← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

ولّاه قابوس (١) قضاء جرجان. مات سنة تسع وستين وثلاثمائة. *** ٦٧٢ - طاهر بن يحيى بن قبيصة (¬*) قال السّمعانىّ: كان من كبار المحدّثين لأصحاب الرّأى. مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وهو والد محمد، يأتى فى بابه (٢). *** ٦٧٣ - طاهر الإمام الملقّب ببدر. ذكره فى «القنية». ***

стр. 842

باب من اسمه طراد والطيب ٦٧٤ - طراد بن محمد بن على بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الزّينبىّ، أبو الفوارس (¬*) من ولد زينب بنت سليمان (١). أخذ عنه أحمد بن محمد قاضى القضاة ابن قاضى القضاة الدّامغانىّ. مولده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. سمع فى صباه من أبى الفتح هلال بن محمد الحفّار (٢)، وأبى نصر النّرسىّ (٣)، وهو آخر من حدّث عن أبى نصر.

стр. 843

قال ابن النّجّار: عمّر حتى انفرد بالرّواية عن أكثر شيوخه. وأملى خمسا وعشرين مجلسا بجامع المنصور، وأملى بمكة والمدينة مجالس. روى عنه الحفّاظ، وروى عنه ولداه؛ أبو القاسم على، وأبو الحسن محمد، ويأتى كل واحد منهما فى بابه (١)، ومحمد بن ناصر (٢) الحافظ، وشهدة بنت أحمد الأبريّ، وهى آخر من حدّث عنه. مات فى شوّال، فى سلخه، سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. وطراد؛ بكسر الطّاء وفتح الرّاء وآخره دال مهملة، ضبطه ابن نقطة كذلك. *** ٦٧٥ - الطّيّب بن جعفر بن كمارى الواسطىّ (¬*) والد أحمد، المذكور فى حرف الألف (٣). وجدّ محمد بن أحمد، يأتى (٤).

стр. 844

والجدّ الأعلى لإسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطّيب، المذكور فى حرف الألف (١). قال السّمعانىّ: هذه النّسبة بفتح الكاف والميم وبعد الألف راء مهملة، وهو اسم لجدّ بعض العلماء، وهو الطيّب بن جعفر بن كمارى الواسطىّ. قال: وجماعة من أولاده يعرفون بابن كمارى. ***

стр. 845

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الظاء المعجمة فارغ (١). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف العين المهملة باب من اسمه عافية وعباد وعباس ٦٧٦ - عافية بن يزيد الأودىّ (¬*) نسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة. قال إسحاق بن إبراهيم: كان أصحاب أبى حنيفة يخوضون معه فى المسألة، فإذا لم يحضر عافية، قال أبو حنيفة: لا ترفعوا المسألة حتى يحضر عافية. فإذا حضر عافية ووافقهم، قال: أثبتوها. كذا رواه الصّيمرىّ، بإسناده عن إسحاق. وذكره النّسائىّ، فى «الثّقات»، من أصحاب أبى حنيفة.

стр. 846

قال الذّهبىّ فى، «الميزان»، بعد أن ذكر تضعيفه عن يحيى بن معين، قلت: كان (١) من خيار القضاة. له ترجمة طويلة فى «تاريخ بغداد». *** ٦٧٧ - عبّاد بن صهيب (¬*) ذكر الطّحاوىّ، عن شيخه ابن أبى عمران، حدّثنى محمد بن شجاع، قال: قلت لعبّاد بن صهيب: أخرج إلىّ ما عندك عن أبى حنيفة. فقال: عندى قمطر، ولكن لا أحدّثك برأيه، وأحدّثك بما شئت من حديثه. فقلت: ولم؟ قال: قدمت الكوفة، فسمعته يفتى، فكتبت جواباته، ثم غبت عن الكوفة عشر سنين، ثم قدمتها، فسمعته يفتى فى تلك المسائل بغير ذلك الجواب. قال محمد بن شجاع: فوقع فى نفسى مثل الذى وقع فى نفس عبّاد، فأتيت عبد الله بن داود، فذكرت ذلك له، فقال: هذا يدلّك على سعة العلم، لو كان علمه ضيّقا كان جوابه واحدا، ولكنّ أمره واسع، يتناوله كيف شاء. ***

