← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

وما رأت عيناى إنسانا جمع حسن الصّورة، مع لطف الأخلاق، وكمال التّواضع، وغزارة الفضل، ومتانة (١) الدّين، والورع، والنّزاهة، وحسن الخطّ، وسرعة القلم، والقدرة على الإنشاء نظما ونثرا، وفصاحة اللّسان، وعذوبة الألفاظ، والصّدق، والنّبل، والثّقة، غيره. ولقد كان من أفراد الدّهر، ونوادر العصر، كامل الصّفات، بعيد المثل، قلّ أن تلد النّساء مثله. ولقد تأدّبنا بأخلاقه، واقتدينا بأفعاله، وتعلّمنا من فوائده وفرائده، واقتبسنا من علومه، ما ينقش بالحناجر (٢) على الحناجر. أنشدنى لنفسه (٣): تحرّ فديتك صدق الحديث … ولا تحسب الكذب أمرا يسيرا (٤) فمن آثر الصّدق فى قوله … سيلقى سرورا ويرقى سريرا ومن كان بالكذب مستهترا … سيدعو ثبورا ويصلى سعيرا (٥) سألت أبا بكر الفرغانىّ عن مولده، فقال: أخبرنى والدى، أنه يوم الاثنين، الثانى من رجب، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، بمرغينان. وبلغنا أنه قتل شهيدا ببخارى صابرا محتسبا، على يد

стр. 877

التّرك الكفرة، حين استولوا على بخارى، فى ذى الحجّة، سنة ستّ عشرة وستمائة، تغمّده الله برضوانه، وأسكنه فسيح جنّاته. ويأتى ولده عبد الجليل (١). *** ٧١٢ - عبد الله بن عثمان الماردينىّ قاضى القضاة، الملقّب جمال الدّين (¬*)

стр. 878

تولّى القضاء (١) (٢) بعد أبيه قاضى القضاة (٢)، سنة خمسين. ومات ليلة الجمعة، (٣) المسفرة صباحها (٣) عن يوم الجمعة، حادى عشر

стр. 879

شعبان، سنة تسع وستين وسبعمائة (١)، ودفن من يومه، بتربة والده وجدّه، خارج باب النّصر. وقد ذكرت فى هذا الكتاب والده، وجدّه، وعمّه أحمد بن عثمان (٢)، وغيرهم من أهل بيته، بيت علماء فضلاء. سمع، وتفقّه، وحدّث، وصنّف، وأفتى، ودرّس. ومولده سنة تسع عشرة. *** ٧١٣ - عبد الله بن على البزّار (¬*) تفقّه بالصّندلىّ (٣)، بنيسابور، وجلس بعد وفاته مكانه (٤). ودرّس سنين كثيرة. وذكره الهمذانىّ، فى «طبقاته». ***

стр. 880

٧١٤ - عبد الله بن علىّ الكندىّ الملقّب سيف الدين، أبو محمد (¬*) من أقران شمس الأئمّة السّرخسىّ. وهو أستاذ مسعود بن الحسين الكشانىّ (١). تقدّم ابن ابنه (٢) أحمد بن محمد. ويأتى ابنه محمد بن عبد الله (٣). *** عبد الله بن عمر بن عيسى أبو زيد الدّبوسىّ وقيل: اسمه عبيد الله. يأتى فى باب عبيد الله (٤). *** ٧١٥ - عبد الله بن عمر بن ميمون الرّمّاح، أبو محمد (¬**) قاضى نيسابور.

стр. 881

ويأتى أبوه (١). روى عن أبيه، وتفقّه عليه. *** ٧١٦ - عبد الله بن غنّام بن حفص بن غياث أخو عبيد (٢)، ووالد حفص، المذكور فيما تقدّم (٣). *** ٧١٧ - عبد الله بن فرّوخ الخراسانىّ (¬*) وقع إلى المغرب. مولده سنة خمس عشرة ومائة. تفقّه على أبى حنيفة، وحمل عنه المسائل.

