Полный текст (385 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
من الملاحدة المعروفين بالإبيقوريين «١» . واليهود يحرمونهم لانتهاكهم حرمة السبت واحتفالهم بيوم الأحد بدلا منه. وعلى بعد يومين منها:-
قوريقوس Corycus «٢» المتاخمة لبلاد أرمينية. وهي أول مملكة طوروس «٣» ملك الجبال وأرمينيه الممتدة حدودها من دوكية «٤» ؟ حتى بلاد التوغرمين (التركمان) وعلى مسيرة يومين منها:-
стр. 212
ملمستراس Malmistras «١» هي ترشيش «٢» الواقعة على شاطئ البحر. وعندها تنتهي مملكة الروم. وعلى مرحلة يومين منها:-
انطاكية Antiochia «٣» الواقعة على ضفاف نهر «فور» أو نهر
стр. 213
يبوق «١» الوارد ذكره في التوراة، ينبع من جبال لبنان على مقربة من حماة. وهي بلدة كبيرة بناها الملك أنطيوخس على سفح جبل شاهق يشرف عليها من كل صوب، يحيط بها سور متين. وبظاهر المدينة في أعلى الجبل نبع يوزع ماءه رجل موكل به، فيمر في مجاري تحت الأرض ويوصل إلى بيوت الخاصة. أما الجانب الثاني من البلد فيستدير به النهر. وموقع المدينة منيع جدا. يحكمها الأمير بهمند بواتفين الملقب «بوبة» «٢» وفيها عشرة يهود يحترفون صنع الزجاج، منهم الرّابيون مردخاي وحييم وإسماعيل. وعلى مسيرة يومين منها:-
الليكة Licha أو اللاذقية «٣» فيها نحو ٢٠٠ يهودي، على رأسهم الربيان حية ويوسف. وعلى بعد يومين منها:-
стр. 214
جبلة Gebilee «١» هي بعلجاد «٢» الواردة في التوراة في سفوح جبل لبنان. وبظاهرها تقيم الطائفة المعروفة بالحشيشين «٣» . وهم زنادقة لا يؤمنون بدين محمد. ويتبعون تعاليم شيخهم «قرمط» «٤» يطيعونه
стр. 215
طاعة مطلقة للموت أو للحياة. يأتمر بأمره سكان الجبل ويسمونه «شيخ الحشيشين» أما مقامه فحصن يدعى القدموس أي «قدموث «١» » الواردة في التوراة من أملاك سيحون. وهؤلاء الحشيشون متضامنون مع بعضهم إذعانا لتعاليم شيخهم. حتى إنهم ليضحون بالنفس طوعا ويفتكون بالملوك والأمراء إذا اقتضى. ومسيرة أراضيهم ثمانية أيام.
وهم في نزاع مستمر مع النصارى من الإفرنج وأمير طرابلس الشام. وقد أصاب طرابلس قبل مدة وجيزة زلزال شديد «٢» ، أدى إلى هلاك خلق
стр. 216
كبير من اليهود وغيرهم، انهارت عليهم الدور والحيطان فطمرتهم.
ونيف عدد من هلك بهذا الزلزال في فلسطين وحدها على العشرين ألفا. وعلى مسيرة يوم واحد منها:-
جبيل Byblus «١» هي بلدة «جبال» الواردة في التوراة من أملاك بني
стр. 217
عمون فيها نحو ١٥٠ يهوديا. ويحكم هذه المدينة سبعة من أمراء جنوة يرأسهم الأمير يليان إمبرياكو «١» . وفيها أطلال معابد بني عمون القديمة، حيث كانوا يعبدون صنما يستوي على عرش من حجارة موشاة بالذهب. وحواليه عن اليمين وعن اليسار تمثالان لحوريتين.