стр. 847

٦٧٨ - عبّاد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس، أبو الحسن (¬*) كان وزيرا (١) لركن الدّولة (١) الحسن بن بويه. وهو والد إسماعيل الصاحب المعروف بابن عبّاد، المشهور بالرّئاسة والعلم والأمالى. روى عنه ولده إسماعيل. قال ابن النّجّار: قرأت فى كتاب أبى القاسم السودجانىّ (٢)، سمعت أبا بكر ابن المقرى، يقول: سمعت الصّاحب يقول: قال رجل لأبى: أنت على مذهب أبى حنيفة ولا تشرب النّبيذ؟ قال: تركته لله (٣) إجلالا، وللنّاس جمالا. ***

стр. 848

٦٧٩ - عبّاد بن مشكان القاضى (¬*) من أهل الكوفة. قاضى أصبهان، ولى القضاء بها بعد أبى هاني. ذكره الحافظ أبو نعيم، فى «تاريخ أصبهان». قال: وكان أيّوب بن زياد، والى أصبهان، يبعث بأولاده (١) إلى مجلسه. قال محمد بن أيّوب بن زياد المذكور: بعثنى أبى إلى الكوفة أكتب الحديث، فقال لى شريك بن عبد الله القاضى: من يتولّى القضاء ببلدكم؟ قلت: عبّاد بن مشكان. قال: بقول من يقول (٢)؟ قلت: بقول أبى حنيفة (٣). وفى رواية، قال: بقول من يقضى؟ قلت: بقول أبى حنيفة. ***

стр. 849

٦٨٠ - عبّاس بن أحمد بن محمد بن عيسى ابن الأزهر البرنىّ (¬*) تقدّم أبوه أحمد (١). وابنه هذا تفقّه على أبيه، وروى عنه. *** ٦٨١ - عبّاس بن حمدان أبو الفضل، الأصبهانىّ (¬**) أحد عبّاد الله الصالحين. سمع منه محمد بن عيسى الدّامغانىّ، وأبو يوسف بن محمد بن سابق. وروى عنه أبو القاسم الطّبرانىّ، وأبو الشّيخ. ذكره ابن حبّان، فى «تاريخ أصبهان»، فقال: صنّف «المسند»، وكان عنده عن (٢) العراقيّين والأصبهانيّين.

стр. 850

(١) لا يخلو من الصلاة والتّلاوة، من عباد الله الصالحين (١). قال: (٢) وكان ثبتا، متقنا، صدوقا (٢). *** ٦٨٢ - العبّاس بن حمزة الواعظ (¬*) جدّ محمد بن عبد الله بن يوسف النّيسابورىّ، لأمّه. وكان محمد بن عبد الله يعرف بالحفيد؛ لأنه ابن بنت العباس هذا، وسيأتى (٣). *** ٦٨٣ - العبّاس بن الربيع بن عبد ربّ بن مخارق ابن شهران العنزىّ، أبو الرّبيع (¬**) ذكره ابن يونس فى «الغرباء الذين قدموا مصر»، فقال: بصرىّ،

стр. 851

قدم مصر، وبها توفّى، سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. *** ٦٨٤ - عبّاس بن سالم بن عبد الملك أبو الفضل، الدّمشقىّ (¬*) إمام، فقيه. سمع، وحدّث. سمع بدمشق، من (١) أبى علىّ حنبل بن عبد الله بن الفرج. وبحلب من الشريف أبى هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمىّ. مولده سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. وتوفّى سنة ست وخمسين وستمائة، بدمشق. ودفن بمقابر باب الصّغير. *** ٦٨٥ - عبّاس بن الطّيّب الصّاغرجىّ (¬**) تفقّه عليه ابن بنته الحسن بن على بن جبريل الصّاغرجىّ، المذكور فى حرف الحاء (٢). ***

