Полный текст (484 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
و ٥٠٦٦٣ من ٥٥٧٣٩ فإنّ ما يعود فضربها في ثلاثة وستّين يوما وعشرة أجزاء من أحد عشر يكون لا محالة أكثر، ولهذا اذا أريد قسمة الأيّام القمريّة على ٧٠٣ على أن يكون الخارج من القسمة مساويا للأوّل وجب أن يزاد عليها قطعة وهي التي استخرجها على وجه التقريب دون التحقيق، فإنّا إذا ضربنا أيّام النقصان الكلّيّ في ٧٠٣ اجتمع ١٧٦٣٣٠٣٢٦٥٠٠٠٠ وذلك أزيد من الأيّام القمريّة الكلّيّة، ومضروب هذه في أحد عشر هو ١٧٦٣٢٩٨٩٠٠٠٠٠٠، وفضل ما بينهما ٤٣٦٥٠٠٠٠، فإن قسم عليه مضروب أيّام القمر الكلّيّة في أحد عشر خرج ٤٠٣٩٦٣، وهذا هو العدد الذي استعمله، ولو لم يبق منه بقيّة لكان العمل محقّقا، ولكنّه يبقى ٤٠٥ من ٤٣٦٥ وذلك ٩ من ٩٧ وهو مقدار التساهل، فإذا أخذه بغير كسر وقسم عليه مضروب الأيّام القمريّة الجزئيّة في أحد عشر خرجت تلك الزيادة الواجبة من جهة ازدياد الجزء المقسوم «١» ، وباقي العمل ظاهر؛ ومن أجل أنّ جمهور الهند يحتاجون في أمر سنيهم الى «أدماسه» فإنّهم يفصّلون هذا العمل ويأخذون بصفة الذي لمعرفتها دون معرفة أيّام النقصان ودون جملة الأيّام فإنّها لا تهمّهم، ومن طرقهم في ذلك من سني «كلب» أو غيره من «جترجوك «٢» » و «كلجوك «٣» » انّهم يضعون السنين في ثلاثة مواضع، ويضربون الأعلى في عشرة والأوسط في ٢٤٨١ والأسفل في ٧٧١٣٩، ويقسمون كلّ واحد من الأوسط والأسفل على ٩٦٠٠ فيخرج من الأوسط أيّام ومن الأسفل «أبم» ، ويجمعون ما يخرج منهما ويزيدونه على الأعلى، فيجتمع أيّام ادماسات التامّة الماضية ومجموع ما بقي من الموضعين الآخرين هو كسر المنكسرة فإذا قسمت الأيّام على ثلاثين صارت شهورا؛ وقد ذكر يعقوب هذا العمل صحيحا على وجهه، ومثاله لوقت مثالنا الذي سنو «كلب» فيه ١٩٧٢٩٤٨١٣٢، وضعناها في ثلاثة
стр. 317
مواضع، وضربنا «١» الأعلى في عشرة «٢» فازداد فيه عن اليمين صفر، وضربنا الأوسط في ٢٤٨١ فبلغ ٤٨٩٤٨٨٤٣١٥٤٩٢، وضربنا الأسفل في ٧٧٣٩ فبلغ ١٥٢٦٨٦٤٥٥٩٣٥٤٨، قسمنا كلّ واحد منهما على ٩٦٠٠ فخرج من الأوسط ٥٠٩٨٨٣٧٨٢ وبقي ٨٢٩٢ وخرج من الأسفل ١٥٩٠٤٨٣٩١٥ «٣» وبقي ٩٥٤٨، ومجموع البقيّتين ١٧٨٤٠ ويرتفع منهما واحد، فيصير جملة صحاح ما في المواضع الثلاثة ٢١٨٢٩٨٤٩٠١٨ وهي أيّام «ادماسه» وبقيّة اليوم المنكسر ١٠٣ من ١٢٠ «٤» ، وإذا رفعنا هذه الأيّام الى الشهور تمّ منها ٧٢٧٦٦١٦٣٣ وبقي من الأيّام ٢٨ وتسمّى «٥» «شدّ» ، وهي ما بين أوّل «جيتر» غير المطروح وبين الاعتدال الربيعيّ، وأيضا فإذا جمع ما خرج من الأوسط الى السنين صارت ٢٤٨٢٨٣١٩١٤، وإذا ألقيت أسابيع «٦» بقي ثلاثة، فحلول الشمس الحمل في هذه السنة يكون يوم الثلثاء؛ فأمّا العددان المفروضان للضرب في الموضع الأوسط والأسفل فإنّ أيّام كلب الطلوعيّة إذا قسمت على ادوار الشمس فيه خرجت حصّة السنة منها وفضلها على ثلاث مائة وستّين هو خمسة أيّام ويتبعها ١١١٦٤٥٠٠٠٠ من ٤٣٢٠٠٠٠٠٠٠، وينطويان بوفق ٤٥٠٠٠٠ فيصيران ٢٤٨١ من ٩٦٠٠، على أنّ هذين أيضا ينطويان بالثلاث إلّا أنّه أريد بتركهما على هذا المقدار أن يكونا وما بعدهما من جنس واحد، وإذا قسم أيّام النقصان الكلّيّ على سني الشمس في «كلب» خرجت حصّة السنة خمسة أيّام ويتبعها ٣٤٨٢٥٥٠٠٠٠ من ٤٣٢٠٠٠٠٠٠٠، وينطويان بذلك الوفق أيضا فيصيران ٧٧٣٩ من ٩٦٠٠،
стр. 318
وكلا «١» مقداري الشمس والقمر ثلاث مائة وستّون ومقدارهما الطلوعيّان حول ذلك زائدا أحدهما وناقصا الآخر، وأحد الطرفين وهو سنة القمر هي المستعملة والطرف الآخر وهو سنة الشمس هي المطلوبة، فمجموع الخارجين هو ما بين السنتين، وفي مجموع الأيّام الصحاح ضرب الأعلى وفي كلّ واحد من الكسرين ضرب الأوسط والأسفل؛ ومتى أردنا الاختصار ولم نرد ما أرادوه من استخراج وسطي النيّرين جمعنا عددي الضرب للموضع الأوسط والأسفل، فكان ١٠٢٢٠، وزدنا عليه للموضع الأعلى مضروب الجزء المقسوم عليه في عشرة وذلك ٩٦٠٠٠ فيجتمع ١٠٦٢٢٠ منسوبة الى ٩٦٠٠، وينطويان بالنصف فيصير المنسوب ٥٣١١ وإليه ٤٨٠، وقد استبان ممّا تقدّم أنّا اذا ضربنا الأيّام في ٥٣١١ وقسمنا المبلغ على ١٧٢٨٠٠ خرج أيّام ادماسات، فإذا ضربنا عدد السنين بدل الأيّام كان المجتمع جزءا من ثلاث مائة «٢» وستّين ممّا كان يجتمع بالأيّام، فإن أردنا أن يخرج من القسمة ما خرج أوّلا وجب ان يقسم على جزء من ثلاث مائة وستّين ممّا كنّا قسمنا عليه وذلك ٤٨٠؛ ومن أشباه ذلك ما أمر به «پلس» من وضع الشهور الجزئيّة في موضعين، وضرب أحدهما في ١١١١، وقسمة المبلغ على ٦٧٥٠٠، ونقصان ما يخرج من الآخر ثمّ قسمة ما يبقى على ٣٢، فيخرج شهور «أدماسه» وما يبقى فهو الماضي من المنكسرة، وإذا ضرب في ثلاثين وقسم ما بلغ على ٣٢ خرج أيّامها وما يتبعها؛ وعلّة ذلك أنّ شهور الشمس في «جترجوك «٣» » إذا قسمت على شهور ادماسه فيه عنده يخرج ٣٢ ويبقى ٣٥٥٥٢ من ٦٦٣٨٩، فإذا قسمت الشهور عليها خرج شهور أدماسه التامّة في الماضي من جترجوك «٣» أو «كلب» ، لكنّه قصد القسمة على الصحاح فقط، فاحتاج الى نقصان شيء من المقسوم كما تقدّم في مثله، ومجنّس المقسوم عليه في مثالنا هذا
стр. 319
٢١٦٠٠٠٠ والكسر وحده ٣٥٥٥٢ وبعدهما الاثنان والثلاثون، فيصير الأوّل ٦٧٥٠٠ والثاني ١١١١؛ وقد عمل پلس عمله هذا بالأيّام الشمسيّة الحاصلة من التأريخ بدل الشهور، فقال: يوضع هذه الأيّام في موضعين، ويضرب أحدهما في ٢٧١ ويقسم المبلغ على ٤٠٥٠٠٠٠، وينقص ما خرج من الآخر ثمّ يقسم الباقي على ٩٧٤، فيخرج شهور ادماسه وما تلاها من الأيّام وكسورها، ثمّ قال:
وذلك أنّ أيّام جترجوك «١» إذا قسمت على شهور ادماسه خرج ٩٧٦ وهي أيّام وبقي ١٠٤٠٦٤، والوفق بينه وبين المقسوم عليه ٣٨٤، فإذا قسمناهما عليه صارا ٢٠٥٠٠٠٠٢٧١؛ وأنا أتّهم فيه النّسخة أو المترجم فإنّ «پلس» أجلّ من أن يسهو «٢» في مثله، وذلك أنّ الأيّام المقسومة على شهور «ادماسه» هي الشمسيّة بالضرورة، والخارج من صحاحها صحيح والباقي كما ذكر، وينطوي الكسر مع مخرجه بوفق أربعة وعشرين، فيصير الكسر ٤٣٣٦ والمخرج ٦٦٣٨٩، فإذا امتثلنا ما تقدّم في الشهور وجنّسنا مقدار ادماسه صار ٤٧٨٠٠٠٠٠ «٣» ، والوفق بينه وبين كسره ١٦، وبه يصير أمّا المضروب فيه ٢٧١ وأمّا المقسوم عليه ٠٠٠٠٠ ٢٨، وأمّا العدد الذي وضعه للقسمة فإنّا إذا ضربناه في الوفق الذي ذكر وهو ٣٨٤ اجتمع ١٥٥٥٢٠٠٠٠٠ وهي أيّام الشمس في «جترجوك «٤» » ، ويمتنع أن يكون في هذا القسم من العمل مقسوما عليه، وهذا العمل إن بني على أصول «برهمكوپت» فقسم شهور الشمس الكلّيّة على شهور ادماسه حصل ما تقدّم في الطريق الذي استعمل فيه ضعف ادماسه؛ ثمّ يمكن أن يعمل مثل هذا الطريق لأيّام النقصان بوضع أيّام القمر الجزئيّة في مكانين، وضرب أحدهما في ٥٠٦٦٣ وقسمة المبلغ على ٣٥٦٢٢٢٠، وإلقاء ما يخرج من المكان الآخر ثمّ قسمة
