندنيجىّ (¬*)
من أهل باب الطّاق (٤).
من أولاد القضاة والعدول.
وتقدّم والده (٥).
شهد عند قاضى القضاة أبى الحسن على بن أحمد الدّامغانىّ، فى ولايته الثانية، فى يوم الخميس، الثانى والعشرين من المحرّم، سنة ست وسبعين وخمسمائة، فقبل شهادته.
стр. 603
وسمع الحديث من أبى القاسم شعيب بن أحمد، وغيره.
وكان أديبا، فاضلا، له النظم والنثر.
قال ابن النّجّار: ذكر لى عبد الرحمن بن عمر الواعظ، أنه كتب شيئا من شعره.
وبلغنى أنه توفّى فى يوم الجمعة، الثانى والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.
***
٤٣٠ - الحسن بن أحمد بن على بن عمر
........... (١).
***
٤٣١ - الحسن بن أحمد بن على بن محمد بن علىّ بن الدّامغانىّ، أبو محمد (¬*)
قاضى القضاة، ابن قاضى القضاة أبى الحسين، ابن قاضى القضاة أبى الحسن على، ابن قاضى القضاة أبى عبد الله.
وأخو قاضى القضاة أبى الحسن علىّ بن أحمد.
شهد عند أخيه، فى ولايته الأولى، يوم السبت، لثلاث خلون (٢) من
стр. 604
ذى القعدة، من سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، فقبل شهادته، وولّاه القضاء بربع الكرخ، ثم القضاء بواسط، فانحدر إليها، وأقام بها إلى أن عزل أخوه عن قضاء البصرة فى جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين، فعزل أبو محمد، وعاد إلى بغداد، ولزم منزله بالكرخ إلى أن ولى أبو طالب روح بن أحمد قضاء القضاة، فى شهر ربيع الآخر، سنة ست وستين، فأعاد أبا محمد الدّامغانىّ إلى قضاء واسط، فقدمها فى العشر الآخر من شعبان، من السنة المذكورة، وأقام بها مدة، ثم عاد إلى بغداد، واستناب بها على القضاء أبا الفضل هبة الله بن علىّ، ثم عاد إليها مرّات، إلى أن فارقها آخر مرّة، فى سنة سبع وسبعين، وله بها بيت، وأقام ببغداد إلى حين وفاته.
وسمع الحديث من إسماعيل بن أحمد بن عمر السّمرقندىّ، وعبد الوهّاب بن المبارك الأنماطىّ.
وحدّث باليسير.
روى ابن النّجّار، عن ابن القطيعىّ، قال: سألت القاضى أبا محمد ابن الدّامغانىّ، عن مولده، فقال: فى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.
قال ابن النّجّار: أنبأنا قاضى القضاة أبو الحسن محمد بن جعفر العبّاسىّ، ونقلته من خطّه، قال: درج أبو محمد الحسن بن أحمد بن علىّ (١) بن محمد بن علىّ (١) الدّامغانىّ، فى يوم السبت، ثامن عشر رجب، سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، ودفن بداره بالكرخ.
***
стр. 605
٤٣٢ - الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد الله بن عمر بن خالد بن الرّفيل، أبو محمد (¬*)
عرف بابن المسلمة.
حدّث عن محمد بن المظفّر شيئا يسيرا.
قال الخطيب: كتب عنه بعض أصحابنا.
وكان صدوقا، ينزل بدرب سليم، من الجانب الشّرقىّ.
ومات فى ليلة الأحد، الثامن عشر من صفر، سنة ثلاثين وأربعمائة.
ومولده سنة تسع وستين وثلاثمائة.
وتقدّم أبوه، فى حرف الألف (١).
ويأتى جدّه محمد بن عمر، فى بابه (٢).
***
٤٣٣ - الحسن بن أحمد بن هبة الله بن محمد أبى القاسم الوزير هبة الله بن محمد بن عبد الباقى (¬**)
كنيته أبو محمد، الملقّب مجد الدين، عرف بابن أمين الدّولة.
стр. 606
وهبة الله هو الملقّب أمين الدّولة.
فقيه، فرضىّ، محدّث.
