← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٤٩٧ - الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد بن جنادة، أبو عبد الله، العوفىّ (¬*) من أهل الكوفة. ولى ببغداد قضاء الشّرقيّة، بعد حفص بن غياث، ثم نقل إلى قضاء عسكر المهدىّ. وحدّث عن أبيه، وعن الأعمش. روى عنه ابنه الحسن، وقد تقدّم (١)، وروى عنه أيضا إسحاق بن بهلول. أتته امرأة (٢)، ومعها صبىّ ورجل، فقالت: هذا زوجى، وهذا ابنى منه. فقال له القاضى: هذه امرأتك؟ قال: نعم. قال: وهذا الولد منك؟ قال: أصلح الله القاضى، أنا خصىّ! قال: فألزمه الولد. فأخذ الصبىّ، ووضعه على عنقه، وانصرف، فاستقبله صديق له خصىّ، فقال له: من هذا الصّبىّ (٣) معك؟

стр. 667

قال: القاضى يفرّق أولاد الزّنا على الناس. هكذا حكاه الخطيب. وصلّى المغرب مرّة مع المهدىّ (١)، فلما قضى الصلاة قعد (٢) فى قبلته، فقام المهدىّ يتنفّل، فقال: شئ أولى بك من النافلة. قال: وما ذاك؟ قال: سلّام مولاك (٣)، غصب ضيعة، وقد صحّ ذلك عندى، (٤) تأمر بردّها (٤). فقال المهدىّ: (٥) متى نصبح (٥) إن شاء الله تعالى. فقال: لا، إلّا الساعة. فأمر المهدىّ بردّها تلك الساعة. وقامت إليه امرأة (٦)، فقالت: لحيتك ما تدعك أن تفهم عنّى. وكان طويل اللحية. فقال بلحيته هكذا، ثم قال: تكلّمى. قال الخطيب: أخبرنا علىّ بن المحسّن، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر،

стр. 668

قال: الحسين بن الحسن العوفىّ رجل جليل. من أصحاب أبى حنيفة، وكان سليما (١). توفّى سنة إحدى ومائتين، ببغداد، معزولا. *** ٤٩٨ - الحسين بن جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول (¬*) تقدم والده جعفر بن محمد (٢). حدّث عن جدّه محمد بن أحمد بن إسحاق، وعن عمّه علىّ بن محمد. قال الخطيب: حدّثنا عنه علىّ بن المحسّن التّنوخىّ، وذكر لنا أنه سمع منه فى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. وولد ببغداد، فى شوال، سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. قال الخطيب: وهو المشهور بالألحان، وطيب القراءة. ***

стр. 669

٤٩٩ - الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان، أبو محمد، الهمدانىّ، الأصبهانىّ (¬*) قال أبو نعيم، فى «تاريخ أصبهان» (١): تفقّه على أبى يوسف القاضى. وهو الذى نقل فقه أبى حنيفة إلى أصبهان، وأفتى بمذهبه. روى عن السّفيانين، وغيرهما. روى عنه أحمد بن الفرات، وأبو قلابة الرّقاشىّ، وغيرهما. روى له مسلم فى «صحيحه». قال أبو نعيم: كان دخله كلّ سنة مائة ألف درهم، فما وجبت عليه زكاة، وكانت جوائزه على المحدّثين، والفقهاء، وأهل الفضل. مات سنة اثنتى عشرة ومائتين. ***

стр. 670

٥٠٠ - الحسين بن الخضر بن محمد بن دنيف، الفقيه، الفشيديزجىّ، أبو على (¬*) قال السّمعانىّ: كان إمام عصره. تفقّه ببغداد، وناظر المرتضى فى توريث الأنبياء (١). من أصحاب الإمام أبى بكر محمد بن الفضل، اجتمع به ببخارى. وله أصحاب وتلامذة. مات سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وقد قارب الثمانين. *** ٥٠١ - الحسين بن الخضر بن النّسفىّ القاضى، أبو علىّ (¬**) أستاذ شمس الأئمة الحلوانىّ.