وأمامه مذبح لإحراق البخور وتقديم الأضاحي. وفي المدينة نحو مائتي يهودي، من أعيانهم الرّابيون مئير ويعقوب وسمحة. وموقع البلدة على شاطئ بحر فلسطين. وعلى مسيرة يومين منها:-
стр. 218
بيروت Beritus «١» هي بئيروت الواردة في التوراة. فيها نحو خمسين يهوديا منهم الرابيون سليمان وعوبدية ويوسف. وعلى مسيرة يوم منها:-
صيداء Sidon «٢» هي صيدون الواردة في التوراة. فيها نحو عشرين
стр. 219
يهوديا. وعلى بعد عشرة أميال منها تقيم طائفة الدروز «١» وهي في خصام مستمر معل أهل صيداء. وهؤلاء لا دين يعرف لهم. يعتصمون فوق قمم الجبال وشعاب الصخور ولا يمتون بطاعة لملك أو أمير.
ومضاربهم على بعد ثلاثة أيام من جبل حرمون. وهم إباحيون. ينكح الرجل منهم ابنته. ولهم عيد يحتفلون به مرة في العام. يجتمعون به في صعيد واحد، يأكلون ويشربون، فيستبيح بعضهم نساء بعض.
ومن عقائدهم السقيمة أن الروح الزكية إذا فارقت الجسم عند الوفاة حلّت في جسم طفل آدمي يولد في تلك اللحظة أما الروح الشريرة فتحل في جسم كلب أو حمار وما شاكل. ولا يوجد بينهم من اليهود سوى بعض أرباب الحرف والصباغين، يقيمون عندهم ردحا ثم يعودون إلى أهلهم. ومعاملة هؤلاء لليهود حسنة. وهم يتسلقون الجبال بخفة غريبة، يعتصمون بها، فلا يقدر أحد على مناجزتهم بنجاح. وعلى مسيرة نصف يوم منها:-
стр. 220
صرفندة Sarepta «١» التابعة لصيداء. وهي تبعد مسيرة يوم ونصف يوم عن:-
صور الجديدة Tyrus Noua «٢» وهي مدينة جميلة. لها خليج
стр. 221
يتوسطها بين برجين عظيمين، تدخله السفن للرسو عند الميناء. وبين البرجين سلسلة حديد معترضة، عليها الحراس الأمناء، يربطونها في أول الليل فيتعذر على سفن القرصان سبيل الدخول للسلب والنهب من البر أو من البحر. وليس في بلاد الدنيا ما يماثل هذا الميناء شأنا.
ويقيم في هذه المدينة نحو ٤٠٠ يهودي بينهم جماعة من العلماء العارفين بالتلمود. منهم الرابيون إفرايم المصري القاضي ومئير القرقسوني والرئيس إبراهيم. وبين يهود صور من يمتلك السفائن التي تجوب البحار. ومنهم من يحترف صناعة الزجاج النفيس المعروف بالزجاج الصوري «١» الشهير في العالم. وفيها كذلك السكر الجيد «٢» . والواقف عند أسوار صور الجديدة يشاهد أطلال صور القديمة المتوّجة «٣» وقد
стр. 222
غمرتها المياه، وهي على مرمى حجر من صور الجديدة. والمار في سفينة يشاهد بقايا الأبراج والأسواق وآثار السكك والقصور في قاع اليم.
وصور الجديدة بلد واسع التجارة يؤمه التجار من كل صوب. وعلى مسيرة يوم منها:-
عكاء St.Jean D'acre «١» هي مدينة عكو الواردة في التوراة من أعمال سبط آشر، أول حدود فلسطين، في موقع ملائم من البحر. لها ثغر كبير ترسو عنده السفن المسافرة إلى أطراف القدس. ويمر بظاهرها نهر قدوميم «٢» . وفيها نحو مائتي يهودي، بينهم الرابيون صدوق ويافث ويونة وعلى بعد ثلاثة فراسخ منها:-
стр. 223
حيفا Haifa «١» هى «جت حفر» الواردة في التوراة. موقعها على شاطئ البحر وبظاهرها جبل الكرمل. وفي منحدر هذا الجبل قبور كثيرة لليهود. وبه الكهف الذي أوى إليه النبي إلياس (ع) وبظاهر المدينة دير للنصارى يدعى «دير القديس إلياس St.Elias « «٢» وعلى قمة الجبل أطلال المذبح الذي عمره هذا النبي (ع) في زمن آخاب ملك إسرائيل «٣» وهو بناء مستدير محيط قاعدته أربع أذرع ويمر نهر قيشون (المقطع) بأسفل الجبل. وعلى بعد أربعة فراسخ منها:-
стр. 224
كفرناحوم Capernaum «١» هي قرية معون بالقرب من الكرمل.
