← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 1165

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Полный текст (634 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وَعَصَا الرحَّا مثل النجْفَة قطْعَة منَ الأرْضِ عَظيمةٌ. وَرَحا الحَرْبِ، وَرَحا الطّحيْنِ (١)، كلُّ ذلكَ مَقْصورٌ. وَمنَ المكسورِ الأوّلِ المقصورِ: القِرى: قرى الضيفِ والقِرا (٢): ما جُمِعَ في الحوضِ من الماءِ قبلَ أنْ تَرِدَهُ الإِبلُ. [والقلى: البُغْضُ] (٣) الحِجَا (٤): العَقلُ. اللِّوى (٥): مُنقَطَعُ الرّملِ. الإِنا (٦): منَ البلوغِ من قولك بلَغَ إنَاه. والمِعَا (٧): واحدُ الأمعاءِ. [وهو واحدٌ] (٨) ليس بجمعٍ. وقولُ القُطاميّ: [٤٤] وَمِعَىَّ جياعًا (٩).

стр. 282

إنمَا وَضع الواحدَ فيهِ (١) موْضع الجميعِ (٢) كما أَن ما أَنشَدَه أبو زيدٍ: [٤٥] يُبَيّنُهُمْ ذو اللبِ حينَ يَراهُمُو … يِسِيماهُمُو بيضًا، لِحاهم وأَصْلَعا (٣) وضع الواحدَ فيه موضعَ الجميعِ (٤) والمِعَا من الأرضِ: مَسِيلُ ماء ضَيّقٌ صغيرٌ. وَقَومٌ عدى: أَي (٥) غُرَباءُ. وَمَكانٌ سِوىً: أي عَدْل بين الموضِعين. والأعداءُ (٦): يُقالُ فيهم (٧) عُدىً وعِدىً (٨). والغِنَى خِلافُ الفَقْرِ، والغِناءُ: في الصوت ممدودٌ. وقُرِئَ على أبي إسحاق (٩) لحُميدٍ (١٠) وأَنا حَاضرٌ أسمَعُ:

стр. 283

[٤٦] عَجبتُ لها أَنّى يَكونُ غِنَاؤها … فَصيحَاً ولم تَفغَرْ بمِنطقِها فما (١) والغَناءُ من الكفاية، والجزاءُ (٢) مفتوحٌ ممدودٌ. والشَّرى مَصدَرُ شريتُ يكون (٣) للبَيعِ ويكون للشراءِ (٤). والرِّبا: المنَهيُ عنه. [والقِلى: البُغْضُ] (٥). والصِبا من صبوتُ والصّبيِّ (٦)، والكِبا: الكُناسةُ (٧). ومِنَ المضْموم الأولَّ المقصورِ: السُرى: السَّيرُ بالليلِ. والتُّقي من التَّقوْى، والواو من التقْوى (٨) منقلبةٌ عن الياءِ (٩). والهُدى: مَصْدَرُ هَدَيتُه في الذينِ هُدَىَّ، يذكر ويؤنثُ. والضُّحَى

стр. 284

والسُّدى: المُهْمَلُ. قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ (١). والرُّقَى: جَمْعُ رُقْيَةٍ. والمُدَى: جَمْعُ مُدْيَةٍ. وأما الطُّلا (٢) فَزَعَمَ سيبويهِ (٣) عن أبي الخطابِ (٤): أن واحدَه طُلاة. والمُها (٥): جَمْعُ مُهَاةٍ، وهو مَاءُ الفَحْلِ في رَحَمِ النَاقة، وهو (٦) في تقديرِ القَلبِ. ومن المفتوحِ الأوّلَ الممدود: السَّواءُ: وَسَطُ الشئِ والرَّهاءُ: والمُتسَعُ من الأرضِ (٧). والرَّهْو: المرأةُ الواسِعةُ (٨). والضُّحاءُ (٩): وهو لِلإِبِلِ مثلُ الغَداءِ للإِنسانِ. والغَبَاءُ: من غَبِيَ يَغْبَى (١٠) غباءًا وغَبَاوة (١١). الذَّماءُ (١٢): بقيَّةُ النَّفَسِ. يُقالُ للضَّبِ: ما أبطأَ ذَماؤه؛ أيْ ما أبطأَ خُروجَ نَفَسهِ.

стр. 285

(قال) (١) أبو عبيدة (٢): القَومُ على بَوَاءٍ (٣) أي على سَوَاءٍ. وقالَ الأصمعيُّ: البَوَاءُ: التكافُؤ. وكلا التفسيرينِ يؤولُ إلى معنىً واحدٍ (٤). وجَارية بينّةُ الجَراءِ (٥). والتَّلاءُ: الحَوالَةُ، أتليَتُ فُلانًا على فُلانٍ أحَلْتُهُ. والبَلاءُ من الخِبرةِ، والبَلاءُ من الإِنعامِ. قال الأحنَفُ (٦): البَلاءُ ثم الثَّناءُ:

стр. 286

واللَّفاءُ دونَ الحقِّ، يُقالُ رَضيتُ من الوفاءِ باللَّفاءِ (١). والغَلاءُ: غَلاءُ السَّعْرِ. والهَبَاءُ: من الهَبْوةِ والتُّرابِ، والبَراءُ من بَرِئتُ، نحنُ البَراءُ (٢). والبَراءُ آخرُ ليلةٍ في الشهرِ (٣). والخَفَاءُ: مَصْدَرُ خَفِيَ الشيءُ إذا لم يَظْهَرْ. والبَقَاءُ: مَصْدَرُ بَقِيَ، وقالوا: بَرِحَ الخَفَاءُ (٤)؛ أي صارَ الخَفيُّ في بَراحٍ، فزالَ الخفاءُ (٥). والقبَاءُ وقد تَقَبَّى الرجلُ لِبَسَ القبَاءَ (٦). والمكسور الأوّل والممدودِ: رَجلٌ هِداءٌ وَهِدَانٌ (٧): النّكْسُ الذي لا خَيْرَ فيهِ. والجِباءُ جَمْعُ جئاوةٍ وعاءُ القِدْر (٨). والكِباءُ: العُودُ الذي يُتَبخَّرُ بهِ. قال المُرقَّشُ: [٤٧] في كلِّ مُمْسس لها مِقْطَرةٌ … فبِها كِباث مُعَدٌّ وحَميمُ (٩)

стр. 287

البِغَاءُ (١): الزِّناءُ (٢). في التنزيلِ ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ (٣). والإِبَاءُ مَصدَرُ (٤) أبَيْتُ عَلَيْهِ. والعِشَاءُ من الوَقْتِ. وإزاءُ الشيء حذاؤه وفُلانٌ إزاءُ مَالٍ إِذا كان حَسَنَ القيام بهِ. والرِّشاءُ: الحبلُ. والرِّواة: حَبلٌ (٥) ويُجْمعَانِ أرْشيةً وأرْويةً. والخِلاءُ (٦) في الإِبلِ مثلُ الحِرانِ في الحَافِر خاصةً. واللّجانُ في كل دَابةٍ. واللَّجُونُ (٧): الحرون. والخفَاءُ: كساءٌ يُلْبَسُهُ وَطْبُ اللَّبَنِ (٨). والوِكاءُ: خَيْطٌ يُشَّدُ بهِ السِّقَاءُ، يُقالُ: أوْكيتُ السِّقاءَ. والعِفاءُ: الوَبَرُ، وصغارُ ريشِ النَّعامِ. والعِفَاءُ: جَمْعُ عَفَا، الجَحْشُ (٩). والبِلاءُ: مَصدُر باليتُ بهِ مُبَالاةً وبِلاءً، عن أبي زيدٍ. والشِّفَاُء: الدواءُ. ومن الممدود المضمومِ الأوّلِ (١٠).