стр. 320
الباقي على ٦٣ مجرّدة، لا فائدة فيما ازداد طولا وخاصّة مع الاحتياج الى «أبم» وهو بقيّة النقصان الجزئيّ فإنّ البقيّتين من القسمتين منتسبتان الى مخرجين مختلفين. ومن أحاط بما تقدّم في التحليل اهتدى الى التركيب إذا فرض له الماضي من أيّام «كلب» أو «جترجوك «١» » معلوما، ولكنّا نكرّر ذكره احتياطا ونقول أنّ المطلوب إذا كان هو السنون والمعطي هو الأيّام فإنّها بالضرورة طلوعيّة وهي فضل ما بين القمريّة وبين نقصانها، ونسبة هذا الفضل الى نقصانه كنسبة فضل ما بين الأيّام القمريّة الكلّيّة وبين أيّام النقصان الكلّيّة وذلك ١٥٧٧٩١٦٤٥٠٠٠٠، الى أيّام النقصان الكلّيّة، وينوب عن ذلك ٣٥٠٦٤٨١، فإذا ضرب المعطي في ٥٥٧٣٩ وقسم ما بلغ على ٣٥٠٦٤٨١ خرج أيّام النقصان الجزئيّ، وإذا زيدت على الطلوعيّة تحوّلت قمريّة هي مجموع الشمسيّة الجزئيّة مع أيّام «ادماسه» الجزئيّة، ونسبة هذه الشمسيّة الى أيّام ادماسه التي فيها كنسبة مجموع أيّام الشمس وأيّام ادماسه الكلّيّين وذلك ١٦٠٢٩٩٩٠٠٠٠٠ الى أيّام ادماسه الكلّيّة، وينوب عن ذلك ١٧٨١١١، فإذا ضرب ما حصل من أيّام القمر الجزئيّة في ٥٣١١ وقسم المبلغ على ١٧٨١١١ خرج أيّام ادماسه الجزئيّة، وإذا نقصت من هذه الأيّام القمريّة بقيت الشمسية، فترفع حينئذ الى الشهور بالقسمة على ثلاثين والشهور الى السنين بالقسمة على اثني عشر، وذلك هو المطلوب؛ وللمثال كانت الأيّام الطلوعيّة الجزئيّة للوقت الذي مثّلنا به ٧٢٠٦٣٥٩٥١٩٦٣، فكأنّا اعطيناها وطلب كم سنة هنديّة وشهر تكون، فضربناها في ٥٥٧٣٩ وقسمنا ما اجتمع على ٣٥٠٦٤٨١، فخرج أيّام النقصان ١١٤٥٥٢٢٤٥٧٥، زدناها على الطلوعيّة، فاجتمعت الأيّام القمريّة ٧٣٢٠٩١١٧٦٥٣٨، وضربناها في ٥٣١١ وقسمنا ما بلغ على ١٧٨١١١، فخرج أيّام «ادماسه» ٢١٨٢٩٨٤٩٠١٨ نقصناها من الأيّام القمريّة، فبقي
стр. 321
٧١٠٢٦١٣٢٧٥٢٠ وهي الأيّام الشمسيّة الجزئيّة قسمناها على ثلاثين، فخرج ٢٣٦٧٥٣٧٧٥٨٤ وهي شهور شمسيّة رفعناها بالاثنى عشر، فارتفع ١٩٧٢٩٤٨١٣٢ وهي السنون الهنديّة قد عادت كما كانت أوّلا في المثال؛ ولذلك أيضا وجه ذكره يعقوب وهو أن يضرب الأيّام الطلوعيّة المعطاة في أيّام القمر الكلّية ويقسم المبلغ على الأيّام الطلوعيّة الكلّيّة، ويوضع ما يخرج في موضعين، ويضرب أحدهما في شهور ادماسه الكلّيّة ويقسم ما يجتمع على أيّام القمر الكلّية، فيخرج شهور ادماسه، وينقص مضروبها في ثلاثين من الموضع الآخر، فيحصل فيه الأيّام الشمسيّة الجزئيّة، فترفع الى الشهور والسنين، وذلك لأنّا قلنا قبل أنّ الأيّام المعطاة هي فضل ما بين قمريّتها ونقصانها كما أنّ الأيّام الطلوعية الكلّيّة هي فضل ما بين قمريّتها ونقصانها الكلّيّين، فهي متناسبة، ولذلك يخرج الأيّام القمريّة الجزئيّة التي نضعها في موضعين، وإذ هي مساوية لمجموع شمسيّتها وأيّام ادماستها كما أنّ أيّام القمر الكلّية مساوية لمجموع أيّام الشمس وأيّام ادماسه الكلّيين، فإنّ ادماسه الجزئيّة والكلّيّة على نسبتهما سواءا كانتا معا شهورا أو كانتا أيّاما؛ وأمّا ما ذكر يعقوب من استخراج أيّام النقصان الجزئيّ من قبل شهور ادماسه الجزئيّة وهو في جميع النّسخ: بضرب ما مضى من ادماسات وأجزاء المنكسرة في أيّام النّقصان الكلّيّ ويقسم المجتمع على شهور الشمس الكلّيّة، فما خرج يزيده على ادماسه، ويكون ذلك عدد ما مضى من النقصان، فأظنّه مجرّدا لا عن معرفة ولا استبثاق منه باستقراء وتجربة، فإنّ شهور «ادماسه» في الماضي من «جترجوك «١» » على رأي «بلس» الى وقت مثالنا ١١٩٦٥٢٥ و ١٣٣٧ من ١٥٠٠، فإذا ضربناها في نقصان جترجوك «١» اجتمع
стр. 322
٣٠٠٢٢٦٠٠٠٦٨٦٢٦ و ٥١ من ١٢٥، وإذا قسمناه على شهور الشمس خرج ٥٧٨٩٤٦، وإذا جمعناه الى ادماسه حصل ١٧٧٥٤٧١، وليس هو بالمطلوب، فإنّ أيّام النقصان ١٨٨٢٥٧٠٠، ولا أيضا مضروبها في ثلاثين، فإنّه ٥٣٢٦٤١٣٠، وكلاهما «١» بعيدان عن الصواب.
стр. 323
نج- في تحليل السنين بأعمال جزئية مفروضة لأوقات
التواريخ التي تحلّ الى الأيّام في الزيجات ربّما لم يتّفق اوائلها من الأوقات التي فيها يكمل ادماسه وأيّام النقصان، فيحتاج اصحابها الى اعداد مفروضة في عملها تزاد او تنقص حتى يلحق العمل بنظامه، ونحن نذكر ما وقفنا عليه من ذلك فيما اتّفق مطالعته من زيجاتهم، ونقدّم اوّلا ما في زيج «كندكاتك» لأنّ هذا الزيج اكثر اشتهارا ومنجّميهم «١» له اشدّ ايثارا؛ قال «برهمكوبت» : ضع «شككال» وانقص منه ٥٨٧ واضرب الباقي في اثني عشر وزد عليه ما مضى من السنة من الشهور التامّة، واضرب الجملة في ثلاثين وزد عليه ما مضى من الشهر من الأيّام، فيجتمع الأيّام الشمسيّة الجزئيّة فضعها في ثلاثة امكنة، وزد على كلّ واحد من الأوسط والأسفل خمسة واقسم اسفلها على ١٤٩٤٥، فما خرج فانقصه من الأوسط والغ ما يبقى في القسمة، ثمّ اقسم الأوسط على ٩٧٦، فما خرج فشهور «ادماسه» التامّة وما بقي فهو الماضي من ادماسه المنكسرة، واضرب تلك الشهور في ثلاثين وزد ما بلغ على المكان الأعلى، فيجتمع الأيّام القمريّة الجزئيّة فاتركها في الأعلى وأنزل مثلها الى الموضع الأوسط واضربه في احد عشر وزد عليه ٤٩٧، وما اجتمع فضعه ايضا في الأسفل، ثمّ اقسم ما بلغ على ١١١٥٧٣؛ فما
стр. 324
خرج فانقصه من الأوسط وألغ الباقي؛ ثمّ اقسم ما في الأوسط على ٧٠٣ فيخرج ايّام النقصان وما بقي فهو «ابم» ، وانقص ايّام النقصان من الأعلى، فيبقى الأيّام الطلوعيّة، وهي «اهركن كندكاتك» ، وإذا القيته اسابيع بقي موقع يومك من الأسبوع، مثال ذلك لوقت المثال المذكور انّ «شككال» له ٩٥٣ نقصنا منه ٥٨٧ فبقي ٣٦٦، ضربناه في مضروب الاثني «١» عشر في ثلاثين لخلوّه عن الشهور والأيّام، فصار ١٣١٧٦٠ وهي الأيّام الشمسيّة وضعناها في ثلاثة مواضع، وزدنا على المنحطّين منها خمسة فصار كلّ واحد ١٣١٧٦٥، وقسمنا الأسفل على ١٤٩٤٥، فخرج ٨ نقصناه من الأوسط فبقي ١٣١٧٥٧، وألغينا ما بقي من القسمة، ثم قسمنا الأوسط على ٩٧٦، فخرج ١٣٤ وهي شهور، وبقي ٩٧٣ من ٩٧٦، ضربنا الشهور في ثلاثين فاجتمع ٤٠٢٠ زدناه على الأيّام الشمسيّة فتحوّلت قمريّة ١٣٥٧٨٠، وضعناها اسفل منه وضربناها في احد عشر وزدنا عليه ٤٩٧، فصار ١٤٩٤٠٧٧، وضعناه اسفل من ذلك وقسمناه على ١١١٥٧٣، فخرج ١٣ وألغينا ما بقي وهو ٤٣٦٢٨، ونقصنا الخارج من الموضع الأوسط، فبقي فيه ١٤٩٤٠٦٤، قسمناه على ٧٠٣، فخرج ٢١٢٥ وبقي «ابم» وهو ١٨٩ من ٧٠٣، نقصنا هذا الخارج من الأيّام القمريّة فبقي ١٣٣٦٥٥، وهي الأيّام الطلوعيّة المطلوبة، وإذا القيناها اسابيع بقي اربعة، وأوّل «جيتر» يوم الأربعاء «٢» ، وأوّل تاريخ «يزدجرد» قبل مبدأ هذا التأريخ وبينهما من الأيام ١١٩٦٨، فأيّام تأريخ يزدجرد اذن ١٤٥٦٢٣، وإذا قسمناها على سنة الفرس وشهورهم وافق اليوم الثامن عشر من «اسفندار مذماه» سنة تسع وتسعين وثلاث مائة ليزدجرد، وقد بقي الى ان يتمّ شهر «ادماسه» ثلاثين يوما هو خمسة من الكهري وذلك ساعتان، فالسنة «كبيسة» والشهر المكرّر فيها جيتر؛ وهذا العمل هو الذي في زيج الأركند بنقل