وعلى بعد أربعة فراسخ منها:-
قيسارية Caesarea «٢» هي «جت فلسطين» الواردة في التوراة.
стр. 225
فيها نحو المائتين من اليهود الرابيين ومثلهم من الكوتيين «١» .
والكوتيون هم السامريون. وهذه المدينة غاية في الجمال، تشرف على البحر. بناها «قيصر» وعرفت باسمه. وعلى مسيرة نصف يوم منها:-
قاقون Kakun «٢» هي قعيلة الواردة في التوراة. وليس فيها يهود.
وعلى مسيرة نصف يوم منها:-
اللد Lydda «٣» هي لوز القديمة الواردة في التوراة. وفيها يهودي واحد يحترف الصباغة. وعلى مسيرة يوم منها:-
стр. 226
سبسطية Sebaste «١» أو السامرة القديمة المستوية على الجبل، حيث تشاهد اليوم بقايا قصر آخاب بن عمري ملك إسرائيل «٢» . وهي بلدة حصينة، كثيرة الأشجار والعيون، جزيلة الحدائق والرياض وكروم العنب وغياض الزيتون. وليس فيها يهود. وعلى مسيرة فرسخين منها:-
стр. 227
نابلس Neapolis «١» هي شيكيم القديمة في جبل إفرايم. تتوسط جبل جرزيم وجبل عيبال «٢» وفيها نحو الألف من الكوتيين وليس فيها يهود. أما الكوتيون فهم السامريون. يتبعون أسفار موسى، لا يؤمنون بغيرها. وعندهم الكهنة ممن يدعي الانتساب إلى هرون الكاهن (ع) يعرفون بالهرونية. وهم يعتزلون سائر البشر لا يتزوجون بغير بنات نحلتهم، ويلقنون الناس شعائرهم الخاصة. ينحرون الأضاحي في وقفة عيد الفصح على مذبح لهم في جبل الجرزيم، يزعمون أنه مشيد بالحجارة التي نصبها بنو إسرائيل تذكارا لعبورهم نهر الأردن.
ويزعمون كذلك أنهم من سبط إفرايم وأن عندهم قبر يوسف الصديق
стр. 228
ابن يعقوب «١» (ع) ويبرهنون على زعمهم هذا بما جاء في التوراة:
«ودفنوا في شكيم عظام يوسف التي أخرجها بنو إسرائيل معهم من أرض مصر» . ولهم كتابة خاصة بهم ينقصها ثلاثة أحرف، هى الحاء والهاء والعين «٢» ، يعوضون عنها بحرف الألف. وعلى هذا فليس في لغتهم لفظة الإحسان أو الهدى أو التواضع «٣» كما أنهم لا يستطيعون أن يقولوا إبراهيم أو اسحاق أو يعقوب. ويمكن البت بأنهم غرباء عن بني إسرائيل. وهذه الحروف ناقصة في توراة موسى التي عندهم أيضا.
وهم يبتعدون عن كل ما يدنسهم. لا يقربون ميتا أو عظما بشريا أو جثة أو قبرا وإذا قصدوا كنيستهم للصلاة انتضوا عنهم أثوابهم واغتسلوا بالماء واستبدلوها بأثواب غيرها. وهذا جاري عادتهم يوميا.
