← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 1165

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Полный текст (634 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

يونُس (١): ظَبَوِيٌّ وَدمَوِيٌّ وإلى زِنْيةٍ: زِنَوِيٌّ (٢). فإنْ أضفْتَ إلى رَايَةٍ وآيةٍ وثايةٍ، ففيه (٣) ثلاثةُ أوْجهٍ: رايىٌّ ورائيٌّ (٤) ورَاوِيٌّ فإنْ كان السَّاكِنُ الذي قبلَ الآخرِ مثْلًا للياءَ (٥)، نحو حَيَّةٍ وَلَيةٍ (٦) [وقَصَيٌّ وعَدِيٌّ وأمَيةٍ وتَحيّةٍ] (٧) فإنكَ تحرِّكُ الحرفَ المدغمَ لينفكَّ الإِدغامُ، وتَقْلبُ الياءَ ألفًا (٨) فيَصيرُ كالنَّسبِ إلى عَصًا، وذلكَ قولكَ في النَّسب إلى حَيَّةٍ: حَيَوِىٌّ، وإلى لَيَّة: لَوَوِي؛ لأنَّ الياءَ الأولى من لَيتةٍ واوٌ (٩)، وإنَّما انْقَلَبَتْ ياءًا للادغام (١٠) فإذا انفكَّ عادتْ (الواو) (١١) التي في "لَوَيْتُ"

стр. 247

وَوَجَبَ هنا (١) تحريكُ السَّاكنِ (٢) المُدْغَمِ فِي الياءِ؛ إذْ كانوا قد قالوا فِي النَّسبِ إِلَى الرَّمْل: رَمَليٌّ، وإلى الحَمض: حَمَضيٌّ. فإنْ نَسَبْتَ إِلَى قصَيٍّ وَعَدِيٍّ حَذَفْتَ ياءَ فُعَيْلٍ وَفَعيلٍ فيصير قَصَيٌّ بَعْدَ الحَذْفِ على فعَل مثل هُدَيً وَعَدِي (٣) بعدَ الحذف مثلَ عم (٤) فتقولُ: قصَوِيٌّ وعَدَوِيٌّ ويجوز عَدَييٌّ. والنسبُ إِلَى أمَيةٍ: أمَوِيٌّ، وإلى تَحيةٍ: تَحَوِيٌّ. وتَحْذِفُ من تَحيةٍ أشْبَهَهَا (٥) بالتَي حَذَفْتَ (٦) من أُمَيةَ، وتقولُ فِي الإِضافةِ إِلَى عَدوِةٍ: عَدَوِيٌّ، كما قلْتَ فِي شنوءةٍ: شَنَئيٌّ. وفي الإِضَافةِ إِلَى مَريْيٍّ ومرميةٍ: مَرْميٌّ تشبه الياءين من مَرِمْيٍّ. وإنْ كانتِ الأخيرة (٧) لامَ الفعلِ باللتينِ (٨) فِي نُحاتي كما شَبَّهْتَ ((٩) مَراميً بحبَارَي، وتحيةً بأمّيةٍ. ومن قالَ حانويٌّ قالَ: مَرْموِيٌّ (١٠). ومِمَّا حُذِفَتْ فِيهِ الياء فِي النَّسبِ قولهم فِي النَّسبِ إِلَى أُسيَدٍ وَحُمَيّرٍ أسَيْدِيٌّ وَحَميْرِيٌّ حَذَفوا المتحركةَ وأبْقَو الساكنةَ، لمَا كانَ يتوالى من الكَسَراتِ

стр. 248

والياءات فِي حَذَف الساكنَةِ منهما. وتقولُ فِي مهَيَمٍ، تصغيرِ مُهَوّمٍ مُهييميٌّ التي قبلَ الآخرِ، لئَلَا يَصيرَ إِلَى مثْلِ أُسَيّدٍ. بابُ النَّسبِ إِلَى ما كانَ منَ الأسماءِ آخرُهُ هَمْزَةٌ إِذا كانتِ الهمزةُ فِي آخرِ اسمِ غيرِ منْصَرِفٍ ألْزَمَتْهَا فِي النَّسَبِ إبدالَ الهمزةِ فيهِ واوًا كما فَعْلَتَ ذلكَ فِي التّثنيةِ، ولم تحذَفْ الهمزةَ، وذلكَ قولُكَ فِي صحراءَ وبروكاءَ وزكرِيَاءَ: صحراويٌّ وَبَروكاوِيٌّ وزكرياوِيٌّ (١). فإنْ كانتِ الهمزةُ منقلبةً من ياءٍ أو واوٍ، هما لامانِ نحو كساءٍ ورِداءٍ قلت: كسائيٌّ ورِدائيٌّ ويجوزُ أن تبْدَلَ منهما (٢) الواوَ فتقولُ: كساوِيٌّ. وعلْباءٌ (٣) وحرْباءٌ وقوْياءٌ (٤) ومزّاءٌ، فيمن جعَلَهُ من المَزيزِ (٥)، مثل كساءٍ ورِداءٍ. فإنْ كانتْ الهمزةُ لامًا قُلتَ قُرائيٌّ [فَصَحَّحْتَ الهمزَة] (٦)، وقد أُبْدِلَ (٧) منها أيْضًا

стр. 249

الواوُ (١). فأما مثْلُ عَظَاية (٢) وسِقَايةٍ فإنكَ تقولُ فيها: (٣) سقائيٌّ (٤)، فتُبْدِلُ (٥)، وشقاوةٍ: شَقَاوِيٌّ لا غَيْر (٦). بابُ الإِضافةِ إِلَى ما حُذِفَ منهُ حرفٌ من بنات الثلاثَةِ اعلمْ أن ما حُذِفَ منه حَرْفٌ، من بناتِ الثلاثَةِ من موضعِ اللامِ، فليسَ يخلو منْ أنْ يُردَّ المحذوفُ من التثنيةِ والإضافةِ (٧)، أو لا يُرَدَّ. فإنْ كانَ لا يُرَدُّ فِي التَّثْنيَةِ والإِضافة، مثل حِرٍ ودَم وَغَدٍ، فإنَّكَ فِي رَدِّ اللّامِ وتَرْكِ الرّدِ بالخيارِ تقولُ فِي غدٍ: غديٌّ وَغَدِويٌّ، وفي دَمٍ (٨): دَمَيٌّ وَدَمَوِيٌّ. وإنَّما حَرَّكْتَ العينَ فِي يَدٍ وَغَدٍ (٩)، وهما فِي الأصْلِ ساكنانِ؛ لأنَّهُما قد جَرَيَا متحرِّكينِ فِي الكلامِ. وتقولُ فِي (١٠) حِرٍ: حرِيٌّ وحِرَحيٌّ إنَّ رَدَدْتَ (لقولهم) (١١) أحْرَاحٌ. هذا (١٢) قولُ سيبويهِ (١٣) أو قياسُ قولهِ (١٤) وفي قولِ أبي الحَسَنِ: يُسكَّنُ من ذلكَ