стр. 325
فاسد وهو: إذا اردت ان تعلم الأركند يعني «اهركن» فخذ تسعين واضربها في ستّة وزد عليها ثمانية وسني ملك السند وهي الى صفر سنة سبع عشرة ومائة وهو جيتر مائة وتسع سنين، وألق منها ٥٨٧ فيبقى سنو «الشخ» ، وأيسر من ذلك: ان تأخذ سني يزدجرد التامّة فتلقي منها ٣٣ ابدا، فيبقى سنو الشخ، او تأخذ اصل سني الأركند التسعين، فتضربها في ستّة وتزيد عليها اربعة عشر، ثمّ تزيد عليها سني يزدجرد وتلقي منه ٥٨٧، فيبقى سنو الشخ، وما اظنّ هذا الشخ الّا «شق» ، ولكنّ ما يحصل من التأريخ ليس بتأريخه وإنّما هو تأريخ «كوبت كال» الذي يحلّ ايّاما، ولو كان يضع هذه التسعين مضروبة في ستّة مزيدا عليها ثمانية وذلك ٥٤٨ غير متغيّر بازدياد السنين لكان الأمر سواء وبعد عن التكلّف، وصفر الذي اشار اليه موافق الأوّل ليوم الثامن من «ديماه» سنة ١٠٣ ليزدجرد، ولهذا علّق امر «جيتر» بالهلال الواقع في ديماه، لكنّ شهور الفرس تقدّمت منذ ذاك بسبب اهمال «١» ربع اليوم فيها، ويقتضي الموضوع تقدّم تأريخ ملك السند الذي ذكر تأريخ «يزدجرد، بسبع سنين، فيكون سنوه لوقت مثالنا ٤٠٥، ومع سني الأركند التي هي اصله اعني ٥٤٨ تكون ٩٥٣ وهو «شككال» ، وبالنقصان الذي امر به منه يصير «كوبت كال» ، وما بقي من العمل في التحليل فهو على ما حكيناه عن «كندكاتك» ، وربّما وجد في بعض نسخه قسمة على الف بدل القسمة على ٩٧٦ وذلك غلط في النسخ لا انّه وجه؛ ونتبع هذا بعمل «بجيانند» في زيجه المعروف بكرن تلك وهو هذا:
ضع شككال ونقص منه ٨٨٨ واضرب الباقي في اثني عشر وزد على ما اجتمع ما مضى من السنة من الشهور التامّة، وضع المبلغ في مكانين، واضرب احدهما في ٩٠٠ وزد على ما اجتمع ٦٦١ ثمّ اقسم الجملة على ٢٩٢٨٢، فيخرج شهور «ادماسه» ، وزدها على المكان الآخر واضرب ما بلغ في ثلاثين وزد على المجتمع ما مضى من ايّام الشهر، فيكون جملتها الأيّام القمريّة، فضعها في موضعين،
стр. 326
واضرب احدهما في ٣٣٠٠ وزد عليه ٦٤١٠٦ واقسم المجتمع على ٢١٠٩٠٢، فيخرج ايّام النقصان ويبقى «ابم» ، ثمّ انقص ايّام النقصان من الأيّام القمريّة، فيبقى «اهركن» محسوبا من نصف الليل؛ مثاله لمثالنا، انّا نقصنا من «شككال» ٨٨٨ فبقى ٥٦، وشهوره ٧١٠، وضعناها في مكانين، وضربنا احدهما في ٩٠٠ وزدنا عليه ٦٦١ وقسمنا المبلغ على ٢٩٢٨٢، فخرج شهور «ادماسه» ثلاثة وعشرين وبقي ٢٩١٧٥ «١» من ٢٩٢٨٢، امّا العدد المضروب فيه فهو ثلاثون ليصير الشهور ايّاما، لكنه ايضا مضروب في ثلاثين، وأمّا المقسوم عليه فهو مضروب ٩٧٦ مع كسر يتبعه في ثلاثين ليكونا من جنس واحد، ثمّ زدنا ما خرج من الشهور على ما معنا منها، وضربنا المبلغ في ثلاثين فاجتمعت الأيّام القمريّة ٢٤٠٦٠، وضعناها في موضعين، وضربنا احدهما في ٣٣٠٠ فاجتمع ٧٩٣٩٨٠٠٠، وزدنا عليه ٦٤١٠٦ فصار ٧٩٤٦٢١٠٤، قسمناه على ٢١٠٩٠٢ فخرج ايّام النقصان ٣٧٦ وبقي ابم ١٦٢٩٥٢ «٢» من ٢١٠٩٠٢، نقصناها من ايام القمر التي في الموضع الآخر فبقي آهركن الطلوعي ٢٣٦٨٤؛ والذي في «بنج سدهاندك» لبراهمهر فهو هذا: ضع شككال وانقص منه ٤٢٧، وما بقي فاجعله شهورا بالضرب في اثني عشر، وضعها في موضعين، واضرب احدهما في ٧ واقسم ما بلغ على ٢٢٨، فيخرج شهور «ادماسه» ، فزدها على الموضع الآخر واضرب المجتمع في ثلاثين وزد عليه الماضي من الشهر المنكسر، وضع ما بلغ في مكانين، واضرب اسفلهما في احد عشر وزد عليه ٥١٤ واقسم المبلغ على ٧٠٣، وانقص ما يخرج من المكان الآخر فيبقى الأيّام الطلوعيّة، وهذا زعم طريقة «سدّهاند» الروم؛ ومثاله لوقت مثالنا، انّا انقصنا من «شككال» ٤٢٧، فبقي ٥٢٦ وشهوره ٦٣١٢، والذي يخرج من شهور ادماسه هو ١٩٣ ويبقى ١٥ من
стр. 327
١٩، امّا الشهور فهي مع الشهور ٦٥٠٥ وأيّامها وهي القمريّة ١٩٥١٥٠ «١» ، امّا الزيادات في العمل فتكون موجبات الكسور لوقت افتتاح التأريخ المفروض، وأمّا السبعة المضروب فيها فليصير العدد اسباعا، وأمّا المقسوم عليه فهو اسباع مدّة ادماسه واحدة وقد اخذها اثنين «٢» وثلاثين شهرا وسبعة عشر يوما وثمانية «كهري» وأربعة وثلاثين «جشه» بالتقريب، ثمّ وضعنا الأيّام القمريّة في موضعين، وضربنا اسفلهما في احد عشر وزدنا عليه ٥١٤، فاجتمع ٢١٤٧١٦٤ «٣» ، وقسمناه على ٧٠٣ فخرج ٣٠٥٤ «٤» وهي ايام النقصان وبقي ٢٠٢ من ٧٠٣، نقصنا الأيّام من الموضع الاخر فبقي ١٩٢٠٩٦ «٥» وهو الأيام الطلوعية للتأريخ الذي وضع عليه الكتاب، ورأيه في ادماسه اقرب الى رأي «برهمكوبت» لأن بقيّتها هاهنا ١٥ من ١٩ وهي فيما عملناه من اوّل «كلب» ١٠٣ من ١٢٠ وذلك بالتقريب ١٥ من ١٧؛ ويوجد في زيج اسلامي يوسم بزيج الهرقن هذا العمل مسوقا من تأريخ آخر يقتضي ان يتأخّر اوّله عن اوّل تأريخ، يزدجرد» ٤٠٠٨١، ويكون اوّل سنة الهند له يوم الأحد الحادي والعشرين من «دي ماه» سنة عشر ومائة ليزدجرد، والمؤامرة فيه هكذا: ضع ٧٢ واجعلها شهورا بالضرب في ١٢ ويكون ٨٦٤، وزد عليه ما مضى من اوّل شعبان في سنة مائة وسبع وتسعين الى اوّل شهرك الذي انت فيه شهورا، وضع المبلغ في مكانين، واضرب الأسفل في ٧ واقسمه على ٢٢٨، فما خرج فزده على الأعلى واضرب ما اجتمع في ثلاثين، وزد عليه ما مضى من ايّام الشهر الذي انت فيه، ثمّ ضع هذا المبلغ في موضعين، وزد على الأسفل ٣٨ فما بلغ فاضربه في احد عشر، واقسمه على ٧٠٣ فما خرج فانقصه من الأعلى، فيبقى
стр. 328
في الأعلى الأيّام الطلوعية وفي الأسفل «ابم» ، وإذا زيد عليها واحد وألقيت اسابيع، بقيت علامة اليوم من الأسبوع، وكان هذا العمل يصحّ ان لو كانت شهور الاثنين والسبعين سنة قمريّة، ولكنها شمسية يلزمها من الكبس قريب من سبعة وعشرين شهرا زائدة على ٨٦٤؛ فلنجر فيه ايضا مثالنا وهو لغرّة شهر ربيع الأوّل سنة اربع مائة واثنتين وعشرين للهجرة، ويكون ما بين اوّل شعبان المذكور اليه من الشهور ٢٦٩٥، ومع الشهور الموضوعة ٣٥٥٩، وضعناها في موضعين، وضربنا احدهما في ٧ وقسمناه على ٢٢٨، فخرج شهور «ادماسه» ١٠٩، زدناها على الموضع الآخر فصار ٣٦٦٨، وضربناه في ثلاثين فاجتمع ١١٠٠٤٠، وضعناه في مكانين، وزدنا على الأسفل ٣٨ فصار ١١٠٠٧٨، ضربناه في احد عشر وقسمنا مبلغه على ٧٠٣، فخرج ١٧٢٢ وبقي ٢٩٢ وهو «ابم» ، ثمّ نقصنا ما خرج من الأعلى فبقي فيه ١٠٨٣١٨ وهي الأيّام الطلوعيّة؛ وتصحيح هذا العمل هو أن يعلم انّ من اصل التأريخ الذي وضع الى اوّل شعبان الذي ارّخ من الأيّام ٢٥٩٥٨ وتكون شهورا عربيّة ٨٧٦ اعني ثلاثا «١» وسبعين سنة وشهرين، ففي مثالنا اذا زاد على هذه الشهور شهور ما بين اوّل شعبان وبين اوّل شهر ربيع الأوّل اجتمعت الشهور ٣٥٧١ ومع شهور «ادماسه» ٣٦٨٠ وأيّامها ١١٠٤٠٠، ويخرج ايّام النقصان ١٧٢٧ ويبقى ابم ٣١٩، ويكون الأيّام الطلوعيّة ١٠٨٦٧٣، ويصحّ حينئذ اذا نقصنا منها واحدا وألقينا الجملة اسابيع فإنه يبقى اربعة كما هو في مثالنا؛ وأمّا عمل «درلب» المولتاني فإنه وضع ٨٤٨ وزاد عليه «لوكك كال» فاجتمع «شككال» ، ونقص منه ٨٥٤ وجعل الباقي شهورا، ووضعها مع الشهور الماضية من السنة في ثلاثة مواضع، وضرب الأسفل في ٧٧ وقسم مبلغه على ٦٩١٢٠، ونقص ما خرج من الأوسط وأضعف الباقي وزاد عليه ٢٩، وقسم المجتمع على ٦٥ ليخرج شهور ادماسه، زادها على الأعلى وضرب الجملة في