стр. 671

تفقّه على محمد بن الفضل الكمارىّ. أظنّه الذى قبله. *** ٥٠٢ - الحسين بن الخليل بن أحمد بن محمد، الإمام، أبو علىّ النّسفىّ (¬*) الفقيه، نزيل سمرقند. تفقّه ببخارى على أبى الخطّاب محمد بن إبراهيم الكعبىّ القاضى، وببلخ على الإمام أبى حامد الشّجاعىّ. قال أبو سعد: فاضل، ورع، له يد باسطة فى النّظر. وورد بغداد حاجّا، سنة عشر وخمسمائة، وحدّث بها. سمع «البخارىّ» (١) من الحسن بن على الحمّادىّ، وحدّث به، ولى منه إجازة. وتوفّى فى رمضان، سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. ***

стр. 672

٥٠٣ - الحسين بن سليمان بن فزارة القاضى، شهاب الدين، الكفرىّ- بفتح الكاف، وسكون الفاء، وبعدها راء- الدّمشقىّ (¬*) تلا السّبع على علم الدين القاسم (١). وسمع ابن عبد الدائم، وغيره. وتصدّر للإقراء، وعمّر، وقرأ عليه ولده القاضى شرف الدين، وغيره. ودرّس، وأفتى، وناب فى الحكم. وكان ديّنا، خيّرا (٢)، عالما، ودرّس بالطّرخانيّة (٣). وقرأ بنفسه على أبى اليسر، وكتب الطّباق، وأضرّ بآخر عمره. وتوفّى، ﵀، سنة تسع عشرة وسبعمائة، عن اثنتين وثمانين سنة.

стр. 673

وتولّى ولده شرف الدين القضاء، بدمشق، للطائفة الحنفيّة، فأقام مدة، ثم نزل عن القضاء والتّداريس (١) لولده القاضى جمال الدين [أبو] (٢) عبد الله، وأضرّ القاضى شرف الدين بعد ذلك، ومات ولده جمال الدين [أبو] (٢) عبد الله فى حياته، فى رابع صفر، سنة ست وستين وسبعمائة. ٥٠٤ - الحسين بن عبد الله بن أبى زيد الفقيه، أبو عبد الله، النّيسابورىّ (¬*) أحد الكبار من أئمّة أصحابنا بخراسان. حدّث عن محمد بن شجاع بالمصنّفات (٣). سمع إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حرب، وغيرهما. روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه. توفّى سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور». ***

стр. 674

٥٠٥ - الحسين بن عبيد الله بن هبة الله بن محمد ابن هبة الله بن حمزة القزوينىّ (¬*) عرف والده بابن شفروه (١)، يأتى والده (٢). روى عنه ابن النّجّار شعرا من شعر أبيه، يأتى فى ترجمة أبيه عبيد الله إن شاء الله. يأتى عمّه رزق الله (٣)، ويأتى عمّه أيضا فضل الله (٤). *** ٥٠٦ - الحسين بن على بن أحمد البخارىّ (¬**) قال ابن النّجّار: الحنفىّ (٥)، أستاذ محمد بن إسماعيل بن أحمد بن الحسين الخطبىّ (٦) البخارىّ. يأتى (٧). ***

стр. 675

٥٠٧ - الحسين بن علىّ بن حجّاج بن علىّ الإمام، الملقّب حسام الدين الصّغناقىّ (¬*) الإمام، الفقيه، شرح «الهداية»، فرغ (١) من ذلك على ما ذكره، فى أواخر ربيع الأول، سنة سبعمائة. تفقّه على الإمام حافظ الدين (٢) محمد (٣) بن محمد بن نصر (٤)، وفوّض إليه الفتوى وهو شابّ، وعلى الإمام فخر الدين محمد بن محمد بنإلياس المايمرغىّ (٥).

стр. 676

وروى عنهما «الهداية»، بسماعهما من شمس الأئمّة الكردرىّ، عن المصنّف. واجتمع بحلب، بقاضى القضاة ناصر الدين محمد ابن القاضى كمال الدين أبى حفص عمر بن العديم بن أبى جرادة (١). قال الصّغناقىّ: كتبت له نسخة- يعنى من «شرحه» - كتبت أوّلها بيدى، وآخرها بيدى، ثم أجزت له أن يرويها، ويروى جميع مجموعاتى ومؤلفاتى خصوصا، ويروى أيضا ما كان لى فيه حقّ (٢) الرّواية من الأساتذة. قال: وكان هذا فى غرة شهر الله المعظم رجب، من شهور سنة إحدى عشرة وسبعمائة. وله «شرح التّمهيد» للمكحولىّ، فى مجلد ضخم. رأيته، وهو عندى، ملكته. وروى «التمهيد» عن الإمام حافظ الدين، عن الكردرىّ، عن الإمام علىّ ابن أبى بكر صاحب «الهداية»، عن ضياء الدين الإمام محمد بن الحسن النوسوخىّ (٣)، عن الإمام علاء الدين بن أبى بكر بن محمد بن أحمد السّمرقندىّ، عن الإمام سيف الدين أبى المعين ميمون بن محمد بن محمد (٤)

