← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

٧٧٨ - عبد الرحمن بن علقمة أبو يزيد، السّعدىّ، المروزىّ (¬*) أحد أصحاب محمد بن الحسن، أخذ عنه الفقه. وسمع نوح ابن أبى مريم الجامع، وشريك بن عبد الله القاضى، وحمّاد ابن زيد. قال الخطيب: قدم بغداد، وحدّث بها، فروى عنه (١) أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، وأبو بكر (٢) ابن أبى شيبة، وإسحاق بن راهويه. وقال الحاكم فى «تاريخ نيسابور»: كان من أصحاب محمد بن الحسن، بصيرا بالرّأى والحديث، رجل صالح. وكان عالما بالحساب والدّور. وكان أكره على قضاء سرخس، وأخرج (٣) مكرها، فلمّا دخلها أقام بها أيّاما يحكم، ثم هرب منها ولم يظهر. ***

стр. 947

٧٧٩ - عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبى جرادة، الصّاحب، أبو المجد، مجد الدّين (¬*) مات سنة (١) سبع وسبعين (١) وستمائة. مولده سنة أربع عشرة وستمائة (٢). خرّج له الحافظ أبو العباس الظّاهرىّ «معجما»، فى عشرة أجزاء، ذكر فيه شيوخه، وحدّث به (٣) بدمشق ومصر. وانتهت إليه رئاسة الحنفيّة فى وقته. ويأتى والده عمر (٤). ***

стр. 948

٧٨٠ - عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن ثابت أبو مسلم، التّيمىّ، تيم عدىّ، ابن بنت القاضى أبى جعفر السّمنانىّ (¬*) من أهل سمنان (١). قدم بغداد وهو صغير، كان يقول: وأنا ابن ثمان سنين. سنة أربع وعشرين وأربعمائة. وسمع بها أبا على الحسن بن شاذان، وغيره. وروى عنه جعفر (٢) الدّامغانىّ، (٣) فى آخرين (٣). قال ابن النّجّار: أنبأنا شهاب (٤) الحاتمىّ بهراة، سمعت أبا سعد ابن السّمعانىّ، يقول: سألت الأنماطىّ عن عبد الرحمن ابن عمر، فقال: ثقة. وقرأت بخطّ السّلفىّ، وقرأته على علىّ ابن المقدسىّ، عنه، قال: عبد الرحمن بن عمر السّمنانىّ، هو خال قاضى القضاة أبى الحسن الدّامغانىّ، وكان يقول لى: أنا حنفىّ أشعرىّ.

стр. 949

قرأت بخطّ أبى عامر العبدرىّ، وأنبأنا عنه أبو الحسن الحاكمىّ، قال: قال أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر السّمنانىّ: دخلت بغداد، سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وكان لى ثمان سنين، فسمعت من أبى علىّ ابن شاذان، ثم خرجت إلى الموصل، فأقمت بها أربعين سنة، ووليت القضاء بها خمس عشرة سنة، ثم تبت عنه توبة، وذلك أنّى رأيت فى النّوم قائلا يقول لى: الله قاض وأنت قاض!! فاستعفيت. قال: قرأت فى «كتاب أبى غالب شجاع» بخطّه، أنه مات يوم الثلاثاء، تاسع المحرّم، سنة سبع وتسعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة الشّونيزىّ (١). *** ٧٨١ - عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه ابن محمد بن إبراهيم الكرمانىّ ركن الدين، أبو الفضل (¬*) قال السّمعانىّ، فى «معجم شيوخه»: إمام أصحاب أبى حنيفة بخراسان.

стр. 950

قدم مرو، وتفقّه على القاضى محمد بن الحسين الأردستانىّ (١) فخر القضاة، وكان قد فرغ قبل قدومه من تعليقه المذهب ببلخ عن عمر الحلجىّ (٢)، ولازمه إلى أن صار انظر أصحابه. ولم يزل يرتفع حاله؛ لاشتغاله بالعلم ونشره، وتكاثر الفقهاء لديه، وتزاحم الطّلبة عليه، إلى أن سلّم له التّقدّم بمرو، وصار مقبولا عند الخاصّ والعامّ. وانتشر أصحابه فى الآفاق، وظهرت تصانيفه بخراسان، والعراق. ودرّس عليه العلماء، وكانوا يقرءون عليه التفسير والحديث، فى شهر رمضان. سمع بكرمان والده، وبمرو أستاذه الأردستانىّ. تفقّه عليه بمرو، أبو الفتح محمد بن يوسف بن أحمد القنطرىّ السّمرقندىّ (٣). ومن تصانيفه: «الجامع الكبير»، و «التّجريد» فى الفقه، فى مجلّد، وشرحه فى ثلاث مجلّدات، وسمّاه «الإيضاح». قال السّمعانىّ: سمعت منه.