стр. 852

باب من اسمه عبد الله ٦٨٦ - عبد الله بن إبراهيم بن أحمد أبو محمد، الطّلقىّ، الأسترآباذيّ (¬*) شيخ أصحاب أبى حنيفة بجرجان فى وقته بلا مدافعة. كان معاصرا لأبى بكر محمد بن الفضل البخارىّ. روى عن أبى القاسم البغوىّ، وغيره. وروى عنه الحافظ أبو سعد الإدريسىّ، وذكره فى «تاريخ جرجان». وذكره أبو سعد، فى «الأنساب»، وأنه توفّى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة (١). والطّلقىّ؛ بفتح الطّاء واللّام وفى آخرها قاف (٢). ***

стр. 853

٦٨٧ - عبد الله بن إبراهيم بن يوسف ابن ميمون بن قدامة (¬*) تقدّم أبوه (١). ويأتى عمّه عصام بن يوسف (٢)، ويأتى عمّه الآخر محمد بن يوسف (٣)، ويأتى أخوه عبد الرحمن ابن بنت أبى حنيفة (٤)، قاضى ملطية. *** ٦٨٨ - عبد الله بن أحمد بن بهلول (¬**) ذكره أبو القاسم عمر ابن العديم، فى «تاريخ حلب»، وقال: حدّث بالوجادة، عن كتاب جدّه (٥) إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة. وروى عنه عمر (٦) بن الحسن (٧) بن عمر (٧) القاضى الأشنانىّ (٨). ***

стр. 854

٦٨٩ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن عسكر القاضى (¬*) تقدّم ولده (١) أحمد، وولد ولده الحسن بن أحمد (٢) بن عبد الله (٢). تولّى القضاء بالجانب الغربىّ ببغداد، بعد أبيه، فى محرّم، سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، إلى أن توفّى سنة خمس وسبعين وخمسمائة. *** ٦٩٠ - عبد الله بن أحمد بن عسكر أبو محمد (¬**) جدّ المذكور آنفا. سمع الحديث من أبى الفوارس الزّينبىّ. روى عنه أبو سعد علىّ (٣). ولى القضاء بباب الطّاق مدّة. وكان خصيصا بقاضى القضاة أبى القاسم علىّ بن الحسين الزّينبىّ. وذكره ابن النّجّار أيضا. ***

стр. 855

٦٩١ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان (¬*) والد عبيد الله، يأتى (١)، روى عنه ابنه. ويأتى ابن ابنه محمد بن عبيد الله بن عبد الله (٢). وتقدم (٣) ابن ابنه صاعد بن عبيد الله (٣). *** ٦٩٢ - عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين، أبو البركات، النّسفىّ (¬**) أحد الزّهّاد المتأخّرين.

стр. 856

صاحب التّصانيف المفيدة فى الفقه والأصول. له «المستصفى (١) فى شرح المنظومة»، وله شرح «النّافع» سمّاه ب «المنافع»، وله «الكافى فى شرح الوافى»، و «الوافى» تصنيفه أيضا، وله «كنز الدّقائق»، وله «المنار» فى أصول الفقه، (٢) وله «العمدة» فى أصول الدين (٢). تفقّه على شمس الأئمة الكردرىّ. وروى «الزّيادات» عن أحمد بن محمد العتّابىّ (٣). سمع منه الصّغناقىّ (٤). ***

стр. 857

٦٩٣ - عبد الله بن أحمد بن محمود أبو القاسم البلخىّ (¬*) صاحب التّصانيف فى علم الكلام. ذكره الخطيب قال: من متكلّمى المعتزلة البغداديّين.

стр. 858

أقام ببغداد مدّة طويلة، واشتهرت بها كتبه، ثم عاد إلى بلخ، فأقام إلى حين وفاته. قال: وتوفّى فى أوّل شعبان، سنة تسع عشرة وثلاثمائة (١). *** ٦٩٤ - عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود، أبو محمد الأودىّ الكوفىّ (¬*) سمع أباه، ويحيى بن سعيد الأنصارى، والأعمش، ومالكا، وابن جريج، والثّورىّ، وشعبة. روى عنه مالك، وابن المبارك، وأحمد. قال ابن معين، فى رواية الدّارمىّ: كان ثقة فى كلّ شئ. روى عن أبى حنيفة مسألة الوصىّ يتّجر فى مال اليتيم، إن شاء أخذه (٢) مضاربة وقاسمه الرّبح.