стр. 882

ثم دخل ديار مصر، (١) سنة أربع وسبعين ومائة، فلمّا وردها، قال عبد الله بن وهب: قدم علينا (١) بعد موت اللّيث بن سعد (٢)، فرجونا أن يكون خلفا منه. وكان اعتماده فى الفقه على مذهب أبى حنيفة. وقيل: إنه ناظر زفر، فى حلقة أبى حنيفة، فازدراه زفر، فلم يزل عبد الله بن فرّوخ يعلو عليه حتى قطعه، ثم ناظره أبو حنيفة، فلم يزل به حتى أبان له. وكان يقول حين انصرف إلى القيروان: كلّ من لقيت، صاحبكم- يعنى نفسه- أفقه منه، إلّا أبا حنيفة. وذكره المزّىّ فى «التّهذيب»، ونقل توثيقه عن ابن حبّان. وقيل: كان الناس يتبرّكون بابن فرّوخ، ويجلسون له على طريقه، ليدعو لهم. وكان يقول بشرب النّبيذ، وتحليله، ويروى أحاديث فى ذلك. وكان يرى الخروج على أهل الجور. قال ابن يونس: توفّى بمصر بعد انصرافه من الحجّ، فى سنة خمس وسبعين ومائة. وروى له أبو داود، فى «سننه». ***

стр. 883

٧١٨ - عبد الله بن الفضل الخيزاخزىّ (¬*) نسبة إلى خيزاخزى، من قرى بخارى. كان مفتى بخارى. روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله، المذكور فى حرف الألف (١). وروى عن أبى بكر أحمد بن عبد الله بن خنب (٢)، وأبى بكر ابن مجاهد القطّان البلخىّ (٣)، وغيرهما. وتفقّه على أبى بكر محمد بن الفضل الكمارى. ذكر القاضى (٤) فى «الغاية»، فى مسألة المسبوق يتابع الإمام فى التّشهّد إلى قوله: «عبده ورسوله» بلا خلاف، إلى أن قال: وروى البلخىّ، عن أبى حنيفة، أنه يأتى بالدّعوات، وبه كان يفتى عبد الله ابن الفضل الخيزاخزىّ. وذكره فى «القنية»، فى الصلاة.

стр. 884

وذكره قاضى خان، فى «شرح الجامع الصغير»، فى الصّوم. *** ٧١٩ - عبد الله ابن أبى الفتح الخانقاهىّ (¬*) من أهل مرغينان. روى عنه أبو الحسن علىّ ابن أبى بكر، صاحب «الهداية»، فى «معجم شيوخه». وقال: كان (١) إماما، شيخا، زاهدا، واعظا، من المشتغلين بالعبادة، المنقطعين إلى الله تعالى، صاحب كرامات ظاهرة. عمّر حتى بلغ مائة ونيّفا. سمعته بمرغينان ينشد: جعلت هديّتى منكم سواكا … ولم أوثر به أحدا سواكا (٢) بعثت إليك عودا من أراك … رجاء أن أعود وأن أراكا ***

стр. 885

٧٢٠ - عبد الله بن المبارك، الإمام، الرّبّانىّ، الزّاهد، أبو عبد الرحمن، المروزىّ، الحنظلىّ (¬*) سمع السّفيانين. وروى عنه محمد بن الحسن، وابن مهدىّ.

стр. 886

اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك، مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين، ومحمد بن النّضر، فقالوا: تعالوا حتى نعدّ خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والزّهد، والشعر، والفصاحة، والورع، والإنصاف، وقيام اللّيل، والعبادة، والشّدّة (١) فى رأيه، وقلّة الكلام فيما لا يعنيه، وقلّة الخلاف على أصحابه. وكان كثيرا ما يتمثّل (٢): وإذا صاحبت فاصحب صاحبا … ذا حياء وعفاف وكرم (٣) قوله للشّئ لا إن قلت لا … وإذا قلت نعم قال نعم (٤) روى له الجماعة، وكان حجّة، ثقة، مأمونا. قال ابن سعد: مات ابن المبارك بهيت (٥)، منصرفه (٦) من الغزو، سنة إحدى وثمانين ومائة، وله ثلاث وستون سنة. وولد سنة ثمان عشرة ومائة. وصنّف الكتب الكثيرة.

