← Тараджим

Тараджим · id 11682

الإحاطة في أخبار غرناطة

لسان الدين بن الخطيب

Полный текст (1 954 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

أين نور الأبدان من عنصر النا ... ر إذا ما اعتبرته يا صاح بنية كان فضلها لك مذخو ... را كزهر الرّياض في الأدواح حين طاب الزّمان واعتدل الفص ... ل استجدّت وبادرت بافتتاح هاكها قد تتوّجت بالمعاني ... واكتست حلّة اللّغات الفصاح حين غاض الشّباب وارتجع الفك ... ر وضاق الخطو العريض السّاح جهد قلب لفقت «١» بعد جهاد ... نقطة من قليبه الممتاح ومعاني البيان منّ عذاري ... لا يبح «٢» للشّيوخ عقد نكاح مع شيخ «٣» سوى الرجوع إلى اللّ ... هـ ونجوى أهل التّقى والصّلاح ولزوم الباب الذي يجبر الكس ... ر ووصل السؤال والإلحاح وعلى ذاك «٤» فهي ساحرة الأح ... داق تري بكلّ خود رداح تنفث السّحر في الجفون وتهدي ... طرر الحسن في الوجوه الملاح دمت في عزّة ورفعة قدر ... بين مغدى موفّق ومراح ما تولّت دهم الدّجنّة غدوا ... وجرت خلفهن شهب الصّباح ومن غرض الأمداح قولي في امتداح سلطان المغرب أبي عنان، لما توجّهت إليه رسولا، محمّلا مصالح البلاد والعباد، واستدعى الشعر مني فقلت «٥» : [الكامل] أبدى لداعي الفوز وجه منيب ... وأفاق من عذل ومن تأنيب كلف الجنان إذا جرى ذكر الحمى ... والبان حنّ له حنين النّيب «٦» والنّفس لا تنفكّ تكلف بالهوى ... والشّيب يلحظها بعين رقيب رحل الصّبا فطرحت في أعقابه ... ما كان من غزل ومن تشبيب أترى التّغزّل بعد أن ظعن الصّبا ... شأني الغداة أو النّسيب نسيبي «٧» ؟ أنّى لمثلي بالهوى من بعد ما ... للوخط في الفودين أيّ دبيب لبس البياض وحلّ ذروة منبر ... منّي ووالى الوعظ فعل خطيب

стр. 1647

قد كان يسترني ظلام شبيبتي ... والآن يفضحني صباح مشيبي «١» وإذا الجديدان «٢» استجدّا أبليا ... من لبسة «٣» الأعمار كلّ قشيب سلني عن الدهر الخؤون وأهله ... تسل المهلّب عن حروب شبيب «٤» متقلّب الحالات فاخبر تقله ... مهما أعدت يدا إلى تقليب فكل الأمور إذا اعترتك لربّها ... ما ضاق لطف الرّبّ عن مربوب قد يخبأ المحبوب في مكروهها ... من يخبأ المكروه في المحبوب واصبر على مضض الليالي إنها ... لحوامل سيلدن كلّ عجيب واقنع بحظّ لم تنله بحيلة ... ما كلّ رام سهمه بمصيب يقع الحريص على الرّدى ولكم غدا ... ترك التّسبّب أنفع التّسبيب من رام نيل الشيء قبل أوانه ... رام انتقال يلملم «٥» وعسيب فإذا جعلت الصبر مفزع معضل ... عاجلت علّته بطبّ طبيب وإذا استعنت على الزمان بفارس «٦» ... لبّى نداءك منه خير مجيب بخليفة الله الذي في كفّه ... غيث يروّض ساح كلّ جديب المنتقى من طينة المجد الذي ... ما كان يوما صرفه بمشوب يرمي الصّعاب بسعده «٧» فيقودها ... ذللا على حسب الهوى المرغوب ويرى الحقائق من وراء حجابها ... لا فرق بين شهادة ومغيب من آل عبد الحقّ حيث توشّحت ... شعب العلى وربت بأيّ كثيب أسد الشّرى سرج الورى فمقامهم ... لله بين محارب وحروب إمّا دعا الداعي وثوّب صارخا ... ثابوا وأمّوا حومة التّثويب شهب ثواقب والسماء «٨» عجاجة ... مأثورها قد صحّ بالتّجريب ما شئت في آفاقها من رامح ... يبدو وكفّ بالنّجيع خضيب عجبت سيوفهم لشدّة بأسهم ... فتبسّمت والجوّ في تقطيب

стр. 1648

نظموا بلبّات العلا واستوسقوا ... كالرّمح أنبوبا على أنبوب تروي العوالي في المعالي «١» عنهم ... أثر النّدى المولود والمكسوب عن «٢» كلّ موثوق به إسناده ... بالقطع أو بالوضع غير معيب فأبو عنان عن عليّ نصّه ... للنّقل عن عثمان عن يعقوب جاءوا كما اتّسق الحساب أصالة ... وغدوا فذالك «٣» ذلك المكتوب متجسّدا من جوهر النور الذي ... لم ترم يوما شمسه بغروب متألّقا من مطلع الحقّ الذي ... هو نور أبصار وسرّ قلوب قل للزمان وقد تبسّم ضاحكا ... من بعد طول تجهّم وقطوب هي دعوة الحقّ التي أوضاعها ... جمعت من الآثار كلّ غريب هي دعوة العدل الذي شمل الورى ... فالشّاة لا تخشى اعتداء الذّيب لو أنّ كسرى الفرس أدرك فارسا ... ألقى إليه بتاجه المعصوب لمّا حللت بأرضه متملّيا» ... ما شئت من برّ ومن ترحيب شمل الرّضا فكأنّ كلّ أقاحة ... تومي بثغر للسلام شنيب وأتيت في بحر القرى أمّ القرى ... حتى حططت بمرفإ التقريب فرأيت أمر «٥» الله من ظلّ التّقى ... والعدل تحت سرادق مضروب ورأيت سيف الله مطرور الشّبا «٦» ... يمضي القضاء بحدّه المرهوب وشهدت نور الحقّ ليس بآفل ... والدّين والدّنيا على ترتيب ووردت بحر العلم يقذف موجه ... للناس من درر الهدى بضروب لله من شيم كأزهار الرّبى ... غبّ انثيال العارض المسكوب وجمال مرأى في رداء مهابة ... كالسيف مصقول الفرند مهيب يا جنّة، فارقت من غرفاتها ... دار القرار بما اقتضته ذنوبي «٧»

стр. 1649

أسفي على ما ضاع من حظّي بها ... لا تنقضي ترحاته ونحيبي «١» إن أشرقت شمس شرقت بعبرتي ... وتفيض في وقت الغروب غروبي «٢» حتى لقد علّمت ساجعة الضّحى ... شجوي وجانحة الأصيل شحوبي «٣» وشهادة الإخلاص توجب رجعتي ... لنعيمها من غير مسّ لغوب يا ناصر الدين الحنيف، وأهله ... إنضاء مسغبة وفلّ خطوب حقّق ظنون بنيه فيك فإنهم ... يتعلّلون بوعدك المرقوب ضاقت مذاهب نصرهم فتعلّقوا ... بجناب عزّ من علاك رحيب ودجا ظلام الكفر في آفاقهم ... أو ليس صبحك منهم بقريب «٤» ؟ فانظر بعين العزّ من ثغر غدا ... حذر العدا يرنو بطرف مريب نادتك أندلس ومجدك ضامن ... أن لا تخيب لديك في مطلوب «٥» غصب العدوّ بلادها وحسامك ... الماضي الشّبا مسترجع المغصوب أرها «٦» السّوابح في المجاز حقيقة ... من كلّ قعدة محرب وجنيب يتأوّد الأسل المثقّف فوقها ... وتجيب صاهلة رغاء نجيب «٧» والنّصر يضحك كلّ مبسم غرّة ... والفتح «٨» معقود بكلّ سبيب والرّوم فارم بكلّ نجم ثاقب ... يذكي بأربعها شواظ لهيب بذمايل «٩» السّلب التي تركت بني ... زيّان بين مجدّل وسليب وأضف إلى لام الوغى ألف القنا ... تظهر لديك علامة التّغليب إن كنت تعجم بالعزائم عودها ... عود الصّليب اليوم غير صليب ولك الكتائب كالخمائل أطلعت ... زهر الأسنّة فوق كلّ قضيب فمرنّح العطفين لا من نشوة ... ومورّد الخدّين غير مريب يبدو سداد الرأي في راياتها ... وأمورها تجري على تجريب