стр. 250

ما كَانَ أصْلُهُ السُّكونُ، إِذا رُدَّ إليهِ المحذوفُ (١)، وأمَّا ما رُدَّ فيهِ اللامُ فِي التثنيةِ أو الجمعِ بالتاء نحو (٢) أبَوانِ وأخَوَانِ (٣) وَضَعَواتٍ (٤)، فإنكَ تقولُ فِيهِ: أبَوِيٌّ وأخَوِيٌّ وَضَعَوِيٌّ (٥). ومِمَّا يجري هذا المَجْرى فِي رَدِّ اللّامِ إليه، ما كانَ فِي أولهِ منْ هذِهِ الأسماءِ همزةُ وصْلٍ (٦)، نحو ابنٍ وابنةٍ واسْم فإنك (٧) إِذا حَذَفْتَ همزةَ الوصلِ منه، قلْتَ فِيهِ (٨) بنوِيٌّ فِي النَّسَبِ إِلَى ابنٍ وابنةٍ، فَردَدْتَ اللَّامَ. وإنْ لم تَحْذِفْ همزةَ الوصلِ قُلْتَ: ابْني، وكذلك اسْميٌّ. فإنْ حَذَفْتَ قُلْتَ: سِمَوِيٌّ، وإنْ شَئْتَ قلتَ: سُمَوِيٌّ. وإن أضفتَ إِلَى أسْتٍ، فحذفْتَ همزةَ الوصلِ قلتَ "سَنتَهِىّ"، فِي القولَيْنِ جميعًا لأنَّ العينَ فِي الأصلِ (٩) مُتَحرِكَةٌ بدلالةِ (١٠) قولهم فِي الجمع (١١): "أسْتَاةٌ"، وأفعال جمعُ فَعَلِ. فأما من قالَ: "سَهٌ" فالإِضافةِ

стр. 251

إليها "سَهيٌّ"، ومن قالَ فِي غَدّ: غَديٌّ أو غَدَوِيٌّ (١)، لم يَقلْ فِي الإِضافة إِلَى "سَهٍ" ألَّا سَهيٌّ، ولم يَقل سَتَهيٌّ (٢)؛ لأنَّ الحذفَ ليسَ من موضعِ (٣) اللّامِ. تقولُ فِي عِدَةٍ: عِدِيّ لا غير. وأمَّا بِنْتٌ وأُخْتٌ فتقولُ على قولِ يونس: بنتيّ وأُخْتيٌّ، وفي قول الخليلِ وسيبويه (٤): أَخَوِيٌّ وبَنَويٌّ وفي كِلا: كِلَوِيٌّ، وفي كِلتا: كِلْتيٌّ وكِلَوِيٌّ (٥). بابُ النَّسَبِ إِلَى ما يُحْذَفُ من آخِرِه (٦) من ذلكَ النسبُ إِلَى ما فيهِ تاءُ التَّأنيث (٧)، نحو طَلْحَةٍ وَتَمْرَةٍ تقولُ: طَلْحيٌّ وتَمْرِيٌّ (٨) وكذلكَ ألفُ التَّأنيثِ تقولُ فِي حُبْلى: حُبْليٌّ، وإن قلتَ حُبْلَويٌّ. فأما همزةُ حَمْراءَ فلا تُحْذَفُ فِي الإِضافةِ كما لم تُحْذَفْ مع الجمعِ بالتَّاءِ (٩)، تقولُ: صحراوِيٌّ كما قُلْتَ: صَحْراواتٌ. ومن ذلكَ الإِضافةُ إِلَى الاسمِ المثَنى والمجموعِ على حدِّ التثنيةِ تقولُ فِي النَّسَبِ إلى "زَيْدَانِ" (١٠) وهنداتٍ (١١): زَيْديٌّ وهنْدِيٌّ.

стр. 252

فأَمَّا قولهم في الإِضافة (١) إِلَى البحرينِ: بَحْرَانيّ فالأَلفُ والنونُ فيهِ (٢) لَيْسَتا تثنيةً (٣)، ولكنْ بُنَي الاسْمُ على "فَعْلانَ"، فأضيفَ إليه. وحُكْمُ الجَمْعِ (٤) الذي على حدِّ (٥) التثْنيةِ حُكْمُ التثنيةِ فِي الحَذْفِ، تقولُ فِي رجل اسمه زَيدِيٌّ ومن قالَ فِي جمعِ سَنَةٍ: سِنونَ (قَالَ) (٦): سَنَهيٌّ أو سَنَويٌّ، وإنْ شئْتَ سِنييُّ، وَمَنْ قالَ سنين قَالَ: سنْينيٌّ. وكذلك نَصيِبينَ وقنسرينَ ويبرون (٧) على القولينِ (٨). وتقولُ فِي النَّسَبِ إِلَى تَمَراتِ: تَمْرِيُّ تَردُّهُ (٩) إِلَى الواحدِ، وتَحْذِفُ الألفَ والتاءَ. فإِنْ سَمِّيتَ بتَمَراتٍ شيئًا قلت (١٠): تَمَريّ فتركْتَ العينَ مفتوحةً ولمْ تُسَكِّنْ (١١).

стр. 253

ومن ذلكَ الأسمانِ اللذانِ يُجْعَلُ أحَدُهما مع الآخِر بمنزلةِ اسمٍ واحد نحو مَعْدِي كَربَ، وخمسةَ عَشَرَ، اسم رجلٍ، تَحْذِفُ الآخرَ منهما وتنسُبُ إِلَى الصَدْرِ، فتقولُ فِي معدي كَرِبَ: مَعْدِيٌّ ومَعَدَوِيٌّ فيمن قالَ: حَانَوِيٌّ. وفي دَرَا بَجِرْدَ: دَرَابيٌّ (١). فَأما اثنا عَشَرَ (٢) فلا يَجوزُ أنْ تَنْسُبَ إليهِ وهو اسمُ عَدَدٍ، لأنَّكَ إنْ أثْبَتَّ جَمَعْتَ بينَ المتعاقبينِ. وإنْ حَذَفْتَ الْتَبَسَ، وإنْ (٣) سَمَيتَ به شيئًا (٤) جازَ أنْ تَنْسُبَ إليهِ فتقولُ (٥): أثْنيٌّ وإن شِئْتَ: ثَنَوِيُّ (٦) ولابدَّ منْ رَدِّ اللامِ. ومن ذَلكَ الأسماءُ المحكيّةُ. وَذَلكَ نحو تأبِّطَ شرًا، وبَرَقَ نَحْرُه، تقولُ (٧): تَأبطيٌّ (٨) فتحذِفُ المفعولَ وتَخْلَعُ من الفِعْلِ الضمِيرَ. وقالوا فِي الإِضافةِ إِلَى كنْتَ: كونيٌّ (٩) ﴿وإنْ شئْتَ كنْتيٌّ﴾ (١٠). ومِنْ ذَلكَ النَّسَبُ إِلَى المُضافِ. إعلمْ أن المُضافَ إليهِ (١١) على ضربينِ.