стр. 329
ثلاثين، ووضعها مع الأيّام الماضية من الشهر في مكانين، وضرب الأسفل في احد عشر وزاد عليه ٦٨٦، ووضع المبلغ اسفل منه، وقسمه على ٤٠٣٩٦٣ وزاد ما يخرج على الأوسط، وقسم المجتمع على ٧٠٣، فخرج ايّام النقصان، ونقصها من الأعلى، فبقي «اهركن» الطلوعيّ؛ وقد تقدّم هذا العمل كليّا، ولمّا فرضه الرجل لوقت زاد فيه الزيادات والباقي على حاله؛ وأما ما في «كرن سار» فقد منع عن ايراد ما فيه عدول صاحبه عن التحليل الى طريق آخر، وفساد الترجمة فيما حصل منه، والذي يمكن حكايته هو أنّه نقص من «شككال» ٨٢١، فبقي الأصل، وهو لمثالنا ١٣٢، وضعه في ثلاثة مواضع، وضرب الأوّل في ١٣٢ درجة، فاجتمع لمثالنا ١٧٤٦٤ «١» ، وضرب الثاني في ٤٦ دقيقة فاجتمع ٦٠٧٢، وأمّا الثالث فضربه في ٣٤ فصار ٤٤٨٨ وقسمه على ٥٠ فخرج دقائق وما اراد ان يتلوها وذلك فط مو، ثمّ زاد على الدرج المجتمعة في الأعلى ١١٢ «٢» ورفع ما ارتفع من المجتمعات الى ما فوقها والدرج الى الأدوار، فحصل بعد ثمانية وأربعين دورا شكح ما مو، وذلك وسط القمر لوقت دخول شمس الحمل، فقسم درج وسط القمر على اثني عشر، فخرج ايّام، وضرب الباقي في ستّين وزاد عليه بدقائق الوسط القمر، وقسم الجملة على اثني عشر فخرج «كهري» وعلى هذا القياس ما بعدها، وكان ما خرج لنا كز كج كط وذلك ايّام «ادماسه» ولا شك انّها الماضي من ادماسه التي نحن فيه في توليد مقدارها انّه قسم اعداد القمر التي ذكرنا وهي قلب مولد على اثني عشر فخرجت حصّة السنة يا ج نب ن وحصّة الشهر منها. نه يط كدى، واستخرج مدّة اجتماع ثلاثين يوما من هذه الحصّة فكانت سنتين «٣» وثمانية اشهر وستّة عشر يوما وأربعة «كهري» وخمسا «٤» وأربعين «جشه»
стр. 330
ثمّ ضرب الأصل في ٢٩ فصار ٣٨٢٨، وزاد عليه ٢٠ وقسم المبلغ على ٣٦ «١» ، فخرج أيّام النقصان ١٠٦ و ٨ من ٩، ولمّا لم اهتد لكيفيّة العمل تركته على حاله فانّ حصّة «ادماسه» الواحدة من النقصان خمسة عشر يوما و ٧٨٨٧ من ١٠٦٢٢.
стр. 331
ند- في استخراج اوساط الكواكب
اذا كانت الأدوار في «كلب» او «جترجوك» «١» معلومة والماضي فيه معلوما فإنّ نسبة كلّ الأيّام فيه الى كلّ الأدوار كنسبة الأيّام الماضية منه الى حصّتها من الأدوار، فالعمل العامّ فيها ان يضرب الأيّام الماضية من كلب او جترجوك «١» في ادوار الكوكب او الأوج او الجوزهر فيه، ويقسم المبلغ على كل ايّام كلب او جترجوك «١» بأيّهما كان العمل، فيخرج ما تمّ من ادواره، وليس يحتاج اليها فتلغى، ثمّ يضرب الباقي في اثني «٢» عشر ويقسم ما بلغ على كلّ الأيّام التي قسمت عليها، فيخرج بروج، ويضرب ما بقي في ثلاثين ونقسمه على ما قسمت عليه، فيخرج درج، ويضرب الباقي في ستّين ونقسمه على ما قسمت عليه، فيخرج دقائق، وكذلك الى ما اريد ممّا بعدها، وذلك موضع ذلك الكوكب بوسط المسير او ذلك الأوج او الجوزهر؛ وهذا هو الذي ذكره «بلس» ايضا على منهاج آخر وهو أنّه لمّا خرجت «٣» له الأدوار التامّة قسم ما بقي منها على ١٣١٤٩٣١٥٠، فخرج بروج الوسط وقسم البقيّة على ٤٣٨٣١٥٠، فخرج درج، وقسم اربعة اضعاف ما يبقى على ٢٩٢٢٠٧، فخرج دقائق، وبعد ذلك ضرب البقايا في ستّين وقسم
стр. 332
المبالغ على هذا العدد الأخير، فخرج ثوان «١» وما بعدها الى حيث اراد، وذلك هو الوسط المطلوب، وهذا لأنّه احتاج في البقيّة من الأدوار الى ضربها في اثني «٢» عشر وقسمه المجتمع على أيّام «جترجوك» «٣» لأن عمله عليه فقسم بدل «٤» ذلك على مقسوم ايام جترجوك «٤» على اثني عشر، وهو العدد الأوّل من الأعداد الثلاثة، واحتاج في بقيّة البروج الى ضربها في ثلاثين وقسمة المبلغ على ما قسم عليه فقسم بدل ذلك على مقسوم العدد الأوّل على ثلاثين، وهو العدد الثاني، وعلى هذا القياس اراد ان يقسم بقيّة الدرج على مقسوم العدد الثاني على ستّين، لكنّه لمّا قسمه عليه خرج ٧٣٠٥١ وبقي ثلاثة ارباع، فضرب الجملة في اربعة لينجبر المكسّر، ولهذا استعمل ايضا اربعة اضعاف البقيّة فلمّا لم ينفذ له الأعداد على ما أشير اوّلا عاد الى الضرب في ستّين؛ وان اردنا سلوك هذه الطريقة في «كلب» على مذهب «برهمكوبت» كان العدد الأوّل الذي يقسم عليه بقيّة الأدوار ١٣١٤٩٣٠٣٧٥٠٠، والثاني الذي يقسم عليه بقيّة البروج ٤٣٨٣١٠١٢٥٠، والثالث يكون ٣٧٠٥١٦٨٧ «٥» ، ويبقى نصف يحوج الى التضعيف، حتى يصير ١٤٦١٠٣٣٧٥ ويقسم عليه ضعف البقيّة؛ وقد عدل «برهمكوبت» عن «كلب» و «جترجوك» «٦» بكثرة ايّامها الى «كلجوك» تخفيفا، فمتى عمل بتأريخه ما تقدّم من التحليل على مذهبه وضربت ايّامه في ادوار الكوكب في كلب، وزيد عليه اصله وهو بقيّة الأدوار التي كانت له في اوّل كلجوك «٧» وقسم المبلغ على ايّام كلجوك «٧» الطلوعيّة وهي ١٥٧٧٩١٦٤٥، خرجت ادواره التامّة الملغاة، ثمّ عمل
стр. 333
بما يبقى ما تقدّم فيخرج وسطه، فأمّا هذه الأصول فإنّها للمرّيخ ٤٣٠٨٧٦٨٠٠٠، والعطارد ٤٢٨٨٨٩٦٠٠٠، وللمشتري ٤٣١٣٥٢٠٠٠٠، وللزهرة ٤٣٠٤٤٤٤٨٠٠٠، ولزحل ٤٣٠٥٣١٢٠٠٠، ولأوج الشمس ٩٣٣١٢٠٠٠٠، ولأوج القمر ١٥٠٥٩٥٢٠٠٠، وللرأس ١٨٣٨٥٩٢٠٠٠، وأمّا الشمس والقمر فكانا بوسط مسيرهما في اوّل الحمل ولم يكن لأدماسه ولا لأيّام النقصان فصل؛ وأمّا في الزيجات التي ذكرناها فإنّما تضرب «اهركن» اعني ايام التأريخ لكلّ كوكب في عدد مفروض، وتقسمه على آخر مفروض، فيخرج الأدوار التامّة وما تلاها من الوسط، فربّما تمّ منهما؛ وربّما كان تمامه بالعود الى ايّام التأريخ وقسمتها امّا كما هي وإمّا بعد ضرب في عدد على عدد آخر، وإلحاق ما يخرج بالأوّل، وربّما يفرض اعداد كالأصل تزاد او تنقص ليصير الوسط في اوّل التأريخ مسوقا من اوّل الجمل، وهذه هي طريقة «كندكاتك» وكرن تلك» فأمّا في «كرن سار» فإنّه يخرج الأوساط للاستواء الربيعيّ ويكون اهركن من عنده، ولأنّ تلك طرق جزئيّة وغير واقفة عن التكاثر، فإن حكايتها تطول بلا فائدة، ثمّ ما بعد ذلك من التقويم وسائر الأعمال فليس لها بما نحن فيه اتّصال.