стр. 1650

وترى الطّيور عصائبا من فوقها ... لحلول يوم في الضّلال عصيب هذّبتها بالعرض يذكر يومه ... عرض الورى للموعد المكتوب وهي الكتائب إن تنوسي عرضها ... كانت مدوّنة بلا تهذيب «١» حتى إذا فرض الجلاد جلاده «٢» ... ورأيت ريح النّصر ذات هبوب قدّمت سالبة العدوّ وبعدها ... أخرى بعزّ النّصر ذات وجوب «٣» وإذا توسّط نصل «٤» سيفك عندها ... جزأي قياسك فزت بالمطلوب وتبرّأ الشّيطان لمّا أن علا ... حزب الهدى من حزبه المغلوب الأرض إرث والمطامع جمّة ... كلّ يهشّ إلى التماس نصيب وخلائف التّقوى هم ورّاثها ... فإليكها «٥» بالحظّ والتّعصيب لكأنّني بك قد تركت ربوعها ... قفرا بكرّ الغزو والتّعقيب «٦» وأقمت فيها مأتما لكنّه ... عرس لنسر بالفلاة وذيب وتركت مفلتها بقلب واجب ... رهبا وخدّ بالأسى مندوب «٧» تبكي نوادبها وينقلن الخطا ... من شلو طاغية لشلو صليب «٨» جعل الإله البيت منك مثابة ... للعاكفين وأنت خير مثيب فإذا ذكرت كأنّ هبّات الصّبا ... قضت بمدرجها لطيمة «٩» طيب لولا ارتباط الكون بالمعنى الذي ... قصر الحجا عن سرّه المحجوب قلنا لعالمك الذي شرّفته ... حسد البسيط مزيّة التركيب ولأجل قطرك شمسها ونجومها ... عدلت عن التّشريق للتّغريب تبدو بمطلع أفقها فضّيّة ... وتغيب عندك «١٠» وهي في تذهيب مولاي، أشواقي إليك تهزّني ... والنّار تفضح عرف عود الطّيب

стр. 1651

بحلى علاك أطلتها وأطبتها ... ولكم مطيل وهو غير مطيب طالبت أفكاري بفرض بديهها ... فوفت بشرط الفور والتّرتيب متنبّئ «١» أنا في حلا تلك العلا ... لكنّ شعري فيك شعر حبيب الطّبع «٢» فحل والقريحة حرّة ... فاقبله بين نجيبة ونجيب لكنّني سهّلتها وأدلتها ... من كلّ وحشيّ بكلّ ربيب «٣» هابت مقامك فاطّبيت صعابها ... حتى غدت ذللا على التّدريب إن كنت قد قاربت في تعديلها ... لا بدّ في التّعديل من تقريب «٤» عذري لتقصيري وعجزي ناسخ ... ويجلّ منك العفو عن تثريب من لم يدن لله فيك بقربة ... هو من جناب الله غير قريب والله ما أخفيت حبّك خيفة ... إلّا وأنفاسي عليّ تشي بي «٥» وقولي في امتداح سلطاني لما احتفل لإعذار «٦» ولده، واستركب الفرسان لمزاملة الهدف الخشبي المتّخذ في الجو المسمّى بالطّبلة، وأرسل جوارح الأكلب الضخام، المجتلبة من أرض ألان، خلف فحول البقر الطّاغية الشّرس، تمسكها من آذانها وأجنابها، حتى تتمكن منها الرّجال، وغير ذلك من أوضاع الإعذار وجزئيّاته. وهي آخر الشّعر في هذا الغرض، لخجل السلطان من تنزّلي إلى ذلك، وترفيهي عنه تجلّة، أجلّه الله، وكرّمه لديه «٧» : [الطويل] شحطت وفود الليل بان به الوخط «٨» ... وعسكره الزّنجيّ همّ به القبط أتاه وليد الصّبح من بعد كبرة ... أيولد أجنى «٩» ناحل الجسم مشمطّ؟ كأنّ النجوم الزّهر أعشار سورة ... ومن خطرات الرّجم أثناءها مطّ

стр. 1652

وقد وردت نهر المجرّة سحرة ... غوائص فيه مثلما تفعل البطّ وقد جعلت تفلي بأنملها الدّجى «١» ... ويرسل «٢» منها في غدائره مشط يحفّ «٣» عباب الليل عنها جواهر «٤» ... فيكثر فيها النّهب للحين واللّقط فعادت «٥» خيالا مثلها، غير أنّه ... من البثّ والشكوى يبين له لغط سرت سلخ شهر في تلفّت مقلة ... على كثب «٦» الأحلام تسمو وتنحطّ لي الله من نفس شعاع ومهجة ... إذا قدحت لم يخب من زندها سقط ونقطة قلب أصبحت منشأ الهوى ... وعن نقطة مفروضة ينشأ الخطّ «٧» فأقسم لولا زاجر الشّيب والنّهى ... ونفس لغير الله ما خضعت قطّ لريع لها الأحراس منّي بطارق ... مفارقه شمط وأسيافه شمط تناقله كوماء «٨» سامية الذّرى ... ويقذفه شهم من النّيق منحطّ ولولا النّهى لم تستبن «٩» سبل الهدى ... وكاد وزان الحقّ يدركه الغمط ولولا عوادي الشّيب لم يبرح الهوى ... يهيّجه نوء على الرّمل مختطّ ولولا أمير المسلمين محمد ... لهالت بحار الرّوع واحتجب الشّطّ ينوب عن الإصباح إن مطل الدّجى ... ويضمن سقيا السّرح إن عظم القحط تقرّ له الأملاك بالشيم العلا ... إذا بذل المعروف أو نصب القسط أرادوه فارتدّوا وجاروه فانثنوا ... وساموه في مرقى الجلالة فانحطّوا «١٠» تثرّ «١١» على المدّاح غرّ خلاله ... وما رسموا فوق الطّروس وما خطّوا «١٢» تعلّم منه الدهر حاليه في الورى ... فآونة يسخو وآونة يسطو «١٣»

стр. 1653

ويجمع «١» بين القبض والبسط كفّه ... بحكمة من في كفّه القبض والبسط خلائق قد طابت مذاقا ونفحة ... كما مزجت بالبارد العذب إسفنط «٢» أسبط الإمام الغالبيّ محمد ... ويا فخر ملك كنت أنت له سبط وقتك أواقي الله من كلّ غائل ... فأيّ سلاح ما المجنّ وما اللّمط «٣» لقد زلزلت منك العزائم دولة ... أناخت على الإسلام تجني وتشتطّ إيالة غدر ضعضع «٤» الله ركنها ... ونادى بأهلها «٥» التّبار فلم يبطوا «٦» على قدر جلّى بك الله بؤسها ... ولا يكمل البحران أو ينضج الخلط وكانوا نعيم الجنّتين تفيّأوا ... ولمّا يقع منها النزول أو الهبط «٧» فقد عوّضوا بالأثل والخمط بعدها ... وهيهات أين الأثل منهم «٨» أو الخمط فمن طائح فوق العراء مجدّل ... ومن راسف في القيد أرهقه الضغط أنمت على مهد الأمان عيونها ... فيسمع من بعد السّهاد لها غطّ وصمّ صدى الدنيا فلمّا رحمتها ... تزاحم مرتاد عليها ومحتطّ «٩» وألحف «١٠» منك الله أمّة أحمد ... أمانا كما يضفو على الغادة المرط وأحكمت عقد السّلم لم تأل بعده ... وجاء فصحّ العقد واستوثق الرّبط وأيقن مرتاب وأصحب نافر ... وأذعن معتاص وأقصر مشتطّ ولله مبناك الذي معجزاته ... أبت «١١» أن توافيها الشّفاه أو الخطّ وأنست غريب الدار مسقط رأسه ... ومن دون فرخيه القتادة والخرط «١٢»

стр. 1654

تناسبت الأوضاع فيه «١» وأحكمت ... على قدر حتى الأرائك والبسط فجاء على وفق العلا رائق الحلى ... كما سمّط المنظوم أو نظم السّمط ولله إعذار دعوت له الورى ... فهبّوا لداعيه المهيب وإن شطّوا تقودهم الزّلفى ويدعوهم الرّضا ... ويحدوهم الخصب المضاعف والغبط وأغريت بالبهم العلاج تحفّيا ... فلم يدّخر الشيء الغريب ولا السّمط «٢» أتت صورا «٣» معلولة عن مزاجها ... وأصل اختلاف الصّورة المزج والخلط قضيت بها دين الزمان ولم يزل ... ألدّ «٤» كذوب الوعد يلوي ويشتطّ وأرسلت يوم السّبق كلّ طمرّة ... كما ترسل «٥» الملمومة النّار والنّفط رنت عن كحيل كالغزال إذا رنا ... وأوفت بهاد كالظّليم إذا يعطو «٦» وقامت على منحوتة من زبرجد ... تخطّ على الصّم الصّلاب إذا تخطو وكلّ عتيق من تماثيل «٧» رومة ... تأنّق في استخطاطه القسّ والقمط وطاعته نحر السّكاك أعانها ... على الكون عرق واشج ولحا سبط تلقّف حيّات العصى إذا هوت ... فثعبانها لا يستتم «٨» له سرط أزرت بها بحر الهواء سفينة ... على الجود «٩» لا الجوديّ كان لها حط وطاردت مقدام الصّوار «١٠» بجارج ... يصاب به منه الصّماخ أو الإبط وجيء بشبل الملك ينجد عزمه ... عليه الحفاظ الجعد والخلق السّبط سمحت به لم ترع فرط ضنانة ... وفي مثلها من سنّة يترك الفرط فأقدم مختارا وحكّم عاذرا ... ولم يشتمل مسك عليه ولا ضبط ولو غير ذات الله رامته نضنضت «١١» ... قنا «١٢» كالأفاعي الرّقط أو دونها الرّقط وأسد نزال من ذؤابة خزرج ... بهاليل لا روم القديم ولا قبط جلادهم مثنى إذا اشتجر الوغى ... كأنّ رعاء بالعضاه لها خبط