стр. 887

قال أبو عمر: لا أعلم أحدا من الفقهاء سلم أن يقال فيه شئ، إلا عبد الله بن المبارك. قال الطّحاوىّ: حدّثنا أبو حامد أحمد بن علىّ النّيسابورىّ، سمعت علىّ بن الحسن الرّازىّ، حدثنا أبو سليمان، سمعت ابن المبارك، يقول: سألت أبا حنيفة، عن الرّجل يبعث بزكاة ماله من بلد إلى بلد، فقال: لا بأس بأن يبعثها من بلد إلى آخر، لذى قرابته. فحدّثت بهذا محمد بن الحسن، فقال: هذا حسن، وهذا قول أبى حنيفة، وليس لنا فى هذا سماع عن أبى حنيفة. قال أبو سليمان: فكتبه عنّى محمد بن الحسن، عن ابن المبارك، عن أبى حنيفة. قال ابن وهب: سئل عبد الله بن المبارك عن أكل لحم العقعق (١)، فقال: كرهه أبو حنيفة. وسئل عن وقت عشاء الآخرة، فذكر عن أبى حنيفة: حتى يصبح. قال: وقال عبد الله بن المبارك: كان أبو حنيفة يكره بيع المنصّف (٢). قال ابن المبارك: وسمعت أبا حنيفة يقول: قدم أيّوب بن أبى تميمة السّختيانىّ، وأنا بالمدينة، فقلت: لأنظرنّ ما يصنع، فجعل ظهره ممّا يلى القبلة، ووجهه ممّا يلى وجه رسول الله ﷺ ، وبكى غير متباك، فقام مقام رجل فقيه. ***

стр. 888

٧٢١ - عبد الله بن المبارك، واسم المبارك محمد بن محمد بن الحسن بن على بن عبيد الله بن الحسن ابن على بن أحمد بن على بن الحسن بن محمد بن عقيل بن عثمان (١) ابن أبى بكر ابن أبى عبد الله القاسم بن معن بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود، أبو بكر، الهذلىّ، المسعودىّ، البستىّ، الفقيه، المنعوت بالنّظام هكذا رأيت بخطّ الحافظ الدّمياطىّ فى «مشيخته» (٢). وذكر أنه توفّى بالمدينة، سنة ثمان وخمسين وستمائة. *** ٧٢٢ - عبد الله بن محمد بن أحمد (¬*) جدّ أحمد بن محمد بن عبد الله، الإمام المذكور فى حرف الألف (٣). ويأتى ابنه محمد (٤). ***

стр. 889

٧٢٣ - عبد الله بن محمد بن أحمد الفارسىّ، أبو بكر القاضى الكامل (¬*) فاضل، ثقة. *** ٧٢٤ - عبد الله بن محمد بن بديل أبو بكر عرف بالأشقر البديليّ، الفقيه (¬**) قال السّمعانىّ: شيخ الحنفية ببخارى، كثير الحديث. توفّى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وسمع من الإمام أحمد بن منده. ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: شيخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره ببخارى، وأكثرهم تعصّبا فى المذهب. وكان كثير الحديث، صحيح السّماع. ورد نيسابور رسولا من الأمير ابن قراتكين، فى سنة أربعين

стр. 890

وثلاثمائة، وكان أبو أحمد المروزىّ الحنفىّ (١) على قضاء نيسابور، فأنزله فى داره. *** ٧٢٥ - عبد الله بن محمد بن الحسين ابن ناقيا بن داود بن محمد بن يعقوب أبو القاسم ابن أبى الفتح (¬*) قال ابن النّجّار: الحنفىّ، المعروف بالبندار، الشّاعر من أهل شارع دار الرّقيق. هكذا رأيت اسمه بخطّ (٢) يده، ورأيت بخطّ (٢) عبد الوهّاب الأنماطىّ اسمه عبد الباقى. قال: والصّحيح ما كتب بخطّه.

стр. 891

وكان شاعرا مجوّدا، عذب الألفاظ، مليح المعانى، وقد جمع شعره فى «ديوان» كبير. وله مصنّفات فى كلّ فنّ، ومقامات أدبيّة. وكان حسن المعرفة بالأدب، ظريفا، من محاسن النّاس، إلّا أنه كان مطعونا عليه فى دينه وعقيدته، كثير الهزل والمجون. سمع من أبى القاسم علىّ بن محمد التّنوخىّ، وأبى الحسين ابن أحمد ابن النّقور، وغيرهما. وروى عن جماعة من الشّعراء؛ كأبى الخطّاب محمد بن على الجبلىّ (١)، وأبى القاسم عبد الواحد بن محمد المطرّز، وأبى الحسن محمد بن محمد البصرىّ، وروى مصنّفاته، ومنثوره، ونظمه، وشيئا من حديثه. روى عنه عبد الوهّاب الأنماطىّ، ومحمد بن ناصر، وشجاع بن فارس الذّهلىّ، وغيرهم. قال ابن النّجار: أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل، عن أبيه، أنشدنا أبو علىّ محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدىّ، من لفظه. ح: وأنبأنا ذاكر بن كامل، فى آخرين، قالوا: أنبأنا أبو علىّ ابن المهدىّ، أنشدنى أبو القاسم عبد الله بن ناقيا، وقد دخلت عليه وهو مريض، لنفسه (٢):

