← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الشين المعجمة باب من اسمه شاذان، وشجاع، وشداد، وشريك ٦٣٨ - شاذان بن إبراهيم (¬*) من اختياره أنّ الغسل يجب بخروج المنىّ كيف ما كان، ولم يعتبر الدّفق أو الشّهوة. *** ٦٣٩ - شاذان (١) ذكره الخاصى، فى «فتاويه»، وذكر عنه أن المرأة إذا ارتدّت لم تبن من زوجها.

стр. 807

وذكر عنه فى «القنية»، فى مجوسىّ أسلم، وتحته أخته: لا: تبين. قال: وكذا عن أبى نصر الدّبوسىّ. (١) لعلّه الذى قبله (١). *** ٦٤٠ - شجاع بن الحسن بن الفضل البغدادىّ، أبو الغنائم (¬*) أحد المبرّزين من الفقهاء، مع دين اشتهر به. وكان يدرّس بمشهد الإمام. تفقّه عليه ولده عبد الرحمن بن شجاع. كان عالما بالمذهب (٢) والخلاف، متديّنا، حسن الطّريقة. روى (٣) شيئا من الأناشيد، عن الشريف أبى طالب الزّينبىّ، وإلكيا علىّ ابن محمد الهرّاسىّ. روى عنه أحمد بن طارق. قال ابن النّجّار: قرأت على أحمد بن محمد بن عمر، عن القاضى أبى المحاسن عمر بن علىّ القرشىّ، أنشدنى أبو الغنائم شجاع بن الحسن بن الفضل الحنفىّ،

стр. 808

أنشدنى أبو طالب الحسين بن محمد الزّينبىّ، وقد دخل عليه الموفّق رسول ملك غزنة (١): يا نازحا شطّ المزار به … شوقى إليك يزيد عن وصفى أغفى لكى ألقاك فى حلمى … ومن العجائب عاشق يغفى قال ابن النّجّار: ذكر لى أبو الحسن ابن القطيعىّ، أنه سمع بعض رفقائه يذكر، أنه سأل الفقيه شجاعا الحنفىّ عن مولده، فقال: فى سنة تسع وسبعين وأربعمائة. قال: وأنبأنا أبو البركات، عن أبى الفرج صدقة بن الحسين بن الحدّاد الفقيه، قال: سنة سبع وخمسين وخمسمائة، فى يوم الخميس، حادى عشر ذى القعدة، مات شجاع الفقيه الحنفىّ، بمشهد أبى حنيفة، ودفن ممّا يلى القبّة، جار المشهد. كان كبيرا. ويأتى ولده (٢). *** ٦٤١ - شدّاد بن حكيم (¬*) من أصحاب زفر. بعثت إليه امرأته بسحور على يدى خادم، فأبطأ الخادم فى الرّجوع،

стр. 809

فاتّهمته المرأة، فقال شدّاد: لم يكن بيننا شئ. وآل الكلام بينهما إلى أن قال لها شدّاد: تعلمين الغيب؟! فقالت: نعم. فوقع فى قلب شدّاد من هذا شئ، فكتب إلى محمد بن الحسن، فأجاب محمد بن الحسن، أن جدّد النّكاح، فإنها كفرت. قال الخاصى: وذكر هذه الواقعة فى «الجامع الأصغر» (١)، عن خلف بن أيّوب، لا عن شدّاد، وهما متعاصران (٢). وذكر فى «الذّخيرة»، قال: وحكى أن امرأة شدّاد، أو امرأة خلف. هكذا على الشّكّ. كان شدّاد إذا اشترى أمة تزوّجها، ويقول: لعلها حرّة، أو جرى كلام على لسان أربابها. مات فى آخر سنة عشر ومائتين. حكاه فى «مآل (٣) الفتاوى». *** ٦٤٢ - شريك بن عبد الله القاضى، أبو عبد الله، الكوفىّ (¬*) ممّن صحب الإمام، وأخذ عنه.