стр. 951

وكانت ولادته بكرمان، فى شوّال، سنة سبع وخمسين وأربعمائة. وتوفّى بمرو، عشيّة الجمعة، لعشر بقين من ذى القعدة (١)، سنة ثلاث (٢) وأربعين وخمسمائة، (٣) بمرو، بمدرسة القاضى الشهيد، بأعلى ماجان (٣). ويأتى أبوه محمد بن أميرويه فى بابه (٤). *** ٧٨٢ - عبد الرحمن بن محمد بن حسكا (¬*) كذا رأيته بخطّ بعضهم، ورأيته بخطّى فى نسختى من «الأنساب» للسّمعانىّ: «حسك».

стр. 952

أبو سعد الفزّىّ. قاضى ترمذ. سكن نيسابور مدّة. روى عنه الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: لم يكن فى أصحاب أبى حنيفة أسند منه. وتوفّى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. قال السّمعانىّ، فى «الأنساب»: كانت له رحلة إلى العراق (١). قال ابن النّجّار: وهو ابن اثنتين وتسعين سنة (٢). ومن تصانيفه «الجامع الصغير». (٣) والفزّىّ، بضمّ الفاء وتشديد الزّاء: نسبة إلى فزّ (٣)، وهى محلّة بنيسابور، يقال لها: بوز (٤)، منها أبو سعيد، سمع أبا يعلى الموصلىّ (٥)، وأبا القاسم البغوىّ (٦)، وغيرهما. ***

стр. 953

٧٨٣ - عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد، المحاربىّ (¬*) روى عن أبى حنيفة، والأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصارىّ، واللّيث بن سعد. روى عنه أحمد، وأبو سعيد الأشجّ، ومحمد بن عبد الله بن نمير. وثّقه ابن معين. مات سنة خمس وتسعين ومائة. روى له الجماعة. قال عبد الرحمن بن محمد بن زياد: سمعت أبا حنيفة، يقول: إذا كبّر على الجنازة خمسا، فانصرف من أربع. ***

стр. 954

٧٨٤ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن الحسين النّيسابورىّ، الخرقىّ (¬*) قال السّمعانىّ: كان فقيها، واعظا، حسن الأخلاق (١). خرج إلى بخارى متفقّها، وأقام بها مدّة، وكتب عنهم الأمالى. سمع القاضى أبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدويّ، والقاضى أبا نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الرّيغذمونىّ. كتبت عنه شيئا يسيرا (٢). وكانت ولادته تقديرا، سنة تسع وستين وأربعمائة. وتوفّى فى السادس عشر من ذى الحجّة، سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، بخرق. ***

стр. 955

٧٨٥ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز اللّخمىّ أبو القاسم، الإمام، النّحوىّ (¬*) أخذ عن العلّامة أبى محمد عبد الله بن برّىّ، «كتابه» الذى وضعه فى أغلاط ضعفاء أهل الفقه (١)، (٢) ورواه عنه الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم الحرّانىّ، ورواه عن الحرّانىّ أبو إسحاق إبراهيم الصّريفينىّ (٢). قال الدّمياطىّ: ويدعى أيضا عبد الرحيم. سكن بالقاهرة. ومولده يوم الاثنين (٣) سنة خمس وخمسين وخمسمائة. تفقّه على أبى محمد عبد الله بن محمد بن سعد البجلىّ (٤)، مدرّس السّيوفيّة، وسمع منه ومن الحافظ أبى محمد القاسم بن على ابن عبد الرحمن.

стр. 956

قال الدّمياطىّ: كان شيخا، فاضلا، شاعرا، مع ما فيه من التّبحّر فى مذهب أبى حنيفة، فإنه درّس، وناظر، وطال عمره، ودرّس بالمدرسة الحنفيّة بحارة زويلة (١)، إلى أن مات. وله تصانيف (٢) فى فنون نظما ونثرا فى المذاهب الأربعة، واللّغة، والتّفسير، والوعظ، والإنشاء، وله (٣) خطّ حسن (٣). قال الدّمياطىّ وغيره: مات سنة ثلاث وأربعين وستمائة، فى ذى القعدة، ودفن بسفح المقطّم. سمع منه الحافظ المنذرىّ، وذكره فى «معجم شيوخه». *** ٧٨٦ - عبد الرحمن بن محمد بن علىّ ابن محمد بن يعيش أبو الفرج، الكاتب (¬*) سبط قاضى القضاة أبى الحسين على بن محمد الدّامغانىّ. يأتى والده. سمع الأنماطىّ، وابن ناصر.