стр. 892

نمضى كما مضت القبائل قبلنا … لسنا بأوّل من دعاه الدّاعى تبقى النّجوم دوائرا أفلاكها … والأرض فيها كلّ يوم داع وزخارف الدّنيا يجوز خداعها … أبدا على الأبصار والأسماع (١) قرأت فى «كتاب أبى نصر هبة الله بن المحلّىّ» قال: عبد الله بن محمد بن ناقيا بن داود، الأديب، شاعر مطبوع. وله خطّ حسن صحيح، ومصنّفات (٢) ملاح؛ منها: «الجمان فى مشتبهات (٣) القرآن» سمعته منه، ولم يسبق إلى مثله. وله «ملح الكتابة» فى الرسائل. قرأت فى «كتاب أبى غالب شجاع بن فارس الذّهلىّ» بخطّه: مات أبو القاسم عبد الله بن محمد بن ناقيا، فى يوم الأحد، رابع محرّم، سنة خمس وثمانين وأربعمائة، ودفن فى مقابر باب الشّام. ومولده فى النّصف من ذى القعدة، سنة عشر وأربعمائة. قرأت على أبى الفتوح داود بن معمر بن عبد الواحد القرشىّ، بأصبهان، عن عمر بن ظفر بن أحمد المغازلىّ (٤) المقرئ، سمعت أبا الحسن علىّ بن محمد

стр. 893

ابن أحمد الدّهّان، المرتّب بجامع المنصور، قال: دخلت على أبى القاسم ابن ناقيا بعد موته لأغسّله (١)، فوجدت يده اليسرى مضمومة، فاجتهدت على فتحها، وفيها كتابة بعضها على بعض، فتمهّلت حتى قرأتها، فإذا فيها مكتوب (٢): نزلت بجار لا يخيّب ضيفه … أرجّى نجاتى من عذاب جهنّم (٣) وإنّى على خوفى من الله واثق … بإنعامه والله أكرم منعم *** ٧٢٦ - عبد الله بن محمد بن سعد الله بن محمد بن عمر بن سالم البجلىّ، الجريرىّ، أبو محمد ابن أبى عبد الله (¬*) قال ابن النّجّار: الفقيه الحنفىّ. كان والده يعرف بابن الشّاعر، أسمعه فى صباه الكثير من ابن الحصين، والأنماطىّ، وغيرهما.

стр. 894

وقرأ الفقه على مذهب أبى حنيفة، حتى برع فيه. وسكن دمشق، ودرّس بها الفقه، وحدّث. وصار له اختصاص بالملك النّاصر صلاح الدّين، وكان يراسل به ملوك الأطراف. ولمّا فتح ديار مصر، سافر إليها، وأقام بها يدرّس، ويفتى، ويعظ، ويحدّث إلى حين وفاته. وكان فقيها فاضلا، مليح الوعظ، غزير الفضل، حسن الأخلاق، متديّنا. خرّج له الحافظ علىّ بن المفضّل (١) المقدسىّ «فوائد» من أصوله، وقرأها عليه، ورواها عنه. وروى عنه أيضا أبو المواهب الحسن، وأبو القاسم الحسين، ابنا هبة الله بن محفوظ بن صصرى، الدّمشقيّان. كتب إلىّ أبو محمد القاسم بن على بن الحسين بن هبة الله ابن الحافظ الدّمشقىّ، ونقلته من خطّه، قال: عبد الله بن محمد بن سعد الله أبو محمد البغدادىّ، الفقيه الحنفىّ، الواعظ. أكثر ملازمة والدى، وسمع منه الكثير. وقال (٢) لنا والدى: ما رأيت من الحنفيّة يطلب الحديث إلّا ثلاثة؛