стр. 288

الغُثَاءُ: ما جاء بهِ السَّيْلُ، والرخَاءُ: الرخْوُ وصُداءٌ: حَيٌّ من اليَمنِ. وذُكاءٌ: اسمٌ من أسماء الشمسِ غيرُ مَصروفةٍ (١) للتعريفِ والتأنيثِ. والهُراءُ: الكلامُ غُير المُصيبِ. قال: لَهَا بَشَر مِثْلُ الحَرِيرِ ومَنطِقٌ … رخيمُ الحواشى لا هُراءٌ ولا نَزْرُ (٢) والرواءُ: حُسْنُ المَنْظَرِ، يكونُ من الرَّيِّ (٣)، ومنْ رأيتُ. الجُفَاءُ: مَحززةُ الشيء هم (٤) جُماءُ مائةٍ وزُهاؤها. والهُذاءُ مِنَ الهَذيانِ. والرُّهاءُ: قَرْيَةٌ (٥). وفُعَال يَكْثُرُ في الصَّوْتِ (٦) نحو الدُّعاءِ والرُّغاءِ والثُّغاءِ وهو في أصواتِ الضَّانِ (٧) والمَعَزِ، والمُكَاءُ: الصَّفيرُ. والنُّزأءُ مثل القُماصِ.

стр. 289

ومما يَدُلُّ مَقْصورًا على مَعنىً وممدودًا على مَعْنىً آخر (١): الخَلاءُ: مصدرُ خَلَوْتُ بهِ وقالوا: خَلاؤك أقنى لحيَائك (٢). والخَلَا (٣): الرَّطْبُ، والخِلاءُ [بكسرِ الأوّل] (٤) في الإِبلِ مثلُ الحِرَانِ فيلأ الدَّوابِ (٥) قالَ أبو زيدٍ (٦): خَلأ البعيرُ ويخلأ خِلاءًا إذا بَرَكَ، فلم يَكَدْ ينهضُ. وكذلكَ الناقَةُ. والأصمَعيُ يَزْعُمُ ان الخِلاءَ في النُّوقِ خاصةً (٧). والعَمَاءُ: الغَيْمُ (الرقيقُ) (٨)، والعَمى (٩) مصدرُ عَمِيَ. ومَا أحسَنَ عَمَيَ هذِهِ الناقَةِ لطولها. والمَشَاءُ من النَّماءِ ممدوذ والمَشَا مقصوز: نَبْتٌ (١٠) .. قالَ الأخطَلُ: اجَدُّوا نَجَاءًا عيَّبتْهُم عَشيّةً … خَمائلُ من ذات المَشَا وهُجُولُ وكنت صحيحَ القلبِ حتى أصابني … من اللامعات المُبرقات خُبُولُ (١١)

стр. 290

أنشَدَهُ أبو عمروٍ الشيباني (١) بالخَاءِ. قال الأصْمَعى: هذا تصحيفٌ وإنما هو حُبُولُ من الحِبْلِ وهو (٢) الداهيةُ (٣). العَفَاءُ (٤) مَحوُ الأثرِ. والعَفَا: الجَحْشُ. والرَّجَاءُ من الأمَلِ والرَجَا: الناحيَةُ، والجميعُ (٥) الأرجاءُ. أبو زيدٍ (غَارَهم) (٦) اللَّهُ بحيَا إذَا أمطَروا (٧) فأخصَبوا. والحَيَاءُ: حَيَاءُ النَّاقَةِ، ممدودٌ، عن أبي زيدٍ والأصْمَعيّ. والحيَاءُ من

стр. 291

الاستحياءِ (١). الفَضَاءُ (٢) من الأرْضِ ما لم يَحجُزْ [بينَ بَعضهِ وبعضٍ (٣) بناءٌ ولا شَجَرٌ ولا خَمَرٌ. وَمَتاعُ القومِ فِضا] (٤) أي مُختَلطٌ. والعَرَاءُ: القَضاءُ من قولهِ تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء﴾ (٥). والعَرَا مقصورٌ: ما قَرُبَ من الدَّارِ (٦). الصَّفَا (٧): مقصورٌ جَمْعُ صَفَاةٍ، والصَّفَاءُ من الشيءِ الصّافي ومن الودِّ. الأَبْا: دَاءٌ يأْخُذُ المِعزَى من شُرْبِ (٨) أبوالِ الأرْوى، أبِيَتْ أبَاً والأبَاءُ ممدودٌ، القَصَبُ. اللَّواء: لواث الأميرِ ممدودٌ واللوى منَ الرَّمل ومقصور (٩). ومما لامُة همزةٌ مفتوحٌ (١٠) ما قبلها ويسمى المقصور المهموز: الفَرأُ: حمارُ الوَحشِ. وَسَبأُ من قوله تعالى: ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ (١١) وَقَدْ أَبدَلَوا من (١٢) الهمزةِ فيهما فقالوا (١٣): أنكَحَنا الفَرَا فَسَنَرى (١٤).