стр. 677

المكحولىّ المصنّف، فما (١) ذكر فى (٢) شرحه للهداية (٢) من لفظ الشيخ، فالمراد به حافظ الدين، وما ذكر من لفظ الأستاذ، فالمراد به فخر الدين المايمرغىّ. كذا صرّح به فى «الشرح». وله «الكافى» فى شرح «أصول الفقه» لفخر الإسلام أبى العسر (٣) البزدويّ (٤) أبى الحسن (٥) على بن محمد بن الحسين. ودخل بغداد، ودرّس بها بمشهد أبى حنيفة، ثم توجّه إلى دمشق حاجّا، فدخلها فى سنة عشر وسبعمائة (٦). *** ٥٠٨ - الحسين بن علىّ بن محمد بن جعفر الصّيمرىّ، أبو عبد الله (¬*) أحد الفقهاء الكبار.

стр. 678

ولى القضاء بربع الكرخ، وبقى فيه إلى حين وفاته. روى عن أبى بكر هلال بن محمد (١)، ابن أخى هلال الرّأى، وأبى حفص ابن شاهين، وغيرهما. وعليه تفقّه قاضى القضاة أبو عبد الله الدّامغانىّ. روى عنه الحافظ أبو بكر (٢)، وقال: سكن بغداد، وكان أحد الفقهاء العراقيّين، حسن العبارة، جيّد النّظر. ولى قضاء المدائن فى أوّل أمره، ثم تولّى بأخرة القضاء بربع الكرخ. ولم يزل يتقلّده (٣) إلى حين (٤) وفاته. وكان صدوقا، وافر العقل، جميل المعاشرة، عارفا بحقوق أهل العلم. وسمعته يقول: حضرت عند أبى الحسن الدّارقطنىّ، وسمعت منه أجزاء من كتاب «السنن» الذى صنّفه. وسمع منه بدمشق لما قدمها حاجّا علىّ ابن أبى الهول، وعبد العزيز الكتّانىّ (٥).

стр. 679

قال الخطيب: توفّى ليلة الأحد، (١) حادى عشرين شوال (١)، سنة ست وثلاثين وأربعمائة (٢). وكان مولده سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وقال أبو الوليد الباجىّ: كان (٣) إمام الحنفيّة ببغداد، وكان قاضيا، عاملا (٤)، خيّرا. والصّيمرىّ؛ بفتح الصاد، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الميم (٥)، وفى آخرها راء: هذه النّسبة إلى موضعين؛ أحدهما إلى موضع نهر من أنهار البصرة، يقال له الصّيمرىّ (٦)، عليه عدّة قرى، هذا منها؛ والثانى نسبة إلى بلدة بين ديار الجبل وخوزستان (٧). وله «كتاب» مجلّد ضخم فى أخبار أبى حنيفة وأصحابه. ولنا صيمرىّ آخر، يقال له: أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين. يأتى فى حرف العين إن شاء الله تعالى (٨). ***

стр. 680

٥٠٩ - الحسين بن علىّ بن محمد بن علىّ الدّامغانىّ، أبو علىّ، ابن قاضى القضاة أبى الحسن، ابن قاضى القضاة أبى عبد الله (¬*) وهو أخو أبى نصر الحسن، الذى تقدم ذكره (١). سمع أبا الغنائم النّرسىّ (٢). وحدّث باليسير، سمع منه القاضى أبو المحاسن عمر بن على القرشىّ، وأخرج عنه حديثا فى «معجم شيوخه». وذكر أنه مات يوم الجمعة، الحادى عشر من رجب، سنة إحدى وستين وأربعمائة. قال ابن النّجّار: وأخبرنا ولده (٣) عنه. ***

стр. 681

٥١٠ - الحسين بن على بن أبى القاسم اللّامشىّ، أبو علىّ (¬*) قال السّمعانىّ: إمام فاضل، مناظر. سمع الحديث من (١) القاضى أبى محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصّار، والقاضى أبى بكر محمد بن الحسن بن منصور النّسفىّ. سمع منه السّمعانىّ. وتوفّى بسمرقند، فى يوم الاثنين، خامس رمضان، سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. قال: وكان على طريقة (٢) السّلف؛ من طرح التّكلّف، والقول بالحق، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر. قدم بغداد، سنة خمس عشرة وخمسمائة، فى رسالة من جهة خاقان ملك ما وراء النّهر (٣)، إلى دار الخلافة، فقيل له: لو حججت، ورجعت. قال: لا أجعل الحجّ تبعا لرسالتهم.