стр. 859

قال عبد الله بن إدريس: سألت مالكا وابن أبى الزناد، عن رجل قال لامرأته: أنت طالق. ينوى ثلاثا. قالا: هنّ ثلاث تطليقات. قال ابن إدريس: وقال أبو حنيفة: هى واحدة. قال يحيى: وبقول أبى حنيفة نأخذ، ألا ترى أن الله تعالى قال: الطَّلاقُ مَرَّتانِ (١)، فلا يكون الطّلاق إلّا باللّسان، لا يكون بالنّيّة. وكان بينه وبين مالك صداقة، وقد قيل: إن جميع ما يرويه مالك فى الموطّأ، فى ما بلغنى عن علىّ. فيرسلها، أنه سمعها من ابن إدريس. ولد فى خلافة هشام بن عبد الملك. قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبى، يقول: عبد الله بن إدريس نسيج وحده. ولمّا نزل به الموت بكت ابنته، فقال: لا تبكى، فقد ختمت القرآن فى هذا البيت أربعة آلاف ختمة. مات سنة اثنتين وتسعين ومائة. وتقدّم أبوه (٢). ***

стр. 860

٦٩٥ - عبد الله بن إسحاق بن يعقوب النّصرىّ (¬*) ذكره الحافظ حمزة بن يوسف السّهمىّ، فى «تاريخ جرجان»، فقال: من أصحاب أبى حنيفة. روى عن (١) عمران بن موسى (١) السّختيانىّ. روى عنه ابنه إسحاق أبو يعقوب النّصرىّ، تقدّم (٢). *** ٦٩٦ - عبد الله بن أبى بكر ابن أبى عبد الله أبو القاسم، النّيسابورىّ، الإمام (¬**) فقيه أصحاب أبى حنيفة فى عصره، ومناظريهم (٣)، ومذكّريهم (٤). توفّى ليلة الجمعة، عشيّة جمادى الآخرة، سنة اثنتين (٥) وخمسمائة. روى «الشّمائل» عن القاضى أبى طاهر محمد بن على الإسماعيلىّ، أنبأنا

стр. 861

أبو إسحاق إبراهيم بن خلف، أنبأنا الهيثم بن كليب، أنبأنا التّرمذىّ. نقله الذّهبىّ، فى «تاريخه». *** ٦٩٧ - عبد الله بن جعفر الرّازىّ أبو علىّ، الإمام (¬*) من أصحاب محمد بن سماعة. روى عنه (١)، عن أبى يوسف: سمعت أبا حنيفة يقول: حججت مع أبى، سنة ثلاث وتسعين، ولى ست عشرة سنة، فإذا شيخ قد اجتمع عليه الناس، فقلت لأبى: من هذا الشيخ؟ فقال: هذا رجل قد صحب رسول الله ﷺ ، يقال له: عبد الله ابن الحارث بن جزء. قلت لأبى: فأىّ شئ عنده؟ قال: أحاديث سمعها من رسول الله ﷺ . فقلت لأبى: قدّمنى إليه، حتّى أسمع منه. فتقدّمت بين يديه، وجعل يفرّج الناس حتى دنوت منه، فسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ : «من تفقّه فى دين الله كفاه الله همّه، ورزقه من حيث لا يحتسب».

стр. 862

قال أبو عمر ابن عبد البرّ: أخبرت عن أبى يعقوب يوسف بن أحمد الصّيدلانىّ المكّىّ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو (١) بن موسى العقيلىّ، حدّثنا أبو علىّ عبد الله بن جعفر الرّازىّ. فذكره. قال أبو عمر: ذكر محمد بن سعد كاتب (٢) الواقدىّ، أن أبا حنيفة رأى أنس بن مالك، وعبد الله بن الحارث بن جزء الزّبيدىّ. هكذا ذكره، وسكت عنه. *** ٦٩٨ - عبد الله بن الحسين بن أحمد بن على بن محمد بن على بن محمد بن عبد الملك، أبو القاسم، قاضى القضاة، ابن القاضى أبى المظفّر، ابن القاضى أبى الحسين، ابن قاضى القضاة أبى الحسن، ابن قاضى القضاة، أبى عبد الله الدّامغانىّ (¬*) أحد الأعيان، من أولاد قضاة القضاة والعلماء والأئمّة.