стр. 334
نه- في ترتيب الكواكب وأبعادها وأعظامها
قد تقدّم في ذكر اللوكات حكاية عن «بشن بران» وعن تفسير «باتنجل» ما يوجب سفول الشمس عن القمر في ترتيب الأفلاك، وذلك رأيهم الملّيّ، وخاصّة فقد قيل في «مج بران» : إنّ بعد السماء عن الأرض بمقدار نصف قطر الأرض، والشمس أسفل الجميع، والقمر فوقها والمنازل وكواكبها فوق القمر، وفوقها عطارد ثمّ الزهرة ثمّ المرّيخ ثمّ المشترى ثمّ زحل ثمّ بنات نعش ثمّ القطب فوقها، والقطب متّصل بالسماء، وممتنع ان تقع الكواكب تحت احصاء الانسان، ومن ذبّ عن هذا الرأي زعم أنّ القمر يخفى بالاقتران من الشمس كما يخفى السراج في ضوءها ثمّ يظهر بالتباعد عنها، فنذكر الآن بعض ما في كتب هذا الرأي من صفات النيّرين والكواكب ثمّ نتبعه بالرأي النجوميّ وإن لم يقع الينا منه إلّا شيء يسير، قد قيل في «باج بران» : إنّ الشمس كريّة الشكل ناريّة الطبع ذات الف شعاع بها تأخذ الماء فيكون منها للمطر اربع مائة وللثلج ثلاث مائة وللجوّ ثلاث مائة، وقيل في موضع آخر منه: انّ بعضها لتعايش «ديو» بالهناءة وبعضها لتعايش الناس بالمرافق وبعضها للآباء، وقسمها ايضا في موضع آخر على اسداس السنة فقال:
انّها تضيء الأرض في الثلث الذي من اوّل الحوت بثلاث مائة شعاع وتمطر في الثلث الذي يليه بأربع مائة شعاع وتبرد وتثلج في الثلث الباقي بثلاث مائة، وفيه ايضا: انّ شعاع الشمس والريح يرفعان الماء من البحر الى الشمس، فلو تقطّر من
стр. 335
عندها لكان حارّا، ولكنّها تدفعه الى القمر ليقطر من عنده باردا فيحيي به العالم، وفيه أيضا: انّ حرارة الشمس وضياءها ربع حرارة النار وضيائها، وإنّها في الشمال تقع في الماء بالليل ولهذا يحمّر، وفيه ايضا: انّه كان في القديم الأرض والماء والريح والسماء، فرأى «براهم» تحت الأرض شررة، فأخرجها وجعلها اثلاثا، فثلث منها هي النار المعهودة المحتاجة الى الحطب المنطفئة بالماء، وثلث هي الشمس وثلث هي البرق، وفي الحيوان ايضا نار وهذه غير منطفئة بالماء، فإنّ الشمس تجذب الماء والبرق يلمع من خلال المطر والتي في الحيوان هي بين الرطوبات وتغتذى بها، وكأنّهم ذهبوا في هذا الى اغتذاء الأجرام العلويّة بالبخارات كما حكى «ارسطوطالس» ذلك عن قوم، وذلك انّ صاحب «بشن دهرم» صرّح بأنّ الشمس تغذي القمر والكواكب، ولو لم يكن الشمس لما كان كوكب ولا ملك ولا انس؛ واعتقادهم في اجرام الكواكب كلّها انّها كريّة الشكل مائيّة السخ غير مستنيرة والشمس من بينها ناريّة السخ مضيئة بالذات منيرة غيرها بالعرض اذا واجهها، وفي جملة الكواكب بالرؤية ما ليس بكواكب بالحقيقة وإنّما هي انوار قوم مثابين مجالسهم في علو السماء على كراسيّ بلّور، وقيل في بشن دهرم: انّ الكواكب مائيّة وشعاع الشمس ينيرها بالليل، ومن حصّل بصالح عمله في العلوّ مكانا جلس فيه على عرشه فإذا استنار عدّ من الكواكب، وسمّى جميعها «تاره» وهو اسم مشتقّ من «ترن» وهو المجاز، والمعبر امّا هؤلاء فكأنّهم جازوا شرّ الدنيا وحصلوا في النعيم وأمّا الكواكب فلأنّها تعبر السماء بالدوران، واسم «نكشتر» مقصور على كواكب المنازل، ولأنّ جميعها توسم بالكواكب الثابتة فيتناول جميعها ايضا اسم نكشتر فإنّ معناه انّه لا يزيد ولا ينقص، وأمّا أنا فأظنّ انّ هذه الزيادة والنقصان يتّجه على العدد والأبعاد فيما بينها ولكنّ صاحب الكتاب صرفه الى النور، فقال: كما يزيد القمر وينقص، ثمّ قال والكلام لماركنديو:
انّ الكواكب التي لا تفسد قبل تمام «كلب» هي في مرتبة «نخرب» يعني ١٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠، والتي تنزل قبل تمام كلب غير معلومة العدد، لا يكاد يعرفه
стр. 336
إلّا من مكث في العلو مدّة كلب، قال «بجريا» : «ماركنديو» انت قد بقيت ستّة كلب، وهذا هو سابعك، فلم لا تعرفها؟ قال: لو كانت ثابتة على حالها لا تتبدّل الى مدّتها لما جهلتها، ولكن لا تزال تصعد واحدا من الأخيار وتنزل آخر، فلذلك لا أضبطهم؛ فأمّا اقطار النيّرين والظلّ فقد قيل في «مج بران» : انّ قطر جرم الشمس تسعة آلاف «١» «جوزن» وقطر القمر ضعف ذلك والرأس مثل جملتهما، وكذلك هو في «باج بران» إلّا انّه قيل في الرأس: انّه اذا كان مع الشمس فهو مثلها وإذا كان مع القمر فهو مثله، وقال غيره في الرأس: انّه خمسون الف «جوزن» وأمّا أقطار الكواكب السيّارة فقد قيل في «مج بران» : انّ تدوير الزهرة جزء من ستّة عشر جزءا من تدوير القمر فإنّ تدوير المشترى ثلاثة أرباع تدوير الزهرة وتدوير كلّ واحد من زحل والمرّيخ ثلاثة أرباع تدوير المشترى وتدوير عطارد ثلاثة أرباع تدوير المرّيخ، وكذلك هو في «باج بران» ، وأمّا الكواكب الثابتة ففيهما انّ تدوير الثوابت العظام مساو لتدوير عطارد، والذي هو أصغر من ذلك هو خمس مائة جوزن ثمّ تتصاغر بمائة الى ان تبلغ المائتين، لا يكون فيها اصغر من مائة وخمسين، وهذا ما في باج بران، فأمّا في مج بران فإنّه قيل: ثمّ تتصاغر بمائة الى أن تبلغ المائة، ولا يكون فيها أقلّ من نصف جوزن، وأتّهم هذا من جهة النسخة؛ وقال صاحب «بشن دهرم» حكاية عن «ماركنديو» : انّ «ابهج» النسر الواقع و «آردر» الشعري اليمانية و «روهني» الدبران و «بونربس» رأسا التوأمين و «بش» و «ريوتي» و «اكست» «٢» وهو سهيل وبنات نعش وصاحب «باج» وصاحب «اهربدن» وصاحب «بسشت» كلّ واحد خمسة جوزن، والباقي كلّ واحد اربعة جوزن، ولا اعرف ما لا يعدّ بعدها، فهي من دون اربعة جوزن الى كروهين اعني ميلين، وما قصر عن كروهين لم يره الناس وإنّما يراه «ديو» ووجد
стр. 337
لهم رأي في مقادير الكواكب لم يسند الى انسان معروف وهو: أنّ كلّ واحد من قطري النيّرين سبعة وستّون جوزنا والرأس مائة والزهرة عشرة والمشترى تسعة وزحل ثمانية والمرّيخ سبعة وعطارد ستّة. وهذا ما وقفنا عليه من تخاليطهم في هذا الباب، فلنعدل عنها الى آراء المنجّمين منهم وليس بيننا وبينهم في ترتيب الكواكب وأنّ الشمس واسطتها وزحل والقمر طرفاها والثوابت اعلاها خلاف، وقد مرّ منها طرف في خلال الحكايات المتقدّمة، قال «براهمهر» في كتاب «سنكهت» «١» : القمر أبدا تحت الشمس فهي «٢» تلقى شعاعها عليه وتنير نصف جرمه ويبقى النصف الآخر مظلما ذا ظلّ مثل الجرّة اذا نصبتها لعين الشمس، حتى تضيء نصفها المقابل للشمس ويبقى النصف الذي لا يواجهها مظلما، والقمر مائيّ في الأصل فلذلك يعكس الشعاع الواقع عليه كما يعكسه الماء والمرآة الى الجدار، فإذا كان القمر مع الشمس كان البياض منه اليها والسواد الينا، ثم ينحدر البياض نحونا قليلا قليلا بحسب بعد القمر عن الشمس، وكلّ من كان له محصول من اصحاب اخبارهم فضلا عن المنجّمين فإنّه يرى انّ القمر تحت الشمس بل تحت جميع الكواكب؛ والذي كان وقع الينا من أخبارهم عن ابعاد الكواكب هو ما ذكره يعقوب بن طارق في كتابه في «تركيب الأفلاك» : وقد استفادها عن الهنديّ في سنة احدى وستّين ومائة للهجرة، وقنّن فيه اصلا هو: أنّ الاصبع ستّ شعيرات بالعرض مصفوفة، والذراع اربع وعشرون اصبعا، والفرسخ ستّة عشر الف ذراع، لكنّ الهند لا يعرفون الفرسخ فهذا المقدار كما قدّمنا نصف «جورن» ، ثمّ ذكر: انّ فراسخ قطر الأرض ٢١٠٠ ودورها ٦٥٩٦ «٣» و ٩ من ٢٥، وعليه حسب الأبعاد على ما اثبتناها في الجدول، وليس ما ذكره من مقدار الأرض بالمتّفق عليه عند الهند، فإنّ قطرها عند «بلس» بالجوزن ١٦٠٠ ودورها