стр. 682

قال السّمعانىّ: سمعت أبا بكر الزّاهد السّمرقندىّ، يقول: بتّ ليلة مع الإمام اللّامشىّ فى بعض بساتينه، فخرج من باب البستان نصف الليل، ومرّ على وجهه، فقمت أنا وتبعته من حيث لا يعلم، فوصل إلى نهر كبير عميق، وخلع ثيابه، واتّزر بمئزر، وغاص فى الماء، وبقى زمانا لا يرفع رأسه، فظننت أنه غرق، فصحت، وقلت: يا مسلمين (١)، غرق الشيخ. فإذا بعد ساعة قد ظهر، وقال: يا بنىّ لا نغرق. فقلت: يا سيدى، ظننت أنك غرقت. فقال: ما غرقت، ولكن أردت أن أسجد لله سجدة على أرض هذا النهر، فإن (٢) هذه أرض أظنّ أن أحدا ما سجد لله عليها سجدة. واللّامشىّ؛ بعد اللام ألف ميم مكسورة، وشين معجمة: نسبة إلى لامش، وهى (٣) من قرى فرغانة، من بلاد ما وراء النّهر. وتشتبه فى الخطّ باللّامسىّ (٤) بعد الألف ميم (٤) مضمومة، وسين مهملة: نسبة إلى لامس، وهى قرية من قرى المغرب. (٥) ***

стр. 683

الحسين بن علىّ أبو عبد الله، البصرىّ، المتكلّم يأتى فى الكنى (١). *** ٥١١ - الحسين بن عمر بن طاهر الفارسىّ المنعوت بالنّور (¬*) تفقّه على مذهب الإمام، واشتغل بعلم الطّبّ حتى برع فيه، وسمع، وحدّث، وأمّ بالطائفة الحنفيّة، بالمدرسة الصّالحيّة بالقاهرة، إلى حين وفاته. وكان شيخا، عفيفا، خيّرا. ذكره شيخنا قطب الدين عبد الكريم (٢)، قال: وجدت بخطّ الرّشيد ابن الزّكىّ، عن النّور هذا، قال لى: ولدت سنة خمس وسبعين، أو اثنتين وسبعين. سمعت منه. توفّى فى حادى عشر المحرم، سنة ثلاث وخمسين وستمائة. ***

стр. 684

٥١٢ - الحسين بن فارس الفقيه، الكثّىّ، أبو علىّ (¬*) سمع أحمد بن سهل البخارىّ. مات سنة ست وتسعين وثلاثمائة. *** ٥١٣ - الحسين بن المبارك، أبو بكر بن أبى عبد الله محمد بن يحيى بن على بن المسلم بن موسى بن عمران بن الزّبيدىّ، البغدادىّ (¬**) سمع من أبى الوقت عبد الأوّل (١).

стр. 685

وورد دمشق (١)، وأسمع (٢) بها «صحيح البخارىّ»، وغيره، وألحق الصّغار بالكبار. روى لنا عنه شيخنا أبو العباس أحمد بن أبى طالب الحجّار جميع «صحيح البخارىّ». وروى لنا عنه أيضا «ثلاثيّات البخارىّ» شيخنا العلامة رشيد الدين ابن المعلّم (٣). رأيت بخطّ النّواوىّ (٤): وكان ثقة. توفّى ببغداد، فى الرابع والعشرين (٥) من شهر صفر، سنة إحدى وثلاثين وستمائة. *** ٥١٤ - الحسين بن محمد بن إبراهيم الغوبدينىّ، أبو نعيم (¬*) ويأتى ذكر والده محمد بن إبراهيم (٦). مولده سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.

