Полный текст (997 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وقال: "والعمومة مصدر العم، ولا يستعمل منه فعل أيضا" (١).
وأشار إلى لزوم بعض الأفعال وتعديها، فقال: "وعمر الرجل منزله. . . . . . . . . . . وقد عمر المنزل .... يستوي في هذا الفعل اللازم والمتعدي" (٢).
وقال: "رعيت المال أرعاه رعيا، إذا أخرجته إلى الكلأ ليرعاه، أي يأكله، وكذلك رعى المال نفسه يرعى رعيا: إذا أكل النبات، لفظ اللازم والمتعدي في هذا سواء" (٣).
ووافق الجمهور على التسوية بين الهمزة والباء في تعدية الفعل، فقال: "وذهبت به .... وأذهبته بالألف بمعناه" (٤).
وقال: "وأدخلته الدار، ودخلت به الدار: ومعناهما واحد" (٥).
وأشار إلى ما لا يتصرف من الأفعال، وذكر علة ذلك، فقال: "ومنعوا عسى التصرف، فلا يقال منه: يفعل، ولا فاعل، لا يقال: يعسى، لا عاس، ولا مصدر له أيضا، لأنه وقع بلفظ الماضي، ونقل معناه عن المضي، ووضع موضع الإخبار عن حال صاحبه التي هو مقيم عليها، كما فعل مثل ذلك بليس، لأن لفظها لفظ الماضي، وهي الحال الثابتة، وأجريت في منع التصرف مجرى حروف المعاني الجامدة، إذ
_________
(١) ص ٥١٣.
(٢) ص ٤١٩.
(٣) ص ٦٣٠.
(٤) ص ٤٨٢.
(٥) ص ٤٨٢.
стр. 177
كانت الحروف لا تصرف لها" (١).
وقال أيضا: "وتقول: ما حك هذا الأمر في صدري بتشديد الكاف: أي ما أثر … ولا يصرف هذا الفعل لأنه جاء كالمثل" (٢)
وذكر أن من الأفعال ما لا يستعمل إلا في النفي، أو يغلب استعماله في النفي. وذلك نحو قوله: "ما عجت كلامه: أي ما باليت به ولا اكترثت .... ولا يستعمل إلا في النفي" (٣).
وقوله: "وما أكلت أكالا: أي شيئا يؤكل، ولا يستعمل إلا مع النفي" (٤).
وقال أيضا: "أبالي مثل أكترث في المعنى، وهو مستقبل باليت، وأكثر ما يستعمل في الجحد" (٥).
وذك أيضا أن من الأفعال ما لا يقع إلا من اثنين، كقوله: "وتقول: دابة لا ترادف .... وهذا الفعل لا يقع إلا من اثنين … وتقول: هذا لا يساوي ألفا .... وهذا أيضا لا يكون إلا من اثنين" (٦).
_________
(١) ص ٣٢٧ - ٣٢٨.
(٢) ص ٩١٥.
(٣) ص ٤٢٥.
(٤) ص ٥٩١.
(٥) ص ٨٤٤.
(٦) ص ٩٢٠.
стр. 178
-الميزان الصرفي:
الميزان الصرفي لفظ وضعه العلماء لمعرفة أصول حروف الكلمة وترتيبها، وبيان ما يطرأ عليها من تغيير سواء أكان بالزيادة أم بالنقص، أو اختلاف حركاتها وسكناتها. وجعلوه مكونا من ثلاثة أحرف أصول هي: "ف ع ل"، وكل حرف منها يقابل الحرف الأصلي في الكلمة الموزونة (١).
وقد عني أبو سهل في أثناء الشرح بأوزان الألفاظ، فأشار إلى كثير منها، موضحا بها أصول الألفاظ الموزونة وحركاتها، وما اعترى بعضها من علل صرفية.
فمن ذلك قوله: "وعمت … وزنه على الأصل قبل النقل فعلت بفتح الفاء والعين، وكان أصله عيمت، على مثال ضربت، ثم نقل إلى فعلت بكسر العين، فقالوا: عيمت" (٢).
وقد يكتفي بذكر وزن الكلمة ليدل به على أصل بنائها قبل الإعلال، كقوله: "ووزن غرت فعلت بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل .... وأما غار الرجل يغور .... فوزنه فعل يفعل بفتح العين في الماضي وضمها في المستقبل ووزن غار الماء وغارت عينه فعل بفتح العين، والمستقبل يفعل كالفصل الذي قبلهما، وهي ثلاثتها من ذوات الواو … وأما غار الرجل أهله … فإنها من ذوات الياء، ووزنها فعل يفعل بفتح
_________
(١) شرح الشافية ١/ ١٠.
(٢) ص ٤٢٣ - ٤٢٤.
стр. 179
العين من الماضي وكسرها من المستقبل" (١).
وقد يكون غرضه من ذكر الميزان الصرفي الدلالة على الحرف الأصلي والزائد في بناء الكلمة، كقوله: "وهي الثندؤة بضم الثاء وبالهمز، ووزنها فعللة، والثندوة بفتح الثاء غير مهموز، ووزنها فعلوة" (٢).
وقوله: "وهم المطوعة .... من خفف الطاء فإنه يجعل وزنه مفعلا ويأخذ من قولهم: طاع له يطوع طوعا، فهو طائع … وأما من شدد الطاء، فإنه يجعل وزنه متفعلة" (٣).
وقوله: "الفنطيسة … فنعيلة من الفطس" (٤).
وقوله: "وشويت اللحم فانشوى بنون قبل الشين، لأن انفعل للمطاوعة" (٥). وقوله: "والاستعمال: استفعال من العمل" (٦).
وذكر من أوزان الأدواء (فعال) كالعطاس، والزكام والصداع، والفلاج (٧).
وأشار إلى أوزان بعض صيغ المبالغة السماعية والقياسية، فذكر
_________
(١) ص ٥٠٩، ٥١٠.
(٢) ص ٨٥٢.
(٣) ص ٨٧٩.
(٤) ص ٩٣٣.
(٥) ص ٩٢٣.
(٦) ص ٣٢٠.
(٧) ص ٣٣٦، ٤٠٣.
стр. 180
منها:
١ - فعول، وزان كسوب وصبور وشكور (١).
٢ - فعال، وزان مذاء (٢).
٣ - فعيل، وزان حريص وطويل وعليم ورحيم (٣).
٤ - فعال، وزان طوال (٤).
٥ - فعول، وزان سبوح وقدوس (٥).
٦ - فعيل، وزان شريب، وسكير وخمير (٦).
٧ - مفعال، وزان معطار ومذكار ومئناث (٧).
٨ - فعلة، وزان لعنة وضحكة وهزأة وسخرة وخدعة (٨).
كما أشار إلى أوزان بعض الصيغ المتبادلة، ومن ذلك:
١ - فعل بمعنى مفعول، كقوله: "والمصدر يكون بمعنى المفعول،
_________
(١) ص ٣٤٥، ٧٨٤، ٧٨٥.
(٢) ص ٣٧٢.
(٣) ص ٣٣٣، ٥٥٦.
(٤) ص ٥٥٦.
(٥) ص ٦٠٨.
(٦) ص ٦٥٨.
(٧) ص ٧٨٤.
(٨) ص ٧١٢ - ٧١٣.
стр. 181
كقولهم: درهم ضرب، وماء سكب، أي مضروب ومسكوب" (١).
٢ - فعل بمعنى فعيل، كقوله: "فالهدي على فعل، مثل ظبي، والهدي فعيل، مثل صبي، بمعنى واحد" (٢).