وجبل جرزيم كثير الأشجار مطرد العيون. أما جبل عيبال فصخوره
стр. 229
ملساء قاحلة. ويتوسط الجبلين وادي شكيم. وعلى بعد أربعة فراسخ منها:
جبل جلبوع Gilboa Mons «١» يسميه النصارى جلبون.St
Gelbon
تحيط به الأراضي القاحلة. وهو على بعد خمسة فراسخ من:-
وادي أيلون Val Ajalon «٢» ويسميه النصارى وادي لونه Luna Val de أو يالو Yalo وهو يبعد مسيرة فرسخ واحد عن:-
جبل المورية Moreyah Mons أو جرن داود «٣» . وهي مدينة جبعون القديمة، ليس فيها يهود. ومنها على مسيرة ثلاثة فراسخ:-
стр. 230
بيت المقدس Jerusalem «١» هي بلدة صغيرة عظيمة التحصين تحيط بها ثلاثة أسوار. وفيها عدد كبير من اليعاقبة والسريان والأرمن واليونان والكرج والأفرنج، خليط من كل أمة ولسان. وفيها معمل
стр. 231
للصباغة يستأجره اليهود من ملك القدس «١» سنويا. فتنحصر بهم هذه المهنة دون غيرهم. ويبلغ عددهم في هذه المدينة نحو المائتين «٢» ، يقيمون في حي مجاور لبرج داود «٣» . وهذا البرج واغل في القدم.
أساساته إلى ارتفاع عشرة أذرع. من بناء أسلافنا الأقدمين، والباقي شيده المسلمون. وليس في المدينة بناء آخر يضارع برج داود متانة وسموا. وفي القدس مستشفيان «٤» يتسعان لأيواء أربعمائة من فرسان الأسبتارية عدا المرضى الذين يجهزون بكل ما يلزمهم في الحياة وبعد
стр. 232
الممات «١» . وفيها أيضا البناية المسماة «معبد سليمان» يزعم البعض أنها من أنقاض مقدس الملك سليمان (ع) ويقيم في هذه البناية نحو الثلاثمائة من «فرسان المعبد» «٢» يمارسون فنون الحرب والقتال. ويوجد عدا هؤلاء، فرسان يتوافدون من بلاد الإفرنج وسائر ديار النصارى، من الذين ينذرون الخدمة في هذا المقام سنة أو سنتين.
وبالقدس كنيسة كبرى تدعى «كنيسة الضريح الأقدس «٣» » منسوبة
стр. 233
إلى مسيح النصارى، يحجها عدد غفير منهم.
وللقدس أربعة أبواب «١» : باب إبراهيم وباب داود وبات صهيون وباب يوشفاط. وهذا الأخير يحاذي الموضع الذي كان «بيت المقدس» مستويا عليه في قديم الزمن. وعليه اليوم البناء الذي يسمبه الإفرنج «المعبد المقدس «٢» » وقد عقد عليه عمر بن الخطاب قبة عظيمة أنيقة.
وليس يسمح لأحد أن يدخل فيها تمثالا أو أيقونة لأنها محل خاص بالعبادة.
وقبالة هذا البناء يوجد «الحائط الغربي «٣» » . وهو من حيطان قدس
стр. 234
الأقداس في الهيكل القديم. ويسميه اليهود «باب الرحمة «١» » يحجونه لأقامة الصلاة في باحته.
وتشاهد بالقدس أطلال «الإصطبلات «٢» » التي عمرها الملك سليمان بجوار قصره. وقد استعمل في بنائها الصخر الجسيم المنحوت، مما لا نظير له في بناء آخر. وهناك أيضا أطلال المذابح التي كانت الأضاحي تقدم عليها في سالف الأزمان. ومن عادة حجاج اليهود أن يكتبوا أسماءهم على الحيطان الملاصقة لها «٣» .
وبظاهر المدينة من باب يوشفاط، يشاهد النصب الذي أقامه
стр. 235
أبشالوم «١» ، ومرقد الملك عزية «٢» ونبع سلوان «٣» الذي يمر بوادي قدرون «٤» ، وفوق هذا النبع بناء من آثار الأسلاف وليس فيه من الماء إلا اليسير. وغالب أهل القدس يشربون ماء المطر يجمعونه في صهاريج معدة لهذا الغرض في البيوت.