стр. 686

سمع ببخارى أبا سهل هارون بن أحمد الأسترآباذيّ. وبنيسابور، أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب النّسوىّ. وببغداد، أبا طاهر المخلّص. روى عنه أبو العباس جعفر المستغفرىّ. ذكره أبو سعد، وقال: كان ثقة، صدوقا، مكثرا من الحديث. رحل إلى خراسان، والعراق، والحجاز، وأدرك الشّيوخ. ومات سنة سبع وعشرين وأربعمائة. *** ٥١٥ - الحسين بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن أبى عابد، أبو القاسم، الكوفىّ، القاضى (¬*) مولده سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ذكره الخطيب، فى «تاريخه»، وقال: حدّثنى عنه علىّ بن المحسّن التّنوخىّ، وذكر لى أنه سمع منه ببغداد، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. قال القاضى التّنوخىّ: وكان ثقة، كثير الحديث، جيّد المعرفة. وولى القضاء بالكوفة من قبل أبى. وكان فقيها على مذهب أبى حنيفة، ويحفظ القرآن، وغيره، وقطعة من الفرائض، وعلم القضاء، قيّما بذلك، زاهدا عفيفا.

стр. 687

قال الخطيب: قرأت (١) فى كتاب (١) أبى طاهر محمد بن محمد بن الصّبّاغ (٢) الكوفىّ: مات القاضى أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبى عابد، فى صفر، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. *** ٥١٦ - الحسين بن محمد بن الحسين، أبو على (¬*) والد محمد، المعروف ببكر خواهرزاده. سمع منه ابنه محمد، ويأتى (٣). *** ٥١٧ - الحسين بن محمد بن أسعد الفقيه المعروف بالنّجم (¬**) تفقه على أبيه محمد بن أسعد، ويأتى (٤)، وسمع منه الحديث. قال ابن العديم: ولى التدريس بالحلاويّة.

стр. 688

وله تصانيف فى الفقه، منها «شرح الجامع الصغير» لمحمد بن الحسن، فرغ من تصنيفه بمكّة، وله «الفتاوى والواقعات». وكان فقيها، فاضلا، عالما، متديّنا. وحكى حكاية طويلة عنه، فى (١) حضوره عند نور الدين محمود بن زنكى (٢)، وقد سأله عن لبس خاتم فى يده، كان فيه لوزات من ذهب، فقال له: تتحرّز من هذا، ويحمل إلى خزانتك (٣) من المال الحرام فى كلّ يوم كذا وكذا!! وأنّ نور الدين أمر بتبطيل ذلك. *** ٥١٨ - الحسين بن محمد بن خسروا البلخىّ (¬*) قرأ بعض كتاب «الأجناس» لأبى العلاء صاعد بن منصور بن على الكرمانىّ، على محمد بن على بن عبد الله بن أبى حنيفة الدّستجردىّ، لمّا قدم عليه بغداد، بروايته عن المصنّف.

стр. 689

والدّستجردىّ، بفتح الدّال وسكون السّين المهملتين (١)، وكسر التّاء المثنّاة من فوقها، وسكون الرّاء (٢)، وفى آخرها دال مهملة: نسبة إلى دستجرد، وهى اسم لعدّة قرى، منها بمرو قريتان، وبطوس قريتان، وببلخ قرية كبيرة. سمع الكثير، وهو جامع «المسند» لأبى حنيفة. قال ابن النّجّار: فقيه أهل العراق ببغداد فى وقته. سمع الكثير، وأكثر عن أصحاب أبى علىّ بن شاذان، وأبى القاسم ابن بشران. روى لنا عنه ابن الجوزىّ. ومات سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة (٣). *** ٥١٩ - الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد الفقيه الحنفىّ (¬*) وهو والد أبى يعلى ابن الفرّاء الحنبلىّ المشهور.

стр. 690

درس على الإمام أبى بكر الرّازىّ مذهب أبى حنيفة، حتى برع فيه، وناظر، وتكلّم. ومات سنة تسعين وثلاثمائة. *** ٥٢٠ - الحسين بن محمد بن زينة أبو ثابت (¬*) من أهل أصبهان، ويأتى والده (١). قال ابن النّجّار: قدم بغداد حاجّا، سنة اثنتين (٢) وأربعين وخمسمائة (٣)، وقرأ الأدب. من بيت علم وفضل، وكان له معرفة على مذهب أبى حنيفة. سألت أبا غانم عن مولده ووفاته، فقال: ولد بأصبهان، سنة اثنتى عشرة وخمسمائة. وتوفّى سنة ثمانين (٤) وخمسمائة. وله يد باسطة فى علم العربيّة. ***