стр. 895

شيخنا أبا عبد الله البلخىّ، ورفيقنا (١) أبا علىّ ابن الوزير الدّمشقىّ، وصاحبنا الفقيه أبا محمد البغدادىّ. (٢) قلت: أبو عبد الله البلخىّ (٣)، وأبو على ابن الوزير هو الحسن بن مسعود، تقدم (٤)، وأبو محمد البغدادىّ هو عبد الله بن محمد بن سعد الله، صاحب الترجمة (٢). تفقّه ببلده، ودرّس بمسجد أسد الدّين. وله أثر صالح فى التّحريض على قصد البلاد المصريّة، واستنقاذها ممّن كانت فى يده. وهو شديد التّعصّب للسّنّة، مبالغ فى عداوة الرّافضة، حسن الأخلاق. تولّى التدريس بالقاهرة، فى مدرسة الحنفيّة السّيوفيّة مدّة، إلى أن مات بمصر. كتب إلىّ علىّ بن المفضّل الحافظ، ونقلته من خطّه، قال: سألته عن مولده، فقال: فى صفر، سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، ببغداد. قرأت فى «كتاب أبى المواهب» بخطّه، قال: بلغنى وفاة عبد الله ابن الشّاعر بمصر، فى عام أربعة وثمانين وخمسمائة. ***

стр. 896

٧٢٧ - عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الفضل، الفقيه، الإمام (¬*) ختن (١) قاضى القضاة أبى محمد النّاصحىّ (٢) على ابنته. فاضل مشهور، مفتى قومه، عفيف النّفس، متديّن. *** ٧٢٨ - عبد الله [بن محمد] بن عبيد الله بن على بن جعفر ابن محمد بن زريق الخطيبىّ، الأسدىّ، النّسفىّ الأصبهانىّ (¬**) خطيب الجامع الكبير، بأصبهان. وهو ابن عمّ قاضى أصبهان عبيد الله الخطيبىّ، يأتى (٣). مولده سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.

стр. 897

حدّث عنه أبو سعد السّمعانىّ، وأبو موسى (١)، وابن الجوزىّ. قال أبو سعد: شيخ فاضل، عالم جليل القدر، من بيت العلم، ثقة صالح، (٢) حسن السّيادة (٢). وقال ابن النّجّار: قدم بغداد حاجّا، سنة خمس وتسعين وأربعمائة. سمع منه الحسين (٣) بن محمد (٣) بن خسروا البلخىّ (٤). ثم قدمها ثانيا، فروى عنه ابن الجوزىّ. مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. *** ٧٢٩ - عبد الله بن محمد بن عطاء قاضى القضاة، شمس الدين، الأذرعىّ (¬*) كان إماما، عالما بارعا، كبير القدر، غزير العلم.

стр. 898

تولى بدمشق. سمع من ابن طبرزد. وحدّث، ودرّس، وأفتى. وسمع منه شيخنا قاضى القضاة شمس الدين الحريرىّ (١)، وحدّثنا عنه. مات سنة ثلاث وسبعين وستمائة، فى (٢) جمادى الأولى، لثمان خلون منه. سماعه منه يوم الجمعة، الخامس والعشرين من ربيع الآخر، سنة ثلاث وسبعين. مولده فى سنة خمس وتسعين وخمسمائة. باشر أوّلا نيابة القضاء عن قاضى القضاة أحمد ابن سنىّ الدّولة الشّافعىّ (٣)، ثم إنه استقلّ بالقضاء للطّائفة الحنفيّة، فى سادس جمادى الأولى، سنة أربع وستين وستمائة. جاء من مصر ثلاثة عهود (٤)، لثلاثة من القضاة؛ شمس الدين ابن عطاء، وشمس الدين عبد الرحمن بن أبى عمر الحنبلىّ (٥)، وزين الدين

стр. 899

عبد السلام الزّواوىّ المالكىّ (١)، وكان قاضى القضاة شمس الدين بن خلّكان قاضى الشافعيّة، فلم يقبل المالكىّ والحنبلىّ، وقبل الحنفىّ، فورد المرسوم بإلزامهما بذلك، وأخذ ما بأيديهما من الأوقاف إن لم يفعلا، فأجابا، ثم أصبح المالكىّ وعزل نفسه عن القضاء والأوقاف، ثم ورد الأمر بإلزامه، واستمرّ الجميع، لكن امتنع المالكىّ والحنبلىّ من الجامكيّة (٢). قال بعض الظّرفاء من أهل دمشق، لمّا رأى اجتماع ثلاثة قضاة كلّ (٣) واحد منهم لقبه شمس الدّين (٤): أهل دمشق استرابوا … من كثرة الحكّام إذ هم جميعا شموس … وحالهم فى ظلام (٥) وله (٦): بدمشق آية قد … ظهرت للناس عاما (٧) كلّما ولّى شمس … قاضيا زادت ظلاما (٨)