стр. 254

أحَدُهُما: أنْ يكونَ مُضافًا إِلَى اسمٍ يُقْصَدُ قَصْدَه ويَتَعَرَّفُ المضافَ بهِ. والآخَرُ: أنْ يكونَ مضافًا إِلَى اسمٍ لا يُقْصَدُ قَصْدَهُ ولا يختصُّ الأوّل (١) به. فالأولُ نحو ابنِ الزبير وابن الصَّعَقِ وابن كرُاع تقولُ: زُبَيْريٌّ وكرُاعيٌّ فَتَنْسُبُ إِلَى الاسم الذي صارَ المضافُ معرفةً بهِ (٢). والثاني نحو امرئِ القيسِ وعبد القيسِ تقولُ (٣): عُبْديٌّ وامرِءىٌّ وَمَرَئيٌّ (٤). وقالوا فِي عَبْدِ مَنَافٍ: مَنَافِيٌّ وكان القياسُ "عَبْديٌّ" وكأنهم عَدَلوا عن القياسِ لإزالةِ اللَّبْسَ (٥). بابُ النَّسَبِ إِلَى الجَمْعِ أبنية الجَمْعِ إِذا نُسبَ (٦) إليها، لَمْ تَخْلُ منْ أنْ يُرادَ بها الجَمْعُ الذي تَزِيدُ عدتُه على الأحَادِ، أَوْ يُرادُ به اسمٌ واحدٌ. وإنْ كانَ البناءُ بناءَ جَمْعٍ، فالضربُ الأَوَّلُ يَقَعُ فيهِ النَّسَبُ إِلَى الواحدِ، وذلكَ قولكَ فِي النسَب إِلَى المَساجدِ: مَسْجدِيٌّ، وإلى العُرَفَاء، عَرِيفيٌّ، وإلى الجُمَعِ جُمْعيٌّ تَردُّهُ إِلَى

стр. 255

جُمُعَةٍ وَعَريفٍ ومَسْجدِ. وكذلك تقولُ فِي النسَبِ إِلَى الفَرائضِ: فَرَضَيٌّ، لأنكَ تَردُّه إِلَى فَرِيضَةٍ (١). فأمَّا قَولُهم فِي الأنصارِ أنْصارِيٌّ فَلَمْ يَردُّوه (٢) إِلَى الواحدِ؛ لأنَّ هذهِ الصفَةَ صَارَتْ غَالِبَةً عليهمْ فَصَارَتْ بمنزِلَةِ الأعْلامِ كقولهم: [٢٧] نابِغَةٌ (٣). ومن ثَمَّ قالَ مَنْ قالَ (٤)، فِي الأبنْاءِ: أبْناوِيٌّ (٥). ومن رَدَّهُ إِلَى الواحدِ قَالَ: بَنَوِيٌّ (٦) جَعَلَه مثل (٧) فَرضيٍّ. وقالوا فِي الأعرابِ: أعْرَابيُّ؛ لأنكَ لو رَدَدْتَه إِلَى عَرَبٍ لزِدتَ الاسَمَ عُمومًا. وتقولُ فِي النسَبِ إِلَى الانْباطِ: نَبَطيُّ فَتَردُّةُ إِلَى الواحدِ.

стр. 256

وأمَّا الضَّرْبُ الثاني وهو ما يُرادُ بهِ اسمٌ واحدٌ وإنْ كانَ البنَاءُ للجَمْعِ (١) فنحو النَّسَبِ إِلَى مَدَائنَ وَمَعَافِرَ تقول: مَدائنيٌّ ومَعَافِريٌّ؛ لأنَّ معَافِرَ اسمُ رجلٍ (٢) كما أن مدائنَ اسمُ بَلَدٍ (٣). ومن ثم قالوا فِي الأنمارِ: أنماريٌّ (٤) وفي كلابٍ: كلابِيٌّ وفي ضَبابٍ: ضَبابيٌّ. فأمّا قولُهم فِي الرِّبابِ: رُبّيٌّ فمنَ البابِ الأَوَّلِ لأن الرِّبابَ جَمْعٌ كالطوائفِ (٥)، وواحدهُ رُبَّةٌ، والرُبَّةُ: الفِرْقَةُ من النّاس فإِنما رُبّةٌ ورِبابٌ كُعْلَبَةٍ وعِلابٍ (٦) وجِفْرَةٍ وجِفَارٍ (٧). وقال (٨) [٢٨] (عِلابٌ إِذا صَافَتْ جِفارُّ إِذا شَتَتْ … وفي القَيْظِ يَرْدُدْنَ المِياهَ إِلَى العِشْرِ) (٩) وَقَدْ يستغنونَ عن ياءى النَّسَبِ بِأنْ يَصوغُوا (١٠) بناءًا يَدلُّ على الكَثْرَةِ. وذلكَ قولُهم لصاحبِ الثِّيابِ: "ثَوّابٌ"، ولصاحبِ العاجِ: "عَوّاجَ".

стр. 257

وقالوا لِمنْ يَبيعُ البُتُوتَ: "بَتَّاتٌ"، وقالوا بَتيٌّ. فتعاقبهما على معنىً واحدٍ (١) يَدُلُ على أنَّ المرادَ بأحَدِهما ما يُرادُ بالآخَرِ. بابُ العَدَدِ إعلمْ أن قولَهُم: واحِدْ (٢)، اسمٌ جَرَى (٣) فِي كلامِهِم على ضَرْبَيْنِ: أحَدهُما: أنْ يكونَ اسمًا والآخرُ: أنْ يكونَ وصفًا. فالاسْمُ الذي ليسَ بصفةٍ قولهم: "واحِد" (٤) المستعملُ فِي العَدَدِ نحو: واحدْ إثنانْ ثلاثةْ، فهذا اسمٌ ليسَ بوصفٍ كما أن سائِرَ أسماءِ العَدَدِ كذلك. ولا يجري شيءٌ منها عَلَى موصوفٍ على حَدّ جَرْيِ الصفَةِ عليهِ. وأمَّا كونُه صفةً فنحو قولهِ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٥). ولَمَّا جَرَى على المؤنثِ لَحِقَتْه عَلَامةُ المؤنثِ (٦) فقالَ تعالى: ﴿إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (٧) كقائمٍ وقائمةٍ، ومن ذلكَ قَولُه (٨): [٢٩] فَقَدْ رَجِعُوا كحَيٍّ واحِدينا (٩).

стр. 258

فأما تكسِيرُهم له على "فُعْلانٍ" فِي قَولهِ (١): [٣٠] أما النَّهارُ فأحدانُ الرِّجالِ لَه … صَيْدٌ ومُجْتَرِيءٌ بالليلِ هَمَّاسُ (٢) فَلأنَّه وإنّ كانَ صفةً فقدْ يُسْتعمَلُ استعمالَ الأسماءِ فكَسَّروهُ (٣) على فُعْلانٍ كَما قالوا: راعٍ ورُعْيانٌ، فجعلوه كحاجِرٍ وحُجْرانٍ، (كما) (٤) جَعَلوا الأباطِحَ بمنزِلَةِ الأرامِلَ (٥). وقد استعملوا "أحَدًا". بمعنىً "واحِدٍ"، الذي هو اسْمٌ، وذلك قولُهم "أحَدٌ" وعشرونَ. وفي التنزيل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦)، وقد أنَّثُوهُ (٧)