شرح «مقدمة الإمام سراج الدين» شرحا حسنا.
وحدّث بحلب، سمع منه الشيخ جمال الدين الظّاهرىّ (١).
وقتل فى وقعة حلب (٢)، فى العشر الأوسط من صفر، سنة ثمان وخمسين وستمائة.
أنبأنى الحافظ عبد المؤمن الدّمياطىّ، أنشدنا الحسن بن أحمد، لنفسه (٣):
كأنّ البدر حين يلوح طورا … وطورا يختفى تحت السّحاب
فتاة كلّما سفرت لخلّ … توارت خوف واش بالحجاب
(٤) وله أيضا:
عليك بصحبة الأخيار والزم … طريقهم وكن فطنا نبيها
وأهل الشّرّ لا تقرب إليهم … فهم كالنّار تحرق ما يليها (٤)
***
стр. 607
٤٣٤ - الحسن بن أحمد، أبو عبد الله، الزّعفرانىّ، الفقيه (¬*)
مرتّب مسائل «الجامع الصغير» (١).
***
стр. 608
٤٣٥ - الحسن بن إسحاق بن نبيل أبو سعيد، النّيسابورىّ، ثم المعرّىّ (¬*)
قاضى معرّة النّعمان.
أصله من نيسابور.
سمع بمصر، من النّسائىّ، والطّحاوىّ (١).
وسمع بحلب، والكوفة، والرّىّ.
ذكره ابن العديم، فى «تاريخ حلب»، وقال: له كتاب «الرّدّ على الشّافعىّ فيما خالف فيه القرآن».
وكان يذهب إلى قول الإمام أبى حنيفة.
وأنّه بقى قاضى المعرّة أربعين سنة، يعزل، ويعود إليها.
***
٤٣٦ - الحسن بن إسماعيل بن صاعد بن محمد القاضى (¬**)
وهو والد الحسين، يأتى قريبا (٢).
стр. 609
وأبوه إسماعيل، تقدّم (١).
وجدّه صاعد، يأتى فى بابه (٢).
ويأتى أيضا محمد بن صاعد (٣).
أهل بيت، علماء فضلاء.
سمع من (٤) أبى يعلى (٤) حمزة المهلّبىّ.
***
٤٣٧ - الحسن بن أيوب، أبو علىّ الرّمجارىّ، النّيسابورىّ (¬*)
تفقّه (٥) عند أبى يوسف (٥) القاضى.
سمع هشيما، وابن عيينة.
ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: شيخ قديم من قدمائنا، من أصحاب أبى حنيفة.
стр. 610
كانت (١) رحلته إلى أبى يوسف القاضى، مع بشر بن أبى الأزهر القاضى، وأقرانهما.
قرأت بخطّ أبى عمرو المستملى، حدّثنا خشنام (٢)، حدثنا الحسن ابن أيّوب الفقيه، ثقة من أهل العلم، وكان ينزل رمجار (٣).
***
٤٣٨ - الحسن بن بشر بن القاسم (¬*)
أخو الحسين، وسهل، كل منهما يأتى فى بابه (٤).
تفقّه على أبيه بشر، وروى عنه.
كنيته أبو علىّ النّيسابورىّ.
قاضى نيسابور، أحد من أفتى من فقهاء أصحاب أبى حنيفة بنيسابور.
تفقّه على الحسن بن زياد اللّؤلؤىّ.
ورحل (٥) إلى ابن عيينة، ووكيع، وغيرهما.
وسمع بمصر من عبد الله بن صالح، كاتب اللّيث.
مات سنة أربع وأربعين ومائتين.
***
стр. 611
٤٣٩ - الحسن بن بندار، أبو علىّ الأسترآباذيّ (¬*)
ذكره الإدريسىّ، فى «تاريخ أسترآباذ»، وقال: كان فاضلا، ورعا، ثقة، من أصحاب أهل الرّأى.
يروى عن الحسين بن الحسن المروزىّ، وغيره.
مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
***
٤٤٠ - الحسن بن حرب (¬**)
من أصحاب محمد بن الحسن، وممّن تفقّه عليه.