стр. 900

ويأتى ابنه يوسف بن عبد الله (١). كتب عنه الدّمياطىّ، وذكره فى «معجم شيوخه». *** ٧٣٠ - عبد الله بن محمد بن علىّ بن محمد الدّامغانىّ، أبو جعفر ابن قاضى القضاة أبى عبد الله (¬*) شهد عند (٢) والده فقبل شهادته، وولّاه أخوه قاضى القضاة أبو الحسن علىّ بن محمد القضاء بباب الطّاق، ومن أعلى بغداد إلى الموصل، وغيرهما من البلاد، فى اليوم الذى تولّى فيه قضاء القضاة، وهو الثالث والعشرون، من شهر شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ثم إنه ترك العدالة والقضاء، وخلع الطّيلسان، وتولّى حجابة باب النّوبىّ (٣)، والنّظر فى المظالم، وإقامة الحدود، فى شهر رمضان، سنة خمسمائة، وعزل فى يوم عيد الفطر، سنة إحدى وخمسمائة، فكانت (٤) مدّة نظره سنة وأياما. ثم وليها ثانيا، فى رجب سنة اثنتى عشرة وخمسمائة، وعزل فى الخامس من ذى الحجّة، من السّنة المذكورة.

стр. 901

وكان شيخا جليلا، دمث (١) الأخلاق، عبقا (٢) بالرئاسة، متطلّعا إلى قضاء حوائج الناس، من الطّراز الأوّل. سمع الحديث من أبى جعفر محمد بن المسلمة، والخطيب (٣). وحدّث باليسير، روى عنه أبو المعمّر الأنصارىّ، وغيره. قرأت فى «كتاب بعض الفضلاء» بخطّه، قال: ولد أبو جعفر الدّامغانىّ فى ربيع الأوّل، سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. قرأت فى «كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلىّ (٤)» بخطّه، أنّ مولد أبى جعفر سنة ست وخمسين وأربعمائة، ورأيت بخطّه فى مواضع أخر، سنة تسع وخمسين. والله أعلم. قرأت بخطّ الأنماطىّ: توفّى مهذّب الدّولة أبو جعفر عبد الله بن محمد الدّامغانىّ فى ليلة الثلاثاء، ثانى جمادى الأولى، سنة ثمان عشرة وخمسمائة، ودفن يوم الثلاثاء، فى الشّونيزيّة. ذكره ابن النّجّار. ***

стр. 902

٧٣١ - عبد الله بن محمد بن عمرو القاضى، أبو القاسم (¬*) من وجوه العلماء، والفقهاء الحنفية بنيسابور. استخلفه القاضى أبو العلاء صاعد للتّدريس فى مدرسته، وإفادة المختلفة من الطّلبة، سنة اثنتين وأربعمائة، عند خروجه للحجّة الثانية. وتوفّى فى شعبان، سنة ثلاث وأربعمائة. *** ٧٣٢ - عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد الصّاعدىّ، الفراوىّ، أبو البركات، الملقّب صفىّ الدين (¬**) فاضل (١)، عفيف، من بيت العلم والزّهد والصّلاح، نشأ فى العلم والصّلاح.

стр. 903

شيخ صاحب «الهداية»، ذكره فى «مشيخته»، وأجازه إجازة مطلقة، مشافهة، بنيسابور. ثم روى عنه حديثا، عن أبى مالك الأشجعىّ، عن أبيه، أنه سمع رسول الله ﷺ ، يقول: «من وحّد الله وكفر بما يعبد من دونه، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله». قال صاحب «الهداية»: وأنشدنا الإمام أبو البركات هذا، فيما قرأته عليه بنيسابور، أنشدنا أبو عبد الرحمن السّلمىّ، أنشدنا الحسين (١) بن أحمد بن موسى، أنشدنا الصّولىّ (٢)، أنشدنا البربريّ (٣)، لغيره: إنّا على الدّنيا ولذّاتها … ندور والموت علينا يدور نحن بنو الأرض وسكّانها … منها خلقنا وإليها نحور ***

стр. 904

٧٣٣ - عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله البيضاوىّ، القاضى، أبو الفتح (¬*) يأتى ولده محمد بن عبد الله القاضى (١)، ويأتى والده محمد بن محمد ابن محمد القاضى (٢). وعبد الله هذا، قال ابن النّجّار: كان (٣) أخا لقاضى (٣) القضاة أبى القاسم علىّ بن الحسين الزّينبىّ لأمّه. كان جدّه (٤) محمد بن عبد الله من بيضاء فارس (٥)، وانتقل إلى بغداد وسكنها (٦)، وأعقب بها. قال الحافظ عبد الخالق بن أسد الفقيه الحنفىّ: سألت القاضى (٧) أبا الفتح (٧) عن مولده، فقال: فى ذى القعدة، سنة تسع وأربعين وأربعمائة. ونقل السّمعانىّ: فى ذى الحجّة. سمع الكثير، وحدّث بالكثير. قال ابن النّجّار: روى لنا عنه عبد الوهّاب بن علىّ الأمين.