стр. 810

وكان يقول: أبو حنيفة كثير العقل. وسمع الأعمش، وشعبة. وروى عنه ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطّان. ووثّقه يحيى. ولى القضاء بواسط، سنة خمسين ومائة، ثم ولى الكوفة بعد ذلك. ومات بها، سنة سبع، أو ثمان وسبعين ومائة. روى له البخارىّ، وروى له مسلم متابعة. ***

стр. 811

باب من اسمه شعيب ٦٤٣ - شعيب بن إبراهيم السفسينىّ أبو سعيد، الفقيه (¬*) حدث بمشهد أبى حنيفة، بباب الطّاق، ب «مناقب أبى حنيفة»، عن مصنّفه أبى عبد الله الحسين بن محمد بن خسروا البلخىّ (١)، سنة ست وستين وخمسمائة. *** ٦٤٤ - شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن راشد القرشىّ الدّمشقىّ (¬**) من أصحاب أبى حنيفة. عدّه النّسائىّ فى «الثّقات» من أصحابه.

стр. 812

وقال أحمد: جالس أبا حنيفة. وذكره ابن حزم، فى باب الفقهاء بالشّام، بعد الصحابة، فى طبقة الأوزاعىّ، والوليد بن مسلم. روى له الشّيخان. وقال أحمد: ما أصحّ حديثه. ووثّقه. وقال الوليد بن مسلم: رأيت الأوزاعىّ يقرّب شعيب بن إسحاق ويدنيه. وقال ابن معين: هو مثل يونس، وعقيل (١). يعنى فى الزّهرىّ. سمع أبا حنيفة، وهشام بن عروة، والأوزاعىّ، وابن جريج، فى خلق. روى عنه اللّيث بن سعد، وهشام بن عمّار، وهشام بن خالد الأزرق، فى جمع. توفّى سنة ثمان وتسعين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة. ***

стр. 813

٦٤٥ - شعيب بن أيّوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصّريفينىّ (¬*) تفقّه على القاضى أبى خازم (١)، وروى عنه، وعن عيسى بن أبان. كان على قضاء واسط، وبها مات، سنة إحدى وستين ومائتين. ووثّقه الدّارقطنىّ. وقال ابن حبّان: كان يدلّس ويخطئ. فيما حكاه السّمعانىّ. وذكره المزّىّ فى التّهذيب، وقال: روى عنه أبو داود حديثا واحدا. له ترجمة واسعة. ***

стр. 814

٦٤٦ - شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان الكيسانىّ (¬*) تقدّم ابنه سليمان (١). وشعيب هذا من أصحاب محمد وأبى يوسف. قال شعيب: أملى علينا محمد بن الحسن، قال أحد قضاتنا القاسم بن معن: إذا اختلف الزّوجان فى متاع البيت فجميع ما فى البيت بينهما نصفين. وروى عنه ابنه، قال: أملى علينا أبو يوسف، قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغى للرّجل أن يحدّث من الحديث إلّا بما يحفظه، من يوم سمعه إلى يوم يحدّث به. وذكره ابن يونس فى «الغرباء الذين قدموا مصر»، فقال: كوفىّ، قدم مصر (٢). روى عنه سعيد بن عفير. مات بمصر، سنة أربع ومائتين، فى شوّال. ***

стр. 815

باب من اسمه شقيق ٦٤٧ - شقيق بن إبراهيم أبو علىّ، البلخىّ (¬*) صحب أبا يوسف القاضى، وقرأ عليه كتاب «الصلاة». ذكره أبو اللّيث فى «المقدمة». وهو أستاذ حاتم الأصمّ، وقد تقدّم (١). قال السّلمىّ: كان حسن الكلام. وصحب أيضا إبراهيم بن أدهم. وأسند عن أبى هاشم الأبلّىّ (٢)، عن أنس، عن رسول الله صلّى الله

стр. 816

عليه وسلّم، قال: «من أخذ من الدّنيا من الحلال حاسبه الله، ومن أخذ (١) من الحرام عذّبه الله، أفّ للدّنيا وما فيها من البلايا (٢)، حلالها حساب، وحرامها عقاب» (٣). مات قتيلا شهيدا، فى غزوة كولان (٤)، سنة أربع وتسعين ومائة. *** ٦٤٨ - شقيق بن علىّ بن إبراهيم الجرجانىّ (¬*) ذكره حمزة (٥)، فى «تاريخ جرجان». وذكر أنه سمعه يقول: مات أبى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وسيأتى أبوه فى بابه (٦). ***