стр. 691

٥٢١ - الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم ابن محرز بن إبراهيم، أبو علىّ، البغدادىّ، الحافظ (¬*) نقل الخطيب مولده، سنة إحدى عشرة ومائتين. سمع يحيى بن معين، ومحمد بن سعد، صاحب «الطبقات». روى عنه أحمد بن كامل القاضى، وإسماعيل بن علىّ الخطبىّ (١)، وهو الذى سأله عن مولده، فيما نقله الخطيب. قال أحمد بن كامل: كان متقنا (٢) فى العلوم، كثير الحفظ للحديث. وتوفّى سنة تسع وثمانين ومائتين، وبلغ ثمانيا وسبعين سنة. ***

стр. 692

٥٢٢ - الحسين بن محمد البارع، الإمام، نجم الدين (¬*) أخذ عن علاء الأئمّة الخيّاطىّ. ذكره الذّهبىّ. *** ٥٢٣ - الحسين بن محمد بن هبة الله (¬**) تقدّم نسبه فى ترجمة أخيه أحمد (١). كتب عن الدّمياطىّ. ***

стр. 693

٥٢٤ - الحسين بن أبى نصر- واسمه محمد، ويقال: سعيد- بن الحسين بن هبة الله بن أبى حنيفة، أبو عبد الله المقرى، يعرف بابن القارص (¬*) ذكره الحافظ ابن الدّبيثىّ (١)، فى «ذيله»، قال: بلغنى أنه كان يقول: إنّى من ولد أبى حنيفة الفقيه صاحب المذهب. قال: وسألت أبا عبد الله بن أبى حنيفة عن مولده، فقال: سنة خمس عشرة وخمسمائة. وذكر الحافظ المنذرىّ (٢) فى التكملة لوفيات النّقلة (٢)، [أخاه، وذكر] (٣) أن اسمه المبارك. قال: ويقال: إن اسمه الحسن. قال: والصحيح الأوّل. وذكر أن القارص، بالقاف، والراء المهملة المكسورة، (٤) وصاد مهملة (٤). وذكر المنذرىّ، أن (٥) وفاته سنة تسع وثمانين وخمسمائة (٦).

стр. 694

سمع من أبى القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وهو آخر من روى عنه شيئا من «مسند أبى عبد الله أحمد بن حنبل». (١) سمعنا منه بعد أن أضرّ (١). قال ابن الدّبيثىّ: مات فجأة، بعد صلاة الغداة، من يوم الأحد، التاسع والعشرين من شعبان، سنة خمس وستمائة، ودفن من (٢) يومه، بباب حرب، عن تسعين سنة. *** ٥٢٥ - الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد بن أبى الحسن على الزّينبىّ، أبو طالب، المعروف بنور الهدى (¬*) من أصحاب قاضى القضاة أبى عبد الله محمد الدّامغانىّ، وممّن تفقّه عليه،

стр. 695

وكان أوّل تفقّهه (١) على أبى بكر الرّازىّ، صاحب القدورىّ. درّس فى مشهد أبى حنيفة خمسين سنة، ونظر فى نقابة العبّاسيّين والطالبيّين مدة، ثم استعفى. وما حمل دينارا قطّ، ولا ادّخره. وحجّ فى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وسمع فى مجاورته «الصحيح» عن (٢) كريمة بنت أحمد. قال، ﵀: لم أقصد بسماعه الرّواية، ولا ظننت أنّى أعيش ويموت من كان حاضرا، فإنهم كانوا خلقا كثيرا من جميع البلاد، وإنما (٣) كنت أدرس بالحرم، فأجتاز بهم، وأجلس معهم. فمات أولئك الخلق، وانفرد هو بروايته عن كريمة، وحدّث به عنها مرّات. وعاش اثنتين وتسعين سنة، سليم الحواسّ. ثم حجّ سنة ثمان وستين وأربعمائة، ليقيم الخطبة للمقتدى بأمر الله، بعد أن كان انقطع الحاجّ أكثر من ستين سنة، وأزال خطبة المصريّين من مكة والمدينة، وأعادها إلى الدولة العبّاسية. ومات سنة اثنتى عشرة وخمسمائة، فى دار الخلافة، فى صفر، ودفن عند أبى حنيفة. وسيأتى علىّ ابنه فى بابه (٤). ***