стр. 957

قال ابن النّجّار: كتبت عنه، وكان شيخا جليلا، حسن الأخلاق، جميل السّيرة. كان يسمّى نفسه عبد الله، ويكتب بيده فى الإجازات: وكتبه عبد الرحمن، ويدعى عبد الله. وفى أصل سماعه (١) عبد الرحمن. سألت (١) أبا الفرج ابن يعيش عن مولده، فقال: يوم السبت، مستهلّ ربيع الآخر، سنة سبع وعشرين وخمسمائة. وتوفّى يوم الثلاثاء، ثانى عشر شعبان، سنة ست عشرة وستمائة. *** ٧٨٧ - عبد الرحمن بن محمد بن عمران ابن علوان، أبو محمد (¬*) قال ابن النّجّار: الحنفىّ، العراقىّ. قدم دمشق، وروى بها عن أبى عبد الله محمد بن يحيى الزّبيدىّ الواعظ، وغيره. روى عنه أبو المواهب ابن صصرى، فى «معجم شيوخه». قرأت بخطّ سلامة بن إبراهيم الحدّاد؛ أنشدنا أبو محمد عبد الرحمن ابن محمد بن علوان البغدادىّ لنفسه، وكتبها لى بخطّه، بجامع دمشق (٢): ما بال قلبى لا يفيق لدائه … كم ذا التّمادى منه فى عميائه

стр. 958

يصف الرّشاد ولا يصيخ لمرشد … ويظلّ يخبط فى دجى ظلمائه (١) يعشو إذا برقت صواعق هلكه … ويظنّ أن طلعت شموس رجائه (٢) حسب المنافق أن يكون مخالفا … فى فعله عن قوله بريائه ما عذر من قطع الزمان مسوّفا … فى طاعة الرحمن يوم لقائه (٣) *** ٧٨٨ - عبد الرحمن بن محمد السّرخسىّ (¬*) من طبقة أبى عبد الله قاضى القضاة الدّامغانىّ. تفقّه بأبى الحسين (٤) القدورىّ. وقصد بلاد خوزستان (٥)، فاستنابه أبو الحسين عبد الوهّاب بن منصور

стр. 959

ابن المشترى (١)، قاضى ممالك (٢) الملك (٣) أبى كاليجار بن بويه (٣) على قضاء البصرة. وكان ابن المشترى عظيم النّعمة، كثير الأفضال على أهل العلم، شافعىّ المذهب. فلمّا وصل السّرخسىّ إلى البصرة، وبها الوزير أبو الفرج ابن فسانجس (٤)، ولقبه ذو السعادات (٥)، وكان فاضلا أديبا، فكتب إلى القاضى أبى الحسين ابن المشترى مظهرا للتّعجّب من استخلافه، ويقول: ولّيت (٦) رجلا غريبا فقيرا، على بلد (٧) فيه ذوو الأنساب والأموال والعلوم! فلمّا ورد الكتاب على ابن المشترى، قرأه وأمسك، فقال الحاضرون: ينبغى أن تكتب إلى الوزير، وتعرّفه بموضعه من العلم والدّين.

стр. 960

فقال: ما يحتاج إلى هذا، وما يتأخّر (١) كتابه بشكرى (١) على ولايته، وإن كان ما عرفه فسيعرفه. فلمّا كان من الغد جاءه (٢) كتاب يعتذر بما كتب به، ويعتدّ له باستخلافه. فقال ابن المشترى: رآه فى أوّل اجتماعهما نحيف الجسم، منقطع الكلام، فلمّا ازدراه كتب ذلك الكتاب، ثم اعترفه، فعرف هديه وعلمه، وما خفى عليه ذلك فى (٣) بكرة يوم وعشيّة. وكان ذو السّعادات ينفق عليه الفضلاء، وبالفضل تقدّم عنده رئيس الرّؤساء أبو القاسم على بن الحسن ابن المسلمة، حتى سعى له فى وزارة الخليفة. وسأل ذو السّعادات أبا بكر السّرخسىّ، فقال: ما تقول فى رجل شوّه باسم الله الأعظم، فكتب فى أوّل كتابه ما هذه صورته: «ع» (٤). فقال له فى الجواب: يكره للنّاس أن يكتبوا فى أوّل (٥) الرّقاع الاسم المحقّق؛ لأنّ الأيدى تتداوله، والناس يبتذلونه ويطرحونه، وكرهوا أن يخلو الموضع من شئ يكتب، ليعلم أنه أوّل الحساب. فاستحسن ذلك الوزير. قال الهمذانىّ: وحكى أبو عمر محمد بن أحمد النّهاوندىّ، أحد المعدّلين (٦)