стр. 817

باب من اسمه شهاب، وشيبان ٦٤٩ - شهاب بن سيّار بن صاعد ابن سيار بن يحيى ابن أبى يحيى محمد بن إدريس الكنانىّ، الهروىّ (¬*) أخو نصر، يأتى فى بابه (١). وجدّه صاعد، يأتى بعد ذلك (٢). قال السّمعانىّ: من بيت القضاء والعلم. سمع جدّه صاعد بن سيّار. سمعت منه. *** ٦٥٠ - شيبان بن الحسن بن شيبان أبو القاسم، الحلبىّ (¬**) قال الهمذانىّ: قرأ الفقه على قاضى القضاة أبى عبد الله (٣)، وقرأ القرآن

стр. 818

بالقراءات (١)، وقرأ النحو على أبى القاسم ابن برهان (٢)، والكلام على أبى علىّ بن الوليد. وصار أحد الشّهود، وأحد الباعة. ووصف بالفقه، والأمانة، والتّحرّى، والمروءة. وكان له ولد يكنى بأبى محمد، مليح الصّورة، فربّاه أحسن تربية، وقبلت شهادته وهو حدث السّنّ، وردّ إليه أمور تجارته، ففرّط الابن تفريطا زائدا، ووصل وأعطى، وأنفق مال أبيه، وتعدّى إلى ودائع كانت عنده، وبلغ الأب فعله فهجره. وكان يقول: قتلنى، وقتل نفسه. ومات الابن فى الحرق (٣) الواقع فى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، وبلغ من العمر سبعا وعشرين سنة. وقضى أبوه معظم ما أتلفه على النّاس. وكان يقال لوالده: لو ترحّمت عليه. فكان يقول: وما ينفعه ترحّمى عليه، وفى رقبته المظالم التى يقع لأجلها المضايقة، وتجرى بسببها المنافسة (٤).

стр. 819

ومات فى شعبان، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وبلغ سبعا وسبعين سنة. وكان محسنا فى الشّهادة، محتاطا فيها، ولا شهد (١) على امرأة، وعمّر مسجدا. قلت: هذا الابن هو الحسن، وقد تقدّم (٢). ***

стр. 820

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الصاد المهملة باب من اسمه صاعد، وصالح، وصقر ٦٥١ - صاعد بن أحمد بن أبى بكر ابن أحمد الرّازىّ (¬*) له كتاب «جوامع الفقه»، وله كتاب «الأحساب والأنساب». *** ٦٥٢ - صاعد بن أسعد بن إسحاق بن محمد بن أميرك المرغينانىّ، الملقّب ضياء الدين (¬**) تقدّم أبوه، وجدّه (١). قرأ عليه صاحب «الهداية» كتاب (٢) «الجامع» للتّرمذىّ (٢)، بمرغينان، بسماعه من برهان الأئمّة عبد العزيز بن عمر، بسماعه من أبى بكر محمد بن على بن حيدرة، بسماعه من علىّ بن أحمد بن محمد الخزاعىّ، بسماعه من أبى سعيد الهيثم بن كليب الشّاشىّ، بسماعه من التّرمذىّ.

стр. 821

ذكره (١) صاحب «الهداية» فى «مشيخته»، وذكر له حديثا بسنده. وذكر (٢) الإمام ضياء الدّين هذا فيما قرأ عليه، وكتب بخطّه، عن والده الشيخ الإمام أبى الحجّاج أسعد بن إسحاق، أنشدنى لنفسه (٣): إذا ضاق بى طلب الكرام ولم أجد … معوّل صدق كان فضلى معوّلى (٤) تحوّلت عن تلك الديار وأهلها … وآثرت قول الشّاعر المتمثّل إذا كنت فى دار يهينك أهلها … ولم تك مقبولا بها فتحوّل (٥) ***

стр. 822

٦٥٣ - صاعد بن الحسين بن الحسن بن إسماعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله (¬*) تقدّم الحسين، أبوه (١)، وتقدّم أيضا جدّه الحسن (٢)، وتقدم أيضا جدّ أبيه إسماعيل (٣)، وصاعد أبو إسماعيل يأتى قريبا (٤). سمع منه السّمعانىّ، وذكره فى «معجم شيوخه». وذكر أنه توفّى بنيسابور، يوم الأحد، خامس شعبان، سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. *** ٦٥٤ - صاعد بن سيّار بن عبد الله بن إبراهيم القاضى، أبو العلاء (¬**) من أهل هراة. سمع منه ابن ابنه الفضل بن يحيى بن صاعد، ويأتى الفضل (٥)، وأبوه