٣ - فعولة بمعنى مفعولة، كقوله: "وأكولة الراعي بالواو … وهي الشاة التي يعدها الراعي للأكل، وهي فعولة بمعنى مفعولة، مثل الحلوبة التي تحلب والركوبة التي تركب" (٣).
٤ - فعول بمعنى فاعل، كقوله: "امرأة صبور وشكور ونحو ذلك بغير هاء، لأنه عدل عن فاعل إلى فعول" (٤).
٥ - فعيل بمعنى مفعول، كقوله: "والفصال: جمع فصيل، وهو ولد الناقة، إذا فصل عن أمه، وهو فعيل في معنى مفعول" (٥).
وقوله: "وأهديت الهدية أهديها إهداء: إذا أرسلتها. . . . . . . . . . . وهي فعيلة بمعنى مفعولة" (٦).
وقوله: "وتقول: ملحفة جديد … وفي فعيل في تأويل مفعولة
_________
(١) ص ٣١١.
(٢) ص ٤٣١.
(٣) ص ٩١٣.
(٤) ص ٧٨٤.
(٥) ص ٨٣٠.
(٦) ص ٤٣٠.
стр. 182
بمعنى مجدودة، وهي المقطوعة" (١).
ولعل أهم ما تناوله في حديثه عن الأوزان الصرفية صياغة بعضها على شكل قواعد كلية، أو قواعد تعليمية، يسهل حفظها وتطبيقها. ومن أمثلة ذلك قوله:
"جميع ما جاء من فصول هذا الباب على وزن فعل، فإن أول حروف الماضي منها يكون مضموما، وهو فاء الفعل، والحرف الثاني منها يكون مكسورا، وهو عين الفعل، فإذا كان مستقبلا فتحت عين الفعل منه" (٢).
"كل ما كان ماضيه على أفعل بالألف، فإن مستقبله يجيء على يفعل بضم الياء وسكون الفاء وكسر العين ومصدره إفعال واسم الفاعل منه مفعل بكسر العين، واسم المفعول مفعل بفتحها، نحو أكرم يكرم إكراما، فهو مكرم، والمفعول به مكرم" (٣).
"كل اسم على فعول فهو مفتوح الأول إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر، وقد يفتحان" (٤).
"كل اسم على فعلول، فهو مضموم الأول، لأنه ليس في كلام
_________
(١) ص ٧٨٨.
(٢) ص ٣٩٣.
(٣) ص ٤٢٧. وينظر: ص ٤٦٧.
(٤) ص ٦٠٦.
стр. 183
العرب فعلول بفتح الفاء وسكون العين إلا كلمة واحدة، وهي صعفوق لخول باليمامة" (١).
"أفعلاء لا يكاد يوجد في الواحد" (٢).
"كل ما كان على "فعلة" بفتح الفاء وسكون العين، إذا جمعتها بالألف والتاء فإنك تفتح العين منها كالبكرة والبكرات، إلا أن تكون وصفا، أو تكون معتلة العين، فإنك تتركها على حال السكون، فتقول في جمع جوزة: جوزات، وفي جمع خدلة: خدلات بسكون الواو والدال" (٣).
٣ - الإعلال والإبدال والإدغام:
توقف أبو سهل عند عدد من الألفاظ المشروحة، وأشار إلى ما طرأ عليها من إعلال، أو إبدال، أو إدغام، وذلك على النحو التالي:
أ- الإعلال:
١ - الإعلال بالنقل أو التسكين، كقوله: "أعيم بكسر العين وسكون الياء، وكان أصله أعيم بسكون العين وكسر الياء، على مثال ضربت أضرب، فاستثقلت كسرة الياء، فنقلت إلى العين التي قبلها،
_________
(١) ص ٧١٤.
(٢) ص ٨٨٨.
(٣) ص ٦٠٠.
стр. 184
فصار أعيم" (١).
٢ - الإعلال بالقلب، وأشار إليه في عدد من الألفاظ كما يلي:
- قلب الواو ألفا، نحو قوله: "أصل الماء: موه بفتح الميم والواو فقلبوا الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها" (٢).
- قلب الواو ياء، نحو قوله: "وهو الحائط .... وجمعه حيطان، وأصله حوطان بالواو، فقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها" (٣).
- قلب الياء ألفا، نحو قوله: "لقاة وزنها فعلة بفتح العين، لأن أصلها لقية، فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار لقاة" (٤).
- قلب الياء واوا، نحو قوله: "فأما حوران بالواو، فإنه جمع على فعلان بضم الفاء، وكان أصله حيران بياء ساكنة وقبلها ضمة، فانقلبت الياء واوا لانضمام ما قبلها، وذلك أن أصل هذه الكلمة الياء، لأنه من التحير" (٥).
٣ - الإعلال بالنقل والقلب. نحو قوله: "والأصل في دير يدار: دور يدور، على مثلا ضرب يضرب" (٦).
_________
(١) ص ٤٢٤.
(٢) ص ٨٠١.
(٣) ص ٩٠٦ - ٩٠٧.
(٤) ص ٩٠٥.
(٥) ص ٩٠٦.
(٦) ص ٤٠٤.
стр. 185
٤ - الإعلال بالحذف، نحو قوله: "يلغ … الأصل فيه يولغ، فحذفت الواو، لوقوعها بين ياء وكسرة" (١).
وقوله: "تكن هو فعل مستقبل، وأصله تكون، إلا أنه جزم بلم سكنت النون، فالتقى ساكنان، وهما الواو والنون، فحذفوا الواو لالتقاء الساكنين، فبقي تكن" (٢).
٥ - الإعلال بالقلب والحذف، نحو قوله: "أصل الشاة: شوهة، بفتح الشين، على فعلة، فحذفت منها الهاء الأصلية، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصارت شاة" (٣).
ب- الإبدال (٤):
١ - إبدال الواو تاء، نحو قوله: "ومنه تقول: هي التخمة .... والتاء فيه بدل من الواو، لأنها من الشيء الوخيم، مثل التقى، وهذه التاء مبدلة من الواو أيضا، لأنه من الوقاية" (٥).
٢ - إبدال التاء دالا، نحو قوله: "وادلجت .. أصله ادتلجت، بتاء بعد الدال، فأبدلوا من التاء دالا، ثم أدغموا الدال في الدال" (٦).
_________
(١) ص ٣٤١.
(٢) ص ٣٢١.
(٣) ص ٨٠٢ - ٨٠٣.
(٤) سبق الحديث عن الإبدال اللغوي في ص ١٨٠ - ١٨٢.
(٥) ص ٧١٠.
(٦) ص ٤٤٤.
стр. 186
- إبدال التاء طاء، نحو قوله: "ويقال: التخ عليهم أمرهم .... والطخ بالطاء، فهو يلطخ الطخاخا .... والطاء في هذا بدل من التاء لقرب مخرجيهما" (١).
٤ - إبدال الواو والباء ياء على غير قياس، نحو قوله: "وهو الديوان والديباج .... فأما الديوان: فمعروف .... وأصله عند العرب لما تكلمت به دوان تشديد الواو، فاستثقلوا ذلك، فأبدلوا من الواو الأولى ياء، ولذلك قالوا في الجمع: دواوين على الأصل، ولم يقولوا: دياوين.
وأما الديباج: فمعروف .... وأصله عند العرب لما تكلمت به دباج بشديد الباء، فاستثقلوا التشديد أيضا، فأبدلوا من الباء الأولى ياء اتباعا للكسرة التي قبلها، ولذلك قالوا في الجمع: ديابيج بياء معجمة" (٢).