стр. 1655

كتائب أمثال الكتاب تتاليا ... فمن بيضها شكل ومن سمرها نقط دليلهم القرآن يا حبّذا الهدى ... ورهطهم الأنصار يا حبّذا الرّهط وبيض كأمثال البروق غمامها ... إذا وشحت سحب القتام دم عبط ولكنه حكم يطاع وسنّة ... وأعمال برّ لا يليق بها الحبط وربّة نقص للكمال مآله ... ولا غرو فالأقلام يصلحها القطّ فهنّيته صنعا ودمت مملّكا ... عزيزا تشيد المعلوات وتختطّ ودون الذي يهدي ثناؤك في الورى ... من الطّيب ما تهدي الألوّة والقسط «١» رضيت ومن لم يرض بالله حاكما ... ضلالا فلله الرّضا وله السّخط حياتك للإسلام شرط حياته ... ولا يوجد المشروط إن عدم الشّرط ومن أغراض النسيب قولي في الأوليات والله ولي المغفرة «٢» : [الطويل] تعلّقته من دوحة الجود والباس ... قضيبا لعوبا بالرّجاء وبالياس دروبا بتصريف «٣» اليراعة والقنا ... طروبا بحمل المشرفيّة والكاس «٤» يذكّر «٥» فيه الصّبح عند انصداعه ... جمال رواء في تأرّج أنفاس ويبدو لعيني شعره وجبينه ... إذا ما سفحت الحبر في صفح قرطاس أجال من الشوق المبرّح غارة ... على أربع من جني صبري أدراس فظاهرت من سرد السّقام ملامة ... وأوجفت من شفر الدموع بأمراس لك الله من ربى طواك على الظّما ... ومن أمل لم أجن منه سوى ياس ومن قمر سعد عشوت لنوره ... فسعّر أحشائي وصعّد أنفاسي «٦» إذا ما شرعت اللّحظ نحوي عابسا ... أقول لقلبي «٧» ضاع ما بين جلّاسي «٨» أيا عبد شمس الحسن هل لك قدرة ... على سطوة السّفاح من آل عباس؟ سجمت على هول الغرام بمهجة ... تعامت فلم تدر النّعيم من الياس

стр. 1656

توهّج نار الخدّ نار جوانحي ... ويعيث وسواس الحلى بوسواس يا قلب، صبرا في الغرام وحسبة ... لمن تشكّى بالدّاء والممرض الآس ومطلولة الأعطاف جرّت ذيولها ... على مسكة من مسكة الغاسق القاسي يحدّق من أجفانه نرجس الرّبى ... وهدّد من آذانه ورق الآس لعمرك ما أرى وقد ثقّف النّهى ... إذا التبس الحقّ المبيّن بالياس أتلك شمال أم شمول مدارة ... على كل غصن في الحديقة ميّاس؟ لقد ضعضعت حلمي ولم أر نسمة ... تضعضع من هبّاتها جبل راس رعى الله أجراع الحمى دار صبوتي ... ومربع آلامي ومعهد إيناسي فما كان فيه الوصل إلّا علالة ... كنقبة مرتاح ونهبة خلّاس وقالوا: أبعت العيش بعد فراقنا ... فلفّفت أدراني حياء على الرّاس ثقوا بوفائي ما استقلّت جوارحي ... ورعي ذمامي ما تماسك إحساسي ولا تعذروني إن نسيت عهودكم ... وإن رفع الله الجناح عن الناس فؤادي غنيّ بالوفاء وربما ... تسجّل في صبري وثيقة إفلاس لي الله من قلب خفوق معذّب ... يرى أنّ ما بالموت في الحبّ من باس تجول بنات الفكر حول خياله ... كما حفّ جوّال الفراش بنبراس أفوّض للرحمن أمري في الهوى ... وأعلق كفّي من حماه بأمراس وآمل لطف الله فيه فإنه ... أبرّ بميثاق وأوفى بقسطاس وقلت في النّسيب كذلك: [الطويل] أما وخيال في المنام يزور ... وإن كان عندي أنّ ذلك زور لقد ضقت ذرعا بالشّوى «١» بعد بعدكم ... على أنني للنائبات صبور أدافع في شوقي ووجدي كتائبا ... تزلزل رضوى عندها وثبير «٢» سرايا إذا ما الليل مدّ رواقه ... على ساحة الصّبر الجميل ثغير برى جسدي فيكم غرام ولوعة ... إذا سكن الليل البهيم تثور ولا أنني إذ «٣» ما اهتدى نحو مضجعي ... خيالكم بالليل حين يزور

стр. 1657

ولو شئت في طيّ الكتاب لزرتكم ... ولم تدر عنّي أحرف وسطور؟ تذكّرت عهدا طال بعد انصرامه ... عليه الأسى وانجاب وهو قصير وقد طلعت للرّاح في ظلماته ... نجوم توالي حثّهن بدور وتبنّيتم الوصل في روضة الرّضا ... بليلا وأكواس السرور تدور وعهدا بعين الدمع «١» للدمع بعده ... موارد في آماقنا وبحور عهود منى غصّ الزمان بحسنها ... فغار عليها والزمان غيور فها أنا أستقري الرياح إذا سرت ... ليخبرني بالظّاعنين خبير وإن خطّ وجدي من دموعي رسالة ... على صفح خدّي فالنسيم سفير أيا «٢» رحلة الصيف التي بجوانحي ... لها لهب لا ينقضي وسعير أحوّل منك الشّهر حولا على الورى ... وأصبحت الأيام وهي شهور؟ ويا قلب، لا تطرح سلاحك رهبة ... فهل هي إلّا أنّة وزفير؟ جنيت النّوى لا عن ملال ولا قلى ... فمثلي بموصول الملام جدير وجردّت عنّي لبسة الوصل طائعا ... وكم شرق بالماء وهو نمير؟ أأحمد إن جلّ الذي بي من الجوى ... وأصبحت ما لي في هواك نصير فلست من اللّطف الخفيّ بيائس ... فكم من بكاء كان عنه سرور أتاني كتاب منك لا بل حديقة ... تفيّأتها والهجر منك هجير وأرسلت دمع العين حين قرأته ... فمنها أمامي روضة وغدير تكلّفت فيك الصّبر والصبر معوز ... وهوّنت فيك الخطب وهو عسير ولذت إلى الآمال وهي سفاهة ... وملت إلى الأطماع وهي غرور سألقي إلى أيدي الزمان مقادتي ... فيعدل في أحكامه ويجور وإنّ الذي بالبعد أجرى قضاءه ... على جمع شملي كيف شاء قدير فتدرك آمال وتقضى مآرب ... لدينا وتشفى باللقاء صدور

стр. 1658

وقلت، وهي من القصائد التي تشتمل على أغراض غريبة «١» : [الطويل] عسى خطرة بالرّكب يا حادي العيس ... على الهضبة الشّمّاء من قصر باديس «٢» لنظفر من ذاك الزلال بعلّة «٣» ... وننعم في تلك الظّلال بتعريس حبست بها ركبي فواقا، وإنما ... عقدت على قلبي بها عقد تحبيس «٤» وقد «٥» رسخت آي الجوى في جوانحي ... كما رسخ الإنجيل في قلب قسّيس بميدان جفني للسّهاد كتيبة ... تغير على سرح الكرى في كراديس وما بي إلّا نفحة حاجريّة «٦» ... سرت والدّجى ما بين وهن وتغليس ألا نفس يا ريح من جانب اللّوى «٧» ... ينفّس «٨» من نار الجوى بعض تنفيس ويا قلب، لا تلق السّلاح فربما ... تعذّر في الدّهر اطّراد المقاييس وقد تعتب الأيام بعد عتابها ... وقد يعقب الله النّعيم من البوس