ومن عدوة وادي يوشفاط يصعد إلى جبل الزيتون «٥» . ومنه يمكن
стр. 236
مشاهدة سادوم «١» . وبين بحر سادوم ونصب الملح الممسوخ عن امرأة لوط فرسخان. ويقال: إن السائمة تلحس هذا النصب يوميا ثم يعود إلى سابق هيئته. ويحاذي القدس جبل صهيون «٢» ، عليه بيعة للنصارى وثلاث مقابر قديمة لليهود. فوق كل قبر حجارة محفور عليها تأريخه، لكن الإفرنج يهدمون هذه القبور ويستعملون حجارتها لبناء بيوتهم.
وتحيط بالقدس الجبال الشاهقة منها جبل صهيون. عليه قبر الملك داود (ع) وسائر الملوك من آله. وهي عافية الآثار لا تكاد تعرف في الوقت الحاضر.
стр. 237
وحدث قبل خمس عشرة سنة أن تداعى جدار البيعة التي على جبل صهيون. فأمر البطريرك بعض أتباعه من الرهبان بإعادة رمّه.
وأوصاهم بأن يأخذوا الحجارة من أسوار صهيون الشرقية. فعكف عشرون عاملا على اقتلاع الحجارة من أسوار صهيون.
وحدث أن عاملين تربط بينهما صداقة وثيقة كانا قد تأخرا عن موعد العمل لانشغالهما بمأدبة. فأنحى عليهما رئيس العمل بالتقريع.
ووعدا بأن يكملا العمل المرصود بها خلال أوقات الراحة، عندما ينصرف رفاقهما للغذاء. وبينما هما يشتغلان منفردين، اقتلعا حجارة وجدا تحتها فجوة تؤدي إلى غار عميق. فقال أحدهما للآخر: «هلم نر ما في هذا الكهف عسانا نعثر على كنز» .
ولما ولجا الغار وجدا نفسيهما وسط قاعة كبرى محكمة، معقود سقفها على أساطين من رخام موشاة بفضة وذهب. وفي القاعة خوان عليه صولجان وتاج من خالص الذهب. ويتوسط القاعة قبر داود ملك إسرائيل (ع) وإلى يساره قبر ولده سليمان وقبور سائر الملوك من آل داود. ووجدا كذلك صناديق مقفلة لم يعرفا مضمونها. وبعد مضي برهة وجيزة على ولوجهما القاعة، هبت عليهما ريح صرصر عاتية طوحت بهما إلى الأرض. فبقيا بلا حراك حتى وقت الغروب. وعندها هتف بهما صوت آدمي يقول: «إنهضا وبارحا هذا المكان!» .
هرول الرجلان نحو ظاهر الكهف فأسرعا إلى البطريرك يقصان عليه ما شاهداه وما سمعاه. فاستدعى البطريرك إليه الربن إبراهيم
стр. 238
القسطنطيني «١» الناسك من «بكائي أورشليم «٢» » وقص عليه الحادث.
فأيد الربن كون هذا الكهف مرقد الملوك من آل داود. أما العاملان فإنهما لازما فراش المرض لهول ما شاهداه. ورفضا ولوج الغار مرة أخرى.