стр. 696

٥٢٦ - الحسين بن يوسف بن إسماعيل بن عبد الرحمن اللّمغانىّ، أبو عبد الله (¬*) تفقّه على والده، ودرّس بعد وفاته. وشهد عند قاضى القضاة أبى القاسم عبد الله بن الحسين الدّامغانىّ، يوم الجمعة، لسبع خلون من المحرم، سنة أربع وستمائة، فقبل شهادته. وترتّب فى عدّة أشغال لم تحمد سيرته فيها. وظهر منه أحوال، فعزل عن الشهادة، واعتقل مدة. وقد حدّث بشئ يسير، عن الحسن بن ناصر ابن أبى بكر بن نانار (١) البكرىّ السّمرقندىّ. وذكر أن مولده فى منتصف شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. تقدّم جدّه إسماعيل (٢). ويأتى أبوه يوسف (٣)، ويأتى عبد الرحمن جدّ أبيه (٤). ***

стр. 697

٥٢٧ - الحسين بن أبى يعلى، أبو علىّ الأخسيكثىّ، الفرغانىّ، الفقيه (¬*) قدم نيسابور، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. حدّث عن الخفّاف، وغيره. كذا رأيته منسوبا فى «تاريخ نيسابور». والمعروف فى هذه النّسبة: الأخسيكثىّ؛ بفتح الألف، وسكون الخاء المعجمة، وكسر السّين المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الكاف، وفى آخرها الثّاء المثلّثة: نسبة إلى أخسيكث، وهى من بلاد فرغانة. كذا قاله السّمعانىّ (١). ***

стр. 698

باب من اسمه حفص، والحكم، والحكيم ٥٢٨ - حفص بن عبد الله بن غنّام بن حفص ابن غياث بن طلق، أبو الحسن الكوفىّ (¬*) قدم بغداد، وحدّث عن أحمد بن عبد الحميد الحارثىّ. روى عنه القاضى الجرّاحىّ (١). ويأتى عبد الله وغنّام فى بابيهما (٢)، وحفص بن غياث، يأتى بعده (٣). *** ٥٢٩ - حفص بن عبد الرحمن بن عمر بن فرّوخ البلخىّ، أبو عمر، الفقيه، المعروف بالنيسابورىّ (¬**) قاضى نيسابور ابن قاضى نيسابور.

стр. 699

كان حفص من أفقه أصحاب أبى حنيفة الخراسانيّين، ويأتى ذكر والده (١). روى عن إسرائيل بن يونس، وحجّاج بن أرطاة، والثّورىّ، وغيرهم. قال أبو حاتم والنّسائىّ: صدوق. وذكره ابن حبّان فى «الثّقات». قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: ولى القضاء بنيسابور، ثم ندم على ذلك، وأقبل على العبادة، وكان ابن المبارك إذا أقام بنيسابور لا يدع زيارته. وذكره المزّىّ، فى «التهذيب»، وقال: روى له أبو داود فى القدر، والنّسائىّ. قال ابن بنته إبراهيم بن منصور: مات فى ذى القعدة، سنة تسع وتسعين ومائة. *** ٥٣٠ - حفص بن غياث بن طلق المعروف بالنّخعىّ، القاضى، الكوفىّ (¬*) الإمام، صاحب الإمام، أحد من قال فيه الإمام فى جماعة: أنتم مسارّ قلبى، وجلاء حزنى.

стр. 700

قال الذّهبىّ، فى «الميزان»: أحد الثّقات. روى عنه أحمد، وابن معين (١)، وابن المدينىّ (٢)، ويحيى (٣) القطّان. روى عن الأعمش، وابن جريح، ويحيى بن سعيد الأنصارىّ. قال ابن المدينىّ: سمعت يحيى بن سعيد القطّان، يقول: أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث. وقال أحمد بن عبد الله: ثقة، مأمون، فقيه. وكان وكيع إذا سئل، يقول: اذهبوا إلى قاضينا فاسألوه. وكان شيخا، عفيفا، مسلما. مات سنة ست وتسعين ومائة. روى له الجماعة. كذا قال عبد الغنىّ، فى «الكمال». وقال الذّهبىّ، فى «الميزان»: مات سنة أربع وتسعين ومائة، على الصحيح. وولد سنة سبع عشرة ومائة. وتولّى القضاء سنة سبع وسبعين، وله ستون سنة.

