ربع لعزّة بالأشواق مأهول … عفّى فدمعك بالأطلال مطلول (١)
علّقت طرفى به طلبا أسائله … والطّرف بالرّبع لا بالدّمع مشغول (٢)
وقد درت أنّنى ما نمت مذ هجرت … فوعدها فى الكرى للطّيف تعليل (٣)
ليلى كما اقترحت والأمر فى يدها … ليل طويل بيوم الحشر موصول (٤)
مات فى رجب، سنة عشر وستمائة، ودفن بالخيزرانيّة، وقد قارب السبعين.
***
стр. 737
باب من اسمه خليفة، والخليل
٥٦٦ - خليفة بن سليمان بن خليفة ابن محمد القرشىّ، أبو السّرايا، الخوارزمىّ الأصل، الحلبىّ المولد والدّار (¬*)
مولده بحلب، سنة ست وستين وخمسمائة، وقيل: سنة خمس.
قال ابن العديم: وكتب بخطّه فى إجازة (١)، أن مولده سنة ثلاث وخمسين.
قرأ الفقه بحلب، على الإمام علاء الدّين أبى بكر ابن مسعود الكاسانىّ (٢)، صاحب «البدائع».
ورحل إلى بلاد العجم، وتفقّه بها على جماعة، منهم الصّفىّ الأصبهانىّ (٣)، صاحب الطريقة.
توفّى فى ثالث عشرين شوال، سنة ثمان وثلاثين وستمائة، بحلب، ودفن بجبّانة مقام إبراهيم الخليل، صلّى الله عليه، خارج باب العراق.
***
стр. 738
٥٦٧ - الخليل بن أحمد بن إسماعيل القاضى، السّجزىّ (¬*)
شيخ الإسلام ببلخ.
فاضل، سافر، ودخل البلاد، وتفقّه.
وروى عنه أبو عبد الله الفارسىّ (١).
***
٥٦٨ - الخليل بن أحمد بن روزبه (¬**)
تفقّه على أبى عبد الله الدّامغانىّ.
ودخل أصبهان، وسمع بها من أبى القاسم الخوارزمىّ المظفّر بن أحمد البغوىّ.
وحدّث، روى (٢) عنه السّلفىّ.
стр. 739
مولده سنة ست وأربعين .... (١)
وأخوه فاخر بن أحمد، يأتى (٢)
***
٥٦٩ - الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله، أبو سعيد السّجزىّ القاضى (¬*)
قال الحاكم أبو عبد الله: شيخ أهل الرّأى فى عصره، مع تقدّمه فى الفقه.
صاحب كتاب «الدّعوات والآداب والمواعظ».
توفّى بسمرقند، فى جمادى الآخرة، سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
له رحلة واسعة، جمع فيها بين بلاد فارس وخراسان والعراق والحجاز والشام وبلاد الجزيرة.
стр. 740
روى عن أبى القاسم البغوىّ، وأبى بكر (١) محمد بن إسحاق بن خزيمة، فى خلق.
وله ترجمة واسعة فى التّواريخ، وكتب الأنساب.
وله (٢):
سأجعل لى النّعمان فى الفقه قدوة … وسفيان فى نقل الأحاديث سيّدا (٣)
وفى ترك ما لم يعننى عن عقيدتى … سأتبع يعقوب العلا ومحمّدا (٤)
وأجعل درسى من قراءة عاصم … وحمزة بالتّحقيق درسا مؤكّدا
وأجعل فى النّحو الكسائىّ قدوة … ومن بعده الفرّاء ما عشت سرمدا (٥)
وإن عدت للحجّ المبارك مرّة … جعلت لنفسى كوفة الخير مشهدا
فهذا اعتقادى وهو دينى ومذهبى … فمن شاء فليبرز ليلقى موحّدا (٦)
ويلقى لسانا مثل سيف مهنّد … يفلّ إذا لاقى الحسام المهنّدا (٧)
стр. 741
وله (١):
رضيت من الدّنيا بقوت يقيمنى … ولا أبتغى من بعده أبدا فضلا (٢)
ولست أروم القوت إلّا لأنّه … يعين على علم أردّ به جهلا
***
٥٧٠ - الخليل بن علىّ بن الحسين بن علىّ الملقّب نجم الدين، قاضى العسكر، الحموىّ (¬*)
ولى (٣) قضاء العسكر للملك العادل أبى بكر ابن أيّوب، بعد الستمائة.