стр. 259

على غيرِ بِنائِهِ، فقالوا: إحدى وعِشْرونَ، وإِحْدى عَشَرَةَ، فاستعملُوه مضمومًا إِلَى غيرهِ. قَالَ (١) أَبُو عُمَر: ولا يقولونَ (٢) رأيْتُ إحدى، ولا جاءَني إحْدى، حَتَّى يُضَّم إِلَى غيرِه. وقَالَ أحمدُ بن يَحْيَى (٣): واحدٌ وأحَدٌ وَوَحَدٌ بمعنى (٤). والحادي فِي نحوِ الحادي عَشَرَ كأنَّه مقلوبُ الفاءِ إِلَى موضعِ الَّلامِ. وإِذا أجْرِيَ (٥) هذا الاسْمُ على القَديمِ سبحانَه، جازَ أن يكونَ الذي هوَ وَصْفٌ كالعالم (٦) والقادِرِ، وجازَ أنْ يكونَ الذي هو اسمٌ كقولنا شيءٌ، ويقوِّي الأَوَّلَ قولُه تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٧). وقولُهم: اثنانِ محذوف موضعِ اللَّامِ. كما أن قَوْلَهم إبنانِ كذلكَ. وللمؤنَثِ "اثْنَتانِ" كما تقولُ: "ابنتان"، وإن شئتِ "ثِنْتانِ" كما تقولُ: (٨) "بِنْتانِ".

стр. 260

وقالوا فِي جَمْعِ الأثْنَتَيْنِ: "أثْناءٌ". وما بَعْدَ الأثنينِ منْ أسماءِ العَدَدِ من ثلاثةٍ إِلَى عَشَرَةٍ تَلْحَقُهُ تاء التأنيثِ إِذا كَانَ للمذكَّرِ؛ لأنَّ أصل العَدَدِ وأَوَّلَه بالهاءِ. والمذكَّرُ أَوَّلٌ فحماوه على ما يحافظونَ عليه فِي كلامِهِم (١) من المشاكلةِ. وتُنْزَعُ منه الهاءُ إِذا كانَ للمؤنثِ فيجري الاسمُ مَجْرى عَنَاقٍ وعُقابٍ ونَحْوهِما من المؤنَّثِ الذي لا علامةَ فِيهِ للتأنيثِ. فتقولُ: ثلاثةُ رجالٍ وخمسةُ حميرٍ وخمسُ نِسَاءٍ وسَبْعُ أُتْنِ (٢) وثماني أعْقُب تُثْبِتُ الياءَ فِي ثماني (٣) فِي اللفظِ والكِتَابِ؛ لأنِ التنوينَ لا يَلْحقُ (٤) مع الإِضَافةِ فَتَسْقُطُ الياءُ، لاجتماعِها (٥) معه كما تَسْقُطُ فِي: "هذا (٦) قاضٍ فاعلم". فإِذا جاوزَ العَدَدُ [العشَرَةَ من المذكرِ والعَشْرَ (٧)] (٨) من المؤنَّثِ، ضَمَمْتَ إِلَى الكَلمَةِ اسمًا، وبَنَيْتَهما على الفَتْحِ، فقلت: أحَدَ عَشَرَ درْهَمًا، وإحْدَى عَشْرَةَ امْرَأةً اثنا عَشَرَ رَجُلًا، واثنتا عَشَرَةَ امرأةً أو ثنتا [عَشْرَةَ (٩) امرأةً] (١٠) وإنْ شِئتَ قُلْتَ (١١) عَشِرَة (١٢) بكسر الشينِ، ورأيت اثنيْ عَشَرَ رَجُلًا،

стр. 261

واثْنَتيْ عَشَرَةَ امرأةً (١)، وثلاثةَ عَشَرَ رجلًا وثلاثَ عَشْرَةَ امرأةً تلْحق الهاءُ الآخرَ من الاسْمَينِ فِي المؤنَّثِ وتَنْزِعُها من الصَدْرِ فتقول: ثلاثَ عَشْرةَ امرأةً. وإنْ شئت "عَشَرَةَ" وتُلْحِقها فِي المذكرِ الأَوَّلِ من الأسمينِ، وتَنْزِعُها من الآخَرَ فتقول: ثلاثةَ عَشَرَ رجُلًا وتُفَسِّرُ (٢) الاسمَ المَبنيَّ من الاسمينِ نحو خَمْسَةَ عَشَرَ بواحِدٍ منكورٍ، ولا تَجْمَعُه فتقول: خَمْسَةَ عَشَرَ رجالًا (٣). وكذلك العشرون وما بعدَهُ من العُقودِ إِلَى المائَةِ، فأما قولُهُ سبحانَهُ: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ (٤)، فليسَ الأسباط بتفسير، ولكنه بدلٌ من اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. ولا تَدْخلُ المال والأمّ فِي الاسمِ (٥) المفسرِ. وقد روى أبو عُمَرَ عن أبي الحَسَنِ الأخفشِ: أنَّ بعضَ العربِ يقولُ: الخَمْسَةَ عَشَرَ (٦) الدِّرْهَمِ (قَالَ) (٧): ولَيْسَ له منَ القياسِ (٨) وَجْهٌ. وكذلك لا يَجوز دخول الالفِ واللامِ فِي الاسمِ الثاني نحو الخَمْسَةَ العَشَرَ دِرْهمًا. ولكن الخمسةَ عَشَرَ دِرْهمًا لأنَّ الاسْمَ لا يُعَرَّفُ من مَوْضِعَيْنِ. وكذلك عرَّفَتْه (٩) العَرَبُ قَالَ ابنْ أحمرَ يصفُ عِشبًا (١٠):

стр. 262

[٣١] تَفَقَّأُ فَوْقَة القَلَعُ السواري … وَجُنَّ الخازِبازُ بِهِ جُنونا (١) فَعَرفَ الاسْم (٢) الأَوَّلَ من الاسمينِ. فإذا أريدَ التعريفُ فِي العَقْدِ الأَوَّلِ نحو ثلاثةِ أثوابٍ وأربعةِ دَرَاهمَ، عرَّفَ الثاني، فقيل ثلاثةُ الأثوابِ وأرْبَعَة الدراهمِ؛ لأنَّ المُضاف يكتسي منَ المُضافِ إليهِ التعريفِ والتنكيرَ، كما اكتسى منه معنى الجزاءِ واستفهامَ فِي (٣) نحو: "غُلامَ من تضربْ أضرِبْ"، و "غلامُ مَنْ أنْتَ"؟. وروى الكسائي (٤): الخَمْسَة الأثوابِ. وروى أَبُو زيدٍ فيما حكى

стр. 263

عنه (١) أَبُو عُمَر: أن قومًا من العرب يقولونَه غيرَ فصحاءَ. ولم يقولوا: "النِّصفُ الدِّرْهَمِ" ولا "الثلْثُ الدّرْهَمِ" وامتناعُهُ من الإِطِّرِادِ يَدُلُّ على ضَعْفِهِ (٢)، وبيتُ ذي الرُّمُة يَدلُ على خلافِ ما رواه الكسائيّ، وهو قولُه: [٣٢] وهي يُرْجعُ التسليمُ أَوْ يَدْفَعُ البُكا … ثلاثُ الأثافي والدِيارُ البَلَاقِعُ (٣) وكذلك بَيْتُ الفَرزْدَق:

стр. 264

[٣١] ما زالَ مُذْ عَقدَتْ يَداهُ إزَارَهُ … وَسَما فأدْركَ خَمْسَةَ الأشْبارِ (١) فإِذا بلغْتَ المائةَ (٢) أضفْتَ (٣) إِلَى المفردِ فقيلَ (٤): "مائة دِرْهَمٍ"، فاجْتَمَعَ فِي المائةِ (٥) ما افترقَ فِي عَشَرةٍ (٦) وتسعينَ، من حيثُ كَانَ عَشْر عَشَراتٍ، وكانَ العَقْد الذي بعدَ التِّسعينَ. وكذلكَ مائتا دِرْهَم وما بَعْدَهُ إِلَى الالفِ فإِذا عُرف مثْل مائةِ الدِّرْهمِ (٧)، ومائتا الدِّرْهَمِ (٨) وثلاثمائة الدِّرْهَمِ تَعَرفَ (٩) المضافُ إليهِ كما تقدَّم. وإِذا بقيتْ من الشَّهرِ ليلةٌ، قالوا (١٠) "كَتَبْنَا سلْخَ شَهْرِ كذا"، ولم

стр. 265

يكتبوا لليلةٍ بقيَتْ كما لم يكتبوا لليلةٍ خَلَتْ ولا مَضَتْ (١)، وهم فِي الليلة جعلوا الخاتمةَ فِي حكمِ، الفاتحةِ حيثُ قالوا: غُرَّةَ شهر كذا، ولم يقولوا: للَيلةٍ خَلَت" (٢) ولا مَضَتْ لأنهم فيها بَعدُ وَلَمْ تَمْضِ، فقالوا: سَلْخَ شهرِ كذا. قَالَ أَبُو زيد: سَلَخْنَا (٣) شَهْرَ كذا سَلْخًا. فَسَلَخَ (٤) فيما يؤَرَّخُ مَصْدَرٌ أُقيمَ اسمَ مقامَ الزمانِ. بابُ اسمِ الفاعلِ المشتقُّ من اسمِ العَددِ إعلمْ أنَّ اسمَ الفاعلِ المشتقِ من أسماءِ العَدَدِ على معنيينِ: أحدُهما: أنْ يكونَ المُرادَ بفاعلٍ، واحدًا من جَماعَةٍ. والآخَرُ: أن يكوَن فاعلٌ كسائرِ أسماءِ الفاعلينَ فِي الإِعمالِ، فمثالُ الأوَّلِ كقولنا (٥): ثاني اثنينِ [وثالثُ ثلاثة وخامسُ خمسةٍ، فقولنا: "ثاني" (٦)، من ثاني اثنينِ] (٧)، بمنزلةِ (٨): أَحَدُ اثنينِ. فكما لا يَجوزُ (أنْ تُعْمِلَ أحَدًا إعمال اسمِ الفاعلِ) (٩)، كذلك لا تُعْمِلُ ثانيًا، ولا ثالثًا، من قولكَ ثاني اثنينِ وثالث ثَلَاثَة. وعلى هذا قولهُ تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ (١٠) و ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ (١١).

стр. 266

ومثالُ الضَّربِ الثَّاني: كقولنا: ثالثُ اثْنينِ، وخَامسُ أربعةٍ، فهذا يجري على قولكَ (١) خَمَسْت أربعةً وثَلَثْت اثنينِ. وعلى هذا قولهُ: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ (٢) وقولهُ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ (٣). فإذا جاوَزْتَ العَشَرةَ فِي هذا (٤) البابِ فَقُلْتَ (٥) أحَدَ عَشَرَ واثنا عَشَرَ وثَلاثَةَ عَشَرَ، فإِنَّ الاشتقاقَ من اسْمِ العَدَدِ، يكونُ على الوجهِ الأول، ولا يكونُ على الوَجْهِ الثاني، وهو خامسُ أرْبَعَةٍ؛ لأنَّه لا يستقيمُ أنْ يُشْتَقَّ من ثَلَاثَةَ عَشَرَ ونَحْوِ؛ فِعْلٌ، فَيجْري اسمُ الفاعلِ عليه، فتقولُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ على حَدِّ قولكَ خامسُ (خَمْسةٍ) خَامسَ عَشَرَ وسادسَ عَشَرَ (٦) فتفتحُ آخرَ أوَّلِ الاسمينِ اللَّذينِ جُعِلا اسْمًا واحدًا، وآخرَ الثاني، كما فَعَلْتَ ذلكَ بثَلاثَةَ عَشَرَ ونحوِه. فإِنْ (٧) كانَ آخرُ الأسمِ الأَوَّلِ ياءًا نحو ثاني عَشَرَ وحادي عَشَرَ أسْكنْتَهُ، وإِنْ كانَ فِي موضعِ فَتْحٍ. كما أسكنْتَ فِي بادي بدا وقالي قلا (٨) ونحوِ ذلكَ، ويجوزُ (٩) أنْ تَفتَحَ.

стр. 267

وتقولُ في المؤنّثِ حادَيةَ عَشْرَةَ ومَنْ قالَ [ثالِثَ ثلاثةٍ] (١) قالَ: ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ، وحَادى أَحَدَ عَشَرَ، وثالثٌ وحادي (٢) في هذا الموضعِ مُعْرَبٌ لأنّكَ لمّا حَذَفْتَ منْهُ الأسمَ الثاني، زال (٣) ما كانَ (٤) يُوجِبُ فيه البِنَاءَ من ضَمّ أحَدِ الأسمينِ إلى الآخرِ. وبَعَضْهُم يقولُ: خامِسَ عَشَرَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وهو القياسُ: ومن قَال خامسُ أربعةً "لم يَقُلْ: رابعٌ ثلاثَةَ عَشَرَ ولا رِابعَ عَشَرَ ثَلاثَةَ عَشَرَ. لأن اسَم الفاعلِ الجاري على الفِعْلِ لا يكونُ هكذا (٥) بابٌ منَ العدَدِ تقولُ: "هذِهِ ثَلَاثَةُ أشْخُصٍ"، تُذكرُ، فَتُلْحِقُ التّاءَ (٦) وإِنْ عَنَيْتَ نَسَاءاً. لأنَّ الشخصَ مذَكّر وقد حملَ في الشعر على المعنى فأُنَّثَ قال: [٣٤] فكانَ بصيري دونَ مَنْ كنْتَ أتَّقِي … ثلاثَ شُخوصٍ كاعبانِ وَمُعْصِرُ (٧)

стр. 268

وتقولُ: ثلاثةُ أنْفُسٍ (١)؛ لأنِ النّفْسَ إنسانٌ. وعلى هذا قرِيءَ: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي﴾ (٢). وزَعَم يونسُ عن رؤبة: ثلاثُ أنْفُسٍ عِلى تأنيثِ النّفْسِ وعلى هذا قرئ ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي﴾. وقالوا "ثلاثُ أعْيُنِ" وإنْ كانوا رِجالاً على تأنيثِ العَيْنِ. ويُقَوِيّ ذَلِكَ قولُهم في تحقيرِ النّابِ منَ الأبلِ: نبَيْبٌ. فلم يُلْحقوا الهاءَ لأنّهم أرادوا الجارِحَةَ. وقياسُ من قالَ: "ثلاثةُ أنْفُسٍ" فذكّرَ؛ لأنّه إنسانٌ، أن يقولَ: ثَلاثَة أعْيُنٍ. لأنَ العَيْنَ: الرَّجلُ الحافِظُ لأصحابهِ (٣) على الأماكنِ المُشْرِفَةِ قال:

стр. 269

رَبّاءُ شَمّاءُ لا بَأوِي لِقُلّتها … ألَّا السّحابُ وإلاً الأوْبُ والسّبَلُ (١) وتقولُ (٢): ثَلاثَةُ دَوَابَّ؛ إذا أردتَ المذكّرَ لأنَ الأصْلَ (٣) صفَةٌ. فأجْرِيَ على الأصْلِ وإن كانَ قد استُعْمِلَ استعمالَ الأسماءِ، هذا قولُ سِيبويه (٤). وروي أبو عمَرَ عن أبي زيدٍ أنَّ العربَ تقولُ: ثلاثُ (٥) دوابَّ ذكورٍ فَجَعَلَها (٦) أسماً. وأمّا قولهُ تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٧) والمِثْلُ مذكّرٌ، فلأنّه أجتمعَ فيهِ (٨) أمرانِ، كلُّ واحدٍ منهما على انفرادِهِ قد (٩) يوجبُ التأنيثَ فلما اجتمعا قَوِيَ التأنيثُ (١٠).

стр. 270

فأحَدُهُما: أنَّ الأمثالَ في المعنى حَسَنَاتٌ كما أنَ الشَّخْصَ (١) في قولِهِ (٢): "ثَلاثُ شخوصٍ"، نساءٌ. والآخَرُ: أن المُضافَ إلى المؤنثِ قد يؤَنّثُ، وإنْ كانَ مذكراً، كقول مَنْ قَرَأَ: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ (٣). وقالَ الشّاعرُ (٤) ابنُ مُقْبِلٍ: قد صَرَّحَ السَيْرُ كُتْمانَ وابْتُذِلَتْ … وَقْعُ المَحَاجنِ بالمهريّةِ الذُّقُنِ (٥) والثّلاثَةُ وما بَعْدَها من العَدَدِ إلى العَشَرةِ، تُضَافُ إلى الجموعِ دوْنَ الأحادِ. وقالوا: ثَلَاثَة أشْيَاءَ، وأشْياءُ أسْمٌ مُفْرَدٌ على قولِ الخليلِ وسيبويةِ (٦) لأنّها صَارتْ بَدَلاً منْ أفْعالٍ، يدلُّكَ على ذَلكَ تذكيرُهُم ثَلاثَةً، مع أنَّ أشْياءَ مؤنّثةٌ كطَرْفَاءَ وقَصْبَاءَ. وقالوا: ثَلَاثَةُ رَجْلَةٍ، فجعلوا ذَلكَ بمنزلةِ "أشْياءَ"، كأنّه صارَ بدلاً من أرْجَالٍ. وقالوا: ثلاثُ ذَوْدٍ، حَيْثُ كانَ في المَعْنى جَمْعاً،

стр. 271

ومثْلُهُ في الحَمْلِ على المَعْنى ثَلاثَةُ رَهْطٍ. وفي التّنزيلِ ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ (١)، وَيضَافُ (٢) هذا الضّرْبُ من العَدَدِ إلى نَفَرٍ وَبَشَرٍ وَقَوْمٍ (٣). بابُ المقصورِ والممدودِ قد كنتُ كتبتُ للخزانةِ أدامَ اللَّهَ عِمارتَها كتاباً مبسوطاً في مَقَاييسِ المقصورِ والممدود، وذكرتُ طَرَفاً من ذلكَ في هذا الكتابِ ليكونَ مُستِقّلاً بنفسه. والمقصورُ من الأسماءِ ما كانَ آخِرهُ ألفاً وكانت مُنْقَلبَةَ عن ياءٍ أو واوٍ أو مَزِيدَةً للتّأنيث أو للإِلحاقِ. فالتي للتّأنيثِ، نحو بُشْرَى وحُبْلى (٤) ودعوى وسَكْرَى وذِكْرى، والتي للإِلحاقِ نحو أرْطىً (٥) ومِعْزىً، مصروف في النكرَةِ. وأمّا المُنْقَلبَةُ عن الياءِ والواوِ (٦)، فنحو رجاً وَرَحَىً (٧) فَرَجاً من إلى نَفَرٍ وَبَشَرٍ وَقَوْمٍ (٣). فَمنَ المقصورِ مَا يُعلَمُ قَصْرُه من جهةِ القيَاسِ، ومنه ما لا يُعْلَمُ منْ جهَتهِ. وإنّما يُعْلَمُ بالسّمْعِ، فممّا (٨) يُعْلَمُ قَصْرُه من جهَةِ القياسِ قولهم:

стр. 272

الصّدَى، للعَطَشِ (١). وذلكَ أنّكَ تقولُ: صَدِى: يَصْدَىْ، والمَصْدَرُ الصّدَىْ، مقصورٌ لأنّه بزِنَةِ العَطَشِ، وكذلكَ الطّوَى في الجوعِ؛ لأنَّ طَوِيَ: يَطْوي، منل [غَرِثَ: يَغْرَثُ. فكما (٢) أن الغَرَثَ على "فَعَلٍ" فكذلكَ الطّوَى] (٣)، واسمُ الفاعلِ منْهما طَيّانُ وَغرْثَانُ، فَصَدْيانُ كعَطُشَانَ، وطَيّانُ كَغَرثانَ. ومن ذلكَ قولُهم (٤) مُعْطىً وَمشْتَرىّ؛ لأنَ مُعْطىّ مثل مُكْرَمٍ، كما كانَ يُعْطَى مثل يُكْرمُ ويُخْرَجُ. ومُشترىّ مِثْلُ مُحْتَقَرٍ ومُسْترشي مِثْلُ مُسْتَخْرَجٍ. فكما (٥) أنّه لَيْسَ قَبْلَ آخِرِ اسمِ (٦) المفعولِ في مُسْتَخْرَجٍ (٧) ألف قَبْلَ الجيمِ التي هي آخرُ الكلمةِ، ولا قَبْلَ الآخرِ من [مُعْطىّ ومُحْتَقَرٍ، فَيلزَمُ أن تقِعَ الياءُ بعدها] (٨) فَتُقْلبَ (٩) همزةً فكذلكَ هذهِ الأسماءُ التي للمفعولِ بهِ مقصورةٌ. ومما يعلمُ أنّهُ مقصورٌ ما كانَ من أسماءِ الجَمْع (١٠)، واحدُهُ "فُعْلَةٌ" نحو عُرْوَةٍ وكُلْيَةٍ ومُدْيَةٍ، تقولُ في جَمْعِ ذلكَ عُرَىً وكُلىً ومُدىً، فهذا كظُلمَةٍ وَظُلْمٍ وكذلكَ فِرْيةٌ وفِرىً، كَسِدْرَةٍ وسِدَرٍ. وكذلكَ قُرىً