стр. 823

يحيى (١)، إن شاء الله سبحانه. وسمع صاعد بن سيّار من (٢) أبى إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصارىّ، وغيره. قدم بغداد حاجّا، فى سنة تسع وخمسمائة. وحدّث بها، ب «كتاب التّرمذىّ»، وغيره. وأملى بجامع القصر. روى عنه محمد بن ناصر. قال ابن النّجّار: روى لنا عنه أبو الفرج ابن كليب. مات سنة عشرين وخمسمائة. *** ٦٥٥ - صاعد بن عبد الرحمن بن سليم بن عبد الجبّار بن محمد بن على بن محمد، أبو البدر (¬*) قاضى سارية مازندران (٣).

стр. 824

قال أبو سعد: ولد فى صفر، سنة تسع وستين وأربعمائة. وتفقّه ببخارى على القاضى أبى سعد ابن [أبى] (١) الخطّاب. وسمع بها من أبى سهل محمود بن محمد بن إسماعيل الخطيب، وغيره. مات سنة ...... (٢) وخمسمائة. روى عنه أبو سعد السّمعانىّ. (٣) ذكره أبو سعد (٣) فى «الخيزرانىّ»، بفتح الخاء وسكون الياء وضمّ الزّاى، وفتح الرّاء وبعد الألف نون (٤). *** ٦٥٦ - صاعد بن عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حسكان الحسكانىّ الحذّاء، أبو سعيد (¬*) من بيت العلم والحديث.

стр. 825

وأبوه محدّث أصحاب الرأى فى عصره، يأتى (١). (٢) ويأتى جدّه عبد الله، ويأتى أخوه محمد بن عبيد الله بن عبد الله (٢). *** ٦٥٧ - صاعد بن محمد بن إبراهيم أبو العلاء، القزوينىّ (¬*) قال ابن النّجّار: تولّى القضاء بعسكر مكرّم، وكان فقيها فاضلا، على مذهب أبى حنيفة. وكان أبوه قاضيا بقزوين، ويأتى (٣). وقدم صاعد بغداد، وحدّث بها عن أبيه بيسير. وكان له معرفة بالأدب والشّعر. سمع هبة الله ابن المبارك السّقطىّ. ومما ينسب إليه (٤): حضرت فما كان الوصول إليكم … فأنتم شوقى والفؤاد لديكم (٥) وإنّى وإن شطّت ديارى عنكم … لسانى رطب بالثّناء عليكم

стр. 826

قال ابن النّجّار: قرأت بخطّ صاعد بن محمد القزوينىّ، فى «مجموع» له، قال: قصدت دار القاضيين أبى الحسين وأبى جعفر ابنى قاضى القضاة أبى عبد الله الدّامغانىّ، فالتقيت بأبى جعفر، وسألت عن أبى الحسين، فقال: عبر إلى الجانب الشّرقىّ، ليصلّى فى جامع الخليفة. فحصل لى هذان البيتان. *** ٦٥٨ - صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله أبو العلاء، عماد الإسلام (¬*) وقاضى (١) نيسابور، وفقيهها، ودام القضاء بها فى أولاده. وتوفّى (١) بها، سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. وقيل: سنة إحدى. كان عالما صدوقا، انتهت إليه رئاسة أصحاب أبى حنيفة بخراسان. ويعرف بالأستوائىّ، وفى هذا الباب ذكره السّمعانىّ، وكذا نسبه أبو إسحاق الشّيرازىّ، وهى بضمّ الألف وسكون السّين وفتح التّاء

стр. 827

أو بضمّها (١) وبعدها الواو والألف ثم الياء آخر الحروف: نسبة إلى أستوا، قرية من ناحية نيسابور. وبها ولد، فى ربيع الأول، سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. اختلف إلى (٢) أبى بكر محمد بن العباس (٢) الخوارزمىّ فى الأدب. ودرس الفقه على شيخ الإسلام أبى نصر ابن سهل القاضى جدّه (٣). ثم جاء إلى القاضى أبى الهيثم (٤)، ولازمه. قال الخطيب: وعزل عن قضاء نيسابور، وولى مكانه أبو الهيثم، وكان أحد شيوخه، فحدّثنى علىّ بن المحسّن التّنوخىّ، قال: لمّا عزل صاعد بن محمد، عن قضاء نيسابور، بأستاذه أبى الهيثم [عتبة] (٥) بن خيثمة، كتب إليه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمىّ (٦) هذين البيتين، أنشدناهما لنفسه: وإذا لم يكن من الصّرف بدّ … فليكن بالكبار لا بالصّغار وإذا كانت المحاسن بعد الصّ … رف محروسة فليس بعار