وعندئذ أمر البطريرك بردم بابه حتى طمست معالمه عن الناس. هذا ما قصه عليّ إبراهيم الناسك نفسه. وعلى بعد فرسخين من القدس:-
بيت لحم Bethlehem «٣» ويسميها النصارى بيت إليون Bet Leon
стр. 239
وعلى بعد نصف ميل منها قبر راحيل «١» . فوقه بناء مشيد من أحد عشر حجرا بعدد أبناء يعقوب، وعليه قبة معقودة بأربعة أعمدة. ومن عادة زوار اليهود أن يكتبوا أسماءهم على حجارة البناء. وفي بيت لحم أحد عشر يهوديا يحترفون الصباغة «٢» . وهي مدينة ذات ينابيع دافقة وجداول جارية. وعلى بعد ستة فراسخ منها:-
بلد الخليل Hebron «٣» ويسميها النصارى.St.Abram de Bron
مدينة عتيقة البنيان فوق جبل. عرفت بهذا الاسم منذ القديم. وهي الآن خراب. أما المدينة الجديدة فمشيدة في بطن الوادي في حقل
стр. 240
مكفيلة «١» وبها بيعة جسيمة للنصارى تدعى «كنيسة القديس إبراهيم» كانت في أيام حكم المسلمين كنيسا لليهود، حتى استولى الإفرنج عليها «٢» . وفي هذه الكنيسة ستة قبور «٣» يقول النصارى إنها أضرحة إبراهيم وسارة ويعقوب وليئة. يحجها اليهود للتبرك لقاء إتاوة يؤدونها «٤» . فإذا جاء يهودي دفع المال إلى الحارس القيم على القبور.
стр. 241
فيفتح له بابا من حديد يرتقي عبره إلى أسلافنا طاب ذكرهم، فينحدر منه إلى مغارة خاوية وبيده شمعة يهتدي بها وسط الظلام. ومنها يلج مغارة ثانية وهي خالية أيضا. ومنها إلى ثالثة، حيث يجد ستة أضرحة متقابلة فيقرأ على الأول: «هذا قبر سيدنا إبراهيم ﵇» .
وعلى الثانية: «هذا قبر سيدنا إسحاق ﵇» . وهكذا ... وفوق القبور قناديل مرتبة ليلا ونهارا. وفي هذا الغار عدد من القوارير مملوءة بعظام الموتى. فقد جرت عادة اليهود أن يأتوا بعظام موتاهم إلى هذا المقام.
وبظاهر هذا الغار دار يقال: إنها كانت لسيدنا إبراهيم «١» (ع) أمامها عين ماء دافقة. ولا يسمح لأحد أن يشيد حولها بناء، إجلالا لمقام هذا النبي. وعلى مسيرة خمسة فراسخ منها:-
بيت جبرين Betogabra «٢» ويسميها النصارى بيت جبر Gabres Bet وليس فيها سوى ثلاثة من اليهود. وعلى بعد خمسة فراسخ منها:-
стр. 242
قلعة الحصن Toron «١» وهي بلدة «شونم» القديمة الواردة في التوراة. وفيها نحو ٣٠٠ يهودي. وعلى مرحلة ثلاثة فراسخ منها:-
سنت صموئيل St.Samuel «٢» هي بلدة شيلو الواردة في التوراة، على بعد نحو فرسخين عن القدس. فلما انتزع الإفرنج بلدة الرملة أي «الرامة» من أيدي المسلمين، عثروا فيها على ضريح النبي صموئيل الراماتي بالقرب من كنيسة لليهود. فنقلوا رفاته إلى شيلو وأقاموا فوقها ديرا يعرف بدير القديس صموئيل. وعلى بعد ثلاثة فراسخ منها:-
بيسان Baisan «٣» هي بلدة جبعة شاءول الواردة في التوراة، وليس فيها يهود. وعلى مسيرة ثلاثة فراسخ منها:
стр. 243
بيت النبي Bet Nuba «١» هي «نوب» الواردة في التوراة. كانت قديما من أملاك الكهنة. وعلى الطريق المؤدية إليها تشاهد صخرتا يونثان «٢» . تسمى الأولى «بوصص» والثانية «سنه» ويقيم بهذه المدينة يهوديان يحترفان الصباغة. وعلى بعد ثلاثة فراسخ منها:-
الرملة Ramah «٣» فيها بقايا الأسوار التي شيدها أسلافنا*، على