قال الطّحاوىّ: سمعت ابن أبى عمران، يقول: كان حرب أبو الحسن ابن حرب، يجئ بابنه الحسن، فيجلسه فى مجلس محمد بن الحسن، فقلت لحرب: لم تفعل هذا، وأنت نصرانىّ، وهو على غير دينك؟
قال: أعلم ابنى العقل.
ثم أسلم، ولزم الحسن بن حرب محمد بن الحسن، وكان من جملة أصحاب محمد.
وهم بالرّقّة (١) آل الحسن بن حرب.
***
стр. 612
٤٤١ - الحسن بن الحسين بن الحسن بن عطيّة ابن سعد بن جنادة (¬*)
يأتى أبوه قريبا (١).
روى عن أبيه، وتفقّه به.
ويأتى جدّه الحسن بن عطيّة قريبا (٢).
***
٤٤٢ - الحسن بن الحسين بن أبى الحسن أبو محمد الأندقىّ (¬**)
سبط الإمام عبد الكريم الأندقىّ (٣)، كان جدّه لأمّه، وعبد الكريم من أصحاب الحلوانىّ عبد العزيز، ومن كبار أصحابه.
قال السّمعانىّ: يقال هو من بيت العلم، والزّهد، والورع.
شيخ الوقت، وصاحب الطريقة الحسنة، من كبار مشايخ ما وراء النّهر.
مات فى السادس والعشرين من رمضان، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
***
стр. 613
٤٤٣ - الحسن بن حمّاد الحضرمىّ (¬*)
المعروف بسجّادة (١).
من أصحاب محمد بن الحسن، تفقّه عليه.
قال الحسن: سمعت محمد بن الحسن، يقول فى رجل ينبش بعد ما دفن، قال: أقول لابنه: اتّق الله، ووار أباك. ولا أجبره على ذلك.
***
٤٤٤ - الحسن بن الخطير النّعمانىّ أبو علىّ، الفارسىّ (¬**)
ذكره ابن النّجّار، فقال: ذكر لى عبد الرحمن بن عمر بن (٢) الغزّالىّ،
стр. 614
أنه قدم عليهم بغداد حاجّا، بعد التسعين وخمسمائة، وأنه كتب عنه شيئا من شعره.
قال: وكان عالما بالأدب، واللغة، والشعر، وله تصانيف فى ذلك.
ثم قال ابن النّجّار: إنه كان عالما بالتفسير، والقراءات، والمعانى، والفقه (١)، والخلاف، والأصول، والكلام، والمنطق، والحساب، وعلم الهيئة، والطّبّ. مبرّزا فى اللغة، والنحو، والعروض، (٢) راوية لأشعار (٢) العرب، وأيّامها، وأخبار ملوكها العرب والعجم.
مات بالقاهرة، سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.
***
٤٤٥ - الحسن بن داود بن بابشاذ بن داود ابن سليمان بن إبراهيم، المصرىّ، أبو سعد (¬*)
كان من أهل القرآن، وروايته (٣)، والحديث، والأدب، والكلام.
وأبوه كان يهوديّا بمصر، وأسلم، وحسن إسلامه.
ودرس أبو سعد على أبى عبد الله الصّيمرىّ، ثم على قاضى القضاة أبى عبد الله الدّامغانىّ.
стр. 615
ومات فى ذى القعدة، سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ببغداد، ولم يبلغ أربعين سنة.
وكان قاضى القضاة أبو عبد الله محمد، وابنه أبو الحسن على، يعوّلان (١) فى درسهما على تعليقه.
وهو ابن أخى أبى الفتح أحمد بن بابشاذ.
وسمع من الخطيب ببغداد، وكتب الخطيب عنه.
وبابشاذ: كلمة أعجمية، تتضمن الفرح والسرور.
***
٤٤٦ - الحسن بن داود بن رضوان، أبو علىّ، الفقيه، السّمرقندىّ (¬*)
درس بنيسابور الفقه على أبى سهل الزّجاجىّ (٢).
سمع من ابن داسة «السّنن» لأبى داود.
قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: كان (٣) أحد الفقهاء الكوفيّين المقدّمين (٤) فى النّظر والجدل.
وخرج إلى العراق، وأقام بها يسمع، ويتفقّه.