ج- الإدغام:
أشار أبو سهل إلى هذه الظاهرة في ألفاظ قليلة، ومما أشار إليه:
إدغام المثلين، نحو قوله: "ويوم قار وقر بالفتح: أي بارد، وليلة قارة وقرة: أي باردة. وأصل قار قارر، على مثال بارد، وأصل قر قرر بكسر الراء على مثال حذر المكسور الذال، وأصل قرة قررة بكسر الراء أيضا" (٣).
_________
(١) ص ٧٤٩.
(٢) ص ٦٢٥.
(٣) ص ٥٢٩.
стр. 187
فإشارة أبي سهل إلى أصل هذه المادة إدراك منه لعلة الإدغام.
٢ - إدغام المتقاربين، نحو قوله: "ادلجت .... أصله ادتلجت بتاء بعد الدال، فأبدلوا من التاء دالا، ثم أدغموا الدال في الدال" (١).
وقوله في "المطوعة" تشديد الطاء والواو: وزنه متفعلة، وكان الأصل متطوعة، فأدغمت التاء في الطاء لتقارب مخرجيهما" (٢).
وقوله عند شرح قول ثعلب: "مما يجري في كلام الناس": "وصلت من هنا بما في الخط، لأجل إدغام النون في الميم لقرب مخرجيهما" (٣).
٤ - المذكر والمؤنث:
عقد ثعلب أربعة أبواب في فصيحه تدور حول ظاهرة التذكير والتأنيث، ولم يقصر الشارح حديثه على الألفاظ الواردة في هذه الأبواب، بل أشار إلى عدد من الألفاظ التي تندرج تحت هذه الظاهرة في مواضع أخرى من الكتاب، ويمكن إجمال كل ما أشار إليه فيما يلي:
ألفاظ سماعية مؤنثة لا غير كالإصبع (٤)، والكبد (٥)، والفخذ (٦)،
_________
(١) ص ٤٤٤.
(٢) ص ٨٧٩.
(٣) ص ٣١٣.
(٤) ص ٦٤٠.
(٥) ص ٦١٣ - ٦١٤.
(٦) ص ٦١٣ - ٦١٤.
стр. 188
والذراع (١)، والرحى (٢).
٢ - ألفاظ سماعية تذكر وتؤنث، كالسراويل (٣)، والسكين (٤)، والعنق (٥)، والهدى (٦).
٣ - ألفا أو صيغ مشتقة لا تلحقها علامة التأنيث، لأنها صفات أو أسماء خاصة بالمؤنث نحو: امرأة طالق وحائض (٧)، وناقة سرح (٨)، ورخل (٩)، وعجوز (١٠)، أو لاستغنائها بذكر الاسم الموصوف عن علامة التأنيث نحو: امرأة قتيل وصبور وشكور (١١).
٤ - ألفاظ يشترك فيها المذكر والمؤنث، ولا يجوز تأنيثها لأنها مصادر وصف بها نحو: خصم (١٢)، وضيف (١٣)، ودنف (١٤).
_________
(١) ص ٨٧٤.
(٢) ص ٥٨٢.
(٣) ص ٧٠٨.
(٤) ص ٦٥٧ - ٦٥٨.
(٥) ص ٦٩٩.
(٦) ٤٣٢.
(٧) ص ٧٨١.
(٨) ص ٧٨٧.
(٩) ص ٧٩١.
(١٠) ص ٧٩٠.
(١١) ص ٧٨٣ - ٧٨٤.
(١٢) ص ٥٥٩.
(١٣) ص ٥٦٥.
(١٤) ص ٥٦١.
стр. 189
٥ - ألفاظ جاءت بالتاء في وصف المؤنث والمذكر للمبالغة، نحو ملولة، وصرورة وهذرة (١).
٦ - ألفاظ جاءت بالتاء في وصف المذكر للمبالغة، نحو: رجل راوية، وعلامة، ونسابة (٢).
٧ - ألفاظ الهاء فيها أصلية وليست للتأنيث، نحو: مياه، وشياه، وعضاه (٣).
٨ - ألفاظ تلحقها تاء التأنيث للفرق بين الواحد من الجنس وجمعه، وذكر من ذلك ألفاظا كثيرة، نحو: نواة، وتمرة، وبضعة، وحمامة، وسماناة، وأيكة، وريطة (٤).
٩ - ألفاظ مؤنثة على غير قياس، وذكر منها لفظا واحدا، وهو: إحدى بمعنى واحدة (٥).
وقد وضح بعض الأحكام الخاصة بالتذكير والتأنيث، فأشار إلى حكم دخول الهاء على "فعيل" إن كان اسما، وسقوطه منه إن كان صفة، فقال: "وكذلك امرأة قتيل بغير هاء أيضا: بمعنى مقتولة، لأنك ذكرت امرأة قبل هذا النعت، فاستغنيت بذكرها عن إتيان الهاء في نعتها،
_________
(١) ص ٧٩٩، ٨٠٠.
(٢) ص ٧٩٣.
(٣) ص ٨٠١ - ٨٠٤.
(٤) ص ٦٨٧، ٧٦٥، ٨٠٦، ٩٠٨.
(٥) ص ٣٢١.
стр. 190
وكذلك جميع ما أتى من النعوت على فعيل بمعنى مفعول وقد تقدمها ذكر الأسماء المنعوتة، فإنها تجري في حذف الهاء هذا المجرى، نحو: كف خضيب، وعين كحيل، ولحية دهين، وإنما لم يثبتوا الهاء في هذا، لأنه معدول عن جهته، لأنهم عدلوا من مفعول إلى فعيل .... وإذا أفردت النعت من المنعوت جئت بالهاء، فقلت: رأيت قتيلة، ولم تذكر امرأة، وأدخلت فيه الهاء، لتفرق بها بينها وبين المذكر، وكذلك إذا أضفت، فتقول: قتيلة بني فلان" (١).
وعن دخول الهاء في الاسم يقول: "وهي أكيلة السبع بالياء: وهي اسم الشاة التي أكلها، فلذلك دخلتها هاء التأنيث، لأنها اسم وليست بصفة، ولو كانت صفة لم تدخلها الهاء" (٢).
وأشار إلى قاعدة تذكير العدد وتأنيثه في عدة مواضع، قال في أحدها: "والعدد إذا كان لمؤنث فإن الهاء تسقط منه من ثلاثة إلى عشرة، وإذا كان لمذكر أثبتت فيه من ثلاثة إلى عشرة. ومنه قوله تعالى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً﴾ (٣) فحذف الهاء من سبع، لأنها الليالي، لأن واحدتها ليلة، وأثبتها في ثمانية، لأنها للأيام، لأن واحدها يوم" (٤).
_________
(١) ص ٧٨٣.
(٢) ص ٩١٢.
(٣) سورة الحاقة ٧.
(٤) ص ٨٧٤ - ٨٧٥.
стр. 191
كما أشار إلى أن تأنيث أفعل التفضيل "يكون على فعلى، مثل أحسن وحسنى، وأول وأولى، وآخر وأخرى" (١).
ولعل أبرز ما أشار إليه مما يتصل بهذا الموضوع بعض مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين. ومما أشار إليه خلافهم في صفة المؤنث إذا كان على زنة فاعل نحو: امرأة طالق وحائض وطاهر وطامث، بإسقاط الهاء، فذكر أن الكوفيين يرون أن الهاء إنما سقطت من هذه الأوصاف، "لأنها نعوت تخص المؤنث ولا حظ للمذكر فيها فلم يحتاجوا إلى الهاء، لأن الهاء إنما تدخل فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث، مثل قائم وقائمة، ليفرق بينهما بها، فلما لم يكن في هذه النعوت للمذكر حظ لم يحتاجوا إلى الفرق" (٢).