стр. 961

بالبصرة، قال، ولى أبو بكر السّرخسىّ قضاء بلدنا نوبتين، عزل نفسه فى إحداهما، ومضى إلى رامهرمز (١)، وقصد أبا الفضل الجواليقىّ، شيخا كان بها، فأعطاه خمسمائة دينار. وكان يداوم الصّوم، وعرف بالزّهد، وكسر النفس. وغاب بمسجد طلحة بن عبيد الله رضى الله عنه، فى ليلة نصف من الشهر، وصلّى طول ليلته، وصلّى الفجر بوضوء العشاء، وجمع له الآلات والصّنّاع، ففزعوا (٢) منه فى تلك الليلة. وتوفّى فى ثالث عشر من رمضان، سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. ومن تصانيفه «تكملة التّجريد» (٣)، وكتاب «مختصر المختصرين» (٤) فى مجلّد (٥). ***

стр. 962

٧٨٩ - عبد الرحمن بن محمد الكاتب الحاكم، الإمام (¬*) تفقّه على أبى بكر محمد بن الفضل الكمارى (١). *** ٧٩٠ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن رضوان أبو محمد، البخارىّ (¬**) قدم بغداد حاجّا، فى شوّال، سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وحدّث بها. روى عنه القاضى أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السّعدىّ، قال: سمعت أبا جعفر أحمد بن أحيد (٢) بن حمدان الفقيه، يقول: سمعت علىّ بنموسى القمّىّ، يقول: سمعت محمد بن شجاع، يقول: بعث معروف الكرخىّ- وكان موصوفا بالعبادة- رجلا من أصحابه إلى دار أبى يوسف القاضى،

стр. 963

وكان عليلا، فقال له: أظنّه قد مات، فإن أخرج ليدفن فأعلمنى لأحضر جنازته. قال: فذهب الرجل، فاستقبلته جنازة أبى يوسف على باب داره، وصلّى عليه فى مسجده، ودفن بقرب داره، فلم يلحق الرجل (١) أن يرجع (١) إلى معروف قبل أن يصلّى عليه. فلمّا فرغ من دفنه (٢)، صار إلى معروف، فأخبره الخبر، فجعل معروف يتوجّع لما فاته من الصلاة عليه، ويظهر الغمّ لذلك، فقال له الرجل: يا أبا محفوظ، أنت تأسف (٣) على رجل من أصحاب السّلطان، يلى القضاء، ويرغب فى الدّنيا، أن لم تحضر جنازته؟! قال: فقال معروف: رأيت البارحة، كأنّى دخلت الجنة، فرأيت قصرا قد فرشت مجالسه، وأرخيت ستوره، وقام ولدانه، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: ليعقوب بن إبراهيم الأنصارىّ أبى يوسف. فقلت: يا سبحان الله، بما استحقّ هذا من الله؟ فقالوا: بتعليمه الناس العلم، وصبره على أذاهم. ***

стр. 964

٧٩١ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عزيز بن محمد ابن زيد بن محمد، أبو سعد الحاكم، الإمام المعروف بابن درست (¬*) ودرست: لقب جدّه محمد بن عزيز. الأديب، النّيسابورىّ الفقيه. أحد أئمة العصر فى الأدب، ورواية كتبه، والمعتمد عليه، والرّجوع إليه. قرأ على الأستاذ أبى بكر محمد بن العباس الطّبرىّ. وسمع الدّواوين، وحصّلها، وأتقنها (١). وصنّف الكتب، وصحّح الأصول.

стр. 965

سمع من الحاكم أبى أحمد (١)، وبشر الأسفراينيّ (٢). روى عنه أبو عبد الله الفارسىّ (٣). مات فى ذى القعدة، فى سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. *** ٧٩٢ - عبد الرحمن بن محمود ابن أبى منصور النّصولىّ (¬*) سمع ببغداد (٤) من أبوى القاسم ذاكر بن كامل الخفّاف، ويحيى بن (٥) أسعد بن بوش (٥)، فى آخرين. وبدمشق من أبى طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعىّ.