قدم دمشق، وتفقّه بها، وخدم المعظّم (٤)، وأرسله (٥).
ودرّس بدمشق، (٦) فى الرّيحانيّة (٦)، وناب عن الرّفيع (٧) فى القضاء.
стр. 742
توفّى فى ربيع الأوّل، سنة إحدى وأربعين وستمائة، ودفن بقاسيون.
ويأتى ابنه علىّ بن الخليل (١).
***
٥٧١ - خليل بن محمد بن أحمد، ابن أختى، الملقّب بهاء الدين (¬*)
مولده سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، بتربته بالقرافة الصّغرى بمصر (٢).
وبكّرت له باستدعاء، فأجازه (٣) جماعة من المسندين؛ كالدّبابيسىّ (٤)، وابن الصّلاح (٥)، والختنىّ (٦)، وغيرهم، فاق (٧) بها أقرانه.
стр. 743
وسمع الحديث الكثير، وكتب بخطّه «مسلم»، وغيره.
وتفقّه، وصنّف، وأفتى، ودرس، وناب فى الحكم، وسلك طريقة من قبله من القضاة والعلماء والصالحين.
ومات يوم الجمعة، حادى عشر شعبان، سنة تسع وستين، بالمدرسة الظّاهريّة، ودفن من الغد، بالتّربة التى ولد بها (١).
***
стр. 744
باب من اسمه خمير، وخواهر زاده
٥٧٢ - خمير الوبرىّ (¬*)
له كتاب «الأضحية».
***
خواهر زاده هذه اللفظة تقال لجماعة من العلماء، كانوا أولاد أخت عالم.
والمشهور بهذه النّسبة (١) عند الإطلاق اثنان؛ متقدّم فى الزمن، ومتأخّر عنه.
فالمتقدّم؛ أبو بكر محمد بن الحسين البخارىّ (٢)، ابن أخت القاضى أبى ثابت محمد بن أحمد البخارىّ، وقد تكرّر ذكره بلقبه هكذا، فى «الهداية»، وهو مراد صاحب «الهداية».
قال السّمعانىّ: كان فاضلا، إماما، حنفيّا، وله طريقة حسنة.
سمع أباه أبا علىّ، وأبا الفضل منصور بن نصر الكاغذىّ.
روى عنه أبو عمرو عثمان بن علىّ بن محمد البيكندىّ.
стр. 745
مات فى جمادى الأولى، سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
وستأتى له زيادة فى ترجمته فى حرف الميم.
والمتأخّر؛ خواهرزاده الإمام بدر الدين محمد بن محمود الكردرىّ (١)، ابن أخت الشيخ شمس الدين الكردرىّ (٢)، (٣) شمس الأئمة (٣).
تفقّه على خاله شمس الأئمة الكردرىّ.
توفّى سلخ ذى القعدة، سنة إحدى وخمسين وستمائة، ودفن عند خاله.
وإنما ذكرتهما هنا؛ لغلبة اللّقب عليهما (٤).
ضبطها (٥) السّمعانىّ (٦)، بضمّ الخاء المعجمة، وفتح الواو والهاء، بينهما ألف، وبعد الهاء راء ساكنة، وزاى مفتوحة، وبعدها ألف، ودال مهملة (٧)، وهاء (٨).
***
стр. 746
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الدال المهملة
باب من اسمه داود
٥٧٣ - داود بن أرسلان بن غازى أبو المظفّر، القاضى، شرف الدين (¬*)
مولده بدمشق، سنة ...... (١).