стр. 863

وأذن للشّهود بالشّهادة عنده وعليه، فيما يسجّله (١) عن الإمام النّاصر لدين الله، فلم يزل على ولايته إلى أن عزل، فى ثامن عشر رجب، من (٢) سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ولزم منزله، وأخفى (٣) ذكره مدّة طويلة، إلى أن توفّى رجل، يعرف بأبى الحوامى (٤)، كان ناظرا فى ديوان العرض، فظهرت (٥) له وصيّة إلى القاضى الدّامغانىّ هذا، وكانت بمبلغ من المال، فعرضت على الخليفة، فلمّا رأى اسمه قال: ما علمت أن هذا فى الحياة إلى الآن. فأمر بإحضاره إلى دار الوزارة، وتقليده (٦) قضاء القضاة، (٧) فأحضر فى يوم الثلاثاء، الخامس والعشرين من شهر رمضان، سنة ثلاث وستمائة، وقلّد قضاء القضاة، وشافهه (٧) بذلك الوزير ناصر بن مهدىّ العلوىّ، وخلع (٨) عليه السّواد، وقرئ عهده فى جوامع مدينة السّلام، وسكن بدار الخلافة المعظّمة، ولم يزل على ولايته إلى أن عزل، فى الثانى (٩) والعشرين من رجب، سنة إحدى عشرة وستمائة، ولزم بيته.

стр. 864

وكان محمود السّيرة، سديد (١) الأفعال، مرضىّ الطريقة، نزها، عفيفا، متديّنا، محيى السّنن، عالما بالقضايا والأحكام، غزير الفضل، كامل النّبل، له يد فى المذهب (٢) والخلاف، ويعرف الفرائض والحساب، ويكتب خطّا مليحا، ويعرف الأدب معرفة حسنة. قال ابن النّجّار: سمع الحديث من والده، وعمّه قاضى القضاة أبى الحسن علىّ، ومن شيوخنا أبى الفرج ابن كليب، وغيره. وحدّث باليسير. سمعته يقول: مولدى فى رجب، سنة أربع وستين وخمسمائة. ومات فى سلخ ذى القعدة، سنة خمس عشرة وستمائة، وصلّى عليه الحسين (٣) بن أحمد بن المهدىّ (٤)، خطيب جامع القصر، بالمدرسة النّظاميّة، يوم الأحد، ودفن على (٥) أبيه، بنهر القلّائين. ***

стр. 865

٦٩٩ - عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النّضر ابن حكيم النّضرىّ، المروزىّ أبو العبّاس، الحاكم (¬*) تولّى القضاء بمرو مدّة. ومات فى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، عن سبع وتسعين (١) سنة. *** ٧٠٠ - عبد الله بن الحسين بن عبد الله الهمدانىّ (¬**) قال ابن النّجّار: أبو القاسم، الفقيه الحنفىّ. شهد عند قاضى القضاة أبى الحسن علىّ بن محمد الدّامغانىّ، فى جمادى الآخرة، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وزكّاه العدلان أبو الخطّاب

стр. 866

محمود بن أحمد الكلوذانىّ (١)، وأبو سعد المبارك بن على المخرّمىّ (٢)، الحنبليّان، فقبل شهادته. ثم تولّى القضاء بالمدائن. حدّث باليسير، عن أبى القاسم علىّ (٣) بن أحمد التّسترىّ (٣). روى عنه السّلفىّ، وذكره فى «معجم شيوخه». *** ٧٠١ - عبد الله بن الحسين أبو محمد النّاصحىّ (¬*) قاضى القضاة، وإمام الإسلام، وشيخ الحنفيّة فى عصره، والمقدّم على الأكابر من القضاة والأئمة فى دهره.