стр. 905

قال: واستنابه القاضى أبو محمد عبيد الله (١) بن محمد بن طلحة الدّامغانىّ، بالكرخ. قال السّمعانىّ: كتبت عنه الكثير. قال: وهو متحرّ فى قضائه الخير والإنصاف. توفّى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. *** ٧٣٤ - عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الحارثىّ، السّبذمونىّ (¬*) بضمّ السّين وفتحها وفتح الباء الموحّدة وسكون الذّال المعجمة وضمّ الميم وفى آخرها نون؛ نسبة إلى قرية من قرى بخارى. ذكره السّمعانىّ، وقال: المعروف بالأستاذ، مكثر من الحديث. ورحل إلى العراق والحجاز.

стр. 906

وروى عنه الفضل بن محمد الشّعرانىّ، والحسين بن الفضل البجلىّ (١). روى عنه أبو عبد الله ابن منده. ولد فى ربيع الآخر، سنة ثمان وخمسين ومائتين. ومات فى شوّال، سنة أربعين وثلاثمائة. قال: وكان غير ثقة، وله مناكير. انتهى. قلت: له كتاب «كشف الآثار» (٢) فى مناقب أبى حنيفة، وصنّف «مسند أبى حنيفة». ولمّا أملى مناقب أبى حنيفة كان يستملى عليه أربعمائة مستمل. وذكره الذّهبىّ، فى «الميزان»، وقال: البخارىّ، الفقيه، أكثر عنه ابن منده، وله تصانيف. ونقل عن ابن الجوزىّ، أن أبا سعيد الرّوّاس، قال: متّهم (٣) بوضع الحديث. وذكره أيضا الذّهبىّ، فى «المؤتلف»، وقال: شيخ الحنفيّة. قلت: عبد الله بن محمد أكبر وأجلّ من ابن الجوزىّ، ومن أبى سعيد الرّوّاس. ***

стр. 907

٧٣٥ - عبد الله بن محمد بن يوسف بن الخضر ابن عبد الله بن القاسم بن عبد الرحيم أبو محمد، الحلبىّ، الفقيه (¬*) تقدّم أخوه أحمد (١)، ويأتى أبوهما محمد بن يوسف (٢)، وجدّهما يوسف بن الخضر (٣). ذكره الدّمياطىّ، فى «معجم شيوخه»، وقال: مولده بحماة (٤) سنة تسع وستمائة. وتوفّى بقاعة الخطابة، من القاهرة، سنة خمس وستين وستمائة، ودفن بسفح المقطّم (٥)، حضرت الصّلاة عليه. ***

стр. 908

٧٣٦ - عبد الله بن محمد ابن أبى يزيد الخلنجىّ (¬*) قال السّمعانى: أحد الفقهاء من أصحاب أبى حنيفة، وممّن يقول بخلق القرآن، وهو من أصحاب أحمد بن أبى دواد. ولى قضاء الشّرقيّة ببغداد، أيّام الواثق، وكان عفيفا. وقال الخطيب: كان حاذقا بالفقه (١) على مذهب أبى حنيفة، واسع العلم، ضابطا. صحب ابن سماعة. وكان عالما بالقضاء. وكان ابن أبى دواد كلّم (٢) المعتصم، فولّاه قضاء همذان، وأقام نحو العشرين سنة (٣) لا يشتكى منه (٣). توفّى سنة ثلاث وخمسين.

стр. 909

وكتب إليه المعتصم (١) أن يمتحن النّاس، وكان يضبط نفسه، فتقدمت إليه امرأة، فقالت: إن زوجى لا يقول بقول أمير المؤمنين فى القرآن، ففرّق بينى وبينه. فصاح عليها (٢). وعزله المتوكّل، وكشف عليه فلم يكشف له أنّه أخذ حبّة. ولمّا تولّى قضاء الشّرقيّة (٣) كثر من يطالبه بفكّ الحجر، فدعا بالأمناء، فقال لهم: من كان منكم فى يده مال ليتيم فليشتر له منه مرّا (٤) وزنبيلا (٥) يكون قبله (٦)، وليدفع إليه ماله، فإن أتلفه عمل بالمرّ والزّنبيل. *** ٧٣٧ - عبد الله بن محمد، أبو محمد المعروف بالحاكم الكفينىّ (¬*) بضمّ (٧) الكاف وكسر الفاء وسكون الياء آخر الحروف، وفى آخرها