стр. 966

وبمصر من أبى عبد الله محمد بن (١) حمد الأرتاحىّ (١)، وفاطمة بنت سعد الخير. وحدّث، ولنا منه (٢) إجازة كتب بها إلينا غير مرّة. ومات بدمشق، سنة أربع وثلاثين وستمائة. *** ٧٩٣ - عبد الرحمن بن مسهر (¬*) أخو على، والحسن، يأتى علىّ قريبا (٣)، والحسن تقدّم (٤). من أصحاب أبى يوسف، (٥) ولّاه قضاء جبّل (٦)، وكان فيه خفّة (٥). قال (٧): ولّانى أبو يوسف قضاء جبّل، فانحدر الرّشيد إلى البصرة، فسألت أهل جبّل أن يثنوا علىّ، فوعدونى أن يفعلوا.

стр. 967

فلمّا قرب تفرّقوا وأيست منهم، فسرّحت لحيتى، وخرجت فوقفت، (١) فوافى أبو يوسف (١) مع الرّشيد فى الحرّاقة (٢)، فقلت: يا أمير المؤمنين، نعم القاضى قاضى جبّل، قد عدل فينا، وفعل. وجعلت أثنى على نفسى. فطأطأ أبو يوسف رأسه، وضحك، فقال له هارون: ممّ ضحكت؟ فأخبره، فضحك حتى فحص برجليه، ثم قال: هذا شيخ سخيف (٣)، سفلة، فاعزله. فعزلنى. فلما رجع جعلت أختلف إليه، وأسأله قضاء ناحية فلم يفعل، فحدّثت الناس عن مجالد، عن (٤) الشّعبىّ، أن كنية الدّجّال أبو يوسف، فبلغه ذلك، فقال: هذه بتلك، فحسبك، تصير (٥) إلىّ حتى أولّيك ناحية. ففعل، وأمسكت عنه. وكان ابن معين يقول: ليس بشئ. وقال البخارىّ: فيه نظر. وقد نقم عليه (٦) حديث: «الهندباء من الجنّة»، و «تعشّوا فإنّ ترك العشاء مهرمة».

стр. 968

قال ابن عدىّ: لعلّ هذا إنّما أتى من قبل عنبسة (١) بن عبد الرحمن، شيخ عبد الرحمن بن مسهر. ونقم عليه (٢) حديث خوّات بن جبير، قال: كنت أصلّى إلى رسول الله ﷺ ، فقال: «خفّف، فإنّ بنا إليك حاجة». *** ٧٩٤ - عبد الرحمن بن مقبل القاضى (¬*) *** ٧٩٥ - عبد الرحمن بن الموفّق ابن أبى الفضل الدّيرقانىّ (¬**) والد رحمة الله، المذكور فى حرف الرّاء (٣).

стр. 969

قال السّمعانىّ: بيت معروف. سمعت منه. ومات فى التاسع عشر من شوّال، سنة … (١) وأربعين وخمسمائة. *** ٧٩٦ - عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين القاضى، أبو سعيد، النّاصحىّ، النّيسابورىّ (¬*) روى عن أبى بكر ابن خلف، وأبى عمر المحمىّ. روى عنه عبد الرحيم السّمعانىّ، وأبوه (٢) عبد الكريم. مات فى عشر الخمسين وخمسمائة. ***

стр. 970

باب من اسمه عبد الرحيم ٧٩٧ - عبد الرحيم بن أحمد بن إسماعيل الكرمينىّ المنعوت بسيف الدين، الملقّب بالإمام (¬*) توفّى سنة سبع وستين وأربعمائة، ودفن بمقبرة بهستان (١). والكرمينىّ؛ بفتح الكاف وسكون الرّاء وكسر الميم وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها نون: هذه النّسبة إلى كرمينية، بلدة بين بخارى وسمرقند. رأى الإمام أبا حنيفة فى النّوم، وسأله عن كراهة أكل لحم الخيل، أهى كراهة تحريم أم تنزيه؟ فقال: كراهة تحريم، يا عبد الرحيم. *** ٧٩٨ - عبد الرحيم بن أحمد بن عروة أبو الحسين (¬**) الفقيه، الورع، الزّاهد، العابد (٢)، من أهل بيت العلم والعدالة.