تفقّه على برهان الدين مسعود بن شجاع أبى الموفّق (٢).
قال ابن العديم: كان فقيها، فاضلا، متميّزا، صالحا، ينظم الشعر.
مات بدمشق، فى الثامن والعشرين، من جمادى الأولى، سنة تسع وثلاثين وستمائة.
كذا ذكره الحافظ المنذرىّ، فى «وفيات النّقلة».
***
стр. 747
٥٧٤ - داود بن رشيد (¬*)
له «نوادر»، أبو الفضل.
من أصحاب حفص بن غياث.
أصله خوارزمىّ.
ومن أصحاب محمد بن الحسن أيضا، سكن بغداد.
روى عنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه.
وروى له البخارىّ، والنّسائىّ.
مات سنة تسع وثلاثين ومائتين.
قال داود بن رشيد: قمت ليلة، فأخذنى البرد، فبكيت لما أنا فيه من العرى، فنمت، فرأيت كأنّ قائلا يقول: يا داود، أنمناهم وأقمناك، فتبكى علينا. فما نام داود بعدها.
***
стр. 748
٥٧٥ - داود بن رضوان، أبو علىّ، السّمرقندىّ، الفقيه (¬*)
تفقّه بالعراق على مذهب الإمام، ودرّس بنيسابور دهرا، وحدّث.
ومات فى رجب، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
***
٥٧٦ - داود بن عثمان بن يعقوب الملقّب شهاب الدين، الرّومىّ (¬**)
تفقّه، ودرّس بالطّغجيّة (١)، بالقاهرة، خارج بابى (٢) زويلة.
وهو أوّل من درّس بها، ثم ظهر بعد ذلك كتاب يدلّ على أن الواقف كان ملّك لابنته ما أوقفه، فبطّل الدّرس من ذلك اليوم، وأعاد بالمنصوريّة.
وحجّ، ورجع متضعّفا، فمات (٣) فى المحرّم، سنة خمس وسبعمائة.
***
стр. 749
٥٧٧ - داود بن على بن شبيب، الفقيه، الحلبىّ (¬*)
ابن أخى ثابت بن شبيب، المذكور فيما تقدّم (١).
نقل عنه ابن العديم، فيما شافهه به، وفاة عمّه ثابت، على ما تقدّم (٢).
***
٥٧٨ - داود بن عيسى بن أبى بكر بن أيّوب بن شادى بن مروان، أبو المفاخر ابن أبى العزائم، الملك النّاصر ابن الملك المعظّم (¬**)
فقيه، أديب. ويأتى أبوه (٣).
مات ليلة السبت، الثامن والعشرين من جمادى الأولى، سنة ست وخمسين وستمائة.
стр. 750
أنبأنى الدّمياطىّ، أنشدنى الملك الناصر لدين الله داود لنفسه (١):
صبّحانى بوجهه القمرىّ … واصبحانى بالسّلسبيل الرّوىّ (٢)
ومنها:
ما رأينا من قبل خدّيه وردا … يانعا فوق عارض سوسنىّ (٣)
كيف يجنى البنفسج الغضّ منه … وهو يحمى بالنّاظر النّرجسىّ (٤)
ومنها (٥):
أعطنيها كأنّها وهج الشّم … س تبدّت فى برجها الحملىّ (٦)
وعدّتها أربعة وثلاثون بيتا.
***
стр. 751
٥٧٩ - داود بن غلبك بن علىّ الرّومىّ عرف بالبدر الطّويل (¬*)
نشأ بمدينة قونية (١)، وقرأ الأدب واللغة، وله معرفة بالأصلين (٢).
وتفقّه على الشيخ جلال الدين الخبّازىّ (٣)، لمّا قدم دمشق، وأقام بها نحوا من ثلاثين سنة.
ثم توجّه إلى حلب، ودرّس بها بالقليجيّة (٤)، والطّرخانيّة، نحوا من خمس عشرة سنة.
ثم خرج من حلب متوجّها إلى قلعة المسلمين، فأدركه أجله، وتوفّى سنة خمس عشرة وسبعمائة.