стр. 1659

ولا تخشي «١» لجّ الدمع، يا خطرة الكرى، ... على «٢» الجفن بل قيسي على صرح بلقيس «٣» تقول سليمى: ما لجسمك شاحبا ... مقالة تأنيب يشاب بتأنيس وقد كنت تعطو كلّما هبّت الصّبا ... بريّان في ماء الشبيبة مغموس ومن رابح «٤» الأيام يا ابنة «٥» عامر ... يجوب «٦» الفلا فلّت «٧» يداه بتفليس فلا تحسبي والصّدق خير سجيّة ... ظهور النّوى إلّا بطون النواميس ومنها: وقفراء أمّا ركبها فمضلّل ... ومربعها من آنس غير مأنوس خبطنا «٨» بها من هضبة لقرارة ... ضلالا وملنا من كناس إلى خيس «٩» وقد غمر الآل الرّحال كأنما ... تخبّط منه في ضباب الدّماميس «١٠» إذا ما نهضنا من «١١» مقيل غزالة ... نزلنا فعرّسنا بساحة عرّيس «١٢» أدرنا بها كأسا دهاقا «١٣» من السّرى ... أملنا بها عند الصّباح من الرّوس وحانة خمّار هدانا لقصدها ... شميم الحميّا واصطكاك النّواقيس تطلّع ربّانيّها «١٤» من جداره «١٥» ... يهينم في جنح الظلام بتقديس

стр. 1660

بكرنا «١» وقلنا إذ نزلنا بحانه «٢» ... عن الصّافنات الجرد والضّمّر العيس: أيا عابد النّاسوت، إنّا عصابة ... أتينا لتثليث، بلى، ولتسديس وما قصدنا إلّا المقام بحانة ... وكم ألبس الحقّ المبين بتلبيس فأنزلنا قوراء في «٣» جنباتها ... محاريب شتّى لاختلاف النّواميس بدرنا بها «٤» طين الختام بسجدة ... أردنا بها تجديد حسرة إبليس «٥» وطاف «٦» العذارى بالمدام كأنها «٧» ... قطا تتهادى في رياش الطّواويس وصارفنا «٨» فيها نضارا بمثله ... كأنّا ملأنا «٩» الكاس ليلا من الكيس وقمنا نشاوى عندما متع الضّحى «١٠» ... كما نهضت غلب الأسود من الخيس فقال: لبئس المسلمون ضيوفنا ... أما وأبيك «١١» الحبر ما نحن بالبيس وهل في بني مثواك إلّا مبرّز ... بحلبة شورى أو بحلقة تدريس؟ يحدّق «١٢» تحت النّقع مقلة ضاحك ... إذا التقت «١٣» الأبطال عن مقل شوس «١٤» إذا هزّ عسّال اليراعة فاتكا ... أسال نجيع الحبر فوق القراطيس سبينا عقار الرّوم في عقر حانها «١٥» ... بحيلة «١٦» تمويه وخدعة تدليس لئن أنكرت شكلي ففضلي واضح ... وهل جائز في العقل إنكار محسوس؟ رسبت «١٧» بأقصى الغرب ثغر «١٨» مظنّة ... وكم درّة علياء في قاع قاموس

стр. 1661

وأغريت «١» سوسي بالعذيب وهاجر «٢» ... على وطن داني الجوار من السّوس «٣» وقلت في أسلوب مهيار، ﵀: [الخفيف] جز على جرع للحمى «٤» لا محاله ... وتعرّض لرائد الرحّاله وأفض «٥» في تلال نجد وقد جم ... م بها الحمض واذكرن «٦» زابقا له وأدر في قرارة الماء قد دا ... رت على بدرها من الرّيع هاله ربما يعجز القويّ عن الأم ... ر فيرضي الضّعيف فيها احتياله فإذا ما استجدت من خبر الح ... مى يقينا أو التمحت جلاله فاعقل الحرف في ظلال من البا ... ن على الوحش في الهجير مماله وادخل الحيّ عندما روّح الرّا ... عي وضمّ المساء «٧» فيه رعاله لا تجاوز أطناب خيمة ... ظمئا «٨» فهاتيك القلوب حباله ولتقل إن أتتك تسأل عن حا ... لي تعوّضتها بحالك حاله ليس إلّا امتعاضة لغريب ... أثخنته جفونك القتّاله سيّل «٩» الماء والمزادة ملأى ... ثم ما نال غير نفس مساله كيف لو جاء سائلا منك رسلا ... أو أتى يحتدي جواب رساله قسما إنه أخي ضنّين ... وهب البأس شأنه والبساله بكت الورق شجوه حين ناجا ... ها وأبدى له الأصيل اعتلاله نازح زار من تبالة نجدا ... أين ما بينه وبين تباله أيها السّابق العنيف ترى المه ... ر يسقّى يمينه وشماله يرد الحوض حوله كل أشقى ... كلّ حول «١٠» يلقي عليه مساله فكراه إذا استحمّ غرار ... وقراه إذا ألمّ عجاله

стр. 1662

فإذا السّكنى «١» راحة والأماني ... لليالي شرّابة أكّاله لا تحلّوا دم الغريب المعنّى ... وعلى الله في الجزاء الحواله وكسا من نمارق السّندس المخ ... ضرّ ذهنا يحيا به «٢» ورساله يا لقومي من ذكر تلك المغاني ... ما لقلبي يهوى أنيني «٣» ما له علق البثّ والصبابة فيها ... ويلي البحر عندها والملاله كان لا يرتضي الحياض لورد ... فهو اليوم قانع ببلاله «٤» همّة تزحم السّماك وقلب ... آثر اللّبث في حضيض الإقاله كان أولى له الإباية والعز ... ز، فيا بئس ما ارتضى لو إياله «٥» والهوى مركب الهوان إذا هم ... لج في ملعب الصّبا والجهاله ما الذي يجلب العذول لسمعي ... من حديث خبا إليّ خباله لا أبالي بما يقول فهلّا ... أقصر العذل جاهدا لا أبا له أنا ما بي سوى لحاظ فتاة ... ختلتني وأدبرت مختاله بسمت أقحوانة وتثنّت ... بانة ثمّ لا حظتني غزاله ورمتني فقل لعرّاف نجد ... إن تخلّصت إذ «٦» فدونك ماله أخبر الخابط المدوّم نشكو ... أظهر العيس جملة وفصاله إنني قد نزعت عن نتن الغي ... ي ويا طالما انتحلت محاله ومن الفخر والتأبين، قلت متشبّعا، علم الله بألّا أملك، وإنما هي أغراض الشعراء يتفنّن فيها، والله وليّ التجاوز عن التجاوز: [الوافر] لنا في الفخر سيمات «٧» مطلّة ... تقوم على دعاويها الأدلّة وشمس الحقّ منظور سناها ... على الشبه المخيلة المخلّه بني سلمان سل عنهم ستدري ... على الأجيال منهم كلّ جلّه

стр. 1663

يمانية المناسي «١» والمواضي ... مفاخرها رسوم مستقلّه فمن نار الوغى في كلّ واد ... ومن نار القرى في كل حلّه ومن وصل الخطاب بكل ناد ... ومن فضل الثّناء بكل ملّه تهشّ لنا البدور بكل خدر ... وتهوانا الشّموس بكل كلّه ويمرضنا العفاف فكم عليل ... وما غير الهوى والكتم علّه تحجّ بيوتنا القصّاد دأبا ... فلا تنفكّ طائفة مهلّه بحيث البيض ضامنة المساعي ... وحيث السّمر مثمرة مغلّه فعند السلم محرمة عكوف ... وعند الحرب فاتكة محلّه وحيث الجرد للغارات تردي ... فتتركها «٢» جواسر مشمعلّه ولم أر مثلنا في الدهر قوما ... رياح الجو تلحف بالأجلّه وتضطبن الصواعق في غمود ... وتقتنص البوارق بالأهلّه فتطعمنا المجاني والرّواسي ... وتسقينا الغيوث المستهلّه وتفترش البطاح لنا الحشايا ... وللرّايات أروقة مظلّه وتعرف من أغرّتنا الدّياجي ... لعزّ الله خاضعة أذلّه أبا عبد الإله «٣» ، فدتك نفس ... على ما حزت من فضل مدلّه دعوتك مستجدّا عهد أنس ... أبلّته الليالي المستملّه وقد ظعن الصّبا إلّا ادّكار ... وقد ذهب الهوى إلّا تعلّه فساعدني عليه من اغتراب ... له في مهجتي وخز الأخلّه وما حلني «٤» بفخرك في صريح ... فكم تاج هناك وكم تجلّه ودمت مجمّعا شمل المعالي ... ومقتادا، أم الدّنيا «٥» شملّه؟ وقلت أرثي ثلاثة من الإخوان تقاربت وفياتهم، جمع الله الشّمل بهم في دار الرضوان والمغفرة بمنّه: [الطويل] أسائلكم، هل من خبير وسلوان «٦» ... ففي ليل همّي ضاع أو سيل أجفاني؟