стр. 616
ثم انصرف إلى نيسابور، ودرّس الفقه، وبنى المدرسة.
قال الحاكم: وأقام معى (١) مدة.
وتوفّى يوم الاثنين، الثانى عشر من رجب، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
٤٤٧ - الحسن بن رشيد (¬*)
من أصحاب الإمام.
روى عن أبى حنيفة، عن عكرمة، عن ابن عباس: سيّد الشّهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطّلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه، فقتله (٢).
قال الحسن: قال لى أبو حنيفة: لما حدّثت (٣) إبراهيم الصّائغ به، جاء من الغد .. فذكر قصة إبراهيم الصائغ، المذكورة فى ترجمته (٤).
***
стр. 617
٤٤٨ - الحسن بن زياد اللّؤلؤىّ (¬*)
تكرّر ذكره فى «الهداية» و «الخلاصة».
صاحب الإمام (١).
قال يحيى بن آدم: ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد.
وولى القضاء (٢)، ثم استعفى عنه.
وكان محبّا للسّنّة واتّباعها، حتى لقد كان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه، اتّباعا لقول رسول الله ﷺ : «ألبسوهم ممّا تلبسون» (٣).
стр. 618
وكان يختلف إلى زفر وأبى يوسف فى الفقه.
قال الحسن: وكان أبو يوسف أوسع صدرا إلى التعليم من زفر.
قال عليّ بن صالح: كنا عند أبى يوسف، فأقبل الحسن بن زياد، فقال أبو يوسف: بادروه فاسألوه، وإلّا لم تقووا (١) عليه.
فأقبل الحسن بن زياد، فقال: السلام عليكم يا أبا يوسف، ما تقول. متّصلا بالسلام.
قال: فلقد رأيت أبا يوسف يلوى وجهه إلى هذا الجانب مرّة، وإلى هذا الجانب مرّة، من كثرة إدخالات الحسن عليه، ورجوعه من جواب إلى جواب.
قال محمد بن سماعة: سمعت الحسن بن زياد يقول: كتبت عن ابن جريج اثنى عشر ألف حديث، كلّها يحتاج إليها الفقهاء.
قال السّمعانىّ: كان عالما بروايات أبى حنيفة، وكان حسن الخلق.
وقال شمس الأئمّة السّرخسىّ: الحسن بن زياد، المقدّم فى السّؤال والتّفريع.
توفّى (٢) سنة أربع ومائتين.
***
стр. 619
٤٤٩ - الحسن بن سلامة بن ساعد، أبو علىّ، الفقيه (¬*)
من أهل منبج (١)، قدم بغداد، واستوطنها إلى حين وفاته.
تقدّم ولده أحمد (٢)، ويأتى ولده يحيى (٣)، وولده علىّ (٤) الثالث، إخوة ثلاثة، علماء فضلاء.
تفقّه بها على قاضى القضاة الدّامغانىّ، حتى برع فى الفقه، وتولّى التدريس بالمدرسة الموفّقيّة.
وشهد عند قاضى القضاة أبى عبد الله الدّامغانىّ، فى ذى الحجّة، سنة خمس وخمسمائة، وتولّى القضاء بنهر عيسى بن علىّ الهاشمىّ (٥).
سمع الشريف أبا نصر الزّينبىّ (٦) وأبا طاهر أحمد بن الحسن الكرجىّ (٦)، وغيرهما
стр. 620
روى عنه أبو القاسم بن عساكر الحافظ، فى «معجم شيوخه».
وتفقّه عليه ابنه أحمد، وقد تقدّم.
قال ابن النّجّار: أنبأنا أبو البركات اليزيدىّ (١)، عن أبى الفرج (٢) صدقة بن الحسين بن الحدّاد الفقيه، قال: سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، يوم السبت، ثانى جمادى الآخرة، مات المنبجىّ الفقيه، ودفن فى الشّونيزىّ (٣) وكان إماما، مفتيا، مدرّسا، حنفيّا.
قال أبو سعد: (٤) وكان له يد باسطة فى المتّفق، والمختلف والمفترق (٤).
***
стр. 621
٤٥٠ - حسن بن شيبان بن الحسن الحلبىّ، أبو محمد (¬*)
قال ابن النّجّار: أحد الفقهاء الحنفيّة.