***
стр. 752
٥٨٠ - داود بن محمد بن موسى بن هارون الأودنىّ، الفقيه (¬*)
يروى عن عبد الرحمن (١) ابن أبى اللّيث، كان إماما.
والأودنىّ، قيّده فى «الأنساب» بضم الهمزة، وذكر أنها قرية من قرى بخارى.
وذكر الذّهبىّ فى «المؤتلف» أن النّسبة بفتح الألف، قال (٢): وابنه أبو نصر أحمد بن داود بن محمد، روى عن أبيه، وعنه عمر بن منصور البخارىّ عرف بخنب (٣).
وله (٤) كتب، منها كتاب «ذكر الصالحين»، وكتاب «أحداث
стр. 753
الزمان»، وكتاب «أجر (١) البهائم» وكتاب «فضائل القرآن».
وتقدّم ابنه أحمد (٢).
***
٥٨١ - داود بن المحبّر بن قحذم، أبو سليمان البصرىّ (¬*)
صاحب كتاب «العقل». قال الذّهبىّ: وليته لم يصنّفه (٣).
روى عبد الغنىّ بن سعيد، عن الدّارقطنىّ، قال: كتاب «العقل» وضعه ميسرة بن عبد ربّه، ثم سرقه منه داود بن المحبّر، وركّبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز ابن أبى رجاء، ثم سرقه سليمان بن عيسى السّجزىّ. أو كما قال.
ثم روى الذّهبىّ، بسنده إلى ابن ماجه (٤): حدّثنا إسماعيل ابن أبى الحارث (٥)، حدّثنا داود بن المحبّر، عن الرّبيع بن صبيح، عن يزيد (٦)
стр. 754
الرّقاشىّ، عن أنس، مرفوعا: «ستفتح مدينة يقال لها قزوين، من رابط فيها أربعين ليلة كان له فى الجنّة عمود من ذهب، وزمرّدة (١) خضراء (٢) على ياقوتة (٢) حمراء لها سبعون ألف مصراع من ذهب، (٣) كلّ باب فيها زوجة (٣) من الحور العين».
قال الذّهبىّ: فلقد (٤) شان ابن ماجه «سننه» بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها.
توفّى سنة ست ومائتين.
***
٥٨٢ - داود بن مروان بن داود الملطىّ الفقيه، العلّامة، الملقّب نجم الدين (¬*)
درّس بالمنصوريّة، والظّاهريّة، والقراسنقريّة (٥).
стр. 755
وناب فى الحكم، وانتفع به الفقهاء.
مات فى شهر ربيع الأول، سنة سبع عشرة وسبعمائة، ودفن بالقرافة.
وهو والد صدر الدين سليمان، يأتى فى بابه (١).
***
٥٨٣ - داود بن نصير الطّائىّ، أبو سليمان، الكوفىّ، الإمام، الرّبّانىّ (¬*)
كان ممّن درس الفقه، وغيره من العلوم، ثم اختار بعد ذلك العزلة.
كان محارب بن دثار، يقول: لو كان داود فى الأمم الماضية، لقصّ الله علينا من خبره.
وكان ابن المبارك، يقول: وهل الأمر إلّا ما كان عليه داود.
стр. 756
وكان سبب انقطاعه عن الناس أنه مرّ يوما بامرأة عند المقابر تقول:
يا يحيى، ليت شعرى بأىّ خدّيك بدأ البلى.
قال بكير (١): سئل داود عن الرجل يصلّى فى القميص، وهو محلول الأزرار (٢). فقال: إذا كانت لحيته كبيرة، فلا بأس به.
مات سنة خمس وستين ومائة (٣).
سمع الأعمش، وابن أبى ليلى.
وروى عنه ابن عيينة، وابن عليّة.
ووثّقه يحيى بن معين.
وروى له النّسائىّ.