стр. 910

النّون؛ نسبة إلى كفين، وهى من قرى بخارى، أو موضع ببخارى، كذا قال السّمعانىّ. روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الكرمينىّ. *** ٧٣٨ - عبد الله بن محمود بن مودود بن محمود الموصلىّ، أبو الفضل، الإمام الملقّب مجد الدين (¬*) ويأتى ذكر والده محمود، وإخوته عبد الدائم، وعبد الكريم، وعبد العزيز (١). قال أبو العلاء الفرضىّ: كانت ولادته بالموصل، فى يوم الجمعة، سلخ شوّال، سنة تسع وتسعين وخمسمائة. سمع بالموصل من أبى حفص عمر بن طبرزد. وسمع منه الحافظ الدّمياطىّ، وذكره فى «معجم شيوخه».

стр. 911

قال أبو العلاء: كان شيخا فقيها، عالما، فاضلا، مدرّسا، عارفا بالمذهب (١). وكان قد تولّى قضاء الكوفة. ثم عزل، ورجع إلى بغداد، ورتّب مدرّسا بمشهد الإمام. ولم يزل يفتى ويدرّس، إلى أن مات ببغداد، بكرة يوم السّبت، تاسع عشر المحرّم، سنة ثلاث وثمانين وستمائة. ومن تصانيفه «المختار للفتوى»، وكتاب «الاختيار لتعليل المختار»، وكتاب «المشتمل على مسائل المختصر». *** ٧٣٩ - عبد الله بن مسعود بن عبد العزيز ابن محمد بن أحمد بن موسى السّمّاك، الرّازىّ، البغدادىّ، القاضى أبو العلاء ابن أبى ثابت، الفقيه (¬*) يأتى ذكر والده (٢). قال ابن النّجّار: ولد ببغداد، ونشأ بها. وسمع الحديث من أبى الحسين محمد بن علىّ ابن المهتدى بالله، وغيره. وحدث بنيسابور، سمع منه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الأصبهانىّ. ***

стр. 912

٧٤٠ - عبد الله بن مسعود أبو يعقوب، الجرجانىّ (¬*) تفقه بالصّندلىّ (١). ذكره الهمذانىّ، قال (٢): وابنه قاضى جرجان، وله شعر جيّد. *** ٧٤١ - عبد الله بن نمير أبو هشام، الخارفىّ، الكوفىّ (¬**) سمع الأعمش، والثّورىّ، والأوزاعىّ.

стр. 913

وحكى عن أبى حنيفة، وروى عنه مسألة: اللّعان تطليقة بائنة. وحكاه حمّاد، عن إبراهيم. روى عنه ابنه (١)، وأحمد، وابن معين، وابن المثنّى (٢)، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبى شيبة. مات فى ربيع الأوّل، وقيل: فى ذى القعدة، سنة تسع وتسعين ومائة. وقيل: قبل ذلك. وولد سنة خمس عشرة ومائة. *** ٧٤٢ - عبد الله ابن الصّيرفىّ (¬*) *** ٧٤٣ - عبد الله الصّفّار (¬**) ***

стр. 914

٧٤٤ - عبد الله الفلّاس (¬*) كذا ذكره فى «القنية». قال: الدّم الذى ليس بمسفوح طاهر. ***

стр. 915

باب من اسمه عبد الباقى ٧٤٥ - عبد الباقى بن إسماعيل بن محمود بن عبد الباقى أبو المظفّر، القرشىّ، العبّاسىّ، الواسطىّ المولد، البغدادىّ المنشأ (¬*) تفقّه، وسمع، وحدّث. أنشدنا المسند أبو المحاسن يوسف بن عمر الختنىّ (١)، سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة، أنشدنا الحافظ عبد العظيم المنذرىّ، سنة خمس وخمسين وستمائة، أنشدنا عبد الباقى بن إسماعيل بن محمود، بالمدرسة الغياثيّة (٢)، بمدينة قيصريّة (٣)، من بلاد الرّوم، أنشدنى الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علىّ البغدادىّ لنفسه ببغداد (٤): يا حبيب القلب قل لى … هل ترى ترحم ذلّى أم ترى تفكّ قيدى … أم ترى تفتح غلّى (٥)
следующие страницы →