стр. 828

له كتاب سمّاه «الاعتقاد»، ذكر فيه عن عبد الملك ابن أبى الشّوارب، أنه أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة، وقال: قد خرج من هذه الدّار سبعون قاضيا على مذهب أبى حنيفة، كلّهم كانوا يرون (١) إثبات القدر (١)، وأنّ الله خالق (٢) الخير والشّرّ، ويروون ذلك عن أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، وزفر، وأصحابهم. قال الخطيب: بلغنا أنه مات فى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. وقيل: توفّى فى سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. *** ٦٥٩ - صاعد بن محمد بن عبد الرحمن أبو العلاء، القاضى، البخارىّ، الأصبهانىّ (¬*) من أهل أصبهان، ومفتى أهلها. قال السّمعانىّ: الإمام المقدّم فى زمانه على أقرانه؛ فضلا، وعلما، وديانة، وزهدا، وتواضعا. ولد فى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وتفقّه (٣) على مذهب أبى حنيفة، وبرع فيه حتى صار مفتى أصبهان.

стр. 829

قال أبو زكريّا ابن منده، فى «تاريخ أصبهان»: قتل فى الجامع العتيق، يوم عيد الفطر، من سنة اثنتين (١) وخمسمائة، قتله باطنىّ، وقتل الباطنىّ. *** ٦٦٠ - صاعد بن منصور بن إسماعيل ابن صاعد بن محمد أبو العلاء، قاضى القضاة (¬*) الخطيب، المدرّس، أحد وجوه الدّوحة الصّاعديّة فى عصره. سمع من أبيه، وجدّه، وأقاربه. وجدّه تقدّم (٢)، وأبوه منصور يأتى (٣). خرّج له صالح المؤدّب «الأربعين فى مناقب أبى حنيفة وأحاديثه» (٤). توفّى فى رمضان، سنة ست وخمسمائة. ***

стр. 830

٦٦١ - صاعد بن منصور بن علىّ الكرمانىّ (¬*) صاحب كتاب «الأجناس»، حدّث ببعضه عنه ببغداد، محمد بن على بن عبد الله (١) ابن أبى حنيفة الدّستجردىّ (٢)، فسمعه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسروا البلخىّ (٣). *** ٦٦٢ - صالح بن منصور الإمام الخطيب بجامع الكوفة. أستاذ محمد بن يحيى ابن هبة الله أبى عبد الله (٤)، مدرّس المستنصريّة. ***

стр. 831

٦٦٣ - صالح التّرجمانىّ (¬*) سئل عن رجل قيل له: إنّك تدخل فلانة فى دار فلان، وتجامعها فيها. فحلف وقال: إن دخلت دار ذلك الفلان فامرأته طالق ثلاثا. فلو دخل تلك الدّار لأمر آخر، لا لتلك المرأة، أيحنث فى يمينه، أم لا؟ فقال: لا. *** ٦٦٤ - صقر بن أبى على الحسن بن إبراهيم الدّميرىّ (¬**) الإمام العلّامة، والمدرّس الخامس بالسّيوفيّة من القاهرة. مولده فى سنة خمس وخمسين (١) وخمسمائة.

стр. 832

تفقّه على العلامة عبد الله بن محمد بن سعد الله الجريرىّ (١)، وعلى الفقيه أبى محمد عبد الوهّاب بن يوسف (٢). وسمع الحديث من أبى عبد الله ابن برّىّ، وأبى الفضل محمد بن يوسف الغزنوىّ. مات مستهلّ ذى القعدة، سنة ثلاث وعشرين وستمائة، ودفن بالقرافة. ***

стр. 833

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الضاد المعجمة باب من اسمه الضّحّاك ٦٦٥ - الضّحّاك بن مخلد (¬*) قال الصّيمرىّ: ومن أصحاب الإمام الضّحّاك بن مخلد أبو عاصم. والضّحّاك هذا هو المعروف بالنّبيل، واختلف فى سبب تسميته بذلك، ومن لقّبه به. فقيل: سمّاه ابن جريج؛ بسبب أنّ الفيل قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال له ابن جريج: ما لك لا تنظره (١)؟ فقال: لا أجد منك عوضا. فقال: أنت نبيل.