стр. 971

سبط الإمام أبى محمد النّاصحىّ (١). لزم مسجده، وكان يفتى، ويدرّس، وسمع الحديث، وعاش فى سيرة مرضيّة، وطريقة محمودة. مات فى شعبان، سنة عشر وخمسمائة، ودفن بباب معمر. ذكره السّمعانىّ، فى «معجم شيوخه»، وقال: سمع جدّه أبا محمد عبد الله بن الحسين النّاصحىّ. قال: وكتب إلىّ (٢) بالإجازة بجميع مسموعاته، وقال: أجزت لهم أن يرووا عنّى جميع مسموعاتى، إن جازت الإجازة. وهو والد أبى جعفر محمد، يأتى (٣). *** ٧٩٩ - عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن السّرّاج، أبو سعد، القاضى المختار، الإسماعيلىّ (¬*) تولّى القضاء مدّة باختيار المشايخ إيّاه؛ فلذلك قيل له: المختار.

стр. 972

وسمع من أبى الحسن السّرّاج (١)، وأبى بكر أحمد بن محمد بن شاهويه القاضى. وعقد له مجلس الإملاء، بكرة يوم السبت، وكان يحضره المشايخ والفقهاء. ولد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وتوفّى ثالث شعبان، سنة سبع وعشرين وأربعمائة. *** ٨٠٠ - عبد الرحيم بن داود السّمنانىّ أبو محمد (¬*) روى عن إسماعيل بن توبة (٢) القزوينىّ، عن محمد بن الحسن، كتاب «السّير الكبير». روى عنه عبد الله بن يعقوب بن محمد الحارثىّ. ***

стр. 973

٨٠١ - عبد الرحيم بن عبد العزيز بن محمد ابن محمود بن محمد السّديدىّ، الزّوزنىّ، القاضى، المعروف بعماد الإسلام (¬*) سبط الإمام فضل الله النوهريستىّ (١). وجدّه لأبيه محمد الزّوزنىّ، هو صاحب «ملتقى البحار». تفقّه على جدّيه، يأتى كلّ واحد منهما فى بابه (٢). سمع «معانى الآثار» للطّحاوىّ، من محمد بن محمد بن مؤيّد الخجندىّ، الفقيه الحنفىّ، بسماعه من عبد الرحمن بن أبى الفهم البلدىّ، بسماعه من المشايخ الأربعة: محمد بن عبد الواحد المقدسىّ الحافظ، ومحمد بن جعفر القرطبىّ، وعبد الله الخشوعىّ، ومحمد بن عبد الهادى بن يوسف بن محمد بن قدامة، إجازة، قالوا كلهم: أنبأنا الحافظ أبو موسى الأصبهانىّ، إجازة، أنبأنا إسماعيل بن الفضل السّراج سماعا عليه، أنبأنا منصور بن الحسن بن على التّاجر، أنبأنا أبو بكر محمد ابن إبراهيم بن على بن عاصم الحافظ، أنبأنا الإمام أبو جعفر الطّحاوىّ، وحدّث به ببغداد، فسمعه عليه جماعة من فضلاء الحنفيّة؛ منهم محفوظ ابن شحيمة (٣) الكوفىّ.

стр. 974

كان إماما فاضلا، قوّاما، عالما، زاهدا، قدوة، عارفا بالفقه وفنونه، إماما فى السّنّة والذّبّ عنها، أديبا، شاعرا. *** ٨٠٢ - عبد الرحيم بن عبد السلام بن علىّ بن أحمد ابن محمد بن عبيد الله بن محمد بن سعدويه ابن بشر بن إسحاق بن إبراهيم ابن غياث، أبو زيد الغياثىّ (¬*) من أهل مرو. قال ابن النّجّار: الحنفىّ، أحد القضاة، الأعيان، الفضلاء. قدم بغداد حاجّا، فى سنة خمس وستين وأربعمائة، وحدّث بها عن أبيه، وغيره. سمع منه من أهلها علىّ (١) بن الحسن (١) بن مليح البزّار. أنبأنا شهاب الدين الحاتمىّ، سألت السّمعانىّ أبا سعد، قال: عبد الرحيم بن عبد السلام، كان إماما مبرّزا، فاضلا، عالما.

стр. 975

توفّى بمرو، فى جمادى الأولى، سنة أربع وثمانين وأربعمائة. وأبوه عبد السلام يأتى (١)، وأخوه عبد الغفّار يأتى (٢)، وابن أخيه محمد بن عبد الغفّار يأتى أيضا (٣). *** ٨٠٣ - عبد الرحيم بن علىّ بن الحسين بن الفرات (¬*) صاحبنا، الإمام عزّ الدين، أبو محمد. أفتى، ودرّس، وجمع، وناب فى الحكم. مات فى الثانى والعشرين من ذى الحجّة، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، بالقاهرة، ودفن بالقرافة. *** ٨٠٤ - عبد الرحيم بن نصر الله بن على ابن منصور بن علىّ بن الحسين الكيّال (¬**) يأتى أبوه فى بابه (٤)، وأخوه عبد اللطيف يأتى قريبا (٥). كان نائبا فى القضاء بواسط، عن أخيه عبد اللطيف، فى سنة تسعين وخمسمائة. تفقّه على والده أبى الفتح نصر الله، وحصّل طرفا صالحا من المذهب. ***