стр. 338
٥٠٢٦ و ١٤ من ٢٥ وعند «برهمكوبت» «١» ١٥٨١ ودورها ٥٠٠٠، فإذا أضعفت هذه الأعداد وجب ان تساوي ما ذكر يعقوب وليس يساويه، لكنّ الذراع والميل متّفق عليه بيننا وبين الهند، وأميال «٢» نصف قطرها بحسب وجودنا ٣٢٨٤، فإن اخذنا لكلّ ثلاثة اميال كالعادة في بلادنا فرسخا كانت ٦٧٢٨، وإن أخذنا لكلّ ستّة عشر الف ذراع فرسخا كما ذكر يعقوب كانت ٥٠٤٦، وإن أخذنا لكلّ اثنين وثلاثين الف ذراع جوزنا كانت ٢٥٢٣، وفي هذا الجدول ما في كتاب يعقوب:
«٣» «٤» «٥» «١» «٢» «٣» «٤»
стр. 339
«١» «٢» «٣»
стр. 340
وهذا رأي مخالف لما بنى عليه «بطلميوس» أمر الأبعاد في «كتاب المنشورات» واتّبعه عليه القدماء والمحدثون، فإنّ اصلهم فيها على أنّ ابعد بعد كلّ كوكب هو أقرب بعد الذي فوقه وليس فيما بين كرتيهما موضع معطّل عن الفعل، وفي هذا الرأي يكون فيما بين الكرتين موضع خال عنهما فيه ماسك كالمحور عليه الدوران، وكأنّهم اعتقدوا في الأثير «١» شيئا من الثقل حتى احتيج الى ماسك للكرة الداخلة يمسكها في وسط الخارجة؛ وممّا هو معلوم فيما بين أهل الصناعة انّه لا سبيل الى تمييز اعلى الكوكبين من اسفلهما إلّا من جهة السّتر أو من.
جهة زيادة اختلاف المنظر فأمّا الستر فهو قليل الاتّفاق وأمّا اختلاف المنظر فهو في غير القمر غير محسوس به، لكنّ الهند ذهبوا في ذلك الى تساوي الحركات واختلاف المسافات، فصار سبب بطوء العالي اتّساع فلكه وسرعة السافل تضايق فلكه، فالدقيقة في فلك زحل مائتان واثنان وستّون ضعفا للدقيقة في فلك القمر، ولهذا اختلف زمان قطعهما فيهما مع تساوي الحركتين؛ ثمّ لم أر كلاما في هذا الباب إلّا ما يجيء في خلال الكتب من ذكر عدد فاسد فيها، كجواب «بلس» عمّن يعترض عليه في تصييره دور فلك كلّ كوكب احدا «٢» وعشرين الفا وستّ مائة ونصف قطره ثلاثة آلاف «٣» وأربع مائة وثمانية وثلاثين مع قول «براهمهر» في بعد الشمس انّه ٢٥٩٨٩٠٠ وفي بعد الثوابت انّه ٣٢١٣٦٢٦٨٣، انّ الأوّل بالدقائق والأخير بالجوزن مع قوله انّ بعد الثوابت ستّون مرّة مثل بعد الشمس، وكان يجب ان يكون بعد الثوابت ١٥٥٩٣٤٠٠٠؛ فأمّا الطريق الذي اشرنا اليه من جهتهم فهو مبنيّ على اصل هو عندي مجهول بحسب ما عرفته الى ان يسهّل الله ترجمة كتبهم، وذلك الأصل هو أنّ مساحة الدقيقة في فلك القمر خمسة عشر جوزنا «٤» ،
стр. 341
وكيف ما فسّره «بلبهدر» فإنّ حقيقته لم تتّضح، وذلك أنّه قال: قد رصد زمان مرور القمر على الأفق اعني من لمعان أوّل جرمه الى طلوع كلّه او من ابتداء غروبه الى تمام مغيبه، فوجد في اثنتين وثلاثين دقيقة من دور الفلك، وإن كان رصد الدرج عسرا فضلا عن الدقائق، فرصد «جوزن» قطر جرمه فوجد ٤٨٠، وقسمت على دقائق جرمه فخرجت حصّة الدقيقة خمسة عشر جوزنا «١» وضرب ذلك في دقائق الدور فاجتمع ٣٢٤٠٠٠، وهو مساحة فلك القمر بالجوزن التي يقطعها في كلّ دورة، فإذا ضربت في ادواره في «كلب» أو «جترجوك» «٢» اجتمع ما يقطعه منها فيه، وذلك عند «برهمكوبت» في مدّة كلب ١٨٧١٢٠٦٩٢٠٠٠٠٠٠٠، ويسمّيها «جوزن فلك البروج» ، ومعلوم انّها اذا قسمت على ادوار كلّ كوكب في كلب يخرج جوزن دورة الواحدة، لكنّ حركة الكواكب عندهم كما قلنا بالمسافة واحدة، فالخارج هو مساحة فلك ذلك الكوكب، ولأنّ نسبة القطر الى الدور عنده بالتقريب نسبة ١٢٩٥٩ الى ٤٠٩٨٠ فإنّ مساحة فلك الكوكب اذا ضرب في ١٢٩٥٩ وقسم المبلغ الى ٨١٩٦٠، يخرج نصف القطر وهو بعده من مركز الأرض، وقد استخرجنا ذلك على رأيه ووضعناه في الجدول:
«١» «٢»
стр. 342
ولأنّ عمل «بلس» بجترجوك «١» فإنّ مضروب مساحة دور فلك القمر في أدواره فيه ١٨٧١٢٠٨٠٨٦٤٠٠٠ وهو يسمّيها «جوزن السماء» ، وهي ما يقطعه القمر في كلّ «جترجوك «٢» » ، ونسبة القطر عنده الى الدور نسبة ١٢٥٠ إلى ٣٩٢٧ «٣» ، فمتى ضرب دور فلك كلّ كوكب في ٦٢٥ وقسم المبلغ على ٣٩٢٧ خرج بعد الكوكب من مركز الأرض، وقد فعلنا بها مثل ما تقدّم وأثبتنا ما حصل على رأيه في جدول أيضا، فأمّا انصاف الأقطار فإنّا الغينا الكسور القاصرة عن النصف فيها وجبرنا الزائدة عليه، ولم نفعل مثل ذلك في المحيطات بل حقّقناها من أجل أنّه يحتاج اليها في المسيرات، وذلك أنّ جوزن السماء في «كلب» أو جترجوك «٤» اذا قسمت على أيّامه الطلوعيّة خرج ١١٨٥٨ ويبقى لبرهمكوبت ٢٥٤٩٨ من ٣٥٤١٩ ولبلس ٢٠٩٥٥٤ من ٢٩٢٢٠٧، وهذا ما يقطعه القمر كلّ يوم الّا أنّ الحركة واحدة فهو اذن ما يسيره كلّ كوكب كلّ يوم، ونسبته الى جوزن محيط فلكه كنسبة حركته المطلوبة الى الدور على أنّه ثلاث مائة وستّون «٤» ، فإذن متى ضرب المسير المشترك لجميع الكواكب في ثلاث مائة وستّين وقسم المجتمع على جوزن محيط الكوكب المقصود خرج بهته «٥» الأوسط «٦» وهو وسطه ليوم «٦» :
стр. 343
«١» «٢» «٣»
стр. 344