قال الطّحاوىّ: حدثنا ابن أبى عمران، حدثنا (٤) محمد بن مروان الخفّاف، قال: سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة، يقول: قال محمد بن الحسن: كنت آتى داود الطّائىّ، فى بيته، فأسأله عن المسألة، فإن وقع فى قلبه أنها مما أحتاج إليه لأمر دينى، أجابنى فيها، وإن وقع فى قلبه أنها من مسائلنا هذه، تبسّم فى وجهى، وقال: إن لنا شغلا، (٥) إن لنا شغلا (٥).
***
стр. 757
٥٨٤ - داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول ابن حسّان بن سنان، أبو سعد التّنوخىّ (¬*)
ابن أخى البهلول بن إسحاق (١).
روى عن جدّه إسحاق، وعمر بن شبّة النّميرىّ (٢).
وحدّث ببغداد، والأنبار، فروى عنه محمد بن المظفّر الحافظ، وأحمد ابن يوسف (٣) الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول.
قال الخطيب: قال علىّ بن المحسّن: كان فصيحا، نحويّا، لغويّا، حسن العلم بالعروض (٤).
وصنّف كتبا فى اللغة والنحو، على مذهب الكوفيّين، وله «كتاب كبير فى خلق الإنسان»، متداول.
وكان أخذ عن يعقوب بن السّكّيت، ولقى ثعلبا (٥)، وحمل عنه.
стр. 758
ولد بالأنبار، وبها مات سنة ست عشرة وثلاثمائة، وله ثمان وثمانون سنة.
***
٥٨٥ - داود بن يحيى بن كامل بن يحيى ابن جبارة بن عبد الملك ينتهى نسبه إلى الزّبير بن العوّام. عماد الدين، القاضى (¬*)
والد الشيخ نجم الدين علىّ القحفازىّ.
قال ابن العديم: كان إماما، محقّقا، صالحا.
ولى تدريس (١) العزّيّة الجوّانيّة (١).
مات سنة أربع وثمانين وستمائة.
يأتى ابنه نجم الدين علىّ فى بابه، وذكرته فى الأنساب فى القحفازىّ (٢).
***
стр. 759
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الذال المعجمة
خال (١).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الراء المهملة
باب من اسمه رافع، وربيعة، ورحمة الله، ورزق الله، ورزين
٥٨٦ - رافع بن عبد الله بن نصر بن سليمان، أبو المعالى، القاضى (¬*)
تفقّه على الإمام برهان الدين أبى الحسن على البلخىّ (٢)، وحدث عنه ب «أماليه» التى أملاها بحلب.
روى عنه الحافظ عبد القادر الرّهاوىّ.
قال ابن العديم: حدثنا عنه الفقيهان؛ إبراهيم بن عبد الرحمن، وأبو بكر ابن عثمان، المنبجيّان.
стр. 760
قال: وولى القضاء بمنبج، وكان فقيها، حنفيّا، ورعا، ودرّس الفقه بمدرسة منبج.
ومات سنة اثنتين وستمائة.
***
٥٨٧ - ربيعة بن أسد بن أحمد بن محمد الهروىّ، أبو سعد (¬*)
قاضى الكرخ، فاضل معروف، من هراة (١).
***
стр. 761
٥٨٨ - رحمة الله بن عبد الرحمن بن الموفّق ابن أبى الفضل الدّيرقانىّ (¬*)
من أهل ديوانجه (١)، إحدى قرى هراة، من بيت كبير.
قال السّمعانىّ: سمعت منه بديوانجه، ومن أبيه بهراة.
وتوفّى بالدّيرقان، من قرى هراة، يوم الخميس، من ذى القعدة (٢)، سنة خمسين (٣) وخمسمائة.
وأبوه يأتى (٤).
***
стр. 762
٥٨٩ - رزق الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن علىّ، الخطيب، الأنبارىّ، المعروف بابن الأخضر، أبو سعد (¬*)
مولده سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. نقله ابن النّجّار فيما قرأه بخطّ عبد المحسن البغدادى.