أما البصريون فنقل عنهم في هذه المسألة رأيين، أحدهما للخليل والآخر لسيبويه. فالخليل يرى أنهم "أسقطوا الهاء من هذه النعوت، وجاءوا بها على لفظ المذكر، لأنهم أجروها مجرى النسب، كأنهم قالوا: امرأة ذات طلاق، وذات حيض، وذات طهر، وذات طمث، ولم يجعلوها جارية على الفعل بمعنى طلقت فهي طالقة .... فإن جعلوها جارية على أفعالها أثبتوا فيها الهاء علامة للتأنيث، فقالوا: طَلُقت فهي طالقة .. " (٣).
_________
(١) ص ٣٢٠.
(٢) ص ٧٨١.
(٣) ص ٧٨١
стр. 192
وأما سيبويه "فإن مذهبه في هذه النعوت التي أسقطت منها علامة التأنيث وجعلت بلفظ المذكر، أنها جاءت أوصافا لمذكر، وإن ا لمراد بها شيء طالق، وشيء حائض، وطاهر، وطامث، وكذلك أشباههما" (١).
وأشار إلى خلاف الفريقين في قولهم: "ملحفة جديد وخلق".
فالكوفيون يرون أنها: "فعيل في تأويل مفعولة بمعنى مجدودة، وهي المقطوعة" (٢).
أما البصريون فيقولون: "إنما حذفوا الهاء من ملحفة جديد وخلق على غير القياس، وليس جديد من المعدول عن المفعول، لأنه لا يجوز فيهما مفعول، وكان القياس أن تثبت فيهما الهاء، كما تثبت في صغيرة وكبيرة ومريضة، ولكنهما جاءا شاذين، ولا يقال في شيء من الأشياء: جديدة ولا خلقة، وإنما هو جديد وخلق بغير هاء للمذكر والمؤنث … " (٣).
كما تطرق إلى خلافهم في علامة التأنيث التي تلحق المذكر، نحو قولهم في المدح: رجل علامة ونسابة، وفي الذم: رجل هلباجة وفقاقة، فالكوفيون يرون أن الهاء جاءت في وصف المذكر الممدوح
_________
(١) ص ٧٨٢. وينظر: ص ٧٨٧.
(٢) ص ٧٨٨.
(٣) ص ٧٨٨ - ٧٨٩.
стр. 193
والمذموم تشبيها بالداهية والبهيمة، فكأنهم "إذا مدحوه وبالغوا في ذلك شبهوه بالداهية، وأردوا أن أمره وفعله منكر زائد على غيره كالداهية، وكذلك أيضا إذا ذموه وبالغوا في ذلك شبهوه بالبهيمة التي لا تنطق بشيء يفهم، ولا تفرق بين الفعل القبيح والحسن ..
أما البصريون فإنهم قالوا: الهاء في هذا الباب للمبالغة في الوصف الذي يمدح به أو يذم" (١).
ولم يبد المصنف رأيا في مسائل الخلاف هذه، ولم يتعصب لأحد الفريقين، لكنه كان يبدأ بعرض رأي الكوفيين أولا، فإذا انتهى منه نسبه إليهم، كقوله بعد عرض رأيهم في المسألة الأخيرة: "هذا هو معنى قول الكوفيين وطريقتهم". ثم يعقب بعرض رأي البصريين مبتدئا بنسبته إليهم قبل عرضه، كما يلاحظ أيضا في المسألة الأخيرة.
أما في غير هذه المسائل فقد أخذ برأي الخليل في جعل فاعل في صفة المؤنث على النسب، فقال في تفسير "سفرت المرأة، وهي سافر": "أي هي ذات سفور" (٢). وقال في قولهم: "تحسبها حمقاء وهي باخس": "أي أنها ذات بخس … كما قالوا: طالق، أي ذات طلاق" (٣).
_________
(١) ص ٧٩٦.
(٢) ص ٤٣٢ - ٤٣٣.
(٣) ص ٨١٣. وينظر: ص ٥٢٦، ٩٤٠.
стр. 194
٥ - الجمع:
عرض أبو سهل لجمع عدد كبير من الألفاظ المشروحة، وبين كثيرا من الأحكام المتصلة بهذه الجموع.
وكان له عناية خاصة بالإشارة إلى جموع القلة والكثرة، ووضح في غير موضع القاعدة العامة لهذه الجموع، كقوله: "وثلاثة أجد، وكذلك إلى العشرة، وهذا هو الجمع القليل، فإذا زادوا على ا لعشرة، فهو جمع كثير، تقول فيه: الجداء بكسر الجيم والمد" (١).
وقوله: "ومياه جمع كثير، ويقال في القليل: أمواه، بإظهار الهاء أيضا، والكثير ما زاد على العشرة، والقليل من الثلاثة إلى العشرة" (٢).
وكثيرا ما كان يشير إلى الجمع القليل والكثير للكلمة مع النص على ذلك، نحو قوله: "والضرع جمعه القليل أضرع، والكثير الضروع" (٣).
وقوله: "النعمة .... جمعها القليل أنعم، والكثير نعم" (٤).
وفي حالات أخرى كثيرة أيضا يذكرهما دون النص على القلة والكثرة، نحو قوله: "والخيط من النعام. . . . . . . . . . . والجمع خيطان وأخياط" (٥).
_________
(١) ص ٥٨٨ - ٥٨٩.
(٢) ص ٨٠١، وينظر: ص ٩٠٩ - ٩١٠، وفي حاشيتها كلام جيد عن جموع القلة والكثرة منقول من نسخة (ش) لم يرد في الأصل.
(٣) ص ٩٣٩.
(٤) ص ٦٨٢.
(٥) ص ٦٦٨.
стр. 195
وقوله: "والجد في النسب … والجمع أجداد وجدود" (١).
وقد يكون للكلمة جمعان فأكثر في القلة أو الكثرة فيذكر ذلك، نحو قوله: "وهو الأنف .... وجمعه في القليل آنف وآناف، وفي الكثير أنوف" (٢).
وقوله: "ومنه الحوار بالضم: وهو ولد الناقة .... وجمعه في العدد القليل أحورة، وفي الكثير حوران وحيران" (٣).
وقوله: "والطائر: واحد … وجمعه طير، كراكب وركب، وأطيار وطيور وطوائر" (٤).
وقوله: "وهي الحلقة من الناس، ومن الحديد. . . . . . . . . . . وجمعها حلق … وحلق. . . . . . . . . . . وحلقات بفتحها في أدنى العدد" (٥).
وقد تتعدد الجموع بحسب تعدد لغات الكلمة، فيذكر ذلك أيضا، نحو قوله: "وتقول في جمع المفتوح الثاني من هذه: أشماع وأشعار وأنهار. وفي جمع المسكن: شموع وشعور ونهر بضم النون والهاء. وقياس الساكن في جمع القلة أشمع وأشعر وأنهر" (٦).
_________
(١) ص ٦٧٧.
(٢) ص ٥٨٤.
(٣) ص ٧٣٨.
(٤) ص ٧٨٨.
(٥) ص ٨٧٣.
(٦) ص ٥٩٥.