стр. 976

٨٠٥ - عبد الرحيم بن أبى القاسم بن يوسف ابن موسى بن موقا الإمام (¬*) سمع من العلّامة أبى اليمن الكندىّ، وحدّث. توفّى سنة ست وخمسين وستمائة. *** ٨٠٦ - عبد الرحيم الجوينىّ (¬**) أحد من عزا إليه صاحب «القنية». *** ٨٠٧ - عبد الرحيم الحيتىّ (¬***) ذكره فى «القنية»، فلا أدرى أهو بالجيم أو بالخاء المعجمة، ويأتى النّسبتان (١). ***

стр. 977

باب من اسمه عبد الرزّاق وعبد الرشيد وعبد السلام ٨٠٨ - عبد الرزّاق بن رزق الله بن أبى بكر بن خلف الرّسعنىّ (¬*) تقدّم ذكر ولده إبراهيم (١). الملقّب عزّ الدّين (٢). كان إماما، علّامة. تفقّه عليه ابنه إبراهيم، وسمع منه (٣). ***

стр. 978

٨٠٩ - عبد الرشيد بن أبى حنيفة بن عبد الرزّاق بن عبد الله الولوالجىّ، أبو الفتح (¬*) من أهل ولوالج؛ بلدة من طخارستان بلخ (١). سكن سمرقند (٢). قال السّمعانىّ: إمام فاضل، حسن السّيرة. ورد بلخ، وتفقّه بها على أبى بكر القزّاز (٣)، ثم ورد بخارى، وتفقّه بها على البرهان (٤) مدّة مديدة، ثم ورد سمرقند، واختصّ بأبى محمد القطوانىّ (٥).

стр. 979

وكتب الأمالى عن جماعة من الشّيوخ. وسكن كشّ مدّة، ثم انتقل إلى سمرقند. وكانت ولادته بولوالج، من طخارستان، فى جمادى الأولى، سنة سبع (١) وستين وأربعمائة، ووفاته بولوالج. قال أبو المظفّر عبد الرحيم ابن السّمعانىّ: لقيته، وسمعت منه، وكان إماما، فقيها، فاضلا، حنفىّ المذهب، حسن السّيرة. مات تقريبا بعد الأربعين وخمسمائة. قال السّمعانىّ: ذكر أنه سمع من أبى القاسم الخليلىّ (٢)، «كتاب شمائل رسول الله ﷺ »، لأبى عيسى التّرمذىّ، فى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، بقراءة رجل معروف، يقال له: أبو المعالى (٣)، ومات الشيخ أبو القاسم بعد سماعنا منه بسبع أو ثمانية أشهر، فلما رجعنا إلى سمرقند سألته يوما الحضور عندنا، لنقرأ عليه الكتاب، فحضر، وقرأنا عليه جميع الكتاب فى مجلس واحد. قلت: سمعت كتاب «الشّمائل» للتّرمذىّ، من باب صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطّعام، إلى قوله: «من رآنى فى المنام»، فى باب رؤية النبىّ ﷺ فى المنام، على شيخنا أبى المحاسن يوسف بن عمر ابن الحسين الختنىّ (٤) الحنفىّ، فى شعبان، سنة تسع عشرة وسبعمائة

стр. 980

بقراءة الإمام العلّامة الحجّة تقىّ الدين أبى الحسن علىّ السّبكىّ، بسماعه لذلك من الإمام صفىّ الدين أبى عمران موسى بن زكريا بن إبراهيم بن محمد بن صاعد الحصكفىّ (١) الحنفىّ، بسماعه من الإمام افتخار الدين أبى هاشم عبد المطّلب بن الفضل بن عبد المطلب، بسماعه من المشايخ الثلاثة؛ أبى الفتح عبد الرّشيد بن النّعمان الولوالجىّ، وأبى الفتح عمر ابن علىّ الكرابيسىّ والصّائن أبى على الحسن بن بشير النّقّاش، عن أبى شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامىّ، عن أحمد بن محمد الخليلىّ، أخبرنا (٢) الشريف أبو القاسم علىّ بن أحمد الخزاعىّ، أخبرنا أبو سعد الهيثم بن كليب الشّاشىّ، أخبرنا أبو عيسى التّرمذىّ. *** ٨١٠ - عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن [عبد السلام بن] الحسن اللّمغانىّ، القاضى، أبو محمد (¬*) تفقّه على والده، وقد تقدّم (٣). ويأتى أخوه يوسف بن إسماعيل، فى حرف الياء (٤).