وقال أبو سعد: ناهز المائة، وكان ثقة، أمينا، تفقّه على مذهب أبى حنيفة.
وكان يفهم ما يقرأ عليه، ويحفظ عامّة حديثه، اشتهرت عنه الرّواية وكان صدوقا، حسن السّمت (١) والصّوت.
قال أبو سعد: قرأت بخطّ ابن فارس شجاع: فى يوم عيد الفطر، وهو يوم الخميس، مستهلّ شوّال، سنة تسع وستين وأربعمائة، توفّى أبو سعد رزق الله ابن الأخضر الأنبارىّ.
***
стр. 763
٥٩٠ - رزق الله بن هبة الله بن محمد القزوينىّ، أبو البركات (¬*)
قال ابن النّجّار: يعرف بابن شفروه (١) الحنفىّ، من أهل أصبهان، من بيت مشهور بالعلم والفضل والتقدّم.
قدم بغداد حاجّا، فى سنة تسع وستمائة، واستجاز من الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين، فأجاز له، وحدّث عنه ببغداد.
وقد لقيته بأصبهان، وسمعت منه عن أبى عبد الله الحسين بن العباس الرّستمىّ.
وكان شيخا جليلا، أديبا، فاضلا، حسن الهيئة (٢).
سألته عن مولده، فقال: فى سلخ شعبان، سنة ست وثلاثين وخمسمائة بأصبهان.
وتوفّى سحرة (٣) يوم الجمعة، الثالث والعشرين من جمادى الأولى، سنة خمس عشرة وستمائة، ودفن من الغد، (٤) بمدرسته بمحلة جوبان (٤).
стр. 764
ويأتى أخوه عبد الله بن هبة الله، فى بابه (١).
ويأتى أيضا أخوه فضل الله (٢).
قلت: رأيت سماعه مع أخيه فضل الله، لكتاب «معرفة ما يجب للشيوخ على الشباب»، للإمام الحافظ أبى موسى الحازمىّ، على (٣) مصنّفه المذكور، فى سنة ست وخمسين وخمسمائة، بأصبهان.
***
٥٩١ - رزق الله القاشانىّ (¬*)
قال الذّهبىّ: من أئمّة الحنفيّة بدمشق، إمام الملك نور الدين (٤).
وقاشان (٥): بلد كبير بتركستان، وأهلها تقول: كاسان (٦).
***
стр. 765
باب من اسمه الرّضىّ، ورمضان، وروح
٥٩٢ - الرّضىّ بن إسحاق بن عبد الله ابن إسحاق النّصرىّ (¬*)
أبوه إسحاق شيخ أصحاب أبى حنيفة فى وقته، تقدّم فى بابه (١).
والرّضىّ ابنه تفقّه عليه، وانتفع به.
***
٥٩٣ - رمضان بن الحسين بن قطلغ أبه صائن الدين، أبو الخير، السّرمارىّ، التّركمانىّ، التّركستانىّ (¬**)
سمع الحديث من أبى الحجّاج يوسف.
وتفقّه، ودرّس بالمدرسة السّيوفيّة مدّة بالقاهرة.
ومولده سنة أربع عشرة وستمائة بسرمارى (٢).
стр. 766
وتوفّى بمدينة أبيار (١)، وأتى به من البحر إلى مقبرة باب النّصر، فغسّل، ودفن هناك، فى الرّابع من شعبان، سنة خمس وسبعين وستمائة، بعد موته بتسعة أيّام.
والسّرمارىّ؛ بضمّ السّين المهملة وسكون الرّاء وفتح الميم وسكون الألف وفى آخرها راء ثانية: هذه النسبة إلى سرمارى، قرية من قرى بخارى.
***
٥٩٤ - روح بن أحمد، أبو طالب (¬*)
تولّى القضاء بالبصرة، سنة ست وستين وخمسمائة.
***
стр. 767
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الزاى المعجمة
باب من اسمه زائدة، وزفر، وزكريا، وزهير، وزياد، وزيد
٥٩٥ - زائدة بن قدامة الثّقفىّ أبو الصّلت، الكوفىّ (¬*)
روى عنه ابن المبارك، والسّفيانان.