стр. 292

وقالوا: تفرقوا أَيدي سَبَا، وأيادي سَبَا (١) والجَنَأُ والهَدَأُ. (٢) وهما بمعنىً. وأجأ لأحَدِ جَبَلَيْ طَيّءٍ. والمَلأ: أشرافُ القومِ. والنَبَأ: الخْبَرُ. والحَبَأ: صاحبُ المُلْكِ. والحَدَأ: جَمْعُ حَدَأةٍ للفأسِ [ذاتِ الرأسين] (٣). (والحِدَأ) (٤) بكَسرِ الأوَّلِ: الرَّخْمُ (٥). والفَطَأُ: دُخُولُ وَسَطِ الظَّهْرِ، والخَطأُ، والوَزَأُ (٦): السَّمِينُ الشَّديدُ الخَلْقِ. والكَلأ من الرُّطْبِ والعُشْبِ (٧). بابُ المذكرِ والمؤنثِ (٨) أصْلُ الأسماءِ التذكيرُ، والتأنيثُ ثانٍ لَه، فَمِن ثَمَّ إذا انضَمَّ إلى التأنيثِ في الأعلامِ التعريفُ لم يَنصرِفْ، نحو امرأةٍ سُميتْ بِقَدم أو زَينَبَ. وإذا انضمَّ إلى التذكيرِ انصَرَفَ نحو رَجلٍ يُسمّى (٩) بحَجرٍ أو جَعفَرٍ. والتأنيثُ على ضَربَينِ:

стр. 293

تأنيثٌ حقيقيٌّ، وتأنيثٌ غَيرُ حقيقيٍّ. فالحقيقيُّ: ما كانَ بإزائهِ ذكَرٌ نَحوَ امرأةٍ وَرَجُلٍ، وَنَاقَةٍ وجَمَل، وعَيْرٍ وأتَانٍ، وحَمَلٍ وَرَغَلٍ وجَدْيٍ وَعَناقٍ. وَغيرُ الحقيقيّ: ما لَحِقَ اللفظَ (١) فقط، وَلَمْ يكُنْ تَحتَهُ معنًى لَهْ، وذَلَكَ نحو البُشرَى والذِكرى وَطَرْفَاءَ وصَحراءَ وغُرْفَةٍ وَظُلْمَةٍ وقِدْرٍ وَشَمسٍ وَدَارٍ وَنَارٍ (٢). فتأنيثُ هذِهِ الأشياءِ تأنيثُ لَفظٍ لا تأنيثُ حقيقةٍ. فَما كانَ من التأنيثِ حقيقيًا فإن تذكيرَ فِعْلِهِ إذا تَقَدَّمَ فاعِلُهُ لا يَسوغُ في الكَلَامِ وَحَالِ السَّعَةِ. وذلكَ نحوُ سَعَتِ المرأةُ، وَذَهَبَتْ سَلمى وَبَعُدَتْ (٣) أسماءُ. فَتلزَمُ العَلَامَةُ حَسَبِ لزُومِ المَعْنَى وحَقِيقَتِهِ، لتؤُذِنَ أَنَّ المُسْنَدَ إليهِ الفِعْلُ مُؤنَثٌ، وَعَلَى هذا قالوا: قَامَا غُلاماكَ. وَيَعصِرْنَ السَّليطَ أقارِبُهْ (٤) إِلَّا أَنَّ الأحسَنَ هُنَا أنْ لا تَلْحَقَ الفِعْلَ علامَةُ تَثنِيَةٍ، ولا جَمْع؛ لأنَّ التَثنيَةَ والجَمْعَ لا يَلْزَمَانِ لُزومَ التأنيثِ الحقيقيّ، وَقَدْ جَاءَ في الشِّعْرِ:

стр. 294

لَقَدْ وَلَدَ الأخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ (١). وكانَ الذي حَسَّنَ ذَلِكَ (٢)، الفَصْلُ الذي وَقَعَ (٣) بينَ الفاعل وَفعْلِه بالمفعُولِ. وَعَلَى هذا حَكَوا (٤) في الكَلامِ: حضرَ القاضيَ اليومَ امْرأَةٌ. فإنْ كانَ التأنيثُ غَيْرَ حقيقيٍّ جازَ تذكيرُ الفِعْلِ الذي يُسْنَدُ إليهِ مُتَقَدِّمًا (٥) نحو قولهِ تعالى: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ (٦)، ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٧) ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ (٨). وفي أخرى: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٩) و ﴿أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ (١٠). فإنْ قالَ: مَوْعِظَة جَاءَنَا كانَ أَقْبَحَ من جاءَنا مَوْعِظَةٌ لأنَّ الرَّاجعَ (١١) يَنبَغِي أنْ يكونَ على حَدِّ ما يَرْجِعُ

стр. 295

إليهِ، وَقَدْ جَاءَ ذَلكَ في الشِّعرِ قالَ: فَلَا مُزْنَةٍ وَدَقَتْ وَدْقَهَا … وَلا أرْضَ أبْقَلَ إبقالَهَا (١) وَعَلى هَذَا قَوْلُهُ: أرْمِي عَلَيْهَا وَهَيَ فَرْعٌ أجْمَعُ … (وهيَ ثلاثُ أَذْزعٍ وإصْبَعُ) (٢)

стр. 296

فأما قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ (١) ثُمَّ قالَ تعالى: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ (١). فَلأنهُ حَمَلَهُ (٢) على الإِرْثِ، أوْ لأنَّ القِسْمَةَ المقسومُ. ومثلُ ذَلكَ قَوْلُهُ: إذْ هِيَ أحْوى مِنَ الربْعيِّ حَاجُبُه … والعَينُ بالإِثمدِ الحاريِّ مكْحُولُ (٣) حَمَلة سيبويهِ (٤) على أنَ المكحولَ للعينِ (٥). ورَوَي أبو عثمان وغيرُهُ عن الأصمعيِّ أنه كانَ يَتَأوَّلُه على "إذْ هيَ أحَويَ حاجبُهُ مكحُولُ والعَينُ بالأثمدِ". قالَ أبو عُثمان (٦): العَرَبُ تقولُ "الأجذاعُ انكَسَرْنَ" لأدْنى العَدَدِ، والجُذُوعُ للكثيرِ انكسَرتْ. وعلى هذا قالوا: "لخَمس خَلَوْنَ"

стр. 297

وكذلكَ إلى العَشْرِ، فإذا زادَ على العَشْرِ (١) دَخَلَ في حَدِّا لكثيرِ (٢) فقالوا: لإِحَدَى عَشْرَةَ خَلَتْ (٣)، وخَمْسَ عَشْرَةَ خَلَتْ. فأما (٤) فِعْلُ الجميعِ (٥) إذا تَقَدَّم الفاعِلَ فقد (٦) يُذكرُ ويُؤنثُ لأنَّ [تأنِيثَ الجميع (٧) ليس بحقيقةٍ، فَمِنْ ثَمَّ أُنِّثتْ جَمَاعةُ المُذكرِ] (٨)، فقالوا: هي الرّجالُ، وهي الجمالُ، كما قالوا: هي النساءُ، وهي الجُذوع؛ لأنّ هذهِ الجموع كما يُعَبَّرُ عنها بالجماعَةِ، فَقَدْ يُعبرُ عَنها بالجَمعِ والجميعِ. وَيَدلُّ على أنَّ هذا التأنيثَ ليسَ بحقيقةٍ، أنكَ لَوْ سميتَ رَجُلاً بكِلابٍ أو كعَابٍ أو خُرَوِقٍ أو عُنُوق صَرَفَته. ولو سميته بَعَناقٍ أوأتَانٍ لمْ تَصرِفهُ ولذلك جاء: ﴿وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ (٩)، وَقَالَ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ (١٠) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ "فِي الْمَدِينَةِ"﴾ (١١) ولَو قُلتَ: قال امرأةٌ لم يستَقمْ؛ لأنَّ تأنيثَهُ حَقيقَةٌ للفَصْلِ، وَلَيسَ كالنِّسوَةِ لأنَّ (١٢) تأنيثَ النساء والنسوة للجَمْعِ، كما أنَّ التأنيثَ في: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ﴾ (١٣) كذلكَ. فَلَوْ لَمْ يُؤنَّثْ (وَقَالَ نسوةٌ) (١١) لَكَانَ حَسَناً. وعَلَى التذْكيرِ قولُ الفَرزدْق: [٥٥] وَكُنّا وَرِثنَاهُ عَلَى عَهْدِ تُبَّعٍ … طَويلاً سَواريهِ، شَديداً دَعائمُه (١٤)