стр. 834

وقيل: لقّبه به شعبة؛ وذلك أن شعبة حلف أنه لا يحدّث أصحاب الحديث شهرا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده، فدخل عليه مجلسه، فلمّا سمع منه هذا الكلام قام، وقال: حدّث وغلامى العطّار حرّ لوجه الله عن يمينك. فأعجبه ذلك، وقال: أنت نبيل. وقيل: لأنه كان يلبس الخزّ وجيّد الثّياب. وقيل: لقّبه بذلك جارية لزفر. قال الطّحاوىّ: حدّثنا يزيد بن سنان، قال: كنّا عند أبى عاصم، فتحدّثنا ساعة، وقال بعضنا لبعض: لم سمّى أبو عاصم النّبيل؟ فسمع بذلك، فسألنا عمّا نحن فيه، وكان إذا عزم على شئ لم يقدر على خلافه، فذكرنا له ذلك، فقال: نعم، كنا نختلف إلى زفر، وكان معنا رجل من بنى سعد، يقال له: أبو عاصم. وكان ضعيف الحال، وكان يأتى زفر بثياب رثّة، وكنت آتيه بطويلة (١) على دابّة، بثياب سريّة، فاستأذنت يوما، فأجابتنى جارية عنده، وفيها عجمة، يقال لها: زهرة. فقالت: من هذا؟ فقلت: أبو عاصم. فدخلت على مولاها، فقال لها: من بالباب؟ فقالت له: (٢) أبو عاصم (٢). فخرج ليقف على المستأذن عليه من هو، أنا أو السّعدىّ.

стр. 835

فقالت: ذاك النّبيل. ثم أذنت لى، فدخلت عليه وهو يضحك، فقلت له: وما يضحكك، أصلحك (١) الله؟ فقال: إنّ هذه الجارية لقّبتك (٢) بلقب لا أراه يفارقك أبدا فى حياتك ولا بعد موتك. ثم أخبرنى خبرها، فسمّيت يومئذ النّبيل. قال الذّهبىّ: أحد الأثبات بتأكّد (٣) العقيلىّ، وذكره فى «كتابه»، وساق له حديثا خولف فى سنده. هكذا زعم أبو العبّاس النّباتىّ، وأنا (٤) فلم أجده (٤) فى كتاب العقيلىّ (٥). قال النّباتىّ: ذكر لأبى عاصم، أنّ يحيى بن سعيد يتكلّم فيك، فقال: لست بحىّ ولا ميّت إذا لم أذكر. قال الذّهبىّ: أجمعوا على توثيق أبى عاصم. وقال عمر (٦) بن شبّة: والله ما رأيت مثله. قال البخارىّ: سمعت أبا عاصم، يقول: منذ عقلت أنّ الغيبة

стр. 836

حرام، ما اغتبت أحدا قطّ (١). قال ابن سعد: كان فقيها، ثقة. مات بالبصرة، فى ذى الحجّة، سنة اثنتى عشرة ومائتين (٢). وهو ابن تسعين سنة وأشهر. وقيل: سنة ثلاث عشرة. روى له الشّيخان. ***

стр. 837

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الطاء المهملة باب من اسمه طاهر ٦٦٦ - طاهر بن أحمد بن عبد الرّشيد الإمام، البخارىّ (¬*) صاحب كتاب «الواقعات» (١)، وكتاب «النّصاب»، ثم اختصر بعد ذلك (٢) من ذلك (٢) كتابا سماه «خلاصة الفتاوى»، التى (٣) أملاها (٤) حافظ الدّين الملقّب افتخار الدّين (٥).