قال أحمد: المثبتون فى الحديث أربعة؛ سفيان، وشعبة، وزهير، وزائدة.
مات بأرض الرّوم، عام غزا الحسن (١) بن قحطبة، سنة ستين أو إحدى وستين ومائة (٢).
روى له الشّيخان (٣).
***
стр. 768
٥٩٦ - زفر بن الهذيل بن قيس العنبرىّ، البصرىّ (¬*)
تكرّر ذكره فى «الهداية» و «الخلاصة».
الإمام، صاحب الإمام، كان يفضّله، ويقول: هو أقيس أصحابى.
وتزوّج فحضره أبو حنيفة، فقال له زفر: تكلّم.
فقال أبو حنيفة، فى خطبته: هذا زفر بن الهذيل، إمام من أئمّة المسلمين، وعلم من أعلامهم، فى شرفه وحسبه وعلمه.
قال ابن معين: ثقة مأمون.
وقال ابن حبّان: كان فقيها، حافظا، قليل الخطأ.
كان أبوه من أهل أصبهان.
وقال أبو نعيم: كان ثقة، مأمونا.
стр. 769
دخل البصرة فى ميراث أخيه، فتشبّث به أهل البصرة، فمنعوه الخروج منها.
قيل لوكيع: تختلف إلى زفر؟
فقال: غررتمونا بأبى حنيفة حتى مات، تريدون أن تغرّونا عن زفر، حتى نحتاج إلى أسيد (١) وأصحابه.
قال ابن مقاتل: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين، يقول: قال لى زفر: أخرج إلىّ حديثك حتى أغربله لك.
وتولّى قضاء البصرة.
ولد سنة عشر ومائة.
وتوفّى بالبصرة، سنة ثمان وخمسين ومائة، وله ثمان وأربعون سنة.
قال أبو عمر: كان زفر ذا عقل ودين، وفهم وورع، وكان ثقة فى الحديث.
روى الطّحاوىّ، عن أحمد بن أبى عمران، حدّثنى بعض أصحابنا، قال: قال الفضل بن دكين: دخلت على زفر، وقد احتضر، وهو يقول: فى حال لها مهر، وفى حال لها ثلثا مهر.
قال محمد بن شجاع: سمعت رجلا كان يجالس أبا نعيم الفضل بن دكين وكان يحكى حكاية كبيرة (٢) عن داود الطّائىّ، قال: كان زفر يجلس إلى أسطوانة وأبو يوسف بحذاه (٣)، وكان زفر يلبس قلنسوة، فكانا يتناظران
стр. 770
فى الفقه، وكان زفر جيّد اللّسان، وكان أبو يوسف مضطربا (١) فى مناظرته، فربما سمعت زفر يقول لأبى يوسف: أين تفرّ؟ هذه أبواب كثيرة مفتّحة، خذ فى أيّها شئت.
قال ابن أبى العوّام: حدّثنى محمد بن أحمد بن حمّاد: سمعت محمد ابن شجاع، سمعت أبا عاصم الضّحّاك بن مخلد، يقول: سمعت زفر يقول: ما خالفت أبا حنيفة فى قول إلّا وقد كان أبو حنيفة يقول به.
***
٥٩٧ - زكريّا ابن أبى زائدة خالد ابن ميمون، الكوفىّ (¬*)
روى عن الشّعبىّ.
وروى عنه الثّورىّ، وشعبة.
стр. 771
قال (١) أحمد بن عبد الله (١): كان ثقة.
مات سنة سبع، وقيل: ثمان. وقيل: تسع وأربعين ومائة.
روى له الشّيخان.
قال يحيى بن زكريّا: قال لى أبى: يا بنىّ، عليك بالنّعمان ابن ثابت فخذ عنه قبل أن يفوتك.
قال يحيى: وربما (٢) عرضت على أبى فتياه (٣) فيعجب به (٣).