стр. 1664

وهل عندكم علم بصبري إنّني ... فقدت جميل الصّبر أوجع فقدان؟ يقولون: خفّض بعض ما بك من جوى ... يهون «١» على المرتاح ما لقي العاني تضيق عليّ الأرض وهي فسيحة ... كما حال «٢» فوق الخصر معقد هيمان وما يفتأ الشّوق المقيم بأضلعي ... إذا مرّ «٣» عن طوق الصّبابة أفناني وليس مشيبا ما ترون بمفرقي ... ولكن خطوب جمّة ذات ألوان وأرّق عينيّ الأسى يبعث الأسى ... مطوّقة نامت على غصن البان لمن دمن يشكو العفاء رسومها ... كحظّ زبور في مصاحف رهبان وقفت بها أذري النّجيع كأنما ... تقرّي وشكّ البين منّي بقربان ديار الألى كانوا إذا أفق دجا ... كواكب يجلو نورها ليل أشجاني هوت من سمائي بعد ما كنّ زينة ... ولهفي عليها من ثلاثة شهبان رماني بيعقوب الزمان وبعده ... رماني بدرهام «٤» يا لك سهمان وإن كان ما بين الخطوب تفاضل ... فلا نال فقدي أحمد «٥» بن سليمان كفاني أن أدرجت محض مسرّتي ... وجملة أنسي بين لحد وأكفان وو الله ما أنساني الدّهر أوّلا ... بثأر ولا أنسيت بالثّالث الشّان تخوّنهم صرف الرّدى فتحرّموا ... كما انتثرت يوما قلادة عقيان فمن سابق ولّى على إثر سابق ... كما استبقت غرّ الجياد بميدان بنفسي من حيّيته فاستخفّ بي ... ولو أنه ردّ التحية أحياني وعهدي به مهما دعوت وبينه ... وبيني العلى والنّيل والخيل لبّان دنا منزلا منّي وشطّ مزاره ... فيا من لقلبي منه بالسّاخط الدّاني ألا ليت عمري لم يفدني زمانه ... مودّة خلّ سار عنّي وخلّان فلو شعرت نفسي فإنّي «٦» لشاعر ... به يوم أرداني لشمّرت أرداني هو الموت يختار الخيار وينتقي ... جنى لبني الدّنيا كما يفعل الجاني

стр. 1665

فلا تقن ما يفنى تعش وادع للحشا «١» ... أبى الدهر أن يلقى على الدهر ألفان صديق الفتى إن خفّق الحق روحه ... فكم نسبة ما بين روح وجثمان وما حال زند لم يؤيد بساعد ... وما حال طرف قد أصيب بإنسان وهبني أمنت الحادثات ولم يرع ... جناني وخلّاني الزمان وخلّائي أليس إلى التّحليل كلّ مركّب ... مقدّمة لم يختلف عندها اثنان؟ يدبّر لي الدهر المكيدة في المنى ... فإن قلت قضّاني الخفوق تقاضاني وليل بقبّابي محلّة قلعة ... أهدرته في ترضّ على مان أيعقوب، ما حزني عليك بمنقض ... ولا أنس إنسان مصابك أنساني ولا حالي الحالي على البعد غرّني ... ولا عيشي الهاني على النّأي ألهاني فمن لي بدمع في المحاجر مهتد ... عليك وقلب في الحناجر حيران نسبت إلى ماء السماء مدامعي ... فأورت ولي «٢» فيها شقائق نعمان إذا ما حدت ريح الزّفير سحابها ... ثقالا سقى منها المعاهد عهدان وقد دان قبل اليوم دمعي خالصا ... ولكن أملّني «٣» على الدّمع إدماني لقد كنت لي ركنا شديدا وساعدا ... مديدا ومذخورا لسرّي وإعلاني كسا لحدك الرّيحان والرّوح والرّحا ... فقد كنت روحي في الحياة وريحاني وجادت على مثواك مزنة رحمة ... يحيّيك منها كلّ أوطف هتّان وما كان إبراهيم إلّا حديقة ... من الفضل تؤتي أكلها كلّ إنسان أمين على السّرّ المصون محافظ ... على كتمه إن شاق صدر بكتمان لئن بليت تلك المحاسن في الثّرى ... فحزني جديد ما استمرّ الجديدان قراه عليها من نعيم ونضرة ... ولهفي عليه من شباب وريعان ذكتك وللأيام «٤» سلم وشملنا ... جميع وطرف الدهر ليس بيقظان وللنّرجس المطلول تحديق أعين ... وللآسة التي بها «٥» ربذ آذان وللشمس ميل للغروب مرنّح ... ترى راجح «٦» الدّنير في كفّ ميزان

стр. 1666

بساط طواه الدهر إلّا تذكّرا ... كما تنقع الرّمضاء غلّة ظنّان وإن ذكر الإخوان، من مثل أحمد؟ ... ألا كلّ مرعى تعده غير سعدان «١» ذخيرة أيامي ووسطى قلادتي ... ونكتة إخلاصي وحكمة ديواني وثرّان ضلت «٢» الفضل يوم استفادة ... هداني إلى نهج السّبيل وهاداني شهيد ذرت عيني عليه نجيعها ... كأنّهم واروه ما بين أجفان أخلّاء كانوا في الشّدائد عدّة ... إذا أثمرت هوج الخطوب بخطبان وقد «٣» شلّهم شوى الرّدى فتجمّلوا ... وحلّوا جوار الله أكرم ضيفان يحقّ لهم أن يغبطوا إذ تنقلوا ... إلى العالم الباقي وللعالم «٤» الفاني وما أكتب اللّقيا «٥» وإن بعد المدى ... ويا قرب ما بين المعجّل والواني سكنتم فحرّكتم جحيم جوانحي ... وغبتم فأحضرتم لواعج أحزاني ويمّمتم دار النّعيم وإنّني ... لأشقى، فيا بؤسي بسكّان نعمان ولو أنّني أعطيت نفسي حقّها ... فما أنا للعهد الكريم بخوّان ولا عار في ورد الحمام فإنه ... سبيل الورى ما بين شيب وشبّان لعمرك ما يصفو الزمان لوارد ... وإن طال ما أحمى لظى الحرب صفّان وقس آتيا من أمره بالذي مضى ... فربّ قياس كان أجلى «٦» لبرهان أما تركت كسرى كسيرا صروفه ... ولان على صولاته ملك اللان؟ ومدّ إلى سيف أكفّ اعتدائه ... فأخرجه بالرّغم من غمد غمدان «٧» ؟ وهل دافعت خطبا توابع تبّع ... وهل درأت كربا سياسة ساسان؟ وكان قياد الصّعب صعبا ممنّعا ... فألقى إلى الدّنيا مقادة إذعان جلت لبني العباس وجه عبوسها ... وقبل أمدّت سرب أبناء مروان وكم أخلفت شتّى المنى من خليفة ... وأذوت رياح الدهر إذواء تيجان وغادرت القصر المشيد بناؤه ... بسنداد قفرا بلقعا بعد عمران

стр. 1667

ولم تبق يوما للخورنق رونقا ... ولا شعّبت بالقتل من شعب بوّان وكم من أبيّ سامه العسر دهره ... فأبدى له بعد الرّضا وجه غضبان ومحتقر ماضي الذّبابين في الوغى ... سطا منه بالأنف الحميّ ذبابان وأيّ سرور لم يعد بمساءة ... وأيّ كمال لم يعاقب بنقصان ومن باع ما يبقى بفان فإنما ... تعجّل في دنياه صفقة خسران خذوها على بعد النّوى من مسهّد ... حليف أسى ما في الجوانح لهفان وو الله ما وفّيت حقّ مودة ... ولكنه وسعي ومبلغ إمكاني ومهما تساوى طيّب ومقصّر ... بحال فحكم النّطق والصّمت سيّان ولا لوم لي في العجز عن نيل فائت ... فإنّ الذي أعيا البريّة أعياني ومن الاسترجاع والاعتبار، والتحزّن لورطة الغفلة، وما توفيقي إلّا بالله، قلت من الشعر المتقدم عن هذا الوقت: [الطويل] جهاد هوى لكن بغير ثواب ... وشكوى جوى لكن بغير جواب وعمر تولّى في لعلّ وفي عسى ... ودهر تقضّى في نوى وعتاب أما آن للمنبتّ في سبل الهوى ... بأن يهتدي يوما سبيل صواب؟ تأمّلتها خلفي مراحل جبتها ... يناهز فيها الأربعين حسابي جرى بي طرف اللهو حتى شكا الوجى «١» ... وأقفر من زاد النشاط جرابي وما حصلت نفسي عليها بكامل ... ولا ظفرت كفّي ببعض طلاب نصيبي منها حسرة كونها مضت ... بغير زكاة وهي مثل نصاب