стр. 298

وَقَالَ آخرُ في فِعْلِ المُفردِ: [٥٦] وَمَا زِلتُ محَمْولاً عليَّ ضغينةٌ … وَمُضطَلِعُ الأضغانِ مُذ أنَا يافعُ (١) لو قَالَ (٢): الكِلابُ نَبَحَ، والكعَابُ انكَسَر، كانَ قبيحاً حتى يُلحِقَ العَلامَةَ، كما قَبُحَ "موعِظَةٌ جَاءَنا"، ولَمْ يَقبُحِ "جاءَني (٣) مَوْعِظَةٌ"، [ولا أجاءيَ مَوعِظَةٌ] (٤) وَقَدْ جاءَ في الشِّعرِ، قالَ (٥): [٥٧] فإما تَريْني وَلي لِمَّةٌ … فإنَّ الحوادِثَ أودَى بها (٦)

стр. 299

وهذا كأنه (١) حَمل الحوادث على الحدثان، لما كانوا يقولون، "الحدَثَانُ" فيُريدونَ به الكَثْرةَ والجنسَ، كما يُرادُ ذَلكَ بلفظِ الجميعِ جَعَلَ الجَمع (٢) كالواحدِ، لموافقتهِ له في المعنى بإرادتهِ (٣) الكَثرةَ باللفظينِ (٤). ومن ثمَ أُنِّثَ الحدَثانِ في الشِّعرِ أيضاً (٥)، لمّا جازَ أنْ يُعْنَى بِهِ ما يُعْني بالحوادثِ قالَ: [٥٨] وحمّال المئينِ إذا ألَمَّتْ … بنا الحدَثانُ والأنفِ النَّصُوُرُ (٦) بابُ أسماءِ المؤنَّثِ (٧) الأسماءُ المؤنَّثَةُ على ضَرْبَينِ: اسمٌ لا عَلامَةَ فيه للتأنيثِ واسمٌ فيهِ عَلامَةٌ. فما لم تَكُنْ فيه عَلامَةٌ له، فَلا يَخْلو منْ أن يكونَ على ثَلاثَةِ أحرفٍ أو على أكثر من ذلك. فَأَما الذي عَلَى ثلاثَةِ أحرفٍ، فنحو عَيَنٍ وأُذُنٍ ودَارٍ وسُوقٍ ونارٍ. فما كانَ من هذا الضرب، فإنه إذا حُقِّرَ لَحِقَتْهُ تاءُ التأنيث في التحقيرِ، وذلكَ نحو

стр. 300

أُذَيْنَةٍ وَعُيَيْنَةٍ، وفي سُوق: سُويْقةٌ، ودارٍ (١): دُوَيْرَةٌ. وإنَّما لَحِقَتِ التَّاءُ في التَّحقيرِ؛ لأنَّه يَرُدُّ ما كانَ ينبغي (٢) أنْ يكونَ في بناءِ المكبَّرِ فَرُدَّتْ (٣) كما رُدَّتْ اللاّمُ في نحوِ (٤) يَدٍ وَدَمٍ ونحوِ ذلكَ. ألا ترى أنهم جَمَعوا ما حُذِفَتِ التاء في مكَّبرهِ من المؤنث بالواوِ والنونِ كما جَمَعوا ما حُذِفَتْ منهُ اللاّمُ فقالوا: أرَضُونَ كما قالوا: سنونَ وثِبونَ ومِئونَ (٥). وقد تركوا رَدَّ الهاءِ في التَّحقيرِ في حُرُوفٍ مؤنثةٍ من ذواتِ الثَّلاثةِ شَذَّتْ عما عليه الجمهورُ في الاستعمال. ومنها حَرْبٌ (٦) وقَوْس ودِرْعٌ (٧)، لِدَرْع الحديد، وعُرُسٌ وَعَرَبٌ، قالوا (٨): عُرَيبٌ والاسمُ مؤنثٌ لقولهم: العَرَبُ (٩) العَارَبَةُ. وأَما ما كانَ على أربعةِ أحرفٍ من المؤنثِ فلا تَلحَقُهُ التاءُ في التَّحقيرِ وذَلكَ قولُهم في عَنَاقٍ: عُنيّقٌ، وفي عُقابٍ: عُقَيّبٌ. وفي عَقْرَبٍ: عُقَيرِبٌ. كأنهم جَعَلوا الحرْفَ الزائدَ على الثلاثةِ في العِدّةِ، وإنْ كانَ أصلاً، بمنزلةِ

стр. 301

الزِّيادة التي هي التاءُ (١). فعاقَبتْهَا (٢) كما (٣) جعلوا الأصلَ كالزّائد في يَرمي ويَغزوا وَيَخْشَى، حيثُ حُذِفَتْ في الجزمِ كما حُذِفَتْ الحركاتُ الزائدةُ، وكما جُعِلَتْ الألفُ في (٤) مَرَامىً، بمنزلةِ التي في حُبارَي، وكما جُعِلَتْ الياءُ (٥) في تَحيةٍ، بمنزلةِ (الياء) (٦) الأولى في عَدِيٍّ وبمنزلة الياء في حَنيفةَ في قولهم: "تَحَوِيٌّ". وقد شَذَّ شيءٌ من هذا (٧) البابِ أيضاً فأُلحقَتْ فيه التاء وذلك وَرَاث وَقُدّامٌ قالوا: "وُرَيِّثَة" مثلُ "وُريَّعةٍ" (٨)، وقُديديمةٍ (٩). قال: [٥٩] وقد عَلَوْتُ قُتُودَ الرَّجْلِ يَسفَعُني … يَوْمُ قُدَيدِيمةَ الجوزاءِ مَسمومُ (١٠)