стр. 196
وقوله: "وهي القلنسوة .... والقلنسية … وتقول في جمعها في اللغتين جميعا- إن حذفت الواو -: القلانس، وإن حذفت النون: القلاسي، وإن حذفت الهاء: القلنسي" (١).
وقوله: "ودرهم زائف وزيف .... وجمع زائف زائفات وزوائف وزيف .... وجمع زيف زيوف" (٢).
وقد يشير عند شرح الألفاظ المجموعة إلى أفرادها، نحم قوله: "والعجم … والواحدة عجمة" (٣).
وقوله: "وواحدة الشطب المضمومة الطاء شطيبة، على مثال طريقة وطرق" (٤).
وقوله: "والرقاق .... والواحدة منه رقاقة" (٥).
وأشار إلى جمع الجمع، ونص على هذه التسمية في قوله: "رهن جمع رهان، مثل فراش وفرش، فيكون جمع جمع" (٦).
وقد يشير إليه من غير تسمية كقوله: "وهو السوار: للذي في
_________
(١) ص ٨٣٦.
(٢) ص ٨٥٦ - ٨٥٧.
(٣) ص ٧٤٢.
(٤) ص ٨٣٩.
(٥) ص ٨٤٥.
(٦) ص ٣٨٠.
стр. 197
اليد … وجمعه القليل أسورة، وجمع أسورة أساور وأساورة" (١).
وقوله: "وجمع الظفر أظفار، وجمع الأظفار أظافير" (٢).
وتحدث عن اسم الجمع، وهو ما ليس له واحد من لفظه، من غير أن ينص على هذا التسمية، فقال: "وتقولك امرؤ بضم الراء، وامرآن وقوم، وامرأة وامرأتان ونسوة، فجاء لفظ الجمع للمذكر والمؤنث من غير لفظ موحدهما، ولا يقولون في الجمع: امرؤون ولا امرآت" (٣).
ووافق ثعلبا على جعل "عدى" جمعا لعدو، وهو عند أكثر علماء اللغة والنحو اسم جمع، وضع موضع الجمع (٤).
وذكر قاعدة صرفية هامة، وهي أن المصادر وأسماء الأجناس لا تثنى ولا تجمع، إلا إذا اختلفت أنواعها، وذلك في وقوله: "المصدر لا يثني، ولا يجمع، ولا يؤنث لأنه يدل بلفظه على القليل والكثير، كأسماء الأجناس، كالماء والزيت والعسل .... لأن كل لفظ من ذلك يقع على الجنس بأسره قليله وكثيره، فاستغني عن تثنيته وجمعه، فإن اختلفت أنواعها جاز تثنيتها وجمعها، كقولك: شربت ماءين، تريد: ماء حلوا، وماء ملحا .... وكذلك المصدر نحو قولك: ضربت زيدا ضربين، أي
_________
(١) ص ٦٤٥.
(٢) ص ٩٣٦.
(٣) ص ٨٣٩ - ٨٤٠.
(٤) ص ٨٥٤.
стр. 198
نوعين من الضرب شديدا وهينا. ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ أراد ظنونا مختلفة" (١).
كما ذكر أن المصدر متى كثر استعماله ثني وجمع أيضا، حيث يقول: "ورجل ضيف، وامرأة ضيف، وقوم ضيف كذلك، لا يثنى ولا يجمع، لأنه مصدر وضع موضع ضائف … وإن شئت ثنيت وجمعت، فقد قالوا: أضياف وضيوف وضيفان … وإنما ثني هذا وجمع لما كثر استعماله، لأنهم أجروه مجرى الأسماء والصفات، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث من هذا الباب إلا ما كثر استعماله، فأما ما يقل استعماله فالأصل فيه أن يترك في التثنية والجمع والتأنيث بلفظ واحد، لأنها مجراة مجرى المصادر" (٢).
وأشار إلى قاعدة جمع ما جاء على وزن "فعلة" من الأسماء والصفات، كما سبق في حديثنا عن الميزان الصرفي (٣).
ونبه على بعض الجموع التي جاءت على غير القياس من غير أن يعلل ذلك، وقد يذكر القياس، كقوله: "وهو الدخان … وجمعه دواخن على غير القياس، كما قالوا: عثان وعواثن" (٤).
وقوله: "وفوهة النهر: مخرج مائه. والجمع أفواه على
_________
(١) ص ٥٥٩ - ٥٦٠.
(٢) ص ٥٦٤ - ٥٦٥.
(٣) ص ١٩٣.
(٤) ص ٧٦٧.
стр. 199
غير قياس وقياسه فوايه" (١).
وتحدث عن بعض الألفاظ التي لم يسمع لها بجمع، وغالبا ما يذكر قياسه، نحو قوله: "وهو صداق المرأة: لمهرها، ولم يسمع له جمع، وقياسه في القليل أصدقة، وفي الكثير صدق" (٢).
وقوله: "وناقة سرح … أي سريعة في سيرها، ولم يسمع لها بجمع وقياسه أسراح مثل عنق وأعناق، وطنب وأطناب" (٣).
وقوله: "وأما الحدور بفتح الحاء: فهو مثل الهبوط … ولم يسمع له بجمع أيضا" (٤).
وأشار إلى بعض الجموع التي تتكلم بها العامة، فقال: "وهي الرحى .... وجمعها أرحاء، ولا يقال: أرحية" (٥) ولم يعلل سبب المنع.
وقال: "وهذه فرس: للأنثى من الخيل. . . . . . . . . . . وتقول للمذكر: هذا فرس .... والجمع منهما أفراس، ولا يقال: فرسان، إنما الفرسان جمع فارس، كراكب وركبان" (٦).
_________
(١) ص ٧٥٣.
(٢) ص ٥٨٣.
(٣) ص ٧٨٨.
(٤) ص ٦١٠.
(٥) ص ٥٨٢.
(٦) ص ٧٩١ - ٧٩٢.
стр. 200
وقال: "وأما الدانِق والدانَق: فهما بمعنى واحد … وجمعها دوانق، والعامة تقول: دوانيق فيكون جمع داناق، وهي لغة للعرب" (١).
وأشار إلى بعض الجموع التي طرأ عليها شيء من العلل الصرفية، من ذلك قوله - غير ما تقدم الحديث عنه (٢) -: "أوقية، وجمعها أواقي. . . . . . . . . . . وقد قالوا أيضا: أواق بالتخفيف، على حذف الياء التي هي لام الفعل" (٣).
وأشار إلى دور الجمع في رد الكلمات إلى أصولها، فقال: "وجمع العضة: عضاه بإظهار الهاء في الجمع أيضا، لأن أصل عضة "عضهة" بهاءين وفتح الضاد، فحذفوا الهاء الأصلية وبقوا الزائدة، فإذا صغروا أو جمعوا ردوا الهاء المحذوفة" (٤).
٦ - النسب"
أشار أبو سهل إلى أربعة أنوع من الألفاظ المنسوبة:
منسوب إلى مفرد على القياس، وذكر الاسم المنصوب إليه، فقال: "ورمح خطي ورماح خطية بتشديد الطاء والياء: وهو منسوب إلى الخط، وهي إحدى مدينتي البحرين، يقال لإحداهما: الخط،
_________
(١) ص ٨٥٧.
(٢) ص ١٩٣، ١٩٥.
(٣) ص ٧١٧ - ٧١٨.
(٤) ص ٨٠٤.
стр. 201
والأخرى هجر" (١).
٢ - منسوب إل لفظ محذوف اللام، وذكر أن هذه اللام ترد عند النسب، فقال: "وأصل لغة: لغوة، مثل عروة، ولذلك قالوا في النسب إليها لغوي" (٢).