стр. 701

قال بشر بن الوليد: ولى حفص القضاء من غير مشورة أبى يوسف. قال: فاشتدّ عليه، فقال لى وللحسن بن زياد: تتبّعا قضاياه. (١) فتتبعنا قضاياه (١)، فلما نظر فيها، قال: هذا من قضاء ابن أبى ليلى. ثم قال: تتبّعا الشّروط والسّجلّات. ففعلنا، فلما نظر فيها، قال: حفص ونظراؤه يعانون بقيام الليل. روى الخطيب بسنده، عن حميد (٢) بن الرّبيع: لمّا جئ بعبد الله ابن إدريس، وحفص بن غياث، ووكيع بن الجرّاح، إلى الرشيد، ليولّيهم القضاء. فأما ابن إدريس، فقال: السلام عليكم. وطرح نفسه كأنه مفلوج، فقال هارون: خذوا بيد الشيخ، لا فضل فى هذا. وأما وكيع، فأشار إلى عينه: ما أبصرت بها منذ سنة. ووضع أصبعه على عينه. وعنى أصبعه، فأعفاه. وأما حفص بن غياث، فقال: لولا غلبة الدّين والعيال ما وليت. وبسنده عن إبراهيم بن مهدىّ: سمعت حفص بن غياث، وهو (٣) قاض بالشّرقيّة (٣)، يقول لرجل يسأل عن مسائل القضاء: لعلّك تريد أن تكون قاضيا! لأن يدخل الرجل أصبعه فى عينه فيقتلعها فيرمى بها، خير له من أن يكون قاضيا.

стр. 702

وبسنده إلى حفص بن غياث، قال: ما وليت القضاء حتّى حلّت لى الميتة (١). وخلّف عليه تسعمائة درهم دينا. قال سجّادة: وكان يقال: ختم القضاء بحفص بن غياث. وكان أبو يوسف لما ولى حفص قال لأصحابه: تعالوا نكتب نوادر حفص. فلمّا وردت أحكامه وقضاياه على أبى يوسف، قال له أصحابه: أين النّوادر التى زعمت (٢) نكتبها. قال: ويحكم، إنّ حفصا أراد الله فوفّقه. وفى رواية: إن الله وفّقه بصلاة الليل. قال ابن أبى شيبة: ولى القضاء بالكوفة، ثلاث عشرة سنة، وببغداد سنتين. قال الخطيب: وكان حفص كثير الحديث، حافظا له، ثبتا فيه، وكان مقدّما عند المشايخ الذين سمع منهم. ووثّقه (٣) ابن معين، وغيره. ويأتى ابنه عمر (٤). ***

стр. 703

٥٣١ - حفص، المعروف بالفرد (¬*) من أصحاب أبى يوسف. *** ٥٣٢ - الحكم بن زهير (¬**) قال المطرّزىّ، فى «المغرب»: خليفة أبى يوسف. وذكره شمس الأئمّة السّرخسىّ فى «مبسوطه»، فقال: كان من كبار أصحابنا، وكان مولعا بالتدريس. قال الحسن بن زياد: ما دخل العراق أحد أفقه من الحكم بن زهير. *** الحكم بن عبد الله، أبو مطيع البلخىّ صاحب الإمام. يأتى فى الكنى (١). ***

стр. 704

٥٣٣ - الحكم بن معبد بن أحمد بن عبيد بن عبد الله بن الأحجم بن أسد بن أسيد (¬*) الفقيه، أبو عبد الله، الأديب، صاحب كتاب «السّنّة». روى عن نصر بن علىّ الجهضمىّ، ومحمد بن يحيى بن أبى عمر العدنىّ (١). روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر، المعروف بأبى الشّيخ، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ، وذكراه فى تاريخهما لأصبهان. قال الحافظ أبو نعيم: يتفقّه (٢) على مذهب الكوفيّين، وكان صاحب أدب وغريب، ثقة، كثير الحديث. مات سنة خمس وتسعين ومائتين. *** ٥٣٤ - حكيم القاضى (¬**) *** ذكر فى «القنية» أنّ المفتصد ليس فى حكم المستحاضة، وإن كان موضع الفصد مفتوحا؛ لأن الدّم فى موضعه.

стр. 705

ثم قال: وقال القاضى حكيم: هو فى حكم المستحاضة كمن (١) منعت الدّم من السّيلان بقطنة. وأطال فى «القنية» الكلام فى هذا. وكان يقول: من غزا هذا الزمان غزوة واحدة، ففاتته صلاة عن وقتها، يحتاج إلى مائة غزوة، لتكون كفّارة لما فاتته من الصلاة. وحكيم هذا له «مختصر فى الحيض»، وله «شرحه» أيضا. وكنيته أبو القاسم. ***
следующие страницы →