стр. 302

وَلَحاقُ الهاءِ في هذا الضرْبِ شاذٌّ عما عليهِ استعمالُ الكثرةِ. وإنما جاءَ على الأصلِ المرفوضِ، كما جاءَ القُصوى على ذَلكَ، ليُعْلَمَ أنَّ الأصْلَ في الدُّنيا والعُليا الواوُ. كما (١) جاءَ القَوَدُ، ليُعْلَمَ أن الأصْلَ في بابٍ ودارٍ الحركةُ. فأما (٢) حُبَيِّرةٌ (٣) ولُغَيغيزةُ في قَولِ من ألْحَقَ التّاءَ في التَّحقيرِ، فليسَ على حد قُدَيْديِمَةٍ، ولكن على حَدِّ زنادِقةٍ وفَرازِنه (٤). وممّا غَلَبَ عليه التأنيثُ، [فلم يُعرَفْ (٥) فيه التذكيرُ، العقابُ يقولونَ: ثلاثُ أعْقُبٍ، غَلَبَ عليه التأنيثُ] (٦)، ولم يكنْ كالضَّبُعِ؛ لأنَّ [الضبُعَ ذكرُها ضِبْعَانٌ] (٧)، لم يقولوا (٨): ثلاثة (٩) أعقُبٍ ذكورٌ ولا إناثٌ، كما قالوا: حيَّةٌ ذَكَرٌ وله ثلاثُ شِياهٍ ذكورٌ؛ لأنَّ العُقَابَ لا تكونَ عندَهُم (١٠) إلا أُنثَى (١١). وهذا قولُ أبي الحَسَنَ.

стр. 303

بابُ لَحاقِ علامةِ التأنيثِ الأسماء (١) العَلَامَةُ التي تَلحَقُ الأسماءَ للتأنيثِ عَلَامتانِ: إحْداهُما: الألِفُ. والأخرى: التَّاءُ (٢) التي تُقْلَبُ في الوَقْفِ في أكثرِ الاستعمال هاءاً، وذلك نحو ثَمْرَةٍ وقَرْيةٍ (٣) وقائمةٍ. فالألفُ على ضربينِ: ألفٌ مُفرَدَةٌ. وألفُ تَحلْقُ قَبْلَها ألفٌ، فَتَنَقَلب الآخرةُ منهما همزةً، لوقوعها طرفاً بعدَ ألفٍ زائدةِ. فالألفُ المفردةُ إذا لحِقَتِ الاسْمَ، لم تَخلُ من أن تلحقَ (٤) بناءاً، مُختصاً بالتأنيثِ أو بناءاً مُشتركاً للتأنيثِ والتذكير. فمنَ المُختصِّ ماكانَ على فُعْلَى. وهذا البناءُ على ضربينِ: أحَدُهُما: أن تكون الفعلى للأفعل والآخرُ: أن يكونَ فُعْلى، ولا يكونُ (٥) مذكرُهُ (٦) أفْعَلَ. فإذا كانَ الفُعْلَى مؤنثاً للأفْعَلِ (٧)، لم يُستعملْ إلَّا بالألفِ واللّامِ، كما أنَّ مذكَرَهُ كذلكَ، وذلكَ قولُكَ (٨) الكُبْرى والأكْبَرُ،

стр. 304

والصُّغْرى والأصْغَرُ والوُسْطى والأوسطُ والطُّولى والأطولُ، والدُّنيا والأدْنَى، والعُليا والأعْلى، "وَجَمْعُ الكُبْرى أذا كُسِّر الكُبَرُ" (١) وفي التنزيل قَوْلُهُ تعالى: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ (٢). وفيه: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾ (٣). والفُعْلَى؛ إذا أفْرِدَتْ أو جُمِعَتْ مكسَّرةً أو بالألفِ والتاءِ، لم تُستَعْمَلْ إلَّا بالألفِ واللاّمِ (٤)، أو بالإِضافة تقولُ: الطُّولى والطُّوَلُ، وطُولَاها، وقُصْرَاها، والطُولَياتُ، وكَذَلكَ، الأكبرونَ والكُبرياتُ والأكابرُ. وفي التنزيلِ: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (٥). وفيه: ﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ (٦). وفيه: ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ (٧)، و ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ (٨). وقد استعملوا "آخَرَ" بغيرِ ألفٍ ولام، فقالوا: رجل آخَرُ، ورجالٌ (آخرونَ وامرأَةٌ أُخْرى ونسوةٌ) (٩) أُخَر. وفي التنزيلِ: ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (١٠). وكذلكَ أُخْرَى، وكان قياسُ ذلكَ، أن يكونَ كما تَقدَّمَ، وربما استُعْمِلَ بَعضُ

стр. 305

هذِهِ الصِّفاتِ استعمالَ الأسماء فَتُنزعُ (١) منه الألفُ واللاّمُ، نحو دُنيا في قولِ الشاعرِ: [٦٠] في سَعيِ دُنيا طَالَ ما قَدْمُدَّتِ (٢). ومن ذلكَ "أوَّلُ"، تقولُ: هذا رَجُلٌ أوّلُ، فلا تَصْرِفُ، تُريدُ: أوَّلَ منْ غَيْرِهِ فتحذفُ الجارَّ مع المَجرورِ وهو في تقدير الأثباتِ، فلذلك لم تَصْرِفْ. وفي التَّنزيلِ ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ (٣) أي السَّرَّ وأخفَى من السَّرَّ وقالَ الشاعرُ (٤): [٦١] ياليتَها كانَتْ لأهلي إبلا … أو هُزِلَتْ في جَدبِ عامٍ أولا (٥) فَلَمْ يَصْرِفْ أوّلَ (٦)؛ لأنه صفةٌ معناهُ: أوّلَ مِنْ عامِكَ. وإن شئتَ نَصبتَ أوّلاً، وإنْ كانَ معناهُ الصِّفةُ في البيتِ، نَصْبَ الظرفِ، وتقديره في

стр. 306

عامٍ أولَ (١) منْ عامِكَ، أي قَبلَ عامكَ. وعلى هذا قولُه: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (٢). كما تقولُ: الرَّكبُ أمَامَكَ. ومَنْ جَعَلَ أولاً غَيْرَ وصفٍ صَرفه فقال (٣): ما تركتُ له أوّلاً ولا آخراً، كقولكَ (٤): قديماً ولا حَديثاً. وأما ما حُكيَ من أنَّ بَعضهُم قال (٥): ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (٦) فَشاذٌّ عن الاستعمال والقياسِ: وما كانَ كذلكَ لم يَنْبَغِ أن يُؤخَذَ بهِ، إلَّا أن يكونَ جَعَلَ "حُسْنَى" مصدراً كالرُجعْيَ والبُشْري. وأفْعَلُ الذي مؤنثهُ الفُعْلى، يُسْتَعْمَلُ (٧) على ضربينِ: أحَدِّهما: أن تتعلَّقَ به "منْ"، فإذا كانَ كذلكَ كانَ للمذكرِ والمؤنث والاثنينِ والجميعِ على لَفظٍ واحدٍ. تقول: مَرَرْتُ برجلٍ أفضلَ من زيدٍ (٨)، [وبامرأةٍ أفضَلَ من زيدٍ] (٩) وبرجلينِ أفضَلَ من زَيدٍ. وكذلكَ الجميعُ، وتَثنيةُ المؤنث وجَمْعُهُ، فإذا دَخَلَتْ الألفُ واللامُ عاقَبَتا منْ (١٠) فَلَمْ تجتمعْ مَعَهُما (١١). تقولُ: زَيدٌ الأفضَلُ ولا يَجوزُ زَيدٌ الأفضلُ من عَمروٍ لأن "من" إنما تَدْخُلُ لتُحدِثَ فيه ضرباً من التَّخْصيصِ. فإذا دَخَلَتْ لامُ التعريفِ جَعَلَتْ الاسمَ