٣ - منسوب إلى لفظ جاء على صورة الجمع، وجازت النسبة إليه، لأنه صار اسما للواحد، فقال: "وثوب معافري بتشديد الياء: وهو منسوب إلى معافر، وهو موضع. وقيل: قبيلة من اليمن. وقال الجبان: هو اسم رجل سمي بلفظ الجمع" (٣).
منسوب على غير القياس، وذكر من ذلك ثلاثة ألفاظ، وهي يمان، وشأم، وتهام، وذكر في سبب شذوذها وجهين هما الحذف والتعويض في يمان وشآم، والحذف وتغيير الحركة في تهام، فقال: "وتقول: رجل يمان: من أهل اليمن، وشآم بوزن شعام: من أهل الشام … وتهام بفتح التاء: من أهل تهامة، وكان القياس فيمن نسب إلى اليمن والشام أن يقال: يمني وشأمي بتسكين الهمزة، بوزن شعمي، وبياء مشددة في آخره للنسب، لكن لما كثر استعمالهما في الكلام وجب تخفيفهما فحذفوا إحدى ياءي النسب من آخرهما وعوضوا منها ألفا قبل النون والميم، فصار يماني وشآمي بفتح الهمزة وياء خفيفة، ثم لما أدخلوا
_________
(١) ص ٥٩٠.
(٢) ص ٣١٦.
(٣) ص ٥٨٦.
стр. 202
التنوين حذفوها لئلا يجتمع ساكنان، فقيل: يمان وشآم. . . . . . . . . . . وتهامة مكسورة التاء، والأصل في النسب إليها تهامي بكسر التاء وتشديد الياء، فلما أرادوا تخفيفه أيضا حذفوا إحدى ياءي النسب منه، وأرداوا أن يعوضوا منها ألفا كما عملوا بيمان وشآم، فلم يمكنهم ذلك لكون الألف قبل الميم، فلو زادوا ألف التعويض لاجمتع ألفان ساكنان، فكان يجب أن يحذفوا أحدهما، فعدلوا عن هذا إلى فتح الميم، ونابت هذه الفتحة عن ألف التعويض، فصار تهامي بياء خفيفة، ثم لما أدخلوا التنوين حذفوا الياء لالتقاء الساكنين، فصار تهام، على لفظ يمان وشآم" (١).
ثالثا: المسائل النحوية:
عرض أبو سهل لبعض المسائل النحوية، وكان عرضه لها في الغالب موجزا، أي من غير تفصيل واستيعاب لجميع جوانب المسألة، حيث كان يقتصر في إشارته النحوية على ما تمس الحاجة إليه، أو تقتضيه المناسبة في ضوء شرحه اللغوي للألفاظ.
ومن المسائل التي عرض لها ظاهرة الإعراب، حيث أعرب ووجه بعض الأساليب والألفاظ الواردة في الفصيح، فعند قول ثعلب: "ومنه ما فيه لغتان كثرتا، واستعملتا، فلم تكن إحداهما أكثر من الأخرى، فأخبرنا بهما" قال: "تكن … يطلب في هذا الموضع اسما وخبرا، فاسمه مرفوع وخبره منصوب، لما كان هو الاسم في المعنى، واسمه
_________
(١) ص ٨٩٠ - ٨٩١.
стр. 203
وقوله: "إحدى" إلا أنها لا يتبين فيها وفع، لأنها مقصورة، وهي مضافة إلى هما، وهو ضمير عن اللغتين، و"أكثر" منصوب، لأنه خبر تكن" (١).
وأشار إلى بعض الأسماء الممنوعة من الصرف، وذكر منها نوعين:
١ - نوع منع من الصرف لعلة واحدة، وذكر من ذلك جموعا جاءت على وزن أفاعيل، مثل: أضاحي، وأماني، وأواقي (٢).
٢ - ونوع منع ممن الصرف لوجود علتين معا، وذكر من ذلك الممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، أو العلمية والعجمة، مثل: محوة، وعرفة، وبغداد (٣) والممنوع من الصرف اللوصفية ووزن الفعل مثل: أبرص، وأول (٤).
كما تعرض لبعض الأحكام المتصلة ببعض بالحروف والأدوات النحوية مثل: إلى، والباء، وعلى، وفي واللام، ومن، ومذ ومنذ، ولن، ولم، ولعل، وليت، وما (٥).
ولعل من أهم المسائل النحوية التي عرض لها بعض مسائل الخلاف بين البرصريين والكوفيين. ومما عرض له خلافهم في تأصيل اسم الإشارة
_________
(١) ص ٣٢١.
(٢) ص ٧١٧.
(٣) ص ٣٦٩، ٧٤٣، ٨٣٣.
(٤) ص ٧٤٨، ٨٩٨.
(٥) ينظر: ص ٣١٣، ٣١٥، ٣١٦، ٣٢٢، ٣٢٧، ٣٦٢، ٨٢٢، ٨٦٧، ٨٩٧، ٩١٦، ٩٣٧.
стр. 204
"ذا" من غير تحيز ظاهر لأحد الفريقين، حيث يقول: "هذا اسم مبهم يشار به اللمخاطب إلى كل مذكر موجود بحضرته غير بعيد عنه.
وأصله عند البصريين ذان وأصل ذا ذيا، وقال الكوفيون: أصل هذا الذال وحدها، والألف عماد وتكثير، لأن الاسم لا ينفصل على حرف واحد. وقالوا جميعا: إن العرب زادت ها قبل ذا للتنبيه" (١).
ولكنه أخذ برأي البصريين في هذه المسألة في موضع آخر حيث قال: "وذلك: اسم مبهم وهو نقيض هذا في الإشارة. . . . . . . . . . . والاسم منه ذا، واللام زائدة للتكثير" (٢). وقوله: "اسم مبهم" موافقة كذلك لرأي البرصريين، لأنهم يسمون أسماء الإشارة أيضا "الأسماء المبهمة"، أما الكوفيون فيسمونها "حروف المثل" (٣).
وكذلك نقل عن بعض علماء اللغة والنحو تأصيل "تلك وتيك" في الإشارة إلى رأي المؤنثة البعيدة، ورد على من زعم أن "ذيك" بالذال والياء خطأ، فقال: "والذي عندي أن تلك باللام، وتيك بالياء، وذيك بالذال والياء كلها بمعنى واحد، وهي لغات للعرب، وليس ذيك بالذال خطأ، كما زعم ثعلب والجبان وغيرهما، بل هي لغة صحيحة جارية على قياس كلام العرب .... والكاف في آخر تلك وتيك زائدة للخطاب، ولا موضع لها من الإعراب، لأنها حرف وليست باسم، والدليل على أن ذيك
_________
(١) ص ٣١٠.
(٢) ص ٣١٧.
(٣) التهذيب ١٥/ ٣٧، واللسان ١٥/ ٤٥٤ (ذا).
стр. 205
بالذال، لغة صحيحة وليست بخطأ أنهم إذا حذفوا كاف الخطاب من آخرها بقيت ذي بذال مكسورة، وبعدها ياء، فتكون إشارة إلى مؤنث فإذا أشاروا إلى مذكر قالوا: ذا عبد الله بذال مفتوحة، بعدها ألف، ثم إنهم يزيدون قبل ذا وذي ها للتنبيه، فيقولون: هذا عبد الله، وهذي أمة الله، قرأ بعض القراء: ﴿إِنَّ هَذِي أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، ﴿وَلا تَقْرَبَا هَذِي الشَّجَرَة﴾ بالياء فيهما … " (١).