стр. 1668

وما راعني والدهر ربّ وقائع ... سجال على أبنائه وغلاب سوى شعرات لحن من فوق مفرقي ... قذفن لشيطان الصّبا بشهاب أبحن ذماري وانتهبن شبيبتي ... أهنّ نصول أم نصول خطاب؟ وقد كنت يهدى الروض «١» طيب شمائلي ... ويمرح غصن البان بين ثيابي فمذ كتب الوخط الملمّ بعارضي ... حروفا أتى منها بمحض عتاب نسخت بما قد خطّه مسند الهوى ... وكم سنّة منسوخة بكتاب سلامي على تلك المعاهد إنها ... مرابع ألّافي وعهد صحابي ويا آلة العهد انعمي فلطالما ... سكبت على مثواك ماء شبابي كأنّي بذات الضّال هاتيك «٢» من فتى ... تذكّر فيها اللهو بعد ذهاب تقول اذكريني «٣» بعد ما بان حيرتي ... وصوّح روضي واقشعرّ جنابي وأصبحت من بعد الأوانس كالدّمى ... يهول حداة العيس جوب يباب تغار الرياح السّاجيات بطارقي ... فما أن تديم الرّكض حول هضابي

стр. 1669

فإن سجّع الركبان فيّ بمدحة ... حثى «١» في وجوه المادحين ترابي ألم تعلموا أنّ الوفاء سجيّتي ... إذا شحطت داري وشطّ ركابي؟ سقاك كدمع «٢» أو لحودي وابل ... يقلّد نحر الحوض درّ حباب ولا برحت تهفو لعهدك للصّبا «٣» ... ويسحب فيه المزن فضل سحاب سواي يعادي «٤» الدّهر أو يستفزّه ... بيوم فراق أو بيوم إياب وغيري يثنّي الحوض ثني عنانه ... إلى نيل رفد والتماس ثواب تملّأت بالدّنيا الدنيّة خبرة ... فأعظم ما بالنّاس أيسر ما بي وأيقنت أنّ الله يمنع جاهدا ... ويرزق أقواما بغير حساب فيا ذلّ أذن ضمّها أذن حاجب ... ويا هون وجه خلف سدّة باب وقد كان همّي أن تعاني مطيّتي ... ببعض نبات الليل خوض عبابي وأضحي ومحراب الدّجى متهجّدي ... وأمسي وماء الرّافدين شرابي وتضحك من بغداد بيض قبابها ... إذا ما تراءت بالسّواد قبابي

стр. 1670

ولكن قضاء يغلب العزم حكمه ... ويضرب من دون الحجا بحجاب يقولون لي: حتى م تندب فاسا ... فقلت، وحسن العهد ليس يعابي: إذا أنا لم آسف على زمن مضى ... وعهد تقضّى في صبا وتصاب فلا نظمت درّ القريض قريحتي ... ولا كانت الآداب أكبر دابي «١» وقلت أبياتا تبرز بها يد من طاق خشبي، لتمام ساعة من الليل، في نهاية الإحكام وحسن الشكل، ينصب مكانها بين يدي السلطان ليلة اتخاذ المولد الكريم، فكان منها عند تمام الساعة الرابعة قولي: [الكامل] سبق القضاء وأبرم المحتوم ... والغيب عنّا سرّه مكتوم حال الزمان إذا اعتبرت غريبة ... والحال في التحقيق ليس تدوم والليل سلك درّة ساعاته ... إن حلّ معقده هوى المنظوم أكرم برابعة تولّت بعدما ... ثبتت لها في الصّالحات رسوم ولقد سهرت مفكّرا والبدر في ... بحر السماء مع النجوم يعوم فحسبت شكل البدر أبيض هائما ... فوقي يحلّق طيره ويحوم ومنها: حجر رماه المنجنيق فشأنه ... متطأطئ متدافع ملموم ومن النجوم أسنّة لجيوشها ... من كلّ مطّلع عليّ هجوم رجعت إلى حربي وعمري معقل ... ومخلّصي من نابها معدوم بدرت لها شرفات أسناني تهي ... وقواي تفقد رجعة وتقوم فصرخت: يا ويلي أصيبت غرّتي ... ماذا عسى هذا البناء يدوم وإذا رمى فلك البروج مدينة ... بالمنجنيق فسورها المهدوم ما دون وجه الحقّ إن حقّقته ... يفنى ويبقى الواحد القيّوم

стр. 1671

المقطوعات المشتملة على الأغراض العديدة منها في غرض التّورية «١» : [البسيط] ناديت دمعي إذ جدّ الرّحيل بهم ... والقلب من فرق التّوديع قد وجبا «٢» سقطت، يا دمع، من عيني غداة نأى ... عنّي الحبيب ولم تقض الذي وجبا وقلت في التورية أيضا «٣» : [الوافر] كتبت بدمع عيني صفح خدّي ... وقد منع الكرى هجر الخليل وراب «٤» الحاضرين فقلت: هذا ... كتاب «العين» ينسب للخليل وقلت في التورية أيضا «٥» : [الطويل] ولمّا رأت عزمي حثيثا على السّرى ... وقد رابها صبري على موقف البين أتت بصحاح «٦» الجوهريّ دموعها ... فعارضت من دمعي بمختصر العين «٧» وقلت في التورية أيضا «٨» : [الخفيف] مضجعي فيك عن قتادة يروي ... وروى عن أبي الزّناد فؤادي «٩» وكذا النوم شاعر «١٠» فيك أمسى ... من دموعي يهيم في كلّ وادي

стр. 1672

وقلت في التورية أيضا «١» : [الخفيف] حين ساروا عنّي وقد خنقتني ... عبرات قد أعربت عن ولوعي «٢» صحت من فيض العذيب؟ فلمّا ... لم أجد ناصرا فلعت دموعي «٣» وقلت في التورية أيضا «٤» : [الخفيف] قال لي والدموع تنهلّ سحبا ... في عراض «٥» من الخدود محول: بك ما بي، فقلت: مولاي عافا ... ك المعافي من عبرتي ونحولي «٦» أنا جفني القريح يروي عن الأع ... مش والجفن منك عن مكحول «٧» وقلت في التورية أيضا: [الكامل] مكناسة جمعت بها زمر العدا ... فمدا بريد فيه ألف بريد من واصل الجوع لا لرياضة ... أو لابس الصّوف غير مريد فإذا سلكت طريقها متصوّفا ... فابن السّلوك بها على التّجريد وقلت في التورية أيضا ولها حكاية» : [الخفيف] قلت لمّا استقلّ مولاي زرعي ... ورأى غلّة الطعام قليله: دمنتي لانتجاعي الحرث كلّت ... فهي اليوم دمنة وكليله وقلت في التورية أيضا، وقد أهدى الوزير عمر بن عبد الله فرسا به جراد في عرقوبه: [البسيط] أشكو إلى الله «٩» من أبناء يعقوب ... والوعد ما بين مرموق ومرقوب

стр. 1673

زرعت عرقوب أرضي من شعيركم ... جاء الجراد فأفنى زرع عرقوب وقلت أيضا، وقد جلس السلطان للسلام في يوم شديد البرد «١» : [الرمل] جلس المولى لتسليم الورى ... ولفضل «٢» البرد في الجوّ احتكام فإذا ما سألوا عن يومنا ... قلت: هذا اليوم برد وسلام وقلت في التورية أيضا في سنة قحط: [الطويل] سألنا ربيع العام للعام رحمة ... فضنّ ولم يسمح بذرّة إنعام وقلنا، وقد ردّ الحياء وجوهنا: ... قليل الحيا والله أصبح من عام «٣» وقلت في التورية أيضا وضمّنته مثلا «٤» : [الكامل] لمّا رأوا كلفي به وردوا «٥» ... قدر الذي في فيه من حبّ قالوا الفتى حلو فقلت: نعم «٦» ... طلعت حلاوته على القلب «٧» وقلت في ذلك والله وليّ التّجاوز: [الكامل] أنا كافر وسواي فيه بعاذل ... لا يستبين الصّدق في آياته ومصدّق بصحيفة الخدّ الذي ... قد أعجب الكفّار حسن نباته وقلت في التورية أيضا «٨» : [مجزوء الكامل] بأبي ظبي «٩» غزاني ... مستبيحا شرح «١٠» صدري فأنا اليوم شهيد ال ... حبّ من غزوة بدر

стр. 1674

وقلت في التورية أيضا على طريقة المشارقة «١» : [الكامل] أشكو لمبسمه الحزين «٢» وقد حمى ... عنّي لماه المشتهى ورحيقه يا ريقه حيّرتني ومطلتني ... ما أنت إلّا بارد يا ريقه وقلت في التورية فيمن ركب البحر وماد «٣» : [الكامل] ركب السفينة واستقلّ بأفقها ... فكأنما ركب الهلال الفرقد وشكوا إليه «٤» بميده فأجبتهم ... لا غرو أن ماد القضيب الأملد وقلت في التورية أيضا «٥» : [المجتث] يا مالكي بخلال ... تهدي إلى الفكر خيره «٦» أضرمت قلبي نارا ... يا مالك بن نويره «٧» وقلت في التورية على عرف العامة «٨» : [السريع] قلت وقد ألبس جسمي الضّنا ... صبغة سقم أبدا لا تحول «٩» يا من رآني أشفق «١٠» لما حلّ بي ... يلبس «١١» مخيوطّ «١٢» على ذي النحول وقلت في التورية، وقد دلّك السلطان يديه بالحنّاء: [المديد] إن شمس الدّين مخبر الملوك ... درّة العقد ووسطى السّلوك دلّك الكفّ بحنّاء فقلنا ... أنت شمس الدّين عند الدّلوك