стр. 307

بحيثُ تُوضَعُ اليَدُ عَلَيهِ، فلو ألحقْتَ "من" مَعَها كان كالنَّقضِ للتعريفِ الحادثِ بالألفِ والّلامِ (١). فأما قول الأعشى: [٦٢] وَلَسْتَ بالأكثرِ منهمْ حصىِّ … وإنما العِزَّةُ للكاثرِ (٢) فَتَعلْقُ "من" بالأكثرِ، لَيسَ على حدِّ قولكَ: قومُكَ أكثرُ من قوم زَيدٍ، ولكنْ على حدِّ ما يَتَعلَّقُ به الظَّرفُ. ألا تَرى تَعَلُّقَهُ به في قَوْلِ أوْس (بنِ حَجرٍ) (٣): [٦٣] فإنّا رأينا العِرْضَ أحوجَ ساعةً … إلى الصَّوْنِ منْ رَبْطٍ يمانٍ مُسَهَّمِ (٤)

стр. 308

هذا (١) بابُ فُعْلَى التي لا تُكونُ مؤنَّثَ أفَعلَ وما أشبَهَهَا مِمَا يُخْتصُّ ببناءِ التأنيثِ (٢) ولا تكونُ ألفُها إلّا لَه (٣). إعلَمْ أنَّ فُعْلَى هذِهِ يُخْتَصُّ بناؤها بالتأنيثِ (٤) ولا تكونُ لغيرهِ. ولا يَلْزَمُ دخولُ الألفِ والَّلامِ عليها مُعَاقِبةً لمنْ الجارْةِ كما كانَ (٥) ذلكَ في فُعْلى التي تقدَّمَ ذِكرُهَا. وتجييءُ على ضربينِ: أحَدُهُما: أن تكونَ اسمًا غيرَ وَصْفٍ. والآخَرُ: أنْ تكونَ وَصْفًا. فالاسمُ على ضربينِ: أحَدُهما: أن يكون اسمًا غَيْرَ مَصْدَرٍ. والآخَرُ: أن يكونَ مَصْدَرًا (٦). فالاسمُ غيرُ المصدرِ نحو البُهْمَي (٧) وحُزوي (٨) وحُمّي ورَؤيا. وَزَعَمَ سيبوَيه (٩) أن بعضَهُم قالَ: بُهْمَاةٌ وليسَ ذلكَ بالمعروفِ.

стр. 309

واختُلِفَ في طَغْيَا [التي هي اسم الصّغيرِ من بَقَرِ الوُحْشِ. فحكاهَا أحمَدُ بنُ يَحيى بفَتْح أوَّلَها، "طَغْيَا"] (١). وحُكيَ عن الأصمعيِّ (٢) "طُغْيَا" بضمِّ الأوّلِ (٣). وقالَ: يُقالُ طَغَتْ تَطْغَى طَغْيًا؛ إذا صَاحَتْ. وأنَشَدَ لأسَامةَ الهُذَليّ: [٦٤] وإلّا النَّعَامَ وَحَفّانَهُ … وَطُغيَا معَ اللَّهَقِ النَّاشِطِ (٤) قالَ قالَ الأصمَعيّ: الخَفّانُ: إناثُ النَّعامِ ويُقالُ الصِّغَارُ (٥). وما جاءَ (٦) من المصادرِ على "فُعْلَى" فنحو البُشْرَي والرُّجْعَي (٧) والزُّلْفَي والشُّورَى.

стр. 310

ومَا جَاءَ منه من الصِّفات (١)، فنحو حُبْلَى وَخُنْثَى وأُنْثَى وَرُبّي. وممّا جاءَ من الأسماءِ في الأبنيةِ (٢) المُخْتصَّةِ بالتأنيثِ (٣)، على غَيرِ هذِهِ الزِّنةِ قولُهم أجَلَى وَدَقَرى وَنَمَلَى وَبَرَدَى وهيَ (٤) أسماءُ مَواضعَ (٥) وقالوا: بَرَدَى وَبَرَدِيًّا والصِّفَة نحو جَمَزَى وَبَشَكَى (٦) وَمَرَطَى. وَقَالوا: ناقَةٌ ملسى وَزَلَجَى (٧)، وهما السريعتانِ، والوَكَرَى (٨): الشَّديدةُ العَدْوِ. وَفَرَسٌ وَثَبَى، وتَعْدُو المَرَطَى، وهو عَدْوٌ دونَ الإِلهابِ وَفَوْقَ التَّقرِيبِ، فيما فَسَّرَهُ الأصْمعيّ (٩). وَمثلُ ذلكَ (١٠) قولُهم: شُعَبَى وأدَمَى، لكانين (١١). وأرَبَى للدَّاهية، عن الأصمعيّ (١٢). فالألفُ في هذه الابنيةِ لا تكونُ إلَّا للتأنيثِ، ولا تكونُ للإِلحاق،؛ لأن الأصُولَ لم تَجيءْ على هِذِهِ الأمثلَةِ فَيَقَعَ الإِلحاقُ بها.

стр. 311

بابُ ما جَاءَ على أربْعَة أحْرُفٍ ممَّا كانَ آخرُهُ (١) ألفًا من الأبنيةِ المُشْتَرَكةِ للتأنيثِ ولغَيْرِهِ (٢) وذَلكَ بناءان. أحَدُهُما: فَعْلَى، والآخَرُ: فِعْلَى (٣)، أما فَعْلَى، فتكون ألفُها للإِلحَاقِ وللتأنيث. فممّا جَاءَ ألفُهُ للإِلحاقِ ولم يُؤنَّثْ قَوْلُهم (٤): الأرْطَى، فيمن قالَ: أدِيمٌ مَأْروطٌ. فانْصرَفَ في النكرَةِ؛ لأنَّ ألفَهُ (٥) لغَيرِ التَّأنيثِ. (ولذلكَ) (٦) قالوا: أرْطاةٌ، فألحقوا (٧) التَّاء. ولو كانتْ للتأنيثِ، لم تَدْخُلْهُ (٨) التاءُ. ألا تَرَى أنه لا تَجْتَمعُ في اسمٍ علامتانِ للتأنيث. فكلُ ما جَازَ دخولُ التاءِ عليه من هذِهِ الألفاتِ عُلِمَ أنَّها للإِلحاق دون التأنيث. ومثلُ الأرْطى فيما وَصَفْتُ (٩)، العَلْقى. لأنَّهم قالوا: عَلْقاةٌ، وَزَعَمَ (سيبويهِ) (١٠) أنَّ بَعضَ العَرَبِ قد أنَّثَ العَلْقَى وأنَّ رؤبةَ (لم يُنوِّنْهُ في قولهِ) (١١): [٦٥] يَسْتَنُّ في عَلْقَي وفي مُكورِ (١٢).