والبصريون يمنعون إضافة الشيء إلى نفسه أو صفته، والكوفيون يجيزون ذلك، لأن العرب تضيف الشيء إلى نفسه أو صفته إذا اختلفت ألفاظه ويحتجون بقوله تعالى: ﴿وَلَدَارُ الآخِرَة﴾ (٢)، وقوله أيضا: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ (٣).
وقد أشار أبو سهل عند قول ثعلب: "وهو عرق النسا" بإضافة عرق إلى النسا، إلى إجازة الكوفيين هذا الاستعمال، ومنع البصريون له، لأن النسا اسم العرق بعينه. واكتفى هنا بعرض الرأيين دون تأييد لأحدهما (٤).
أما عند قول ثعلب: "وتقول: كان ذاك … عام الأول" فقد قدر الإضافة بقوله: "كان ذاك عام الحديث الأول، وعام الزمان
_________
(١) ص ٨٥٠ - ٨٥١.
(٢) سورة يوسف ١٠٩.
(٣) سورة الواقعة ٩٠. وينظر: معاني القرآن ٢/ ٥٥، والإنصاف في مسائل الخلاف ٢/ ٣٦.
(٤) ينظر: ص ٥٨٠ - ٥٨١.
стр. 206
الأول" (١)، فأخذ بالمذهب البصري في منع إضافة الشيء إلى وصفه، وحمل الإضافة على تقدير مضاف إليه محذوف حلت صفته محله.
ومما يؤكد ميل أبي سهل إلى مذهب البصريين في هذه المسألة قوله: " وهي بقلة الحمقاء، هكذا رأيته في نسخ عدة بإضافة بقلة إلى الحمقاء، وليس هو جيدا، ورأيت في نسخ أخر: وهي البقلة بالألف واللام والرفع على الصفة، وهذا هو الصواب" (٢). فصوب الرواية الأخيرة، ولم يستحسن الأولى، لأنها وردت بإضافة الموصوف إلى صفته.
وأرى أن إضافة الشيء إلى صفته استعمال لغوي سليم، وليس هناك ما يدعو إلى تكلف التأويل والتقدير، وما لا يحتاج إلى تأويل أولى وأجدر بالقبول مما يحتاج إلى تأويل.
وأخذ بالمذهب البصري أيضا في إعراب الاسم الواقع بعد "مذ"، حيث يقول: "وتقول: ما رأيته مذ أول من أمس برفع "أول"، هكذا هو في نسخ عدة، وفي نسخ أخر "مذ أول" بالنصب، والأجود بالرفع، لأن مذ بغير نون ترفع ما مضى من الزمان على تقدير الابتداء والخبر، وتقديره: مبدأ انقطاع رؤيتي له أول من أمس، وأول ذلك أول من أمس" (٣).
_________
(١) ص ٨٨٠.
(٢) ص ٨١٤ - ٨١٥.
(٣) ص ٨٩٧ - ٨٩٨.
стр. 207
فهذا هو مذهب البصريين في تقدير الرفع، أما الكوفيون فيذهبون إلى أن "مذ ومنذ" إذا ارتفع الاسم بعدهما ارتفع بتقدير فعل محذوف. وذهب أبو زكريا الفراء إلى أنه يرتفع بتقدير مبتدأ محذوف (١).
ولا يعني أخذه برأي البصريين في هذه المسائل أنه بصري المذهب أو ممن يتعصب له، فقد خالف رأي البصريين في غير مسألة من مسائل النحو واللغة رجح فيها رأي الكوفيين، فمن ذلك رده على ابن درستويه والجبان - وهما ممن يتعصب للمذهب البصري - إنكارهما على ثعلب قوله في تأنيث الأسود: "والأنثى أسودة" فقال: "أنكر ابن درستويه أسودة، وكذلك أنكره الجبان أيضا، وقال: هذا شيء من قبل الكوفيين، لأن أسود إن كان وصفا فتأنيثه سوداء، وإن كان اسما غير وصف فلا لفظ منه لمؤنثه مختص. وهذا الذي أنكراه على ثعلب ﵀ لا يقدح فيما رواه عن علماء الكوفيين، ولو لم يصح له سماع ذلك منهم لما أثبته في كتابه، وإذا ورد الشيء المسموع عن من يوثق به تقبل ذلك وإن كان خارجا عن القياس، ومع هذا فإن غيره من أهل اللغة أيضا قد حكى: رأيت أسودات كثيرة، أي حيات، فجمع أسودة على أسودات" (٢).
وقال ثعلب: "وهو الوقود، والطهور، والوضوء، تعني الاسم، والمصدر بالضم" فوافق أبو سهل ثعلبا على هذا التفريق، وهو مذهب كوفي، أما البصريون فقالوا: الفتح والضم في هذه الألفاظ للأسم
_________
(١) الإنصاف ١/ ٣٨٢.
(٢) ص ٨٩٦ - ٨٩٧.
стр. 208
والمصدر جميعا (١).
ومنع الأصمعي قولهم: "شتان ما بينهما" وأجازه الفراء وثعلب، ولم يخالفهما أبو سهل، بل أنشد قول أبي الأسود الدؤلي حجة لذلك القول:
لشتان ما بيني وبينك إنني … على كل حال أستقيم وتضلع (٢)
وأجاز الفراء أيضا كسر نون شتان، وهو خطأ محض عند البصريين، أما أبو سهل فلم يخطئه بل وجهه بقوله: "وأما وجه قول الفراء في كسر النون، فكأنه أراد تثنية شت، وهو المتفرق، ويجوز أن يكون كسرها على أصل التقاء الساكنين" (٣).
وبالرغم من اعتماده على القياس في بعض المسائل (٤)، فإنه كان يميل إلى الأخذ بمنهج الكوفيين في تقديم السماع على القياس إذا ما تعارضا (٥)، يوضح ذلك قوله السابق: "وإذا ورد الشيء المسموع عن من يوثق به تقبل ذلك، وإن كان خارجا عن القياس".
وقوله: " … وكان القياس الدخل بسكون الخاء … لكن السماع أولى
_________
(١) ص ٦١٠، ٦١١.
(٢) ص ٨٢١، ٨٢٣.
(٣) ص ٨٢٣.
(٤) ينظر مثلا: ص ٣٢١، ٣٣٣، ٤٢٧، ٥٨٣، ٧٥٣.
(٥) دراسة في النحو الكوفي ٢٩٧.
стр. 209
من القياس" (١).
وقوله: "وهذا الذي قاله ابن درستويه وإن كان قياسا صحيحا، فإن المسموع من العرب خلافه … " (٢).
وقوله: " … وإن كان بعض الجموع قد خرجت عن القياس، لكن الذي ورد به السماع ما قالوه " (٣).
وقوله: " والعامة تقول: عود يسر بالياء، وإن كان له وجه من الاشتقاق، فهو مخالف لما وردبه السمع عن العرب" (٤).
واستخدم إلى جانب مصطلحات النحو البصرية كثيرا من المصطلحات الكوفية، فعبر عن الفعل المضارع بالمستقبل (٥)، وعن النفي بالجحد (٦)، وعن المبني للمجهول بما لم يسم فاعله (٧)، وعن تاء التأنيث بالهاء (٨). وعن الجر بالخفض (٩)، وعن بناء الأمر بالجزم (١٠)، وعن الفتح
_________
(١) ص ٥٩٦.
(٢) ص ٦٧٦.
(٣) ص ٨٥٥.
(٤) ص ٦٩٧.
(٥) ينظر: ص ١٨٤ من هذا القسم.