стр. 867

ولى القضاء للسّلطان الكبير محمود بن سبكتكين، ببخارى. له مجلس التّدريس، والنّظر، والفتوى، والتّصنيف. وله الطريقة الحسنة فى الفقه، المرضيّة عند الفقهاء من أصحابه. وكان (١) ورعا، مجتهدا، قصير اليد. توفّى سنة سبع وأربعين (٢) وأربعمائة. وقدم بغداد حاجّا، سنة اثنتى عشرة وأربعمائة. قال الخطيب: وكان ثقة ديّنا، صالحا، (٣) وعقد له مجلس الإملاء (٣). وروى الحديث عن بشر بن أحمد الأسفراينيّ، والحاكم أبى محمد (٤) الحافظ. روى عنه أبو عبد الله الفارسىّ، وغيره. وله «مختصر فى الوقوف» ذكر أنه اختصره من كتاب الخصّاف، وهلال بن يحيى. تقدّم ذكر ابن ابنه أحمد بن محمد (٥). وابنه محمد، يأتى فى بابه إن شاء الله تعالى (٦). ويأتى عبد الرحيم ابن بنته قريبا (٧). ***

стр. 868

٧٠٢ - عبد الله بن حمزة الغوبدينىّ (¬*) والد أسعد (١). روى عنه ابنه (٢) مصنّفات محمد بن الحسن، عن أبى سعيد (٢)، عن جدّه يعقوب، عن أبى سليمان الجوزجانىّ، عن محمد بن الحسن. *** ٧٠٣ - عبد الله بن حمزة الطّوسىّ المعروف بالنّصير (¬**) قال ابن النّجّار: قدم الحسن بن المعالى بغداد فى صباه، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، واستوطنها، وقرأ بها الفقه على النّصير عبد الله بن حمزة الطّوسىّ. وقد ذكرت ذلك فى ترجمة الحسن بن المعالى (٣). ***

стр. 869

٧٠٤ - عبد الله بن داود بن عامر بن الرّبيع الخريبىّ، أبو عبد الرحمن (¬*) سمع الثّورىّ، والأوزاعىّ. وروى عنه محمد بن بشّار، ومحمد بن المثنّى. قال عمرو بن على: سمعت الخريبىّ يقول: ما كذبت قطّ إلّا مرّة فى صغرى، قال لى أبى: ذهبت إلى الكتّاب؟ فقلت: بلى (١). ولم أكن ذهبت. روى له الجماعة إلّا مسلما. قال الطّحاوىّ: حدّثنى القاضى أبو خازم (٢)، حدّثنى سعد بن روح عن عبد الله بن داود، وقال له رجل: ما عيّب (٣) النّاس فيه على أبى حنيفة؟ فقال: والله ما أعلمهم عابوا عليه فى شئ، إلّا أنه قال فأصاب، وقالوا

стр. 870

فأخطئوا، ولقد رأيته يسعى بين الصّفا والمروة وأنا معه، وكأنّ (١) الأعين محيطة (٢) به. وقيل لعبد الله بن داود: إن بعض النّاس كتب عن أبى حنيفة مسائل كثيرة، ثم لقيه بعد، فرجع عن كثير منها، فقال: لا يصدّنّك هذا، إن أبا حنيفة كان مطّلعا على الفقه، وإنّما يرجع الفقيه عن القول فى الفقه إذا اتّسع علمه. مات يوم الأحد، النّصف من شوّال، سنة ثلاث عشرة ومائتين. *** ٧٠٥ - عبد الله بن سلمان بن الحسين أبو الغنائم (¬*) قاضى الحلّة السّيفيّة (٣)، الحلّوىّ. وهو والد قاضى القضاة علىّ، يأتى (٤). روى عنه معمر بن عبد الواحد، ابن الفاخر (٥)، الأصبهانىّ، فى «معجم شيوخه».