стр. 312

ومثلُ ذلكَ: ﴿تَتْرَى﴾ (١) هو فَعْلَى من المُواتَرةِ وأُبْدِلَتْ من واوهَا التاءُ، كما أُبْدِلَتْ في تُراث (٢) وَتُخَمَةٍ. والأقيسُ عندي تَرْكُ الصَّرْفِ كالدَّعوَى والنَّجْوَي لأنَّ أَلفَ الإِلحاقِ لم تَدْخُلِ المصادِرَ. وقدَ كثُرَ دخُولُ ألفِ التأنيثِ على المصادِرِ في هذا البِناءِ وفي غيرِهِ (٣). فإِذا كانتِ الألفُ للتأنيثِ (٤) في فَعْلَى، ولَمْ تكن للإِلحاقِ فإِنَّ البِناءَ الذي هي فيهِ على ضربينِ. أحدُهما: أنْ يكونَ أسمًا غَير وَصفٍ. والآخرُ: أنْ يكونَ وصفًا. فالاسمُ الذي هو غَيْرُ وَصْفٍ على ضَربينِ: اسمٌ غيرُ مصدرٍ، واسمٌ مَصدرٌ (٥). فالاسمُ الذي ليسَ بمصدرٍ، نحو سَلْمَى وَرْضوَى وَجَهْوَى (٦) وعَوّى لاسمِ النَّجْمِ. وَشَرْوى لمثلِ الشيءِ.

стр. 313

وقالوا في اسمِ موضع سعْيًا (١). وفيهِ عندي تأويلانِ: أحدُهُما أن يكونَ سُمِّيَ بوَصْفٍ. أو يكونَ هذا في باب فَعْلَى كالقُصْوى في بابه في الشُّذوذِ. وَهَذَا كأنه أشبَهُ؛ لأنَّ الاعلامَ تُغَيَّرُ كثيرًا عن أحوال نظائرِها. وأما الاسمُ الذي هو مَصدرٌ من هذا (٢) البَابِ، فنحو الدّعْوَى والنّجْوَى والعَدْوَى (٣) والرّعْوَى، وَهوَ عندي من ارْعَويْتُ، وليست منقلبة، (كالبقوَى) (٤) والفَتْوى واللوْمَى، يُريدُ بهِ (٥) اللومِ، وأنشَدَ أبو زيدٍ: [٦٦] أما تنفكُّ تَركَبنُى بِلَومَى … لَهِجْتَ بها كما لَهِجَ الفِصالُ (٦) وفي التَّنزيلِ ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ (٧). فإِفرادُهَا حَيْثُ يُرادُ بها الجَمْعُ يُقَوِّي أنها (٨) مَصدَرٌ. وَقَالَ تَعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ "وَلَا خَمْسَةٍ"﴾ (٩) وقد جَمَعوا، فقالوا (١٠): أنِجيَةٌ. قالَ: [٦٧] تُريحُ نَقَادَهَا جُشَمُ بنُ بَكْرٍ … وَمَا نَطَقُوا بأنَجْيةِ الخُصُومِ (١١)

стр. 314

وَأما مَا كَانَ منْ فَعْلَى، وَصْفًا، فَعَلى (١) ضَرْبَينِ: أَحَدُهُما: أنْ يكونَ مُفْرَدًا، والآخَرُ: أنْ يكونَ جَمعًا فالمُفْرَدُ مَا كانَ مُؤنثَ "فَعْلَان". وذلكَ نحو سَكْرانَ وسَكْرَى، وَرَيّانَ ورَيّا، وَحَرّانَ وَحَرَّى، وَصَدْيَانَ وَصَدْيَا، وَشَهْوانَ وَشَهْوَى، وَضَمْآنَ وضَمْأَى. فهذا يَستَمِرُّ (٢) في مُؤنثِ "فَعْلان". وأما ما كانَ منْ ذاكَ (٣) جَمْعًا، فإِنه يكونُ جَمْعًا لِما كانَ ضربًا من آفةٍ أوْ دَاءٍ. وذَلكَ نحو (٤) جَريحٍ وجَرْحَى، وكَليمٍ وكَلْمى، وَرَجٍ وَوَجْيَا من الوَجَى. وَقَالوا: زَمِنٌ وزَمْنَى، وَضِمنٌ وَضَمْنَى، ومنْ ذَلكَ أسيرٌ وأسْرَى، ومائقٌ ومَوْقَى، وأحْمقٌ وَحْمقَى، وأنْوكٌ ونَوْكَى. وربما تَعاقَبَ (٥) فَعْلَى وفُعَالَى على الكَلمَةِ (الواحدَةِ) (٦)، كقولهم: أسْرَى وأسارَى. وقالوا (٧): كَسْلَى (٨) وكُسَالَى.

стр. 315

بابُ ما جاءَ على فِعْلَى (١) أَما (٢) ما جاءَ على فِعْلَى فإِنَّ ألفَه يَجُوزُ أن تكونَ للإِلحاقِ، ويجوزُ أن تكونَ للتأنيثِ. فِممّا (٣) جَاءَ أَلفُه للإِلحاقِ، وَلَم يُؤنَّثْ "مِعّزَىً"، كلُهُمْ يُنَوِّنُونَه (٤) في النكرَةِ فتقول (٥): رَأَيتُ مِعْزَىً، كما تَرَى. وَمما يَدلُّ عَلَى (٦) أَنَّ هذِهِ الألِفات الملحقاتِ تَجْرَي مجرى ما هو منْ أنْفُسِ (٧) الكَلِم، قولُهم في تحقيرِ مِعْزَىً وأرْطىً: مُعَيزٍ وأرَيْطٍ (٨)، كما يقولونَ: دُرَيهمٌ .. وَلَو كَانَتْ للتأنيثِ، لم يَقلبوا الألفَ، كما لم يَقْلِبُوا في جُبَيْلَى وأُخَيْرَى، وأَما ما جَاءَ فيه الأمْرانِ جميعًا في هذا البابِ، فَذِفْرَى، منهم من يقولُ: "ذِفْرَىً أسيلةٌ"، فَنَوَّنَ (٩). وهي أقلُّ اللغتين، فألحَقَها بدْرَهمِ وهِجْرَعٍ (١٠)، ومنهُمْ من يقولُ: "ذِفْرى أسِيْلَةٌ"، فَلَمْ يصْرِفْ (١١) وأنشَدَ (١٢) (ثَعلَبٌ) (١٣):