(٦) ص ٨٤٤.
(٧) ص ٣٩١، ٤١٠.
(٨) ص ٥٢٦، ٧٩٧، ٨٠٦.
(٩) ص ٧٩٧، ٨٩٨.
(١٠) ص ٨١٦، ٨١٧.
стр. 210
والضم بالنصب والرفع، والخلط بين ألقاب البناء والإعراب شائع عند الكوفيين.
والذي نخرج به مما سبق أن أبا سهل ﵀ لم يكن متعصبا لأحد الفريقين، بل كان يأخذ من آرائهما ما يراه جديرا بالإتباع، وما يحقق غرضه في خدمة المادة العلمية لكتابه في استقلالية وتجرد يحكمها العقل ولا تؤثر فيهما العاطفة.
стр. 211
المبحث الخامس: مصادر الكتاب وشواهده .
أولا- مصادره:
نقل أبو سهل في هذا الكتاب عن علماء بصريين وكوفيين وغيرهم. وقد تفاوت نقله عن هذه المصادر، فهناك مصادر نقل عنها عشرات المرات، وأخرى لم ينقل عنها إلا مرة واحدة.
واختلفت طريقته في النقل عن هذه المصادر، فتارة يذكر اسم الكتاب واسم مؤلفه، وتارة يكتفي بذكر اسم المؤلف من غير ذكر كتابه، وهذه الطريقة هي الغالبة عليه في ذكر مصادره، وتارة لا يذكر اسم المصدر ولا اسم مؤلفه، وإنما يكتفي بعبارات تفيد نقله عن مصدر ما، كقوله: "وقيل، وقال بعض أهل اللغة، وقال بعض أهل النحو، وقال بعض النحويين"ونحو ذلك.
وقد بلغت مصادره التي صرح بالنقل عنها تسعة وعشرين مصدرا، ولا أدعي أن جميع مصادره التي صرح بها قد وقف عليها بنفسه ونقل عنها مباشرة، بل منها ما نقل عنه بواسطة مصادر أخرى.
وفيما يلي عرض لمصادره مرتبة بحسب تاريخ الوفاة:
١ - أبو عمرو زبان بن العلاء البصري (ت- ١٥٤ هـ) نقل عنه في موضع واحد.
стр. 212
٢ - الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت- ١٧٠ هـ) نقل عنه في تسعة مواضع من كتابه "العين"، ولم يصرح به، وعزا أحد هذه النقول إلى تلميذه الليث بن المظفر.
٣ - سيبويه عمرو بن عثمان بن قنبر (ت- ١٨٠ هـ)، نقل عنه في موضعين.
٤ - خلف بن حيان بن محرز الأحمر (ت- ١٨٠ هـ)، نقل عنه في موضع واحد.
٥ - أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب البصري (ت- ١٨٢ هـ)، نقل عنه في موضع واحد.
٦ - النضر بن شميل بن خرشة المازني (ت- ٢٠٤ هـ)، نقل عنه في سبعة مواضع.
٧ - أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني (ت- ٢٠٦ هـ)، نقل عنه في موضع واحد.
٨ - أبو زكريا يحي بن زياد الفراء (ت- ٢٠٧ هـ)، نقل عنه في ثمانية مواضع، رجع في أحدها إلى كتابه "معاني القرآن"، ولم يصرح به.
٩ - أبو عبيدة معمر بن المثنى (ت- ٢١٠ هـ)، نقل عنه في خمسة مواضع، رجع في بعضها إلى كتابه "مجاز القرآن"، ولم يصرح به.
стр. 213
٩ - أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي الباهلي (ت- ٢١٣ هـ)، نقل عنه في سبعة مواضع، رجع في بعضها إلى كتابيه "الإبل، وفعل وأفعل"، ولم يصرح بهما.
١٠ - أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري (ت- ٢١٥ هـ)، نقل عنه في ثمانية مواضع، رجع في بعضها إلى كتابيه "الهمز والنوادر"ولم يصرح بهما.
١١ - أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت- ٢٢٤ هـ)، نقل عنه في أربعة مواضع من كتابه "الغريب المصنف"، ولم يصرح به.
١٢ - أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي (ت- ٢٣١ هـ)، نقل عنه في سبعة مواضع.
١٣ - ابن السكيت يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف (ت- ٢٤٤ هـ)، نقل عنه في ستة مواضع من كتابه "إصلاح المنطق"، ولم يصرح به.
١٤ - أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني (ت- ٢٥٥ هـ)، نقل عنه في ثلاثة مواضع، رجع في أحدهما إلى كتابه "خلق الإنسان"، ولم يصرح به.
١٥ - شمر بن حمدويه الهروي (ت- ٢٥٥ هـ)، نقل عنه في موضع واحد.
١٦ - أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي البصري (ت- ٢٥٧ هـ)،
стр. 214
نقل عنه في موضع واحد.
١٧ - أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري (ت- ٢٨٢ هـ)، نقل عنه في موضع واحد من كتابه "النبات".
١٨ - أبو العباس محمد بن يزيد المبرد (ت- ٢٨٥ هـ)، نقل عنه في موضع واحد.
١٩ - ثعلب أحمد بن يحيى بن زياد بن سيار الشيباني (ت- ٢٩١ هـ)، صرح باسمه في ثلاثة وأربعين موضعا.
٢٠ - أبو إسحاق إبراهيم بن سري الزجاج (ت- ٣١١ هـ)، نقل عنه في موضعين، أحدهما من المناقشة التي دارت بينه وبين ثعلب حول أوهام الفصيح، والآخر من كتابه "خلق الإنسان "، ولم يصرح بهما.
٢١ - مبرمان محمد بن علي النحوي (ت- ٣٢٦ هـ)، نقل عنه في ثمانية مواضع.
٢٢ - الحسين بن إبراهيم الآمدي (كان حيا سنة ٣٤٦ هـ)، نقل عنه في موضع واحد.
٢٣ - أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي (ت- ٣٤٧ هـ)، نقل عنه في اثنين وثلاثين موضعا من كتابه "تصحيح الفصيح"ولم يصرح به، وهو يحتل المرتبة الأولى في قائمة مصادره.
стр. 215
٢٤ - أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه (ت ٣٧٠ هـ).
نقل عنه في ثلاثة مواضع، صرح في أحدها بكتابه ط النخلة"، ولم يذكر هذا المصدر أحد غير أبي سهل فيما أعلم.
٢٥ - أبو أسامة جنادة بن محمد بن الحسين الأزدي (ت ٣٩٩ هـ). نقل عنه مباشرة بالتلقي في موضعين.
٢٦ - أبو عبد الله محمد بن جعفر بن أحمد التميمي، المعروف بالقزاز (ت ٤١٢ هـ). نقل عنه في موضع واحد.
٢٧ - والد المصنف علي بن محمد الهروي (ت ٤١٥ هـ). نقل عنه مباشرة بالتلقي في أربعة مواضع.
٢٨ - أبو منصور محمد بن علي الجبان (كان حيا سنة ٤١٦). نقل عنه في أربعة وعشرين موضعا من كتابه "شرح الفصيح". وهذا المصدر يحتل المرتبة الثانية في قائمة مصادره بعد التصحيح الفصيح لابن درستويه.
وقبل أن أختم حديثي عن مصادره أنبه على الأمور التالية:
١ - أن نقوله عن هذه المصادر هي مما يتصل بمسائل اللغة والنحو والتصريف، وروايات الفصيح.
следующие страницы →