стр. 1675

وقلت من التورية في رثاء رجل اسمه الحسن «١» : [البسيط] أشكو إلى الله من بثّي ومن شجني ... لم أجن من شجني «٢» شيئا «٣» سوى محن أصابت الحسن العين التي رشقت ... وعادة العين لا تضمي سوى الحسن وقلت من التورية الغريبة، عندما خرج السلطان من المدينة البيضاء بفاس طالبا حقّه، يريد الحمراء بغرناطة «٤» : [الطويل] ولمّا حثثت السّير والله حاكم ... لملكك في الدنيا بعزّ وفي الأخرى حكى فرس الشّطرنج طرفك لا يرى ... ينقّل من بيضاء إلّا إلى حمرا وقلت في قرية شخت من بادية المنكّب، وتمكنت فيها التورية من وجهين: [المتقارب] بات رفيقي لهم شخت ... بشيبته عافها العيان وقلت: ما هذه البوادي ... فقال لي: شخت يا فلان وقلت في قريب منه «٥» : [الطويل] تعجّلت وخط الشّيب في زمن الصّبا ... لخوضي غمار الهمّ في طلب المجد فمهما رأيتم شيبة فوق «٦» مفرقي ... فلا تنكروها إنها شيبة الحمد وقلت من التورية بالفقه، وقد صدّرت بها كتابا، مجيبا به آخر تقدّمه «٧» : [الكامل] يا من تقلّد للعلاء سلوكا ... والفضل أضحى «٨» نهجه مسلوكا كاتبتني متفضّلا فملكتني ... لا زلت منك مكاتبا مملوكا

стр. 1676

وقلت من أبيات في التورية: [الطويل] وما كان إلّا أن جنى الطّرف نظرة ... غدا القلب رهنا في عقوبة ذنبه وما الحقّ أن يأتي امرؤ بجريرة ... فيؤخذ في أوزارها جار جنبه وقلت في التورية «١» : [الكامل] ما للسّها «٢» بادي النّحول كأنّه ... متستّر تبدو مخايل خوفه؟ قالوا: عليل «٣» ، قلت: هذا ممكن ... والله أعلم «٤» داؤه من جوفه وقلت في التورية أيضا «٥» : [الطويل] أجاد يراع الحسن خطّ عذاره ... وأودعه السّرّ المصون الذي يدري «٦» ولم يفتقر فيه لختم وطابع ... فمبسمه أغناه عن طابع السّرّ وقلت في عين قرية البذول «٧» ، وفيه التورية: [السريع] قلت اعشقوا عين البذول التي ... في مثلها يرفض قول العذول فقلّ ما أبصرتم منظرا ... أملح من منظر عين البذول وقلت أيضا في التورية: [الطويل] وظبي لأوضاع الجمال مدرّس ... عليم بأقسام المحاسن ماهر أرى جيده نصّ المحلّى وقررت ... ثناياه ما ضمّت صحاح الجواهر وقلت في التورية أيضا، وفي إشارة إلى رجل يقصد الولائم من أجل بطنه، وشدّة نهمه «٨» : [السريع] اذمم ذوي التّطفيل مهما أتى ... وإن تكن أجملتهم فاعنه يمشي على رجليه مع كونه «٩» ... من جنس من يمشي على بطنه

стр. 1677

وقلت في التورية أيضا، والتورية طبّية، وقد سهرت في طريق المنكّب برأس المزاد، وقد صدعتني وعورته: [الخفيف] عند رأس المزاد عادني السّه ... د ولم تغن حيلتي واجتهادي حسبي الله كيف يبرأ سريعا ... سهر عن صداع رأس الزاد؟ وقلت في التورية بكتاب مسلم، من كتب الحديث «١» : [مجزوء الكامل] ذهب «٢» الألى كانوا نجو ... ما للورى فالكون مظلم وتذاكر «٣» الناس الحدي ... ث الحقّ وافتقد المعلّم أنا كاتب السلطان ما ... طالعت قطّ «٤» كتاب مسلم إلّا سخاما قادحا ... في الدّين والله المسلّم وقلت في التورية النجومية في المدح «٥» : [البسيط] إن أبهم الخطب جلّى في دجنّته ... رأيا يفرّق بين الغيّ والرّشد وإن عتا «٦» الدّهر أبدى من أسرّته ... وكفّه هدي حيران وريّ صد وإن نظرت إلى لألاء غرّته ... يوم الهياج رأيت الشمس في الأسد وقلت من التورية في المدح: [الطويل] تخوّنه صرف الزمان وهل ترى ... دواما لحال أو بقاء على أمر؟ هو الدهر ذو وجهين يوم وليلة ... ومن كان ذا وجهين معتب في غدر وقلت وقد جمدت رجلاي لشدة البرد بتاجرة، موريا بعرف العامة، إذ تقول لمن بولغ في نكاله، عملت إطرافه: [الطويل] لقد جمدت رجلاي تاجرة الرّدى ... فخفّضت من بأي لديها وإشراف وما أرتجي من بقعة قد هجوتها ... لقد ظفرت بي فهي تعمل أطرافي «٧»

стр. 1678

وقلت في التورية لمن يدعى شمس الدين «١» : [الرمل] قل لشمس الدين: وقّيت الردى ... لم يدع سقمك عندي جلدا رمدت عينك هذا عجب «٢» ... أوعين الشّمس تشكو الرّمدا؟ وقلت في التورية في رجل أقسم أنه ذو مالية وأمانة، وطلب من السلطان خدمته «٣» : [الوافر] حلفت لهم بأنك ذو يسار ... وذو ثقة وبرّ باليمين «٤» ليستندوا إليك بحفظ مال ... فتأكل باليسار وباليمين ومن المقطوعات أيضا: في غرض المدح [الطويل] : طوى البعد عن شوق وحثّ ركابه ... وأوشك في مغناك حطّ رحاله وممّا شجاه البعد عنك وشفّه ... تبدّى نحول السّقم فوق هلاله وكتبت في جواب للسلطان، وقد رحلت لتفقد الثّغور، وكان من فصوله إليّ تقرير التشوّق إلى اللقاء: [الطويل] تخالف جنس الشّوق والحكم واحد ... وكلّ محبّ في الكمال مشتاق فمعنى اشتياق الأرض للغيث حاجة ... ومعنى اشتياق الغيث للأرض إشفاق وخاطبت سلطان المغرب ابن السلطان أبي الحسن، ولها حكاية، وأبو الحسن الصغير، رجل كبير من فقهائها: [الكامل] قل للذي ذكر الهدى وعهوده ... فبكى وأصبح مشفقا من فقدها غصبت حقوق الله ﷻ ... فقضى أبو الحسن الصغير بردّها

стр. 1679

وقلت في غرض المدح، أشير إلى الكفّتين، والعدد المستخرج منهما للمجهول «١» : [البسيط] لا عدل في الملك إلّا وهو قد نصبه ... وصيّر الخلق في ميراثه «٢» عصبه والكفّتان ترى من كفّه درّة «٣» ... تستخرج العدد المجهول للطّلبه وقلت، وقد مررت بين يدي السلطان، في يوم شديد الهاجرة، وهو ينظر من طاق بقبّة قصره، وأنا أروم تفقّد أملاكي بالفحص، وأنكر ذلك في شدة الحر: [الطويل] إذا كان فوقي من نداك غمامة ... وحولي روح من رضاك وريحان فإنّ سموم القيظ عندي نسمة ... وإنّ مشيم القفر عندي بستان وقلت مشيرا إلى الحديث في البحر «٤» : [المتقارب] رأيت بكفّك اعتبارا ... بأسا وندى ما أن يبارى فقلت وقد عجبت منه «٥» ... يا بحر متى تعود نارا «٦» ؟ وقلت وقد جعل السلطان في رأسه بيضة السلاح مصقولة: [الوافر] يا إماما، أطال ربّي علاه ... وهماما بالفخر ما أولاه أنت كالرّمح في اعتدال وطول ... وانتخاب الحديد في أعلاه وقلت في غرض الافتخار «٧» : [الكامل] ما ضرّني أن لم أجىء «٨» متقدّما ... فالسّبق «٩» يعرف آخر المضمار ولئن غدا ربع البلاغة بلقعا «١٠» ... فلربّ كنز في أساس جدار