стр. 316

[٦٨] لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى أسيلَةَ … وَخَدٌّ كَمرآةِ الغريبةِ أسْجَحُ (١) هذا [ما أَنشَدَهُ في ذِفْري] (٢)، فإِذا كانَتْ الألفُ للتأنيثِ في فِعْلَى، وَلَمْ تَكُنْ للإِلحاقِ فإِنَّ الاسم الذي هي (٣) فيهِ على ضَرْبينِ: أحَدُهما: أنْ يكونَ اسمًا غَيْرَ مَصْدَرٍ. والآخَرُ: أنْ يكون أسمًا (٤) مصدرًا. ولم يَجيء صِفَةً، وَقَدْ جاءَ جمعًا في شيء قليل. فالاسمُ نحو الشيزَى والدِفْلَى (٥) والذِفْرى فيمَنْ لم يَصرِفْ. والمَصدَرُ نحو "ذِكْرَى" في قولهِ تعالى: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ (٦) وقالوا السَيَما، للعَلَامةِ، والمُسَوَّمة: المُعَلّمةُ، والعَيْنُ منها واوٌ قلَبَتَهْا الكسرةُ. ولم يَجِيءْ فِعْلَى صَفةً. فأما قولُه تَعَالى: ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ (٧)، فزعم سيبويه (٨) أنه (٩) فُعْلَى، فَجَعَلَه من بابِ حُبْلَى وأُنْثَى، وإنما أُبْدِلَ من الضّمَّةِ كسرةٌ كما أُبْدِلَ منها في

стр. 317

بيضٍ، [قال التَّوَّزى (١): (بيَض)] (٢) وَحَكَى أحمَدُ بنُ يَحَيَى (٣). رَجُلُ كيصَا (٤)، إِذا كانَ يأكُلُ وَحْدَه، وقد كاصَ طعامَه كيصًا؛ إذا أكلَهُ وَحْدَه. وَلَيَس هذا خلافُ ما حَكَاه سيبويهِ لأنه حَكاهُ مُنَوّنًا، ولكن زَعَمَ سيبويهِ (٥) أنَّ فِعْلَى لا تكونُ صِفَةً إلّا أن تُلْحقَ تاءَ التأنيثِ، نحو رَجُلٍ عِزْهاة (٦) وامرأةٍ سِعْلاةٍ. وحكى أحمدُ بنُ يَحيَى الكلمةَ بلا هاءٍ فهوَ منْ هذا الوجهِ (٧) خِلافُ قولِ سيبوَيهِ. وأما "فِعْلَى" الذي (٨) يكونٌ جَمْعَاً، فما علمتُه جَاءَ إلَّا في (٩) حَرْفَيْنِ: قالوا في جَمْعِ حَجَلٍ (١٠): حِجْلَى. قال الشاعرُ:

стр. 318

[٦٩] إرْحَمْ أصَيْبيتَي الذّينَ كأنهُمْ … حِجْلَى تَدَرَّجَ في الشَّرَبَّةِ وُقَّعُ (١) وقالوا في جَمْعِ ظَرِبان: ظِرْبَى. قَالَ القَتَّالُ الكِلابيُّ (٢): [٧٠] يا أُمَّةً وَجِدَتْ مَالًا لِلا أجَدٍ … إلا لِظِرْبَى تفاسَتْ بَيْنَ أحْجارِ (٣) قال أبو زَيْدٍ: هو الظَّرِيانُ (وجَمْعُهُ) (٤) الظَّرابيُّ، كما تَرَى، وهي الظِرْبَى، الظاءُ منْ هَذِهِ مَكسُورَةٌ، ومن تلك مفتوحةٌ، وكلَاهُمَا (٥) جِمَاعٌ، وهَيَ دَابّةٌ شَبِيهةٌ (٦) بالقِرْدِ. وحكى أبو الحَسَنِ أن دِفْلَى (٧) تكونُ جَمْعًا وتكونُ واحدًا (٨).

стр. 319

بابُ أَلفِ التأنيثِ التي تَلحَقُ قَبلَها ألفٌ فَتَنْقَلِبُ الآخرةُ منها هَمَزةً لوقوعها طرفًا بَعَدَ أَلفٍ زائدةٍ (١) اعلمْ أَنَّ أَبنيةِ الأسماءِ (٢) التي تَلحَقُها هذه العلامةُ على ضُروبٍ: فَمنها فَعْلاءُ، وهي (٣) لا تكونُ أبدًا إلَّا للتأنيثِ، ولا تكونُ همزتُها إلَّا منقلبةً عن أَلفه (٤)، فهي في هذا البابِ مثلُ "فُعْلى" في بابِ الألفِ المقصورةِ، وفَعَلَى وفُعَلَى، وتكونُ اسمًا وصفةً. فإِذا كان اسْمًا كان على ثلاثةِ أَضْرُبٍ: اسمٌ غيرُ مَصْدرٍ، واسمٌ مصدرٌ، واسمٌ يُرادُ بهِ الجَمْعُ. فَمثالُ الأوَّلِ قولهم (٥): الصحراءُ والبَيداءُ وسَيناءُ (٦) والهَضّاءُ. قَالَ أحمدُ بنْ يَحيَى: وهي الجماعةُ من الناسِ، وأنشَدَ: [٧١] إليهِ تَلجأُ الهضّاءُ طُرَّاً … فليسَ بقائلٍ هُجْرًا لجادِى (٧) والجَّماءُ من قولهم، جاءوا الجَّماءَ الغفيرَ (٨) والجُرْباءُ للسّماءِ (٩).

стр. 320

والعَلياءُ (١)، فإِنْ قُلتَ: فَلِمَ لا تكونُ العلياءُ صفةً، ويكونُ مذكرُهُ (٢) الأعْلى كقولك: الحمراءُ والأحْمَرُ؟ فالقول: إنَّ العَلياءَ لَيسَ بوصفٍ (٣) إنما هُوَ اسمٌ، أَلا تَرى استعمالهم (٤) إيّاها استعمالَ الأسماءِ في نحو: [٧٢] ألا يَا بَيْتُ بالعَلْياءِ بَيْتُ (٥). وَلَوْ كانَتْ (٦) صفةً كالحمراءِ لَصَحَّتْ الواوُ التي هيَ لامٌ من عَلَوْتُ، كما صَحَّتْ في القَنْوَاءِ والعَشْوَاءِ والخَذْواءِ (٧)، ونَحْو ذلكَ ولَيْسَ الأعْلَى كالأحْمَرِ إنما الأعْلَى كالأفْضَلِ، لا يُسْتَعْمَلُ إلَّا بالألفِ واللّامِ، أو بمنْ (٨) نحو: زَيْدٌ أَعْلَى منْ عَمْرٍو، والزَيْدونَ الأعْلَوْنَ. وفي التنزيلِ: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ
следующие страницы →