وأبوه شيبان (١) بن الحسن، يأتى إن شاء الله.
شهد عند قاضى القضاة أبى الحسن على بن محمد الدّامغانىّ، فى الخامس والعشرين من شعبان، سنة تسع وثمانين وأربعمائة، فقبل شهادته.
وسمع الحديث من (٢) أبى الغنائم محمد بن على بن أبى عثمان، وغيره.
ومات شابّا، لم يرو شيئا.
ذكر أبو الحسن ابن الهمذانىّ، أنه توفّى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ولم يبلغ الثلاثين، وكان من أحسن الناس وجها.
***
стр. 622
٤٥١ - الحسن بن صالح بن صالح بن حىّ (¬*)
أخو على بن صالح بن صالح (١) بن حىّ، يأتى ذكره فى بابه (٢)، وهما توأمان.
والحسن سمع عبد الله بن دينار، وأبا إسحاق السّبيعىّ، ومحمد بن إسحاق.
روى عنه أخوه علىّ، وابن المبارك، ووكيع، فى آخرين.
стр. 623
ووثّقه أحمد، قال أحمد: الحسن بن صالح صحيح الرّواية، متفقّه (١)، صائن لنفسه فى الحديث.
وقال أبو زرعة: اجتمع فيه إتقان، وفقه، وعبادة، وزهد.
ولد سنة مائة، ومات سنة سبع وستين ومائة.
روى له الشّيخان.
قال أبو الوليد الطّيالسىّ، فى حكاية طويلة، عن أبى يوسف: ما أخاف على رجل من شئ خوفى عليه من كلامه فى الحسن بن صالح.
فوقع فى قلبى أنه أراد شعبة.
***
٤٥٢ - الحسن بن صدّيق الوزغجنىّ، أبو على (¬*)
يروى عن محمد بن عقيل (٢)، وأحمد بن حم (٣).
والوزغجنىّ، بفتح الواو، وسكون الزّاى، وفتح الغين المعجمة، وسكون الجيم، وفى آخرها نون: نسبة إلى وزغجن، قرية من قرى ما وراء النّهر.
стр. 624
٤٥٣ - الحسن بن عبد الله بن سينا، أبو علىّ، الرئيس (¬*)
أحد فلاسفة المسلمين.
كان أبوه من أهل بلخ، وانتقل منها إلى بخارى، (١) وتولى العمل بقرية من ضياع بخارى (١)، وولد الرئيس أبو علىّ بها، ثم انتقل بعد ذلك فى البلاد، واشتغل بالعلوم، وحصّل الفنون.
وكان نادرة عصره؛ فى علمه، وذكائه، وتصانيفه.
стр. 625
وصنّف «الشفاء»، وغيره.
وتتلمذ (١) للإمام أبى بكر أحمد ابن الإمام أبى عبد الله محمد الزّاهد، وقد تقدّم (٢)، وتفقّه عليه، وانتفع به.
قال ابن ماكولا، عن الإمام أبى بكر الزّاهد: وله كرامات مشهورة، وله شعر جيّد، ورأيت «ديوان شعره»، وأكثره بخطّ تلميذه ابن سينا.
ولابن سينا القصيدة المشهورة الطنّانة فى النفس، أوّلها:
هبطت إليك من المحلّ الأرفع … ورقاء ذات تعزّز وتمنّع
وولع الناس بشرحها، وهى ستة عشر بيتا (٣).
وولد فى سنة سبعين وثلاثمائة.
وتوفّى بهمذان، فى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
وسينا، بكسر السّين (٤) المهملة، وسكون الياء المثنّاة من تحتها، وفتح النّون، وبعدها ألف مقصورة.
***
٤٥٤ - الحسن بن عبد الله بن محمد ابن علىّ الدّامغانىّ (¬*)
أبو سعيد بن أبى جعفر، ابن قاضى القضاة أبى عبد الله.
стр. 626
من بيت القضاء، والرّئاسة، والتقدّم.
وهو أخو جعفر بن عبد الله (١)، المذكور فى حرف الجيم.