стр. 871

قال ابن النّجّار: قرأت على أبى القاسم محمود بن محمد بن محمود الأصبهانىّ، عن الحافظ معمر بن عبد الواحد، أنشدنى الحاكم أبو الغنائم عبد الله بن سلمان ابن الحسين الحنفىّ الحلّوىّ، أنشدنى القاضى (١) أبو القاسم النّيسابورىّ، ببغداد، سمعت واعظا بنيسابور يعظ الناس، وهو ينشد: أيا شاب من الشّبّان عاص … أتدرى ما جزاء ذوى المعاصى (٢) سعير بالشباب لها ثبور … فويل يوم يؤخذ بالنّواصى فإن تصبر على النّيران فاعص … وإلّا كن على العصيان قاصى ومهما قد كسبت من الخطايا … رهنت النّفس فاجهد فى الخلاص *** ٧٠٦ - عبد الله بن سلمة بن يزيد القاضى أبو محمد، ابن سلمويه، الفقيه، النّيسابورىّ (¬*) ولى قضاء نيسابور، بإشارة ابن خزيمة. وكان إماما فى الشّروط. سمع بخراسان إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، وغيرهما. وبالعراق يحيى بن طلحة اليربوعىّ، ومحمد بن شجاع الثّلجىّ، شيخ الحنفيّة بالعراق.

стр. 872

روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين، وأبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، شيخ الحنفيّة بنيسابور. مات سنة ثمان وتسعين ومائتين، فى ربيع الآخر. قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: سمعت أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، يقول: سمعت جدّى يقول: كتب إلىّ الأمير أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد، باختيار حاكم لنيسابور، فوقعت الخيرة على عبد الله بن سلمويه، وهو لى مخالف فى المذهب، لأمانته، وفقهه، وتمكّنه من نفسه، فقلّد (١) القضاء، وبقى محمود الأثر إلى أن توفّى. *** ٧٠٧ - عبد الله بن صاعد بن محمد، أبو محمد، القاضى، الزّاهد (¬*) أصغر أولاد عماد الإسلام صاعد بن محمد (٢). شيخ عفيف. سمع، وحدّث. وولد سنة تسع وأربعمائة. ومات سنة ست وأربعين وأربعمائة. ***

стр. 873

٧٠٨ - عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد ابن أحمد بن حمزة بن الثّقفىّ، القاضى، أبو الفتوح، ابن قاضى القضاة أبى حفص، ابن القاضى أبى الحسين، الكوفىّ (¬*) تقدّم ذكر جدّه، وأخيه (١) جعفر (٢). ويأتى ذكر والده عبد الواحد (٣). سمع الحديث من والده، ومن أبى الوقت الصّوفىّ، وأحمد بن يحيى، ابن ناقة (٤) الكوفىّ. ذكره ابن النّجّار، وقال: ما أظنّه روى شيئا. وشهد عند أخيه قاضى القضاة جعفر بن عبد الواحد، فقبل شهادته، واستنابه على الحكم والقضاء، مدّة ولايته إلى حين وفاته، ثم ولى بعد وفاته القضاء والحسبة، بالجانب الغربىّ من بغداد، والبلاد المزيديّة، والكوفة، فى المحرّم، سنة ست وسبعين وخمسمائة، ولم يزل على ولايته إلى حين وفاته. قال: وتوفّى يوم السبت، لعشر خلون من شعبان، سنة ثمانين وخمسمائة. وأخوه جعفر تقدّم. ***

стр. 874

٧٠٩ - عبد الله بن على بن يحيى أبو بكر، الفقيه، البلخىّ (¬*) *** ٧١٠ - عبد الله بن علىّ بن الشّاه الكدنىّ (¬**) قال السّمعانىّ: كان إماما فاضلا. مات سنة ثلاث وثلاثين (١) وأربعمائة، بسمرقند. ***

стр. 875

٧١١ - عبد الله بن على بن صائن بن عبد الجليل بن الخليل ابن أبى بكر الفرغانىّ، أبو بكر بن أبى الحسن ابن أبى بكر، الفقيه الكبير (¬*) من أهل مرغينان، من بلاد فرغانة. سكن سمرقند، وكان يتولّى الخطابة بها. قال ابن النّجّار: قدم علينا بغداد حاجّا، فى صفر، سنة ستمائة. وسمع الحديث من شيوخنا أبى أحمد الأمين، وأبى محمد بن (١) الأخضر، وعلى جماعة من أصحاب أبى القاسم بن الحصين، وأبى غالب ابن البنّا، وأبى بكر الأنصارىّ. وكتب بخطّه، وحصّل. وحدّثنا «أربعين حديثا»، جمعها عن شيوخه بما وراء النّهر، فسمعناها منه. وسمع منّى شيئا، وروى عنّى فى «أماليه» بنيسابور، وعمرى إذ ذاك عشرون سنة. وكان إماما كبيرا فى المذهب، والخلاف، والجدل، ومعرفة الحديث، والنّحو، واللّغة. وله النّظم والنثر.