ويأتى ابنه يحيى (٤).
***
٥٩٨ - زكريا بن يحيى بن الحارث الإمام، النّيسابورىّ، المزكّى أبو يحيى، البزّار، الفقيه (¬*)
أحد مشايخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره، وأحد العبّاد.
سمع إسحاق بن راهويه بخراسان، وغيره.
стр. 772
قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: حدّثنا عنه، وله تصانيف كثيرة فى الحديث.
مات يوم السبت، لخمس ليال بقين من ربيع الآخر، سنة ثمان وتسعين ومائتين، وصلّى عليه الأمير أبو صالح.
***
٥٩٩ - زكريّا بن يحيى بن يحيى النّيسابورىّ (¬*)
جدّ أحمد بن سهل (١).
***
٦٠٠ - زهير بن معاوية بن حديج- بالحاء المهملة المضمومة- أبو خيثمة، الكوفىّ (¬**)
من أصحاب الإمام.
стр. 773
سمع الأعمش، وطبقته.
وروى عنه القطّان.
كان سفيان يقول: ما بالكوفة مثله.
ووثّقه ابن معين.
ومات سنة (١) أربع وسبعين (١)، وقيل: اثنتين وسبعين. وقيل: ثلاث وسبعين ومائة.
روى له الشّيخان.
قال علىّ بن الجعد: كان رجل يختلف إلى زهير، ثم فقده، فأتاه بعد ذلك، فقال: أين كنت؟
قال: ذهبت إلى أبى حنيفة.
فقال: نعم ما تعلّمت، لمجلس تجلسه مع أبى حنيفة خير لك من أن تأتينى شهرا.
***
стр. 774
٦٠١ - زياد بن إلياس أبو المعالى، ظهير الدين (¬*)
تلميذ الإمام أبى الحسن علىّ بن محمد بن الحسين البزدويّ (١).
قال صاحب «الهداية»، فى «مشيخته»: اختلفت إليه بعد وفاة جدّى، وقرأت (٢) عليه أشياء من الفقه، والخلاف.
وكان مع غزارة العلم، ووفور الفضل، متواضعا، جوادا، حسن الخلق، ملاطفا لأصحابه.
وكان من كبار المشايخ بفرغانة.
قال أبو الحسن علىّ، صاحب «الهداية»: أنشدنى الإمام القاضى نجيب الدّين محمد بن الفضل الأصبهانىّ، بمرغينان، لنفسه أبياتا يمدح بها الأستاذ ظهير الدين، أوّلها (٣):
اسعد فقد نلت لقيا أفضل النّاس … أبى المعالى زياد نجل إلياس
قرم أخى ثقة لولا مكارمه … ما إن جرى قلم فى ضمن قرطاس (٤)
وانزل بناديه تلق المجد مبتسما … والفضل فى نفحات الورد والآس (٥)
стр. 775
ولد به من زمان جائر نكد … فما لجرح الليالى غيره آس
إن لم تحط بهداه فى فضائله … فقسه فالشّئ قد يدرى بمقياس
جود البرامك فى نطق ابن ساعدة … فى حلم أحنف فى فضل ابن عبّاس (١)
***
٦٠٢ - زياد بن علىّ بن الموفّق بن زياد بن محمد بن زياد، أبو الفضل بن أبى القاسم بن أبى نصر عرف بزين الحرمين (¬*)
من أهل هراة.
قال أبو سعد: مولده فى صفر، سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.
سمع من جدّه أبى نصر بن زياد، وغيره.
وقرأت عليه جزءا من سماعه من جدّه، وأجاز لى مشافهة.
وهو من بيت الرّئاسة والتّقدّم والفضل.
ورد بغداد حاجّا.
وكتب إلىّ أبو عبد الله محمد بن الفضل الدّهّان، من مرو، وأنا ببخارى، أن أبا الفضل بن زياد مات بهراة، يوم الأربعاء، الثالث من جمادى الآخرة، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
***