ذكر أبو بكر عبيد الله (٢) المرستانىّ (٣)، أنه حدّث عن أبى القاسم هبة الله بن (٤) محمد بن الحصين، بتستر (٥)، وأنه سمع منه، وأنه توفّى فى يوم الاثنين، ثالث المحرّم، سنة خمس وسبعين وخمسمائة.
***
٤٥٥ - الحسن بن عبد الله بن محمد بن عمرو بن سعيد بن محمد بن داود بن المطهّر بن زياد بن ربيعة بن الحارث ابن ربيعة بن أنور بن أرقم بن أسحم- وقيل: أنور بن أسحم- ابن النّعمان، وهو السّاطع بن عدىّ ابن عبد غطفان بن عمرو بن بريح ابن خزيمة بن تيم اللّات، أبو حمزة، الفقيه التّنوخىّ (¬*)
قاضى منبج.
стр. 627
مات قبل الأربعمائة.
ذكره كمال الدين ابن العديم، فى «تاريخه».
وأخوه محسن، يأتى (١).
***
٤٥٦ - الحسن بن عبد الله بن المرزبان السّيرافىّ (¬*) النحوىّ، الإمام المشهور، أبو سعيد، المعروف بالقاضى.
стр. 628
مولده سنة تسعين ومائتين.
وتوفّى سنة إحدى وسبعين- وقيل: ثمان وستين- وثلاثمائة، فى خلافة الطّائع بن المطيع.
سكن بغداد.
وكان من أعلم الناس بنحو البصريّين، وشرح «كتاب سيبويه» (١)، فأجاد فيه.
وقرأ القرآن على أبى بكر بن مجاهد، واللغة على ابن دريد، والنحو على أبى بكر السّرّاج.
وكان الناس يشتغلون عليه بعدّة فنون؛ علوم القرآن، والنحو، واللغة، والفقه، والفرائض، والحساب، والكلام، والشعر، والعروض، والقوافى.
وكان معتزليّا، ولم يظهر منه شئ.
وكان لا يأكل إلّا من كسب يده، ينسخ ويأكل.
وكان أبوه مجوسيّا، فأسلم، فسمّاه ابنه أبو سعيد: عبد الله.
والسّيرافىّ، بكسر السين، وسكون الياء المثنّاة من تحتها، وفتح الرّاء، وبعد الألف فاء: نسبة إلى مدينة سيراف، وهى من بلاد فارس، على ساحل البحر ممّا يلى كرمان.
***
стр. 629
٤٥٧ - الحسن بن عبد الملك النّسفىّ القاضى، أبو علىّ (¬*)
من شيوخ أبى العباس المستغفرىّ.
***
٤٥٨ - الحسن بن عثمان بن حمّاد بن حسّان بن عبد الرحمن ابن يزيد، أبو حسّان الزّيادىّ، القاضى (¬**)
ذكره القاضى أبو علىّ المحسّن بن علىّ التّنّوخىّ، فقال: كان من وجوه فقهاء أصحابنا، من غلمان أبى يوسف.
سمع هشيم بن بشير، ووكيع بن الجرّاح، فى خلق.
روى عنه محمد بن محمد الباغنديّ (١)، وإسحاق بن الحسن الحربىّ.
стр. 630
وله «تاريخ» (١) حسن.
قال: وكان من أصحاب الحديث، تقلّد القضاء قديما، ثم تعطّل فأضاق، ولزم مسجده يفتى ويدرّس الفقه.
مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وله تسع وثمانون سنة وأشهر.
واستقضاه المتوكل، سنة إحدى وأربعين ومائتين.
قال إسحاق الحربىّ: حدثنى أبو حسّان الزّيادىّ، أنه رأى ربّ العزّة فى النّوم، فقال: رأيت نورا عظيما، لا أحسن أصفه، ورأيت فيه شخصا خيّل (٢) إلىّ أنه النبىّ ﷺ ، وكان يشفع إلى ربّه فى رجل من أمّته، وسمعت قائلا يقول: ألم يكفك أنّى أنزلت عليك، فى سورة الرّعد (٣): وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ. ثم انتبهت.
***
٤٥٩ - الحسن بن عثمان (¬*)
والد بكّار، تقدّم فى بابه (٤).