стр. 1680

وقلت وفيه الإشارة إلى الكاتب ابن الكواب «١» : [المتقارب] بأوت على زمني همّة ... فأعتبني الزمن «٢» العاتب وشرّفني الله في موطني ... وفي بيته يشرف الكاتب وقلت، وهو من التخلّص المخترع، وقد جرى بعض ما مدح به الملوك من بني العباس: [البسيط] أقول والليل أعياني تطاوله ... وأوسع الذّمّ والتّعنيت أسوده ما كان يجرؤ ليلي أن يطاولني ... شعاركم يا بني العباس أيّده وقلت وهو من بديع التخلص: [البسيط] أقول والصبح لا تبدو مخايله ... وقد تعجّبت من سهدي ومن أرقي «٣» كأنما الليل زنجي ملابسه ... قد زيّنت بلآلئ أنجم الأفق ونام سكرا فلا شيء ينبّهه ... لما يخشى حراكا حمرة الشّفق وقلت من أبيات أمدح السلطان أبا الحجاج ﵀ «٤» : [الكامل] في مصر قلبي من خزائن يوسف ... حبّ وعير مدامعي تمتاره «٥» حلّيت شعري باسمه فكأنّه ... في كل قطر جلّه «٦» ديناره وخاطبت ولده، ﵁، معترفا بحبّي فيه، وكره الخدمة «٧» : [الكامل] قالوا: لخدمته دعاك محمد ... فكرهتها وزهدت في التّنويه فأجبتهم أنا والمهيمن كاره ... في خدمة المولى محبّ فيه وراجعته عن كتاب كتب لي بخطه، من فصوله الإنحاء على رداءة الحبر: [الطويل] إذا ما تجلّى النّور في جنح ظلمة ... جلاها كما تجلو الدّجى غرّة الفجر فلا تنكرنّ الحبر إن حال لونه ... فوجهك يجلو ظلمتي اللّيل والحبر

стр. 1681

ومن مدح البلاد وفيه بيان سبب حبّها قولي في غرناطة «١» : [الطويل] أحبّك يا مغنى الجلال «٢» بواجب ... وأقطع في أوصافك الغرّ أوقاتي «٣» تقسّم منك التّرب قومي وجيرتي ... ففي الظّهر أحيائي «٤» وبالبطن «٥» أمواتي «٦» وفي سبتة المحروسة «٧» : [السريع] حيّيت يا مختطّ سبت بن نوح ... بكلّ مزن يغتدي أو يروح وحمل الرّيحان ريح الصّبا ... أمانة فيك إلى كلّ روح ولينظر تمام هذه المقطوعة في اسم الخطيب أبي عبد الله بن مرزوق في حرف الميم. وقلت في بنيونش «٨» من أحواز خارج سبتة المذكورة: [البسيط] لله بنيونش تحكي منازلها ... كواكب أشرقت في جنح ظلماء صحّ النسيم فما يعتلّ من أحد ... إلّا النّسيم وما يرتاع من داء ومن كرامتها أنّ الشمال إذا ... رامت زيارتها تمشي على الماء وفي مصر، وقد بيّنت مزيّة محبّيها على من دونهم: سلمت لمصر في الهوى من بلد ... يهديه هواؤه لدى استنشاقه من ينكر دعواي فقل عنيّ له ... تكفي امرأة العزيز «٩» من عشّاقه

стр. 1682

وفي غرناطة «١» : [الكامل] بلد تحفّ به الرّياض كأنه ... وجه جميل والرّياض عذاره وكأنما واديه معصم فضّة ... ومن الجسور المحكمات سواره وفي رياض الكدية التي لولدي، أسعده الله، ولا نظير لها في جلالة القدر: [السريع] حدّث عن الكدية من شئته ... يظنّ إخبارك تصحيفا فالعقل بالمعتاد مستأنس ... إن ذكر الواصف موصوفا والحقّ في أوصافها أنها ... خرقاء حسن وجدت صوفا وفي جنّة أخيه المعروفة بجنان الورد: [الطويل] إذا أهدي الإنسان وردة جنّة ... تهلّل من بعد العبوس محيّاه وأمّل أن يحيا لفصل يعيدها ... فكيف بمن في جنة الورد مثواه وفي جنّة أخيهما بالزّاوية «٢» : [السريع] إن كانت الجنّة موجودة ... في الأرض قلنا: جنّة الزّاويه يا بقعة فاز بها المشتري ... فأمّ من خلّفها هاويه ومن أغراض النّسيب قلت من قصيدة: [الطويل] تذكّرت عهدا كان أحلى من الكرى ... وأقصر من إلمام طيف خياله فيا ليت شعري من أتاح لي الجوى ... وعذّب بالي هل أمرّ بباله؟ وقلت، وهو من التّشبيه العقيم: [الكامل] أمعلّلي بمطامع من دونها ... جوب النفوس مفاوز الأعمار تزداد أشواقي إذا يوم خلا ... كتضاعف الأعداد بالأسعار

стр. 1683

وقلت من أغراض المشارقة «١» : [المتقارب] رموا بالسّلو حليف الغرام ... وأدمعه كالحيا «٢» الهاطل أعوذ بعزّك يا سيدي ... لذلّي من دعوة الباطل وقلت من أبيات «٣» : [الكامل] عذّبت قلبي بالهوى فقيامه ... في نار هجرك دائما وقعوده ولقد عهدت القلب منك موحّدا «٤» ... فعلام يقضى في العذاب خلوده؟ وقلت في ذي ذؤابة سوداء: [الرمل] يا غزالا ترك القلب المبلّى ... حين ولّى في ذفوف «٥» وكآبه كيف يخشى القلب مني خفقانا ... ودواء المسك في تلك الذّؤابه؟ وقلت في النسيب «٦» : [الكامل] من لي بذكرى كلّما أوجبتها «٧» ... تمحو سلوّي واشتياقي تثبت وسحاب دمع كلّما استمطرته «٨» ... غير القتاد بمضجعي لا تنبت «٩» وقلت في النّسيب أيضا «١٠» : [الوافر] أضاف إلى الجفون السود شعرا ... كجنح اللّيل أو صبغ المداد فقلت: أمير هذا الحسن تزكو الأ ... جور له بتكثير السّواد وقلت في المعنى أيضا: [السريع] من لي به أسمر حلو اللّما ... أهيف ماضي السّحر مرهوبه كالنحل في رقّة خصر وفي ... لسع متى شاء ومقلوبه

стр. 1684

وقلت في النسيب أيضا «١» : [المنسرح] أنكرت «٢» لمّا أطلّ عارضه ... فقال لي حين رابه نظري ألم تقل لي بأنني قمر ... فانظر إلى وبر أرنب القمر ومن أغراض التّضمين قلت «٣» : [المديد] لا تهج بالذّكر من خلدي «٤» ... نار شوق «٥» شقّ محتمله ويقول الناس في مثل ... لا تحرّك من دنا أجله وقلت من التضمين «٦» : [السريع] يا من بأكناف فؤادي رتع «٧» ... قد ضاق بي في «٨» حبّك المتّسع ما فيك لي جدوى ولا أرعوي ... «شحّ مطاع وهوى متّبع» وقلت من التضمين [مجزوء الرجز] قال جوادي عندما ... همزت همزا أعجزه إلى متى تهمزني ... ويل لكلّ همزه وقلت «٩» : [الخفيف] أصبح الخدّ منك جنّة عدن ... مجتلى أعين وشمّ أنوف ظلّلتنا «١٠» من الجفون سيوف ... جنّة الخلد تحت ظلّ السيوف وقلت: [الوافر] محاسنك اغتدت جنّات عدن ... لمن يرتاد إحسانا وحسنا فمهما حلّها إنسان عين ... فللإنسان فيها ما تمنّى وقلت في طول الليل: [الكامل] ساورت أسود من ظلام دجى ... من باته فإلى الجحيم دفع أنا لا أقول سطا الصباح به ... لكن طغى ثعبانه فربع

стр. 1685

وقلت «١» : [الخفيف] رفعت قصة اشتياقي ليحيى ... فزوى «٢» الوجه رافضا للفتوّه ورمى بالكتاب ضعف ابتسال «٣» ... قلت: يحيى، خذ الكتاب بقوّه وقلت: «٤» [الخفيف] سار بي للأمير يشكو اعتراضا «٥» ... يوسف والشهود أبناء جنسه قال: ما تقول؟ قلت بديها «٦» ... لم أخف من عقابه أو حبسه حصحص الحقّ يا خوند، فدعني ... أنا راودت يوسفا عن نفسه وقلت: «٧» [البسيط] يا كوكب الحسن، يا معناه، يا قمره ... يا روضة المتناهي الرّيع يا ثمره أمرتني بسلوّ عنك ممتنع ... «مأمور حسنك لمّا يقض ما أمره» وقلت في ذلك أيضا «٨» : [السريع] أفقد عينيّ «٩» لذيذ الوسن ... من لم أزل فيه خليع الرّسن عذاره المسكيّ في خدّه ... أنبته الله النّبات الحسن وقلت في العين الذي بحصن نارجة، وهو ينفع من مرض الحصا: [الكامل] انظر إليه شبيه معجزة العصا ... ماء «١٠» بتنقية المثانة خصّصا فإذا الطبيب سقاه أسرع نجحه ... وتحدّث الماء «١١» الزّلال مع الحصا
следующие страницы →