стр. 838

ووالده أحمد تقدّم (١). *** ٦٦٧ - طاهر بن عثمان بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو الطّيّب، البخارىّ (¬*) تفقّه على بكر الزّرنجرىّ (٢). وسمع من جدّه محمد بن عبد الحميد (٣). مات سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وله إحدى وسبعون سنة. ***

стр. 839

٦٦٨ - طاهر بن علىّ (¬*) له «فتاوى». كان رفيقا لمحمود بن الولىّ. إمامان كبيران. ويأتى محمود بن الولىّ (١). *** ٦٦٩ - طاهر بن محمد بن طاهر بن عبد الرحمن ابن ناصر بن عبد الله، أبو المكارم (¬**) قال ابن النّجّار: حنفىّ المذهب. قدم علينا بغداد طالبا للحجّ، فى سنة ثلاث وستين (٢)، فحجّ وعاد. وأقام ببغداد مدّة يتفقّه، ويسمع. وكان فاضلا، أديبا، عاقلا، لبيبا، حسن الطّريقة، طيّب الأخلاق، متودّدا. علّقت عنه فى المذاكرة أناشيد. ثم عاد إلى بلده، وانقطع عنّا خبره. ***

стр. 840

٦٧٠ - طاهر بن محمد بن عمر ابن أبى العباس الحفصىّ (¬*) له «الفصول فى علم الأصول». كنيته أبو المعالى. أستاذ محمد بن محمود بن محمد الخوارزمىّ الخطيب، يأتى فى بابه (١). *** ٦٧١ - طاهر بن محمد الطّاهرىّ القاضى، البكرآباذيّ (¬**) ذكره حمزة (٢)، فى «تاريخ جرجان»، وقال: كان من أصحاب الرّأى.

стр. 841

ولّاه قابوس (١) قضاء جرجان. مات سنة تسع وستين وثلاثمائة. *** ٦٧٢ - طاهر بن يحيى بن قبيصة (¬*) قال السّمعانىّ: كان من كبار المحدّثين لأصحاب الرّأى. مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وهو والد محمد، يأتى فى بابه (٢). *** ٦٧٣ - طاهر الإمام الملقّب ببدر. ذكره فى «القنية». ***

стр. 842

باب من اسمه طراد والطيب ٦٧٤ - طراد بن محمد بن على بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الزّينبىّ، أبو الفوارس (¬*) من ولد زينب بنت سليمان (١). أخذ عنه أحمد بن محمد قاضى القضاة ابن قاضى القضاة الدّامغانىّ. مولده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. سمع فى صباه من أبى الفتح هلال بن محمد الحفّار (٢)، وأبى نصر النّرسىّ (٣)، وهو آخر من حدّث عن أبى نصر.

стр. 843

قال ابن النّجّار: عمّر حتى انفرد بالرّواية عن أكثر شيوخه. وأملى خمسا وعشرين مجلسا بجامع المنصور، وأملى بمكة والمدينة مجالس. روى عنه الحفّاظ، وروى عنه ولداه؛ أبو القاسم على، وأبو الحسن محمد، ويأتى كل واحد منهما فى بابه (١)، ومحمد بن ناصر (٢) الحافظ، وشهدة بنت أحمد الأبريّ، وهى آخر من حدّث عنه. مات فى شوّال، فى سلخه، سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. وطراد؛ بكسر الطّاء وفتح الرّاء وآخره دال مهملة، ضبطه ابن نقطة كذلك. *** ٦٧٥ - الطّيّب بن جعفر بن كمارى الواسطىّ (¬*) والد أحمد، المذكور فى حرف الألف (٣). وجدّ محمد بن أحمد، يأتى (٤).

стр. 844

والجدّ الأعلى لإسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطّيب، المذكور فى حرف الألف (١). قال السّمعانىّ: هذه النّسبة بفتح الكاف والميم وبعد الألف راء مهملة، وهو اسم لجدّ بعض العلماء، وهو الطيّب بن جعفر بن كمارى الواسطىّ. قال: وجماعة من أولاده يعرفون بابن كمارى. ***

стр. 845

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الظاء المعجمة فارغ (١). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف العين المهملة باب من اسمه عافية وعباد وعباس ٦٧٦ - عافية بن يزيد الأودىّ (¬*) نسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة. قال إسحاق بن إبراهيم: كان أصحاب أبى حنيفة يخوضون معه فى المسألة، فإذا لم يحضر عافية، قال أبو حنيفة: لا ترفعوا المسألة حتى يحضر عافية. فإذا حضر عافية ووافقهم، قال: أثبتوها. كذا رواه الصّيمرىّ، بإسناده عن إسحاق. وذكره النّسائىّ، فى «الثّقات»، من أصحاب أبى حنيفة.
следующие страницы →