стр. 981

وتقدّم ابنه إسماعيل (١). وسمع، وحدّث، وناب فى القضاء ببغداد، عن قاضى القضاة أبى طالب علىّ بن علىّ ابن البخارىّ، وعن قاضى القضاة أبى الحسن على (٢) بن عبد الله (٢) بن سلمان (٣). ودرّس بمدرسة سوق العميد (٤). وكان فاضلا، متديّنا، حسن الأخلاق، متواضعا، أحد الفقهاء على مذهب أبى حنيفة. مولده بمحلّة أبى حنيفة، سنة عشرين وخمسمائة. ومات مستهلّ رجب، يوم السبت، سنة خمس وستمائة، وصلّى عليه من الغد بالمدرسة النّظاميّة، ودفن بالخيزرانيّة. ولمغان: مواضع من جبال غزنة، وهى بفتح اللّام وسكون الميم وفتح الغين المعجمة وبعد الألف نون. *** ٨١١ - عبد السلام بن علىّ (¬*) والد عبد الرحيم. تقدّم ذكر ابنه عبد الرحيم (٥).

стр. 982

حدّث عنه ابنه عبد الرحيم، ببغداد. إمام ابن إمام. *** ٨١٢ - عبد السلام بن محمد بن يوسف ابن بندار، أبو يوسف (¬*) من أهل قزوين. ذكره ابن النّجّار فأطنب، وقال: حنفىّ، معتزلىّ. قرأت فى «كتاب أبى الوفاء ابن عقيل» الفقيه الحنبلىّ، بخطّه: القاضى أبو يوسف القزوينىّ، قدم مصر علينا، وكان شيخا يفتخر بالاعتزال، وكان طويل اللّسان (١)، ولم يكن محقّقا فى علم من العلوم، إلّا تفسير القرآن. قال القاضى عياض فى «الصّلة»: سمعت أبا علىّ ابن سكّرة، يقول: أبو يوسف القزوينىّ، بلغ من السّنّ مبلغا يكاد أن يخفى فى الموضع الذى

стр. 983

يجلس فيه (١)، وله لسان شابّ. وذكر أن له «تفسير القرآن» ثلاثمائة مجلّد، سبعة منها فى الفاتحة. وحصّل كتبا لم يملك أحد مثلها، حصّلها من مصر وغيرها، وبيعت كتبه فى سنين، زادت على أربعين ألف مجلّد. قال ابن النّجّار: حدّثنى بعض أهل العلم، أن أبا يوسف ورد بغداد، ومعه عشرة جمال تحمل دفاتره، وأكثرها بالخطوط المنسوبة، ومن الأصول المحرّرة (٢)، فى أنواع العلوم. حدّثنى بعض أهل الحديث عنه، قال: ملكت ستّين تفسيرا. وطاف البلاد؛ أصبهان، والرّىّ، وهمذان، وسكن طرابلس الشّام مدّة، وسكن مصر مدّة، وانتقل من بغداد، ثم عاد إليها. وذكره ابن الأثير، وقال: مصنّف حدائق ذات بهجة فى تفسير القرآن الكريم. ومات فى ذى القعدة، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ***

стр. 984

٨١٣ - عبد السلام بن محمد القزوينى أبو يوسف (¬*) من أصحاب أبى الحسين القدورىّ. قال الهمذانىّ، فى «الطّبقات»: رأيت من «تعليق أبى يوسف» عنده مجلّدات. قلت: أظنّه الذى قبله (١). ***

стр. 985

باب من اسمه عبد السيّد وعبد الصمد ٨١٤ - عبد السيّد بن علىّ بن محمد بن الطيّب بن مهدىّ، أبو جعفر، المتكلّم عرف بابن الزّيتونىّ (¬*) والد أبى نصر، يأتى فى الكنى (١). كان حنبليّا، من أصحاب أبى الوفاء ابن عقيل (٢)، ثم انتقل إلى مذهب أبى حنيفة. وقرأ علم الكلام والأصول على خلف بن أحمد الضّرير، المذكور فيما تقدّم (٣)، حتى برع فى ذلك. وكان يذهب إلى مذهب الاعتزال، وكانت له معرفة تامّة بمذاهب المتكلّمين. وسمع الحديث من ابن (٤) الطّيورىّ، وغيره.
следующие страницы →