стр. 244
حجارتها كتابة تؤيد ذلك. ويقيم فيها نحو ٣٠٠ يهودي. وكانت في سالف أيامها بلدة عظيمة. وبضاحيتها مقبرة كبرى لليهود امتدادها ميلان. وعلى بعد ثلاثة فراسخ منها:-
يافة Jaffa «١» هي يافو الواردة في التوراة على ساحل البحر وفيها اليوم يهودي واحد صباغ وعلى مسيرة ثلاثة فراسخ منها:-
إبلين Ibelin «٢» هي يبنة القديمة الواردة في التوراة. فيها أنقاض مدرستها القديمة، ولا يقيم بها يهود في الوقت الحاضر. وعلى بعد فرسخين منها:-
стр. 245
أشدود Asdod «١» من مدن الفلسطينيين القدماء. هي الآن خراب وليس فيها يهود. وعلى مسيرة فرسخين منها:-
عسقلان Ascalon «٢» قسمها القديم خراب. يبعد عن عسقلان الجديدة بنحو أربعة فراسخ. وكانت قديما تسمى «بني براق» . ويقال:
إن مجدد بنائها عزرا الكاهن (ع) . أما عسقلان الجديدة فهي اليوم مدينة عامرة جميلة الموقع على ساحل البحر. يؤم ميناءها عدد غفير من التجار لقربها من حدود مصر. ويقيم فيها نحو مائتي يهودي من الرّابيين، بينهم الرابيون صمح وهرون وسليمان. ونحو الأربعين من اليهود القرائين. وثلثمائة من الكوتيين (السامريين) ويتوسط البلدة بئر يقال: إنها من عمل سيدنا إبراهيم (ع) منذ زمن الفلسطينيين وقد كانت عودتنا من هذه المدينة إلى القديس جورج في اللد. وعلى مسيرة يوم ونصف يوم منها:-
стр. 246
زيرين Zerin «١» هي مدينة يزرعيل الواردة في التوراة. حولها عين ماء. وفيها يهودي واحد يحترف الصباغة. وعلى مسيرة ثلاثة فراسخ منها:-
صفورية Sepphoris «٢» هي بلدة صفوري القديمة.
وبها قبر «الربن الأقدس «٣» » والربنين
стр. 247
غمليال «١» وحية البابلي «٢» وقبر يونس بن أمتاي النبي «٣» (ع) . وموقع هذه القبور فوق الجبل. وفيه مقامات أخرى عديدة.
وعلى بعد خمسة فراسخ منها:-
طبرية Tiberias «٤» البلدة الواقعة على الأردن. وتعرف بحيرتها
стр. 248
ببحر «كنرت «١» » أو بحر طبرية. وعندها شلال الأردن المسمى «أشدوث هفسحة «٢» » وبعدها ينحدر النهر فيصب في بحر الأسفلت أو البحر المالح. وفي طبرية نحو مائة يهودي. من مشاهيرهم الرابيون إبراهيم الفلكي ومختار وإسحاق»
. وبها الحمامات الحارة «٤» . وهي عيون تنبجس من باطن الأرض. وعلى مقربة منها كنيس كالب «٥»
стр. 249
حوله قبور عديدة بينها قبر يوحنان بن زكاي «١» . والرّابي يهوذا اللاوي «٢» . وكلها في الجليل الأسفل. وعلى مسيرة يومين منها:-
تبنين Tebnin «٣» هي بلدة تمنة الواردة في التوراة. فيها عدد من اليهود، وبها قبر شمعون الصديق «٤» وعلى مسيرة يوم منها:-
جوش Giscala «٥» هي بلدة «جوش حلب» فيها نحو عشرين يهوديا. وعلى بعد ستة فراسخ منها:-
стр. 250
ميرون Meron «١» وعلى مقربة منها غار فيه قبور هليل «٢» وشماي «٣» مع عشرين من تلامذتهما. وقبر بنيامين بن يافث (؟) وقبر يهوذا بن بثيرة «٤» . وعلى مرحلة ستة فراسخ منها:-
علمة Alama «٥» فيها نحو خمسين يهوديا. وبظاهرها مقبرة كبيرة لليهود فيها قبور الرّابيين إلعازر بن عرخ وإلعازر بن عزرية «٦» وحوني
следующие страницы →