стр. 876

وما رأت عيناى إنسانا جمع حسن الصّورة، مع لطف الأخلاق، وكمال التّواضع، وغزارة الفضل، ومتانة (١) الدّين، والورع، والنّزاهة، وحسن الخطّ، وسرعة القلم، والقدرة على الإنشاء نظما ونثرا، وفصاحة اللّسان، وعذوبة الألفاظ، والصّدق، والنّبل، والثّقة، غيره. ولقد كان من أفراد الدّهر، ونوادر العصر، كامل الصّفات، بعيد المثل، قلّ أن تلد النّساء مثله. ولقد تأدّبنا بأخلاقه، واقتدينا بأفعاله، وتعلّمنا من فوائده وفرائده، واقتبسنا من علومه، ما ينقش بالحناجر (٢) على الحناجر. أنشدنى لنفسه (٣): تحرّ فديتك صدق الحديث … ولا تحسب الكذب أمرا يسيرا (٤) فمن آثر الصّدق فى قوله … سيلقى سرورا ويرقى سريرا ومن كان بالكذب مستهترا … سيدعو ثبورا ويصلى سعيرا (٥) سألت أبا بكر الفرغانىّ عن مولده، فقال: أخبرنى والدى، أنه يوم الاثنين، الثانى من رجب، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، بمرغينان. وبلغنا أنه قتل شهيدا ببخارى صابرا محتسبا، على يد

стр. 877

التّرك الكفرة، حين استولوا على بخارى، فى ذى الحجّة، سنة ستّ عشرة وستمائة، تغمّده الله برضوانه، وأسكنه فسيح جنّاته. ويأتى ولده عبد الجليل (١). *** ٧١٢ - عبد الله بن عثمان الماردينىّ قاضى القضاة، الملقّب جمال الدّين (¬*)

стр. 878

تولّى القضاء (١) (٢) بعد أبيه قاضى القضاة (٢)، سنة خمسين. ومات ليلة الجمعة، (٣) المسفرة صباحها (٣) عن يوم الجمعة، حادى عشر

стр. 879

شعبان، سنة تسع وستين وسبعمائة (١)، ودفن من يومه، بتربة والده وجدّه، خارج باب النّصر. وقد ذكرت فى هذا الكتاب والده، وجدّه، وعمّه أحمد بن عثمان (٢)، وغيرهم من أهل بيته، بيت علماء فضلاء. سمع، وتفقّه، وحدّث، وصنّف، وأفتى، ودرّس. ومولده سنة تسع عشرة. *** ٧١٣ - عبد الله بن على البزّار (¬*) تفقّه بالصّندلىّ (٣)، بنيسابور، وجلس بعد وفاته مكانه (٤). ودرّس سنين كثيرة. وذكره الهمذانىّ، فى «طبقاته». ***

стр. 880

٧١٤ - عبد الله بن علىّ الكندىّ الملقّب سيف الدين، أبو محمد (¬*) من أقران شمس الأئمّة السّرخسىّ. وهو أستاذ مسعود بن الحسين الكشانىّ (١). تقدّم ابن ابنه (٢) أحمد بن محمد. ويأتى ابنه محمد بن عبد الله (٣). *** عبد الله بن عمر بن عيسى أبو زيد الدّبوسىّ وقيل: اسمه عبيد الله. يأتى فى باب عبيد الله (٤). *** ٧١٥ - عبد الله بن عمر بن ميمون الرّمّاح، أبو محمد (¬**) قاضى نيسابور.
следующие страницы →