стр. 273

في (١) جَمْعِ قَرْيةٍ. وحكى الرِيّاشي (٢) عن أَبي الحَسَن: كُوَّةٌ وكِوَىً (٣). وأما الممدودُ فما وقعتْ ياؤهُ أو واوُه طَرَفاً بعدَ أَلفٍ زائدةٍ، وذلكَ نحو الاسترشاء (٤) والاستسقاءِ لأنهُما بمنزِلةِ الاستخراجِ. فكما أَن الألفَ منه تقعُ قَبْلَ اللامِ، [كذلكَ تقعَ في الاستسقاءِ قبلَ اللامِ] (٥) فيلزمُ أنْ تُبْدلَ منَ الياءِ الهمزةُ فيكون ممدوداً لوقوعِ الهمزةِ بعدَ الألفِ الزائدةِ (٦)، وكذلك الاحتْواءُ (٧) والاسْتواءُ (٨) لأنّهما بمنزلةِ الاحْتِقَارِ والاحْتِفارِ (٩). وممّا يُعْلَمُ أَن واحدَهُ ممدودٌ أنْ ترى الجَمْعَ على "أفْعِلَةٍ" نحو أقْبِيَةٍ أفْنِيَةٍ وأكسْيَةٍ (١٠)، فالواحِدُ من الأكسيةِ كساءٌ، وكساةٌ كحَمارٌ، وأَكسيةٌ كأحْمِرَةٍ، وقَبَاءٌ كقَذالٍ، وأقْبِيَةٌ كأقْذِلةٍ.

стр. 274

ومما يُعْلَمُ أَنَّهُ ممدودٌ أنْ يكونَ المصدرُ يُرادُ به الصوتُ، ويكونَ مضَمومَ الأوّلِ. وذلكَ نحو الدُّعاءِ والعُواءِ؛ لأنُ نظيرَ ذلكَ من الصحيح الصُّراخُ والنُّباحُ، وكذلك البُكاءُ (١). قال الخليلُ (٢): والذينَ قالوا: البُكا فَقَصَروهُ، جَعَلوُهُ كالحَزَنِ. وكذلكَ ما كانَ عِلاجاً نحو النُزاءِ (٣) لأنّهُ بمنزِلَةِ القُماصِ (٤). وكذلكَ ما كَان مصدراً لفِاعَلْت نحو شَارَيْتُه شِراءُ، وماريتُهُ مراءً؛ لأنَّ مارَيتُهُ مِراءً (٥) مثل جادَلتُهُ جِدالاً، شارَيتُهُ، وشراءً مثل بايَعْتُه بياعاً. ومنَ الأسماءِ ما لا يُعْلَمُ قَصْرُه ولا مَدُّهُ منْ جهةِ القياسِ كالسَماءِ والمَنَا (٦) الذي يُرَادُ به القَدَرُ (٧) و [ما أشْبَهَ ذلكَ] (٨)، كما قالَ الشّاعرُ من بعضِ الهُذَلَيينِ (٩): لَعَمْرُ أبي عَمْروٍ لَقَدْ سَاقهُ المَنَا (٦) … إلى حَدَثٍ يُورى لَه بالأهاضِبِ (١٠)

стр. 275

وسَأكْتُبُ منه طرفاً يُعْرَفُ (١) بهِ المسموعُ من غيرِ جهَةِ المقاييس (٢). فَمِنْ ذلكَ ما كانَ مقصوراً مفتوحَ الأوّلِ: الخَلَا (٣): الرُّطَبُ، فإذا يَبسَ فهو حَشيشٌ. والخَلَا (٤) من الكَلامِ (٥) مقصورٌ (٦)، يُقالُ هو حُلْوُ الخَلَا إذا كانَ حَسَنَ الكلامِ (٧) أَنشدَ أحمد بنُ يحيى لكُثّير: ومُحْتَرِشٍ ضَبّ العَدَاوةِ منْهُمُ … بحُلْوِ الخَلَا حَرْشَ الضَّبابِ الخَوادِعِ (٨)

стр. 276

السّدَا (١) في البُسْر، وحدَّثَنا (٢) عليُّ بنُ سليمانَ عن أحمد بنِ يحيى قال (٣): السّدَا (٤): ما سَقَطَ نهَاراً. والنَّدَى: ما سَقَطَ لَيْلاً. وقالَ (٥) الأصمعي (٦): السَّدَى والسَّتى في الثوبِ لُغَتَانِ (٧). الحَشَا (٨): طَرَفٌ من الأرْضِ. قالَ:

стр. 277

[٣٩]، يقولُ الذي يُمسى على الحِرْزِ أهْلُهُ … بأيّ الحَشَا صارَ الخليطُ المُباينُ (١) والحَشَا: واحدُ أحْشاءِ الجَوْفِ. والحَشَا: الرَّبْوُ، وَرَجُلٌ حَشْيانُ، وفُلان في حَشَا فُلانٍ وفى ذَراهُ: أيْ في كَنفهِ والثّرى (٢): التُرابُ النَّدِيُّ. و (القَصَا) (٣): ما حَوْلَ العَسْكَرِ، والسّفا خِفةُ [الناصيةِ، تُكْرَهُ في الفَرَسِ وتُسْتَحبُّ في البَغْلِ (٤). والسَّفَى] (٥): الترابُ، ويومٌ ذو سَافياءِ، لما تسفيهِ الريحُ (٦) من التُّراب. قال الهذليُّ: [٤٠] وقد أرسْلَوا فُراطَهُم فَتَأثّلوا … قَليبًا سَفَاها كالإِماءِ القواعد (٧)

стр. 278

ومنْه اشتقاقُ سُفْيَانَ (١) الاسمِ العَلَمِ. فُلان (٢) صَدَى مال؛ أيْ قائمٌ بهِ والصدى: العَطَشُ، ورجلٌ صَدْيانُ. والصَدَى: الصوْتُ الذي يَرُدُّه (٣) الحَبَلُ، قالَ أبو زيدٍ: أصَمَّ اللهُ صَدَاهُ (٤) قال: وهو السّمْعُ والدِّماغُ وَحَشْوُ الرأَسِ قالَ (٥) وصَدَى الإِنسانِ بَدَنُه بعد ما يموتُ (٦). وَخَسَا وَزَكَا (٧)، فَخَسا: الفَرْدُ وَزَكا: الزَّوجُ. وقالوا هو يخَاسي (٨) أي يُقامرُ. [اللَّطا (٩): جَمْعُ لَطَاةٍ وهو الثِّقْلُ. ألقى عليه لَطَاتَه] (١٠)، واللّطَا جَمْعُ لَطَاةٍ وهي الجَبْهَةُ (١١). وقالوا: ما يَعْرِفُ قَطَاتَه من لَطَاتهِ (١٢)، والقطاةُ: ما بينَ