تفقّه عليه ابنه بكّار.
***
стр. 631
٤٦٠ - الحسن بن عطاء السّعدىّ (¬*)
أستاذ محمد بن الحسن بن الحسين المنصورىّ (١).
***
٤٦١ - الحسن بن عطيّة بن سعد ابن جنادة الكوفىّ (¬**)
والد الحسين، يأتى (٢).
وجدّ الحسن، وقد تقدّم (٣).
(٤) حدّث عنه (٤) ابنه الحسين.
***
стр. 632
٤٦٢ - الحسن بن على بن جبريل الصّاغرجىّ، الدّهقان، الفقيه، أبو أحمد (¬*)
تفقّه على جدّه لأمّه العباس بن الطّيّب الصّاغرجىّ، يأتى فى بابه إن شاء الله تعالى (١).
مات بعد (٢) سنة ستين وثلاثمائة.
وصاغرج، بالصّاد والسّين: قرية من قرى السّغد.
***
٤٦٣ - الحسن بن علىّ بن الجعد ابن عبيد الجوهرىّ (¬**)
مولى أمّ سلمة المخزوميّة، زوج أبى العباس السّفّاح.
يأتى أبوه فى بابه (٣).
ولى الحسن قضاء مدينة المنصور، بعد عبد الرحمن بن إسحاق الضّبّىّ.
قال الخطيب: أخبرنا علىّ بن المحسّن، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر،
стр. 633
قال: عزل [الواثق] (١) عبد الرحمن بن إسحاق، سنة ثمان وعشرين ومائتين. واستقضى الحسن بن علىّ بن الجعد، وكان سريّا ذا مروءة، وكان من العلماء بمذهب أهل العراق.
وحدّث عن أبيه، وولى القضاء فى حياة أبيه.
قال الخطيب: وأخبرنى الأزهرىّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: وأما الحسن بن على بن الجعد، فإنه تولّى القضاء وأبوه حىّ، ومات أبوه بعد توليته (٢) القضاء بسنتين (٣).
سئل عنه أحمد، فقال: كان معروفا عند الناس بأنه جهمىّ، مشهور (٤) بذلك، ثم بلغنى عنه الآن أنه رجع عن ذلك.
مات فى رجب سنة (٥) اثنتين و (٥) أربعين ومائتين.
***
٤٦٤ - الحسن بن علىّ بن أبى السّعود الكوفىّ (¬*)
مولده بها، سنة خمس وسبعين وخمسمائة.
ومات بدار الحديث، بالقاهرة، سنة تسع وثلاثين وستمائة.
стр. 634
فقيه، مقرئ، محدّث، شاعر.
روى عنه الناس.
***
٤٦٥ - الحسن بن علىّ بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقى بن محمد بن عبد الله بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبى جرادة العقيلىّ، الحلبىّ، أبو عبد الله (¬*)
من بيت قضاة وفقهاء.
ولد بحلب، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقيل غير ذلك.
وسمع، وأفاد.
ومات فى أيام الظّاهر (١)، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وله من العمر تسع وخمسون سنة.
***
стр. 635
٤٦٦ - الحسن بن علىّ بن عبد العزيز بن عبد الرزّاق ابن أبى نصر المرغينانىّ، أبو المحاسن، ظهير الدين (¬*)
أستاذ (١) مسعود بن الحسين الكشانىّ.
روى عنه صاحب «الهداية» «كتاب التّرمذىّ» بالإجازة (٢)، بسماعه من برهان الأئمّة عبد العزيز بن عمر (٣)، بسماعه من أبى بكر ابن حيدرة، بسماعه من الخزاعىّ، بسماعه من الشّاشىّ الهيثم بن كليب، بسماعه من التّرمذىّ.
(٤) قال برهان الإسلام الزّرنوجىّ، تلميذ صاحب «الهداية»، فى كتاب «تعليم المتعلّم طريق التعلّم»: أنشدنا الشيخ الإمام ظهير الدين، مفتى الأمّة، حسن بن على المعروف بالمرغينانىّ:
الجاهلون فموتى قبل موتهم … والعالمون وإن ماتوا فأحياء (٤)
***