وكما أنّ الموجود من دقائق قطر القمر ناسب ٢١٦٠٠ التي هي دقائق الدور على نسبة حصيّتها من «جوزن» وهو ٤٨٠ الى جوزن كلّ دور فلكه كذلك عمل للموجود من دقائق قطر الشمس فكان جوزنه عند «برهمكوپت» ٦٥٢٢ وعند «پلس» ٦٤٨٠، ولمّا حصل لپلس دقائق جرم القمر ٣٢ وهي زوج زوج قسمه للكواكب بالتنصيف الى الواحد، وصيّر للزهرة نصفها وللمشتري ربعها ولعطارد ثمنها ولزحل نصف ثمنها وللمرّيخ ربع ثمنها، وكأنّه استحسن النظام وإلّا فليس قطر الزهرة نصف قطر القمر بالرؤية ولا المرّيخ نصف ثمنها؛ وأمّا عمل جرمي النيّرين في كلّ وقت بحسب بعدهما من الأرض وهو القطر المعدّل الذي يحصل في عملي تقويميهما، فليكن له أب قطر جرم الشمس وج د قطر الأرض وج د هـ مخروط الظلّ وسهمه هل، ونخرج ج ر موازيا لدب فيكون أر فضل ما بين أب ج د وعمود ج ط بعد الشمس الأوسط أعني نصف قطر فلكه المستخرج من جوزن السماء، وقطر الشمس المعدّل يخالف دائما فيزيد عليه وينقص منه، وليكن ج ك وهو لا محالة بأجزاء الجيب، ونسبته الى ج ط على أنّه الجيب كله كنسبة جوزن ج ك الى جوزن ج ط، وبهذا يتحوّل اليها، وجوزن أب الى جوزن كج كنسبة دقائق أب الى دقائق كج على أنّه الجيب كلّه، فاب بدقائق الفلك معلوم لأنّ الجيب كلّه مأخوذ بقدر الدور، ولهذا قال پلس: أضرب جوزن نصف قطر فلك الشمس أو القمر في قطره المعدّل واقسم المجتمع على الجيب كلّه، وأقسم على ما يخرج للشمس ٢٢٢٧٨٢٤٠ وللقمر ١٦٥٠٢٤٠، فيخرج دقائق قطر جرم المعمول له، وهذان العددان هما مضروبا «جوزن» قطري النيّرين في ٣٤٣٨ وهي دقائق الجيب كلّه، وكذلك قال «برهمكوبت» : أضرب جوزن النيّر في ٣٤١٦ وهي دقائق الجيب كلّه، واقسم ما بلغ على جوزن نصف قطر فلكه، وهذا من القسمة غير صحيح لأنّ مقدار الجرم بها لا يتغيّر، ولذلك رأى «بلبهدر» المفسّر كما رأى «بلس» أن تكون القسمة على القطر المعدّل المحوّل؛ ولمعرفة قطر الظلّ المسمّى في زيجاتنا «مقدار فلك الجوزهر» قال برهمكوبت: انقص جوزن قطر
стр. 345
الأرض وهي ١٥٨١ من جوزن قطر الشمس وهو ٦٥٢٢، فيبقى ١٩٤١ المحفوظ للقسمة، وذلك في الشكل ار «١» ، ثمّ اضرب قطر الأرض في قطر الشمس المعدّل الحاصل عند تقويمها، واقسم ما بلغ على المحفوظ، فيخرج القطر المقوّم، فأمّا تشابه مثلّثي أر ج ج د هـ فهو ظاهر، إلّا أنّ عمود ج ط غير متغيّر عن مقداره والقطر المعدّل هو الذي يتغيّر به رؤية أب مع ثباته على مقداره، فليكن هذا القطر ج ك، ويخرج أي ر وموازيين وي كو على موازاة اب، فهو مساو للمحفوظ، ويخرج ي ج م، فيكون م، رأس مخروط الظلّ لوقتئذ، ونسبة ي والمحفوظ الى كج القطر المعدّل كنسبة ج د قطر الأرض الى م ل «٢» الذي سمّاه قطرا مقوّما ويكون بدقائق الجيب، لأنّ كج- لهذا أتّهم ما بعده بسقوط شيء من النسخة فإنّه قال: فأضربه في قطر الأرض، فيجتمع ما بين مركز الأرض الى طرف الظلّ، فانقص منه قطر القمر المعدّل واضرب الباقي في قطر الأرض، واقسم ما اجتمع على القطر المقوّم، فيخرج قطر الظلّ في فلك القمر، فيفرض «٣» قطر القمر المعدّل لس وفن من فلك القمر الذي نصف قطره لس، وإذ كان خرج لم بدقائق الجيب فنسبته الى ج د على أنّه ضعف الجيب كلّه كنسبة مس بدقائق الجيب الى عص «٤» بدقائق الجيب، ولكنّي أظنّ أنّه رام تحويل لم القطر المقوّم الى مقدار «جوزن» وذلك يكون بضربه في جوزن قطر الأرض وقسمة المبلغ على ضعف الجيب كلّه، فسقط ذكر القسمة عن الأصل أو يكون ضرب القطر المقوّم في قطر الأرض فضلة زائدة لا يحتاج اليها في العمل، وأيضا: فإنّ لم إذا حصل بالجوزن وجب ان يكون لس القطر المعدّل محوّلا أيضا اليها ليكون مس بذلك المقدار، وعلى هذا فإنّ ما يخرج من قطر الظلّ يكون جوزنا، قال: ثمّ اضرب الظلّ الخارج في الجيب كلّه
стр. 346
واقسم المبلغ على قطر القمر المعدّل، فيخرج دقائق الظلّ المطلوبة؛ ولو كان الظلّ الخارج له بالجوزن لوجب ان يضربه في ضعف الجيب كلّه ويقسم المجتمع على جوزن قطر الأرض فيخرج له دقائق الظلّ، وإذ لم يفعل فقد علم أنّه اقتصر في العمل على القطر المقوّم دقائق من غير أن يحوّله الى الجوزن، واستعمل القطر المعدّل غير محوّل اليه، فخرج له الظلّ في الدائرة التي نصف قطرها لس القطر المعدّل وهو محتاج اليه في الدائرة التي نصف قطرها الجيب كلّه، ونسبة صع الخارج له الى سل القطر المعدّل كنسبة صع بالمقدار المطلوب الى سل على أنّه الجيب كلّه، فعلى هذا حوّله؛ ثمّ أنّه في موضع آخر قال: أنّ قطر الأرض ١٥٨١ وقطر القمر ٤٨٠ وقطر الشمس ٦٥٢٢ وقطر الظلّ ١٥٨١، فانقص «جوزن» الأرض من جوزن الشمس فيبقى ٤٩٤١، واضرب هذا الباقي في جوزن قطر القمر المعدّل واقسم المجتمع على جوزن قطر الشمس المعدّل، فما خرج فانقصه من ١٥٨١ فيبقى مقدار الظلّ في فلك القمر، فاضربه في ٣٤١٦ واقسم المجتمع على جوزن نصف قطر فلك القمر الأوسط، فيخرج دقائق قطر الظلّ، ومعلوم أنّه اذا نقص جوزن قطر الأرض من جوزن قطر الشمس كان الباقي أر أعني ي و «١» ، ويخرج و «٢» ج ف وعمود كج على استقامته الى ح، فنسبة فضلة ي وإلى كج قطر الشمس المعدّل كنسبة صف الى حج وقطر القمر المعدّل، وسواء كان هذان المعدّلان محوّلين أو غير محوّلين فإنّ صف يخرج بمقدار الجوزن، ويجعل عن مساويا لح ف، فيساوي ح ن بالضرورة قطر ج د ومطلوبه صع، فيجب ان ينقص ما يخرج له من قطر الأرض ليبقى صع؛ وليس صاحب العمل بمتّهم في مثله وإنّما التهمة على النسخة الفاسدة، ولسنا نعدوها لخفاء ما في الصحيحة منه علينا؛ فأمّا المقدار المفروض الظلّ الذي أمر بالنقصان منه فلا يمكن أن يكون أوسط لأنّ الأوسط يكون واقفا بين النقصان وبين الزيادة، ولا
стр. 347
يمكن أيضا أن يتوهّم أعظم مقادير الظلّ لتسقط الزيادة عليه من أجل أنّ صف الذي هو النقصان هو قاعدة مثلّث يلاقي ضلع فج منه سل في جهة الشمس لا في جهة طرف الظلّ، فليس لصف أيضا مدخل في الظلّ، وبقي أنّ النقصان من قطر القمر، ثمّ تكون نسبة صع الحاصل له بالجوزن الى سل «جوزن» قطر القمر المعدّل كنسبة صع بالدقائق الى سل على أنّه الجيب كلّه، فبهذا يحصل مطلوبه على الصحّة دون القسمة على نصف قطر فلك القمر الأوسط وهو المستخرج من جوزن فلك السماء:
وأمّا في زيجاتهم فمعرفة مقدار قطري النيّرين في «كندكاتك» وفي «كرن سار» هو العمل الذي في زيج الخوارزميّ، وقطر الظلّ أيضا في كندكاتك مثل الذي فيه وأمّا في كرن سار فإنّه ضرب «بهت» القمر في أربعة وضرب بهت الشمس في ثلاثة عشر، وقسم فضل ما بين المجتمعين على ثلاثين فخرج قطر الظلّ، وأمّا في «كرن تلك» فإنّه في قطر الشمس أمر بتنصيف «بهت» الشمس ووضع النصف في مكانين، وقسمة أحدهما على عشرة وزيادة ما يخرج على المكان الآخر،
стр. 348
فيكون دقائق قطر الشمس، وأمّا في القمر فإنّه وضع بهته وزاد عليه جزءا من ثمانين منه وقسم المبلغ على خمسة وعشرين، فخرج دقائق قطره، وأمّا في الظلّ فإنّه ضرب بهت الشمس في ثلاثة ونقص من المبلغ جزءه من أربعة وعشرين، ونقص من المبلغ جزءه من أربعة وعشرين، ونقص الباقي من بهت القمر وقسم ضعف الباقي على خمسة عشر، فخرج دقائق الجوزهر، ولو ذهبنا نورد ما في زيجاتهم لخرجنا به عمّا نحن فيه، وإنّما نورد منها فيما يتّصل بما نحن فيه ما يستغرب أو لا يكون موجودا عند أصحابنا وفي ديارنا.