стр. 279

الوَرْكَينِ. قالَ أحمَدُ بن يَحيَى: يقولُ لا يُعْرَفُ أعلاهُ من أسفَلهِ من حُمقهِ. والقَطَا: جَمْعُ قطاة من الطيّرِ. والحَمَا: أبو زَوْجِ المرأةِ. وَحَمٌ مِثْلُ أبٍ قال أحمدُ: وَقَدْ يُهْمَزُ فيقالُ: حَمْءٌ (١). المِنَا: (٢) القَدْرُ، وقالوا هوَ بمَنَا فَرْسَخ أي قَدْرُ فَرْسَخٍ. والمَنَا: الذّي يُوْزَنُ بِه. قال الأصمعيُّ: هو أعجمىٌّ مُعَرَّبٌّ (٣). الحَجَا (٤): المَلجَأ والمَهْرَبُ قال ابنُ مُقْبل: [٤١] لا تَحْرِزُ الْمَرءَ أحْجَاءُ البلادِ، ولا … تُبْنَى لَه في السّمواتِ السّلاليمُ (٥) والحَجَا جَمْعُ حَجَاةٍ، وهيَ نُفْاخَاتُ الماءِ. قالَ (٦): [٤٢] أْقّلِّبُ طَرْفي في الفَوارسِ لا أرى … حِزاقًا، وعيني كالحَجَاةِ من القَطْرِ (٧)

стр. 280

الشّرى مَصْدَرُ شَرى: أي غَضِبَ (١)، وكذلك شَرِيَ الجِلْد. والشّرَى مَوْضِعٌ تُنْسَبُ الأسْدُ اليهِ (٢). [وقد يكونُ قولُهم] (٣): الشُّراةُ (٤) جَمْعُ شارٍ من غَضبَ وَلَجَّ، وهم (٥) يَزْعَمونَ أنَّه من قَوْلِ اللهِ (٦) تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (٧): أيَ يَبيعُها ومَن ثَمَّ قال قَطَرِي: [٤٣] رأتْ فتيةً باعوا الألَه نُفوسَهُم … بجَنّاتِ عِدْنٍ عنْدَهُ ونَعيمِ (٨) الشَوَا: [جلْدَة الرأسِ، والشّوَا] (٩): رُذَالُ المالِ. ويُقَالُ: شَوَىِّ ما أخطأ دِينَ الإِنسانِ (١٠): أي هَيّنٌ. القَنَا في الأنْفِ. وقال أحمدُ بنُ يَحيى عن الأَصْمَعّيِ: كلُّ خَشَبَةٍ عنْدَ العَرَبِ قَنَاةٌ.

стр. 281

وَعَصَا الرحَّا مثل النجْفَة قطْعَة منَ الأرْضِ عَظيمةٌ. وَرَحا الحَرْبِ، وَرَحا الطّحيْنِ (١)، كلُّ ذلكَ مَقْصورٌ. وَمنَ المكسورِ الأوّلِ المقصورِ: القِرى: قرى الضيفِ والقِرا (٢): ما جُمِعَ في الحوضِ من الماءِ قبلَ أنْ تَرِدَهُ الإِبلُ. [والقلى: البُغْضُ] (٣) الحِجَا (٤): العَقلُ. اللِّوى (٥): مُنقَطَعُ الرّملِ. الإِنا (٦): منَ البلوغِ من قولك بلَغَ إنَاه. والمِعَا (٧): واحدُ الأمعاءِ. [وهو واحدٌ] (٨) ليس بجمعٍ. وقولُ القُطاميّ: [٤٤] وَمِعَىَّ جياعًا (٩).

стр. 282

إنمَا وَضع الواحدَ فيهِ (١) موْضع الجميعِ (٢) كما أَن ما أَنشَدَه أبو زيدٍ: [٤٥] يُبَيّنُهُمْ ذو اللبِ حينَ يَراهُمُو … يِسِيماهُمُو بيضًا، لِحاهم وأَصْلَعا (٣) وضع الواحدَ فيه موضعَ الجميعِ (٤) والمِعَا من الأرضِ: مَسِيلُ ماء ضَيّقٌ صغيرٌ. وَقَومٌ عدى: أَي (٥) غُرَباءُ. وَمَكانٌ سِوىً: أي عَدْل بين الموضِعين. والأعداءُ (٦): يُقالُ فيهم (٧) عُدىً وعِدىً (٨). والغِنَى خِلافُ الفَقْرِ، والغِناءُ: في الصوت ممدودٌ. وقُرِئَ على أبي إسحاق (٩) لحُميدٍ (١٠) وأَنا حَاضرٌ أسمَعُ:

стр. 283

[٤٦] عَجبتُ لها أَنّى يَكونُ غِنَاؤها … فَصيحَاً ولم تَفغَرْ بمِنطقِها فما (١) والغَناءُ من الكفاية، والجزاءُ (٢) مفتوحٌ ممدودٌ. والشَّرى مَصدَرُ شريتُ يكون (٣) للبَيعِ ويكون للشراءِ (٤). والرِّبا: المنَهيُ عنه. [والقِلى: البُغْضُ] (٥). والصِبا من صبوتُ والصّبيِّ (٦)، والكِبا: الكُناسةُ (٧). ومِنَ المضْموم الأولَّ المقصورِ: السُرى: السَّيرُ بالليلِ. والتُّقي من التَّقوْى، والواو من التقْوى (٨) منقلبةٌ عن الياءِ (٩). والهُدى: مَصْدَرُ هَدَيتُه في الذينِ هُدَىَّ، يذكر ويؤنثُ. والضُّحَى

стр. 284

والسُّدى: المُهْمَلُ. قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ (١). والرُّقَى: جَمْعُ رُقْيَةٍ. والمُدَى: جَمْعُ مُدْيَةٍ. وأما الطُّلا (٢) فَزَعَمَ سيبويهِ (٣) عن أبي الخطابِ (٤): أن واحدَه طُلاة. والمُها (٥): جَمْعُ مُهَاةٍ، وهو مَاءُ الفَحْلِ في رَحَمِ النَاقة، وهو (٦) في تقديرِ القَلبِ. ومن المفتوحِ الأوّلَ الممدود: السَّواءُ: وَسَطُ الشئِ والرَّهاءُ: والمُتسَعُ من الأرضِ (٧). والرَّهْو: المرأةُ الواسِعةُ (٨). والضُّحاءُ (٩): وهو لِلإِبِلِ مثلُ الغَداءِ للإِنسانِ. والغَبَاءُ: من غَبِيَ يَغْبَى (١٠) غباءًا وغَبَاوة (١١). الذَّماءُ (١٢): بقيَّةُ النَّفَسِ. يُقالُ للضَّبِ: ما أبطأَ ذَماؤه؛ أيْ ما أبطأَ خُروجَ نَفَسهِ.

стр. 285

(قال) (١) أبو عبيدة (٢): القَومُ على بَوَاءٍ (٣) أي على سَوَاءٍ. وقالَ الأصمعيُّ: البَوَاءُ: التكافُؤ. وكلا التفسيرينِ يؤولُ إلى معنىً واحدٍ (٤). وجَارية بينّةُ الجَراءِ (٥). والتَّلاءُ: الحَوالَةُ، أتليَتُ فُلانًا على فُلانٍ أحَلْتُهُ. والبَلاءُ من الخِبرةِ، والبَلاءُ من الإِنعامِ. قال الأحنَفُ (٦): البَلاءُ ثم الثَّناءُ:
следующие страницы →