стр. 349
نو- في منازل القمر
مأخذ المنازل عندهم بالحقيقة كمأخذ البروج في انقسام منطقة البروج بها بسبعة وعشرين قسما متساوية كانقسامها في البروج باثني عشر قسما متساوية، وتكون حصّة كلّ منزل من الدرج ثلاث عشرة وثلثا «١» ومن الدقائق ثمان مائة، فالكواكب السيّارة تلج فيها وتخرج منها وتتردّد بالعرض في شمالها وجنوبها، ويختّص كلّ منزل من جهة صناعة احكام النجوم ما يختّص به البروج من صفة وطبيعة ودلالة وخاصّيّة، ومأخذ هذا العدد هو ان القمر يقطع المنطقة كلّها في سبعة وعشرين يوما وثلث يوم يستحقّ الإلغاء، كما ان مأخذ العدد الذي عند العرب من اوّل الرؤية الغربية الى آخر الرؤية الشرقيّة، وطريقة ان يزاد على الدور مسير الشمس في الشهر القمري، وينقص من الجملة مسير القمر لليومين المخصوصين بالمحاق، ويقسم الباقي على مسير القمر ليوم، فيخرج سبعة وعشرون وأرجح من ثلاثين وهو مستحقّ للجبر، ولكنّ العرب قوم امّيّون لا يكتبون ولا يحسبون، وإنّما يعوّلون على العدد والعيان، اذ لا يعرفون غير الرؤية ولا يحدّون المنازل بغير الكواكب التي فيها من الثوابت، وإذا رامت الهند مثل ذلك من التحديد وافقوا العرب في بعض الكواكب وخالفوهم في بعض، على ان العرب لا يبعدون عن
стр. 350
طرائق القمر ولا يستعملون من الثوابت الّا ما يقارنه القمر او يقاربه، والهند لا يلتزمون هذه الشريطة ولكنّهم يعتبرون فيها المحاذاة والمسامتة، ثمّ يدخلون النسر الواقع في الجملة فيصير العدد به ثمانية وعشرين، ولهذا أوهم منجّمونا ومؤلّفو كتب الأنواء في هذا المعنى وذكروا انّ المنازل عند الهند ثمانية وعشرون وأنّهم اسقطوا واحدا هو المستتر دائما بشعاع الشمس، كأنّهم سمعوا الهند يسمّون المنزل الذي فيه الشمس «محترقا» والذي فارقته «مفترقا بعد العناق» والذي امامها «متدخّنة» ، ومن اصحابنا من نصّ على سقوط الزباني ثمّ علّله بأمر الطريقة المحترقة في آخر الميزان، وأوّل العقرب، كلّ ذلك منهم ظنّ بأنّ المنازل عند الهند ثمانية وعشرون ثمّ يلحقها الإسقاط، وليس كذلك فإنها سبعة وعشرون ثمّ يلحقها الازدياد، وقد حكى «برهمكوبت» انّ في كتاب «البيذ» ممّن يسكن جبل «ميرو» انّه يرى شمسين وقمرين والمنازل اربعة وخمسين ويتضاعف عليه الأيّام ايضا، ثمّ اخذ في مناقضته بأنّا لا نرى سمكة القطب دائرة في اليوم مرّتين بل مرّة واحدة، وأمّا انا فاعيتني الحيل في توجيه وجه لهذه القضية الكاذبة؛ فأمّا معرفة موضع كوكب او درجة مفروضة من المنازل فهو: ان يجعل بعده من اوّل الحمل كلّه دقائق وتقسم على ثمان مائة، فيخرج منازل تامّة سابقة للذي هو فيه، ويبقى ما قطع من المنزل المنكسر، فإمّا ان تنسب الى الثمان مائة كما هما وإمّا مطويّين «١» بالوفق وإمّا ان ترفع الدقائق الى الدرج وإمّا ان تضرب في ستّين ويقسم المجتمع على ثمان مائة فيخرج ما قطع منه على انّ المنزل واحد مقسوم بستّين، وهذه كلّها تعمّ القمر والكواكب وغيرها، ثمّ تخصّ القمر بأن يقسم مضروب البقيّة في ستّين على بهته فيخرج ما مضى من اليوم المنازليّ؛ والهند في امر الكواكب الثابتة قليلو المحصول ولم اظفر منهم بمن يعرف كواكب المنازل عيانا ويشير اليها بنانا، وإنّما اجتهدت غاية الاجتهاد في تحصيل اكثر ذلك بالقياسات
стр. 351
وأودعته مقالة لي في تحقيق منازل القمر، وسأذكر ما يليق بهذا الموضع من اقاويلهم، بعد ان نثبت مواضع كواكبها في الطول والعرض وأعدادها بحسب ما في زيج «كندكاتك» ونسهلها بجداول هي هذه:
«١» «٢» «٣» «٤» «١» «٢»
стр. 352
ثمّ يقع للقوم تخاليط من جهة الاعتبار بالكواكب، مع قلّة الدربة بالرصد والقياس وعدم الاهتداء لحركات الثوابت، فمنها قول «براهمهر» في كتاب «سنكهت» : المنازل الستّة التي اوّلها ريوتي» وآخرها «مركشير» يسبق فيها العيان الحساب فيكون حلول القمر المنزل منها عيانا قبل حلوله ايّاه حسابا، وفي الاثني «١» عشر التي مبدأها «آردر» ومنتهاها «انّراد» يصير السبق نصف منزل فيكون بالعيان في النصف من المنزل وبالحساب في اوّله، وفي المنازل التسعة التي
стр. 353
ابتداؤها من «جيرت» وانتهاؤها الى «اوترابتربت» يتأخّر العيان عن الحساب فلا يحلّ القمر احدها بالعيان الّا مع خروجه منه الى الذي يليه بالحساب؛ فمصداق ما وصفتهم به غير ظاهر عليهم قوله مثلا في الشرطين وهو من جملة الستّة المنازل انّ العيان يسبق فيه الحساب وكوكباه في زماننا في ثلثي الحمل وزمان براهمهر يتقدّمنا بقريب من خمس مائة وستّ وعشرين سنة، وبأيّ رأي عمل في حركة الثوابت فإنّهما لا يتقدّمان ثلث الحمل، فهب انّهما فيه في زمانه او بالقرب منه على ما في «كندكاتك» وحساب النيّرين فيه صحيح لم يستبن فيه بعد ما استبان في زماننا من تخلّفه ثماني «١» درج، فكيف يسبق العيان فيه الحساب والقمر اذا قارنهما كان قد قطع من المنزل الأول قريبا من ثلثيه؟ وعلى هذا القياس سائرها؛ وإنّما تتسع المنازل وتتضايق من جهة سماتها اعني الكواكب دون ذواتها فإنّها متساوية، وليس يعرف ذلك من شأن الهند معما حكينا عنهم في بنات نعش، وقال «برهمكوبت» في «اوتر كندكاتك» اي تصحيحه: انّ من المنازل ما يفضل مقداره على مقدار وسط القمر ليوم بنصفه، فيكون المنزل يط مه نب يح، وهي ستّة منازل اسماؤها روهني، بونربس، اوترابلكني، بشاك، اوتراشار، اوترابتربت» وجملتها قيح له يج مح، ومنها ستّة قصار كلّ واحد منها يقصر عن وسط القمر ليوم بنصفه، فيكون المنزل وله يزكو، وأسماؤها «بهرني» آردر، اشليش، سوات، جيرت، شدبش «٢» » ، وجملتها لط لا مد لو، والخمسة عشر «٣» الباقية يساوي «٤» كلّ واحد منها وسط القمر ليوم، فيكون المنزل يج ى لد نب، وجملتها قصر «٥» لح مج، وجملة الجمل الثلاث شنه مه ما كد ويبقى الى تمام الدور د يد يح لو وهو حصّة
стр. 354
«ابهج» المتروك اعني النسر الواقع، وقد انعمت الفحص عن ذلك في المقالة المذكورة؛ وأمّا قلّة هداية الهند لحركة الثوابت فيكفي شاهدا عليه قول «براهمهر» في «سنكهت» : انّه ذكر في كتب الأوائل انّ المنقلب الصيفي في نصف اشليش والشتوي في اوّل «دهنشت» ، وكان ذلك حينئذ صحيحا، فأمّا الآن فالصيفي من المنقلبين في اوّل السرطان والشتويّ في اول الجدي، فإن تشكّك في ذلك احد وزعم انّه كما ذكر الأوائل دون ما ذكرناه فليصحر الى مكان مستوحين يتفرّس اقتراب المنقلب الصيفيّ، وليدر فيه دائرة وينصب على مركزها شخصا يقوم عمودا على الأفق، ويعلم على رأس ظلّه حتى يوافي محيط الدائرة في احد جانبي المشرق والمغرب، ويعود كالغد حول مثل ذلك الوقت الأمسيّ ويرصد مثل ما رصد اوّلا فإن وجد رأس الظلّ في الخيط زائلا عن العلامة الأولى نحو الجنوب فليعلم انّ الشمس قد تحرّكت نحو الشمال ولم ينقلب بعد، وإن وجده زائلا نحو الشمال علم انّ الشمس قد تحرّكت نحو الجنوب وانقلبت، وإذا رصد ذلك دائما ووقف على يوم الانقلاب تحقّق ما ذكرناه؛ وهذا دليل من «براهمهر» على انه لم يعرف انّ للكواكب الثابتة حركة نحو المشرق، فجعلها كاسمها وحرّك المنقلب نحو المغرب، وبسبب هذا التخيّل خلّط الأمرين في المنازل فلنميّز بينهما لتزول الشبهة ويتهذّب الكلام، وذلك انّ البروج اذا ابتدئ فيها من نصف سدس المنطقة الذي من التقاطع نحو الشمال على توالي الحركة الثانية، فإنّ المنقلب الصيفي يكون ابدا على رأس البرج الرابع، والشتويّ على رأس البرج العاشر، وفي المنازل اذا ابتدئ بثلث تسع المنطقة الذي من اوّل البرج الأوّل، كان المنقلب الصيفيّ على ثلاثة ارباع المنزل السابع ابدا والشتوي على ربع المنزل الحادي والعشرين، لا يتغيّر ذلك طول مدّة العالم، فأمّا اذا وسمت المنازل بكواكب وسمّيت بأسماء تابعة للكواكب فلا بدّ من انتقالها معها، وكواكب البروج والمنازل كانت في الأقسام التي قبلها في سوالف الأزمنة، ثم انتقلت الى هذه
стр. 355
وستنقل فيما يستأنف الى اثلاث الاتساع التي بعدها حتى تستقرّ «١» بها كلّها، وكواكب «اشليش» بزعمهم في ثمان عشرة درجة من السرطان، فبالمسير الذي رآه القدماء لها كانت منذ الفين «٢» وثمان مائة سنة على اوّل البرج الرابع وصورة السرطان ايضا كانت في البرج الثالث مع المنقلب، فثبت المنقلب، وانتقلت الكواكب بعكس ما تخيّله «براهمهر» .
следующие страницы →